الشهادة المتوسطة باقية ولن تلغى... حمادة لـ"النهار": الامتحانات تنطلق في 30 أيار

أيار 15, 2018

النهار | ابراهيم حيدر | 15 أيار 2018 |

 

"الشهادة المتوسطة (البريفيه) باقية ولن تلغى". هذا ما أكده وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لـ"النهار" رداً على ما أثير حول اقتراح قانون مقدم من نواب لإلغاء الشهادة المتوسطة، وورد على جدول أعمال مجلس الوزراء في الجلسة التي سيعقدها الأربعاء في 16 ايار. وأوضح حمادة أن وزارة التربية ترفض هذا الاقتراح، علماً أنه في حال أقر في مجلس النواب فلن يكون أي الغاء قبل السنة المقبلة، وهذا غير مطروح حالياً. وأكد حمادة أن الامتحانات في موعدها في 30 الجاري.

لكن اقتراح القانون الذي جرى تداوله أثار جدلاً في الأوساط التربوية وبين التلامذة الذين يستعدون للدخول الى قاعات الامتحان في الثلاثين من الجاري بدءاً بشهادة البريفيه. وقد حاولت "النهار" معرفة أسباب إقدام الامانة العامة لمجلس الوزراء على ادراج الاقتراح في جدول الأعمال، ليتبين أن هناك جردة لاقتراحات أدرجت لاستشارة المجلس فيها قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في 20 الجاري.

أما اقتراح القانون الذي يجري الحديث عنه، فهو يعود الى شهر أذار من عام 2016، حين تقدم النائبان سيرج طورسركيسيان ونديم الجميل باقتراح قانون متعلق بإلغاء الإمتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة، وجاء في الأسباب الموجبة: "لما كانت الشهادة الرسمية المتوسطة لم تعد تتماشى مع التطور الحاصل على المناهج الدراسية الجديدة المعتمدة حاليا في لبنان. ولما كانت الشهادة الرسمية المتوسطة لم تعد إلزامية وضرورية للحصول على أية وظيفة، ولما كان بعض المراجع في وزارة التربية اعلن بصورة واضحة عدم ضرورتها، والبعض الآخر أعلن صراحة الفساد المستشري في كيفية تحضير وتوزيع الإمتحانات المتعلقة بها وإجرائها. ولما كان من الأفضل إلغاء إجراء امتحانات الشهادة المتوسطة والتوجه الى تحسين وتطوير الشهادة الثانوية وبالتالي إبعاد الفساد عنها. لذلك، نتقدم باقتراح القانون راجين من الزملاء الكرام الموافقة عليه".

عند تقديم اقتراح القانون، أودعت الامانة العامة لمجلس الوزراء، في وزارة التربية في 7 أذار 2016 نسخة للاطلاع على مضمون الاقتراح، فاقترح المدير العام للتربية فادي يرق الموافقة على استشارة هيئة التشريع والاستشارات التي رفضت إلغاء الشهادة وامتحاناتها، وذلك بعدما أحيل الملف على الهيئة عبر وزارة العدل، وتضمن طلب وزارة التربية الاستشارة بإلغاء الشهادة.

وقد أصدرت هيئة التشريع استشارتها في 16 آذار 2016، وقالت إنّ الأسباب الموجبة لاقتراح التعديل لم ترتكز إلى أية دراسة علمية أو قانونية صحيحة، ولم يتبين وجود أي دراسة تبين أن الشهادة الرسمية المتوسطة لم تعد تتماشى مع المناهج المدرسية.

وقد بات الاقتراح المرفوض من الجميع غير قابل للإقرار اليوم، مع تأكيد وزارة التربية موقفها الرافض. كما أن المركز التربوي للبحوث والإنماء قدم مطالعة في تشرين الثاني 2016 اعتبر فيها أن التوصيف الرسمي للشهادة المتوسّطة متفرّع من المناهج الرسميّة المعمول بها حاليًّا منذ العام 1997، ودعا إلى الإبقاء عليها لكونها مفصلاً محوريًّا مع الإشارة إلى ضرورة تأمين مستلزمات تطوير المناهج.

وأصدرت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، بيانا رفضت فيه "رفضا قاطعا المس بالشهادة المتوسطة". واكدت انها "تتابع مندرجات هذا الموضوع وهي على اهبة الاستعداد لاتخاذ الخطوات التصعيدية، في حال لمست أي نية للقبول به، لأن الشهادة الرسمية خط أحمر باعتبارها الهوية الوطنية للتربية".

 

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة