ترشيح أسماء عمداء للبنانية ينتهي في 29 حزيران الالتزام بالقانون 66 ومخرج لترشيحات معاهد الدكتوراه

حزيران 27, 2018

في الرابع من أيلول المقبل تنتهي ولاية العمداء الأصيلين في مجلس الجامعة اللبنانية، بعد أربع سنوات على تعيينهم من مجلس الوزراء. وتواجه الجامعة قبل شهرين على انتهاء مهماتهم، استحقاق ترشيح أسماء عمداء لمختلف الكليات والمعاهد العليا الثلاثة للدكتوراه في الجامعة. وفي حال لم تعيّن الحكومة عمداء جدد قبل هذا التاريخ، يستمر العمداء في ممارسة أعمالهم إلى حين تعيين بدلاء عملاً بقاعدة استمرارية عمل المرفق العام، على ما تنص عليه المادة 14 من قانون الجامعة 66/2009. وقد جاء في هذه المادة ما حرفيته: "عند انتهاء ولاية أي من اعضاء المجالس الاكاديمية المنصوص عنها في هذا القانون يستمرون في ممارسة اعمالهم الى حين تعيين او انتخاب بدلاء عنهم".

يتألف مجلس الجامعة من عمداء أصيلين يعينهم مجلس الوزراء بعدما ترشح مجالس الوحدات خمسة أسماء لكل كلية يختار وزير التربية والتعليم العالي ثلاثة لكل كلية تعين من بينهم الحكومة عميدا أصيلاً، ويضم المجلس أيضاً مفوضين للحكومة انتهت ولايتهما منذ سنتين ولم يعين مجلس الوزراء بديلاً منهما، إضافة إلى ممثلي الأساتذة ورئيس الجامعة. وفي مجلس الجامعة الحالي 7 عمداء غير أصيلين مكلفين منذ سنوات بقرارات من رئيسي الجامعة السابق والحالي، ما يعني أن موعد الرابع من أيلول سيعيد المجلس في حال لم تستكمل عملية تعيين عمداء جدد إلى ما كان عليه قبل عام 2014 والذي استمر مجلساً يصرف الاعمال طيلة 9 سنوات.

استعداداً لهذا الاستحقاق، عمّم رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب بتاريخ 24 أيار الماضي دعوة لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة للترشح لمراكز عمداء الوحدات خلال الفترة الواقعة بين 19 حزيران الجاري و29 منه. وقد كان يجب على الجامعة أن تضغط سابقاً لتعيين عمداء أصيلين مكان المنتهية ولايتهم سابقاً، فمارس العمداء السبعة مهماتهم بالتكليف، فيما كان يمكن تعيين عمداء بالأصالة. ويقول اساتذة نقابيون أن هناك مشكلة في مجلس الجامعة، خصوصاً وأن قرارات التكليف لا تتناسب مع روحية القانون 66/2009 الذي ينص في المادة 7 البند 4 على الآتي: "في حال غياب عميد الوحدة لأكثر من خمسة عشر يومًا ينوب عنه أعلى المديرين رتبة أو درجة. وفي حال الشغور، يعين عميد جديد لاكمال الولاية وفق الآلية المنصوص عليها في هذه المادة". وبالتالي تظهر النقطة الخلافية، في أن هذا القانون لا ينص صراحة على تعيين عمداء في حال الشغور، بل يتبوأ منصب العميد أعلى المديرين رتبةً. علمًا أن العمداء السبعة الذين عينهم الرئيس عيّنوا بدلاء عن عمداء تقاعدوا بعد بلوغهم السن القانونية. وأن رؤساء الجامعة في الماضي لجأوا إلى تكليف عمداء في ظل واقع فرض نفسه آلا وهو غياب مجلس الجامعة، وهو أمر غير حاصل في الوقت الراهن نظرًا لوجود مجلس للجامعة يضم 12 عميدًا بالأصالة و16 ممثلاً منتخبًا للكليات المختلفة.

المشكلة أن العمداء المكلفين بقرار من رئيس الجامعة لا يشكلون جزءًا من الهيئة الناخبة في مجلس الجامعة، ولا يحق لهم التصويت في مجالس الوحدات الخاصة بكلياتهم. ولا تزال النقطة الخلافية في تصويت هؤلاء العمداء بالتكليف لمرشحي مديري الفروع، ما يستدعي تصويب الأمور من الناحية القانونية.

