المرصد اللبناني لحقوق العمال: يدين مجزرة الصرف الجماعية في الجامعة الاميركية وتقاعس وزارة العمل، عن إعلان حالة طوارىء إجتماعية وأنشاء صندوق البطالة

تموز 19, 2020

المرصد:19-7-2020 

أقدمت إدارة الجامعة الاميركية على  إرتكاب مجزرة صرف جماعية بحق 850 موظفا وموظفة، وقذفت بهم في الشارع حيث لا معيل لهم ولا سند، وجميعهم مثقل بالديون والالتزامات الصحية والاجتماعية والمعيشية  والتعليمية ويتحملون المسؤوليات تجاه عائلاتهم وأهاليهم، ويأنون جراء الأزمة التي تعصف بالبلاد

صحيح ان ما حصل ليست عملية الصرف الأولى، وللاسف ، لن تكون الاخيرة، وجميع عمليات الصرف أدت وتؤدي إلى نتائج كارثية على وضع المصروفين وعائلاتهم ، لكن، ما يميز هذا الصرف الذي حصل في الجامعة الاميركية ويجعله مرفوضا ومدانا أكثر من غيره، أنه يحصل في مؤسسة ممتلئة بالمال وجمعت الارباح الطائلة على أمتداد السنوات وورائها من يدعمها وهي لم تعلن افلاسها، وهي ليست بالضرورة متعثرة ، ولم نعلم اذا كانت قد تقدمت من وزارة العمل بالكشوفات المالية اللازمة ولم تعلنها على الملأ، كما أن عملية الصرف طالت الموظفين من أصحاب الرواتب المتدنية ولم تطال الموظفين الكبار، وتكشف لائحة رواتبهم التي تم نشرها على وسائل الاعلام، بأنها تبلغ عشرات الالاف من الدولارات للموظف الواحد، وسمعنا من الموظفين المصروفين حكايا عدة عن الفساد والهدر في مالية المؤسسة.

أننا في المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين ندين هذا الصرف المتوحش واللإنساني، ونحمل وزارة العمل مسؤولية مضاعفة عن جميع عمليات الصرف التي حصلت وتحصل ومنها هذه المجزرة، لأننا نعلم بأن العديد من المؤسسات التي مارست الصرف من العمل لم تتقدم بالكشوفات المالية اللازمة التي تظهر التعثر المالي ، كما ان معظمها صرف عماله واستمر بالعمل، ومن المسؤوليات المترتبة على الوزارة ضرورة المبادرة لفرض تعويضات مضاعفة جراء عمليات الصرف وعدم الاكتفاء بما تنص عليه المادة 50  من قانون العمل والتي لاتكفي المصروف وعائلته أشهرا قليلة ، هذا في حال حصل على تلك التعويضات الهزيلة

  • أما الطامة الكبرى أو الفضيحة المستمرة، فهي الغياب المخزي والمعيب لقيادة الاتحاد العمالي العام عن لعب دوره في حمايةالعمال والوقوف الى جانبهم والتصدي لعمليات الصرف الجماعية والفردية أو العمل على أقتراح الحلول المساعدة للعمال، بدلا من هذا الدور المطلوب من الاتحاد العمالي ، نراه غارقا في الملهاة المسخرة في إعادة رئيس الاتحاد السابق المعزول، حيث تفضح هذه المهزلة خواء وعجز الاتحاد العمالي والاتحادات المنضوية داخله عن أي تطوير لهيكلية الاتحاد والاصرار من الممسكين " برقبة" الاتحاد على وجود دمى نقابية على راسه بما يسهل لهم استرار الهيمنة والسيطرة عليه
  • أمام ما يحصل من عمليات الصرف والانعكسات المدمرة للانهيار المالي على الاوضاع الاجتماعية، أننا نطلق الصوت ونطالب بأعلان حالة طوارىء إجتماعية والعمل على تأمين الموارد المالية اللازمة لدعم المصروفين وعائلاتهم وإنشاء صندوق للبطالة ليقوم برعاية جميع المصروفين والعاطلين عن العمل من الناحيتين المالية والاجتماعية

أخيرا نوجه النداء الى جميع المصروفين من العمل والعاطلين عن العمل، السابقين والحاليين، والذين ما زالو في العمل والمهددين بالصرف في اية لحظة، الى تشكيل منظماتهم وشبكاتهم ونقاباتهم، والانخراط في فعاليات الانتفاضة والصراع الاجتماعي  والتصدي " للطبقة السياسية / كلهن يعني كلهن " و للسياسات المالية والاقتصادية المسببة للانهيار، والعمل على توليد البديل النقابي الحي والمناضل والممثل لمصالح العمال في وجه أشباه النقابات وأشباه الاتحادات.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة