مدارس كاثوليكية وأجنبية قررت تطبيق القانون 46 دفع الزيادات والدرجات الست للأساتذة مع التعويضات

كانون2 10, 2018
ابراهيم حيدر- النهار-10-1-2018 

على رغم تمسك رئيس اللجنة الاسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة بموقفه الرافض زيادة رواتب الأساتذة مع الدرجات الست وفقاً لقانون السلسلة 46، بدأ عدد من المؤسسات التربوية والمدارس الخاصة بتطبيق القانون من خلال الاعلان عن التزامه كاملاً مع الدرجات الست، وهو ما ظهر في جداول بعض المدارس التي أرسلت الى صندوق التعويضات وتتضمن زيادات رواتب الأساتذة وفق الأساس الجديد مع الدرجات الست. 

فبعد مدرسة الانترناشونال كولدج التي افتتحت مسار تطبيق القانون 46، بالتزامها تسديد رواتب الأساتذة كاملة مع الدرجات الست والمفعول الرجعي، علمت "النهار" أن مدارس الفرير سددت الزيادات لأساتذتها مع الدرجات أيضاً، وكذلك مدارس راهبات المحبة، وراهبات الناصرة، ومدرسة الـIS في الشمال، فيما أرسلت مدارس القلبين الاقدسين في لبنان جداول كاملة الى صندوق التعويضات تتضمن التزاماً كاملاً بالقانون على أن تبدأ الدفع نهاية الشهر الجاري. والتزمت مدارس راهبات الكرمل بالسلسلة كاملة متعهدة دفعها نهاية الشهر الجاري. أما مدارس الليسيه الفرنسية التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية فأرسلت جداولها الكاملة متضمنة اعترافاً كاملاً بحقوق الأساتذة لجهة الزيادات والدرجات الست. ووفق مصدر في صندوق التعويضات أن مدارس كثيرة أعلنت التزامها القانون 46 انطلاقاً من أن مخالفة قانون صادر عن مجلس النواب يعرض التعليم الخاص للخطر.

ويشكل الاعتراف بحقوق الأساتذة من عدد كبير من المدارس مساراً جديداً للمؤسسات التربوية في التعامل مع القانون 46، ويخرق الموقف الذي تصر عليه مجموعة من المدارس الكاثوليكية والمدارس الاسلامية وقراراتها التي تحرم المعلمين من الدرجات الست. وقالت مصادر في التعليم الخاص لـ"النهار" أن أمام المؤسسات التربوية مدة أسبوعين لإعلان التزامها القانون 46، إذ لا خيار أمامها الا تطبيقه قبل أن تتحول الأمور الى نزاعات قضائية وتصعيد نقابي قد يطيح العام الدراسي ويعرض المدارس للخطر. وقالت المصادر أن أحد المراجع التربوية لفت أمام عدد من المعلمين وأصحاب المدارس إلى أن اتحاد الخاص ينتظر قراراً حكومياً بالإفراج عن أموال المدارس الخاصة المجانية أو قسم منها خلال هذا الشهر، ليتمكن من تبرير التراجع عن رفضه لتطبيق القانون، والاعلان عن دفع الزيادات كاملة. علماً أن صندوق التعويضات أقر الدرجات الست بالإجماع.

في المقابل، بدا أن عدداً كبيراً من المدارس قد قرر زيادة الأقساط المدرسية، حيث أنجزت غالبية المدارس الخاصة اعداد موازناتها للسنة الدراسية الحالية، وتتضمن نسبة زيادة على الاقساط المدرسية، تتفاوت بين مدرسة وأخرى، وتراوح بين 800 ألف ومليون ليرة، ما اثار بلبلة في اوساط لجان الاهل التي تتحضر للتحرك والتصعيد ضد رفع الأقساط.

وبينما لا يزال اقتراح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة تقسيط الزيادات والدرجات على سنوات ثلاث بين أخذ ورد، جدد رئيس اللجنة الاسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة موقفه الرافض بالقول ان ثمة أصولا لقبول اللجنة بزيادة الرواتب - البند العالق في سلسلة الرتب والرواتب - وهي عدم الاعتراف بالدرجات التسع لاساتذة مرحلتي الاساسي والمتوسط وتقسيط الدرجات الست لاساتذة مرحلة الثانوي، وخلاف ذلك يعيدنا الى نقطة الصفر، اذ لا يجوز للاستاذ ان يشترط على رب عمله، خصوصاً وان اساتذة التعليم الخاص يتمتعون بامتيازات لا يتمتع بها اساتذة الرسمي. ولفت الى أنه ينتظر تنفيذ ما اعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أثناء الزيارة الاخيرة له، لناحية ضرورة ايجاد حل عادل وسريع لمعضلة التعليم الخاص.

أما اقتراح رحمة حصر دفع الدرجات الست بأساتذة الثانوي الخاص، فترفضه نقابة المعلمين، لأنه يحجب الدرجات عن أساتذة التعليم الأساسي، ولأن نسبة أساتذة الثانوي الخاص لا تتعدى الـ5 في المئة من عدد أساتذة الخاص، في حين أن النسبة الاكبر من المتعاقدين الذين لا تشملهم السلسلة.

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة