أصدرت مجموعة البنك الدولي ورقة عمل بعنوان "تقويم إستراتيجيّ: برنامج استثمارات عامّة للبنان – فرص استثمار وإصلاحات" تعرض من خلالها نتائج تقويمها للبرنامج المذكور (والذي يُعرَف بـ Capital Investment Plan) والقطاعات المعنيّة والمشاريع الإصلاحيّة، وذلك بِطَلَبٍ من الحكومة اللبنانيّة. تتوزَّع القطاعات المعنيّة تحت خانات: الكهرباء، المياه ومياه الصرف الصحّي، النقل، إدارة النفايات الصلبة، الإتّصالات، السياحة والإبداع والمعرفة (أو الثقافة)، والصناعة، علما أنّ عدد المشاريع المقترَحة يتخطّى عتبة الـ280 مشروعاً. وقد أتت حصيلة التقويم لمصلحة القطاعات المختارة، وتمّ اعتبار العديد من مشاريع برنامج الإستثمارات العامّة ملائمة وجوهريّة لتحسين البنى التحتيّة المتردّية في البلاد.

في التفاصيل، ذكر البنك الدولي أنّ لبنان أتى في المرتبة 130 من أصل 137 دولة حول العالم في معيار جودة البنى التحتيّة في ظلّ تراكم الدين العامّ وغياب قانون موازنة خلال فترةٍ طويلة، ما أعاق إنفاق الحكومة بشكلٍ كافٍ على البنى التحتيّة. كذلك صُنِّف لبنان في المركز 134 في العالم لجهة جودة التغذية بالكهرباء، وفي المركز 120 لجهة جودة الطرق، وفي المركز 104 في جودة الإشتراكات بخدمات الهاتف الخليوي، ودائماً كما جاء في التقرير. واعتبر البنك الدولي أنّ هذه التصنيفات المتدنيّة تعرقل بشكلٍ كبيرٍ إمكانات البلاد من حيث النموّ الإقتصادي والظروف المعيشيّة. في هذا الإطار، توصّل التقويم إلى أنّ 100% من الإستثمارات في المشاريع المقترَحة في خانات المياه ومياه الصرف الصحّي، والنفايات الصلبة، والإتّصالات، والثقافة، والصناعة، و92% من المشاريع في قطاع النقل، و83% من المشاريع في قطاع الكهرباء، تُعَدّ أولويّاتٍ استراتيجيّة في القطاعات المعنيّة. بالتوازي، توقّع البنك الدولي أنّ غالبيّة المشاريع المخطَّط لها من شأنها أن تُخفِّض الهيكليّة التكليفيّة للقطاعات المعنيّة، وتُشجِّع الإستثمارات الأجنبيّة المباشرة، وتُعزِّز النموّ المستدام، وتوفر عدداً متوسّطاً إلى كبير من فرص العمل الجديدة.

من منظارٍ آخر، كانت الحكومة قد قَدّرت الكلفة الإجماليّة لبرنامج الإستثمارات العامّة بنحو 22،939 مليون دولار، في حين خَلُصَ تقويم البنك الدولي الى كلفة 22،800 مليون دولار، موزعة على ثلاث مراحل أو "دورات". إضافةً إلى ذلك، إقترح التقرير الذي أورده التقرير الإقتصادي لبنك الإعتماد اللبناني، على السلطات اللبنانيّة سلسلة من التدابير الإصلاحيّة الإرشاديّة، علما أنّ قسماً من الأموال الممنوحة من المجتمع الدولي خلال مؤتمر "سيدر-1" مشروط ببعض الإصلاحات. وجاءت اقتراحات البنك الدولي كالآتي:

- تنفيذ استراتيجيّة لإدارة الدين العامّ، هدفها الرئيسي ضبط نسبة الدين العام من الناتج المحلّي الإجمالي في البلاد من خلال تطبيق إطارٍ ماليٍّ يضمن تحقيق فائض في الرصيد الأوّلي للموازنة على المدى المتوسّط.

- تمرير مرسوم يشترط أنّ أيّ ارتفاعٍ في التغذية الكهربائيّة عبر توليدٍ جديدٍ للطاقة عليه أن يقابَل بزيادةٍ موازية في متوسّط التعرفة المعنيّة بهدف الحفاظ على مستوى التحويلات إلى "مؤسسة كهرباء لبنان".

- إقرار الإستراتيجيّة الوطنيّة لمكافحة الفساد، والتي يتمّ تحضيرها حاليّاً من قِبَل مكتب وزير الدولة للإصلاح الإداري.

- تسريع عمليّة الإصلاح في ما يختصّ بالإنتقال إلى الحساب الواحد للخزينة (Treasury single account – TSA)، الأمر الذي من شأنه أن يضمن إدارة الموارد النقديّة الحكوميّة ومراقبتها بشكلٍ أسهل وأكثر فعاليّة.

- تنفيذ الإصلاحات اللازمة في نطاق أنظمة إدارة الإستثمارات العامّة، وفي نهاية المطاف تحسين فعاليّة الإنفاق الرأسمالي.

- المصادقة على أحدث قانون للمشتريات العامّة.

- إقرار الإستراتيجيّة الجمركيّة الحديثة التي هي في صدد الإكتمال.

- تمرير الرزمة التشريعيّة حول البنية التحتيّة الإئتمانيّة، ممّا سيزيد قدرة القطاع الخاصّ على الوصول إلى التمويل.

- تسويق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر تمرير التشريعات اللازمة حول الهيكليّة التنظيميّة والتوظيفيّة للمجلس الأعلى للخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، توازياً مع تحسين قدرته التشغيليّة.

الأخبار- فاتن الحج: الدور المفقود للاتحاد العمالي العام احتل حيزاً واسعاً من مؤتمر المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين لإطلاق التقرير السادس بشأن التحركات والانتهاكات والتشريعات خلال عام 2017. الأكثر بروزاً على لائحة التحركات والمطالب كان، بحسب عضو الهيئة الإدارية للمرصد حنان يونس، انحسار الاحتجاجات المطلبية للاتحاد مقابل تراجع الحماية الاجتماعية لكل اللبنانيين وسط التضييق المستمر على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

يونس عزت عدم تسجيل 50% من العاملين في لبنان في الصندوق إلى عدم إصدار مراسيم تنفيذية لتشغيل فروعه كافة وعدم ملء الشواغر وضعف جهاز التفتيش وعدم وجود عدد كاف من الموظفين لملاحقة المؤسسات والشركات المتخلفة عن التسديد ودفع الاشتراكات. الضمان يواجه اليوم، كما قالت، معركة تفليسه حيث تسعى السلطة إلى نهب أمواله المقدرة بـ15 مليار دولار تمهيدا لإعلان إفلاسه وخصخصته.

بحسب يونس، غاب الاتحاد غاب أيضاً عن الحد الادنى للأجور، ورغم مرور 6 سنوات على التعديل الأخير، «لم يفكر أن يستغل إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب لإطلاق موجة جديدة من التحركات في القطاع الخاص لحماية القدرة الشرائية». وسألت ما إذا كانت مطالبة رئيسه بشارة الأسمر برفع الحد الأدنى في هذه الأيام تندرج في اطار التوظيف السياسي في الانتخابات النيابية وستنتهي بانتهائها.

كذلك أثارت قضية مجالس العمل التحكيمية وكيف أنّ العمال يبقون أمامها لسنوات طويلة ما يتيح لأرباب العمل الضغط عليهم واجبارهم على قبول ما هو أقل من حقوقهم كي لا يضطروا إلى انتظار صدور الحكم. واعتبرت أن أزمة المجالس ليست مرتبطة بعدم اهتمام الاتحاد بالجانب القانوني والضامن لحقوق العمال، بل «إنّ الاتحاد هو جزء من المشكلة إذ أن أغلبية ممثلي العمال في هذه المجالس من الذين ينتدبهم الاتحاد يعوزهم الكثير من المعرفة والكفاءة النقابية والقانونية».

وكان المرصد قد طوّر نموذج تقريره السنوي لهذا العام، فلحظ للمرة الأولى التشريعات والاستشارات إلى جانب الاحتجاجات. ورأى معدو التقرير أنّ عام 2017 سجّل عودة بطيئة للتشريعات بعد تغييب طويل لدور مجلس النواب رغم تمديد ولايته، ومن أبرز هذه التشريعات: قانون الايجارات الذي يقوم على تحرير تدريجي للعقود من دون رؤية إسكانية، وقانون الضرائب الرقم 66 الذي رفع العبء الضريبي على أصحاب الدخل المحدود، وفرض للمرة الأولى ضرائب على عقود البيع العقاري، وقانون السلسلة الذي أقر بعد صراع طويل خاضته هيئة التنسيق النقابية.

وفي رصد الانتهاكات، تلقى المرصد 169 استشارة، تتعلق 43.7% منها بالصرف التعسفي. ولاحظ تدني طلب الاستشارة من الاناث، اذ بلغت نسبة طالبات الاستشارة 36% فقط، تركز اهتمامهن على ساعات العمل والاجازات، ولم يعطين أهمية للأجر والضمانات الاجتماعية.

وعلى صعيد القطاعات، سجّل القطاع التجاري أعلى نسبة انتهاكات (37%) تلاه قطاع الاعلام (12%). ورغم أنّ قطاع منظمات المجتمع المدني مدافع عن الحقوق كما يفترض، فقد احتل المرتبة الرابعة بنسبة 10.6%.

إلى ذلك، واصل المجتمع اللبناني، بحسب التقرير، انكماشه عن التحرك في مواجهة الاوضاع الاقتصادية، فسجل عام 2017 ادنى نسبة تحركات خلال الاعوام الماضية، وشهد لبنان 71 تحركاً فقط. واستحوذ القطاع العام على أعلى نسبة تحركات (49%)، وتركزت الاحتجاجات في المؤسسات العامة لاسيما قطاعي الاستشفاء والطاقة. أما تحركات القطاع الخاص فوصلت إلى 4.2% فقط من مجمل التحركات. وبلغت نسبة التحركات في القطاع الصناعي 7%.

مجدداً، فازت المحاصصة الحزبية المسماة «توافق نقابي» بانتخابات رابطة التعليم الأساسي الرسمي، فاحتفظ ائتلاف أحزاب السلطة بالمقاعد الـ18، فيما صوّت لخيار لائحة المستقلين نحو 20% من الناخبين، وسط مقاطعة المندوبين الشيوعيين ترشيحاً واقتراعاً.

الأحزاب العشرة التي تتناتش مقاعد المجلس النيابي قبضت بهدوء على قرار «المستقلين»، وبلا أي منافسة. وقد ضمّت اللائحة الائتلافية كلاً من حزب الله، حركة أمل، تيار المستقبل، التيار الوطني الحر، الحزب التقدمي الاشتراكي، حزب القوات، حزب الكتائب، الحزب السوري القومي الاجتماعي والمؤتمر الشعبي اللبناني.

مقاطعة الحزب الشيوعي جعلت النتيجة محسومة سلفاً منذ الصباح. إلاّ أن الناشط في التيار النقابي المستقل ركان فقيه قال لـ «الأخبار» إن «قرارنا بخوض الانتخابات بلائحة غير مكتملة من 9 أعضاء هو لتسجيل موقف وعدم ترك الساحة للمحاصصة السياسية لقوى السلطة»، مشيراً إلى أنّه «يمكن البناء على نسبة الـ20%، وهي نتيجة كبداية، للتأسيس لنواة نقابية معارضة تحافظ على الحد الأدنى من البعد النقابي». وقال إن الـ20% «هم الصوت المستقل في التعليم الأساسي»، مشيراً إلى أن أزمة هذا القطاع كبيرة جداً وتحتاج إلى خطة وبرنامج عمل لمواجهتها.

التوجه هو للضغط في اتجاه تحسين المدرسة الرسمية، وسيكون العنوان الأساسي لأعضاء الرابطة الجدد، أو هذا ما يقوله المدرس المنتخب عبد العزيز شهاب، بما أن حقوق المعلمين في سلسلة الرتب والرواتب اعطيت لهم، خصوصاً أن التعليم الأساسي بات ملاذاً لذوي الدخل المحدود. إذ يتجاوز عدد التلامذة في هذه المرحلة 400 ألف تلميذ، وهو مرشح للازدياد مع تفاقم الأزمة المعيشية ووجود مئات الآلاف من التلامذة السوريين النازحين على ابواب المدارس الرسمية.

وقد اقترع في الانتخابات 680 مندوباً من أصل 1174 ، أي بنسبة 58%. ونال الفائزون الأصوات الآتية: خالد نصار (578 صوتاً)، عبد العزيز شهاب (575)، حسين جواد (573)، حمود الموسوي (572)، محمد اسماعيل (571)، وفاء هزيمة (570)، منصور العنز (562)، رياض الحولي (549)، دعد فرنجية (543)، خالد حبلص (542)، كوليت خوري (540)، بهاء تدمري (539)، هيفا الزعر (538)، زينة حنا (537)، سركيس بركات (533)، مرفت شميطلي وادغار هيفا (529)، انطوان الياس (528)

اطلق المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين تقريره السادس حول التحركات والانتهاكات والتشريعات التي سجلها خلال العام 2017.  بمقره الرئيسي وبحضور ممثلين عن عدد من النقابات، والناشطين/ والناشطات وممثلين عن المجتمع المدني. وكعادته يحاول المرصد تطوير نموذج تقريره السنوي، وتناول البيان الصحفي الذي تلته عضو الهيئة الادارية في المرصد النقابية حنان يونس 3 محاور أساسية: 1- التشريعات التي صدرت عام 2017

  • - التحركات والاحتجاجات
  • - وتقرير الاستشارات.

أولا في التشريعات والمراسيم والقرارات :

سجل العام 2017 عودة بطيئة للتشريعات بعد تغييب طويل لدور مجلس النواب بالرغم من تمديد ولايته، ونشير الى  بعض التشريعات والقرارات والمراسيم  التي وردت في التقرير،  ذات الصلة المباشرة بوضع العمال والموظفين:

  • صدور قانون الايجارات رقم 2/2017، والذي يقوم على تحرير تدريجي للعقود، ويكلف هذا القانون الخزينة العامة أكثر من 800 مليون دولار، ولا يضع رؤية إسكانية، ولا يؤمن بدائل سكنية للمستأجرين القدامى
  • إقرار قانون الضرائب رقم 66، ويأتي هذا القانون كتعديل على قانون الضرائب رقم 45 والمطعون فيه أمام المجلس الدستوري، ورفع هذا القانون العبء الضريبي على أصحاب الدخل المحدود، إلا أنه ولأول مرة فرض ضرائب على عقود البيع العقاري.
  • وقانون إقرار سلسلة الرتب والرواتب رقم 46، وأقر هذا القانون بعد صراع طويل خاضته هيئة التنسيق النقابية بقيادة النقابي حنا غريب، وما زالت معركة تطبيق السلسلة مستمرة في قطاع التعليم الخاص

القرارات والمراسيم:

