النهار-13-5-2019 

يواصل أساتذة الجامعة اللبنانية إضرابهم المفتوح رفضاً للمس بالرواتب وصندوق التعاضد والتقدمات، وجددوا أمس تحركهم التصعيدي إلى حين إقرار الموازنة في مجلس الوزراء. وفي المقابل نفذت رابطة أساتذة الثانوي الرسمي إضراباً في الثانويات الرسمية أمس، وهي مستمرة به اليوم ودعت الى عقد جمعيات عمومية للتصويت على توصية الإضراب المفتوح، مهددة بمقاطعة الامتحانات الرسمية في حال خفض الرواتب والتعرض للحقوق.

وبينما أعلنت هيئة التنسيق النقابية إضراباً عاماً اليوم السبت، داعية الموظفين والأساتذة والمعلمين والمتقاعدين والمتعاقدين الى التجمع في ساحة رياض الصلح الأولى بعد ظهر اليوم، نفذت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اعتصاما أمس أمام وزارة التربية أكدت خلاله "المضي في الإضراب الى أن تصدر موازنة تصون حقوقنا". وعلى رغم دعوة وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب الأساتذة إلى أخذ مصلحة الطلاب والجامعة بالاعتبار، وطلب المنظمات الشبابية للأحزاب بالعودة عن الإضراب، إلا أن الرابطة ملتزمة توصية الهيئة العامة بالإضراب، ودعت إلى جمعيات عمومية لمناقشة التطورات في كليات الجامعة طوال الأسبوع المقبل.

وألقى رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر في الاعتصام كلمة قال فيها "إن السلطات المتعاقبة لم تعط أي اهتمام للجامعة الوطنية. لكن أن يصل الإهمال اليوم والتهميش إلى حد وضع اليد على القليل الذي تملكه الجامعة في موازنتها وعلى القليل الذي لنا ولعائلاتنا ولأمننا الاجتماعي والصحي، ولوضعنا الأكاديمي، يعني أن السلطة وصلت إلى قمة الإفلاس السياسي والفكري. وليس فقط إلى قمة الإفلاس الاقتصادي".

والتقى وفد من الرابطة برئاسة ضاهر الوزير شهيب في مكتبه، حيث دعاهم إلى رفع الإضراب، وقال إن "الوضع المالي صعب والإضراب لم يأتِ في موقعه الصّحيح وهذا ليس وقته وأقرّ بحقّ الأساتذة الديموقراطي ولكن ندعو لانتظار ما سيُقرّ في جلسة مجلس الوزراء". لكن ضاهر أكد "أن أكثر من ألفي أستاذ شاركوا في الإضراب واعتصموا في باحة وزارة التربية، وفي الجمعية العامة كانوا أكثرية مطلقة طالبت بالإضراب، وإذا صدر القرار من مجلس الوزراء ولم يمس بالرواتب ولا بالنظام التقاعدي ولا بصندوق التعاضد والتقدمات عندها ستجتمع الهيئة وترفع الإضراب".

مواضيع ذات صلة
مجلس الجامعة منتهية ولايته والقرار لمجلس الوزراء... هل باتت ترشيحات عمداء اللبنانية في حكم الملغاة؟

رئيس الجامعة اللبنانية يقاضي إعلامية... و"الجريمة" سؤال عن شهادته!

10 تلامذة فازوا بجائزة بشارة الخوري للتوعية الديموقراطية
من جهتها، أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة الثانوي رفضها المس برواتب الأساتذة أو أي من تقدماتهم الاجتماعية"، ودعت "الجمعيات العمومية الى الانعقاد والتصويت على تفويض الرابطة بالتحركات التصعيدية انطلاقا من الإضراب المفتوح وما يترافق معها من أشكال التحرك المتاحة من اعتصام وتظاهر، وصولا إلى مقاطعة الامتحانات الرسمية".

أما هيئة التنسيق النقابية، فاعتبرت انّ المسّ بالرواتب مرفوض كلّيًأ، وكذلك إلغاء المنح المدرسية للقطاع العام، خصوصًا لمنتسبي تعاونية موظفي الدولة. وقالت الهيئة في بيان إنه بمجرّد التعرّض لحقوق مكوناتها، ستعلن الإضراب المفتوح في المدارس والثانويات والمعاهد المهنية والإدارات العامة وشل كل المؤسسات. ودعت إلى الإضراب العام والشامل اليوم السبت.

الاخبار-6-5-2019

محمد وهبة 

قرّرت نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تنفيذ إضراب مفتوح اعتباراً من صباح اليوم، بعد إضراب تحذيري ليومين الأسبوع الماضي. مستخدمو الصندوق يستندون إلى كونهم مؤسسة مستقلّة لا دخل لها نهائياً بالموازنة العامة، وهي لا تنفق الأموال من الخزينة ولا تجبيها لها أيضاً ولديها القدرة على فتح حسابات مصرفية خاصة، ولديها قانون إنشاء خاص بها وأنظمة صادرة عن مجلس إدارتها، والكثير مما يجعلها مستقلة بشكل كامل عن قانون المحاسبة العمومية.
ينطلق مستخدمو الصندوق من المرسوم 4517 الذي يستثني الضمان من بين المؤسسات العامة الخاضعة للسلطة المالية المركزية في الدولة، أي وزارة المال. فالمادة 40 من هذا القانون تنصّ على أنه «يبقى كل من مصرف لبنان والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعاونية موظفي الدولة والمجلس الوطني للبحوث العلمية ومجلس تنفيذ المشاريع الإنشائية ومجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت والجامعة اللبنانية والمركز التربوي للبحوث والإنماء خاضعاً لقانون إنشائه وللنصوص التنظيمية الصادرة تطبيقاً له». لم تأت هذه المادة من فراغ، بل كان لها موجب واضح يستند إلى أن الضمان مؤسسة ثلاثية التمثيل تدير أموال المضمونين، سواء كانت اشتراكات متوجبة على العمال وأصحاب العمل والدولة (عن أجرائها). فهذه المؤسسة لا تحصل على أي مبالغ من الخزينة لتسديد الرواتب والأجور فيها. ما تدفعه الدولة في هذه المؤسسة هو حصتها من نفقات فرع المرض والأمومة بنسبة 25% ويتوجب عليها تسديد الاشتراكات عن موظفيها الذين تصرّح عنهم للصندوق. ومع الأخذ في الاعتبار أن الموازنة الإدارية في صندوق الضمان هي مستقلة تماماً عن أي نفقات أو إيرادات للخزينة، لذا فإن خفض الرواتب والأجور للمستخدمين بحجّة خفض النفقات في الموازنة العامة لعام 2019 ليس فيه شيء من المنطق.

رواتب مستخدمي الضمان في مستوى متدنّ قياساً مع موظفي القطاع العام

وبسبب هذه الاستقلالية لم تطبق سلسلة الرتب والرواتب على المستخدمين في الضمان، ما أبقى رواتبهم في مستوى متدنّ قياساً مع موظفي القطاع العام الذين انطبقت عليهم السلسلة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الضمان ليس فيه رواتب تفوق 10 ملايين ليرة، لا لموظف فئة ثانية أو فئة أولى، رغم أن لدى المستخدمين زيادة سنوية بنسبة 5%. هذه النسبة يبررها موظفو الضمان بعدم وجود راتب تقاعدي لهم. أما الرواتب الإضافية، وهي ثلاثة رواتب سنوياً، فهي تأتي في الإطار نفسه، وإذا جرى احتساب مجمل الرواتب على أساس 12 شهراً ومقارنتها مع رواتب القطاع العام، فإن هناك فارقاً يبقى لمصلحة القطاع العام، على حد قول مصادر في الضمان.

الاخبار-18-4-2019

فاتن الحاج


هذه هي البداية، قالها بعض من شارك في اعتصام أمس، في إشارة إلى رهانهم على تكرار المشهد الجامع للمتضررين من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتأسيس عليه. إلّا أنّ هؤلاء حضروا على عجل، وخطاباتهم التقت محض صدفة، من دون أي إعداد مسبق، أو تنسيق بين الممثلين النقابيين لموظفي القطاع العام في الملاك والمتقاعدين والمتعاقدين وأساتذة الجامعة اللبنانية والناجحين في مجلس الخدمة المدنية. وباستثناء ما قاله رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر لجهة امكان عقد مؤتمر نقابي يشمل كل الأطياف لمواجهة اقتطاع المعاشات، لوّحت خطابات القيادات النقابية بـ«انتفاضة اجتماعية»، لا ملامح لها ولا خطة برنامجية ولا رؤية ولا حتى تكتيك.
مقالات مرتبطة
سقوط «التوافق» على خفض الرواتب الأخبار
لكن برزت خلال الاعتصام دعوات من نقابيين متقاعدين لتجميع قواعد الأساتذة والمعلمين والموظفين ضد اعتداء السلطة على حقوقهم. فرئيس رابطة قدامى أساتذة الجامعة اللبنانية، عصام الجوهري، أشار إلى أن «المواجهة لا يمكن أن تحصل بهذا التشتت، ومطلوب تشكيل قيادة مشتركة جديدة للتحرك». فيما شدّد النقابي حسن إسماعيل على أن «الاعتصامات المتفرقة غير مجدية ما دام الجمهور الحزبي والقيادات النقابية غير متفلتة من قرارات أحزابها». ورأى النقابي عدنان برجي أن «تجميع الناس لا يتطلب في الظرف الحالي الكثير من التعبئة، والحاجة هي لتجميع نقابي وشعبي وإطلاق تحرك ميداني متواصل».
رئيس الحزب الشيوعي حنا غريب سأل عمّا «إذا كانت القيادات النقابية على استعداد للسير في سقف عالٍ للمواجهة. هذا هو التحدي»، مشيراً إلى أنّ تظاهرة الأول من أيار «مناسبة لمشاركة كل أصحاب الحقوق في حركة شعبية ورفع مطلبين أساسيين مشتركين للجميع تنضوي فيهما المطالب الخاصة الأخرى للقطاعات: الأول تعديل النظام الضريبي باتجاه تصاعدي، والثاني المطالبة بالقبض على مكامن الهدر والفساد».
دعوة لتفلت القيادات النقابية من أحزابها السياسية

رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة نوال نصر، نقلت عن الموظفين الإداريين استعدادهم للدخول في إضراب مفتوح قبل جلاء الموقف النهائي الحكومة حيال الرواتب والتقديمات. ومع أن نصر أكدت أن التزام الإضراب كان واسعاً، أفادت معلومات بأن التحرك شهد خروقاً ملحوظة.
وفي الاعتصام، بدا لافتاً ما قاله رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، يوسف ضاهر، لجهة أنّ «الأزمة سياسية قبل أن تكون اقتصادية نظراً إلى التوازنات الهشة والمحاصصات في كل المؤسسات والمرافق. فمؤسسات الدولة ومرافقها ليست ملكاً لها إلا بالاسم. أما بالفعل، فهي ملك للطرف السياسي الطائفي الذي وقعت عليه، فأرباحها له، وموظفوها له، وهو يقرر كل شيء فيها، والحل يكون بسيادة الدولة على مقدراتها».
رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي، أعرب عن اطمئنانه إلى أن جمهور هيئة التنسيق لا يمكن اللعب به، فيما جزم رئيس رابطة أساتذة التعليم الأساسي بهاء تدمري بـ«أننا لن نسمح لكم بإعدامنا، لقد اعتديتم علينا، ومن واجبنا الدفاع عن النفس بكل الوسائل»، قائلاً: «خفض هباتكم لزوجاتكم في جمعياتهن الوهمية وفي مهرجاناتهن الفولكلورية، يخفض العجز بأكثر من مليار دولار، وقف الصفقات بالتراضي يخفف أكثر من مليار دولار، ووقف الفساد الذي أنتم مشجعوه والقائمون به وعليه يخفض العجز بأكثر من خمسة مليارات دولار».
من جهتهم، حضر الناجحون في مجلس الخدمة المدنية إلى الساحة، بحسب زينة مشيك، للمطالبة بحق طال انتظاره من أربع سنوات، «وذنبنا أننا لسنا محسوبين على أي فئة حزبية، فيما أدخلتم 2500 عسكري بلا امتحان دخول و5000 موظف كانت لكل منكم حصة فيهم، وإذا اتفقتم تتفقون على قضم حقوقنا، وإن اختلفتم تختلفون على تقطيعنا حصصاً

النهار-17-4-2019

سلوى بعلبكي


وفق التوصيف العلمي، تعتبر الدولة اللبنانية أكبر ربّ عمل في لبنان، فهي تسدد رواتب وأجورا لنحو 400 ألف موظف وأجير ومتقاعد. وبغية الإيفاء بالتزاماتها تجاههم، وفي ظل سوء الأوضاع الاقتصادية وتراجع معدلات النموّ السنوية، لجأت الحكومات المتعاقبة مرارا الى زيادة الضرائب والرسوم الجمركية، وغيرها من أبواب المداخيل، لسد العجز المزمن في الموازنة. لكن بعدما استفحل الامر، وإثر تلقي الدولة أكثر من إنذار داخلي وخارجي بضرورة ترشيد الانفاق، ووسط ضغوط ممولي مؤتمر "سيدر" حيال ضرورة السير بإصلاحات جذرية وجدية، مررت الدولة تسريبات عن اعتزامها خفض رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، مما وتّر الأجواء العامة وزاد المواطنين حنقا وخوفا على مستقبل الاقتصاد.

