النهار-14-11-2018

د. جورج صدقة


يرى العميد المستقيل من عمادة كلية الاعلام والتوثيق الدكتور جورج صدقة "ان الجامعة الوطنية تواجه تحديات كثيرة، ولا يمكن جامعتنا الا ان ترفع التحدي من خلال عملية تطوير كبرى كي تستمر بدورها الوطني والحضاري والثقافي الذي لعبته دوما. فلا يجوز اتهام كل من يطالب بتطوير الجامعة واصلاحها بالخيانة، كما لا يجوز اطلاق الاتهامات بحق الجامعة واهلها جزافا". وصدقة الذي آثر عدم التحول شاهد زور او مديرا للأزمة، قدم استقالته من دون ضجيج، على هدوئه المعتاد، وكتب لـ"النهار" خلاصة عن اوضاع الجامعة، وما يجب القيام به لتطويرها، وقد شاء ان يضع الاصبع على الجرح بدراسة تفصيلية لكن المساحة المتاحة فرضت الاختصار. و"النهار" تنشر هذه الدراسة انطلاقا من اقتناعها بأهمية الجامعة وضرورة اصلاحها.

لم تعرف الجامعة منذ تأسيسها جدلا اعلاميا كالذي تعرفه الان، ولم تتعرض للكم الكبير من الانتقادات كالتي تتوجه اليها في هذه الايام. وقد رفع المنتقدون شعارات اصلاح الجامعة فيما ردّ اهل الجامعة متّهمين هؤلاء بالسعي الى ضرب الجامعة الوطنية خدمة لبعض الجامعات الخاصة ولأهداف مشبوهة.

وقد ألحق هذا الجدل ضررا بالغا بصورة الجامعة، في اعتقادي لم يتنبّه له المنتقدون، كما لم تخفف منه ردود اهل الجامعة. وقد غاب عن الطرفين ان الاعلام سيف ذو حدين، يجرح ذهابا وايابا. وقد دفع الطرفان ثمن ذلك بينما كانت الجامعة، بسمعتها وصورتها، الخاسر الأكبر.
أخطأ المنتقدون اولا في موضوع طروحاتهم، لا سيما شخصنته من خلال التعرض لرئيس الجامعة بدلا من تناول قضايا كثيرة في الجامعة تتطلب الاضاءة عليها لمعالجتها، وثم من خلال طرح مواضيع بشكل غير دقيق كموضوع الاعتراف بالشهادات، وهذه نقطة جوهرية افقدت المعترضين صدقية، واظهرت ارتجالا لأنها لم تستند الى اي وثيقة صحيحة.

في المقابل لم يكن الدفاع عن الجامعة في الغالب بالمستوى المطلوب، وبدت الجامعة الوطنية وكأنها في موقف الدفاع عن النفس في الوقت الذي يمكنها بكل بساطة الاعتزاز بريادتها العلمية ومستواها ودورها الوطني ومساهمتها منذ تأسيسها بارتقاء الشباب اللبناني والتقائهم وشهادة سوق العمل بتفوق متخرجيها وتطور مناهجها، وحتى شكوى الطلاب من صعوبة الاستحصال على شهاداتها ما يدفع بالكثير منهم للتوجه الى جامعات خاصة بحثا عن شهادات سهلة المنال.

ان جزءا من النقاش الحاصل حول الجامعة مبرر حين يتناول كيفية ادارة الجامعة، والمحاصصة في داخلها على اعتبارها تحولت الى قطاع للتوظيف لا سيما مع الازمة المعيشية والاجتماعية المتفاقمة، فباتت الاحزاب تنظر اليها بابا للخدمات. فكان يفترض ان يكون منتقدو الجامعة مع ادارتها في خندق واحد من أجل التصدي للتدخلات السياسية فيها وتحصينها وتطويرها والتركيز على معالجة الملفات الحيوية فيها والتي يمكنها ان تؤخر مسيرتها. وهذه الملفات يجمع عليها أهل الجامعة، وهي فائقة الاهمية وتتطلب معالجة فورية، وأهمها:

- قانون الجامعة الذي يعود الى اكثر من خمسين عاما والذي بات عاجزا عن مواكبة توسعها وزيادة اعداد طلابها وينصّ على مركزية خانقة. وقد جرت محاولات من رؤساء الجامعة في السنوات الاخيرة لتعديله لكن من دون نتيجة. وان اي تطوير للجامعة لا بد من أن يمر بوضع قانون عصري لها والأخذ بالاعتبار تطور دور الجامعات لوضع رؤية جديدة لها.

- التدخلات السياسية في تعيينات القيّمين على الجامعة. بعدما كان هذا الامر ينحصر في تعيين رئيس الجامعة، بات معلوما ان تعيينات عمداء الكليات باتت تندرج في اطار المحاصصة الحزبية والطائفية، وقد امتد هذا الامر أيضا الى تعيينات المديرين، وبالتالي باتت هرمية الجامعة الادارية والاكاديمية تخضع لتأثيرات الاحزاب والنافذين، وهذا ما لم تعرفه الجامعة في تاريخها اذ كانت المعايير الاكاديمية والكفاءة المعيار الرئيسي. وهذه التعيينات يستتبعها تدخل مباشر للسياسيين في عدد من امور الجامعة.

- خرق قانون التفرغ، وقد بات اساتذة بعض الكليات كالهندسة وأطباء الاسنان والحقوق وغيرهم يمارسون اعمالا في القطاع الخاص من دون اي مساءلة او محاسبة من ادارة الجامعة، وهذا الامر يهدد مفهوم التفرغ كما يهدد مستوى التعليم.

- موازنة الجامعة، وهي على تناقص عاما بعد عاما، ما يعوق تطوير الجامعة وتجهيزها ومواكبة التطور في الميدان العلمي والاكاديمي وفتح آفاق جديدة امام هيئتها التعليمية.

- البيروقراطية في الجامعة وهي التي تعوق سير العمل فيها وتجعل ان معاملاتها تستغرق في بعض المرات أشهرا للوصول الى وجهتها، عدا عن الاعاقة التي تشكله هذه البيروقراطية على معاملات التطوير والتجهيز.

- المركزية الشديدة والتي تجعل ان فروع الجامعة التي تتجاوز الخمسين وشؤون طلابها الثمانين الفا تمر كلها الى الادارة المركزية حتى في امور بسيطة كتعيين لجان الامتحانات ومعاملات الموظفين والهيئة التعليمية.

- طغيان الوجود الحزبي على بعض الكليات والذي يجعل ان بعض الفروع راحت تكتسب هوية طائفية او حزبية، وهو ما يضرب مفهوم الجامعة الجامع ودورها الوطني، كما بدا أثره في بعض التعاقد الاكاديمي والوظيفي.

- تعثر مجلس الجامعة في مواكبة شؤون الجامعة الكبرى، وهو الذي يدير أمور الجامعة الى جانب رئيسها. في الواقع يغرق هذا المجلس في آلية عمل ثقيلة يشكو منها أعضاؤه اذ يستحيل على غالبيتهم قراءة جدول الاعمال الاسبوعي الذي يتخطى مئات الصفحات، كما يغرق في امور ادارية بسيطة كالتصديق على اللجان الفاحصة في الفروع والموافقة على افادات الترفيع وغيرها من الامور الادارية بدل التركيز على الامور الاستراتيجية للجامعة.

- دخول عدد كبير من الاساتذة من متخرجي جامعات خاصة من مستوى أدنى بكثير من الجامعة اللبنانية، وعبر تدخلات سياسية لم تستطع آليات الجامعة اللبنانية الاكاديمية حماية نفسها منها، وهو ما بدا واضحا في دفعة تفرغ عام 2014. والتعيينات السياسية للقيمين على الجامعة تجعل من الصعب الوقوف في وجه هذا المنحى الانحداري.

- المجالس التمثيلية في الجامعة والتي كان من المفترض ان تحرر الجامعة من سلطة السياسيين، تبين انها اوقعتها في فخ الطائفية والمذهبية، وهنا لا بد لأهل الجامعة من مراجعة حقيقية لدور هذه المجالس وكيفية توجيهها بشكل اكاديمي.

- تراجع المساءلة والمحاسبة اداريا واكاديميا مع ارتفاع مستوى التدخلات السياسية، وعدم الالتزام بنظام "البانر" المؤهل لضبط الانتظام الاداري لا سيما "التشعيب" الذي يفتح الباب امام التوظيف الاعتباطي.

- معاهد الدكتوراه، وهي تجربة جديدة في الجامعة تتطلب عملية تقويم لنتائجها وتصويب لأهدافها وآليات عملها، وهي موضوع نقاش حتى داخل مجلس الجامعة.

- آليات تقويم الابحاث والاطروحات وملفات الاساتذة، وامكان وضع الانتاج البحثي هذا في التداول وبتصرف الطلاب والباحثين.

منذ تأسيسها قبل 67 عاما، شكلت الجامعة اللبنانية رافعة للتعليم العالي في لبنان وكانت الاداة الاولى لارتقاء الطبقات المتوسطة وغير الميسورة وهي الغالبية المطلقة من الشعب اللبناني. وبذلك لعبت دورا اساسيا في تطور المجتمع اللبناني وتشكيل النخب فيه وباتت محور الحركات الطالبية مع كل ما تحمله من تطلعات التغيير والتطوير في المجتمعات عموما. وقد مهد ذلك لحركة وعي في المجتمع تمخض عنها الكثير من تحركات الشارع والطروحات الفكرية والثقافية.

كذلك ترفد الجامعة اللبنانية المجتمع اللبناني والعربي عموما بعشرات آلاف المتخرجين الذين يساهمون في نهضة الوطن والعالم العربي. من هنا أهمية الجامعة اللبنانية التي تلعب دورا تنمويا واقتصاديا كبيرا والتي تواكب تقدم العلوم والاختصاصات وتواصل توسعها حفاظا على دورها ورسالتها الريادية. بالنظر الى هذه المهمات ليس مستغربا ان تكون الجامعة الوطنية عنوانا بارزا في الاعلام اللبناني وان تكون موضوع سجالات انطلاقا من دورها هذا.

ان الجامعة الوطنية تواجه اليوم تحديات كثيرة، ولا يمكن جامعتنا الا ان ترفع التحدي من خلال عملية تطوير كبرى كي تستمر بدورها الوطني والحضاري والثقافي الذي لعبته دوما. فلا يجوز اتهام كل من يطالب بتطوير الجامعة واصلاحها بالخيانة، كما لا يجوز اطلاق الاتهامات بحق الجامعة واهلها جزافا. ان النقد البنّاء يفتح الباب امام المراجعة، وان عملية نقد ذاتي هي مدخل ضروري الى الاصلاح، لذلك على أهل الجامعة أن يبدأوا من الداخل ورشة التطوير هذه.

  • حضرة رئيس تحرير جريدة النهار المحترم
  • رداً على ما جاء في جريدتكم بتاريخ 1/11/2018 من قبل المكتب الإعلامي لرئاسة الجامعة اللبنانية، نوضح النقاط التالية:
  • نشكر الصديق د. عقل العويط صاحب القلم المميز على مقالته في يوم مثولنا امام مكتب جرائم المعلوماتية في الدعوى الرابعة المقامة علينا من قبل د. فؤاد أيوب.
  • كما نشكر المكتب الإعلامي لرئاسة الجامعة على اعتبارنا، في الماضي، ركناً من اركان الجامعة اللبنانية.
  • نحن لم نتهم رئيس الجامعة زوراً وبهتاناً بأي شيء. لقد قلنا، على سبيل المثال، استغل نفوذه ونال ثلاث درجات استثنائية بقرار من مجلس الجامعة بتاريخ 18 نيسان 2018 (القرار رقم 638/9/م.ج) وكان رقم المعاملة 6223. هذه الدرجات تزاد على راتبه الشهري، مع مفعول رجعي يعود لسنة تعاقده لأول مرّة في الجامعة عام 1994.
  • ان المذكّرة الرئاسية التي أصدرها د. فؤاد أيوب (في 7 شباط 2018) واعتبر فيها ان على أساتذة الجامعة تطبيق المرسوم الاشتراعي 112 (قانون الموظفين) واقامته دعوى على احدى الاستاذات بسبب مقال لها في احدى الصحف انطلاقاً من المادة 15 من القانون المشار اليه. متجاهلاً قرار مجلس الجامعة العائد للعام 1964 والذي يؤكد على حرية الأساتذة في الكتابة، والشرعة العالمية للتعليم العالي وشرعة هيئات التدريس الصادرتان عن الاونسكو والموقع عليهما من الحكومة اللبنانية، واللتان تكفلان الحريات الاكاديمية بما فيها حرية البحث والكتابة. هذه المسألة كانت الأساس في تحركنا لان الجامعة التي تخنق حرية أستاذها هي جامعة مصيرها الى الموت.
  • بخصوص مسألة التزوير في شهادات د. فؤاد أيوب اكدت في كل تصاريحي ان هناك دعوى فيها كل الوثائق والمستندات مقدمة من قبل د. عماد محمد الحسيني تتعلق بمسألة التزوير ويجب على القضاء اللبناني ان يبت في هذه الدعوى. فاذا ثبت التزوير يجب تطبيق القانون، واذا لم يكن هناك أي تزوير نعتذر من الدكتور أيوب. لقد قلنا ذلك ماضياً ونقوله باستمرار، حاضراً ومستقبلاً.
  • لقد جُمّدت الدعوى سابقاً لأسباب يعرفها د. أيوب جيداً، ولكن بعد ان احيلت الدعوى مؤخراً على الرئيسة ماري أبو مراد استبشرنا خيراً لأننا مع دولة القانون والمؤسسات.
  • لكن بعد ان جمدت الدعوى مرة جديدة، لأسباب معروفة جيداً وظاهراً بسبب تصريح السفارة الروسية التي كانت تحرص على الشهادة الروسية عموماً ولم تركز على شهادات د. أيوب، علماً أن الدكتور عماد محمد الحسيني رد على السفارة الروسية بشكل علمي وبيّن ان تصريح السفارة سياسي وليس قانونياً ولا يرد بيان السفارة على النقاط المطروحة في الدعوى والتي تعطي الوثائق الواضحة حول التزوير وانتحال صفات.
  • لقد قدم د. أيوب حتى الآن أربع دعاوى باسمه الشخصي بموضوع واحد هو القدح والذم، إضافة الى اخبار النيابة العامة المالية، ولكن مجلس الجامعة عندما طرح الموضوع عليه لم يأخذ موقفاً مؤيداً لتقديم الدعاوى. وهذا يعني ان الجامعة لم تدّعِ عليّ، وان الادّعاء الشخصي من د. أيوب وحده.
  • لو بادر د. أيوب وردّ على دعوى د. عماد محمد الحسيني بالوثائق وأجاب على النقاط التي تطرحها:
  • هل يستطيع ان يحمل دكتورا في الطب الشرعي دون ان يكون حائزاً على شهادة في الطب العام؟ وهل أنهى دراسة الطب العام؟
  • وهل يوجد في روسيا طب اسنان شرعي مستقل عن اختصاص الطب الشرعي العام؟
  • لماذا لم يبرز شهادة الاختصاص في طب الاسنان الشرعي؟
  • ان الدكتور فؤاد أيوب هو طبيب اسنان فقط، كما تؤكد شكاوى د. الحسيني، وليس اختصاصياً في الطب الشرعي، ولا في طب الاسنان الشرعي والطب الجنائي. وبالتالي غير حائز على شهادة دكتورا فلسفة في العلوم الطبية.
  1. وبيان السفارة الروسية لم يقدم الأدلة الدامغة التي تبيّن خطأ دعوى د. الحسيني. ولم تستدعِ د. عماد الحسيني لمواجهته مع طبيب الاسنان د. فؤاد أيوب بوجود لجنة قضائية متخصصة ومشتركة.
  • واذا كان لديه شهادة اختصاص في الطب الشرعي كيف حصل عليها علماً انه غير حائز على ديبلوم في الطب العام.
  • حتى ان رتبة الأستاذ التي يحملها د. أيوب والتي وقعها له رئيس الجامعة الأسبق د. زهير شكر، هي غير مبنية على أي مرسوم ولا على أي تقرير لجنة لتقويم الأبحاث، وتالياً فهي تفتقر الى المصداقية العلمية. ورتبة الاستاذية هي شرط واجب ليترشح أي أستاذ لرئاسة الجامعة اللبنانية.
  • الجامعة اللبنانية من خلال مجالسها الاكاديمية، ومن خلال إدارييها وطلابها تمون علي في كل شيء. وهي التي يحق لها ان تطلب مني. اما مكتب اعلامي لرئيس يتهرب من المثول امام القضاء ليرد على وثائق دامغة مقدمة حول شهاداته، يطلب مني ان أكون قلماً مع الجامعة، فأقول له قلمي وعقلي وكامل طاقاتي، كانت وستظل مع جامعة ادمون نعيم وحسن مشرفية وجبور عبد النور ومحمد المجذوب وحافظ قبيسي. ولأنني مخلص لهذه الجامعة سأظل أطالب د. فؤاد أيوب بالرد قضائياً على د. عماد محمد الحسيني بالوثائق الدامغة وليس باستعمال الأساليب السياسية وغير الاكاديمية!!
  1. وأني أخيراً اطمئن د. فؤاد أيوب – وشقيقه المحامي الذي هددني امام شهود - انه لو قدم ضدي مئات الدعاوى فانه لن يغير في موقفي. وسيأتي اليوم، وهو قريب، سأنتقل فيه من الدفاع الى الهجوم وسأقدم دعاوى الافتراء. وعندما ستنشر مستندات دعوى د. الحسيني سيتبين من يخدم "اطرافاً لها مآرب خاصة" تسعى لانهيار الجامعة والوطن ومن هم الذين أخلصوا لتقدم الجامعة والوطن.
  2.  
  3.                                                                              1/11/2018

 

 

 

جاءنا من المكتب الاعلامي لرئاسة الجامعة اللبنانية رد على مقالة الزميل عقل العويط في "عدد النهار" الثلثاء الماضي بعنوان، "ماذا يريدون من عصام خليفة؟".

وقال بيان المكتب: "لطالما كان الأستاذ والنقابي، الدكتور عصام خليفة ركناً من أركان الجامعة اللبنانية، حريصاً عليها، على تاريخها وحاضرها ومستقبلها، وهي تكنّ له كبير الاحترام والتقدير. بيد أن أسفها كان كبيراً حينما رأت هذا الأستاذ والأكاديمي الكبير ينساق وراء ما اعتبره "معلومات موثوقة" ليوجّه اتهامات كاذبة طالت رئيس الجامعة ومن ورائه الجامعة ككل ويبني عليها مواقف تخدم أطرافاً لها مآرب خاصة في التهجم على الجامعة وعلى دور رئيسها.

وقد امتنع رئيس الجامعة على مدى سنتين كاملتين عن الرد على هذه الاتهامات الباطلة حتى "لا تأخذ القضية هذا المنحى (الشخصي!؟)". في المقابل، أصدر هذا المكتب بيانات توضيحية لوضع الأمور في نصابها. ثم تقدّم رئيس الجامعة بإخبار على نفسه ورفع السرية المصرفية عن حساباته وحسابات عائلته عندما اتهمه زوراً الدكتور عصام خليفة وسواه بأنه استغل سلطته للحصول على مبلغ 300 مليون ليرة لبنانية في شكل غير مشروع.

ولمّا أصرّ الدكتور عصام خليفة على اتهامات التزوير في الشهادة، ولمّا كرر اتهاماته في مختلف وسائل الإعلام وشبكات التواصل، معتبراً أن "رئيس الجامعة هو سرطان يجب إزالته" وأنه "رأس الفساد في الدولة" (وهي هجمات موغلة في الشخصية)، رأت الجامعة أن تضع هذه المسألة بين أيدي القانون، لا سيّما وأن الدكتور عصام خليفة من أعند الدعاة إلى تطبيق القانون. فهل عندما تلجأ الجامعة إلى القانون ليحميها تصبح مدانة بأنها تحوّل الأمور إلى "منحى شخصي"؟ أليس ما يطلبه الدكتور عصام خليفة هو تطبيق القانون، وقد كرّر مرات عدة هذا الأمر واعداً بالاعتذار من رئيس الجامعة شخصياً إن تبيّن خطأ ادعاءاته. وقد أصدرت سفارة روسيا الاتحادية، وهي الدولة التي تخرّج رئيس الجامعة من جامعاتها، بياناً تؤكد فيه صحة شهاداته وأعربت عن تقديرها لإنجازاته البحثية التي تدرّس حالياً في الجامعات الروسية، ولم نسمع من الدكتور عصام خليفة أي اعتذار".

مواضيع ذات صلة
10 جامعات لبنانية في تصنيف QS العربي 2019 الأميركية ثانياً وLAU 16 واليسوعية 20 واللبنانية 26

جامعة اللويزة تحصل على الاعتماد المؤسّسي

انتخابات طلاب اليسوعية: الكليات الكبرى لـ"التيار الوطني" و12 كلية لـ"القوات اللبنانية"
وختم الرد: ماذا تريد الجامعة اللبنانية من عصام خليفة؟ الأمر بسيط: تريد منه أن يحافظ على تاريخه المشرّف وعلى صورته المشرقة، أن يسأل نفسه إن كان هذا هو الطريق الصحيح لإصلاح الجامعة ودعمها، تريده أن يكون قلماً مع الجامعة لا عليها، لأنه متى انقلب أهل الجامعة المخلصين عليها، صارت فعلاً مهددة بالانتهاء إلى "قعر سحيق".

طالب «التيار النقابي المستقل» بإعطاء أساتذة التعليم الثانوي، المتمرنين في كلية التربية في الجامعة اللبنانية، الدرجات الست الاستثنائية المنصوص عليها في قانون سلسلة الرتب والرواتب، وبمفعول رجعي من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية في 21/8/2017، باعتبارها حقاً مكتسباً لهم.

فالمتمرنون، كما قال التيار، دخلوا كلية التربية في 17/7/2017 برتبة أستاذ ثانوي متمرن على الدرجة 15، وبراتب 1525000ل.ل، وهم عينوا كموظفين تنطبق عليهم شروط الموظفين في الحقوق والواجبات، أي أن راتبهم عند التعيين في الملاك يقع على الدرجة 21 (1875000 ل.ل). ورأى التيار أنّ لا أساساً قانونياً لكل ما يقدم من صيغ إن لجهة إعطائهم 3 درجات فقط من 1/1/2018 عند التعيين، و3 درجات بعد صدور مرسوم التعيين، أو لجهة تصنيفهم فئات وإعطاء كل فئة مبلغاً مختلفاً عن الفئة الأخرى، مؤكداً أنّ ذلك يضر بوحدة التشريع ويفرق بين أساتذة الصف الواحد.

التيار صوّب، في بيان أصدره أمس، على «محاولات السلطة السياسية ضرب حقوق الثانويين المتمرنين، بعدما أطاحت بالموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي الرسمي وبحقوق المتقاعدين». وشرح كيف يتطور راتب أستاذ التعليم الثانوي الجديد خلال السنوات الثلاث الأولى من دخول الملاك، مشدداً على أنّ المتمرنين يستحقون العشر درجات والنصف التي استعادها الاساتذة الثانويون بعد 12 سنة من انتزاعها بموجب قانون دمج التعويضات عام1997، وبالتالي يصبح راتبهم بعد سنتين من التعيين مليونين و910 آلاف ليرة. التيار أوضح أنّه ابتداءً من التعيين في ملاك التعليم الثانوي يستحق الأستاذ الثانوي درجة كل سنتين كتدرج عادي، موضحاً أنّ الأستاذ الذي سيأتي إلى الخدمة لاحقاً سيحرم من الدرجات الست الاستثنائية، ما سيضرب الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي. ودعا إلى الإسراع في إصدار مرسوم تعيين المتمرنين في ملاك التعليم الثانوي إحقاقًا للحقوق، ومن أجل انتظام العمل في التعليم الثانوي، وصرف رواتب المتمرنين المحتجزة منذ 3 أشهر في أسرع وقت، والعمل الجديّ لاستعادة الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي، وإعطاء الأساتذة المتقاعدين قبل نفاذ السلسلة حقهم كاملا مع الدرجات الست.

 

الأخبار | الثلاثاء 16 تشرين الأول 2018

فاتن الحاج

الاخبار-24-9-2018


المعترضون يريدون إصدار ملحق بقبول طلاب جدد نهاية الشهر الجاري (هيثم الموسوي)
على مشارف الأسبوع الأخير من أيلول، سلّم وفد من الطلاب الرافضين حرمانهم من التسجيل في برنامج الدّكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، رئاسة الجامعة اللبنانية، أمس، كتاباً يطالب المجلس العلمي في المعهد العالي للدكتوراه بالتزام ما وعد به لجهة النظر في الشكاوى الفرديّة للطّلاب بغية رفع تقرير مفصّل إلى مجلس الجامعة الشهر الجاري. ويأمل الطلاب انصافهم في مجلس الجامعة عبر إصدار ملحق خاص واستثنائي للتسجيل هذا العام، أسوة بالنظام القديم الذي كان يجري بموجبه انتقاء الطلاب على مرحلتين: الأولى في آذار والثّانية في أيلول.
ويؤكّد المعترضون أنّ كثيرين منهم خاضوا مقابلاتهم بنجاح وأجروا التّعديلات الّتي طُلِبت منهم، وأنّ هناك أبحاثاً اتّسمت بجديّتها وفرادتها بشهادة أعضاء الفِرق البحثيّة. لذلك يدعون إلى إعادة دراسة ملفاتهم لإنصاف من يستحقّ، لا أن تكون إعادة النظر لمجرد تقديم أسباب الرفض، مشيرين الى أنّ الاختيار في آذار الماضي «شابه كثير من المغالطات»، خصوصاً بعد ما تسرّب عن أفراد في الفرق البحثيّة حول تدخّل «المطبخ النّهائيّ» في النتائج.
في لقاء مع «الأخبار»، أكّد عميد المعهد محمد محسن على نهاية الشهر الجاري موعداً للبت في مراجعات 54 طالباً اعترضوا على عدم قبولهم للتسجيل في برنامج الدكتوراه. وكان المجلس العلمي اجتمع قبل نحو أسبوعين وكلّف العميد متابعة ملفات المعترضين مع رؤساء الفرق البحثية وأعضائها، على أن تُرفع تقارير إلى رئيس الجامعة فؤاد أيوب لعرضه على مجلس الجامعة.
محسن أوضح أنّ أبرز المراجعات كانت في اختصاصي اللغة العربية وآدابها والتربية (17 معترضاً في كل منهما)، والبقية تتوزّع على اللغة الفرنسية وآدابها، التاريخ، الإعلام وعلم النفس وغيرها. وشدّد على أن «أياً من الاعتراضات لم يشر الى استنسابية طائفية ومذهبية، واقتصرت على إحساس الطالب بمظلومية لحقت به لجهة عدم استدعائه إلى المقابلة الشفهية أو مناقشة مخطط البحث أو أنّ الفرقة البحثية لم تعطه فرصة للدفاع عن نفسه أو أن أحد أعضاء اللجنة تهكم عليه... وهكذا». وأكد أن «لدينا إجابات مدعّمة بالوثائق والمحاضر لكل الملفات». ولفت الى أنه «قد تكون بعض الحالات محقة، لكنني متأكد من أن الكثير من المراجعات استفادت من الجو الإعلامي، وإشاعة أن هناك ملحقاً سيصدر بأسماء مقبولين جدد».

عميد المعهد: بعض الاعتراضات محق وأي منها لم يشر الى استنسابية طائفية

ونفى محسن وجود تصوّر لديه للقرار الذي سيتخذه مجلس الجامعة، فـ«الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، خصوصاً أن المجلس نفسه حدّد سقف المقبولين بـ90 طالباً، ولا نعرف إذا كان سيوافق على تسجيل طلاب أظهرت إعادة دراسة ملفاتهم أنهم مستحقون فعلاً، وأنّ هناك ثغرات حصلت في سياق دراسة الملف أو المقابلة الشفهية أو مناقشة المخطط، أم أنه سيعطيهم الأولوية للعام المقبل». وقال: «سأضع أمام مجلس الجامعة كل الخيارات التي تساعد الطلاب ضمن الشروط والمعايير المتوافرة».
يبدو العميد متيقناً بأنّ «المشروع البحثي في معظم الملفات غير المقبولة لا يتسم بالعمق المطلوب، ويعاني من مشاكل منهجية على مستوى التقسيم النظري والمنهجية المتبعة واستخدام الأدوات البحثية». لذلك، يقترح «إعادة النظر ببرامج الماسترات لا سيما أثناء إعداد رسالة الماجستير». والسبب في إعداد مقترح بحثي ضعيف، بحسب محسن، «أنّ بعض المشرفين لا يشرفون جيداً على المقترحات»، مشيراً إلى «توصية هذا العام بمرافقة الطالب ــــ الباحث منذ اللحظة الأولى لاقتراح الفكرة ومساعدته في كتابه مشروعه منذ تشرين الأول وحتى آذار، موعد تسليمه، وعدم انتظار ربع الساعة الأخير، كما يحصل في بعض المشاريع، ليضمن الطالب إنجاز الحد الأدنى المطلوب منه».

كان مفترضاً أن يعقد مجلس الجامعة اللبنانية جلسة الأربعاء الماضي يناقش فيها دوره بعد انتهاء ولاية العمداء في 11 أيلول الجاري، اي بعد 4 سنوات من تعيينهم بقرار في مجلس الوزراء، لكن رئيس الجامعة فؤاد ايوب لم يدع للجلسة ولم يبلغ أعضاء المجلس بجلسة بديلة لاحقاً.

طرح عدم انعقاد الجلسة تساؤلات حول مصير المجلس الأكاديمي، وإذا كان رئيسها يريد التصرف بمعزل عنه، مستنداً إلى استشارات قانونية كان أبلغها إلى العمداء وممثلي الأساتذة في جلسة 3 أيلول الجاري الأخيرة، ولم يفصح عن مضمونها ولا مرجعياتها، حتى أن عمداء انتهت ولايتهم ولم يحالوا إلى التقاعد تساءلوا عما اذا كان الرئيس يريد مصادرة صلاحيات المجلس. وقد طرح بعض العمداء وفق مصادر المجلس أسئلة عن إدارة الجامعة والتفرد بقرارات هي من صلاحيات المجلس، ثم غياب المحاضر التي لا تنجز إلا بعد ثلاثة اشهر، فيقرر رئيس الجامعة مثلاً إلغاء بدلات المراقبة للأساتذة والتصحيح بما يتجاوز القانون وهو من صلاحيات المجلس، إلى قرارات تتخذ على عجل وتشكل تجاوزاً للإدارة الجماعية.

يشير أحد أعضاء المجلس مثلاً إلى أن رئيس الجامعة طلب من الأعضاء اصدار بيان تضامني معه في وجه ما سماه حملات عليه، فناقش العمداء الأمر ودعوا إلى عدم إثارة الموضوع في الاعلام، لكن أيوب كلف أعضاء من المجلس من بينهم مفوض الحكومة المنتهية ولايته منذ أكثر من سنتين جاسم عجاقة وصاغوا بياناً وزع على الاعلام بإسم الأعضاء الذين لم يوقعوا عليه. لكن المشكلة بدأت تظهر عند إثارة رئيس الجامعة موضوع الاستشارات القانونية من دون أن يفصح عن مضمونها، وتلميحه الى أن المجلس بات في حكم الملغى بعد انتهاء ولاية العمداء علماً أن لا حكومة اليوم تقرر في هذا الشأن، وهو يتجاوز براي عمداء، قانون الجامعة 66 الذي يؤكد استمرارية العمداء الحاليين لا سيما المادة 14 منه، كي لا يسمح بالتلاعب وبتعطيل عمل مجلس الجامعة، والتي تنص على الآتي: "عند انتهاء ولاية أي من اعضاء المجالس الاكاديمية المنصوص عنها في هذا القانون يستمرون في ممارسة اعمالهم الى حين تعيين او انتخاب بدلاء عنهم". أما الأخطر وفق أحد العمداء هو قول رئيس الجامعة أن مجلسها ليس أكاديمياً إنما ادارياً وهو مفهوم يحمل تبعات كثيرة ويؤدي الى ضرب وظيفة المجالس الأكاديمية التي نهضت بالجامعة.

يذكر نقابيون أن مجلس الجامعة اللبنانية تعطل لمدة 10 سنوات، إلى ان أبصر مجلسها الحالي النور بإعلان تشكيله في الجريدة الرسمية بتاريخ 11 أيلول 2014 وهو المجلس الأول الذي ولد بعد إقرار تعديلات على قانون تنظيم الجامعة الرقم 75/67 بموجب القانون 66/2009، الذي هو جزء لا يتجزأ من الأول. ويخشى هؤلاء أن يتعرّض اليوم لسقوط مدوٍ بفعل تفسيرات لا تتناسب مع المبدأ القانوني، فقد بدأ رئيس الجامعة يستشير هيئات قانونية مختلفة لمعرفة جوابها على نصوص واضحة. صحيح ان هذا المجلس لم يكن مشاكسًا لرئيس الجامعة في تقويم بحوثه وفي انتزاع ترقيته، ورفع راتبه... لكن آراء أهل الجامعة تقول ان وجود المجلس هو ضمانة للشفافية، ولاتخاذ القرار، ولمنع التفرّد بالسلطة بإرادة فرد واحد في جامعة تضم حوالى 79 ألف طالب، و6900 أستاذ، وخمسة آلاف موظف يتوزعون ما بين الإدارة المركزية و49 فرعًا جامعيًا ومركزا وعمادةً على مختلف الأراضي اللبنانية.

المصدر: "النهار" 17 أيلول 2018 

أفرجت كلية التربية في الجامعة اللبنانية، أمس، عن نتائج امتحانات الدورة الأولى لسنة الكفاءة التي يخضع لها الأساتذة المتمرنون في التعليم الثانوي الرسمي. النتائج كانت محتجزة منذ نحو ثلاثة أشهر، اعتراضاً على شطب وزارة المال أجور الأساتذة والمدربين والأعمال الإضافية للموظفين الإداريين والنفقات من الموازنة المقررة لدورة الإعداد في الكلية. وإذا كان قرار الإلحاق بالثانويات الرسمية سيصدر خلال أيام، فإنّ مرسوم التعيين في ملاك التعليم الثانوي الرسمي الذي يبدأ على أساسه الأساتذة نيل حقوقهم في التدرّج فسينتظر نتائج الدورة الثانية لـ15 أستاذاًَ لم يوفّقوا في الدورة الأولى، والتي لم يحدّد موعدها بعد، تمهيداً لصدوره في مجلس الوزراء، وبالتالي فإنّ القرار لا قيمة قانونية له وليس ملزماً للمتمرنين، بحسب ما يقولون، لكونه لا يعطيهم أيّ حق.

وعلمت «الأخبار» أنّ الإفراج أتى بعد ضغط من إدارة الجامعة على الكلية لعدم أخذ المتمرنين رهينة لحقوق غيرهم، وضغوط مارسها المتمرنون أنفسهم، وعددهم 2128 أستاذاً ثانوياً. إذ لوّحوا بعدم دخول الصفوف ومقاطعة العام الدراسي الجديد ما لم تعلن نتائجهم ويصدر قرار إلحاقهم. 

وفي ما يخص رواتب المتمرنين المتأخرة هذا الشهر بسبب عدم توفر الاعتمادات لكلية التربية، نقل الأساتذة عن رئيس الجامعة فؤاد أيوب، الذي التقوه أمس، أنّ الأمور تسير نحو الحلحلة، لكون الجامعة طلبت تحويل 11 مليار ليرة لبنانية من احتياط موازنة وزارة التربية. وقد حجز المبلغ إلّا أنّه يحتاج إلى إذن صرف بعد توقيع وزيري التربية والمال. كذلك ستكون هناك مساع لتأمين اعتمادات إضافية للرواتب التي تبلغ قيمتها مع الدرجات 22 مليار ليرة حتى كانون الأول. 

وفي ما يتعلق بالدرجات الست التي كرست لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي في الملاك حقاً قانونياً وفقاً للقانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب الرقم 46، فقد نقل المتمرنون عن الرئيس أنه سيأخذ على عاتقه صرف الدرجات، خصوصاً أنه جرى اتفاق داخل اجتماع اللجنة الوزارية المصغرة التي أعدت موازنة عام 2018، وبحضوره، على إعطاء 6 درجات لـ128 أستاذاً كانوا في ملاك التعليم الأساسي و3 درجات لـ38 أستاذاً انتقلوا من ملاك الإدارة العامة، والباقون يأخذون 3 درجات قبل صدور مرسوم التعيين و3 درجات بعده.

 

الأخبار |  فاتن الحاج  |  الثلاثاء 4 أيلول 2018

ألف و654 مليار ليرة هو مجموع إنفاق الدولة على الصحة والإستشفاء سنويا، بحسب «الدولية للمعلومات» التي أحصت، استناداً الى موازنة 2018، نفقات الجهات الحكومية الضامنة المتمثلة بوزارة الصحة العامة ووزارة الشؤون الإجتماعية والإستشفاء العسكري وصناديق التعاضد في مجلس النواب والجامعة اللبنانية والقضاء.

وحازت وزارة الصحة على النسبة الأكبر من الإنفاق الحكومي الإجمالي على الإستشفاء والصحة (509 مليارات ليرة)، تليها نفقات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي التي وصلت مساهمات الدولة فيها الى نحو 332 مليار ليرة.

أمّا بقية الجهات الحكومية الضامنة، فقد توزعت نفقاتها على الشكل الآتي:

تعاونية موظفي الدولة: 328 مليار ليرة.

الاستشفاء في الجيش: 247,4 مليار ليرة.

الاستشفاء في قوى الأمن الداخلي: 137,7 مليار ليرة.

وزارة الشؤون الاجتماعية: 65 مليار ليرة.

صندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية: 35,5 مليار ليرة.

الاستشفاء في الأمن العام: 28 مليار ليرة.

صندوق تعاضد مجلس النواب: 14 مليار ليرة.

صندوق تعاضد القضاة: 9,6 مليار ليرة.

الاستشفاء في أمن الدولة: 9,31 مليار ليرة.

الاستشفاء في الجمارك: 8,6 مليار ليرة.

صندوق تعاضد قضاة المحاكم الشرعية المذهبية (تضاف إلى مساهمة الدولة عائدات أخرى من طوابع على الدعاوى): 5 مليارات ليرة.

صندوق تعاضد موظفي مجلس النواب: 1,9 مليار ليرة.

صندوق تعاضد المساعدين القضائيين: 600 مليون ليرة.

صندوق تعاضد المساعدين القضائيين في المحاكم الشرعية: 260 مليون ليرة.

| الأخبار | الإثنين 27 آب 2018

قيامة الجامعة...

تشرين2 16, 2018

أياً يكن السجال حول الجامعة اللبنانية وأزماتها، فإنه لا يمكن القفز فوق ما تعانيه وما تواجهه من مشكلات تطال وظيفتها وحتى وجودها. لا أحد يستطيع الجزم بأن الجامعة اليوم تمارس استقلاليتها الأكاديمية والإدارية بلا تدخلات سياسية. صحيح أنها جامعة رسمية، إلا أن هامشها الاستقلالي سمح لها بالتطور منذ تأسيسها، وذلك ما كان ليحصل من دون رؤساء وأكاديميين وأساتذة تميزوا خلال مسيرتها منذ التأسيس ورفعوا إسمها وتركوا بصماتهم المتنورة في أرجائها، فضلاً عن نضال حركتها الطالبية التي عززت الديموقراطية فيها. وهي خرّجت أفضل الطلاب ونافست الجامعات الخاصة العريقة واحتضنت وعلّمت كل الفئات من اللبنانيين الذين وجدوها واحة للعلم والتخصص العالي.

