الأخبار- فاتن الحاج

سيكون يوم غد اختباراً لموقف أساتذة الجامعة اللبنانية من الإضراب المفتوح. من هؤلاء منسيصر على أن الإضراب مستمر وقانوني طالما أن الهيئة العامة لم تجتمع للبت به، ومنهم من سيمتثل لقرار الهيئة التنفيذية بفك الإضراب. فهل يفرض رئيس الرابطة يوسف ضاهر خيار العودة إلى الهيئة العامة لحسم الجدل، وهو العنوان الذي رفعه لتبرير العودة عن استقالته؟

عودة رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية يوسف ضاهر والأعضاء بشير عصمت وجورج قزي ونبيل بو نصر الدين عن استقالاتهم، أمس، كان لها وقع إيجابي على الأساتذة والطلاب والمتضامنين المحتشدين أمام مقر الرابطة أمس. إقرار ضاهر بأنّ الهيئة العامة هي المرجع الوحيد للبت بمصير الإضراب المفتوح وبأنه سيسعى إلى فرض انعقادها، وبأنّه شخصياً مع استمرار الإضراب، أعطى انطباعاً بأنّ قرار أحزاب السلطة بفك الإضراب قد اهتز بالحد الأدنى. وقد أيّد خيار العودة إلى الهيئة العامة ستة أعضاء من الهيئة التنفيذية حضروا أمس وهم ضاهر وعصمت وقزي وبو نصر الدين وعلاء غيث وماهر الرافعي. تعهد السلطة بحماية صندوق تعاضد القضاة مقابل المس بصندوق أساتذة الجامعة اللبنانية بدا العنوان الأبرز في الجولة الجديدة من الإضراب، إذ أعلن ضاهر، على وقع هتاف «دكاترة طلاب مكملين بالاضراب» أن الصندوق خط احمر والموازنة يجب مضاعفتها، وحقوق الطلاب قبل حقوق الأساتذة، داعياً الطلاب إلى بناء صلات مع كل زملائهم لإعادة إحياء الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية.

إلاّ أن طريق دعوة الهيئة العامة للانعقاد ليس معبّداً تماماً. فالهيئة التنفيذية هي الجهة الداعية وليس رئيسها، والأمر يحتاج إلى تصويت أكثرية الأعضاء، ما يمكن أن يعيد الوضع إلى المربع الأول الذي كان عليه السبت الماضي عندما اتخذت الهيئة قرار فك الإضراب. لذا بدأ التداول في خيارات أخرى مثل جمع تواقيع ثلث أعضاء الهيئة العامة والتداعي لعقد الجلسة من أجل تجاوز الوقوع تحت ضغوط أحزاب السلطة وقدرتها على تعطيل نصاب جلسة الهيئة التنفيذية. وإذا تحقق النصاب، هناك كلام عن أنه يمكن توفير 8 أصوات (من أصل 15) تؤيد خيار العودة إلى الهيئة العامة. ويتوقع أن تجري الدعوة لعقد جلسة اليوم عشية العودة إلى الصفوف غداً. وفي حين طرحت بعض القوى الحزبية في الساعات الأخيرة عدم قانونية جلسة الهيئة العامة التي عقدت في 6 أيار الماضي وقررت الإضراب المفتوح، جاء رد الأساتذة بأن رئيس مجلس المندوبين علي رحال الذي ترأس الجلسة أعلن في أكثر من مناسبة أنّ تحديد قانونية الجلسة من صلاحياته وهو يعتبرها قانونية.

جمع تواقيع ثلث أعضاء الهيئة العامة لتجاوز ضغوط أحزاب السلطة في الهيئة التنفيذية

وبحسب مصادر مطلعة على حيثيات الاستقالة، فإنّ ما حصل على الأرض، أمس، لم يكن معداً، بل إنّ المشاورات لانضاج صيغة تسوية تقود إلى عودة الرئيس والأعضاء عن الاستقالة سارت في اتجاه مختلف، منها مثلاً أن تجتمع الهيئة التنفيذية في منزل رئيسها. إلاّ أنّ عناصر قوة ميدانية فرضت على ضاهر إعلان الموقف أمام الأساتذة والطلاب بصورة عفوية «ولعيونهم». هذه «الشرعية» التي استمدها المستقيلون من القواعد ستعوّم بلا شك، كما تقول المصادر، حضورهم داخل الهيئة التنفيذية. ومن هذه العناصر، اصرار 75% من الجمعيات العمومية في الكليات على الاستمرار في الإضراب وإقفال مركز الرابطة أمام 70 مندوباً منتخباً حضروا أمس لعقد جلسة استثنائية اعتبروها قانونية، بحسب المادة 17 من النظام الداخلي التي تجيز لثلث أعضاء مجلس المندوبين الدعوة للاجتماع، ووصفها رحال بأنها موجهة ضده، لكونه دعا هو الآخر إلى جلسة استثنائية السبت المقبل. ومما جاء في الرسالة التي وزعها على المندوبين «إنّ ما يحصل من بعض المندوبين هو مخالفة نظامية ومس بوحدة الرابطة وسأدرس إمكانية اتخاذ قرار بمنع هؤلاء من مشاركة أهل الرابطة اجتماعاتها وشجونها، على أن يطبق هذا الأمر انطلاقاً من نهار السبت».

هذه الرسالة - التهديد كما سماها بعض المندوبين استفزت الكثيرين. وسألت الأستاذة في كلية العلوم - الفرع الأول وفاء نون: «أي حقوق وأي قوانين ندرسها لطلابنا أمام هذا المشهد؟».

وخلال الاعتصام الحاشد أمام مقر الرابطة ذهب البعض بعيداً في التفاؤل إلى حد وصف ما حصل بـ«إنجاز تاريخي» و«يوم مفصلي» في تاريخ الجامعة. أما المندوبون الـ70 الذين فرضوا في دعوتهم للجلسة الاستثنائية كل هذا الاحتضان، فقد عقدوا لقاءً تداولوا فيه مسألة الجمعيات العمومية المنعقدة في الكليات والفروع واتفقوا على توحيد التوصيات ورفعها إلى رئيس مجلس المندوبين، وطلب إدراجها على جدول أعمال جلسة مجلس المندوبين المقررة السبت لارتباطها المباشر بالبند المقرر في دعوة الجلسة الموجهة أصولاً (نقض قرار الهيئة التنفيذية). وبناءً عليه اتفق المندوبون على دعوة أساتذة الجامعة اللبنانية إلى استمرار الإضراب المفتوح التزاماً بقرار الهيئة العامة الصادر بتاريخ 6/5/2019، الإصرار على نقض قرار الهيئة التنفيذية بتعليق الإضراب لمخالفته النظام الداخلي وتحديداً المادة 6، اعتبار كل المطالب المدرجة في الجمعيات العمومية السابقة والتي صدر بشأنها بيان مجلس المندوبين مطالب محقة وأساسية يجب الإسراع في انجازها، لا سيما رفض التخفيضات التي ستطال صندوق تعاضد الأساتذة، والطلب من القيمين مواكبة جلسات لجنة المال والموازنة خلال مناقشة بند صندوق التعاضد.

النهار-18-6-2019


الأجواء التي تعيشها الجامعة اللبنانية تشير إلى أن وقف إضراب الأساتذة المقرر الخميس غير محسوم، إذ أن انقسام الأساتذة بعد قرار الهيئة التنفيذية لرابطة المتفرغين لا يسمح بالعودة إلى الصفوف.

أدت الضغوط الحزبية والسياسية لوقف الإضراب انطلاقاً من الوعود التي قدمت في اجتماع وزارة المال قبل أيام، وانتفاضة عدد كبير من الاساتذة ضد وقفه إلى تفجر الأداة النقابية أي رابطة المتفرغين، وتمثل ذلك باستقالة رئيس الهيئة الدكتور يوسف ضاهر الذي اعترف بالضغوط السياسية وبانقسام الهيئة، لكنه اعتبر انه غير نادم على مواقفه ومبادراته، "مرتاح الضمير مرفوع الرأس، محافظا على حريتي واستقلاليتي وقراري الحر". كذلك قدم كل من الدكتورين جوزف قزي وبشير عصمت استقالتهما، وقد رفض رئيس مجلس المندوبين الدكتور علي رحال الاستقالات وأعطى مهلة ثلاثة أيام للبت فيها.

في المعطيات تبين أن الاحزاب السياسية والطائفية ضغطت بطريقة مباشرة على اعضائها في هيئة الرابطة لاتخاذ قرار وقف الإضراب، وتمكنت من حصر القرار في أيدي الهيئة التنفيذية، على رغم مطالبات عدد كبير من الاساتذة في كليات الجامعة بالعودة إلى الهيئة العامة صاحبة القرار والمرجع الأخير في تحديد مصير الإضراب. وكان لافتاً إصدار بيانات من كل الأحزاب المشاركة في السلطة تثني فيها على قرار وقف الإضراب الذي جاء لمصلحة الطلاب والجامعة.

لكن إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية لم ينته بعد. فقرار الهيئة التنفيذية هو موقت لاستكمال السنة الجامعية، لكنه بالنسبة إلى الأحزاب نهائي ولا عودة عنه، وهو ما انعكس أمس تململاً في صفوف الاساتذة وأدى إلى نوع من الانتفاضة والتمرد على الأحزاب، خصوصاً وانه تم استبعاد الهيئة العامة للأساتذة، وهي المرجعية العليا في الرابطة وكذلك مجلس المندوبين الذي قرر رئيسه الدعوة إلى عقد جلسة استثنائية له نهار السبت المقبل أي بعد العودة الموقتة إلى الدراسة، ما دعا أعضاء في المجلس يمثلون أكثر من النصف الى الدعوة لعقد جلسة اليوم الثلثاء لمناقشة مصير الإضراب وقرار الهيئة التنفيذية بوقفه. أما حركة الانتفاضة في صفوف الاساتذة، فتمثلت بعقد جمعيات عمومية في كليات الجامعة وفروعها في بيروت والمناطق، من كلية العلوم إلى الآداب والاعلام والزراعة وغيرها، خرجت بالأكثرية بتوصية تدعو إلى استمرار الإضراب وتشكيكها بالوعود التي قدمتها السلطة، خصوصاً وأن عدداً من البنود تركت إلى لجنة المال والموازنة والهيئة العامة في مجلس النواب، من بينها أحد أهم المطالب أي الحفاظ على صندوق التعاضد. وأكدت الجمعيات العمومية على عدم شرعية القرار المتخذ من الهيئة التنفيذية والذي تم على أساسه تعليق الاضراب، ودعم قرار الاضراب المفتوح، والتأكيد على ان أي قرار يؤخذ بخصوص وقف الاضراب هو من صلاحية الهيئة العامة، وهي السلطة العليا وقرارتها تلزم الهيئة ومجلس المندوبين، ودعوة المندوبين الى تحمل مسؤولياتهم والتصويت على ابطال القرار.
وعلى رغم توقيع مئات الأساتذة عريضة تدعو إلى انعقاد الهيئة العامة للرابطة، إلا أن ذلك لا يكفي لانعقادها وفق النظام الداخلي، إذ تحتاج إلى توقيع أكثر من 1200 أستاذ من المتفرغين والداخلين في الملاك، وهو أمر غير متاح حالياً وفق أوساط الهيئة التنفيذية للرابطة، لذا استعيض عن الهيئة العامة بمجلس المندوبين الذي يمثل الأساتذة في الكليات، لكن تأجيل جلسته إلى السبت المقبل يهدف وفق مصدر نقابي في الجامعة إلى الالتفاف على انتفاضة الهيئة التعليمية وتنفيس التحرك ومنعه من تحقيق أهدافه أي الاستمرار في الإضراب، وهو ما دفع مجموعات من الأساتذة الى الدعوة للتجمع اليوم أمام مقر رابطة المتفرغين في بئر حسن للضغط على المندوبين ودفعهم الى نقض قرار الهيئة التنفيذية وقف الإضراب الخميس.

ويعتبر أساتذة في الجامعة أن اليوم الثلثاء سيكون حاسماً في قرار العودة إلى الصفوف أو الاستمرار في الإضراب المفتوح، وقد دعت الجمعيات العمومية التي انعقدت في الكليات جميع اساتذة الجامعة اللبنانية الى الاعتصام قبل ظهر اليوم الثلثاء امام مقر الرابطة في بئر حسن، واعتباره مفتوحا الى حين تحقيق كل المطالب، فيما تنظم أندية وتجمعات طلاب الجامعة اللبنانية وتكتل المستقلين مسيرة تنطلق، عند الساعة التاسعة من صباح اليوم، من امام وزارة التربية إلى مقر الرابطة مواكبة لاجتماع مجلس المندوبين إذا عقد، للضغط عليهم للخروج بتوصية انعقاد الهيئة العامة، ورفضاً لضغوط الأحزاب.

ودعت تكتلات طالبية في بيانات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، الى التحرك دعماً لأساتذة الجامعة ورفضاً لضغوط السلطة السياسية لضرب الجامعة الوطنية عبر خفض موازنتها والإلتفاف على الحقوق ومحاولات ضرب الجسم النقابي للأساتذة عبر تشتيته. واعتبروا مطالب الأساتذة مشروعة، "ولن نتراجع عنها لأن استمرارية الجامعة مرتبطة بتحقيقها".

