النهار-22-2-2019


يستمر الأساتذة المستقلون في الجامعة اللبنانية بالاعتراض على قرارات رئيسها، وآخرها ما يتعلق ببدلات المراقبة الخاصة بالعمداء وممثلي الأساتذة في مجلس الجامعة، بعدما أقر المجلس في جلسة في 18 شباط الجاري قراراً حمل الرقم 2668/29، وفيه "يشرف العميد على اعمال المراقبة في كل فروع كليته ويعاونه ممثل الأساتذة في مجلس الجامعة ويتقاضيان التعويضات لقاء الاشراف على اعمال المراقبة".

قبل هذا القرار اعترض بعض أعضاء مجلس الجامعة على قرار لرئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب بدفع بدلات مالية لعدد من العمداء والأساتذة تقديراً لجهودهم، وقال مصدر في مجلس الجامعة إن عشرات الملايين من موازنة الجامعة دفعت من دون أن يكشف عن لائحة الأسماء وهو ما يتناقض مع التوجه نحو الإصلاح الذي اعلنه ايوب، خصوصاً وأنه كان ألغى هذه السياسة سابقاً والتي اعتمدت في عهد الرئيس السابق للجامعة الدكتور عدنان السيد حسين. ولتأكيد هذه المكافآت المالية، فقد جاء في قرار لمجلس الجامعة انعقد في تاريخ 13/12/2018، وحمل الرقم 2584 الموافقة على إعطاء مكافأة مالية لرئيس الجامعة وأعضاء مجلس الجامعة، من دون أن يتضمن محضر الاجتماع أي تفاصيل اخرى.

ويقول الأساتذة المستقلون في بيان عما سموه مزاريب الهدر، إن مجلس الجامعة اتخذ قرار تكليف العمداء وممثلي الأساتذة بالاشراف على المراقبة بضغط من الرئيس، "هذا يعني، إذا أخذنا كلية الآداب أو كلية العلوم، ان هناك 5 فروع ومجموعة من الشعب، وان أجرة الجلسة 61500 ليرة وعدد جلسات المراقبة في السنة ما بين 120 و 150 جلسة مع استثناء الامتحانات الجزئية. هكذا تكون حصة العميد وكذلك حصة ممثل الأساتذة ما بين 150 و 180 مليون ليرة، سنوياً مع العلم ان هناك مباريات دخول ولجان ترفيع ومناقشة (للماستر والدكتوراه)". ورأى الأساتذة أن القرار المتخذ في 18 شباط، يناقض أيضاً المرسوم 6011 المتعلق بتحديد بدل تصحيح المسابقات ومراقبة الامتحانات في الجامعة اللبنانية. فالمادة العاشرة منه تربط "تنظيم تعويضات اللجان والمراقبة بموجب جداول يوقعها مدير الفرع ويوافق عليها العميد". فكيف يتخذ مجلس الجامعة قراره مخالفاً المادة 10 من المرسوم؟

وسأل لماذا لم يطبق رئيس الجامعة ما ورد في القانون 46 (قانون السلسلة) لجهة زيادة اجر جلسة المراقبة كما تنص المادة 9 من المرسوم 6011، وكيف يسمح لنفسه وكيف يسمح غيره اخذ تعويضات عن اعمال لم يتم القيام بها؟ بينما هناك أساتذة متعاقدون بالساعة يبقون أكثر من سنتين من دون اجر لساعات تدريس قاموا بها؟!
ويطالب أساتذة آخرون في الجامعة بتوضيحات حول مناقصة أمن مجمعات الجامعة اللبنانية التي حصلت منذ سنة، وبقيت معلقة لأشهر قبل أن تذهب إلى شركة غير تلك التي فازت بالمناقصة وفق الاسعار التي وضعتها. ويشير الأساتذة إلى أن أمن الجامعة مقسم الى 3 أجزاء، الأولى لمجمع رفيق الحريري الجامعي الذي كانت تديره سابقاً شركة الخرافي، فيما تتولى أمنه اليوم شركة تتولى أيضاً كل أعماله بما فيها المباني والصيانة والكافيتريا وغيرها، والثانية مجمع الفنار الذي كانت تديره شركة اي تو زد سرفيس، وعدد العناصر 45، والثالثة أعمال الحراسة لفروع الجامعة في كل المناطق وعدد عناصرها 150. وتقدمت 3 شركات استوفت الشروط شركتا اي تو زد وشركة أمن المستقبل، فقدمت الأولى أفضل سعر 640 دولاراً للعنصر بينما الثانية 690.

لكن ما حصل أن الامور بقيت معلقة على رغم تدخل ديوان المحاسبة لحسم الموضوع وفق الأساتذة، إلى أن أقصيت الشركة الفائزة صاحبة السعر الأدنى المقترح لترسو المناقصة على الشركة التي تليها، وهي شركة أمن المستقبل. وكان جواب رئاسة الجامعة وفق الأساتذة ان صاحب الشركة الفائزة قانونًا بالمناقصة "لا يكرم عمّاله"، ويجب أن تكون شركته تضم عددا من الموظفين مسجلين في الضمان الاجتماعي أقله 500. وقد أكد رئيس شركة تو زد غابي سمعان أن شركته أقصيت وأخرجت ولم يسمح لها بالاستمرار في حماية مجمع الفنار الجامعي بعدما تولته لمدة 5 سنوات.

الاخبار-19-2-2019

فاتن الحاج


كشف رئيس الجامعة اللبنانية، فؤاد أيوب، أن الانتخابات الطلابية لن تجري قبل تشرين الثاني، أي في العام الجامعي المقبل. وحدّد نهاية آذار المقبل كحد أقصى، لإقرار مجلس الجامعة للنظام الداخلي للاتحاد الوطني لطلاب الجامعة.
أيوب كان يتحدث أمس، في نقاش مفتوح مع الطلاب دعا اليه «نادي سما»، للبحث في انتخابات المجالس الطلابية والرقابة الإدارية، قبل أن يحوّله رئيس الجامعة إلى حوار مباشر وonline شمل قضايا الجامعة وهواجسها المتعددة. وهو افتتح اللقاء بعرض سلايدات تتضمن معلومات عن الجامعة التي تضم 80874 طالباً و5467 أستاذاً و2834 موظفاً. ولفت إلى الحاجة إلى توظيف 1000موظف لتسيير أمور 16 كلية ومعهداً منتشرة في 64 مركزاً على مساحة الوطن، و3 معاهد دكتوراه. وأكّد أنّ الجامعة تنجز نصف الأبحاث العلمية في لبنان، مشيراً الى غياب سياسة وطنية لدعم البحث العلمي، إذ «يُرصد مليون دولار سنوياً لكل أبحاث الجامعة، في حين ترصد الجامعات الخاصة 6 ملايين دولار لبحث واحد».
وفي ما يتعلق بالانتخابات الطلابية، قال رئيس الجامعة إنّها ستنجز حتماً في العام الجامعي المقبل، لأنها شرط من شروط الهيئات الدولية لحصول الجامعة على الاعتماد الأكاديمي (accreditation) بعد اعتماد المؤسسة الذي نالته هذا العام. «مش برضانا غصباً عنّا بدنا نعمل الانتخابات»، عبارة كررها أيوب أكثر من مرة، في إشارة إلى أن الجامعة لا يمكن أن تنال الاعتماد من دون إشراك الطلاب في المجالس الأكاديمية والإدارية والحياة الجامعية. ووصف المجالس الطلابية الممدّد لها منذ 10 سنوات بأنها «قانونية ولكن غير شرعية»، إذ إنّ هناك قراراً صادراً عن رئيس الجامعة السابق عدنان السيد حسين يجيز لها الاستمرار في ممارسة مهامها حتى إشعار آخر. ونفى أن يكون التحاصص السياسي سبباً لإجهاض الانتخابات سنة تلو أخرى، بل إن «تعليق الاستحقاق مرتبط بالوضع الشاذ على المستوى الوطني العام، والشرخ العمودي داخل المجتمع اللبناني، والخشية من تنظيم الانتخابات كانت من مجلس الجامعة قبل أهل السياسة».

لم أعِد أحداً بتحقيق التوازن الطائفي في التعيينات

وعن سبب تسريب خبر إجراء الانتخابات بدل إعلانه في مؤتمر صحافي، أجاب أيوب: «البعض يأخذ علينا خجلنا في التعاطي مع وسائل الإعلام. ما حصل أننا كنا نتحدث في اللقاء مع البطريرك بشارة الراعي عن إنجازات الجامعة، وقلنا له إن الحصول على الاعتماد يستوجب أن يكون الطلاب شركاء لنا من خلال الانتخابات، وتسرب الخبر قبل أن نصدر توصياتنا في هذا الخصوص. لكن، في كل الأحوال، سيعكف مجلس الجامعة على دراسة كل الهواجس والبيانات التي صدرت عن جهات سياسية ومستقلة بعد شيوع الخبر. وفور جهوز الموقف بشأن آلية إجراء الانتخابات والقانون الذي ستجري على أساسه، سنعقد مؤتمراً صحافياً، علماً بأن أعضاء مجلس الجامعة يوافقون جميعاً على إجراء الانتخابات». ورجّح أن يجري الاستحقاق وفق النظام النسبي، بحيث تتنافس لائحتان مقفلتان في كل وحدة انتخابية، وأن تنظم الانتخابات في يوم واحد في نحو 53 مركزاً. وأكّد: «لن نقر قانون انتخابات على قياس أحد، لا أحزاب ولا أندية. وليتفق الجميع في ما بينهم».
ونفى أيوب، من جهة أخرى، أن يكون قد وعد أحداً بتحقيق التوازن الطائفي في تعيينات الأساتذة والموظفين، «فلست طائفياً، ولا شخصيتي تسمح بأن يصدر عني كلام كهذا». وعزا عدم خوض المزايدات لافتتاح الكافيتريات في الكليات إلى خضوع الجامعة لقانون المحاسبة العمومية.

الاخبار 30-1-2019

فاتن الحاج

تفاوتت ردات فعل القوى الطلابية في الجامعة اللبنانية حيال إعلان عودة انتخابات المجالس الطالبية، في آذار المقبل، بين من تمسك بالخطوة وضغط لتبصر النور، ومن تلقف الخبر بحماسة وبدأ يستعد للاستحقاق وكأنه سينظم غداً، وبين من يتريث لمعرفة على أي أساس ستجري الانتخابات ووفق أي قانون، من دون أن يخفي البعض الخشية من «تطيير» الاستحقاق في ربع الساعة الأخير

قبل نحو شهر من الموعد «المأمول» لعودة الانتخابات الطلابية «المغيّبة» عن كليات الجامعة اللبنانية منذ أكثر من 10 سنوات، أكّد رئيس الجامعة، فؤاد أيوب، نيته إجراء الاستحقاق في آذار المقبل. الإعلان أتى بعد إثارة الملف خلال زيارة بروتوكولية قام بها أيوب على رأس وفد من مجلس الجامعة، منذ أيام، إلى بكركي. رئيس الجامعة أكد لـ«الأخبار» أن «النية جدية للغاية، وقد أنهيت شخصياً كل مستلزمات التحضير للملف الذي سيكون بنداً على جدول أعمال مجلس الجامعة في وقت قريب، تمهيداً لتحديد المواعيد النهائية، والدعوة الى انتخاب مجالس الفروع وفق نظام النسبية الذي يوفر مناخاً ديموقراطياً ينتخب فيه الطلاب من يمثلهم بجدارة».
وكان انتخابات العام الجامعي 2007 - 2008 المرة الأخيرة التي اختار فيها طلاب الجامعة ممثليهم في المجالس الطلابية. بعدها، أرجئت الانتخابات مرات عدة ولذرائع مختلفة، فيما لا تزال المجالس المنتهية الصلاحية تمارس، منذ ذلك الحين، مهمة تمثيل الطلاب. وحتى «الصيغة» التسووية التي توصلت إليها الأحزاب المسيطرة على المجالس الطلابية عام 2012، وقضت بوضع نظام يعتمد النسبية (وصفت بالمشوّهة)، لم تسلم هي الأخرى من الإجهاض، تارة بحجة «المشاكل الأمنية»، وطوراً بسبب الخلاف على الهوية المذهبية لرئاسة الاتحاد الوطني للطلاب الذي يفترض أن يشكّل مباشرة بعد الانتخابات ليتسنى للطلاب المشاركة في القرار الجامعي ويكون لهم صوت في مجلس الجامعة عبر مندوبين اثنين. وبالمناسبة، ثمة من يقول إن مجلس الجامعة، بتركيبته الحالية، غير قانوني لغياب ممثليْ الطلاب، وبالتالي يجب أن لا تتعدى مهماته تصريف الأعمال.


السؤال الأساس: وفق أي قانون وأي آلية ستجري الانتخابات(هيثم الموسوي)

في العام الجامعي الماضي، أعلن رئيس الجامعة نيته إجراء الانتخابات واصطدم أيضاً بعرقلة الملف للأسباب إياها. ولا شيء هذا العام يمنع، بحسب مصادر طلابية، من أن يتكرر التأجيل مجدداً طالما أنّ المسببات لم تنتف، وأنّ القوى ستترقب مرة أخرى الجواب على سؤال أساسي: وفق أي قانون وأي آلية ستجري الانتخابات؟
التعبئة التربوية في حزب الله كانت السباقة لتهنئة الطلاب بـ «خطوة الرئيس التي تستلزم تعاضداً من مجلس الجامعة لتحقيق هذا المطلب المحق». وأوضح المسؤول التربوي المركزي، يوسف مرعي، لـ«الأخبار» أن الحزب «من القوى التي ضغطت لإرساء هذا الحق، ومعلوماتنا أن خطوة الرئيس جدية، ويبقى توفير السبل القانونية الضرورية لضمان وصول العملية إلى خواتيمها».
بعض القوى الطلابية اليسارية تلقفت الخطوة بحماسة مماثلة، ومنها اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني، عضو الاتحاد بشار بحسون قال «إننا ننتظر هذا اليوم منذ 10 سنوات»، مؤكداً «أننا سنعمل لإحداث خرق لا لتسجيل موقف فحسب». وكشف أن هناك اتجاهاً لخوض المعركة باسم الحراك الطلابي (أطلق منذ أسابيع في موازاة الحراك الشعبي) الذي يضم مجموعة من القوى والأندية الطلابية والمنظمات الشبابية لدعم ترشيح مستقلين في كل الكليات لاسيما في مجمع الحدث الجامعي حيث ستكون «أم المعارك». سيطرح الحراك، بحسب بحسون، خطاباً مطلبياً جامعاً قوامه مصالح الطلاب لا سيما الحقوق الأكاديمية والمبنى الجامعي وقضايا النقل والبطاقة الطلابية والسكن الطلابي. وفيما أشار إلى «أننا منفتحون للعمل مع كل هذه القوى لتحقيق البرنامج المطلبي»، لفت إلى «أننا سنجري اتصالات لتركيب تحالفات لا سيما مع الأندية الطلابية المستقلة في الجامعة». بحسون قال إن «المعركة ليست تفصيلية، وإن كنا نتمنى أن تجري على أساس نظام نسبي حقيقي وليس وفق النظام الحالي الذي يعتمد السنة الدراسية وحدة انتخابية بدلاً من أن تكون الكلية وحدة انتخابية، ففاعلية النسبية تنخفض كلما انخفض عدد الطلاب، ومع ذلك ورغم كل الثغر في هذا القانون، فإنّه يكسر الأحادية الحزبية التي سيطرت على مجالس فروع الطلاب بسبب القانون الأكثري».
طلاب حركة أمل رحبوا أيضاً بالخطوة، وأكد مسؤول الشباب والرياضة في الحركة، علي ياسين، أن «الانتخابات هي المحطة الأساسية التي تعيد الحياة الطلابية الديموقراطية إلى الجامعة اللبنانية أسوة بالجامعات الخاصة الأخرى والتنافس لخدمة الطلاب». لكن ثمة من يقول إنكم من القوى التي عرقلت في السابق إجراء هذه الانتخابات لكون النظام النسبي المعتمد يودي إلى تراجع كبير في حجمكم التمثيلي؟ أجاب: «بالعكس كنا من القوى الطلابية الأساسية التي وقعت على القانون ونرى أنّ النسبية هي الصيغة التي تحفظ حقوق الجميع، ولن نقف عند مقعد بالناقص أو بالزائد، وإن كنا نعتقد أنّ حجمنا لن يتراجع». واستدرك أن «موقفنا سيكون واضحاً لجهة رفض التحاصص المذهبي على مستوى الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية».
رئيس الجامعة: النية جدية للغاية وأنهينا التحضير للملف وسنحدّد المواعيد قريباً

مسؤول المكتب التربوي في التيار الوطني الحر، روك مهنا، بدا الأكثر تريثاً. بالنسبة إليه، «إعلان النية الجدية بإجراء الانتخابات لا يكفي وحده، وسننتظر لنرى وفق أي آلية وأي قانون ستجري، وهل سيتشكل الاتحاد الوطني الذي يمثل مندوبوه الطلاب في مجلس الجامعة فعلاً؟». مهنا يوافق على اعتماد النظام النسبي على مستوى انتخاب المندوبين في الكليات، لكنه يرفض تطبيقه في عضوية الهيئة الطلابية التي يجب أن تنتخب على أساس النظام الأكثري، عازياً الأمر إلى أن انتخاب هيئة تضم أعضاء مختلطين وغير متجانسين، يؤثر على فاعلية العمل الطلابي، «فلينتخب طلاب متجانسون، وليصوَب الآخرون من خارج الهيئة».
الاستعدادات لاستعادة المناخ الطلابي النقابي في الجامعة لا تزال في أسبوعها الأول ولم تتضح بعد صورة التحالفات التي ستجري على أساسها الانتخابات. ورغم أن خيار عدم «التطيير» ليس مضموناً ولم يستبعد بالكامل، فإنّ بعض القوى أقرت أنها ستعمل حتى اللحظة الأخيرة لإنجاح العملية واستعادة هذا الحق البديهي. أما الطلاب فيراهنون على ممثلين يحمون حقوقهم ومطالبهم الأكاديمية والاجتماعية وبرامج تلامس همومهم الخاصة وإخراج مؤسستهم من الفساد والمحاصصات السياسية والمذهبية.


«نسبية منقوصة»
عندما وقعت الأحزاب الأساسية القانون النسبي الذي تجري على أساسه الانتخابات الطلابية، قيل إنّ هذا المبدأ يتحقق بشكل فعلي في الكليات التي يتخطى عدد طلاب السنة الدراسية فيها 650 طالباً بالحد الأدنى، وأنّ النظام لا يراعي الكليات التي يقل عدد طلاب السنة الدراسية فيها عن هذا الرقم، فإذا كانت السنة الدراسية تضم 350 طالباً تنال، بحسب النظام الجديد 5 مندوبين، وبالتالي على اللائحة أن تحصل على 20% على الأقل من أصوات المقترعين لتنال مقعداً واحداً.

 

الاخبار-24-1-2019

فاتن الحاج

قرار احتساب ساعة تدريس المحترفات (الساعات العملية) بما يوازي نصف ساعة من المقررات النظرية، ابتداءً من العام الجامعي المقبل، أثار حفيظة أساتذة كلية الفنون الجميلة والعمارة خصوصاً. ويشرح هؤلاء أنّ مفهوم التعليم في هذه الكلية يعتمد أساساً على المواد التطبيقية والعملية التي تستند إلى النظريات والأبحاث والمتابعة الدائمة للطالب. كما أن لكلية الفنون خصوصية، كما يقول علي مسمار (أستاذ في الكلية وعضو الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين)، «فهي لا تشترط أن يكون الأستاذ حائزاً درجة دكتوراه، كما أنها تتعاقد مع كبار الفنانين في المسرح والتمثيل والرسم والنحت للافادة من تجاربهم وخبراتهم». وأضاف: «ليس صحيحاً أنّ العمل في المحترفات بسيط، فالأمر لا يتعلق بعمل تطبيقي واحد يقوم به جميع الطلاب، وبالتالي تكون مهمة الأستاذ إعطاء توجيهات عامة والتنقل بينهم كما يشاع»، موضحاً أنّ لكل طالب مشروعه الخاص الذي يختلف عن مشروع زميله، ما يستوجب جهداً ذهنياً من الأستاذ الذي يتابع المشروع بكل تفاصيله ويصحح أخطاءه قبل تحويله إلى لجان تحكيم المشاريع. لذلك، فإن من شأن هذا القرار «تطفيش» الفنانين الكبار وإلغاء عقود نحو 40% من الأساتذة المتعاقدين حالياً. وأوضح أن الكلية تحتاج إلى أموال لزيادة المحترفات العملية بدل التضييق عليها.
مسمار دعا أمس إلى جمعية عمومية في الكلية حضرتها ممثل الكلية في مجلس الجامعة رجا السمراني، ومديرو الفروع الأربعة وممثلو الأساتذة في هذه الفروع ورؤساء الأقسام الأكاديمية. وحظيت الجمعية بدعم رابطة الأساتذة، إذ أكد رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر في اتصال مع «الأخبار» تبني مطلب المجتمعين، انطلاقاً من خصوصية كلية الفنون. وأشار ضاهر في مداخلة خلال الجمعية إلى أن «خفض قيمة وبدل ساعات المحترف إلى النصف «يعني أن تتخلى الجامعة عن معظم المتعاقدين معها من فنانين ومهندسين وأساتذة منذ عشرات السنين. ويعني أيضا أن يصبح بدل الساعة بسعر سندويش». ورأى أن »التوفير لا يكون عبر قضم حقوق الأساتذة، بل من أبواب أخرى، مثل الإيجارات التي تكلف نحو 20 مليار ليرة سنوياً».

تقليص بدل الساعات التطبيقية «يطفّش» الفنانين المتعاقدين مع الكلية

الأساتذة لوحوا بمقاطعة الدروس وعدم المباشرة بالفصل الثاني من العام الدراسي، في حال عدم التجاوب مع مطالبهم. وأشاروا إلى أن رفض المساس بالساعات العملية لا يعني معارضة الخطوات الإصلاحية، وهم مستعدون لشرح هواجسهم مع رئيس الجامعة ومجلس الجامعة الذي يتطلعون الى أن يلغي القرار في جلسته المقبلة. المجتمعون أوصوا أيضاً بصرف الأموال المستحقة للأساتذة المتعاقدين في الساعة عن العامين 2016 - 2017 و2017 - 2018، «وفق الساعات المنفذة والتي هي حق مكتسب مهما بلغ عددها وقيمتها، على قاعدة لا عمل بلا أجر». وطالبوا بإعادة العمل بساعات التحكيم بحسب نظام الكلية المعتمد منذ تأسيس معهد الفنون عام 1965.
رئيس الجامعة، فؤاد أيوب، قال لـ «الأخبار» إنّ القرار ليس جديداً وهو صادر عن مجلس الجامعة، وإن كان يراه «منطقياً»، و«معمولاً به في دول العالم لا سيما فرنسا، فالساعة النظرية هناك تساوي 1.59 الساعة العملية». إلاّ أن أيوب لم يقفل باب الحوار مع الأساتذة، معلناً استعداده ومجلس الجامعة لسماع كل هواجس المعترضين.

النهار-19-12-2018


إختار أعضاء الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، العضو المستقل فيها الدكتور يوسف ضاهر رئيساً للهيئة لولاية تمتد سنتين، خلفاً للدكتور محمد صميلي الذي ترأس الهيئة سابقاً، وذلك خلال انتخابات ديموقراطية سادها التوافق، بعد انسحاب الدكتور جورج قزي المحسوب على حزب الكتائب من المنافسة، وهو عضو في الهيئة.

ولأن الولاية الحالية هي للمسيحيين، بعدما كانت السابقة للمسلمين، فإن القوى الممثلة في الهيئة "القوات اللبنانية" و"حزب الله" و "حركة أمل" و"المستقبل" والأعضاء المستقلين اختاروا الدكتور يوسف ضاهر لما يمثله من موقع مستقل قادر على قيادة الرابطة من خارج الإصطفافات، وهي ليست المرة الأولى التي ينتخب فيها مستقل لرئاسة الرابطة، وليست سابقة بعدما تولى الدكتور شربل كفوري رئاستها في فترة صعبة، وتمكنت خلالها الرابطة من الضغط وتحقيق إنجاز سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بأفراد الهيئة التعليمية في الرابطة. علماً أن التيار الوطني الحر غير ممثل في الهيئة التنفيذية للرابطة بعدمقاطعة أساتذته ومندوبيه انتخابات الهيئة احتجاجاً على تناقص أعداد المسيحيين في الهيئة التنفيذية (10 للمسلمين و5 للمسيحيين) لكن الأطراف المسيحية الأخرى أكملت الانتخابات وأوصلت ممثليها إلى الهيئة.

وعلى رغم أن بعض التجاذب حصل قبل انطلاق الانتخابات التي دعا إليها رئيس مجلس المندوبين الدكتور علي رحال وترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً الدكتور بشير عصمت، حول الإسمين المتنافسين لرئاسة الهيئة، إلا أن أجواء التوافق عادت وسلكت طريقها، فانسحب الدكتور جورج القزي، وانتخب الدكتور يوسف ضاهر رئيساً. ثم وزعت المهمات لمكتب الهيئة التنفيذية ففاز الدكاترة التالية أسماؤهم: يوسف ضاهر رئيساً، الدكتور حسين عبيد نائباً للرئيس، عامر حلواني أميناً للسر، عاطف الموسوي أميناً للصندوق، محمد هلال العاكوم أميناً للإعلام، منى الباشا أمينة للعلاقات الخارجية، نبيل نصر الدين أميناً للعلاقات العامة، وجورج بشارة مندوباً للهيئة التنفيذية في صندوق التعاضد. والأساتذة جورج القزي، بشير عصمت، علي المسمار، ماهر الرافعي، عبد الرحمن الربعة، سعيد عبد الرحمن وعلاء غيث، أعضاء.

النهار-26-11-2018

إبراهيم حيدر


رفع بيان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الأخير حول الجامعة اللبنانية، سقف الاعتراض على واقعها، وطرح خيار التوجه نحو جامعات لبنانية مستقلة قانونياً، إدارياً وأكاديمياً، وهو ما يعني تقسيمها الى جامعات تابعة للطوائف، طالما أن الجامعة الوطنية "غرقت في الفئويّة والمذهبيّة الضيّقة الى حد الاستئثار والإقصاء". لكن هذا الموقف استحضر في شكل غير مباشر كل التناقضات في الجامعة وانسحب الأمر على أساتذتها وآداتهم النقابية المتمثلة اليوم برابطة المتفرغين في الجامعة.

بدا من طرح مجلس البطاركة أن المجمعات الجامعيّة التي نصّ عليها قرار مجلس الوزراء في 5 أيار 2008 قد تكون الخيار المناسب للجامعات المستقلة، لكنها تستقطب طلاباً من أكثريات طائفية ومذهبية مختلفة، فعندها يكون التقسيم الطائفي للجامعة واقعاً وفق مصدر نقابي جامعي، وهو ما جعل وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة يرفع الصوت مستشعراً الخطر على الجامعة في ضوء ما تشهده من صراعات مذهبية خصوصاً في السجال المستجد حولها، فأعتبر أن الحل الذي طرحه بيان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك لا يتلاءم مع حرصه على الجامعة الوطنية، بل قد يقضي عليها وذلك عبر ما سمي إنشاء "جامعات لبنانية مستقلة"، على رغم إشارته إلى إنتهاك إستقلالية الجامعة، والثغر التي شابت عمليات التفرغ والتثبيت على مر العهود، لكنه في المقابل سجل للجامعة اللبنانية ولمجلسها، أنها أثبتت في كليات عديدة جودة وتفوقا لا ينكرهما أحد، وأنه يتخرج منها أفضل الطلاب المتخصصين، وأن "أي إصلاح، وهو ما بدأ، يجب أن يستمر به أهل الجامعة بعيداً من تدخل القوى الطائفية والسياسية".

ينطلق حمادة في موقفه من اعتبار أي تقسيم لن يحل المشكلة، بل يوزع التدخل السياسي على الجامعات المسماة مستقلة ويزيد من نفوذ التيارات الطائفية والمذهبية والتقسيمية عليها. لكن الواقع يشير الى أن التدخل السياسي والطائفي في شؤون الجامعة قد بلغ ذروته، وقد تحول الصراع طائفياً على حساب الأكاديمي منذ سنوات طويلة، لم يعد معه التوازن الطائفي قائماً، لا في عدد الطلاب ولا بين الأساتذة، فيما غابت الميثاقية عن التعيينات والتفرغ والفروع، بحيث صار تصويب الأمور صعباً، فكان خيار الجامعات المستقلة الحل الأمثل بالنسبة إلى مجلس البطاركة، لكنه يحمل أخطاراً كبيرة على الجامعة وفق المصدر النقابي.

مواضيع ذات صلة
البعثة العلمانية الفرنسية: 6.5% تراجع التلامذة وزيادات الأقساط 88% خلال 10 سنوات

برامج شبابية لقسم الشؤون العامة في السفارة الأميركية
بناء قادة الغد بالعلم والنقد جزء من...

ضيف النهار - تضخم إعلامي وتواصل اجتماعي وسياسة شعبوية... معرفة بدون تفكير!
لا يخفي النقابي حجم الانقسام الطائفي في الجامعة، ولا التدخل السياسي الذي أرهق المؤسسة وجعلها في مكان معين تحيد عن رسالتها الأكاديمية ووظيفتها التعليمية، على رغم أن كليات عدة لا تزال تعطي أفضل النتائج. فمنذ أن تم التعامل مع الجامعة على أساس طائفي بعد مطلع التسعينات من القرن الماضي والإنفلاش الذي جعل الفروع تابعة لمذاهب معينة، صار تفريغ الأساتذة يتم على الأساس الطائفي، وتعيين عمداء الكليات، حتى انتخابات مجالس الفروع والوحدات يتم طائفياً، فلماذا لا يصل مجلس البطاركة الى موقفه بإنشاء جامعات مستقلة؟ يشير أيضاً إلى أن عدد الأساتذة المسيحيين انخفض إلى الثلث تقريباً، في وقت لم يكن الأستاذ يصنف قبل عام 1990 على أساس طائفي، ولم تكن الآداة النقابية تسمح بهذا الأمر في انتخاباتها، إلى أن اعتمد التبادل الطائفي في رئاستها، ثم تقاسمتها القوى السياسية والطائفية، حتى وصل الأمر إلى المثالثة التي دفعت أساتذة التيار الوطني الحر أخيراً إلى الإنسحاب من انتخابات الهيئة التنفيذية للرابطة.

يعترف أهل الجامعة بأن لرئيسها صلاحيات كبيرة، وقد سجل بعض العمداء المسيحيين تحديداً موقفاً احتجاجياً في مجلس الجامعة، وبعد انتهاء ولاية العمداء، حيث ينتظر الجميع الحكومة لتعيين عمداء جدد. وانعكس هذا الأمر على مختلف القضايا التي تعانيها الجامعة، فصارت المطالبة بالشراكة قبل الإصلاح، علماً أن للجامعة وظيفة أكاديمية بالدرجة الأولى، وتعليمية، وعندما نصل إلى مرحلة تصبح فيها المثالثة (5 للمسيحيين و10 للمسلمين) أساساً في انتخابات الهيئة التنفيذية لرابطة المتفرغين، تكون الجامعة قد دخلت في مسار من الصراع الطائفي لا يعود معه الإصلاح نافعاً، ولا تعود الجامعة الوطنية مكاناً جامعاً لكل اللبنانيين. أما من يتحمل المسؤولية، فهي القوى السياسية والطائفية التي جعلت الجامعة بلا استقلالية، وأرادت أن تكون حصتها أولاً على حساب المؤسسة ودورها التعليمي والوطني الجامع، وما توفره للشباب من اندماج وشهادات للانخراط في سوق العمل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Twitter: @ihaidar62

 

النهار-14-11-2018

د. جورج صدقة


يرى العميد المستقيل من عمادة كلية الاعلام والتوثيق الدكتور جورج صدقة "ان الجامعة الوطنية تواجه تحديات كثيرة، ولا يمكن جامعتنا الا ان ترفع التحدي من خلال عملية تطوير كبرى كي تستمر بدورها الوطني والحضاري والثقافي الذي لعبته دوما. فلا يجوز اتهام كل من يطالب بتطوير الجامعة واصلاحها بالخيانة، كما لا يجوز اطلاق الاتهامات بحق الجامعة واهلها جزافا". وصدقة الذي آثر عدم التحول شاهد زور او مديرا للأزمة، قدم استقالته من دون ضجيج، على هدوئه المعتاد، وكتب لـ"النهار" خلاصة عن اوضاع الجامعة، وما يجب القيام به لتطويرها، وقد شاء ان يضع الاصبع على الجرح بدراسة تفصيلية لكن المساحة المتاحة فرضت الاختصار. و"النهار" تنشر هذه الدراسة انطلاقا من اقتناعها بأهمية الجامعة وضرورة اصلاحها.

لم تعرف الجامعة منذ تأسيسها جدلا اعلاميا كالذي تعرفه الان، ولم تتعرض للكم الكبير من الانتقادات كالتي تتوجه اليها في هذه الايام. وقد رفع المنتقدون شعارات اصلاح الجامعة فيما ردّ اهل الجامعة متّهمين هؤلاء بالسعي الى ضرب الجامعة الوطنية خدمة لبعض الجامعات الخاصة ولأهداف مشبوهة.

وقد ألحق هذا الجدل ضررا بالغا بصورة الجامعة، في اعتقادي لم يتنبّه له المنتقدون، كما لم تخفف منه ردود اهل الجامعة. وقد غاب عن الطرفين ان الاعلام سيف ذو حدين، يجرح ذهابا وايابا. وقد دفع الطرفان ثمن ذلك بينما كانت الجامعة، بسمعتها وصورتها، الخاسر الأكبر.
أخطأ المنتقدون اولا في موضوع طروحاتهم، لا سيما شخصنته من خلال التعرض لرئيس الجامعة بدلا من تناول قضايا كثيرة في الجامعة تتطلب الاضاءة عليها لمعالجتها، وثم من خلال طرح مواضيع بشكل غير دقيق كموضوع الاعتراف بالشهادات، وهذه نقطة جوهرية افقدت المعترضين صدقية، واظهرت ارتجالا لأنها لم تستند الى اي وثيقة صحيحة.

في المقابل لم يكن الدفاع عن الجامعة في الغالب بالمستوى المطلوب، وبدت الجامعة الوطنية وكأنها في موقف الدفاع عن النفس في الوقت الذي يمكنها بكل بساطة الاعتزاز بريادتها العلمية ومستواها ودورها الوطني ومساهمتها منذ تأسيسها بارتقاء الشباب اللبناني والتقائهم وشهادة سوق العمل بتفوق متخرجيها وتطور مناهجها، وحتى شكوى الطلاب من صعوبة الاستحصال على شهاداتها ما يدفع بالكثير منهم للتوجه الى جامعات خاصة بحثا عن شهادات سهلة المنال.

ان جزءا من النقاش الحاصل حول الجامعة مبرر حين يتناول كيفية ادارة الجامعة، والمحاصصة في داخلها على اعتبارها تحولت الى قطاع للتوظيف لا سيما مع الازمة المعيشية والاجتماعية المتفاقمة، فباتت الاحزاب تنظر اليها بابا للخدمات. فكان يفترض ان يكون منتقدو الجامعة مع ادارتها في خندق واحد من أجل التصدي للتدخلات السياسية فيها وتحصينها وتطويرها والتركيز على معالجة الملفات الحيوية فيها والتي يمكنها ان تؤخر مسيرتها. وهذه الملفات يجمع عليها أهل الجامعة، وهي فائقة الاهمية وتتطلب معالجة فورية، وأهمها:

- قانون الجامعة الذي يعود الى اكثر من خمسين عاما والذي بات عاجزا عن مواكبة توسعها وزيادة اعداد طلابها وينصّ على مركزية خانقة. وقد جرت محاولات من رؤساء الجامعة في السنوات الاخيرة لتعديله لكن من دون نتيجة. وان اي تطوير للجامعة لا بد من أن يمر بوضع قانون عصري لها والأخذ بالاعتبار تطور دور الجامعات لوضع رؤية جديدة لها.

- التدخلات السياسية في تعيينات القيّمين على الجامعة. بعدما كان هذا الامر ينحصر في تعيين رئيس الجامعة، بات معلوما ان تعيينات عمداء الكليات باتت تندرج في اطار المحاصصة الحزبية والطائفية، وقد امتد هذا الامر أيضا الى تعيينات المديرين، وبالتالي باتت هرمية الجامعة الادارية والاكاديمية تخضع لتأثيرات الاحزاب والنافذين، وهذا ما لم تعرفه الجامعة في تاريخها اذ كانت المعايير الاكاديمية والكفاءة المعيار الرئيسي. وهذه التعيينات يستتبعها تدخل مباشر للسياسيين في عدد من امور الجامعة.

- خرق قانون التفرغ، وقد بات اساتذة بعض الكليات كالهندسة وأطباء الاسنان والحقوق وغيرهم يمارسون اعمالا في القطاع الخاص من دون اي مساءلة او محاسبة من ادارة الجامعة، وهذا الامر يهدد مفهوم التفرغ كما يهدد مستوى التعليم.

- موازنة الجامعة، وهي على تناقص عاما بعد عاما، ما يعوق تطوير الجامعة وتجهيزها ومواكبة التطور في الميدان العلمي والاكاديمي وفتح آفاق جديدة امام هيئتها التعليمية.

- البيروقراطية في الجامعة وهي التي تعوق سير العمل فيها وتجعل ان معاملاتها تستغرق في بعض المرات أشهرا للوصول الى وجهتها، عدا عن الاعاقة التي تشكله هذه البيروقراطية على معاملات التطوير والتجهيز.

- المركزية الشديدة والتي تجعل ان فروع الجامعة التي تتجاوز الخمسين وشؤون طلابها الثمانين الفا تمر كلها الى الادارة المركزية حتى في امور بسيطة كتعيين لجان الامتحانات ومعاملات الموظفين والهيئة التعليمية.

- طغيان الوجود الحزبي على بعض الكليات والذي يجعل ان بعض الفروع راحت تكتسب هوية طائفية او حزبية، وهو ما يضرب مفهوم الجامعة الجامع ودورها الوطني، كما بدا أثره في بعض التعاقد الاكاديمي والوظيفي.

- تعثر مجلس الجامعة في مواكبة شؤون الجامعة الكبرى، وهو الذي يدير أمور الجامعة الى جانب رئيسها. في الواقع يغرق هذا المجلس في آلية عمل ثقيلة يشكو منها أعضاؤه اذ يستحيل على غالبيتهم قراءة جدول الاعمال الاسبوعي الذي يتخطى مئات الصفحات، كما يغرق في امور ادارية بسيطة كالتصديق على اللجان الفاحصة في الفروع والموافقة على افادات الترفيع وغيرها من الامور الادارية بدل التركيز على الامور الاستراتيجية للجامعة.

- دخول عدد كبير من الاساتذة من متخرجي جامعات خاصة من مستوى أدنى بكثير من الجامعة اللبنانية، وعبر تدخلات سياسية لم تستطع آليات الجامعة اللبنانية الاكاديمية حماية نفسها منها، وهو ما بدا واضحا في دفعة تفرغ عام 2014. والتعيينات السياسية للقيمين على الجامعة تجعل من الصعب الوقوف في وجه هذا المنحى الانحداري.

- المجالس التمثيلية في الجامعة والتي كان من المفترض ان تحرر الجامعة من سلطة السياسيين، تبين انها اوقعتها في فخ الطائفية والمذهبية، وهنا لا بد لأهل الجامعة من مراجعة حقيقية لدور هذه المجالس وكيفية توجيهها بشكل اكاديمي.

- تراجع المساءلة والمحاسبة اداريا واكاديميا مع ارتفاع مستوى التدخلات السياسية، وعدم الالتزام بنظام "البانر" المؤهل لضبط الانتظام الاداري لا سيما "التشعيب" الذي يفتح الباب امام التوظيف الاعتباطي.

- معاهد الدكتوراه، وهي تجربة جديدة في الجامعة تتطلب عملية تقويم لنتائجها وتصويب لأهدافها وآليات عملها، وهي موضوع نقاش حتى داخل مجلس الجامعة.

- آليات تقويم الابحاث والاطروحات وملفات الاساتذة، وامكان وضع الانتاج البحثي هذا في التداول وبتصرف الطلاب والباحثين.

منذ تأسيسها قبل 67 عاما، شكلت الجامعة اللبنانية رافعة للتعليم العالي في لبنان وكانت الاداة الاولى لارتقاء الطبقات المتوسطة وغير الميسورة وهي الغالبية المطلقة من الشعب اللبناني. وبذلك لعبت دورا اساسيا في تطور المجتمع اللبناني وتشكيل النخب فيه وباتت محور الحركات الطالبية مع كل ما تحمله من تطلعات التغيير والتطوير في المجتمعات عموما. وقد مهد ذلك لحركة وعي في المجتمع تمخض عنها الكثير من تحركات الشارع والطروحات الفكرية والثقافية.

كذلك ترفد الجامعة اللبنانية المجتمع اللبناني والعربي عموما بعشرات آلاف المتخرجين الذين يساهمون في نهضة الوطن والعالم العربي. من هنا أهمية الجامعة اللبنانية التي تلعب دورا تنمويا واقتصاديا كبيرا والتي تواكب تقدم العلوم والاختصاصات وتواصل توسعها حفاظا على دورها ورسالتها الريادية. بالنظر الى هذه المهمات ليس مستغربا ان تكون الجامعة الوطنية عنوانا بارزا في الاعلام اللبناني وان تكون موضوع سجالات انطلاقا من دورها هذا.

ان الجامعة الوطنية تواجه اليوم تحديات كثيرة، ولا يمكن جامعتنا الا ان ترفع التحدي من خلال عملية تطوير كبرى كي تستمر بدورها الوطني والحضاري والثقافي الذي لعبته دوما. فلا يجوز اتهام كل من يطالب بتطوير الجامعة واصلاحها بالخيانة، كما لا يجوز اطلاق الاتهامات بحق الجامعة واهلها جزافا. ان النقد البنّاء يفتح الباب امام المراجعة، وان عملية نقد ذاتي هي مدخل ضروري الى الاصلاح، لذلك على أهل الجامعة أن يبدأوا من الداخل ورشة التطوير هذه.

  • حضرة رئيس تحرير جريدة النهار المحترم
  • رداً على ما جاء في جريدتكم بتاريخ 1/11/2018 من قبل المكتب الإعلامي لرئاسة الجامعة اللبنانية، نوضح النقاط التالية:
  • نشكر الصديق د. عقل العويط صاحب القلم المميز على مقالته في يوم مثولنا امام مكتب جرائم المعلوماتية في الدعوى الرابعة المقامة علينا من قبل د. فؤاد أيوب.
  • كما نشكر المكتب الإعلامي لرئاسة الجامعة على اعتبارنا، في الماضي، ركناً من اركان الجامعة اللبنانية.
  • نحن لم نتهم رئيس الجامعة زوراً وبهتاناً بأي شيء. لقد قلنا، على سبيل المثال، استغل نفوذه ونال ثلاث درجات استثنائية بقرار من مجلس الجامعة بتاريخ 18 نيسان 2018 (القرار رقم 638/9/م.ج) وكان رقم المعاملة 6223. هذه الدرجات تزاد على راتبه الشهري، مع مفعول رجعي يعود لسنة تعاقده لأول مرّة في الجامعة عام 1994.
  • ان المذكّرة الرئاسية التي أصدرها د. فؤاد أيوب (في 7 شباط 2018) واعتبر فيها ان على أساتذة الجامعة تطبيق المرسوم الاشتراعي 112 (قانون الموظفين) واقامته دعوى على احدى الاستاذات بسبب مقال لها في احدى الصحف انطلاقاً من المادة 15 من القانون المشار اليه. متجاهلاً قرار مجلس الجامعة العائد للعام 1964 والذي يؤكد على حرية الأساتذة في الكتابة، والشرعة العالمية للتعليم العالي وشرعة هيئات التدريس الصادرتان عن الاونسكو والموقع عليهما من الحكومة اللبنانية، واللتان تكفلان الحريات الاكاديمية بما فيها حرية البحث والكتابة. هذه المسألة كانت الأساس في تحركنا لان الجامعة التي تخنق حرية أستاذها هي جامعة مصيرها الى الموت.
  • بخصوص مسألة التزوير في شهادات د. فؤاد أيوب اكدت في كل تصاريحي ان هناك دعوى فيها كل الوثائق والمستندات مقدمة من قبل د. عماد محمد الحسيني تتعلق بمسألة التزوير ويجب على القضاء اللبناني ان يبت في هذه الدعوى. فاذا ثبت التزوير يجب تطبيق القانون، واذا لم يكن هناك أي تزوير نعتذر من الدكتور أيوب. لقد قلنا ذلك ماضياً ونقوله باستمرار، حاضراً ومستقبلاً.
  • لقد جُمّدت الدعوى سابقاً لأسباب يعرفها د. أيوب جيداً، ولكن بعد ان احيلت الدعوى مؤخراً على الرئيسة ماري أبو مراد استبشرنا خيراً لأننا مع دولة القانون والمؤسسات.
  • لكن بعد ان جمدت الدعوى مرة جديدة، لأسباب معروفة جيداً وظاهراً بسبب تصريح السفارة الروسية التي كانت تحرص على الشهادة الروسية عموماً ولم تركز على شهادات د. أيوب، علماً أن الدكتور عماد محمد الحسيني رد على السفارة الروسية بشكل علمي وبيّن ان تصريح السفارة سياسي وليس قانونياً ولا يرد بيان السفارة على النقاط المطروحة في الدعوى والتي تعطي الوثائق الواضحة حول التزوير وانتحال صفات.
  • لقد قدم د. أيوب حتى الآن أربع دعاوى باسمه الشخصي بموضوع واحد هو القدح والذم، إضافة الى اخبار النيابة العامة المالية، ولكن مجلس الجامعة عندما طرح الموضوع عليه لم يأخذ موقفاً مؤيداً لتقديم الدعاوى. وهذا يعني ان الجامعة لم تدّعِ عليّ، وان الادّعاء الشخصي من د. أيوب وحده.
  • لو بادر د. أيوب وردّ على دعوى د. عماد محمد الحسيني بالوثائق وأجاب على النقاط التي تطرحها:
  • هل يستطيع ان يحمل دكتورا في الطب الشرعي دون ان يكون حائزاً على شهادة في الطب العام؟ وهل أنهى دراسة الطب العام؟
  • وهل يوجد في روسيا طب اسنان شرعي مستقل عن اختصاص الطب الشرعي العام؟
  • لماذا لم يبرز شهادة الاختصاص في طب الاسنان الشرعي؟
  • ان الدكتور فؤاد أيوب هو طبيب اسنان فقط، كما تؤكد شكاوى د. الحسيني، وليس اختصاصياً في الطب الشرعي، ولا في طب الاسنان الشرعي والطب الجنائي. وبالتالي غير حائز على شهادة دكتورا فلسفة في العلوم الطبية.
  1. وبيان السفارة الروسية لم يقدم الأدلة الدامغة التي تبيّن خطأ دعوى د. الحسيني. ولم تستدعِ د. عماد الحسيني لمواجهته مع طبيب الاسنان د. فؤاد أيوب بوجود لجنة قضائية متخصصة ومشتركة.
  • واذا كان لديه شهادة اختصاص في الطب الشرعي كيف حصل عليها علماً انه غير حائز على ديبلوم في الطب العام.
  • حتى ان رتبة الأستاذ التي يحملها د. أيوب والتي وقعها له رئيس الجامعة الأسبق د. زهير شكر، هي غير مبنية على أي مرسوم ولا على أي تقرير لجنة لتقويم الأبحاث، وتالياً فهي تفتقر الى المصداقية العلمية. ورتبة الاستاذية هي شرط واجب ليترشح أي أستاذ لرئاسة الجامعة اللبنانية.
  • الجامعة اللبنانية من خلال مجالسها الاكاديمية، ومن خلال إدارييها وطلابها تمون علي في كل شيء. وهي التي يحق لها ان تطلب مني. اما مكتب اعلامي لرئيس يتهرب من المثول امام القضاء ليرد على وثائق دامغة مقدمة حول شهاداته، يطلب مني ان أكون قلماً مع الجامعة، فأقول له قلمي وعقلي وكامل طاقاتي، كانت وستظل مع جامعة ادمون نعيم وحسن مشرفية وجبور عبد النور ومحمد المجذوب وحافظ قبيسي. ولأنني مخلص لهذه الجامعة سأظل أطالب د. فؤاد أيوب بالرد قضائياً على د. عماد محمد الحسيني بالوثائق الدامغة وليس باستعمال الأساليب السياسية وغير الاكاديمية!!
  1. وأني أخيراً اطمئن د. فؤاد أيوب – وشقيقه المحامي الذي هددني امام شهود - انه لو قدم ضدي مئات الدعاوى فانه لن يغير في موقفي. وسيأتي اليوم، وهو قريب، سأنتقل فيه من الدفاع الى الهجوم وسأقدم دعاوى الافتراء. وعندما ستنشر مستندات دعوى د. الحسيني سيتبين من يخدم "اطرافاً لها مآرب خاصة" تسعى لانهيار الجامعة والوطن ومن هم الذين أخلصوا لتقدم الجامعة والوطن.
  2.  
  3.                                                                              1/11/2018

 

 

 

جاءنا من المكتب الاعلامي لرئاسة الجامعة اللبنانية رد على مقالة الزميل عقل العويط في "عدد النهار" الثلثاء الماضي بعنوان، "ماذا يريدون من عصام خليفة؟".

وقال بيان المكتب: "لطالما كان الأستاذ والنقابي، الدكتور عصام خليفة ركناً من أركان الجامعة اللبنانية، حريصاً عليها، على تاريخها وحاضرها ومستقبلها، وهي تكنّ له كبير الاحترام والتقدير. بيد أن أسفها كان كبيراً حينما رأت هذا الأستاذ والأكاديمي الكبير ينساق وراء ما اعتبره "معلومات موثوقة" ليوجّه اتهامات كاذبة طالت رئيس الجامعة ومن ورائه الجامعة ككل ويبني عليها مواقف تخدم أطرافاً لها مآرب خاصة في التهجم على الجامعة وعلى دور رئيسها.

وقد امتنع رئيس الجامعة على مدى سنتين كاملتين عن الرد على هذه الاتهامات الباطلة حتى "لا تأخذ القضية هذا المنحى (الشخصي!؟)". في المقابل، أصدر هذا المكتب بيانات توضيحية لوضع الأمور في نصابها. ثم تقدّم رئيس الجامعة بإخبار على نفسه ورفع السرية المصرفية عن حساباته وحسابات عائلته عندما اتهمه زوراً الدكتور عصام خليفة وسواه بأنه استغل سلطته للحصول على مبلغ 300 مليون ليرة لبنانية في شكل غير مشروع.

ولمّا أصرّ الدكتور عصام خليفة على اتهامات التزوير في الشهادة، ولمّا كرر اتهاماته في مختلف وسائل الإعلام وشبكات التواصل، معتبراً أن "رئيس الجامعة هو سرطان يجب إزالته" وأنه "رأس الفساد في الدولة" (وهي هجمات موغلة في الشخصية)، رأت الجامعة أن تضع هذه المسألة بين أيدي القانون، لا سيّما وأن الدكتور عصام خليفة من أعند الدعاة إلى تطبيق القانون. فهل عندما تلجأ الجامعة إلى القانون ليحميها تصبح مدانة بأنها تحوّل الأمور إلى "منحى شخصي"؟ أليس ما يطلبه الدكتور عصام خليفة هو تطبيق القانون، وقد كرّر مرات عدة هذا الأمر واعداً بالاعتذار من رئيس الجامعة شخصياً إن تبيّن خطأ ادعاءاته. وقد أصدرت سفارة روسيا الاتحادية، وهي الدولة التي تخرّج رئيس الجامعة من جامعاتها، بياناً تؤكد فيه صحة شهاداته وأعربت عن تقديرها لإنجازاته البحثية التي تدرّس حالياً في الجامعات الروسية، ولم نسمع من الدكتور عصام خليفة أي اعتذار".

مواضيع ذات صلة
10 جامعات لبنانية في تصنيف QS العربي 2019 الأميركية ثانياً وLAU 16 واليسوعية 20 واللبنانية 26

جامعة اللويزة تحصل على الاعتماد المؤسّسي

انتخابات طلاب اليسوعية: الكليات الكبرى لـ"التيار الوطني" و12 كلية لـ"القوات اللبنانية"
وختم الرد: ماذا تريد الجامعة اللبنانية من عصام خليفة؟ الأمر بسيط: تريد منه أن يحافظ على تاريخه المشرّف وعلى صورته المشرقة، أن يسأل نفسه إن كان هذا هو الطريق الصحيح لإصلاح الجامعة ودعمها، تريده أن يكون قلماً مع الجامعة لا عليها، لأنه متى انقلب أهل الجامعة المخلصين عليها، صارت فعلاً مهددة بالانتهاء إلى "قعر سحيق".

طالب «التيار النقابي المستقل» بإعطاء أساتذة التعليم الثانوي، المتمرنين في كلية التربية في الجامعة اللبنانية، الدرجات الست الاستثنائية المنصوص عليها في قانون سلسلة الرتب والرواتب، وبمفعول رجعي من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية في 21/8/2017، باعتبارها حقاً مكتسباً لهم.

فالمتمرنون، كما قال التيار، دخلوا كلية التربية في 17/7/2017 برتبة أستاذ ثانوي متمرن على الدرجة 15، وبراتب 1525000ل.ل، وهم عينوا كموظفين تنطبق عليهم شروط الموظفين في الحقوق والواجبات، أي أن راتبهم عند التعيين في الملاك يقع على الدرجة 21 (1875000 ل.ل). ورأى التيار أنّ لا أساساً قانونياً لكل ما يقدم من صيغ إن لجهة إعطائهم 3 درجات فقط من 1/1/2018 عند التعيين، و3 درجات بعد صدور مرسوم التعيين، أو لجهة تصنيفهم فئات وإعطاء كل فئة مبلغاً مختلفاً عن الفئة الأخرى، مؤكداً أنّ ذلك يضر بوحدة التشريع ويفرق بين أساتذة الصف الواحد.

التيار صوّب، في بيان أصدره أمس، على «محاولات السلطة السياسية ضرب حقوق الثانويين المتمرنين، بعدما أطاحت بالموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي الرسمي وبحقوق المتقاعدين». وشرح كيف يتطور راتب أستاذ التعليم الثانوي الجديد خلال السنوات الثلاث الأولى من دخول الملاك، مشدداً على أنّ المتمرنين يستحقون العشر درجات والنصف التي استعادها الاساتذة الثانويون بعد 12 سنة من انتزاعها بموجب قانون دمج التعويضات عام1997، وبالتالي يصبح راتبهم بعد سنتين من التعيين مليونين و910 آلاف ليرة. التيار أوضح أنّه ابتداءً من التعيين في ملاك التعليم الثانوي يستحق الأستاذ الثانوي درجة كل سنتين كتدرج عادي، موضحاً أنّ الأستاذ الذي سيأتي إلى الخدمة لاحقاً سيحرم من الدرجات الست الاستثنائية، ما سيضرب الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي. ودعا إلى الإسراع في إصدار مرسوم تعيين المتمرنين في ملاك التعليم الثانوي إحقاقًا للحقوق، ومن أجل انتظام العمل في التعليم الثانوي، وصرف رواتب المتمرنين المحتجزة منذ 3 أشهر في أسرع وقت، والعمل الجديّ لاستعادة الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي، وإعطاء الأساتذة المتقاعدين قبل نفاذ السلسلة حقهم كاملا مع الدرجات الست.

 

الأخبار | الثلاثاء 16 تشرين الأول 2018

فاتن الحاج

الاخبار-24-9-2018


المعترضون يريدون إصدار ملحق بقبول طلاب جدد نهاية الشهر الجاري (هيثم الموسوي)
على مشارف الأسبوع الأخير من أيلول، سلّم وفد من الطلاب الرافضين حرمانهم من التسجيل في برنامج الدّكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، رئاسة الجامعة اللبنانية، أمس، كتاباً يطالب المجلس العلمي في المعهد العالي للدكتوراه بالتزام ما وعد به لجهة النظر في الشكاوى الفرديّة للطّلاب بغية رفع تقرير مفصّل إلى مجلس الجامعة الشهر الجاري. ويأمل الطلاب انصافهم في مجلس الجامعة عبر إصدار ملحق خاص واستثنائي للتسجيل هذا العام، أسوة بالنظام القديم الذي كان يجري بموجبه انتقاء الطلاب على مرحلتين: الأولى في آذار والثّانية في أيلول.
ويؤكّد المعترضون أنّ كثيرين منهم خاضوا مقابلاتهم بنجاح وأجروا التّعديلات الّتي طُلِبت منهم، وأنّ هناك أبحاثاً اتّسمت بجديّتها وفرادتها بشهادة أعضاء الفِرق البحثيّة. لذلك يدعون إلى إعادة دراسة ملفاتهم لإنصاف من يستحقّ، لا أن تكون إعادة النظر لمجرد تقديم أسباب الرفض، مشيرين الى أنّ الاختيار في آذار الماضي «شابه كثير من المغالطات»، خصوصاً بعد ما تسرّب عن أفراد في الفرق البحثيّة حول تدخّل «المطبخ النّهائيّ» في النتائج.
في لقاء مع «الأخبار»، أكّد عميد المعهد محمد محسن على نهاية الشهر الجاري موعداً للبت في مراجعات 54 طالباً اعترضوا على عدم قبولهم للتسجيل في برنامج الدكتوراه. وكان المجلس العلمي اجتمع قبل نحو أسبوعين وكلّف العميد متابعة ملفات المعترضين مع رؤساء الفرق البحثية وأعضائها، على أن تُرفع تقارير إلى رئيس الجامعة فؤاد أيوب لعرضه على مجلس الجامعة.
محسن أوضح أنّ أبرز المراجعات كانت في اختصاصي اللغة العربية وآدابها والتربية (17 معترضاً في كل منهما)، والبقية تتوزّع على اللغة الفرنسية وآدابها، التاريخ، الإعلام وعلم النفس وغيرها. وشدّد على أن «أياً من الاعتراضات لم يشر الى استنسابية طائفية ومذهبية، واقتصرت على إحساس الطالب بمظلومية لحقت به لجهة عدم استدعائه إلى المقابلة الشفهية أو مناقشة مخطط البحث أو أنّ الفرقة البحثية لم تعطه فرصة للدفاع عن نفسه أو أن أحد أعضاء اللجنة تهكم عليه... وهكذا». وأكد أن «لدينا إجابات مدعّمة بالوثائق والمحاضر لكل الملفات». ولفت الى أنه «قد تكون بعض الحالات محقة، لكنني متأكد من أن الكثير من المراجعات استفادت من الجو الإعلامي، وإشاعة أن هناك ملحقاً سيصدر بأسماء مقبولين جدد».

عميد المعهد: بعض الاعتراضات محق وأي منها لم يشر الى استنسابية طائفية

ونفى محسن وجود تصوّر لديه للقرار الذي سيتخذه مجلس الجامعة، فـ«الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، خصوصاً أن المجلس نفسه حدّد سقف المقبولين بـ90 طالباً، ولا نعرف إذا كان سيوافق على تسجيل طلاب أظهرت إعادة دراسة ملفاتهم أنهم مستحقون فعلاً، وأنّ هناك ثغرات حصلت في سياق دراسة الملف أو المقابلة الشفهية أو مناقشة المخطط، أم أنه سيعطيهم الأولوية للعام المقبل». وقال: «سأضع أمام مجلس الجامعة كل الخيارات التي تساعد الطلاب ضمن الشروط والمعايير المتوافرة».
يبدو العميد متيقناً بأنّ «المشروع البحثي في معظم الملفات غير المقبولة لا يتسم بالعمق المطلوب، ويعاني من مشاكل منهجية على مستوى التقسيم النظري والمنهجية المتبعة واستخدام الأدوات البحثية». لذلك، يقترح «إعادة النظر ببرامج الماسترات لا سيما أثناء إعداد رسالة الماجستير». والسبب في إعداد مقترح بحثي ضعيف، بحسب محسن، «أنّ بعض المشرفين لا يشرفون جيداً على المقترحات»، مشيراً إلى «توصية هذا العام بمرافقة الطالب ــــ الباحث منذ اللحظة الأولى لاقتراح الفكرة ومساعدته في كتابه مشروعه منذ تشرين الأول وحتى آذار، موعد تسليمه، وعدم انتظار ربع الساعة الأخير، كما يحصل في بعض المشاريع، ليضمن الطالب إنجاز الحد الأدنى المطلوب منه».

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات الخارجيّة هي أكبر مصدر للتمويل والتنمية

تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات…

تموز 29, 2019 2206 مقالات وتحقيقات

مأساة نساء الفريز

مأساة نساء الفريز

تموز 26, 2019 2299 مقالات وتحقيقات

التعليم الرسمي يعتصم

التعليم الرسمي يعتصم

تموز 26, 2019 168 أخبار

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا «العيش المشترك»!

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا …

تموز 26, 2019 160 مقالات وتحقيقات

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التصميم يولّد الإعاقة

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التص…

تموز 25, 2019 171 المجتمع المدني

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبية»: هل الهدف إرسال الفلسطينيين إلى السجون أم ترحيلهم؟

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبي…

تموز 25, 2019 187 مقالات وتحقيقات

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل الموازنة التقشفية تهميش للأولاد ذوي الإعاقة؟

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل…

تموز 24, 2019 192 مقالات وتحقيقات