النهار | سلوى بعلبكي  |  17 أيار 2018 |

لم تكن تجربة لبنان في ادارة قطاع الكهرباء موفقة، بدليل أن قطاع الكهرباء مسؤول عن هدر 36 مليار دولار أي 45% من الدين العام الذي قارب الـ 80 مليار دولار. وإذا كانت وزارة الطاقة (وزارة الوصاية على مؤسسة كهرباء لبنان) تتولى "وضع السياسة العامة ووضع المخطط التوجيهي العام للقطاع، واقتراح القواعد الشاملة لتنظيم الخدمات المتعلقة بإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية والإشراف على التنفيذ، واقتراح مشاريع القوانين والمراسيم للقطاع، واتخاذ الإجراءات المتاحة بما فيها تأمين التوزيع"، إلاّ أن البعض يرى أن الوزارة تعرقل نمو القطاع بما أدى الى تسبّبها بعجز في الموازنة نسبته 30%... وأكثر، يعتبر رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق الدكتور باتريك مارديني، أن وزارة الطاقة هي وزارة هدر انطلاقاً من كونها تمنع دخول الشركات الخاصة الى قطاع الانتاج لربطها دخولهم بمناقصة شروطها صعبة جداً، "بمعنى آخر أنه اذا ربحت أي شركة في المناقصة فإن ذلك يعني إنتفاء حظوظ الشركات الاخرى بالدخول الى السوق"... وتالياً فإنه "حتى لو كانت المناقصة نزيهة وتتمتع بالمعايير، فإنها لا تزال تعتبر غير عادلة". اضافة الى ذلك، يعتبر قطاع الكهرباء مسؤولاً عن هدر 36 مليار دولار أي 45% من الدين العام، أي بمعنى آخر "هذا الهدر سببه وزارة الطاقة كونها وزارة الوصاية"، وفق ما يقول مارديني الذي يدعو الى الغائها وتسليم القطاع الى هيئة ناظمة تسهل دخول الشركات اليه. ويستند مارديني الى تجارب عدة في العالم ليثبت أهمية فتح القطاع أمام الشركات الخاصة، فيشير الى أنه في بريطانيا يوجد مجموعة من الشركات تتنافس لإنتاج الكهرباء، اما في لبنان فهناك مؤسسة واحدة تحتكر الانتاج، وتوفر للبنانيين 12 ساعة تقريبا يومياً. ويسأل "لماذا لا نسمح لشركات جديدة تدخل السوق وتؤمن الكهرباء 24/24 وتبيعها مباشرة الى المستهلك (Sell Directly to the end user) أو إلى شركة توزيع، بما يجعل خيارات شراء الكهرباء أمام المواطنين متنوعة، وتالياً تجد مؤسسة الكهرباء نفسها في منافسة مع الشركات بما يحفّزها على اعطاء الخدمة الافضل. ومع الوقت اذا كانت الدولة تريد بيعها فسيكون مردودها جيداً. كما أن التجارب في همؤسسة الكهرباءذا الاطار، أفضت في دول أخرى الى انتقال الموظفين الى القطاع الخاص فيما وجدت الدولة أن الأفضل هو خصخصة مؤسستها العامة. وإذ يشير الى أن ثمة شركات تجري خفوضات على اسعار الاستهلاك ليلاً بما يشجع المواطنين على الاستهلاك في هذا الوقت ويساعد الشركات على تأمين الكهرباء للمؤسسات والمعامل نهاراً، بما يؤدي الى ترشيد استهلاك المواطنين"، يعتبر أن هذا الامر "مفيد بيئياً للدول ومادياً للمواطنين، علماً أن كل الدول ذاهبة في هذا الاتجاه ومن بينها تركيا التي تبيعنا الطاقة". أما قطاع النقل، فيرى مارديني انه يمكن أن يبقى تحت اشراف الدولة أو يمكن أن يؤول الى شركة خاصة على أن يبقى تحت الرقابة، في حين يمكن وضع الجزء المتعلق بصيانة الشبكة تحت إدارة وزارة الاشغال والجزء المتعلق بالرقابة على الشبكة يمكن وضعه تحت ادارة وزارة الاقتصاد. أما الجزء المتعلق بالانبعاثات فيمكن أن يكون بيد وزارة البيئة. وبرأيه "في حال نجحت هذه الخطة لإدارة قطاع الكهرباء، فإنه لا ضرورة للإبقاء على وزارة الطاقة، على أن تستبدل بهيئة ناظمة تابعة لوزارة الاقتصاد هدفها تحفيز الشركات الدخول الى قطاع الكهرباء، وتنظيم عمل الشركات التي تختار استخدام الشبكة على أن تجبرها على وصل معاملها على نفقتها أو على نفقة الشركة التي ستدير الشبكة، مع وضع بعض الشروط منها أن تدفع للدولة بدل ايجار استخدام الشبكة".

النهار | سلوى بعلبكي | 16 أيار 2018 |

فيما راحت أسعار النفط العالمية ترتفع تحت تأثير عوامل عدة، منها ما هو جيوسياسي ومنها ما هو إقتصادي، بدأت الترجمة العملية لهذا الارتفاع بزيادة ملحوظة لسعر صفيحة البنزين (2300 ل.ل للـ95 أوكتان) بما ينذر بصيف لهّاب، خصوصا مع توقعات لاستمرار ارتفاع سعر برميل النفط. فما هي الأسباب وإلى أي حد يُمكن أن يصل سعر صفيحة البنزين؟

نبدأ اولاً بالاسباب التي أدت الى ارتفاع اسعار النفط. وفق الخبير الإقتصادي والإستراتيجي البروفسور جاسم عجاقة، فقد بدأت التحوّلات الهيكلية لسوق النفط نتيجة عوامل جيوسياسية تؤثر على العرض، ونتيجة عوامل إقتصادية تؤثر على الطلب. فبعدما زاد الطلب على النفط في أكبر اقتصادَين في العالم الأميركي والصيني، باتت الكميّات المطروحة في الأسواق أقلّ من الطلب، خصوصا مع تقلص العرض نتيجة الإتفاق بين دول "الأوبك" وروسيا على تقليص الكميات المنتجة للمحافظة على أسعار نفط مرتفعة تسمح لها بمحو عجز موازناتها. وأتت الأزمة التي تعصف بفنزويلا إلى تقليص المعروض من النفط نتيجة تقلص الكمية التي تنتجها مع المشاكل الإجتماعية والإضرابات التي تعصف بهذا البلد منذ وفاة الرئيس هيوغو تشافيز، بما زاد الضغط صعودا على أسعار النفط. وكان لارتفاع وتيرة القصف الحوثي للسعودية بصواريخ بعيدة المدى دور كبير في زيادة مخاوف المستثمرين في الأسواق المالية حيال إمكان تعرّض المنشآت النفطية السعودية لتدمير مما يعني تقليل الإنتاج وزيادة المضاربات. هذه العوامل دفعت أيضًا بالأسعار صعودا. وزاد عليها التصعيد الأميركي ضد إيران وانسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الإتفاق على البرنامج النووي الإيراني ليزيد المخاوف من احتمال حصول مواجهة عسكرية في منطقة الخليج العربي وشرق البحر الأبيض المُتوسّط، مما يعني خطر انخفاض العرض في سوق النفط. هذه المخاوف تزامنت مع تطوير إيران منظومتها الصاروخية البالستية ومع اشتباك إسرائيلي – إيراني على الأراضي السورية هو الأول من نوعه. كل هذا دفع أسعار النفط الخام إلى الإرتفاع إلى أعلى مستويات منذ العام 2014 ليتخطى الـ71 دولارا أميركيا للبرميل الواحد.

وما يُعقدّ الأمور أن كمية نفط "الأوبك" في الأسواق والتي تبلغ 32 مليون برميل يوميًا، لم تعد تكفي في ظل استمرار الإتفاق بين "الأوبك" وروسيا على تقليص الإنتاج إلى نهاية العام 2018. وهذا يعني أنه مع وتيرة المواجهة مع ايران فإن سعر النفط سيصل بحسب التوقعات إلى حدود الـ 80 دولارا في الشهرين المُقبلين.

هل هذا يعني أن اسعار البنزين سترتفع... والى اي حد؟

من المعروف أن أسعار المحروقات في لبنان ترتبط بأسعار النفط العالمية، إذ إن تركيبة الأسعار تتبع معدّل 4 أسابيع إلى الوراء لأحد مؤشرات أسعار النفط، إضافة إلى جعالة أصحاب المحطات والمستوردين والموزعين ورسوم خزينة الدولة لتشكّل هذه الرسوم والجعالات على صفيحة البنزين ما يزيد عن 30% من سعر الصفيحة.

منذ 14 آذار الماضي بدأت أسعار صفيحة البنزين ترتفع بوتيرة 300 ليرة أسبوعيا، فأصبح سعر الصفيحة 95 أوكتان 27,500 ليرة مقارنة بارتفاع وسطي لأسعار النفط العالمية بقيمة دولار واحد على الفترة عينها. وإذا كانت طريقة الإحتساب التي تأخذ في الاعتبار معدل مؤشر نفطي على 4 أسابيع إلى الوراء لا تبرر الإرتفاع المستمر في سعر صفيحة البنزين، إلا أنه يتوجّب وفق ما يقول عجاقة معرفة أن أصحاب المصافي قد يفضلون إنتاج أنواع أخرى من المشتقات النفطية بما يتناسب وتعظيم أرباحهم، وهو ما قد يفسر ارتفاع سعر صفيحة البنزين بهذه الطريقة.

وبمحاكاة بسيطة، يشرح عجاقة "ان ارتفاع سعر النفط العالمي إلى حدود الـ 80 دولاراً للبرميل الواحد سيرفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان إلى 35 الف ليرة، وهذا ما يُذكرنا بالعام 2008 حين وصل سعر الصفيحة إلى حدود الـ40 الف ليرة".

من هذا المنطلق، يؤكد عجاقة أنه "يتوجب على الدولة اللبنانية إتباع ضريبة معكوسة ترتفع مع انخفاض أسعار النفط وتنخفض مع ارتفاع أسعار النفط مما يضمن مدخول خزينة الدولة على مستوى ثابت ويُخفف الحِمل عن المواطن اللبناني الذي سيرى قدرته الشرائية تتراجع في حال لم يتمّ القيام بأي إجراء من الدولة".

لكن تداعيات ارتفاع أسعار النفط لن تقف عند هذا الحد، فالفاتورة الحرارية ومن بينها عجز "مؤسسة كهرباء لبنان" سترتفع ومعها عجز خزينة الدولة. كما أن معظم أسعار السلع والخدمات سترتفع أيضًا نتيجة استخدام النفط في عملية النقل (بالدرجة الأولى). من هنا يرى عجاقة "ضرورة الإسراع في وضع استراتيجية حرارية للبنان تسمح بتقليل تعلّقه بالنفط والإتجاه إلى الغاز في إنتاج الكهرباء والتدّفئة واعتماد العزل الحراري في المنازل التي تُعتبر من أكثر القطاعات استهلاكا للكهرباء".

300 ليرة معدل ارتفاع سعر صفيحة البنزين أسبوعيا منذ 14 آذار الماضي

40 الف ليرة السعر الذي وصلت اليه صفيحة البنزين في 2008

%30 من سعر صفيحة البنزين رسوم وجعالات

 

الوكالة الوطنية للإعلام | 16 أيار 2018 |

اعتصم مستخدمو ومتعاقدو واجراء المستشفيات الحكومية، على الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري في بعبدا، تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، بدعوة من الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية في لبنان في ظل مواكبة أمنية من الحرس الجمهوري وقوى الامن الداخلي.

وحصل تلاسن بين المعتصمين مع عناصر من الحرس الجمهوري في محاولة من المعتصمين لقطع الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري في بعبدا لكن القوى الامنية منعت ذلك. ووصلت فرقة كبيرة من عناصر مكافحة الشغب وإقامت حاجز لمنع المتظاهرين من قطع الطريق المؤدي الى القصر وقد حصل تدافع بين الجانبين. وفي حين ارتفعت الأصوات مطالبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتحقيق المطالب وإقرار سلسلة الرتب والرواتب، أغمي على احد المتظاهرين.

كما حضر رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر الاعتصام، والقى كلمة اكد فيها "ان التعرض للمتظاهرين الذين يطالبون بحقوقهم امر غير مقبول". وقال:"القوى الامنية هم اخوة لنا، ونحن نزلنا منذ مدة الى الشارع للمطالبة بحقوقهم بالنسبة الى سلسة الرتب والرواتب، وقد حصلوا عليها. واليوم لدينا على طاولة مجلس الوزراء حقوق العاملين بمصالح المياه، وشبه انتهت".

وأضاف: "ان المعتصمين اليوم جاهزون لكل حوار. ونحن نؤكد أن الحوار هو السبيل الوحيد للحل. كما ان التظاهرات هي شكل من اشكال الاحتجاج ورفع الصوت ومن اشكال الوصول الى حوار، ولذا يجب ان لا نتصدى للتظاهرات ويجب ان نتعاون جميعا لانتاج حل مع وزيري الصحة العامة والمال، ولا بد لي من ان أتوجه الى رئيس الجمهورية ميشال عون ولمجلس الوزراء مجتمعا لوضع حد لمعاناة العاملين والموظفين في المستشفيات الحكومية، وكما حصل في ملفي والكهرباء والمياه يجب ان ننتهي من هذا الملف. انها دعوة للوزراء المعنيين ولمجلس الوزراء اليوم مجتمعا ان ننتهي من هذا الواقع الاليم وان يعود العاملون والموظفون الى عملهم لتلبية الحالات الطبية الطارئة".

وتحدث باسم المعتصمين عبد اللطيف عيسى من مستشفى بيروت الحكومي، فقال: "نحن من امام القصر الجمهوري، جئنا لنناشد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للنظر فى ملفنا كما ونناشد دولة الرئيس نبيه بري ليتدخل بما له من حضور وسلطة مع وزير المال ورئيس الاتحاد العمالي العام ومع وزير الصحة العامة لانهاء هذا الملف، ومن المعيب استمرار اقفال المؤسسات الحكومية ولا سيما المستشفيات".

وفي الختام، قرر المعتصمون متابعة التحرك غدا والذهاب الى تصعيد أكبر وإقفال أبواب المستشفيات الحكومية أمام المرضى، وحتى امام الحالات الطارئة، حتى تحقيق المطالب والحصول على سلسلة الرتب والرواتب.

 

نفذ عمال ومستخدمو الشركة اللبنانية للنقل الجوي في مطار رفيق الحريري الدولي، اعتصاماً تحذيرياً أمام مدخل إدارة الشركة في المطار للمطالبة بتصحيح رواتبهم وتحسين ظروف العمل، وذلك تزامناً مع اجتماع كان يعقد في مبنى الإدارة بين رئيس اتحاد نقابات النقل الجوي في المطار علي محسن ورئيس مجلس إدارة الشركة سعد الأسعد.

وتحدث باسم العمال حسن لقيس، الذي أشار إلى أن "هذا الاعتصام يجري بسبب تقاعس الإدارة عن الوفاء بما وعدت فيه منذ أكثر من سنة في ما يتعلق بتحسن الرواتب للعمال والمستخدمين الذين يقومون بعمل شاق ومتعب في خدمة أكثر من 13 شركة طيران". وأعلن "أن معظم العمال يتقاضون أقل من الحد الأدنى، إضافة إلى أن الشركة تقوم بتقسيم الشهر الثالث عشر على 12 شهرا"، مؤكدا "أن العمال يفاوضون على حقوقهم المحقة".

وبعد انتهاء الاجتماع، أبلغ المعتصمون بأن الأجواء إيجابية وسيعقد اجتماع ثان بين الطرفين مساء اليوم للوصول إلى تفاهم.

من جهة أخرى، نفذ مراقبو الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي تحركاً رمزياً لمدة ساعة واحدة وذلك لمطالبة مجلس الوزراء الذي سينعقد قبل ظهر اليوم بإقرار الآلية التنفيذية للمادة الخاصة بسلسلة الرتب والرواتب الخاصة بالمراقبين، بالاضافة إلى المطالبة بتمديد العقود الخاصة للمتعاقدين للمراقبين الجويين والتي ستنتهي آخر الشهر الحالي كما أشار رئيس اللجنة علي حمود.

الأخبار | عبد العزيز شهاب | الخميس 17 أيار 2018|

برزت في السنوات الأخيرة مشكلة المتعاقدين في الإدارات العامة لا سيما في قطاع التعليم الأساسي الرسمي، واتخذت بعداً تصاعدياً أدى في بعض الأحيان إلى الصدام مع القوى الأمنية المولجة الحفاظ على سلمية التحركات. فما الذي يدعو المدرّس المتعاقد إلى النزول إلى الشارع وقطع الطرقات وتحدّي القوى الأمنية؟

يعود ملف التعاقد في المدارس إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. إلاّ أنها كانت محدودة لأن الدولة كانت في النهاية تدخل المدرّسين المتعاقدين ملاك وزارة التربية بعد دورات وامتحانات تكاد تكون شكلية. إلى أن حدث الانفجار الكبير في أعداد المدرسين المتعاقدين بعد وقف عمل دور المعلمين عام 2001 وصدور القانون 442/2002 الذي نص على إجراء مباراة محصورة للمدرسين (لم تجرَ إلاّ في عام 2009)، وحصر التعاقد بحملة الإجازات التعليمية أو الجامعية (القانون 344/2001)، ما دفع بالكثيرين إلى الاعتماد على مردود التعاقد المالي لتأمين لقمة العيش بحدها الأدنى، من دون إغفال استغلال السياسيين لعدم تطبيق القانون 442 وقيامهم بحشو المدارس الرسمية بكل ذي حاجة يحمل إجازة. وظل التضخم في أعداد المتعاقدين حتى نظمت مباراة محصورة بهم، فنجح 3547 مدرساً من أصل 8127 تقدموا للمباراة. والرسوب الكبير هنا له أسباب عدة أهمها عدم وضوح مواد الامتحان لا سيما في مرحلة الروضات التي رسب فيها ما يزيد على ألف معلمة، والبعض منهن متفوقات في مجال الطفولة المبكرة. 

هذا الرسوب وضع المدرّسين أمام واقع جديد، فباتوا مهددين في لقمة عيشهم لأن القانون 442 منع التعاقد مع الراسبين، فيما معظمهم لا تشملهم أية تغطية صحية ولا يتقاضون بدلات نقل، والتعاقد مع الكثير منهم يخضع لمزاجية إدارة المدرسة. ويضاف إلى ذلك كله التلويح بالمباراة المفتوحة وهم المكويّون بنار المباراة المحصورة. 

وجد هؤلاء أنفسهم أمام تحدٍ اعتبروه وجودياً. فاندفعوا في تحرك استمر بين عامي 2010 و2012 تنوّع بين اعتصام واضراب يوم واضراب مفتوح ومسيرات وتحريك للرأي العام، وأسفر عن استمرار المتعاقدين في تعاقدهم وعدم الاستغناء عنهم. كما تم سحب مشروع قانون المباراة المفتوحة، ونجحوا في رفع أجر الساعة إلى 14 ألف ليرة لبنانية (أصبح اليوم 20 ألفاً بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب). إلاّ أن المشكلة الأساس لم تحل، بل تفاقمت مع دخول متعاقدين جدد وظهور بدعة جديدة، بعد إقفال باب التعاقد، تفوّقت على بدعة التعاقد وهي بدعة «المستعان بهم»، فما الحل؟ 

القانون يمنع دخول الملاك إلاّ عبر مباريات مجلس الخدمة المدنية، بينما مطلب المتعاقدين المتمثل بإجراء دورات تدريبية وتثبيت كل الناجحين فيها جعلهم يطرقون أبواب السياسيين الذين لا يستطيعون تقديم إلاّ الكلام المعسول والوعود، لأن أي مشروع قانون يخالف القانون 442 ويسعى للتثبيت بعيداً عن مباريات مجلس الخدمة المدنية سيفتح موضوع المناصفة، ما سيؤدي إلى تعطيله.

الطريق المسدود هو ما وصل إليه المدرسون المتعاقدون. القانون لم ينصفهم والمباراة صدمتهم والكثير من السياسيين يتاجرون بهم وتركيبة لبنان لا تسمح برفع الظلم عنهم، ولا حل لديهم سوى العودة إلى الشارع لتحصيل حقوقهم. 

أما الرأي العام فقد يجد أنّ قضيتهم قضية حق لأنها ترتبط بلقمة العيش والاستقرار الوظيفي، وقد يجد أنها قضية غير عادلة لأن من حق المتعلمين الحصول على المدرسين الكفوئين عبر مجلس الخدمة المدنية. لكن السؤال: هل مجلس الخدمة ومبارياته بالطريقة التي تجرى هي المعبر المناسب لاختيار المدرسين الأكفأ؟

* أمين لجنة الدراسات والإحصاء في رابطة معلمي التعليم الأساسي

الأخبار | فاتن الحاج | الخميس 17 أيار 2018|

يتواصل مسلسل تلاعب بعض المدارس الخاصة باللوائح المرفوعة الى وزارة التربية والتي تتضمن إفادات مزورة وتسجيل طلاب وهميين، فيما لا تبدو مصلحة التعليم الخاص في الوزارة بريئة من «دم هؤلاء الصدّيقين» من التلاميذ ومن التآمر على مستقبلهم

حتى الآن، لم تتحرك أجهزة الرقابة رغم مرور أسبوع كامل على إثارة «الأخبار» لمسلسل تلاعب مدارس خاصة باللوائح الاسمية المرفوعة إلى وزارة التربية، عبر تزوير إفادات وترفيع طلاب راسبين وتسجيل آخرين وهميين لا يداومون في المدرسة لقاء مبالغ مالية كبيرة. يحصل هذا بتبرير من موظفين في مصلحة التعليم الخاص في الوزارة وفتاوى متآمرة على الطلاب وغير ابهة بالاطاحة بمستقبلهم. 

في هذه الأثناء، علمت «الأخبار» من أولياء أمور أن بعض المدارس لم تقدم حتى الآن طلبات للحصول على بطاقات ترشيح الامتحانات الرسمية، علما انه لم يتبق اكثر من اسبوعين لموعد الاستحقاق. ومنهم من قال ان بعضها لم يقدم اللوائح الاسمية اصلاً، من بينها مدرسة حملت اسم «الحسام» حلت في المبنى نفسه لمدرسة «يوزرسيف» التي اقفلها وزير التربية السابق الياس بو صعب قبل عامين وصاحبها هو نفسه. ومن المفارقات ان تنشر هذه المدرسة وغيرها إعلانات خادعة عن أنها تضم صفوفا للتعليم المهني بعد الظهر وتمنح كل الشهادات المهنية والتقنية، ليكتشف الباحث عن الموضوع أن مصلحة التأهيل المهني في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني مشاركة في حفلة التزوير وتبرر هي الأخرى اعداد الطلاب الوهميين!

وبدلاً من أن يكون التقرير الذي نشرته «الأخبار» (9 أيار الجاري) بمثابة إخبار للتفتيش المركزي والأمن العام للبحث عن مكامن الفساد وإنقاذ الأهالي «المعلقين بحبال الهوا» من أساليب الخداع وسلبهم أموالاً بحجة مساعدة أبنائهم، بات السؤال الدائر في اروقة المصلحة: «من هو مصدر معلوماتنا؟».

منطقة الرمل العالي على طريق المطار تشهد أن ثانوية «الجوهرة» لا تضم 513 تلميذاً كما ورد إلى الوزارة في لوائح المدرسة.

«الفتوى» من التعليم الخاص اتت بأن الطلاب تسجلوا قبل صدور الموافقة الاستثنائية على مباشرة التدريس، وأن الموافقة جاءت بعد منتصف العام الدراسي. لكن، هل يحق أصلاً للمدرسة فتح أبوابها قبل صدور الموافقة على مباشرة التدريس؟ لماذا لم تقم مصلحة التعليم الخاص التي حددت عدد طلاب ثانوية الجوهرة بـ375 طالباً بارسال التفتيش إلى المدرسة، والتأكد من وجود 513 تلميذاً قبل قبول اللوائح؟ الا يعد هذا تواطوأ؟ ولماذا أدرجت أسماء طلاب مدرسة «البيان» في طليا البقاعية على لوائح ثانوية «الجوهرة»، ولماذا الشخص نفسه يتابع ملفات المدرستين في مصلحة التعليم الخاص؟ ولماذا جرى قبول لوائح مدرسة «البيان» بعد انقضاء المهلة القانونية، العام الماضي، من دون ارسال تفتيش للتدقيق في عدد الطلاب؟

الا يستطيع قسم المكننة في المصلحة الذي يكلف اموالا، والهدف من انشائه كشف المخالفات واعطاء رقم لكل طالب، ان يضع لوائح هذه المدارس للسنوات الثلاث الاخيرة تحت المجهر والتدقيق في أسماء الطلاب وكيف ان الطلاب انفسهم الذين يأتون من مناطق بعيدة تدرج اسماؤهم على لوائح مدرسة طليا البقاعية؟

مصلحة التأهيل المهني تبرر أعداد الطلاب الوهميين

اذا كان 513 طالبا يحتاجون بالحد الادنى الى ما يقارب ٢٠ معلما، إضافة إلى المنسقين والنظار، هل يوجد في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي او صندوق التعويضات تصريح عن هذا العدد من الموظفين؟

أليس بامكان فرع المعلومات ومخابرات الجيش التحقق من اسماء طلاب وهميين وما اذا كان آباؤهم يستفيدون من المنح المدرسية بعد ادراج الاسماء على اللوائح والحصول على افادات بالاقساط وتقديمها للمؤسسات الضامنة والمؤسسات العسكرية من جيش وقوى امن؟ ولماذا لا يجري توقيف المرتكبين ومحاسبتهم، وبعضهم ليس تربويا انما لديه مكتب لتعقيب المعاملات باعتراف مسؤولين رسميين؟

جريدة الجمهورية  |  ايفا ابي حيدر  |  الأربعاء 16 أيار 2018

صحيح ان اضراب المراقبين الجويين اليوم مُحدّد بساعة واحدة، من التاسعة حتى العاشرة صباحا، الا ان هذا الاضراب قد يعيد جدولة عدد كبير من الرحلات الاتية والمغادرة لبنان. فهل يتلقف المسؤولون مطالب المراقبين الجويين خصوصا انها محقة لجهة مخاطرها على سلامة الطيران المدني؟

ينفّذ المراقبون الجويون اليوم اضرابا من التاسعة صباحا حتى العاشرة احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم بإقرار سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بهم، وعدم التعاقد مع خبراء لتغطية النقص الفاضح في عدد المراقبين الجويين، وتعيين المعاونين المراقبين الجويين الناجحين.

وعليه، من المتوقع ان تتم اليوم جدولة بعض الرحلات الجوية الوافدة والمغادرة لمطار رفيق الحريري الدولي التي كانت مقررة خلال هذه الفترة. وفي هذا الاطار أكدت مصادر لـ«الجمهورية» ان لا رحلات في هذا الوقت لطيران الشرق الاوسط وبالتالي لا تعديل في جدول رحلاتها.

من جهة أخرى، استبعدت مصادر في ادارة المطار لـ«الجمهورية» مُضي المراقبين الجويين في اضرابهم اليوم، معتبرة ان هذه الخطوة توضع في اطار التحذير والضغط للحصول على مطالبهم، مؤكدة ان اي اضراب او مساس في هذا القطاع المهم والحيوي من قبل الموظفين ستتم ملاحقته قانونياً، انطلاقاً من ان القانون يمنع على اي موظف ان يسير في اضراب يضرّ بمرفق عام.

في هذا السياق، اكد رئيس لجنة الاشغال العامة النائب محمد قباني لـ«الجمهورية» ان المراقبين الجويين ينفّذون اضرابا تحذيريا اليوم للمطالبة بحقهم في السلسلة وللاسراع في الاجراءات التي تتيح للمراقبين المعينين ان يبدأوا عملهم خصوصا وان هناك نقصا كبيرا في عديد العاملين في هذا المجال، والمراقبون الحاليون يعملون أكثر من ضعف ساعات العمل المسموح بها، ولهذا الأمر انعكاس خطير جدا على صورة لبنان ومرفقه العام. ولفت الى ان مرسوم تعيينهم قد قطع اشواطا مهمة ويحتاج فقط الى التواقيع الاخيرة، وهذا الضغط من اجل الاسراع في اجراء التواقيع.

تجدر الاشارة الى ان النقص في أعداد المراقبين سببه الاول عدم توفير التوازن الطائفي من اجل السير في هذه التعيينات، وحين بات النقص فاضحا بحيث إنّ العدد الحالي فعليا هو 20 مراقبا فيما الحد الأدنى المطلوب لتسيير عمل الملاحة الجوية هو 75 مُراقباً، قام وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس في 9 كانون الثاني الماضي بتوقيع مرسوم تعيين 125 فائزاً بامتحانات مجلس الخدمة المدنية، رغم ذريعة غياب التوازن الطائفي.

الأخبار | فاتن الحاج | الأربعاء 16 أيار 2018|

على مسافة أسبوعين من انطلاق امتحانات الشهادة المتوسطة (البريفيه)، دُسّ على جدول أعمال الجلسة الوداعية لمجلس الوزراء، اليوم، اقتراح قانون قديم كان النائب السابق سيرج طورسركسيان والنائب نديم الجميّل قد قدماه، قبل شهرين من موعد امتحانات 2016، ويقضي بإلغاء الشهادة بحجة فساد الامتحانات. ومن باب «الصدفة» تزامن الاقتراح على جدول أعمال الجلسة إياها مع مشاريع مراسيم للترخيص لفروع للجامعات الخاصة في المناطق! 

توقيت الطرح ترك علامات استفهام. ثمة من خرج ليقول إنّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء أدرجت على «الجدول الأخير» ملفات كانت عالقة من الجلسات السابقة، لكن هل جرى إدراج كل الملفات العالقة؟

بغض النظر عما سيكون عليه القرار اليوم، والاتجاه في الغالب هو صوب رفضه، على الأقل بإقرار وزير التربية مروان حمادة، لكن هل من «دسّ» اقتراح القانون، عن قصد أو غير قصد، أو من أوحى بدسّه، كان يدرك فعلاً البلبلة الذي سيحدثها إنتشار خبر، على هذا القدر من الحساسية، في أوساط الممتحنين وأهاليهم؟

هل أخذ هؤلاء في الاعتبار ما يمكن أن يفعله مجرد إشاعة الكلام عن الإلغاء، في هذا الوقت الحرج، بتلامذة مهجوسين بكوابيس الامتحانات ليل نهار. 

في تلك اللحظة، لن تسود لغة العقل بطبيعة الحال. لن تكون هناك فرصة للقراءة المتأنية لصلاحية الفكرة وجدواها ومسوّغاتها في ضوء الواقع اللبناني الذي يقول إنّ اتخاذ مثل هذا القرار والقطع مع تجربة ماضية لا يمكن أن يكون بهذه البساطة، ويصعب أن يأتي مجتزأً ومعزولاً عن المنظومة التعليمية بكليتها، من مناهج وطرق تعليم وتقويم. 

لكن وسط هذا الضجيج، لن يخطر في بال أحد أنّ الظروف الحالية غير مناسبة أصلاً للتفكير في القضية من وجهة نظر شاملة للإصلاح التعليمي، أو بالحد الأدنى لن يتذكر أحد أن الاقتراح القديم ــــ الجديد لم يحظَ يومها، ولا يزال، بموافقة أي من أطراف العملية التربوية: لا وزارة التربية ولا المركز التربوي للبحوث والإنماء ولا نقابات المعلمين في القطاعين الرسمي والخاص ولا حتى اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة. فكيف يمكن إذاً أن يبصر النور، وحتى لو حظي بتوافق سياسي؟ وهل سيجد طريقه إلى الإقرار مباشرة أم أنّه سيسلك القنوات القانونية بتحويله إلى اللجان النيابية؟ هنا يصبح إفتعال الضجة أمراً غير منطقي وغير مبرر ما دام الأمر سيكون مؤجلاً إلى السنة المقبلة بالحد الأدنى.

طرح مسألة الإلغاء عشية الاستحقاق بالذات لا ينم حتماً عن مسؤولية وطنية، فيما يحتل الملف التربوي أسفل سلم اهتمامات المسؤولين السياسيين. 

وإذا كانت هذه الشهادة ـــ الوثيقة لا تزال، حتى الآن، الدليل الوحيد على أن أولادنا بعمر الـ14 أنهوا التعليم الأساسي بشهادة من سلطة موثوقة هي الدولة، وهذا مطلب وطني، فهل وراء الأكمة ما وراءها؟ إذ ثمة من يبحث عن جانب خبيث في الطرح يتعلق باستفادة مدارس خاصة تجارية وأخرى مرتبطة بامتحانات دولية مثل البكالوريا الفرنسية والدولية أو حتى شهادة IGCSE التي تم الاعتراف بها أخيراً، وهي شهادة بالانكليزية للدارسين من أعمار 14 حتى 16 عاماً، و تتميز بأنها معترف بها من كبريات الجامعات والمؤسسات حول العالم.

مجدداً، تقع الشهادة الرسمية أسيرة غياب أي رؤية لدى السلطات اللبنانية لتطوير النظام التعليمي واستمرار التخلي عن مسؤولية إصلاح المناهج وأنماط التعليم وأنظمة التقويم أو الامتحانات.

 

النهار | 15 أيار 2018 |

اعتصام موظفو المستشفى الحكومي - ("الوكالة الوطنية للإعلام")

قطع موظفو المستشفيات الحكومية الطريق العام أمام وزارة الصحة في بئر حسن لتسليط الضوء على مطالبهم بإقرار حقوقهم من سلسلة الرتب والرواتب. وقد تسبب قطع الطريق بزحمة سير خانقة في المكان.

وكان الموظفون قد نفذوا اعتصاما أمام مدخل وزارة الصحة، مؤكدين "عدم التراجع عن تحركهم حتى إقرار الحقوق المشروعة أسوة بسائر المؤسسات العامة".

  1. الأكثر قراءة