يقدّر الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين رواتب العاملين والمتقاعدين والمتعاقدين بالمؤسسات والادارات العامة (المدنية والعسكرية) بما بين 8.8 و9 مليارات دولار سنويا، "وفي حال تم خفض 20%، فذلك يعني أن الدولة ستوفر 1.8 مليار دولار". لكنه لا ينصح بالتفكير في هذا الاتجاه، "لأن الأمر سيتسبب بثورة شعبية، باعتبار أن السلسلة أصبحت من الحقوق المكتسبة".

وإذا قررت الدولة المضي في خفض في قيمة السلسلة، فإن ثمة من يعتقد أن 10 نواب أو أحد المعنيين (رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس النواب) يمكنه الطعن أمام المجلس الدستوري. وهنا يبرز رأيان: الاول لرئيس مؤسسة "جوستيسيا" الدكتور بول جورج مرقص الذي يؤكد أن "ثمة إمكانا للطعن لدى المجلس الدستوري، إنطلاقا من "نظرية الحقوق المكتسبة"، ونظرية أخرى تقول إنه "لا يمكن أحدا الاعتداد بخطئه الشخصي". بمعنى آخر "إذا اعتبرت الدولة نفسها أنها أخطأت بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، فإنه لا يمكنها التراجع عن هذا الخطأ".

أما شمس الدين، فيؤكد استحالة الطعن أمام المجلس الدستوري الذي "سيرده حتما". فهذا الموضوع في رأيه "هو حق سيادي للدولة التي ارتأت ذلك، بناء على قراءة اقتصادية واضحة المعالم". ويستند الى التجربة الفرنسية التي اعادت النظر في مخصصات النواب وخفضتها بنحو 5 آلاف أورو للنائب الواحد. إضافة الى أنه ثمة قانون في مجلس النواب الفرنسي يقضي بخفض عدد النواب 15%، أي 88 نائبا من أصل 577 نائبا".
وبدل المس بالحقوق المكتسبة للموظف الذي "لا حول له ولا قوة"، يقترح شمس الدين الذهاب نحو حلول "أقل إيلاما"، وإن كان على ثقة بأن الدولة لن تجرؤ على القيام بها. هذه الحلول يتعلق بعضها بفوائد الدين العام الداخلي، وبعضها الآخر بالأموال "السائبة" للدولة.

5.5 مليارات خدمة الدين

تقدّر كلفة خدمة الدين العام بأكثر من 5.5 مليارات دولار سنويا، أي ما يوازي 30.5% من مجمل الإنفاق العام، لذا يقترح شمس التفكير في خفض نسبة الفوائد على الدين بنسبة 1% أو 2% فنوفر 900 مليون مليار و800 مليون دولار". ومع تأكيده أن المصارف سترفض المساهمة في هذا الحل، يقول: "لا يحق للمصارف الرفض، لأن ربحها منذ عام 1993 حتى اليوم يقدر بنحو 23 مليار دولار، في حين أن 70% من هذه الارباح جاءت نتيجة الاكتتاب بسندات الخزينة. آن الاوان للمصارف أن تساهم في تخطي الازمة التي يعيشها لبنان، والتي أوصلتنا اليها سياسات الدولة التي تصب في مصلحتهم". ويحمّل المسؤولية أيضا للدولة منذ الطائف حتى اليوم، "إذ هناك 17 حكومة و400 وزير و900 نائب، و4 رؤساء جمهورية، ورؤساء حكومة مسؤولون عن تحمل كلفة الانهيار من خلال ما وصل اليهم من أموال عامة".

ومن الإجراءات التي يقترحها "إجراء تسوية للاملاك البحرية (5 ملايين متر مربع) تدرّ تلقائيا ملياري دولار، مع ايرادات سنوية لن تقل عن 400 الى 500 مليون دولار، واسترداد الدولة قطاع الخليوي من الشركات الخاصة لأنه يدرّ مليارات الدولارات، في حين أن الدولة لا تفيد منه إلا بمليار و200 مليون دولار فقط". ولا ينسى شمس الدين الاضاءة على أهمية اعادة النظر في المنح المدرسية التي تقدر بنحو 300 مليون دولار سنويا ولا تستخدم في التعليم الرسمي، مع ضرورة مراقبة الاساتذة ومحاسبتهم لتعزيز التعليم في هذا القطاع. أما بالنسبة الى اقتراح وزير المال القاضي بخفض مخصصات السلطات العامة، أي الرؤساء والنواب والوزراء الحاليين والسابقين بنسبة 50%، فيؤكد أن "الدولة ستوفر بهذا 15 مليون دولار سنويا".

سلسلة الاحتجاجات الغاضبة، رداً على التلميحات الوزارية غير الرسمية عن خفوضات قد تطاول نسبياً رواتب الموظفين والمتقاعدين في القطاع العام وتعويضاتهم، بدأها العسكريون المتقاعدون في عدد من المناطق، تُرجمت تظاهراً وقطعا للطرق الرئيسية، على الرغم من تأكيد مصادر في وزارة المال أن أمر الخفض غير مطروح منها، مشيرة رداً على سؤال عن الارقام المتداولة ونسب الخفض، الى أن ليس لديها اي ارقام تعطيها، ومحيلة السائل والسؤال على من بدأ التلميح والترويج لهذه الخفوضات.

هذه الاحتجاجات، رأى فيها العميد المتقاعد جورج نادر "بعض التسرّع"، محذرا في الوقت عينه من "تحركات مشحونة قد لا تحمد عقباها، إذا طُرح الموضوع رسمياً على الحكومة أو المجلس النيابي لإقراره. فالمتقاعدون في الجيش والقوات المسلحة "أفنوا حياتهم، واستشهدوا، وأصيبوا بإعاقات دائمة، وخسروا أعمارهم فداء لاستقرار الوطن وحماية سيادته وسلمه الأهلي، وتاليا لن يسمحوا بسرقة جنى عمرهم وأمان عائلاتهم الاقتصادي، الذي هو حقٌ دستوري وقانوني كانوا يسددونه طوال وجودهم في الخدمة الفعلية تحت بند "محسومات تقاعدية". واستغرب نادر تركيز المسؤولين على الحقوق المكتسبة للعسكريين لخفض العجز في الموازنة، وسد الثُغر المالية، "في حين أنهم يتغاضون عن مزاريب الهدر في قطاعات عدة أهمها الكهرباء التي تكلفنا ملياري دولار سنويا من دون أن نحظى بها، عدا عن الأموال التي تُهدر على الجمعيات الوهمية، والتهرب الجمركي والإعفاءات الضريبية التي تمنحها الحكومة لجمعيات، ومؤسسات تعمل تحت مسميات اجتماعية ودينية، بعضها مشكوك في صدقيتها وشفافيتها". وإذ أشار الى كلفة الفوائد المرتفعة على الدين العام، اعتبر أنه "إذا تم خفضها بنسبة 1.5% على حاملي السندات في الداخل، وخصوصاً المصارف، يمكن الدولة ان تُخفض العجز فقط نحو مليار دولار وفقا للكثير من الخبراء الاقتصاديين".

ازدواجية الرواتب والمخصصات؟

يمكن النواب والرؤساء أن يفيدوا من مخصصاتهم وتعويضاتهم كنواب أو رؤساء سابقين، ورواتبهم كضباط سابقين أو موظفين في الادارات العامة. إذ وفق القانون، يحق الجمع بين الراتب التقاعدي والمخصصات.

تبلغ الكلفة السنوية للمخصصات والتعويضات المعطاة للسلطات العامة 15 مليار ليرة، مفصلة كالآتي:

■ رئيس الجمهوربة: 12 مليونا و500 الف ليرة.

■ رئيس مجلس النواب: 11 مليونا و825 الف ليرة.

■ رئيس الحكومة: 11 مليونا و825 الف ليرة.

■ وزير: 8 ملايين و625 الف ليرة.

■ نائب: 10 ملايين و970 الف ليرة.

أما اذا كان النائب وزيرا في الوقت عينه، فإنه يتقاضى: 8 ملايين و625 الف ليرة، اضافة الى مليونين و700 الف ليرة مساعدة اجتماعية (نائب).

 

 

حسمت السلطة أمرها، وبدأت تعد العدة لتطبيق مقررات سيدر1 "بإجراءات لا شعبية مؤلمة" بشرَنا بها كل أركانها وأحزابها: إجراءات تقهر الفقراء ومتوسطي الحال، وتعتدي على حقوقهم ومكتسباتهم التاريخية، بدلا من إيقاف مزاريب الهدر وتخفيف العجز باسترجاع الاملاك البحرية ومكافحة التهرب الضريبي والجمعيات الوهمية وايجارات الابنية الحكومية، وإلغاء الاتفاقات بالتراضي ورواتب مجالس الادارة  وتخفيض نسب الفائدة على سندات الخزينة وإلغاء الهندسات المالية.

 ولطالما حذّر  التيار النقابي المستقل منذ سنوات من هذه الإجراءات ، داعيا الى مواجهتها، مستشرفًا ما يحصل اليوم. وكم دعا كل القوى النقابية لقيام جبهة كبيرة تتصدى لها وتمنع وقوعها، لكن كنا نصطدم دائما بقوى السلطة ومناصريهم في الروابط والنقابات ونتّهم بالمزايدة، لأنهم خضعوا لسلطة أحزابهم التي أوهمت الشعب أن  سيدر1 سيجلب الحل للأزمة الاقتصادية والاجتماعية المالية التي أنتجتها سياسات هذه السلطة الفاسدة. اليوم اكتشف مناصرو أحزاب السلطة  ان سيدر1 يهدد التقديمات الاجتماعية والصحية ونظام التقاعد، كما يحمل معه الضرائب العالية: من  زيادة الTVA الى 16% وزيادة تنكة البنزين 6000 ل.ل...الخ ، كما سيعتدي على السلسلة ويخفضها رغم أنها سلسلة مسخ، لا تعوض التضخم ، ولا تلبي حاجات الناس.

  ان التيار النقابي المستقل إذ يحمل هذه السلطة بكل مكوناتها مسؤولية أي اعتداء على حقوق الناس ومكتسباتهم التاريخية اوالتعرض للقمة عيشهم؛ يحمل هيئة التنسيق النقابية وروابطها مسؤولية المماطلة والتخاذل سنة كاملة وتجاهل الخطر المحدق المهدد لمعيشة الناس . ويطالب هيئة التنسيق النقابية بوضع برنامج واضح للحفاظ على التالي:

  1. السلسلة وعدم المس بها ، مع العلم أنها سلسلة مسخ ويجب تصحيحها.
  2. التقديمات الاجتماعية والصحية وعدم المس بها، بل تصحيحها لتتناسب مع الواقع الاقتصادي المتردي من أجل حماية كرامة الناس.
  3. التقاعد وعدم المساس به وتأكيد حق المتقاعدين بال85% بتطبيق المادة 18 من قانون السلسلة بحذافيرها.
  4. حق الأساتذة الثانويين الجدد والمتمرنين بالدرجات الست مع مفعولها الرجعي منذ 21/8/2017، والإفراج عنها .
  5. حق معلمي المدارس الخاصة بكامل السلسلة وبمفعول رجعي، أسوةً بزملائهم في التعليم الرسمي وعملًا بمبدأ وحدة التشريع.

ويعلن التيار النقابي المستقل مشاركته الواسعة في الإضراب والاعتصام في 17/4/2019 . لكنه  يرى :

  • أن هيئة التنسيق قد تأخرت بإعلان التحرك
  • أن اقتصار التحرك على اضراب يوم واحد مع اعتصام ليس الا رفعًا للعتب وذرًا للرماد في العيون،
  • أن المطلوب من هيئة التنسيق وضع خطة تحرك تصعيدية واضحة تتدرج من اضراب يوم مع اعتصام الى اضراب لعدة ايام وصولًا للإضراب المفتوح ومقاطعة التصحيح في الامتحانات الرسمية،

أما إذا تقاعست هيئة التنسيق النقابية عن وضع خطة تحرك واضحة  متدحرجة، فإن التيار النقابي  المستقل سيتحرك بالتعاون مع كل الحريصين على الحقوق والمكتسبات والكرامة، ويضع خطة تحرك يعلنها في حينه.

التيار النقابي المستقل

بيروت 16/4/2019

 


قررت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب الشامل نهار الأربعاء 17 نيسان الجاري.

ودعت جميع الأساتذة إلى الاعتصام في ساحة رياض الصلح الحادية عشر قبل ظهر النهار نفسه، بالتزامن مع انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب.

وأوضحت الرابطة في بيان، أن "هذا التحرك يأتي بعد لقاءات قامت بها الهيئة التنفيذية مع العديد من المسؤولين وكان تأييد معظمهم للمطالب ووعدهم بدعمها لأحقيتها ولأكلافها الزهيدة. والهيئة تطلب الآن تنفيذ الوعود والعمل على إدراج المطالب على جدول أعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب".

واستهجنت الهيئة حرمان الجامعة والأساتذة من حقوقهم البديهية وتحميلهم مع باقي الفئات الشعبية مسؤولية الأزمة الاقتصادية، في وقت تجري فيه إعفاءات ضريبية وجمركية بملايين الدولارات، ويتم السكوت عن عدم تحصيل المليارات من الأملاك البحرية المستباحة وعجز الجبايات المختلفة ومن التهرب الضريبي".
وذكرت بالمطلبين "الملحين للأساتذة والذين ينتظران اقرارهما من قبل الهيئة العامة" وهما: اقتراح القانون المعجل المكرر 206/2018 والذي يعطي الأساتذة 3 درجات لإحقاق التوازن والعدالة في الرواتب، ومشروع القانون المحال الى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 5120 في تشرين الأول 2010، مع إمكانية شموله جميع الأساتذة. والذي لا يستفيد منه الأستاذ إلا عند تقاعده بزيادة خمس سنوات على عدد سنوات خدمته عند احتساب معاشه التقاعدي.

النهار-12-3-2019


أعلنت رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، الاضراب الخميس المقبل "استنكارا وإدانة للتجاهل الرسمي لمطالب المدرسة الرسمية وحرصا منها على مطالب جميع فئات المعلمين من دون إستثناء".

ودعت الرابطة في بيان، إلى إقرار قانون مساواة الإجازة الجامعية بالإجازة التعليمية، علماً أنه كان مدرجاً على جدول أعمال جلسة مجلس النواب الأخيرة "وتم سحبه وتجاهله" .

وطالبت بـ"تعديل قانون المديرين رقم 73 الذي ما زال في أدراج مجلس النواب، وعدم إقراره يؤدي الى حرمان المدير عند تعيينه من حقه في بدل الإدارة، وتسوية أوضاع المعلمين المتعاقدين والمستعان بهم بما يحفظ حقوقهم الوظيفية".

وقررت "الدعوة إلى الاضراب في المدارس الرسمية دوام قبل الظهر الخميس 14 آذار الجاري، وعقد مؤتمر صحافي في مركز الرابطة في الأونيسكو االثانية عشرة ظهرا لشرح المعطيات والمستجدات كافة".

مواضيع ذات صلة
"اختصاص المحاسبة" في جامعة هايكازيان

اعتصام جامع لأساتذة الجامعة اللبنانية طلباً للدرجات في ساحة رياض الصلح

إضراب شامل لأساتذة اللبنانية يتجاوز الانقسامات
مطالبة بثلاث درجات وإضافة 5 سنوات على...
وأعلنت أخيراً انها "لن تكتفي بالإستنكار والإدانة والتحذير، بل إنها تتوجه الى جميع المديرين والمعلمين في جميع المدارس الرسمية في لبنان دوام قبل الظهر إلى التزام الإضراب التحذيري، على أمل أن يسمع فيه المسؤولين مطالبنا الملحة والإسراع في إقرارها لأنها ستلجأ إلى خطوات تصعيدية في حال إستمرار التجاهل، وسيعلن عنها في حينه".


نص المؤتمر الصحفي للهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية


بيروت في 5 أذار 2019


بداية نتوحه إلى اللبنانيين عموماً وإلى المواطنين الذين بدأوا فترة الصوم، صياماً مباركاً. ونرحب بوسائل الإعلام على جميع أنواعها، ومن خلالها نتوجه إلى الرأي العام اللبناني بشقيه الرسمي والشعبي وإلى أهل الجامعة لنشرح لهم الوضع الراهن الذي تعيشه الجامعة اللبنانية والذي دفع بالرابطة إلى الإضراب التخذيري لثلاثة أيام متتالية.
أيها السيدات والسادة،
لقد أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب لثلاثة أيام، اليوم وغداً وبعد غد، بعد طول انتظار وعدم تحقيق الوعود بشقيها الإداري والاجتماعي ولعدم إدراج أهم مطلبين مزمنين وملحَّين للأساتذة على جدول أعمال جلستي مجلس النواب المزمع عقدهما في 6 و7 أذار. هذان المطلبان موجودان في المجلس منذ فترة طويلة وهما: مشروع قانون إضافة خمس سنوات على سنوات خدمة الأستاذ الذي لا تصل خدمته لـ40 عاماً واقتراح مشروع قانون معجل مكرر يقضي بإعطاء الأساتذة 3 درجات تحقيقاً للعدالة بين مختلف رواتب القطاع العام. وهناك مطالب أخرى ملحة أهمها: إدخال المتعاقدين المستوفين الشروط إلى التفرغ وإدخال المتفرغين إلى الملاك.
أيها السيدات والسادة،
إن الجامعة اللبنانية هي الجامعة الرسمية الوحيدة التي تحمل على أكتافها مسؤولية ثمانين ألف طالب و ستة آلاف أستاذ بين متعاقد ومتفرغ وداخل في الملاك و أكثر من ألفي موظف ومدرب. هذه الجامعة تضخ في المجتمع اللبناني وفي شتى المجالات الاقتصادية والهندسية والطبية والعلمية والحقوقية و الثقافية والفنية والحضارية أفضل الكفاءات من خريجيها. وهم موجودون في المجلس النيابي، في الحكومة، في القضاء، في المصارف، في المدارس في كل الجامعات، في كل الشركات والمستشفيات وكل المشاريع العمرانية. هم موجودون في كل بلدان العالم ويرفدون الاقتصاد اللبناني وأهاليهم بأموال طائلة، ولولاهم لفقد لبنان وجهه الحضاري في الداخل والخارج ولانهار اقتصاده منذ وقت طويل. هذه الجامعة هي جيش لبنان الثاني وهي منتشرة في كل أصقاع لبنان وتضم كل أبناء الوطن فقراء وأغنياء ومن كل المناطق، وتصهرهم على مقاعدها وفي مدرجاتها بدون تفرقة. هذه الجامعة لم تنل يوماً مطلباً واحد إلا انتزاعاً. يقهرونها ويقهرون جميع أهلها بالتدخلات السياسية والطائفية، يمنعون عنها الأبنية اللائقة والموازنة الكافية لتطوير ذاتها بذاتها على كافة الصعد من مختبرات وبرامج ودعم الأوضاع الاجتماعية لكل أهلها وخاصة الطلاب. ورغم هذا الإهمال والظلم ما زالت وستزال تعطي أرقى الشهادات المطلوبة في الخارج والداخل. شهاداتها تفرض نفسها في جميع الجامعات وميادين العمل.
أما آن الأوان بعد ٧٠ عاماً من إنشائها نتيجة التحركات الشعبية، أن توضع في أولويات المسؤولين، فيعوا جيداً كما يعي مسؤولو البلدان المتقدمة بأنَّ الاستثمار في العلم والإنسان هو أول منقذ للأوطان من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. أما آن الأوان أن يرتاح أهلها في أوضاعهم الاجتماعية والأكاديمية لكي يتفرغوا كلياً وبفاعلية للإنتاج العلمي والمساهمة بحل جميع الأزمات التي تعصف بالوطن؟
أيها السيدات والسادة،
إن الإضراب التحذيري الذي أعلنته الهيئة التنفيذية لثلاثة أيام، أتى بعد نفاذ صبر الأساتذة من التمادي بإهمال أوضاعهم وأوضاع الجامعة بشكل عام، ولشعورهم بالغبن. لقد طفح الكيل بعد أن رأوا بأن لا أحد يبالي بمطالبهم التي غيبت تماماً عن جدول أعمال مجلس النواب الذي سينعقد في 6 و7 أذار. ولا وجود لهمومهم في برامج المسؤولين ولا على جداول أعمالهم. وأكثر من ذلك يتهمون الأساتذة بشتى الاتهامات التي تحط من كرامتهم رغم كل التضحيات وكل النتائج المشرقة لطلابهم.
ما كانت الهيئة ستعلن الإضراب ولا الاعتصام ولا استمر تحركها منذ سنة تقريباً، لو أن العدالة في سلاسل الرتب والرواتب لكل القطاعات العامة قد تحققت وأتت متجانسة كما كانت قبل التسعينيات. اليوم أُعطيت سلاسل ودرجات بفترات زمنية مختلفة ولقطاعات مختلفة بدون دراسة استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار النسب التي أوجدها القانون والمشترع عندما استحدثت سائر الوظائف في سائر القطاعات. منذ التسعينيات والدولة تضع السلاسل في سباق بين بعضها البعض، فتارة يعطى لهذه الفئة دون تلك وطوراً تعود الفئة الثانية لتسبق الأولى والثالثة لتسبق الثانية والأولى. نحن نعيش في فوضى للرتب والرواتب والدرجات لم يعرفها لبنان من قبل ولا تعرف مثيلها أية بلاد في العالم. وفي كل الأحوال يتم تدفيع الموظفين الأثمان الباهظة للأزمات الاقتصادية لأن رواتبهم موجودة في قبضة الدولة حيث يسهل التحكم بها وإنهاكها بالضرائب المضمونة جبايتها في كل شيء. فيما التهرب الضريبي والهدر يجتاح كل مرافق الدولة. آلاف المليارات تذهب هدراً وتحرم الجامعة وأساتذتها وطلابها وموظفيها من حقوقهم المكتسبة. كما سائر القطاعات الحيوية.
في هذه المرحلة وللأسف، يعيش أساتذة الجامعة في أسوء ظروفهم المعيشية إذ أصبحت سلسلتهم في أدنى السلاسل نسبياً وهم الفئة الوحيدة التي لم تطلها أية زيادة. وعدد الأساتذة المتفرغين لا يزيد عن الألفين.
أيها السيدات والسادة،
قد يقول بعضكم لماذا يُضرب الأساتذة وقد نالوا سلسلتهم قبل غيرهم؟ الحقيقة هي أن تضليلاً جرى في الرأي العام اللبناني مفاده أن الأساتذة أكلوا البيضة وقشرتها. أما واقع جداول السلاسل المختلفة يبين عكس ذلك تماماً انطلاقا من النسب المعطاة.
فبالمقارنة مع السلاسل التي أقرت، أصبحت سلسلة رواتب الأساتذة هامشية قياساً لما كانت عليه. وازداد تهميشها بعد أن حرم الأساتذة من ثلاث درجات أعطيت للقضاة وبات الفارق بين راتب القاضي وراتب الأستاذ في الجامعة اللبنانية يزيد في حده الأدنى على مليون مئتين ألف ليرة. فيما كانت الرواتب متساوية تقريباً حتى العام ٢٠١١.
لقد تردى وضع الأستاذ على أثر الأمور التالية:
1. السلسلة التي أعطيت للأساتذة في العام ٢٠١١ بالقانون ٢٠٦/٢٠١٢، لم تلحظ سوى زيادة ٣٨% بعد أن تمت زيادة ٧٥ ساعة تعليم على نصاب الاستاذ. بينما تراوحت الزيادات في السلاسل الأخرى التي أقرت عام ٢٠١٧ في القانون ٤٦ ما بين ١٢٠ و٢٠٠%.
2. لقد ارتفع غلاء المعيشة بنسبة ٢٥% منذ إقرار سلسلسة الأساتذة في العام ٢٠١١.
3. إن الأساتذة المتفرغين لا يحق لهم العمل خارج الجامعة بعكس كل باقي العاملين في القطاع العام. فالقضاة وموظفو الفئة الاولى يسمح لهم بالتعليم ١٢٠ ساعة سنوياً في الجامعات. الموظفون من الفئات الأخرى يسمح لهم بالتعليم ١٦٠ ساعة سنوياً. أساتذة التعليم الثانوي والمهني والتقني ومعلمي التعليم الأساسي يسمح لهم بالتعاقد ١٠ ساعات أسبوعياً في التعليم العام أو الخاص. نحن نقول لهم هنيئا ومبروك لهم رواتبهم وسلاسلهم وأعمالهم خارج مؤسساتهم. لا نطلب سوى عدالة الرواتب.
4. إن التضييق على موازنة الجامعة اللبنانية يدفع بإدارة الجامعة مجبرة لحسومات كبيرة من مستحقات الأساتذة في المراقبة واللجان الفاحصة. إن الهيئة تطالب بزيادة موازنة الجامعة لكي تستطيع القيام بمهماتها وبخاصة بناء المجمعات الجامعية.
5. إن بعض المستشفيات تعمد إلى فرض مبالغ إضافية على الأساتذة لدى استشفائهم، مما يزيد من سوء أحوالهم. ناهيك عن الكلام القديم المتجدد عن توحيد الصناديق مما ترفضه الهيئة لأنه سيعيد تخفيض التقديمات الصحية والاجتماعية للأساتذة ويطيل أمد إنجاز المعاملات و يزيد من عدم احترام موقع الأستاذ وكرامته، والأهم أن إلغاءه سيحرم الأساتذة المتفرغين غير الداخلين في الملاك من أية تغطية صحية. ثم إن كلفة الاستشفاء في بعض المستشفيات غير مغطاة بالكامل من قبل الصندوق بسبب الآليات المعتمدة من ناحية، وجشع تلك المستشفيات من ناحية أخرى، وحجم موازنة الصندوق الضئيلة من ناحية ثالثة.
6. لقد مر تسعة أشهر على إرسال اقتراح القانون المعجل المكرر الذي اقترحه معالي الوزير مروان حمادة ووقعه عشرة نواب والذي يقضي بإعطاء ثلاث درجات للأساتذة. وسجل اقتراح هذا القانون في مجلس النواب تحت الرقم ٢٠٦/٢٠١٨ تاريخ ٢/٥/٢٠١٨ ولم يدرج حتى الآن على جدول أعمال أي جلسة لمجلس النواب. وكان معالي الوزير قد أكد لنا فيما سبق بأن أي زيادة تعطى للقضاة سوف تقترن حتما بزيادة مماثلة لأساتذة الجامعة اللبنانية. و كذلك قدمت تطمينات مشابهة لرئيس الجامعة ومجلسها من عدة مسؤولين في الدولة على أساس أن القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية هما الفئتان الوحيدتان اللتان استثناهما قانون السلسلة ٤٦/٢٠١٧. لقد انعقد مجلس النواب في نيسان ٢٠١٨ وأقر ثلاث درجات للقضاة واستثنى الأساتذة. ثم انعقد المجلس فيما بعد وينعقد غدا وبعد غد دون إدراج اقتراح القانون على جدول أعماله. مما يؤكد إهمال واستهداف الجامعة وأساتذتها بشكل مباشر. ولم يبقى من بين فئات كل القطاع العام سوى الأساتذة الذين استثنوا من أي تصحيح لرواتبهم.
7. لقد مر تسعة سنوات على المرسوم ٥١٢٠ الذي قضى بإضافة ٥ سنوات على خدمة كل أستاذ لا تصل خدمته إلى ٤٠سنة، وقد أقر مجلس الوزراء المرسوم وأحاله إلى مجلس النواب كمشروع قانون وأدرج عدة مرات على جدول أعمال مجلس النواب لكنه لم يقر. والهيئة تطالب بإضافة التعديل عليه الذي وضعته لجنة التربية النيابية ليشمل الزملاء الذي لا تصل خدمتهم الى 20 عاماً. ونتفاجأ اليوم بسحبه من جدول الأعمال مما يعني أن إدراجه سابقاً كان من دون قناعة. وهنا تعيد الهيئة التذكير بأهمية هذآ القانون للمتقاعدين. إن المعدل الوسطي لخدمة الأستاذ في الجامعة هو بحدود الثلاثين عاماً فقط، مما يخفض كثيراً من راتبه التقاعدي. أما السبب في عدم وصول خدمة الأستاذ إلى ٤٠ سنة، يكمن في طول سنوات الدكتوراه وطول الانتظار للتعاقد والتفرغ. وهنا تصر الهيئة على الإسراع في إدخال المتعاقدين المستوفين الشروط إلى التفرغ وإدخال المتفرغين إلى الملاك لحاجة الجامعة لهم من ناحية و لكي لا يتناقص كثيراً معاشهم التقاعدي من ناحية أخرى ولحاجتهم للأمان الوظيفي من ناحية ثالثة.
8. في مقررات مؤتمر سيدر وتقرير ماكينزي ما ينذر بالمس بالرواتب وخاصة رواتب المتقاعدين. وهذا ما سنرفضه رفضاً قاطعاً.
9. إن حرمان الأساتذة المتفرغين في العام ٢٠١٤ من الدرجتين الاستثنائيتين وحرمان من تفرغ منذ العام ١٩٩٨ من درجة الدكتوراه ودرجة استثنائية أحدث فرقاً ولا مساواة في الرتب و الرواتب بين الأساتذة ومع القطاعات المماثلة (القضاة والأساتذة المتمرنين). والهيئة تطالب بالعمل على سد هذه الثغرات.
إدارياً تطالب الهيئة بتعيين عمداء جدد ومفوضين جدد للحكومة في مجلس الجامعة.
لكي ينتظم عمل مجلس الجامعة والكليات و يتفعل عمل المجلس التأديبي للنظر والتحقيق في الشكاوى الداخلية.
إن هذه اللامبالاة بالتعاطي مع الأساتذة والجامعة هي التي دفعت الهيئة لإطلاق الصرخة وإعلان الإضراب دفاعاً عن الحقوق ورفضاً للظلم. وكانت الهيئة قد حذرت من ذلك في بياناتها السابقة وفي برنامج عملها. وتدعو الهيئة كافة الأساتذة إلى الاعتصام غداً في ساحة رياض الصلح الساعة ١١ صباحاً. لعل صوتهم يصل إلى آذان المجتمعين في المجلس النيابي فيدرجون من خارج جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس مشروعي القانونين المذكورين أعلاه ويعملون على تحقيق باقي المطالب وبخاصة ملفي التفرغ والدخول إلى الملاك.
وفي الختام، تشكر الرابطة مجدداً، جميع وسائل الإعلام على تغطيتها هذا المؤتمر.
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 

الاخبار-18-2-2019

 

أكثر من 4 أشهر مضت على نجاح 2128 أستاذاً متمرناً في شهادة الكفاءة في كلية التربية في الجامعة اللبنانية لدخول ملاك التعليم الثانوي الرسمي، ولم ينعم هؤلاء بالاستقرار الوظيفي والمادي والنفسي بعد. فالرواتب لم تنتظم حتى الآن وهي على الدوام مرهونة بالاعتمادات التي ترصد بين الحين والآخر من احتياط موازنة وزارة التربية، فيما سار مرسوم الإلحاق درب الجلجلة إلى مجلس الوزراء، بعدما مكث شهراً و10 أيام في مجلس الخدمة المدنية، ونحو شهر في وزارة المال.
اليوم، بعد نيل الحكومة الجديدة الثقة، يعود المتمرنون إلى الإضراب المفتوح في الثانويات الرسمية، بدعوة من لجنتي المتابعة والمندوبين اللتين ستلتقيان، عند التاسعة صباحاً، وزير التربية أكرم شهيب. وسيؤكد الوفد المشترك للوزير إصرار المتمرنين على تحقيق مطالبهم وحقوقهم المكتسبة، وفي طليعتها الدرجات الست، كما سيبلغه موقفهم من المجريات السلبية التي واجهتهم سابقاً ولا تزال. وقد قررت اللجنتان الاعتصام بالتزامن مع انعقاد أول جلسة لمجلس الوزراء، على أن يحدد المكان والزمان في وقت لاحق.
وكانت قضية المتمرنين قد مرت بمحطات عدة ليس آخرها اعتراض رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي على تمثيلهم وحرمانهم من الترشح والاقتراع في الانتخابات الأخيرة، علماً بأنهم يشكلون ثلث جسم التعليم الثانوي، وهم ليسوا مسؤولين عن تأخير إدخالهم ملاك هذا التعليم.
قبل ذلك، احتجزت نتائج المتمرنين في كلية التربية من تموز 2018 وحتى أيلول من العام نفسه، بسبب اعتراض العاملين في دورة الإعداد في الكلية على شطب وزارة المال أجور الأساتذة والمدربين والأعمال الإضافية للموظفين الإداريين والنفقات من الموازنة المقررة لدورة الإعداد.
وفي 8 شباط 2018، جرى استفزّاز الأساتذة الذين كانوا ينفذون اعتصاماً على مفرق القصر الجمهوري ليطالبوا بحقوقهم في سلسلة الرتب والرواتب، ما أدى إلى التصادم مع القوى الأمنية واعتقال سبعة من المعتصمين. يومها، انتظر الأساتذة من رابطتهم أن تحمل قضيتهم وترفع صوتهم، لا أن تكشف ظهرهم وتتركهم وحيدين في الشارع في مواجهة ضربات القوى الأمنية والسياسية. إلاّ أنّ الرابطة وصفت إضراب المتمرنين بالعمل غير المدروس وطلبت من المدير العام لوزارة التربية ومديرة التعليم الثانوي اتخاذ الإجراءات اللازمة لحسن سير العمل في الثانويات الرسمية من أجل تأمين التدريس التام والكامل للطلاب، وهذه كانت سابقة، بحسب لجنة متابعة قضية المتمرنين.
قبل أسبوع، عقدت رابطة الأساتذة مؤتمراً صحافياً تناولت فيه القضية ووعدت بثورة حياتية نقابية(!) إذا جرى المساس بحقوق المتمرنين. وسأل رئيسها نزيه جباوي: «كيف نطلب من المتمرنين أن يقوموا بواجباتهم وحقوقهم ضائعة في أروقة الروتين الإداري والإجراءات؟»، مطالباً بالإسراع بإقرار الدرجات الست ومرسوم الإلحاق والتثبيت، على أن تعقد الرابطة اجتماعاً اليوم الإثنين لتقرر التحرك إذا لم تلمس أي تطورات إيجابية على هذا الصعيد.

الاخبار-11-1-2019

 

على وقع التهديد بالحسم من رواتبهم، بدأ 2128 أستاذاً ثانوياً متمرناً، أمس، إضراباً تحذيرياً يستمر حتى الاثنين المقبل. الأساتذة الذين انتظروا، بلا طائل، ترجمة ملموسة لتحصيل حقوقهم، اعتصموا أمس أمام وزارة المال في ساحة رياض الصلح. وحمّل عضو لجنة مندوبي الأساتذة المتمرنين، أحمد ياسين، وزير المال علي حسن خليل مسؤولية عدم ترجمة الوعد بحجز اعتمادات للدرجات الست الاستثنائية التي تشكّل نصف الراتب. وسأل وزير التربية مروان حمادة عن مرسوم التثبيت وقرار الإلحاق، مستغرباً التهديد بـ«قطع ما بقي من لقمة عيشنا وعيش أطفالنا». وأكد «أننا لن نعود إلى الثانويات قبل أن يقر المرسوم والدرجات،».
جورج سعادة، القيادي في التيار النقابي المستقل الذي شارك في الاعتصام، استنكر «تهديد فئة من الناس قررت أن تعبّر عن حقها، بما يكفله الدستور اللبناني»، وأشار إلى أن «هذه الممارسة استمرار للقمع والفوقية التي عاملت فيها السلطة هذا التحرك منذ بدايته، وتماهت معها قيادة رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في انتهاك حقوق الناس وكراماتهم. وقد آن الأوان لاستعادة القرار النقابي المستقل بعدما دمرت الوصاية السياسية هذه الهيئة النقابية الأساسية».
وكانت مديرة التعليم الثانوي الرسمي، جمال بغدادي، وقّعت أمس كتاباً يطلب فيه وزير التربية مروان حمادة من المتمرنين الالتحاق بالثانويات، تحت طائلة عدم استحقاق الراتب جراء الغياب. ودعا حمادة مديري المدارس والثانويات إلى «وضع تقرير فوري عن أي حالة قد تحصل غياباً أو تمنعاً، ليصار إلى إبلاغ كلية التربية في الجامعة اللبنانية المسؤولة عن صرف رواتبهم باقتطاع يوم الغياب أو التمنع من هذه الرواتب». وأكد أن الوزارة تتابع مع مجلس الخدمة المدنية الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لإنجاز مرسوم اعتبار الأساتذة الثانويين المتمرنين معيَّنين في ملاك المديرية العامة للتربية، إذ إنّ مشروع المرسوم اللازم أُعدّ منذ أكثر من شهرين، وأنجز مجلس الخدمة المدنية التدقيق الأولي فيه، وسيعيده إلى الوزارة خلال فترة قصيرة لتعطيه المجرى القانوني الآيل إلى إصداره.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
مسيرة العاملات الأجنبيات: «المُتفرّجات» بلا عُطلة

مسيرة العاملات الأجنبيات: «المُتفرّجات» …

أيار 06, 2019 103 عمالية ونقابية

اقتطاع رواتب مستخدمي الضمان لا يفيد الخزينة

اقتطاع رواتب مستخدمي الضمان لا يفيد الخز…

أيار 06, 2019 104 مقالات وتحقيقات

مشروع الموازنة: حسم 60% من رواتب موظفي أوجيرو!

مشروع الموازنة: حسم 60% من رواتب موظفي أ…

أيار 06, 2019 132 مقالات وتحقيقات

للإصلاح... لا للاقتطاع من رواتب الموظفين!

للإصلاح... لا للاقتطاع من رواتب الموظفين…

أيار 06, 2019 95 مقالات وتحقيقات

الصرف التعسّفي بـ«رعاية» وزارة العمل: القانون لا يحمي... المصروفين

الصرف التعسّفي بـ«رعاية» وزارة العمل: ال…

أيار 02, 2019 161 عمالية ونقابية

أكثر من مليونين ونصف مليون يُقتلون سنوياً: الموت من العمل

أكثر من مليونين ونصف مليون يُقتلون سنويا…

أيار 02, 2019 100 مقالات وتحقيقات

خمسة وفيات و6 إصابات شهرياً في حوادث العمل: 98% من العمّال في لبنان بلا حماية

خمسة وفيات و6 إصابات شهرياً في حوادث الع…

أيار 02, 2019 108 عمالية ونقابية

نقابات وهمية بلا مطالب ولا برامج

نقابات وهمية بلا مطالب ولا برامج

أيار 02, 2019 98 مقالات وتحقيقات

عمّال لبنان في عيدهم: 100 سنة إلى الوراء

عمّال لبنان في عيدهم: 100 سنة إلى الوراء

أيار 02, 2019 106 مقالات وتحقيقات

قضاء العجلة يُسكت العاملات الأجنبيّات

قضاء العجلة يُسكت العاملات الأجنبيّات

نيسان 29, 2019 131 مقالات وتحقيقات

توثيق جديد للانتهاكات بحق عاملات المنازل المهاجرات: بيوت اللبنانيين... سجوننا

توثيق جديد للانتهاكات بحق عاملات المنازل…

نيسان 24, 2019 138 مقالات وتحقيقات

إخبارات بالجملة لأسوَد عن مخالفات في الضمان علّيق يعتبرها "فارغة" ويدّعي عليه... وعلوية: سبقناه

إخبارات بالجملة لأسوَد عن مخالفات في الض…

نيسان 24, 2019 164 مقالات وتحقيقات