منع المحاكمة عن الدكتور عصام خليفة فهل يفتح القضاء ملفات الجامعة وأيوب؟

كانون1 02, 2019

النهار-2-12-2019


مع صدور القرارين الظنيين لقاضي التحقيق في بيروت أسعد بيرم اللذين فصلا بالدعوى المقدمة من الدكتور فؤاد أيوب ضد الدكتور عصام خليفة بجرم القدح والذم، ومنع بموجبهما المحاكمة عن الدكتور عصام خليفة، يكون بذلك قد أسقط كل الخلفيات التي استند اليها أيوب في اتهاماته لأساتذة آخرين رفع عليهم دعاوى وللاعلام بعدما تقدم إلى القضاء بطلب إزالة كل المقالات التي تتعلق بالجامعة اللبنانية وبشخصه كرئيس لها منذ توليه مهماته في عام 2016.

القرار الأول للقاضي بيرم صدر بتاريخ 13 حزيران 2019، والثاني بتاريخ 19 الجاري، حيث اعتبر الدكتور عصام خليفة أن ما نسبه إليه رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب غير صحيح أو قانوني ما يعطي خليفة الحق بملاحقة أيوب بجرم الافتراء. وقال خليفة في تعليق على القرارين أن في بلدنا، "لا يزال هناك قضاة شجعان وسأدّعي بجرم الافتراء".

وبما أن القاضي بيرم حسم قراره ومنع المحاكمة عن خليفة، فإن الدعاوى الأخرى والبالغة 6 ضد خليفة نفسه، اهتز بنيانها، وكذلك الدعاوى ضد الاعلاميين والاعلام، والتي كان قال عنها أيوب في وقت سابق "انها ليست دعاوى إلى القضاء، إنما طلب من الاعلام حذف الأمور المسيئة للجامعة بعدما ثبت للجميع عدم صحة المعلومات التي نشرها الإعلام" وفق قوله، وبالتالي بات عليه أن يخضع للقرار القضائي والكف عن اتهام الاعلام والأساتذة في الجامعة بالقدح والذم في كل بيان أو قضية تخص الجامعة اللبنانية. ولأن كل الحجج والمبررات التي يسوقها في مهاجمة الاعلام والرأي واستهدافه قد سقطت، وبات طلبه إزالة كل ما يتعلق بالجامعة من أرشيف الصحافة والمواقع الإخبارية والقنوات التلفزيونية غير مشروع، ويأتي ضمن سياق الممارسات وسياسة كمّ الأفواه التي تطال حرية الرأي والإعلام.

وكان علّق خليفة على قراري القاضي بيرم بالقول، "اشكر الرئيس بيرم على قراريه، لأنهما يؤكدان أن القضاء اللبناني لا يزال يضم قضاة نزيهين، شجعاناً، يعطون الحق لصاحبه، ولا يؤثر على قراراتهم سوى ضميرهم
وأوضح قائلاً: "ما حصل هو أنه وفق محضر مجلس الجامعة في جلسة 18/4/2018 قلت أن الدكتور أيوب حائز على أربع درجات، لكن يبدو أن وزير التربية خفض الدرجات إلى درجة ونصف الدرجة بعدها. بالتالي، تقدم الدكتور أيوب بشكوى بحقي لأنني قلت أنه حائز 4 درجات. وكل هذه الوقائع عرضت على القاضي بيرم.

هل سيلاحق الدكتور خليفة، ايوب بجرم الافتراء؟ أكد أن "في هذه الدعوى كان هناك افتراء علي. وطبعا سأدعي عليه وفق هذا الجرم"، لافتا إلى أن "توقيت الدعوى يعود إلى التشاور مع المحامي". أضاف أن "الشكوى المقدمة ضدي كانت بموجب قانون العقوبات المادة 408، أي أنني شاهد زور، وحكمها فيه حبس في حين أنني لم أقم بأي شيء من هذا القبيل".

وأشار إلى أنه "لا تزال هناك ست دعاوى قدمها الدكتور أيوب ضدي، كذلك دعوى مقدمة من عماد الحسيني"، متمنياً في هذا السياق أن "يأخذ القانون مجراه، وأن يبت القضاء في هذه الدعاوى على ضوء الحق والعدل". ورأى أن "أهمية انتفاضة الشعب تكمن في كونها ضد الفساد ومع القضاء العادل".

منع المحاكمة عن الدكتور خليفة، لا بد أن يفتح أيضاً ملف الجامعة اللبنانية والمخالفات التي ترتكب بحقها. ولعل أخيراً قرار الغاء مجلس الجامعة الذي اتخذه أيوب، على رغم انتخابات ممثلي أساتذة الكليات، ما يؤدي الى التحكم والاستفراد بقرارات الجامعة.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة