النهار- 30-4-2018


غلب الملف التربوي على جلسة مجلس الوزراء أمس، وإن كان الطرح الذي قدمه وزير التربية والتعليم قد جاء من خارج جدول الأعمال، فتم صوغ تسوية بين القوى السياسية داخل المجلس على وقع اعتصام نفذه اساتذة الجامعة اللبنانية قبالة السرايا الحكومية، وقضى بإعداد اقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب بإعطاء 3 درجات إضافية لأساتذة الجامعة، ومشروع آخر لاعتماد جدولة الدفع لاساتذة التعليم في المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، على أن تدفع الفروق في السنة 2021.

وبينما كان يمكن مناقشة هادئة للملفين في جلسات سابقة لمجلس الوزراء، بدا أن الوقت قبل الانتخابات يضغط على الجميع، إنما من دون حلول شاملة، إذ ان التسوية التي خرجت من مجلس الوزراء بقيت مجرد كلام إلى حين موافقة المعنيين من مكونات المدرسة الخاصة والمعلمين ومن أساتذة الجامعة الذين ناشدهم الوزير حمادة بفك الإضراب والعودة إلى الجامعة واستكمال السنة الدراسية ليتخرج الطلاب.

وفيما كان أساتذة الجامعة اللبنانية يعتصمون قبالة السرايا، كانت سربت إليهم معلومات عن مشروع سيقدمه وزير التربية يقضي بمنحهم 4 درجات اضافية، مع الحفاظ على صندوق التعاضد ضمن بند في قانون الموازنة. وبالفعل خرج وزير التربية لبعض الوقت خلال انعقاد جلسة الحكومة، وتحدث في حضور وزير العمل محمد كبارة، وقال: "استفدنا في بداية الجلسة بطرح موضوعين شائكين يتعلقان باساتذة الجامعة اللبنانية ومعضلة مدارس القطاع الخاص والخلاف القائم بين النقابة والمدارس ولجان الاهل. وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية وعرض الموضوع على رئيس مجلس الوزراء، تحدثت في بداية الجلسة وطرحت حلاً باعتماد جدولة الدفع لاساتذة المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، ما يخفف الزيادات على الاقساط، واقترحت ايضا انه في السنة الرابعة تدفع الفروق التي تنتج من هذا الامر. وسبق أن وعدت الدولة اللبنانية من خلال رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بأن تساهم بالمساعدة في السنة2021، بعدما يكون اصبح لدينا فائض يسمح بتغطية الكلفة، وبالتالي يقفل الملف نهائيا، وينال الاساتذة حقوقهم ولا تغلق المدارس أبوابها".

أضاف: "هذا الامر يحتاج الى استشارة هيئة التشريع والقضايا، وقد سلمت نسخة الى وزير العدل من هذا الاقتراح".


تابع: "أثرنا مع الوزير كبارة موضوع اعطاء ثلاث درجات لافراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية بعدما نشأ تفاوت عندما تمت زيادة ثلاث درجات للقضاة في آخر جلسة لمجلس النواب، ما وجد فجوة كبيرة بينهم وبين اساتذة الجامعة الذين لم يستفيدوا من غلاء المعيشة ولا من الدرجات منذ سنوات عديدة. ووجه لهم نداء بفك الاضراب لان هناك 70 الف طالب في إنتظار نيل شهاداتهم وتأمين فرص عمل لانفسهم، ونناشد الاساتذة والنقابة ورئيسها فك هذا الاضراب بعدما أخذنا رأي مجلس الوزراء وأجرينا اتصالات بكل الزملاء من كل الكتل لكي يمر الامر باقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب، ينص على اعطاء افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية ثلاث درجات اضافية، مع احتفاظهم بحقهم في الاقدمية المؤهلة للتدرج، على ان يجاز للحكومة اصدار مراسيم تأمين الاعتمادات اللازمة.

لكن الأمور لا تزال حبراً على ورق، فبينما يجتمع وزير التربية برابطة متفرغي اللبنانية اليوم للاستماع الى موقفها بشأن الاقتراح وفك الإضراب، علماً أن أجواء الرابطة تشير الى إمكان فك الإضراب والموافقة المشروطة على أن يتم تقديم اقتراح القانون سريعاً ويقر قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي، فإن المسألة لا تزال معقدة في المدارس الخاصة، خصوصاً أن حمادة اشترط السير باقتراحه بعد موافقة نقابة المعلمين واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة.

لكن نقابة المعلمين أعلنت رفضها مشروع حمادة جملة وتفصيلاً، واستغربت في بيان، ما صدرعنه لجهّة إيحائه أنّه "حصل اتفاق على تقسيط الدرجات الستّ حيث ستتحمّل الحكومة كلفة المفعول الرجعي لهذه الدرجات الستّ في الموازنة العامة 2021."

وقالت إن هذا المشروع كان قد طرحه وزير التربية على ممثّلي النقابة وممثّلي اتحاد المؤسّسات، في اجتماع هيئة الطوارئ الإثنين وتمّ الإتفاق على أن يبلّغ كلّ طرف موقفه من هذا المشروع، وقد رفضه المجلس التنفيذي للنقابة بالأكثرية.

وأعلن المجلس التنفيذي للنقابة أنه كلّف نقيب المعلّمين، إبلاغ وزير التربية بموقفه الرافض لهذا المشروع لانه يشكل مدخلا لفصل التشريع، ولمّا تعذّر الإتصال به، قبل ظهر أمس تمّ إبلاغ المدير العام للتربية فادي يرق، بموقف النقابة الرافض للمشروع.

واستنكر المجلس التنفيذي وقوف وزير التربية إلى جانب إتّحاد المؤسّسات التربويّة، ضدّ مطالب المعلمين، علماً أن اتحاد الخاص يرفض أيضاً تقسيط الدرجات ويطالب الدولة بتمويلها.

النهار-11-4-2018
خطت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية أولى خطواتها التصعيدية بتنفيذها إضراباً تحذيرياً أمس يستمر حتى يوم السبت، رفضاً لتهميش الجامعة ومطالبة بالحفاظ على صندوق التعاضد للاساتذة إضافة إلى مساواتهم بالقضاة عبر منحهم 3 درجات إضافية على رواتبهم.


تخلل اليوم الاول للإضراب الذي أقفلت فيه كليات الجامعة، اعتصام حاشد للأساتذة أمام مبنى وزارة التربية في الأونيسكو. قبل ذلك كانت الأمور التبست على الأساتذة والرابطة، بعدما غرّد وزير المال علي حسن خليل قائلاً أنه "تمت المحافظة على صندوق التعاضد لاساتذة الجامعة اللبنانية، وألغي النص الوارد في قانون السلسلة، وهذا الأمر محسوم وسيصدر في قانون الموازنة عندما ينشر". لكن الرابطة استمرت بالإضراب والاعتصام التي شاركها فيه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة مؤكداً للرابطة أنه سيثير موضوع الصندوق والدرجات في مجلسي الوزراء والنواب.

وتجمع قبل ظهر أمس حشد من الاساتذة أمام وزارة التربية اتوا من كل فروع الجامعة اللبنانية في كل المناطق، حاملين لافتات تدعو الى "الاضراب الشامل حتى تحقيق المطالب"، رافضين "تهميش الجامعة اللبنانية وانتهاك حقوق اساتذتها".

وتلا رئيس الرابطة الدكتور محمد صميلي بيانا قال فيه إن صندوق التعاضد أصبح حقا مكتسباً ولا يمكن الاساتذة ان يقبلوا التنازل عنه او العودة الى الوراء بتقدماته.

بدءاً من اليوم وحتى مساء السبت المقبل، تتوقف الدروس والامتحانات والأعمال المخبرية في كليات الجامعة اللبنانية ومعاهدها وفروعها، اعتراضاً على المسّ بتقديمات صندوق التعاضد للأساتذة والمطالبة بسلسلة رتب ورواتب جديدة. وبالتزامن مع الإضراب، تنفذ رابطة الأساتذة المتفرغين اعتصاماً، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، أمام مبنى وزارة التربية.

عشية الإضراب، سأل بعض الأساتذة: لماذا تضرب الرابطة في الوقت الضائع وفي ظل الحديث عن انتهاء التشريع في المجلس النيابي الحالي؟ وضد من؟ وألا يندرج التحرك في باب رفع العتب؟ ولماذا اختيار وزارة التربية وليس مجلس النواب مثلاً مكاناً للاعتصام؟

يجيب رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة محمد صميلي بأن «مجلس النواب ليس مفتوحاً، ووزارة التربية هي سلطة الوصاية على الجامعة، وهي البوابة التي سنبدأ منها تحركنا كوننا نحمّلها جزءاً من مسؤولية عدم الدفاع عن قضيتنا في المجلس النيابي كما وعدنا الوزير مروان حمادة، وإقرار اقتراح القانون المعجل المكرر الذي يستثنينا من توحيد الصناديق الضامنة». وأكد «أننا مع حماية المؤسسات وليس مقصوداً أن نحشر أحداً. هم الذين وضعونا أمام حائط مسدود ولسنا نحن من وضعنا أنفسنا فيه»، نافياً أن «نكون في وقت ضائع، فالمجلس النيابي يستطيع أن يجتمع ويشرّع والحكومة لم تدخل مرحلة تصريف الأعمال بعد، وبالتالي نتحرك في اطار المؤسسات وضد تهميش المسؤولين للمؤسسة الوطنية».

 

الاخبار-10-4-2018

 

النهار-3-4-2018

لم ينتظر أساتذة الجامعة انتهاء عطلة الاعياد لإعلان الإضراب رداً على الإخلال بالوعود التي قطعتها لجنة المال والموازنة والهيئة العامة لمجلس النواب بالحفاظ على صندوق تعاضد الأساتذة في الجامعة، فقررت رابطتهم الإضراب لاسبوع ابتداء من الثلثاء في 10 الجاري، ملوحة بالإضراب المفتوح رفضاً للمساس بالصندوق الذي مضى على إنشائه أكثر من 25 عاماً.


تحركت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة فور انتهاء جلسة إقرار الموازنة العامة، والتي لم تأت على ذكر استثناء صندوق التعاضد من أحكام المادتين 31 و33 من قانون السلسلة رقم 46/2017، فيما استثني صندوق القضاة، وذلك على رغم أن المسؤولين وعدوا الرابطة بعدم المساس بالصندوق والحفاظ على استمرار عمله.

وعقدت الهيئة التنفيذية للرابطة اجتماعاً استثنائياً السبت، برئاسة الدكتور محمد صميلي، وبعد مناقشة مطالب الجامعة وأساتذتها والتطورات، شجب المجتمعون في بيان "استهتار أهل السلطة بمختلف أطرافها وقواها السياسية طريقة التعامل مع الجامعة اللبنانية ومطالب أساتذتها والذي تجلى بالجلسة الأخيرة للجنة المال والموازنة وجلسة الهيئة العامة لمجلس النواب، والضرب بعرض الحائط كل الوعود الواضحة والعهود التي أُعطيت للهيئة التنفيذية ولمجلس الجامعة من أطراف مختلفة والتي لاقتها الهيئة بإيجابية لافتة، حرصاً منها على المصلحة العليا للجامعة وحفاظاً على مصالح الطلاب".

وأكدت الهيئة كل المطالب المحقة لأساتذة الجامعة اللبنانية، وفي مقدمها عدم المساس بصندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية وتعزيز تقدماته الصحية والاجتماعية وإقرار القانون المعجل المكرر الموجود في مجلس النواب والذي يقضي باستثناء صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية من أحكام المادتين 31 و33 من قانون السلسلة رقم 46/2017.

مواضيع ذات صلة
مؤتمر في هايكازيان عن قطاع التجزئة في لبنان

مباراة في برمجة الكومبيوتر وتوزيع منح في جامعة هايكازيان

الراهبات الأنطونيات رومية تحتفل بالفرنكوفونية
وطالبت بإعادة التوازن الى رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية التي تاَكلت بسبب التضخم منذ إقرار السلسلة الأخيرة في تشرين الثاني 2011، ونتيجة سلة الضرائب الجديدة التي أقرها مجلس النواب. "فأساتذة الجامعة اللبنانية هم الفئة الوحيدة في القطاع العام الذين لم تصحَّح رواتبهم خصوصاً بعد إقرار مجلس النواب في جلسته الأخيرة إعطاء ثلاث درجات للقضاة، ما أدى الى خلل فادح في سلسلة رواتبهم بالمقارنة مع سلاسل القطاعات الأخرى ومن بينها سلسلة القضاة علماً أنهم ارتضوا زيادة 75 ساعة تدريس على نصابهم التعليمي عند إقرار السلسلة الأخيرة".

وقال بيان الرابطة إنه نظراً لتجاهل السلطة للمطالب المحقة للأساتذة، تعلن الهيئة التنفيذية عن خطة تحرك تصعيدية تبدأ بإعلان الإضراب كامل الأسبوع الأول، مباشرة بعد العودة من عطلة أعياد الفصح (اعتباراً من الثلثاء 10/4/2018). عقد مؤتمر صحافي الحادية عشرة قبل ظهر غد الأربعاء في مقر الرابطة لإطلاع الرأي العام على المعطيات التي أدت بالهيئة للجوء إلى التصعيد في تحركاتها.

وأعلنت أخيراً إبقاء اجتماعاتها مفتوحة ودعوة أهل الجامعة وأساتذتها الى الإلتفاف حول أداتهم النقابية والبقاء على أهبة الاستعداد والإلتزام الكامل بالخطة التصعيدية المعلنة والتي قد تتطور إلى اعلان الإضراب المفتوح في حال لم يتم الإقرار السريع للمطالب.


بعد أسبوع على اسقاط تفريغ 568 أستاذاً في الجامعة اللبنانية، أحيا مجلس الجامعة الملف من جديد بالموافقة على تفريغ العدد نفسه مع إضافة 13 أستاذاً آخرين قيل إنهم مستحقون وسقطت أسماؤهم سهواً داخل اللجنة التي درست الملفات، ليصبح العدد الإجمالي 581 أستاذاً. إلاّ أن المجلس اشترط أن لا ترفع أسماء هؤلاء إلى مجلس الوزراء قبل إعداد ملف ثانٍ منفصل وموازٍ تحت عنوان مطاط هو «الحاجات» وتبرير «التوازن الطائفي».

أساتذة متابعون لقضايا الجامعة تساءلوا عن السرّ وراء تغيّر مواقف القوى الحزبية التي اعترضت على التفريغ (التيار الوطني الحر، تيار المستقبل وحزب القوات)، علماً بأن الصيغة نفسها كانت مطروحة في الجلسة الماضية؟ وماذا يعني أن يسير الملفان معاً إلى مجلس الوزراء، وهل فعلاً سيبقيان منفصلين، أم ستتكرر تجربة تفرغ الأساتذة في 2014 في عهد وزير التربية السابق الياس بو صعب، عندما «نُفخ» الملف من 500 إلى 1213 أستاذاً، من دون أي دراسة حقيقية للحاجات الأكاديمية وتحديد الملاكات الثابتة لكل كلية؟

الموافقة على 581 متفرغاً بشرط دراسة ملفات 180 آخرين

بحسب الأساتذة، لا يمكن تقديم قراءة موضوعية للقرار الجديد بمعزل عن مصالح الأحزاب السياسية عشية الانتخابات النيابية، واستمرار تعاطي أهل الجامعة أنفسهم من رأس الهرم إلى أسفله مع مؤسستهم التربوية كساحة للتوظيف السياسي، وإرساء مبدأ عام خارج معايير الكفاءة والحاجة والأقدمية والانتاجية البحثية هو «المسيحي قد المسلم والشيعي قد السني».
مع أن رفع الملف إلى وزارة التربية تمهيداً لإقراره في مجلس الوزراء مؤجل إلى أمد غير مسمى أو بالحد الأدنى شهراً واحداً، بحسب ما وعد مجلس الجامعة الأساتذة المعنيين، إلاّ أنه نجح في تخدير المتعاقدين وامتصاص غضبهم في الفروع الأولى والثالثة والرابعة والخامسة. فأعلن هؤلاء تعليق إضرابهم المفتوح في بادرة إيجابية وإفساحاً في المجال أمام دراسة ملفات زملائهم. وعلمت «الأخبار» أن ما توصل إليه مجلس الجامعة هو صيغة تسووية بين المؤيدين والمعارضين للملف، لكون المعارضين طرحوا ضم 180 أستاذاً إلى الملف الأساسي على سبيل تحقيق التوازن الطائفي ومن دون أن تمر أسماؤهم، عبر اللجنة المكلفة دراسة ملفات المرشحين للتفرغ.
عشية القرار، صدر بيان عن «جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية» رأى أن غياب التوازن سببه «عقود اعتباطية في بعض كليات الجامعة، ولا يجوز اللجوء إلى كومبيوتر لا ينتمي إلى طائفة أو حزب، ولا يعطي إلا ما نلقّمه به».

الاخبار-21-3-2018

ترك اسقاط ملف تفرغ 568 أستاذاً في مجلس الجامعة اللبنانية ارتدادات طائفية في المشهد الجامعي. أمس، انقسم المتعاقدون في فروع الجامعة بين من اضرب واعتصم للمطالبة بحقه بالتفرغ لورود اسمه في الملف واثنى على مواقف القوى الحزبية (حزب الله وحركة أمل) التي دعمته، وبين من دعا إلى الحضور إلى الصفوف بضغط من التيار الوطني الحر تحديداً الذي رفض تمرير الملف للخلل في التوازن الطائفي (80% مسلمين و20% مسيحيين).


وبينما لا تزال الجامعة تعاني من تداعيات الملف «المنفوخ» للتفرغ في العام 2014 والذي تجاوز الحاجات الأكاديمية للجامعة بكثير، تحذر مصادر جامعية من تكرار التجربة تحت ستار تحقيق التوازن. تقول المصادر إن الجامعة تعيش بين كفي كماشة، انصاف أساتذة مستحقين من جهة وإغراق الجامعة بأساتذة من دون تحديد الملاكات الثابتة في كل كلية من جهة ثانية.
المؤيدون للتحرك وهؤلاء من كليات الفروع الأولى والثالثة والخامسة انقسموا أيضاً على أنفسهم بين من «يصرّ على إقرار الملف كما هو ومن دون أي إضافات لأسماء لم تقيّم ملفاتها وفق معايير وضعتها اللجنة المكلفة إعداد ملف التفرغ»، وبين من لا يعترض على «إيجاد صيغة تسووية مع أصحاب القرار من أجل تمرير ملف متوازن يحفظ حق كل مستحق!عبر تدوير الزوايا وإيجاد مخرج قانوني لما يسمى عقود المصالحة التي تشكل مخالفة قانونية».
وأرخى تدخل رئيس الجامعة على الخط لجهة الطلب من المتعاقدين عدم اللجوء إلى الإضراب والتعطيل على الطلاب والاكتفاء بتحركات خارج الدوام، بظلاله على المشهد فأحدث خروقاً في الالتزام. وبعدما كان مرجحاً تعليق الإضراب الذي كان مقرراً لثلاثة أيام، علمت «الأخبار» أن المتعاقدين مستمرون في تعليق الدروس اليوم وغداً بالتزامن مع جلسة مجلس الجامعة، إضافة الى تنظيم اعتصام أمام القصر الجمهوري غداً.
المعارضون للتحرك في الفروع الثانية، أكدوا أنهم سيحضرون إلى كلياتهم حرصاً منهم على مصلحة طلابهم وتعبيراً عن رفضهم لمعالجة الملف بالشكل الذي عولج به. واستغربوا عدم الأخذ بالاعتبار حاجات كل الكليات لناحية الشغور بالتقاعد أو لناحية الحاجة إلى اختصاصات جديدة او بسبب ازدياد الطلب والحاجة إلى شعب إضافية ولأسباب أخرى خاصة بكل كلية. ودعوا إلى وقف الالتفاف على القانون من خلال بدعة عقود المصالحة التي تشكل مخالفة قانونية صريحة، مطالبين بتسديد المستحقات المتأخرة من دون مسوغ قانوني.
أما رابطة الأساتذة المتفرغين فوقفت موقف الحياد من القضية مكتفية بالقول إنّ «التأخير في إقرار هذا الملف يجب أن لا يلغي حقوق الأساتذة المعنيين به وتحديداً الأساتذة الذين تمَّ استثناؤهم من ملف التفرغ الصادر في العام 2014».

النهار-20-3-2018

التقى عدد من الشخصيات الأكاديمية والأساتذة الجامعيين في مقر "جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية"، وناقشوا أوضاع الجامعة خصوصاً ملف التفرغ الاخير. وأصدر المجتمعون بياناً استغربوا فيه ما ورد في البيان الأخير الصادر عن رئاسة الجامعة حول ملف التفرّغ وردوا بجملة وقائع.


وقال بيان المجتمعين، إن الشفافية التي ادعاها بيان رئاسة الجامعة انما يخفي حقائق مؤلمة عنها وكيفية ادارتها، اوصلت الى التصويت في مجلس الجامعة على ملف مسيء الى الجامعة والى التوازن الوطني، وادى الى انقسام مجلس الجامعة حوله والى تعريض ادارة الجامعة الى النقد. وقد سعى البيان جاهداً إلى إخفاء حقيقة ملف التفرّغ مركّزاً على الآليات الشكلية الادارية التي رافقت تحضير هذا الملف ومتجاهلاً الأسس التي أدّت إلى هذا الخلل الفاضح فيه.

ورأى البيان، ان غياب التوازن في الملف انما سببه العقود الاعتباطية في بعض كليات الجامعة، ولا يجوز الاختباء خلف الالية في درس الملفات واللجوء "الى كومبيوتر لا ينتمي إلى اي طائفة او حزب. والكومبيوتر لا يعطي الا ما نلقّمه به".

أضاف: خلال جلسة مجلس الجامعة الاخيرة طرح بعض الاعضاء ان يتم درس ملف التفرغ انطلاقا من حاجات الجامعة الحقيقية لأساتذة، وهي تتحدد فقط من خلال الملاكات التي وضعت عام 2015، وليس من خلال عقود اعتباطية في بعض الكليات خلال السنتين الماضيتين. لكن رئيس الجامعة رفض مبدأ العودة اليها، ما يؤكد الابتعاد من المعالجة الاكاديمية للملف كما يزعم بيان رئاسة الجامعة. وإن ادعاء رئاسة الجامعة الارتقاء عن الممارسة الطائفية والمذهبية انما هو من باب تغطية مخالفات مذهبية. فهل انحصرت الكفاءات العلمية في طائفة واحدة واحتجبت عن سائر الطوائف اللبنانية الأخرى لتشكّل وحدها 52% من ملف التفرّغ؟ فالحقيقة ان "الابداع" انما يتم في ادعاء حاجات وهمية ترفع بعض عقود الاساتذة على اساسها.

مواضيع ذات صلة
بنود في مشروع موازنة 2018 "تسلب" درجات المعلمين
مطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها والمساهمة...

إضراب للمعلمين الخميس واعتصام رفضاً لفصل التشريع في الموازنة

اتفاق تعاون علمي وأكاديمي بين جامعتي بيروت العربية والإسكندرية
وأورد البيان بعض "امثلة فاضحة تشرح حقيقة ملف التفرغ":

- في إحدى الكليات هناك عقود سابقة لـ37 أستاذاً من مذهب واحد في اختصاص كيمياء فيما الحاجة لا تتجاوز عدد أصابع اليد.

- يذكر اهل الجامعة جيدا كيف ان احدى الكليات اعلنت عن فائض لديها بعد تفريغ اساتذة عام 2014، وعادت بعد اسابيع واعلنت عن حاجتها الى اكثر من مئة استاذ. وقد طرح الملف حينها في مجلس الجامعة وتم الاعتراض عليه من دون نتيجة.

- ان رفض قبول التعاقد في فروع المناطق للعديد من الأساتذة المسيحيين لا يسمح بالوصول إلى ملفات تفرغ متوازنة إذ إنّ الخلل هو في الأساس وليس في دراسة الملفات في الإدارة المركزية.

وقال البيان، إن الاعداد المتزايدة من حملة الدكتوراه المتخرّجين من المعاهد العليا للدكتوراه في الجامعة اللبنانية غدت عبئاً ثقيلاً على الجامعة نظرا للمستويات المتدنيّة لبعضها وللغلبة الواضحة من بينها لفئات لبنانية معينة. وان الاعداد الكبيرة للمتخرجين تهدد مستوى الدكتوراه الصادرة عن الجامعة اللبنانية. وقد طرح الملف اكثر من مرة في مجلس الجامعة لكنه بقي ملفا اشكاليا كبيرا يتحكم به اشخاص محددون.

وختم المجتمعون بإظهار مخاوفهم من ان تتحول الجامعة الى "حديقة خاصة" للبعض والى مؤسسة للتوظيف الاعتباطي على حساب دورها الأكاديمي والوطني المطلوب منها.


عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري برئاسة د. محمد صميلي في مقر الرابطة. ناقشت خلاله بعض القضايا المطروحة، وأصدرت البيان الآتي:
1. بداية قيَّمت الهيئة إيجابياً لقاءها مع معالي وزير التربية والتعليم العالي حيث قدَّمت خلاله مشروع سلسلة رتب ورواتب جديدة لأساتذة الجامعة اللبنانية التي من المفترض أن تعيد الاعتبار للأستاذ الجامعي وتحفظ مكانته التاريخية بالمقارنة مع مختلف الشرائح في القطاع العام.
2. تعتبر الهيئة أن التفرغ هو حق للأساتذة، حيث يؤمن لهم الاستقرار المادي والمعنوي والاجتماعي، كما أنه حاجة للجامعة إذ يؤمن الأساتذة الضروريين لملء الشواغر الحاصلة، في مختلف فروع الجامعة ووحداتها. لكن إقرار هذا الملف يجب أن يتم وفقاً للمعايير والشروط الأكاديمية والقانونية المنصوص عنها في الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء في مختلف كليات الجامعة وفروعها، وتعتبر الرابطة أن التأخير في إقرار هذا الملف يجب أن لا يلغي حقوق الأساتذة المعنيين به وتحديداً الأساتذة الذين تمَّ استثناؤهم من ملف التفرغ الصادر في العام 2014.
3. تؤكد الهيئة مجدداً رفضها القاطع لأي مساس بتقديمات صندوق التعاضد، المتآكلة أصلاً، وتدعو إلى تعزيز موارده لأن هذا الصندوق يلعب دوراً أساسياً في حفظ الأمن الصحي والاجتماعي للأستاذ الجامعي وعائلته.
إن عدم التجاوب مع نداءات الرابطة ومطالباتها بعدم المساس بتقديمات صندوق التعاضد والتمادي في قضم حقوق الأساتذة، يدفع الرابطة لاتخاذ خطوات تصعيدية، لكنها تكتفي اليوم بخطوة تحذيرية رمزية تتمثل بتوقيف الدروس لمدة ساعة واحدة وذلك يوم الاثنين 19/3/2018 اعتباراً من الساعة 11 ولغاية الساعة 12 ظهراً.

بيروت في15/3/2018
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

غسان حجار

النهار12-3-2018



قرر مجلس الجامعة اللبنانية ورئيسها عدم الحديث عن ملف تفرغ للأساتذة المتعاقدين جرى إعداده مع لائحة تضمنت حتى الآن نحو 700 اسم من مختلف الكليات. أصر رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب على عدم إفشاء أي معلومات عن الملف في اجتماع المجلس الأربعاء الماضي، على أن يبت اللائحة النهائية في اجتماع تقرر الأربعاء المقبل، على رغم خلله أكاديمياً وطائفياً أيضاً.

الحصيلة النهائية للأسماء المدرجة في لائحة التفرغ، تظهر وفق معلومات "النهار" خللاً فادحاً في التوزع الطائفي، إذ يتضمن الملف ما نسبته 25 في المئة من المسيحيين بطوائفهم، و23 في المئة من السنة والدروز والعلويين، و52 في المئة من الشيعة. وعلى رغم اعتراضات سجلت في مجلس الجامعة، إلا أن رئيسها استند الى الأكثرية التي ضمنها في المجلس من العمداء وممثلي الأساتذة بعد انتخابات مبكرة جرت في الكليات أخيراً، علماً أن عدداً من العمداء يمارسون مهماتهم بالتكليف وعيّنهم رئيس الجامعة، في حين أن مفوضي الحكومة لدى المجلس يمارسان مهماتهما على رغم انتهاء ولايتهما، وهما جان داود وجاسم عجاقة، ما يعني أن الخلل قائم في تركيبة المجلس من الناحيتين الاكاديمية والقانونية.

وفيما قرر المجلس قبل أشهر تكليف لجنة حزبية وطائفية تمثل كل القوى فيه، درس ملف التفرغ وتقويم الأسماء المرشحة، وطلب من الأساتذة المتعاقدين تقديم طلباتهم، رست الحصيلة النهائية على لائحة تضم 700 أستاذ يريد المجلس رفعها بعد إقرارها الى وزارة التربية ومن ثم الى مجلس الوزراء، رغم الخلل الطائفي والمذهبي الذي يعتريها. لكن الخلل لا يقتصر على هذا الجانب، فهناك ثغرات أكاديمية وتدخلات سياسية مباشرة أضافت الى الأسماء وقررت في أسماء أخرى، واستبعدت اسماء غير محسوبة على أطراف سياسيين، فيما دخلت أيضاً أسماء جرى التعاقد معها أخيراً أو لا تستوفي الشروط القانونية.

ويكشف مصدر في مجلس الجامعة أن إقرار اللائحة واختيارها قبل ذلك يأتي بحجة شروط وضعها المجلس تقول إنه لا يمكن تفريغ أساتذة ليس لديهم نصاب تدريس 200 ساعة خلال سنتين، إضافة الى حيازتهم شهادة الدكتوراه، لكن عنوان الشفافية الذي جرى الحديث عنه ضرب من كل النواحي، إذ أدخل على الملف أساتذة نالوا شهادة الدكتوراه قبل أشهر قليلة ومن كليات مختلفة، ومنهم ليس لديهم شرط النصاب العام الماضي، طالما كانوا مدربين وليسوا أساتذة بالساعة. ومن النماذج المخالفة إدراج اسماء أساتذة بتغيير مسار اختصاصاتهم، كأن يقرر رئيس الجامعة وعميد إحدى الكليات إدخال استاذة كيمياء لا تستوفي شروط الانصبة لأن الحاجة تستدعي تفريغها لتدريس اختصاص البترول، ولأن أحد المسؤولين السياسيين يريدها تفريغها في الجامعة. ثم يأتي البحث عن التوازن الطائفي لإدخال مزيد من الأساتذة، وعندما لا يحتمل هذا الشرط يجري إدراج اسماء لا تستوفي الشروط الأكاديمية بحجة التوازن. في المقابل، تمرر ملفات غير مستندة إلى تقويم فعلي للشهادات ومن أي جامعات، ووفق أي حاجات تريدها الكليات.


"وطن في العناية الدائمة" لسجعان قزي توثيق دقيق لمرحلة حساسة من تاريخ لبنان
وتظهر المشكلة فعلياً، بدءاً من مجلس الجامعة. ففي الاجتماع المقرر الأربعاء المقبل، ستعرض عميدة معهد العلوم الاجتماعية الملف بالأرقام لإقراره، لكن العميدة نفسها وفق المصدر الجامعي، ووجهت عند تعيينها عميدة بالتكليف قبل سنة ونصف سنة تقريباً، بمشكلة عدم استيفائها الشروط لمركز العميد، فجرى خلال أيام ترفيعها الى رتبة أستاذ مع كل الملحقات المتعلقة بها ليسير قرار التعيين، على رغم أن أسماء أخرى كانت منتخبة في المعهد ولم يجر تسمية أحد منها. وينسحب الأمر أيضاً على عدد من العمداء والمديرين الذين قوّمت بحوثهم سريعاً ورفعوا الى رتبة أستاذ، علماً أن خللاً كان جرى في وقت سابق عند تقويم بحوث في مجلس الجامعة تبين أنها تعود الى بعض الأساتذة والمسؤولين في الجامعة إلى سنوات قديمة. وقد دار جدل من أساتذة وجهات أكاديمية في وقت سابق حول بحوث لرئيس الجامعة أقرت سريعاً في مجلس الجامعة، لكن جرى تجاوزها الى ملفات أخرى.

نقطة أخرى يتحدث عنها المصدر الجامعي، وهي أن أسماء في اللائحة، غير المستثنين في ملف 2014، قد جرى منحها ساعات إضافية كثيرة في كليات مختلفة بقرار سياسي، حتى قبل حيازتها الدكتوراه. وبعد فضيحة مئات الأسماء في كلية العلوم التي تبين أن الكلية ليست في حاجة اليها، كانت الأمور في بعض الكليات الأخرى تجري وفق التنفيعات. فأن يتقرر مثلاً قبل سنة وأكثر في معهد العلوم الاجتماعية زيادة اختصاصات في الماستر والإجازة لإدخال متعاقدين ولو لساعات محددة، فذلك لحسابات وتنفيعات سياسية، وأن يجري التعاقد بعنوان التدريب مع أسماء تحمل شهادة الثانوي أو البكالوريا الفنية، فتلك مسألة تشبه الفضيحة الكبرى، ليتبين أن هناك من يقرر في الجامعة سياسياً وطائفياً ويحسم في كل المسائل.

يجزم المصدر الجامعي بأن لائحة التفرغ الطائفي لا تستند إلى الحاجات الحقيقية للجامعة، اذ لم يجر تقويم عمل اساتذة التفرغ أصلاً، فيما يجري استبعاد اساتذة من اللائحة بقرار سياسي وطائفي أيضاً. فهل نشهد تكراراً لفضيحة ملف تفرغ 2014 عندما تم إدخال أساتذة لم يكن بعضهم يحمل شهادة الدكتوراه، ووصل البازار الى 1219 استاذاً؟.


الاخبار-7-3-2018

فاتن الحاج

على عجل، وبلا ضجيج، التأم مجلس وحدة كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، الإثنين الماضي، برئاسة رئيس الجامعة فؤاد أيوب في مقر الإدارة المركزية لمناقشة عنوان وحيد، هو انجاز «صفقة» التعاقد مع أساتذة في الكلية، وفق محاصصة حزبية. وينتظر أن يدرج الملف على جدول أعمال مجلس الجامعة في جلسته التي تنعقد اليوم، رغم تعميم أيوب الرقم 5 الأخير الذي منع التعاقد الجديد بكل أشكاله. وتشير مصادر جامعية موثوق فيها إلى أن الرئيس وعميد الكلية ومكونات مجلس الوحدة بكل أطيافهم السياسية «كانوا مستعجلين لإمرار الملف، وطبخوه بسرية تامة خوفاً من انكشافه وتأخير البت فيه».
وتفيد المعلومات المسرّبة من مجلس الوحدة أنّه جرى تمرير أسماء طالبت بها الأحزاب السياسية رغم أنها لم تفز بتقييم اللجان العلمية، ولا يستوفي معظمها الشروط القانونية والأكاديمية، على حساب مستحقين من أصحاب الملفات البارزة علمياً وبحثياً.