  • صدر عن وزارة العمل بعض القرارات في إنشاء بعض النقابات وجميعها لا علاقة لها بالعمال
  • المراسيم:
  • أصدرت وزارة العمل:مرسوم منح التعليم رقم 61 ، الذي يحدد قيمة المنح التعليمية بحدها الأقصى بمليون وخمسماية ألف ليرة لبنانية عن ثلاثة أولاد فقط، ويُجدد هذا المرسوم بشكل سنوي تقريبا ولا تعتبر منحة التعليم جزءا من الاجر. ولم يتم زيادة قيمة المنح التلعيمية منذ سنوات، بينما تشهد أقساط المدارس ارتفاعا كبيرا سنة بعد سنة،  ليصل معدل القسط عن التلميذ الواحد إلى 4 ملايين ليرة،
  • صدر عن وزارة العدل- المرسوم رقم 1225 ، لإنهاء خدمات القاضي شكري صادر، وقد جاءت استقالة القاضي صادر إثر اجماع الحكومة على نقله من رئاسة مجلس شورى الدولة إلى رئاسة غرفة محكمة التمييز قبل سنة و4 أشهر من بلوغه سن التقاعد، وقد قررت الاطراف السياسية نقل القاضي من منصبه إثر القرارات التي اتخذها وشكلت ازعاجا للسلطة السياسية بجميع اركانها
  • صدر مرسوم تعيين أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومديره العام، بعد تعطيل دام منذ عام 2002 ، وهو الهيئة الوحيدة للحوار الاجتماعي بين أطراف الانتاج وقوى المجتمع النقابية والمدنية، أمر جيد اعادة احياء هذا المجلس، ولكن الطريقة في اعادة تشكيله والتي قامت على المحاصصة الطائفية و هشاشة وضعف معظم ممثلي الحركات النقابية والمدنية، لاتبشر بدور فاعل وحقيقي لادارة حوار اجتماعي منتج وفاعل.

ثانيا- في رصد الانتهاكات: أعلى نسبة إنتهاكات في القطاع التجاري، ومنظمات المجتمع المدني تنافس على المراكز الأولى

خلال العام 2017 تلقى المرصد 169 استشارة، وسجلت الاستشارات المتعلقة بالصرف التعسفي نسبة 43.7% من مجمل الاستشارات. كما ويلاحظ تدني نسبة طلب الاستشارة من الاناث حيث بلغت نسبة الاناث طالبات الاستشارة فقط 36%، ويلاحظ أن النساء يركزن اهتمامهن على ساعات العمل والاجازات، ولا يعطين أهمية للأجر والضمانات الاجتماعية.

على صعيد القطاعات أعلى نسبة انتهاكات كانت في القطاع التجاري بنسبة 37% ويليها قطاع الاعلام بنسبة 12%. ومن الجدير ذكره أن قطاع منظمات المجتمع المدني الذي من المفترض أن يكون راعيا ومدافعا عن الحقوق قد احتل المرتبة الرابعة بنسبة 10.6%

ثالثا: القضايا المطلبية: في عام 2017 المطالب كثيرة والتحركات قليلة

يواصل المجتمع اللبناني انكماشه عن التحرك في مواجهة الاوضاع الاقتصادية حيث سجل العام 2017 ادنى نسبة تحركات خلال الاعوام الماضية وشهد لبنان خلال السنة الماضية فقط 71 تحركا. ويستحوذ القطاع العام على أعلى نسبة تحركات وقد بلغت حوالي 49% من مجمل التحركات. وتركزت التحركات الاحتجاجية في المؤسسات العامة لاسيما قطاعي الاستشفاء والطاقة. وتتكرر الاحتجاجات في هذين القطاعين بشكل سنوي ما يدفع للاعتقاد أن الحكومات المتعاقبة تتعمد إضعاف هذين القطاعين تمهيدا لخصخصتهم.

 أما على مستوى القطاع الخاص وبالرغم من أن القطاع التجاري يستحوذ على أعلى نسبة انتهاكات إلا أنه من الملفت أن يسجل هذا القطاع أدنى نسبة من التحركات الاحتجاجية التي وصلت إلى 4.2% من مجمل التحركات، وقد تحرك بشكل أساسي عمال الـTSC بعد أن أقفلت المؤسسة أبوابها، وبلغت نسبة التحركات في القطاع الصناعي 7% وأيضا كان التحرك مرتبطا بعمال شركة فليفل بعد ان صرفوا من العمل.

"وبذلك فإن الاغلبية الساحقة من التحركات الاحتجاجية في القطاع الخاص لم تأت للمطالبة بتحسين شروط العمل، ولم تأت كما درجت العادة في السنوات الماضية من أجل الدفاع عن المكتسبات، بل وصلت حالة التردي العمالي والنقابي إلى مرحلة أصبح التحرك مرتبط   بدفع الرواتب او منع الصرف من العمل."

رابعا: المطالب والقضايا التي لم يتم التحرك من أجلها:

الأكثر بروزا على لائحة التحركات والمطالب هو غياب التحركات والمطالب بصيغتها الشاملة، وبمعنى آخر غياب دور الاتحاد العمالي العام الذي يفترض أن يكون رافعة المطالب والتحركات الاحتجاجية، ومع  انتقال رئاسة الاتحاد من السيد غسان غصن إلى د.بشارة الاسمر،الذي تاملنا فيه خيراٌ إلا أن شيئا لم يتغير على أرض الواقع، بل انحسرت التحركات والاحتجاجات المطلبية.

  • يغيب عن الساحة اللبنانية وعن برامج الحركات النقابية والمدنية،مطلب الحماية الاجتماعية الشاملة لكل اللبنانيين، حيث تشكل قطاعات العمل غير النظامية أكثرية القوى العاملة في لبنان وهي غير مسجلة في الضمان ولا يشملها اي نظام صحي اوتقديمات اجتماعية
  • يترافق ذلك مع التضييق المستمر على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سواء من خلال عدم إصدار مراسيم تنفيذية لتشغيل فروعه كافة، أو لجهة عدم ملء الشواغر خصوصا أن 50% من العاملين في لبنان غير مسجلين في الصندوق بسبب ضعف جهاز التفتيش وعدم وجود عدد كاف من الموظفين لملاحقة المؤسسات والشركات المتخلفة عن التسديد ودفع الاشتراكات. ويواجه الضمان اليوم معركة تفليسه حيث تسعى السلطة اليوم إلى نهب أموال الضمان المقدرة بـ15 مليار دولار تمهيدا لإعلان إفلاسه وخصخصة أحد أهم مؤسسات الحماية الاجتماعية في لبنان، حيث نلاحظ غياب التحركات الفعلية والجادة من قبل الاتحاد العمالي العام في حماية الضمان وتطويره ، وكان أخرها عدم انتخاب مجلس ادارة جديد للضمان .
  • أما عن الحد الادنى للأجور فقد غاب الاتحاد العمالي العام عن هذا المطلب بالرغم من مرور 6 سنوات على التعديل المسخ للحد الادنى للأجور، ولم يفكر الاتحاد العمالي العام أن يستغل إقرار سلسلة الرتب والرواتب من أجل إطلاق موجة جديدة من التحركات في القطاع الخاص لحماية القدرة الشرائية. واليوم في ظل الحملة الانتخابية والتوظيف السياسي بتنا نسمع من رئيس الاتحاد د.بشارة الاسمر عن تهديدات باجتياح الهيئات الاقتصادية والمطالبة برفع الحد الادنى للأجور، نتمنى ان يستمر هذا السقف العالي من التحدي والمواجهة إلى ما بعد الانتخابات وان لا تكون صولات وجولات من ضمن التوظيف السياسي لخدمة طرف سياسي ، حيث تنتهي هذه الصولات مع انتهاء الانتخابات النيابية
  • أيضا من أبرز المطالب التي على الاتحاد العمالي العام الاطلال عليها، تحسين وتفعيل عمل مجالس العمل التحكيمية حيث تبقى دعاوي العمال عالقة  أمام هذه المحاكم لسنوات طويلة،  ما يتيح لأرباب العمل الضغط على العمال واجبارهم على قبول ما هو أقل من حقوقهم كي لا يضطروا إلى انتظار صدور الحكم.

 ما يزيد الطين بلة أن الاتحاد جزء من المشكلة حيث أن أغلبية ممثلي العمال في هذه المجالس من الذين ينتدبهم الاتحاد لهذه المهمة يعوزهم الكثير الكثير من المعرفة والكفاءة النقابية والقانونية  حيث أن أغلبية ممثلي العمال في هذه المجالس لا يعرفون الحد الأدنى من الواجب معرفته في قانوني العمل والضمان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

أخيرا:

 في الحديث عن أزمة الحركة النقابية وتهافت  وهشاشة واقع  الاتحاد العمالي العام ، لابد لنا من إعادة فتح النقاش مجددا حول القوى الفاعلة في القضايا الاقتصادية الاجتماعية، وأي دور تستطيع أن تلعبه، ما تبقى من بعض النقابات الفاعلة، وما هو دور منظمات المجتمع المدني في هذا الاطار. أسئلة كثيرة باتت ملحة وضرورية وبات علينا البحث فيها وعلى رأس هذه الاسئلة.

 هل مازالت النقابات تستطيع الاستمرار بشكلها التقليدي الذي عرفناه في منتصف القرن الماضي؟ وماهي الاشكال والادوار الجديدة لهذه النقابات؟ وما هو دور منظمات المجتمع المدني في هذا الاطار؟ وهل على هذه المنظمات الحلول مكان النقابات أم التعاون معها وانتاج اطر نقابية مجتمعية جديدة وعصرية قادرة على العمل وفق رؤية اقتصادية اجتماعية شاملة؟   

 

النهار-12-4-2018


فاجأت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان الجميع، بإعلانها الإضراب التحذيري العام والشامل اليوم الخميس في جميع الثانويات الرسمية ومراكز الإرشاد والتوجيه ودور المعلمين والمعلمات والأساتذة العاملين في المركز التربوي للبحوث والإنماء، وأعلنت أنه سيكون لها مواقف تصعيدية تقررها الجمعيات العمومية للأساتذة.

وعقد رئيس الرابطة نزيه الجباوي مؤتمراً صحافياً في مقرها في الأونيسكو أمس، قال فيه أن الرابطة ترفض أن تتحمل الدولة تمويل الدرجات الست للأساتذة في المدارس الخاصة، مؤكداً في المقابل، أن كل رابطات التعليم الرسمي تقف إلى جانبهم وتؤكد حقهم في الحصول على الدرجات الست، لكن من موازنات التعليم الخاص.

وعرض الجباوي مطالب الرابطة التي على أساسها أعلنت الإضراب وهي:

أولاً: في ما يتعلق بالموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي الذي تراجع مقارنة مع ما كان عليه والذي سبق أن تقدمت الرابطة باقتراح قانون لم يزل يقبع في ادراج لجنة التربية النيابية، فإننا نطالب بإقراره وتحويله إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، لأن الدرجات المتبقية لنا هي استكمال لسلسلة الرتب والرواتب التي لم تنصف أساتذة التعليم الثانوي، ووضعتهم في أدنى سلم الرواتب، خصوصاً أن التعليم الثانوي الرسمي بات مقصداً للتلامذة الهاربين من جنون الأقساط المدرسية.

مواضيع ذات صلة
مشروع "غطا" لتعليم اللاجئين يتأهل لنهائيات جوائز وايز 2018

أساتذة اللبنانية أقفلوا الجامعة واعتصموا أمام التربية

لا حاجة لتفريغ أساتذة جدد والملف سياسي ومذهبي خوري لـ"النهار": لتأليف لجنة أكاديمية تدرس الملفات
ثانيًا: قانون المديرين رقم 73، الذي ما زال في أدارج المجلس والذي يحرم المدير من حقه في بدل الإدارة، شأنه شأن قانون الفائض للناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية لعامي 2008 و2016، فإننا نطالب كذلك بالاسراع في إقرارهما.

ثالثًا: حل قضية المتعاقدين، خصوصًأ الذين تجاوزوا شرط السن وتعديل اقتراح القانون الذي درس في لجنة التربية النيابية ورفع سن السماح للتقدم للمباراة إلى 55 سنة كي تحفظ لمن أمضوا أكثر من 15 سنة في التعليم حقهم في خوض مباراة وفق المنهج الثانوي بمستوى جامعي، وحقهم في رفع أجر الساعة.

رابعًا: إعطاء شهادة ودرجة كفاءة لدورات 2004- 2005/ 1995- 1996/ الذين حرموا منها. وانصاف الأساتذة المستعان بهم.

سادسًأ: إعادة ربط التعويض العائلي وبدل النقل بالحد الأدنى الجديد للأجور.

سابعًا: حل قضية الأساتذة والمعلمين الذين سُلبت أموالهم عند احتساب ضم الخدمات، عبر اقتراح قانون يقر في مجلس النواب لا يحمّلهم أعباء الدفع مرة ثانية.

ثامنًا: إجراء مباراة في مجلس الخدمة المدنية في اختصاصات المواد الإجرائية التي أقرت في المنهجية منذ أكثر من عشرين سنة، وقائمة المطالب تطول وتطول خصوصًأ الزملاء الذين لم يتموا عشرين سنة خدمة، ما يترتب عليه حرمانهم من التقاعد ومن الإستفادة من تقدمات تعاونية موظفي الدولة ونرى ضرورة العمل لإيجاد حل عادل ينصفهم.

فاتن الحاج

الاخبار-11-4-2018

في اليوم الأول لإضراب الجامعة اللبنانية، وقف الأساتذة خلف رابطتهم. التزموا توقيف الدروس والامتحانات والأعمال المخبرية، وحضروا بكثافة إلى الاعتصام أمام وزارة التربية، سلطة الوصاية على الجامعة. أتوا للتنديد بـ «استخفاف السلطة بأكبر صرح تربوي وطني»، في حين يؤخذ على كثيرين منهم أنهم وضعوا أنفسهم في تصرف السياسيين ورؤساء الأحزاب، ولم يترددوا في الذهاب إليهم لأخذ مباركتهم أو مطالبتهم بالتدخل لحماية حصتهم والركون إلى وعودهم المعسولة، فكانت النتيجة مزيداً من التهميش والاستخفاف.

آخر فصول الاستخفاف، كما يقول بعض الأساتذة، إعلان وزير المال علي حسن خليل عبر «تويتر» وليس من خلال التواصل بواسطة القنوات الرسمية، أي رئاسة الجامعة أو رابطة الأساتذة، أن صندوق التعاضد (عنوان التحرك) بأمان وسيجري الحفاظ عليه. ومما قاله خليل: «تمت المحافظة على صندوق التعاضد لأساتذة الجامعة اللبنانية وألغي النص الوارد في قانون السلسلة، وهذا الأمر سيصدر في قانون الموازنة عندما ينشر».

لم تطلع الرابطة على الصيغة النهائية لوضع صندوق التعاضد

لم يطمئن هذا الكلام الأساتذة فهم لم يطلعوا على الصيغة النهائية للمادة التي سترد في الموازنة. الرئيس السابق للرابطة شربل كفوري وصف التغريدة بالهروب إلى الأمام، لا سيما أن قانون الموازنة رحّل البت بالأمر سنة كاملة ووضعه في عهدة الحكومة. وأكد لـ «الأخبار» أن لا بديل عن اعادة الاعتبار لمهنة الأستاذ الجامعي وإعادة التوازن لرواتب الأساتذة وتعديل المادتين 31 و33 من قانون سلسلة الرتب والرواتب واستثناء تقديمات صندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية من توحيد الصناديق الضامنة. ورأى كفوري أن «أي تراجع للتحرك من دون أسس وحلول ملموسة سيعد مؤامرة وتخاذل من الرابطة».
رئيس الرابطة محمد صميلي بدا على الموجة نفسها لجهة التأكيد أن الإضراب هذا الأسبوع هو بمثابة الانذار الاخير قبل تنفيذ توصية مجلس المندوبين باعلان الاضراب المفتوح اذا ما قوبلت الجهود بحائط مسدود. وقال: «نجتمع هنا لنؤكد مجددا رفضنا الكامل المساس بصندوق التعاضد أو بأي من تقديماته ونطالب بتطويرها وزيادة تقديماته وتحسين وضع العاملين فيه».
وزير التربية مروان حمادة الذي انضم إلى المعتصمين طالبهم بعدم اللجوء إلى التصعيد رأفة بالطلاب، مقراً بالتفاوت بين رواتب الفئات العاملة في القطاعات الاكاديمية ولا سيما النخبوية منها. حمادة وعد ببحث المطلب في مجلس الوزراء وبمطالبة رئيس مجلس النواب نبيه بري بتحديد جلسة تشريعية قبل 20 أيار ووضع مشروع الأساتذة الذي يتضمن الدرجات الثلاث ومعالجة صندوق التعاضد على جدول أعمالها.


بالجامعة...ومش بالجامعة
وحدهم موظفو رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية من بين موظفي الجامعة استثنوا من الاستفادة من القانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب، بحجة أنهم «موظفو قطاع خاص»، في حين أن كل القوانين السابقة المتعلقة بزيادات الرواتب والتي طبقت على موظفي الجامعة طبقت عليهم، فلماذا التمييز اليوم؟

النهار-11-4-2018
خطت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية أولى خطواتها التصعيدية بتنفيذها إضراباً تحذيرياً أمس يستمر حتى يوم السبت، رفضاً لتهميش الجامعة ومطالبة بالحفاظ على صندوق التعاضد للاساتذة إضافة إلى مساواتهم بالقضاة عبر منحهم 3 درجات إضافية على رواتبهم.


تخلل اليوم الاول للإضراب الذي أقفلت فيه كليات الجامعة، اعتصام حاشد للأساتذة أمام مبنى وزارة التربية في الأونيسكو. قبل ذلك كانت الأمور التبست على الأساتذة والرابطة، بعدما غرّد وزير المال علي حسن خليل قائلاً أنه "تمت المحافظة على صندوق التعاضد لاساتذة الجامعة اللبنانية، وألغي النص الوارد في قانون السلسلة، وهذا الأمر محسوم وسيصدر في قانون الموازنة عندما ينشر". لكن الرابطة استمرت بالإضراب والاعتصام التي شاركها فيه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة مؤكداً للرابطة أنه سيثير موضوع الصندوق والدرجات في مجلسي الوزراء والنواب.

وتجمع قبل ظهر أمس حشد من الاساتذة أمام وزارة التربية اتوا من كل فروع الجامعة اللبنانية في كل المناطق، حاملين لافتات تدعو الى "الاضراب الشامل حتى تحقيق المطالب"، رافضين "تهميش الجامعة اللبنانية وانتهاك حقوق اساتذتها".

وتلا رئيس الرابطة الدكتور محمد صميلي بيانا قال فيه إن صندوق التعاضد أصبح حقا مكتسباً ولا يمكن الاساتذة ان يقبلوا التنازل عنه او العودة الى الوراء بتقدماته.

الاخبار-10-4-2018

بدءاً من اليوم وحتى مساء السبت المقبل، تتوقف الدروس والامتحانات والأعمال المخبرية في كليات الجامعة اللبنانية ومعاهدها وفروعها، اعتراضاً على المسّ بتقديمات صندوق التعاضد للأساتذة والمطالبة بسلسلة رتب ورواتب جديدة. وبالتزامن مع الإضراب، تنفذ رابطة الأساتذة المتفرغين اعتصاماً، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، أمام مبنى وزارة التربية.

عشية الإضراب، سأل بعض الأساتذة: لماذا تضرب الرابطة في الوقت الضائع وفي ظل الحديث عن انتهاء التشريع في المجلس النيابي الحالي؟ وضد من؟ وألا يندرج التحرك في باب رفع العتب؟ ولماذا اختيار وزارة التربية وليس مجلس النواب مثلاً مكاناً للاعتصام؟
يجيب رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة محمد صميلي بأن «مجلس النواب ليس مفتوحاً، ووزارة التربية هي سلطة الوصاية على الجامعة، وهي البوابة التي سنبدأ منها تحركنا كوننا نحمّلها جزءاً من مسؤولية عدم الدفاع عن قضيتنا في المجلس النيابي كما وعدنا الوزير مروان حمادة، وإقرار اقتراح القانون المعجل المكرر الذي يستثنينا من توحيد الصناديق الضامنة». وأكد «أننا مع حماية المؤسسات وليس مقصوداً أن نحشر أحداً. هم الذين وضعونا أمام حائط مسدود ولسنا نحن من وضعنا أنفسنا فيه»، نافياً أن «نكون في وقت ضائع، فالمجلس النيابي يستطيع أن يجتمع ويشرّع والحكومة لم تدخل مرحلة تصريف الأعمال بعد، وبالتالي نتحرك في اطار المؤسسات وضد تهميش المسؤولين للمؤسسة الوطنية».

