بيان صادر عن التيار النقابي المستقل حول انتخابات رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان

كانون2 03, 2017

انتهت المرحلة الأولى لانتخابات رابطة اساتذة التعليم الثانوي، وقد رافقتها انتهاكات عديدة شكلت اعتداء على ديمقراطية الانتخاب وعلى حرية الأستاذ بالترهيب وبالترغيب. فكم من أستاذ تلقى تهديدًا بالغاء تعاقده الداخلي او بنقله من ثانويته او بتحويله من ناظر عام الى التعليم او بتغيير برنامجه ....الخ ؛ وكم من أستاذ جرى ترغيبه بأن وعدوه باعطائه تعاقدا داخليًّا او بتخفيف ساعات نصابه او بتحويله الى العمل الإداري (كناظر او ناظر عام او وظيفة في الوزارة او نقله الى الإرشاد...) او بتعيينه في لجان الامتحانات .... الخ؛  ناهيكم عن دفع المديرين للترشح لإحراج الأساتذة، وجعلهم ينكفئون عن الترشح خوفا من إجراءات كيدية يقوم بها بعض هؤلاء فيحوِّلون حياة الأستاذ الى جحيم، مما يُعتبَر استغلالا للسلطة من أجل مكاسب خاصة وسياسية، وهذا مما  يُحاسب عليه القانون. 

 

.لكن رغم ذلك كله، حقق التيار النقابي المستقل نتائج كبيرة، وتقدما واضحًا عن النتائج التي حصل عليها في آخر انتخابات جرت منذ سنتين. الأهم من ذلك أن التيار النقابي المستقل أثبت تواجده في كل ثانويات لبنان، فخاض الانتخابات في أكثرها، ناجحا: إما بالفوز، او بحصد نسب كبيرة من الأصوات؛ وهذا ما يؤكد ثقة الأساتذة بالتيار النقابي المستقل وبخطه النضالي الذي يُغلَّب القرار النقابي المستقل النابع من الجمعيات العمومية للأساتذة على المحاصصة الحزبية والمذهبية.

والآن - ونحن نتحضر للمرحلة الثانية لانتخابات الهيئة الادارية ومجالس الفروع- نعلن أننا نسعى لقيام رابطة قوية متحررة من الضغوط والتبعية. لذا مددنا يدنا- وما زلنا -  لكل من نلتقي معهم على برنامج واضح نلتزم معًا بتنفيذه اذا نجحنا.

ويقوم هذا البرنامج على الأسس الآتية:

  1. التزام الرابطة بالقرار النقابي المستقل في نضالها من أجل الحقوق والكرامة، بخاصة أن الأساتذة جرّبوا المحاصصة الحزبية والمذهبية وما نتج عنها من رضوخ لقرارات السلطة وأجندتها، ورفضوها. وما تجربة السنتين الماضيتين إلا خير دليل على ذلك
  2. اعتماد قانون للانتخاب يقوم على النسبية نلتزم تطبيقه في أول انتخابات تحصل، وذلك من أجل تمثيل أفضل لكل القوى المكونة للأساتذة: سياسية كانت أم مستقلة. وبذلك نؤمن إشراك الجميع بالقرار ممّا يحقق وحدة الرابطة وقوتها.
  3. التأكيد على الحقوق التي تتحقق بانتزاع السلسلة العادلة بالحصول على ال121%( هذه نسبة التضخم الحاصل منذ سنة 1996 عند تثبيت الأجور ولغاية نهاية ال2011 : حصلنا منها على 45% ويتبقى لنا 75% مع حفظ حقنا بالحصول على نسبة التضخم الحاصل منذ نهاية ال2011 ولتاريخه)‏ والحفاظ على موقع الاستاذ الثانوي بالحصول على سلسلة تضمن:

       أ- تقليص الفارق عن الأستاذ الجامعي المعيد الى  6 درجات كما كان قبل حصول الاستاذ الجامعي على سلسلته.

          ب- تثبيت الفارق عن الموظف الاداري فئة ثالثة( 60%‏ ) حسب القانون 53/66. وهذا حق تاريخي منذ سنة 1966 وهو بدل زيادة عمل الأستاذ الثانوي.

         ج- الفارق عن المعلم في التعليم الأساسي( 10 درجات) وهو ما كان قائمًا قبل إقرار القانون 223 سنة 2012.

  4. وحدة التشريع لمساواة كل الأساتذة في الحقوق والواجبات
  5. المطالبة بكل الحقوق التي أدرجناها في المؤتمر الصحفي الذي قدمه التيار النقابي المستقل قبل الدخول الى المرحلة الأولى من الانتخابات (تحسين تقديمات تعاونية الموظفين، وتحقيق بيت وصندوق المعلم، تطوير المناهج وتعزيز المدرسة الرسمية، و...)
  6. إقرار مرسوم دخول الأساتذة الناجحين في مجلس الخدمة المدنية الى كلية التربية، واحتضان ملاك اساتذة التعليم الثانوي لهم في أسرع وقت، ايمانًا منا بأن هذا المرسوم كان يجب أن يصدر منذ بداية السنة الدراسية الحالية ورفضًا للتعاقد الوظيفي)

 

ان ما تقدمنا به يكتسب أهميةً كبيرة عندما نرى أن ما تُحيكه السلطة من مشاريع يضرب حقوق الأساتذة حيث أدرجت الحكومة السابقة في ميزانيتها سلسلة عدوان التي تعطينا فقط 33%، علمًا أن حقنا كما ذكرنا سابقا هو 75%، ومن حسن الحظ أنها لم تُقرّ؛ ومع انتخاب رئيس جديد ومجيء حكومة جديدة يجري التحضير لميزانية  تحتوي على السلسلة العدوانية. والأسوأ من ذلك ما جاء في بيان رابطة معلمي الأساسي حيث طالب بالسلسلة الاخيرة، وما جاء في اجتماع مكاتب الأحزاب التربوية الذي انعقد في مركز الحزب التقدمي الاشتراكي تحضيرًا لانتخابات الهيئة الإدارية ومكاتب الفروع لرابطة اساتذة التعليم الثانوي حيث طالب بيانها بـ" إقرار سلسلة الرتب والرواتب مع مراعاة حال التدهور الاقتصادي و.... بما يحفظ حقوق المعلمين بالحد الأدنى من العيش الكريم": كأن كاتبي البيان يهيئون الأساتذة لقبول سلسلة عدوان، وبذلك ينقذون أحزابهم من الحرج لعدم إعطاء الحقوق.

وأخيراً نرجو من الزملاء المندوبين الكرام أن يغلبوا مصلحة الأساتذة الثانويين وحقوقهم وكرامتهم على التبعية السياسية، وأن يعملوا على ترسيخ وحدة الرابطة واستقلال قرارها بانتخاب مرشحي التيار النقابي المستقل. ونهنئ الجميع بالأعياد متمنين لهم عامًا سعيدًا ننتزع فيه السلسلة العادلة، ونحافظ على الموقع والكرامة، وننال كل حقوقنا.

                        التيار النقابي المستقل

بيروت في 3/1/2017                     

 

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة