إيفا ابي نادر 

الجمهورية-16-3-2018


حمل مشروع موازنة العام 2018 الكثير من التعديلات، وأدخل اليه بعض التحفيزات الهادفة الى تحريك عجلة الاقتصاد، من ضمنها تحفيز المؤسسات على توظيف لبنانيين بدلا من العمالة الاجنبية. ومن اجل ذلك، تمّ تحرير ارباب العمل من اشتراكات صندوق الضمان لمدة سنتين. فهل ينجح هذا التحفيز في حماية العامل اللبناني؟
اوردت المادة السادسة والعشرون في مشروع قانون الموازنة بندا جاء فيه: «تتحمل الدولة اللبنانية تسديد الاشتراكات المترتبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بكافة فروعه، ولمدة سنتين، عن الاجراء اللبنانيين الذين يتم استخدامهم في الفترة الممتدة من تاريخ نشر هذا القانون ولغاية 31/ 12/ 2019، لأول مرة او كانوا عاطلين عن العمل أو كانوا قد تركوا العمل قبل نشر هذا القانون بمدة سته اشهر على الاقل، شرط استمرارهم بالعمل لمدة خمس سنوات على الاقل، وعلى ألاّ تزيد قيمة اجورهم عن 18 مليون ليرة في السنة».

شقير

في هذا السياق، علّق رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير ان الهيئات هي التي اقترحت ادراج هذا القرار ضمن الموازنة بهدف خلق فرص عمل للبنانيين، ولحث الشركات على اعادة عجلة توظيف لبنانيين. أضاف لـ»الجمهورية»: ان أكثر ما نحتاج اليه اليوم لتحريك الاقتصاد هو خلق فرص عمل للبنانيين في البلد، خصوصا وان البطالة تزيد بشكل مخيف. وقال: لا ارقام دقيقة عن نسبة البطالة، انما لا شك ان البطالة الى ازياد خصوصا خارج بيروت.

وردا على سؤال، أكد شقير ان الهيئات قدمت عددا كبيرا من الاقتراحات لتحريك عجلة الاقتصاد وخلق حوافز للمستثمرين، انما أدرج في الموازنة حوالي 15 في المئة من هذه المقترحات.

وأشار الى ان كل ما ادرج في الموازنة ويهدف الى اعطاء تحفيزات للقطاع العقاري هو من اقتراح الهيئات الاقتصادية منها بند يقضي باعطاء اقامة دائمة لاي شخص عربي أو أجنبي يشتري شقة فخمة في لبنان. ونوّه شقير بالاستجابة للاقتراحات التي رفعتها الهيئات لانقاذ القطاع العقاري مؤكدا ان اقرار هذه الاجراءات من شأنها رفع الطلب ومعالجة الجمود الذي يتحكم بالقطاع العقاري خصوصا ما يتعلق منها بنحو 5 آلاف شقة سكنية فخمة.

وأكد شقير ان هناك الكثير من المقترحات التي لم تمر في هذه الموازنة، واسف خصوصا لعدم اقرار بند اعفاء كل لبناني مقيم او مغترب استقدم امواله من الخارج ويرغب بشراء عقار في لبنان من ثمن التسجيل. كذلك اسف لعدم تمرير بند يطالب بإعادة التخمين العقاري في بعض المناطق اللبنانية حيث التخمينات العقارية باهظة جدا.

الاسمر

بدوره، اشاد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر بهذا القرار معتبرا ان من شأنه ان يحفّز على استخدام اليد العاملة اللبنانية بعدما درجت العادة في السنوات الاخيرة على صرف اللبنانيين واستبدالهم باليد العاملة الاجنبية، تهربا من اشتراك الضمان. وأكد الاسمر لـ«الجمهورية» ان الاتحاد العمالي العام مؤيد لهذا البند بالمطلق، لكن شرط ان تدفع الدولة المتوجبات عليها، مع التذكير ان مستحقات الضمان من الدولة تبلغ 2300 مليار تمتنع عن دفعها.
وأعلن ان الاتحاد العمالي العام يتجه الى اتخاذ مواقف تصعيدية في هذا الخصوص، ولن نقبل بعد اليوم ألاّ تدفع الدولة مستحقاتها.

وأوضح الاسمر ردا على سؤال، ان هذا الاقتراح يشمل كل القطاعات سيما بالنسبة الى العاملين في القطاعات السياحية والتجارية والصناعية كونها معرضة اكثر من غيرها للمنافسة غير الشرعية وتعاني من مشاكل مع عمالها، وتستخدم اليد العاملة الاجنبية، سيما منها القطاع المطعمي الذي علت صرخته مؤخرا.
وعن تحديد سقف قيمة الاجور بأن لا يزيد عن 18 مليون ليرة في السنة، قال الاسمر: في هذا التوصيف، سيكون العمال ذوي الدخل المحدود اكثر المستفيدين.

فاتن الحاج
الاخبار-22-2-2018 

توقف الحراك الغاضب. المياومون اتفقوا على «إدارة» جديدة للأزمة، وعلى أسلوب جديد للحصول على مطالبهم. لأسباب عدة، قرروا مغادرة الشارع، ومحاولة التركيز على تقديم «إضاءة إنسانية على القضية»، تقتضي منهم توثيق ملفهم لجهة إحصاء عدد الضحايا والجرحى الذين سقطوا دفاعاً عن لقمة عيشهم، وهناك إمكانية لاستحداث صفحة خاصة بهم على «فايسبوك» لنشر القصص اليومية لمعاناتهم.

الخلفية التي قدمت لفرض هذا التوجه، بحسب المياومين، هي التعاطف غير المسبوق للرأي العام اللبناني مع قصة المياوم حسن عقل الذي تعرض لصفعة من الضابط في قوى الأمن الداخلي حسين خشفة. إذاً، قرروا نقل «نضالهم» من الشارع، إلى منصات التواصل الاجتماعي، وإلى أماكن أخرى، يأملون أن تكون مجدية.
في الشكل، نجح رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، إلى حد ما، في سحب فتيل أزمة المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان من الشارع. أمس، احتضن مقر الاتحاد الشباب المنتفضين لامتصاص غضبهم، ولمطالبتهم بوضع تحركهم «تحت جناح الاتحاد»، باعتباره «الملاذ الأول للعمال». لكن في الواقع، الأسمر منح المياومين «خريطة طريق» لا سقف زمنياً لتنفيذها. أما الخريطة فتتضمن تعيين الناجحين الفائضين في مجلس الخدمة المدنية ضمن الفئة الرابعة، وإعطاء تعويضات عادلة ومنصفة للمياومين الذي لا يريدون أن يخضعوا لمباريات مجلس الخدمة المدنية، وإيجاد صيغة لدفع رواتب الشهرين الماضيين للعمال والمياومين في شركة دباس (NEUC)، إحدى شركات مقدمي الخدمات الملزّمة المنطقة الثالثة التي تضم الضاحية الجنوبية والجنوب وجبل لبنان الجنوبي، وتأمين ديمومة عمل هؤلاء. فانتهاء عقد الشركة منذ 31/12/2017 يبقي أكثر من 1050 عاملاً وعاملة من دون أي صفة قانونية، ولاحقاً بلا ضمانات صحية واجتماعية، إذ يتوقع أن تبلغ الشركة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فسح العقود مع العمال، نهاية هذا الشهر.