الاخبار-10-4-2018


ثلاثة عناوين رفعتها لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي الرسمي في اعتصام نفذته أمام وزارة التربية أمس: التثبيت في ملاك الثانويات الرسمية، احتساب قيمة رفع أجر الساعة للفصل الأول لكل المتعاقدين على شكل ملحق يدفع مع مستحقات الفصل الثاني، وإعلان مقاطعتهم للنواب الذين وقفوا موقف اللامبالي من قضيتهم.

رئيس اللجنة حمزة منصور أوضح لـ «الأخبار» أن وزيري التربية مروان حمادة والمال علي حسن خليل وقعا أخيراً زيادة الأجر لتصبح 16 ألف ليرة للساعة بدلاً من 15 ألفاً للمتعاقدين في التعليم الأساسي من غير حملة الإجازات، ومن 18 ألفاً إلى 20 ألفاً لحملة الإجازات، ومن 27 ألفاً إلى 30 ألفاً للثانويين فئة ثانية (سنوات الخدمة من 3 سنوات وما دون) ومن 32 ألفاً إلى 36 ألفاً للمتعاقدين الثانويين فئة أولى (من 4 سنوات وما فوق). وأضاف أن المتعاقدين تقاضوا مستحقات الفصل الأول وفق الأجر القديم وهم يطالبون بمفعول رجعي للفارق بين الأجر القديم والأجر الجديد عن الفصل الأول.
ونقل منصور عن وزير التربية أنه سيتقدم إلى الجلسة التشريعية إذا ما عقدت قبل الانتخابات النيابية باقتراح قانون جديد ينصف المتعاقدين القدامى لا سيما منهم من تجاوز سن التوظيف (44 عاماً).
وكانت لجنة التربية النيابية قد صدقت في جلستها الأخيرة اقتراح قانون آخر يرمي إلى تحديد أحكام خاصة باشتراك المتعاقدين في مباراة مفتوحة لمجلس الخدمة المدنية لجهة تحديد سن المشاركة بـ52 عاماً وما دون، إعطاء المتعاقد نصف علامة عن كل سنة خدمة قبل النجاح، على أن لا تتجاوز العلامات التفضيلية في حدها الأقصى 3 علامات.
من جهتها، سألت لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم المهني والتقني، في اجتماع عقدته في منزل رئيس اللجنة وليد نمير في عكار، عن وضع مشروع قانون التثبيت، مطالبة وزيري المال والتربية «بإقرار مذكرة رفع أجر الساعة مع مفعول رجعي من حين اقرار قانون السلسلة، وكذلك إقرار القبض الفصلي والضمان الاختياري». ولوحت اللجنة بالإضراب العام في كل معاهد لبنان إذا لم يبت الملف خلال الأيام المقبلة، خصوصاً أن المتعاقدين يمثلون 90 في المئة من الكادر التعليمي في التعليم المهني.

فاتن الحاج

الاخبار-10-4-2018

لا يوجد لدى عامر موسى شيء يخسره. كاد المياوم المصاب بالسكري هو وابنته وزوجته أن يحرق نفسه لولا تدخل زملائه، خلال اعتصام مياومي مؤسسة الكهرباء، أمام وزارة الطاقة والمياه أمس. يشكو الشاب لـ «الأخبار» وضع مياومي شركة «دباس» المنتهي عقدها، والذي تدهور إلى حد لا يحتمل، و«ما كدت أفعله اليوم ليس استعراضاً فارغاً بقدر ما هو تعبير عن وجع حقيقي نعيشه منذ 4 أشهر». يستدين موسى لتأمين ثمن أدوية أسرته «ولولا صبر صاحب الدكان عليي لمتنا من الجوع».

يجزم الشاب بأنّه سيشارك في كل التحركات المقبلة، وهو يعوّل وباقي المياومين على جلسة مجلس الوزراء المقررة، الأسبوع المقبل، والمخصصة لدراسة ملف الكهرباء. علماً أنهم سينظمون اعتصاماً على مقربة من المكان الذي ستعقد فيه الجلسة سواء في السرايا الحكومية أو القصر الجمهوري. إذ ان هذه «فرصتنا الأخيرة قبل أن ندخل في معمعة الانتخابات النيابية ومعركة تشكيل الحكومة».
المعتصمون قطعوا الطريق أمام الوزارة وناموا تحت الشاحنات احتجاجاً على تهميش قضيتهم. طلبوا أمس لقاء وزير الطاقة سيزار أبي خليل للوقوف على آخر المستجدات المتصلة بوضعهم، بعدما باتوا في الشارع بلا رواتب وبلا أي ضمانات صحية واجتماعية. الوزير رفض استقبالهم من دون موعد مسبق لانشغاله باجتماعات أخرى، كما نقل لهم رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر. الأخير أعلن من الاعتصام أن «الحوار لم يؤد إلى نتيجة والظلم يولّد الانفجار ونحن في منحى تصاعدي».
وكان الوزير السابق أكرم شهيب قال في الاعتصام الذي نفذ أول من أمس أمام سرايا عاليه إنّ «أزمة شركة دباس لها شق مالي وإداري وسياسي، والحل هو ان تستعيد الدولة حقها والموظف حقه»، وكشف «أننا تقدمنا بشكوى إلى وزارة العمل لحفظ حقوق المياومين في ما بعد»، داعياً إلى مصادرة كفالات الشركة لمصلحة المياومين.

  1. الأكثر قراءة