أصدر "الأساتذة المستقلون الديموقراطيون" بياناً "رداً على طلب تحرّك النيابة العامة من رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب ضد بعض الزملاء".

وعاد الأساتذة في بيانهم إلى "المستندات التي قدمها الدكتور عماد محمد الحسيني في 2014 عبر دعاوى عدة تشكك بشهادة رئيس الجامعة في الطبّ الشرعي، ورفعت إلى كل المعنيين وإلى النائب العام التمييزي". وجوهر دعاوى الحسيني وفق البيان، "أن أيوب غير حائز على شهادة إختصاص، لا في الطب الشرعي العام ولا في طب الأسنان الشرعي، وهو بالتالي غير حائز على شهادة دكتوراه PHD، ما يعني أنّه طبيب أسنان فقط".

وسأل البيان، لماذا لم يتحرّك من وصلت إليهم تلك المعلومات؟ ومن ضغط على القضاء للحيلولة دون إستمرار الدعوى؟ ولماذا لم يسمح للقاضية النزيهة التي كانت تسلمت البت بتلك الدعوى أن تطالب أيوب بتقديم نسخة من شهادة الدكتوراه اليها؟ ومن هي الجهات السياسية التي ضغطت على القضاء وعلى الوزراء وعلى أعضاء مجلس الجامعة لكي يصل الدكتور فؤاد أيوب إلى عمادة كلية طب الأسنان ومن ثم إلى رئاسة الجامعة؟ وقال الأساتذة المستقلون، إن المستندات والوثائق الاكيدة تبين ان الدكتور فؤاد ايوب عندما رشح كرئيس للجامعة لم يكن يحمل رتبة استاذ ولم يكن يستوفي شروط الرتبة. فكيف تم ترشيحه من مجلس الجامعة ؟ وكيف تم تمرير ترشيحه في مجلس الوزراء ؟ أضاف: "ان السياسة الفئوية التي اتبعها أيوب وكان قد اتبعها مثله الرئيسين السابقين للجامعة في تعيين المديرين والاداريين، وفي التعاقد مع الاساتذة وفي تفرغ الاساتذة، وفي الاستهتار بالانظمة والقوانين، وفي ترهيب وترغيب كل استاذ حر ومستقل، يطرح السؤال: أليس تعيين رئيس مشكوك في ملفه الاكاديمي هو من الاسباب لتراجع وضع الجامعة وضعف قدرتها على منافسة الجامعات الخاصة؟ فلماذا لا يبادر اعضاء من مجلس الجامعة الى مطالبة رئيسها بتصوير شهادة الدكتوراه التي يحملها ويقوم بتوزيعها على الاعضاء؟ ولماذا لا يوزع على اعضاء المجلس الحكم الذي زعم انه صدر عن القضاء بصحة ملفه؟

وقال الأساتذة، إن كل المخلصين للجامعة يتساءلون لماذا لا يبادر الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصرالله الى درس ملف ايوب، واتخاذ الاجراءات التي تتطلبها مبادئ مكافحة الفساد واولويات الاصلاح في هذا المجال؟ وختم البيان، "إن أيوب يحاول تحريك النيابة العامة ضد بعض النقابيين المشهود لهم بالإخلاص لقضية الجامعة. ونحن أذ نرحب بتدخل القضاء ووضع يده على ملفه نتمنى على الجهات القضائية ان تطالبه بايداع الجهات القضائية نسخة عن شهادة الدكتوراه التي يحملها، وان يتم التحقق من صحتها".

"المستقلّون الديموقراطيون": لينهي رئيس اللبنانية الجدل ويبرز نسخة عن شهادة الدكتوراه في الطب الشرعي

وعاد الأساتذة في بيانهم إلى "المستندات التي قدمها الدكتور عماد محمد الحسيني في 2014 عبر دعاوى عدة تشكك بشهادة رئيس الجامعة في الطبّ الشرعي، ورفعت إلى كل المعنيين وإلى النائب العام التمييزي". وجوهر دعاوى الحسيني وفق البيان، "أن أيوب غير حائز على شهادة إختصاص، لا في الطب الشرعي العام ولا في طب الأسنان الشرعي، وهو بالتالي غير حائز على شهادة دكتوراه PHD، ما يعني أنّه طبيب أسنان فقط".

وسأل البيان، لماذا لم يتحرّك من وصلت إليهم تلك المعلومات؟ ومن ضغط على القضاء للحيلولة دون إستمرار الدعوى؟ ولماذا لم يسمح للقاضية النزيهة التي كانت تسلمت البت بتلك الدعوى أن تطالب أيوب بتقديم نسخة من شهادة الدكتوراه اليها؟ ومن هي الجهات السياسية التي ضغطت على القضاء وعلى الوزراء وعلى أعضاء مجلس الجامعة لكي يصل الدكتور فؤاد أيوب إلى عمادة كلية طب الأسنان ومن ثم إلى رئاسة الجامعة؟ وقال الأساتذة المستقلون، إن المستندات والوثائق الاكيدة تبين ان الدكتور فؤاد ايوب عندما رشح كرئيس للجامعة لم يكن يحمل رتبة استاذ ولم يكن يستوفي شروط الرتبة. فكيف تم ترشيحه من مجلس الجامعة ؟ وكيف تم تمرير ترشيحه في مجلس الوزراء ؟ أضاف: "ان السياسة الفئوية التي اتبعها أيوب وكان قد اتبعها مثله الرئيسين السابقين للجامعة في تعيين المديرين والاداريين، وفي التعاقد مع الاساتذة وفي تفرغ الاساتذة، وفي الاستهتار بالانظمة والقوانين، وفي ترهيب وترغيب كل استاذ حر ومستقل، يطرح السؤال: أليس تعيين رئيس مشكوك في ملفه الاكاديمي هو من الاسباب لتراجع وضع الجامعة وضعف قدرتها على منافسة الجامعات الخاصة؟ فلماذا لا يبادر اعضاء من مجلس الجامعة الى مطالبة رئيسها بتصوير شهادة الدكتوراه التي يحملها ويقوم بتوزيعها على الاعضاء؟ ولماذا لا يوزع على اعضاء المجلس الحكم الذي زعم انه صدر عن القضاء بصحة ملفه؟

وقال الأساتذة، إن كل المخلصين للجامعة يتساءلون لماذا لا يبادر الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصرالله الى درس ملف ايوب، واتخاذ الاجراءات التي تتطلبها مبادئ مكافحة الفساد واولويات الاصلاح في هذا المجال؟ وختم البيان، "إن أيوب يحاول تحريك النيابة العامة ضد بعض النقابيين المشهود لهم بالإخلاص لقضية الجامعة. ونحن أذ نرحب بتدخل القضاء ووضع يده على ملفه نتمنى على الجهات القضائية ان تطالبه بايداع الجهات القضائية نسخة عن شهادة الدكتوراه التي يحملها، وان يتم التحقق من صحتها".

 

النهار-5-7-2018 

 

93 مليار ليرة هو قيمة العجز المتراكم من مستحقات المتعاقدين في الجامعة اللبنانية للسنوات الثلاث الماضية. إدارة الجامعة تطلب فتح اعتماد لارساء التوازن المالي ووزارة المال ترمي الكرة في ملعب الجامعة لجهة التأخير في إعداد الموازنة، وسط استمرار التوظيف السياسي والتعاقد العشوائي والمنفوخ

هذه المرة، تأخر سداد مستحقات المتعاقدين في الجامعة اللبنانية ثلاث سنوات ونصف سنة. كان يفترض أن يتقاضى المتعاقدون في كانون الأول الماضي حقوقهم عن العام الجامعي 2015 ــــ 2016، بما أن عقود المصالحة تُقبض كل سنة ونصف سنة تقريباً. لكن ذلك لم يحصل، فيما سرى كلام عن كسر مالي هو عبارة عن تراكم مجموع المستحقات عن الأعوام الجامعية الثلاثة: 2015 ــــ 2016، 2016 ــــ 2017 و2017 ــــ 2018 يلامس 93 مليار ليرة. الجامعة طالبت، كما تقول مصادرها، بالتوازن والاستقرار المالي وتقديم حل نهائي لمرة واحدة وسد فجوة التراكمات القديمة، وتلقت وعوداً قاطعة بذلك في آخر جلسة لمجلس الوزراء، لجهة مطالبة الحكومة بفتح اعتمادات بقيمة العجز يصدر بقانون في مجلس النواب. إلاّ أنّ ذلك لم يتحقق وبقي العجز قائماً، بحسب المصادر، «ما سيضطرنا إلى العودة لتجزئة الدفع، باعتبار أنّه لا يمكن تضمين موازنة الجامعة للعام 2018، سوى مستحقات هذا العام الجامعي، وبالتالي فإنّ المتعاقدين سينالون مستحقات سنة واحدة فور تصديق وزارة المال للموازنة الجديدة، والمتوقع في آخر تموز المقبل».

من اعتصام المتعاقدين امام مبنى الادارة المركزية للجامعة أمس (الأخبار)

المصادر توضح أنّ «الجامعة حاولت في الفترة السابقة حث السلطات ودعوتها للالتفات إلى المؤسسة الملتزمة بأساتذة عملوا لديها ويريدون حقوقهم وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزير التربية، وانتظرت أن تتفهم الدولة لهذا الالتزام، إلا أن المشروع سقط مع استقالة الحكومة، وإن كنا نعوّل على الحكومة الجديدة لإمراره مجدداً هذا العام».

في المقابل، سمع المتعاقدون كلاماً آخر في وزارة المال يقول إن التأخير في الدفع سببه المماطلة في إعداد موازنة عام 2018 وورود أخطاء في احتساب المستحقات في المشروع الأول الذي قدمته إدارة الجامعة في آذار الماضي، والذي رفضته وزارة المال، قبل أن تتسلم المشروع الثاني، أول من أمس، وهي تعكف منذ يوم أمس على دراسة أرقام الموازنة التي تبلغ 451 مليار ليرة. وفي ما يخص فتح الاعتمادات، ينقل المتعاقدون أنّ وزير المال علي حسن خليل انتظر مرتين أن يطرح وزير التربية الأمر في مجلس الوزراء إلاّ أن ذلك لم يحصل. 

هكذا يدخل ملف المتعاقدين «دويخة» وتقاذف مسؤوليات، فلا يعرف المراقب فعلياً من المسؤول عن تأخير دفع الحقوق، في حين ثمة من يجب أن يتحمل مسؤولية التوظيف السياسي والتعاقد العشوائي وغير المبرر الذي «ينفخ» تكاليف ملف التعاقد، إذ يجري إدخال ما لا يقل عن 500 متعاقد سنوياً في كليات والجامعة وفروعها، ما قد يؤدي إلى سوء تقدير في احتساب أموال التعاقد في الموازنة كأن يفوق عدد المتعاقدين المبالغ المرصودة لمستحقاتهم، فهل تتحمل إدارة الجامعة مسؤولية هذا التعاقد غير المدروس؟ وهل الجامعة تحتاج فعلاً إلى هذا العدد من المتعاقدين سنوياً؟

المتعاقدون لوحوا بمقاطعة العام الدراسي المقبل ما لم يدخلوا متفرغين

المتعاقدون وعددهم نحو 1200 أستاذ، أعلنوا أنهم لن يبدأوا العام الدراسي المقبل إلاّ وهم متفرغون في الجامعة. ورأى حامد حامد، عضو لجنة المتعاقدين، خلال وقفة احتجاجية أمام الإدارة المركزية للجامعة أمس، أن المتعاقد المستثنى من ملف التفرغ في عام 2014 والمستحق للتفرغ حتى عام 2016 يتقاضى بدل 250 ساعة تعاقد على الأقل، وهو سيحل بديلاً من استاذ تمت احالته إلى التقاعد، وبالتالي لن يكلّف الجامعة عبئاً مالياً إضافياً، بل سيكون ملزماً بدفع بدل ضمان صحي واجتماعي وهذا يغني الخزينة ولا يضرها.

وبينما أوصى مجلس الجامعة في جلسته منذ أسبوعين باعادة النظر في ملف التفرغ على طاولة البحث وتشكيل لجنة تراعي التوازن الوطني، ينتظر المتعاقدون المستوفون للشروط أن تنجز دراسة الملف الجديد في اسرع وقت ممكن. وتحدث هؤلاء عن أنّهم أخذوا وعداً بأنّه ستتم المحافظة على الـ568 أستاذاً الذين درست ملفاتهم سابقاً. 

في كل مرة، يجد المتعاقدون أنفسهم يقبعون في الشارع حيث يروون ما سموه قصص الذل المتصلة بعدم الإيفاء بالتزاماتهم الشهرية نتيجة حجب مستحقاتهم. فقال أحدهم إنه طرد من منزله لأنه لم يسدد الإيجار لمدة 5 أشهر، وآخر حرم أولاده من الامتحانات المدرسية النهائية لأنه لم يدفع القسط وثالث اضطر للانتظار 4 ساعات على باب المستشفى كي يدخل ابنته المريضة.

المصدر: جريدة الأخبار | فاتن الحاج الخميس 28 حزيران 2018

في الرابع من أيلول المقبل تنتهي ولاية العمداء الأصيلين في مجلس الجامعة اللبنانية، بعد أربع سنوات على تعيينهم من مجلس الوزراء. وتواجه الجامعة قبل شهرين على انتهاء مهماتهم، استحقاق ترشيح أسماء عمداء لمختلف الكليات والمعاهد العليا الثلاثة للدكتوراه في الجامعة. وفي حال لم تعيّن الحكومة عمداء جدد قبل هذا التاريخ، يستمر العمداء في ممارسة أعمالهم إلى حين تعيين بدلاء عملاً بقاعدة استمرارية عمل المرفق العام، على ما تنص عليه المادة 14 من قانون الجامعة 66/2009. وقد جاء في هذه المادة ما حرفيته: "عند انتهاء ولاية أي من اعضاء المجالس الاكاديمية المنصوص عنها في هذا القانون يستمرون في ممارسة اعمالهم الى حين تعيين او انتخاب بدلاء عنهم".

يتألف مجلس الجامعة من عمداء أصيلين يعينهم مجلس الوزراء بعدما ترشح مجالس الوحدات خمسة أسماء لكل كلية يختار وزير التربية والتعليم العالي ثلاثة لكل كلية تعين من بينهم الحكومة عميدا أصيلاً، ويضم المجلس أيضاً مفوضين للحكومة انتهت ولايتهما منذ سنتين ولم يعين مجلس الوزراء بديلاً منهما، إضافة إلى ممثلي الأساتذة ورئيس الجامعة. وفي مجلس الجامعة الحالي 7 عمداء غير أصيلين مكلفين منذ سنوات بقرارات من رئيسي الجامعة السابق والحالي، ما يعني أن موعد الرابع من أيلول سيعيد المجلس في حال لم تستكمل عملية تعيين عمداء جدد إلى ما كان عليه قبل عام 2014 والذي استمر مجلساً يصرف الاعمال طيلة 9 سنوات.

استعداداً لهذا الاستحقاق، عمّم رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب بتاريخ 24 أيار الماضي دعوة لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة للترشح لمراكز عمداء الوحدات خلال الفترة الواقعة بين 19 حزيران الجاري و29 منه. وقد كان يجب على الجامعة أن تضغط سابقاً لتعيين عمداء أصيلين مكان المنتهية ولايتهم سابقاً، فمارس العمداء السبعة مهماتهم بالتكليف، فيما كان يمكن تعيين عمداء بالأصالة. ويقول اساتذة نقابيون أن هناك مشكلة في مجلس الجامعة، خصوصاً وأن قرارات التكليف لا تتناسب مع روحية القانون 66/2009 الذي ينص في المادة 7 البند 4 على الآتي: "في حال غياب عميد الوحدة لأكثر من خمسة عشر يومًا ينوب عنه أعلى المديرين رتبة أو درجة. وفي حال الشغور، يعين عميد جديد لاكمال الولاية وفق الآلية المنصوص عليها في هذه المادة". وبالتالي تظهر النقطة الخلافية، في أن هذا القانون لا ينص صراحة على تعيين عمداء في حال الشغور، بل يتبوأ منصب العميد أعلى المديرين رتبةً. علمًا أن العمداء السبعة الذين عينهم الرئيس عيّنوا بدلاء عن عمداء تقاعدوا بعد بلوغهم السن القانونية. وأن رؤساء الجامعة في الماضي لجأوا إلى تكليف عمداء في ظل واقع فرض نفسه آلا وهو غياب مجلس الجامعة، وهو أمر غير حاصل في الوقت الراهن نظرًا لوجود مجلس للجامعة يضم 12 عميدًا بالأصالة و16 ممثلاً منتخبًا للكليات المختلفة.

المشكلة أن العمداء المكلفين بقرار من رئيس الجامعة لا يشكلون جزءًا من الهيئة الناخبة في مجلس الجامعة، ولا يحق لهم التصويت في مجالس الوحدات الخاصة بكلياتهم. ولا تزال النقطة الخلافية في تصويت هؤلاء العمداء بالتكليف لمرشحي مديري الفروع، ما يستدعي تصويب الأمور من الناحية القانونية.

أعطت رئاسة الجامعة تفسيرات للقوانين توسع من صلاحياتها. وفي هذا السياق، توسّع رئيس الجامعة في دعوته لانتخاب مرشحين للعمادات بحيث شملت المعاهد العليا للدكتوراه التي ليس فيها أساسًا هيئة تعليمية داخلة في الملاك أو أساتذة بالتفرّغ، وليس لديها مجالس وحدات (تمثيلية) منبثقة من انتخابات الأساتذة. ولا يوجد بالتالي في المعاهد العليا للدكتوراه سوى مجالس علمية معينة بقرار من رئيس الجامعة. وبالتالي، فإن انتخاب مرشحي العمادات في معاهد الدكتوراه لا ينطبق عليهم القانون 66/2009، بل ان هذا القانون ينص في المادة 25- البند 2 انه في تعيين العميد يجب أن "يُبنى اقتراح الوزير على لائحة ترشيح تحمل ثلاثة أسماء يقدمها مجلس الجامعة من بين خمسة أسماء يقترحها مجلس الوحدة". وبما ان المعاهد العليا للدكتوراه لا مجالس تمثيلية فيها، فلن يكون باستطاعتها انتخاب خمسة أسماء مرشحة لمنصب العميد في المعهد المعني. فإذا ما تقدم أكثر من خمسة أسماء بترشيحاتهم إلى أمانة السر لدى رئاسة الجامعة، فلا يستطيع رئيس الجامعة أو مجلسها الاستنساب باختيار ثلاثة منهم، لئلا يشكل ذلك مخالفة قانونية. ولا يمكن تجاوز النص التشريعي بمجرد القول انه في وسع أعضاء مجلس الجامعة الاتفاق في ما بينهم حتى يكون الاتفاق صحيحًا من الناحية القانونية.

المصدر: "النهار" | 27 حزيران 2018 |

الأخبار- الخميس 3 أيار 2018

 


توضيحاً لبعض ما جاء في «الأخبار» (27/4/2018) بعنوان: «الإضراب غير المفهوم: هذه مصلحة الأساتذة، أين مصلحة الجامعة؟»:

أولاً، أحب أن أذكر بأن تاريخ الجامعة كان حافلاً بالإضرابات الطويلة، إذ لم يتحقق فيها مطلب واحد من دون إضراب، أكان في إنشاء الكليات أو النظام الداخلي أو السلاسل وغيرها. وهذا ما يدل على سياسة الإهمال المفتعلة أو المقصودة من السلطة تجاه الجامعة.
ثانياً، إن هذا الإضراب المطلبي هو الأقصر قياساً لإضرابات أعلنتها الهيئات السابقة. وهو لم يعلن مفتوحاً وقد استمر لأقل من 3 أسابيع حيث مدد على دفعتين. وكان هاجس عدم إلحاق أي ضرر بأبنائنا الطلاب في أول لائحة الهواجس.
ثالثاً، لمن يقول إن الهيئة تأخرت سنة لإعلان الإضراب، أقول إنه كان مستحيلاً لا بل عبثياً أن تعلن الرابطة الإضراب في وقت لم تقر فيه السلاسل لسائر القطاعات. وكان الجميع في هذا البلد بمن فيهم السياسيون والموظفون، يعتبرون أن الأساتذة طماعون وقد أخذوا في سلسلتهم الكثير ويفترض بهم أن يتركوا المجال لغيرهم.
رابعاً، في مسألة توقيت الإضراب أقول إنه فرض على الهيئة فرضاً عندما أقرت السلطة على حين غفلة 3 درجات للقضاة. وكبر الفارق بين رواتبهم ورواتب الأساتذة إذ أصبح بحدود مليوني ليرة بعدما كان لمصلحة الأساتذة في التسعينيات. وهنا أحب أن أذكر بأن مطلب الأساتذة هو في ردم الهوة بين السلاسل أكثر مما هو مطلب مادي بحت.
خامساً، لم ننس تجربة هيئة التنسيق النقابية على مدى أكثر من 5 سنوات حيث لم تحصل فيها على شيء رغم أحقية المطالب. فلا التوقيت ولا مدة إضراباتها ولا تهديداتها بمقاطعة التصحيح والانتخابات أثرت على السلطة. السلطة كانت ولا تزال غير مبالية بتحقيق العدالة الاجتماعية. وهذه اللامبالاة أضرت كثيرا بالتلامذة الذين حرموا من شهاداتهم عام 2014. وحتى اليوم، ورغم إقرار السلاسل في القانون 46/2017، لم تتحقق بعد مطالب أساتذة التعليم الخاص.
سادساً، نحن في الجامعة لم نحرم في تحركاتنا طلابنا يوماً من شهاداتهم. وكنا نمدد السنة ونعلم في الصيف والعطل لكي نكمل العام الجامعي.
سابعاً، لم نحصل على السلسلة عام 2011 إلا بعد حصول القضاة عليها يومها. وكانت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في بداية عهدها ولا تريد أن تبدأه بالمواجهات.
ثامناً، انقسم هدفنا في التحرك الحالي إلى شقين وقد أنجزنا شقاً ونصف:
حماية صندوق التعاضد وقد تمت حمايته مئة في المئة.
حماية رواتب الأساتذة بعدم القبول بهوة كبيرة مع باقي الرواتب. ولم يكن الهدف الأساسي تمييزنا عن غيرنا على رغم خصوصيتنا والإجحاف الذي لحق بنا بزيادة أنصبتنا ومنعنا من العمل خارج الجامعة بحكم قانون التفرغ الذي نحرص عليه. في هذا الشق حصلنا على اقتراح مشروع قانون مكرر معجل موقّع من مختلف الأطراف السياسية الحاكمة، ما سيحفظ حق الأساتذة ويسهل الأرضية لإكمال المسيرة. وفي هذا الإطار لم ولن ننسى المتقاعدين حيث طلبنا من وزير التربية إضافة مادة إلى الاقتراح تحفظ حق المتقاعدين بالدرجات المقترحة.
تاسعاً، في ما يخص تقييم الإضراب، لا يزال الوقت مبكرا لإصدار الأحكام لكن أحب أن أشير إلى 3 أمور ملفتة:
للمرة الأولى في تاريخ تحركات الهيئات التنفيذية نشهد على هذا الحشد الكبير في 3 اعتصامات متتالية فاق 700 أستاذ في كل منها. وكذلك كان يوم التضامن مع الجامعة ناجحاً وجذب إليه الأساتذة ومسؤولي الجامعة وأطرافاً سياسية ونقابية عدة.
رغم أنّ معظم أعضاء الهيئة ينتمون إلى أحزاب السلطة، فإن أغلبهم كان ينظر إلى التحرك من منظار أكاديمي نقابي بحت محاولاً النأي بقدر ما يستطيع عن رأي حزبه.
رغم أنّ تركيبة الرابطة شبيهة جداً بتركيبة السلطة في البلد وأنّ هذا أوقع بعض التعطيل في أدائها، إلاّ أنّه بقي نسبياً أداء مقبولاً قياساً إلى رغبة السلطة بتدجين الرابطة وتعطيلها كما حصل مع معظم النقابات والاتحادات العمالية.
مهما قيل وسيقال عن هذه الرابطة، فلا شك أنّ أحداً لن يستطيع أن ينكر عليها 4 إنجازات هامة:
قانون المحسومات التقاعدية الذي وفّر على كل أستاذ ما يقارب نصف ما كان سيدفعه.
قانون احتساب سنة ضم الخدمة على أساس 175 ساعة للسنة بدلاً من 225. وهذا سيكون في صالح العديد من الأساتذة الذين لا يمضون أكثر من 30 سنة في الجامعة.
حماية صندوق التعاضد.
انتزاع صيغة مشروع قانون معجّل مكرر يعطي الأساتذة 3 درجات.
يوسف ضاهر
عضو الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 

 

خلافاً للنظام الداخلي، غابت قضايا الجامعة اللبنانية في السنوات الأخيرة عن «أجندة» رابطة أساتذتها واقتصرت عناوين تحركاتها على المطالب المادية البحتة بمعزل على أي حيوية نقابية. الاضراب الأخير الذي عُلّق أمس لم يشذ عن هذه القاعدة، وترك تساؤلات لدى الرأي العام وأهل الجامعة لجهة توقيته ومبرراته. أما تبرير العودة إلى مقاعد الدراسة ابتداءً من اليوم فكان «الحفاظ على المصلحة العليا لطلابنا الذين وعدناهم بإنهاء عامهم الجامعي على أكمل وجه».

على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، لم يسلم إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية من الهجوم والانتقادات. لم يكن مفهوماً للرأي العام ولكثيرين من أهل الجامعة، أساتذة وموظفين وطلاباً، لماذا أعلنت رابطة المتفرغين الإضراب في «الوقت الضائع» وفي هذا «التوقيت القاتل،» بالذات وما الذي تحقق من المطلب حتى علّقته أمس، ولِمَ لم تضرب مثلاًَ قبل 7 أشهر عندما صدر قانون سلسلة الرتب والرواتب واحتدم النقاش بشأن توحيد الصناديق الضامنة والمس بالتقديمات الصحية والاجتماعية لهذه الصناديق ومنها صندوق تعاضد الأساتذة الجامعيين، أو بالحد الأدنى لماذا لم تفعل ذلك حين أعيد التداول بالملف أثناء جلسات مناقشة مشروع قانون موازنة عام 2018 على غرار ما فعل القضاة؟ وهل غيّبت الرابطة نفسها فعلاً عن نتائج مداولات اللجان النيابية ولم تعلم أنه جرى فعلاً استثناء صندوق تعاضد أساتذتها من مادة توحيد الصناديق في قانون السلسلة؟ 

لم يكن مفهوماً للرأي العام وأهل الجامعة، كذلك، كيف اختفى الحديث فجأة عن حماية الصندوق لتتصدر المطالبة بالدرجات الثلاث وحدها أسوة بالقضاة المشهد النقابي. كما لم يكن مفهوماً لدى المتابعين أيضاً أن لا يرتبط مطلب مادي بحت ــــ بصرف النظر عن أحقيته ومدى ارتباطه بالموقع الوظيفي للأستاذ الجامعي ــــ بخطوات إصلاحية في الجامعة تبدأ بقيام الأساتذة بأبسط واجباتهم التعليمية والبحثية ومراقبة إنتاجيتهم، ولا تنتهي بامتناعهم عن مطالبة السياسيين بالتدخل لحماية حصتهم في الجامعة.

«التوافق» يشطب قضايا الجامعة

ببساطة، ما يحصل اليوم هو أن تكوين رابطة الأساتذة يبدأ «توافقياً» منذ انتخاب أعضاء مجلس المندوبين وصولاً إلى «تزكية» الهيئة التنفيذية و«بدعة» المداورة في رئاستها بين المسيحيين والمسلمين، وبالتالي تغليب «التفاهمات» بين القوى الحزبية والطائفية على أي حيوية نقابية. وحدها رابطة المتفرغين، بخلاف الروابط التعليمية والنقابات الأخرى، ضمّنت، بحسب الأستاذ المتقاعد فارس اشتي، نظامها الداخلي هدفين، يتعلق الأول بالمؤسسة والثاني بالأستاذ، فأورد المؤسسون للرابطة حرفياً غايتين لعملها هما:

ــــ تدعيم الجامعة اللبنانية وذلك بالسعي لرفع مستواها وتقوية دورها الطليعي في التعليم والبحث العلمي.

ــــ الدفاع عن مصلحة الأستاذ في الجامعة من جميع الوجوه ورفع مكانته مادياً ومعنوياً.

الإضراب الناجح لا يعني يوم تعطيل بل الحضور إلى الكليات والاعتصام داخلها

من هنا، يمكن أن نفهم، كما يقول اشتي، لماذا كان الأساتذة والنقابيون الأوائل أمثال حسن مشرفية وحسن ابراهيم وصادر يونس ومحمد المجذوب يعلنون الإضراب من أجل المطالبة بقانون للجامعة أو مبانٍ للكليات، ولماذا طالب النقابي نزار الزين بمجلس للجامعة في عز الحرب. في رأي اشتي، وقعت الرابطة في السنوات الأخيرة في تناقض بين شعبوبة العمل النقابي ونخبوبة المطالبة بإصلاح الجامعة، ولم تخض ــــ بحجة «تفرطع» مكوناتها الحزبية ــــ معارك جدية مبنية على برنامج يقدم تصوراً حقيقياً لتطوير الجامعة بكل المستويات. 

أزمة الجامعة تحصل في سياقات التطور المنطقي للأحداث، كما قال الأستاذ المتقاعد شفيق شعيب، بعدما جرى تهميش القوى الديموقراطية وحصارها، وتوسل قوى السلطة بمختلف مكوناتها للقبض على مفاصل الجامعة وجعلها اطاراً للعمل الغنائمي، «وبالتالي من الطبيعي أن تتعطل الأولويات المتعلقة بتطوير المؤسسة من إنتاج الثقافة الوطنية والمعرفة العلمية وإطلاق الورشة البحثية لمصلحة هموم التوظيف والتقاسم الطائفي». 

وهج العمل النقابي في الجامعة خفت، بحسب الرئيس السابق للرابطة شربل كفوري، عندما فُقد الانسجام داخل الأداة النقابية وبات أعضاؤها يُنتخبون بالتزكية، وبعدما جرى استهدافها من الداخل والخارج، لجهة إبعاد الرابطة عن حقوق الجامعة وحقوق الاساتذة، ووضع خريطة طريق لها وحدود لعملها، إن من المسؤولين في الجامعة أو من القوى السياسية. أما رئيسها «التوافقي»، والذي يخضع للمداورة التي كانت بمثابة الشوكة في قلب الرابطة، فيأتي، بحسب كفوري، مكبّلاً غير قادر على وضع خطة تحرك مطلبية بالتعاون مع مكوناتها.

«الإضراب فرض علينا»

يبدو رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة محمد صميلي مقتنعاً بأنّ «الإضراب فرض علينا فرضاً بعدما وضعنا في موقف حرج، فالتسليم بفصلنا عن باقي مكونات القطاع العام واستثنائنا لوحدنا من التقديمات التي شملت الجميع، والسكوت عن تراجع الموقع الاجتماعي التاريخي لأستاذ الجامعة اللبنانية، تعني الموافقة حتماً على ضرب الخصوصية ما يجعل العودة إلى الوراء أمراً صعباً». وينفي أن يكون المطلب مالياً، باعتبار أن التشريع متعلق بمهام الأستاذ ودوره.

يقر عضو الهيئة التنفيذية حسين رحّال بأن طرح أي قضية على طاولة الرابطة يجب أن يحظى بتوافق كل التيارات السياسية المكونة وإلاّ «صعبة تمرق، وعندما تتباين الآراء من الملفات لجهة التوافق على أسلوب العمل نلتزم بالحد الأدنى من التضامن النقابي»، مشيراً إلى أنّ الحقوق المكتسبة والمعيشية تدخل في هذه الخانة.

الأساتذة والشأن العام

داود نوفل، الأستاذ في كلية العلوم، الذي التزم القرار النقابي ووقف خلف رابطته لم يتردد في تسجيل ملاحظاته بشان التحرك قبل أن يحرّر نفسه منه ويعود إلى التدريس منذ الإثنين الماضي. وأبرز ما قاله: «لم نحاور الطلاب للوصول إلى خطة عمل موحدة تحفظ حقهم في الدراسة وحقنا في المطالب، الإضراب الناجح لا يعني يوم تعطيل، بل الحضور إلى الكليات والاعتصام داخلها وعقد جمعيات عمومية ومناقشة التوصيات. مشكلتنا كأساتذة أن الكثير منا، وخصوصاً الوصوليين الذي ينامون على أبواب السياسيين، أعطوا انطباعاً خاطئاً عن أساتذة الجامعة لدرجة أصبحت الدولة تتعاطى بخفة معنا ولا تستجيب لأي من مطالبنا. أعضاء الرابطة مسؤولون في أحزابهم الموجودة أصلاً في الحكومة، وإذا كانت القوى لا تلتزم بما يمثلون، فأمامهم حل وحيد لكي نقتنع بالإضراب هو إعلان استقالاتهم من مكاتبهم التربوية اعتراضاً على هذا التلكؤ، وعندها نكون مستعدين لأن نمشي وراءهم إلى آخر العام الدراسي».

جزء كبير من الجيل الجديد من الأساتذة استفاد من التوظيف السياسي ولا يشعرون بالانتماء للمؤسسة

تراجع الأستاذ الجامعي عن لعب دوره الحقيقي يعود، بحسب عليا جريج، أستاذة في الجامعة، إلى عدم استقلالية المؤسسة والتوظيف السياسي الطائفي الذي يحمي البعض الفاشل ويشلّ البعض المتقدم ويحاول إلغاء المحرّض على منظومة الفساد. برأيها، المطلب الذي يجب أن يترأس كل تحركات الأساتذة الجامعيين هو أن تكون الجامعة الوطنية بمراكز أبحاثها المتنوعة بديلاً عن وزارة تخطيط في الدولة، فالأستاذ الجامعي ليس مدرّساً ويجب أن يكون إلى جانب طلابه، المحرّك الأساسي لأي تغيير حقيقي بالمفاهيم والأفكار والحركة داخل المجتمع.

أجواء التململ من العمل النقابي عزته وفاء نون، عضو في مجموعة «من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة»، إلى سبب أساسي هو أنّ اساتذة الجامعة اللبنانية فصلوا أنفسهم عن الشأن العام والوعي بقضايا مجتمعهم وليس فقط بقضايا مؤسستهم فحسب، وغلّبوا مصالحهم الضيقة على مصلحة الجامعة. نون اشارت إلى أن جزءاً كبيراً من الجيل الجديد من الأساتذة لم يختر الجامعة انطلاقاً من شعور الانتماء لمؤسسة وطنية إنما استفاد من التوظيف السياسي وارتفاع أجر ساعة التعاقد مقابل غياب المحاسبة، وبالتالي لم يهتم هؤلاء بالإطلاع على تاريخ الجامعة ونضالات أهلها، كما لم يحظوا بنقابيين نقلوا له هذا الوعي من الشارع إلى داخل الجامعة كما فعل أساتذتنا الأوائل، لحدوث انفصام حقيقي بين الرابطة وقواعدها، إذ جرى الاعتماد في كل التحركات على تفويض أزلي من المندوبين للرابطة، ولم تنعقد جمعية عمومية واحدة. ثمة مشكلة في استخدام «عدة الشغل» بحسب تعبيرها، مشيرة إلى أن تهميش الطلاب عن قرار الإضراب كان خطأ لا يغتفر.

 

فاتن الحاج

الاخبار-30-4-2018

 

النهار- 30-4-2018


غلب الملف التربوي على جلسة مجلس الوزراء أمس، وإن كان الطرح الذي قدمه وزير التربية والتعليم قد جاء من خارج جدول الأعمال، فتم صوغ تسوية بين القوى السياسية داخل المجلس على وقع اعتصام نفذه اساتذة الجامعة اللبنانية قبالة السرايا الحكومية، وقضى بإعداد اقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب بإعطاء 3 درجات إضافية لأساتذة الجامعة، ومشروع آخر لاعتماد جدولة الدفع لاساتذة التعليم في المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، على أن تدفع الفروق في السنة 2021.

وبينما كان يمكن مناقشة هادئة للملفين في جلسات سابقة لمجلس الوزراء، بدا أن الوقت قبل الانتخابات يضغط على الجميع، إنما من دون حلول شاملة، إذ ان التسوية التي خرجت من مجلس الوزراء بقيت مجرد كلام إلى حين موافقة المعنيين من مكونات المدرسة الخاصة والمعلمين ومن أساتذة الجامعة الذين ناشدهم الوزير حمادة بفك الإضراب والعودة إلى الجامعة واستكمال السنة الدراسية ليتخرج الطلاب.

وفيما كان أساتذة الجامعة اللبنانية يعتصمون قبالة السرايا، كانت سربت إليهم معلومات عن مشروع سيقدمه وزير التربية يقضي بمنحهم 4 درجات اضافية، مع الحفاظ على صندوق التعاضد ضمن بند في قانون الموازنة. وبالفعل خرج وزير التربية لبعض الوقت خلال انعقاد جلسة الحكومة، وتحدث في حضور وزير العمل محمد كبارة، وقال: "استفدنا في بداية الجلسة بطرح موضوعين شائكين يتعلقان باساتذة الجامعة اللبنانية ومعضلة مدارس القطاع الخاص والخلاف القائم بين النقابة والمدارس ولجان الاهل. وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية وعرض الموضوع على رئيس مجلس الوزراء، تحدثت في بداية الجلسة وطرحت حلاً باعتماد جدولة الدفع لاساتذة المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، ما يخفف الزيادات على الاقساط، واقترحت ايضا انه في السنة الرابعة تدفع الفروق التي تنتج من هذا الامر. وسبق أن وعدت الدولة اللبنانية من خلال رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بأن تساهم بالمساعدة في السنة2021، بعدما يكون اصبح لدينا فائض يسمح بتغطية الكلفة، وبالتالي يقفل الملف نهائيا، وينال الاساتذة حقوقهم ولا تغلق المدارس أبوابها".

أضاف: "هذا الامر يحتاج الى استشارة هيئة التشريع والقضايا، وقد سلمت نسخة الى وزير العدل من هذا الاقتراح".


تابع: "أثرنا مع الوزير كبارة موضوع اعطاء ثلاث درجات لافراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية بعدما نشأ تفاوت عندما تمت زيادة ثلاث درجات للقضاة في آخر جلسة لمجلس النواب، ما وجد فجوة كبيرة بينهم وبين اساتذة الجامعة الذين لم يستفيدوا من غلاء المعيشة ولا من الدرجات منذ سنوات عديدة. ووجه لهم نداء بفك الاضراب لان هناك 70 الف طالب في إنتظار نيل شهاداتهم وتأمين فرص عمل لانفسهم، ونناشد الاساتذة والنقابة ورئيسها فك هذا الاضراب بعدما أخذنا رأي مجلس الوزراء وأجرينا اتصالات بكل الزملاء من كل الكتل لكي يمر الامر باقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب، ينص على اعطاء افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية ثلاث درجات اضافية، مع احتفاظهم بحقهم في الاقدمية المؤهلة للتدرج، على ان يجاز للحكومة اصدار مراسيم تأمين الاعتمادات اللازمة.

لكن الأمور لا تزال حبراً على ورق، فبينما يجتمع وزير التربية برابطة متفرغي اللبنانية اليوم للاستماع الى موقفها بشأن الاقتراح وفك الإضراب، علماً أن أجواء الرابطة تشير الى إمكان فك الإضراب والموافقة المشروطة على أن يتم تقديم اقتراح القانون سريعاً ويقر قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي، فإن المسألة لا تزال معقدة في المدارس الخاصة، خصوصاً أن حمادة اشترط السير باقتراحه بعد موافقة نقابة المعلمين واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة.

لكن نقابة المعلمين أعلنت رفضها مشروع حمادة جملة وتفصيلاً، واستغربت في بيان، ما صدرعنه لجهّة إيحائه أنّه "حصل اتفاق على تقسيط الدرجات الستّ حيث ستتحمّل الحكومة كلفة المفعول الرجعي لهذه الدرجات الستّ في الموازنة العامة 2021."

وقالت إن هذا المشروع كان قد طرحه وزير التربية على ممثّلي النقابة وممثّلي اتحاد المؤسّسات، في اجتماع هيئة الطوارئ الإثنين وتمّ الإتفاق على أن يبلّغ كلّ طرف موقفه من هذا المشروع، وقد رفضه المجلس التنفيذي للنقابة بالأكثرية.

وأعلن المجلس التنفيذي للنقابة أنه كلّف نقيب المعلّمين، إبلاغ وزير التربية بموقفه الرافض لهذا المشروع لانه يشكل مدخلا لفصل التشريع، ولمّا تعذّر الإتصال به، قبل ظهر أمس تمّ إبلاغ المدير العام للتربية فادي يرق، بموقف النقابة الرافض للمشروع.

واستنكر المجلس التنفيذي وقوف وزير التربية إلى جانب إتّحاد المؤسّسات التربويّة، ضدّ مطالب المعلمين، علماً أن اتحاد الخاص يرفض أيضاً تقسيط الدرجات ويطالب الدولة بتمويلها.

النهار-11-4-2018
خطت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية أولى خطواتها التصعيدية بتنفيذها إضراباً تحذيرياً أمس يستمر حتى يوم السبت، رفضاً لتهميش الجامعة ومطالبة بالحفاظ على صندوق التعاضد للاساتذة إضافة إلى مساواتهم بالقضاة عبر منحهم 3 درجات إضافية على رواتبهم.


تخلل اليوم الاول للإضراب الذي أقفلت فيه كليات الجامعة، اعتصام حاشد للأساتذة أمام مبنى وزارة التربية في الأونيسكو. قبل ذلك كانت الأمور التبست على الأساتذة والرابطة، بعدما غرّد وزير المال علي حسن خليل قائلاً أنه "تمت المحافظة على صندوق التعاضد لاساتذة الجامعة اللبنانية، وألغي النص الوارد في قانون السلسلة، وهذا الأمر محسوم وسيصدر في قانون الموازنة عندما ينشر". لكن الرابطة استمرت بالإضراب والاعتصام التي شاركها فيه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة مؤكداً للرابطة أنه سيثير موضوع الصندوق والدرجات في مجلسي الوزراء والنواب.

وتجمع قبل ظهر أمس حشد من الاساتذة أمام وزارة التربية اتوا من كل فروع الجامعة اللبنانية في كل المناطق، حاملين لافتات تدعو الى "الاضراب الشامل حتى تحقيق المطالب"، رافضين "تهميش الجامعة اللبنانية وانتهاك حقوق اساتذتها".

وتلا رئيس الرابطة الدكتور محمد صميلي بيانا قال فيه إن صندوق التعاضد أصبح حقا مكتسباً ولا يمكن الاساتذة ان يقبلوا التنازل عنه او العودة الى الوراء بتقدماته.

بدءاً من اليوم وحتى مساء السبت المقبل، تتوقف الدروس والامتحانات والأعمال المخبرية في كليات الجامعة اللبنانية ومعاهدها وفروعها، اعتراضاً على المسّ بتقديمات صندوق التعاضد للأساتذة والمطالبة بسلسلة رتب ورواتب جديدة. وبالتزامن مع الإضراب، تنفذ رابطة الأساتذة المتفرغين اعتصاماً، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، أمام مبنى وزارة التربية.

عشية الإضراب، سأل بعض الأساتذة: لماذا تضرب الرابطة في الوقت الضائع وفي ظل الحديث عن انتهاء التشريع في المجلس النيابي الحالي؟ وضد من؟ وألا يندرج التحرك في باب رفع العتب؟ ولماذا اختيار وزارة التربية وليس مجلس النواب مثلاً مكاناً للاعتصام؟

يجيب رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة محمد صميلي بأن «مجلس النواب ليس مفتوحاً، ووزارة التربية هي سلطة الوصاية على الجامعة، وهي البوابة التي سنبدأ منها تحركنا كوننا نحمّلها جزءاً من مسؤولية عدم الدفاع عن قضيتنا في المجلس النيابي كما وعدنا الوزير مروان حمادة، وإقرار اقتراح القانون المعجل المكرر الذي يستثنينا من توحيد الصناديق الضامنة». وأكد «أننا مع حماية المؤسسات وليس مقصوداً أن نحشر أحداً. هم الذين وضعونا أمام حائط مسدود ولسنا نحن من وضعنا أنفسنا فيه»، نافياً أن «نكون في وقت ضائع، فالمجلس النيابي يستطيع أن يجتمع ويشرّع والحكومة لم تدخل مرحلة تصريف الأعمال بعد، وبالتالي نتحرك في اطار المؤسسات وضد تهميش المسؤولين للمؤسسة الوطنية».

 

الاخبار-10-4-2018

 

النهار-3-4-2018

لم ينتظر أساتذة الجامعة انتهاء عطلة الاعياد لإعلان الإضراب رداً على الإخلال بالوعود التي قطعتها لجنة المال والموازنة والهيئة العامة لمجلس النواب بالحفاظ على صندوق تعاضد الأساتذة في الجامعة، فقررت رابطتهم الإضراب لاسبوع ابتداء من الثلثاء في 10 الجاري، ملوحة بالإضراب المفتوح رفضاً للمساس بالصندوق الذي مضى على إنشائه أكثر من 25 عاماً.


تحركت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة فور انتهاء جلسة إقرار الموازنة العامة، والتي لم تأت على ذكر استثناء صندوق التعاضد من أحكام المادتين 31 و33 من قانون السلسلة رقم 46/2017، فيما استثني صندوق القضاة، وذلك على رغم أن المسؤولين وعدوا الرابطة بعدم المساس بالصندوق والحفاظ على استمرار عمله.

وعقدت الهيئة التنفيذية للرابطة اجتماعاً استثنائياً السبت، برئاسة الدكتور محمد صميلي، وبعد مناقشة مطالب الجامعة وأساتذتها والتطورات، شجب المجتمعون في بيان "استهتار أهل السلطة بمختلف أطرافها وقواها السياسية طريقة التعامل مع الجامعة اللبنانية ومطالب أساتذتها والذي تجلى بالجلسة الأخيرة للجنة المال والموازنة وجلسة الهيئة العامة لمجلس النواب، والضرب بعرض الحائط كل الوعود الواضحة والعهود التي أُعطيت للهيئة التنفيذية ولمجلس الجامعة من أطراف مختلفة والتي لاقتها الهيئة بإيجابية لافتة، حرصاً منها على المصلحة العليا للجامعة وحفاظاً على مصالح الطلاب".