-17-6-2019 الاخبار

فاتن الحاج


اذا حسم وقف اضراب الجامعة اللبنانية، الخميس المقبل، فإن العودة إلى الصفوف ستكون عرجاء بعد انقسام الأساتذة بين مؤيد لفك الاضراب، وإصرار المعارضين على عدم التدريس ما لم تجتمع الهيئة العامة لتقرير مصير الاضراب. وقد ضغطت الاحزاب السياسية بطريقة مباشرة على اعضائها في الرابطة لاتخاذ هذا القرار، فيما كان يجري التحضير للخطة «ب» التي تقوم على فرط عقد الرابطة عبر استقالات في حال الاصرار على الاضراب.
إضراب الجامعة اللبنانية لم ينته بعد. الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين قررت وقفاً مؤقتاً للإضراب ابتداءً من الخميس المقبل لاستكمال العام الجامعي، من دون العودة إلى الهيئة العامة للأساتذة، السلطة العليا في الرابطة والجهة التي أعلنت الإضراب المفتوح منذ 40 يوماً، والمخولة بالبت باستمراره أو تعليقه أو فكه. وبناءً عليه، فإنّ مئات الأساتذة الذين حضروا إلى مقر الرابطة، صباح السبت الماضي، ووقعوا عريضة طلب دعوة الهيئة العامة للانعقاد، يعتبرون أنّ الإضراب لا يزال قائماً وهو قانوني، بحسب المادة 6 من النظام الداخلي للرابطة، وبالتالي لن يعودوا إلى التدريس إلاّ بعد عقد اجتماع جديد للهيئة العامة. وبحسب مصادر الأساتذة، فإن الاستمرار في الإضراب سببه «أنّنا لم نتلق سوى الوعود بدعم بعض المطالب، فيما جرى استبعاد المطالب الأساسية المرفوعة لا سيما رفع موازنة الجامعة، وعدم المس بصندوق التعاضد، وإقرار الثلاث درجات». المصادر رفضت «أي تهويل علينا بالضغط أو بالصرف»، موضحة أنّ «التحرك هو لتصويب الأمور وليس لشق الصفوف». إلى ذلك، فإنّ قرار الهيئة التنفيذية بوقف الإضراب قابل للنقض من ثلثي أعضاء مجلس المندوبين المقرر أن يعقد اجتماعاً، غداً، في مقر الرابطة.
وفيما بدا أنّ الهيئة التنفيذية للرابطة لا تنوي دعوة الهيئة العامة، أعربت مصادر في الهيئة التنفيذية عن اعتقادها بأن «مجلس المندوبين سيكون له مفعول الهيئة العامة. إذ أنّ الأخيرة تحتاج إلى انعقادها إلى توقيع 1300 أستاذ سددوا اشتراكاتهم للرابطة من أصل 2000 أستاذ، أي الثلثين». المصادر رأت أن الهيئة التنفيذية هي «سيدة نفسها وتستطيع أن تأخذ قراراً بفك الإضراب، وهو قرار قابل للنقض من مجلس المندوبين».

لم تعالج المطالب الأساسية لا سيما رفع الموازنة وعدم المس بصندوق التعاضد وإقرار الدرجات الثلاث

وكان قرار تأجيل العودة إلى الدراسة إلى الخميس المقبل حاول الإيحاء بأن الأداة النقابية لا تعمل بكبسة زر من القوى الحزبية التي مارست ضغوطاً لفك الإضراب، كما أنّ الهيئة التنفيذية تترقب ما سيرشح عن جلسة لجنة المال والموازنة المقررة غداً والتي ستناقش موضوع الصناديق الضامنة ومنها صندوق التعاضد لأساتذة الجامعة.
الأستاذة في كلية الحقوق والعلوم السياسية، عزة سليمان، لفتت إلى أن بعض نصوص النظام الداخلي للرابطة غامضة، وبالتالي «يمكن قراءة القرار من خلال المبادئ القانونية العامة، ومنها أن الجهة التي قررت الإضراب هي الهيئة العامة للأساتذة، أعلى سلطة في الرابطة، وهي التي تقرر مصيره، خصوصاً أن الجمعيات العمومية التي عقدت في المناطق أوصت في بياناتها بالعودة إلى الهيئة العامة، وقرارات الهيئة ملزمة للهيئة التنفيذية ولمجلس المندوبين. وحتى لو لم يكن قرار الجمعيات العمومية مشروطاً، فإن الهيئة التنفيذية لم تحترم الوكالة المعطاة لها من موكليها، أي الأساتذة، الذين ترتبط مصلحتهم بمصلحة الجامعة ووجودها، وإن كانت مصلحة الطلاب هي مصلحة عليا أيضاً». وبناءً عليه، وصفت سليمان القرار بـ«الخاطئ وغير القانوني».
وكان تكتل طلاب الجامعة اللبنانية والأندية المستقلة في الجامعة جمع تواقيع الطلاب ضد وقف الإضراب «دون تحقيق أية مطالب، ودون إنقاذ جامعتنا، بسبب ضغوطاتٍ سياسيةٍ من جهات هي نفسها سبب تهميش جامعتنا، ولما في القرار من إذلال لنا كطلاب قبل الأساتذة». وأعلن التكتل أنه سيواكب اجتماع مجلس المندوبين غداً من خلال الحضور إلى مقر الرابطة منذ التاسعة صباحاً لدعم موقفه من أجل إقرار توصية انعقاد الهيئة العامة.
وبعد تضامن أساتذة الجامعة الأميركية، تعقد جمعيات مدنية مؤتمراً صحافياً تضامنياً، الثانية عشرة ظهر اليوم، أمام مقر الرابطة، دفاعاً عن استقلالية الجامعة. والجمعيات المشاركة هي: الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، المفكرة القانونية، المركز اللبناني لحقوق الإنسان، الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا، مؤسسة مهارات، التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني، مرصد حقوق العمال، تيار المجتمع المدني، والتيار النقابي المستقل.


لم تسلم الهيئة التنفيذية لرابطة متفرغي اللبنانية من غضب الاساتذة، وذلك بعد إعلانها في اجتماع عقدته مساء السبت وقفاً موقتاً للإضراب لاستكمال العام الجامعي ابتداءً من صباح الخميس المقبل، واستمرار الاضراب لحينه، وعلى رغم إشارتها إلى أن ما تمّ تحصيله من هذه السلطة من وعودٍ غير كافٍ وغير مرضٍ خصوصاً لجهة حماية صندوق التعاضد وعدالة الرواتب (الثلاث درجات) وزيادة موازنة الجامعة، وأن ملفي التفرغ والدخول الى الملاك وضعا على نار حامية، وستواصل الهيئة النضال من أجل إيصالهما الى خواتيمهما المأمولة.

لم يقتنع جمهور الأساتذة بقرار الهيئة تعليق الإضراب بدءاً من صباح الخميس واتهم عدد كبير منهم الرابطة بالتفريط بحقوق الاساتذة وتفردها بإعلان وقف الإضراب من دون العودة الى مجلس المندوبين والهيئة العامة التي هي صاحبة القرار الأخير، كونها هي التي أقرت الإضراب بالتصويت قبل شهر ونصف الشهر. ووقع أكثر من 200 أستاذ على وثيقة تطالب بالاستمرار في الإضراب وانهم لن يعودوا إلى التدريس في كليات الجامعة اللبنانية، لأنّهم لم يحصلوا من السلطة سوى على وعود لا أكثر، فيما الهيئة العامة للأساتذة هي التي أعلنت الاضراب المفتوح ويعود لها فقط لا غير قرار فك الاضراب.

وعلى رغم توضيحات رئيس الهيئة الدكتور يوسف ضاهر، واعتباره أن الإضراب حقق انجازات من بينها حماية رواتب الأساتذة من البتر، وان المفاوضات حققت وعداً بالمادة 90 والخمس سنوات المتعلقة بالتقاعد، وإقراره أيضاً بأن السلطة لن تترك الجامعة، إلا أن الأساتذة دعوا إلى جمعيات عمومية في الكليات لمناقشة استمرار الإضراب، ودعوا الى التجمع في مقر الرابطة في بئر حسن للضغط على مجلس المندوبين خلال اجتماعه المقرر مساء الثلثاء لمناقشة قرار الرابطة بوقف الإضراب. كما أعلنت مجموعات من الطلاب الحزبيين غير الملتزمين بقرار أحزابهم والطلاب المستقلين إلى مواكبة اجتماع المجلس والضغط على المندوبين للخروج بتوصية انعقاد الجمعية العامة في تقرير مصير الإضراب. وذلك حماية للجامعة ومنع استفراد الأساتذة من طرف السلطة.

يذكر أن بيان الرابطة دعا الأساتذة للبقاء في حالة التأهب للتحركات التي ستقررها الهيئة للمطالبة بتنفيذ الوعود واستكمال تحقيق المطالب.

 

حضرة رئيس مجلس المندوبين د. علي رحال المحترم،

أيتها الزميلات، أيها الزملاء،

لقد قضيت ستة أشهر في رئاسة الهيئة التنفيذية، وضعت خلالها أقصى جهدي لكي أعيد الرابطة إلى ساحة العمل النقابي المستقل. و أعتقد أني استطعت إعادتها بمعاونة الزملاء في الهيئة التنفيذية، رغم الظروف القاسية التي تعصف بالوضع السياسي المأزوم والغارق في وحول الطائفية والزبائنية والاستتباع الأعمى، ورغم التهميش المبرمج لمجمل العمل النقابي، ورغم فقدان البوصلة الثقافية والفكرية في بحر التعليم العالي في لبنان المليء بنفايات الشهادات و العقول المتحجرة. لقد وضعت شعارا لعملي هو أن الرابطة لن تكون إلا لأهلها. وتحت هذا الشعار جمعت حول الرابطة كل الأساتذة وخاصة الشباب المندفع والمليء بالعزة والكرامة والتطلع نحو جامعة يحترمها وتحترمه، في وطن لا احترام فيه للأستاذ الجامعي و لحقوق الإنسان. و نظرت بعين التضامن إلى الزملاء المتعاقدين وأتيت بهم تحت جناح الرابطة الدافئ. ثم ذهبت معهم للعمل على تحرير ملف تفرغهم القابع وسط أعقد وأشنع التجاذبات الطائفية والسياسية. واستطعنا دفع ملفهم إلى الواجهة. وكذلك فعلنا بملف الدخول إلى الملاك المفترض أن يكون الآن في خواتيمه السعيدة. وأبدينا تعاطفا مع المدربين وحاولنا رفع صوتهم إلى إدارة الجامعة. وكنا قد انطلقنا منذ طرحنا برنامج الهيئة إلى المطالبة بحقوق الجامعة وأهلها الأكاديمية والاجتماعية والإدارية. كما تواصلنا مع الطلاب وشجعناهم على إطلاق حركة طلابية بات يحسب لها حسابا، وستكون خط الدفاع الأول عن الجامعة. وفي خلال هذه الفترة القصيرة من عملنا قمنا بجولات عديدة مطلبية واعتصامات وإلقاء كلمات لا حسابات فيها سوى للمطالبة بالحق والإصرار على إظهاره. وتمكنا من تحقيق العديد من الأهداف والمطالب في نهج نقابي مستقل. هذا النهج كان ملهما لاستقلالية القرار السياسي عند شريحة كبيرة من الأساتذة، فتحرروا من التبعية العمياء وشقوا طريق وعيهم لحقوقهم بجهودهم وضميرهم. وباتوا حركة نهضوية جديدة أتوقع أن تلعب دورا رياديا في مستقبل الجامعة والوطن.

في هذا الخضم من العمل النقابي والحراك بالإضراب وغيره اصطدمنا بعقبات الحقارة السياسية وتخطيناها كما ناهضنا حملات التشهير بالأستاذ والجامعة وأعَدْنا لهما جزءا من كرامتهما. وواجهنا من داخل الجسم التعليمي ازدواجية الموقف والتفكير عند البعض. لم تتمكن السلطة من تدجين الرابطة ووقف إضرابها المحق لمدة شهر ونصف. استطاع هذا التحرك، وبدعم من جميع الأساتذة والطلاب، من تحصين حقوق وتحقيق مكاسب عديدة سوف تُذكر في سجل الرابطة الذهبي. ومن أهمها: المساهمة في عدم المس بالراتب والمعاش التقاعدي، الحيلولة دون إلغاء السنة الذهبية، الحيلولة دون الإلغاء الكلي لمنح التعليم، الحيلولة دون رفع سن التقاعد للحصول على المعاش التقاعدي إلى ٢٥ سنة خدمة، مشروع الخمس سنوات، تسريع ملفي التفرغ والملاك، الانتخابات الطلابية، التعهد بدعم اقتراح قانون جديد للثلاث درجات. وبقي الكثير لتحصينه و تحقيقه مطلبيا واجتماعيا، مثل حماية صندوق التعاضد وزيادة موازنة الجامعة واستقلاليتها واستحداث إدارتها اللامركزية والمجمعات الجامعية والسكن الجامعي والملاعب والمطاعم اللائقة وغيرها. ومن أجل ذلك سيستمر النضال المرير في وجه سلطة عقيمة وحاقدة على الجامعة الوطنية وأهلها جميعا. وسيكون النضال مريرا أكثر في ظل موازنة عامة وُضعت لنهب مدخرات ورواتب وحقوق الطبقات الفقيرة والمتوسطة. موازنةٌ تضرب أعمدة الاقتصاد والوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي وسيادة القانون المتمثلة بالجامعة الوطنية والجيش والقضاء. موازنةٌ لدولة مفلسةٍ لا تريد الذهاب إلى مكامن الهدر والسرقات لتحصيل حقوقها وتستعيد سيطرتها على مقدراتها. وقلنا مرارا بأن هذه السلطة هي المسؤولة عن الإضراب وضياع العام الجامعي وأخذ الجامعة وأهلها رهائنا لسياستها العوجاء. هذه السلطة هي التي أوقعت الأساتذة بين شاقوفين : شاقوف المطالب المحقة المتبقية بدون أفق قريب ( روحوا أضربوا قد ما بدكن)، وشاقوف استكمال العام الجامعي لأحبائنا الطلاب. فكان خيار الهيئة الديمقراطي الانحياز للطلاب ووقف الإضراب المؤقت ريثما ينتهي العام الجامعي. خيارٌ فيه تغيير لخطة التحرك في هذا الوقت و فيه العودة بعدها للإضراب المستمر حتى تحقيق المطالب في معركة ستكون أقسى بأدواتها وإجراءاتها. هذا الخيار أحدث التباعد بيننا وبين بعض الأساتذة. وقد شابت طريقة وقف الإضراب المؤقت شوائبا نظامية و سياسية وحزبية عملتُ مرارا على إبعادها عن ساحة الرابطة مع احترامي لحرية التعبير وللعمل الحزبي. لكني هذه المرة لم أوفَّق بالحفاظ على الإجماع في أخذ القرارات، بحيث استُبعد الرجوع إلى الهيئة العامة و نجح التصويت في إقصاء مجلس المندوبين عن البت بمصير الإضراب. وهكذا حُصر القرار في داخل الهيئة التنفيذية. مما أدى إلى إضعاف الهيئة وأبعد شريحة كبيرة من الأساتذة عنها. هنا رأيت نفسي على تباعد مع بعض الأساتذة داخل وخارج الهيئة، ممن لم يستطع فهم موقفي. أشعر أن وجودي في الهيئة لم يعد مفيدا، إذ لن يكون بمقدوري تقديم أي جديد في ظل التباينات الحادة وانعدام الانسجام و الثقة مع البعض في الجسم التعليمي.

بناء على كل هذا، أتقدم باستقالتي من الهيئة التنفيذية وأرجو أن تعود الرابطة إلى وحدتها ونهجها النقابي الحر والمستقل، وأن تُوفّق في متابعة تحصيل كافة المطالب وتحصين كافة الحقوق وأن تُبعد عنها كافة التدخلات الطائفية والسياسية. وأن تحافظ على الشعار: الرابطة لن تكون إلا لأهلها.

إني أخرج الآن من الهيئة غير نادم على مواقفي ومبادراتي، مرتاح الضمير مرفوع الرأس، محافظا على حريتي واستقلاليتي وقراري الحر، ومسامحا من لم يفهمني وقد عاب علي ممارسة حقي الديمقراطي في موقف مغاير لموقفه. كما اعتذر من الذين اعتبروا أنَّ موقفي أساء إليهم، ومن الزملاء في الهيئة الذين استقالوا دفاعا عن كرامتهم وعملت على إقناعهم بالعودة عنها للحفاظ على وحدة الرابطة.

أشكر جميع من ساندني من أساتذة وإداريين ومجتمع مدني والطلاب الذين تضامنوا معي بالأمس في رسائلهم بالمئات. كما أشكر الأطراف السياسية التي وثقت بي وكافة المنظمات المدنية وأساتذة الجامعات الشقيقة التي تضامنت مع الرابطة. وسأمارس حريتي ونشاطي في الدفاع عن الجامعة من خارج الهيئة التنفيذية و في ميادين فكرية وثقافية أخرى متاحة.

د. يوسف ضاهر

١٧/٠٦/٢٠١٩

 

يوسف ضاهر

رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

يأسف رئيس الهيئة التنفيذية للتصريح الذي صدر عن مسؤول كبير في الدولة حول أساتذة الجامعة اللبنانية. ويستذكر فضائل الرئيس الشهيد رفيق الحريري على الجامعة اللبنانية بشرا وحجرا حيث أن حكوماته أقرت صندوق تعاضد الأساتذة وشيدت مجمع الشهيد رفيق الحريري في الحدث وأقرت سلسلسة الرتب والرواتب في العام ١٩٩٨ وغيرها من الإنجازات.

ليس غريبا أن يكون الأساتذة في حالة غضب كبير من هذه الطريقة المذلة بالتعاطي معهم ومع الجامعة. فبدلا من تعزيز الجامعة الوطنية التي تشكل أحد أهم ركائز الكيان اللبناني وركائز وحدته واقتصاده وتراثه الحديث وثقافته، نراهم يمعنون تهميشا وتحقيرا بها وبأهلها.

-المعيب ليس الإضراب الذي أعلن بالوسائل الديمقراطية دفاعا عن الجامعة وأهلها بعد تحذيرات دامت أكثر من سنة. وهل معيب على الدكتور والبروفيسور أن يدافع عن حقه وحق جامعته؟

-المعيب هو جهل أو تجاهل قضايا الجامعة ومعاناتها. مثلا إن عدد طلاب الجامعة ليس ٢٠٠ ألف ولا ١٠٠ ألف. فهو ليس بالرقم الذي يزاد أو ينقص كما في مناقصة أو جردة حساب.

-المعيب هو حملات بعض المسؤولين الكاذبة والأضاليل بحق الأساتذة والجامعة والمشوهة لحقيقة مأساتها.

-المعيب هو عدم استقبال رابطة الأساتذة المنتخبة ديمقراطيا، لمناقشتها هموم وهواجس ومعاناة الجامعة و الأساتذة والطلاب. وفي هذا ازدراء لهم وللجامعة وكل أهلها وللعمل النقابي بشكل عام.

-المعيب هو ضرب استقلالية الجامعة والتدخلات السياسية والطائفية بشؤونها وتحويلها إلى مكتب خدمات وتوظيف، ثم وضع الملامة عليها.

-المعيب هو وضع موازنة ترقيعية تمعن في تعميق أزمة الجامعة اللبنانية وتضرب ركائز الوطن الأساسية المتمثلة بالجيش والقضاء والجامعة.

-المعيب هو النظر إلى الجامعة من خلال الموازنة وكأنها صفقة خاسرة يجب التخلي عنها ونسيانها.

-المعيب هو القول بأنهم لا يفهمون لماذا يضرب الأساتذة بعد مرور شهر على الإضراب، وبأنه لم يتم المس بحقوقهم وحقوق جامعة الوطن.

وللتذكير فقط نورد التدابير التالية المجحفة بحق الجامعة :

١-عدم إعطاء الجامعة موازنة كافية منذ عدة سنوات. وخاصة منذ سنتين تحديدا عندما حجب عنها المبلغ الذي رتبته عليها مفاعيل قانون السلسلة ٤٦/٢٠١٧ الذي زاد من رواتب ومستحقات موظفي ومدربي الجامعة والضمان الاجتماعي وأكلاف المسائل التشغيلية وحقوق الأساتذة بتحكيم الأطاريح واللجان الفاحصة وغيرها. إن النقص في موازنة الجامعة يقدر بأربعين مليار للعام ٢٠١٨ ونفس المبلغ للعام ٢٠١٩. ولقد قامت الجامعة بتدبير أمورها على حساب المختبرات والأبحاث والصيانات ومنح المتفوقين والمؤتمرات العلمية وغيرها. ولقد تبين من مشروع قانون الموازنة العامة للعام ٢٠١٩ بأنه تم اقتطاع مبلغ ٣٧ مليار من موازنة الجامعة (صفحة ٧١٤ )

٢-الاقتطاع من معاش الأستاذ المتقاعد بمبلغ سنوي يفوق راتب شهر بكامله عبر ضريبة الدخل المستحدثة والتي تطال كذلك راتب الأستاذ خلال خدمته. (المادتين ٢٢ و٤٨)

٣-اقتطاع ٢١% من منح التعليم التي هي حق مكتسب للأساتذة بالقانون (المادة ٩٤) والتدرج بالاقتطاع من موازنته للسنوات القادمة تمهيدا لإلغاء خصوصيته وبالتالي إلغائه. ولقد تبين من الموازنة العامة بأنه تم اقتطاع مبلغ ٣.٥٥ مليار من موازنة صندوق التعاضد (صفحة ٧١٥)


٤-رفع سن التقاعد للحصول على المعاش التقاعدي من ٢٠ إلى ٢٥ سنة مما يحرم نصف أساتذة الملاك من المعاش التقاعدي. (المادة ٩٠).

 

٥-حرمان الأساتذة من ثلاث درجات إضافية تحقيقا للعدالة بين الرواتب. وقد أقرت معظم الكتل النيابية بأحقية هذا المطلب بتوقيع ١٠ نواب يمثلونها على اقتراح القانون المعجل المكرر المسجل في مجلس النواب تحت الرقم ٢٠٦/٢٠١٨ والذي يعطي الحق بالثلاث درجات. خاصة بعد أن بقيت فئة الأساتذة الوحيدة التي لم تشملها أية زيادة في العام ٢٠١٧. لماذا لم يدرج هذا القانون على جدول مجلس النواب منذ سنة ونيف؟

٦- عدم إقرار مشروع القانون رقم ٥١٢٠/٢٠١٠ الذي أحالته الحكومة سنة ٢٠١٠ إلى مجلس النواب. وهو قانون ينصف الأساتذة المتقاعدين وما يزال قابعا في مجلس النواب منذ ٩ سنوات.

٦- تفريغ الجامعة الممنهج تدريجيا من كوادرها حيث بات عدد أساتذتها في الملاك أقل من ١/٦ من مجمل أساتذتها بعد أن فاقت نسبتهم ٨٠% في بداية التسعينات. ولا أفق لتفرغ جديد ولا لدخول أساتذة متفرغين للملاك خاصة بعدما حكمت المادة ٧٨ من الموازنة العامة بعدم التوظيف لمدة ٣ سنوات.

يضاف إلى كل ذلك ما تعانيه الجامعة من تدابير مجحفة و إهمال كوقف العمل بإنشاء المجمعات الجامعية منذ العام ( loi-programme) وسكن الطلاب والملاعب اللائقة والإبقاء على الأبنية المهلهلة المستأجرة بمبالغ عالية تقدر ب ٢٠ مليار ليرة سنويا.


نسأل المسؤولين إذا ما كانوا يعرفون بوضع الطالب في الجامعة اللبنانية المحروم من أبسط حقوقه الحياتية.

نسألهم إذا ما كانوا يعرفون بأن الجامعة لم تنشأ ولم تتطور إلا بالإضرابات والاحتجاجات. وما زالت كذلك حتى الآن إذ أنها لم تدرج يوما تلقائيا على جدول أعمال السلطة.

 

نسألهم إذا ما قرأوا توصيات مؤتمر الأونيسكو للعام ١٩٩٧ التي وقع عليها لبنان والتي تحدد حقوق وواجبات هيئات التعليم العالي والسياسات التي يجب اتباعها تجاه هذا التعليم؟

 

نسألهم إذا ما قرأوا أو سمعوا عن أن الاستثمار بالعقول والإنسان والتربية هو أول الخطوات التي يجب اتخاذها لحل الأزمات و لدفع التطور والنمو الاقتصادي والثقافي. وهو استثمار يختلف تماما عنه في المقاولات والتعهدات.

ختاما، نقول لهم بأن المعيب هو بانتهاج سياسة تدميرية للجامعة التي تحتضن ٨١ ألف طالب و٧ آلاف أستاذ و ٤ آلاف موظف ومدرب. ونتمنى أن تؤدي جهود معالي وزير التربية واتصالاته بمختلف المسؤولين إلى تحقيق مطالب الجامعة وأهلها وإنقاذ العام الجامعي التي تتحمل السلطة مسؤولية مصيره كما تتحمل مسؤولية الإضراب، وهي التي أخذت، ليس فقط الطلاب رهائنا، بل الجامعة كلها.

….

يوسف ضاهر

رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

بيروت في ١٣/٦/٢٠١٩

 

لم يكتمل، أمس، النصاب في جلسة مجلس مندوبي رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية التي عقدت برئاسة الدكتور علي رحال وفي غياب الهيئة التنفيذية للرابطة للتشاور بما آلت إليه أوضاع الإضراب المستمر للأسبوع الرابع.
الجلسة عقدت في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الحدث بحضور 47 مندوباً من أصل 164 من كليات وتوجهات سياسية مختلفة. تسوية السلطة بمناقشة اقتراح الخمس السنوات عند التقاعد و20 سنة بدلاً من 25 كحد أدنى يسمح به بالتقاعد، سقطت مجدداً مع تأكيد معظم الحاضرين أنّ المطالب واضحة وسلة واحدة ولا يمكن تجزئتها، وهي: عدم تهميش الجامعة الوطنية، زيادة موازنة الجامعة، عدم المساس بصندوق التعاضد، إعطاء ثلاث درجات للأساتذة، إضافة 5 سنوات عند احتساب المعاش التقاعدي، إقرار ملف التفرغ المتوازن وملف دخول الملاك». وكان رحال أشار في بداية الجلسة إلى أنّ الإضراب الذي اعلنته الهيئة العامة للأساتذة انطلق بصورة عفوية وبلا خطة مدروسة وشابته شوائب قانونية، داعياً المندوبين إلى وضع حد أدنى مطلوب للمطالب، فكان الجواب أن كل مطلب هو أولوية، وإلاّ فإن التخلي عن أي من المطالب في التفاوض يعني دفن الرابطة وأسباب وجودها.
وجرى الاتفاق على الاستمرار في الإضراب ودعوة مجلس المندوبين لجلسة ثانية، الإثنين المقبل، بمن حضر، في مقر الرابطة وبمشاركة الهيئة التنفيذية.
وفي موازاة جلسة مجلس المندوبين، كانت الهيئة التنفيذية تنعقد للتأكيد على سلة المطالب، فيما لم ينجح حتى الآن التجييش الذي مارسته أحزاب السلطة للطلاب والأساتذة لإجهاض الإضراب. رئيس الهيئة يوسف ضاهر قال لـ «الأخبار» إن الإضراب أخذ قانونيته من الجمعيات العمومية التي عقدت في كل المناطق وتبنت موقف الهيئة العامة للأساتذة، مجدداً الرهان على «الحركة الطلابية الناشئة التي هي الضمانة الأساسية لصمود الجامعة».
وفي السياق، أعلن «تكتل طلاب الجامعة اللبنانية والأندية المستقلة» أنّ «مشروع ضرب الجامعة اللبنانية لن يعبر، ولن نسمح بتمرير خطة تفتيت الجامعة اللبنانية والتضييق عليها وعلى الجسم التعليمي فيها بغية خفض مستواها العلمي، حتى يتسنى له المضي بمشروع خصخصة التعليم العالي بلبنان، والذي كنتم قد بدأتموه عندما رخصتم لعشرات الجامعات الخاصة».

تكتل الطلاب: العودة بعد الامتثال لمطالب الطلاب والأساتذة

وفي مؤتمر صحافي عقده في ساحة رياض الصلح، طالب التكتل بالعودة إلى الجامعة بأقرب وقت بشكل لا يلحق الضرر بالطالب ويوقعه في ظروف دراسية شبه مستحيلة، وذلك بعد الامتثال لمطالب الطلاب والأساتذة المستعجلة:
- التراجع فوراً عن المساس بميزانية الجامعة، والتركيز على الشفافية المالية.
- إجراء انتخابات طلابية عادلة تفعل دور الحركات المستقلة وتمثل أصوات جميع الطلاب على اختلافهم من خلال اعتماد النسبية و اعتبار الكلية دائرة واحدة.
- إعادة فتح المطاعم الجامعية في كل الكليات
- إعطاء الأساتذة المتفرغين حقوقهم المشروعة.
- العودة عن قرار منع التفرغ في الجامعة اللبنانية؛ لما يشكله ذلك من ضغوط معيشية على الأساتذة المتعاقدين، الذين قد يضطرون لترك الجامعة اللبنانية والالتحاق بالسلك الخاص، ومن ضربة لرابطة الأساتذة المتفرغين.
التكتل رفع عناوين للتحرك على المدى البعيد، منها استعادة استقلالية الجامعة اللبنانية ماليّاً و إدارياً وأكاديمياً عن السّلطة الحاكمة، بإلغاء المرسوم رقم 42 بتاريخ 29/3/1997، ورفع ميزانية الجامعة و الاستعانة بخبراتها لإنقاذ البلد من أزماته، تطوير المناهج التعليمية والأخذ في الاعتبار برأي الطلاب فيها، تفعيل القانون رقم 9084 بتاريخ 13/11/2002 الذي يعمل على تحديد الأصول والقواعد الواجب اعتمادها للتعاقد للتدريس بالساعة في وحدات الجامعة اللبنانية حفاظاً على المستوى الأكاديمي للجامعة، تحسين المباني التعليمية وإنشاء مجمعات جامعية بدل استئجارها، تحسين التجهيزات المخبرية وتمويل البحث العلمي.

 

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها بتاريخ 28-05-2019 بحضور رئيسها د. يوسف ضاهر والأعضاء وأصدرت البيان الآتي:

تعلن الهيئة التنفيذية استمرار الإضراب الشامل في كافة كليات وفروع الجامعة اللبنانية وتقول لجميع اللبنانيين بأن جامعتهم الوطنية أصبحت في خطر داهم نتيجة لسياسة السلطة تجاهها والتي وصلت إلى قمة التهميش والإهمال عبر وضع موازنة عامة تضع الجامعة اللبنانية على سكة الزوال. فبينما كنا نتأمل مضاعفة موازنة الجامعة لتحفيز الاستثمار بالعلم والإنسان للنهوض بالبلد، إذ بالسلطة تضع موازنة عامة اقل ما يقال فيها انها موازنة خالية من الرؤيا الاقتصادية والخطة الانقاذية للأزمة التي تمر بها البلاد بسبب السياسة غير المسؤولة والتي يدفع ثمنها الشعب من لقمة عيشه. ويتبين من هذه الموازنة العامة التخفيض المستمر لموازنة الجامعة منذ عدة سنوات.

إن أخطر النتائج لسياسة السلطة تجاه الجامعة تظهر جليا في ما لحظته الموازنة العامة للجامعة اللبنانية. وبالفعل لقد تبين من أرقام الموازنة التي صدرت عن مجلس الوزراء ما يلي:

-وقف التوظيف الذي سيترجم بوقف التفرغ والدخول إلى الملاك لمهلة لا تقل عن الثلاث سنوات، مما سيؤدي إلى إفراغ الجامعة من أساتذتها، وتحديدا يصبح ملاكها يمثل أقل من ١/١٠ من مجموع أساتذتها.

-جعل الجامعة تقوم على أكتاف الأساتذة المتعاقدين حيث يتم استغلالهم لمستحقاتهم الزهيدة ولعدم أي تكلفة صحية يرتبونها على الدولة. وهؤلاء الأساتذة قد يغادرون الجامعة إذا ما توفرت لهم فرص عمل أخرى أو قد يهملون أعمالهم الأكاديمية.

-عدم لحظ أي مبالغ لإنشاء مجمعات جامعية لائقة وغرف سكن ومطاعم للطلاب كما في كل الجامعات المحترمة.

- تخفيض المبلغ المخصص للأبحاث.

-تخفيض المبلغ المخصص لتجهيز المختبرات.

-تخفيض المبالغ التشغيلية المتعلقة بالامتحانات و الحاجات المكتبية.

-تخفيض مبالغ صيانة الأبنية.

-إلغاء منح التعليم للطلاب وعدم لحظ أي مبلغ للمساعدات الاجتماعية للفقراء منهم.

-عدم لحظ أي مبالغ إضافية لتغطية أكلاف الطلاب الذين بات عددهم يناهز ال ٨٥ ألف بعد أن كان أقل من ٧٠ ألف في السنوات الماضية.

أما من حيث الأرقام الصادرة عن الموازنة يتبين ما يلي:

-ضريبة الدخل على المعاش التقاعدي تقتطع سنويا ما يعادل راتب شهر كامل أو أكثر.

-رفع الحد الأدنى لسن التقاعد من ٢٠ إلى ٢٥ سنة يحرم أكثر من ٥٠٠ أستاذ من المعاش التقاعدي لأن سنوات خدمتهم لا تصل إلى ٢٥ سنة.

-اقتطاع مبلغ ١٠% من مساهمة الدولة في صندوق التعاضد، مما يعني حسم ٢٠% من منح التعليم.

-تخفيض موازنة الجامعة بمبلغ ٣٦ مليار ليرة وعدم لحظ المبالغ الإضافية التي ستترتب على الجامعة من جراء مفاعيل قانون السلسلة ٤٦/٢٠١٧ الذي يلحظ زيادات كبيرة للموظفين والمدربين وأعمال المراقبة واللجان الفاحصة. وإذا أضفنا الضرائب المستجدة، تصل هذه المبالغ إلى ٤٠ مليار ليرة.

-عدم لحظ مبلغ يغطي الثلاث درجات التي وُعِدَ بها الأساتذة.

-عدم لحظ مبلغ يغطي زيادة الخمس سنوات عند احتساب المعاش التقاعدي للأستاذ.

تستخلص الهيئة بأن هذه السياسة المجحفة وهذه الموازنة المذلة بحق الجامعة، تهدف إلى تيئيس الطلاب والأساتذة لإفراغ الجامعة منهم تدريجيا لصالح دكاكين التعليم العالي، وبالتالي حرمان الشعب اللبناني من أحد أهم أعمدته في الاقتصاد والثقافة.

تستهجن الهيئة استمرار حملة الإفتراء والأكاذيب والتهديدات التي تطال أفراد الهيئة التعليمية.

وعليه تبقي الهيئة التنفيذية الإضراب مستمرا وتُحيّي الطلاب على تحركهم دفاعا عن الجامعة، وتحمل السلطة مسؤولية مصير العام الجامعي. وتدعوها إلى الاستجابة لمطالب الأساتذة. كما تدعو الأساتذة إلى مزيد من التضامن بين بعضهم البعض و المشاركة الكثيفة في اعتصام المتعاقدين غدا الأربعاء أمام الإدارة المركزية للجامعة.

الاخبار-28-5-2019

فاتن الحاج


لم يعلّق إقرار مشروع الموازنة في مجلس الوزراء إضراب الجامعة اللبنانية. فرابطة الأساتذة المتفرغين التي ربطت التحرك منذ انطلاقته قبل 20 يوماً بالموازنة، وجدت أنّ «السلطة السياسية لم تستجب للمطالب الأساسية للأساتذة التي انطلق تحركهم من أجلها منذ 3 أشهر، وهي: الثلاث درجات والخمس سنوات للجميع ودخول الملاك والتفرغ». وخلال دراسة الموازنة العامة استجدت، بحسب الرابطة، مطالب جديدة ومنها رفض المساس بالراتب والمعاش التقاعدي وبسنّ الحصول عليه (٢٥ سنة بدلاً من ٢٠) والتقديمات الاجتماعية، وعدم خفض موازنة الجامعة.
الرابطة استغربت بيان رئيس الجامعة فؤاد أيوب والذي يدعوها فيه إلى العودة عن الإضراب على خلفية أن لا خفض لموازنة الجامعة، داعية إياه ومجلس الجامعة إلى مؤازرة الرابطة في تحركها المتصاعد وفي مطالبها المحقة بدلاً من خرق الإضراب وإصدار بيان التمني بوقفه، «وخصوصاً أنّ الرئيس تَحَسّر مرات عدة على خفض الموازنة المستمر، والذي بلغ السنة الفائتة حسب قوله 40 ملياراً و600 مليون ليرة. أما لهذه السنة فإن مفاعيل القانون 46/2017 ومستحقات الضمان الاجتماعي ترتّب حوالى 40 مليار ليرة لبنانية إضافية على موازنة الجامعة».
وبالنسبة إلى موقف الطلاب، رأت الرابطة أنه يؤسس لانطلاق حركة طلابية واعدة تذكّر بأمجادها بين الأربعينيات والسبعينيات عندما استطاعت فرض إنشاء الجامعة وكلياتها التطبيقية وباقي الحقوق. ودعت الطلاب إلى التضامن في ما بينهم لتحقيق مطالبهم.
أمس، احتضنت قاعة أنور الفطايري في كلية التربية الجمعية العمومية لحركة الطلاب المستقلين التي توّجت بالاعتصام الثاني للطلاب وأساتذتهم أمام وزارة التربية دفاعاً عن الجامعة. المعتصمون ناقشوا مصير إضراب الأساتذة والخطوات المقبلة في حال إقرار مشروع الموازنة في مجلس الوزراء، وكان سقف المطالب الذي رفعوه في الجمعية العمومية عالياً، وان اختلفت المقاربات بشأن أشكال التحرك. فالبعض رأى أن تعليق الإضراب سيضيّع فرصة تاريخية بدأت تلوح في الأفق لاستعادة الحركة الطلابية. هؤلاء دعوا الطلاب إلى البقاء في الشارع والتصعيد عبر إقفال أبواب الكليات حتى تحقيق استقلالية الجامعة الأكاديمية والمالية والإدارية، ورفع ميزانيتها لا تقليصها، وإنشاء مجمعات لائقة وتطوير المناهج الأكاديمية وإجراء الانتخابات الطلابية وإعطاء حقوق الأساتذة. وأكد طلاب آخرون أهمية أن تستمر المواجهة مع السلطة السياسية، ولكن ليس على حساب العام الدراسي وإنهائه بشكل لا يلحق الضرر بالطلاب ويوقعهم في ظروف دراسية صعبة. ووفق أنصار هذا الرأي، يمكن اللجوء إلى أشكال مختلفة للتحرك مثل تنفيذ اعتصامات خارج الدوام.
بعض من شارك في الاعتصام الثاني أمل أن يكون بعد هذا التاريخ ليس كما قبله باتجاه استعادة حقوق الجامعة اللبنانية. «الشارع» بعد الغياب الطويل لمواجهة قرارات السلطة، قرار جريء، بحسب الطالب ربيع شمص، يقابل جرأة السلطة بحق الجامعة لجهة المساس بميزانيتها بذريعة التقشف والإصلاح الاقتصادي والإداري باستراتيجيّاته الملتوية، تطاولاً على هذا الصرح بما يعكسه من قيم وطنية وأكاديمية.

