الأخبار | فاتن الحاج | الثلاثاء 12 حزيران 2018|

المواجهات بين إدارة البعثة العلمانية الفرنسية ولجان الأهل في بعض مدارسها بشأن زيادة الأقساط تتواصل في القضاء، فيما مساعي الوصول إلى «اتفاقات حبية» لا تزال تخفق في انصاف أولياء أمور تواقين لاستعادة حقوق مسلوبة على مدى عقود طويلة.

في الليسيه حبوش ــــ النبطية، توقيف الدروس وإقفال المدرسة مستمر بدعوة من الإدارة والمعلمين على السواء. فالمدرسة لا تزال متشبثة بتحرير كامل الزيادة على الأقساط المفروضة في موازنة العام الدراسي 2017 ــــ 2018 وتنازل لجنة الأهل عن الدعوى أمام المجلس التحكيمي التربوي مقابل فتح المدارس. من جهتها، تطلب لجنة الأهل موافقة إدارة المدرسة على متابعة الملف القضائي أمام المجلس التحكيمي التربوي وأن يتم دفع مبلغ يتراوح بين 500 و800 ألف ليرة بحسب المراحل التعليمية، لإعادة دفع قيمة السلسلة للأساتذة مع التأكيد أن دفع المبلغ لا يعتبر بأي حال من الأحوال اعترافاً بقانونية الزيادة على الأقساط ولا اعترافاً بصحة الأرقام الواردة في الموازنة بأي شكل من الأشكال، إذ يبقى البت بقانونية الزيادة والموازنة وارقامها متروكاً للمجلس التحكيمي. وإذا تبين أنّ المبلغ المدفوع من اولياء الأمور يفوق قيمة الزيادة التي سيقررها المجلس، تلزم المدرسة وسنداً للمادة 17 من القانون 515/1996 بإعادة الفارق المالي لأولياء الأمور.

أمس، عقدت جلسة في محكمة الاستئناف المدنية في النبطية والتي تنظر باستئناف قرار قاضي الامور المستعجلة احمد مزهر الذي قضى بوقف الزيادة على الأقساط، حيث تقدمت ادارة المدرسة بطعن لوقف تنفيذ وفسخ القرار. وقد عرض رئيس المحكمة القاضي عبد زلزلي الصلح بين الفريقين ووجوب التوصل إلى اتفاق يحفظ ويضمن الحقوق، وتم تأجيل الجلسة الى الخميس المقبل. يذكر أن المحكمة ليست صاحبة اختصاص في البت في النزاع التربوي بين أصحاب المدارس ولجان الأهل. 

وبالتزامن مع الجلسة، نظم ذوو التلامذة وأبناؤهم اعتصاماً أمام مدخل قصر العدل في النبطية لايصال رسالة مفادها أنّ «قضيتنا قضية محقة، وأولادنا يظلمون بالاضرابات المستمرة منذ 19 يوماً لا سيما على مشارف نهاية العام الدراسي»، معلنين خضوعهم لقرار القضاء الذي «لنا ملء الثقة به ولن نقبل بأن يبتزنا أحد بإقفال المدرسة أو بأي أسلوب ابتزازي آخر».

من جهة ثانية، ينفذ أهالي التلامذة في الليسيه فردان واولادهم اعتصاماً، ابتداءً من العاشرة والنصف من صباح اليوم، أمام قصر العدل في بيروت، تزامناً مع انعقاد الجلسة المحددة للمصادقة على ما سموه الاتفاق ــــ الفضيحة الموقع بين إدارة المدرسة وما تبقى من لجنة الأهل. ويعرب المعتصمون عن رفضهم القاطع لمضمون الاتفاق الذي ينص على تحرير كامل الزيادة المجمّدة البالغة نحو مليون و700 ألف ليرة عن كل تلميذ، وإلزام أولياء الأمور بدفعها كاملة منها مبلغ أقله مليون و200 ألف ليرة يجب أن يدفع فوراً والباقي بداية السنة المقبلة. ويطالب الأهالي القضاء بعدم المصادقة على هذا الاتفاق الظالم واللاقانوني، بحسب تعبيرهم.

جريدة الجمهورية  |  ايفا ابي حيدر  |  الأربعاء 16 أيار 2018

صحيح ان اضراب المراقبين الجويين اليوم مُحدّد بساعة واحدة، من التاسعة حتى العاشرة صباحا، الا ان هذا الاضراب قد يعيد جدولة عدد كبير من الرحلات الاتية والمغادرة لبنان. فهل يتلقف المسؤولون مطالب المراقبين الجويين خصوصا انها محقة لجهة مخاطرها على سلامة الطيران المدني؟

ينفّذ المراقبون الجويون اليوم اضرابا من التاسعة صباحا حتى العاشرة احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم بإقرار سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بهم، وعدم التعاقد مع خبراء لتغطية النقص الفاضح في عدد المراقبين الجويين، وتعيين المعاونين المراقبين الجويين الناجحين.

وعليه، من المتوقع ان تتم اليوم جدولة بعض الرحلات الجوية الوافدة والمغادرة لمطار رفيق الحريري الدولي التي كانت مقررة خلال هذه الفترة. وفي هذا الاطار أكدت مصادر لـ«الجمهورية» ان لا رحلات في هذا الوقت لطيران الشرق الاوسط وبالتالي لا تعديل في جدول رحلاتها.

من جهة أخرى، استبعدت مصادر في ادارة المطار لـ«الجمهورية» مُضي المراقبين الجويين في اضرابهم اليوم، معتبرة ان هذه الخطوة توضع في اطار التحذير والضغط للحصول على مطالبهم، مؤكدة ان اي اضراب او مساس في هذا القطاع المهم والحيوي من قبل الموظفين ستتم ملاحقته قانونياً، انطلاقاً من ان القانون يمنع على اي موظف ان يسير في اضراب يضرّ بمرفق عام.

في هذا السياق، اكد رئيس لجنة الاشغال العامة النائب محمد قباني لـ«الجمهورية» ان المراقبين الجويين ينفّذون اضرابا تحذيريا اليوم للمطالبة بحقهم في السلسلة وللاسراع في الاجراءات التي تتيح للمراقبين المعينين ان يبدأوا عملهم خصوصا وان هناك نقصا كبيرا في عديد العاملين في هذا المجال، والمراقبون الحاليون يعملون أكثر من ضعف ساعات العمل المسموح بها، ولهذا الأمر انعكاس خطير جدا على صورة لبنان ومرفقه العام. ولفت الى ان مرسوم تعيينهم قد قطع اشواطا مهمة ويحتاج فقط الى التواقيع الاخيرة، وهذا الضغط من اجل الاسراع في اجراء التواقيع.

تجدر الاشارة الى ان النقص في أعداد المراقبين سببه الاول عدم توفير التوازن الطائفي من اجل السير في هذه التعيينات، وحين بات النقص فاضحا بحيث إنّ العدد الحالي فعليا هو 20 مراقبا فيما الحد الأدنى المطلوب لتسيير عمل الملاحة الجوية هو 75 مُراقباً، قام وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس في 9 كانون الثاني الماضي بتوقيع مرسوم تعيين 125 فائزاً بامتحانات مجلس الخدمة المدنية، رغم ذريعة غياب التوازن الطائفي.

الاخبار-9-5-2018


يدخل الاضراب المفتوح للموظفين والعاملين والأجراء في 29 مستشفى حكومياً يومه الثاني اليوم، إحتجاجا على عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بهم، وعلى المُماطلة في بت ملفّهم منذ أكثر من ستّة أشهر

لليوم الثاني على التوالي، يواصل نحو 29 مُستشفىً حكومياً إغلاق أبوابها أمام المرضى. أكثر من 4500 موظّف وموظّفة في هذه المُستشفيات قرّروا إقفال الطوارئ والعيادات الخارجية والمختبرات والإمتناع عن استقبال المرضى الجدد، احتجاجا على «عدم إيفاء المعنيين بوعودهم وعدم إعطائهم حقوقهم عشية الإنتخابات النيابية»، وفق ما جاء في بيان «الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المُستشفيات الحكومية في لبنان»، السبت الماضي. ويُطالب هؤلاء، منذ أكثر من ستّة أشهر، بالإستفادة من سلسلة الرتب والرواتب ويشكون المُماطلة في تلبية مطالبهم.
وفيما كان من المُنتظر أن يخلص الإجتماع الذي عُقد، أمس، في وزارة الصحة بين مسؤولين في الوزارة وممثلين عن العاملين إلى حلّ، خرج الموظفون ليُعلنوا استمرارهم في الإضراب. وبحسب المعطيات، فإنّ «المفاوضات» لم تنجح إلا في إقناع الموظفين بنقل مكان تظاهرتهم المُقرّر تنفيذها اليوم، من أمام وزارة الصحّة الى ساحة رياض الصلح.
مصادر الهيئة تؤكد أنّ الحكومة أعطت منذ فترة موافقة مبدئية على جداول رواتبهم، وأحالت الملف الى مجلس الخدمة المدنية لإبداء الرأي. علماً أنه ليست للمجلس صلاحية التدقيق في طبيعة الجداول، «باعتراف المجلس نفسه الذي ذكر في ردّه على الحكومة مسألة عدم اختصاصه في كيفية احتساب الجداول والرواتب واكتفى بإعطاء ملاحظات شكلية». وبعد ردّ مجلس الخدمة المدنية، أحالت الحكومة الملف الى وزارتي الصحّة والمالية، بوصفهما الجهتين «الوصيّتين» على قطاع المُستشفيات.
العضو في الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المُستشفيات الحكومية في لبنان سامر نزّال أوضح لـ«الأخبار» أن هناك تناقضاً بين أقوال الموظفين في وزارتي الوصاية، «ففيما يقول الموظفون المعنيون في وزارة الصحة إنهم أحالوا الجداول الى وزارة المالية لإقرارها، يؤكد الموظفون المعنيون في وزارة المالية أنهم لم يحصلوا بعد على الجداول ولم يطّلعوا عليها».

إقفال الطوارئ والعيادات الخارجية والمختبرات والإمتناع عن استقبال المرضى الجدد

بيان الهيئة أشار إلى أنّ عاملي المُستشفيات «لم يعودوا يثقون بموظفي وزارات الوصاية (وزارتي المالية والصحة) وصار جليا لنا بأنهم أول المتآمرين على مستخدمي ومتعاقدي وأجراء المستشفيات الحكومية خصوصا»، لافتا الى أن وزيري الصحة والمال «تركا مصير 4500 عائلة متعلقا بمزاجية وعنصرية هؤلاء الموظفين الذين حصلوا مسبقاً على حقوقهم».
بحسب المصادر، يجد الموظفون، في ظلّ هذا الواقع، أن ملفّهم «ضائع» بين وزارتي المال والصحة. ومع انتهاء ولاية مجلس النيابي في العشرين من الشهر الجاري واستقالة الحكومة وتحولها تاليا إلى تصريف الأعمال، يخشى هؤلاء من المزيد من المماطلة في ملفّهم. لذلك يجدون في التصعيد وسيلةً للحدّ من المماطلة في البت في ملفّهم.
من جهته، أكد مصدر في المكتب الإعلامي لوزير الصحة غسّان حاصباني لـ «الأخبار» أن الملف لم يعد في يد الوزارة التي أحالت الجداول الى وزارة المال، «والملف لا يزال في عهدة الأخيرة».
المُوظّفون دعوا المواطنين الى «عدم التوجه الى المُستشفيات الحكومية»، وطلبوا من الصليب الأحمر اللبناني وكافة المؤسسات والهيئات الأُخرى «عدم نقل أي مرضى أو حالات إلى المُستشفيات الحكومية لأننا سنعتذر عن عدم إستقبالها».

النهار- 30-4-2018


غلب الملف التربوي على جلسة مجلس الوزراء أمس، وإن كان الطرح الذي قدمه وزير التربية والتعليم قد جاء من خارج جدول الأعمال، فتم صوغ تسوية بين القوى السياسية داخل المجلس على وقع اعتصام نفذه اساتذة الجامعة اللبنانية قبالة السرايا الحكومية، وقضى بإعداد اقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب بإعطاء 3 درجات إضافية لأساتذة الجامعة، ومشروع آخر لاعتماد جدولة الدفع لاساتذة التعليم في المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، على أن تدفع الفروق في السنة 2021.

وبينما كان يمكن مناقشة هادئة للملفين في جلسات سابقة لمجلس الوزراء، بدا أن الوقت قبل الانتخابات يضغط على الجميع، إنما من دون حلول شاملة، إذ ان التسوية التي خرجت من مجلس الوزراء بقيت مجرد كلام إلى حين موافقة المعنيين من مكونات المدرسة الخاصة والمعلمين ومن أساتذة الجامعة الذين ناشدهم الوزير حمادة بفك الإضراب والعودة إلى الجامعة واستكمال السنة الدراسية ليتخرج الطلاب.

وفيما كان أساتذة الجامعة اللبنانية يعتصمون قبالة السرايا، كانت سربت إليهم معلومات عن مشروع سيقدمه وزير التربية يقضي بمنحهم 4 درجات اضافية، مع الحفاظ على صندوق التعاضد ضمن بند في قانون الموازنة. وبالفعل خرج وزير التربية لبعض الوقت خلال انعقاد جلسة الحكومة، وتحدث في حضور وزير العمل محمد كبارة، وقال: "استفدنا في بداية الجلسة بطرح موضوعين شائكين يتعلقان باساتذة الجامعة اللبنانية ومعضلة مدارس القطاع الخاص والخلاف القائم بين النقابة والمدارس ولجان الاهل. وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية وعرض الموضوع على رئيس مجلس الوزراء، تحدثت في بداية الجلسة وطرحت حلاً باعتماد جدولة الدفع لاساتذة المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، ما يخفف الزيادات على الاقساط، واقترحت ايضا انه في السنة الرابعة تدفع الفروق التي تنتج من هذا الامر. وسبق أن وعدت الدولة اللبنانية من خلال رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بأن تساهم بالمساعدة في السنة2021، بعدما يكون اصبح لدينا فائض يسمح بتغطية الكلفة، وبالتالي يقفل الملف نهائيا، وينال الاساتذة حقوقهم ولا تغلق المدارس أبوابها".

أضاف: "هذا الامر يحتاج الى استشارة هيئة التشريع والقضايا، وقد سلمت نسخة الى وزير العدل من هذا الاقتراح".


تابع: "أثرنا مع الوزير كبارة موضوع اعطاء ثلاث درجات لافراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية بعدما نشأ تفاوت عندما تمت زيادة ثلاث درجات للقضاة في آخر جلسة لمجلس النواب، ما وجد فجوة كبيرة بينهم وبين اساتذة الجامعة الذين لم يستفيدوا من غلاء المعيشة ولا من الدرجات منذ سنوات عديدة. ووجه لهم نداء بفك الاضراب لان هناك 70 الف طالب في إنتظار نيل شهاداتهم وتأمين فرص عمل لانفسهم، ونناشد الاساتذة والنقابة ورئيسها فك هذا الاضراب بعدما أخذنا رأي مجلس الوزراء وأجرينا اتصالات بكل الزملاء من كل الكتل لكي يمر الامر باقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب، ينص على اعطاء افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية ثلاث درجات اضافية، مع احتفاظهم بحقهم في الاقدمية المؤهلة للتدرج، على ان يجاز للحكومة اصدار مراسيم تأمين الاعتمادات اللازمة.

لكن الأمور لا تزال حبراً على ورق، فبينما يجتمع وزير التربية برابطة متفرغي اللبنانية اليوم للاستماع الى موقفها بشأن الاقتراح وفك الإضراب، علماً أن أجواء الرابطة تشير الى إمكان فك الإضراب والموافقة المشروطة على أن يتم تقديم اقتراح القانون سريعاً ويقر قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي، فإن المسألة لا تزال معقدة في المدارس الخاصة، خصوصاً أن حمادة اشترط السير باقتراحه بعد موافقة نقابة المعلمين واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة.

لكن نقابة المعلمين أعلنت رفضها مشروع حمادة جملة وتفصيلاً، واستغربت في بيان، ما صدرعنه لجهّة إيحائه أنّه "حصل اتفاق على تقسيط الدرجات الستّ حيث ستتحمّل الحكومة كلفة المفعول الرجعي لهذه الدرجات الستّ في الموازنة العامة 2021."

وقالت إن هذا المشروع كان قد طرحه وزير التربية على ممثّلي النقابة وممثّلي اتحاد المؤسّسات، في اجتماع هيئة الطوارئ الإثنين وتمّ الإتفاق على أن يبلّغ كلّ طرف موقفه من هذا المشروع، وقد رفضه المجلس التنفيذي للنقابة بالأكثرية.

وأعلن المجلس التنفيذي للنقابة أنه كلّف نقيب المعلّمين، إبلاغ وزير التربية بموقفه الرافض لهذا المشروع لانه يشكل مدخلا لفصل التشريع، ولمّا تعذّر الإتصال به، قبل ظهر أمس تمّ إبلاغ المدير العام للتربية فادي يرق، بموقف النقابة الرافض للمشروع.

واستنكر المجلس التنفيذي وقوف وزير التربية إلى جانب إتّحاد المؤسّسات التربويّة، ضدّ مطالب المعلمين، علماً أن اتحاد الخاص يرفض أيضاً تقسيط الدرجات ويطالب الدولة بتمويلها.

فاتن الحاج

الاخبار-11-4-2018

في اليوم الأول لإضراب الجامعة اللبنانية، وقف الأساتذة خلف رابطتهم. التزموا توقيف الدروس والامتحانات والأعمال المخبرية، وحضروا بكثافة إلى الاعتصام أمام وزارة التربية، سلطة الوصاية على الجامعة. أتوا للتنديد بـ «استخفاف السلطة بأكبر صرح تربوي وطني»، في حين يؤخذ على كثيرين منهم أنهم وضعوا أنفسهم في تصرف السياسيين ورؤساء الأحزاب، ولم يترددوا في الذهاب إليهم لأخذ مباركتهم أو مطالبتهم بالتدخل لحماية حصتهم والركون إلى وعودهم المعسولة، فكانت النتيجة مزيداً من التهميش والاستخفاف.

آخر فصول الاستخفاف، كما يقول بعض الأساتذة، إعلان وزير المال علي حسن خليل عبر «تويتر» وليس من خلال التواصل بواسطة القنوات الرسمية، أي رئاسة الجامعة أو رابطة الأساتذة، أن صندوق التعاضد (عنوان التحرك) بأمان وسيجري الحفاظ عليه. ومما قاله خليل: «تمت المحافظة على صندوق التعاضد لأساتذة الجامعة اللبنانية وألغي النص الوارد في قانون السلسلة، وهذا الأمر سيصدر في قانون الموازنة عندما ينشر».

لم تطلع الرابطة على الصيغة النهائية لوضع صندوق التعاضد

لم يطمئن هذا الكلام الأساتذة فهم لم يطلعوا على الصيغة النهائية للمادة التي سترد في الموازنة. الرئيس السابق للرابطة شربل كفوري وصف التغريدة بالهروب إلى الأمام، لا سيما أن قانون الموازنة رحّل البت بالأمر سنة كاملة ووضعه في عهدة الحكومة. وأكد لـ «الأخبار» أن لا بديل عن اعادة الاعتبار لمهنة الأستاذ الجامعي وإعادة التوازن لرواتب الأساتذة وتعديل المادتين 31 و33 من قانون سلسلة الرتب والرواتب واستثناء تقديمات صندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية من توحيد الصناديق الضامنة. ورأى كفوري أن «أي تراجع للتحرك من دون أسس وحلول ملموسة سيعد مؤامرة وتخاذل من الرابطة».
رئيس الرابطة محمد صميلي بدا على الموجة نفسها لجهة التأكيد أن الإضراب هذا الأسبوع هو بمثابة الانذار الاخير قبل تنفيذ توصية مجلس المندوبين باعلان الاضراب المفتوح اذا ما قوبلت الجهود بحائط مسدود. وقال: «نجتمع هنا لنؤكد مجددا رفضنا الكامل المساس بصندوق التعاضد أو بأي من تقديماته ونطالب بتطويرها وزيادة تقديماته وتحسين وضع العاملين فيه».
وزير التربية مروان حمادة الذي انضم إلى المعتصمين طالبهم بعدم اللجوء إلى التصعيد رأفة بالطلاب، مقراً بالتفاوت بين رواتب الفئات العاملة في القطاعات الاكاديمية ولا سيما النخبوية منها. حمادة وعد ببحث المطلب في مجلس الوزراء وبمطالبة رئيس مجلس النواب نبيه بري بتحديد جلسة تشريعية قبل 20 أيار ووضع مشروع الأساتذة الذي يتضمن الدرجات الثلاث ومعالجة صندوق التعاضد على جدول أعمالها.


بالجامعة...ومش بالجامعة
وحدهم موظفو رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية من بين موظفي الجامعة استثنوا من الاستفادة من القانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب، بحجة أنهم «موظفو قطاع خاص»، في حين أن كل القوانين السابقة المتعلقة بزيادات الرواتب والتي طبقت على موظفي الجامعة طبقت عليهم، فلماذا التمييز اليوم؟

النهار-11-4-2018
خطت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية أولى خطواتها التصعيدية بتنفيذها إضراباً تحذيرياً أمس يستمر حتى يوم السبت، رفضاً لتهميش الجامعة ومطالبة بالحفاظ على صندوق التعاضد للاساتذة إضافة إلى مساواتهم بالقضاة عبر منحهم 3 درجات إضافية على رواتبهم.


تخلل اليوم الاول للإضراب الذي أقفلت فيه كليات الجامعة، اعتصام حاشد للأساتذة أمام مبنى وزارة التربية في الأونيسكو. قبل ذلك كانت الأمور التبست على الأساتذة والرابطة، بعدما غرّد وزير المال علي حسن خليل قائلاً أنه "تمت المحافظة على صندوق التعاضد لاساتذة الجامعة اللبنانية، وألغي النص الوارد في قانون السلسلة، وهذا الأمر محسوم وسيصدر في قانون الموازنة عندما ينشر". لكن الرابطة استمرت بالإضراب والاعتصام التي شاركها فيه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة مؤكداً للرابطة أنه سيثير موضوع الصندوق والدرجات في مجلسي الوزراء والنواب.

وتجمع قبل ظهر أمس حشد من الاساتذة أمام وزارة التربية اتوا من كل فروع الجامعة اللبنانية في كل المناطق، حاملين لافتات تدعو الى "الاضراب الشامل حتى تحقيق المطالب"، رافضين "تهميش الجامعة اللبنانية وانتهاك حقوق اساتذتها".

وتلا رئيس الرابطة الدكتور محمد صميلي بيانا قال فيه إن صندوق التعاضد أصبح حقا مكتسباً ولا يمكن الاساتذة ان يقبلوا التنازل عنه او العودة الى الوراء بتقدماته.

 

النهار-5-4-2018

عباس الصباغ

قبل مدة، باشر الاتحاد العمالي العام تحركه بهدف رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة غلاء المعيشة على الشطور، وأجريت اتصالات ولقاءات مع اطراف عدة ابرزها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. لكن رئيس الاتحاد بشارة الاسمر هدد باجتياح مقر الهيئات الاقتصادية اذا رُفض طلب تصحيح الحد الادنى للاجور، فهل هو جاد في تحذيره؟


يقول الأسمر لـ "النهار" إن تهديده باجتياح مقر الهيئات الاقتصادية "ليس مزحة، وهو تحذير جاد وجدي في حال عدم الاستجابة للمطالب المحقة"، وفي السياق عينه يؤكد ان لقاءات عدة أجريت في الآونة الاخيرة مع المعنيين للبحث في زيادة الحد الادنى للاجور، بينها اللقاء الذي عقده الاتحاد مع سلامة بمبادرة من الاخير وحضور نائبه ومديرة الاحصاء المركزي ووفد من الهيئات الاقتصادية التي اعلنت رفضها المطلق لزيادة غلاء المعيشة على الشطور في مقابل انفتاح محدود لرفع الحد الأدنى.

منذ العام 2012 لم يحصل اي تعديل للحد الأدنى للأجور الذي جُمد عند 675 الف ليرة، علما ان التعويضات العائلية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا تزال تدفع وفق الحد الأدنى السابق الذي اقر عام 1996 وهو 300 الف ليرة، مع الاشارة الى ان الحد الأدنى للأجور في القطاع العام بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب بات 950 الف ليرة. ويوضح الأسمر ان "الدراسات التي اجراها الاتحاد العمالي العام تقاطعت عند مليون ونصف مليون ليرة حداً أدنى للأجور، والمبلغ المحدد قابل للتفاوض، مع علمنا بالواقع الذي تعانيه مختلف القطاعات، لكن اقرار السلسلة انعكس سلباً على القطاع الخاص الذي لم تطاوله اي زيادات مع تذرع الهيئات الاقتصادية باتفاق شفهي ابرم عام 2012 مع الاتحاد العمالي العام ويقضي بعدم الزيادة على الشطور".

لكن الأسمر ينفي وجود مثل هذا الاتفاق، ويسأل: "هل ان الهيئات الاقتصادية بهذه السذاجة لتبرم اتفاقا شفهيا مع الاتحاد العمالي؟"
اما عن تهديد الاتحاد العمالي باجتياح مقر الهيئات الاقتصادية فيكرر الأسمر ان "الأمر جدي في حال عدم التوصل الى اتفاق على زيادة الأجور في القطاع الخاص". ويلفت الى ان الاتحاد "جاد في مطالبه ويدعو وزير العمل محمد كبارة الى المبادرة لدعوة لجنة المؤشر للاجتماع بعد انقطاع دام 7 سنوات، علما انه يجب ان تكون اجتماعات الهيئة دورية وكذلك دراسات دائرة الاحصاء التي يفترض ان تتبعها زيادة دورية للأجور في القطاع الخاص".

وعن خطة التحرك التي وضعها الاتحاد لتحقيق اهدافه، يوضح الأسمر ان "الاتصالات مع الهيئات الاقتصادية قائمة، وان الاتحاد طرح الأمر امام رئيس الجمهورية والحكومة وكذلك ناقشه مع الحاكم سلامة الذي كان ايجابياً ونصح بانتظار نتائج مؤتمر سيدر1". ويضيف: "بعد الانتخابات سنباشر تحركاتنا المفصلية وسنطالب وزير العمل بدعوة لجنة المؤشر الى اجتماع فوري ليبنى على الشيء مقتضاه." ويلوح بالتحضير لـ "ثورة اجتماعية في حال عدم الاكتراث للمطالب العمالية في وقت الأجدى هو التوصل الى عقد اجتماعي".

ويذكر ان الاتحاد العمالي ومنذ انتخاب الاسمر رئيسا له، نجح في تحقيق مطالب عمالية عدة منها منع الصرف التعسفي في بعض الشركات، ولاسيما في المطار حيث توصل الى تحقيق زيادة قدرها 150 الف ليرة للموظفين فيها، وكذلك نجاحه في منح موظفي الضمان زيادة قدرها 250 الفا.

وكذلك منع وزارة الاتصالات من تلزيم الألياف الضوئية لاحدى الشركات بعدما تقدم الاتحاد بمراجعة امام مجلس شورى الدولة الذي قبلها وجمد العمل بالعقد مع تلك الشركة، بحسب ما يؤكد الاسمر.

ويؤكد المسؤول العمالي المركزي في حركة "امل" المحامي علي حمدان ان مطلب رفع الحد الادنى للاجور "لا تراجع عنه، خصوصاً ان الاجور في القطاع الخاص مجمدة منذ سنوات طويلة"، ويشدد على "دعم مطلب الاتحاد العمالي العام الذي يعكس مطالب محقة لشريحة واسعة من العمال".

بدوره يطالب رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبدالله وزير العمل بعقد جلسة عاجلة للجنة المؤشر "لانه يجب أن تتحمل الوزارة مسؤوليتها من خلال العمل الفوري على دعوة لجنة المؤشر إلى اجتماع استثنائي، على أن توسع الدعوة لتشمل القوى النقابية من العاملين في القطاع العام ومن اتحادات نقابية مستقلة".

وعن تصحيح الأجور يوضح "ان عدم الاقدام عليه حتى الآن هو تعد على الحقوق وضرب للقدرة الشرائية للأجور، ونجدد المطالبة بتصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى إلى 1200000 ليرة واقرار السلم المتحرك للأجور على كل الشطور والرواتب".

يبدو ان مواجهة منتظرة بين العمال ونقاباتهم والهيئات الاقتصادية بشأن رفع الحد الادنى للاجور خصوصاً ان الاخيرة تحذر مما تسميه "مخاطر" من هذه الزيادة على العمال انفسهم، في اشارة الى امكان لجوء اصحاب العمل والمؤسسات الى الاستغناء عن العمال اللبنانيين وتوظيف آخرين من جنسيات مختلفة في مقدمها السوريون.

 

النهار-3-4-2018

لم ينتظر أساتذة الجامعة انتهاء عطلة الاعياد لإعلان الإضراب رداً على الإخلال بالوعود التي قطعتها لجنة المال والموازنة والهيئة العامة لمجلس النواب بالحفاظ على صندوق تعاضد الأساتذة في الجامعة، فقررت رابطتهم الإضراب لاسبوع ابتداء من الثلثاء في 10 الجاري، ملوحة بالإضراب المفتوح رفضاً للمساس بالصندوق الذي مضى على إنشائه أكثر من 25 عاماً.


تحركت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة فور انتهاء جلسة إقرار الموازنة العامة، والتي لم تأت على ذكر استثناء صندوق التعاضد من أحكام المادتين 31 و33 من قانون السلسلة رقم 46/2017، فيما استثني صندوق القضاة، وذلك على رغم أن المسؤولين وعدوا الرابطة بعدم المساس بالصندوق والحفاظ على استمرار عمله.

وعقدت الهيئة التنفيذية للرابطة اجتماعاً استثنائياً السبت، برئاسة الدكتور محمد صميلي، وبعد مناقشة مطالب الجامعة وأساتذتها والتطورات، شجب المجتمعون في بيان "استهتار أهل السلطة بمختلف أطرافها وقواها السياسية طريقة التعامل مع الجامعة اللبنانية ومطالب أساتذتها والذي تجلى بالجلسة الأخيرة للجنة المال والموازنة وجلسة الهيئة العامة لمجلس النواب، والضرب بعرض الحائط كل الوعود الواضحة والعهود التي أُعطيت للهيئة التنفيذية ولمجلس الجامعة من أطراف مختلفة والتي لاقتها الهيئة بإيجابية لافتة، حرصاً منها على المصلحة العليا للجامعة وحفاظاً على مصالح الطلاب".

وأكدت الهيئة كل المطالب المحقة لأساتذة الجامعة اللبنانية، وفي مقدمها عدم المساس بصندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية وتعزيز تقدماته الصحية والاجتماعية وإقرار القانون المعجل المكرر الموجود في مجلس النواب والذي يقضي باستثناء صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية من أحكام المادتين 31 و33 من قانون السلسلة رقم 46/2017.

مواضيع ذات صلة
مؤتمر في هايكازيان عن قطاع التجزئة في لبنان

مباراة في برمجة الكومبيوتر وتوزيع منح في جامعة هايكازيان

الراهبات الأنطونيات رومية تحتفل بالفرنكوفونية
وطالبت بإعادة التوازن الى رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية التي تاَكلت بسبب التضخم منذ إقرار السلسلة الأخيرة في تشرين الثاني 2011، ونتيجة سلة الضرائب الجديدة التي أقرها مجلس النواب. "فأساتذة الجامعة اللبنانية هم الفئة الوحيدة في القطاع العام الذين لم تصحَّح رواتبهم خصوصاً بعد إقرار مجلس النواب في جلسته الأخيرة إعطاء ثلاث درجات للقضاة، ما أدى الى خلل فادح في سلسلة رواتبهم بالمقارنة مع سلاسل القطاعات الأخرى ومن بينها سلسلة القضاة علماً أنهم ارتضوا زيادة 75 ساعة تدريس على نصابهم التعليمي عند إقرار السلسلة الأخيرة".

وقال بيان الرابطة إنه نظراً لتجاهل السلطة للمطالب المحقة للأساتذة، تعلن الهيئة التنفيذية عن خطة تحرك تصعيدية تبدأ بإعلان الإضراب كامل الأسبوع الأول، مباشرة بعد العودة من عطلة أعياد الفصح (اعتباراً من الثلثاء 10/4/2018). عقد مؤتمر صحافي الحادية عشرة قبل ظهر غد الأربعاء في مقر الرابطة لإطلاع الرأي العام على المعطيات التي أدت بالهيئة للجوء إلى التصعيد في تحركاتها.

وأعلنت أخيراً إبقاء اجتماعاتها مفتوحة ودعوة أهل الجامعة وأساتذتها الى الإلتفاف حول أداتهم النقابية والبقاء على أهبة الاستعداد والإلتزام الكامل بالخطة التصعيدية المعلنة والتي قد تتطور إلى اعلان الإضراب المفتوح في حال لم يتم الإقرار السريع للمطالب.

 

أكدت الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية في لبنان، في بيان، الاستمرار بالإضراب المفتوح، والتوقف عن العمل وإغلاق مداخل الطوارىء إلى حين إقرار المراسيم التطبيقية عبر مجلس الوزراء.

وفي هذا السياق، نفذ موظفو مستشفى بعلبك الحكومي اعتصاما وأعلنوا التوقف عن العمل حتى يتم إدراج مطالبهم على جدول جلسة مجلس الوزراء وإقرارها.

وتحدث رئيس لجنة موظفي المستشفى عماد ياغي فأشاد باستماع الرئيس سعد الحريري الى المطالب، "ورده الإيجابي في ما خص إقرار حقوقنا في سلسلة الرتب والرواتب ودوام العمل الاسبوعي المحدد بـ35 ساعة، لذا قررنا ان نقابل الايجابية بايجابية، وان نكتفي بالاعتصام والإقفال التام مع مراعاتنا لإدخال المرضى ذوي الحالات الانسانية الصعبة، وذلك بعدما كنا قد اتخذنا قرارا بإقفال الطرق بالحواجز الاسمنت، الا ان مبادرة دولته وضعناها بوصلة وأساسا لتحركنا اليوم".

وأكد "الاستمرار بالاضراب المفتوح حتى يتم إدراج ملف المطالب المحقة على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء واقرارها على وجه السرعة، وإلا سيكون لنا قرارات سلبية في المستشفيات الحكومية لا تحمد عقباها".

وختم: "نناشد جميع المسؤولين من رؤساء ووزراء ونواب، التدخل منعا لانهيار هذا المرفق العام والمهم، والذي يمس كل اللبنانيين على اختلاف مناطقهم، ونقول لهم ان 6 ايار على الابواب فلا تجربونا".

وواصل موظفو مستشفى صيدا الحكومي لليوم الثاني إضرابهم المفتوح، حيث تجمعوا في باحة المستشفى امام مدخل الطوارئ، وامتنعوا عن استقبال المرضى، باستثناء غسيل الكلى، التزاما لقرار نقابة عاملي المستشفيات الحكومية في لبنان استمرار الإضراب الى حين إقرار المراسيم التطبيقية لقانون ال46 بكل مندرجاته لجميع المستخدمين والمتعاقدين والإجراء العاملين في هذا القطاع.

الاخبار-27-3-2018
حاصباني: سأطرح اليوم مناقشة الجداول من خارج جدول الأعمال
تعليق إضراب موظفي المُستشفيات الحكومية في لبنان مُتوقّفٌ على مُقرّرات جلسة مجلس الوزراء اليوم. في حال صدقت وعود رئيس الحكومة سعد الحريري، فإنّ الحكومة ستناقش مطالب الموظفين المتعلّقة بإقرار جداول سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بهم فضلا عن تعديل ساعات عملهم الأسبوعية، من خارج جدول أعمال الجلسة.

وكانت «الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المُستشفيات الحكومية في لبنان» أعلنت، أمس، الإضراب المفتوح عن العمل في كافة المُستشفيات الحكومية والامتناع عن استقبال المرضى الجُدد، وإغلاق الطوارئ باستثناء الحالات الحرجة احتجاجا على المُماطلة في تحقيق مطالبهم .
الإعلان عن الإضراب تزامن مع اعتصام نفّذه عدد من العاملين والمُوظفين في المُستتشفيات الحكومية في ساحة رياض الصلح لإقرار القانون 46 (قانون سلسلة الرتب والرواتب) «بكامل مُندرجاته، سيّما تلك المُتعلّقة بتعديل دوام العمل وتعديل جداول الرتب والرواتب».
عقب التحرّك، التقى الحريري وفداً من الهيئة في بيت الوسط، ووعد المعتصمين بتحقيق مطالبهم عبر طرح مناقشة الجداول من خارج جدول الأعمال. ونقلت مصادر الوفد عن الحريري أنه «في حال لم تُطرح الجداول خلال هذه الجلسة، سنسعى الى عقد جلسة أُخرى مُخصصة لتحقيق المطالب».

هناك نحو 4500 موظف وموظفة يتوزّعون على 30 مُستشفىً حكوميا

في هذا الوقت، يُصرّ الموظفون على رفض فكّ الإضراب «حتى تقديم ضمانات جدّية بتحقيق الوعود»، بحسب عضو الهيئة التأسيسية للنقابة عبدالله العطّار.
وتأتي مطالب هؤلاء المُقدّر عددهم نحو 4500 من متعاقدين وملاك وأجراء يتوزعّون على نحو 30 مستشفى حكوميا، في سياق التحرّكات المطلبية التي خاضها موظفو المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل والبلديات والمصالح المُستقلّة (كمؤسسة المياه ومؤسسة كهرباء لبنان ومؤسسة الضمان الإجتماعي وغيرها) لإلحاقهم بالسلسلة والالتزام بالمادة 17 من القانون التي تنصّ على تعديل السلسلة وفقا للأصول المحدّدة في قانون كل مؤسسة وأنظمتها الخاصّة. وتخضع المستشفيات الحكومية لسلطة وصاية وزارة الصحة العامة التي عليها إحالة الجداول الى مجلس الوزراء سعيا الى اقرارها من قبل الحكومة.
وفق العطّار ، فإنّ «الموظفين ينتظرون إقرار السلسلة منذ أكثر من سبعة أشهر، تاريخ بدء تحرّكهم أمام وزارة الصحة العامة عقب إقرار القانون 46 في آب الماضي».
وزير الصحّة غسّان حاصباني قال لـ«الأخبار» إن الوزارة أحالت الجداول الى مجلس الوزراء بتاريخ 21 من الشهر الجاري، لافتا الى أنه طلب «في الجلسة الماضية إقرار الجداول مع تعديل دوام العمل وخفضه من 44 ساعة الى 35 ساعة وفق ما نصّ قانون السلسلة». ولفت الى أنه سيطلب اليوم طرح هذه المطالب من خارج جدول الأعمال.
يُذكر أن موظفي المُستشفيات الحكومية يعملون 44 ساعة أسبوعيا للاداريين و40 ساعة للفنّيين وشبه الفنيين فيما ينصّ قانون السلسلة على 35 ساعة. ويقول الموظفون إن مطلبهم بدفع أتعاب ساعات العمل الإضافية التي يقومون بها رُفض بسبب الأكلاف الكبيرة المترتبة عن ذلك، «لذلك طالبنا بخفض ساعات العمل الى 35 وفق ما ينص القانون».

  1. الأكثر قراءة