أصحاب الاعمال يخالفون قانون الضمان وكركي يقترح مكافأتهم وتمكينهم الاستفادة من خدمات الصندوق!

آب 14, 2018

-المرصد

أسعد سمور- قدم مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي مشروع مرسوم لاخضاع أصحاب العمل ومن في حكمهم إلى قانون الصندوق، فرع المرض والأمومة. وبحسب كركي فإن إخضاع أصحاب العمل جاء بعد انتهاء الدراسة الاكتوارية المتعلقة بضم أصحاب العمل.

ويستند مشروع هذا المرسوم إلى المادة 76 من قانون الضمان الاجتماعي التي تنص على أن "يحدد مجلس الإدارة، القواعد المتعلقة بتسجيل أرباب العمل والمضمونين وتصاريح الدخول في العمل والخروج منه وطرق دفع الاشتراكات والعلاوات والسلفات..."

ويشمل مشروع المرسوم كل من

  • التجار، المسجلون في السجل التجاري وفقا للمادة 24 من قانون التجارة البرية.
  • الشركاء في شركات التضامن.
  • الشركاء المفوضون في شركات التوصية البسيطة.
  • المدير المفوض بالتوقيع في الشركات المحدودة المسؤولية
  • رؤساء مجلس الإدارة المديرون العامون وأعضاء مجالس الإدارة في الشركات المساهمة وشركات التوصية المساهمة، طوال فترة انتخابهم.
  • المديرون العامون المساعدون في الشركات المساهمة.
  • رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة في المؤسسات العامة أو ذات الصفة العامة
  • الشركاء المتضامنون في شركات التوصية المساهمة.
  • المديرون المفوضون بالتوقيع في الشركات المدنية المسجلة في السجل المدني لدى الغرفة الإبتدائية المدنية في بيروت.
  • مديرو الشركات الأجنبية التي لها فروع في لبنان أو مكاتب تمثيل.
  • سائر أصحاب العمل المسجلين في الصندوق ويستخدمون أجراء. ويستفيد من مشروع المرسوم كل من:

ويعتبر كركي أن شمول أصحاب العمل في التغطية الصحية عبر الصندوق إنجازا مهما "لأن الضرورة تقضي بشمول التغطية هذه الفئة من اللبنانيين كونهم شركاء أساسيين في نظام الضمان الإجتماعي ومن حقهم الإفادة من تقدمات هذا النظام".

ويستند كركي إلى مبدأ الشمول، أي أن القوانين يجب أن تطال جميع اللبنانيين والمقيمين على الاراضي اللبنانية، وإن كان المبدأ صحيحا، إلا أن استخدامه لتبرير إخضاع أصحاب العمل لقانون الضمان يصبح كلام حق، يراد به باطل. ولا شك أن لكل لبناني، فضلا عن كل العاملين على الاراضي اللبنانية الحق في الاستفادة من نظام الضمان الاجتماعي، وفقا لمبدأ شمولية القوانين، وبهذا المعنى فإن استفادة أصحاب الاعمال من خدمات الصندوق حق. إلا أن هدف إنشاء الصندوق إلتبس على مديرعام الضمان، حيث أن الغاية هي حماية الفئات الأكثر فقرا أولا، ومن ثم باقي فئات المجتمع. ويحق لنا هنا أن نسأل كركي ألا يحتاج العمال الزراعيون وعمال البناء وخدم المنازل إلى تقديمات الصندوق أكثر من غيرهم؟ أليس المبدأ الذي يحكم فكرة التضامن الاجتماعي هو "كل بحسب قدرته، لكل بحسب حاجته"؟ فلماذا اذا نضرب غاية إنشاء الصندوق بعرض الحائط، ولماذا هذه العشوائية في اتخاذ القرارات؟

واذا ما أقر مشروع كركي، فإن أصحاب الاعمال وعائلاتهم سيبدأون بالاستفادة من تقديمات الصندوق، وهنا لابد من الاشارة إلى أن ديون الصندوق على أصحاب الاعمال بلغت 1500 مليار ليرة لبنانية. أي أن قرار اخضاعهم لنظام الضمان سيقود الصندوق إلى الافلاس، حيث ستزيد نفقات فرع المرض والامومة في ظل العجز المالي لهذا الفرع، وانهيار الضمان ستكون الضربة القاضية لما تبقى للعمال في لبنان من حماية اجتماعية.

إن معالجة مشاكل الضمان لابد أن تبدأ بعدم التفريط ببراءة الذمة، وتعزيز جهاز التفتيش حيث أن الصندوق نفسه يشير إلى أن 50% من العمال في لبنان غير مسجلين في الصندوق، وكان الاجدى بكركي أن يسعى لتفعيل هذا الجهاز وتنسيب هؤلاء العمال إلى الصندوق، قبل أن يقدم مشروعا يستفيد منه أصحاب الاعمال الذين يخالفون، بأغلبيتهم، قانون الضمان. وربما كان الأجدر وضع مشاريع قوانين ترفع قيمة الغرامات المالية على المتخلفين عن تسديد الرسوم وتحصيلها، خصوصا أن الديون المستحقة لصالح الضمان سواء من الدولة أو من أصحاب الأعمال كفيلة بتعزيز مالية الصندوق وتحسين نوعية خدماته وتوسيعها لتطال كل المقيمين على الاراضي اللبنانية.

وحدد كركي قيمة الاشتراك الشهري بـ9% عن الحد الأقصى المحدد بمليونين ونصف المليون شهريا، وبذلك تتساوى قيمة الاشتراك الذي يدفعه صاحب العمل الذي يستثمر بملايين الدولارات مع الذي يستثمر بعدة ألاف،  كذلك مع العامل الذي يتقاضى الحد الأدنى للأجور. فهل يرى كركي أنه من العدل أن يتساوى أصحاب الملايين مع عمال يتقاضون أجورا بالكاد تكفيهم؟ قيمة الاشتراك التي سيدفعها أصحاب العمل بحسب المشروع تتناقض كليا مع فكرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي القائمة على التكافل، ومكافحة الفقر. وهي بالتالي تفترض تدوير الاموال بشكل أكثر عدالة بحيث يستفيد الأكثر فقرا من الأكثر ثراء فتتقلص الفوارق الطبقية وتبقى الحقوق الاساسية مصانة.

الاتحاد العمالي العام يؤيد المشروع ولكن

من جهته أعرب رئيس الاتحاد العمالي العام د. بشارة الاسمر عن ترحيبه بالمشروع ولكن أكد أيضا أن " هناك أولوية للعمال الضعفاء الذين لم يفيدوا بعد". ويأتي موقف الاتحاد الايجابي بعد فترة غياب طويلة للاتحاد عن قضايا العمال ومشاكلهم لاسيما في ما يتعلق بالحد الادنى للأجور والتقديمات الاجتماعية على رأسها التعليم والسكن....

موقف الاتحاد يفترض منه أن يقدم على خطوات أكثر من "كلامية" فلا تكفي التصاريح الصحفية والاستنكارات على وسائل الاعلام لاسيما أنه جزء لا يتجزأ من مجلس إدارة الضمان، فهل يتحرك الاتحاد للضغط من أجل انتخاب مجلس إدارة بعد تعطيل انتخابته من بداية العام الحالي، ولماذا لم يتحرك الاتحاد لمعالجة هذه الازمة خصوصا أن آخر مجلس شرعي انتهت صلاحيته من أكثر من 16 عاما

  1. الأكثر قراءة
أديس أبابا تفعّل حظر سفر الأثيوبيات إلى لبنان: وزارة العمل تسوّف في توقيع اتفاق لتحسين ظروفهن

أديس أبابا تفعّل حظر سفر الأثيوبيات إلى …

كانون1 10, 2018 10 مقالات وتحقيقات

المُعوّقون يُقاضون «الداخلية» لإنكارها حقّهم في الانتخاب

المُعوّقون يُقاضون «الداخلية» لإنكارها ح…

كانون1 07, 2018 19 المجتمع المدني

المخابز والافران: مخالفات ومزاحمة

المخابز والافران: مخالفات ومزاحمة

كانون1 06, 2018 75 عمالية ونقابية

خلفيات استعجال وزير الطاقة تقاعد بيضون بدأت تتكشف غشّ في محاضر تسلّم خدمات... بتوقيع مفوضين للحكومة

خلفيات استعجال وزير الطاقة تقاعد بيضون ب…

كانون1 06, 2018 17 مقالات وتحقيقات

وزير المال يخرق المادة 18: معيار واحد لزيادة المعاشات التقاعدية

وزير المال يخرق المادة 18: معيار واحد لز…

كانون1 04, 2018 31 عمالية ونقابية

الاتحاد العمالي مخدوع أم أسير بإرادته؟ أصحاب العمل يسعون لضرب «السلسلة»

الاتحاد العمالي مخدوع أم أسير بإرادته؟ أ…

تشرين2 14, 2018 50 مقالات وتحقيقات

مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشاري! 3 شركات لمناقصة "الإشراف"... ومحاولات لإبعاد "الهندية

مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشا…

تشرين2 14, 2018 65 مقالات وتحقيقات

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في مصرف لبنان؟

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في م…

تشرين2 14, 2018 67 مقالات وتحقيقات

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالبة بتطويرها ليست خيانة

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالب…

تشرين2 14, 2018 46 مقالات وتحقيقات