الصندوق الوطني للضمان مهدد بالمحاصصة الطائفية على مجلس إدارته

كانون2 25, 2018

 

  • المرصد

أسعد سمور- انتظر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حوالي 10 سنوات قبل اصدار وزير العمل محمد كبارة قراره لممثلي العمال وأرباب العمل لأختيار ممثليهم في الضمان خلال مهلة لا تتجاوز الأول من شباط. ويتألف مجلس إدارة الضمان من 26 مندوبا ينقسمون إلى 10 مندوبين يختارهم الاتحاد العمالي العام، و10 مندوبين يختارهم ممثلي أرباب العمل، وتقوم الدولة باختيار 6 مندوبين.

على المستوى العمالي لم تزد أعداد المرشحين لهيئة إدارة الضمان عن 6 ترشيحات، فترشح عن إتحاد نقابات مستخدمي البترول وعماله في لبنان أديب برادعي، وعن اتحاد نقابات عمال الطباعة والاعلام في لبنان أديب بوحبيب، والاتحاد المهني للكيميائيات سليمان حمدان، واتحاد نقابات الشمال شادي السيد، واتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي، واتحاد النقابات المتحدة للعمال والمستخدمين في لبنان موسى فغالي.

إلى جانب المرشحين الستة يجري التداول بعدد آخر من الاسماء مثل حميدي صقر، وأسد خوري، ود.بشارة الأسمر، وبطرس سعادة وجورج العلم وخليل زعيتر، وانطون انطون. وفضل الله شريم وكمال يتيم

الصراع على تعيين  أعضاء مجلس إدارة الضمان كشف، بشكل مثير للاشمئزاز، وقاحة أركان السلطة اللبنانية في تحويل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى غنيمة يستفيدون من أمواله من جهة، ويحولونه إلى جزء من المعركة الانتخابية المزمع إجرائها في أيار حيث أن الصراعات ليست مرتبطة بضرورات تمثيل القطاعات العمالية الأكبر، بل ما يجري تداوله من أسماء يدل على استخفاف قل نظيره بمصالح القطاعات العمالية المختلفة، وعلى سبيل المثال يجري التداول بإسمي د.بشارة الأسمر، وخليل زعيتر وكليهما ضمن اتحاد عمال المرفأ وكأنه لا يوجد اتحادات عمالية ليتم تمثيلها في مجلس ادارة الضمان، كذلك وضمن الاسماء المطروحة يوجد هيمنة كبيرة لاتحادات لا تمثل أكثر من بضع عشرات من العمال، في ظل وجود اتحاد وحيد (اتحاد مستخدمي المصارف) الذي يضم ألآف العمال والمستخدمين.

الصراع حول ممثلي العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والذي يمثل انعكاسا للصراع السياسي الانتخابي يثبت صوابية ما طرحه الرئيس الراحل فؤاد شهاب حين حذر السياسيين من التدخل في ثلاث مؤسسات هي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والجيش والبنك المركزي.

وأدى إقصاء النقابات الفعلية وإقحام الأحزاب نفسها في الصراع على التعيينات في ادارة الصندوق إلى الاطاحة باجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي، حيث كان مقررا أن يقوم المجلس في 26/1/2017 بتعيين مندوبي العمال لدى الضمان. قرار تعليق الاجتماع إلى أجل غير مسمى أتى من وزير العمل، ما قد يهدد بتمديد جديد لمجلس ادارة الضمان الحالي في ظل تصلب القوى السياسية في طرح مندوبيها خصوصا أن الانتخابات النيابية على الابواب والاحزاب تحتاج إلى شراء زبائن جدد أو ترسيخ علاقتها الزبائنية السابقة.

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة