الاخبار-12-12-2018
فاتن الحاج
 

ملف المدربين المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية يتفاعل بلا حلحلة. هؤلاء فئتان: مدرّب إداري يقوم بأعمال إدارية ومدرّب فني يساعد الأستاذ في المختبرات. القضية المشتركة للفئتين هي الاعتراض على عدد الساعات المنفذة ودوام العمل وأجرة الساعة والأقدمية.

فإقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب فرض صيغة جديدة تقضي بمطالبة المدربين بتغطية 35 ساعة أسبوعياً بدلاً من 32 ساعة، في حين أنّ العقد الأساسي وتجديداته ينص على وجوب تنفيذ الساعات المحددة والمتفق عليها وسقفها 600 ساعة سنوياً، أي أن المدربين يغطون ساعات بلا أجر.
أجرة الساعة هي نقطة خلافية أيضاً، إذ يلفت المدرّبون إلى أنّ ساعتهم توازي ثلثي أجرة ساعة الأستاذ المتعاقد بالساعة فئة ثالثة، أو هذا ما كان يحدث، عملياً، في كل الكليات قبل إقرار سلسلة رواتب أساتذة الجامعة في العام 2012. في التعديل، حافظ المدرّب ــ المدرّس على هذه النسبة، فيما حدّدت ساعة المدرّب الآخر (الإداري والفني) يومها بـ32 ألف ليرة لبنانية. في المفاوضات السابقة، كان المسؤولون في الجامعة يقولون إنّ النسبة المذكورة لا تنطبق على كل الكليات، في حين أن لجنة متابعة قضية المدربين توضح أنّ هذا ما كان يحصل على الأرض. إلاّ أن المسؤولين يرون أنّ من غير المنطقي أن يكون أجر المدرّب المتعاقد بالساعة أعلى من راتب موظف في الملاك. هنا يشير المدرّبون إلى أنّ الجامعة تأخذ النقاش إلى مكان آخر، إذ لا تجوز المقارنة بين الاثنين؛ لكونهما لا ينتميان إلى سلم وظيفي واحد.
اليوم، يرى بعض المدربين الإداريين في كلية العلوم الذين نفذوا أمس إضراباً تحذيرياً أن لجنة متابعة قضيتهم تتواطأ مع رئاسة الجامعة، ولا تعكس مطالبهم في المفاوضات. هم يطالبون بالاستقرار الوظيفي وبالتثبيت وبأن يتقاضوا بدلات كل الساعات التي ينفذونها. المدربون الفنيون يستنكرون هم أيضاً عدم تجاوب رئيس الجامعة مع مطالبهم، ويعلنون تعليق كل الاعمال التي تعنى بشؤون المختبرات، تزامناً مع بداية الفصل الثاني (الذي يبدأ الإثنين المقبل في الكلية)، ولحين انعقاد أول جلسة لمجلس الجامعة مع رفض كل أنواع التهديدات التي تمارس بحقهم (مثل فسخ العقود وما شابه)، والتأكيد على أن لا شرعية لإلزام المدربين التوقيع على أي عقود أو تعهدات تنسف لهم الحقوق المكتسبة وأن ذلك يعد مخالفة قانونية. الفنيون لديهم خصوصية أخرى إذ يعترضون أيضاً على عدم الفصل بين المدرب الفني والمدرب الإداري رغم اختلاف طبيعة العمل، فتحديد ساعات العمل بـ35 ساعة دوام أسبوعي لا معنى له، كما يقولون، للمدرب في المختبر (مدرب فني)، باعتبار أن عمله يرتبط بالعملية التعليمية والالتزام ببرنامج التدريس الإسبوعي.


المضربون دعوا زملاءهم في الكليات الأخرى والأساتذة والطلاب لمؤازرتهم في خطواتهم التصعيدية المقبلة لنيل حقوقهم.
مصادر لجنة المتابعة لقضية المدربين قالت لـ «الأخبار» إنها ترفض سلوك طريق التصعيد الذي ينتهجه بعض المدربين، معربة عن اعتقادها بأن المفاوضات مع رئاسة الجامعة حلحلت بعض الأمور، لا سيما بالنسبة إلى التغطية الصحية لكل المدربين التي تسير على السكة الصحيحة، وبدل النقل والإجازات السنوية وإجازة الأمومة. وتلفت إلى أنّ رئيس الجامعة أصدر منذ نحو أسبوعين التعميم الرقم 4 الذي يتضمن تشكيل لجنة قانونية لدراسة الملف، والتي قد تنضم إليها لجنة المدربين لتسجيل ملاحظاتها وتحفظاتها على تعميم رئيس الجامعة الرقم 56 الذي أعاد النظر بوضعهم الوظيفي وأصول التعاقد معهم. فاللجنة طالبت الرئاسة برفع أجر الساعة من 32 ألف إلى 45 ألفاً، وبتحديد العقد بـ 650 ساعة بدلاً من 600 ساعة لمساواتهم مع الأساتذة المتعاقدين فئة ثالثة. كذلك رفضت اللجنة، بحسب مصادرها، ربط الأقدمية (10 ساعات لكل سنة خدمة) بموافقة المدير والعميد، بما يعني ذلك فتح باب المزاجية والاستنساب للمسؤول المباشر، إضافة إلى معارضتها تحديد سقف للأقدمية بـ 150 ساعة، بما في ذلك للمدرب الذي أمضى 25 سنة في خدمة الجامعة.
تقر المصادر أن اللجنة لم تتقدم في المفاوضات حول هذه النقاط بسبب إصرار رئيس الجامعة على تطبيق ما يعتبره الأفضل للجامعة، وخصوصاً أن إلزام كل المدربين بـ 35 ساعة يدعم ملف التثبيت في مجلس الوزراء في ما بعد.
ماذا عن الاتفاق الذي أبرمته الجامعة مع أحد المصارف والذي يقضي بالسماح للمدربين بسحب مبلغ ألف دولار كحد أقصى مع فائدة تصاعدية؟ تجيب المصادر: «هذا الاتفاق لا ينحصر بالمدربين بل يتعلق بالأساتذة والموظفين المتعاقدين وهو لتسهيل أمور الناس لكون العقود تقبض سنوياً ومن ثم هذا الاتفاق ليس خياراً ألزامياً وبالتالي لا تستطيع لجنة المدربين فعل شيء في هذا الإطار».

الاخبار-5-2-2018

ا يدرج موقع الجامعة اللبنانية على الإنترنت شعبتي كلية العلوم في صور وبنت جبيل مع بقية فروع الكلية في الحدث والفنار وكسارة والنبطية وطرابلس. قليل من التدقيق يظهر أن شعبة صور تابعة للفرع الأول في الحدث، وشعبة بنت جبيل تابعة لفرع النبطية. لكن هذه التبعية لا توفر علماً شاملاً ولا تمنح شهادة التخرج. فما هي خريطة التعليم في الجامعة جنوباً؟

آمال خليل

ترتبط بلدات صيدا وإقليم التفاح وجزين والزهراني عضوياً بمدينة صيدا، الأمر الذي ألقى بأبنائها، المقيمين فيها، في حضن كليات الفرع الخامس القائمة في عاصمة الجنوب منذ عقود (كلية الحقوق والعلوم السياسية، معهد العلوم الإجتماعية وكلية الآداب والعلوم الإنسانية). تلك الكليات توفر سنوات الدراسة لنيل الشهادة الجامعية. ومن يرد أن يتابع دراساته العليا، عليه الذهاب إلى بيروت.

عام 1986، افتتحت الجامعة فرعاً لكلية إدارة الأعمال في النبطية في مبنى مستأجر تشغله حتى الآن. ولم توفر للطلاب سوى اختصاصي الاقتصاد وإدارة الأعمال. مع ذلك، تشهد الكلية في كل عام تنافساً شديداً للحصول على مقعد. حالياً يوفر الفرع للطالب شهادة «ماستر ــــ 1»، ولاستكمال «ماسترــــ 2» عليه أن يذهب إلى بيروت أيضاً.
فرع كلية العلوم في النبطية افتتح عام 1989 في مبنى لدار المعلمين التابع لوزارة التربية قبل أن تنتقل إلى مبنى مستأجر تشغله حتى الآن. يوفر هذا الفرع اختصاصات الرياضيات والبيولوجيا والكيمياء والفيزياء والبي كيمياء، في السنوات الثلاث الأولى التي ينال الطالب في نهايتها ليسانس في حين أنّ «ماستر1» و«ماستر 2» غير متوافرين في النبطية. «أحسن من بلاش»، تقول فدا التي تنتقل من بلدتها في حاصبيا إلى كلية العلوم في النبطية ثلاثة أيام أسبوعياً «في حال كان الطقس مناسباً في الشتاء». في المنطقة الحدودية التي عانت من الإحتلال الإسرائيلي المندحر والإهمال المستمر، لا يملك الطلاب فرصة للإختيار. لم تكن فدا ترغب بدراسة إدارة الأعمال أو العلوم، بل الإعلام أو العلوم الإجتماعية. وهذان الإختصاصان بعيدان عنها جغرافياً، إضافة إلى رفض أهلها بأن تسكن بمفردها في بيروت، وعدم توافر الإمكانات المادية لتغطية تكاليف المعيشة. علماً بأن جامعات خاصة عدة افتتحت فروعاً في النبطية ومحيطها، تتوافر فيها اختصاصات متنوعة. لكن تكلفتها تفوق قدرة الكثيرين. تشكو فدا من كثافة عدد الطلاب في الصف الواحد. إذ إن زملاءها مثلها «جاؤوا إلى هنا لعدم توافر البديل»، وهي لن تستطيع الإنتقال إلى بيروت لاستكمال دراسة الماستر.


لا يكترث علي بيضون لتداعيات افتتاح فروع وشعب للجامعة الوطنية في الأقضية. «ماذا يفعل أبناء القرى الحدودية المهملة حيث لا شبكة نقل عام وحيث تنعدم الحركة في أشهر الشتاء؟»، يتساءل تعليقاً على جدوى افتتاح شعبة لكلية العلوم عام 2009 في مدينته بنت جبيل. يرفض ربط التشعيب بالمناطقية والإنعزالية، مشيراً إلى أن الشعبة تستقطب أبناء البلدات المجاورة المختلفة طائفياً والمتوحدة بفقرها وحاجتها. الخطأ بالنسبة إليه ليس بافتتاح المزيد من الفروع، إنما «بطريقة تشغيلها التي تشبه الخطوة الشكلية القائمة على الإستعراض في وقت الانتخابات». يقر بيضون بأن افتتاح شعبة بنت جبيل له تداعيات إيجابية انتخابية للقوى السياسية المسيطرة في المنطقة. لكن يطالب هذه القوى بأن «تكمل جميلها»، فالشعبة التي افتتحت في مبنى مدرسة عبد اللطيف سعد الرسمية، توفر دراسة سنة واحدة فقط في اختصاصات الرياضيات والاحصاء والكترونيك والفيزياء والمعلوماتية. بيضون كالعشرات في السنوات السبع الماضية أنهى السنة الأولى. ماذا فعل؟ يجيب: «توقفت كالكثيرين غيري عن الدراسة وذهبت للعمل في مجال تصليح الهواتف الخلوية». عند بداية كل عام دراسي، يتسجل طلاب جدد في هذه الشعبة لعدم توافر البديل في المنطقة وأملاً في افتتاح باقي السنوات، تغنيهم عن التسرب الجامعي والبطالة والنزوح عن أرضهم. علماً بأن تلك الشعبة حظيت بدعم من قوات اليونيفيل أبرزها تجهيز مختبر للمعلوماتية من الوحدة الإيطالية... لم يشغّل.
في صور، لم تستطع شعبة العلوم أن تنسي طلاب المنطقة تعثر فرع معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية «CNAM» الذي أقفل أبوابه لاضطرار طلابه إلى متابعة دراستهم في بيروت. الشعبة التي افتتحت أيضاً عام 2009، أي عقب الانتخابات النيابية الأخيرة، لا تزال توفر دراسة سنة واحدة فقط. الإختصاصات المتوافرة فيها: علوم طبيعية وكيمياء حياتية وكيمياء عامة ورياضيات ومعلوماتية واحصاء وفيزياء والكترونيك. بعد إنجاز السنة الأولى، يتشتت الطلاب. عند افتتاح هذه الشعبة غصت الصفوف بمئات الطلاب من أبناء المنطقة، قبل أن يتضاءل العدد في سنوات لاحقة بسبب ثغرة «الشهادة الناقصة».
في عام 2009، تعهدت البرامج الانتخابية للقوى السياسية المسيطرة بافتتاح فرع لكلية السياحة لكون صور قبلة سياحية حول العالم. عند بداية كل عام دراسي، تتجدد الوعود ذاتها. آخرها، افتتاحها إدارياً لهذا العام، على أن تفتح دراسياً العام المقبل من دون حسم عدد السنوات الدراسية التي ستوفرها.

