تمضي نقابة المعلمين في الإضراب الذي قررته الخميس المقبل لعدم لمسها أي تطور إيجابي يستدعي تعليق التحرك. أما المسعى التوافقي للمجلس الاقتصادي الاجتماعي فلم يخرج في جولته الأولى بأي صيغة حل للأزمة المترتبة على تطبيق قانون السلسلة

لم يُحدث اجتماع المجلس الاقتصادي الاجتماعي، أمس، أي اختراق في أزمة المدارس الخاصة المستمرة منذ إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب في 21 آب الماضي. فالفجوة في المواقف بقيت قائمة بين نقابة المعلمين واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة. إذ بقي أصحاب المدارس متمسكين بتحمل الدولة كلفة الدرجات الست الاستثنائية للمعلمين، فيما جددت النقابة مطالبتها بالحفاظ على وحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص، والاعتراف بالدرجات، ومن ثم التفكير بصيغ مناسبة للدفع تضمن الحقوق الكاملة التي يمنحها القانون.

التكتم الذي تقرر احاطة الاجتماع به وابعاده عن الإعلام، لم يدم طويلاً، إذ خرج وزير التربية مروان حمادة، صباح أمس، ليعلن، في حديث إذاعي، عن «الاجتماع الذي سيعقد بعد الظهر في المجلس الاقتصادي لإطلاق حوار يقود الى طرح الحل المبني على مشروع قانون تقسيط مستحقات الأساتذة على ثلاث سنوات»، مشدداً على «أنّ المعلمين سيطالبون بوحدة التشريع».
وفي أجواء الاجتماع الذي دام أكثر من 3 ساعات، حضر طيف البطريرك بشارة الراعي الذي دعا، قبل أيام، الرؤساء الثلاثة إلى تحمل الدولة كلفة الدرجات الست، لكون المدرسة الخاصة، كالرسمية، ذات منفعة عامة وتتحمل موجبات السلسلة. وحذّر من وقوع البلاد في أزمتين كبيرتين: الأولى تربوية هي إقفال عدد لا يستهان به من المدارس، ولا سيما مدارس الجبل والأطراف؛ والثانية اجتماعية بزجّ عدد لا يستهان به من الإداريين والمعلمين والموظفين في حالة البطالة والعوز.
وبحسب مصادر المجتمعين، طلب ممثلو اتحاد المؤسسات من ممثلي النقابة الضغط سوياً من أجل أن تدعم الدولة رواتب المعلمين. إلاّ أنّ النقابة التي لا تمانع تمويل الحقوق من أي جهة، سواء الدولة أو غيرها، رفضت ربط اعطاء الدرجات بتمويل الدولة.
وقد بدا مستغرباً ومستفزاً أن ينفي أصحاب المدارس أن يكونوا قد اطلعوا على مضمون مشروع القانون الذي تقدم به وزير التربية المتعلق بتقسيط الدرجات الست على ثلاث سنوات بمعدل درجتين كل سنة مع مفعول رجعي. عندها طلب الوزير من المجلس الاقتصادي تصوير نسخ من المشروع لتوزيعه على الحاضرين، وأكد أنه مصر على مشروعه طالما أنّه ليس هناك أي توجه لدى الدولة بدعم رواتب المعلمين.

أصحاب المدارس متمسكون بتمويل الدولة للدرجات

أصحاب المدارس المشاركون في الاجتماع لم يحددوا موقفهم النهائي من مشروع الوزير، واستمهلوا المجتمعين للعودة إلى باقي أعضاء الاتحاد والوقوف على وجهات نظرهم قبل الإدلاء بأي رأي. غير أنهم طرحوا تقسيط الدرجات على 6 سنوات. ورفضوا اقتراح النقابة التقسيط على سنتين بمعدل 3 درجات كل سنة.
وحين دعت النقابة الاتحاد إلى الإقرار العلني بالدرجات أتاها الجواب: «مجرد مناقشة الموضوع في جلسة حوارية هو بمثابة اعتراف به».
من جهتها، لم تستجب نقابة المعلمين لتمنيات المجتمعين بتهدئة الأجواء إفساحاً في المجال للمسعى التوافقي عبر إعادة النظر في الإضراب المقرر الخميس، تزامناً مع جلسة لجنة المال والموازنة النيابية. وقالت إنّها ستحتكم للجمعيات العمومية التي ستعقد، بعد ظهر اليوم، في مقراتها في بيروت والمحافظات، خصوصاً أن الأجواء تشير إلى أن ما سُرّب في ملحق لمشروع الموازنة بتقسيط الدرجات على ثلاث سنوات من دون مفعول رجعي سيناقش جدياً في جلسة لجنة المال الخميس. وهنا اقتُرح على الوزير أن لا يطرح الملف في الجلسة قبل التوصل إلى ميثاق شرف بين النقابة واتحاد المؤسسات خارج المجلس النيابي.
أمين عام مدارس العرفان الشيخ سامي أبو المنى رفض الخوض في التفاصيل مكتفياً بالقول: «طرحنا أفكاراً مفيدة واتفقنا ما نحكي للإعلام». لكن النقابة تطلب الإقرار بالدرجات؟ يجيب: «لم نذهب لنتحدث بالقضية الفلسطينية، أكيد تحدثنا بالدرجات. هذا هو موضوعنا وموقفنا أن تتحمل الدولة مسؤوليتها». هل طلبتم من المعلمين العدول عن الإضراب؟ يقول: «لسنا نحن من يطلب من المعلمين التراجع عن تحرك، الوزير حمادة ورئيس المجلس شارل عربيد هما من فعل ذلك».
بدوره، تحدث عربيد لـ «الأخبار» عن مسعى لتقريب وجهات النظر «سيستكمل بجلسة أخرى نأمل عقدها قبل جلسة لجنة المال». عربيد لفت إلى أن «المهمة صعبة وتحتاج إلى هندسة معينة سنتعاون عليها، إذا نجحنا فليكن وإذا لم ننجح نكون قد حاولنا، فالمجلس هو مساحة للتلاقي بهدوء وموضوعية بين الأطراف المتحاورة». وعن سبب عدم استدعاء لجان الأهل؟ أجاب: «سنفعل بعد بلورة صيغة معينة نناقشهم بها على الأقل»

النهار-20-3-2018

التقى عدد من الشخصيات الأكاديمية والأساتذة الجامعيين في مقر "جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية"، وناقشوا أوضاع الجامعة خصوصاً ملف التفرغ الاخير. وأصدر المجتمعون بياناً استغربوا فيه ما ورد في البيان الأخير الصادر عن رئاسة الجامعة حول ملف التفرّغ وردوا بجملة وقائع.


وقال بيان المجتمعين، إن الشفافية التي ادعاها بيان رئاسة الجامعة انما يخفي حقائق مؤلمة عنها وكيفية ادارتها، اوصلت الى التصويت في مجلس الجامعة على ملف مسيء الى الجامعة والى التوازن الوطني، وادى الى انقسام مجلس الجامعة حوله والى تعريض ادارة الجامعة الى النقد. وقد سعى البيان جاهداً إلى إخفاء حقيقة ملف التفرّغ مركّزاً على الآليات الشكلية الادارية التي رافقت تحضير هذا الملف ومتجاهلاً الأسس التي أدّت إلى هذا الخلل الفاضح فيه.

ورأى البيان، ان غياب التوازن في الملف انما سببه العقود الاعتباطية في بعض كليات الجامعة، ولا يجوز الاختباء خلف الالية في درس الملفات واللجوء "الى كومبيوتر لا ينتمي إلى اي طائفة او حزب. والكومبيوتر لا يعطي الا ما نلقّمه به".

أضاف: خلال جلسة مجلس الجامعة الاخيرة طرح بعض الاعضاء ان يتم درس ملف التفرغ انطلاقا من حاجات الجامعة الحقيقية لأساتذة، وهي تتحدد فقط من خلال الملاكات التي وضعت عام 2015، وليس من خلال عقود اعتباطية في بعض الكليات خلال السنتين الماضيتين. لكن رئيس الجامعة رفض مبدأ العودة اليها، ما يؤكد الابتعاد من المعالجة الاكاديمية للملف كما يزعم بيان رئاسة الجامعة. وإن ادعاء رئاسة الجامعة الارتقاء عن الممارسة الطائفية والمذهبية انما هو من باب تغطية مخالفات مذهبية. فهل انحصرت الكفاءات العلمية في طائفة واحدة واحتجبت عن سائر الطوائف اللبنانية الأخرى لتشكّل وحدها 52% من ملف التفرّغ؟ فالحقيقة ان "الابداع" انما يتم في ادعاء حاجات وهمية ترفع بعض عقود الاساتذة على اساسها.

مواضيع ذات صلة
بنود في مشروع موازنة 2018 "تسلب" درجات المعلمين
مطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها والمساهمة...

إضراب للمعلمين الخميس واعتصام رفضاً لفصل التشريع في الموازنة

اتفاق تعاون علمي وأكاديمي بين جامعتي بيروت العربية والإسكندرية
وأورد البيان بعض "امثلة فاضحة تشرح حقيقة ملف التفرغ":

- في إحدى الكليات هناك عقود سابقة لـ37 أستاذاً من مذهب واحد في اختصاص كيمياء فيما الحاجة لا تتجاوز عدد أصابع اليد.

- يذكر اهل الجامعة جيدا كيف ان احدى الكليات اعلنت عن فائض لديها بعد تفريغ اساتذة عام 2014، وعادت بعد اسابيع واعلنت عن حاجتها الى اكثر من مئة استاذ. وقد طرح الملف حينها في مجلس الجامعة وتم الاعتراض عليه من دون نتيجة.

- ان رفض قبول التعاقد في فروع المناطق للعديد من الأساتذة المسيحيين لا يسمح بالوصول إلى ملفات تفرغ متوازنة إذ إنّ الخلل هو في الأساس وليس في دراسة الملفات في الإدارة المركزية.

وقال البيان، إن الاعداد المتزايدة من حملة الدكتوراه المتخرّجين من المعاهد العليا للدكتوراه في الجامعة اللبنانية غدت عبئاً ثقيلاً على الجامعة نظرا للمستويات المتدنيّة لبعضها وللغلبة الواضحة من بينها لفئات لبنانية معينة. وان الاعداد الكبيرة للمتخرجين تهدد مستوى الدكتوراه الصادرة عن الجامعة اللبنانية. وقد طرح الملف اكثر من مرة في مجلس الجامعة لكنه بقي ملفا اشكاليا كبيرا يتحكم به اشخاص محددون.

وختم المجتمعون بإظهار مخاوفهم من ان تتحول الجامعة الى "حديقة خاصة" للبعض والى مؤسسة للتوظيف الاعتباطي على حساب دورها الأكاديمي والوطني المطلوب منها.

أنطوان فرح

الجمهورية-19-3-2018


من خلال المؤشرات، يبدو ان الحكومة سوف تتجه الى مؤتمر «سيدر» وفي حوزتها مشروع موازنة 2018. لكن التعقيدات ستظهر في حال قرر مندوبو الدول المشاركة في المؤتمر التمعّن في ارقام الموازنة، والافق المرسوم من خلالها للبدء في خفض العجز التدريجي منعاً للوصول الى الهاوية.
ليس من السهل التدقيق في ارقام وخطط مشروع قانون موازنة العام 2018 في فترة قصيرة، لأن المشروع موزّع على مجلدين ضخمين، بالاضافة الى الملحق المتعلق بالتعديلات التي جرى إدخالها. ومع ذلك، هناك بعض الوقائع الغامضة التي تثير الفضول، ومن أهمها السؤال التالي: كيف نجحت اللجنة الوزارية في خفض العجز المقدّر في المشروع بحوالي مليار دولار، من دون ان تفرض ضرائب ورسوما جديدة؟

من اين جاء الوِفرُ في الانفاق، اذا كان خفض موازنات الوزارات بنسبة 20 في المئة، كما اقترح رئيس الحكومة سعد الحريري، لا يساعد على خفض العجز سوى بين 200 و300 مليون دولار كحد أقصى، على اعتبار ان بند الرواتب غير مشمول بالخفض؟ ومن أين تأتي الايرادات الاضافية؟

في قراءة اولية لمشروع الموازنة يتضح ان الحكومة عملت وفق شعار غير مُعلن، ينصّ على تقديم ارقام توحي بوجود نية اصلاحية، بهدف إقناع المجتمع الدولي بأن الوضع يتجه في المسار الصحيح. انها موازنة «المرة الواحدة»، على طريقة ما كان يجري لتعديل الدستور لمرة واحدة، لتحقيق أهداف خاصة.

