النهار | ابراهيم حيدر | 15 أيار 2018 |

 

"الشهادة المتوسطة (البريفيه) باقية ولن تلغى". هذا ما أكده وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لـ"النهار" رداً على ما أثير حول اقتراح قانون مقدم من نواب لإلغاء الشهادة المتوسطة، وورد على جدول أعمال مجلس الوزراء في الجلسة التي سيعقدها الأربعاء في 16 ايار. وأوضح حمادة أن وزارة التربية ترفض هذا الاقتراح، علماً أنه في حال أقر في مجلس النواب فلن يكون أي الغاء قبل السنة المقبلة، وهذا غير مطروح حالياً. وأكد حمادة أن الامتحانات في موعدها في 30 الجاري.

لكن اقتراح القانون الذي جرى تداوله أثار جدلاً في الأوساط التربوية وبين التلامذة الذين يستعدون للدخول الى قاعات الامتحان في الثلاثين من الجاري بدءاً بشهادة البريفيه. وقد حاولت "النهار" معرفة أسباب إقدام الامانة العامة لمجلس الوزراء على ادراج الاقتراح في جدول الأعمال، ليتبين أن هناك جردة لاقتراحات أدرجت لاستشارة المجلس فيها قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في 20 الجاري.

أما اقتراح القانون الذي يجري الحديث عنه، فهو يعود الى شهر أذار من عام 2016، حين تقدم النائبان سيرج طورسركيسيان ونديم الجميل باقتراح قانون متعلق بإلغاء الإمتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة، وجاء في الأسباب الموجبة: "لما كانت الشهادة الرسمية المتوسطة لم تعد تتماشى مع التطور الحاصل على المناهج الدراسية الجديدة المعتمدة حاليا في لبنان. ولما كانت الشهادة الرسمية المتوسطة لم تعد إلزامية وضرورية للحصول على أية وظيفة، ولما كان بعض المراجع في وزارة التربية اعلن بصورة واضحة عدم ضرورتها، والبعض الآخر أعلن صراحة الفساد المستشري في كيفية تحضير وتوزيع الإمتحانات المتعلقة بها وإجرائها. ولما كان من الأفضل إلغاء إجراء امتحانات الشهادة المتوسطة والتوجه الى تحسين وتطوير الشهادة الثانوية وبالتالي إبعاد الفساد عنها. لذلك، نتقدم باقتراح القانون راجين من الزملاء الكرام الموافقة عليه".

عند تقديم اقتراح القانون، أودعت الامانة العامة لمجلس الوزراء، في وزارة التربية في 7 أذار 2016 نسخة للاطلاع على مضمون الاقتراح، فاقترح المدير العام للتربية فادي يرق الموافقة على استشارة هيئة التشريع والاستشارات التي رفضت إلغاء الشهادة وامتحاناتها، وذلك بعدما أحيل الملف على الهيئة عبر وزارة العدل، وتضمن طلب وزارة التربية الاستشارة بإلغاء الشهادة.

وقد أصدرت هيئة التشريع استشارتها في 16 آذار 2016، وقالت إنّ الأسباب الموجبة لاقتراح التعديل لم ترتكز إلى أية دراسة علمية أو قانونية صحيحة، ولم يتبين وجود أي دراسة تبين أن الشهادة الرسمية المتوسطة لم تعد تتماشى مع المناهج المدرسية.

وقد بات الاقتراح المرفوض من الجميع غير قابل للإقرار اليوم، مع تأكيد وزارة التربية موقفها الرافض. كما أن المركز التربوي للبحوث والإنماء قدم مطالعة في تشرين الثاني 2016 اعتبر فيها أن التوصيف الرسمي للشهادة المتوسّطة متفرّع من المناهج الرسميّة المعمول بها حاليًّا منذ العام 1997، ودعا إلى الإبقاء عليها لكونها مفصلاً محوريًّا مع الإشارة إلى ضرورة تأمين مستلزمات تطوير المناهج.

وأصدرت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، بيانا رفضت فيه "رفضا قاطعا المس بالشهادة المتوسطة". واكدت انها "تتابع مندرجات هذا الموضوع وهي على اهبة الاستعداد لاتخاذ الخطوات التصعيدية، في حال لمست أي نية للقبول به، لأن الشهادة الرسمية خط أحمر باعتبارها الهوية الوطنية للتربية".

 

 

 15 أيار 2018 |

 

 

بعد ورود بند على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المنوي عقدها يوم الأربعاء المقبل بتاريخ 

16/5/2018، باقتراح قانون يلغي الشهادة المتوسطة.

 

 

وحيث أن الشهادة المتوسطة هي الركيزة التربوية للمرحلتين المتوسطة والثانوية، كما أن إلغاء هذه 

الشهادة يضرب التعليم الرسمي، يهم رابطة اساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي في لبنان ان تؤكد 

رفضها المسّ بالشهادة المتوسطة، وتسعى الرابطة لرفع مستوى التعليم الرسمي وخصوصاً تعزيز 

التعليم المهني والتقني وها نحن على أبواب الامتحانات الرسمية، فبعد تراجع في مستوى التعليم 

الرسمي ككل لا يجوز إصابة التربية بهذا السهم الخطير.

 

 

تطالب الرابطة المسؤولين رفض هذا الاقتراح وتناشد وزير التربية والتعليم العالي الاستاذ مروان حماده 

بالتحرك السريع.

 

 

بيروت في 14/5/2018

 

حيث أن الشهادة المتوسطة هي الركيزة التربوية للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وحيث أنه وردنا بأن هناك اقتراح قانون مقدّم من بعض النواب في المجلس النيابي الكريم لإلغائها، وقد ورد بندًا على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المنوي عقدها يوم الأربعاء المقبل بتاريخ 16/5/2018،

وحيث أن إلغاء هذه الشهادة يضرب التعليم الرسمي برمته في المرحلتين الأساسية والثانوية، ونعتبره مؤامرة على التعليم الرسمي لمصلحة التعليم الخاص،

لذلك، تطالب الرابطة معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ مروان حمادة، برفض هذا الموضوع لأنه يدخل من ضمن مسؤولياته، كما تطالب السادة في مجلس الوزراء مجتمعين رفض هذا الأمر وإعادته إلى المجلس النيابي الكريم.

إن رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي تتابع مندرجات هذا الموضوع وهي على اهبة الاستعداد لاتخاذ الخطوات التصعيدية في حال لمست أي نية للقبول به، لأن الشهادة الرسمية هي خط أحمر باعتبارها الهوية الوطنية للتربية.

رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان

 

لليوم السادس على التوالي، اعتصم موظفو مستشفى صيدا الحكومي، أمام مدخل الطوارئ، التزاماً بقرار الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية، للمطالبة بتطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب.

وتلا رئيس لجنة المتابعة لموظفي المستشفى خليل كاعين، بياناً، أكد فيه "حق الموظفين في تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب"، داعياً إلى "إنهاء الموضوع في الإجتماع الذي سيُعقد في مقر الاتحاد العمالي العام بين ممثلين عن وزارتي الصحة والمالية وآخرين من الهيئة التأسيسية"، مطالباً "بإنهاء أزمة رواتب موظفي المستشفى الذين لم يتقاضوا رواتبهم حتى الآن، وهم على أبواب شهر رمضان المبارك وذلك بسبب تأخر صرف الإعتماد من قبل حاكم المصرف المركزي، ما يتسبب في تعطيل صرف الأموال والمستحقات للموظفين والأطباء".

من جهة أخرى، شارك عمال وموظفو مستشفى مرجعيون الحكومي في الاعتصام، أمام مدخل المستشفى بمشاركة مدير المستشفى مؤنس كلاكش، رفع خلالها المعتصمون لافتات مطالبين "بدفع سلسلة الرتب والرواتب وتطبيق القانون 46 من السلسلة".

وناشد رئيس دائرة التمريض في المستشفى وليد ابو صالحة في بيانه "كل المعنيين استنباط الحلول وتذليل العقبات، لتسلك السلسلة مسارها القانوني كباقي القطاعات قبل البدء بمخاض التكليف وتغيير الوزارات"، متقدما من اهالي المنطقة "بالإعتذار الشديد بسبب عدم خدمتهم كالمعتاد لحين اقرار السلسلة"، مؤكداً على "استمرار المستشفى بتقديم الخدمات الطبية للحالات الطارئة، وقسم غسيل الكلى".

وفي اتصال مع المعتصمين أكد النائب قاسم هاشم تضامنه معهم ومع حقوقهم في السلسلة واقرارها، وقال :"سنقوم بالإتصال بوزارة الصحة لتقوم بما يجب ان تقوم به خصوصا، وان يوم الأربعاء يكون هناك جلسة لمجلس الوزراء على امل ان يطرح وزير الصحة هذا الأمر المتعذر في كل المستشفيات، وعلى امل ان نجد الحلول خلال ساعات حمة بحق المواطن لأنه هو الأساس".

 

النهار | 14 أيار 2018 |

الأخبار | راجانا حمية | الإثنين 14 أيار 2018|

لا شيء يفعله «اليوم العالمي للتمريض» سوى التذكير بالأزمة التي يعيشها هؤلاء. ففي قطاع يحتاج إلى 24 ألف ممرّض وممرّضة، يقتصر العمل على 7 آلاف يعملون في المرافق الصحية بدوام عملٍ «مدوبل» مقابل صفر محفّزات. يضاف إلى ذلك الأزمة التي تتسبب بها بعض المستشفيات، ومن ورائها الدولة من خلال «تشغيل» الأجانب

لا «خير» يحمله هذا العام، سوى ذلك الذي يرد في عبارة «كل عام وأنتم بخير». ما عدا ذلك، لا يحمل اليوم العالمي للتمريض ــــ الذي صادف السبت الماضي ــــ إلا مزيداً من التعب في المهنة التي باتت تؤوي الطارئين عليها. يحدث ذلك، فيما يهوي في كل يوم رقم من سجل الممرضين المسجلين في نقابة الممرضين والممرضات، يأساً، إما إلى خارج البلاد حيث العروض أفضل أو إلى المؤسسات العسكرية ــــ وتحديداً الجيش اللبناني ــــ أو إلى المنزل، حين تسقط الخيارات الأخرى.

في سجل النقابة 15500 منتسب من ممرضين وممرضات. هؤلاء هم من «يستوفون شروط ممارسة المهنة»، تقول رئيسة النقابة، الدكتورة نهاد ضومط. مع ذلك، لا يمارس نصف هؤلاء عملهم، إذ يقتصر «الرقم» الموجود في نطاق العمل في مجال العناية التمريضية المباشرة على 7000 ممرض وممرضة. وبالنسبة المئوية، يضمّ سوق العمل 45,1% من العدد المسجّل في النقابة. وهو رقم يوحي بالكثير من «التعب»، بحسب ضومط، لكون «قطاع» العناية التمريضية يحتاج إلى 24 ألفاً من الممرّضين. وهذا إن عنى شيئاً، فهو يعني أن القطاع التمريضي ليس على ما يرام، حيث أن «الموجود» يقلّ عن الحاجة، بنسبة 150%.

يفتح هذا النقص، الذي يزداد من عامٍ إلى آخر، الباب أمام جملة من الأسباب ليس أوّلها طبيعة «العلاقات» داخل المستشفيات، إضافة إلى التوصيف غير الواضح لطبيعة العمل، مروراً باللاتكافؤ في الرواتب بين المدينة وأطرافها، وصولاً إلى الأزمة التي يتسبّب بها التعليم المهني ودخول «الطارئين» إلى المهنة. كل تلك الأشياء، معطوف عليها النظرة إلى مهنة التمريض من قبل بعض الممارسين لها أو الساعين لتعلّمها. 

هكذا، وفي ظلّ تلك الأسباب، ثمة حاجة لـ«توزيع» المسؤوليات ومن يتحملها، بدءاً بالمستشفيات وليس انتهاءا بالدولة التي يترتّب على كاهلها الكثير. 

في المقام الاول، وفي ما يخصّ مسؤولية المستشفيات، يصبح من اللازم العودة إلى المربّع الأوّل. إلى أرقام العاملين في العناية التمريضية المباشرة. فرغم أن عدد هؤلاء في المرافق الصحية يبلغ 7 آلاف، إلا أن هذه النسبة تعود لمن يعملون تحت «سقف القانون». وهذا يعني أن ثمّة من يعمل بطريقة غير شرعية، وعلى عين القانون. وهم كثر، وإن كان لا وجود لأرقامٍ تحصيهم. يصعب على نقابة الممرضين والممرضات فعل هذا الأمر، فكل ما يمكن التعويل عليه هو الشكاوى التي تتحدث عن استعانة عدد من المستشفيات بممرضين «أجانب وآخرين غير مؤهلين ولا يملكون إذناً بممارسة المهنة»، تحسم ضومط. تتحدث الأخيرة عن شكاوى وردت إلى النقابة عن استعانة أصحاب المستشفيات بممرضين أجانب «لا نعرف مؤهلاتهم العلمية كما لا يملكون إذناً بمزاولة المهنة، بخلاف ما ينص عليه القانون، ولكن يجري توظيفهم لأنهم يتقاضون رواتب أقل». وللتأكيد، تشير إلى أنه «في الفترة الأخيرة جرى التبليغ عن 3 مستشفيات و4 مستوصفات يجري الإستعانة فيها بممرضين أجانب». هذا جزء من الواقع. أكثر من ذلك، تتحدث ضومط عن شكاوى تتعلق بأخطاء «قاتلة»، منها على سبيل المثال لا الحصر «الأخطاء المتعلقة بترجمة تعليمات الطبيب المكتوبة باللغة الأجنبية، خصوصاً أن معظم من تستعين بهم المستشفيات خارج إطار القانون تلقوا تعليمهم باللغة العربية». هذه ليست مشكلة عابرة. هي متأصلة. ويمكن الإستعانة هنا بوقائع. بأخبار عن «إبرة أعطيت خطأً وكادت تودي بأحد المرضى في أحد المستشفيات في منطقة نائية بسبب جهل الممرضة باللغة الفرنسية!»، تقول إحدى مسؤولات التمريض في المستشفى. هذا يحدث في كل يوم، لكن لا شكاوى يومية، في ظلّ غياب الرقابة التي تقع على عاتق وزارة الصحة العامة، ونقابة المستشفيات، وإن كانت بعض المستشفيات ضالعة في دوّامة «الطارئين على المهنة». 

في ما يخصّ هذا الجانب، ينصّ قانون مزاولة مهنة التمريض، بصيغة آمرة، عن منع «الأجانب من مزاولة هذه المهنة، باستثناء تدبير مؤقت أعطي للفلسطينيين المقيمين على الأراضي اللبنانية»، تقول ضومط. لكن، من يلتزم؟ وهل لدينا في الأصل مستشفيات مستعدة لتوصيف الأخطاء الطبية بهدف المتابعة؟ تسأل ثم تختصر بالقول «الوضع تعبان».