اليوم يعترف الجميع بأن الجامعة تعاني، ليس في ما يتعلق بصلاحيات هنا وهناك، إنما في عمق رسالتها، وهي التي لا تزال تحتضن طاقات أكاديمية وعلمية مشهود لها، لكن العامل السياسي يخترق اليوم بنيتها ويؤدي إلى فساد يعترف به كل أهلها، فأين الجامعة اليوم من نسختها التاريخية؟ وماذا عن مجلسها ووحداتها والمعايير الأكاديمية فيها؟

ليس الكلام تقويماً للجامعة. هذه مهمة أهلها بالدرجة الأولى. فأن يرفع رئيسها على سبيل المثال شعار الإصلاح، فذلك اعتراف بأن هناك شوائب كثيرة وتراكمات سلبية في بنيتها مالياً وإدارياً وأكاديمياً، وعلى مستوى علاقاتها أيضاً، وإقراراً بحجم التدخل السياسي في شؤونها. لكن أن يبقى الأمر مجرد شعار، ثم نتحدث عن الإنجازات، فيعني ذلك أننا أمام منعطف قد نهدر فيه ما تبقى مما هو مضيء فيها، بدءاً من كلياتها التي لا تزال تتمتع بمستوى أكاديمي مميز إلى أساتذتها ونخبها الأكاديمية، لكن لم نشهد نقلة نوعية في الإصلاح المطلوب لتستعيد الجامعة حصانتها وتمارس وظيفتها البحثية والأكاديمية على أكمل وجه.

كل الجامعات تتعرض لمشكلات وتعاني من تراجع في المستوى، والامثلة كثيرة على ذلك، حتى في الدول الأوروبية. وليس كل كلام عن الجامعة مثلاً نواجهه بالتشكيك، وإن كان يتعلق برئيسها وبمجلسها. هو فرصة للوقوف أمام الذات والتقويم لتصويب الأمور وإعادة النهوض، بالإفادة من ثغر الإخفاقات واستثمار النجاحات. وبالتالي لا معنى للكلام نفسه الذي نسمعه عن الجامعة الوطنية التي تحتضن 70 ألفاً من طلاب لبنان، وغير ذلك من كلام يقفز فوق المشكلات والتحديات التي تواجهها، إنما الواجب التصدي لقضاياها التي تعنى باستقلاليتها واصلاح قانونها، ووقف التدخل السياسي في شؤونها، ودور مجلسها، ووظيفتها في البحوث والشهادة. والأمر يحتاج إلى جرأة لقول الكلام الفصل في شؤون الجامعة ووظيفتها والنظر إلى مستقبلها بعين نقدية، ووضع النقاط على الحروف إذا كان الهدف استعادة نبضها وحيويتها الأكاديمية.

 لا أحد يستطيع أن يمس بشهادة الجامعة، لكن حمايتها بحاجة إلى قرارات وإجراءات والتزام معايير جديدة. فلنستعد المبادرة، والسير بالإصلاح الأكاديمي، لقيامتها...

 

المصدر: "النهار | ابراهيم حيدر |  15 آب 2018 

اعتبرت جمعية اصدقاء "الجامعة اللبنانية" و"الأساتذة المستقلون الديموقراطيون" أن كشف الفساد والتزوير هو جوهر الحماية للجامعة وليست الشعارات الجوفاء هي التي تحميها.

وفي بيان رداً على ما سمته الجمعية و"المستقلون"، "المقالات الصادرة عن "الجوقة" والمعروف من يديرها ويمولها"، أعلنا أن "هناك محاولات مبرمجة ومنظمة لتوجيه الانظار عن القضية المركزية: استنسابية رئيس الجامعة وضربه التوازن اللذين يهددان الميثاقية وهذا يضرب ويشوه وحدة الجامعة، ولماذا التهرب من المثول أمام القضاء في الشكوى المقدمة من الدكتور عماد محمد الحسيني وتقديم المستندات اللازمة ليقول القضاء كلمته؟".

أضاف البيان: "نحن لم نقل ان خبراء المجلس الاعلى للتقويم والاعتماد في التعليم العالي الفرنسي اتخذوا قراراً بعدم الاعتراف بشهادات الجامعة اللبنانية. والحقيقة التي يعرفها من اجتمعوا بلجان الخبراء الفرنسيين في مجال تقويم الجودة من خلال أسئلتهم وأجوبة المعنيين بالجامعة انهم حذروا من الوصول الى هذا الوضع اذا لم تبادر ادارة الجامعة باجراء الاصلاحات اللازمة".

ورأى أن الجودة في التعليم العالي هي مفهوم متعدد البعد يشمل جميع وظائف هذا التعليم وانشطته، وهذه النقطة ركز عليها الفرنسيون: فما هو وضع البرامج الاكاديمية والتعليمية في مختلف كليات الجامعة ومعاهدها؟ الا يوجد ثغرات وملاحظات جوهرية حول مضمونها وتطبيقها؟ ألم يورد البيان الصادر عن "مكتب الاعلام" في الجامعة الإقرار، بتحذير الخبراء الاوروبيين بشأن كلية الطب في الجامعة؟ وما هي المبالغ التي تصرفها أدارة الجامعة على البحوث والمنح؟ وكيف توزع هذه الاموال ولماذا توقفت أغلب المجلات التي كانت تصدر عن الجامعة؟ وماذا عن فوضى الدكتوراه ومرسوم 49 الذي ينظم معاهدها! وسألت الجمعية و"المستقلون الديموقراطيون"، كيف ينام مسؤول في الجامعة وضميره مرتاح عندما يبقى الاستاذ المتعاقد بالساعة ثلاث سنوات من دون أن يقبض أجرته؟ وما هو دور القوى السياسية التي تعرفها جيداً "الجوقة" صاحبة البيانات والمقالات، في اغراق الجامعة اللبنانية بالاساتذة الذين يفتقرون الى مؤهلات الجودة على حساب اساتذة آخرين يتمعتون بكل الصفات الاكاديمية والمهنية المرموقة؟ وكيف تتم ترقية الاساتذة؟.

أما الطلاب، فهل يضع أصحاب القرار "حاجاتهم" في مقدمة اهتماماتهم؟ هل يعتبرونهم شركاء وأصحاب مصلحة في مسؤولية تجديد التعليم العالي؟ هل يتم التشاور معهم في تجديد أساليب التدريس والمناهج الدراسية؟

وقال "إن تقويم الجودة يطال كل مرافق الجامعة ويطال الموازنة وكيفية إعدادها ومختلف عناصر البيئة الاكاديمية. فهل يعتقد "مطلقو" الشعارات أنها تخبئ واقع جامعتنا تجاه الخبراء الاجانب؟ ونحن اذا انتقدنا بعض مظاهر الخلل في هذا الواقع، فهذا يعني اننا الأكثر أخلاصا لها وأننا نتحلى بالانصاف والنزاهة"، وختم البيان: "في هذه المعركة التي نخوضها دفاعا عن الجامعة اللبنانية ضد أشكال التزوير والتسلط والفئوية والتي تهدد مؤسستنا بالانهيار، لا خيار لنا سوى متابعة المعركة وستبرهن الايام المقبلة من هم الذين يعملون لمصلحة الجامعة وتقدمها وتفوقها، ومن هم الذين يعملون لانحطاطها واخفاقها".

 

المصدر"النهار" 14-8-2018

لم يعد بإمكان الجامعة اللبنانية وإدارتها منع طلاب الجامعة من الدراسة في أكثر من إختصاص تحت ذريعة العبء المادي الذي تتكبدّه الجامعة أو أي ذريعة أخرى. فالدولة «ملزمة بتأمين المعارف العمومية من خلال توفير العلم الأكاديمي لكل طالب مع ما يستلزم ذلك من وسائل مادية، وذلك يستتبع وجوب قبول كل طالب تتوافر فيه الشروط القانونية لدخول الجامعة اللبنانية لمتابعة الدراسة في اختصاص او اكثر». 

هكذا فسّر حكم شورى الدولة الصادر أمس برئاسة القاضي هنري الخوري وعضوية المستشارين ريتا كرم ويحيي الكركتلي، المادة التاسعة من الدستور اللبناني التي تنص على أن «التعليم حر ما لم يخلّ بالنظام العام او يناف الآداب او يتعرّض لكرامة أحد الأديان او المذاهب...». 

وقد زفّ تحالف الأندية والحملات المستقلة في الجامعة اللبنانية خبر ابطال مجلس شورى الدولة للمذكرتين رقم 7 و8 الصادرتين عن رئيس الجامعة اللبنانية في حكم صدر بتاريخ 13/7/2018. المذكرة الأولى كانت تقضي بمنع الطلاب من التسجيل في أكثر من إختصاص في العام الدراسي ذاته وفي مراحل الشهادات كافة أو حتى التسجيل في مرحلتين مختلفتين، والمذكرة الثانية صدرت لـ«تفسّر» ما ورد في المذكرة السابقة والسماح للطالب بتسجيل 20% فقط من الأرصدة في الاختصاص الثاني (بشرط أن ينجح بنسبة 100% في الاختصاص الأول). 

الحكم الصادر يُعد إنجازا جديدا لتحالف الأندية والحملات المستقلة في الجامعة اللبنانية الذي تبنى القضية وتقدم بواسطة مكتب الوزير السابق المحامي زياد بارود بمراجعة لدى مجلس شورى الدولة بتاريخ 11/08/2017 طعناً بهاتين المذكرين، مستندا إلى المبادئ الدستورية والأحكام العامة للتعليم العالي التي كفلت وصانت حرية التعليم والتحصيل العلمي. الجدير ذكره أنه ليس القرار الأول الذي ينصف الطلاب في هذه القضية، فقد سبق لشورى الدولة أن أصدر قرارا إعداديا يوقف العمل بالمذكرتين المذكورتين أعلاه الى حين صدور الحكم النهائي بالقضية. 

بارود أوضح في اتصال مع «الأخبار» أن أهمية الحكم الصادر تكمن في حيثياته إذ اعتبر أن الجامعات، ومن ضمنها الجامعة اللبنانية، تقدم خدمة عامة تلبي حاجات المجتمع، بحسب ما يرد في قانون تنظيم التعليم العالي. وهنّأ الطلاب الذين لجأوا الى القضاء لتحصيل حقوقهم، مضيفا بأن العبء التي يترتب على الجامعة «لا شيء يُذكر أمام الأعباء التي تترتب على الطالب الطموح الذي يدرس أكثر من اختصاص، ويجب أن نشجعه ونحييه على خطوته هذه».

الطالب تيسير الزعتري، من نادي «سما»، اعتبر هذا الحكم بمثابة «انتصار لحقوق الطلاب في الجامعة اللبنانية». «النضال المشترك للأندية والقوى الطلابية لن يتوقف» بحسب الزعتري، بل ستعزز هذه القوى جهودها في العام المقبل للعمل على قضيتين أساسييتين: اجراء الانتخابات الطلابية المتوقفة قسرا في الجامعة منذ أكثر من عشر سنوات، واقرار قانون ينظم عمل الأندية أسوة بالجامعات العريقة.

ويسعى هذا التحالف لاعادة احياء «الحركة الطلابية» في الجامعة وذلك من خلال نجاح هذه التجربة في احداث تغيير «يصب في مصلحة الطلاب ويحثهم على التفاعل و التضامن في الاستحقاقات المقبلة بغية تطوير الجامعة اللبنانية» بحسب ما يقول صادق سعد من نادي «سما».

 

الاخبار  |  حسين مهدي  |  8-8-2018

  1. الأكثر قراءة
مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشاري! 3 شركات لمناقصة "الإشراف"... ومحاولات لإبعاد "الهندية

مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشا…

تشرين2 14, 2018 14 مقالات وتحقيقات

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في مصرف لبنان؟

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في م…

تشرين2 14, 2018 12 مقالات وتحقيقات

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالبة بتطويرها ليست خيانة

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالب…

تشرين2 14, 2018 12 مقالات وتحقيقات

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض والضمان يدفع

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض وا…

تشرين2 12, 2018 12 مقالات وتحقيقات

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نريد أن نحاسب

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نري…

تشرين2 12, 2018 10 مقالات وتحقيقات

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة «العمومي

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة…

تشرين2 09, 2018 23 المجتمع المدني

قراءة في تقرير البنك الدولي

قراءة في تقرير البنك الدولي

تشرين2 05, 2018 33 مقالات وتحقيقات

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضبط «الكومبينات»؟

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضب…

تشرين2 02, 2018 55 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنانية

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنان…

تشرين2 02, 2018 30 مقالات وتحقيقات

الليرة ومُعجزة الثبات

الليرة ومُعجزة الثبات

تشرين1 31, 2018 43 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ليس مجرماً

عصام خليفة ليس مجرماً

تشرين1 31, 2018 30 أخبار

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبناني

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبن…

تشرين1 31, 2018 31 مقالات وتحقيقات

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يطارد مرضى الإيدز

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يط…

تشرين1 31, 2018 31 المجتمع المدني

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة واحدة متى دور 40 ألف مؤسسة لا تصرّح عن عمّالها؟

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة وا…

تشرين1 29, 2018 35 مقالات وتحقيقات

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك العامة، وتعيد ترتيب أولويات الاتحاد العمالي العام

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك ا…

تشرين1 27, 2018 84 مقالات وتحقيقات

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكان موقتاً؟ مشروع يحفّز المستثمرين للتملك بشروط تحددها العقود

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكا…

تشرين1 25, 2018 48 مقالات وتحقيقات