وبالتالي، اذا جرى التدقيق سوف يتبيّن ان العجز لا يزال على حاله تقريباً، وان الخفض الفعلي الذي قد يُبنى عليه لا يتجاوز الـ200 مليون دولار، وهو المتعلق بخفض موازنات الانفاق في الوزارات.

أما الرقم الاصطناعي الذي أنتهى اليه مشروع الموازنة، والذي يُظهر ان نسبة العجز بقيت كما كانت عليه تقريبا في العام 2017، أي في حدودالـ4,8 مليار دولار، فهو يستند الى الاساليب التمويهية التالية:

اولا: زيادة الايرادات لمرة واحدة من خلال التسويات الضريبية المقترحة.

ثانيا: خفض الانفاق من خلال تأجيل دفع قسم من مستحقات العام 2018، وترحيلها الى العام 2019 وما بعده.

ثالثا: الاصرار على حذف العجز في القطاع الكهربائي، والمقدّر بحوالي مليار ونصف المليار دولار، وتحويله الى سلفة خزينة، مع احتمال نقل هذا الدين الى محفظة مصرف لبنان، من خلال هندسات مالية خاصة.

من خلال البندين الاول والثاني، تتوقّع الحكومة ان تخفّض عجز الموازنة من 600 الى 800 مليون دولار. ومن خلال البند الثالث تريد الحكومة اخفاء حجم العجز الحقيقي في الموازنة، وتحويله الى محفظة سندات البنك المركزي. مع العلم ان النتيجة المالية ستبقى على ما هي عليه، خصوصا ان الكتلة النقدية واحدة، ولو أعيد توزيعها في اكثرمن مكان.

واللافت في تأجيل الاستحقاقات من 2018 الى 2019، او الى سنوات لاحقة، ان وزارة المالية التي اقترحت هذه التعديلات لم تخفِ النية في ان الهدف هو خفض العجز في 2018، وكأن المطلوب التمويه فقط لاقناع المجتمع الدولي بالافراج عن سلة قروض جديدة مطلوبة لبنانياً.

ومثالٌ على ذلك، من مجموعة امثلة واردة في اقتراحات الخفض، مشروع طريق كفرمان – مرجعيون، حيث جاء في الاقتراح خفض المبلغ الذي كان مقررا تسديده في 2018 لاستكمال المشروع من 14,5 مليار ليرة، الى 7,5 مليار. وجاء في تبرير الاسباب الموجبة ما حرفيته: «تم تعديل اعتماد الدفع المقرر لعام 2018 بحيث تم تخفيضه وترحيل هذا التخفيض الى العام 2019 من اجل تخفيض مستوى العجز في موازنة العام 2018».

في النتيجة، يمكن القول ان ما قامت به اللجنة الوزارية ليس سيئاً، وهو عمل تطلّب جهدا استثنائيا، لكن لا يمكن تصنيفه في خانة العمل الاصلاحي والانقاذي، باستثناء الـ200 مليون دولار التي اقتطعت من انفاق الوزارات.

اما ترحيل الدفع فهو مجرد تأجيل اضافي للأزمة، مع تضخيم احتمالات العجز في السنوات المقبلة. وما هو حقيقي في مشروع الموازنة هو ما ورد في بند الاجازة للحكومة الاقتراض في العام 2018 وتحديد سقف الاقتراض بـ 6 مليار دولار، وهو الرقم التقريبي للعجز، او ربما أقل بقليل، اذا اخذنا في الاعتبار انه سيتم استخدام 300 الى 500 مليون دولار لاجراء عمليات استبدال للدين، في اطار خفض تدريجي لمعدل كلفة خدمة هذا الدين.

مع الاشارة الى ان خفض حجم الدين العام بالليرة مقابل تكبير حجمه بالدولار بهدف الافادة من فارق اسعار الفوائد، ينطوي على مجازفة ترتبط بالتخلي عن ورقة القدرة على التحكّم بأصل الدين يوماً ما، في حال وصل البلد الى مرحلة اضطر فيها الى اعادة تقييم سعر عملته الوطنية.

الاخبار-19-3-2018

■ في الإحصاء الأخير الذي أصدرته «إدارة الإحصاء المركزي اللبناني» و«الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني» حول أعداد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات في لبنان، تبيّن أنّ نسبة الفلسطينيّين المتزوجين من لبنانيات تبلغ 2.7% فقط. ما هو تعليق الحملة على هذه الأرقام؟
أودّ التّأكيد بدايةً أنّ موقفنا الأساسي في الحملة لا يرى في الأرقام أهمية، فالحقّ لا يُقاس بها، ولكن مع وجود هذا الإحصاء، خصوصاً أنّه صادر عن جهةٍ رسميّة، فإننا سعيدون لسقوط حجّة المعترضين على عدم منح الجنسية للأم المتزوّجة من فلسطيني.

هؤلاء الذين يستند حديثهم على مبدأ أنّ منح الجنسيّة سيؤدّي إلى توطين جميع الفلسطينيّين في لبنان. ولا يسعني هنا القول سوى أنّ كلامهم عنصريّ لأنّهم يخيفون اللبنانيين من الفلسطينيين، وذكوري لأنّهم يحرمون المرأة من حقّ أولادها بالجنسية في الوقت الذي يحقّ للرّجل الزواج ممّن يريد ومنح أولاده وزوجته الجنسية والحقوق كافّة.

■ أشرتِ في إحدى مقابلاتك إلى أن لجاناً مناطقية انبثقت عن حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي» ستعمل انتخابياً ضدّ كل مرشح ساهم في عدم وصول المرأة الى حقها الكامل في المواطنة. اليوم، مع اقترابنا من موعد الانتخابات النيابية، ما هي الخطوات الّتي تعمل عليها تلك اللّجان لتحقيق هذا الهدف؟
نحن مواطنات، لنا الحقّ أن ندعم ونقاطع من نريد من المرشحين. سنفعل هذا انطلاقاً من قاعدة وقوف المرشّح مع حقّ منح الأم المتزوّجة لأبنائها أو اعتراضه عليه. ستكون لنا خطواتٌ على الأرض، كما أننا سننشر جميع الوثائق والكلام الّذي وصلنا من هؤلاء. انطلاقاً من هنا، نعلن دعمنا للوزير السابق زياد بارود ونحن سعيدون جدّاً لأنّه أعلن ترشّحه للانتخابات، وسنعلن لاحقاً موقفنا من باقي المرشّحين.