هذا الواقع أيضاً «لا يعجبنا»، يقول نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة الدكتور سليمان هارون. يعيد التأكيد على نص القانون المانع للأجانب من العمل كممرضين. ولكن، ثمة استثناءات هنا، بحسب «الطوابق»، حيث يجري الإستعانة بأجانب كـ«مساعدين تمريضيين». يوضح النقيب طبيعة عملهم. يعني «إذا مسنّ وسّخ تحتو، بينضفّوا وبيغيروا شراشف التخت». هذا العمل لهم وحدهم، لأن «اللبنانيين قليل ما يشتغلوا هيدي الشغلة، مقريفين». ولأن الأخيرين كذلك، «منشغّل الأجانب أو منسكّر المستشفيات؟». لهذا السبب، بحسب هارون، هناك المساعدون الأجانب!

ينفي هارون أن يكون هناك ممرضون أجانب. الكل مساعد. أما مهنة التمريض، فـ«أمرها محسوم للمجازين». وللتأكيد، يشير أنه «آخر مرّة وجهنا إنذارات لثلاثة مستشفيات وانتهى الموضوع عند هذا الحد». مع ذلك، يسجّل انزعاجاً من القانون الذي يمنع الأجانب من العمل، على عكس الكثير من دول العالم «التي سبقتنا بالتطور». برأيه، هذا الأمر «أوصلنا إلى ما نحن فيه من تخبط وتراجع في مستوى الخدمة الطبية التي يقدّمها هؤلاء». كما أفسح المجال أمام السبب الآخر الذي ساق مهنة التمريض إلى واقعها «التعبان»: التعليم المهني، تقول ضومط.

هذا التعليم الذي أفرزت معاهده مئات الشهادات التمريضية التي صار التعامل معها على «قدم المساواة مع الحائزين على شهادات جامعية». ليس المطلوب إلغاء تلك الشهادات، وإنما وضع توصيف لها يحدّ «من الفوضى في القطاع»، تشير ضومط. ولهذا السبب، ثمة خيارات كثيرة لتحسين هذا الواقع، منها اقتراحات عملية تتطلب إرادة لا أكثر «كوضع خطّة اعتماد للتعليم المهني تنطلق بوضع برنامج موحّد للتدريس في المعاهد». خطوة على بساطتها، إلا أنها لم تلق تجاوباً إلى الآن. كما هي حال اقتراحات تعديل قانون إذن مزاولة مهنة التمريض القابع منذ العام 2005 في أدراج المجلس النيابي بلا حراك، كما المرسوم التطبيقي المتعلق بنطاق العمل التمريضي ومعاييره وكفاياته. 

هذا الواقع «المعطّل» يفرز ممرّضين «غير كفوئين، وإن كان لا بد من مراعاة التفاوت الكبير بين معاهد وأخرى، إلا أنه بالإجمال عم نعلمهم عن جديد لنسترجي نسلمهم مريض»، يقول هارون.

لكن، ذلك لا يمنع «أنها شهادة ومعترف فيها، وما خصهن بالتعليم المهني خصهن يعادلوا الساعات»، تقول هنادي بري، مديرة المعهد الوطني للعناية التمريضية. لا تنفي أن هناك من يملكون «مؤهلات أقل من الحائزين على شهادات جامعية، ولكن ليست كل المعاهد المهنية متشابهة، أضف إلى أنه في المعاهد الجيدة يدرّس الطالب المهارات التطبيقية أكثر من النظرية، وهذه نقطة قوة». لكنها، نقطة لا يعوّل عليها داخل اروقة المستشفى، حيث الإختبار الفعلي للمهارات «والتي تتطلب في كثير من الأحيان إعادة تدريب الطالب لعامٍ كامل قبل أن يتسلم مهام جدية»، بحسب هارون.

لكن، من المسؤول عن كل هذا؟ الكل ضالع في ما آلت إليه المهنة التي تعيش تناقضاً رهيباً: نقص فادح في أعداد ممرضي العناية المباشرة وتخمة فاضحة في أعداد الطارئين عليها. الكل ضالع، ابتداءً من «تغاضي» أصحاب المستشفيات المستفيدين من هذا الدخول الطارئ إلى وزارتي الصحة والعمل الغائبتين عن الرقابة. إلى النظام الصحي ككل. ثمة ما يضيفه هارون عن النقطة الأخيرة التي تجعل من الممرض مشروع هاربٍ إلى الخارج، وهي «قلّة المحفّزات». ويرجع سببها إلى «التعرفة». بسبب هذه الأخيرة «لا أستطيع رفع راتب الممرض وأنا أتقاضى مثلاً بدل أجرة غرفة من الجهات الضامنة الرسمية 90 ألف ليرة للدرجة الأولى». في النظام السليم، بحسب هارون، يصبح الحديث عن زيادة المحفزات «عندما تصبح التعرفة واضحة، أي مثلاً عندما يصبح ما أتقاضاه بدل الغرفة 220 ألف ليرة». ما عدا ذلك «الأزمة مستمرة، خصوصاً أن ما ندفعه كمستشفيات بدلات أجور هو 40% من الموازنة». 