النهار-30-1-2018

 

أقر مجلس المندوبين في رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية بالأكثرية توصية رفض التعميم رقم 2 الصادر عن رئاسة الجامعة والاستمرار باتباع آليات توقيع الحضور المعمول بها قبل صدوره، في انتظار إقرار آلية محدّدة تتماهى مع خصوصية الاستاذ الجامعي ومواثيق التعليم العالي المعتمدة في جامعات العالم. 

وعقد المجلس جلسة عادية برئاسة الدكتور جورج القزي وحضور أمين السر الدكتور علاء هلال ورئيس الهيئة التنفيذية للرابطة الدكتور محمد صميلي وأعضاء الهيئة وعدد كبير من المندوبين. وشدد قزي في كلمة على ضرورة تطبيق القوانين وعلى العمل من دون أن تؤثر بعض الممارسات والمخالفات سلباً على صورة الجامعة اللبنانية ومستواها.

وقال إن وحدة الرابطة هي مصدر قوة للجامعة، مطالباً باعتماد لغة الحوار بين أهلها.

ثم تحدث صميلي معدداً الانجازات والمهمات والمواقف التي قامت بها الهيئة التنفيذية في الأشهر الماضية، وشرح باسهاب المتابعة الحثيثة التي تقوم بها مع المسؤولين والمعنيين كافة، لمتابعة المطالب والحقوق التي ما زالت عالقة، مؤكداً الاصرار على تحقيقها بشتى الوسائل الديموقراطية.

الاخبار-17-1-2018
فاتن الحاج
 

إلزام إدارة الجامعة اللبنانية الأساتذة بالتوقيع على جداول حضور يومية وفق نماذج موحدة لكل الكليات أعاد النقاش «الأزلي» حول خرق قانون تفرغ الأستاذ لعمله في الجامعة إلى الواجهة.
أسئلة كثيرة ترددت في صفوف الأساتذة ما إن صدر، أخيراً، تعميم رئيس الجامعة فؤاد أيوب.

بعضهم رفض التعميم بالمطلق لكونه يشكل إهانة للأستاذ الجامعي وتعميماً للاتهام في حين أن هناك قوانين نافذه يمكن تطبيقها وعلى رأسها قانون التفرع 6/70. في المقابل، لم يمانع بعض الأساتذة إيجاد آليات لما سموه «فلتاناً»، لكنهم سألوا: «من أين تبدأ المعالجة، هل من القسم أم من مجلس الكلية، أم من مجلس الجامعة، أم من رئاسة الجامعة؟ ألا يعتبر تكليف موظف في الإدارة المركزية بمراقبة حضور الاستاذ انتقاصاً للمجالس التمثيلية من عميد ومدير ورئيس قسم؟ كيف يمكن التأكد من أن الأستاذ الذي وقع الجداول حضر صفه فعلاً؟ هل المسألة أخذ تواقيع وضبط حضور شكلي أم تقييم أداء ومراقبة انتاجية ووضع آليات محاسبة ثواباً وعقاباً؟ وكيف يمكن السماح بأن يتقاضى الأستاذ راتبه من دون أن يسهم في البحث العلمي وإنتاج المعرفة؟ متى يصبح البحث شرطاً اساسياً للتعليم والتفرغ ودخول الملاك؟ هل سيسمع الأساتذة بإجراءات تتخذ بحق المخالفين أم أنّ الأمر سيبقى في اطار النية الصادقة ورفع العتب؟».
في التعميم، يذكر الرئيس أن الهدف هو ترشيد العمل الأكاديمي وتنفيذ خطوة مكننة الحضور في الإدارة المركزية، مؤكداً وجوب التوقيع اليومي على الجداول التي تتضمن الاسم، المقرر، الشعبة، ساعة الحضور، ساعة المغادرة وعدد الساعات والتوقيع، وترسل بالبريد الالكتروني إلى رئاسة الجامعة وتعتمد دون غيرها في تسديد مستحقات بدلات حضور الأساتذة.


مصادر إدارة الجامعة أكدت لـ «الأخبار» أن «التعميم مجرد إجراء إداري إصلاحي يعطينا صورة عن الوضع العام في الجامعة»، مستغربة حجم ردود الفعل عليه والمبالغ فيها. وفيما أشارت المصادر إلى أن «القرار لم يتخذ إلاّ بعد موافقة مجلس الجامعة ومدرج في محضر جلسته رغم أنه من صلاحية رئيس الجامعة»، مؤكدة أن الطموح هو اعتماد «البصمة» أو البطاقة الممغنطة كما في معظم الجامعات لمزيد من الشفافية. وأوضحت المصادر أنّه جرى اتخاذ إجراء عام لعدم المساس بكرامة أحد.
في لقائها مع رئيس الجامعة، رفضت رابطة الأساتذة المتفرغين التعميم بالمطلق، ودعت إلى تجميده، «إذ إنه لا يؤدي الى انتظام العمل الجامعي ولا يمت بصلة إلى ترشيد وتطوير العمل الأكاديمي». ودعت المندوبين إلى عقد جمعيات عمومية في مختلف كليات وفروع الجامعة للتداول في هذه القضية وفي مختلف القضايا المطروحة ورفع التوصيات المناسبة، خلال أسبوع من تاريخه.
رئيس الرابطة محمد صميلي أكد أن المطلوب التزام القوانين الناظمة لعمل الجامعة وفي مقدمها قانون التفرغ والتشدُّد بتطبيقه. ورأى أن الخصوصية التي يتميز بها الأستاذ الجامعي أهم وأقوى من التعاميم والقرارات المبنية على «الشك والاتهام وعدم الثقة» التي تمس جوهر العمل الأكاديمي وتضرُّ بموقع الأستاذ الجامعي.
عضو الرابطة شربل كفوري وصف التعميم بـ«السيئ والمهين للاستاذ الجامعي»، مشيراً إلى «أنّنا لسنا في امبراطورية، ورئيس الجامعة ليس شرطي سير، والمطلوب عدم تعميم الاتهام بمحاسبة المخالفين وتأمين مستلزمات وبدلات البحث للأساتذة الملتزمين».

الاخبار-7-12-2017

يشارك أساتذة في كلية العلوم ــــ الفرع الرابع في الجامعة اللبنانية في زحلة زملاءهم في الفروع الأخرى تجربتهم في ملف التعاقد الذي بدأ منذ العام الماضي نتيجة تحركاتهم وضغوطهم.
يروي الأساتذة ما حصل ويحصل فيقولون: «في العام الماضي، أُدخل 16 أستاذا إلى الكلية دون المرور بلجان علمية وعلى مسؤولية المدير، هؤلاء جميعاً لم ينجحوا في تخطي اللجان التي شكلت في شباط 2017.

كما دخل في الفصل الثاني، أستاذان إلى قسم الرياضيات، بعد أن صنفا أوائل في اللجان التي شكلت في شباط 2017. إدارة الكلية لم تلتزم بأي من التعاميم الصادرة عن رئاسة الجامعة، والتي تقضي بعدم إدخال أي أستاذ لم يمر باللجان العلمية إلى الصفوف، وإلى إيقاف الأساتذة الذين دخلوا إلى الصفوف عن التدريس وإيكال ساعاتهم إلى أساتذة الملاك والمتعاقدين بالتفرغ. لم تكتف الإدارة بمخالفة التعاميم، إنما قامت برفع أسماء بعض من دخلوا حديثاً للتفرغ. معظم الأساتذة الذين دخلوا خلافاً للقوانين لم يكونوا بمستوى الإلتزام الأكاديمي والمهني المطلوب وكذلك المستوى العلمي. وما صرخة الطلاب واحتجاجاتهم المتكررة على عدد كبير من الأساتذة الجدد إلا دليل على ما نقول. فبدل أن يتم الأخذ في الإعتبار مصلحة الطلاب أولاً، كان يجري العمل على التستر وتغطية نقص أو فشل بعض هؤلاء الأساتذة؛ ما دفع ببعض الطلاب إلى ترك الكلية في زحلة والتوجه إلى بيروت لإكمال العام الجامعي. لكن هؤلاء تراجعوا عن قرارهم بعد أن وجدوا أن العام الجامعي في كلية العلوم الفرع الأول بدأ قبل ثلاثة أسابيع منه في الفرع الرابع. من أجل إيجاد ساعات لبعض الأساتذة الذين دخلوا خلافاً للقوانين، تم إنقاص ساعات أساتذة متعاقدين منذ أكثر من خمس سنوات في الكلية إلى ما دون الـ 320 ساعة بحجة تطبيق تعميم رئيس الجامعة؛ علماً أن التعميم يحدد الحد الأقصى لساعات التعاقد بـ 350 ساعة وليس 320 ساعة. هنا لا بد من التذكير بأن الأساتذة الذين تم إنقاص ساعاتهم لصالح الداخلين الجدد، كانوا قد ظلموا سابقاً في ملف التفرغ في العام 2014».
يتابع الأساتذة: «هذا العام، استمر الأساتذة الجدد في التعليم ضاربين بعرض الحائط كل التعاميم الصادرة، كما قامت الإدارة بإدخال أساتذة جدد وذلك خلافاً لقانون التعاقد. وكذلك أُخِذت 120 ساعة من زميلة متعاقدة في زحلة بعد أن أُرغِمت على الذهاب إلى شعبة بعلبك وذلك تبعاً لمقولة أحد أعضاء مجلس قسمها أهل زحلة بيجوا على زحلة وأهل بعلبك بروحوا على بعلبك. وكذلك حاولت الإدارة سحب ساعات أستاذة متفرغة لأنها قامت بفضح ما يجري في مقال صحافي نشر العام الماضي، متخطية قانون التفرغ الذي يوجب على الإدارة تأمين نصاب الأساتذة المتفرغين قبل التعاقد مع أساتذة جدد. كل ذلك، دفع بالعديد من أساتذة الكلية إلى تنفيذ إضراب لثلاثة أيام وذلك احتجاجاً على ما يجري وحفاظاً على حقوق الأساتذة ومستوى الكلية».
ويرى الأساتذة أن هذه الإستنسابية في تطبيق بعض التعاميم الصادرة عن رئاسة الجامعة تؤدي إلى أن يفتح كل مدير على حسابه، فيرفض تطبيق التعاميم التي تخالف أهواءه، ويطبق ما يتناسب ومصالحه الخاصة أو الحزبية أو الطائفية». ويؤكدون رفضهم للطريقة التي يتم فيها التعاقد مع أساتذة جدد خلافاً للقوانين والآليات المرعية الإجراء في الجامعة اللبنانية، ويدعون مجلس الوحدة، المسؤول الأول والأساس عن الملف، إلى تحمل مسؤولياته في حماية المستوى الأكاديمي للكلية والإبتعاد عن مبدأ المحاصصة الطائفية، وإظهار المعايير التي على أساسها يقبل التعاقد مع الأساتذة أو يرفض، ومحاضر اللجان ونتائج الأساتذة المتقدمين للتعاقد على مبدأ المفاضلة. ويجددون التأكيد على أحقية الأساتذة المتعاقدين الذين استبعدوا من ملف التفرغ في العام 2014 بالتفرغ في الكلية، سواء كانوا ممن رفعوا دعوى في مجلس شورى الدولة أم لم يفعلوا؛ محذرين من ظلمهم مجدداً تحت ذريعة التوازن الطائفي.
(الأخبار)