«الاستمرار في التعاون لإيصال الملف إلى خواتيمه وإنتاج حل يرضي الجميع»، هذا جلّ ما استطاع الأسمر تقديمه للمياومين، لكنه تمكن، في المقابل، من أن ينتزع منهم وعداً بتغيير شكل تحركهم عبر مقاربة الملف من الباب الإنساني والابتعاد عن أي تصعيد ميداني، خصوصاً أن هناك قراراً سياسياً بمنع إقفال صالة الزبائن في المبنى الرئيسي للمؤسسة، كما أبلغهم.
الأسمر دعا، في مؤتمر صحافي مشترك مع المياومين، وزير الطاقة سيزار أبي خليل إلى التعاون، باعتبار أنّ «ما نطالب به هو تنفيذ القانون، وإذا كان هناك خلاف على تفسير القانون، فلا يجب أن يحجب ذلك القضية الإنسانية»، مطالباً بأن يفسر القانون لمصلحة المياوم. وكان أبي خليل قد غرّد على «تويتر» الاثنين الماضي، أي في يوم اعتصام المياومين، قائلاً: «لسنا نحن من أوجد المنطقة الثالثة ولا من أوجد العراقيل، بل على العكس نعمل على حلها، وفي مسألة المياومين لن نوافق على صيغة حل خارج إطار تطبيق القانون 287 الذي أجاز للمؤسسة ملء المراكز الشاغرة، واستئناف مباريات مجلس الخدمة المدنية». أما عضو لجنة المياومين لبنان مخول فقال: «إذا كانت هناك نوايا حقيقية لحل هذه الأزمة، فلنذهب إلى الامتحانات ضمن خريطة الاتحاد العمالي، وإلا فإن هناك محاولات للعرقلة». ودعا الى «إنهاء هذا الملف الإنساني بامتياز»، سائلاً عن اللغز الذي يعترض الحل، في حين أن ملفات معقدة حلت بـ«شحطة قلم».
المياومون لا يدركون فعلاً ما هي الأسباب الحقيقية التي حالت دون إيجاد حل لقضيتهم. فالتسوية ــ الصفقة بين القوتين السياسيتين المتنازعتين (التيار الوطني الحر وحركة أمل) طارت في اللحظة الأخيرة ولم تبصر النور في مجلس الوزراء، رغم أنها تضمنت أن يقبض المتعهد من الباطن (subcontractor) الذي سيتسلم منطقة الجنوب المحسوب على حركة أمل، من مؤسسة كهرباء لبنان مباشرة وليس من شركة دباس، التي تقول التسوية بالتمديد لها أربع سنوات أخرى، أي باعتبار المتعهد شركة رابعة لمقدمي الخدمات. وتبلغ القيمة الإجمالية للصفقة 280 مليون دولار، منها 130 مليوناً للجنوب وحده. في ظل تغيّر «ساحة النضال»، من الواقع إلى افتراضات، والحديث عن «خريطة طريق» ملتبسة، السؤال الذي يبقى عالقاً: هل حُلّت الأزمة؟ الإجابة لا تبدو معقدة.


الاخبار-20-2-2018

عدم بت ملف مياومي مؤسسة كهرباء لبنان وإبقاؤهم رهائن النزاع السياسي يعيد تحركهم إلى الواجهة مجدداً. هذا الكباش بين القوى النافذة يترك اليوم 1050 عاملاً بلا صفة قانونية وبلا رواتب وضمانات

فاتن الحاج, مروى بلوط
انتهى أمس اعتصام المياومين وجباة الإكراء في مؤسسة كهرباء لبنان بعد يوم طويل من المواجهات ولم تنته قصتهم بعد. فالحل «السياسي» الذي يثلج صدورهم ويطمئنهم إلى مصيرهم لا يزال معلقاً، وسط استمرار الكباش وتناتش الحصص بين القوى النافذة. الاستقرار الوظيفي المتمثل بتثبيت جميع المياومين الناجحين الفائضين في مباريات مجلس الخدمة المدنية في ملاك مؤسسة الكهرباء، على أحقيته، ليس هو الوجع الوحيد للمعتصمين

أساس القضية: مياومو «دباس»

القضية الأساس التي حرّكت مجدداً هذه الفئة العمالية المعلّقة بحبال الهواء، والمعرّضة على مدى عقدين من الزمن لظروف عمل قاسية، تنطبق عليها سمات «السخرة»، هي وجود 1050 عاملاً بين مياوم وموظف في الشارع بلا صفة قانونية وبلا عقود عمل وبلا رواتب وضمانات صحية واجتماعية منذ 31/12/2017. في ذلك التاريخ، انتهى عقد شركة «دباس» (NEUC)، إحدى شركات مقدمي الخدمات الثلاث، الملزّمة ما يعرف بالمنطقة الثالثة التي تضم الضاحية الجنوبية والجنوب وجبل لبنان الجنوبي. في هذه المنطقة، تراكمت عشرات آلاف المعاملات للمواطنين تتعلق بأعمال الصيانة والجباية. هنا أيضاً، حلت مكان الشركة بعض الجهات المحلية لا سيما البلديات وفرق العمل الاجتماعي في حزب الله للتخفيف من ساعات التقنين عن السكان. فتولت أعمال صيانة الشبكات وخطوط النقل في هذه المناطق.


حضور رئيس الاتحاد
العمالي العام شكّل
غطاء سياسياً

طفح كيل المياومين. رغم ذلك يبقى «السياسي» أو الزعيم هو خشبة الخلاص. العمال أنفسهم يُقرون بذلك. لسان حالهم يقول دائماً: «الزعيم إذا ما طعماك ما فيك تاكل، والأقطاب السياسية إذا ما اتفقت بضل الشعب جوعان».
وفي كل مرة ينزلون فيها إلى الشارع، ثمة من يخرج ليقول إنهم يتحركون بأوامر سياسية. يوم أمس لم يشذ عن القاعدة، فحضور رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر طيلة النهار الطويل والاتصالات التي كان يجريها على مدار الساعة مع المرجعيات الأمنية والسياسية أوحت بأن تحركاً بهذا الحجم لم يكن ليحصل لولا «الغطاء» والضوء الأخضر السياسي، لا سيما من حركة أمل. بشارة ينفي لـ «الأخبار» ذلك قائلاً إنّ التحرك عمالي بحت وهو كان يقوم بدوره الطبيعي.
الاسمر الذي سعى إلى ثني المياومين عن قطع الطرق على قاعدة «إذا كنتم مظلومين فلا يجوز أن تظلموا غيركم»، فشل في تأمين الغطاء لهم لدخول صالة الزبائن في المبنى الرئيسي لعقد مؤتمر صحافي كما كان مقرراً، وكما كان يحصل عادة، نتيجة قرار من جهات عليا متخذ مسبقاً بالمنع، ودخل وحده إلى الصالة.
وبينما عزا رئيس الاتحاد الأمر إلى أجواء التشنج على خلفية المواجهة التي حصلت بين مياوم وقائد القوة الأمنية الأسبوع الماضي، بدا مقتنعاً بأن تحرك أمس حقق الكثير في حين أن المياومين لم يلمسوا أي نتائج حقيقية على الأرض، إلاّ إذا كانت «المصالحة الحبية» مع القوى الأمنية إنجاز بحد ذاته. فما قاله الأسمر عن إيجاد حل لقضية المياومين يقوم على أخذ الناجحين الفائضين في مباريات مجلس الخدمة للفئة الرابعة ومواصلة المباريات للفئات الخامسة والسادسة ودفع رواتب مياومي «دباس» عن الشهرين الماضيين، بقي في إطار التمنيات.
اللافت ما أشار إليه الأسمر لجهة أنّ «الاعتصام لم يكن ليتطور على هذا النحو لولا وجود الثكنة العسكرية على باب المبنى، ولو أفسحوا لنا المجال لدخلنا وعقدنا مؤتمرنا الصحافي وعاد كل منا إلى منزله». وشدّد على ضرورة انعقاد مجلس وزراء كهربائي يعالج قضية المياومين، فهي قنبلة موقوتة تترك ضحايا «ففي المرة الماضية، وقع خمسة جرحى، واليوم خمسة أو ستة جرحى».
الأسمر تحدث عن اجتماع يليه مؤتمر صحافي سيعقده في مقر الاتحاد غداً الأربعاء مع لجنة المياومين لمتابعة تطورات قضيتهم.

الحل السياسي: قطبة مخفية

لكن هل حل «ورقة» مياومي «دباس» يكمن فعلاً في ملعب الاتحاد العمالي؟ وماذا يملك الأسمر ليقوله للمنتفضين إذا كانت القوى السياسية نفسها لم «تتوافق» بعد على أي تسوية في هذا الإطار؟ وما هي القطبة المخفية التي أطاحت بتسوية كادت تخرج إلى النور قبل أسبوعين؟
«الأخبار» علمت أنّ إحدى الصيغ التسووية بين التيار الوطني الحر وحركة أمل أدرجت أخيراً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ضمن البند 49 من دون أن تجد طريقها إلى المناقشة داخل الجلسة. وتتمثل هذه الصيغة ــــ الصفقة التي تبلغ قيمتها 130 مليون دولار بالتمديد لشركة «دباس» لمدة 4 سنوات وتسليم منطقة الجنوب لمتعهد من الباطن (subcontractor ) محسوب على حركة أمل، من دون أن يعرف ماذا حصل في اللحظات الأخيرة.

وقائع المواجهة

كيف كان النهار الطويل للمياومين؟ أمس، تحوّلت وقفة المياومين للتضامن مع زميلهم حسن عقل ضدّ كفّ العميد حسين خشفة، إلى اعتصام لم يخلُ من مشاهد الدّم وتعرّض قوى الأمن للمياومين بالعصيّ. فمنذ لحظة وصولهم إلى المبنى، فوجئ المعتصمون بعناصر القوى الأمنية تزنر المدخل بقرار سياسيّ، كما قالوا، هدفه منعهم من «الاعتصام السلمي والحضاري».
جوّ من الهرج والمرج ساد أمام مبنى المؤسسة نتيجة صدّ الأبواب. لم يتردد عامر موسى، أحد العاملين لدى شركة «دباس»، في تشطيب نفسه وسط حشد من زملائه، وعلى مرأى من أعين القوى الأمنية. وفي التفاصيل، أنّ موسى يعاني من داء السّكّري ويتحمّل مصاريف طبابة ابنته وحده، واليوم بات لا يملك مقدرة على الاستمرار بالعيش بعدما أصبح عاطلاً عن العمل. استمرّت الأحداث بالتفاقم الى أن وصلت إلى قيام المياومين بنصب خيمٍ في الباحة أمام المبنى، مهدّدين بالبقاء فيها الى حين تجاوب المعنيين مع صرخاتهم. زيارة خاطفة ومفاجئة قام بها العميد خشفة الى مكان الاعتصام، استدعت تجديد المياوم حسن عاصي صرخته مندّداً «لسنا زعراناً ولا بلطجيّة، نحن نعمل ونقدّم دماً وشهداء. لن نترك خيمنا حتّى إن قرّرتم حرقها». وأفادت مصادر خاصّة بـ «الأخبار» أنّ خشفة تعهّد إزالة الخيم بالقوة، الّا أنّ اجتماعاً عقد بين الأطراف المعنية انتهى بتبادل القبلات بين خشفة وبشارة وعقل.
اعتصام المياومين جاء مكمّلاً لسلسلة اعتصامات سابقة، جدّدوا خلاله مطلبهم بإيجاد حلّ جذريّ لقضيّتهم العالقة منذ العام 2012، وهي تثبيت المياومين أو أقلّه العمل بمضمون الاتّفاق الذي ابرم مع وزير الطاقة، والذي يقضي بزيادة تعويضات من لم يحالفهم الحظّ في المباريات للدخول الى الملاك.

النهار-7-2-2018

أطلق رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر "المسار العملاني والفعلي لتصحيح الأجور لرفع الحد الأدنى في القطاع الخاص الى مليون ونصف مليون ليرة".  

عقد الأسمر مؤتمرا صحافيا، في مقر الاتحاد، تحدث فيه عن تصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى في القطاع الخاص، واعتبر ان العام 2012 هو "تاريخ آخر تصحيح جزئي للأجور والذي لم يحقق تطورا ملموسا سوى بنسبة ضئيلة قياسا على الارتفاعات الحقيقية للأسعار ولتآكل رواتب العمال وذوي الدخل المحدود، علما أن مطلب الاتحاد العمالي كان في حينه رفع الحد الأدنى إلى مليون ليرة وتعديل الشطور، فاقتصر الأمر على رفعه إلى حدود 675 ألف ليرة لبنانية فقط. ثم كانت معركة إنجاز سلسلة الرتب والرواتب التي استمرت اكثر من خمس سنوات وكللت أخيرا بالنجاح وانتهت بإقرار القانونين 45 و46 وحصول قسم أساسي وكبير من أصحاب الحقوق على الزيادات الناتجة منهما، على رغم استمرار بعض المؤسسات العامة والمصالح المستقلة في العمل والضغط من أجل تطبيق هذا القانون وسعي الاتحاد مع الجهات المعنية الى انجازه". واضاف: "لذلك، فإن الاتحاد العمالي العام يطلق اليوم المسار العملاني والفعلي لتصحيح الأجور لرفع الحد الأدنى في القطاع الخاص الذي يضم زهاء مليون عامل. إننا نطالب بوضوح، واستنادا إلى ما نص عليه قانون العمل اللبناني من أن "الحد الأدنى للأجور يجب أن يكون كافيا للعامل وعائلته بحياة كريمة"، لذلك وجب رفع هذا الحد الأدنى الى مليون ونصف مليون ليرة. إننا ندعو معالي وزير العمل الذي أعلن، منذ وقت قريب، استعداده لدعوة لجنة المؤشر الى الاجتماع، أن يدعوها فورا الى البدء الجدي وفي روزنامة محددة لا تتجاوز الأسابيع إلى وضع كل الأوراق على الطاولة ومناقشتها بمسؤولية وانفتاح". 

 

  • المرصد

أسعد سمور- انتظر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حوالي 10 سنوات قبل اصدار وزير العمل محمد كبارة قراره لممثلي العمال وأرباب العمل لأختيار ممثليهم في الضمان خلال مهلة لا تتجاوز الأول من شباط. ويتألف مجلس إدارة الضمان من 26 مندوبا ينقسمون إلى 10 مندوبين يختارهم الاتحاد العمالي العام، و10 مندوبين يختارهم ممثلي أرباب العمل، وتقوم الدولة باختيار 6 مندوبين.

على المستوى العمالي لم تزد أعداد المرشحين لهيئة إدارة الضمان عن 6 ترشيحات، فترشح عن إتحاد نقابات مستخدمي البترول وعماله في لبنان أديب برادعي، وعن اتحاد نقابات عمال الطباعة والاعلام في لبنان أديب بوحبيب، والاتحاد المهني للكيميائيات سليمان حمدان، واتحاد نقابات الشمال شادي السيد، واتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي، واتحاد النقابات المتحدة للعمال والمستخدمين في لبنان موسى فغالي.

إلى جانب المرشحين الستة يجري التداول بعدد آخر من الاسماء مثل حميدي صقر، وأسد خوري، ود.بشارة الأسمر، وبطرس سعادة وجورج العلم وخليل زعيتر، وانطون انطون. وفضل الله شريم وكمال يتيم

الصراع على تعيين  أعضاء مجلس إدارة الضمان كشف، بشكل مثير للاشمئزاز، وقاحة أركان السلطة اللبنانية في تحويل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى غنيمة يستفيدون من أمواله من جهة، ويحولونه إلى جزء من المعركة الانتخابية المزمع إجرائها في أيار حيث أن الصراعات ليست مرتبطة بضرورات تمثيل القطاعات العمالية الأكبر، بل ما يجري تداوله من أسماء يدل على استخفاف قل نظيره بمصالح القطاعات العمالية المختلفة، وعلى سبيل المثال يجري التداول بإسمي د.بشارة الأسمر، وخليل زعيتر وكليهما ضمن اتحاد عمال المرفأ وكأنه لا يوجد اتحادات عمالية ليتم تمثيلها في مجلس ادارة الضمان، كذلك وضمن الاسماء المطروحة يوجد هيمنة كبيرة لاتحادات لا تمثل أكثر من بضع عشرات من العمال، في ظل وجود اتحاد وحيد (اتحاد مستخدمي المصارف) الذي يضم ألآف العمال والمستخدمين.

الصراع حول ممثلي العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والذي يمثل انعكاسا للصراع السياسي الانتخابي يثبت صوابية ما طرحه الرئيس الراحل فؤاد شهاب حين حذر السياسيين من التدخل في ثلاث مؤسسات هي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والجيش والبنك المركزي.

وأدى إقصاء النقابات الفعلية وإقحام الأحزاب نفسها في الصراع على التعيينات في ادارة الصندوق إلى الاطاحة باجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي، حيث كان مقررا أن يقوم المجلس في 26/1/2017 بتعيين مندوبي العمال لدى الضمان. قرار تعليق الاجتماع إلى أجل غير مسمى أتى من وزير العمل، ما قد يهدد بتمديد جديد لمجلس ادارة الضمان الحالي في ظل تصلب القوى السياسية في طرح مندوبيها خصوصا أن الانتخابات النيابية على الابواب والاحزاب تحتاج إلى شراء زبائن جدد أو ترسيخ علاقتها الزبائنية السابقة.

رشا حيدر

النهار-11-1-2018

بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام في آب 2017، وفي ظل شعور موظفي القطاع الخاص بالغبن خصوصا بعد اقرار سلسلة من الضرائب من دون لحظ زيادات في رواتبهم، بدأ الاتحاد العمالي العام التحضير لمعركة تصحيح الاجور في هذا القطاع فوضعها في مقدم أولويات ملفاته لسنة 2018 تحقيقاً للتوازن بين القطاعين العام والخاص. فهل يعيد التاريخ نفسه وتقر الدولة زيادة الاجور للقطاع الخاص بعد غياب تصحيحها منذ العام 2012؟ 

يبدو أن المرحلة الاولى من مناقشة هذا الملف ستبدأ قريبا، إذ كشف رئيس الاتحاد العمالي بشارة الاسمر ان "الاتصالات جارية لعقد اجتماع تمهيدي مع لجنة المؤشر برئاسة وزير العمل محمد كبارة". وفي الموازاة، قال الاسمر لـ"النهار" انه يفترض عقد اجتماعات مكثفة مع الهيئات الاقتصادية "التي نأمل أن تكون ايجابية، ومن ثم نقلها الى اللجنة التي ستقوم بدرس التضخم لعام 2017 ومؤشر الغلاء".

وإذ اكد ان هذا الملف لم تتم مناقشته مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في آخر لقاء معه، أوضح أن الموضوع تمت مقاربته سابقا "من باب الفروقات التي نتجت من اقرار قانون السلسلة والضرائب من دون ان يتقاضى العامل في القطاع الخاص اي زيادة".

ولكن هل اخذ الاتحاد في الاعتبار الاوضاع الاقتصادية السيئة؟ اكد الاسمر ان الاتحاد "لم يغض النظر عن هذه الاوضاع، ولكن في المقابل لا يمكننا التغاضي عن الاعباء التي تقع على عاتق العامل الذي يتكلف فاتورتي كهرباء وفاتورتي مياه وغيرها"، كاشفا في هذا الاطار أن "مبلغ المليون و500 الف ليرة الذي نطالب به يعد كافيا لعيش كريم"، مستندا في ذلك الى الدراسة التي أجراها الاتحاد أخيرا.

ولم تقف مطالبة الاسمر عند هذا الحد، إذ اشار الى "ضرورة اقرار الزيادة مع سلة من التقدمات تتعلق بتعديل مرسوم منح التعليم وتعديل منحة النقل ومضاعفتها وفرض الضريبة على الريع الحقيقي، اضافة الى اصلاحات ضريبية وادارية واتخاذ تدابير تردع اصحاب العمل في موضوع العمالة الاجنبية".

ماذا عن موقف الهيئات الاقتصادية؟ الحديث عن زيادة الاجور لم يرق رئيس غرفة تجارة بيروت وجبل لبنان محمد شقير الذي اوضح لـ"النهار" أن "موقف الهيئات واضح من هذا الموضوع، وذلك انطلاقا من الاتفاق الذي وقع مع الاتحاد العمالي منذ العام 2011 والذي ينص على ان الزيادة في القطاع الخاص تتم على أساس مؤشر غلاء المعيشة من دون تدخل في الشطور كون ذلك محصورا بين صاحب العمل والموظف، وتاليا لا يحق للحكومة او الهيئات او الاتحاد التدخل"، مشيرا الى "ضرورة عقد اجتماع للجنة المؤشر في اقرب فرصة لتحديد مؤشر الغلاء منذ العام 2012 حتى 2017، لتتم على اساسه مناقشة الزيادة، علما ان التواصل مستمر مع الاتحاد العمالي".

ولم يوافق شقير على طرح الاتحاد رفع الحد الادنى للأجور الى مليون ونصف مليون ليرة، قائلاً: "علينا ان نكون واقعيين"، لكنه لم يقفل الباب نهائيا أمام الزيادة "في حال اصبح اقتصادنا كاقتصاد المانيا مثلا".

وفي انتظار بلورة المواقف وترجمتها عمليا، دعا اتحاد نقابات العمال الى اعتصام في 25 الجاري في ساحة رياض الصلح، الساعة الخامسة بعد الظهر، للمطالبة بتصحيح الاجور والشطور، على ان يرفع الحد الأدنى إلى مليون و200 الف ليرة.

ما دور المجلس الاقتصادي؟ 

بعد تفعيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي، هل يبرز دوره في هذا الملف؟ اعتبر الاسمر ان لجنة المؤشر هي الملجأ الاساسي للحوار نظرا الى انها لجنة ثلاثية التمثيل (الدولة، العمال، أصحاب العمل)، على ان تكون الدولة هي الرائدة في الحوار، خصوصا ان الملف يحتاج الى مرسوم، بعيدا عن اجتماعات في المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي يضم قطاعات اخرى.

من جهته، لم ينف رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد حقيقة ان المجلس قد لا يكون المكان المباشر لمناقشة الملف بكامله، الا انه اشار الى ان "الجزء الاكبر منه ستتم مناقشته ضمن المجلس، فيما زيادة الاجور وسياستها تُبحث في لجنة المؤشر وداخل مجلس الوزراء، علما أنه يمكن الافادة من دور المجلس الاقتصادي من خلال وجود ممثلين عن اصحاب العمل والاتحاد العمالي وترتيب لقاءات بينهما لجس النبض وترجمته الى واقع، كما يمكن المجلس درس وقع الزيادة على الاقتصاد عموما وايجاد طريقة معينة كي لا تكرر المطالبة موسميا".

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

المصدر: جريدة النهار

5/1/2018

 

أشار رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر خلال مؤتمر صحافي الى ان موضوع تصحيح الاجور "ليس لزيادتها بل لاستعادة القدرة الشرائية للأجور التي فقدتها منذ عام 1996 بسبب إهمال التصحيح الدوري للأجر، وتفلّت الغلاء وارتفاع الأسعار أو الضرائب والرسوم من كل أنواعها وكلفة سلسلة الرتب والرواتب من هذه الضرائب والرسوم". 

واوضح ان تقديرات الخبراء تشير إلى أن حصة الأجور من الناتج المحلي انخفضت من نحو 45% إلى نحو 25% فقط، "اذ ان هذه الأجور على رغم بعض التصحيحات الموسمية وغير المدروسة وغير العلمية، خسرت نحو 80% من قدرتها الشرائية، في ظل أسوأ وأغلى خدمات اجتماعية من التعليم إلى الكهرباء إلى المياه والنقل وسواها من شؤون الحياة اليومية وفي مجتمع بلغت البطالة فيه نحو 25%".

واكد ان "المطلوب إعادة القدرة الشرائية وتصحيحها بدءاً من رفع الحدّ الأدنى وصولاً إلى الشطور على قواعد علمية واضحة، اذ لا يمكن إحياء الدورة الاقتصادية في الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات على أنواعها من دون قدرة أكثر من مليون عامل وموظف على شراء حاجاتهم الأساسية".

ولفت الى ان تصحيح الأجور "يتم من خلال تعديل مرسوم منح التعليم على قاعدة رفع الحدّ الأقصى إلى أربعة أولاد، على ألا تقل قيمة المنحة للولد الواحد عن ضعفَي الحدّ الأدنى للأجور، اضافة الى تعديل منحة النقل ومضاعفتها حتى يتم تخفيف هذا العبء عن كاهل العمال".

كما طالب بـ "فرض الضريبة على الريع الحقيقي أو المحدّد بصورة مقطوعة بعد ان يخفض منه لكل شخص طبيعي من المكلفين مبلغ عشرين ضعفا الحدّ الأدنى للأجور سنوياً، يضاف إليها ستة أضعاف الحدّ الأدنى للمتزوّج وضعفا الحدّ الأدنى لكل ولد على عاتقه".

وعلى صعيد القضايا الاخرى، اكد الاسمر ان الاتحاد "يركز في أولوياته على قضايا محددة منها قضية الرعاية الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وصولاً إلى الأهم وهو إنجاز مشروع قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الذي يشارك الاتحاد في مناقشة تفاصيله في اللجنة المختصة في المجلس النيابي".

المصدر: جريدة الاخبار
 
 
 
فاتن الحاج
 

مؤشران تنتظرهما هيئة التنسيق النقابية والاتحاد العمالي العام لإعلان التحرك المشترك، في مواجهة إصرار السلطة السياسية على ربط تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب الرقم 46 بقانون ضرائبي لم يصدر بعد، وليس معروفاً رقمه حتى الآن، المؤشر الأول التأكد ما إذا كانت الجلسة التشريعية، المنوي عقدها قبل ظهر الاثنين المقبل، ستدرج على جدول أعمالها، فعلاً، مشروع قانون أرسلته الحكومة وتطلب فيه الإجازه لها بتأخير تنفيذ السلسلة حتى إقرار الضرائب.

والمؤشر الثاني انتظار ما إذا كان وزير المال علي حسن خليل سيعطي أوامر للإدارة المالية في وزارته بالدفع وفق الجداول القديمة وعدم تطبيق السلسلة الجديدة.

فالمؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر الاتحاد العمالي العام لم يحدد أي خطوة تصعيدية استباقية قبل الجلسة التشريعية ولا في أثناء انعقادها. القيادات النقابية قالت إن روابطها وهيئاتها ستكون في حالة انعقاد دائم، وستواكب التطورات لحظة بلحظة لتبني على الشيء مقتضاه، من دون أن تستبعد خيار العودة إلى الإضراب المفتوح.

ورغم إقرار رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر باشتداد الصراع السياسي وتعاظم ضغوط الهيئات الاقتصادية، يركن لما سماه في حديث إلى "الأخبار" "إلى تطمينات" وزراء ونواب "يتعاطفون معنا" بأن الأمور لا تزال تسير في الاتجاه الصحيح ولا خوف على السلسلة. ويشير إلى أننا "سنتعاطى بإيجابية مع الفريق السياسي الذي يدير اللعبة، وإذا ما لمسنا أن وزير المال أوعز بالدفع وفق الجداول القديمة فسيكون التوجه عندها هو الخروج إلى الشارع فوراً وإعلان الإضراب في كل القطاعات والمدارس".

