قررت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب الشامل نهار الأربعاء 17 نيسان الجاري.

ودعت جميع الأساتذة إلى الاعتصام في ساحة رياض الصلح الحادية عشر قبل ظهر النهار نفسه، بالتزامن مع انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب.

وأوضحت الرابطة في بيان، أن "هذا التحرك يأتي بعد لقاءات قامت بها الهيئة التنفيذية مع العديد من المسؤولين وكان تأييد معظمهم للمطالب ووعدهم بدعمها لأحقيتها ولأكلافها الزهيدة. والهيئة تطلب الآن تنفيذ الوعود والعمل على إدراج المطالب على جدول أعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب".

واستهجنت الهيئة حرمان الجامعة والأساتذة من حقوقهم البديهية وتحميلهم مع باقي الفئات الشعبية مسؤولية الأزمة الاقتصادية، في وقت تجري فيه إعفاءات ضريبية وجمركية بملايين الدولارات، ويتم السكوت عن عدم تحصيل المليارات من الأملاك البحرية المستباحة وعجز الجبايات المختلفة ومن التهرب الضريبي".
وذكرت بالمطلبين "الملحين للأساتذة والذين ينتظران اقرارهما من قبل الهيئة العامة" وهما: اقتراح القانون المعجل المكرر 206/2018 والذي يعطي الأساتذة 3 درجات لإحقاق التوازن والعدالة في الرواتب، ومشروع القانون المحال الى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 5120 في تشرين الأول 2010، مع إمكانية شموله جميع الأساتذة. والذي لا يستفيد منه الأستاذ إلا عند تقاعده بزيادة خمس سنوات على عدد سنوات خدمته عند احتساب معاشه التقاعدي.

الاخبار-15-3-2019

* مجموعة «من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة»

لا يتحرك أساتذة الجامعة اللبنانية إلاّ من أجل مطالب مادية محقة تخص رواتبهم أو مكتسباتهم فحسب، متغاضين عن كل الانتهاكات والمخالفات القانونية والإدارية والمالية التي ترتكبها أحزاب السلطة بحق الجامعة وأهلها على السواء.
إضراب الأساتذة لمدة 3 أيام اقتصر على المطالبة بتعديل قانون احتساب عدد سنوات الخدمة (إضافة 5 سنوات عند بلوغ سن التقاعد) وبزيادة 3 درجات على رواتبهم. وغاب عنه خفض موازنة الجامعة وغيره من القضايا التي أدرجت في البيان الصحافي لرابطة الأساتذة المتفرغين، وفي ورقة عمل الرابطة بعيد انتخابها.
المطالب المرفوعة لم تلقَ آذاناً صاغية لدى كل الكتل النيابية، فلم تحظَ الرابطة بأي موعد مع أي من ممثلي هذه الكتل قبل إعلان تحركها، ولم تحظَ حتى بمقابلة أي نائب أو مسؤول لدى دخول وفد منها مجلس النواب في أثناء الاعتصام. كما أنها لم تحظ باهتمام الإعلاميين والصحافيين المهتمين بقضايا الجامعة. وبما أن الهيئة التنفيذية للرابطة هي نتاج ائتلاف أحزاب السلطة، كان الأجدى بأعضائها الضغط على أحزابهم لتحقيق المطالب، وحيث أنهم لم يفلحوا بأخذ مواعيد من كتلهم النيابية كان الأولى بهم الاستقالة من هذه الأحزاب أو من الهيئة التنفيذية للرابطة.
أما الجمعيات العمومية الفولكلورية فقد فوضت بغالبيتها الهيئة التنفيذية باتخاذ القرارات المناسبة وصولاً إلى الإضراب المفتوح من دون أي نقاش أو تصويت على خطة عمل تصاعدية واضحة، فكأن الهدف من هذه الجمعيات هو الثناء على نجاح التحرك وكذلك تخلي الأستاذ عن ممارسة دوره النقابي في مراقبة أداء الرابطة ومحاسبتها.
هذا في الشكل أما في المضمون فهناك ما هو أخطر:
أ- بروز نغمة «الفروع الثانية» و«فروع الشمال» وتكرارها في العديد من البيانات ينذر بما هو أسوأ، ففي الوقت الذي نطالب به بإلغاء الطائفية والمناطقية يأتي تكريسها على ألسنة أهل الجامعة اللبنانية المنوط بهم مهمة الوقوف في وجه كل أشكال التقسيم والتمييز.
ب- الإسهاب في ضرب العمل النقابي عبر تدجين القواعد أي الأساتذة ومصادرة قرارهم، بحيث تزوّر محاضر الجمعيات العمومية من خلال إعلان تفويض الرابطة من دون حصول أي تصويت على التفويض وعلامَ يفوِّض الأساتذة الهيئة التنفيذية.
من هنا نرى أن الرابطة ليست شاهدة على استباحة أحزاب السلطة لاستقلالية الجامعة فحسب، إنما هي تساوم وتتواطأ على الحقوق عبر مصادرة العمل النقابي المستقل وتجييره لمصلحة أحزاب السلطة لا العكس. إن الرابطة مطالبة بإعادة تفعيل العمل النقابي عبر احترام نظامها الداخلي ومن خلال حملها لقضايا الجامعة المتعددة وليس فقط القضايا المادية لأساتذتها. هي مطالبة بصون كرامة الأساتذة وحقوقهم في تصديها للمحاصصة الحزبية والطائفية تحت مسمى «التوازن الوطني» و «وثيقة العيش المشترك»، في ما خص حق التفرغ للأساتذة المتعاقدين. هي مطالبة بالتحرك الجدي من أجل رفع موازنة الجامعة ودعم مشاريع إنشاء المجمعات الجامعية والمختبرات البحثية.

* مجموعة «من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة»