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

يطالب المدربون المتعاقدون بالساعة في الجامعة اللبنانية رئيس الجامعة بإعادة النظر في التعميم 56 الذي ينظم وضعهم الوظيفي وأصول التعاقد معهم. إذ يعترضون على بعض بنوده لا سيما لجهة عدم الفصل بين المدرب الفني والمدرب الإداري رغم اختلاف طبيعة العمل. فتحديد ساعات العمل بـ35 ساعة دوام أسبوعي لا معنى له، كما يقولون، للمدرب في المختبر (مدرب فني)، باعتبار أن عمله يرتبط بالعملية التعليمية والالتزام ببرنامج التدريس الإسبوعي.

ويسأل المدربون: «لماذا يحق للموظف الثابت الذي يحمل الدكتوراه التدريس، خارج الدوام الرسمي، في الفرع نفسه الذي يعمل فيه ولا يحق للمدربين ذلك؟ وإذا كان لا يجوز التعاقد مع مدربين إداريين أو فنيين بدوام جزئي دون 450 ساعة في العام الدراسي، فما معنى أن يرفق كل عقد بالتوصيف الوظيفي للمدرب بحسب ما ينص التعميم؟».

وبالنسبة إلى الفقرة المتعلقة بالأقدمية لجهة إضافة ساعات الخبرة بناءً على اقتراح من المدير أو العميد، يستغرب المدربون إضافة شرط احتساب السنوات التي لديهم فيها عقد لا يقل عن 450 ساعة، لا سيما أنّ المدربين القدامى الذين مضى على وجودهم في الجامعة ما يناهز 20 عاماً لم تكن تعطى لهم الساعات بأرقام كبيرة، وكانوا يقومون بمهام أكثر بكثير من ساعاتهم. وهنا يطالب المدربون باحتساب سنوات الخبرة من تاريخ مباشرة العمل في الجامعة. ويذكّر المدربون بأنهم حصلوا من رئيس الجامعة السابق على تعميم يضمن لهم أخذ ساعات بحسب شهاداتهم العلمية يزاد عليها سنوات خبرتهم تحت سقف 900 ساعة ولم يتم تنفيذ هذا التعميم.

مصدر في إدارة الجامعة أكد أن التعميم 56 خطوة إصلاحية ترمي إلى تحقيق المساواة بين حملة الشهادات وتعطي الحقوق كاملة لجهة الأقدمية وتحدد سقفاً لعدد الساعات يتناسب مع الحالة الوظيفية لهؤلاء المدربين وطبيعة عملهم، وبالتالي تقطع الطريق أمام الساعات السابقة المضخمة (1200 ساعة و1400 ساعة في العام الدراسي). بحسب المصدر، ارتفع عدد الساعات الأسبوعية إلى 35 ساعة اسبوعياً ليتناسب مع الدوام الرسمي الجديد في الوظيفة العامة.

من هم المدرّبون حالياً؟ هم مجموعة من الأشخاص استعانت بهم الجامعة بعدما كبرت وبدأ ملاكها يفرغ من الموظفين، فعهدت إليهم بمهمات التدريب المهني والإداري والفني ومساعدة الأساتذة في المختبرات وفي كل الأعمال الملحقة والمكملة لهذه المهمات في الكليات والمعاهد.

(الأخبار)

 

الاخبار-4-12-2017
فاتن الحاج
 

بعد شهرين من انطلاقة العام الجامعي، ينتظر أن يقر مجلس الجامعة اللبنانية في اجتماعه، هذا الأسبوع، عقود الأساتذة المنوي التعاقد معهم في كلية العلوم.
وقد علمت «الأخبار» أن الملف ـ الصفقة يشهد استشراساً من القوى الحزبية لإدخال جماعاتها، لكونه يندرج في سلة تحاصصية شملت معهد التكنولوجيا الذي جرى التعاقد فيه مع 45 أستاذاً وكليات أخرى.

وعشية الإقرار، يواصل «أساتذة حريصون» معركتهم ضد تشريع كلية العلوم لفواتير شخصية وسياسية، مؤكدين ضرورة تطبيق المرسوم الرقم 9084 الخاص بآليات التعاقد، والكشف عن التقارير العلمية للجان السابقة والجديدة أمام مجلس الكلية. الأساتذة يستغربون الصمت المطبق لرابطة الأساتذة حول الموضوع وكأنها قررت النأي بالنفس، فيما هي مدعوة إلى توضيح الخلط الحاصل مع رئيسها بين الموقع النقابي والموقع الحزبي، كما أن أمين سرها مطالب هو الآخر بدحض الشائعات التي تقول إنه شريك أيضاً. ويسألون عن حجز محضر جلسة التعاقد الجديد في العمادة لا سيما وأنّ أعضاء مجلس الوحدة لم يحصلوا عليه منذ 3 أسابيع، و«كأن المطلوب إخفاء الأسماء المقترحة حتى لا تخرج الفضيحة من قمقم مجلس الجامعة».
من جهته، يوضح إيلي الحاج موسى، ممثل أساتذة الكلية في مجلس الجامعة وأمين سر رابطة الأساتذة المتفرغين، أنّ «مجلس الكلية وافق على سلة التعاقد الجديد وطلب تحضير العقود للذين اجتازوا تقويم اللجان العلمية تمهيداً لرفعها وإقرارها».
يبدي الحاج موسى استغرابه للضجة التي أثيرت حول هذا الملف بالذات والاتهامات التي سيقت لجهة الحديث عن التحاصص الحزبي، مشيراً إلى أنّ «كل ما حكي في الإعلام وفي صفوف الأساتذة لا يعدو كونه كلاماً عاماً لا يضع الأصبع على الجرح، في حين أنّ هذا الملف الذي وافقنا عليه ويضم نحو 100 أستاذ هو الأقرب في تاريخ الجامعة إلى المعايير الأكاديمية والقانونية».

كيف؟ يجيب: «المتعاقدون اختيروا بعد تحديد الشواغر والحاجات والخضوع لمقابلات أجرتها لجان علمية سيدة نفسها في كل اختصاص، ومن لديه اعتراض فليرفعه إلى مجلس الجامعة للنظر فيه».
لا يخفي النقابي من أن يكون الملف ـ الصفقة قد ألحق ظلماً بالبعض، إلّا أنّه وصف الشوائب «بغير الخطيرة»، ومنها السماح بدخول أساتذة نجحوا في المقابلات إلى الصفوف قبل توقيع العقود نظراً للحاجة إلى اختصاصاتهم وتفادياً لإبقاء الطلاب من دون تعليم. وهنا يستدرك القول «إن ذلك حصل على مسؤوليتهم الخاصة (paraofficiel)، وبالتالي لا يترتب من هذا الإجراء أي مستحقات أو تعويضات على الجامعة». لكن في هذه الحالة، من يحمي المستوى الأكاديمي؟
يعترف الحاج موسى بأنّ مجلس الكلية لم يضع، كما ينص المرسوم 9084، لائحة تفاضلية بالأسماء تظهر ترتيب العلامات في كل اختصاص، منعاً للتلاعب في دعوة المقبولين. يبرر استنساب المديرين من الأسماء في كل اختصاص بالقول: «نحنا عايشين بلبنان والمديرون لا سيما في فروع المناطق مثل زحلة والنبطية يشكون من هروب الأساتذة من المناطق إلى المركز في السنة الثانية للتعاقد، وهذا يحدث ارباكاً لديهم، لذا تركنا للمديرين اختيار من يرونه مناسباً ضمن السلة التي جرى التوافق عليها داخل مجلس الكلية».
إلى ذلك، عوّلت لجنة الفائزين في مقابلات شباط 2017، والمستبعدين عن الملف الحالي، على حكمة رئيس الجامعة اللبنانية من أجل إيجاد الحلول المنصفة لهذه القضية خلال مهلة زمنية قصيرة، مؤكدة تمسكها الكامل بحقها في هذا الملف من دون اي تعديلات، على أن تتبع كل الوسائل المشروعة وتستخدم ما لديها من أدلة ومحاضر تثبت حقوق كل الفائزين في مقابلات شباط 2017. و إذ تربأ اللجنة بنفسها عن التجاذبات السياسية والتدخلات الحزبية في هذا الملف، فإنها تدعو كل أستاذ في الجامعة الى دعمها في خطواتها التصعيدية اللاحقة.

النهار-4-12-2017

لجدل حول انتخاب رئيس قسم في الفرع الثالث لكلية العلوم الاقتصادية وادارة الأعمال في الجامعة اللبنانية في طرابلس، تداعيات بعدما قدم رئيس الجامعة البروفسور فؤاد أيوب طعناً بالنتيجة، وطلب رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، ما أدى الى اعتراض أساتذة الفرع الذين قرروا تعليق مشاركتهم في الأعمال الأكاديمية في الجامعة بكل أشكالها لمدة أسبوع احتجاجاً على التدخل بشؤون الكلية. 

 

فبعد انتخاب الدكتورة ريما اسطفان رئيسة لقسم الإعداد العام في الفرع الثالث للكلية، فطلب رئيس الجامعة وفق ما يقول الاساتذة الغاء نتيجة الانتخابات التي جرت بإشراف العميد ومجلس الجامعة وفق القانون 66. ويبرر الدكتور فؤاد أيوب الأمر بأن القانون لا يسمح لأستاذ معيد الترشح لرئاسة القسم، فلجأ الى الهيئة القانونية في الجامعة لكنها أقرت أحقية الاستاذة بالترشح وتثبيت فوزها برئاسة القسم. ثم عاد ولجأ مجدداً الى لجنة الطعون في الجامعة وهي اللجنة الوحيدة الرسمية المكلفة درس الطعون المقدمة فأقرت أحقية الدكتورة الترشح والفوز وردت الطعن المقدم ضدها.

وطرح رئيس الجامعة الملف على مجلس الجامعة في جلستين، وطلب التصويت على نتائج الطعن، فصوّت المجلس على رد الطعن المقدم ضد الدكتورة الفائزة ووافق على حقها بالترشح وثبّت فوزها. لكن الأمر تغير عندما طلب الدكتور أيوب رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لتفسير المادة ٨٣ من القانون ٦٦ والتي هي واضحة تماما! فصدرت استشارة عن رئيسة الهيئة القاضية ماري دنيز المعوشي طربيه تبطل انتخاب الدكتورة الفائزة، وهو رأي غير ملزم.

ويقول الأساتذة أن القاضية المعوشي استندت الى قانون الجامعة 75/67 وليس القانون المعدل 66، مشيرين الى أن النص واضح في المادة 83، ولا يعرفون سبب رفض رئيس الجامعة للأمر. ولذا عقد أساتذة الفرع جمعية عمومية، اعترضوا فيها على إقحام السياسة في القرارات الأكاديمية، وقرروا تعليق مشاركتهم في الأعمال الأكاديمية كافة في الجامعة لمدة اسبوع. وطلبوا من الهيئة التنفيذية في الجامعة تحمل مسؤولياتها في هذه القضايا المطلبية المحقة وإعادة الامور الى نصابها القانوني. كما طالبوا رئيس الجامعة البروفسور فؤاد أيوب وخلافا لاي اجتهادات قانونية غير ملزمة من خارج الجامعة، اصدار القرارات العائدة لمقررات مجلس الجامعة المنعقد في جلستيه 33 و34 بتاريخ 2/11/2017 و و8/11/2017، والتي تعتبر ملزمة تحقيقا لمنطوق المادة 12 من القانون 75/67.

ودعوا الهيئة التعليمية في الجامعة "للوقوف مع قضايانا المطلبية تحقيقا لاستقلاليتها وكرامة أساتذتها".

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري في مقر الرابطة برئاسة الدكتور محمد الصميلي وأصدرت البيان الآتي:

  1. ثمنت الهيئة الأجواء الإيجابية والحيوية التي سادت عملية انتخابات المجالس الأكاديمية وهي إذ تهنأ الذين فازوا بثقة زملائهم، فإنها تدعوهم إلى تبوء مسؤولياتهم الجديدة ولعب دورهم المنوط بهم في المجالس الأكاديمية على أكمل وجه، وممارسة الصلاحيات التي منحهم إياها القانون المذكور.

وفي هذا الإطار، تدعو الهيئة التنفيذية إلى احترام آليات الانتخاب المنصوص عنها في القانون 66 بدءاً من الترشيحات وصولاً إلى إصدار النتائج. وفي حال وجود بعض الطعون التي قد يتقدم بها بعض المرشحين، فإن الهيئة تدعو مجلس الجامعة لتحمل مسؤولياته بالبت سريعاً بهذه الطعون ضمن المهل الزمنية المحددة ووفقاً للقانون 66 وروحيته، وتجنب الاجتهاد في حال وجود نص قانوني واضح وصريح. وهنا تدعو الهيئة مجلس الجامعة إلى اعتماد تفسير موحد لبعض النصوص القانونية منعاً للاجتهاد والتأويل ولاعتمادها لاحقاً في كافة العمليات الانتخابية.

  1. أكدت الهيئة التنفيذية منذ انتخابها على ضرورة أن تقوم الجامعة بإنصاف الأساتذة المستثنون من التفرغ العام 2014 والمستوفين لشروطه وقد ضمنت هذا الموقف برنامج عملها الذي نالت على أساسه ثقة مجلس المندوبين، ووضعته في سلم أولوياتها وتعبر عنه مراراً في معظم بياناتها. وهي اليوم تؤكد دعمها الكامل لهذا المطلب وتدعو مجلس الجامعة للإسراع في وضع آلية واضحة لهذه العملية تحترم الأصول الأكاديمية وتحفظ حقوق المتعاقدين بالساعة، لا سيما أن هؤلاء يعانون الأمرين من ظلم عقود المصالحة وما تتسبب به من تأخر كبير وفاضح بالحصول على مستحقاتهم.
  2. تتابع الهيئة باهتمام كبير مسار اقتراح القانون المقدم من النائب نقولا فتوش إلى المجلس النيابي لاستثناء صندوق تعاضد افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية من أحكام المادتين 31 و33 من قانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46، ولا زالت الهيئة تنظر بفارغ الصبر إلى مختلف الكتل النيابية للوفاء بوعودها التي قطعتها للهيئة بهذا الصدد.
  3. هنأت الهيئة أساتذة الجامعة اللبنانية بصدور المرسوم 1524/2017 الذي عدّل نظام المنافع والخدمات التي يقدمها صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية لجهة رفع سقف استفادة الأبوين من الاستشفاء والتغطية الكاملة لأدوية الأمراض المستعصية لعائلة الأستاذ ومن هم في عهدته.
  4. تدعو الهيئة إدارة الجامعة الإسراع في تحضير مراسيم الترفيع للأساتذة المستحقين، كما تدعوها للعمل سريعاً على إعداد لوائح الأساتذة المتفرغين المستوفي الشروط لدخول الملاك تجنباً لتكبد الأساتذة الأعباء الناجمة عن عملية ضم الخدمات.

بيروت في 19/10/2017

الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة

المتفرغين في الجامعة اللبنانية

النهار- ابراهيم حيدر-

تدرج الوعود التي أغدقت على أساتذة الجامعة اللبنانية المتفرغين في خانة تمرير الوقت. تبين أن كل الكلام الذي قيل لرابطة الأساتذة المتفرغين والتطمينات التي أعطيت لها، لم تمنع إقرار المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، والتي تقضي على صندوق التعاضد لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة، وتلغي خصوصية الأستاذ الجامعي. 

لم تواجه رابطة المتفرغين ما كان يحاك لموقع الأساتذة الوظيفي بالشكل المطلوب، على رغم أن رئيس هيئتها التنفيذية الدكتور محمد صميلي اعترف بأن التوجه العام للحكومة ومجلس النواب قبل إقرار قانون السلسلة هو لتوحيد التقدمات الاجتماعية. وعلى رغم ذلك لم تتحرك الرابطة ولا رئاسة الجامعة ولا مجلسها لمواجهة إلغاء الموقع الوظيفي الخاص لأساتذة الجامعة، فاستكان الجميع للوعود، الى أن صار الأمر واقعاً. كما أن توجه قيادة الرابطة بعد إقرار المادة 31 لم يحمل أي مبادرات ضاغطة لفرض تعديل المادة في القانون، على غرار ما فعل القضاة، إذ كان الأساتذة يتوقعون أن تدعو الرابطة الى تحرك تصعيدي شامل لا يقتصر على الاضراب المفتوح، بل حتى إقفال الجامعة وتقديم مشاريع إصلاحية لوضعها، قبل الانقضاض على كل ما هو مضيء فيها.

وبينما يرفض الاساتذة في الجامعة اللبنانية الغاء اي مكتسبات محقة لهم، لا سيما المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب التي تمس صندوق التعاضد وخصوصية موقع الأستاذ الجامعي، ذهبت الأمور في اتجاه آخر، إذ ترتئي قيادة الرابطة الاستمرار بالاتصالات في محاولة أخيرة لتعديل المادة أو بعض شروطها، ومن بينها لقاء الإثنين مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولقاء آخر يحدد لاحقاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومحاولة لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري، إضافة الى الكتل النيابية والقوى السياسية، وهو أمر لا توافق عليه أكثرية الأساتذة الذين أعلنوا موقفهم في الجمعية العمومية الأخيرة وفي اجتماع مجلس مندوبي الرابطة بضرورة التصعيد قبل أن تصبح الأمور صعبة أو مستحيلة.

هل يمكن تعديل المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب؟ وفق المعلومات أن السيناريو المطروح من المسؤولين هو الاستمرار في إلغاء صناديق التعاضد وفق ما نصت عليه المادة 31 والتي كانت سابقاً المادة 33 من قانون السلسلة. ويبدو التوجه الى الغاء صندوق التعاضد لأساتذة الجامعة الذي أنشئ قبل 25 عاماً بفعل نضالات الأساتذة، وهو حق تاريخي مكتسب. ويجري الحديث اليوم عن مشروع جديد للتقدمات الاجتماعية لأساتذة الجامعة، سيلغي في شكل أو آخر خصوصية الأستاذ الجامعي. ولعل أول خطوة ستقضي بإلحاق الأساتذة في الملاك بتعاونية موظفي الدولة، الى أن يتم العمل على إدخال المتفرغين المتعاقدين في الملاك ليتم إلحاقهم في خطوة ثانية بالملاك، حيث طلب مجلس الجامعة اللبنانية من متفرغي دفعة 2014 والبالغ عددهم 1213 أستاذاً استكمال ملفاتهم للعمل على رفعها الى مجلس الوزراء لإدخالهم في الملاك، وهو مشروع قد يستغرق وقتاً، فماذا يفعل هؤلاء في طبابة أسرهم بعد الغاء صندوق التعاضد قبل إدخالهم الملاك؟.

وفي التوجه العام الذي سيحدد مصير الجامعة اللبنانية وأساتذتها، فإن السيناريو المطروح أن يصبح أساتذة الجامعة كالموظفين والمعلمين الرسميين. أي أنهم سيلحقون بتعاونية الموظفين التي تقدم منح تعليم ستكون بديلاً من المنح التي يقدمها الصندوق لأساتذة الجامعة. أما الاقتراح المطروح لإبقاء الصندوق قائماً، فهو ينص على وقف تقدماته وتغيير نظامه، أي حصر وظيفته بتقديم فروق الطبابة للاساتذة الجامعيين، على غرار صناديق مشابهة موجودة في بعض المؤسسات. ويبدو أن هذا الحد الذي تقف عنده الدولة في ما يتعلق بأي تعديل لملف توحيد التقدمات الاجتماعية.

يعرف الأساتذة أيضاً أن مطالبتهم بإلغاء المادة 31 لا تحظى بدعم معظم القوى السياسية الممثلة في الحكومة ومجلس النواب، وان كانت رئاسة الجامعة أعلنت وقوفها خلف الرابطة في مسألة الحقوق، فيما موقف مجلسها لا يزال خجولاً، وهو تحت سقف القوى التي يتشكل منها. أما الحديث عن أن الرابطة ستطرح سلسلة جديدة تتضمن مقارنة بالنسب التي كانت في السلاسل السابقة الصادرة عن مجلس النواب وبين النسب الحديثة، وتقدمها الى الرؤساء، فلا يقدم ولا يؤخر، ما دام هناك حسم بعدم إعطاء أساتذة الجامعة أي زيادات، انطلاقاً من السلسلة التي أقرت لهم في 2011 بعد إضراب مفتوح وتحركات على الأرض استمرت 4 أشهر، سجلت حينها لقيادة رابطة المتفرغين برئاسة الدكتور شربل كفوري في نسختها ما قبل السابقة.

تراهن الرابطة على أن يرد رئيس الجمهورية قانون السلسلة. لكن ذلك لا يلغي أن المادة 31 بعد اقرار السلسلة صارت واقعاً وتنص على وضع نظام موحّد لأربعة تقدمات اجتماعية، حيث تم دمج اساتذة الجامعة فيه، على رغم أن نظام صندوق تعويضات الجامعة اللبنانية المكتسب منذ 25 عاما له اسبابه الموجبة الخاصة بالاساتذة، عدا عن كل القطاعات الاخرى. وما دامت الرابطة تريد انتزاع وعود جديدة، فإن ما يرسم للجامعة يحسم بتحويلها الى مؤسسة رسمية كسائر المؤسسات الأخرى، بلا أي خصوصية ولا وظيفة اكتسبتها أكاديمياً بنضالات أساتذتها وطلابها منذ انشائها.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Twitter: @ihaidar62

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات الخارجيّة هي أكبر مصدر للتمويل والتنمية

تحويلات العمّال من الخارج لا الاستثمارات…

تموز 29, 2019 2206 مقالات وتحقيقات

مأساة نساء الفريز

مأساة نساء الفريز

تموز 26, 2019 2299 مقالات وتحقيقات

التعليم الرسمي يعتصم

التعليم الرسمي يعتصم

تموز 26, 2019 167 أخبار

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا «العيش المشترك»!

الناجحون عبر مجلس الخدمة المدنية: ضحايا …

تموز 26, 2019 160 مقالات وتحقيقات

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التصميم يولّد الإعاقة

«دليل المهندسين» لدمج المعوقين: سوء التص…

تموز 25, 2019 171 المجتمع المدني

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبية»: هل الهدف إرسال الفلسطينيين إلى السجون أم ترحيلهم؟

طراد حمادة عن خطة «تنظيم العمالة الأجنبي…

تموز 25, 2019 187 مقالات وتحقيقات

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل الموازنة التقشفية تهميش للأولاد ذوي الإعاقة؟

لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل…

تموز 24, 2019 192 مقالات وتحقيقات