الترقب ينسحب أيضاً على هيئة التنسيق، إذ يبدي رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي، اطمئنانه لفكرة أنّ "في مجلس النواب والحكومة من هو الى جانبنا"، وقد ربط هو أيضاً العودة إلى الإضراب بما سيصدر عن مجلس النواب بشأن مشروع القانون. لكنه قال إنّ الإضراب ما زال موجوداً وهو علّق ولم يتوقف، وكان التعليق مرهوناً بشرط أن تكون السلسلة لكامل الأشهر وليست لشهر واحد.

لم يستبعد جباوي في حديث إلى "الأخبار" إمكان الاجتماع في الأيام المقبلة وتحديد خطوة تحرك تواكب الجلسة.

اللافت ما يقوله مسؤول الشؤون الإعلامية في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي لجهة أننا "نحاول التأكد من صحة المستند الملتبس الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والمتعلق بمشروع القانون المحال من الحكومة بمرسوم، وعليه ختم رئيس الجمهورية دون توقيعه وتوقيع رئيس الحكومة كما تقتضي القوانين المرعية الإجراء، وما إذا كان هذا القانون إن وجد سيدرج على جدول أعمال جلسة الاثنين أو لا. ويسأل: "كيف يقال إن الربط بين قانوني السلسلة والضرائب غير دستوري، ومن ثم ترسل الحكومة مشروع قانون كهذا لتؤكد هذا الربط؟". هيئة التنسيق تنتظر، بحسب برجي، ما سيفعله وزير المال في ما يخص جداول الشهر المقبل. لكن في الواقع، لم يخرج أحد من أركان السلطة السياسية لينفي وجود مثل هذا المشروع.

 

نقابة المعلمين: باقون في هيئة التنسيق

وفي مؤتمر صحافي منفصل، رد رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود على ما سماها حملة الشعارات الفارغة التي تخرب وتحرف الأنظار عن الحقائق، في إشارة إلى الانتقادات التي وجهت إلى النقابة لدى تعليقها الإضراب باكراً. وغمز عبود من قناة النقيب السابق نعمه محفوض، من دون أن يسميه قائلاً: "لم نكن لنصدق أن حب السلطة والطموحات الشخصية والرغبة في الانتقام تدفع الى عدم الاستفادة من استعدادنا لتخطي أخطاء الماضي، وبخلفيات غير موضوعية لبث روح التشكيك، وصولاً الى تشويه السمعة والتخوين والقول إن النقيب فرط بالحقوق".

عبود حسم بقاء النقابة ضمن هيئة التنسيق النقابية لمواجهة إدارات المدارس التي قد تمتنع عن تنفيذ قانون السلسلة. واشترط للتفاعل الإيجابي مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة أن يسقط الاتحاد من أجندته مشروع فصل التشريع عن التعليم الرسمي ويبدي عزمه على تطبيق القوانين النافذة.

وقال إننا "على استعداد لمتابعة الحوار في إطار لجنة الطوارئ انطلاقاً من خطة ​وزير التربية​ مروان حمادة". وينتظر أن تعود لجنة الطوارئ التي تبحث آلية تحديد الزيادة على الأقساط المدرسية إلى الاجتماع الأسبوع المقبل.

طَرَحَ قرار إبطال قانون الضرائب في #المجلس_الدستوري جملة من القضايا دفعة واحدة. 

 

-1-

البلد أشلاء.

اشلاء لا يجمع بينها سوى فرضيّة انها تنتمي الى جسد واحد لا يزال حيًّا.

القوانين لا تحترم الدستور والممارسة الفعليّة لا تحترم القوانين.

السياسة والأمن، غريبان.

السلطة التنفيذيّة والسلطة التشريعيّة، شقيقان عدوّان.

السياسة الخارجية والسياسة الداخلية، كلٌّ يغني على ليلاه.

العمّال وأصحاب العمل والدولة، حوار الضرورة القصوى والاستخفاف المتبادل.

#السلسلة والموازنة العامة والضرائب، فصل ما لا يمكن فصله.

-2-

لم يتحوّل البلد الى أشلاء بالمصادفة. العنف الفعلي والرمزي للميليشيات والقوى الخارجيّة ابان الحرب. العنف الفعلي والرمزي للاحتلال الاسرائيلي والوصاية السورية ما بعد الحرب. الممارسات المكتسبة، المسلّحة وغير المسلّحة، ما بعد إنسحاب الاسرائيليين والسوريين.

خلال عهد الوصاية السوريّة سميّت سياسة الأشلاء "سياسة التخصيص": الحريري و"المستقبل" للاقتصاد، بري و"أمل" للقطاع العام، "حزب الله" للمقاومة والتحرير، جنبلاط والاشتراكي للمهجرين. الجميع متخصص. وحدها الوصاية السورية قادرة على تأمين النصاب و"المشترك" بين المتخصصين، وإلاّ لا نصاب.

هذا اللانصاب يعاني منه البلد منذ إنسحاب الجيش السوري. وبدل العودة الى الدستور والاحتكام اليه في عمل المؤسسات واتخاذ القرارات، لجأت الاحزاب المذهبيّة الحاكمة الى "التفاهمات" والصفقات في ما بينها أو بعضها ضدّ بعض، كبديل عمّا ينص عليه الدستور. وليس مصادفة ان تتضمّن "التفاهمات" مبادئ عامة وليس برامج، فهي في ذهنيّة واضعيها قواعد بديلة عمّا ينص عليه الدستور. وقد توّجت هذه التفاهمات بمسارين سياسيين مخالفين للدستور؛ التمديد لمجلس النواب والفراغ الرئاسي. تقاطع المساران وهما يتحكّمان اليوم بآليات الحكم في لبنان.

كلمة دستور بالفرنسية (Constitution) مشتقّة من اللاتينيّة: cum وتعني "معًا" و stature وتعني "إنشاء"، ويصبح المعنى العام للدستور هو ان ننشئ معًا.

أمّا كلمة دستور في العربيّة فهي مشتقّة من الفارسيّة المركّبة، "دست" بمعنى القاعدة و"وَر" أي صاحب.

عندما يغيب الدستور، تغيب معه الـ"معًا" و"القاعدة" فيصبح البلد أشلاء.

-3-

لافتٌ ومحزن عدم حساسية الكثير من النقابيين والناشطين في المجتمع المدني حيال مسألة عدم دستورية القوانين وقرارات السلطة.

أفهم انهم خائفون على السلسلة. او ان المصارف تستفيد من إبطال قانون #الضرائب. أو ان بعض النواب مقدّمي الطعن قد يكونون متواطئين مع المصارف. أو ان بعض أعضاء المجلس الدستوري قد لا يكونون بهذه الصدقيّة ولا سيّما انهم مرّروا الكثير من القوانين غير الدستوريّة. أو ان قرار المجلس الدستوري هو جزء من الصراع بين الرئاستين الأولى والثانية.

لكن أهم ما في قرار المجلس الدستوري انه يطرح قضية الموازنة العامة بطريقة جازمة: "كان ينبغي ان تصدر الموازنة في مطلع كل سنة وان تشتمل على جميع نفقات الدولة ووارداتها عن سنة مقبلة... ولا يجوز للدولة الجباية إلاّ بصكّ تشريعي يتحدّد سنويًّا وهو بالتحديد الموازنة... وبما انه في الانظمة الديموقراطية لا شرعية للضريبة إلاّ إذا كانت قد اقرّت جبايتها بحرية من قبل الأمة، ويعود لمجلس النواب ان يعبّر عن هذه الموافقة التي لا يمكن إلاّ ان تكون مؤقتة والتي يجب تجديدها دوريًّا (من خلال إدراجها في الموازنة وإقرارها سنويًّا)"، وهذه الموازنة لا يمكن ان تصدر بدون "إجراء قطع حساب في نهاية كل سنة مالية".

طبعًا، لقد خالفت السلطات المتعاقبة منذ أكثر من عقد كل هذه القواعد الخاصة بالموازنة العامة. لكن هنا ايضًا قد لا يهتم النقابيون بلا دستوريّة ممارسات السلطة حتى في ما يتعلّق بالموازنة العامة، بحكم ارتباط هذه الممارسات بعوامل محليّة وإقليميّة لا قدرة لهم على التحكّم بها. وهم لذلك يفضلون التركيز على الهمّ المعيشي. وهنا الطامة الكبرى.

-4-

فهم لا يبالون فقط بلا دستوريّة الموازنة العامة بل بتفاصيلها أيضًا: إنفاقها، مواردها، عجزها. فالموازنة العامة ليست حاليًّا على جدول أعمال الحركة النقابيّة.

قد يكون هذا مبرّراً نسبيًّا لو كنّا نتكلّم عن زيادة معاشات في القطاع الخاص. لكنّنا نتكلّم عن سلسلة رتب ورواتب للقطاع العام وستدفع من الموازنة العامة. قد يكون هذا مبرّراً نسبيًّا لو كنّا في حالة وفر أو توازن في الموازنة. لكنّنا في حالة عجز كبير نتيجة الفساد والهدر والديون وغيرها. ممّا جعل الكثير من الخبراء يحذّرون من انهيار مالي وإنخفاض خطير في سعر صرف الليرة اللبنانيّة، إذا لم تبادر الدولة لوضع سياسة خفض للعجز وتنفيذها تدريجيًّا وعلى سنوات. ولا حاجة للبرهنة أن من سيدفع ثمن الانهيار المالي، هم في الدرجة الأولى العمّال والموظفون الذين يعيشون من أجورهم بالعملة الوطنيّة. ولنا أمثلة على ذلك في ما حصل لهذه الأجور في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات نتيجة التراجع المخيف لسعر صرف الليرة اللبنانيّة. في حين ان الطبقة السياسيّة الحاكمة والميسورين سيتمكنون من الصمود لا بل من زيادة ثرواتهم، من خلال عملاتهم الأجنبيّة في الداخل وفي الخارج.

الأمر نفسه ينسحب على قضيّة الضرائب. حتى الآن لا تتعاطى النقابات المعنية بجديّة مع هذه المسألة، باستثناء ما طرحته القيادة السابقة لهيئة التنسيق النقابية في هذا الخصوص. ولا تُطرح الضرائب أيضًا بجديّة على جدول أعمال الإتّحاد العمّالي العام كما انه جرى التعامل معها بعشوائيّة خلال الحراك المدني الأخير الذي حاول التصدّي لهذه القضيّة، لكنّه عجز عن الاتفاق على سلة مطالب وعن التفاوض مع الحكومة على رغم ان هذه الأخيرة كانت في موقف بلبلة وضياع مما دفع رئيسها الى زيارة الاعتصام ودعوة قيادة الحراك الى التفاوض.

إضافة الى ان الضرائب هي مصدر أساسي من مصادر تمويل الموازنة العامة ومن ضمنها السلسلة، أشارت دراسات معاصرة الى الترابط الوثيق بين الضرائب من جهة ومستوى الديموقراطيّة ومؤشر التنمية البشرية والعدالة الإجتماعيّة من جهة ثانية. كلّما ارتفع ثقل الأولى في الناتج المحلّي، ارتفع ثقل الثانية والثالثة والتأثير متبادل بين الثلاثة.

بغض النظر عن الجدال الدستوري، حول ما إذا كانت الضرائب يجب ان تُدمج في الموازنة العامة أو تُطرح من خارجها، على النقابات الاّ تشيطن الضرائب بحدّ ذاتها، بل على المطلب أن يكون ذا شقّين: ضد الضرائب الجائرة ومن أجل سياسة ضرائبيّة عادلة. والشق الأخير هو ما يجب ابداعه والضغط من اجل تحقيقه.

-5-

لقد احسن الاتحاد العمّالي العام وهيئة التنسيق النقابيّة باستعجال الضغط على الحكومة ومرافقة اجتماعاتها بالاضراب والاعتصامات، لإجبارها على تطبيق قانون السلسلة. كذلك احسنت المعارضة النقابيّة المتمثلة في التيار النقابي المستقل والاتحاد الوطني للنقابات، بالمشاركة في التحرّك، وهي كانت قد استبقت الآخرين بالنزول الى الشارع.

المطلوب متابعة الضغط لكن ضمن استراتيجيا أوسع، تشمل الى جانب تطبيق قانون السلسلة، إجبار الحكومة على الحوار والتفاوض في شأن الموازنة العامة والسياسة الضرائبيّة.

قد تلجأ الحكومة الى احتكار مسألة بت الموازنة العامة والضرائب بمعزل عن مشاركة النقابات، مستفيدة من "الارتياح" الذي سيلقاه قبولها بتطبيق السلسلة، ومستفيدة أيضًا من الاهمال التاريخي لهاتين المسألتين من جانب الحركة النقابية.

على الحركة النقابيّة، في المقابل، الاّ تخشى المفاوضة على الموازنة العامة والضرائب، مخافة ان تضطر الى المساومة على السلسلة في حال توسيع مروحة المطالب. فالسلسلة أصبحت حقًّا مكتسبًا نصّ عليه القانون، والظرف السياسي العام لا يسمح بالتراجع عنها ولا بتعديلها، وبالتالي تصبح الطريق مفتوحة للتفاوض على القضيتين الأخريين.

هذا يفترض بالطبع هامشاً من الاستقلاليّة لدى القيادات النقابية في الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابيّة تجاه احزاب السلطة، التي تهيمن عليهما.

أحبّ ان أصدّق ان هذه الفرضيّة، وبحكم تطوّر البشر بفعل حراكهم الجماعي، قد تحمل احتمالات ولو ضعيفة، بالتحقق.

في جميع الحالات، على المعارضة النقابيّة ان تدفع في اتجاه المفاوضة على الموازنة العامة والسياسة الضريبيّة، حتى ولو أكملت مسيرتها وحيدة وبالتحالف مع قوى إجتماعيّة أخرى...