■ يلاحظ الكثيرون وجود بعض الخلافات بين حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي» وحملات أخرى تعنى بمسألة منح الجنسية للأم اللبنانية المتزوّجة من أجنبي، ما السبب؟ ولمَ لا يوجد عملٌ مشترك خصوصاً أن المطلب واحد؟ وأين أصبح عمل الحملة اليوم؟ ما هي أبرز إنجازاتها؟
لدينا اختلاف في المبدأ مع الحملات الأخرى. بالنسبة لنا، السقف المطلبي عالٍ، ونحن لن نساوم على موضوع الأزواج ولا على الشّق المتعلّق بالفلسطينيين. نحن حملة نسوية، أي أنّها تعتمد على العنصر النسائي بحد ذاته، كما أننا حملة إقليمية بدأت في عام 2001 من لبنان إلى العالم. مع ذلك، لا مانع من أن نقوم بتحرّكاتٍ مشتركة، وإن كنت أشدّد على مسألة الخلاف المبدئي بيننا.
من أبرز الإنجازات التي استعطنا تحقيقها خلال هذه الفترة الطويلة نسبياً هي «إقامات المجاملة» التي أطلقها الأمن عام 2010، بناءً على كتاب وزير الداخلية حينها زياد بارود والتي سهّلت أمور أبناء النساء اللبنانيات المقترنات بأجنبي وأزواجهنّ. وكان ذلك استجابة لطالب حملتنا. وفي عام 2011، تابع وزير الداخلية مروان شربل عمل سلفه بأن سهّل كذلك مسألة إجازات العمل التي أصبحت مجانية لأزواج اللبنانيات الأجانب. وفي ما يتعلّق بهذه المسألة، أودّ الإشارة إلى أنّ وزير العمل الحالي محمد كبارة لم يفِ بوعوده التي أطلقها العام الماضي بأن يستثني أبناء اللبنانيات المتزوجات من أجانب من قراره الّذي طلب بموجبه تنظيم محاضر ضبط وتوقيف للعمال الأجانب. من جهة أخرى، ثمة ما كان مخيباً في بعض النواحي. فبرغم أننا كنا مع جهاتٍ عالميّة أخرى، من منظّمي أوّل اجتماع في «جامعة الدول العربية» حول موضوع قانون الجنسية، إلا أنه كان مؤسفاً تبنّي الوفد اللبناني خلال هذا الاجتماع موقفاً سلبيّاً للغاية تجاه قضيّتنا.
* مسؤولة حملة
«جنسيّتي حقّ لي ولأسرتي»

الاخبار-19-3-2018


(هيثم الموسوي)
الساحة، حيث أقيم الاعتصام، قريبة من مجلسَي النواب والوزراء، لكن أحداً منهم لم يأت باستثناء النائب عماد الحوت، وأتت «المرشحات». أمس، دعت «حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي»، إلى اعتصام في ساحة رياض الصلح، تحت شعار «صوتي يساوي حقي». الانتخابات، بالنسبة إلى الأمهات، فرصة للتذكير بحقوقهن، بما منحه الله لهن، وتريد «الدولة» أن تأخذه منهن: العلاقة بينهن وبين أبنائهن!

زينب إسماعيل
بدأت الكلام منسقة الحملة كريمة شبّو، بعد جهد كبير بُذل من أجل ضبط المتطوعين. طلب رجل حاضر من أحد المشاركين (كان يحمل لافتة) تعديل طريقة حمل لافتته لكي يتمكّن من تصويرها، فراح يطلق النكات. لم يكن جدياً، أو حساساً، كما هي أحوال الأمهات. الأمهات أمهات، لكن الشبان يشبهون الشبان الذين «جابهم هارون» إلى إحدى تظاهرات حزب الوطنينن الأحرار.

القضية حساسة، والأمهات ضقن ذرعاً. ولكننا في لبنان، والقضايا «بازار». هكذا، انضمّ النائب عن الجماعة الإسلامية عماد الحوت إلى الاعتصام بعد انتهائه من صلاة الجمعة، لتعرّف عنه منسّقة الحملة على أنه النائب الدكتور «حامل مشروع قانون الجنسية»، الذي دافع عن حق منح الأم اللبنانية الجنسية لأولادها. يبقى تعاطف الحوت مهماً، على اختلاف «الحسابات»، بينه وبين الأمهات.
بعد تبادل «المسايرات» بعيداً عن الميكروفونات، ألقى الحوت كلمة قصيرة، قال فيها إن مجيئه نابع من الإحساس بأهمية الوقوف إلى جانب المرأة اللبنانية، من أجل أن تصل إلى كل حقوقها، ويكون لها تحديداً الحق الكامل بإعطاء أولادها الجنسية ــ دون قيد أو شرط ــ بالإضافة إلى ضرورة إلغاء كل القوانين التي تحمل تمييزاً بينها وبين الرجل على جميع المستويات. عظيم يا سعادة النائب. هذا يشمل «اغتصاب الزوجة» أيضاً؟ لا نعرف. النائب مدين للمرأة بإجابة. في أي حال، ختم كلامه، مؤكداً أن معركة إعطاء المرأة الجنسية لأولادها مستمرة وستنتصر. فلنكن واقعيين.


