الثورة" تطيح بالأحزاب في نقابة المحامين،ملاحظات أولية.

تشرين2 18, 2019

المرصد

18-11-2019

 

سعيد عيسى- لقد فعلتها الانتفاضة، إنتفاضة الشعب اللبناني وثورة شبابه، وحققت أحد أهم إنجازاتها بعد الانجازات السابقة والمتراكمة. بدءً من إعادة الحيوية إلى المجتمع ولقوى الرفض والاعتراض. والتي أعادت السياسة إلى المجتمع الذي يقول ما الذي يريده وما الذيأ لا يريده،تلك الانتفاضة التي قامت ونهضت على موجة وأثير ثورة الشباب، مرورا بإسقاط حكومة العهد، حكومة المحاصصات الطائفية والهدر والفساد والنهب.

البارحة كان الانتصار الأبرز مجتمعيا وديمقراطيا ونقابيا، حيث أطاحت الانتفاضة بأحزب السلطة والطوائف في "أعتى" النقابات تحصينا لتيارات السلطة في نقابة المحامين، فكان ملحم خلف نقيبا للمحامين نقيبا لـ"عشاق الحرية" كما ذكر في كلامه البارحة.

إن ما حصل البارحة يثبت عدد من المكتسبات والحقائق التالية:

- إن انتفاضة الشعب اللبناني و ثورة شبابه قالت وبالفم الملآن: إن المجتمع اللبناني يستطيع واستطاع الاعتراض والرفض لسياسات المحاصصة والنهب والاذلال.

- استقطبت الانتفاضة/الثورة في أيامها المجيدة والمستمرة فئات وشرائح واسعة من الشعب اللبناني وقواه الحية من دخول طلاب الجامعات والثانويات في فعاليات الانتفاضة إلى الحضور النسائي المتعاظم عددا وفعالية

- إن هذه الانتفاضة ولادة تحولات في المجتمع وليس كما قال البعض "أن لا ثورة دون نقابات وأحزاب" حيث أتت الانتفاضة لتقول أن الانتفاضات والثورات بات لها طبيعة مجتمعية مختلفة ومتنوعة ومسارات جديدة علينا أن نراها وننخرط فيها، وأنها هي بالتالي تعيد ولادة النقابات والاحزاب من رحم الانتفاضة ، لتتجاوز الاحزاب التي عفا عليها الزمن.

ومن دون تسرع نأمل ونعتقد بأنه يجب علينا أن نبني على مدلولات الانتصار في نقابة المحامين، ونبدأ معركة استعادة النقابات من غيلان السلطة والطوائف في جميع نقابات المهن الحرة وروابط الاساتذة في الثانوي والاساسي والمهني والجامعي وكل النقابات. 

وأيضا يجب أن نضع على جدول اعمالنا إعادة الحياة والروح إلى الاتحاد العمالي العام الذ بات مملوكا من زعماء الطوائف والمذاهب. لذا يجب البحث في كيفية الخلاص من المافيا الطائفية المتحكمة فيه. ومن أبرز ما يعاني منه الاتحاد العمالي العام وجود العمال خارج النقابات، ووجود أعضاء الاحزاب والميليشيات الطائفية في النقابات من غير العمال، حيث نرى أن بداية الطريق لإحداث التحولات في الاتحاد العمالي العام تتمثل في :

- إلغاء مبدأ الترخيص المسبق لتأسيس النقابات مما يتيح للعمال المحرومين من العمل النقابي أن يؤسسوا نقابتهم بعيدا عن هيمنة السلطة.

- الغاء تراخيص النقابات الوهمية

- حل الهيئات القيادية للاتحاد العمالي العام وإعادة الانتخابات على قاعدة التمثيل النسبي للاتحادات فيه، مما يبعد النقابات الهامشية والوهمية المسيطرة عليه ويتيح التمثيل العادل للاتحادات ذات التمثيل العمالي الوازن.

أخيرا، مبروك لنا وللانتفاضة وللمحامين، إنتصار نقيب الإنتفاضة ملحم خلف الذي هزم الاحزاب - - مع شباب الانتفاضة في نقابة المحامين

 

0
Shares
  1. الأكثر قراءة