لا يستطيع أحد الجزم بأن الجامعة اللبنانية تمارس استقلاليتها الأكاديمية والإدارية بلا تدخلات سياسية. صحيح أنها جامعة رسمية، وهي الوحيدة التابعة للدولة في لبنان، إلا أن هامشها الاستقلالي سمح لها بالتطور منذ تأسيسها، وذلك ما كان ليحصل من دون رؤساء وأكاديميين وأساتذة تميزوا خلال مسيرتها منذ التأسيس ورفعوا إسمها وتركوا بصماتهم التنويرية في أرجائها، فضلاً عن نضال حركتها الطالبية التي عززت الديموقراطية فيها، حتى أصبحنا نقول هذه الجامعة الأكاديمية الديموقراطية بمجالسها التمثيلية المنتخبة خرّجت أفضل الطلاب ونافست الجامعات الخاصة العريقة واحتضنت وعلّمت كل الفئات من اللبنانيين الذين وجدوها واحة للعلم والتخصص العالي. كان هذا قبل أن تتحول الأمور الى فعل سياسي يخترق بنيتها وفساد يعترف به كل أهلها، فأين الجامعة اليوم من نسختها التاريخية؟ وماذا عن مجلسها ووحداتها والمعايير الأكاديمية فيها؟ 

ليس الكلام تقويماً للجامعة، فهذه مهمة أهلها بالدرجة الأولى. فأن يرفع رئيسها الجديد، أي منذ 7 اشهر على تعيينه رئيساً للجامعة، شعار الإصلاح، فذلك اعتراف بأن هناك شوائب كثيرة وتراكمات سلبية في بنيتها مالياً وإدارياً وأكاديمياً، وعلى مستوى علاقاتها أيضاً، وإقراراً بحجم التدخل السياسي في شؤونها. لكن أن يبقى الأمر مجرد شعار، ثم نتحدث عن الإنجازات، فيعني ذلك أننا أمام منعطف قد نهدر فيه ما تبقى مما هو مضيء فيها، بدءاً من كلياتها التي لا تزال تتمتع بمستوى أكاديمي مميز إلى أساتذتها ونخبتها الأكاديمية، علماً أن دعماً سياسياً شاملاً منح للرئاسة الجديدة، ولم نشهد نقلة نوعية في الإصلاح المطلوب لتستعيد الجامعة حصانتها وتمارس وظيفتها البحثية والأكاديمية على أكمل وجه.

نسمع الكلام نفسه عن الجامعة الوطنية التي تحتضن 70 ألفاً من طلاب لبنان، وغير ذلك من كلام يقفز فوق المشكلات والتحديات التي تواجهها، الى قضاياها التي تعنى باستقلاليتها واصلاح قانونها، ووقف التدخل السياسي في شؤونها، ودور مجلسها، ووظيفتها في البحوث والشهادة. ونعرف أن الحديث عن الجامعة لا يستقيم من دون مجلسها، وهو الذي يفترض أن يتولى مع رئيسها مهماته كاملة. فكيف يمارسها فيما تشكل لجان سياسية رديفة لمتابعة الملفات الحساسة في الجامعة، وتتخذ القرار بالتوازي مع مسؤولياته، علماً أن رئيس الجامعة شكل لجنة من أعضاء في مجلسها يمثلون التيارات الحزبية لدراسة اسماء ملف التفرغ، فيما كان يفترض أن يترأس لجنة حيادية تقوّم الملفات وتدرسها وتختار بعيداً من الضغوط السياسية. ذلك يطرح تساؤلات عن مدى قدرة مجلس الجامعة على مواجهة التحديات، وهو المجلس الذي يستطيع بطاقاته النخبوية والعلمية والأكاديمية أن يحصّن الجامعة بمؤسساتها المختلفة ويحفظ موقعها ويستعيد دورها ووظيفتها ويحمي أيضاً موقع رئاستها من الناحيتين الأكاديمية والعلمية، وفي مواجهة التدخل السياسي والطائفي.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

لم يستجب مجلس الجامعة اللبنانية لاعتراضات الطلاب والأندية الطالبية والمجالس الطلابية على القرار المتعلق بمنع متابعة أكثر من اختصاص في العام نفسه. فالمجلس أكد، بأغلبية أعضائه، في جلسته المنعقدة أمس برئاسة رئيس الجامعة، القرار السابق، بحسب المذكرة التوضيحية للرئيس.

وتستثني هذه المذكرة الطلاب المسجلين في مرحلة الدكتوراه، وتمنع الطلاب من التسجيل في كليتين أو اختصاصين مقفلين (حيث الأماكن محدودة ويخضع الطالب لتراتبية النجاح)، وتشترط على الطلاب القدامى أن يكونوا ناجحين في مواد الاختصاص الأول ولا تتجاوز نسبة الأرصدة المسجلين فيها في الاختصاص الثاني 20% (6 أرصدة).

المجلس ناقش أيضاَ اقتراحاً تقدم به بعض الأعضاء يقضي بمنع المدربين في الجامعة من متابعة دراسة الماستر والدكتوراه، على خلفية أن هؤلاء مُطالبون بتغطية 32 ساعة أسبوعياً ولن يستطيعوا التفرغ لدراسة اختصاصات تتطلب حضوراً الزامياً. إلاّ أن المجلس لم يتخذ قراراً نهائياً في هذا الملف. المدربون هم مجموعة من الأشخاص استعانت بهم الجامعة بعدما كبرت وبدأ ملاكها يفرغ من الموظفين، فعهدت إليهم بمهمات التدريب المهني والإداري والفني ومساعدة الأساتذة في المختبرات وفي كل الأعمال الملحقة والمكملة لهذه المهمات في الكليات والمعاهد.

عدد المعترضين على قرار تعدد الاختصاصات لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة. من هؤلاء ممثل أساتذة كلية الهندسة يوسف ضاهر الذي قال لـ«الأخبار» إنه ملتزم بقرار مجلس الجامعة، لكنه سجّل تحفظه عليه، وخصوصاً لجهة اشتراط نسبة الـ20% للاختصاص الثاني، بما يقفل الأبواب أمام طلاب العلم، لا سيما الموهوبين منهم. وأضاف: «إذا كان لا بد من ضوابط فهذا يجري فقط في السنة الأولى حيث يمكن أن يسجل الطالب لأسباب غير أكاديمية مثل الاستفادة من التقديمات الصحية من ضمان اجتماعي وتأمين وما شابه، أما الترفع إلى السنة الثانية فيعني أن هناك جدية معينة لدى الطالب ويستحق إعطاءه حقه في التعلم».

ضاهر رفض التعليق على ملف المدربين، مكتفياً بالقول: «اقترحت أن تتلى القرارات التي تتخذ في جلسة معينة، في الجلسة المقبلة، للوقوف على الاعتراضات والملاحظات».

إلى ذلك، تواصلت ردود فعل الطلاب على القرار، فقد استنكر مجلس طلاب الفرع الثالث في كلية الهندسة الخطوة، واصفاً إياها بالتعسفية والمجحفة بحق الطلاب والمتسرعة والمقيدة لحرياتهم، داعياً إلى العدول عنها. وأعلن المجلس أن «خطواتنا ستبدأ بعد جلسة مجلس الجامعة حيث سننقل أصواتنا عبر عمداء الوحدات الجامعية»، ملوّحاً بالخطوات التصعيدية إلى حين إحقاق المطلب.

من جهتها، رحّبت مجالس الفروع الطلابية في كلية العلوم بأيّ خطوة إصلاحية من شأنها تعزيز دور الجامعة الوطنية، إلاّ أنها رأت أن القرار لم يكن على الإطلاق لمصلحة الطلاب ولا يمكن اعتباره إصلاحياً. وفيما دعت المجالس إلى التراجع عن القرار، أكدت أنّ الإصلاح الحقيقي يكون بتطبيق قانون التفرغ للأستاذ الجامعي.

روزيت فاضل

حاول أمس رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب أن يحفظ "ماء وجه" مسيرة ولايته، التي تقارب نوعاً من الاصلاح، من خلال اصدار مذكرة توضيحية حاول من خلالها تهدئة "امتعاض الطلاب" وتبديد "حظر" القرار الانقاذي لنظام "LMD"، والذي حاول من خلاله منع الطلاب من التسجيل في اختصاصين. 

لا يعكس عهد رئيس الجامعة الحالي فؤاد أيوب أي مقاربة إصلاحية، اذا اعتمد اصدار مذكرة والحاقها بمذكرة توضيحية في مدة لا تتعدى الأسبوع الواحد. جاء في هذه المذكرة، لا سيما في بعض التوضيحات للقرار، الذي شكل لغطاً قائماً وفقاً لما جاء في المذكرة، من أن القرار لا يطال الطلاب المسجلين في مرحلة الدكتوراه". ولحظت المذكرة أيضاً أنه "يمنع على الطلاب الجدد التسجيل "في كليتين أو اختصاصين مقفلين، حيث الاماكن محدودة، وحيث يخضع المرشح لشرط التراتبية للإنتساب اليها ضمن لوائح الناجحين، وهذا حفاظاً على فرض انتساب اكبر عدد ممكن من الطلاب". أما القدامى، فيحق لهم، (المسجل قبل صدور المذكرة رقم 7) مواصلة تسجيله في الاختصاص الثاني شرط ان يكون ناجحاً في مواد اختصاصه من دون اجتزاء، وشرط الا تتجاوز نسبة الارصدة المسجل بها في الاختصاص الثاني 20 في المئة في كل فصل دراسي".

لم تلق هذه المذكرة الصدى الإيجابي المطلوب عند الطلاب الذين دعوا عبر مجموعات "نادي سما"، "نادي نبض الشباب"، "نادي راديكال"، "الوضع مش طبيعي" ومجموعة من "الطلاب المستقلين" الى وقفة احتجاجية الأولى والنصف بعد ظهر اليوم أمام مبنى الادارة المركزية في المتحف، رفضًا للقرار التعسفي بمنع الطالب من التسجيل في أكثر من اختصاص.

وذكر احد منظمي هذا التحرك تيسير زغتري، اننا "نعترض على المذكرة التوضيحية لأنها تفرض شروطاً صعبة من حيث التطبيق، لا سيما أن الطالب الراغب في دراسة اختصاصين يمكنه اختيار 6 ارصدة من الاختصاص الثاني، مقابل متابعة كاملة للإختصاص الأول، ما سيجعل مدة تحصيل الشهادة الثانية طويلة جداً ولا تتناسب مع رغبة هذا الطالب في السفر سعياً للعمل مثلاً". وأعلن أننا "سنطالب بتعديل المواد المتشابهة في الاختصاصين واعتماد المرونة في اختيار المواد الدراسية المتوافرة في دوامين أحدهما صباحي والآخر بعد الظهر".

ورأى الناطق باسم رئاسة الجامعة اللبنانية الدكتور علي رمال، أن ما طرح في المذكرة هو دعوة لتعزيز القيمة التنافسية للشهادة في الجامعة اللبنانية". لكن الرئيس السابق للجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين قال أن القرار" الذي صدر عن الرئاسة الحالية للجامعة لا تفسير اكاديمياً له ولم يكن من ضرورة لإصداره، داعياً الى "تشكيل لجان أكاديمية متخصصة من مجالس الكليات لدراسة اي قرار قبل صدوره". وذكر ان "قانون تنظيم الجامعة اللبنانية لا يمنع أي طالب من التسجيل في أكثر من اختصاص"، مشيراً الى أن "ثمة اختصاصات مكملة لبعضها على غرار دراسة الاعلام والعلوم السياسية او العلوم الاجتماعية". وعما اذا كان هذا القرار يخدم مسيرة اصلاح الجامعة قال: "يرتبط الاصلاح في الجامعة بقضايا الفساد، ولا علاقة له بأي مسألة أكاديمية"

 

المصدر: جريدة النهار

 

عودة جيش المستشارين وعميد من جامعة خاصة للإصلاح رئيس اللبنانية يقدم 8 بحوث لتصنيفه ولجنة "حزبية" للتعاقد

حين تسلّم رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب مهماته قبل نحو ستة أشهر، توقع أهل الجامعة أن يفتح صفحة جديدة مدخلها ورشة إصلاح تعيد هيبتها وتسترجع وظيفتها. توقعوا أن يحسم بتعزيز المجالس الأكاديمية التمثيلية، وفي مقدمها مجلس الجامعة في مواجهة أي محاولات تلاعب بتركيبتها التنظيمية، أو التحايل على قانونها. وإذ يفاجأ الجميع أن الأمر يقتصر على شؤون إدارية عادية، من دون أن يبادر إلى تحصينها أكاديمياً، ويعزز استقلاليتها. 

وعلى ما يظهر، وفق ما ينقل من مجلس الجامعة واجتماعاته من خلال أعضائه، أن الرهان على إصلاح جذري للجامعة لا يزال صعباً كي لا يقال مستحيلاً، انطلاقاً من التصرفات والقرارات العجيبة، وبعضها يصنف في دائرة المخالفات، التي يتخذها رئيس الجامعة، وفق أحد أعضاء مجلس الجامعة. فليس الأمر تفصيلاً عندما يعيد رئيس الجامعة جيش المستشارين السابقين إلى موقع القرار وبامتيازات خاصة على ما يؤكد عضو المجلس، خصوصاً أولئك المقررين في الشأنين الإداري والقانوني، وهم من كانوا كمستشارين لرئيس الجامعة السابق يقدمون الاستشارات التي أدت في كثير منها إلى مخالفات قانونية. ورئيس الجامعة الجديد الذي كان مطالباً بتقويم المرحلة السابقة ومكافحة الفساد ووقف الإهدار ومحاسبة المرتكبين من دون ظلم أحد، سقط في ثغرة كبرى، تتمثل في قراره تكليف عميد في جامعة خاصة غير معروفة، لديه بعض ساعات التعاقد في الجامعة اللبنانية، ليتولى مهمة وضع خطة وتصور اصلاحيين لادارة الجامعة، بدلاً من أن يستفيد من الطاقات الموجودة للشروع في الإصلاح، والعودة الى المجالس الأكاديمية بدءاً بمجلس الجامعة، كي لا يضيع الوقت والفرصة لاصلاح منتظر بعد سنوات من الفوضى الادارية والتنظيمية والتدخلات السياسية في شؤون الجامعة.

أما الثغرة الثانية التي جعلته أسيراً للقوى السياسية التي تتحكم بالجامعة، فكانت قراره تشكيل لجنة متابعة ملف التعاقد بالتفرغ برئاسته ومن أسماء اساتذة أعضاء في مجلس الجامعة تحت رقم 1517 تاريخ 1 حزيران الجاري، لكنهم ممثلون لقوى سياسية وطائفية في لبنان، إلى حد أن الذي يقرأ أسماء المكلفين يجدهم يمثلون "تيار المستقبل" و "حزب الله" و"التيار العوني" و"الكتائب" و"القومي" و"القوات" و"حركة أمل". ومهمة اللجنة التدقيق بالأسماء المرفوعة من مجالس الفروع والوحدات ودرسها لرفع أسماء المستحقين والمستوفي الشروط للتفرغ الى مجلس الجامعة، علماً أن اللجنة وان كانت مؤلفة من اساتذة أعضاء في مجلس الجامعة إلا أنها ستحدد الحصص وفق التوزيع الطائفي والمذهبي وليس لحاجات الكليات، ما احبط العديد من الاساتذة الاكفاء الذين ينتظرون فرصتهم للتفرغ في الجامعة من قبل لجنة أكاديمية تؤكد حياديتها ورصانة موقفها.

في المقابل، وقبل أن يناقش مجلس الجامعة اللبنانية في آخر جلسة له، مشروع اقتراح قدمه رئيسها الدكتور فؤاد ايوب لتعديل المادة 44 من القانون 392 تاريخ 8/2/2002، ويسقطه رفضاً لتحويل عقود الأساتذة فصلية، كان موضوع بحوث الأساتذة بنداً رئيسياً على جدول أعماله في جلسة سابقة. لكن لم يقوّم مجلس الجامعة بحوثاً مقدمة من أساتذة، ولم يضع معايير لها، علماً أن مراسيم عدة وقرارات تنظمها وصولاً الى التصنيف والاستفادة من المرسوم 81/12 وتسوية أوضاعهم انطلاقاً من المادة 5 منه، انما كان عنوان الجلسة إقرار بحوث قدمها رئيس الجامعة بنفسه وقومتها لجنة يترأسها عميد كلية طب الأسنان بالتكليف الدكتور طوني زينون ويوقع عليها باعتبارها بحوثاً أصيلة اضافها بخط اليد خلال الجلسة من دون استئذان رئيسها والمجلس لإدخال تعديل على القرار.

