2.5 مليار دولار العجز في 10 أشهر بزيادة 27 في المئة

كانون1 19, 2016

 

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-12-19 على الصفحة رقم 4 – لبنان

 

لم تكن نتائج العام 2016 مطمئنة على صعيد نتائج المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية نتيجة جملة امور منها الصادرات والرساميل الوافدة وخلق فرص العمل لجهة الحد من نمو البطالة في غالبية القطاعات.

ومع ذلك استطاعت بعض القطاعات ان تحافظ على معدلات نمو مقبولة وفي مقدمها القطاع المصرفي بشكل عام.

فقد تراجعت الصادرات الزراعية والصناعية بشكل جزئي حيث بلغ تراجع الصادرات الزراعية حوالي 5.4 في المئة حتى ما قبل الشهر الأخير من السنة. كما تراجعت الصادرات الصناعية حوالي 0.3 في المئة وبلغت حوالي 2290 مليون دولار تقريباً خلال عشرة اشهر من السنة.

اما رخض البناء فقد تراجعت حوالي 3.6 في المئة كما تراجعت مبيعات السيارات حوالي 5.1 في المئة مقارنة بالعام الماضي وهذا لايفسر حركة ازدحام السير المتزايدة في المناطق اللبنانية. ميزان المدفوعات بدوره شكل استمراراً في العجز على الرغم من تحسن حركة الأموال الوافدة مقارنة مع السنة الماضية بحوالي 30.7 في المئة وهي سجلت أكثر من 13 مليار دولار على الرغم من الحديث بدخول اموال بعض المصارف العاملة في المناطق غير المستقرة.

بالنسبة إلى المالية العامة فقد نمو الدين العام خلال العام الحالي أكثر من 8.7 في المئة واكثر من 11.1 في المئة بين داخلية وخارجية مع تسجيل نمو أكبر للديون الخارجية مقارنة بالداخلية خلال الفترة التي تمر من دون موازنة عامة لسنوات عدة.

فقد بلغ الدين العام الاجمالي مع نهاية السنة حوالي 75 مليار دولار بزيادة حوالي 6.5 مليارات دولار خلال العام 2016. وهذا الأمر يعود إلى نمو العجز بحوالي 27.1 في المئة وهي نسبة مرتفعة قياساً على حجم العائدات التي تحسنت حوالي 4 في المئة مقابل زيادة النفقات حوالي 9.5 في المئة.

فقد اظهر التقرير الفصلي لبنك عودة عن نتائج المصارف خلال الفصول الثلاثة الماضية أن مصارف المجموعة الكبرى (او المجوعة ألفا) قد سجلت نمواً قوياً في النشاط في الأشهر التسعة الأولى من العام 2016. في الواقع، نما نشاط المصارف «ألفا»، بنسبة 5.1 في المئة منذ بداية العام، مع نمو في النشاط المحلي بنسبة 6.8 في المئة وتراجع في نشاط المؤسسات التابعة في الخارج بنسبة 1.6 في المئة. وقد تعزز النشاط المحلي جراء الهندسات المالية التي قام بها مصرف لبنان والتي ساهمت في نمو ملحوظ في تدفقات الأموال الوافدة يقدّر بنسبة 36 في المئة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بالمقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق، ما ولّد نموا «موازيا» في ودائع الزبائن المحلية. يعزى التراجع في نشاط المؤسسات التابعة في الخارج إلى آثار تحويل العملات الأجنبية من بعد انخفاض قيمة الجنيه المصري والليرة التركية، كون مصر وتركيا تشكلان أبرز أسواق تواجد المصارف اللبنانية من ناحية الموجودات.

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة