بعد إقرار مرسوم حساب الدعم ... انطلقت الآلية المستأجرون لإنصافهم والمالكون يتسلّحون بالقانون

أيلول 25, 2019

النهار-25-9-2019


الى الشارع مجددا، المالكون والمستأجرون. والعنوان الاساسي قانون الايجارات. فمن ساحة رياض الصلح رفعت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان وعدد من المستأجرين الصوت، توازيا مع عقد جلسة تشريعية في مجلس النواب رفضا لتطبيق القانون، فيما اعتصم المالكون القدامى للمطالبة بتطبيقه.

وأصدر رئيس اللجنة كاسترو عبدالله بيانا جدد فيه "المطالبة بوقف العمل بالقانون التهجيري الاسود، وإعادة العمل بالقانون 160/92"، مشيرا الى "رفض كل التهويل من السماسرة والشركات العقارية والمصارف على المستأجرين"، وحملهم "المسؤولية في حال تعرض اي مستأجر للضغوط". وطالب المجلس النيابي "بتحمل المسؤولية واعادة العمل بالقانون القديم، الى حين إيجاد خطة سكنية شاملة تنصف صغار المالكين والمستأجرين القدامى". من جهته، أسف النائب بلال عبدالله الذي شارك في الاعتصام "لعدم وجود خطة اسكانية جديدة في البلد، ووضع قانون الايجارات الجديد دون تضمينه هذه الخطة". وعلى بعد أمتار قليلة، اعتصم مالكو الابنية، حيث أكد رئيس تجمع مالكي الأبنية المؤجرة في لبنان جوزف زغيب من أمام مدخل شارع المصارف في وسط بيروت، أن "الرسالة الأساسية التي نريد توجيهها هي عدم المس بقانون الإيجارات الذي استمر 25 سنة مناقشة، ودرسه المجلس الدستوري ثلاث مرات. كفى احتلال منازلنا من دون دفع المستحقات". أضاف: "مع ابتداء عمل اللجان توتر الأغنياء لأن معظمهم يحتلون منازلنا. عليهم الخروج منها، ولن نقبل بعد اليوم باحتلال أملاكنا على حسابنا". وأشار الى أن "عدد المستأجرين بحسب معلومات وزير المال هو 65 ألفا يشملون الاجانب والأغنياء وعشرات الآلاف من الفقراء الذين نرفض المساس بهم. والصندوق أصبح حقيقة ونافذا بحيث هناك 200 مليار ليرة"، معتبرا أن "المالك هو الذي عمر لبنان وقوة القانون والقضاء فوق كل قوة".

الاتفاقات الرضائية

أما نقابة المالكين فدعت بدورها المالكين والمستأجرين إلى "توقيع الاتفاقات الرضائية عملا بالقانون الجديد للايجارات، والتزام الإجراءات القانونية التي ينص عليها القانون لكونه قانونا برنامجا يتضمن آلية تحفظ حقوق الطرفين، ومنهم المستأجرون الذين صنفهم القانون من ذوي الدخل المحدود، أي الذين لا يتخطى مدخولهم 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور"، معلنة للمستأجرين أن "قصور العدل ستبدأ قريبا جدا باستقبال الطلبات للاستفادة من الصندوق ولا سيما في بيروت". وجددت النقابة رفضها أي تعديل على قانون الإيجارات، داعية الكتل النيابية إلى "التزام كلمتها تجاه المالكين والمستأجرين، وبخاصة أن عددا كبيرا منهم وقع عقودا رضائية والتزم مواد القانون النافذ منذ 28/12/2014، كما صدرت المراسيم التطبيقية للجان والصندوق، وبدأت وزارة المال منذ فترة بتحصيل الضرائب وفق نسب القانون الجديد، وهو ما رتّب أوضاعا مستجدة لا يجوز التلاعب بها".

مواضيع ذات صلة
الحريري: نحو استراتيجية كاملة للزراعة ولدينا مشكلة حقيقية في التهريب

البدء بتوسعة أوتوستراد جونيه... هل يعرقل السير؟

بلينغسلي: لم أحمل لائحة بأسماء مصارف... لا استهداف لطائفة والمطلوب عزل "حزب الله"
مرسوم الحساب

تطورات سريعة يشهدها هذا الملف، فبعد إقرار مرسومي تعيين اللجان الناظرة في الزيادات على بدلات الإيجار وتعويضات أعضائها عملاً بالقانون الجديد للإيجارات وتعديلاته، أقرّ مجلس الوزراء أخيرا بند مرسوم النظام المالي لحساب أو صندوق مساعدات المستأجرين من ذوي الدخل المحدود بعد توقيعه من وزير المال علي حسن خليل. والصندوق يؤمّن فارق الزيادة على نحو كليّ أو جزئي عن المستأجرين الذين لا يتخطّى مدخولهم العائلي خمسة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، أي 3.375.000 ليرة، وتدفع هذه الزيادات للمالكين مباشرة عبر وزارة المال كما تنصّ مواد القانون. تأتي هذه التطورات بعد صدور قرار عن وزير العدل ألبرت سرحان بتعيين مساعدين قضائيّين للجان التي تشكّلت بموجب مرسوم سابق، مع تحديد أماكن استقبال الطلبات في قصور العدل في كلّ محافظة. وفي شروط الاستفادة من خيارات الصندوق، تنصّ المادة 27 من القانون الجديد على أنّه في حال رغب المستأجر الذي تتوافر فيه شروط الحصول على مساهمة مالية من الصندوق في إخلاء المأجور وتسليمه شاغرًا إلى المالك لقاء حصوله على مساهمة مالية يدفعها له الصندوق أقساطًا شهرية كما هو منصوص عليه في هذا القانون، عليه إبلاغ المالك خطيًّا برغبته هذه خلال مهلة لا تتجاوز الشهرين من تاريخ تحديد بدل المثل رضاء، أو قضاء بالنسبة الى السنة الممددة الأولى، وخلال المهلة نفسها في بداية كل سنة من السنوات الممددة الأخرى.

وكان هذا القرار قد أثار سلسلة مواقف من اللجان التي تعبّر عن وجهة نظر المستأجرين، والتي طالبت بدرس تعديلات على القانون مقدّمة منها قبل إقرار بند الصندوق. وفي هذا الإطار علمت "النهار" أنّ اقتراح التعديلات الذي تقدّمت بها لجنة محامي المستأجرين عبر عشرة نوّاب ينصّ على إلغاء الصندوق واللجان، أي المواد من 1 إلى 13، ومضاعفة بدلات الإيجارات القديمة الشهريّة فقط مرّة واحدة طيلة فترة التمديد، مع ربطها في الأماكن السكنية بمؤشر التضخّم، على ألا تتعدّى نسبة %2 من معدّل المؤشر الذي يصدر عن إدارة الإحصاء المركزي، وإقرار تعويضات ملزمة للمستأجر من المالك بنسبة %50 من قيمة المأجور في نهاية تمديد الـ12 سنة التي تبدأ منذ تاريخ إقرار القانون، وفي حالة الضرورة العائليّة أيضًا، بالإضافة إلى حق المستأجر في شراء المأجور نفسه لزامًا من المالك، مع إلغاء القانون الصّادر في 2014.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة"؟

موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة…

تشرين1 17, 2019 46 قطاع عام

حاسبوا جامعات الأمر الواقع أولاً؟

حاسبوا جامعات الأمر الواقع أولاً؟

تشرين1 16, 2019 49 مقالات وتحقيقات

هل تستورد الدولة القمح؟ ربطة الخبز رهينة

هل تستورد الدولة القمح؟ ربطة الخبز رهينة

تشرين1 14, 2019 58 مقالات وتحقيقات

تعليق العام الدراسي للتلامذة السوريين

تعليق العام الدراسي للتلامذة السوريين

تشرين1 14, 2019 60 تربية وتعليم

نظام التقاعد في خطر!

نظام التقاعد في خطر!

تشرين1 10, 2019 104 أخبار

فؤاد أيوب... إرحل

فؤاد أيوب... إرحل

أيلول 20, 2019 363 مقالات وتحقيقات