وتبين أن البحوث التي اصر رئيس الجامعة على تقديمها في الجلسة السابقة للمجلس وعددها 8 هي قديمة بينها مشاركة في مؤتمرات وبراءات اختراع، وقد درستها اللجنة الخاصة، وأقرها المجلس. وبإقرارها يستفيد رئيس الجامعة من مبالغ تعويض تصل الى 300 مليون ليرة عند التقاعد، استنادا الى الدرجات الإضافية لرتبة أستاذ، علماً أن هناك آلية قانونية في الجامعة لتقويم البحوث وتصنيف الاستاذ الجامعي بعد نيله درجة الدكتوراه، حيث يفترض أن يقدم بحوثه خلال 5 سنوات بعد تصنيفه أستاذاً مساعدا لنيل رتبة الأستاذ. أما إقرار البحوث بعد هذه المدة فتمنحه درجات إضافية بالتوازي مع تصنيفه. لكن المشكلة وفق أحد أعضاء المجلس، فتكمن في طبيعة اللجنة المكلفة برئاسة عميد كلفه رئيس الجامعة بالعمادة وبرئاسة اللجنة معاً. علماً أن رئيس الجامعة صار متفرغاً في عام 2014.

وبينما ناقش مجلس الجامعة في جلسته الأخيرة أوضاع المعاهد العليا للدكتوراه، والتي لم يتخذ قرارات بشأنها، سأل رئيسها عمداء المعاهد الثلاثة عن الأعداد التي تتخرج سنوياً، وطلب من كل عميد درس اقتراح أن يأخذ رئيس الجامعة حصة بعشرة اسماء يحددهم للتسجيل بالدكتوراه، وهو أمر يحتاج اساساً الى موافقة مجلس الجامعة، لكن تبين أن كل المناقشات والآراء التي تعرض في اجتماعات مجلس الجامعة لا تدون في المحاضر، فيكتفي النص بتسجيل القرارات، وهو ما اثار مشكلة لم تحل حتى الآن، ورتب على أعضاء مجلس الجامعة مسؤولية قانونية وأكاديمية.

وبينما قرر رئيس الجامعة مناقشة بحوثه وتصنيفها، للاستفادة لاحقاً من التعويضات وفقاً للقانون 12/81، عمم بمنع صرف كلفة المشروبات الكحولية للوفود في المؤتمرات والورش التي تستضيفها الجامعة، علماً أن الجامعة تستضيف وفوداً أجنبية بالتبادل، ما يؤدي الى إحراج في هذا الموضوع.

في الاجتماع الأخير لمجلس الجامعة سقط مشروع رئيسها تحويل التعاقد الجامعي الى فصلي. وفي انتظار الإصلاح الحقيقي، كيف سيتعامل مجلس الجامعة مع طلب سيارة جديدة للرئاسة على حساب موازنتها؟

 

هل تتحول اللبنانية إلى مدرسة بشُعَب كثيرة للمناطق؟ اعتراضات في مجلس الجامعة على فتح الفروع وإهمال المجمعات

ليس أمراً عادياً أن يصبح استحداث شعب للكليات تقليداً في الجامعة اللبنانية، التي تئن تحت أعباء مالية وعجز يقدران بـ109 مليارات ليرة، فكيف تقرر القوى السياسية سلفاً دعم فتح شعب وفروع لأهداف انتخابية؟ ثم تترك مجمعاتها ومستقبلها للمجهول.  

تأتي مناسبة فتح شعبة العلوم التمريضية لقضاءي راشيا والبقاع الغربي يوم غد الأحد، للقول أن الجامعة بدأت تتحول الى شعب وفروع بالجملة. بات استسهال استحداث الشعب أمراً على حساب المجمعات، لتفتح شهية القوى السياسية والطوائف على المطالبة بفتح شعب وفروع في اختصاصات مختلفة في مناطق سيطرتها، ولتضع الجامعة أمام تحديات صعبة ليس سهلاً مواجهتها.

في الجلسة الأخيرة لمجلس الجامعة اللبنانية، كادت الأمور أن تنفجر بين العمداء وممثلي الأساتذة ورئيس الجامعة. فتح نقاش في المجلس حول إنشاء الشعب والفروع، والذي يعود الى قرار سابق لمجلس الجامعة يتعلق بإنشاء فرعين للجامعة في عكار وبعلبك - الهرمل يضمان عدداً من الاختصاصات في كليات مختلفة، إضافة إلى فرع لكل من كليتي التربية والسياحة في جبيل، وفرع للعلوم البحرية لمحافظة عكار فقط.

وكان اعترض عدد من العمداء حينها على إصرار رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب على إنشاء الفروع، معتبرين أنها ستكون على حساب المجمعات المقررة التي يجري العمل في بعضها في الفنار وزحلة وطرابلس والنبطية، وكأن الجامعة تعود إلى نقطة الصفر، لتتحول إلى صيغة المدارس في الأطراف وتهمل الفروع المهمة، بضغوط من قوى سياسية وطوائف. وتبين في الاجتماع الأخير أن رئيس الجامعة يريد فتح فروع لكليات الزراعة والعلوم في عكار والهرمل، فيما لم يحسم فرع التربية في جبيل، ما أثار حفيظة بعض العمداء، فأعيد تأكيد فتح الفرع من دون صدور قرار فيه حتى الآن. وفي المقابل تساءل عمداء عن جدوى إنشاء كلية العلوم البحرية في عكار، طالما هناك مركز في البترون، فيما اعترض عميد الزراعة سمير مدور على فتح كليات للزراعة قبل أخذ رأي المجلس العلمي للكلية، علماً أن كلية الزراعة منشأة بموجب مرسوم منذ عام 1967 وخصصت بـ154 دونماً لتأسيسها في تل عمارة في البقاع، في منطقة وسطية بين البقاعين الغربي وراشيا وبعلبك – الهرمل، وتحديداً في قضاء زحلة، فيأتي قرار بإنشاء فرع للزراعة في الهرمل، ويبقى إنشاء الكلية في تل عمارة مهملاً. لكن الاعتراض الأساسي كان على فتح الفروع والشعب على أسس سياسية وطائفية وبضغط من القوى التي تريد تجيير فتحها لحسابات انتخابية.

أصرّ رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب على قرارات فتح الفروع، لافتاً إلى أنه تلقى وعداً من رئيس الحكومة سعد الحريري بدفع 89 مليار ليرة للجامعة، ما يغطي عجزها ويسمح بفتح الفروع في الشمال، علماً أن أحد العمداء اعترض على طريقة مناقشة موازنة الجامعة من دون وثائق بالأرقام. وفي اقتراح أيوب وموجباته، أن الجامعة لديها فروع في كل المحافظات باستثناء عكار وبعلبك – الهرمل، "وأن غياب الجامعة عن هاتين المحافظتين يدفع الشباب للإنتقال الى زحلة وطرابلس ويرتب عليهم أعباءّ مادية كبيرة.

لكن الأخطر، وفق عمداء، يبقى في إهمال المجمعات الجامعية المقررة لمصلحة إنشاء فروع جديدة بلا دراسات ولا تخطيط مسبق، فتلك مسألة تحتاج الى وقفة تدقيق ونقاش حول الجدوى، وما إذا كانت الفروع التي ستستحدث تؤمن تعليماً جامعياً نوعياً يقوم على الجودة، قبل أن نتأسف عندما نجد أن الجامعة صارت مثل المدارس، بعدما باتت الفروع والشعب منتشرة في كل مكان، حتى أن كل قرية باتت تطالب بفرع جامعي أو معهد. وفي هذا الخصوص، يشير أحد العمداء إلى أن الجامعة فتحت خلال 8 سنوات 6 شعب للعلوم بينها في مناطق حلبا ودورس في بعلبك، ويتبين أن عدد الطلاب في الشعب لم يتخط الـ350 طالباً وطالبة لكل الاختصاصات، إلى حد أن العدد المطلوب للسنة الثانية لم تتمكن الشعب من تأمينه. ويقول إن التفريع عندما يحل مكان الدمج في مرحلة تتطلب جمع الطلاب وليس فصلهم على مستوى الطائفة والمذهب، يعني أن هناك مشكلة كبيرة، فالدمج هو سمة التعليم الجامعي أولاً، ومركزته في المدن الكبرى، فإذا كان انتشار المدارس في القرى مسألة طبيعية، إلا أن انتشار الفروع الجامعية والشعب على النحو الذي تتناسل فيه مناطقياً، هو مسألة غير طبيعية، ما يحد من إمكان التواصل بين الطلاب من المناطق ويؤدي الى تراجع المستوى، وتحويل الجامعة الى المفهوم القروي الذي لا ينتج بحوثاً علمية ولا يعزز العلاقات الأكاديمية الوحيدة القادرة على نقل الطالب من فضاء القرية الى المدينة والعصر.

ويرى عمداء أن الاستعجال في التفريع الجديد ليس حلاً لمشكلة الطلاب، ولمشكلة الجامعة أيضاً. فهي تحتاج إلى النهوض مجدداً على قواعد مختلفة، تبدأ بتحديد وظيفتها كجامعة تتميز بالبحث وبالاستقلالية، ثم تأتي الأبنية الجامعية والمجمعات والمختبرات والموازنة، للدفع باتجاه بناء مؤسسة متكاملة بمراكز دراسات بحثية وعلمية وتكنولوجية، إلى ترتيب أوضاع الأساتذة على أساس الكفاءة الأكاديمية والبحث. فأن تصبح الضغوط طلباً لفرع هنا وشعبة هناك بعنوان الإنماء المتوازن، ذلك يحول الجامعة الى مدرسة بشعب كثيرة.

 

 

 

 
المصدر: جريدة الاخبار
 
 
 
فاتن الحاج
 

بعد أسبوع كامل على «العتمة» الدراسية، خرج طلاب مجمع الجامعة اللبنانية في الحدث بالمئات، في أكبر تجمع طلابي منذ سنوات، رافعين الصوت ضد الخطر الوجودي الذي يتهدد الجامعة الوطنية والتقصير الممنهج من المسؤولين في الدولة والجامعة وليقولوا إنّ «مستقبلنا بإيديكم، عالعتمة عيب عليكم، نحنا جينا نتعلم والبادي علينا أظلم».

في هذا الوقت، بقيت إدارة الجامعة مصرة على لعب دور الضحية الذي لا حول لها ولا قوة، وبدلاً من أن تطرح البديل لكيفية إدارتها لأعمال التشغيل والصيانة في هذا المرفق الحيوي، اكتفت بالطلب من المفاوضين مناقشة الاقتراحين اللذين رفعهما مجلس الإنماء والإعمار للأمانة العامة لمجلس الوزراء وهما: إما فسخ العقد مع الملتزم الحالي وإجراء مناقصة جديدة، أو إلزام المتعهد باستخدام جميع العاملين الذين كانوا مستخدمين مع المتعهد السابق «شركة الخرافي ناشيونال»، بشرط زيادة قيمة العقد. الإدارة نفت أن تكون قد تبنت الاقتراح الثالث وهو استخدام القوى الأمنية لقمع الموظفين المضربين لسبب بسيط أنها لم تلمس حتى الآن عملاً مقصوداً لإحداث ضرر، وإذا لمست ذلك فستفعل وستأخذ هذا الخيار.

الدعوة إلى الاعتصام الطلابي كانت موحدة بين المجالس الطلابية والنوادي في كليات المجمع ولجنة السكن الجامعي. علي الخطيب قال باسم المجالس إننا «سندفع الأمور باتجاه منحى تصعيدي ما لم تعقد جلسة طارئة لمجلس الجامعة في حرم المجمع ويصدر عنها بيان توضيحي لما يحصل». بعض النوادي مثل نادي نبض الشباب مثلاً ذهب أكثر باتجاه «المطالبة بتثبيت استقلالية الجامعة عن مجلس الوزراء، والدعوة إلى تسلّم إدارة الجامعة مهمة الصيانة داخل المجمع وذلك لقطع الطريق أمام السياسات النفعية والخصخصة التي لا تخدم سوى المستثمرين وأزلام السلطة الفاسدة».

أما لجنة السكن الجامعي فأعلنت الامتناع عن دفع الإيجارات الشهرية للسكن «المتردي أكثر فأكثر والذي يدفع طلابه الضريبة الأغلى في هذا الإضراب».

رئيس الجامعة رفض الإدلاء بأي موقف لـ«الأخبار» لكونه يؤمن كما قال بأن العمل يكون داخل المؤسسات وليس على صفحات الجرائد وشاشات التلفزة وهو يتصرف وفق القوانين ويضع مجلس الجامعة بأدق تفاصيل ما يفعله في هذا الملف.

إلا أنّ مصدراً في إدارة الجامعة استغرب أن يستمر الإضراب «بعدما انتهى الموضوع مع تبلغنا بأن مجلس الإنماء والإعمار، ممثل الدولة في إبرام عقد التشغيل والصيانة، بدأ فعلياً مفاوضات مع الشركة الخاصة التي رست عليها المناقصة (دنش للمقاولات) بغية الوصول إلى حل لوضعه في عهدة مجلس الوزراء».

عضو لجنة المتابعة لقضية الموظفين بشير زعيتر أكد لـ«الأخبار» أن «إضرابنا مستمر حتى توقيع العقود مع الكل، وخصوصاً أننا استنفدنا كل الوسائل ولم يطمئننا أحد إلى مصيرنا، ثم لم نبلغ بأي حل، ولم يجر وضعنا في أجواء المعطيات الجديدة، مشيراً إلى أنّنا «نجهل مصيرنا، وعدّة الشغل محجوزة في المستودعات ولم تسلمنا إياها الشركة الجديدة»، مذكّراً بأن «ضماننا الصحي ينقطع خلال أسبوع بانقضاء مهلة الأشهر الثلاثة على التسليم والتسلّم بين المشغّل القديم والمشغّل الجديد».

وفيما عتب بعض الأساتذة على رابطتهم بأنها لم تسجل أي موقف منذ بدء الأزمة، الأسبوع الماضي، ولم تدع إلى تنظيم أي تحرك، حضر رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين محمد صميلي إلى الاعتصام، وقال للطلاب إننا «معكم ومع مصالحكم وندعوكم إلى الانضواء جميعاً في حزب الجامعة اللبنانية».

29 آذار 2017

 المصدر : النهار
 

حذرت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية من المساس بمكتسبات الأساتذة، واستغربت تدخل أحد الأجهزة من داخل الجامعة في شؤون الاساتذة، محاولاً تطبيق المادة 37 من مشروع قانون السلسلة.

عقدت الهيئة اجتماعا استثنائياً برئاسة الدكتور محمد صميلي في مقر الرابطة، وأصدرت بياناً ثمنت فيه "عالياً لقاءها ووزير التربية والتعليم العالي مروان حماده، الذي كانت رؤيته للجامعة وتبنيه لمطالب أساتذتها منسجمين إلى حد كبير مع رؤية الهيئة، خصوصاً لجهة عدم جواز المساس بصندوق التعاضد واحترام القوانين الناظمة للجامعة.

وأشارت إلى أن "أهل الجامعة عاشوا في الفترة الأخيرة حالاً من الهلع والخوف والاستياء، نتيجة السياسة العدوانية التي شعروا بها، والتي تهدف إلى التعدي على حقوقهم ومكتسباتهم، كما ورد في بعض المواد من قانون السلسلة الموجود في مجلس النواب. وكذلك، ارتاب الأساتذة من أن تطالهم المادة 37 من هذا القانون، لأنها تمس بأبسط القواعد الديموقراطية وتطيح بكل آليات الرقابة والمحاسبة التي تنص عليها قوانين الجامعة وأنظمتها".

أضافت، "إن أحد الأجهزة من داخل الجامعة، قد طاب له ما ورد في المادة 37 قبل إقرارها، فاستعجل الدخول على مساحة الأساتذة، وأخذ يتساءل عن طبيعة عملهم ودواماتهم ومحاضراتهم. وهذا ما حصل في كلية الحقوق ومعهد الفنون - الفروع الثالثة، وبدأ ينسحب على فروع عدة لكليات الجامعة اللبنانية، الأمر الذي أثار حملة استنكار واسعة في صفوف الأساتذة".

