المستأجرون يطالبون بإبطال التعديلات

آذار 22, 2017

بنود الإيجارات من البرلمان إلى المجلس الدستوري المستأجرون يطالبون بإبطال التّعديلات

 
المصدر: "النهار"

22 آذار 2017

بدأت يوم الثلثاء الماضي مهلة الشهر المعطاة للمجلس الدستوري لدرس مراجعة الطعن بالتعديلات على قانون الإيجارات الجديد وإصدار القرار المناسب إما برد الطعن أو بالإبطال الجزئي لمواد في القانون كما حصل في المرة السابقة حين أبطل المجلس المادتين 7 و13 والفقرة ب - 4 من المادة 18 في القانون المذكور، أو الإبطال الكلي للقانون برمّته فيصبح غير نافذ أو بحكم الملغى. وكان 13 نائباً قد تقدّموا بمراجعة الطعن بالقانون وهم: دوري شمعون – عاصم قانصوه – عبد اللطيف الزين – الوليد سكريه – نديم الجميّل – هاغوب بقرادونيان – زياد أسود – نقولا فتوش – مروان فارس – خالد الضاهر – أمل ابو زيد – ناجي غاريوس – عباس هاشم، من دون توضيح أسباب تراجعهم عن التصويت بالإجماع على القانون في مجلس النواب في جلسة 19 كانون الثاني التشريعية لينشر في الجريدة الرسمية بعد امتناع رئيس الجمهورية عن توقيعه أو ردّه إلى مجلس النواب.

الطعن المقدم يركّز في مضمونه وأسبابه الموجبة على الحق في السكن كموجب دستوري على الدولة تأمينه، فلا يجوز برأي الطاعنين إقرار قانون جديد للإيجارات من دون تأمين بديل للمستأجرين وبخاصّة الفقراء منهم، فيطالبون بخطّة إسكانية واضحة المعالم من أبرز الخطوات فيها إقرار قانون الإيجار التملّكي. كما يتطرّق الطعن إلى الحقوق المكتسبة للمستأجرين ويقصد بها تعويضات الإخلاء والتي كانت تبلغ في القانون القديم للإيجارات 92/160 نسبة خمسين في المئة من قيمة المأجور في كثير من الأحيان، وألغيت من القانون الجديد إلا في حالتي الهدم والضرورة العائليّة. إضافة إلى ذلك يرفض الطاعنون التمييز بين المستأجرين، وتحديداً بين مستفيد من حساب دعم ذوي الدخل المحدود وغير مستفيد ممن يتخطّى مدخوله العائلي 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور.

مصادر حقوقية وقانونية أوضحت لـ "النهار" أنّ المجلس الدستوري قد ردّ أسباب الطعن في المرة السابقة لجهة حرية التعاقد والمساواة والعدالة الاجتماعية والأمان التشريعي والحقوق المكتسبة، وأبطل مادتين وفقرة من مادة ثالثة، ما يعني أنّ المجلس قد أبدى رأيه بدستورية مواد القانون واكتفى بإبطال ما يتعلق باللجنة، وقد قام مجلس النواب بترميم هذه المواد بما يتلاءم مع مطالب المجلس الدستوري. أما البنود التي تتعلق بمضمون برنامج الإيجارات كما ينص عليه القانون لجهة النسبة المعمول بها في تحديد بدل المثل (4% في التعديلات) أو لجهة سنوات التمديد (12 سنة) أو لجهة قيمة التعويض في حالتي هدم (7 مرات بدل المثل السنوي) أو الضرورة العائلية (5 مرات بدل المثل السنوي)، أو غيرها فليست من صلاحية المجلس الدستوري النظر بها عملاً بمبدأ الفصل بين السلطات وبالصلاحيات التشريعيّة المنوطة بمجلس النواب حصراً. وفي ما خصّ السنتين الماضيتين من تطبيق القانون قبل إقرار التعديلات، فأكّد المرجع أنّ القانون بصيغته الأولى يكون نافذًا طيلة الفترة الماضية من 28/12/2014 وحتى تاريخ 28/2/2017 لأنّ القانون التعديلي لم يتضمّن تمديدًا للقانون القديم 92/160 عن تلك الفترة ولو أراد المشترع ذلك لأكّد نيّته في التمديد بمادة صريحة، وبالتالي لا يمكن إهمال حقوق المالكين والمستأجرين في تلك الفترة، مما يعني إعمال مواد القانون الجديد قبل التعديلات عنها بالكامل. بدورها، لجان المستأجرين في كل المناطق مستمرة بمطالبة رئيس الحكومة سعد الحريري خفض بدل الايجار الى 1% من قيمة المأجور بدلاً من 4% الملزم بدفعها المستأجرون والدولة، وبحصر دفعها لبضعة اشخاص او عشرات من المالكين الفقراء، من دون الشركات العقارية والاغنياء والاجانب اسوة بما حصل مع المستأجرين وبحرمان الاجانب وغير اللبنانيين من الافادة من الصندوق وكل عائلة دخلها فوق 2250 دولاراً وسد الثغر في القانون. واعتبرت أيضاً إنه لا يمكن اثراء الشركات العقارية والاغنياء على حساب الدولة التي ترزح تحت عجز كبير، وتفرضها على الفقراء والمواطنين العاديين.

أمس، نفذت نقابات العمال والمستأجرين اعتصاماً امام المجلس الدستوري وطالبت بإنصاف المستأجرين ورد قانون الايجارات الى المجلس النيابي. ودعا رئيس "الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان" كاسترو عبد الله، في كلمة خلال الاعتصام، "المجلس الدستوري، باعتباره المرجع الاخير لقبول الطعن المقدم من النواب والمحامين الى ابطال قانون الايجارات ورد القانون الى المجلس النيابي، معتبراً "أن هذا القانون صادر عن مجلس غير شرعي، وهو يهدد أكثر من 180 ألف عائلة بطردهم الى الشارع، كما طالب بتحويل وزارة المهجرين الى وزارة مستأجرين لتضع الحلول. بدوره، لفت المحامي عن المستأجرين أديب زخور، أن القانون الصادر عن مجلس النواب غير منصف للمستأجرين واكد ان الجميع اليوم ينتظرون من المجلس الدستوري ان يقف وقفة عز وكرامة، ويرفض هذا القانون الجائر في حق المستأجرين".

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة