المرصد-

إنتهت ولاية رئيس وبدأت ولاية رئيس جديد. حفل التسلم والتسليم بين الرئيس السابق للجامعة الدكتور عدنان السيد حسين، والرئيس الجديد الدكتور فؤاد أيوب بدا وكأنه حفل للقوى السياسية وليس حفلا أكاديميا. القوى السياسية حضرت بكل أطيافها وبقوة (وعلى رأسهم الراعي/ة السياسي/ة للرئيس الجديد). رئيس الحكومة تمثل بوزير التربية الياس بوصعب، ورئيس مجلس النواب تمثل بزوجته رندة بري، والنائبة بهية الحريري مثلت النائب سعد الدين الحريري، بالإضافة إلى ممثلين عن الإشتراكي والعماد ميشال عون. ثم يتحفنا  الرئيس الجديد كما سلفه بشعارات طنانة عنوانها رفع يد السياسيين عن الجامعة، وكأن الشعب اللبناني لا يعلم كيف ومن أين وصلوا إلى هذا المنصب!

وكما كل حفل تسلم وتسليم، تكثر الوعود بحماية الجامعة اللبنانية من التدخلات السياسية، والإرتقاء بالجامعة إلى مستوى الطموحات. والعمل على إعادة بناء الجامعة من خلال الحرص على إعداد العنصر الأكاديمي الأفضل والمتمثل بالطاقات التعليمية المثلى، وعلى دعم العمل البحثي وتنويعه في مختلف المجالات، ومحاولة ربطه بالحاجات العملية للبلاد.

بريق الوعود التي يتم إطلاقها من حين إلى آخر باتت تشكل أرقا للطلاب، فتحت عنوان الإرتقاء بمستوى الجامعة تنفذ أكبر المجازر التعليمية بحق الطلاب، حيث القرارات الإدارية غير المدروسة التي تطيح بطموحات طلاب كثر بتحصيل حقهم الدستوري في التعليم ونيل شهادات عليا، فمنعوا طلاب الماجستير المهني في كلية الآداب من استكمال تحصيلهم العلمي وتسجيل أطروحاتهم للدكتوراه على الرغم من أن نظام المعهد العالي للدكتوراه يجيز للطالب الحائز شهادة الماجستير المهني في الجامعة اللبنانية الترشّح لإعداد الأطروحة على أن يلزم مجلس المعهد الطالب بعد تسجيله تحصيل مقررات مكملة من الماجستير البحثي بناء على رأي الفرقة البحثية المعنية بموضوعه،  كذلك من عجائب المعهد العالي للدكتوراه إلزامه طلابه الذين ينتسبون إلى المعهد بإجراء إختبارات تقويمية للتأكد من مستواهم التعليمي بعد أن خضعوا للإمتحانات ونجحوا فيها، ما يدفع عدد من الطلاب إلى التأكيد بأن الهدف من هذا الإمتحان التقويمي ليس إختبار مستوى الطالب الذي أثبت مستواه عبر إمتحان الدخول إلى المعهد وعبر نجاحه في الإمتحانات التي يجريها، بل الهدف من ذلك الحد من تخريج طلاب الدكتوراه، والسماح للطلاب المحسوبين على الأحزاب بالنفاذ إلى تسجيل أطروحاتهم في الجامعة اللبنانية تمهيدا لتعينهم أساتذة فيها من جهة، ولدفع الطلاب إلى الجامعات الخاصة المملوكة بأغلبها لقوى سياسية، ومن المعلوم أن كلفة التعليم في الجامعات الخاصة مرتفع جدا ما يمنع الطلاب من ذوي الدخل المحدود من إستكمال تحصيلهم العلمي. ولعل الحضور السياسي الوازن في الإحتفالات الأكاديمية يؤشر على تسهل مرور بعض الطلاب إلى المراحل العليا في التعليم.

ولا تتوقف قضايا الجامعة على المشاكل الأكاديمية حيث تعاني من إنتهاكات واسعة لقضايا العمل ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر قضية مدربي الجامعة اللبنانية الذين يتم تشغيلهم خلافا للقانون، ومحرومين من حقهم في التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي والإجازات السنوية والإجازات المرضية ويتقاضون أجورهم عن 32 ساعة عمل أسبوعيا ولكنهم يقدمون أكثر من 40 ساعة عمل أسبوعيا...