(خبير وباحث اجتماعي- اقتصادي)

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

لا عام دراسياً من دون تطبيق قانون سلسلة الرواتب الرقم 46 ابتداء من نهاية أيلول، هذا ما تتجه إليه هيئة التنسيق النقابية، إلاّ أنها رهنت التصعيد الذي قد يصل إلى الإضراب المفتوح في المدارس والإدارات العامة بالقرار الذي سيصدر عن مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية وبأنها ستحدد خطواتها يوماً بيوم

فاتن الحاج
 

في خطوة استباقية، قررت هيئة التنسيق النقابية تنفيذ الإضراب العام والشامل في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية والمدارس الخاصة والإدارات العامة، ابتداءً من اليوم، معلنة أنها ستبقي اجتماعاتها مفتوحة لاتخاذ الخطوات في ضوء التطورات الحاصلة واجتماعات مجلس الوزراء، ملوحة باستخدام حقها باتخاذ الإجراءات التصعيدية، بما في ذلك التظاهر والاعتصام وتعطيل المرافق العامة.

قرار الإضراب أتى، بحسب بيان الهيئة، في ظل «تسارع التطورات، وأمام مؤشرات رضوخ أطراف في الطبقة الحاكمة لضغوط الهيئات المصرفية والاحتكارية وتكتل أصحاب المدارس الخاصة، وأمام ما يشاع من أن مجلس الوزراء يتجه إلى مشروع قانون تأجيل دفع الرواتب على الأساس الجديد إلى ما بعد إقرار الموازنة المعطلة منذ ١٢ سنة».

الاتحاد العمالي العام دعا هو الآخر إلى الاضراب التحذيري والشامل، اليوم، في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات والمستشفيات الحكومية، احتجاجاً على «تلويح مجلس الوزراء بتأجيل أو تعليق قانون السلسلة، والإنقلاب على الحقوق المكتسبة للموظفين». ويشمل الإضراب البلديات، مرفأ بيروت، الضمان الاجتماعي، كهرباء لبنان، إدارة حصر التبغ والتنباك، أوجيرو، مؤسسات ومصالح المياه في المحافظات، النقل المشترك وسكك الحديد، مشروع الليطاني، إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت وكهرباء قاديشا.

الَإضراب يوماً بيوم

وقبل أن تتلقى هيئة التنسيق أجوبة الجمعيات العمومية على توصيتها الأخيرة بالإضراب ابتداءً من 2 تشرين الثاني المقبل، بدأت تنفيذه منذ اليوم، فيما يوضح أمين الإعلام في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي أن الخطوة الطارئة ليست إضرابا مفتوحاً وليست في الوقت نفسه ليوم واحد، إذ إنّ مصير الإضراب سيحدد يوماً بيوم، في ضوء المستجدات. وينفي أن يكون القرار مجرد تسجيل موقف بل إن روابط الهيئة وقياداتها لن تحتمل غضب القواعد وهي تعد فعلاً للتصعيد، وستعلن الموقف المناسب في الوقت المناسب.

 

وعطفاً على قرار هيئة التنسيق، أكدت رابطة أساتذة التعليم المهني الرسمي، في بيان أصدرته، توقف الاعمال الادارية وتسجيل الطلاب في جميع المدارس والمعاهد، فيما قررت إجراء الامتحانات الرسمية للدورة الثانية وفق البرامج والمواعيد المقرّرة سابقاً «كيّ لا يكون الطلاب رهينة التجاذبات السياسية، كما قالت، وحرصاً على مصلحتهم».

معلمو الخاص سيلتزمون؟

وفيما الأنظار تتجه إلى مدى التزام المدارس الخاصة بالتحرك، أشار رئيس نقابة المعلمين رودولف عبود إلى «أننا نتواصل مع المعلمين في كل المناطق لحثهم على المشاركة الكثيفة».

عضو النقابة السابق مجيد العيلي رأى أن «إعلان الاتحاد العمالي الإضراب حسم مسألة التزام معلمي البعثة العلمانية الفرنسية به، علماً بأنّ مدارسها كانت قد أبدت استعدادها لدفع الرواتب بحسب السلسلة الجديدة وطلبت من معلميها عدم الاستجابة باعتبار أنّ لا جدوى للإضراب، وبناءً عليه سيكون هناك إضراب في مدارس الليسيه الفرنسية في بيروت وطرابلس والنبطية».

أما في المدارس الكاثوليكية فالعام الدراسي لم يبدأ بعد، وسيكون اليوم الدراسي الأول الثلاثاء. وعلمت «الأخبار» أن المعلمين في مدارس جمعية التعليم الديني ــــ مدارس المصطفى والمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم ــــ مدارس المهدي، ومؤسسات الإمام الصدر التربوية سيشاركون في الإضراب وكذلك الأمر بالنسبة إلى مدارس الحريري. فيما معلمو جمعية المقاصد ينتظرون الفرج من مجلس الوزراء «فلسنا من هواة الإضراب».

الإدارة العامة: استياء عارم

يتوقع أن يعطّل الإضراب الوزارات والإدارات العامة بصورة كبيرة باعتبار أن السلسلة الجديدة أنصفت موظفي هذا القطاع إلى حد ما. ويقول عضو الهيئة الإدارية لرابطة الموظفين ابراهيم نحال إنّ الموظفين مستاؤون من قرار تأجيل دفع الرواتب على الأساس الجديد، وشعروا بغبن شديد بسبب الإخلال في الوعود التي قطعت لهم. وأكد أن القانونين 46 (سلسلة الرواتب) و45 (المواد الضريبية) منفصلان ومن شأن ربطهما ببعضهما البعض أن يؤلب الرأي العام ضد الموظفين وأصحاب الحقوق. وحمّلت الرابطة، في بيان لها، السلطة مجتمعة مسؤولية عدم الإيفاء بالتزاماتها وعدم صرف الرواتب آخر أيلول وفقاً للسلسلة (رغم عدم تلبيتها كامل الحقوق).

التيار النقابي المستقل: الإضراب المفتوح الآن!

وتزامناً مع جلسة مجلس الوزراء أمس، نفذ التيار النقابي المستقل اعتصاماً في ساحة رياض الصلح احتجاجاً على عدم تنفيذ مضمون سلسلة الرواتب والامتناع عن صرفها في موعدها. وطالب التيار مكونات هيئة التنسيق بعدم البدء بالعام الدراسي وإعلان الإضراب المفتوح في التعليم العام والخاص وفي الإدارات العامة الآن. ويؤكد القيادي في التيار جورج سعادة أن المرحلة مصيرية وحقوق الناس في خطر، متمنياً أن لا يتكرر سيناريو آذار الماضي حين فوضت الجمعيات العمومية رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي بالاستمرار في الإضراب المفتوح، فجرى يومذاك خرق الأصول الديموقراطية وتجاوز الإجماع الذي حصلت عليه الرابطة من الأساتذة وعلّق الإضراب. ويقول إن التجربة تثبت أن لا مفاوضات مع هذه السلطة السياسية من دون ضغط في الشارع.

  1. الأكثر قراءة