هذه التبريرات «المستمرة» تتجلى مظاهرها في المعادلة التالية: ممّرض لكلّ 15 مريضاً نهاراً ولـ30 مريضاً في «النوبات الليلية». أما النتيجة؟ خدمة قاصرة وأخطاء قد تصل حد القتل، وقد حصلت.

الأخبار | ريم طراد | الإثنين 14 أيار 2018|

«بحلول عام 2025، يتوقع أن يشكل المسنّون في إقليم شرق المتوسط نحو 8.7% من السكان، وبحلول عام 2050 نحو 15%». أرقام منظمة الصحة العالمية هذه، تؤكّد الضرورة الملحّة لتأمين حياة لائقة لكبار السن الذين يشكّلون شريحة سكانية تتوسع باضطراد. وهو ما دفع المنظمة، منذ عشر سنوات، إلى إصدار «دليل المدن العالمية المراعية للسن». وطُبّق بروتوكول البحث في هذا الدليل في 33 مدينة حول العالم، بينها طرابلس.

ما هي «المدن المراعية للسن»؟ بحسب الدليل، ترتكز هذه المدن على فكرة «التشُّيخ النشط»، أي «رفع فرص الصّحة والمشاركة والأمان إلى أقصى حّد من أجل تعزيز جودة الحياة مع تقّدم العمر». ويتطلب ذلك تنفيذ قائمة من المتطلّبات على صعدٍ مختلفة منها المساحات الخارجية والعمران، قطاع النقل، الخدمات الصحية، المشاركة الاجتماعية... فمن بين الأمور التي شكا منها المسنّون، أثناء إعداد الدليل مثلاً، الضوضاء وعدم وجود أماكن للاستراحة في مدنهم أو عدم احترامهم. عليه، يمكن اختصار فكرة هذه المدن، ببساطة، بأنها تلك لا يشعر فيها كبار السن بأنهم غير مرحب بهم، سواء عبر غياب التجهيزات المناسبة لهم أو عبر طريقة تعامل أهلها معهم.

من الأمثلة الكثيرة التي يطرحها الدليل لتطبيق مدن صديقة للسن: توفير مقاعد في الأماكن العامة (الطرقات، الحدائق، ومواقف وسائل النقل) وصيانتها بانتظام وتكون متاحة للجميع؛ إشارات مرور مرئية وصوتية؛ توفير مراحيض عامّة في مواقع يسهل الوصول إليها. وللخدمات أيضاً معايير خاصة إذ يجب أن تكون قريبة من مساكن المسنين (وهذا أمر غير واضح في لبنان حيث باستثناء دور الراحة ما من أماكن محدّدة لسكن للمسنّين)، ويسهل الوصول إليها كأن تكون في الطابق الأرضي مثلا. وهناك أيضاً معايير معينة لوسائل النقل كي تكون «صديقة للمسن»، كأن تتوافر في كل المناطق بسعر مقبول وأن يتيح تصميمها لكبار السن الصعود إليها بسهولة. ويشير الدليل الى المشاركة المجتمعية، ومن المعايير التي يجب أن تتوفر فيها معالجة إنعزال المسنين وإتاحة الأنشطة أمامهم من خلال تسهيل توقيتها أو مكانها.

عام 2017، بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية العمل على مشروع «المدن الصديقة للمسنّين» في مدينة زغرتا ــــ الزاوية كتجربة نموذجية ستوثَّق في دليل توجيهي يفترض أن تصدره الوزارة هذا العام لتتمكن بقية المدن من الاستفادة منه. إذ يمكن اعتماد المنهجية نفسها في أي مدينة مع تكييفها وفق حاجات كلّ منها.

رئيسة مصلحة الشؤون الأسرية في الوزارة فرناند أبو حيدر شدّدت على أن فكرة هذه المدن تنطلق من نقطة أساس وهي أنّ «كبير السن ليس عاجزًا ولا عالة، بل يمكن أن يكون منتجًا». وأشارت الى أنّ أوّل لقاء في زغرتا جرى مع كبار السن من خلفيات متعدّدة، لتفهّم حاجاتهم الأساسية، وتلت ذلك ورش عمل عدة مع مختلف القطاعات لتبادل الاقتراحات العمليّة، وسيكون ختامها ورشة مع أصحاب القرار ومسؤولي البلدات والنقابات في المدينة.

نتائج العمل لا يمكن ملاحظتها بين ليلة وضحاها بحسب أبي حيدر، «لأن من أصعب الأمور تغيير السلوكيات والثقافة، وما تقوم به الوزارة ليس خدمة سريعة بل تغيير سلوكي في النظرة النمطية السائدة تجاه كبير السن». لكنها أشارت إلى أنّ تغييرات سريعة يمكن أن تبدأ بالظهور في بعض القطاعات كالقطاع الصحي، لافتة الى أنه في الشق التربوي مثلاً، قامت جامعات ومدارس عدة العام الماضي بنشاطات تُعنى بالمسنين. 

