الأخبار- الخميس 3 أيار 2018

 


توضيحاً لبعض ما جاء في «الأخبار» (27/4/2018) بعنوان: «الإضراب غير المفهوم: هذه مصلحة الأساتذة، أين مصلحة الجامعة؟»:

أولاً، أحب أن أذكر بأن تاريخ الجامعة كان حافلاً بالإضرابات الطويلة، إذ لم يتحقق فيها مطلب واحد من دون إضراب، أكان في إنشاء الكليات أو النظام الداخلي أو السلاسل وغيرها. وهذا ما يدل على سياسة الإهمال المفتعلة أو المقصودة من السلطة تجاه الجامعة.
ثانياً، إن هذا الإضراب المطلبي هو الأقصر قياساً لإضرابات أعلنتها الهيئات السابقة. وهو لم يعلن مفتوحاً وقد استمر لأقل من 3 أسابيع حيث مدد على دفعتين. وكان هاجس عدم إلحاق أي ضرر بأبنائنا الطلاب في أول لائحة الهواجس.
ثالثاً، لمن يقول إن الهيئة تأخرت سنة لإعلان الإضراب، أقول إنه كان مستحيلاً لا بل عبثياً أن تعلن الرابطة الإضراب في وقت لم تقر فيه السلاسل لسائر القطاعات. وكان الجميع في هذا البلد بمن فيهم السياسيون والموظفون، يعتبرون أن الأساتذة طماعون وقد أخذوا في سلسلتهم الكثير ويفترض بهم أن يتركوا المجال لغيرهم.
رابعاً، في مسألة توقيت الإضراب أقول إنه فرض على الهيئة فرضاً عندما أقرت السلطة على حين غفلة 3 درجات للقضاة. وكبر الفارق بين رواتبهم ورواتب الأساتذة إذ أصبح بحدود مليوني ليرة بعدما كان لمصلحة الأساتذة في التسعينيات. وهنا أحب أن أذكر بأن مطلب الأساتذة هو في ردم الهوة بين السلاسل أكثر مما هو مطلب مادي بحت.
خامساً، لم ننس تجربة هيئة التنسيق النقابية على مدى أكثر من 5 سنوات حيث لم تحصل فيها على شيء رغم أحقية المطالب. فلا التوقيت ولا مدة إضراباتها ولا تهديداتها بمقاطعة التصحيح والانتخابات أثرت على السلطة. السلطة كانت ولا تزال غير مبالية بتحقيق العدالة الاجتماعية. وهذه اللامبالاة أضرت كثيرا بالتلامذة الذين حرموا من شهاداتهم عام 2014. وحتى اليوم، ورغم إقرار السلاسل في القانون 46/2017، لم تتحقق بعد مطالب أساتذة التعليم الخاص.
سادساً، نحن في الجامعة لم نحرم في تحركاتنا طلابنا يوماً من شهاداتهم. وكنا نمدد السنة ونعلم في الصيف والعطل لكي نكمل العام الجامعي.
سابعاً، لم نحصل على السلسلة عام 2011 إلا بعد حصول القضاة عليها يومها. وكانت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في بداية عهدها ولا تريد أن تبدأه بالمواجهات.
ثامناً، انقسم هدفنا في التحرك الحالي إلى شقين وقد أنجزنا شقاً ونصف:
حماية صندوق التعاضد وقد تمت حمايته مئة في المئة.
حماية رواتب الأساتذة بعدم القبول بهوة كبيرة مع باقي الرواتب. ولم يكن الهدف الأساسي تمييزنا عن غيرنا على رغم خصوصيتنا والإجحاف الذي لحق بنا بزيادة أنصبتنا ومنعنا من العمل خارج الجامعة بحكم قانون التفرغ الذي نحرص عليه. في هذا الشق حصلنا على اقتراح مشروع قانون مكرر معجل موقّع من مختلف الأطراف السياسية الحاكمة، ما سيحفظ حق الأساتذة ويسهل الأرضية لإكمال المسيرة. وفي هذا الإطار لم ولن ننسى المتقاعدين حيث طلبنا من وزير التربية إضافة مادة إلى الاقتراح تحفظ حق المتقاعدين بالدرجات المقترحة.
تاسعاً، في ما يخص تقييم الإضراب، لا يزال الوقت مبكرا لإصدار الأحكام لكن أحب أن أشير إلى 3 أمور ملفتة:
للمرة الأولى في تاريخ تحركات الهيئات التنفيذية نشهد على هذا الحشد الكبير في 3 اعتصامات متتالية فاق 700 أستاذ في كل منها. وكذلك كان يوم التضامن مع الجامعة ناجحاً وجذب إليه الأساتذة ومسؤولي الجامعة وأطرافاً سياسية ونقابية عدة.
رغم أنّ معظم أعضاء الهيئة ينتمون إلى أحزاب السلطة، فإن أغلبهم كان ينظر إلى التحرك من منظار أكاديمي نقابي بحت محاولاً النأي بقدر ما يستطيع عن رأي حزبه.
رغم أنّ تركيبة الرابطة شبيهة جداً بتركيبة السلطة في البلد وأنّ هذا أوقع بعض التعطيل في أدائها، إلاّ أنّه بقي نسبياً أداء مقبولاً قياساً إلى رغبة السلطة بتدجين الرابطة وتعطيلها كما حصل مع معظم النقابات والاتحادات العمالية.
مهما قيل وسيقال عن هذه الرابطة، فلا شك أنّ أحداً لن يستطيع أن ينكر عليها 4 إنجازات هامة:
قانون المحسومات التقاعدية الذي وفّر على كل أستاذ ما يقارب نصف ما كان سيدفعه.
قانون احتساب سنة ضم الخدمة على أساس 175 ساعة للسنة بدلاً من 225. وهذا سيكون في صالح العديد من الأساتذة الذين لا يمضون أكثر من 30 سنة في الجامعة.
حماية صندوق التعاضد.
انتزاع صيغة مشروع قانون معجّل مكرر يعطي الأساتذة 3 درجات.
يوسف ضاهر
عضو الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 

فاتن الحاج

الاخبار-30-4-2018


خلافاً للنظام الداخلي، غابت قضايا الجامعة اللبنانية في السنوات الأخيرة عن «أجندة» رابطة أساتذتها واقتصرت عناوين تحركاتها على المطالب المادية البحتة بمعزل على أي حيوية نقابية. الاضراب الأخير الذي عُلّق أمس لم يشذ عن هذه القاعدة، وترك تساؤلات لدى الرأي العام وأهل الجامعة لجهة توقيته ومبرراته. أما تبرير العودة إلى مقاعد الدراسة ابتداءً من اليوم فكان «الحفاظ على المصلحة العليا لطلابنا الذين وعدناهم بإنهاء عامهم الجامعي على أكمل وجه».

على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، لم يسلم إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية من الهجوم والانتقادات. لم يكن مفهوماً للرأي العام ولكثيرين من أهل الجامعة، أساتذة وموظفين وطلاباً، لماذا أعلنت رابطة المتفرغين الإضراب في «الوقت الضائع» وفي هذا «التوقيت القاتل،» بالذات وما الذي تحقق من المطلب حتى علّقته أمس، ولِمَ لم تضرب مثلاًَ قبل 7 أشهر عندما صدر قانون سلسلة الرتب والرواتب واحتدم النقاش بشأن توحيد الصناديق الضامنة والمس بالتقديمات الصحية والاجتماعية لهذه الصناديق ومنها صندوق تعاضد الأساتذة الجامعيين، أو بالحد الأدنى لماذا لم تفعل ذلك حين أعيد التداول بالملف أثناء جلسات مناقشة مشروع قانون موازنة عام 2018 على غرار ما فعل القضاة؟ وهل غيّبت الرابطة نفسها فعلاً عن نتائج مداولات اللجان النيابية ولم تعلم أنه جرى فعلاً استثناء صندوق تعاضد أساتذتها من مادة توحيد الصناديق في قانون السلسلة؟
لم يكن مفهوماً للرأي العام وأهل الجامعة، كذلك، كيف اختفى الحديث فجأة عن حماية الصندوق لتتصدر المطالبة بالدرجات الثلاث وحدها أسوة بالقضاة المشهد النقابي. كما لم يكن مفهوماً لدى المتابعين أيضاً أن لا يرتبط مطلب مادي بحت ــــ بصرف النظر عن أحقيته ومدى ارتباطه بالموقع الوظيفي للأستاذ الجامعي ــــ بخطوات إصلاحية في الجامعة تبدأ بقيام الأساتذة بأبسط واجباتهم التعليمية والبحثية ومراقبة إنتاجيتهم، ولا تنتهي بامتناعهم عن مطالبة السياسيين بالتدخل لحماية حصتهم في الجامعة.

«التوافق» يشطب قضايا الجامعة
ببساطة، ما يحصل اليوم هو أن تكوين رابطة الأساتذة يبدأ «توافقياً» منذ انتخاب أعضاء مجلس المندوبين وصولاً إلى «تزكية» الهيئة التنفيذية و«بدعة» المداورة في رئاستها بين المسيحيين والمسلمين، وبالتالي تغليب «التفاهمات» بين القوى الحزبية والطائفية على أي حيوية نقابية. وحدها رابطة المتفرغين، بخلاف الروابط التعليمية والنقابات الأخرى، ضمّنت، بحسب الأستاذ المتقاعد فارس اشتي، نظامها الداخلي هدفين، يتعلق الأول بالمؤسسة والثاني بالأستاذ، فأورد المؤسسون للرابطة حرفياً غايتين لعملها هما:
ــــ تدعيم الجامعة اللبنانية وذلك بالسعي لرفع مستواها وتقوية دورها الطليعي في التعليم والبحث العلمي.
ــــ الدفاع عن مصلحة الأستاذ في الجامعة من جميع الوجوه ورفع مكانته مادياً ومعنوياً.

الإضراب الناجح لا يعني يوم تعطيل بل الحضور إلى الكليات والاعتصام داخلها

من هنا، يمكن أن نفهم، كما يقول اشتي، لماذا كان الأساتذة والنقابيون الأوائل أمثال حسن مشرفية وحسن ابراهيم وصادر يونس ومحمد المجذوب يعلنون الإضراب من أجل المطالبة بقانون للجامعة أو مبانٍ للكليات، ولماذا طالب النقابي نزار الزين بمجلس للجامعة في عز الحرب. في رأي اشتي، وقعت الرابطة في السنوات الأخيرة في تناقض بين شعبوبة العمل النقابي ونخبوبة المطالبة بإصلاح الجامعة، ولم تخض ــــ بحجة «تفرطع» مكوناتها الحزبية ــــ معارك جدية مبنية على برنامج يقدم تصوراً حقيقياً لتطوير الجامعة بكل المستويات.
أزمة الجامعة تحصل في سياقات التطور المنطقي للأحداث، كما قال الأستاذ المتقاعد شفيق شعيب، بعدما جرى تهميش القوى الديموقراطية وحصارها، وتوسل قوى السلطة بمختلف مكوناتها للقبض على مفاصل الجامعة وجعلها اطاراً للعمل الغنائمي، «وبالتالي من الطبيعي أن تتعطل الأولويات المتعلقة بتطوير المؤسسة من إنتاج الثقافة الوطنية والمعرفة العلمية وإطلاق الورشة البحثية لمصلحة هموم التوظيف والتقاسم الطائفي».
وهج العمل النقابي في الجامعة خفت، بحسب الرئيس السابق للرابطة شربل كفوري، عندما فُقد الانسجام داخل الأداة النقابية وبات أعضاؤها يُنتخبون بالتزكية، وبعدما جرى استهدافها من الداخل والخارج، لجهة إبعاد الرابطة عن حقوق الجامعة وحقوق الاساتذة، ووضع خريطة طريق لها وحدود لعملها، إن من المسؤولين في الجامعة أو من القوى السياسية. أما رئيسها «التوافقي»، والذي يخضع للمداورة التي كانت بمثابة الشوكة في قلب الرابطة، فيأتي، بحسب كفوري، مكبّلاً غير قادر على وضع خطة تحرك مطلبية بالتعاون مع مكوناتها.

«الإضراب فرض علينا»
يبدو رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة محمد صميلي مقتنعاً بأنّ «الإضراب فرض علينا فرضاً بعدما وضعنا في موقف حرج، فالتسليم بفصلنا عن باقي مكونات القطاع العام واستثنائنا لوحدنا من التقديمات التي شملت الجميع، والسكوت عن تراجع الموقع الاجتماعي التاريخي لأستاذ الجامعة اللبنانية، تعني الموافقة حتماً على ضرب الخصوصية ما يجعل العودة إلى الوراء أمراً صعباً». وينفي أن يكون المطلب مالياً، باعتبار أن التشريع متعلق بمهام الأستاذ ودوره.
يقر عضو الهيئة التنفيذية حسين رحّال بأن طرح أي قضية على طاولة الرابطة يجب أن يحظى بتوافق كل التيارات السياسية المكونة وإلاّ «صعبة تمرق، وعندما تتباين الآراء من الملفات لجهة التوافق على أسلوب العمل نلتزم بالحد الأدنى من التضامن النقابي»، مشيراً إلى أنّ الحقوق المكتسبة والمعيشية تدخل في هذه الخانة.

الأساتذة والشأن العام
داود نوفل، الأستاذ في كلية العلوم، الذي التزم القرار النقابي ووقف خلف رابطته لم يتردد في تسجيل ملاحظاته بشان التحرك قبل أن يحرّر نفسه منه ويعود إلى التدريس منذ الإثنين الماضي. وأبرز ما قاله: «لم نحاور الطلاب للوصول إلى خطة عمل موحدة تحفظ حقهم في الدراسة وحقنا في المطالب، الإضراب الناجح لا يعني يوم تعطيل، بل الحضور إلى الكليات والاعتصام داخلها وعقد جمعيات عمومية ومناقشة التوصيات. مشكلتنا كأساتذة أن الكثير منا، وخصوصاً الوصوليين الذي ينامون على أبواب السياسيين، أعطوا انطباعاً خاطئاً عن أساتذة الجامعة لدرجة أصبحت الدولة تتعاطى بخفة معنا ولا تستجيب لأي من مطالبنا. أعضاء الرابطة مسؤولون في أحزابهم الموجودة أصلاً في الحكومة، وإذا كانت القوى لا تلتزم بما يمثلون، فأمامهم حل وحيد لكي نقتنع بالإضراب هو إعلان استقالاتهم من مكاتبهم التربوية اعتراضاً على هذا التلكؤ، وعندها نكون مستعدين لأن نمشي وراءهم إلى آخر العام الدراسي».

جزء كبير من الجيل الجديد من الأساتذة استفاد من التوظيف السياسي ولا يشعرون بالانتماء للمؤسسة

تراجع الأستاذ الجامعي عن لعب دوره الحقيقي يعود، بحسب عليا جريج، أستاذة في الجامعة، إلى عدم استقلالية المؤسسة والتوظيف السياسي الطائفي الذي يحمي البعض الفاشل ويشلّ البعض المتقدم ويحاول إلغاء المحرّض على منظومة الفساد. برأيها، المطلب الذي يجب أن يترأس كل تحركات الأساتذة الجامعيين هو أن تكون الجامعة الوطنية بمراكز أبحاثها المتنوعة بديلاً عن وزارة تخطيط في الدولة، فالأستاذ الجامعي ليس مدرّساً ويجب أن يكون إلى جانب طلابه، المحرّك الأساسي لأي تغيير حقيقي بالمفاهيم والأفكار والحركة داخل المجتمع.
أجواء التململ من العمل النقابي عزته وفاء نون، عضو في مجموعة «من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة»، إلى سبب أساسي هو أنّ اساتذة الجامعة اللبنانية فصلوا أنفسهم عن الشأن العام والوعي بقضايا مجتمعهم وليس فقط بقضايا مؤسستهم فحسب، وغلّبوا مصالحهم الضيقة على مصلحة الجامعة. نون اشارت إلى أن جزءاً كبيراً من الجيل الجديد من الأساتذة لم يختر الجامعة انطلاقاً من شعور الانتماء لمؤسسة وطنية إنما استفاد من التوظيف السياسي وارتفاع أجر ساعة التعاقد مقابل غياب المحاسبة، وبالتالي لم يهتم هؤلاء بالإطلاع على تاريخ الجامعة ونضالات أهلها، كما لم يحظوا بنقابيين نقلوا له هذا الوعي من الشارع إلى داخل الجامعة كما فعل أساتذتنا الأوائل، لحدوث انفصام حقيقي بين الرابطة وقواعدها، إذ جرى الاعتماد في كل التحركات على تفويض أزلي من المندوبين للرابطة، ولم تنعقد جمعية عمومية واحدة. ثمة مشكلة في استخدام «عدة الشغل» بحسب تعبيرها، مشيرة إلى أن تهميش الطلاب عن قرار الإضراب كان خطأ لا يغتفر.

النهار- 30-4-2018


غلب الملف التربوي على جلسة مجلس الوزراء أمس، وإن كان الطرح الذي قدمه وزير التربية والتعليم قد جاء من خارج جدول الأعمال، فتم صوغ تسوية بين القوى السياسية داخل المجلس على وقع اعتصام نفذه اساتذة الجامعة اللبنانية قبالة السرايا الحكومية، وقضى بإعداد اقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب بإعطاء 3 درجات إضافية لأساتذة الجامعة، ومشروع آخر لاعتماد جدولة الدفع لاساتذة التعليم في المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، على أن تدفع الفروق في السنة 2021.

وبينما كان يمكن مناقشة هادئة للملفين في جلسات سابقة لمجلس الوزراء، بدا أن الوقت قبل الانتخابات يضغط على الجميع، إنما من دون حلول شاملة، إذ ان التسوية التي خرجت من مجلس الوزراء بقيت مجرد كلام إلى حين موافقة المعنيين من مكونات المدرسة الخاصة والمعلمين ومن أساتذة الجامعة الذين ناشدهم الوزير حمادة بفك الإضراب والعودة إلى الجامعة واستكمال السنة الدراسية ليتخرج الطلاب.

وفيما كان أساتذة الجامعة اللبنانية يعتصمون قبالة السرايا، كانت سربت إليهم معلومات عن مشروع سيقدمه وزير التربية يقضي بمنحهم 4 درجات اضافية، مع الحفاظ على صندوق التعاضد ضمن بند في قانون الموازنة. وبالفعل خرج وزير التربية لبعض الوقت خلال انعقاد جلسة الحكومة، وتحدث في حضور وزير العمل محمد كبارة، وقال: "استفدنا في بداية الجلسة بطرح موضوعين شائكين يتعلقان باساتذة الجامعة اللبنانية ومعضلة مدارس القطاع الخاص والخلاف القائم بين النقابة والمدارس ولجان الاهل. وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية وعرض الموضوع على رئيس مجلس الوزراء، تحدثت في بداية الجلسة وطرحت حلاً باعتماد جدولة الدفع لاساتذة المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، ما يخفف الزيادات على الاقساط، واقترحت ايضا انه في السنة الرابعة تدفع الفروق التي تنتج من هذا الامر. وسبق أن وعدت الدولة اللبنانية من خلال رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بأن تساهم بالمساعدة في السنة2021، بعدما يكون اصبح لدينا فائض يسمح بتغطية الكلفة، وبالتالي يقفل الملف نهائيا، وينال الاساتذة حقوقهم ولا تغلق المدارس أبوابها".

أضاف: "هذا الامر يحتاج الى استشارة هيئة التشريع والقضايا، وقد سلمت نسخة الى وزير العدل من هذا الاقتراح".


تابع: "أثرنا مع الوزير كبارة موضوع اعطاء ثلاث درجات لافراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية بعدما نشأ تفاوت عندما تمت زيادة ثلاث درجات للقضاة في آخر جلسة لمجلس النواب، ما وجد فجوة كبيرة بينهم وبين اساتذة الجامعة الذين لم يستفيدوا من غلاء المعيشة ولا من الدرجات منذ سنوات عديدة. ووجه لهم نداء بفك الاضراب لان هناك 70 الف طالب في إنتظار نيل شهاداتهم وتأمين فرص عمل لانفسهم، ونناشد الاساتذة والنقابة ورئيسها فك هذا الاضراب بعدما أخذنا رأي مجلس الوزراء وأجرينا اتصالات بكل الزملاء من كل الكتل لكي يمر الامر باقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب، ينص على اعطاء افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية ثلاث درجات اضافية، مع احتفاظهم بحقهم في الاقدمية المؤهلة للتدرج، على ان يجاز للحكومة اصدار مراسيم تأمين الاعتمادات اللازمة.

لكن الأمور لا تزال حبراً على ورق، فبينما يجتمع وزير التربية برابطة متفرغي اللبنانية اليوم للاستماع الى موقفها بشأن الاقتراح وفك الإضراب، علماً أن أجواء الرابطة تشير الى إمكان فك الإضراب والموافقة المشروطة على أن يتم تقديم اقتراح القانون سريعاً ويقر قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي، فإن المسألة لا تزال معقدة في المدارس الخاصة، خصوصاً أن حمادة اشترط السير باقتراحه بعد موافقة نقابة المعلمين واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة.

لكن نقابة المعلمين أعلنت رفضها مشروع حمادة جملة وتفصيلاً، واستغربت في بيان، ما صدرعنه لجهّة إيحائه أنّه "حصل اتفاق على تقسيط الدرجات الستّ حيث ستتحمّل الحكومة كلفة المفعول الرجعي لهذه الدرجات الستّ في الموازنة العامة 2021."

وقالت إن هذا المشروع كان قد طرحه وزير التربية على ممثّلي النقابة وممثّلي اتحاد المؤسّسات، في اجتماع هيئة الطوارئ الإثنين وتمّ الإتفاق على أن يبلّغ كلّ طرف موقفه من هذا المشروع، وقد رفضه المجلس التنفيذي للنقابة بالأكثرية.

وأعلن المجلس التنفيذي للنقابة أنه كلّف نقيب المعلّمين، إبلاغ وزير التربية بموقفه الرافض لهذا المشروع لانه يشكل مدخلا لفصل التشريع، ولمّا تعذّر الإتصال به، قبل ظهر أمس تمّ إبلاغ المدير العام للتربية فادي يرق، بموقف النقابة الرافض للمشروع.

واستنكر المجلس التنفيذي وقوف وزير التربية إلى جانب إتّحاد المؤسّسات التربويّة، ضدّ مطالب المعلمين، علماً أن اتحاد الخاص يرفض أيضاً تقسيط الدرجات ويطالب الدولة بتمويلها.

النهار-11-4-2018
خطت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية أولى خطواتها التصعيدية بتنفيذها إضراباً تحذيرياً أمس يستمر حتى يوم السبت، رفضاً لتهميش الجامعة ومطالبة بالحفاظ على صندوق التعاضد للاساتذة إضافة إلى مساواتهم بالقضاة عبر منحهم 3 درجات إضافية على رواتبهم.


تخلل اليوم الاول للإضراب الذي أقفلت فيه كليات الجامعة، اعتصام حاشد للأساتذة أمام مبنى وزارة التربية في الأونيسكو. قبل ذلك كانت الأمور التبست على الأساتذة والرابطة، بعدما غرّد وزير المال علي حسن خليل قائلاً أنه "تمت المحافظة على صندوق التعاضد لاساتذة الجامعة اللبنانية، وألغي النص الوارد في قانون السلسلة، وهذا الأمر محسوم وسيصدر في قانون الموازنة عندما ينشر". لكن الرابطة استمرت بالإضراب والاعتصام التي شاركها فيه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة مؤكداً للرابطة أنه سيثير موضوع الصندوق والدرجات في مجلسي الوزراء والنواب.

وتجمع قبل ظهر أمس حشد من الاساتذة أمام وزارة التربية اتوا من كل فروع الجامعة اللبنانية في كل المناطق، حاملين لافتات تدعو الى "الاضراب الشامل حتى تحقيق المطالب"، رافضين "تهميش الجامعة اللبنانية وانتهاك حقوق اساتذتها".

وتلا رئيس الرابطة الدكتور محمد صميلي بيانا قال فيه إن صندوق التعاضد أصبح حقا مكتسباً ولا يمكن الاساتذة ان يقبلوا التنازل عنه او العودة الى الوراء بتقدماته.

الاخبار-10-4-2018

بدءاً من اليوم وحتى مساء السبت المقبل، تتوقف الدروس والامتحانات والأعمال المخبرية في كليات الجامعة اللبنانية ومعاهدها وفروعها، اعتراضاً على المسّ بتقديمات صندوق التعاضد للأساتذة والمطالبة بسلسلة رتب ورواتب جديدة. وبالتزامن مع الإضراب، تنفذ رابطة الأساتذة المتفرغين اعتصاماً، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، أمام مبنى وزارة التربية.

عشية الإضراب، سأل بعض الأساتذة: لماذا تضرب الرابطة في الوقت الضائع وفي ظل الحديث عن انتهاء التشريع في المجلس النيابي الحالي؟ وضد من؟ وألا يندرج التحرك في باب رفع العتب؟ ولماذا اختيار وزارة التربية وليس مجلس النواب مثلاً مكاناً للاعتصام؟
يجيب رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة محمد صميلي بأن «مجلس النواب ليس مفتوحاً، ووزارة التربية هي سلطة الوصاية على الجامعة، وهي البوابة التي سنبدأ منها تحركنا كوننا نحمّلها جزءاً من مسؤولية عدم الدفاع عن قضيتنا في المجلس النيابي كما وعدنا الوزير مروان حمادة، وإقرار اقتراح القانون المعجل المكرر الذي يستثنينا من توحيد الصناديق الضامنة». وأكد «أننا مع حماية المؤسسات وليس مقصوداً أن نحشر أحداً. هم الذين وضعونا أمام حائط مسدود ولسنا نحن من وضعنا أنفسنا فيه»، نافياً أن «نكون في وقت ضائع، فالمجلس النيابي يستطيع أن يجتمع ويشرّع والحكومة لم تدخل مرحلة تصريف الأعمال بعد، وبالتالي نتحرك في اطار المؤسسات وضد تهميش المسؤولين للمؤسسة الوطنية».

 

النهار-3-4-2018

لم ينتظر أساتذة الجامعة انتهاء عطلة الاعياد لإعلان الإضراب رداً على الإخلال بالوعود التي قطعتها لجنة المال والموازنة والهيئة العامة لمجلس النواب بالحفاظ على صندوق تعاضد الأساتذة في الجامعة، فقررت رابطتهم الإضراب لاسبوع ابتداء من الثلثاء في 10 الجاري، ملوحة بالإضراب المفتوح رفضاً للمساس بالصندوق الذي مضى على إنشائه أكثر من 25 عاماً.


تحركت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة فور انتهاء جلسة إقرار الموازنة العامة، والتي لم تأت على ذكر استثناء صندوق التعاضد من أحكام المادتين 31 و33 من قانون السلسلة رقم 46/2017، فيما استثني صندوق القضاة، وذلك على رغم أن المسؤولين وعدوا الرابطة بعدم المساس بالصندوق والحفاظ على استمرار عمله.

وعقدت الهيئة التنفيذية للرابطة اجتماعاً استثنائياً السبت، برئاسة الدكتور محمد صميلي، وبعد مناقشة مطالب الجامعة وأساتذتها والتطورات، شجب المجتمعون في بيان "استهتار أهل السلطة بمختلف أطرافها وقواها السياسية طريقة التعامل مع الجامعة اللبنانية ومطالب أساتذتها والذي تجلى بالجلسة الأخيرة للجنة المال والموازنة وجلسة الهيئة العامة لمجلس النواب، والضرب بعرض الحائط كل الوعود الواضحة والعهود التي أُعطيت للهيئة التنفيذية ولمجلس الجامعة من أطراف مختلفة والتي لاقتها الهيئة بإيجابية لافتة، حرصاً منها على المصلحة العليا للجامعة وحفاظاً على مصالح الطلاب".

وأكدت الهيئة كل المطالب المحقة لأساتذة الجامعة اللبنانية، وفي مقدمها عدم المساس بصندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية وتعزيز تقدماته الصحية والاجتماعية وإقرار القانون المعجل المكرر الموجود في مجلس النواب والذي يقضي باستثناء صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية من أحكام المادتين 31 و33 من قانون السلسلة رقم 46/2017.

مواضيع ذات صلة
مؤتمر في هايكازيان عن قطاع التجزئة في لبنان

مباراة في برمجة الكومبيوتر وتوزيع منح في جامعة هايكازيان

الراهبات الأنطونيات رومية تحتفل بالفرنكوفونية
وطالبت بإعادة التوازن الى رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية التي تاَكلت بسبب التضخم منذ إقرار السلسلة الأخيرة في تشرين الثاني 2011، ونتيجة سلة الضرائب الجديدة التي أقرها مجلس النواب. "فأساتذة الجامعة اللبنانية هم الفئة الوحيدة في القطاع العام الذين لم تصحَّح رواتبهم خصوصاً بعد إقرار مجلس النواب في جلسته الأخيرة إعطاء ثلاث درجات للقضاة، ما أدى الى خلل فادح في سلسلة رواتبهم بالمقارنة مع سلاسل القطاعات الأخرى ومن بينها سلسلة القضاة علماً أنهم ارتضوا زيادة 75 ساعة تدريس على نصابهم التعليمي عند إقرار السلسلة الأخيرة".

وقال بيان الرابطة إنه نظراً لتجاهل السلطة للمطالب المحقة للأساتذة، تعلن الهيئة التنفيذية عن خطة تحرك تصعيدية تبدأ بإعلان الإضراب كامل الأسبوع الأول، مباشرة بعد العودة من عطلة أعياد الفصح (اعتباراً من الثلثاء 10/4/2018). عقد مؤتمر صحافي الحادية عشرة قبل ظهر غد الأربعاء في مقر الرابطة لإطلاع الرأي العام على المعطيات التي أدت بالهيئة للجوء إلى التصعيد في تحركاتها.

وأعلنت أخيراً إبقاء اجتماعاتها مفتوحة ودعوة أهل الجامعة وأساتذتها الى الإلتفاف حول أداتهم النقابية والبقاء على أهبة الاستعداد والإلتزام الكامل بالخطة التصعيدية المعلنة والتي قد تتطور إلى اعلان الإضراب المفتوح في حال لم يتم الإقرار السريع للمطالب.


بعد أسبوع على اسقاط تفريغ 568 أستاذاً في الجامعة اللبنانية، أحيا مجلس الجامعة الملف من جديد بالموافقة على تفريغ العدد نفسه مع إضافة 13 أستاذاً آخرين قيل إنهم مستحقون وسقطت أسماؤهم سهواً داخل اللجنة التي درست الملفات، ليصبح العدد الإجمالي 581 أستاذاً. إلاّ أن المجلس اشترط أن لا ترفع أسماء هؤلاء إلى مجلس الوزراء قبل إعداد ملف ثانٍ منفصل وموازٍ تحت عنوان مطاط هو «الحاجات» وتبرير «التوازن الطائفي».

أساتذة متابعون لقضايا الجامعة تساءلوا عن السرّ وراء تغيّر مواقف القوى الحزبية التي اعترضت على التفريغ (التيار الوطني الحر، تيار المستقبل وحزب القوات)، علماً بأن الصيغة نفسها كانت مطروحة في الجلسة الماضية؟ وماذا يعني أن يسير الملفان معاً إلى مجلس الوزراء، وهل فعلاً سيبقيان منفصلين، أم ستتكرر تجربة تفرغ الأساتذة في 2014 في عهد وزير التربية السابق الياس بو صعب، عندما «نُفخ» الملف من 500 إلى 1213 أستاذاً، من دون أي دراسة حقيقية للحاجات الأكاديمية وتحديد الملاكات الثابتة لكل كلية؟

الموافقة على 581 متفرغاً بشرط دراسة ملفات 180 آخرين

بحسب الأساتذة، لا يمكن تقديم قراءة موضوعية للقرار الجديد بمعزل عن مصالح الأحزاب السياسية عشية الانتخابات النيابية، واستمرار تعاطي أهل الجامعة أنفسهم من رأس الهرم إلى أسفله مع مؤسستهم التربوية كساحة للتوظيف السياسي، وإرساء مبدأ عام خارج معايير الكفاءة والحاجة والأقدمية والانتاجية البحثية هو «المسيحي قد المسلم والشيعي قد السني».
مع أن رفع الملف إلى وزارة التربية تمهيداً لإقراره في مجلس الوزراء مؤجل إلى أمد غير مسمى أو بالحد الأدنى شهراً واحداً، بحسب ما وعد مجلس الجامعة الأساتذة المعنيين، إلاّ أنه نجح في تخدير المتعاقدين وامتصاص غضبهم في الفروع الأولى والثالثة والرابعة والخامسة. فأعلن هؤلاء تعليق إضرابهم المفتوح في بادرة إيجابية وإفساحاً في المجال أمام دراسة ملفات زملائهم. وعلمت «الأخبار» أن ما توصل إليه مجلس الجامعة هو صيغة تسووية بين المؤيدين والمعارضين للملف، لكون المعارضين طرحوا ضم 180 أستاذاً إلى الملف الأساسي على سبيل تحقيق التوازن الطائفي ومن دون أن تمر أسماؤهم، عبر اللجنة المكلفة دراسة ملفات المرشحين للتفرغ.
عشية القرار، صدر بيان عن «جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية» رأى أن غياب التوازن سببه «عقود اعتباطية في بعض كليات الجامعة، ولا يجوز اللجوء إلى كومبيوتر لا ينتمي إلى طائفة أو حزب، ولا يعطي إلا ما نلقّمه به».

الاخبار-21-3-2018

ترك اسقاط ملف تفرغ 568 أستاذاً في مجلس الجامعة اللبنانية ارتدادات طائفية في المشهد الجامعي. أمس، انقسم المتعاقدون في فروع الجامعة بين من اضرب واعتصم للمطالبة بحقه بالتفرغ لورود اسمه في الملف واثنى على مواقف القوى الحزبية (حزب الله وحركة أمل) التي دعمته، وبين من دعا إلى الحضور إلى الصفوف بضغط من التيار الوطني الحر تحديداً الذي رفض تمرير الملف للخلل في التوازن الطائفي (80% مسلمين و20% مسيحيين).


وبينما لا تزال الجامعة تعاني من تداعيات الملف «المنفوخ» للتفرغ في العام 2014 والذي تجاوز الحاجات الأكاديمية للجامعة بكثير، تحذر مصادر جامعية من تكرار التجربة تحت ستار تحقيق التوازن. تقول المصادر إن الجامعة تعيش بين كفي كماشة، انصاف أساتذة مستحقين من جهة وإغراق الجامعة بأساتذة من دون تحديد الملاكات الثابتة في كل كلية من جهة ثانية.
المؤيدون للتحرك وهؤلاء من كليات الفروع الأولى والثالثة والخامسة انقسموا أيضاً على أنفسهم بين من «يصرّ على إقرار الملف كما هو ومن دون أي إضافات لأسماء لم تقيّم ملفاتها وفق معايير وضعتها اللجنة المكلفة إعداد ملف التفرغ»، وبين من لا يعترض على «إيجاد صيغة تسووية مع أصحاب القرار من أجل تمرير ملف متوازن يحفظ حق كل مستحق!عبر تدوير الزوايا وإيجاد مخرج قانوني لما يسمى عقود المصالحة التي تشكل مخالفة قانونية».
وأرخى تدخل رئيس الجامعة على الخط لجهة الطلب من المتعاقدين عدم اللجوء إلى الإضراب والتعطيل على الطلاب والاكتفاء بتحركات خارج الدوام، بظلاله على المشهد فأحدث خروقاً في الالتزام. وبعدما كان مرجحاً تعليق الإضراب الذي كان مقرراً لثلاثة أيام، علمت «الأخبار» أن المتعاقدين مستمرون في تعليق الدروس اليوم وغداً بالتزامن مع جلسة مجلس الجامعة، إضافة الى تنظيم اعتصام أمام القصر الجمهوري غداً.
المعارضون للتحرك في الفروع الثانية، أكدوا أنهم سيحضرون إلى كلياتهم حرصاً منهم على مصلحة طلابهم وتعبيراً عن رفضهم لمعالجة الملف بالشكل الذي عولج به. واستغربوا عدم الأخذ بالاعتبار حاجات كل الكليات لناحية الشغور بالتقاعد أو لناحية الحاجة إلى اختصاصات جديدة او بسبب ازدياد الطلب والحاجة إلى شعب إضافية ولأسباب أخرى خاصة بكل كلية. ودعوا إلى وقف الالتفاف على القانون من خلال بدعة عقود المصالحة التي تشكل مخالفة قانونية صريحة، مطالبين بتسديد المستحقات المتأخرة من دون مسوغ قانوني.
أما رابطة الأساتذة المتفرغين فوقفت موقف الحياد من القضية مكتفية بالقول إنّ «التأخير في إقرار هذا الملف يجب أن لا يلغي حقوق الأساتذة المعنيين به وتحديداً الأساتذة الذين تمَّ استثناؤهم من ملف التفرغ الصادر في العام 2014».

النهار-20-3-2018

التقى عدد من الشخصيات الأكاديمية والأساتذة الجامعيين في مقر "جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية"، وناقشوا أوضاع الجامعة خصوصاً ملف التفرغ الاخير. وأصدر المجتمعون بياناً استغربوا فيه ما ورد في البيان الأخير الصادر عن رئاسة الجامعة حول ملف التفرّغ وردوا بجملة وقائع.


وقال بيان المجتمعين، إن الشفافية التي ادعاها بيان رئاسة الجامعة انما يخفي حقائق مؤلمة عنها وكيفية ادارتها، اوصلت الى التصويت في مجلس الجامعة على ملف مسيء الى الجامعة والى التوازن الوطني، وادى الى انقسام مجلس الجامعة حوله والى تعريض ادارة الجامعة الى النقد. وقد سعى البيان جاهداً إلى إخفاء حقيقة ملف التفرّغ مركّزاً على الآليات الشكلية الادارية التي رافقت تحضير هذا الملف ومتجاهلاً الأسس التي أدّت إلى هذا الخلل الفاضح فيه.

ورأى البيان، ان غياب التوازن في الملف انما سببه العقود الاعتباطية في بعض كليات الجامعة، ولا يجوز الاختباء خلف الالية في درس الملفات واللجوء "الى كومبيوتر لا ينتمي إلى اي طائفة او حزب. والكومبيوتر لا يعطي الا ما نلقّمه به".