أعطت رئاسة الجامعة تفسيرات للقوانين توسع من صلاحياتها. وفي هذا السياق، توسّع رئيس الجامعة في دعوته لانتخاب مرشحين للعمادات بحيث شملت المعاهد العليا للدكتوراه التي ليس فيها أساسًا هيئة تعليمية داخلة في الملاك أو أساتذة بالتفرّغ، وليس لديها مجالس وحدات (تمثيلية) منبثقة من انتخابات الأساتذة. ولا يوجد بالتالي في المعاهد العليا للدكتوراه سوى مجالس علمية معينة بقرار من رئيس الجامعة. وبالتالي، فإن انتخاب مرشحي العمادات في معاهد الدكتوراه لا ينطبق عليهم القانون 66/2009، بل ان هذا القانون ينص في المادة 25- البند 2 انه في تعيين العميد يجب أن "يُبنى اقتراح الوزير على لائحة ترشيح تحمل ثلاثة أسماء يقدمها مجلس الجامعة من بين خمسة أسماء يقترحها مجلس الوحدة". وبما ان المعاهد العليا للدكتوراه لا مجالس تمثيلية فيها، فلن يكون باستطاعتها انتخاب خمسة أسماء مرشحة لمنصب العميد في المعهد المعني. فإذا ما تقدم أكثر من خمسة أسماء بترشيحاتهم إلى أمانة السر لدى رئاسة الجامعة، فلا يستطيع رئيس الجامعة أو مجلسها الاستنساب باختيار ثلاثة منهم، لئلا يشكل ذلك مخالفة قانونية. ولا يمكن تجاوز النص التشريعي بمجرد القول انه في وسع أعضاء مجلس الجامعة الاتفاق في ما بينهم حتى يكون الاتفاق صحيحًا من الناحية القانونية.

المصدر: "النهار" | 27 حزيران 2018 |

  1. الأكثر قراءة
برنامج دعم الأُسر الفقيرة: أين مكافحة الفقر؟

برنامج دعم الأُسر الفقيرة: أين مكافحة ال…

تشرين1 19, 2018 1 مقالات وتحقيقات

فضائح التوظيف السياسي: عشوائية ومحاصصة

فضائح التوظيف السياسي: عشوائية ومحاصصة

تشرين1 19, 2018 1 مقالات وتحقيقات

لبنان يصوّت ضدّ حقوق المثليين

تشرين1 19, 2018 1 المجتمع المدني

وقف الانهيار الاقتصادي وفق أصحاب الاختصاص: فتشوا عن القطاع الخاص بدل القروض... وصوّبوا النهج

وقف الانهيار الاقتصادي وفق أصحاب الاختصا…

تشرين1 19, 2018 1 مقالات وتحقيقات

عودة القروض السكنية رهن بجشع المصارف

عودة القروض السكنية رهن بجشع المصارف

تشرين1 18, 2018 9 مقالات وتحقيقات

وزارة البيئة: قلّة دراية أم أجندات خفية؟

تشرين1 16, 2018 7 المجتمع المدني

ما هي خيارات الدولة المالية في 2019؟

ما هي خيارات الدولة المالية في 2019؟

تشرين1 15, 2018 8 مقالات وتحقيقات

ركود القطاعات الإنتاجية والخدماتية: بطالة الشباب 36%

ركود القطاعات الإنتاجية والخدماتية: بطال…

تشرين1 12, 2018 14 مقالات وتحقيقات

اللبنانيون يحلمون بالعودة 50 عاماً إلى الوراء الكهرباء، المياه، النفايات، النقل: أزمات قديمة كبّدت لبنان المليارات لتبقى

اللبنانيون يحلمون بالعودة 50 عاماً إلى ا…

تشرين1 12, 2018 15 مقالات وتحقيقات

متمرنو «الثانوي» إلى الإضراب مجدداً

تشرين1 09, 2018 21 تربية وتعليم

البطاقة الصحية: الهروب من التغطية الشاملة؟

البطاقة الصحية: الهروب من التغطية الشامل…

تشرين1 09, 2018 14 مقالات وتحقيقات

لا تتلاعبوا بأرقام البطالة

لا تتلاعبوا بأرقام البطالة

تشرين1 08, 2018 14 مقالات وتحقيقات

التفتيش المركزي لخفض التعاقد: الدولة تدف…

تشرين1 05, 2018 18 مقالات وتحقيقات

جامعات ومعاهد خاصة مخالفة... هل يوصي مجلس التعليم بإقفالها؟

جامعات ومعاهد خاصة مخالفة... هل يوصي مجل…

تشرين1 05, 2018 15 مقالات وتحقيقات

100 مليار ليرة لدعم القروض لسنة... ماذا عن السنوات المقبلة؟

100 مليار ليرة لدعم القروض لسنة... ماذا …

تشرين1 04, 2018 21 مقالات وتحقيقات

قانون الايجارات نافذ... غير نافذ؟

قانون الايجارات نافذ... غير نافذ؟

تشرين1 04, 2018 21 مقالات وتحقيقات

رزق القضاة «عَ المساجين»! زيارة السجناء لم تعد مجانيّة

رزق القضاة «عَ المساجين»! زيارة السجناء …

تشرين1 02, 2018 22 المجتمع المدني

محاربة الفساد...مفتاح الإنماء

محاربة الفساد...مفتاح الإنماء

تشرين1 02, 2018 20 مقالات وتحقيقات

اليوم الأول من المواجهة بين الدولة والمولدات: 60 محضر ضبط!

اليوم الأول من المواجهة بين الدولة والمو…

تشرين1 02, 2018 19 مقالات وتحقيقات