وأكدت الهيئة كل المطالب المحقة لأساتذة الجامعة اللبنانية، وفي مقدمها عدم المساس بصندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية وتعزيز تقدماته الصحية والاجتماعية وإقرار القانون المعجل المكرر الموجود في مجلس النواب والذي يقضي باستثناء صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية من أحكام المادتين 31 و33 من قانون السلسلة رقم 46/2017.

مواضيع ذات صلة
مؤتمر في هايكازيان عن قطاع التجزئة في لبنان

مباراة في برمجة الكومبيوتر وتوزيع منح في جامعة هايكازيان

الراهبات الأنطونيات رومية تحتفل بالفرنكوفونية
وطالبت بإعادة التوازن الى رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية التي تاَكلت بسبب التضخم منذ إقرار السلسلة الأخيرة في تشرين الثاني 2011، ونتيجة سلة الضرائب الجديدة التي أقرها مجلس النواب. "فأساتذة الجامعة اللبنانية هم الفئة الوحيدة في القطاع العام الذين لم تصحَّح رواتبهم خصوصاً بعد إقرار مجلس النواب في جلسته الأخيرة إعطاء ثلاث درجات للقضاة، ما أدى الى خلل فادح في سلسلة رواتبهم بالمقارنة مع سلاسل القطاعات الأخرى ومن بينها سلسلة القضاة علماً أنهم ارتضوا زيادة 75 ساعة تدريس على نصابهم التعليمي عند إقرار السلسلة الأخيرة".

وقال بيان الرابطة إنه نظراً لتجاهل السلطة للمطالب المحقة للأساتذة، تعلن الهيئة التنفيذية عن خطة تحرك تصعيدية تبدأ بإعلان الإضراب كامل الأسبوع الأول، مباشرة بعد العودة من عطلة أعياد الفصح (اعتباراً من الثلثاء 10/4/2018). عقد مؤتمر صحافي الحادية عشرة قبل ظهر غد الأربعاء في مقر الرابطة لإطلاع الرأي العام على المعطيات التي أدت بالهيئة للجوء إلى التصعيد في تحركاتها.

وأعلنت أخيراً إبقاء اجتماعاتها مفتوحة ودعوة أهل الجامعة وأساتذتها الى الإلتفاف حول أداتهم النقابية والبقاء على أهبة الاستعداد والإلتزام الكامل بالخطة التصعيدية المعلنة والتي قد تتطور إلى اعلان الإضراب المفتوح في حال لم يتم الإقرار السريع للمطالب.


بعد أسبوع على اسقاط تفريغ 568 أستاذاً في الجامعة اللبنانية، أحيا مجلس الجامعة الملف من جديد بالموافقة على تفريغ العدد نفسه مع إضافة 13 أستاذاً آخرين قيل إنهم مستحقون وسقطت أسماؤهم سهواً داخل اللجنة التي درست الملفات، ليصبح العدد الإجمالي 581 أستاذاً. إلاّ أن المجلس اشترط أن لا ترفع أسماء هؤلاء إلى مجلس الوزراء قبل إعداد ملف ثانٍ منفصل وموازٍ تحت عنوان مطاط هو «الحاجات» وتبرير «التوازن الطائفي».

أساتذة متابعون لقضايا الجامعة تساءلوا عن السرّ وراء تغيّر مواقف القوى الحزبية التي اعترضت على التفريغ (التيار الوطني الحر، تيار المستقبل وحزب القوات)، علماً بأن الصيغة نفسها كانت مطروحة في الجلسة الماضية؟ وماذا يعني أن يسير الملفان معاً إلى مجلس الوزراء، وهل فعلاً سيبقيان منفصلين، أم ستتكرر تجربة تفرغ الأساتذة في 2014 في عهد وزير التربية السابق الياس بو صعب، عندما «نُفخ» الملف من 500 إلى 1213 أستاذاً، من دون أي دراسة حقيقية للحاجات الأكاديمية وتحديد الملاكات الثابتة لكل كلية؟

الموافقة على 581 متفرغاً بشرط دراسة ملفات 180 آخرين

بحسب الأساتذة، لا يمكن تقديم قراءة موضوعية للقرار الجديد بمعزل عن مصالح الأحزاب السياسية عشية الانتخابات النيابية، واستمرار تعاطي أهل الجامعة أنفسهم من رأس الهرم إلى أسفله مع مؤسستهم التربوية كساحة للتوظيف السياسي، وإرساء مبدأ عام خارج معايير الكفاءة والحاجة والأقدمية والانتاجية البحثية هو «المسيحي قد المسلم والشيعي قد السني».
مع أن رفع الملف إلى وزارة التربية تمهيداً لإقراره في مجلس الوزراء مؤجل إلى أمد غير مسمى أو بالحد الأدنى شهراً واحداً، بحسب ما وعد مجلس الجامعة الأساتذة المعنيين، إلاّ أنه نجح في تخدير المتعاقدين وامتصاص غضبهم في الفروع الأولى والثالثة والرابعة والخامسة. فأعلن هؤلاء تعليق إضرابهم المفتوح في بادرة إيجابية وإفساحاً في المجال أمام دراسة ملفات زملائهم. وعلمت «الأخبار» أن ما توصل إليه مجلس الجامعة هو صيغة تسووية بين المؤيدين والمعارضين للملف، لكون المعارضين طرحوا ضم 180 أستاذاً إلى الملف الأساسي على سبيل تحقيق التوازن الطائفي ومن دون أن تمر أسماؤهم، عبر اللجنة المكلفة دراسة ملفات المرشحين للتفرغ.
عشية القرار، صدر بيان عن «جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية» رأى أن غياب التوازن سببه «عقود اعتباطية في بعض كليات الجامعة، ولا يجوز اللجوء إلى كومبيوتر لا ينتمي إلى طائفة أو حزب، ولا يعطي إلا ما نلقّمه به».

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاستقلالية... جرّبونا

«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاس…

حزيران 10, 2019 56 مقالات وتحقيقات

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل في خطر

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل …

حزيران 10, 2019 59 مقالات وتحقيقات

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحمر

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحم…

حزيران 07, 2019 64 مقالات وتحقيقات

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإيجارات الجديد استفادة المستأجرين من حساب الدعم في وزارة المال

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإي…

أيار 21, 2019 427 مقالات وتحقيقات

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو التهجير

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو…

أيار 21, 2019 182 مقالات وتحقيقات

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل منه

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل م…

أيار 20, 2019 445 مقالات وتحقيقات