نص المؤتمر الصحفي للهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية


بيروت في 5 أذار 2019


بداية نتوحه إلى اللبنانيين عموماً وإلى المواطنين الذين بدأوا فترة الصوم، صياماً مباركاً. ونرحب بوسائل الإعلام على جميع أنواعها، ومن خلالها نتوجه إلى الرأي العام اللبناني بشقيه الرسمي والشعبي وإلى أهل الجامعة لنشرح لهم الوضع الراهن الذي تعيشه الجامعة اللبنانية والذي دفع بالرابطة إلى الإضراب التخذيري لثلاثة أيام متتالية.
أيها السيدات والسادة،
لقد أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب لثلاثة أيام، اليوم وغداً وبعد غد، بعد طول انتظار وعدم تحقيق الوعود بشقيها الإداري والاجتماعي ولعدم إدراج أهم مطلبين مزمنين وملحَّين للأساتذة على جدول أعمال جلستي مجلس النواب المزمع عقدهما في 6 و7 أذار. هذان المطلبان موجودان في المجلس منذ فترة طويلة وهما: مشروع قانون إضافة خمس سنوات على سنوات خدمة الأستاذ الذي لا تصل خدمته لـ40 عاماً واقتراح مشروع قانون معجل مكرر يقضي بإعطاء الأساتذة 3 درجات تحقيقاً للعدالة بين مختلف رواتب القطاع العام. وهناك مطالب أخرى ملحة أهمها: إدخال المتعاقدين المستوفين الشروط إلى التفرغ وإدخال المتفرغين إلى الملاك.
أيها السيدات والسادة،
إن الجامعة اللبنانية هي الجامعة الرسمية الوحيدة التي تحمل على أكتافها مسؤولية ثمانين ألف طالب و ستة آلاف أستاذ بين متعاقد ومتفرغ وداخل في الملاك و أكثر من ألفي موظف ومدرب. هذه الجامعة تضخ في المجتمع اللبناني وفي شتى المجالات الاقتصادية والهندسية والطبية والعلمية والحقوقية و الثقافية والفنية والحضارية أفضل الكفاءات من خريجيها. وهم موجودون في المجلس النيابي، في الحكومة، في القضاء، في المصارف، في المدارس في كل الجامعات، في كل الشركات والمستشفيات وكل المشاريع العمرانية. هم موجودون في كل بلدان العالم ويرفدون الاقتصاد اللبناني وأهاليهم بأموال طائلة، ولولاهم لفقد لبنان وجهه الحضاري في الداخل والخارج ولانهار اقتصاده منذ وقت طويل. هذه الجامعة هي جيش لبنان الثاني وهي منتشرة في كل أصقاع لبنان وتضم كل أبناء الوطن فقراء وأغنياء ومن كل المناطق، وتصهرهم على مقاعدها وفي مدرجاتها بدون تفرقة. هذه الجامعة لم تنل يوماً مطلباً واحد إلا انتزاعاً. يقهرونها ويقهرون جميع أهلها بالتدخلات السياسية والطائفية، يمنعون عنها الأبنية اللائقة والموازنة الكافية لتطوير ذاتها بذاتها على كافة الصعد من مختبرات وبرامج ودعم الأوضاع الاجتماعية لكل أهلها وخاصة الطلاب. ورغم هذا الإهمال والظلم ما زالت وستزال تعطي أرقى الشهادات المطلوبة في الخارج والداخل. شهاداتها تفرض نفسها في جميع الجامعات وميادين العمل.
أما آن الأوان بعد ٧٠ عاماً من إنشائها نتيجة التحركات الشعبية، أن توضع في أولويات المسؤولين، فيعوا جيداً كما يعي مسؤولو البلدان المتقدمة بأنَّ الاستثمار في العلم والإنسان هو أول منقذ للأوطان من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. أما آن الأوان أن يرتاح أهلها في أوضاعهم الاجتماعية والأكاديمية لكي يتفرغوا كلياً وبفاعلية للإنتاج العلمي والمساهمة بحل جميع الأزمات التي تعصف بالوطن؟
أيها السيدات والسادة،
إن الإضراب التحذيري الذي أعلنته الهيئة التنفيذية لثلاثة أيام، أتى بعد نفاذ صبر الأساتذة من التمادي بإهمال أوضاعهم وأوضاع الجامعة بشكل عام، ولشعورهم بالغبن. لقد طفح الكيل بعد أن رأوا بأن لا أحد يبالي بمطالبهم التي غيبت تماماً عن جدول أعمال مجلس النواب الذي سينعقد في 6 و7 أذار. ولا وجود لهمومهم في برامج المسؤولين ولا على جداول أعمالهم. وأكثر من ذلك يتهمون الأساتذة بشتى الاتهامات التي تحط من كرامتهم رغم كل التضحيات وكل النتائج المشرقة لطلابهم.
ما كانت الهيئة ستعلن الإضراب ولا الاعتصام ولا استمر تحركها منذ سنة تقريباً، لو أن العدالة في سلاسل الرتب والرواتب لكل القطاعات العامة قد تحققت وأتت متجانسة كما كانت قبل التسعينيات. اليوم أُعطيت سلاسل ودرجات بفترات زمنية مختلفة ولقطاعات مختلفة بدون دراسة استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار النسب التي أوجدها القانون والمشترع عندما استحدثت سائر الوظائف في سائر القطاعات. منذ التسعينيات والدولة تضع السلاسل في سباق بين بعضها البعض، فتارة يعطى لهذه الفئة دون تلك وطوراً تعود الفئة الثانية لتسبق الأولى والثالثة لتسبق الثانية والأولى. نحن نعيش في فوضى للرتب والرواتب والدرجات لم يعرفها لبنان من قبل ولا تعرف مثيلها أية بلاد في العالم. وفي كل الأحوال يتم تدفيع الموظفين الأثمان الباهظة للأزمات الاقتصادية لأن رواتبهم موجودة في قبضة الدولة حيث يسهل التحكم بها وإنهاكها بالضرائب المضمونة جبايتها في كل شيء. فيما التهرب الضريبي والهدر يجتاح كل مرافق الدولة. آلاف المليارات تذهب هدراً وتحرم الجامعة وأساتذتها وطلابها وموظفيها من حقوقهم المكتسبة. كما سائر القطاعات الحيوية.
في هذه المرحلة وللأسف، يعيش أساتذة الجامعة في أسوء ظروفهم المعيشية إذ أصبحت سلسلتهم في أدنى السلاسل نسبياً وهم الفئة الوحيدة التي لم تطلها أية زيادة. وعدد الأساتذة المتفرغين لا يزيد عن الألفين.
أيها السيدات والسادة،
قد يقول بعضكم لماذا يُضرب الأساتذة وقد نالوا سلسلتهم قبل غيرهم؟ الحقيقة هي أن تضليلاً جرى في الرأي العام اللبناني مفاده أن الأساتذة أكلوا البيضة وقشرتها. أما واقع جداول السلاسل المختلفة يبين عكس ذلك تماماً انطلاقا من النسب المعطاة.
فبالمقارنة مع السلاسل التي أقرت، أصبحت سلسلة رواتب الأساتذة هامشية قياساً لما كانت عليه. وازداد تهميشها بعد أن حرم الأساتذة من ثلاث درجات أعطيت للقضاة وبات الفارق بين راتب القاضي وراتب الأستاذ في الجامعة اللبنانية يزيد في حده الأدنى على مليون مئتين ألف ليرة. فيما كانت الرواتب متساوية تقريباً حتى العام ٢٠١١.
لقد تردى وضع الأستاذ على أثر الأمور التالية:
1. السلسلة التي أعطيت للأساتذة في العام ٢٠١١ بالقانون ٢٠٦/٢٠١٢، لم تلحظ سوى زيادة ٣٨% بعد أن تمت زيادة ٧٥ ساعة تعليم على نصاب الاستاذ. بينما تراوحت الزيادات في السلاسل الأخرى التي أقرت عام ٢٠١٧ في القانون ٤٦ ما بين ١٢٠ و٢٠٠%.
2. لقد ارتفع غلاء المعيشة بنسبة ٢٥% منذ إقرار سلسلسة الأساتذة في العام ٢٠١١.
3. إن الأساتذة المتفرغين لا يحق لهم العمل خارج الجامعة بعكس كل باقي العاملين في القطاع العام. فالقضاة وموظفو الفئة الاولى يسمح لهم بالتعليم ١٢٠ ساعة سنوياً في الجامعات. الموظفون من الفئات الأخرى يسمح لهم بالتعليم ١٦٠ ساعة سنوياً. أساتذة التعليم الثانوي والمهني والتقني ومعلمي التعليم الأساسي يسمح لهم بالتعاقد ١٠ ساعات أسبوعياً في التعليم العام أو الخاص. نحن نقول لهم هنيئا ومبروك لهم رواتبهم وسلاسلهم وأعمالهم خارج مؤسساتهم. لا نطلب سوى عدالة الرواتب.
4. إن التضييق على موازنة الجامعة اللبنانية يدفع بإدارة الجامعة مجبرة لحسومات كبيرة من مستحقات الأساتذة في المراقبة واللجان الفاحصة. إن الهيئة تطالب بزيادة موازنة الجامعة لكي تستطيع القيام بمهماتها وبخاصة بناء المجمعات الجامعية.
5. إن بعض المستشفيات تعمد إلى فرض مبالغ إضافية على الأساتذة لدى استشفائهم، مما يزيد من سوء أحوالهم. ناهيك عن الكلام القديم المتجدد عن توحيد الصناديق مما ترفضه الهيئة لأنه سيعيد تخفيض التقديمات الصحية والاجتماعية للأساتذة ويطيل أمد إنجاز المعاملات و يزيد من عدم احترام موقع الأستاذ وكرامته، والأهم أن إلغاءه سيحرم الأساتذة المتفرغين غير الداخلين في الملاك من أية تغطية صحية. ثم إن كلفة الاستشفاء في بعض المستشفيات غير مغطاة بالكامل من قبل الصندوق بسبب الآليات المعتمدة من ناحية، وجشع تلك المستشفيات من ناحية أخرى، وحجم موازنة الصندوق الضئيلة من ناحية ثالثة.
6. لقد مر تسعة أشهر على إرسال اقتراح القانون المعجل المكرر الذي اقترحه معالي الوزير مروان حمادة ووقعه عشرة نواب والذي يقضي بإعطاء ثلاث درجات للأساتذة. وسجل اقتراح هذا القانون في مجلس النواب تحت الرقم ٢٠٦/٢٠١٨ تاريخ ٢/٥/٢٠١٨ ولم يدرج حتى الآن على جدول أعمال أي جلسة لمجلس النواب. وكان معالي الوزير قد أكد لنا فيما سبق بأن أي زيادة تعطى للقضاة سوف تقترن حتما بزيادة مماثلة لأساتذة الجامعة اللبنانية. و كذلك قدمت تطمينات مشابهة لرئيس الجامعة ومجلسها من عدة مسؤولين في الدولة على أساس أن القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية هما الفئتان الوحيدتان اللتان استثناهما قانون السلسلة ٤٦/٢٠١٧. لقد انعقد مجلس النواب في نيسان ٢٠١٨ وأقر ثلاث درجات للقضاة واستثنى الأساتذة. ثم انعقد المجلس فيما بعد وينعقد غدا وبعد غد دون إدراج اقتراح القانون على جدول أعماله. مما يؤكد إهمال واستهداف الجامعة وأساتذتها بشكل مباشر. ولم يبقى من بين فئات كل القطاع العام سوى الأساتذة الذين استثنوا من أي تصحيح لرواتبهم.
7. لقد مر تسعة سنوات على المرسوم ٥١٢٠ الذي قضى بإضافة ٥ سنوات على خدمة كل أستاذ لا تصل خدمته إلى ٤٠سنة، وقد أقر مجلس الوزراء المرسوم وأحاله إلى مجلس النواب كمشروع قانون وأدرج عدة مرات على جدول أعمال مجلس النواب لكنه لم يقر. والهيئة تطالب بإضافة التعديل عليه الذي وضعته لجنة التربية النيابية ليشمل الزملاء الذي لا تصل خدمتهم الى 20 عاماً. ونتفاجأ اليوم بسحبه من جدول الأعمال مما يعني أن إدراجه سابقاً كان من دون قناعة. وهنا تعيد الهيئة التذكير بأهمية هذآ القانون للمتقاعدين. إن المعدل الوسطي لخدمة الأستاذ في الجامعة هو بحدود الثلاثين عاماً فقط، مما يخفض كثيراً من راتبه التقاعدي. أما السبب في عدم وصول خدمة الأستاذ إلى ٤٠ سنة، يكمن في طول سنوات الدكتوراه وطول الانتظار للتعاقد والتفرغ. وهنا تصر الهيئة على الإسراع في إدخال المتعاقدين المستوفين الشروط إلى التفرغ وإدخال المتفرغين إلى الملاك لحاجة الجامعة لهم من ناحية و لكي لا يتناقص كثيراً معاشهم التقاعدي من ناحية أخرى ولحاجتهم للأمان الوظيفي من ناحية ثالثة.
8. في مقررات مؤتمر سيدر وتقرير ماكينزي ما ينذر بالمس بالرواتب وخاصة رواتب المتقاعدين. وهذا ما سنرفضه رفضاً قاطعاً.
9. إن حرمان الأساتذة المتفرغين في العام ٢٠١٤ من الدرجتين الاستثنائيتين وحرمان من تفرغ منذ العام ١٩٩٨ من درجة الدكتوراه ودرجة استثنائية أحدث فرقاً ولا مساواة في الرتب و الرواتب بين الأساتذة ومع القطاعات المماثلة (القضاة والأساتذة المتمرنين). والهيئة تطالب بالعمل على سد هذه الثغرات.
إدارياً تطالب الهيئة بتعيين عمداء جدد ومفوضين جدد للحكومة في مجلس الجامعة.
لكي ينتظم عمل مجلس الجامعة والكليات و يتفعل عمل المجلس التأديبي للنظر والتحقيق في الشكاوى الداخلية.
إن هذه اللامبالاة بالتعاطي مع الأساتذة والجامعة هي التي دفعت الهيئة لإطلاق الصرخة وإعلان الإضراب دفاعاً عن الحقوق ورفضاً للظلم. وكانت الهيئة قد حذرت من ذلك في بياناتها السابقة وفي برنامج عملها. وتدعو الهيئة كافة الأساتذة إلى الاعتصام غداً في ساحة رياض الصلح الساعة ١١ صباحاً. لعل صوتهم يصل إلى آذان المجتمعين في المجلس النيابي فيدرجون من خارج جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس مشروعي القانونين المذكورين أعلاه ويعملون على تحقيق باقي المطالب وبخاصة ملفي التفرغ والدخول إلى الملاك.
وفي الختام، تشكر الرابطة مجدداً، جميع وسائل الإعلام على تغطيتها هذا المؤتمر.
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 

بيان صادر عن الهيئة التنفيذية

لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري في مركز الرابطة برئاسة د. يوسف ضاهر وحضور الأعضاء. ناقشت الهيئة جدول أعمالها وأصدرت البيان الآتي:

  1. استقبلت الهيئة التنفيذية وفداً يمثل الأساتذة المتعاقدين بالساعة، حيث أكدت دعمها لمطلبهم بالتفرغ، متفهمة خوفهم وهواجسهم. ووعدت الهيئة بأنها ستبحث مسألة حضور ممثل عنهم، دورياً، لمرة واحدة في الشهر، جزءاً من اجتماع الهيئة مخصصاً لمطالبهم.
  2. قيمت الهيئة التنفيذية ايجاباً اجتماعها مع رئيس الجامعة في 12 شباط 2019 وبحضور رئيس مجلس المندوبين. نتج عن هذا الاجتماع التوافق على جملة نقاط أهمها: آلية التوقيع على جداول بدل النقل، التشديد على مهمات صلاحيات رؤساء الاقسام والمديرين والعمداء المنصوص عنها في القانون 66/2009 (المجالس الأكاديمية) لجهة ضبط الأمور الأكاديمية والإدارية، حق الأساتذة المتعاقدين المستوفين للشروط القانونية والأكاديمية بالتفرغ، العمل على إدخال الأساتذة المتفرغين في الملاك، تحقيق مطلب الثلاث درجات عبر ادراج مشروع القانون المعجل المكرر الصادر عن وزير التربية السابق على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب، كذلك مشروع قانون إضافة خمس سنوات على سنوات خدمة الأساتذة (المحال بالمرسوم رقم 5120 سنة 2010) الذين لا تصل خدمتهم إلى 40 سنة لاحتساب المعاش التقاعدي، دعم مطلب الأساتذة بإعطائهم فرصة أسبوع حر سنوياً يختار الأستاذ توقيتها ودعم صندوق التعاضد لجهة زيادة موازنته وتقديماته وتسهيل مهماته وتحسين أوضاع موظفيه ولجنته الطبية.
  3. فيما تؤكد الهيئة التنفيذية على دورها الأساسي في الدفاع عن حقوق ومكتسبات وكرامة الأستاذ الجامعي، ترى أن آلية توقيع جداول بدلات النقل، ضرورية فقط لتبرير هذه البدلات، على أن يتمّ تطبيق هذه الآلية في كافة وحدات وفروع الجامعة دون استثناء. كما تصرّ الهيئة التنفيذية على وجوب دفع كامل بدلات المراقبة واللجان الفاحصة وفقاً لمفاعيل القانون 46/2017. وإعطاء الحقوق كاملة لأساتذة الساعة ومنهم أساتذة كلية الفنون وأساتذة دورة الكفاءة في كلية التربية. أما فيما يتعلق بموضوع تثقيل ساعات المحاضرات والتمارين والأعمال التطبيقية والمحترفات، ترى الهيئة ضرورة الابقاء على الوضع الحالي في المعادلة بين مختلف الساعات.
  4. تلفت الهيئة إلى أن إصدار أي فقرة من محاضر مجلس الجامعة يجب أن يتم حسب الأصول.
  5. ترفض الهيئة المس برواتب المتقاعدين وتحميل الأساتذة مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية.
  6. بالنسبة لمساءلة الأساتذة ترى الهيئة أنه من الأفضل اعتماد الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء.
  7. حول ما جرى في كلية الحقوق -الفرع الرابع، تطالب الهيئة بتطبيق آليات القانون 66/2009 بإعادة الترشيحات والانتخابات.

بيروت في 21/2/2019

النهار-22-2-2019


يستمر الأساتذة المستقلون في الجامعة اللبنانية بالاعتراض على قرارات رئيسها، وآخرها ما يتعلق ببدلات المراقبة الخاصة بالعمداء وممثلي الأساتذة في مجلس الجامعة، بعدما أقر المجلس في جلسة في 18 شباط الجاري قراراً حمل الرقم 2668/29، وفيه "يشرف العميد على اعمال المراقبة في كل فروع كليته ويعاونه ممثل الأساتذة في مجلس الجامعة ويتقاضيان التعويضات لقاء الاشراف على اعمال المراقبة".

قبل هذا القرار اعترض بعض أعضاء مجلس الجامعة على قرار لرئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب بدفع بدلات مالية لعدد من العمداء والأساتذة تقديراً لجهودهم، وقال مصدر في مجلس الجامعة إن عشرات الملايين من موازنة الجامعة دفعت من دون أن يكشف عن لائحة الأسماء وهو ما يتناقض مع التوجه نحو الإصلاح الذي اعلنه ايوب، خصوصاً وأنه كان ألغى هذه السياسة سابقاً والتي اعتمدت في عهد الرئيس السابق للجامعة الدكتور عدنان السيد حسين. ولتأكيد هذه المكافآت المالية، فقد جاء في قرار لمجلس الجامعة انعقد في تاريخ 13/12/2018، وحمل الرقم 2584 الموافقة على إعطاء مكافأة مالية لرئيس الجامعة وأعضاء مجلس الجامعة، من دون أن يتضمن محضر الاجتماع أي تفاصيل اخرى.

ويقول الأساتذة المستقلون في بيان عما سموه مزاريب الهدر، إن مجلس الجامعة اتخذ قرار تكليف العمداء وممثلي الأساتذة بالاشراف على المراقبة بضغط من الرئيس، "هذا يعني، إذا أخذنا كلية الآداب أو كلية العلوم، ان هناك 5 فروع ومجموعة من الشعب، وان أجرة الجلسة 61500 ليرة وعدد جلسات المراقبة في السنة ما بين 120 و 150 جلسة مع استثناء الامتحانات الجزئية. هكذا تكون حصة العميد وكذلك حصة ممثل الأساتذة ما بين 150 و 180 مليون ليرة، سنوياً مع العلم ان هناك مباريات دخول ولجان ترفيع ومناقشة (للماستر والدكتوراه)". ورأى الأساتذة أن القرار المتخذ في 18 شباط، يناقض أيضاً المرسوم 6011 المتعلق بتحديد بدل تصحيح المسابقات ومراقبة الامتحانات في الجامعة اللبنانية. فالمادة العاشرة منه تربط "تنظيم تعويضات اللجان والمراقبة بموجب جداول يوقعها مدير الفرع ويوافق عليها العميد". فكيف يتخذ مجلس الجامعة قراره مخالفاً المادة 10 من المرسوم؟

وسأل لماذا لم يطبق رئيس الجامعة ما ورد في القانون 46 (قانون السلسلة) لجهة زيادة اجر جلسة المراقبة كما تنص المادة 9 من المرسوم 6011، وكيف يسمح لنفسه وكيف يسمح غيره اخذ تعويضات عن اعمال لم يتم القيام بها؟ بينما هناك أساتذة متعاقدون بالساعة يبقون أكثر من سنتين من دون اجر لساعات تدريس قاموا بها؟!
ويطالب أساتذة آخرون في الجامعة بتوضيحات حول مناقصة أمن مجمعات الجامعة اللبنانية التي حصلت منذ سنة، وبقيت معلقة لأشهر قبل أن تذهب إلى شركة غير تلك التي فازت بالمناقصة وفق الاسعار التي وضعتها. ويشير الأساتذة إلى أن أمن الجامعة مقسم الى 3 أجزاء، الأولى لمجمع رفيق الحريري الجامعي الذي كانت تديره سابقاً شركة الخرافي، فيما تتولى أمنه اليوم شركة تتولى أيضاً كل أعماله بما فيها المباني والصيانة والكافيتريا وغيرها، والثانية مجمع الفنار الذي كانت تديره شركة اي تو زد سرفيس، وعدد العناصر 45، والثالثة أعمال الحراسة لفروع الجامعة في كل المناطق وعدد عناصرها 150. وتقدمت 3 شركات استوفت الشروط شركتا اي تو زد وشركة أمن المستقبل، فقدمت الأولى أفضل سعر 640 دولاراً للعنصر بينما الثانية 690.

لكن ما حصل أن الامور بقيت معلقة على رغم تدخل ديوان المحاسبة لحسم الموضوع وفق الأساتذة، إلى أن أقصيت الشركة الفائزة صاحبة السعر الأدنى المقترح لترسو المناقصة على الشركة التي تليها، وهي شركة أمن المستقبل. وكان جواب رئاسة الجامعة وفق الأساتذة ان صاحب الشركة الفائزة قانونًا بالمناقصة "لا يكرم عمّاله"، ويجب أن تكون شركته تضم عددا من الموظفين مسجلين في الضمان الاجتماعي أقله 500. وقد أكد رئيس شركة تو زد غابي سمعان أن شركته أقصيت وأخرجت ولم يسمح لها بالاستمرار في حماية مجمع الفنار الجامعي بعدما تولته لمدة 5 سنوات.

الاخبار-19-2-2019

فاتن الحاج


كشف رئيس الجامعة اللبنانية، فؤاد أيوب، أن الانتخابات الطلابية لن تجري قبل تشرين الثاني، أي في العام الجامعي المقبل. وحدّد نهاية آذار المقبل كحد أقصى، لإقرار مجلس الجامعة للنظام الداخلي للاتحاد الوطني لطلاب الجامعة.
أيوب كان يتحدث أمس، في نقاش مفتوح مع الطلاب دعا اليه «نادي سما»، للبحث في انتخابات المجالس الطلابية والرقابة الإدارية، قبل أن يحوّله رئيس الجامعة إلى حوار مباشر وonline شمل قضايا الجامعة وهواجسها المتعددة. وهو افتتح اللقاء بعرض سلايدات تتضمن معلومات عن الجامعة التي تضم 80874 طالباً و5467 أستاذاً و2834 موظفاً. ولفت إلى الحاجة إلى توظيف 1000موظف لتسيير أمور 16 كلية ومعهداً منتشرة في 64 مركزاً على مساحة الوطن، و3 معاهد دكتوراه. وأكّد أنّ الجامعة تنجز نصف الأبحاث العلمية في لبنان، مشيراً الى غياب سياسة وطنية لدعم البحث العلمي، إذ «يُرصد مليون دولار سنوياً لكل أبحاث الجامعة، في حين ترصد الجامعات الخاصة 6 ملايين دولار لبحث واحد».
وفي ما يتعلق بالانتخابات الطلابية، قال رئيس الجامعة إنّها ستنجز حتماً في العام الجامعي المقبل، لأنها شرط من شروط الهيئات الدولية لحصول الجامعة على الاعتماد الأكاديمي (accreditation) بعد اعتماد المؤسسة الذي نالته هذا العام. «مش برضانا غصباً عنّا بدنا نعمل الانتخابات»، عبارة كررها أيوب أكثر من مرة، في إشارة إلى أن الجامعة لا يمكن أن تنال الاعتماد من دون إشراك الطلاب في المجالس الأكاديمية والإدارية والحياة الجامعية. ووصف المجالس الطلابية الممدّد لها منذ 10 سنوات بأنها «قانونية ولكن غير شرعية»، إذ إنّ هناك قراراً صادراً عن رئيس الجامعة السابق عدنان السيد حسين يجيز لها الاستمرار في ممارسة مهامها حتى إشعار آخر. ونفى أن يكون التحاصص السياسي سبباً لإجهاض الانتخابات سنة تلو أخرى، بل إن «تعليق الاستحقاق مرتبط بالوضع الشاذ على المستوى الوطني العام، والشرخ العمودي داخل المجتمع اللبناني، والخشية من تنظيم الانتخابات كانت من مجلس الجامعة قبل أهل السياسة».

لم أعِد أحداً بتحقيق التوازن الطائفي في التعيينات

وعن سبب تسريب خبر إجراء الانتخابات بدل إعلانه في مؤتمر صحافي، أجاب أيوب: «البعض يأخذ علينا خجلنا في التعاطي مع وسائل الإعلام. ما حصل أننا كنا نتحدث في اللقاء مع البطريرك بشارة الراعي عن إنجازات الجامعة، وقلنا له إن الحصول على الاعتماد يستوجب أن يكون الطلاب شركاء لنا من خلال الانتخابات، وتسرب الخبر قبل أن نصدر توصياتنا في هذا الخصوص. لكن، في كل الأحوال، سيعكف مجلس الجامعة على دراسة كل الهواجس والبيانات التي صدرت عن جهات سياسية ومستقلة بعد شيوع الخبر. وفور جهوز الموقف بشأن آلية إجراء الانتخابات والقانون الذي ستجري على أساسه، سنعقد مؤتمراً صحافياً، علماً بأن أعضاء مجلس الجامعة يوافقون جميعاً على إجراء الانتخابات». ورجّح أن يجري الاستحقاق وفق النظام النسبي، بحيث تتنافس لائحتان مقفلتان في كل وحدة انتخابية، وأن تنظم الانتخابات في يوم واحد في نحو 53 مركزاً. وأكّد: «لن نقر قانون انتخابات على قياس أحد، لا أحزاب ولا أندية. وليتفق الجميع في ما بينهم».
ونفى أيوب، من جهة أخرى، أن يكون قد وعد أحداً بتحقيق التوازن الطائفي في تعيينات الأساتذة والموظفين، «فلست طائفياً، ولا شخصيتي تسمح بأن يصدر عني كلام كهذا». وعزا عدم خوض المزايدات لافتتاح الكافيتريات في الكليات إلى خضوع الجامعة لقانون المحاسبة العمومية.

الاخبار 30-1-2019

فاتن الحاج

تفاوتت ردات فعل القوى الطلابية في الجامعة اللبنانية حيال إعلان عودة انتخابات المجالس الطالبية، في آذار المقبل، بين من تمسك بالخطوة وضغط لتبصر النور، ومن تلقف الخبر بحماسة وبدأ يستعد للاستحقاق وكأنه سينظم غداً، وبين من يتريث لمعرفة على أي أساس ستجري الانتخابات ووفق أي قانون، من دون أن يخفي البعض الخشية من «تطيير» الاستحقاق في ربع الساعة الأخير

قبل نحو شهر من الموعد «المأمول» لعودة الانتخابات الطلابية «المغيّبة» عن كليات الجامعة اللبنانية منذ أكثر من 10 سنوات، أكّد رئيس الجامعة، فؤاد أيوب، نيته إجراء الاستحقاق في آذار المقبل. الإعلان أتى بعد إثارة الملف خلال زيارة بروتوكولية قام بها أيوب على رأس وفد من مجلس الجامعة، منذ أيام، إلى بكركي. رئيس الجامعة أكد لـ«الأخبار» أن «النية جدية للغاية، وقد أنهيت شخصياً كل مستلزمات التحضير للملف الذي سيكون بنداً على جدول أعمال مجلس الجامعة في وقت قريب، تمهيداً لتحديد المواعيد النهائية، والدعوة الى انتخاب مجالس الفروع وفق نظام النسبية الذي يوفر مناخاً ديموقراطياً ينتخب فيه الطلاب من يمثلهم بجدارة».
وكان انتخابات العام الجامعي 2007 - 2008 المرة الأخيرة التي اختار فيها طلاب الجامعة ممثليهم في المجالس الطلابية. بعدها، أرجئت الانتخابات مرات عدة ولذرائع مختلفة، فيما لا تزال المجالس المنتهية الصلاحية تمارس، منذ ذلك الحين، مهمة تمثيل الطلاب. وحتى «الصيغة» التسووية التي توصلت إليها الأحزاب المسيطرة على المجالس الطلابية عام 2012، وقضت بوضع نظام يعتمد النسبية (وصفت بالمشوّهة)، لم تسلم هي الأخرى من الإجهاض، تارة بحجة «المشاكل الأمنية»، وطوراً بسبب الخلاف على الهوية المذهبية لرئاسة الاتحاد الوطني للطلاب الذي يفترض أن يشكّل مباشرة بعد الانتخابات ليتسنى للطلاب المشاركة في القرار الجامعي ويكون لهم صوت في مجلس الجامعة عبر مندوبين اثنين. وبالمناسبة، ثمة من يقول إن مجلس الجامعة، بتركيبته الحالية، غير قانوني لغياب ممثليْ الطلاب، وبالتالي يجب أن لا تتعدى مهماته تصريف الأعمال.


السؤال الأساس: وفق أي قانون وأي آلية ستجري الانتخابات(هيثم الموسوي)

في العام الجامعي الماضي، أعلن رئيس الجامعة نيته إجراء الانتخابات واصطدم أيضاً بعرقلة الملف للأسباب إياها. ولا شيء هذا العام يمنع، بحسب مصادر طلابية، من أن يتكرر التأجيل مجدداً طالما أنّ المسببات لم تنتف، وأنّ القوى ستترقب مرة أخرى الجواب على سؤال أساسي: وفق أي قانون وأي آلية ستجري الانتخابات؟
التعبئة التربوية في حزب الله كانت السباقة لتهنئة الطلاب بـ «خطوة الرئيس التي تستلزم تعاضداً من مجلس الجامعة لتحقيق هذا المطلب المحق». وأوضح المسؤول التربوي المركزي، يوسف مرعي، لـ«الأخبار» أن الحزب «من القوى التي ضغطت لإرساء هذا الحق، ومعلوماتنا أن خطوة الرئيس جدية، ويبقى توفير السبل القانونية الضرورية لضمان وصول العملية إلى خواتيمها».
بعض القوى الطلابية اليسارية تلقفت الخطوة بحماسة مماثلة، ومنها اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني، عضو الاتحاد بشار بحسون قال «إننا ننتظر هذا اليوم منذ 10 سنوات»، مؤكداً «أننا سنعمل لإحداث خرق لا لتسجيل موقف فحسب». وكشف أن هناك اتجاهاً لخوض المعركة باسم الحراك الطلابي (أطلق منذ أسابيع في موازاة الحراك الشعبي) الذي يضم مجموعة من القوى والأندية الطلابية والمنظمات الشبابية لدعم ترشيح مستقلين في كل الكليات لاسيما في مجمع الحدث الجامعي حيث ستكون «أم المعارك». سيطرح الحراك، بحسب بحسون، خطاباً مطلبياً جامعاً قوامه مصالح الطلاب لا سيما الحقوق الأكاديمية والمبنى الجامعي وقضايا النقل والبطاقة الطلابية والسكن الطلابي. وفيما أشار إلى «أننا منفتحون للعمل مع كل هذه القوى لتحقيق البرنامج المطلبي»، لفت إلى «أننا سنجري اتصالات لتركيب تحالفات لا سيما مع الأندية الطلابية المستقلة في الجامعة». بحسون قال إن «المعركة ليست تفصيلية، وإن كنا نتمنى أن تجري على أساس نظام نسبي حقيقي وليس وفق النظام الحالي الذي يعتمد السنة الدراسية وحدة انتخابية بدلاً من أن تكون الكلية وحدة انتخابية، ففاعلية النسبية تنخفض كلما انخفض عدد الطلاب، ومع ذلك ورغم كل الثغر في هذا القانون، فإنّه يكسر الأحادية الحزبية التي سيطرت على مجالس فروع الطلاب بسبب القانون الأكثري».
طلاب حركة أمل رحبوا أيضاً بالخطوة، وأكد مسؤول الشباب والرياضة في الحركة، علي ياسين، أن «الانتخابات هي المحطة الأساسية التي تعيد الحياة الطلابية الديموقراطية إلى الجامعة اللبنانية أسوة بالجامعات الخاصة الأخرى والتنافس لخدمة الطلاب». لكن ثمة من يقول إنكم من القوى التي عرقلت في السابق إجراء هذه الانتخابات لكون النظام النسبي المعتمد يودي إلى تراجع كبير في حجمكم التمثيلي؟ أجاب: «بالعكس كنا من القوى الطلابية الأساسية التي وقعت على القانون ونرى أنّ النسبية هي الصيغة التي تحفظ حقوق الجميع، ولن نقف عند مقعد بالناقص أو بالزائد، وإن كنا نعتقد أنّ حجمنا لن يتراجع». واستدرك أن «موقفنا سيكون واضحاً لجهة رفض التحاصص المذهبي على مستوى الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية».
رئيس الجامعة: النية جدية للغاية وأنهينا التحضير للملف وسنحدّد المواعيد قريباً

مسؤول المكتب التربوي في التيار الوطني الحر، روك مهنا، بدا الأكثر تريثاً. بالنسبة إليه، «إعلان النية الجدية بإجراء الانتخابات لا يكفي وحده، وسننتظر لنرى وفق أي آلية وأي قانون ستجري، وهل سيتشكل الاتحاد الوطني الذي يمثل مندوبوه الطلاب في مجلس الجامعة فعلاً؟». مهنا يوافق على اعتماد النظام النسبي على مستوى انتخاب المندوبين في الكليات، لكنه يرفض تطبيقه في عضوية الهيئة الطلابية التي يجب أن تنتخب على أساس النظام الأكثري، عازياً الأمر إلى أن انتخاب هيئة تضم أعضاء مختلطين وغير متجانسين، يؤثر على فاعلية العمل الطلابي، «فلينتخب طلاب متجانسون، وليصوَب الآخرون من خارج الهيئة».
الاستعدادات لاستعادة المناخ الطلابي النقابي في الجامعة لا تزال في أسبوعها الأول ولم تتضح بعد صورة التحالفات التي ستجري على أساسها الانتخابات. ورغم أن خيار عدم «التطيير» ليس مضموناً ولم يستبعد بالكامل، فإنّ بعض القوى أقرت أنها ستعمل حتى اللحظة الأخيرة لإنجاح العملية واستعادة هذا الحق البديهي. أما الطلاب فيراهنون على ممثلين يحمون حقوقهم ومطالبهم الأكاديمية والاجتماعية وبرامج تلامس همومهم الخاصة وإخراج مؤسستهم من الفساد والمحاصصات السياسية والمذهبية.


«نسبية منقوصة»
عندما وقعت الأحزاب الأساسية القانون النسبي الذي تجري على أساسه الانتخابات الطلابية، قيل إنّ هذا المبدأ يتحقق بشكل فعلي في الكليات التي يتخطى عدد طلاب السنة الدراسية فيها 650 طالباً بالحد الأدنى، وأنّ النظام لا يراعي الكليات التي يقل عدد طلاب السنة الدراسية فيها عن هذا الرقم، فإذا كانت السنة الدراسية تضم 350 طالباً تنال، بحسب النظام الجديد 5 مندوبين، وبالتالي على اللائحة أن تحصل على 20% على الأقل من أصوات المقترعين لتنال مقعداً واحداً.

 

الاخبار-24-1-2019

فاتن الحاج

قرار احتساب ساعة تدريس المحترفات (الساعات العملية) بما يوازي نصف ساعة من المقررات النظرية، ابتداءً من العام الجامعي المقبل، أثار حفيظة أساتذة كلية الفنون الجميلة والعمارة خصوصاً. ويشرح هؤلاء أنّ مفهوم التعليم في هذه الكلية يعتمد أساساً على المواد التطبيقية والعملية التي تستند إلى النظريات والأبحاث والمتابعة الدائمة للطالب. كما أن لكلية الفنون خصوصية، كما يقول علي مسمار (أستاذ في الكلية وعضو الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين)، «فهي لا تشترط أن يكون الأستاذ حائزاً درجة دكتوراه، كما أنها تتعاقد مع كبار الفنانين في المسرح والتمثيل والرسم والنحت للافادة من تجاربهم وخبراتهم». وأضاف: «ليس صحيحاً أنّ العمل في المحترفات بسيط، فالأمر لا يتعلق بعمل تطبيقي واحد يقوم به جميع الطلاب، وبالتالي تكون مهمة الأستاذ إعطاء توجيهات عامة والتنقل بينهم كما يشاع»، موضحاً أنّ لكل طالب مشروعه الخاص الذي يختلف عن مشروع زميله، ما يستوجب جهداً ذهنياً من الأستاذ الذي يتابع المشروع بكل تفاصيله ويصحح أخطاءه قبل تحويله إلى لجان تحكيم المشاريع. لذلك، فإن من شأن هذا القرار «تطفيش» الفنانين الكبار وإلغاء عقود نحو 40% من الأساتذة المتعاقدين حالياً. وأوضح أن الكلية تحتاج إلى أموال لزيادة المحترفات العملية بدل التضييق عليها.
مسمار دعا أمس إلى جمعية عمومية في الكلية حضرتها ممثل الكلية في مجلس الجامعة رجا السمراني، ومديرو الفروع الأربعة وممثلو الأساتذة في هذه الفروع ورؤساء الأقسام الأكاديمية. وحظيت الجمعية بدعم رابطة الأساتذة، إذ أكد رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر في اتصال مع «الأخبار» تبني مطلب المجتمعين، انطلاقاً من خصوصية كلية الفنون. وأشار ضاهر في مداخلة خلال الجمعية إلى أن «خفض قيمة وبدل ساعات المحترف إلى النصف «يعني أن تتخلى الجامعة عن معظم المتعاقدين معها من فنانين ومهندسين وأساتذة منذ عشرات السنين. ويعني أيضا أن يصبح بدل الساعة بسعر سندويش». ورأى أن »التوفير لا يكون عبر قضم حقوق الأساتذة، بل من أبواب أخرى، مثل الإيجارات التي تكلف نحو 20 مليار ليرة سنوياً».

تقليص بدل الساعات التطبيقية «يطفّش» الفنانين المتعاقدين مع الكلية

الأساتذة لوحوا بمقاطعة الدروس وعدم المباشرة بالفصل الثاني من العام الدراسي، في حال عدم التجاوب مع مطالبهم. وأشاروا إلى أن رفض المساس بالساعات العملية لا يعني معارضة الخطوات الإصلاحية، وهم مستعدون لشرح هواجسهم مع رئيس الجامعة ومجلس الجامعة الذي يتطلعون الى أن يلغي القرار في جلسته المقبلة. المجتمعون أوصوا أيضاً بصرف الأموال المستحقة للأساتذة المتعاقدين في الساعة عن العامين 2016 - 2017 و2017 - 2018، «وفق الساعات المنفذة والتي هي حق مكتسب مهما بلغ عددها وقيمتها، على قاعدة لا عمل بلا أجر». وطالبوا بإعادة العمل بساعات التحكيم بحسب نظام الكلية المعتمد منذ تأسيس معهد الفنون عام 1965.
رئيس الجامعة، فؤاد أيوب، قال لـ «الأخبار» إنّ القرار ليس جديداً وهو صادر عن مجلس الجامعة، وإن كان يراه «منطقياً»، و«معمولاً به في دول العالم لا سيما فرنسا، فالساعة النظرية هناك تساوي 1.59 الساعة العملية». إلاّ أن أيوب لم يقفل باب الحوار مع الأساتذة، معلناً استعداده ومجلس الجامعة لسماع كل هواجس المعترضين.

النهار-19-12-2018


إختار أعضاء الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، العضو المستقل فيها الدكتور يوسف ضاهر رئيساً للهيئة لولاية تمتد سنتين، خلفاً للدكتور محمد صميلي الذي ترأس الهيئة سابقاً، وذلك خلال انتخابات ديموقراطية سادها التوافق، بعد انسحاب الدكتور جورج قزي المحسوب على حزب الكتائب من المنافسة، وهو عضو في الهيئة.

ولأن الولاية الحالية هي للمسيحيين، بعدما كانت السابقة للمسلمين، فإن القوى الممثلة في الهيئة "القوات اللبنانية" و"حزب الله" و "حركة أمل" و"المستقبل" والأعضاء المستقلين اختاروا الدكتور يوسف ضاهر لما يمثله من موقع مستقل قادر على قيادة الرابطة من خارج الإصطفافات، وهي ليست المرة الأولى التي ينتخب فيها مستقل لرئاسة الرابطة، وليست سابقة بعدما تولى الدكتور شربل كفوري رئاستها في فترة صعبة، وتمكنت خلالها الرابطة من الضغط وتحقيق إنجاز سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بأفراد الهيئة التعليمية في الرابطة. علماً أن التيار الوطني الحر غير ممثل في الهيئة التنفيذية للرابطة بعدمقاطعة أساتذته ومندوبيه انتخابات الهيئة احتجاجاً على تناقص أعداد المسيحيين في الهيئة التنفيذية (10 للمسلمين و5 للمسيحيين) لكن الأطراف المسيحية الأخرى أكملت الانتخابات وأوصلت ممثليها إلى الهيئة.

وعلى رغم أن بعض التجاذب حصل قبل انطلاق الانتخابات التي دعا إليها رئيس مجلس المندوبين الدكتور علي رحال وترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً الدكتور بشير عصمت، حول الإسمين المتنافسين لرئاسة الهيئة، إلا أن أجواء التوافق عادت وسلكت طريقها، فانسحب الدكتور جورج القزي، وانتخب الدكتور يوسف ضاهر رئيساً. ثم وزعت المهمات لمكتب الهيئة التنفيذية ففاز الدكاترة التالية أسماؤهم: يوسف ضاهر رئيساً، الدكتور حسين عبيد نائباً للرئيس، عامر حلواني أميناً للسر، عاطف الموسوي أميناً للصندوق، محمد هلال العاكوم أميناً للإعلام، منى الباشا أمينة للعلاقات الخارجية، نبيل نصر الدين أميناً للعلاقات العامة، وجورج بشارة مندوباً للهيئة التنفيذية في صندوق التعاضد. والأساتذة جورج القزي، بشير عصمت، علي المسمار، ماهر الرافعي، عبد الرحمن الربعة، سعيد عبد الرحمن وعلاء غيث، أعضاء.

النهار-26-11-2018

إبراهيم حيدر


رفع بيان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الأخير حول الجامعة اللبنانية، سقف الاعتراض على واقعها، وطرح خيار التوجه نحو جامعات لبنانية مستقلة قانونياً، إدارياً وأكاديمياً، وهو ما يعني تقسيمها الى جامعات تابعة للطوائف، طالما أن الجامعة الوطنية "غرقت في الفئويّة والمذهبيّة الضيّقة الى حد الاستئثار والإقصاء". لكن هذا الموقف استحضر في شكل غير مباشر كل التناقضات في الجامعة وانسحب الأمر على أساتذتها وآداتهم النقابية المتمثلة اليوم برابطة المتفرغين في الجامعة.

بدا من طرح مجلس البطاركة أن المجمعات الجامعيّة التي نصّ عليها قرار مجلس الوزراء في 5 أيار 2008 قد تكون الخيار المناسب للجامعات المستقلة، لكنها تستقطب طلاباً من أكثريات طائفية ومذهبية مختلفة، فعندها يكون التقسيم الطائفي للجامعة واقعاً وفق مصدر نقابي جامعي، وهو ما جعل وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة يرفع الصوت مستشعراً الخطر على الجامعة في ضوء ما تشهده من صراعات مذهبية خصوصاً في السجال المستجد حولها، فأعتبر أن الحل الذي طرحه بيان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك لا يتلاءم مع حرصه على الجامعة الوطنية، بل قد يقضي عليها وذلك عبر ما سمي إنشاء "جامعات لبنانية مستقلة"، على رغم إشارته إلى إنتهاك إستقلالية الجامعة، والثغر التي شابت عمليات التفرغ والتثبيت على مر العهود، لكنه في المقابل سجل للجامعة اللبنانية ولمجلسها، أنها أثبتت في كليات عديدة جودة وتفوقا لا ينكرهما أحد، وأنه يتخرج منها أفضل الطلاب المتخصصين، وأن "أي إصلاح، وهو ما بدأ، يجب أن يستمر به أهل الجامعة بعيداً من تدخل القوى الطائفية والسياسية".

ينطلق حمادة في موقفه من اعتبار أي تقسيم لن يحل المشكلة، بل يوزع التدخل السياسي على الجامعات المسماة مستقلة ويزيد من نفوذ التيارات الطائفية والمذهبية والتقسيمية عليها. لكن الواقع يشير الى أن التدخل السياسي والطائفي في شؤون الجامعة قد بلغ ذروته، وقد تحول الصراع طائفياً على حساب الأكاديمي منذ سنوات طويلة، لم يعد معه التوازن الطائفي قائماً، لا في عدد الطلاب ولا بين الأساتذة، فيما غابت الميثاقية عن التعيينات والتفرغ والفروع، بحيث صار تصويب الأمور صعباً، فكان خيار الجامعات المستقلة الحل الأمثل بالنسبة إلى مجلس البطاركة، لكنه يحمل أخطاراً كبيرة على الجامعة وفق المصدر النقابي.

مواضيع ذات صلة
البعثة العلمانية الفرنسية: 6.5% تراجع التلامذة وزيادات الأقساط 88% خلال 10 سنوات

برامج شبابية لقسم الشؤون العامة في السفارة الأميركية
بناء قادة الغد بالعلم والنقد جزء من...

ضيف النهار - تضخم إعلامي وتواصل اجتماعي وسياسة شعبوية... معرفة بدون تفكير!
لا يخفي النقابي حجم الانقسام الطائفي في الجامعة، ولا التدخل السياسي الذي أرهق المؤسسة وجعلها في مكان معين تحيد عن رسالتها الأكاديمية ووظيفتها التعليمية، على رغم أن كليات عدة لا تزال تعطي أفضل النتائج. فمنذ أن تم التعامل مع الجامعة على أساس طائفي بعد مطلع التسعينات من القرن الماضي والإنفلاش الذي جعل الفروع تابعة لمذاهب معينة، صار تفريغ الأساتذة يتم على الأساس الطائفي، وتعيين عمداء الكليات، حتى انتخابات مجالس الفروع والوحدات يتم طائفياً، فلماذا لا يصل مجلس البطاركة الى موقفه بإنشاء جامعات مستقلة؟ يشير أيضاً إلى أن عدد الأساتذة المسيحيين انخفض إلى الثلث تقريباً، في وقت لم يكن الأستاذ يصنف قبل عام 1990 على أساس طائفي، ولم تكن الآداة النقابية تسمح بهذا الأمر في انتخاباتها، إلى أن اعتمد التبادل الطائفي في رئاستها، ثم تقاسمتها القوى السياسية والطائفية، حتى وصل الأمر إلى المثالثة التي دفعت أساتذة التيار الوطني الحر أخيراً إلى الإنسحاب من انتخابات الهيئة التنفيذية للرابطة.

يعترف أهل الجامعة بأن لرئيسها صلاحيات كبيرة، وقد سجل بعض العمداء المسيحيين تحديداً موقفاً احتجاجياً في مجلس الجامعة، وبعد انتهاء ولاية العمداء، حيث ينتظر الجميع الحكومة لتعيين عمداء جدد. وانعكس هذا الأمر على مختلف القضايا التي تعانيها الجامعة، فصارت المطالبة بالشراكة قبل الإصلاح، علماً أن للجامعة وظيفة أكاديمية بالدرجة الأولى، وتعليمية، وعندما نصل إلى مرحلة تصبح فيها المثالثة (5 للمسيحيين و10 للمسلمين) أساساً في انتخابات الهيئة التنفيذية لرابطة المتفرغين، تكون الجامعة قد دخلت في مسار من الصراع الطائفي لا يعود معه الإصلاح نافعاً، ولا تعود الجامعة الوطنية مكاناً جامعاً لكل اللبنانيين. أما من يتحمل المسؤولية، فهي القوى السياسية والطائفية التي جعلت الجامعة بلا استقلالية، وأرادت أن تكون حصتها أولاً على حساب المؤسسة ودورها التعليمي والوطني الجامع، وما توفره للشباب من اندماج وشهادات للانخراط في سوق العمل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Twitter: @ihaidar62

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
مسيرة العاملات الأجنبيات: «المُتفرّجات» بلا عُطلة

مسيرة العاملات الأجنبيات: «المُتفرّجات» …

أيار 06, 2019 103 عمالية ونقابية

اقتطاع رواتب مستخدمي الضمان لا يفيد الخزينة

اقتطاع رواتب مستخدمي الضمان لا يفيد الخز…

أيار 06, 2019 104 مقالات وتحقيقات

مشروع الموازنة: حسم 60% من رواتب موظفي أوجيرو!

مشروع الموازنة: حسم 60% من رواتب موظفي أ…

أيار 06, 2019 132 مقالات وتحقيقات

للإصلاح... لا للاقتطاع من رواتب الموظفين!

للإصلاح... لا للاقتطاع من رواتب الموظفين…

أيار 06, 2019 95 مقالات وتحقيقات

الصرف التعسّفي بـ«رعاية» وزارة العمل: القانون لا يحمي... المصروفين

الصرف التعسّفي بـ«رعاية» وزارة العمل: ال…

أيار 02, 2019 162 عمالية ونقابية

أكثر من مليونين ونصف مليون يُقتلون سنوياً: الموت من العمل

أكثر من مليونين ونصف مليون يُقتلون سنويا…

أيار 02, 2019 100 مقالات وتحقيقات

خمسة وفيات و6 إصابات شهرياً في حوادث العمل: 98% من العمّال في لبنان بلا حماية

خمسة وفيات و6 إصابات شهرياً في حوادث الع…

أيار 02, 2019 108 عمالية ونقابية

نقابات وهمية بلا مطالب ولا برامج

نقابات وهمية بلا مطالب ولا برامج

أيار 02, 2019 98 مقالات وتحقيقات

عمّال لبنان في عيدهم: 100 سنة إلى الوراء

عمّال لبنان في عيدهم: 100 سنة إلى الوراء

أيار 02, 2019 106 مقالات وتحقيقات

قضاء العجلة يُسكت العاملات الأجنبيّات

قضاء العجلة يُسكت العاملات الأجنبيّات

نيسان 29, 2019 131 مقالات وتحقيقات

توثيق جديد للانتهاكات بحق عاملات المنازل المهاجرات: بيوت اللبنانيين... سجوننا

توثيق جديد للانتهاكات بحق عاملات المنازل…

نيسان 24, 2019 138 مقالات وتحقيقات

إخبارات بالجملة لأسوَد عن مخالفات في الضمان علّيق يعتبرها "فارغة" ويدّعي عليه... وعلوية: سبقناه

إخبارات بالجملة لأسوَد عن مخالفات في الض…

نيسان 24, 2019 164 مقالات وتحقيقات