المؤسسات الإعلامية التقت على التصدي لمحاولات قمعها: نرفض طلب رئيس الجامعة اللبنانية وندعو إلى إقالته

أيلول 20, 2019

احتجاجاً على طلب رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب الحصول على قرار من قاضي الامور المستعجلة يلزم نحو 45 مؤسسة اعلامية "شطب وحذف مقالات ومنع تعرّض"، عقد ممثلو وسائل الاعلام وجمع من أساتذة الجامعة اللبنانية اجتماعاً في مبنى "النهار" تداولوا خلاله في الطلب وفي الخطوات الواجبة لمواجهة هذا التعسف في استعمال الحق واستغلال موقع اكاديمي عريق للتعمية على الحقائق.

وكان تأكيد على رفض الطلب- السابقة ودعوة المرجعيات السياسية والحكومة الى اتخاذ قرار جريء بعزل فؤاد أيوب، وأكدوا ان المرجع الوحيد للمؤسسات الاعلامية هي محكمة المطبوعات وليس القضاء المستعجل. وشكلوا لجنة متابعة من الزملاء لمتابعة القضية عبر لقاء مسؤولين سياسيين وقضائيين لرفع التطاول والظلم عن المؤسسات.

وعلمت "المركزية" من اوساط تربوية "أن وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب فوجئ بخطوة أيوب الذي لم يضعه في أجوائها، علماً أن وزارة التربية هي وزارة الوصاية على الجامعة اللبنانية.

وفي ختام الاجتماع تلا مدير تحرير "النهار" الزميل غسان حجار بيانا باسم المجتمعين تضمن الاتي:

"نحن المجتمعين اليوم، نمثل وسائل إعلام معنية بطلب رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب، نعلن اننا لسنا في موقع الدفاع عن النفس تجاه طلبه شطب كل ما يسيء اليه في وسائل الاعلام، وهو طلب أقل ما يقال فيه، انه ضرب من التطاول على الاعلام وحريته، بل اننا ندعو المرجعيات السياسية والحكومة الى اتخاذ قرار جريء بعزل الدكتور أيوب بعد كل التهم التي طالته والشوائب التي تعتري مسيرته الجامعية، والافتراء الذي يقوم به على الاعلام وعلى مؤسسات بحثية وعلى اساتذة يشهد لهم بالكفاءة ، وهو ما جعل الجامعة الوطنية العريقة في وضع لا تحسد عليه، وأساء اليها.

ان طلب رئيس الجامعة سابقة لم تتكرر في تاريخ الصحافة اللبنانية اذ لو أقدم كل سياسي وأكاديمي وغيرهما على طلب شطب معلومات تسيء اليه، لفرغ أرشيف المؤسسات الاعلامية من كل مضمون.

أما قانونياً فنؤكد أن المرجع الوحيد للمؤسسات الاعلامية هو محكمة المطبوعات وليس القضاء المستعجل، وان الطلب مرفوض جملة وتفصيلاً، بالشكل والمضمون، نتبنى ما ورد في رد المحامي نعوم فرح وفيه الآتي:

أولاً: رد استدعاء المستدعي شكلاً فيما إذا تبين انه غير مستوفٍ لأي من شروطه الشكلية المفروضة قانوناً، وللأسباب التالية:

1 - لعدم إختصاص قضاء الأمور المستعجلة وعدم تحقق أي من شروط الفقرتين ( 1) و (2) من المادة 579/أ.م.م. وإلاّ،

2 - لسقوط الملاحقة بجرمي الذم والقدح اللذين يزعمهما المستدعي بمرور الزمن سنداً للمادة 17/من المرسوم الاشتراعي رقم 104/77

واستطراداً كلياً، رد الاستدعاء في الأساس للأسباب التالية:

1 - التزام المؤسسات مبدأ حرية الاعلام دون أي خروج عن الحدود المرسومة بموجب الأحكام والقوانين النافذة.

2 - مخالفة الاستدعاء مبدأ حرية الاعلام وحرية التعبير وموجب الاعلام المكرّسين في الدستور وقانون البث التلفزيوني والإذاعي رقم 382/94 وسائر القوانين المرعية الاجراء.

3 - عدم ارتكازه على أي سند قانوني أو واقعي ولطابعه الكيدي المختلق والبعيد عن أي أساس.

4 - مخالفته قانون البث التلفزيوني والإذاعي رقم 382/94 وأصول ملاحقة المؤسسات الاعلامية المرئية.

وتحدث نقيب الصحافة عوني الكعكي عن غض النظر على تجاوزات كثيرة في البلد في مقابل الاستقواء على الصحافة لكم الافواه. ورد الرئيس السابق لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية عصام خليفة "على الموقف اللامسؤول المتخذ من الدكتور فؤاد ايوب ضد حرية وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب".

وطالب وزيري العدل ووزير التربية بتحمل مسؤولياتهما والتدخل لوضع حد لتمادي ايوب في عدم احترام التقاليد الاكاديمية وتقاليد الحريات العامة في وطننا.

واعلن نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الذي شارك في جانب من الاجتماع، أن مجلس النقابة الذي اطلع على حيثيات المسألة اكد التزام النقابة حرية الإعلام والتطبيق الدقيق لأحكام قانون المطبوعات الذي تعتبره المرجع والحكم في كل قضية.

واعتبر إن المكاسرة القائمة بين رئيس الجامعة اللبنانية وقطاع الصحافة والاعلام، لا تخدم قضية الجامعة الوطنية وحسن العلاقة بين الصرحين المؤثرين في حياة لبنان، والتي يفترض أن تتكامل في خدمة المصلحة العامة.

ايوب

في المقابل اصدر أيُّوب بيانا حط فيه مجددا من قدر الاعلاميين فاعتبر ان "صحافيا توصل الى جمع بعض ممثلي وسائل الاعلام" وهدد بالرد. ومما جاء في بيانه الذي حاول فيه التلطي برئيس الجمهورية عبر الاستشهاد به:

منذ أكثر من سنة يتعرَّض رئيس الجامعة اللبنانيَّة والجامعة التي يرأسها وينتمي إليها إلى موجة عنف كلامي لا مثيل لها من بعض ممن يدّعون أنَّهم غَيارَى على الجامعة اللبنانيَّة خاصَّةً بعض المتقاعدين فيها؛ (...) وإذ هو تقدَّم في 2/8/2019 من حضرة القاضي المنفرد الناظر بقضايا الأمور المستعجلة في بيروت بطلب أمر على عريضة، خصّ فيه ذات المجموعة من الأساتذة الّذين يشنّون عليه وعلى الجامعة اللبنانيَّة حملةً واسعةً على بعض المواقع الإلكترونيَّة بهدف التشهير والنيل من سمعته، فطلب إزالة التعدّي وحذف المقالات والتعليقات الصادرة عن هذه المجموعة منعًا للتشهير الممنهج والمستمرّ، وهو لم يتقصَّد أبدًا أيَّة وسيلة إعلاميَّة.

وبدل أن يتضامن معه الحريصون على الحقّ والحقيقة، طالعنا في 18 أيلول 2019 أحد الصحافيّين بمرافعة قدح وذمّ وتحقير، والتي سوف يكون لنا بخصوصها الردّ القانوني المناسب في السرعة القصوى. وأكثر من ذلك، يبدو أنَّ الصحافي توصَّل إلى جمع بعض ممثّلي وسائل الإعلام، في مواجهة ما أسماه بــ "تسلُّط" رئيس الجامعة اللبنانيَّة نتج عنه بيان بإسم المجتمعين وتبنٍّ لمطالعة قانونيَّة

غير دقيقة لعدم الادعاء أصلًا على أيَّة وسيلة إعلاميَّة، يحاولون من خلالها استباق القرار المفترض صدوره عن حضرة القاضي المنفرد المدني في بيروت. 

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة"؟

موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة…

تشرين1 17, 2019 46 قطاع عام

حاسبوا جامعات الأمر الواقع أولاً؟

حاسبوا جامعات الأمر الواقع أولاً؟

تشرين1 16, 2019 49 مقالات وتحقيقات

هل تستورد الدولة القمح؟ ربطة الخبز رهينة

هل تستورد الدولة القمح؟ ربطة الخبز رهينة

تشرين1 14, 2019 58 مقالات وتحقيقات

تعليق العام الدراسي للتلامذة السوريين

تعليق العام الدراسي للتلامذة السوريين

تشرين1 14, 2019 60 تربية وتعليم

نظام التقاعد في خطر!

نظام التقاعد في خطر!

تشرين1 10, 2019 104 أخبار

فؤاد أيوب... إرحل

فؤاد أيوب... إرحل

أيلول 20, 2019 363 مقالات وتحقيقات