اعتصام لموظّفي مستشفى صيدا الحكومي احتجاجاً على عدم دفع الرواتب المستحقة

أيلول 14, 2018

اللواء-14-9-2018
صيدا – ثريا حسن زعيتر:

نفّذ موظّفو «مستشفى صيدا الحكومي» اعتصاماً في باحة المستشفى احتجاجاً على عدم دفع الرواتب المستحقة منذ ثلاثة أشهر.
وقال رئيس لجنة المتابعة لموظفي مستشفى صيدا الحكومي خليل كاعين خلال اعتصام «أننا كموظفين لم نتقاضى رواتبنا منذ ثلاثة أشهر، وللأسف هذه المستشفى باتت مقراً للفساد، بدءاً من الكبار وصولاً إلى أصغر موظف».
وطالب «الإدارة الفاسدة بالاستقالة، لأن رواتبنا حق مقدس وديون ممتازة، فنحن نعمل في مؤسسة استشفائية، ونطالب وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني بوضع يده على مستشفى صيدا الحكومي، لان الوضع بات لا يحتمل».
وأضاف: «لقد بلغ العجز 18 مليار ليرة لماذا؟ بسبب الإدارة الفاسدة التي تمنع جهاز التفتيش من القيام بدوره، بحماية من قبل السياسيين ولو وجد مئة مليار في المؤسسة هذا الشهر في الشهر التالي ستذهب إدراج الرياح بسبب المصالح الخاصة للإدارة لإبقائها على فسادها».
وشدّد على أنّ «مستشفى صيدا الحكومي ستبقى مفتوحة، ونحن رغم الضائقة المالية التي نعانيها سنزاول عملنا كالعادة، وجميعنا كمتعاقد وأجير ومستخدم لن نقبل بتقاضي رواتبنا المستحقة إلا على أساس جداول سلسلة الرتب والرواتب التي أقرت بموجب مرسوم تطبيقي من قانون الـ46 المصادق عليه من قبل وزراء الصحة والمالية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، القانون نفسه الذي عين مدير المستشفى ومجلس إدارته»، متسائلاً: «لماذا لا يطبق القانون عينه بتعديلاته على الموظفين أسوة بالإدارة، أم لان معظم الموظفين من الفئة الخامسة غير قابلة رواتبهم للتعديل بحجة عدم وجود المال»، ومشيرا الى ان «المرسوم معنا والحق لنا».
واعتبر كاعين أن «المطلوب من الإدارة الكريمة والموقرة، التي اجتمعت بالامس ولم تخرج إلا بإعطاء فتات الرواتب القديمة وهو جزء من راتب شهر تموز القديم، إعطاؤنا حقوقنا».
ورأى الدكتور عبد الرحمن البزري أن «مشكلة مستشفى صيدا الحكومي تكمن في غياب الدعم السياسي والرسمي لهذا المرفق الحيوي الصحي الهام، والذي يخدم شريحة واسعة من أهالي صيدا ومنطقتها التي لا تُمكنها قدراتها المادية من العلاج والاستشفاء في المراكز الطبية الخاصة».
وأضاف: «إنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها مستشفى صيدا الحكومي أزمة جدية نتيجة إما لنقصٍ في السيولة والإمكانات المادية، أو بسبب توقف المعدات التي يصعب في كثير من الأحيان إصلاحها أو تحديثها»، مشيراً الى أن «الواقع الاستشفائي الرسمي في صيدا بحاجة الى إعادة تقييم، فالمستشفى التركي ما زال مغلقاً منذ إنجازه في العام 2009، وأبناء صيدا يُعانون الأمرين من هذا الإقفال بسبب عدم قدرتهم على معالجة حروق وإصابات أبنائهم، رغم أن هذا المستشفى مجهز بشكل كامل لمثل هذه الحوادث، ولغياب فرص العمل، والاستثمار في المستشفى، والمنطقة المحيطة به بسبب التخلي عنه، واستمرار إقفاله من قبل البلدية، ووزارة الصحة، وبعض الجهات السياسية التي حاولت استثماره لصالحها».
وختم البزري محذّراً من أن تراجع كافة القطاعات الخدماتية الرسمية في صيدا إن لناحية التغذية الكهربائية والمائية، أو الصحية والاستشفائية كالوضع الصعب لمستشفى صيدا الحكومي، وعدم تشغيل المستشفى التركي في ظل ظروفٍ إقتصادية ومعيشية صعبة، وارتفاع نسبة البطالة، ستؤدي الى تراجعٍ خطير في دور المدينة، وعدم قدرة أبنائها على الاستمرار والتطور.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات الخارجيّة هي أكبر مصدر للتمويل والتنمية

تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات…

تموز 29, 2019 2206 مقالات وتحقيقات

مأساة نساء الفريز

مأساة نساء الفريز

تموز 26, 2019 2299 مقالات وتحقيقات

التعليم الرسمي يعتصم

التعليم الرسمي يعتصم

تموز 26, 2019 168 أخبار

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا «العيش المشترك»!

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا …

تموز 26, 2019 160 مقالات وتحقيقات

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التصميم يولّد الإعاقة

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التص…

تموز 25, 2019 171 المجتمع المدني

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبية»: هل الهدف إرسال الفلسطينيين إلى السجون أم ترحيلهم؟

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبي…

تموز 25, 2019 187 مقالات وتحقيقات

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل الموازنة التقشفية تهميش للأولاد ذوي الإعاقة؟

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل…

تموز 24, 2019 192 مقالات وتحقيقات