عوامل الطبيعة تتلف الموسم وترهق المزارعين البطاطا السورية المهرّبة 200 طن تدخل يومياً

حزيران 13, 2018

 النهار | موريس متى | 13 حزيران 2018 | 

هي ليست المرة الاولى التي تحمّل فيها العوامل الطبيعية القطاع الزراعي اللبناني خسائر كبيرة، وآخرها الفيضانات الكبيرة التي اجتاحت الكثير من السهول والخيم الزراعية وأتلفت العديد من المواسم، بقاعا وشمالا، ما دفع المزارعين الى رفع الصوت مجدداً للمطالبة بالتعويض وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

بعد كل ازمة، يعود الحديث عن أهمية انشاء الصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث وانشاء غرف مستقلة زراعية تدير السجل الزراعي، ما يعيد تنظيم القطاع ويحدّ من الخسائر التي يتحملها المزارعون. في هذا السياق، يقول رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين انطوان الحويك ان "إهمال الدولة لاوضاع المزارعين هو جريمة موصوفة الهدف منها افقارهم وتهجير ابناء المناطق الريفية". واعتبر ان "عدم اصدار قانون انشاء الصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث هو امعان في التنكيل بالمزارعين الذين يتعرضون للاضرار من جراء الاحوال الجوية نتيجة التغيرات المناخية التي تؤدي الى فيضانات وارتفاع في الحرارة، وكلها عوامل تساهم في تلف المحاصيل وضرب المواسم على انواعها".

وفي ما يتعلق باقتراح قانون انشاء الصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث، يذكّر الحويك بان "هذا القانون نوقش وعُدّل وتم إقراره في لجنة الادارة والعدل النيابية في 11 كانون الثاني 2005، ومنذ ذلك التاريخ جُمّد في مكانه ولم يجرِ تحويله الى اللجان النيابية المشتركة للوصول به الى الهيئة العامة لمجلس النواب لإقراره".

وبحسب جمعية المزارعين، تعرّض العديد من المواسم الزراعية هذه السنة لكوارث، فمثلاً موسم الجنارك لم يتعدَّ الـ %25 من الانتاج العادي، والكرز ايضا والكثير من الاصناف". ولفت الحويك الى ان "المخاطر التي يتعرض لها القطاع الزراعي من جراء الكوارث الطبيعية وانعدام الحماية من الاغراق، تمنع الاستثمار في هذا القطاع".

 

البطاطا السورية تغزو لبنان

ازمة إضافية تواجهها زراعة البطاطا التي تشكل %25 من الانتاج الزراعي اللبناني، ناتجة من إغراق الاسواق بالبطاطا السورية المهربة، وهو ما تسعى الجمارك اللبنانية الى وضع حد له عبر عمليات تعقب ودهم تقوم بها.

وفي هذا السياق، عقد تجمع المزارعين في البقاع إجتماعا بحث خلاله في ملف تهريب البطاطا السورية الى لبنان عبر معبر العبودية شمالا، ومعابر القصير السورية والقصر اللبنانية في الهرمل، بمعدل 200 طن يوميا، في عزّ موسم انتاج البطاطا اللبنانية بقاعا، وهو ما اعتُبر "احتلالا للاسواق"، مستنكرا حال "التسيب والفلتان" في هذا الملف. ويقول: "ارتفع سعر كيلو البطاطا 100 ليرة، من 300 الى 400 ليرة، بما يغطي كلفة انتاج الكيلو الواحد البالغة 400 ليرة. وقد غزت البطاطا السورية اسواقنا بأكثر من 200 طن يوميا، حيث يباع الكيلو الواحد بقيمة 70 ليرة سورية اي ما يقارب 250 ليرة لبنانية. وهذا ليس بتهريب انما احتلال للاسواق والسيطرة عليها من قطّاع الطرق والمهربين".

وقائع أرقام

¶ يشكّل قطاع الزراعة نحو 3.5 % من الناتج المحلي اللبناني.

¶ يوظّف القطاع 6 % تقريبًا من اليد العاملة اللبنانية، وهو خامس أكبر قطاع من حيث العمالة.

¶ شكّلت صادرات الفاكهة نحو 48 % من الصادرات الزراعية في 2016.

¶ شكّلت الخضار نحو 41 % والحبوب 5 % من الصادرات الزراعية في 2016.

 

الميزات التنافسية

¶ يمتلك لبنان أعلى نسبة من الأراضي الزراعية في الشرق الأوسط، وتغطي نحو %65 من الأراضي اللبنانية (6800 كم² تقريبًا).

¶ طقس لبنان المعتدل وتربته الغنية وموارده المائية الوافرة عوامل رئيسية تجعل منه نقطة مثالية للنشاط الزراعي.

¶ يسمح الطقس المعتدل بزراعة مجموعة كبيرة من المحاصيل التي تنمو عادة في بلدان باردة واستوائية.

¶ يُعتبر معدّل سقوط الأمطار في لبنان وافرًا نسبيًا إذ يبلغ 2.2 ملياري متر مكعب سنويًّا، وهو معدّل يفوق بكثير المعدّل في المنطقة.

 

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة