كان مفترضاً أن يعقد مجلس الجامعة اللبنانية جلسة الأربعاء الماضي يناقش فيها دوره بعد انتهاء ولاية العمداء في 11 أيلول الجاري، اي بعد 4 سنوات من تعيينهم بقرار في مجلس الوزراء، لكن رئيس الجامعة فؤاد ايوب لم يدع للجلسة ولم يبلغ أعضاء المجلس بجلسة بديلة لاحقاً.

طرح عدم انعقاد الجلسة تساؤلات حول مصير المجلس الأكاديمي، وإذا كان رئيسها يريد التصرف بمعزل عنه، مستنداً إلى استشارات قانونية كان أبلغها إلى العمداء وممثلي الأساتذة في جلسة 3 أيلول الجاري الأخيرة، ولم يفصح عن مضمونها ولا مرجعياتها، حتى أن عمداء انتهت ولايتهم ولم يحالوا إلى التقاعد تساءلوا عما اذا كان الرئيس يريد مصادرة صلاحيات المجلس. وقد طرح بعض العمداء وفق مصادر المجلس أسئلة عن إدارة الجامعة والتفرد بقرارات هي من صلاحيات المجلس، ثم غياب المحاضر التي لا تنجز إلا بعد ثلاثة اشهر، فيقرر رئيس الجامعة مثلاً إلغاء بدلات المراقبة للأساتذة والتصحيح بما يتجاوز القانون وهو من صلاحيات المجلس، إلى قرارات تتخذ على عجل وتشكل تجاوزاً للإدارة الجماعية.

يشير أحد أعضاء المجلس مثلاً إلى أن رئيس الجامعة طلب من الأعضاء اصدار بيان تضامني معه في وجه ما سماه حملات عليه، فناقش العمداء الأمر ودعوا إلى عدم إثارة الموضوع في الاعلام، لكن أيوب كلف أعضاء من المجلس من بينهم مفوض الحكومة المنتهية ولايته منذ أكثر من سنتين جاسم عجاقة وصاغوا بياناً وزع على الاعلام بإسم الأعضاء الذين لم يوقعوا عليه. لكن المشكلة بدأت تظهر عند إثارة رئيس الجامعة موضوع الاستشارات القانونية من دون أن يفصح عن مضمونها، وتلميحه الى أن المجلس بات في حكم الملغى بعد انتهاء ولاية العمداء علماً أن لا حكومة اليوم تقرر في هذا الشأن، وهو يتجاوز براي عمداء، قانون الجامعة 66 الذي يؤكد استمرارية العمداء الحاليين لا سيما المادة 14 منه، كي لا يسمح بالتلاعب وبتعطيل عمل مجلس الجامعة، والتي تنص على الآتي: "عند انتهاء ولاية أي من اعضاء المجالس الاكاديمية المنصوص عنها في هذا القانون يستمرون في ممارسة اعمالهم الى حين تعيين او انتخاب بدلاء عنهم". أما الأخطر وفق أحد العمداء هو قول رئيس الجامعة أن مجلسها ليس أكاديمياً إنما ادارياً وهو مفهوم يحمل تبعات كثيرة ويؤدي الى ضرب وظيفة المجالس الأكاديمية التي نهضت بالجامعة.

يذكر نقابيون أن مجلس الجامعة اللبنانية تعطل لمدة 10 سنوات، إلى ان أبصر مجلسها الحالي النور بإعلان تشكيله في الجريدة الرسمية بتاريخ 11 أيلول 2014 وهو المجلس الأول الذي ولد بعد إقرار تعديلات على قانون تنظيم الجامعة الرقم 75/67 بموجب القانون 66/2009، الذي هو جزء لا يتجزأ من الأول. ويخشى هؤلاء أن يتعرّض اليوم لسقوط مدوٍ بفعل تفسيرات لا تتناسب مع المبدأ القانوني، فقد بدأ رئيس الجامعة يستشير هيئات قانونية مختلفة لمعرفة جوابها على نصوص واضحة. صحيح ان هذا المجلس لم يكن مشاكسًا لرئيس الجامعة في تقويم بحوثه وفي انتزاع ترقيته، ورفع راتبه... لكن آراء أهل الجامعة تقول ان وجود المجلس هو ضمانة للشفافية، ولاتخاذ القرار، ولمنع التفرّد بالسلطة بإرادة فرد واحد في جامعة تضم حوالى 79 ألف طالب، و6900 أستاذ، وخمسة آلاف موظف يتوزعون ما بين الإدارة المركزية و49 فرعًا جامعيًا ومركزا وعمادةً على مختلف الأراضي اللبنانية.

المصدر: "النهار" 17 أيلول 2018 

أفرجت كلية التربية في الجامعة اللبنانية، أمس، عن نتائج امتحانات الدورة الأولى لسنة الكفاءة التي يخضع لها الأساتذة المتمرنون في التعليم الثانوي الرسمي. النتائج كانت محتجزة منذ نحو ثلاثة أشهر، اعتراضاً على شطب وزارة المال أجور الأساتذة والمدربين والأعمال الإضافية للموظفين الإداريين والنفقات من الموازنة المقررة لدورة الإعداد في الكلية. وإذا كان قرار الإلحاق بالثانويات الرسمية سيصدر خلال أيام، فإنّ مرسوم التعيين في ملاك التعليم الثانوي الرسمي الذي يبدأ على أساسه الأساتذة نيل حقوقهم في التدرّج فسينتظر نتائج الدورة الثانية لـ15 أستاذاًَ لم يوفّقوا في الدورة الأولى، والتي لم يحدّد موعدها بعد، تمهيداً لصدوره في مجلس الوزراء، وبالتالي فإنّ القرار لا قيمة قانونية له وليس ملزماً للمتمرنين، بحسب ما يقولون، لكونه لا يعطيهم أيّ حق.

وعلمت «الأخبار» أنّ الإفراج أتى بعد ضغط من إدارة الجامعة على الكلية لعدم أخذ المتمرنين رهينة لحقوق غيرهم، وضغوط مارسها المتمرنون أنفسهم، وعددهم 2128 أستاذاً ثانوياً. إذ لوّحوا بعدم دخول الصفوف ومقاطعة العام الدراسي الجديد ما لم تعلن نتائجهم ويصدر قرار إلحاقهم. 

وفي ما يخص رواتب المتمرنين المتأخرة هذا الشهر بسبب عدم توفر الاعتمادات لكلية التربية، نقل الأساتذة عن رئيس الجامعة فؤاد أيوب، الذي التقوه أمس، أنّ الأمور تسير نحو الحلحلة، لكون الجامعة طلبت تحويل 11 مليار ليرة لبنانية من احتياط موازنة وزارة التربية. وقد حجز المبلغ إلّا أنّه يحتاج إلى إذن صرف بعد توقيع وزيري التربية والمال. كذلك ستكون هناك مساع لتأمين اعتمادات إضافية للرواتب التي تبلغ قيمتها مع الدرجات 22 مليار ليرة حتى كانون الأول. 

وفي ما يتعلق بالدرجات الست التي كرست لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي في الملاك حقاً قانونياً وفقاً للقانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب الرقم 46، فقد نقل المتمرنون عن الرئيس أنه سيأخذ على عاتقه صرف الدرجات، خصوصاً أنه جرى اتفاق داخل اجتماع اللجنة الوزارية المصغرة التي أعدت موازنة عام 2018، وبحضوره، على إعطاء 6 درجات لـ128 أستاذاً كانوا في ملاك التعليم الأساسي و3 درجات لـ38 أستاذاً انتقلوا من ملاك الإدارة العامة، والباقون يأخذون 3 درجات قبل صدور مرسوم التعيين و3 درجات بعده.

 

الأخبار |  فاتن الحاج  |  الثلاثاء 4 أيلول 2018

ألف و654 مليار ليرة هو مجموع إنفاق الدولة على الصحة والإستشفاء سنويا، بحسب «الدولية للمعلومات» التي أحصت، استناداً الى موازنة 2018، نفقات الجهات الحكومية الضامنة المتمثلة بوزارة الصحة العامة ووزارة الشؤون الإجتماعية والإستشفاء العسكري وصناديق التعاضد في مجلس النواب والجامعة اللبنانية والقضاء.

وحازت وزارة الصحة على النسبة الأكبر من الإنفاق الحكومي الإجمالي على الإستشفاء والصحة (509 مليارات ليرة)، تليها نفقات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي التي وصلت مساهمات الدولة فيها الى نحو 332 مليار ليرة.

أمّا بقية الجهات الحكومية الضامنة، فقد توزعت نفقاتها على الشكل الآتي:

تعاونية موظفي الدولة: 328 مليار ليرة.

الاستشفاء في الجيش: 247,4 مليار ليرة.

الاستشفاء في قوى الأمن الداخلي: 137,7 مليار ليرة.

وزارة الشؤون الاجتماعية: 65 مليار ليرة.

صندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية: 35,5 مليار ليرة.

الاستشفاء في الأمن العام: 28 مليار ليرة.

صندوق تعاضد مجلس النواب: 14 مليار ليرة.

صندوق تعاضد القضاة: 9,6 مليار ليرة.

الاستشفاء في أمن الدولة: 9,31 مليار ليرة.

الاستشفاء في الجمارك: 8,6 مليار ليرة.

صندوق تعاضد قضاة المحاكم الشرعية المذهبية (تضاف إلى مساهمة الدولة عائدات أخرى من طوابع على الدعاوى): 5 مليارات ليرة.

صندوق تعاضد موظفي مجلس النواب: 1,9 مليار ليرة.

صندوق تعاضد المساعدين القضائيين: 600 مليون ليرة.

صندوق تعاضد المساعدين القضائيين في المحاكم الشرعية: 260 مليون ليرة.

| الأخبار | الإثنين 27 آب 2018

أياً يكن السجال حول الجامعة اللبنانية وأزماتها، فإنه لا يمكن القفز فوق ما تعانيه وما تواجهه من مشكلات تطال وظيفتها وحتى وجودها. لا أحد يستطيع الجزم بأن الجامعة اليوم تمارس استقلاليتها الأكاديمية والإدارية بلا تدخلات سياسية. صحيح أنها جامعة رسمية، إلا أن هامشها الاستقلالي سمح لها بالتطور منذ تأسيسها، وذلك ما كان ليحصل من دون رؤساء وأكاديميين وأساتذة تميزوا خلال مسيرتها منذ التأسيس ورفعوا إسمها وتركوا بصماتهم المتنورة في أرجائها، فضلاً عن نضال حركتها الطالبية التي عززت الديموقراطية فيها. وهي خرّجت أفضل الطلاب ونافست الجامعات الخاصة العريقة واحتضنت وعلّمت كل الفئات من اللبنانيين الذين وجدوها واحة للعلم والتخصص العالي.

اليوم يعترف الجميع بأن الجامعة تعاني، ليس في ما يتعلق بصلاحيات هنا وهناك، إنما في عمق رسالتها، وهي التي لا تزال تحتضن طاقات أكاديمية وعلمية مشهود لها، لكن العامل السياسي يخترق اليوم بنيتها ويؤدي إلى فساد يعترف به كل أهلها، فأين الجامعة اليوم من نسختها التاريخية؟ وماذا عن مجلسها ووحداتها والمعايير الأكاديمية فيها؟

ليس الكلام تقويماً للجامعة. هذه مهمة أهلها بالدرجة الأولى. فأن يرفع رئيسها على سبيل المثال شعار الإصلاح، فذلك اعتراف بأن هناك شوائب كثيرة وتراكمات سلبية في بنيتها مالياً وإدارياً وأكاديمياً، وعلى مستوى علاقاتها أيضاً، وإقراراً بحجم التدخل السياسي في شؤونها. لكن أن يبقى الأمر مجرد شعار، ثم نتحدث عن الإنجازات، فيعني ذلك أننا أمام منعطف قد نهدر فيه ما تبقى مما هو مضيء فيها، بدءاً من كلياتها التي لا تزال تتمتع بمستوى أكاديمي مميز إلى أساتذتها ونخبها الأكاديمية، لكن لم نشهد نقلة نوعية في الإصلاح المطلوب لتستعيد الجامعة حصانتها وتمارس وظيفتها البحثية والأكاديمية على أكمل وجه.

كل الجامعات تتعرض لمشكلات وتعاني من تراجع في المستوى، والامثلة كثيرة على ذلك، حتى في الدول الأوروبية. وليس كل كلام عن الجامعة مثلاً نواجهه بالتشكيك، وإن كان يتعلق برئيسها وبمجلسها. هو فرصة للوقوف أمام الذات والتقويم لتصويب الأمور وإعادة النهوض، بالإفادة من ثغر الإخفاقات واستثمار النجاحات. وبالتالي لا معنى للكلام نفسه الذي نسمعه عن الجامعة الوطنية التي تحتضن 70 ألفاً من طلاب لبنان، وغير ذلك من كلام يقفز فوق المشكلات والتحديات التي تواجهها، إنما الواجب التصدي لقضاياها التي تعنى باستقلاليتها واصلاح قانونها، ووقف التدخل السياسي في شؤونها، ودور مجلسها، ووظيفتها في البحوث والشهادة. والأمر يحتاج إلى جرأة لقول الكلام الفصل في شؤون الجامعة ووظيفتها والنظر إلى مستقبلها بعين نقدية، ووضع النقاط على الحروف إذا كان الهدف استعادة نبضها وحيويتها الأكاديمية.

 لا أحد يستطيع أن يمس بشهادة الجامعة، لكن حمايتها بحاجة إلى قرارات وإجراءات والتزام معايير جديدة. فلنستعد المبادرة، والسير بالإصلاح الأكاديمي، لقيامتها...

 

المصدر: "النهار | ابراهيم حيدر |  15 آب 2018 

اعتبرت جمعية اصدقاء "الجامعة اللبنانية" و"الأساتذة المستقلون الديموقراطيون" أن كشف الفساد والتزوير هو جوهر الحماية للجامعة وليست الشعارات الجوفاء هي التي تحميها.

وفي بيان رداً على ما سمته الجمعية و"المستقلون"، "المقالات الصادرة عن "الجوقة" والمعروف من يديرها ويمولها"، أعلنا أن "هناك محاولات مبرمجة ومنظمة لتوجيه الانظار عن القضية المركزية: استنسابية رئيس الجامعة وضربه التوازن اللذين يهددان الميثاقية وهذا يضرب ويشوه وحدة الجامعة، ولماذا التهرب من المثول أمام القضاء في الشكوى المقدمة من الدكتور عماد محمد الحسيني وتقديم المستندات اللازمة ليقول القضاء كلمته؟".

أضاف البيان: "نحن لم نقل ان خبراء المجلس الاعلى للتقويم والاعتماد في التعليم العالي الفرنسي اتخذوا قراراً بعدم الاعتراف بشهادات الجامعة اللبنانية. والحقيقة التي يعرفها من اجتمعوا بلجان الخبراء الفرنسيين في مجال تقويم الجودة من خلال أسئلتهم وأجوبة المعنيين بالجامعة انهم حذروا من الوصول الى هذا الوضع اذا لم تبادر ادارة الجامعة باجراء الاصلاحات اللازمة".

ورأى أن الجودة في التعليم العالي هي مفهوم متعدد البعد يشمل جميع وظائف هذا التعليم وانشطته، وهذه النقطة ركز عليها الفرنسيون: فما هو وضع البرامج الاكاديمية والتعليمية في مختلف كليات الجامعة ومعاهدها؟ الا يوجد ثغرات وملاحظات جوهرية حول مضمونها وتطبيقها؟ ألم يورد البيان الصادر عن "مكتب الاعلام" في الجامعة الإقرار، بتحذير الخبراء الاوروبيين بشأن كلية الطب في الجامعة؟ وما هي المبالغ التي تصرفها أدارة الجامعة على البحوث والمنح؟ وكيف توزع هذه الاموال ولماذا توقفت أغلب المجلات التي كانت تصدر عن الجامعة؟ وماذا عن فوضى الدكتوراه ومرسوم 49 الذي ينظم معاهدها! وسألت الجمعية و"المستقلون الديموقراطيون"، كيف ينام مسؤول في الجامعة وضميره مرتاح عندما يبقى الاستاذ المتعاقد بالساعة ثلاث سنوات من دون أن يقبض أجرته؟ وما هو دور القوى السياسية التي تعرفها جيداً "الجوقة" صاحبة البيانات والمقالات، في اغراق الجامعة اللبنانية بالاساتذة الذين يفتقرون الى مؤهلات الجودة على حساب اساتذة آخرين يتمعتون بكل الصفات الاكاديمية والمهنية المرموقة؟ وكيف تتم ترقية الاساتذة؟.

أما الطلاب، فهل يضع أصحاب القرار "حاجاتهم" في مقدمة اهتماماتهم؟ هل يعتبرونهم شركاء وأصحاب مصلحة في مسؤولية تجديد التعليم العالي؟ هل يتم التشاور معهم في تجديد أساليب التدريس والمناهج الدراسية؟

وقال "إن تقويم الجودة يطال كل مرافق الجامعة ويطال الموازنة وكيفية إعدادها ومختلف عناصر البيئة الاكاديمية. فهل يعتقد "مطلقو" الشعارات أنها تخبئ واقع جامعتنا تجاه الخبراء الاجانب؟ ونحن اذا انتقدنا بعض مظاهر الخلل في هذا الواقع، فهذا يعني اننا الأكثر أخلاصا لها وأننا نتحلى بالانصاف والنزاهة"، وختم البيان: "في هذه المعركة التي نخوضها دفاعا عن الجامعة اللبنانية ضد أشكال التزوير والتسلط والفئوية والتي تهدد مؤسستنا بالانهيار، لا خيار لنا سوى متابعة المعركة وستبرهن الايام المقبلة من هم الذين يعملون لمصلحة الجامعة وتقدمها وتفوقها، ومن هم الذين يعملون لانحطاطها واخفاقها".

 

المصدر"النهار" 14-8-2018

لم يعد بإمكان الجامعة اللبنانية وإدارتها منع طلاب الجامعة من الدراسة في أكثر من إختصاص تحت ذريعة العبء المادي الذي تتكبدّه الجامعة أو أي ذريعة أخرى. فالدولة «ملزمة بتأمين المعارف العمومية من خلال توفير العلم الأكاديمي لكل طالب مع ما يستلزم ذلك من وسائل مادية، وذلك يستتبع وجوب قبول كل طالب تتوافر فيه الشروط القانونية لدخول الجامعة اللبنانية لمتابعة الدراسة في اختصاص او اكثر». 

هكذا فسّر حكم شورى الدولة الصادر أمس برئاسة القاضي هنري الخوري وعضوية المستشارين ريتا كرم ويحيي الكركتلي، المادة التاسعة من الدستور اللبناني التي تنص على أن «التعليم حر ما لم يخلّ بالنظام العام او يناف الآداب او يتعرّض لكرامة أحد الأديان او المذاهب...». 

وقد زفّ تحالف الأندية والحملات المستقلة في الجامعة اللبنانية خبر ابطال مجلس شورى الدولة للمذكرتين رقم 7 و8 الصادرتين عن رئيس الجامعة اللبنانية في حكم صدر بتاريخ 13/7/2018. المذكرة الأولى كانت تقضي بمنع الطلاب من التسجيل في أكثر من إختصاص في العام الدراسي ذاته وفي مراحل الشهادات كافة أو حتى التسجيل في مرحلتين مختلفتين، والمذكرة الثانية صدرت لـ«تفسّر» ما ورد في المذكرة السابقة والسماح للطالب بتسجيل 20% فقط من الأرصدة في الاختصاص الثاني (بشرط أن ينجح بنسبة 100% في الاختصاص الأول). 

الحكم الصادر يُعد إنجازا جديدا لتحالف الأندية والحملات المستقلة في الجامعة اللبنانية الذي تبنى القضية وتقدم بواسطة مكتب الوزير السابق المحامي زياد بارود بمراجعة لدى مجلس شورى الدولة بتاريخ 11/08/2017 طعناً بهاتين المذكرين، مستندا إلى المبادئ الدستورية والأحكام العامة للتعليم العالي التي كفلت وصانت حرية التعليم والتحصيل العلمي. الجدير ذكره أنه ليس القرار الأول الذي ينصف الطلاب في هذه القضية، فقد سبق لشورى الدولة أن أصدر قرارا إعداديا يوقف العمل بالمذكرتين المذكورتين أعلاه الى حين صدور الحكم النهائي بالقضية. 

بارود أوضح في اتصال مع «الأخبار» أن أهمية الحكم الصادر تكمن في حيثياته إذ اعتبر أن الجامعات، ومن ضمنها الجامعة اللبنانية، تقدم خدمة عامة تلبي حاجات المجتمع، بحسب ما يرد في قانون تنظيم التعليم العالي. وهنّأ الطلاب الذين لجأوا الى القضاء لتحصيل حقوقهم، مضيفا بأن العبء التي يترتب على الجامعة «لا شيء يُذكر أمام الأعباء التي تترتب على الطالب الطموح الذي يدرس أكثر من اختصاص، ويجب أن نشجعه ونحييه على خطوته هذه».

الطالب تيسير الزعتري، من نادي «سما»، اعتبر هذا الحكم بمثابة «انتصار لحقوق الطلاب في الجامعة اللبنانية». «النضال المشترك للأندية والقوى الطلابية لن يتوقف» بحسب الزعتري، بل ستعزز هذه القوى جهودها في العام المقبل للعمل على قضيتين أساسييتين: اجراء الانتخابات الطلابية المتوقفة قسرا في الجامعة منذ أكثر من عشر سنوات، واقرار قانون ينظم عمل الأندية أسوة بالجامعات العريقة.

ويسعى هذا التحالف لاعادة احياء «الحركة الطلابية» في الجامعة وذلك من خلال نجاح هذه التجربة في احداث تغيير «يصب في مصلحة الطلاب ويحثهم على التفاعل و التضامن في الاستحقاقات المقبلة بغية تطوير الجامعة اللبنانية» بحسب ما يقول صادق سعد من نادي «سما».

 

الاخبار  |  حسين مهدي  |  8-8-2018

 قبل أيام، نشر المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعة اللبنانية لائحة بأسماء الطلاب المقبولين لمتابعة الدكتوراه مع علاماتهم. عملية النشر كانت سرية، وعلم الطلاب صدفة بأنها علّقت في مبنى المعهد، فيما لا أثر للائحة على الموقع الإلكتروني. اتضح في ما بعد أن عدداً من الطلاب الذين لم ترد أسماؤهم بين المقبولين لم يُستدعوا لإجراء مقابلة شفهية (وهي شرط أساسي وتشكل جزءاً من العلامة)، كما لم يجر إبلاغ أيّ من المرشحين المرفوضين بأسباب رفضهم، ولا على أيّ أساس وضعت العلامات.

الطلاب الذين تم إقصاؤهم نظّموا أمس تحرّكاً أمام مبنى الإدارة المركزية للجامعة اللبنانية في المتحف، مطالبين بإجابات عن كل أسئلتهم. إضافة الى «سرية» النتائج، شكا المعتصمون من رفع معدل النجاح من 70 إلى 80 في المئة، ومن ثم من 80 إلى 85 في المئة. كما شكوا من النتائج الصادمة التي تمثلت بقبول 90 طالباً فقط من بين 385 مرشحاً، بمعدل عشرة أشخاص من كل اختصاص، رغم حصول عدد لافت من الطلاب على المعدلات التي تم رفعها، ما جعل الطلاب يتهمون الإدارة بالاستنسابية غير المبررة. 

اللافت هو تبرير العمادة لقرار تحديد أعداد الطلاب المقبولين لجهة اعتبارها أن تحديد العدد هو حل للحدّ من «طفرة الدكاترة» التي يشهدها لبنان!

الطلاب المعتصمون عرضوا «مظلوميتهم» المتمثلة في حرمانهم الحق بالمضي في مسارهم الأكاديمي. صفا، مثلاً، طالبة استُبعدت بعد أن نجحت في المقابلة الشفهية وقُبل مخططها. عند استفسارها عن السبب، قيل لها إن قبولها غير ممكن لأنها ربة منزل! وإنّ «غيرها عنده كتب وأبحاث وأشعار قدّم وما نجح»!

بعد تواصل بعض الطلاب مع عدد من الأساتذة، اكتشفوا أن العلامات النهائية التي نالوها (التي توزع على مقابلة شفهية ودراسة ملف الطالب والمخطط المقدّم)، والتي جرى التعتيم عليها بحرص من قبل المعهد، تخوّلهم متابعة دراستهم العليا، إلا أن هذا لم يكن كافياً ليروا أسماءهم من بين المقبولين. الطلاب تواصلوا مع أساتذة معنيين بالأمر، ليتبين لهم، وفق ما قالوا، أنّ كل الخطوات التي قام بها مجلس الجامعة من رفع معدل النجاح وتحديد عدد المقبولين (...) «لم يكن إلا تطبيقاً لسياسة انتقائية مبنية على محسوبيات وتدخلات حزبية. وقد تم تجاهل المعايير الأكاديمية المحددة من قبل المعهد، ليتم العمل على أساس خلق توازن طائفي». 

مصادر من داخل المعهد أكّدت بدورها أنّ «طلاباً بمشاريع بسيطة وغير كفوءة تم قبولهم فقط لوساطتهم او قرابتهم برؤساء اللجان»، على رغم تراوح علامات طلاب تم رفضهم بين 80 و90 من مئة.

يرفض الطلاب الذين تم إقصاؤهم من دون وجه حق إكمال دراستهم إلا في الجامعة اللبنانية، لأسباب عدة، أبرزها عدم قدرتهم على الانتساب إلى جامعة خاصة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الطلاب نالوا شهاداتهم تبعاً للنظام القديم (أي نظام الأربع سنوات للاختصاص)، ويحق لهؤلاء التقدم لدراسة الدكتوراه من دون إجراء امتحان قبول حتى، إلا أن هؤلاء أيضاً تمّ إبعادهم من دون سبب واضح. خلال التحرك، سمح لاثنين من المنظمين بمقابلة رئيس الجامعة فؤاد أيوب. لم يكن اللقاء مثمراً. أبعد أيوب نفسه، معتبراً أنه لا يستطيع اتخاذ أي إجراء حيال المشكلة، لأن «لا علاقة» له بالقرارات التي اتخذت، معتبراً أن مجلس الجامعة هو المسؤول والمعني الأول في كل ما يخص القضية. وهذا، للمناسبة، كان اللقاء الأول الرسمي بين الطلاب ورئاسة الجامعة (التي لم يكن قد صدر عنها أي رد رسمي حول الموضوع)، إذ إنها كانت تستمر في رفض طلبات الطلاب بلقائها.

بدورهم، أكد الطلاب استمرارهم في التحرك ومطالبة المعنيين بتسوية أوضاعهم، وعبّروا عن نيتهم بمقاضاة الإدارة أمام مجلس شورى الدولة، مهدّدين بالتصعيد في حال لم يتم التجاوب معهم.

الأخبار | زينب إسماعيل | الجمعة 27 تموز 2018

 

يمثُل الأُستاذ في الجامعة اللبنانية ومُمثل «الأساتذة الديمقراطيون» الدكتور عصام خليفة، اليوم، أمام المباحث الجنائية في قصر العدل في بيروت، للتحقيق معه على خلفية شكوى مُقدّمة ضده من رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب بجرم القدح والذم.

وكان خليفة شارك في مؤتمر صحافي عقدته «جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية» في 11 تموز الجاري، أشار خلاله الى «اجراءات غير قانونية اتخذها أيوب لجهة تأمين خدمات في ملفات الترقيات والترفيع مقابل دعم وولاء له». وأشار الى أن أيوب «وثلاثة عمداء رفّعوا أنفسهم درجات منذ تاريخ دخولهم التعليم قبل عشرات السنوات. وصرّفوا نفوذهم للترقي، واستفادوا بمبالغ توازي مئات ملايين الليرات (...)».

وعليه تقدّم أيوب أمام القضاء بدعوى قدح وذمّ ضد خليفة الذي أكّد في اتصال مع «الأخبار» أنه «لديّ ثقة بالقضاء»، مُشيرا إلى وجود دعوى قضائية تتضمّن ملفا حول رئاسة الجامعة مُقدّمة من الأستاذ الجامعي عماد محمد الحسيني، لم تُبتّ حتى الآن، آملا استكمال التحقيقات في هذا الملف.

وتضامنا مع خليفة، دعت رابطة قدامى الأساتذة الجامعيين الى التجمّع أمام قصر العدل في بيروت، التاسعة صباح اليوم، دعما لخليفة ولمواكبته أثناء التحقيق معه.

ينتظر 2170 أستاذاً متمرناً في كلية التربية في الجامعة اللبنانية الإفراج عن نتائج امتحانات الدورة الأولى لسنة الكفاءة التي يصدر على أساسها مرسوم تعيينهم في ملاك التعليم الثانوي الرسمي. النتائج محجوبة في الكلية منذ أكثر من شهر و20 يوماً اعتراضاً على شطب وزارة المال أجور الأساتذة والمدربين والأعمال الإضافية للموظفين الإداريين والنفقات من الموازنة المقررة لدورة الإعداد في الكلية.

وقبل أيام قليلة من بدء العطلة الصيفية في الأول من آب، يتحرك الأساتذة المتمرنون (الطلاب) احتجاجاً على أخذهم رهينة لحقوق غيرهم على حساب حقوقهم، و«خصوصاً أننا لسنا من سلب هذه الحقوق، ومن ثم عقود أساتذة الكلية هي عقود مصالحة تقبض كل سنة ونصف، ومن غير المنطقي تعطيل مصالح الناس وربطها بها». ولفتوا الى أن تعليق النتائج يؤخر تعيينهم والتحاقهم بالثانويات الرسمية بداية العام الدراسي المقبل، وكل ذلك يتطلب وقتاً ويترك حالة عدم استقرار وضياع. بعضهم قال إنه سيحتكم للقضاء عبر تقديم شكوى أمام قاضي الأمور المستعجلة، مع تلويح بإمكان تنفيذ اعتصام، الأسبوع المقبل.

ورغم وجود آراء متعددة بشأن حجب النتائج في صفوف الأساتذة المنخرطين في دورة الكفاءة، قرر هؤلاء، بعد جمعية عمومية عقدوها أمس، الاستمرار في وقف كل الأعمال الجارية لإصدار النتائج حتى تأمين السيولة اللازمة لدفع مستحقاتهم المالية، ودعوا ممثلي الأساتذة المتمرنين إلى لقاء تنسيقي مع أساتذة الكفاءة في الكلية لبحث الخطوات اللازمة لتحقيق هذه المطالب وضمان استمرار الإعداد في الدورة الاستثنائية (الدورة الثانية)، وفي العام الدراسي المقبل. يذكر أن بعض المتمرنين المشاركين في دورة الإعداد سيخضعون لسنة ثانية كفاءة لأنهم حائزون ليسانس 3 سنوات.

|  «تصفير» الموازنة للأعمال الإضافية للموظفين وبعض الأساتذة  |

مصادر في الكلية تؤكد أن مرسوم التعيين لن يصدر في كل الأحوال قبل أيلول، أي بعد إعلان نتائج الدورة الثانية، وبالتالي فالقول إن مديرية التعليم الثانوي في وزارة التربية تنتظر النتائج الآن وبأسرع وقت كوسيلة للضغط مسألة مبالغ بها.

وتوضح أنّه جرى تحويل الأموال من بند أجور الأساتذة إلى رواتب المتمرنين، «وهو أمر لم يغضب الأساتذة فهم يؤكدون إعطاء الأولوية لحقوق الطلاب ومستحقاتهم». تجدر الإشارة إلى أنّ كلفة رواتب المتمرنين ستبلغ بعد إعطائهم الدرجات نحو 4 مليارات ليرة شهرياً، فهل كان المسؤولون يدركون ذلك عند إجراء المباراة في مجلس الخدمة والتعيين؟

 

الأخبار   | فاتن الحاج  |  الثلاثاء 24 تموز 2018

يرفض 584 أستاذاً مستحقين لشروط التفرغ في الجامعة اللبنانية أن يقال إنهم يتحركون في الوقت الضائع. يضغط هؤلاء لتسريع إعداد ملف بالحاجات، خلال الأسبوعين المقبلين، كي يكون تفريغهم في الجامعة في رأس جدول أعمال الحكومة العتيدة فور تشكّلها

بعد الاعتصام الذي نفذوه الأسبوع الماضي في البورة القريبة من القصر الجمهوري وتسليم كتاب لرئيس الجمهورية خاص بقضيتهم، عاد المتعاقدون للتحرك هذا الأسبوع وفق برنامج ليومي الإثنين والأربعاء. 

أمس، تجمعوا أمام السرايا الحكومية ومشوا في مسيرة راجلة في اتجاه مجلس النواب، في حين ينتظر أن يعتصموا، عند الحادية عشرة قبل ظهر غد، أمام مقر مجلس الجامعة في الإدارة المركزية ــــ المتحف، على أن يسيروا في اتجاه قصر العدل. 

المعتصمون شرحوا المعاناة المستمرة للمتعاقدين في الجامعة الذين يرزحون تحت وطأة عقود المصالحة المذلَّة، وهي عقود غير قانونية، إذ أن من يوقّعها لا يتقاضى بدل ساعاته المنفَّذَةِ إلَّا بعد ثلاث سنوات ونِصف. وقالوا إنهم يعوّلون على رئيس الجامعة فؤاد أيوب، وأَعضاءِ مجلسها في انصاف المستحقين. «الأخبار» علمت أن وزارة المال وقعت مستحقات المتعاقدين عن العام 2015 ــــ 2016، فهل يتقاضونها من الجامعة نهاية الشهر الجاري؟

ضغط الأساتذة لإقرار ملف التفرغ يتزامن مع الانتخابات لاختيار عمداء جدد لكليات الجامعة، فهل ستجري مقايضات بين القوى الحزبية والطائفية على الملفين؟

الأخبار | الثلاثاء 24 تموز 2018

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات الخارجيّة هي أكبر مصدر للتمويل والتنمية

تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات…

تموز 29, 2019 2206 مقالات وتحقيقات

مأساة نساء الفريز

مأساة نساء الفريز

تموز 26, 2019 2299 مقالات وتحقيقات

التعليم الرسمي يعتصم

التعليم الرسمي يعتصم

تموز 26, 2019 168 أخبار

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا «العيش المشترك»!

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا …

تموز 26, 2019 160 مقالات وتحقيقات

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التصميم يولّد الإعاقة

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التص…

تموز 25, 2019 171 المجتمع المدني

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبية»: هل الهدف إرسال الفلسطينيين إلى السجون أم ترحيلهم؟

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبي…

تموز 25, 2019 187 مقالات وتحقيقات

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل الموازنة التقشفية تهميش للأولاد ذوي الإعاقة؟

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل…

تموز 24, 2019 192 مقالات وتحقيقات