النهار-30-1-2018

 

أقر مجلس المندوبين في رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية بالأكثرية توصية رفض التعميم رقم 2 الصادر عن رئاسة الجامعة والاستمرار باتباع آليات توقيع الحضور المعمول بها قبل صدوره، في انتظار إقرار آلية محدّدة تتماهى مع خصوصية الاستاذ الجامعي ومواثيق التعليم العالي المعتمدة في جامعات العالم. 

وعقد المجلس جلسة عادية برئاسة الدكتور جورج القزي وحضور أمين السر الدكتور علاء هلال ورئيس الهيئة التنفيذية للرابطة الدكتور محمد صميلي وأعضاء الهيئة وعدد كبير من المندوبين. وشدد قزي في كلمة على ضرورة تطبيق القوانين وعلى العمل من دون أن تؤثر بعض الممارسات والمخالفات سلباً على صورة الجامعة اللبنانية ومستواها.

وقال إن وحدة الرابطة هي مصدر قوة للجامعة، مطالباً باعتماد لغة الحوار بين أهلها.

ثم تحدث صميلي معدداً الانجازات والمهمات والمواقف التي قامت بها الهيئة التنفيذية في الأشهر الماضية، وشرح باسهاب المتابعة الحثيثة التي تقوم بها مع المسؤولين والمعنيين كافة، لمتابعة المطالب والحقوق التي ما زالت عالقة، مؤكداً الاصرار على تحقيقها بشتى الوسائل الديموقراطية.

الاخبار-17-1-2018
فاتن الحاج
 

إلزام إدارة الجامعة اللبنانية الأساتذة بالتوقيع على جداول حضور يومية وفق نماذج موحدة لكل الكليات أعاد النقاش «الأزلي» حول خرق قانون تفرغ الأستاذ لعمله في الجامعة إلى الواجهة.
أسئلة كثيرة ترددت في صفوف الأساتذة ما إن صدر، أخيراً، تعميم رئيس الجامعة فؤاد أيوب.

بعضهم رفض التعميم بالمطلق لكونه يشكل إهانة للأستاذ الجامعي وتعميماً للاتهام في حين أن هناك قوانين نافذه يمكن تطبيقها وعلى رأسها قانون التفرع 6/70. في المقابل، لم يمانع بعض الأساتذة إيجاد آليات لما سموه «فلتاناً»، لكنهم سألوا: «من أين تبدأ المعالجة، هل من القسم أم من مجلس الكلية، أم من مجلس الجامعة، أم من رئاسة الجامعة؟ ألا يعتبر تكليف موظف في الإدارة المركزية بمراقبة حضور الاستاذ انتقاصاً للمجالس التمثيلية من عميد ومدير ورئيس قسم؟ كيف يمكن التأكد من أن الأستاذ الذي وقع الجداول حضر صفه فعلاً؟ هل المسألة أخذ تواقيع وضبط حضور شكلي أم تقييم أداء ومراقبة انتاجية ووضع آليات محاسبة ثواباً وعقاباً؟ وكيف يمكن السماح بأن يتقاضى الأستاذ راتبه من دون أن يسهم في البحث العلمي وإنتاج المعرفة؟ متى يصبح البحث شرطاً اساسياً للتعليم والتفرغ ودخول الملاك؟ هل سيسمع الأساتذة بإجراءات تتخذ بحق المخالفين أم أنّ الأمر سيبقى في اطار النية الصادقة ورفع العتب؟».
في التعميم، يذكر الرئيس أن الهدف هو ترشيد العمل الأكاديمي وتنفيذ خطوة مكننة الحضور في الإدارة المركزية، مؤكداً وجوب التوقيع اليومي على الجداول التي تتضمن الاسم، المقرر، الشعبة، ساعة الحضور، ساعة المغادرة وعدد الساعات والتوقيع، وترسل بالبريد الالكتروني إلى رئاسة الجامعة وتعتمد دون غيرها في تسديد مستحقات بدلات حضور الأساتذة.


مصادر إدارة الجامعة أكدت لـ «الأخبار» أن «التعميم مجرد إجراء إداري إصلاحي يعطينا صورة عن الوضع العام في الجامعة»، مستغربة حجم ردود الفعل عليه والمبالغ فيها. وفيما أشارت المصادر إلى أن «القرار لم يتخذ إلاّ بعد موافقة مجلس الجامعة ومدرج في محضر جلسته رغم أنه من صلاحية رئيس الجامعة»، مؤكدة أن الطموح هو اعتماد «البصمة» أو البطاقة الممغنطة كما في معظم الجامعات لمزيد من الشفافية. وأوضحت المصادر أنّه جرى اتخاذ إجراء عام لعدم المساس بكرامة أحد.
في لقائها مع رئيس الجامعة، رفضت رابطة الأساتذة المتفرغين التعميم بالمطلق، ودعت إلى تجميده، «إذ إنه لا يؤدي الى انتظام العمل الجامعي ولا يمت بصلة إلى ترشيد وتطوير العمل الأكاديمي». ودعت المندوبين إلى عقد جمعيات عمومية في مختلف كليات وفروع الجامعة للتداول في هذه القضية وفي مختلف القضايا المطروحة ورفع التوصيات المناسبة، خلال أسبوع من تاريخه.
رئيس الرابطة محمد صميلي أكد أن المطلوب التزام القوانين الناظمة لعمل الجامعة وفي مقدمها قانون التفرغ والتشدُّد بتطبيقه. ورأى أن الخصوصية التي يتميز بها الأستاذ الجامعي أهم وأقوى من التعاميم والقرارات المبنية على «الشك والاتهام وعدم الثقة» التي تمس جوهر العمل الأكاديمي وتضرُّ بموقع الأستاذ الجامعي.
عضو الرابطة شربل كفوري وصف التعميم بـ«السيئ والمهين للاستاذ الجامعي»، مشيراً إلى «أنّنا لسنا في امبراطورية، ورئيس الجامعة ليس شرطي سير، والمطلوب عدم تعميم الاتهام بمحاسبة المخالفين وتأمين مستلزمات وبدلات البحث للأساتذة الملتزمين».

الاخبار-7-12-2017

يشارك أساتذة في كلية العلوم ــــ الفرع الرابع في الجامعة اللبنانية في زحلة زملاءهم في الفروع الأخرى تجربتهم في ملف التعاقد الذي بدأ منذ العام الماضي نتيجة تحركاتهم وضغوطهم.
يروي الأساتذة ما حصل ويحصل فيقولون: «في العام الماضي، أُدخل 16 أستاذا إلى الكلية دون المرور بلجان علمية وعلى مسؤولية المدير، هؤلاء جميعاً لم ينجحوا في تخطي اللجان التي شكلت في شباط 2017.

كما دخل في الفصل الثاني، أستاذان إلى قسم الرياضيات، بعد أن صنفا أوائل في اللجان التي شكلت في شباط 2017. إدارة الكلية لم تلتزم بأي من التعاميم الصادرة عن رئاسة الجامعة، والتي تقضي بعدم إدخال أي أستاذ لم يمر باللجان العلمية إلى الصفوف، وإلى إيقاف الأساتذة الذين دخلوا إلى الصفوف عن التدريس وإيكال ساعاتهم إلى أساتذة الملاك والمتعاقدين بالتفرغ. لم تكتف الإدارة بمخالفة التعاميم، إنما قامت برفع أسماء بعض من دخلوا حديثاً للتفرغ. معظم الأساتذة الذين دخلوا خلافاً للقوانين لم يكونوا بمستوى الإلتزام الأكاديمي والمهني المطلوب وكذلك المستوى العلمي. وما صرخة الطلاب واحتجاجاتهم المتكررة على عدد كبير من الأساتذة الجدد إلا دليل على ما نقول. فبدل أن يتم الأخذ في الإعتبار مصلحة الطلاب أولاً، كان يجري العمل على التستر وتغطية نقص أو فشل بعض هؤلاء الأساتذة؛ ما دفع ببعض الطلاب إلى ترك الكلية في زحلة والتوجه إلى بيروت لإكمال العام الجامعي. لكن هؤلاء تراجعوا عن قرارهم بعد أن وجدوا أن العام الجامعي في كلية العلوم الفرع الأول بدأ قبل ثلاثة أسابيع منه في الفرع الرابع. من أجل إيجاد ساعات لبعض الأساتذة الذين دخلوا خلافاً للقوانين، تم إنقاص ساعات أساتذة متعاقدين منذ أكثر من خمس سنوات في الكلية إلى ما دون الـ 320 ساعة بحجة تطبيق تعميم رئيس الجامعة؛ علماً أن التعميم يحدد الحد الأقصى لساعات التعاقد بـ 350 ساعة وليس 320 ساعة. هنا لا بد من التذكير بأن الأساتذة الذين تم إنقاص ساعاتهم لصالح الداخلين الجدد، كانوا قد ظلموا سابقاً في ملف التفرغ في العام 2014».
يتابع الأساتذة: «هذا العام، استمر الأساتذة الجدد في التعليم ضاربين بعرض الحائط كل التعاميم الصادرة، كما قامت الإدارة بإدخال أساتذة جدد وذلك خلافاً لقانون التعاقد. وكذلك أُخِذت 120 ساعة من زميلة متعاقدة في زحلة بعد أن أُرغِمت على الذهاب إلى شعبة بعلبك وذلك تبعاً لمقولة أحد أعضاء مجلس قسمها أهل زحلة بيجوا على زحلة وأهل بعلبك بروحوا على بعلبك. وكذلك حاولت الإدارة سحب ساعات أستاذة متفرغة لأنها قامت بفضح ما يجري في مقال صحافي نشر العام الماضي، متخطية قانون التفرغ الذي يوجب على الإدارة تأمين نصاب الأساتذة المتفرغين قبل التعاقد مع أساتذة جدد. كل ذلك، دفع بالعديد من أساتذة الكلية إلى تنفيذ إضراب لثلاثة أيام وذلك احتجاجاً على ما يجري وحفاظاً على حقوق الأساتذة ومستوى الكلية».
ويرى الأساتذة أن هذه الإستنسابية في تطبيق بعض التعاميم الصادرة عن رئاسة الجامعة تؤدي إلى أن يفتح كل مدير على حسابه، فيرفض تطبيق التعاميم التي تخالف أهواءه، ويطبق ما يتناسب ومصالحه الخاصة أو الحزبية أو الطائفية». ويؤكدون رفضهم للطريقة التي يتم فيها التعاقد مع أساتذة جدد خلافاً للقوانين والآليات المرعية الإجراء في الجامعة اللبنانية، ويدعون مجلس الوحدة، المسؤول الأول والأساس عن الملف، إلى تحمل مسؤولياته في حماية المستوى الأكاديمي للكلية والإبتعاد عن مبدأ المحاصصة الطائفية، وإظهار المعايير التي على أساسها يقبل التعاقد مع الأساتذة أو يرفض، ومحاضر اللجان ونتائج الأساتذة المتقدمين للتعاقد على مبدأ المفاضلة. ويجددون التأكيد على أحقية الأساتذة المتعاقدين الذين استبعدوا من ملف التفرغ في العام 2014 بالتفرغ في الكلية، سواء كانوا ممن رفعوا دعوى في مجلس شورى الدولة أم لم يفعلوا؛ محذرين من ظلمهم مجدداً تحت ذريعة التوازن الطائفي.
(الأخبار)

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

يطالب المدربون المتعاقدون بالساعة في الجامعة اللبنانية رئيس الجامعة بإعادة النظر في التعميم 56 الذي ينظم وضعهم الوظيفي وأصول التعاقد معهم. إذ يعترضون على بعض بنوده لا سيما لجهة عدم الفصل بين المدرب الفني والمدرب الإداري رغم اختلاف طبيعة العمل. فتحديد ساعات العمل بـ35 ساعة دوام أسبوعي لا معنى له، كما يقولون، للمدرب في المختبر (مدرب فني)، باعتبار أن عمله يرتبط بالعملية التعليمية والالتزام ببرنامج التدريس الإسبوعي.