وتضمن الملف التعاقد مع نحو 60 استاذاً، ما يفوق بكثير، بحسب المصادر، الحاجات الفعلية لمواد الكلية. وعلمت «الأخبار» أنه جرى «تطعيم» الملف ببعض الأساتذة الذين فازوا في المقابلات التي أجرتها الكلية في شباط الماضي، إضافة إلى أسماء جديدة. وكان التذرع بحاجة الكلية إلى اختصاصات نادرة ودقيقة «طُعماً» لادخال اسماء لم تمر في ترتيب الفائزين في المقابلات، من دون أن يُكشف عن طبيعة هذه الاختصاصات النادرة.
المصادر سألت: «كيف يصدر الرئيس تعميماً منذ اسابيع بمنع التعاقد في الجامعة ويترأس شخصياً اجتماعاً لمجلس وحدة كلية العلوم لادخال متعاقدين جدد؟ وما هي المعطيات الجديدة التي نقلت الرئيس من موقع الرافض لهذا الملف لمدة أشهر إلى عرّاب له؟ هل هو تدخل السياسة التي أتت به على رأس المؤسسة التربوية الوطنية أم استشراس أخصامه في رابطة الأساتذة المتفرغين، خصوصاً أن الجامعة انقسمت في الأيام الأخيرة على تعاميم الرئيس المتتالية ومنها المذكرة التوجيهية التي قال فيها إن الأمر له في الجامعة ولديه السلطة الرئاسية؟ وهل إقرار الملف هو فاتورة للعميد الحالي لدى القوى السياسية من أجل تعيينه عميداً بالأصالة في الأشهر المقبلة؟ ما هو موقف القوى المعارضة لهذا الملف وخصوصاً حزب الله الذي كان قد أعلن رفضه لهذا الملف وعدم الدخول في بازار الأسماء، وهو الذي رفع شعار إنصاف الجامعة وإنصاف المتعاقدين المستحقين؟».
أيوب أكد في اتصال مع «الأخبار» أن الملف أنجز وسيكون على مكتبه صباح اليوم، وسيطرحه على جدول أعمال مجلس الجامعة، على خلفية أنه لا يستطيع ان يترك فرعي الشمال وزحلة بلا أساتذة في بعض الاختصاصات.


الصفقة حصلت
بين كل القوى السياسية بمباركة رئاسة الجامعة

يذكر أن طلاب الكلية في الشمال اعتصموا في 22 شباط الماضي احتجاجاً على عدم تأمين أساتذة لتدريس بعض المواد رغم بداية الفصل الثاني من السنة وعدم التعاقد مع أساتذة لملء الشواغر.
وكان ملف التعاقد في الكلية قد أثار علامات استفهام منذ بداية العام الجامعي الماضي حيث نشأت حركة اعتراضية في صفوف الأساتذة على الاستعانة بأساتذة جدد من دون إعلان شواغر أو المرور بلجان علمية تقوّم أداءهم، أو سحب مواد تدريسية من أساتذة وإسنادها إلى آخرين «محظيين». وبلغت موجة الاعتراضات أوجها قبيل عطلة الميلاد ورأس السنة هذا العام على الشوائب القانونية التي رافقت مختلف مراحل عملية درس ملفات الأساتذة وتقويمها. أبرز الاعتراضات جاء من أساتذة اجتازوا التقويم أمام لجان علمية شكلها العميد السابق للكلية حسن زين الدين في شباط الماضي (126 أستاذاً من كل المناطق والطوائف) بعد إعلان الشواغر في 23/12/2016، قبل أن يُستثنوا من الملف لاحقاً بعد نسف النتائج. يومها لوح هؤلاء باللجوء إلى القضاء، فهل سيفعلون؟

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوضى وهدر منظم بفضل التوارث الوزاري

حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوض…

أيار 22, 2020 28 مقالات وتحقيقات

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل المدارس»: الأمر لنا!

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل ا…

أيار 20, 2020 50 مقالات وتحقيقات

كفى تمويهاً

كفى تمويهاً

أيار 15, 2020 284 مقالات وتحقيقات

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بالدولار وتدفع باللبناني

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بال…

أيار 13, 2020 112 مقالات وتحقيقات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

أيار 13, 2020 104 مقالات وتحقيقات

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود مقبلة تراجع مستوى التعلم يؤثر سلباً في النمو الاقتصادي

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود م…

أيار 13, 2020 102 مقالات وتحقيقات

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلاحية للحكومة مرقص: "الورقة" تدمّر القطاع المصرفي وتضرب الدستور

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلا…

أيار 12, 2020 109 مقالات وتحقيقات

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء الصحيين!

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء …

أيار 11, 2020 118 مقالات وتحقيقات

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ على خطى المصارف وبغطاء من وزير التربية

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ ع…

أيار 11, 2020 115 مقالات وتحقيقات

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاعبين جدد عقود جديدة... وموظفون في المنشآت "كبش محرقة

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاع…

أيار 06, 2020 205 مقالات وتحقيقات

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية": لجنة الأحزاب لا تمثلنا

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية…

أيار 05, 2020 172 مقالات وتحقيقات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول المغشوش: موظّفون يقرّون برشى بمئات آلاف الدولارات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول ال…

نيسان 29, 2020 713 مقالات وتحقيقات

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال فقدوا وظائفهم

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال …

نيسان 29, 2020 681 مقالات وتحقيقات

كفى دجل وأستهبال،  رياض سلامة ركن من منظومتكم، والمطلوب إسقاط كل  منظومة النهب

كفى دجل وأستهبال، رياض سلامة ركن من منظ…

نيسان 28, 2020 886 مقالات وتحقيقات

المستأجرون يطالبون بتعليق المهل في الإيجارات والمالكون يرفضون... ويطالبون بتفعيل عمل اللجان

المستأجرون يطالبون بتعليق المهل في الإيج…

نيسان 28, 2020 665 مقالات وتحقيقات