عماد الحوت ليس ذلك «الفيمينيست» ولم يعط
موقفاً مستغرباً
عماد الحوت، ليس ذلك "الفيمينيست". لم يعط موقفاً مستغرباً ولا هو مجهول الخلفية. كان يقف إلى جانب إحدى اللافتات التي كتب عليها "من يراعي المخاوف الطائفية طائفي بامتياز". النائب الحوت مدعوّ لاستكمال حملته لمناصرة المرأة للحصول على حقوقها، بمناصرتها ضدّ التمييز ضدّها و«وصاية» الرجل عليها، وكذلك الغائبون من نواب «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» مدعوون للقبول بالحقيقة: الجنسية للأبناء الخارجون من أرحامهن.
وسط الزحمة والانشغال المستمر بضبط التجمع، ارتفع صوت منظمة الاعتصام لتعبّر عن تفاجئها بمغادرة الإعلامية المرشحة عن الانتخابات النيابية بولا يعقوبيان، مباشرة بعد وصولها إلى ساحة الاعتصام، من دون أي أسباب واضحة. على سيرة المرشحين، الاعتصام بالنسبة إلى المعنيات محطة على طريق ألم طويل، وبالنسبة إلى الآخرين، هو مجرد «منبر انتخابي». هذا وقد حضرت المرشحة من قبل تيار المستقبل عن دائرة بيروت الثانية رولا طبش. أضافت إلى كلامها بعض الجمل التي تأتي على نسق "المرأة نصف المجتمع". لم تكن طبش المرشحة الوحيدة التي حضرت وأطلقت الشعارات. المرشحة عن مقعد «الأقليات» في دائرة بيروت الأولى جمانة حداد حضرت أيضاً، التي كرّرت دعوتها الناخيبن رجالاً ونساءً لعدم انتخاب أي مرشح لا يندرج قانون الجنسية ضمن برنامجه الانتخابي، بل عدم انتخاب اللائحة التي تتضمن المرشح بأكملها.
اللافتات كانت مقسومة إلى قسمين: الأول كتب على لافتاته شعارات باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، كـ"الأم اللبنانية تعطي الحياة ولا تعطي الجنسية"، و"assez d’oublier mon droit, mon vote est égal à mon droit" وغيرها. القسم الآخر هو للافتات عليها صور نوّاب أو وزراء أيّدوا إقرار قانون الجنسية (نبيه بري، سعد الحريري، عناية عز الدين، نجيب ميقاتي، الخ..) أو رفضوه (جبران باسيل، محمد فنيش، جيلبيرت زوين، عباس هاشم، الخ..). الأطفال كانوا أكثر عدداً من الراشدين في الاعتصام. حملوا من هذه اللافتات، أو جلسوا على الرصيف يبكون بسبب انزعاجهم من حرارة الشمس. أولاد تحرقهم شمس بلاد، غير مسموح لهم بأن ينتموا إليها.

الاخبار-19-3-2018
الاحتكام للقضاء المستعجل مؤقت وصلاحياته محدودة (هيثم الموسوي)
الأنظار تشخص باتجاه المجلس النيابي لعدم اقرار فصل التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص وحرمان المعلمين من حقوقهم بالدرجات الست، فيما يفتح أصحاب المدارس جولة جديدة من المواجهة بين الأهل والمعلمين على خلفية تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب

فاتن الحاج
هي مرحلة مفصلية في تاريخ المدارس الخاصة يحاول فيها بعض الأهل ولجانهم استعادة حقوق مسلوبة على مدى عقود طويلة. يحتكم هؤلاء للقضاء المستعجل، باعتباره خيارهم الأوحد، راهناً، لرفع الضرر وحفظ الحقوق ولو مؤقتاً، وسط تعطيل متعمد لغالبية المجالس التحكيمية التربوية، المرجع القضائي الذي يفصل، بحسب قانون تنظيم الموازنات المدرسية 515 /1996، في النزاعات بين الأهل وإدارات المدارس ويبت بمدى قانونية الموازنة المدرسية وصحة أرقامها.

حق الأهل بدراسة «الفواتير»

للمرة الأولى، لا يكتفي القضاء المستعجل بالزام إدارة المدرسة الخاصة بتجميد الزيادة على الأقساط فحسب، بل يذهب أبعد من ذلك، إلى تكريس حق لجنة الأهل بالاطلاع على جميع المستندات والقيود المحاسبية والوثائق المعتمدة لتقرير الزيادة على الأقساط، قبل التوقيع على الموازنة، ويطلب الاستعانة بخبير فني للتدقيق فيها.
هذا بالتحديد ما أفضى إليه قراران صدرا أخيراً عن قاضي الأمور المستعجلة في الشمال اميل عازار بحق مدرسة الليسيه اللبنانية الفرنسية ــــ ألفونس دو لامارتين في طرابلس وعن القاضية هالا نجا في بيروت بحق مدرسة الليسيه الفرنسية الكبرى. قبل ذلك، استصدرت لجنتا الأهل في كل من الليسيه ــــ حبوش والليسيه ــــ نهر ابراهيم قرارين يقضيان بتجميد الزيادة إلى حين بت الخلاف حول مدى قانونيتها. وينتظر أن يصدر قرار مشابه غداً بحق مدرسة الليسيه فردان. والمدارس الخمس تابعة للبعثة العلمانية الفرنسية.
برأي محامي لجنتي المدرستين في طرابلس وبيروت شوكت حويلا، أهمية القرارين أنهما يرسيان حق لجان الاهل بالاطلاع على القيود المثبتة لصحة أرقام الموازنة، ولم يعد في امكان أي مدرسة التذرع لحجب «الفواتير» والمستندات بعدم وجود هذا الحق في القانون باعتباره يوجب عليها فقط تسليم الموازنة، أي الأوراق الثلاث التي توقعها الهيئة المالية في لجنة الأهل فقط.


يطرح اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة التقسيط على 6 سنوات

الأهم أنّ القاضية نجا قررت، بحسب حويلا، في حكم الليسيه الفرنسية الكبرى تعيين خبير لضبط الوثائق لا سيما بند التجديد والتطوير ورواتب المعلمين الفرنسيين المدرجين في الموازنة والتأشير عليها بعبارة «كي لا يبدل». ويشرح حويلا أن المدارس لا تملك جردات بالموجودات ولا معايير محددة لبند الإستهلاكات لديها، وعندما يطالب الأهل بمصاريف بند التجديد والتطوير، لا يحصلون على جواب بل يتداخل هذا البند مع بند الإستهلاكات، علماً بأنّ بند التجديد مخصص لدراسات المناهج وتطوير أدوات التعليم ووسائلها وتدريب المعلمين وغيره، وهو باب مضخم لا تفاصيل ولا قيود له، ولا يحصل سنوياً. لكن حويلا يوضح أنّ صلاحيات القضاء المستعجل محدودة ولا تسمح مثلاً باستعادة قيمة الزيادات على الأقساط المستوفاة من دون وجه حق، كما يقر القانون، لعدم اختصاصه في القضية.
ليس هذا هو الطموح أيضاً، كما يقول حويلا، «ما نطالب به هو اعتبار ايداع وزارة التربية موازنة غير موقعة من لجنة الأهل ايداعاً غير نظامي، وبالتالي منع المدرسة من استيفاء أي زيادة على الأقساط قبل أن تدقق وزارة التربية في الموازنة، استناداً إلى أحكام المادة 13 من القانون 515. وما يحصل حالياً هو أنّ مدارس تودع الموازنات غير الموقعة وتعتمد جداول الأقساط مع الزيادات من دون اي اعتبار لرفض لجان الأهل.
المعلمون رهائن

على خط مواز، أكل أهالٍ كثر «الضرب» فدفعوا الزيادة على الأقساط بمجرد موافقة لجان الأهل عليها، ولا يعرفون ما إذا كانت المدارس التي استوفت الزيادة ستدفع لمعلميها كامل حقوقهم فعلاً. على الأرجح لن يحصل ذلك على الأقل بالنسبة إلى الدرجات الست الاستثنائية. فمدارس البعثة الفرنسية التي يستحصل لجان الأهل فيها على قرارات قضائية لتجميد الزيادة على الأقساط، أعادت نقاش المعلمين إلى المربع الأول. فبعدما كانت قد وعدت بإعطاء الدرجات مع مفعول رجعي، تراجعت عن الأمر، وهددت، بحسب لجان المعلمين في مدارسها، بعدم دفع الرواتب وطلبت من المعلمين ممارسة الضغوط على الأهل، مثل اللجوء إلى الإضراب المفتوح، كي يبادروا إلى دفع حقوقهم.
أمس، اجتمعت لجان المعلمين في البعثة العلمانية بفروعها الخمسة وقررت التزام الإضراب الذي دعت اليه نقابة المعلمين، الخميس المقبل، على أن تبقي اجتماعاتها مفتوحة بانتظار اتخاد الخطوات المناسبة.
وفيما يتوقع أن تطعن البعثة العلمانية الفرنسية بالقرارات القضائية، رفض المسؤول اللبناني في مدرسة الليسيه الفرنسية الكبرى في بيروت، انطوان سلوم، الإدلاء باي موقف، مكتفياً القول: «القضاء سيأخذ مجراه، أما بالنسبة للمعلمين فقد أرسلنا لهم البيانات بما يخص حقوقهم قبل صدور القرارات القضائية، ولا علاقة للقرارات بالحقوق». في هذه الأثناء، تتجه الأنظار إلى جلسة لجنة المال والموازنة النيابية، الخميس المقبل، حيث ينتظر أن تناقش اقتراح تقسيط درجات المعلمين الست على 3 سنوات من دون مفعول رجعي، تمهيداً لتضمين موازنة 2018 هذا التعديل إذا ما أقر.
وعشية الجلسة، يضغط اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة (أصحاب المدارس) لعقد اجتماع طارئ مع أعضاء اللجنة، باعتبار الجلسة فرصة ذهبية للحل وتصحيح الأخطاء التي ولدها قانون سلسلة الرتب والرواتب، على حد تعبير أمين عام المدارس الانجيلية نبيل القسطا. ويقترح الاتحاد التقسيط على 6 سنوات أي بمعدل درجة واحدة كل سنة.

وزارة التربية تطبق المادة 13؟

وزير التربية مروان حمادة تعهد في حديث لـ «الأخبار» بأن الوزارة ستطبق هذه المرة القانون لا سيما المادة 13 منه فور انجاز دراسة الموازنات التي تسلمتها من إدارات المدارس في 28 شباط الماضي. وكانت مصلحة التعليم الخاص في الوزارة قد عكفت على التدقيق في الموازنات المرفوعة. وقد فرزت حتى الآن 777 موازنة من أصل 1047، وتبين أن هناك 77 موازنة من أصل 777 غير موقعة من لجان الأهل و47 موازنة غير مرفقة ببيان لصندوق التعويضات وهو مستند أساسي يجب أن يرفع، بحسب القانون، مع الموازنة.

نص المادة 13

تنص المادة 13 من القانون 515 تنص على الآتي: «تتولى مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية مراقبة تطبيق أحكام المواد السابقة من القانون، إذا وجدت مصلحة التعليم الخاص أن الأقساط المدرسية المحددة أو المفروضة من قبل المدرسة أو الزيادة على الأقساط كما اعتمدتها، مخالفة لأحكام هذا القانون عمدت إلى دعوة إدارة المدرسة إلى التقيد بأحكام القانون تحت طائلة الملاحقة القضائية، وفي هذه الحال تحدد المصلحة للمدرسة قيمة الأقساط أو الزيادة الواجب اعتمادها، وإذا تمادت ولم تلتزم بهذه القيمة ولم تعترض عليها خلال عشرة أيام، وجب احالة المدرسة على المجلس التحكيمي المختص بقرار من وزير التربية. تستعين مصلحة التعليم الخاص للقيام بالمراقبة بعددمن الموظفين في وزارة التربية يجري وضعه9م بتصرفها لمدة معينة بقرار من وزير التربية، وبخبراء المحاسبة المسجلين في نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان».

الاخبار-19-3-2018

الإضراب المفتوح وإقفال الإدارات، هذا ما تلوّح به رابطة موظفي الإدارة العامة، احتجاجاً على رفع ساعات الدوام إلى الرابعة عصراً تحت ضغط رجال الدين الذين يطالبون بخفض ساعات عمل يوم الجمعة إلى الحادية عشرة ظهراً، كما كانت سابقاً. الرابطة تطالب بإصدار قانون معجل مكرر يقضي بالعودة عن زيادة الدوام إلى 35 ساعة أسبوعياً، والاكتفاء بتوزيع الساعات الخمس ليوم السبت على باقي أيام الأسبوع.
الموظفون نفذوا أمس إضراباً تحذيرياً، بعدما تسرب إليهم بأن تعديل الدوام جرى إرساله، في طي مشروع قانون الموازنة العامة، ليصبح على الشكل الآتي: تمديد الدوام من الثالثة والنصف حتى الرابعة عصراً أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، على أن ينتهي، الجمعة، عند الحادية عشرة بدلاً من الثالثة والنصف (حالياً تخصص ساعتان من الحادية عشرة حتى الواحدة ظهراً لإداء الصلاة)، فيما السبت والأحد يوما عطلة.
الموظفون التزموا الإضراب باستثناء خروق بسيطة. وهم يستعدون للمواجهة ضد تعديل الدوام الصادر بقانون سلسلة الرتب والرواتب للأسباب الآتية:
– رفض حصر التقشف بالموظفين الإداريين الذين تشكل رواتبهم 10% فقط من عبء رواتب القطاع العام دون المساس بدوامات باقي القطاعات.
– اعتبار أن سلسلة الرتب والرواتب كانت مقابل زيادة الدوام بشكل عشوائي يناقض حقيقة الأسباب الموجبة للحصول على السلسلة، وهو غلاء المعيشة وتصحيح الرواتب منذ 20 سنة، وهي ليست منة من أحد بل حق مشروع للموظف.
– التعديل يمنع المرأة من العمل لكونه يتسبب بإبعادها عن أولادها وعائلاتها ومسؤولياتها من دون تغيير في دوام المدارس والتي تصرف تلامذتها عند الثانية بعد الظهر ليتشردوا بانتظار أمهاتهم.



سلوى بعلبكي

النهار-19-3-2018
يعكف مجلس النواب حالياً عبر اللّجنة الفرعية المنبثقة من اللّجان النيابية على درس بنود مشروع قانون التقاعد والحماية الإجتماعية، المحال على مجلس النواب بالمرسوم رقم 13760 تاريخ 15/12/2004. وفي الوقت الذي تبدي فيه بعض الأطراف اعتراضاتها على عدد من البنود، إنتهت اللجنة الفرعية الى قرار يقضي بضرورة اعادة اجراء دراستين اكتواريتين للمشروع، الاولى سيعدها صندوق الضمان الاجتماعي والثانية ستعدها الهيئات الاقتصاديةـ ومن ثم ستتم مقارنة الدراستين ليبنى على الشيء مقتضاه... فهل هذا يعني أننا عدنا الى المربّع الاول؟

لا يخفي رئيس لجنة الصحة البرلمانية عاطف مجدلاني أن المسألة معقدة نوعا ما، كون هذا القانون ليس كبقية القوانين، خصوصا وأنه يتعلق بإدارة كمية كبيرة من الاموال، وبتأمين راتب تقاعدي. لذا فإن الغلط ممنوع في هذا المشروع.

قرار اعداد الدراسات الاكتوارية جاء اثر اصرار اعضاء اللجنة على تضمين المشروع الشق الصحي للمتقاعدين، بعدما كانت كتلة "المستقبل" قد تقدمت بمشروع يقتصر على المعاش التقاعدي، بما أدى الى تعقيد الامور، وفق ما يؤكد مجدلاني لـ "النهار".

وفي انتظار هذه الدراسات التي لن يستغرق اعدادها أكثر من شهرين بحسب مجدلاني، أكد عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي صادق علوية أنه لا يمكن اعداد دراسات اكتوارية قبل تحديد الاسس التي سيتم على اساسها اعداد هذه الدراسات، خصوصاً وأنه لم يتم تحديد قيمة الاشتراكات، معتبراً أن "إن كل دراسة لم تتضمن عنصر ثابث فهي دراسة غير ثابتة".
وكان علوية قدم تقريراً الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي عن هذا المشروع، معتبراً ان المشروع قيد النقاش في مجلس النواب حاليا، تكمن في طياته بعض الثغر نوردها كالآتي:

- لجهة طبيعة النظام المقترح: ان النظام المقترح وبعد إقرار قانون إفادة المضمونين المتقاعدين من تقديمات فرع ضمان المرض والأمومة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بموجب القانون رقم 27 تاريخ 10/02/2017، أصبح هذا النظام المزمع إنشاؤه عبارة عن نظام لتحويل نظام نهاية الخدمة الى معاش تقاعدي بشكل حصري ما سيبقي عدداً من المضمونين دون تغطية صحية، علماً انه سبق أن صدر القانون رقم 248 الصادر في 9/9/2000 الذي يرمي الى وضع نظام ضمان صحي اختياري للمسنين اللبنانيين، فما هو المانع من تطبيق أحكامه على المسنين غير المستفيدين من أي تغطية صحية.

- إعتمد أسس الرسملة في حين أن أنظمة التقاعد الحديثة تتجه نحو الخلط ما بين الرسملة وتجميع الاشتراكات والتوزيع في آن واحد بسبب فشل الأنظمة التي تعتمد نظاماً واحداً!

- ثمة من يستهدف إنشاء مؤسسة جديدة لإدارة النظام، بما يعني حتماً تحميل أطراف الانتاج والدولة مصاريف تشغيلية لهذا النظام ما يفوق بأضعاف مضاعفة معدل المصاريف التي يتكبدها النظام الحالي. مع الإشارة الى أن مجلس الخدمة المدنية أشار بموجب كتابه رقم3805 تاريخ 8\8\2014 الموجه الى رئيس مجلس الوزراء وتوصل الى نتيجة مفادها أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هو الجهة الصالحة والقادرة على ادارة هذا النظام، ولم يوافق المجلس على إنشاء مؤسسة عامة جديدة لهذا النظام.

- عدم استناد النظام المقترح إلى دراسة اكتوارية كافية، فإشكالية الاختلال الديموغرافي والمالي تؤدي إلى تشكيل عبء كبير على التوازنات المالية للمؤسسة الضامنة

- أصبح الانتساب اليه الزامياً للداخلين الى العمل حديثاً وللعاملين حالياً الذين لم يتجاوزوا سنا معينة (45 سنة) من دون أن يكون لمن امضى سنوات في العمل الحق بالخيار بين النظامين.

- جعل للمضمون حق الخيار بين فئات الخضوع على أساس الراتب وينص على درجات اربع تبدأ من 150% من الحد الادنى للاجور لغاية 400% من الحد الأدنى للأجور! ما يسمح للأجير باختيار راتب غير حقيقي.

- اعتمد عبارة المضمونين الاختياريين من دون أن يعرفهم تعريفاً دقيقاً، وتالياً أصبح هناك 3 انواع من المضمونين الاختياريين: الاختياريين في العام 1965 والاختياريين في العام 2002 والاختياريين في هذا القانون وكلهم لهم التسمية نفسها!

- نص على تحديد اسس الانسحاب المبكر بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، في حين ان الانسحاب المبكر يحرم المنسحب من جزء من معاشه او تعويضه، وهذا أمر يقتضي تحصينه في نص القانون.

- قرر أن تحديد عامل تحويل راتب التقاعد من جهات مستقلة تقررها الحكومة، فمن هي هذه الجهة المستقلة وما المانع من تحديد الأسس حالياً؟

- نص على تحديد معادلة تحديد الراتب التقاعدي بشكل مبهم وأحالها على مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء في حين أن هذه المعادلة هي أساس تكوين القانون الذي يجب أن يدرس بعناية كاملة ولا يترك للسلطة التنفيذية ولا لجهة أسماها بمستقلة امر البت به.

- نص على أن الحساب الفردي يتألف من المبالغ المدفوعة من صاحب العمل أي الاشتراكات المدفوعة في حين أن القانون الحالي وبهدف حماية الأجير نص على اعتماد عبارة: الاشتراكات المدفوعة والمتوجب دفعها وبالتالي سيترك المضمون بلا راتب تقاعدي في الحالة التي لا يسدد صاحب العمل الاشتراك المتوجب، كما لا يؤمن المشروع الحد الأدنى من عائد حقيقي افتراضي على حساب الأجير الفردي.

- لم يتضمن سوى ضمانة واحدة هي أنه لا يجوز أن يقل عن 80% من الحد الأدنى للأجور، إلا أنه اجاز اعادة النظر بهذه النسبة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء وهي جاءت بعد مخاض عسير من قبل الاتحاد العمالي العام.

- في المادة 54-3 نص على اشتراكات بنسبة 17.25% متناسياً ضرورة حسم النقاط الثلاث التي اضيفت على الاشتراكات واقرت في القانون 27/2017 المذكور اعلاه ومتناسياً حصة الدولة.

ورأى علوية ضرورة الطلب من مجلس النواب إحالة هذا الأمر على المجلس الاقتصادي والاجتماعي لدرسه وإبداء الراي به واقتراح التعديلات اللازمة عليه بالتعاون مع صندوق الضمان الاجتماعي والانطلاق من أسُس مشروع نظام التّقاعد والحماية الإجتماعيّة بحسب توافق منظّمة العمل الدّوليّة والبنك الدّوليّ في أيار من العام 2011، مع التزام مبادئ التوصية 202 لمنظمة العمل الدولية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

النهار-19-3-2018

أعلنت نقابة المعلمين في لبنان إضراباً تحذيرياً الخميس المقبل في 22 الجاري، يتخلله اعتصام بالتزامن مع انعقاد جلسة لجنة المال والموازنة، وذلك رفضاً لأي اقتراح قانون من شأنه فصل التشريع وحرمان المعلمين من حقهم بالدرجات الست.


ودعت النقابة في بيان بعد اجتماع استثنائي لمجلسها التنفيذي أمس، الجمعيات العمومية للانعقاد في مراكز فروع النقابة في المحافظات الساعة الرابعة كجلسة أولى واذا لم يكتمل النصاب عند الساعة الخامسة من بعد ظهر الثلثاء المقبل للتصويت على التوصية بالإضراب.

وناقش اجتماع النقابة ما يتم تداوله من تعديلات مشروع الموازنة من تقسيط للدرجات الست الاستثنائية التي أقرها القانون 46 والذي اصبح نافذا منذ 21 آب 2017. وقال البيان إن مجلس النقابة متيقظ للمحاولات المتكررة والفاشلة لفصل التشريع بين القطاعين العام والخاص وآخرها ما دس في مشروع الموازنة للسنة 2018 والذي من شأنه تقسيط الدرجات الست لافراد الهيئة التعليمية التي أقرها القانون 46/2017 على ثلاث سنوات من تاريخ القانون ويكون بذلك قد خسر المعلمون حقهم بالمفعول الرجعي للدرجات ومن عدم مساواتهم بزملائهم في التعليم الرسميs
واستغربت النقابة ربط الدرجات الست لمعلمي القطاع الخاص بالموازنة العامة، وهي تتخوف من أمر ما يحاك ضد التعليم الخاص خصوصاً مع الغموض الذي ترافق بمشروع الموازنة والتعديل المقترح.

 ضمن الامكانات المتوفرة وخاصة في موضوع تعويضات صرف للمتقاعدين الذين ينتظرون منذ 6 آشهر وعلا صراخهم في حين أصّم رئيس وبعض أعضاء مجلس ادارة صندوق التعويضات آذانهم، ستتوجه الى التصعيد بداية بالإضراب التحذيري، فيما فوّض المجلس التنفيذي للنقابة اعلان الاضراب المفتوح عند لمس اي محاولة لحرمان المعلمين حقهم بالدرجات الست.


عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري برئاسة د. محمد صميلي في مقر الرابطة. ناقشت خلاله بعض القضايا المطروحة، وأصدرت البيان الآتي:
1. بداية قيَّمت الهيئة إيجابياً لقاءها مع معالي وزير التربية والتعليم العالي حيث قدَّمت خلاله مشروع سلسلة رتب ورواتب جديدة لأساتذة الجامعة اللبنانية التي من المفترض أن تعيد الاعتبار للأستاذ الجامعي وتحفظ مكانته التاريخية بالمقارنة مع مختلف الشرائح في القطاع العام.
2. تعتبر الهيئة أن التفرغ هو حق للأساتذة، حيث يؤمن لهم الاستقرار المادي والمعنوي والاجتماعي، كما أنه حاجة للجامعة إذ يؤمن الأساتذة الضروريين لملء الشواغر الحاصلة، في مختلف فروع الجامعة ووحداتها. لكن إقرار هذا الملف يجب أن يتم وفقاً للمعايير والشروط الأكاديمية والقانونية المنصوص عنها في الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء في مختلف كليات الجامعة وفروعها، وتعتبر الرابطة أن التأخير في إقرار هذا الملف يجب أن لا يلغي حقوق الأساتذة المعنيين به وتحديداً الأساتذة الذين تمَّ استثناؤهم من ملف التفرغ الصادر في العام 2014.
3. تؤكد الهيئة مجدداً رفضها القاطع لأي مساس بتقديمات صندوق التعاضد، المتآكلة أصلاً، وتدعو إلى تعزيز موارده لأن هذا الصندوق يلعب دوراً أساسياً في حفظ الأمن الصحي والاجتماعي للأستاذ الجامعي وعائلته.
إن عدم التجاوب مع نداءات الرابطة ومطالباتها بعدم المساس بتقديمات صندوق التعاضد والتمادي في قضم حقوق الأساتذة، يدفع الرابطة لاتخاذ خطوات تصعيدية، لكنها تكتفي اليوم بخطوة تحذيرية رمزية تتمثل بتوقيف الدروس لمدة ساعة واحدة وذلك يوم الاثنين 19/3/2018 اعتباراً من الساعة 11 ولغاية الساعة 12 ظهراً.

بيروت في15/3/2018
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

  1. الأكثر قراءة