ويسأل المدربون: «لماذا يحق للموظف الثابت الذي يحمل الدكتوراه التدريس، خارج الدوام الرسمي، في الفرع نفسه الذي يعمل فيه ولا يحق للمدربين ذلك؟ وإذا كان لا يجوز التعاقد مع مدربين إداريين أو فنيين بدوام جزئي دون 450 ساعة في العام الدراسي، فما معنى أن يرفق كل عقد بالتوصيف الوظيفي للمدرب بحسب ما ينص التعميم؟».

وبالنسبة إلى الفقرة المتعلقة بالأقدمية لجهة إضافة ساعات الخبرة بناءً على اقتراح من المدير أو العميد، يستغرب المدربون إضافة شرط احتساب السنوات التي لديهم فيها عقد لا يقل عن 450 ساعة، لا سيما أنّ المدربين القدامى الذين مضى على وجودهم في الجامعة ما يناهز 20 عاماً لم تكن تعطى لهم الساعات بأرقام كبيرة، وكانوا يقومون بمهام أكثر بكثير من ساعاتهم. وهنا يطالب المدربون باحتساب سنوات الخبرة من تاريخ مباشرة العمل في الجامعة. ويذكّر المدربون بأنهم حصلوا من رئيس الجامعة السابق على تعميم يضمن لهم أخذ ساعات بحسب شهاداتهم العلمية يزاد عليها سنوات خبرتهم تحت سقف 900 ساعة ولم يتم تنفيذ هذا التعميم.

مصدر في إدارة الجامعة أكد أن التعميم 56 خطوة إصلاحية ترمي إلى تحقيق المساواة بين حملة الشهادات وتعطي الحقوق كاملة لجهة الأقدمية وتحدد سقفاً لعدد الساعات يتناسب مع الحالة الوظيفية لهؤلاء المدربين وطبيعة عملهم، وبالتالي تقطع الطريق أمام الساعات السابقة المضخمة (1200 ساعة و1400 ساعة في العام الدراسي). بحسب المصدر، ارتفع عدد الساعات الأسبوعية إلى 35 ساعة اسبوعياً ليتناسب مع الدوام الرسمي الجديد في الوظيفة العامة.

من هم المدرّبون حالياً؟ هم مجموعة من الأشخاص استعانت بهم الجامعة بعدما كبرت وبدأ ملاكها يفرغ من الموظفين، فعهدت إليهم بمهمات التدريب المهني والإداري والفني ومساعدة الأساتذة في المختبرات وفي كل الأعمال الملحقة والمكملة لهذه المهمات في الكليات والمعاهد.

(الأخبار)

 

الاخبار-4-12-2017
فاتن الحاج
 

بعد شهرين من انطلاقة العام الجامعي، ينتظر أن يقر مجلس الجامعة اللبنانية في اجتماعه، هذا الأسبوع، عقود الأساتذة المنوي التعاقد معهم في كلية العلوم.
وقد علمت «الأخبار» أن الملف ـ الصفقة يشهد استشراساً من القوى الحزبية لإدخال جماعاتها، لكونه يندرج في سلة تحاصصية شملت معهد التكنولوجيا الذي جرى التعاقد فيه مع 45 أستاذاً وكليات أخرى.

وعشية الإقرار، يواصل «أساتذة حريصون» معركتهم ضد تشريع كلية العلوم لفواتير شخصية وسياسية، مؤكدين ضرورة تطبيق المرسوم الرقم 9084 الخاص بآليات التعاقد، والكشف عن التقارير العلمية للجان السابقة والجديدة أمام مجلس الكلية. الأساتذة يستغربون الصمت المطبق لرابطة الأساتذة حول الموضوع وكأنها قررت النأي بالنفس، فيما هي مدعوة إلى توضيح الخلط الحاصل مع رئيسها بين الموقع النقابي والموقع الحزبي، كما أن أمين سرها مطالب هو الآخر بدحض الشائعات التي تقول إنه شريك أيضاً. ويسألون عن حجز محضر جلسة التعاقد الجديد في العمادة لا سيما وأنّ أعضاء مجلس الوحدة لم يحصلوا عليه منذ 3 أسابيع، و«كأن المطلوب إخفاء الأسماء المقترحة حتى لا تخرج الفضيحة من قمقم مجلس الجامعة».
من جهته، يوضح إيلي الحاج موسى، ممثل أساتذة الكلية في مجلس الجامعة وأمين سر رابطة الأساتذة المتفرغين، أنّ «مجلس الكلية وافق على سلة التعاقد الجديد وطلب تحضير العقود للذين اجتازوا تقويم اللجان العلمية تمهيداً لرفعها وإقرارها».
يبدي الحاج موسى استغرابه للضجة التي أثيرت حول هذا الملف بالذات والاتهامات التي سيقت لجهة الحديث عن التحاصص الحزبي، مشيراً إلى أنّ «كل ما حكي في الإعلام وفي صفوف الأساتذة لا يعدو كونه كلاماً عاماً لا يضع الأصبع على الجرح، في حين أنّ هذا الملف الذي وافقنا عليه ويضم نحو 100 أستاذ هو الأقرب في تاريخ الجامعة إلى المعايير الأكاديمية والقانونية».

كيف؟ يجيب: «المتعاقدون اختيروا بعد تحديد الشواغر والحاجات والخضوع لمقابلات أجرتها لجان علمية سيدة نفسها في كل اختصاص، ومن لديه اعتراض فليرفعه إلى مجلس الجامعة للنظر فيه».
لا يخفي النقابي من أن يكون الملف ـ الصفقة قد ألحق ظلماً بالبعض، إلّا أنّه وصف الشوائب «بغير الخطيرة»، ومنها السماح بدخول أساتذة نجحوا في المقابلات إلى الصفوف قبل توقيع العقود نظراً للحاجة إلى اختصاصاتهم وتفادياً لإبقاء الطلاب من دون تعليم. وهنا يستدرك القول «إن ذلك حصل على مسؤوليتهم الخاصة (paraofficiel)، وبالتالي لا يترتب من هذا الإجراء أي مستحقات أو تعويضات على الجامعة». لكن في هذه الحالة، من يحمي المستوى الأكاديمي؟
يعترف الحاج موسى بأنّ مجلس الكلية لم يضع، كما ينص المرسوم 9084، لائحة تفاضلية بالأسماء تظهر ترتيب العلامات في كل اختصاص، منعاً للتلاعب في دعوة المقبولين. يبرر استنساب المديرين من الأسماء في كل اختصاص بالقول: «نحنا عايشين بلبنان والمديرون لا سيما في فروع المناطق مثل زحلة والنبطية يشكون من هروب الأساتذة من المناطق إلى المركز في السنة الثانية للتعاقد، وهذا يحدث ارباكاً لديهم، لذا تركنا للمديرين اختيار من يرونه مناسباً ضمن السلة التي جرى التوافق عليها داخل مجلس الكلية».
إلى ذلك، عوّلت لجنة الفائزين في مقابلات شباط 2017، والمستبعدين عن الملف الحالي، على حكمة رئيس الجامعة اللبنانية من أجل إيجاد الحلول المنصفة لهذه القضية خلال مهلة زمنية قصيرة، مؤكدة تمسكها الكامل بحقها في هذا الملف من دون اي تعديلات، على أن تتبع كل الوسائل المشروعة وتستخدم ما لديها من أدلة ومحاضر تثبت حقوق كل الفائزين في مقابلات شباط 2017. و إذ تربأ اللجنة بنفسها عن التجاذبات السياسية والتدخلات الحزبية في هذا الملف، فإنها تدعو كل أستاذ في الجامعة الى دعمها في خطواتها التصعيدية اللاحقة.

النهار-4-12-2017

لجدل حول انتخاب رئيس قسم في الفرع الثالث لكلية العلوم الاقتصادية وادارة الأعمال في الجامعة اللبنانية في طرابلس، تداعيات بعدما قدم رئيس الجامعة البروفسور فؤاد أيوب طعناً بالنتيجة، وطلب رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، ما أدى الى اعتراض أساتذة الفرع الذين قرروا تعليق مشاركتهم في الأعمال الأكاديمية في الجامعة بكل أشكالها لمدة أسبوع احتجاجاً على التدخل بشؤون الكلية. 

 

فبعد انتخاب الدكتورة ريما اسطفان رئيسة لقسم الإعداد العام في الفرع الثالث للكلية، فطلب رئيس الجامعة وفق ما يقول الاساتذة الغاء نتيجة الانتخابات التي جرت بإشراف العميد ومجلس الجامعة وفق القانون 66. ويبرر الدكتور فؤاد أيوب الأمر بأن القانون لا يسمح لأستاذ معيد الترشح لرئاسة القسم، فلجأ الى الهيئة القانونية في الجامعة لكنها أقرت أحقية الاستاذة بالترشح وتثبيت فوزها برئاسة القسم. ثم عاد ولجأ مجدداً الى لجنة الطعون في الجامعة وهي اللجنة الوحيدة الرسمية المكلفة درس الطعون المقدمة فأقرت أحقية الدكتورة الترشح والفوز وردت الطعن المقدم ضدها.

وطرح رئيس الجامعة الملف على مجلس الجامعة في جلستين، وطلب التصويت على نتائج الطعن، فصوّت المجلس على رد الطعن المقدم ضد الدكتورة الفائزة ووافق على حقها بالترشح وثبّت فوزها. لكن الأمر تغير عندما طلب الدكتور أيوب رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لتفسير المادة ٨٣ من القانون ٦٦ والتي هي واضحة تماما! فصدرت استشارة عن رئيسة الهيئة القاضية ماري دنيز المعوشي طربيه تبطل انتخاب الدكتورة الفائزة، وهو رأي غير ملزم.

ويقول الأساتذة أن القاضية المعوشي استندت الى قانون الجامعة 75/67 وليس القانون المعدل 66، مشيرين الى أن النص واضح في المادة 83، ولا يعرفون سبب رفض رئيس الجامعة للأمر. ولذا عقد أساتذة الفرع جمعية عمومية، اعترضوا فيها على إقحام السياسة في القرارات الأكاديمية، وقرروا تعليق مشاركتهم في الأعمال الأكاديمية كافة في الجامعة لمدة اسبوع. وطلبوا من الهيئة التنفيذية في الجامعة تحمل مسؤولياتها في هذه القضايا المطلبية المحقة وإعادة الامور الى نصابها القانوني. كما طالبوا رئيس الجامعة البروفسور فؤاد أيوب وخلافا لاي اجتهادات قانونية غير ملزمة من خارج الجامعة، اصدار القرارات العائدة لمقررات مجلس الجامعة المنعقد في جلستيه 33 و34 بتاريخ 2/11/2017 و و8/11/2017، والتي تعتبر ملزمة تحقيقا لمنطوق المادة 12 من القانون 75/67.

ودعوا الهيئة التعليمية في الجامعة "للوقوف مع قضايانا المطلبية تحقيقا لاستقلاليتها وكرامة أساتذتها".

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري في مقر الرابطة برئاسة الدكتور محمد الصميلي وأصدرت البيان الآتي:

  1. ثمنت الهيئة الأجواء الإيجابية والحيوية التي سادت عملية انتخابات المجالس الأكاديمية وهي إذ تهنأ الذين فازوا بثقة زملائهم، فإنها تدعوهم إلى تبوء مسؤولياتهم الجديدة ولعب دورهم المنوط بهم في المجالس الأكاديمية على أكمل وجه، وممارسة الصلاحيات التي منحهم إياها القانون المذكور.

وفي هذا الإطار، تدعو الهيئة التنفيذية إلى احترام آليات الانتخاب المنصوص عنها في القانون 66 بدءاً من الترشيحات وصولاً إلى إصدار النتائج. وفي حال وجود بعض الطعون التي قد يتقدم بها بعض المرشحين، فإن الهيئة تدعو مجلس الجامعة لتحمل مسؤولياته بالبت سريعاً بهذه الطعون ضمن المهل الزمنية المحددة ووفقاً للقانون 66 وروحيته، وتجنب الاجتهاد في حال وجود نص قانوني واضح وصريح. وهنا تدعو الهيئة مجلس الجامعة إلى اعتماد تفسير موحد لبعض النصوص القانونية منعاً للاجتهاد والتأويل ولاعتمادها لاحقاً في كافة العمليات الانتخابية.

  1. أكدت الهيئة التنفيذية منذ انتخابها على ضرورة أن تقوم الجامعة بإنصاف الأساتذة المستثنون من التفرغ العام 2014 والمستوفين لشروطه وقد ضمنت هذا الموقف برنامج عملها الذي نالت على أساسه ثقة مجلس المندوبين، ووضعته في سلم أولوياتها وتعبر عنه مراراً في معظم بياناتها. وهي اليوم تؤكد دعمها الكامل لهذا المطلب وتدعو مجلس الجامعة للإسراع في وضع آلية واضحة لهذه العملية تحترم الأصول الأكاديمية وتحفظ حقوق المتعاقدين بالساعة، لا سيما أن هؤلاء يعانون الأمرين من ظلم عقود المصالحة وما تتسبب به من تأخر كبير وفاضح بالحصول على مستحقاتهم.
  2. تتابع الهيئة باهتمام كبير مسار اقتراح القانون المقدم من النائب نقولا فتوش إلى المجلس النيابي لاستثناء صندوق تعاضد افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية من أحكام المادتين 31 و33 من قانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46، ولا زالت الهيئة تنظر بفارغ الصبر إلى مختلف الكتل النيابية للوفاء بوعودها التي قطعتها للهيئة بهذا الصدد.
  3. هنأت الهيئة أساتذة الجامعة اللبنانية بصدور المرسوم 1524/2017 الذي عدّل نظام المنافع والخدمات التي يقدمها صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية لجهة رفع سقف استفادة الأبوين من الاستشفاء والتغطية الكاملة لأدوية الأمراض المستعصية لعائلة الأستاذ ومن هم في عهدته.
  4. تدعو الهيئة إدارة الجامعة الإسراع في تحضير مراسيم الترفيع للأساتذة المستحقين، كما تدعوها للعمل سريعاً على إعداد لوائح الأساتذة المتفرغين المستوفي الشروط لدخول الملاك تجنباً لتكبد الأساتذة الأعباء الناجمة عن عملية ضم الخدمات.

بيروت في 19/10/2017

الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة

المتفرغين في الجامعة اللبنانية

النهار- ابراهيم حيدر-

تدرج الوعود التي أغدقت على أساتذة الجامعة اللبنانية المتفرغين في خانة تمرير الوقت. تبين أن كل الكلام الذي قيل لرابطة الأساتذة المتفرغين والتطمينات التي أعطيت لها، لم تمنع إقرار المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، والتي تقضي على صندوق التعاضد لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة، وتلغي خصوصية الأستاذ الجامعي. 

لم تواجه رابطة المتفرغين ما كان يحاك لموقع الأساتذة الوظيفي بالشكل المطلوب، على رغم أن رئيس هيئتها التنفيذية الدكتور محمد صميلي اعترف بأن التوجه العام للحكومة ومجلس النواب قبل إقرار قانون السلسلة هو لتوحيد التقدمات الاجتماعية. وعلى رغم ذلك لم تتحرك الرابطة ولا رئاسة الجامعة ولا مجلسها لمواجهة إلغاء الموقع الوظيفي الخاص لأساتذة الجامعة، فاستكان الجميع للوعود، الى أن صار الأمر واقعاً. كما أن توجه قيادة الرابطة بعد إقرار المادة 31 لم يحمل أي مبادرات ضاغطة لفرض تعديل المادة في القانون، على غرار ما فعل القضاة، إذ كان الأساتذة يتوقعون أن تدعو الرابطة الى تحرك تصعيدي شامل لا يقتصر على الاضراب المفتوح، بل حتى إقفال الجامعة وتقديم مشاريع إصلاحية لوضعها، قبل الانقضاض على كل ما هو مضيء فيها.

وبينما يرفض الاساتذة في الجامعة اللبنانية الغاء اي مكتسبات محقة لهم، لا سيما المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب التي تمس صندوق التعاضد وخصوصية موقع الأستاذ الجامعي، ذهبت الأمور في اتجاه آخر، إذ ترتئي قيادة الرابطة الاستمرار بالاتصالات في محاولة أخيرة لتعديل المادة أو بعض شروطها، ومن بينها لقاء الإثنين مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولقاء آخر يحدد لاحقاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومحاولة لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري، إضافة الى الكتل النيابية والقوى السياسية، وهو أمر لا توافق عليه أكثرية الأساتذة الذين أعلنوا موقفهم في الجمعية العمومية الأخيرة وفي اجتماع مجلس مندوبي الرابطة بضرورة التصعيد قبل أن تصبح الأمور صعبة أو مستحيلة.

هل يمكن تعديل المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب؟ وفق المعلومات أن السيناريو المطروح من المسؤولين هو الاستمرار في إلغاء صناديق التعاضد وفق ما نصت عليه المادة 31 والتي كانت سابقاً المادة 33 من قانون السلسلة. ويبدو التوجه الى الغاء صندوق التعاضد لأساتذة الجامعة الذي أنشئ قبل 25 عاماً بفعل نضالات الأساتذة، وهو حق تاريخي مكتسب. ويجري الحديث اليوم عن مشروع جديد للتقدمات الاجتماعية لأساتذة الجامعة، سيلغي في شكل أو آخر خصوصية الأستاذ الجامعي. ولعل أول خطوة ستقضي بإلحاق الأساتذة في الملاك بتعاونية موظفي الدولة، الى أن يتم العمل على إدخال المتفرغين المتعاقدين في الملاك ليتم إلحاقهم في خطوة ثانية بالملاك، حيث طلب مجلس الجامعة اللبنانية من متفرغي دفعة 2014 والبالغ عددهم 1213 أستاذاً استكمال ملفاتهم للعمل على رفعها الى مجلس الوزراء لإدخالهم في الملاك، وهو مشروع قد يستغرق وقتاً، فماذا يفعل هؤلاء في طبابة أسرهم بعد الغاء صندوق التعاضد قبل إدخالهم الملاك؟.

وفي التوجه العام الذي سيحدد مصير الجامعة اللبنانية وأساتذتها، فإن السيناريو المطروح أن يصبح أساتذة الجامعة كالموظفين والمعلمين الرسميين. أي أنهم سيلحقون بتعاونية الموظفين التي تقدم منح تعليم ستكون بديلاً من المنح التي يقدمها الصندوق لأساتذة الجامعة. أما الاقتراح المطروح لإبقاء الصندوق قائماً، فهو ينص على وقف تقدماته وتغيير نظامه، أي حصر وظيفته بتقديم فروق الطبابة للاساتذة الجامعيين، على غرار صناديق مشابهة موجودة في بعض المؤسسات. ويبدو أن هذا الحد الذي تقف عنده الدولة في ما يتعلق بأي تعديل لملف توحيد التقدمات الاجتماعية.

يعرف الأساتذة أيضاً أن مطالبتهم بإلغاء المادة 31 لا تحظى بدعم معظم القوى السياسية الممثلة في الحكومة ومجلس النواب، وان كانت رئاسة الجامعة أعلنت وقوفها خلف الرابطة في مسألة الحقوق، فيما موقف مجلسها لا يزال خجولاً، وهو تحت سقف القوى التي يتشكل منها. أما الحديث عن أن الرابطة ستطرح سلسلة جديدة تتضمن مقارنة بالنسب التي كانت في السلاسل السابقة الصادرة عن مجلس النواب وبين النسب الحديثة، وتقدمها الى الرؤساء، فلا يقدم ولا يؤخر، ما دام هناك حسم بعدم إعطاء أساتذة الجامعة أي زيادات، انطلاقاً من السلسلة التي أقرت لهم في 2011 بعد إضراب مفتوح وتحركات على الأرض استمرت 4 أشهر، سجلت حينها لقيادة رابطة المتفرغين برئاسة الدكتور شربل كفوري في نسختها ما قبل السابقة.

تراهن الرابطة على أن يرد رئيس الجمهورية قانون السلسلة. لكن ذلك لا يلغي أن المادة 31 بعد اقرار السلسلة صارت واقعاً وتنص على وضع نظام موحّد لأربعة تقدمات اجتماعية، حيث تم دمج اساتذة الجامعة فيه، على رغم أن نظام صندوق تعويضات الجامعة اللبنانية المكتسب منذ 25 عاما له اسبابه الموجبة الخاصة بالاساتذة، عدا عن كل القطاعات الاخرى. وما دامت الرابطة تريد انتزاع وعود جديدة، فإن ما يرسم للجامعة يحسم بتحويلها الى مؤسسة رسمية كسائر المؤسسات الأخرى، بلا أي خصوصية ولا وظيفة اكتسبتها أكاديمياً بنضالات أساتذتها وطلابها منذ انشائها.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Twitter: @ihaidar62

 

وضع أساتذة الجامعة اللبنانية وأعضاء مجالسها خلافاتهم جانباً، فتوحدوا مع رئاستها ومجلسها رفضاً للمساس بصندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة، الذي مضى على إنشائه 25 عاماً. 

جاءت الجمعية العمومية التي دعت إليها رابطة الأساتذة المتفرغين في قاعة المؤتمرات في مجمع رفيق الحريري في الحدت لتفتح الطريق أمام تحرك تصعيدي شامل للاساتذة وصولاً إلى الإضراب المفتوح وفق التوصية التي أصدرتها.

حاول اساتذة الجامعة أن يلحقوا بالقضاة الذي اعتكفوا عن العمل رفضاً للمادة 33 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، فجاء تحركهم الاول خجولاً بالإضراب في 20 و21 الجاري، وبعدما تبين أن حقهم بالصندوق الذي يشكل الأمان الصحي والاجتماعي لهم ولأسرهم قد يتلاشى قبل أن تدخل الجامعة في عطلة آب، تداعى الأساتذة لنقاش أشكال التحرك الضاغط لوقف تنفيذ المادة 33 وإلغائها لاحقاً، فكانت الجمعية العمومية التي حضرها رئيس الجامعة الدكتور فؤاد ايوب وأعضاء مجلسها وجمع كبير من أفراد الهيئة التعليمية.

تركز النقاش وفق المداخلات على تداعيات المادة 33، علماً أن صندوق التعاضد هو مؤسسة تتمتع باستقلالية ويمكنها اتخاذ قرارات بالتواصل مباشرة مع الوزراء المعنيين، كما حدث سابقاً عند زيادة منح التعليم للأساتذة والتي وصلت في بعض الاختصاصات الى 12 مليون ليرة. وقدم رئيس الهيئة التنفيذية محمد صميلي عرضاً مستفيضاً للخطوات التي قامت بها الهيئة وما تضمنته من لقاءات مع المسؤولين على مختلف مستوياتهم، والاجتماعات الاستثنائية التي عقدتها والخطوات المنوي اعتمادها للحفاظ على هذه الحقوق والمكتسبات. ويذكر أن الهيئة التنفيذية كانت التقت على مدى الأشهر الماضية وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، ووزير المال علي حسن خليل، ونائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، ورئيس الحكومة سعد الحريري، والكتل النيابية الممثلة، وقد أعطوا جميعهم وعوداً بعدم المساس بصندوق التعاضد. وهو أمر شكل نقاشاً بين الأساتذة في الجمعية العمومية وفي اجتماع مجلس المندوبين قبل نحو أسبوع.

وتحدث أيضاً رئيس مجلس المندوبين الدكتور جورج قزي عن خطورة الغاء صندوق التعاضد، تلاه رئيس الجامعة الذي أثنى على التحرك الذي تقوم به الرابطة وأكد أحقية المطالب المرفوعة، معلناً وقوف رئاسة الجامعة ومجلسها الى جانب الرابطة للحفاظ على المكتسبات وتحقيق المزيد منها.

وفي المداخلات بدا أن الأساتذة يستعجلون التحرك والاضراب المفتوح، بتأكيدهم أولاً ضرورة الحفاظ على خصوصية الأستاذ الجامعي وحقوقه ومكتسباته المادية والمعنوية، والتي لا تتحقق إلا بالضغط، علماً أن قيادة الرابطة الحالية تريد أن تعطي المزيد للاتصالات من خلال لقاء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إلى اتصالات ولقاءات مع رئيسي مجلس النواب والحكومة والكتل النيابية في محاولة لكسر التوجه نحو توحيد التقدمات الاجتماعية التي أقرت في المادة 33.

وأثار الأساتذة خلال النقاش مخاوف من تكرار تجربة ما قبل اقرار السلسلة، إذ أن الوعود التي حصلت عليها الرابطة جعلها تطمئن لعدم المساس بصندوق التعاضد. وأظهرت المداخلات وجود خلاف بين عدد كبير من الأساتذة الذين تفرغوا حديثاً أي في 2014 والهيئة التنفيذية للرابطة، مرده الى عدم مبادرة الرابطة للتحرك فوراً وتنفيذ اعتصامات واضرابات مسبقة لمنع الإطاحة بصندوق التعاضد، وهو الأمر الذي كرره البعض بالأمس أن على الهيئة التنفيذية المبادرة وتنفيذ الاضراب المفتوح فوراً للحفاظ على المكتسبات.

وفي ختام المناقشات، فوضت الجمعية العمومية الهيئة التنفيذية اتخاذ كل الخطوات اللازمة والمشروعة بما فيها الإضراب المفتوح، لتحقيق المطالب عن طريق سلسلة رواتب جديدة تحفظ خصوصية الأستاذ الجامعي، وكذلك الحفاظ على حقوقهم الاجتماعية والصحية عبر تدعيم صندوق التعاضد وعدم المس بتقدماته، واستمراره واحة أمان اجتماعي وصحي للأساتذة وأفراد أسرهم.

يبقى أن الأساتذة الذين وحدوا موقفهم بالأمس دفاعاً عن حقوقهم، مطالبون ايضاً بالدفاع عن الجامعة والعمل على إصلاحها ووقف التدخل السياسي في شؤونها، والأهم عدم تحميل صندوق التعاضد أعباء إضافية، قد تجعل تصفيته قريبة الى التحقق أيضاً.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إعادة فتح معهد العلوم الاجتماعية في زحلة اليوم هل تعيين المدير مرتبط بطائفته أم بكفاءته الأكاديمية؟

المصدر: جريدة النهار

 

هل هي قضية حقوق المسيحيين في مؤسسات الدولة؟ أم حركة اعتراض اوسع على طريقة ادارة الجامعة اللبنانية من قبل رئيسها الحالي فؤاد ايوب؟ أم ان القضية كفاءة وخبرة وأقدمية؟ هذه الاسئلة طرحها أمس تصعيد الحركة الاحتجاجية على تعيين مدير من الطائفة السنية للفرع الرابع لمعهد العلوم الاجتماعية في الجامعة في البقاع هو الدكتور عبدالله السيد مكان المدير المتقاعد الدكتور هيكل الراعي، الذي ينتمي الى طائفة الروم الكاثوليك. فتصاعدت الحملة للمطالبة بتصحيح الوضع بالرجوع عن قرار تعيين السيد واسناد المنصب الى استاذ جامعي مسيحي، لعدم الاخلال بالتوازن والمناصفة في الجامعة. ونفذ حزبا "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" في زحلة "وقفة احتجاجية" امام مبنى المعهد على طريق عام حوش الأمراء - كسارة، واغلقوا باب الكلية بجنزير ونصبوا خيمة، ما أدى الى تأجيل الامتحانات في الجامعة، قبل ان يفكوا اعتصامهم ظهر أمس "بناء على وعود من رئيس الجامعة" مع التحذير من اللجوء الى "خطوات تصعيدية أكبر" في حال "عدم تنفيذ وعده" من دون ذكر مضمونه.  

