لم تسلم الهيئة التنفيذية لرابطة متفرغي اللبنانية من غضب الاساتذة، وذلك بعد إعلانها في اجتماع عقدته مساء السبت وقفاً موقتاً للإضراب لاستكمال العام الجامعي ابتداءً من صباح الخميس المقبل، واستمرار الاضراب لحينه، وعلى رغم إشارتها إلى أن ما تمّ تحصيله من هذه السلطة من وعودٍ غير كافٍ وغير مرضٍ خصوصاً لجهة حماية صندوق التعاضد وعدالة الرواتب (الثلاث درجات) وزيادة موازنة الجامعة، وأن ملفي التفرغ والدخول الى الملاك وضعا على نار حامية، وستواصل الهيئة النضال من أجل إيصالهما الى خواتيمهما المأمولة.

لم يقتنع جمهور الأساتذة بقرار الهيئة تعليق الإضراب بدءاً من صباح الخميس واتهم عدد كبير منهم الرابطة بالتفريط بحقوق الاساتذة وتفردها بإعلان وقف الإضراب من دون العودة الى مجلس المندوبين والهيئة العامة التي هي صاحبة القرار الأخير، كونها هي التي أقرت الإضراب بالتصويت قبل شهر ونصف الشهر. ووقع أكثر من 200 أستاذ على وثيقة تطالب بالاستمرار في الإضراب وانهم لن يعودوا إلى التدريس في كليات الجامعة اللبنانية، لأنّهم لم يحصلوا من السلطة سوى على وعود لا أكثر، فيما الهيئة العامة للأساتذة هي التي أعلنت الاضراب المفتوح ويعود لها فقط لا غير قرار فك الاضراب.

وعلى رغم توضيحات رئيس الهيئة الدكتور يوسف ضاهر، واعتباره أن الإضراب حقق انجازات من بينها حماية رواتب الأساتذة من البتر، وان المفاوضات حققت وعداً بالمادة 90 والخمس سنوات المتعلقة بالتقاعد، وإقراره أيضاً بأن السلطة لن تترك الجامعة، إلا أن الأساتذة دعوا إلى جمعيات عمومية في الكليات لمناقشة استمرار الإضراب، ودعوا الى التجمع في مقر الرابطة في بئر حسن للضغط على مجلس المندوبين خلال اجتماعه المقرر مساء الثلثاء لمناقشة قرار الرابطة بوقف الإضراب. كما أعلنت مجموعات من الطلاب الحزبيين غير الملتزمين بقرار أحزابهم والطلاب المستقلين إلى مواكبة اجتماع المجلس والضغط على المندوبين للخروج بتوصية انعقاد الجمعية العامة في تقرير مصير الإضراب. وذلك حماية للجامعة ومنع استفراد الأساتذة من طرف السلطة.

يذكر أن بيان الرابطة دعا الأساتذة للبقاء في حالة التأهب للتحركات التي ستقررها الهيئة للمطالبة بتنفيذ الوعود واستكمال تحقيق المطالب.

 

حضرة رئيس مجلس المندوبين د. علي رحال المحترم،

أيتها الزميلات، أيها الزملاء،

لقد قضيت ستة أشهر في رئاسة الهيئة التنفيذية، وضعت خلالها أقصى جهدي لكي أعيد الرابطة إلى ساحة العمل النقابي المستقل. و أعتقد أني استطعت إعادتها بمعاونة الزملاء في الهيئة التنفيذية، رغم الظروف القاسية التي تعصف بالوضع السياسي المأزوم والغارق في وحول الطائفية والزبائنية والاستتباع الأعمى، ورغم التهميش المبرمج لمجمل العمل النقابي، ورغم فقدان البوصلة الثقافية والفكرية في بحر التعليم العالي في لبنان المليء بنفايات الشهادات و العقول المتحجرة. لقد وضعت شعارا لعملي هو أن الرابطة لن تكون إلا لأهلها. وتحت هذا الشعار جمعت حول الرابطة كل الأساتذة وخاصة الشباب المندفع والمليء بالعزة والكرامة والتطلع نحو جامعة يحترمها وتحترمه، في وطن لا احترام فيه للأستاذ الجامعي و لحقوق الإنسان. و نظرت بعين التضامن إلى الزملاء المتعاقدين وأتيت بهم تحت جناح الرابطة الدافئ. ثم ذهبت معهم للعمل على تحرير ملف تفرغهم القابع وسط أعقد وأشنع التجاذبات الطائفية والسياسية. واستطعنا دفع ملفهم إلى الواجهة. وكذلك فعلنا بملف الدخول إلى الملاك المفترض أن يكون الآن في خواتيمه السعيدة. وأبدينا تعاطفا مع المدربين وحاولنا رفع صوتهم إلى إدارة الجامعة. وكنا قد انطلقنا منذ طرحنا برنامج الهيئة إلى المطالبة بحقوق الجامعة وأهلها الأكاديمية والاجتماعية والإدارية. كما تواصلنا مع الطلاب وشجعناهم على إطلاق حركة طلابية بات يحسب لها حسابا، وستكون خط الدفاع الأول عن الجامعة. وفي خلال هذه الفترة القصيرة من عملنا قمنا بجولات عديدة مطلبية واعتصامات وإلقاء كلمات لا حسابات فيها سوى للمطالبة بالحق والإصرار على إظهاره. وتمكنا من تحقيق العديد من الأهداف والمطالب في نهج نقابي مستقل. هذا النهج كان ملهما لاستقلالية القرار السياسي عند شريحة كبيرة من الأساتذة، فتحرروا من التبعية العمياء وشقوا طريق وعيهم لحقوقهم بجهودهم وضميرهم. وباتوا حركة نهضوية جديدة أتوقع أن تلعب دورا رياديا في مستقبل الجامعة والوطن.

في هذا الخضم من العمل النقابي والحراك بالإضراب وغيره اصطدمنا بعقبات الحقارة السياسية وتخطيناها كما ناهضنا حملات التشهير بالأستاذ والجامعة وأعَدْنا لهما جزءا من كرامتهما. وواجهنا من داخل الجسم التعليمي ازدواجية الموقف والتفكير عند البعض. لم تتمكن السلطة من تدجين الرابطة ووقف إضرابها المحق لمدة شهر ونصف. استطاع هذا التحرك، وبدعم من جميع الأساتذة والطلاب، من تحصين حقوق وتحقيق مكاسب عديدة سوف تُذكر في سجل الرابطة الذهبي. ومن أهمها: المساهمة في عدم المس بالراتب والمعاش التقاعدي، الحيلولة دون إلغاء السنة الذهبية، الحيلولة دون الإلغاء الكلي لمنح التعليم، الحيلولة دون رفع سن التقاعد للحصول على المعاش التقاعدي إلى ٢٥ سنة خدمة، مشروع الخمس سنوات، تسريع ملفي التفرغ والملاك، الانتخابات الطلابية، التعهد بدعم اقتراح قانون جديد للثلاث درجات. وبقي الكثير لتحصينه و تحقيقه مطلبيا واجتماعيا، مثل حماية صندوق التعاضد وزيادة موازنة الجامعة واستقلاليتها واستحداث إدارتها اللامركزية والمجمعات الجامعية والسكن الجامعي والملاعب والمطاعم اللائقة وغيرها. ومن أجل ذلك سيستمر النضال المرير في وجه سلطة عقيمة وحاقدة على الجامعة الوطنية وأهلها جميعا. وسيكون النضال مريرا أكثر في ظل موازنة عامة وُضعت لنهب مدخرات ورواتب وحقوق الطبقات الفقيرة والمتوسطة. موازنةٌ تضرب أعمدة الاقتصاد والوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي وسيادة القانون المتمثلة بالجامعة الوطنية والجيش والقضاء. موازنةٌ لدولة مفلسةٍ لا تريد الذهاب إلى مكامن الهدر والسرقات لتحصيل حقوقها وتستعيد سيطرتها على مقدراتها. وقلنا مرارا بأن هذه السلطة هي المسؤولة عن الإضراب وضياع العام الجامعي وأخذ الجامعة وأهلها رهائنا لسياستها العوجاء. هذه السلطة هي التي أوقعت الأساتذة بين شاقوفين : شاقوف المطالب المحقة المتبقية بدون أفق قريب ( روحوا أضربوا قد ما بدكن)، وشاقوف استكمال العام الجامعي لأحبائنا الطلاب. فكان خيار الهيئة الديمقراطي الانحياز للطلاب ووقف الإضراب المؤقت ريثما ينتهي العام الجامعي. خيارٌ فيه تغيير لخطة التحرك في هذا الوقت و فيه العودة بعدها للإضراب المستمر حتى تحقيق المطالب في معركة ستكون أقسى بأدواتها وإجراءاتها. هذا الخيار أحدث التباعد بيننا وبين بعض الأساتذة. وقد شابت طريقة وقف الإضراب المؤقت شوائبا نظامية و سياسية وحزبية عملتُ مرارا على إبعادها عن ساحة الرابطة مع احترامي لحرية التعبير وللعمل الحزبي. لكني هذه المرة لم أوفَّق بالحفاظ على الإجماع في أخذ القرارات، بحيث استُبعد الرجوع إلى الهيئة العامة و نجح التصويت في إقصاء مجلس المندوبين عن البت بمصير الإضراب. وهكذا حُصر القرار في داخل الهيئة التنفيذية. مما أدى إلى إضعاف الهيئة وأبعد شريحة كبيرة من الأساتذة عنها. هنا رأيت نفسي على تباعد مع بعض الأساتذة داخل وخارج الهيئة، ممن لم يستطع فهم موقفي. أشعر أن وجودي في الهيئة لم يعد مفيدا، إذ لن يكون بمقدوري تقديم أي جديد في ظل التباينات الحادة وانعدام الانسجام و الثقة مع البعض في الجسم التعليمي.

بناء على كل هذا، أتقدم باستقالتي من الهيئة التنفيذية وأرجو أن تعود الرابطة إلى وحدتها ونهجها النقابي الحر والمستقل، وأن تُوفّق في متابعة تحصيل كافة المطالب وتحصين كافة الحقوق وأن تُبعد عنها كافة التدخلات الطائفية والسياسية. وأن تحافظ على الشعار: الرابطة لن تكون إلا لأهلها.

إني أخرج الآن من الهيئة غير نادم على مواقفي ومبادراتي، مرتاح الضمير مرفوع الرأس، محافظا على حريتي واستقلاليتي وقراري الحر، ومسامحا من لم يفهمني وقد عاب علي ممارسة حقي الديمقراطي في موقف مغاير لموقفه. كما اعتذر من الذين اعتبروا أنَّ موقفي أساء إليهم، ومن الزملاء في الهيئة الذين استقالوا دفاعا عن كرامتهم وعملت على إقناعهم بالعودة عنها للحفاظ على وحدة الرابطة.

أشكر جميع من ساندني من أساتذة وإداريين ومجتمع مدني والطلاب الذين تضامنوا معي بالأمس في رسائلهم بالمئات. كما أشكر الأطراف السياسية التي وثقت بي وكافة المنظمات المدنية وأساتذة الجامعات الشقيقة التي تضامنت مع الرابطة. وسأمارس حريتي ونشاطي في الدفاع عن الجامعة من خارج الهيئة التنفيذية و في ميادين فكرية وثقافية أخرى متاحة.

د. يوسف ضاهر

١٧/٠٦/٢٠١٩

 

يوسف ضاهر

رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

يأسف رئيس الهيئة التنفيذية للتصريح الذي صدر عن مسؤول كبير في الدولة حول أساتذة الجامعة اللبنانية. ويستذكر فضائل الرئيس الشهيد رفيق الحريري على الجامعة اللبنانية بشرا وحجرا حيث أن حكوماته أقرت صندوق تعاضد الأساتذة وشيدت مجمع الشهيد رفيق الحريري في الحدث وأقرت سلسلسة الرتب والرواتب في العام ١٩٩٨ وغيرها من الإنجازات.

ليس غريبا أن يكون الأساتذة في حالة غضب كبير من هذه الطريقة المذلة بالتعاطي معهم ومع الجامعة. فبدلا من تعزيز الجامعة الوطنية التي تشكل أحد أهم ركائز الكيان اللبناني وركائز وحدته واقتصاده وتراثه الحديث وثقافته، نراهم يمعنون تهميشا وتحقيرا بها وبأهلها.

-المعيب ليس الإضراب الذي أعلن بالوسائل الديمقراطية دفاعا عن الجامعة وأهلها بعد تحذيرات دامت أكثر من سنة. وهل معيب على الدكتور والبروفيسور أن يدافع عن حقه وحق جامعته؟

-المعيب هو جهل أو تجاهل قضايا الجامعة ومعاناتها. مثلا إن عدد طلاب الجامعة ليس ٢٠٠ ألف ولا ١٠٠ ألف. فهو ليس بالرقم الذي يزاد أو ينقص كما في مناقصة أو جردة حساب.

-المعيب هو حملات بعض المسؤولين الكاذبة والأضاليل بحق الأساتذة والجامعة والمشوهة لحقيقة مأساتها.

-المعيب هو عدم استقبال رابطة الأساتذة المنتخبة ديمقراطيا، لمناقشتها هموم وهواجس ومعاناة الجامعة و الأساتذة والطلاب. وفي هذا ازدراء لهم وللجامعة وكل أهلها وللعمل النقابي بشكل عام.

-المعيب هو ضرب استقلالية الجامعة والتدخلات السياسية والطائفية بشؤونها وتحويلها إلى مكتب خدمات وتوظيف، ثم وضع الملامة عليها.

-المعيب هو وضع موازنة ترقيعية تمعن في تعميق أزمة الجامعة اللبنانية وتضرب ركائز الوطن الأساسية المتمثلة بالجيش والقضاء والجامعة.

-المعيب هو النظر إلى الجامعة من خلال الموازنة وكأنها صفقة خاسرة يجب التخلي عنها ونسيانها.

-المعيب هو القول بأنهم لا يفهمون لماذا يضرب الأساتذة بعد مرور شهر على الإضراب، وبأنه لم يتم المس بحقوقهم وحقوق جامعة الوطن.

وللتذكير فقط نورد التدابير التالية المجحفة بحق الجامعة :

١-عدم إعطاء الجامعة موازنة كافية منذ عدة سنوات. وخاصة منذ سنتين تحديدا عندما حجب عنها المبلغ الذي رتبته عليها مفاعيل قانون السلسلة ٤٦/٢٠١٧ الذي زاد من رواتب ومستحقات موظفي ومدربي الجامعة والضمان الاجتماعي وأكلاف المسائل التشغيلية وحقوق الأساتذة بتحكيم الأطاريح واللجان الفاحصة وغيرها. إن النقص في موازنة الجامعة يقدر بأربعين مليار للعام ٢٠١٨ ونفس المبلغ للعام ٢٠١٩. ولقد قامت الجامعة بتدبير أمورها على حساب المختبرات والأبحاث والصيانات ومنح المتفوقين والمؤتمرات العلمية وغيرها. ولقد تبين من مشروع قانون الموازنة العامة للعام ٢٠١٩ بأنه تم اقتطاع مبلغ ٣٧ مليار من موازنة الجامعة (صفحة ٧١٤ )

٢-الاقتطاع من معاش الأستاذ المتقاعد بمبلغ سنوي يفوق راتب شهر بكامله عبر ضريبة الدخل المستحدثة والتي تطال كذلك راتب الأستاذ خلال خدمته. (المادتين ٢٢ و٤٨)

٣-اقتطاع ٢١% من منح التعليم التي هي حق مكتسب للأساتذة بالقانون (المادة ٩٤) والتدرج بالاقتطاع من موازنته للسنوات القادمة تمهيدا لإلغاء خصوصيته وبالتالي إلغائه. ولقد تبين من الموازنة العامة بأنه تم اقتطاع مبلغ ٣.٥٥ مليار من موازنة صندوق التعاضد (صفحة ٧١٥)


٤-رفع سن التقاعد للحصول على المعاش التقاعدي من ٢٠ إلى ٢٥ سنة مما يحرم نصف أساتذة الملاك من المعاش التقاعدي. (المادة ٩٠).

 

٥-حرمان الأساتذة من ثلاث درجات إضافية تحقيقا للعدالة بين الرواتب. وقد أقرت معظم الكتل النيابية بأحقية هذا المطلب بتوقيع ١٠ نواب يمثلونها على اقتراح القانون المعجل المكرر المسجل في مجلس النواب تحت الرقم ٢٠٦/٢٠١٨ والذي يعطي الحق بالثلاث درجات. خاصة بعد أن بقيت فئة الأساتذة الوحيدة التي لم تشملها أية زيادة في العام ٢٠١٧. لماذا لم يدرج هذا القانون على جدول مجلس النواب منذ سنة ونيف؟

٦- عدم إقرار مشروع القانون رقم ٥١٢٠/٢٠١٠ الذي أحالته الحكومة سنة ٢٠١٠ إلى مجلس النواب. وهو قانون ينصف الأساتذة المتقاعدين وما يزال قابعا في مجلس النواب منذ ٩ سنوات.

٦- تفريغ الجامعة الممنهج تدريجيا من كوادرها حيث بات عدد أساتذتها في الملاك أقل من ١/٦ من مجمل أساتذتها بعد أن فاقت نسبتهم ٨٠% في بداية التسعينات. ولا أفق لتفرغ جديد ولا لدخول أساتذة متفرغين للملاك خاصة بعدما حكمت المادة ٧٨ من الموازنة العامة بعدم التوظيف لمدة ٣ سنوات.

يضاف إلى كل ذلك ما تعانيه الجامعة من تدابير مجحفة و إهمال كوقف العمل بإنشاء المجمعات الجامعية منذ العام ( loi-programme) وسكن الطلاب والملاعب اللائقة والإبقاء على الأبنية المهلهلة المستأجرة بمبالغ عالية تقدر ب ٢٠ مليار ليرة سنويا.


نسأل المسؤولين إذا ما كانوا يعرفون بوضع الطالب في الجامعة اللبنانية المحروم من أبسط حقوقه الحياتية.

نسألهم إذا ما كانوا يعرفون بأن الجامعة لم تنشأ ولم تتطور إلا بالإضرابات والاحتجاجات. وما زالت كذلك حتى الآن إذ أنها لم تدرج يوما تلقائيا على جدول أعمال السلطة.

 

نسألهم إذا ما قرأوا توصيات مؤتمر الأونيسكو للعام ١٩٩٧ التي وقع عليها لبنان والتي تحدد حقوق وواجبات هيئات التعليم العالي والسياسات التي يجب اتباعها تجاه هذا التعليم؟

 

نسألهم إذا ما قرأوا أو سمعوا عن أن الاستثمار بالعقول والإنسان والتربية هو أول الخطوات التي يجب اتخاذها لحل الأزمات و لدفع التطور والنمو الاقتصادي والثقافي. وهو استثمار يختلف تماما عنه في المقاولات والتعهدات.

ختاما، نقول لهم بأن المعيب هو بانتهاج سياسة تدميرية للجامعة التي تحتضن ٨١ ألف طالب و٧ آلاف أستاذ و ٤ آلاف موظف ومدرب. ونتمنى أن تؤدي جهود معالي وزير التربية واتصالاته بمختلف المسؤولين إلى تحقيق مطالب الجامعة وأهلها وإنقاذ العام الجامعي التي تتحمل السلطة مسؤولية مصيره كما تتحمل مسؤولية الإضراب، وهي التي أخذت، ليس فقط الطلاب رهائنا، بل الجامعة كلها.

….

يوسف ضاهر

رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

بيروت في ١٣/٦/٢٠١٩

 

لم يكتمل، أمس، النصاب في جلسة مجلس مندوبي رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية التي عقدت برئاسة الدكتور علي رحال وفي غياب الهيئة التنفيذية للرابطة للتشاور بما آلت إليه أوضاع الإضراب المستمر للأسبوع الرابع.
الجلسة عقدت في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الحدث بحضور 47 مندوباً من أصل 164 من كليات وتوجهات سياسية مختلفة. تسوية السلطة بمناقشة اقتراح الخمس السنوات عند التقاعد و20 سنة بدلاً من 25 كحد أدنى يسمح به بالتقاعد، سقطت مجدداً مع تأكيد معظم الحاضرين أنّ المطالب واضحة وسلة واحدة ولا يمكن تجزئتها، وهي: عدم تهميش الجامعة الوطنية، زيادة موازنة الجامعة، عدم المساس بصندوق التعاضد، إعطاء ثلاث درجات للأساتذة، إضافة 5 سنوات عند احتساب المعاش التقاعدي، إقرار ملف التفرغ المتوازن وملف دخول الملاك». وكان رحال أشار في بداية الجلسة إلى أنّ الإضراب الذي اعلنته الهيئة العامة للأساتذة انطلق بصورة عفوية وبلا خطة مدروسة وشابته شوائب قانونية، داعياً المندوبين إلى وضع حد أدنى مطلوب للمطالب، فكان الجواب أن كل مطلب هو أولوية، وإلاّ فإن التخلي عن أي من المطالب في التفاوض يعني دفن الرابطة وأسباب وجودها.
وجرى الاتفاق على الاستمرار في الإضراب ودعوة مجلس المندوبين لجلسة ثانية، الإثنين المقبل، بمن حضر، في مقر الرابطة وبمشاركة الهيئة التنفيذية.
وفي موازاة جلسة مجلس المندوبين، كانت الهيئة التنفيذية تنعقد للتأكيد على سلة المطالب، فيما لم ينجح حتى الآن التجييش الذي مارسته أحزاب السلطة للطلاب والأساتذة لإجهاض الإضراب. رئيس الهيئة يوسف ضاهر قال لـ «الأخبار» إن الإضراب أخذ قانونيته من الجمعيات العمومية التي عقدت في كل المناطق وتبنت موقف الهيئة العامة للأساتذة، مجدداً الرهان على «الحركة الطلابية الناشئة التي هي الضمانة الأساسية لصمود الجامعة».
وفي السياق، أعلن «تكتل طلاب الجامعة اللبنانية والأندية المستقلة» أنّ «مشروع ضرب الجامعة اللبنانية لن يعبر، ولن نسمح بتمرير خطة تفتيت الجامعة اللبنانية والتضييق عليها وعلى الجسم التعليمي فيها بغية خفض مستواها العلمي، حتى يتسنى له المضي بمشروع خصخصة التعليم العالي بلبنان، والذي كنتم قد بدأتموه عندما رخصتم لعشرات الجامعات الخاصة».

تكتل الطلاب: العودة بعد الامتثال لمطالب الطلاب والأساتذة

وفي مؤتمر صحافي عقده في ساحة رياض الصلح، طالب التكتل بالعودة إلى الجامعة بأقرب وقت بشكل لا يلحق الضرر بالطالب ويوقعه في ظروف دراسية شبه مستحيلة، وذلك بعد الامتثال لمطالب الطلاب والأساتذة المستعجلة:
- التراجع فوراً عن المساس بميزانية الجامعة، والتركيز على الشفافية المالية.
- إجراء انتخابات طلابية عادلة تفعل دور الحركات المستقلة وتمثل أصوات جميع الطلاب على اختلافهم من خلال اعتماد النسبية و اعتبار الكلية دائرة واحدة.
- إعادة فتح المطاعم الجامعية في كل الكليات
- إعطاء الأساتذة المتفرغين حقوقهم المشروعة.
- العودة عن قرار منع التفرغ في الجامعة اللبنانية؛ لما يشكله ذلك من ضغوط معيشية على الأساتذة المتعاقدين، الذين قد يضطرون لترك الجامعة اللبنانية والالتحاق بالسلك الخاص، ومن ضربة لرابطة الأساتذة المتفرغين.
التكتل رفع عناوين للتحرك على المدى البعيد، منها استعادة استقلالية الجامعة اللبنانية ماليّاً و إدارياً وأكاديمياً عن السّلطة الحاكمة، بإلغاء المرسوم رقم 42 بتاريخ 29/3/1997، ورفع ميزانية الجامعة و الاستعانة بخبراتها لإنقاذ البلد من أزماته، تطوير المناهج التعليمية والأخذ في الاعتبار برأي الطلاب فيها، تفعيل القانون رقم 9084 بتاريخ 13/11/2002 الذي يعمل على تحديد الأصول والقواعد الواجب اعتمادها للتعاقد للتدريس بالساعة في وحدات الجامعة اللبنانية حفاظاً على المستوى الأكاديمي للجامعة، تحسين المباني التعليمية وإنشاء مجمعات جامعية بدل استئجارها، تحسين التجهيزات المخبرية وتمويل البحث العلمي.

 

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها بتاريخ 28-05-2019 بحضور رئيسها د. يوسف ضاهر والأعضاء وأصدرت البيان الآتي:

تعلن الهيئة التنفيذية استمرار الإضراب الشامل في كافة كليات وفروع الجامعة اللبنانية وتقول لجميع اللبنانيين بأن جامعتهم الوطنية أصبحت في خطر داهم نتيجة لسياسة السلطة تجاهها والتي وصلت إلى قمة التهميش والإهمال عبر وضع موازنة عامة تضع الجامعة اللبنانية على سكة الزوال. فبينما كنا نتأمل مضاعفة موازنة الجامعة لتحفيز الاستثمار بالعلم والإنسان للنهوض بالبلد، إذ بالسلطة تضع موازنة عامة اقل ما يقال فيها انها موازنة خالية من الرؤيا الاقتصادية والخطة الانقاذية للأزمة التي تمر بها البلاد بسبب السياسة غير المسؤولة والتي يدفع ثمنها الشعب من لقمة عيشه. ويتبين من هذه الموازنة العامة التخفيض المستمر لموازنة الجامعة منذ عدة سنوات.

إن أخطر النتائج لسياسة السلطة تجاه الجامعة تظهر جليا في ما لحظته الموازنة العامة للجامعة اللبنانية. وبالفعل لقد تبين من أرقام الموازنة التي صدرت عن مجلس الوزراء ما يلي:

-وقف التوظيف الذي سيترجم بوقف التفرغ والدخول إلى الملاك لمهلة لا تقل عن الثلاث سنوات، مما سيؤدي إلى إفراغ الجامعة من أساتذتها، وتحديدا يصبح ملاكها يمثل أقل من ١/١٠ من مجموع أساتذتها.

-جعل الجامعة تقوم على أكتاف الأساتذة المتعاقدين حيث يتم استغلالهم لمستحقاتهم الزهيدة ولعدم أي تكلفة صحية يرتبونها على الدولة. وهؤلاء الأساتذة قد يغادرون الجامعة إذا ما توفرت لهم فرص عمل أخرى أو قد يهملون أعمالهم الأكاديمية.

-عدم لحظ أي مبالغ لإنشاء مجمعات جامعية لائقة وغرف سكن ومطاعم للطلاب كما في كل الجامعات المحترمة.

- تخفيض المبلغ المخصص للأبحاث.

-تخفيض المبلغ المخصص لتجهيز المختبرات.

-تخفيض المبالغ التشغيلية المتعلقة بالامتحانات و الحاجات المكتبية.

-تخفيض مبالغ صيانة الأبنية.

-إلغاء منح التعليم للطلاب وعدم لحظ أي مبلغ للمساعدات الاجتماعية للفقراء منهم.

-عدم لحظ أي مبالغ إضافية لتغطية أكلاف الطلاب الذين بات عددهم يناهز ال ٨٥ ألف بعد أن كان أقل من ٧٠ ألف في السنوات الماضية.

أما من حيث الأرقام الصادرة عن الموازنة يتبين ما يلي:

-ضريبة الدخل على المعاش التقاعدي تقتطع سنويا ما يعادل راتب شهر كامل أو أكثر.

-رفع الحد الأدنى لسن التقاعد من ٢٠ إلى ٢٥ سنة يحرم أكثر من ٥٠٠ أستاذ من المعاش التقاعدي لأن سنوات خدمتهم لا تصل إلى ٢٥ سنة.

-اقتطاع مبلغ ١٠% من مساهمة الدولة في صندوق التعاضد، مما يعني حسم ٢٠% من منح التعليم.

-تخفيض موازنة الجامعة بمبلغ ٣٦ مليار ليرة وعدم لحظ المبالغ الإضافية التي ستترتب على الجامعة من جراء مفاعيل قانون السلسلة ٤٦/٢٠١٧ الذي يلحظ زيادات كبيرة للموظفين والمدربين وأعمال المراقبة واللجان الفاحصة. وإذا أضفنا الضرائب المستجدة، تصل هذه المبالغ إلى ٤٠ مليار ليرة.

-عدم لحظ مبلغ يغطي الثلاث درجات التي وُعِدَ بها الأساتذة.

-عدم لحظ مبلغ يغطي زيادة الخمس سنوات عند احتساب المعاش التقاعدي للأستاذ.

تستخلص الهيئة بأن هذه السياسة المجحفة وهذه الموازنة المذلة بحق الجامعة، تهدف إلى تيئيس الطلاب والأساتذة لإفراغ الجامعة منهم تدريجيا لصالح دكاكين التعليم العالي، وبالتالي حرمان الشعب اللبناني من أحد أهم أعمدته في الاقتصاد والثقافة.

تستهجن الهيئة استمرار حملة الإفتراء والأكاذيب والتهديدات التي تطال أفراد الهيئة التعليمية.

وعليه تبقي الهيئة التنفيذية الإضراب مستمرا وتُحيّي الطلاب على تحركهم دفاعا عن الجامعة، وتحمل السلطة مسؤولية مصير العام الجامعي. وتدعوها إلى الاستجابة لمطالب الأساتذة. كما تدعو الأساتذة إلى مزيد من التضامن بين بعضهم البعض و المشاركة الكثيفة في اعتصام المتعاقدين غدا الأربعاء أمام الإدارة المركزية للجامعة.

الاخبار-28-5-2019

فاتن الحاج


لم يعلّق إقرار مشروع الموازنة في مجلس الوزراء إضراب الجامعة اللبنانية. فرابطة الأساتذة المتفرغين التي ربطت التحرك منذ انطلاقته قبل 20 يوماً بالموازنة، وجدت أنّ «السلطة السياسية لم تستجب للمطالب الأساسية للأساتذة التي انطلق تحركهم من أجلها منذ 3 أشهر، وهي: الثلاث درجات والخمس سنوات للجميع ودخول الملاك والتفرغ». وخلال دراسة الموازنة العامة استجدت، بحسب الرابطة، مطالب جديدة ومنها رفض المساس بالراتب والمعاش التقاعدي وبسنّ الحصول عليه (٢٥ سنة بدلاً من ٢٠) والتقديمات الاجتماعية، وعدم خفض موازنة الجامعة.
الرابطة استغربت بيان رئيس الجامعة فؤاد أيوب والذي يدعوها فيه إلى العودة عن الإضراب على خلفية أن لا خفض لموازنة الجامعة، داعية إياه ومجلس الجامعة إلى مؤازرة الرابطة في تحركها المتصاعد وفي مطالبها المحقة بدلاً من خرق الإضراب وإصدار بيان التمني بوقفه، «وخصوصاً أنّ الرئيس تَحَسّر مرات عدة على خفض الموازنة المستمر، والذي بلغ السنة الفائتة حسب قوله 40 ملياراً و600 مليون ليرة. أما لهذه السنة فإن مفاعيل القانون 46/2017 ومستحقات الضمان الاجتماعي ترتّب حوالى 40 مليار ليرة لبنانية إضافية على موازنة الجامعة».
وبالنسبة إلى موقف الطلاب، رأت الرابطة أنه يؤسس لانطلاق حركة طلابية واعدة تذكّر بأمجادها بين الأربعينيات والسبعينيات عندما استطاعت فرض إنشاء الجامعة وكلياتها التطبيقية وباقي الحقوق. ودعت الطلاب إلى التضامن في ما بينهم لتحقيق مطالبهم.
أمس، احتضنت قاعة أنور الفطايري في كلية التربية الجمعية العمومية لحركة الطلاب المستقلين التي توّجت بالاعتصام الثاني للطلاب وأساتذتهم أمام وزارة التربية دفاعاً عن الجامعة. المعتصمون ناقشوا مصير إضراب الأساتذة والخطوات المقبلة في حال إقرار مشروع الموازنة في مجلس الوزراء، وكان سقف المطالب الذي رفعوه في الجمعية العمومية عالياً، وان اختلفت المقاربات بشأن أشكال التحرك. فالبعض رأى أن تعليق الإضراب سيضيّع فرصة تاريخية بدأت تلوح في الأفق لاستعادة الحركة الطلابية. هؤلاء دعوا الطلاب إلى البقاء في الشارع والتصعيد عبر إقفال أبواب الكليات حتى تحقيق استقلالية الجامعة الأكاديمية والمالية والإدارية، ورفع ميزانيتها لا تقليصها، وإنشاء مجمعات لائقة وتطوير المناهج الأكاديمية وإجراء الانتخابات الطلابية وإعطاء حقوق الأساتذة. وأكد طلاب آخرون أهمية أن تستمر المواجهة مع السلطة السياسية، ولكن ليس على حساب العام الدراسي وإنهائه بشكل لا يلحق الضرر بالطلاب ويوقعهم في ظروف دراسية صعبة. ووفق أنصار هذا الرأي، يمكن اللجوء إلى أشكال مختلفة للتحرك مثل تنفيذ اعتصامات خارج الدوام.
بعض من شارك في الاعتصام الثاني أمل أن يكون بعد هذا التاريخ ليس كما قبله باتجاه استعادة حقوق الجامعة اللبنانية. «الشارع» بعد الغياب الطويل لمواجهة قرارات السلطة، قرار جريء، بحسب الطالب ربيع شمص، يقابل جرأة السلطة بحق الجامعة لجهة المساس بميزانيتها بذريعة التقشف والإصلاح الاقتصادي والإداري باستراتيجيّاته الملتوية، تطاولاً على هذا الصرح بما يعكسه من قيم وطنية وأكاديمية.

رابطة الأساتذة تمنّت على رئيس الجامعة عدم خرق الإضراب

أما رئيس الرابطة يوسف ضاهر فخاطب الطلاب بالقول: «السلطة لن تعيد لكم حقوقاً تنسجم مع أحلامكم، فخروج 80 ألف طالب موحدين على اختلاف آرائهم ومشاربهم سيجعل الكلمة لكم».
المعتصمون ساروا مع أساتذتهم في تظاهرة انطلقت من منطقة الأونيسكو على وقع هتافات «علم، حرية، عدالة اجتماعية»... و«خط أحمر خط أحمر هيدي الجامعة خط أحمر». وجابوا منطقة كورنيش المزرعة قبل أن يعودوا إلى الأونيسكو حيث دخلوا حرم كلية الإعلام، وقد نزل أساتذتها وطلابها لملاقاتهم في الملعب قبل أن يسمح لهم مدير كلية التربية ــــ الفرع الأول وسيم الخطيب بتنظيم الجمعية العمومية في قاعة شهيد الحركة الطلابية رئيس الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية أنور الفطايري.
في حرم المجمع الجامعي في الحدث، نصب نادي سما الخيم، ابتداءً من بعد ظهر أمس مطالباً بإنهاء العام الدراسي وعدم إلحاق الضرر بالطلاب وتأسيس لجان مشتركة بين الأساتذة والطلاب للتنسيق بينهم، باعتبار أنها الوسيلة الوحيدة للتغيير الحقيقي.


قررت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب الشامل نهار الأربعاء 17 نيسان الجاري.

ودعت جميع الأساتذة إلى الاعتصام في ساحة رياض الصلح الحادية عشر قبل ظهر النهار نفسه، بالتزامن مع انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب.

وأوضحت الرابطة في بيان، أن "هذا التحرك يأتي بعد لقاءات قامت بها الهيئة التنفيذية مع العديد من المسؤولين وكان تأييد معظمهم للمطالب ووعدهم بدعمها لأحقيتها ولأكلافها الزهيدة. والهيئة تطلب الآن تنفيذ الوعود والعمل على إدراج المطالب على جدول أعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب".

واستهجنت الهيئة حرمان الجامعة والأساتذة من حقوقهم البديهية وتحميلهم مع باقي الفئات الشعبية مسؤولية الأزمة الاقتصادية، في وقت تجري فيه إعفاءات ضريبية وجمركية بملايين الدولارات، ويتم السكوت عن عدم تحصيل المليارات من الأملاك البحرية المستباحة وعجز الجبايات المختلفة ومن التهرب الضريبي".
وذكرت بالمطلبين "الملحين للأساتذة والذين ينتظران اقرارهما من قبل الهيئة العامة" وهما: اقتراح القانون المعجل المكرر 206/2018 والذي يعطي الأساتذة 3 درجات لإحقاق التوازن والعدالة في الرواتب، ومشروع القانون المحال الى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 5120 في تشرين الأول 2010، مع إمكانية شموله جميع الأساتذة. والذي لا يستفيد منه الأستاذ إلا عند تقاعده بزيادة خمس سنوات على عدد سنوات خدمته عند احتساب معاشه التقاعدي.

الاخبار-15-3-2019

* مجموعة «من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة»

لا يتحرك أساتذة الجامعة اللبنانية إلاّ من أجل مطالب مادية محقة تخص رواتبهم أو مكتسباتهم فحسب، متغاضين عن كل الانتهاكات والمخالفات القانونية والإدارية والمالية التي ترتكبها أحزاب السلطة بحق الجامعة وأهلها على السواء.
إضراب الأساتذة لمدة 3 أيام اقتصر على المطالبة بتعديل قانون احتساب عدد سنوات الخدمة (إضافة 5 سنوات عند بلوغ سن التقاعد) وبزيادة 3 درجات على رواتبهم. وغاب عنه خفض موازنة الجامعة وغيره من القضايا التي أدرجت في البيان الصحافي لرابطة الأساتذة المتفرغين، وفي ورقة عمل الرابطة بعيد انتخابها.
المطالب المرفوعة لم تلقَ آذاناً صاغية لدى كل الكتل النيابية، فلم تحظَ الرابطة بأي موعد مع أي من ممثلي هذه الكتل قبل إعلان تحركها، ولم تحظَ حتى بمقابلة أي نائب أو مسؤول لدى دخول وفد منها مجلس النواب في أثناء الاعتصام. كما أنها لم تحظ باهتمام الإعلاميين والصحافيين المهتمين بقضايا الجامعة. وبما أن الهيئة التنفيذية للرابطة هي نتاج ائتلاف أحزاب السلطة، كان الأجدى بأعضائها الضغط على أحزابهم لتحقيق المطالب، وحيث أنهم لم يفلحوا بأخذ مواعيد من كتلهم النيابية كان الأولى بهم الاستقالة من هذه الأحزاب أو من الهيئة التنفيذية للرابطة.
أما الجمعيات العمومية الفولكلورية فقد فوضت بغالبيتها الهيئة التنفيذية باتخاذ القرارات المناسبة وصولاً إلى الإضراب المفتوح من دون أي نقاش أو تصويت على خطة عمل تصاعدية واضحة، فكأن الهدف من هذه الجمعيات هو الثناء على نجاح التحرك وكذلك تخلي الأستاذ عن ممارسة دوره النقابي في مراقبة أداء الرابطة ومحاسبتها.
هذا في الشكل أما في المضمون فهناك ما هو أخطر:
أ- بروز نغمة «الفروع الثانية» و«فروع الشمال» وتكرارها في العديد من البيانات ينذر بما هو أسوأ، ففي الوقت الذي نطالب به بإلغاء الطائفية والمناطقية يأتي تكريسها على ألسنة أهل الجامعة اللبنانية المنوط بهم مهمة الوقوف في وجه كل أشكال التقسيم والتمييز.
ب- الإسهاب في ضرب العمل النقابي عبر تدجين القواعد أي الأساتذة ومصادرة قرارهم، بحيث تزوّر محاضر الجمعيات العمومية من خلال إعلان تفويض الرابطة من دون حصول أي تصويت على التفويض وعلامَ يفوِّض الأساتذة الهيئة التنفيذية.
من هنا نرى أن الرابطة ليست شاهدة على استباحة أحزاب السلطة لاستقلالية الجامعة فحسب، إنما هي تساوم وتتواطأ على الحقوق عبر مصادرة العمل النقابي المستقل وتجييره لمصلحة أحزاب السلطة لا العكس. إن الرابطة مطالبة بإعادة تفعيل العمل النقابي عبر احترام نظامها الداخلي ومن خلال حملها لقضايا الجامعة المتعددة وليس فقط القضايا المادية لأساتذتها. هي مطالبة بصون كرامة الأساتذة وحقوقهم في تصديها للمحاصصة الحزبية والطائفية تحت مسمى «التوازن الوطني» و «وثيقة العيش المشترك»، في ما خص حق التفرغ للأساتذة المتعاقدين. هي مطالبة بالتحرك الجدي من أجل رفع موازنة الجامعة ودعم مشاريع إنشاء المجمعات الجامعية والمختبرات البحثية.

* مجموعة «من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة»


نص المؤتمر الصحفي للهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية


بيروت في 5 أذار 2019


بداية نتوحه إلى اللبنانيين عموماً وإلى المواطنين الذين بدأوا فترة الصوم، صياماً مباركاً. ونرحب بوسائل الإعلام على جميع أنواعها، ومن خلالها نتوجه إلى الرأي العام اللبناني بشقيه الرسمي والشعبي وإلى أهل الجامعة لنشرح لهم الوضع الراهن الذي تعيشه الجامعة اللبنانية والذي دفع بالرابطة إلى الإضراب التخذيري لثلاثة أيام متتالية.
أيها السيدات والسادة،
لقد أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب لثلاثة أيام، اليوم وغداً وبعد غد، بعد طول انتظار وعدم تحقيق الوعود بشقيها الإداري والاجتماعي ولعدم إدراج أهم مطلبين مزمنين وملحَّين للأساتذة على جدول أعمال جلستي مجلس النواب المزمع عقدهما في 6 و7 أذار. هذان المطلبان موجودان في المجلس منذ فترة طويلة وهما: مشروع قانون إضافة خمس سنوات على سنوات خدمة الأستاذ الذي لا تصل خدمته لـ40 عاماً واقتراح مشروع قانون معجل مكرر يقضي بإعطاء الأساتذة 3 درجات تحقيقاً للعدالة بين مختلف رواتب القطاع العام. وهناك مطالب أخرى ملحة أهمها: إدخال المتعاقدين المستوفين الشروط إلى التفرغ وإدخال المتفرغين إلى الملاك.
أيها السيدات والسادة،
إن الجامعة اللبنانية هي الجامعة الرسمية الوحيدة التي تحمل على أكتافها مسؤولية ثمانين ألف طالب و ستة آلاف أستاذ بين متعاقد ومتفرغ وداخل في الملاك و أكثر من ألفي موظف ومدرب. هذه الجامعة تضخ في المجتمع اللبناني وفي شتى المجالات الاقتصادية والهندسية والطبية والعلمية والحقوقية و الثقافية والفنية والحضارية أفضل الكفاءات من خريجيها. وهم موجودون في المجلس النيابي، في الحكومة، في القضاء، في المصارف، في المدارس في كل الجامعات، في كل الشركات والمستشفيات وكل المشاريع العمرانية. هم موجودون في كل بلدان العالم ويرفدون الاقتصاد اللبناني وأهاليهم بأموال طائلة، ولولاهم لفقد لبنان وجهه الحضاري في الداخل والخارج ولانهار اقتصاده منذ وقت طويل. هذه الجامعة هي جيش لبنان الثاني وهي منتشرة في كل أصقاع لبنان وتضم كل أبناء الوطن فقراء وأغنياء ومن كل المناطق، وتصهرهم على مقاعدها وفي مدرجاتها بدون تفرقة. هذه الجامعة لم تنل يوماً مطلباً واحد إلا انتزاعاً. يقهرونها ويقهرون جميع أهلها بالتدخلات السياسية والطائفية، يمنعون عنها الأبنية اللائقة والموازنة الكافية لتطوير ذاتها بذاتها على كافة الصعد من مختبرات وبرامج ودعم الأوضاع الاجتماعية لكل أهلها وخاصة الطلاب. ورغم هذا الإهمال والظلم ما زالت وستزال تعطي أرقى الشهادات المطلوبة في الخارج والداخل. شهاداتها تفرض نفسها في جميع الجامعات وميادين العمل.
أما آن الأوان بعد ٧٠ عاماً من إنشائها نتيجة التحركات الشعبية، أن توضع في أولويات المسؤولين، فيعوا جيداً كما يعي مسؤولو البلدان المتقدمة بأنَّ الاستثمار في العلم والإنسان هو أول منقذ للأوطان من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. أما آن الأوان أن يرتاح أهلها في أوضاعهم الاجتماعية والأكاديمية لكي يتفرغوا كلياً وبفاعلية للإنتاج العلمي والمساهمة بحل جميع الأزمات التي تعصف بالوطن؟
أيها السيدات والسادة،
إن الإضراب التحذيري الذي أعلنته الهيئة التنفيذية لثلاثة أيام، أتى بعد نفاذ صبر الأساتذة من التمادي بإهمال أوضاعهم وأوضاع الجامعة بشكل عام، ولشعورهم بالغبن. لقد طفح الكيل بعد أن رأوا بأن لا أحد يبالي بمطالبهم التي غيبت تماماً عن جدول أعمال مجلس النواب الذي سينعقد في 6 و7 أذار. ولا وجود لهمومهم في برامج المسؤولين ولا على جداول أعمالهم. وأكثر من ذلك يتهمون الأساتذة بشتى الاتهامات التي تحط من كرامتهم رغم كل التضحيات وكل النتائج المشرقة لطلابهم.
ما كانت الهيئة ستعلن الإضراب ولا الاعتصام ولا استمر تحركها منذ سنة تقريباً، لو أن العدالة في سلاسل الرتب والرواتب لكل القطاعات العامة قد تحققت وأتت متجانسة كما كانت قبل التسعينيات. اليوم أُعطيت سلاسل ودرجات بفترات زمنية مختلفة ولقطاعات مختلفة بدون دراسة استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار النسب التي أوجدها القانون والمشترع عندما استحدثت سائر الوظائف في سائر القطاعات. منذ التسعينيات والدولة تضع السلاسل في سباق بين بعضها البعض، فتارة يعطى لهذه الفئة دون تلك وطوراً تعود الفئة الثانية لتسبق الأولى والثالثة لتسبق الثانية والأولى. نحن نعيش في فوضى للرتب والرواتب والدرجات لم يعرفها لبنان من قبل ولا تعرف مثيلها أية بلاد في العالم. وفي كل الأحوال يتم تدفيع الموظفين الأثمان الباهظة للأزمات الاقتصادية لأن رواتبهم موجودة في قبضة الدولة حيث يسهل التحكم بها وإنهاكها بالضرائب المضمونة جبايتها في كل شيء. فيما التهرب الضريبي والهدر يجتاح كل مرافق الدولة. آلاف المليارات تذهب هدراً وتحرم الجامعة وأساتذتها وطلابها وموظفيها من حقوقهم المكتسبة. كما سائر القطاعات الحيوية.
في هذه المرحلة وللأسف، يعيش أساتذة الجامعة في أسوء ظروفهم المعيشية إذ أصبحت سلسلتهم في أدنى السلاسل نسبياً وهم الفئة الوحيدة التي لم تطلها أية زيادة. وعدد الأساتذة المتفرغين لا يزيد عن الألفين.
أيها السيدات والسادة،
قد يقول بعضكم لماذا يُضرب الأساتذة وقد نالوا سلسلتهم قبل غيرهم؟ الحقيقة هي أن تضليلاً جرى في الرأي العام اللبناني مفاده أن الأساتذة أكلوا البيضة وقشرتها. أما واقع جداول السلاسل المختلفة يبين عكس ذلك تماماً انطلاقا من النسب المعطاة.
فبالمقارنة مع السلاسل التي أقرت، أصبحت سلسلة رواتب الأساتذة هامشية قياساً لما كانت عليه. وازداد تهميشها بعد أن حرم الأساتذة من ثلاث درجات أعطيت للقضاة وبات الفارق بين راتب القاضي وراتب الأستاذ في الجامعة اللبنانية يزيد في حده الأدنى على مليون مئتين ألف ليرة. فيما كانت الرواتب متساوية تقريباً حتى العام ٢٠١١.
لقد تردى وضع الأستاذ على أثر الأمور التالية:
1. السلسلة التي أعطيت للأساتذة في العام ٢٠١١ بالقانون ٢٠٦/٢٠١٢، لم تلحظ سوى زيادة ٣٨% بعد أن تمت زيادة ٧٥ ساعة تعليم على نصاب الاستاذ. بينما تراوحت الزيادات في السلاسل الأخرى التي أقرت عام ٢٠١٧ في القانون ٤٦ ما بين ١٢٠ و٢٠٠%.
2. لقد ارتفع غلاء المعيشة بنسبة ٢٥% منذ إقرار سلسلسة الأساتذة في العام ٢٠١١.
3. إن الأساتذة المتفرغين لا يحق لهم العمل خارج الجامعة بعكس كل باقي العاملين في القطاع العام. فالقضاة وموظفو الفئة الاولى يسمح لهم بالتعليم ١٢٠ ساعة سنوياً في الجامعات. الموظفون من الفئات الأخرى يسمح لهم بالتعليم ١٦٠ ساعة سنوياً. أساتذة التعليم الثانوي والمهني والتقني ومعلمي التعليم الأساسي يسمح لهم بالتعاقد ١٠ ساعات أسبوعياً في التعليم العام أو الخاص. نحن نقول لهم هنيئا ومبروك لهم رواتبهم وسلاسلهم وأعمالهم خارج مؤسساتهم. لا نطلب سوى عدالة الرواتب.
4. إن التضييق على موازنة الجامعة اللبنانية يدفع بإدارة الجامعة مجبرة لحسومات كبيرة من مستحقات الأساتذة في المراقبة واللجان الفاحصة. إن الهيئة تطالب بزيادة موازنة الجامعة لكي تستطيع القيام بمهماتها وبخاصة بناء المجمعات الجامعية.
5. إن بعض المستشفيات تعمد إلى فرض مبالغ إضافية على الأساتذة لدى استشفائهم، مما يزيد من سوء أحوالهم. ناهيك عن الكلام القديم المتجدد عن توحيد الصناديق مما ترفضه الهيئة لأنه سيعيد تخفيض التقديمات الصحية والاجتماعية للأساتذة ويطيل أمد إنجاز المعاملات و يزيد من عدم احترام موقع الأستاذ وكرامته، والأهم أن إلغاءه سيحرم الأساتذة المتفرغين غير الداخلين في الملاك من أية تغطية صحية. ثم إن كلفة الاستشفاء في بعض المستشفيات غير مغطاة بالكامل من قبل الصندوق بسبب الآليات المعتمدة من ناحية، وجشع تلك المستشفيات من ناحية أخرى، وحجم موازنة الصندوق الضئيلة من ناحية ثالثة.
6. لقد مر تسعة أشهر على إرسال اقتراح القانون المعجل المكرر الذي اقترحه معالي الوزير مروان حمادة ووقعه عشرة نواب والذي يقضي بإعطاء ثلاث درجات للأساتذة. وسجل اقتراح هذا القانون في مجلس النواب تحت الرقم ٢٠٦/٢٠١٨ تاريخ ٢/٥/٢٠١٨ ولم يدرج حتى الآن على جدول أعمال أي جلسة لمجلس النواب. وكان معالي الوزير قد أكد لنا فيما سبق بأن أي زيادة تعطى للقضاة سوف تقترن حتما بزيادة مماثلة لأساتذة الجامعة اللبنانية. و كذلك قدمت تطمينات مشابهة لرئيس الجامعة ومجلسها من عدة مسؤولين في الدولة على أساس أن القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية هما الفئتان الوحيدتان اللتان استثناهما قانون السلسلة ٤٦/٢٠١٧. لقد انعقد مجلس النواب في نيسان ٢٠١٨ وأقر ثلاث درجات للقضاة واستثنى الأساتذة. ثم انعقد المجلس فيما بعد وينعقد غدا وبعد غد دون إدراج اقتراح القانون على جدول أعماله. مما يؤكد إهمال واستهداف الجامعة وأساتذتها بشكل مباشر. ولم يبقى من بين فئات كل القطاع العام سوى الأساتذة الذين استثنوا من أي تصحيح لرواتبهم.
7. لقد مر تسعة سنوات على المرسوم ٥١٢٠ الذي قضى بإضافة ٥ سنوات على خدمة كل أستاذ لا تصل خدمته إلى ٤٠سنة، وقد أقر مجلس الوزراء المرسوم وأحاله إلى مجلس النواب كمشروع قانون وأدرج عدة مرات على جدول أعمال مجلس النواب لكنه لم يقر. والهيئة تطالب بإضافة التعديل عليه الذي وضعته لجنة التربية النيابية ليشمل الزملاء الذي لا تصل خدمتهم الى 20 عاماً. ونتفاجأ اليوم بسحبه من جدول الأعمال مما يعني أن إدراجه سابقاً كان من دون قناعة. وهنا تعيد الهيئة التذكير بأهمية هذآ القانون للمتقاعدين. إن المعدل الوسطي لخدمة الأستاذ في الجامعة هو بحدود الثلاثين عاماً فقط، مما يخفض كثيراً من راتبه التقاعدي. أما السبب في عدم وصول خدمة الأستاذ إلى ٤٠ سنة، يكمن في طول سنوات الدكتوراه وطول الانتظار للتعاقد والتفرغ. وهنا تصر الهيئة على الإسراع في إدخال المتعاقدين المستوفين الشروط إلى التفرغ وإدخال المتفرغين إلى الملاك لحاجة الجامعة لهم من ناحية و لكي لا يتناقص كثيراً معاشهم التقاعدي من ناحية أخرى ولحاجتهم للأمان الوظيفي من ناحية ثالثة.
8. في مقررات مؤتمر سيدر وتقرير ماكينزي ما ينذر بالمس بالرواتب وخاصة رواتب المتقاعدين. وهذا ما سنرفضه رفضاً قاطعاً.
9. إن حرمان الأساتذة المتفرغين في العام ٢٠١٤ من الدرجتين الاستثنائيتين وحرمان من تفرغ منذ العام ١٩٩٨ من درجة الدكتوراه ودرجة استثنائية أحدث فرقاً ولا مساواة في الرتب و الرواتب بين الأساتذة ومع القطاعات المماثلة (القضاة والأساتذة المتمرنين). والهيئة تطالب بالعمل على سد هذه الثغرات.
إدارياً تطالب الهيئة بتعيين عمداء جدد ومفوضين جدد للحكومة في مجلس الجامعة.
لكي ينتظم عمل مجلس الجامعة والكليات و يتفعل عمل المجلس التأديبي للنظر والتحقيق في الشكاوى الداخلية.
إن هذه اللامبالاة بالتعاطي مع الأساتذة والجامعة هي التي دفعت الهيئة لإطلاق الصرخة وإعلان الإضراب دفاعاً عن الحقوق ورفضاً للظلم. وكانت الهيئة قد حذرت من ذلك في بياناتها السابقة وفي برنامج عملها. وتدعو الهيئة كافة الأساتذة إلى الاعتصام غداً في ساحة رياض الصلح الساعة ١١ صباحاً. لعل صوتهم يصل إلى آذان المجتمعين في المجلس النيابي فيدرجون من خارج جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس مشروعي القانونين المذكورين أعلاه ويعملون على تحقيق باقي المطالب وبخاصة ملفي التفرغ والدخول إلى الملاك.
وفي الختام، تشكر الرابطة مجدداً، جميع وسائل الإعلام على تغطيتها هذا المؤتمر.
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 

بيان صادر عن الهيئة التنفيذية

لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري في مركز الرابطة برئاسة د. يوسف ضاهر وحضور الأعضاء. ناقشت الهيئة جدول أعمالها وأصدرت البيان الآتي:

  1. استقبلت الهيئة التنفيذية وفداً يمثل الأساتذة المتعاقدين بالساعة، حيث أكدت دعمها لمطلبهم بالتفرغ، متفهمة خوفهم وهواجسهم. ووعدت الهيئة بأنها ستبحث مسألة حضور ممثل عنهم، دورياً، لمرة واحدة في الشهر، جزءاً من اجتماع الهيئة مخصصاً لمطالبهم.
  2. قيمت الهيئة التنفيذية ايجاباً اجتماعها مع رئيس الجامعة في 12 شباط 2019 وبحضور رئيس مجلس المندوبين. نتج عن هذا الاجتماع التوافق على جملة نقاط أهمها: آلية التوقيع على جداول بدل النقل، التشديد على مهمات صلاحيات رؤساء الاقسام والمديرين والعمداء المنصوص عنها في القانون 66/2009 (المجالس الأكاديمية) لجهة ضبط الأمور الأكاديمية والإدارية، حق الأساتذة المتعاقدين المستوفين للشروط القانونية والأكاديمية بالتفرغ، العمل على إدخال الأساتذة المتفرغين في الملاك، تحقيق مطلب الثلاث درجات عبر ادراج مشروع القانون المعجل المكرر الصادر عن وزير التربية السابق على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب، كذلك مشروع قانون إضافة خمس سنوات على سنوات خدمة الأساتذة (المحال بالمرسوم رقم 5120 سنة 2010) الذين لا تصل خدمتهم إلى 40 سنة لاحتساب المعاش التقاعدي، دعم مطلب الأساتذة بإعطائهم فرصة أسبوع حر سنوياً يختار الأستاذ توقيتها ودعم صندوق التعاضد لجهة زيادة موازنته وتقديماته وتسهيل مهماته وتحسين أوضاع موظفيه ولجنته الطبية.
  3. فيما تؤكد الهيئة التنفيذية على دورها الأساسي في الدفاع عن حقوق ومكتسبات وكرامة الأستاذ الجامعي، ترى أن آلية توقيع جداول بدلات النقل، ضرورية فقط لتبرير هذه البدلات، على أن يتمّ تطبيق هذه الآلية في كافة وحدات وفروع الجامعة دون استثناء. كما تصرّ الهيئة التنفيذية على وجوب دفع كامل بدلات المراقبة واللجان الفاحصة وفقاً لمفاعيل القانون 46/2017. وإعطاء الحقوق كاملة لأساتذة الساعة ومنهم أساتذة كلية الفنون وأساتذة دورة الكفاءة في كلية التربية. أما فيما يتعلق بموضوع تثقيل ساعات المحاضرات والتمارين والأعمال التطبيقية والمحترفات، ترى الهيئة ضرورة الابقاء على الوضع الحالي في المعادلة بين مختلف الساعات.
  4. تلفت الهيئة إلى أن إصدار أي فقرة من محاضر مجلس الجامعة يجب أن يتم حسب الأصول.
  5. ترفض الهيئة المس برواتب المتقاعدين وتحميل الأساتذة مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية.
  6. بالنسبة لمساءلة الأساتذة ترى الهيئة أنه من الأفضل اعتماد الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء.
  7. حول ما جرى في كلية الحقوق -الفرع الرابع، تطالب الهيئة بتطبيق آليات القانون 66/2009 بإعادة الترشيحات والانتخابات.

بيروت في 21/2/2019

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات الخارجيّة هي أكبر مصدر للتمويل والتنمية

تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات…

تموز 29, 2019 2206 مقالات وتحقيقات

مأساة نساء الفريز

مأساة نساء الفريز

تموز 26, 2019 2299 مقالات وتحقيقات

التعليم الرسمي يعتصم

التعليم الرسمي يعتصم

تموز 26, 2019 168 أخبار

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا «العيش المشترك»!

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا …

تموز 26, 2019 160 مقالات وتحقيقات

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التصميم يولّد الإعاقة

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التص…

تموز 25, 2019 171 المجتمع المدني

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبية»: هل الهدف إرسال الفلسطينيين إلى السجون أم ترحيلهم؟

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبي…

تموز 25, 2019 187 مقالات وتحقيقات

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل الموازنة التقشفية تهميش للأولاد ذوي الإعاقة؟

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل…

تموز 24, 2019 192 مقالات وتحقيقات