أضاف: خلال جلسة مجلس الجامعة الاخيرة طرح بعض الاعضاء ان يتم درس ملف التفرغ انطلاقا من حاجات الجامعة الحقيقية لأساتذة، وهي تتحدد فقط من خلال الملاكات التي وضعت عام 2015، وليس من خلال عقود اعتباطية في بعض الكليات خلال السنتين الماضيتين. لكن رئيس الجامعة رفض مبدأ العودة اليها، ما يؤكد الابتعاد من المعالجة الاكاديمية للملف كما يزعم بيان رئاسة الجامعة. وإن ادعاء رئاسة الجامعة الارتقاء عن الممارسة الطائفية والمذهبية انما هو من باب تغطية مخالفات مذهبية. فهل انحصرت الكفاءات العلمية في طائفة واحدة واحتجبت عن سائر الطوائف اللبنانية الأخرى لتشكّل وحدها 52% من ملف التفرّغ؟ فالحقيقة ان "الابداع" انما يتم في ادعاء حاجات وهمية ترفع بعض عقود الاساتذة على اساسها.

مواضيع ذات صلة
بنود في مشروع موازنة 2018 "تسلب" درجات المعلمين
مطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها والمساهمة...

إضراب للمعلمين الخميس واعتصام رفضاً لفصل التشريع في الموازنة

اتفاق تعاون علمي وأكاديمي بين جامعتي بيروت العربية والإسكندرية
وأورد البيان بعض "امثلة فاضحة تشرح حقيقة ملف التفرغ":

- في إحدى الكليات هناك عقود سابقة لـ37 أستاذاً من مذهب واحد في اختصاص كيمياء فيما الحاجة لا تتجاوز عدد أصابع اليد.

- يذكر اهل الجامعة جيدا كيف ان احدى الكليات اعلنت عن فائض لديها بعد تفريغ اساتذة عام 2014، وعادت بعد اسابيع واعلنت عن حاجتها الى اكثر من مئة استاذ. وقد طرح الملف حينها في مجلس الجامعة وتم الاعتراض عليه من دون نتيجة.

- ان رفض قبول التعاقد في فروع المناطق للعديد من الأساتذة المسيحيين لا يسمح بالوصول إلى ملفات تفرغ متوازنة إذ إنّ الخلل هو في الأساس وليس في دراسة الملفات في الإدارة المركزية.

وقال البيان، إن الاعداد المتزايدة من حملة الدكتوراه المتخرّجين من المعاهد العليا للدكتوراه في الجامعة اللبنانية غدت عبئاً ثقيلاً على الجامعة نظرا للمستويات المتدنيّة لبعضها وللغلبة الواضحة من بينها لفئات لبنانية معينة. وان الاعداد الكبيرة للمتخرجين تهدد مستوى الدكتوراه الصادرة عن الجامعة اللبنانية. وقد طرح الملف اكثر من مرة في مجلس الجامعة لكنه بقي ملفا اشكاليا كبيرا يتحكم به اشخاص محددون.

وختم المجتمعون بإظهار مخاوفهم من ان تتحول الجامعة الى "حديقة خاصة" للبعض والى مؤسسة للتوظيف الاعتباطي على حساب دورها الأكاديمي والوطني المطلوب منها.


عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري برئاسة د. محمد صميلي في مقر الرابطة. ناقشت خلاله بعض القضايا المطروحة، وأصدرت البيان الآتي:
1. بداية قيَّمت الهيئة إيجابياً لقاءها مع معالي وزير التربية والتعليم العالي حيث قدَّمت خلاله مشروع سلسلة رتب ورواتب جديدة لأساتذة الجامعة اللبنانية التي من المفترض أن تعيد الاعتبار للأستاذ الجامعي وتحفظ مكانته التاريخية بالمقارنة مع مختلف الشرائح في القطاع العام.
2. تعتبر الهيئة أن التفرغ هو حق للأساتذة، حيث يؤمن لهم الاستقرار المادي والمعنوي والاجتماعي، كما أنه حاجة للجامعة إذ يؤمن الأساتذة الضروريين لملء الشواغر الحاصلة، في مختلف فروع الجامعة ووحداتها. لكن إقرار هذا الملف يجب أن يتم وفقاً للمعايير والشروط الأكاديمية والقانونية المنصوص عنها في الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء في مختلف كليات الجامعة وفروعها، وتعتبر الرابطة أن التأخير في إقرار هذا الملف يجب أن لا يلغي حقوق الأساتذة المعنيين به وتحديداً الأساتذة الذين تمَّ استثناؤهم من ملف التفرغ الصادر في العام 2014.
3. تؤكد الهيئة مجدداً رفضها القاطع لأي مساس بتقديمات صندوق التعاضد، المتآكلة أصلاً، وتدعو إلى تعزيز موارده لأن هذا الصندوق يلعب دوراً أساسياً في حفظ الأمن الصحي والاجتماعي للأستاذ الجامعي وعائلته.
إن عدم التجاوب مع نداءات الرابطة ومطالباتها بعدم المساس بتقديمات صندوق التعاضد والتمادي في قضم حقوق الأساتذة، يدفع الرابطة لاتخاذ خطوات تصعيدية، لكنها تكتفي اليوم بخطوة تحذيرية رمزية تتمثل بتوقيف الدروس لمدة ساعة واحدة وذلك يوم الاثنين 19/3/2018 اعتباراً من الساعة 11 ولغاية الساعة 12 ظهراً.

بيروت في15/3/2018
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

  1. الأكثر قراءة