في المقابل، لا التحرك ولا منطلقاته ولا اهدافه راقت لاهل الجامعة من مديرين سابقين للمعهد، منتمين الى الطائفة المسيحية. وهم استهجنوا اللجوء الى "الشارع المسيحي" في مسألة لا يرونها سوى "أكاديمية". فماذا يقول "اهل الجامعة" في القضية؟

عميد المعهد العالي للدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية وادارة الاعمال الدكتور طوني عطاالله ممن اعتبروا بأن تعيين مدير سني مكان مدير مسيحي غير قانوني.

ويلفت عطاالله إلى أن مجلس الفرع رفع 4 اسماء فقط الى مجلس الوحدة، إسمان لمرشحين سنيين، وإسمان لمرشحتين مسيحيتين. فجرى استبعاد المرشحتين المسيحيتين، بذريعة عدم استيفائهما شروط الترشح، ليتم الاختيار بين المرشحين السنيين المتبقيين. وبالتالي لم يتم إحترام لا شرط رفع الاسماء الخمسة ولا الاختيار من ثلاثة اسماء. اما في "ذريعة" خلو ملف المرشحتين المسيحيتين من إفادة استيفاء الشروط الصادرة عن الادارة المركزية للجامعة، فاعتبر عطاالله أنها "قضية شكلية" في المسألة المطروحة، "لانه كان يتوجب على الادارة المركزية في الجامعة ان تصدر الافادات للمرشحتين باستيفاء الشروط".

ويضيف عطاالله موضحاً ان الموضوع يتعلق "بتعيين مقعد شَغِر، وليس بتعيين شامل. ولذا يجب تعيين مدير من الطائفة نفسها.

في مقابل رأي عطاالله، أصدر الدكتور هيكل الراعي، الذي تسلم منه المدير الحالي للمعهد منصبه، بياناً توضيحيا حول القضية قال فيه إنه "منذ بداية السنة بدأت التواصل وبإلحاح مع الأساتذة المسيحيين في المعهد، الحائزين شروط التعيين، من أجل تقديم ترشيحاتهم. رفض إثنان منهم (كاثوليكي وأرثوذكسي) تولي الإدارة لأسباب خاصة. واستطعت إقناع دكتورة مسيحية بتقديم ترشيحها وتولي الإدارة لفترة موقتة. ولكن تبين عند تقديم طلبات الترشيح أن ملفها خال من الافادة التي تمنحها رتبة أستاذ مساعد".

أضاف: خلال الفترة القانونية لتقديم الترشيحات تقدم إثنان من الأساتذة ينتميان إلى الطائفة السنية (برتبة أستاذ مساعد) بترشيحيهما، إضافة إلى دكتورة (مارونية) كانت حاولت خلال السنوات الماضية إرسال أطروحتها للتقويم للحصول على رتبة أستاذ مساعد وكان الجواب يأتي سلبياً. وافقت على قبول طلبها رغم عدم حيازتها الشروط القانونية.

وبعدما رفعت بناءً على اقتراحي الطلبات الأربعة إلى رئيس الجامعة، قرر تعيين الدكتور عبدالله السيد لاستيفائه الشروط".

واستنكر الراعي "إقدام جهات سياسية على إقفال معهد العلوم الاجتماعية - الفرع الرابع وحرمان الطلاب من التقدم للإمتحانات بحجج طائفية وبشكل بعيد من الأصول والأعراف والتقاليد الحضارية المتعارف عليها".

واتصلت "النهار" بالمدير الأسبق للمعهد الدكتور طوني ساروفيم، فاعتبر ان "المشكلة اساساً في الترشيح نفسه، فالمرشحتين المسيحيتين ما كان يجب ان تترشحا لانهما غير مستوفيتي شروط الترشح. التوزيع الطائفي والمشاركة لا يكونان على حساب الكفاءة، والدكتور عبدالله السيد شخص كفؤ، ومن ضمن المرشحين الاربعة هو الافضل، وصودف انه سني". ويرى ساروفيم ان "لا شيء في الجامعة يقول هذه الكلية ملك للمسيحيين وتلك ملك للمسلمين".

اما الدكتور المتقاعد رفيق الكرك الذي سبق وتولى مقاليد ادارة الفرع الرابع لمعهد العلوم الاجتماعية، وفي اتصال مع "النهار"، فلفت الى ان الهوية الدينية للمديرين الذين تعاقبوا على ادارة الفرع الرابع لمعهد العلوم الاجتماعية "هي بالاجمال مسيحية"، لكنها "لم تكن حكرا على طائفة الروم الكاثوليك"، واخيرا تولاها عبدالله السيد من الطائفة السنية. وبالنسبة إليه، معايير تعيين مدير لكلية هي "الخبرة والكفاءة والاقدمية، بقطع النظر عن طائفة المرشح"

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاستقلالية... جرّبونا

«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاس…

حزيران 10, 2019 56 مقالات وتحقيقات

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل في خطر

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل …

حزيران 10, 2019 59 مقالات وتحقيقات

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحمر

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحم…

حزيران 07, 2019 64 مقالات وتحقيقات

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإيجارات الجديد استفادة المستأجرين من حساب الدعم في وزارة المال

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإي…

أيار 21, 2019 426 مقالات وتحقيقات

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو التهجير

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو…

أيار 21, 2019 182 مقالات وتحقيقات

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل منه

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل م…

أيار 20, 2019 445 مقالات وتحقيقات