رابطة الأساتذة تمنّت على رئيس الجامعة عدم خرق الإضراب

أما رئيس الرابطة يوسف ضاهر فخاطب الطلاب بالقول: «السلطة لن تعيد لكم حقوقاً تنسجم مع أحلامكم، فخروج 80 ألف طالب موحدين على اختلاف آرائهم ومشاربهم سيجعل الكلمة لكم».
المعتصمون ساروا مع أساتذتهم في تظاهرة انطلقت من منطقة الأونيسكو على وقع هتافات «علم، حرية، عدالة اجتماعية»... و«خط أحمر خط أحمر هيدي الجامعة خط أحمر». وجابوا منطقة كورنيش المزرعة قبل أن يعودوا إلى الأونيسكو حيث دخلوا حرم كلية الإعلام، وقد نزل أساتذتها وطلابها لملاقاتهم في الملعب قبل أن يسمح لهم مدير كلية التربية ــــ الفرع الأول وسيم الخطيب بتنظيم الجمعية العمومية في قاعة شهيد الحركة الطلابية رئيس الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية أنور الفطايري.
في حرم المجمع الجامعي في الحدث، نصب نادي سما الخيم، ابتداءً من بعد ظهر أمس مطالباً بإنهاء العام الدراسي وعدم إلحاق الضرر بالطلاب وتأسيس لجان مشتركة بين الأساتذة والطلاب للتنسيق بينهم، باعتبار أنها الوسيلة الوحيدة للتغيير الحقيقي.


قررت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب الشامل نهار الأربعاء 17 نيسان الجاري.

ودعت جميع الأساتذة إلى الاعتصام في ساحة رياض الصلح الحادية عشر قبل ظهر النهار نفسه، بالتزامن مع انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب.

وأوضحت الرابطة في بيان، أن "هذا التحرك يأتي بعد لقاءات قامت بها الهيئة التنفيذية مع العديد من المسؤولين وكان تأييد معظمهم للمطالب ووعدهم بدعمها لأحقيتها ولأكلافها الزهيدة. والهيئة تطلب الآن تنفيذ الوعود والعمل على إدراج المطالب على جدول أعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب".

واستهجنت الهيئة حرمان الجامعة والأساتذة من حقوقهم البديهية وتحميلهم مع باقي الفئات الشعبية مسؤولية الأزمة الاقتصادية، في وقت تجري فيه إعفاءات ضريبية وجمركية بملايين الدولارات، ويتم السكوت عن عدم تحصيل المليارات من الأملاك البحرية المستباحة وعجز الجبايات المختلفة ومن التهرب الضريبي".
وذكرت بالمطلبين "الملحين للأساتذة والذين ينتظران اقرارهما من قبل الهيئة العامة" وهما: اقتراح القانون المعجل المكرر 206/2018 والذي يعطي الأساتذة 3 درجات لإحقاق التوازن والعدالة في الرواتب، ومشروع القانون المحال الى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 5120 في تشرين الأول 2010، مع إمكانية شموله جميع الأساتذة. والذي لا يستفيد منه الأستاذ إلا عند تقاعده بزيادة خمس سنوات على عدد سنوات خدمته عند احتساب معاشه التقاعدي.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوضى وهدر منظم بفضل التوارث الوزاري

حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوض…

أيار 22, 2020 28 مقالات وتحقيقات

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل المدارس»: الأمر لنا!

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل ا…

أيار 20, 2020 50 مقالات وتحقيقات

كفى تمويهاً

كفى تمويهاً

أيار 15, 2020 285 مقالات وتحقيقات

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بالدولار وتدفع باللبناني

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بال…

أيار 13, 2020 112 مقالات وتحقيقات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

أيار 13, 2020 104 مقالات وتحقيقات

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود مقبلة تراجع مستوى التعلم يؤثر سلباً في النمو الاقتصادي

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود م…

أيار 13, 2020 102 مقالات وتحقيقات

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلاحية للحكومة مرقص: "الورقة" تدمّر القطاع المصرفي وتضرب الدستور

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلا…

أيار 12, 2020 109 مقالات وتحقيقات

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء الصحيين!

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء …

أيار 11, 2020 118 مقالات وتحقيقات

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ على خطى المصارف وبغطاء من وزير التربية

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ ع…

أيار 11, 2020 116 مقالات وتحقيقات

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاعبين جدد عقود جديدة... وموظفون في المنشآت "كبش محرقة

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاع…

أيار 06, 2020 205 مقالات وتحقيقات

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية": لجنة الأحزاب لا تمثلنا

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية…

أيار 05, 2020 172 مقالات وتحقيقات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول المغشوش: موظّفون يقرّون برشى بمئات آلاف الدولارات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول ال…

نيسان 29, 2020 713 مقالات وتحقيقات

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال فقدوا وظائفهم

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال …

نيسان 29, 2020 681 مقالات وتحقيقات

كفى دجل وأستهبال،  رياض سلامة ركن من منظومتكم، والمطلوب إسقاط كل  منظومة النهب

كفى دجل وأستهبال، رياض سلامة ركن من منظ…

نيسان 28, 2020 886 مقالات وتحقيقات

المستأجرون يطالبون بتعليق المهل في الإيجارات والمالكون يرفضون... ويطالبون بتفعيل عمل اللجان

المستأجرون يطالبون بتعليق المهل في الإيج…

نيسان 28, 2020 666 مقالات وتحقيقات