المشروع الذي يشارك فيه خبراء الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون كبار السن في الوزارة «بالغ الأهميّة» بحسب أبي حيدر، لأنّ «جزءاً من التنمية الاجتماعية قائم على استثمار قدرات الأفراد بمن فيهم كبار السنّ»، كما أنّ «المدينة الصديقة للمسنّين هي حكماً صديقة لكافة الأعمار والشرائح، كالأطفال أو ذوي الاحتياجات الخاصة».

متطلّبات تحقيق هذه المدن تتوقّف على رغبة بقية الوزارات أو السلطات المحلية في التغيير، كما في جعل قطاع النقل مثلاً أكثر ملاءمةً للمسنّين، وعلى رغبة المجتمع نفسه بذلك. على أن ما يجعل إقامة مثل هذه المدن ملحاً هو ما انتهت اليه دراسة لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، نهاية عام 2017 تحت عنوان «العالم العربي أمام تحديات شيخوخة السكان: أدوار الحكومات والمجتمع والأسرة». إذ أشارت إلى أن لبنان سيشهد بحلول سنة 2030 النسبة الأكبر بين البلدان العربية من كبار السن (20% من اللبنانيين سيكونون فوق الستين).

الأخبار | زينب إسماعيل | الإثنين 14 أيار 2018

على «خط التماس» بين الشياح وطريق الجديدة، أُقيم «هنا بيروت». مقهى ثقافي يهدف إلى أن يشكل مساحة جامعة لما فرقته الاختلافات بين بيروت وضواحيها. يسعى المشروع إلى اجتذاب شبان وشابات من مختلف المناطق وإقامة نشاطات فنية وثقافية وورش عمل تدريبية وتعليمية مجانية، واكتشاف المواهب وصقلها

بعدما كانت مساحة جرداء إلا من أعشاب قليلة نمت صدفة فوق الفضلات التي تُرمى من شبابيك السيارات، تحول جزء من المساحة المقابلة لحرج بيروت المغلق في وجه الزوار إلى مقهى أُقيمت أمامه فسحة خضراء صغيرة. المقهى الذي اتخذ «هنا بيروت» اسماً له، اختير موقعه، عمداً، عند تقاطع أوتوسترادَي السيد هادي نصر الله وجمال عبد الناصر، على «خط التماس» بين الشياح وطريق الجديدة، وذلك استكمالاً لمشروع المقهى الثقافي الطرابلسي، الذي أُنشئ منذ سنتين على «خط تماس» آخر بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن.

المقهى، أو «القهوة» كما يفضّل أصحاب المشروع تسميته، يقدّم مشروبات باردة وساخنة ووجبات خفيفة. الفكرة الأساسية منه، بحسب المتحدثة الإعلامية باسم جمعية «مارش»، صاحبة المشروع، مريم لحام، أن يكون ملتقىً للشبان والشابات من كافة المناطق اللبنانية، للتلاقي وتطوير علاقاتهم وعرض مواهبهم في الموسيقى والتمثيل وغيرهما... يطمح المشروع إلى كسر الصور النمطية المسيطرة حول العلاقات بين هذه المناطق (الضاحية الجنوبية، خندق الغميق، طريق الجديدة، باب التبانة وجبل محسن...)، وخلق جو قد يبدو مثالياً، من دون دفع أموال كثيرة. الجزء الأساسي من المكان هو الفسحة الخضراء الصغيرة التي وضعت فيها وسائد كبيرة مصنوعة من مواد أُعيد تدويرها، إضافة إلى طاولات وكراسٍ خشبيّة قام الشبان أنفسهم بجمعها وتركيبها.

المشروع المموَّل من السفارة البريطانية في بيروت لم يأخذ وقتاً طويلاً ليبصر النور، بسبب تجاوب محافظ بيروت زياد شبيب مع الفكرة، وتعاون بلدية بيروت ومساندة بلدية الغبيري. الأخيرة ليست معنيّة عقارياً بالموقع، إلا أنها، بحسب عاملين في المشروع، «كانت طوال فترة العمل دائمة الاهتمام والسؤال عمّا إذا كانت قادرة على تقديم أي نوع من المساعدة». 

تشكل جمعية live love recycle جزءاً من المشروع، إذ تعمل على تسلُّم كل ما يمكن إعادة تدويره من المقهى الذي يفرز بدوره نفاياته. والجمعية مدعومة من برنامج الغذاء العالمي، وهي تعمل على جمع المخلفات (من أي مكان في لبنان) وإعادة تدويرها، بعد تلقي الطلبات من خلال تطبيق خاص بها متوافر في متجري play وapple. فريق عمل «هنا بيروت» غرس 15 شجرة بهدف منح المكان طابعاً بيئياً مريحاً، إضافة إلى زراعة بعض الخضروات التي يمكن استخدامها في إعداد السلطات التي يقدّمها المقهى. ويتضمن المشروع العمل على إنشاء مكتبة عامة تُجمع كتبها من التبرعات، وإقامة نشاطات ثقافية وفنية وسهرات تخييم وورش تدريبية (غرافيك ديزاين، لغات، كومبيرتر، إلخ...). يُجمع الشبان الذين شاركوا في المشروع على أن غلبة الطابع العائلي على جو العمل طوال الفترة الماضية، هو ما جعله ينجح ويكون «لطيفاً إلى هذا الحد». 

المشروع في طور النمو ولن يكون الأخير، تؤكد لحّام. بعيداً عن النيات الحسنة، ينبغي الإقرار بصعوبة أن يكون هذا المقهى حلاً لشبان وشابات أصغر من عمر النزاع. إلا أنه على الأقل يمكن أن يجذبهم برسوم الغرافيتي التي على جدرانه، وكوب الليمون الذي يمكن أن يشربوه وهم مستلقون في الهواء الطلق.

الأخبار | الإثنين 14 أيار 2018 |

ارتفعت أسعار مُعظم السلع الأساسية بنسبةٍ لم يشهدها لبنان منذ عامين ونصف عام. هذه كانت الخلاصة الأبرز التي توصّلت اليها جمعية المُستهلك في تقرير مؤشر الأسعار الصادر عنها، أمس.

وأوضحت نائبة مدير الجمعية الدكتورة ندى نعمة أن نسبة ارتفاع أسعار السلع الأساسية وصلت الى 5.24%، «وهي نسبة كبيرة جداً، وتُنذر بتداعيات سلبية على المُستهلكين». وعزت ارتفاع الأسعار في الفصل الأول من السنة الجارية الى الضرائب التي فرضها قانون تمويل سلسلة الرتب والرواتب.

ويشمل تقرير مؤشر الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2018 (كانون الثاني/شباط/ آذار)، أسعار نحو 145 سلعة أساسية من ضمنها المحروقات «التي تُسجّل ارتفاعاً كبيراً» على حدّ تعبير نعمة. ووفق جدول الأسعار، سجّلت الخضار (15 سلعة) ارتفاعا بنسبة 15.54% مُقارنةً مع الفصل الأخير من العام الماضي (الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2017)، فيما ارتفعت أسعار الفواكه (12 سلعة) بنسبة 11.7%. وزادت أسعار الألبان والأجبان 3%، فيما سجّلت أسعار المحروقات ارتفاعا بنسبة 6%، وأسعار المواد المنزلية والشخصية (0.75%)، والمعلبات والزيوت والحبوب (0.79%)، واللحوم (0.46%).

مقارنة أسعار هذه السلع مع أسعار الفصل الأول من العام الماضي، أظهرت ارتفاعاً نسبته 2.34%. ففي خلال سنة، زادت أسعار الفواكه 14.52%، وأسعار المعلبات والزيوت والحبوب 7.19%.

يُشار الى أن الجمعية تحصي السلع الأساسية التي يحتاج اليها كل بيت، ومن النوعيات الاكثر استخداماً. وفي خلاصة تقرير المُؤشّر، لفتت الجمعية الى ضرورة مُساهمة المجلس النيابي الجديد في إرساء سياسة اقتصادية مُغايرة لتدارك الوضع ، واعتماد «نظام ضريبي مُتكامل يؤمن العدالة الإجتماعية لأنه لم يعد لدى الفقراء شيء يدفعونه، بينما تتهرّب كل الفئات الإجتماعية الأغنى من الضرائب». وطالبت بـ «كف أيدي المافيات السياسية ــــ الطائفية التي اقتسمت المال العام منذ تكوّن لبنان عن قطاعات الخدمات الرئيسية وأهمّها الكهرباء وقطاع النقل (...)»، وبـ«البدء فوراً في تطبيق قانون سلامة الغذاء الذي سيضع الأسس للوصول الى سلل غذائية سليمة»، والأهم، »الوقف الفوري لكل المُلوّثات التي تصبّ في الأنهار والينابيع وبخاصة في نهر الليطاني».

الأخبار  |  إيلده الغصين  |  السبت 12 أيار 2018

فوجئ 5 ناشطين وناشطات بتعيين القاضي المنفرد الجزائي في بيروت جلسة للبدء بمحاكمتهم، في السابع من حزيران المقبل، بتهمة الإقدام على «التخريب والتعدي والتعرض للأملاك العامة». وبحسب وثيقة «التبليغ»، ستجري محاكمة هؤلاء بدعوى «الحق العام» المحالة من النيابة العامة الاستئنافية في عام 2016، على خلفية رسم «غرافيتي» على بلوكات الباطون في محلة الروشة، احتجاجاً على فرض الضرائب غير المباشرة على المواطنين.

الناشطات والناشطون الخمسة، هم: مروان معلوف، فؤاد دبس، ماثيو طربيه، ماري جوزيه قزي، وسينتيا سليمان. وكانت قد أوقفتهم دورية لقوى الأمن الداخلي، منتصف ليل 8 شباط 2016، واقتادتهم إلى مخفر حبيش، حيث حُقِّق معهم لمدة 4 ساعات وأُخلي سبيلهم بسندات إقامة، وقد رفضوا حينها توقيع تعهد بالكفّ عن متابعة نشاطهم الاحتجاجي في المستقبل. نام الملف سنتين وبضعة أشهر، لكنّه لم يُحفَظ. حرّكته النيابة العامة الاستئنافية وتحرّكت بموجبه المحكمة الجزائية.

لكن من حرّك النيابة العامة؟ هو سؤال يشغل بال المدّعى عليهم في وقت تغرق البلاد بمخالفات وتعدّيات على الأملاك العامة وتزوير في الانتخابات النيابية الأخيرة ولا من يتحرّك. وفي حين أن معلوف ودبس محاميان، رفعت نقابة المحامين في بيروت الحصانة عنهما، ومنحت الإذن بملاحقتهما، على اعتبار أن «الأفعال المنسوبة إلى المدعى عليهما غير ناشئة عن ممارسة المهنة ولا بمعرضها». على هذا الأساس، سيحضر المتهمون جميعاً في السابع من حزيران المقبل أمام المحكمة الجزائية، وقد يتعيّن على معلوف ودبس المرافعة عن نفسيهما من دون القدرة على المرافعة عن الآخرين بفعل قرار النقابة المكلَّفة حمايتهما. المحامي معلوف كان قد حصل قبل أسابيع على قرار من محكمة الاستئناف المدنية في بيروت برفض ملاحقته على خلفية «رشق بندورة وحفاضات» في 2016، واعتبر القرار الأخير تلك الأفعال «ردة فعل على أزمة النفايات، ولم تخرج عن إطار المجتمع المدني الاحتجاجي والسلمي الذي يثير حماسة الجمهور دون أن يتعداه إلى إثارة الشغب أو التجريح بأشخاص». الأمر الذي نوّه به معلوف، وربما استند إليه في المحاكمة المقبلة لاستصدار حكم يكرّس «الغرافيتي» أسلوباً للتعبير عن الرأي، لا جرماً تجري الملاحقات على أساسه.

الملاحقات العديدة لناشطي الحراك المدني، تنسحب على «المدعى عليها» سينتيا سليمان، وهي ملاحقةٌ بالتهمة المشهورة نفسها «الاعتداء على الأملاك العامة» مرّتين، واحدة في الروشة وأخرى خلال تظاهرة في وسط البلد أمام فندق «لو غراي» (بتاريخ 8 تشرين 2015)، ولأجل الدعويين ستوكل محامياً للدفاع عنها، مستغربة «استفاقة القضاء المتأخرة». أما ماري جوزيه قزي التي أعلنت عبر السوشيل ميديا أنها «لم تتبلّغ بحضور الجلسة»، فقد لاقت تضامناً افتراضياً معها، وأبلغت «الأخبار» أنها علمت من رفاقها بالتبليغ قبل ثلاثة أيام، وأنها تعتزم حضور المحكمة تفادياً للمزيد من «الشرشحة».

رسمت الناشطات والناشطين المدعى عليهم عبارات احتجاج ضد الضرائب، تقول: «أنت بتسرق ونحن مندفع» و«إيدكن عن جيبتنا، مش رح ندفع»، مذيلة بتوقيع مجموعة تدعى «من أجل الجمهورية». المفارقة أن هؤلاء لم يرسموا شعاراتهم على الجدران، بل اختاروا بلوكات إسمنتية موضوعة بصورة غير شرعية في محلة الروشة بالقرب من الدالية. وبالتالي، تضع النيابة العامة الاستئنافية تلك البلوكات ضمن الأملاك العامة وممتلكات الشعب المفترض حمايتها، علماً أنها تمثل أحد أشكال التعديات على هذه الممتلكات. غير أن أحداً لا يسأل الشعب رأيه ببلوكات تعوق حركة مروره على جوانب الطرقات وأمام المقارّ العامة. تلك البلوكات التي ملأتها صور المرشّحين للانتخابات منذ أشهر من دون أن تحرك الأجهزة الأمنية والقضائية والبلدية ساكناً، فيما تحرّكت ضد هؤلاء الشباب الذين لجأوا إليها للتعبير عن غضبهم من سلطة القمع، التي تجسّد سلطة المقاولين.

النهار | 12 أيار 2018 | 

اعتصم موظفو مستشفى صيدا الحكومي لليوم الخامس أمام مدخل الطوارئ في باحة المستشفى، التزاماً بقرار الإضراب المفتوح الذي أعلنته الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية في لبنان، لحين إقرار حقوقهم في تطبيق سلسلة الرتب والرواتب.

من جهة أخرى، اعتصم موظفو مستشفى حاصبيا الحكومي، لمناسبة يوم التمريض العالمي، أمام مدخل المستشفى، عرضوا خلاله مطالبهم، وأبرزها: المطالبة بسلسلة الرتب والرواتب، اعطاء الموظفين مستحقاتهم ودفع رواتبهم بشكل منتظم ومتأخرات خمسة أشهر. وأعلنوا "الاستمرار بالاضراب العام الشامل والمفتوح مع استقبال مرضى غسل الكلى والعلاج الكيميائي فقط".

  1. الأكثر قراءة