واستنكرت "توجيه رسالة تنبيه الى أحد مجالس الفروع المنتخب من الأساتذة، والمخول قانوناً الإشراف على الأعمال الاكاديمية فيها"، مبدية "استغرابها الشديد واستنكارها لهذه التصرفات". ولفتت إلى أن "التعدي على كرامة الأساتذة قد أخذ وجهاً آخر تمثل بالكتاب الذي وجِّه إلى مدير أحد الفروع يدعوه الى المثول أمام لجنة بهدف المحاسبة والمساءلة. وقد نسي القائمون بذلك أن آلية المحاسبة والمساءلة لا تتم إلا عبر مجلس الجامعة".

وإذ استنكرت الرابطة "هذا التصرف"، دعت "الأستاذ المعني الى تجاهل هذا الكتاب"، لافتة إلى أنها "ستواجه هذه الأساليب السيئة وغير القانونية، وستمنع من أن تصبح نهجا أو أسلوب عمل معتمدا في التعاطي مع أهل الجامعة".

ودعت أخيراً الى وقف التجاوزات ومحاسبة بعض الموظفين الذين أساؤوا الى كرامة الأساتذة ورفع الغطاء عنهم. كما أنها ترى أن القرارات التي صدرت أخيرا تتخذ صفة العدائية تجاه الأساتذة وأداتهم النقابية، ويحاول بعض المنتفعين من خلالها وضع الأساتذة بمسار تصادمي مع إدارة الجامعة، تعمل الرابطة جاهدة على تجنبه، وتحذر من أن استمرار هذا النهج سيضطرها للجوء الى خطوات تصعيدية".

 

عقد الأساتذة المتعاقدون في كلية الآداب والعلوم الإنسانية - الفرع الرابع، اجتماعا لهم في مبنى الفرع، تداولوا فيه بملف تفرغهم. وبعد استعراض لمسار الإتصالات مع المسؤولين والأطراف السياسية الفاعلة، خرجوا بمقررات، استهلوها بخص رئيس الجامعة اللبنانية البرفسور فؤاد أيوب "بجزيل الشكر لما أبداه من اهتمام بملفات الجامعة منذ تسلمه مقاليد الرئاسة"، مؤكدين أن لهم ملء الثقة بأنه سيفي بالوعد الذي قطعه لهم "بمعالجة أمر التفرغ في مدى زمني سقفه 6 أشهر".

3 آذار 2017

 

قرر مجلس الجامعة اللبنانية في اجتماعه أول من أمس، انشاء فرعين للجامعة في عكار وبعلبك - الهرمل يضمان عدداً من الاختصاصات في كليات مختلفة، إضافة إلى فرع لكل من كليتي التربية والسياحة في جبيل، فيما حصل التباس حول إنشاء كلية العلوم البحرية في البترون ليتبين أنها قررت لمحافظة عكار فقط.

ناقش مجلس الجامعة اقتراح اإنشاء فروع لكليات في محافظتي بعلبك - الهرمل وعكار، ثم في جبيل بعنوان "أمور استراتيجية عاجلة"، قدمه رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب وأقر بإصرار منه، على رغم اعتراض العديد من العمداء وأعضاء المجلس، باعتبار أن انشاء الفروع سيكون على حساب المجمعات المقررة التي يجري العمل في بعضها في الفنار وزحلة وطرابلس والنبطية، وكأن الجامعة تعود إلى نقطة الصفر أي الإنطلاق مجدداً من دون أن تكون الأمور مدروسة، لتتحول إلى صيغة المدارس في الأطراف وتهمل الفروع المهمة، بضغوط من قوى سياسية وطوائف.

بداية كان الإقتراح الذي قدمه أيوب يقتصر على عكار وبعلبك – الهرمل، إلا أن إحدى العميدات في مجلس الجامعة اعترضت واقترحت إنشاء فرع للجامعة في جبيل يكون لاحقاً مجمعاً، ليضم كليتي التربية والسياحة فأقر وألحق بالمحضر. أما ما كتبه وزير الخارجية جبران باسيل على "تويتر" وهنأ أهالي البترون بإنشاء كلية للعلوم البحرية، فلم يكن موضع نقاش في مجلس الجامعة. وقد علمت "النهار" أن التباساً حصل، وهو ناتج عن أن الحكومة خصصت 9 ملايين دولار للمجلس الوطني للبحوث العلمية وتحديداً لمركز علوم البحار التابع له في البترون، وعند حديث رئيس الجامعة مع وزير التربية مروان حمادة عن كلية مخصصة للعلوم البحرية في عكار، طلب الاخير رفع كتاب عن مستلزمات الكلية في محاولة تخصيص مبلغ لها، فوقع الإلتباس وكأن الجامعة تريد إنشاء كلية في البترون، علماً أن المجلس في محضره لم يقرر هذا الأمر نهائياً.

وفي اقتراح أيوب وموجباته، أن الجامعة لديها فروع في كل المحافظات باستثناء عكار وبعلبك – الهرمل، "وأن غياب الجامعة عن هاتين المحافظتين يدفع الشباب للإنتقال الى زحلة وطرابلس ويرتب عليهم أعباءّ مادية، ويضطرون إلى الالتحاق بالمؤسسة العسكرية. فإنشاء فروع للجامعة يخدم المصلحة الوطنية ويحد من هجرة المواطنين ويساعد الشباب على متابعة دراستهم ويؤدي الى إيجاد فرص عمل لهم ويعزز التنمية". أضاف، ان إنشاء فروع في المحافظتين أصبح حاجة ملحة واقترح أن تكون فروع للكليات واختصاصات فيها على مستوى الإجازة، على الشكل الآتي:

- محافظة عكار: كلية العلوم باختصاصات عدة، كلية الزراعة باختصاصات عدة، كلية الصحة العامة باختصاصات عدة، كلية العلوم البحرية باختصاصات عدة (حصرياً لعكار)، ومعهد التكنولوجيا باختصاصات عدة".

- محافظة بعلبك – الهرمل: كلية العلوم باختصاصات عدة، معهد التكنولوجيا باختصاصات عدة، كلية الزراعة باختصاصات عدة، وكلية الصحة العامة باختصاصات عدة".

ثم تقرر إنشاء فرع لكل من كليتي التربية والسياحة في أده في جبيل، من دون أن تتضح الصورة فيما إذا كان سيتوسع بفروع أخرى.

وبينما هنأ عدد من الشخصيات وبينهم وزراء ونواب أهالي المحافظتين، قبل أن يتبين إنشاء فرعين في جبيل، يتبين أن القرار اتخذ سريعاً قبل أن تعد دراسات وافية عن إمكانات الجامعة ووضعها الأكاديمي، على رغم حق المحافظتين في التنمية. ويقول أكاديميون أن رئيسها اتخذ قراراً بنقل المعهد العالي للدكتوراه في العلوم السياسية والاقتصادية وإدارة الأعمال، والذي يتضمن مركز المعلوماتية، من سن الفيل الى مجمع الحدت. وقرار النقل هذا يعني أن عدداً من الطلاب المسيحيين لن يستطيعوا إكمال دراساتهم العليا في الحدت، فكيف يكون التوزيع المتوازن للكليات والفروع؟ لكن الأخطر يبقى في إهمال المجمعات، علماً أن كلية الزراعة على سبيل المثال منشأة بموجب مرسوم منذ عام 1967 وخصصت بـ154 دونماً لتأسيسها في تل عمارة في البقاع، في منطقة وسطية بين البقاعين الغربي وراشيا وبعلبك – الهرمل، وتحديداً في قضاء زحلة، فيأتي قرار بإنشاء فرع للزراعة في الهرمل، ويبقى إنشاء الكلية في تل عمارة مهملاً.

23 شباط 2017

 

هل يطل الفساد مجددا في الجامعة اللبنانية من باب تعيين مدير لكلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية – الفرع الفرنسي، بعد الاستقالة الغامضة لمدير الفرع جورج نفاع؟

وفق معلومات توافرت لـ"النهار" فإنه بعد استقالة نفاع، انتخب الاخير ومعه مجلس الفرع في الثالث من شباط الجاري 5 مرشحين لتولي مركز المدير. فحصل أحد المرشحين (خليل خيرالله) على 5 أصوات من أصل 5، فيما حصل المرشحون الاربعة على أصوات متفاوتة.

بعد رفع النتيجة الى العمادة حُدد موعد الانتخابات في 2017/2/21 لاختيار3 مرشحين من الاساتذة الخمسة الذين سبق لمجلس الفرع ان اختارهم بغية ارسال اسمائهم الى رئيس الجامعة ليختار بدوره مرشحا من بينهم لتعيينه. لكن المفاجأة أنه لم يسمح لنفاع بالادلاء بصوته بحجة أنه لا يحق له ممارسة حقه الانتخابي وهو بحكم المستقيل، علما أن لا قانون يمنع ان يقوم مدير الفرع المستقيل بعملية الانتخاب هذه، بل على العكس فهو قانوني ويمارس اعماله بشكل طبيعي. وجاء هذا المنع وفق ما علمت "النهار" بعد تدخل مستشار رئيس الجامعة وهو حزبي.

وجاءت نتيجة الانتخابات لتفسر هذا القرار التعسفي بحق المدير المستقيل، إذ لو سمح لنفاع بالادلاء بصوته، فإن المرشحة التي طرح اسمها كمديرة للفرع (أ.ع) ستصبح خارج اللعبة الانتخابية.

والانكى ان المرشحة المدعومة من جهة حزبية نافذة في الكلية هي استاذة في الملاك وتمارس أعمالا وظيفية خارج الكلية (محاسب في الـ UNDP وفي مصرف HSBC) وتتقاضى عن ذلك بدلا شهريا. وهذا الامر، وفق المصادر عينها، يعد مخالفا للنظام الداخلي لموظفي الجامعة رقم 112 الذي يمنع الكادر في التفرغ أو الملاك من ممارسة اي وظيفة خارج مهنته في الجامعة، وتاليا يتوجب وضعها خارج المعادلة، لأنها بذلك تفقد شرعيتها كأستاذة في ملاك الجامعة وتاليا لا يجوز قبول ترشيحها لمنصب مدير.

يشار الى أن ثمة توافقا في كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية يقوم على قاعدة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين لمقاعد المديرين، على أن يؤول المقعد في الفرع الفرنسي الى المسيحيين.

وأكدت المصادر أنه يمكن الطعن في الانتخابات لعدم قانونيتها انطلاقا من أنه سمح للمدير المستقيل بالادلاء بصوته في مجلس الفرع، فيما منع من التصويت في مجلس الوحدة في الكلية.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاستقلالية... جرّبونا

«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاس…

حزيران 10, 2019 56 مقالات وتحقيقات

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل في خطر

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل …

حزيران 10, 2019 59 مقالات وتحقيقات

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحمر

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحم…

حزيران 07, 2019 64 مقالات وتحقيقات

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإيجارات الجديد استفادة المستأجرين من حساب الدعم في وزارة المال

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإي…

أيار 21, 2019 425 مقالات وتحقيقات

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو التهجير

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو…

أيار 21, 2019 182 مقالات وتحقيقات

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل منه

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل م…

أيار 20, 2019 445 مقالات وتحقيقات