ومع ذلك فإن الصورة ليست قاتمة إلى الحد الذي أصبحت فيه الجامعة اللبنانية في خطر، فمازالت تتمتع بمستوى تعليمي عالي. والمشاكل التي تواجهها الجامعة ليست مستعصية بل يمكن القول أن الجامعة حققت خطوة واسعة بتشكيل مجلس الجامعة. ويمكن إستمرار عملية الإصلاح في الجامعة من خلال الإستمرار في دمقرطة الجامعة اللبنانية وتشكيل مجالس الفروع ومجالس فروع الطلاب لتمكين الطلاب والأساتذة من التأثير على قرار الجامعة بدلا من فتح المجال أمام القوى السياسية لفرض هذه الهيمنة.

أصبحت الجامعة اللبنانية في عهدة  رئيسها الجديد، كما كانت في عهدة رؤساء كثر من قبله.  فهل يساهم الدكتور أيوب في تعزيز دور الجامعة ويمنح أساتذتها وطلابها دورا أوسع في رسم سياساتها، أم أن القوى السياسية هي التي ستحكم سيطرتها وتحولها إلى غنيمة لها. مشهد التسلم والتسليم يشي بأن اليدى الطولى للقوى السياسية، ولكن مدة ولاية الرئيس 6 سنوات فهل يمكن لنا الحكم المسبق على 6 سنوات من خلال مشهد حفل التسلم والتسليم، وبكل الأحوال يبقى الخيار في يد رئيس الجامعة الجديد الكتور فؤاد أيوب.

27 تشرين الأول 2016

 ابراهيم حيدر

ظهرت الرعاية السياسية والحزبية واضحة في احتفال تسلّم الدكتور فؤاد أيوب رئاسة الجامعة اللبنانية في الحدت. فالتمثيل السياسي والحزبي كان غالباً على الأكاديمي، بدءاً من وزير التربية ممثلاً رئيس الحكومة، والسيدة رنده بري ممثلة رئيس مجلس النواب، والنائبة بهية الحريري ممثلة الرئيس سعد الحريري، الى حضور لمعظم القوى السياسية، ومن بينهم ممثل للعماد ميشال عون.

لم يكن احتفال التسليم والتسلّم بين الرئيس السابق للجامعة الدكتور عدنان السيد حسين والرئيس الجديد الدكتور فؤاد أيوب عادياً، بل تخللته مواقف تدل على أن العهد الجديد للجامعة يحظى بتغطية سياسية وحزبية الى حد بعيد، من دون أن تكون الأولوية الأكاديمية حاضرة في الكلمات التي ألقيت في الإحتفال، على رغم التعهد الذي أعلنه أيوب من "أننا لن ندخر جهداً خلال المرحلة المقبلة للارتقاء بالجامعة من الواقع الذي تعيشه، إلى مستوى الطموحات. ولسوف نعمل على إعادة بناء الجامعة من خلال الحرص على إعداد العنصر الأكاديمي الأفضل والمتمثل بالطاقات التعليمية المثلى، وعلى دعم العمل البحثي وتنويعه في مختلف المجالات، ومحاولة ربطه بالحاجات العملية للبلاد".

وإذا كان لافتاً تأكيد أيوب الحفاظ على القوانين، والتزامها، وأن من مهماته الأساسية في الجامعة، بالتعاون مع مجلسها، المحافظة على أموالها ومواردها وأصولها، ومنع الهدر، ومحاسبة الفاسد، ومواجهة الظالم، إلى جانب مكافأة المخلص، والوقوف إلى جانب المظلوم، فإن الحديث عن الوصاية السياسية على الجامعة ومنع التدخل في شؤونها غاب من قاموس الكلمات، علماً أن الأساتذة كانوا ينتظرون من كلمة رئيسية في الإفتتاح ليس فقط إعلان تطبيق القانون في الجامعة ومحاسبة الفاسدين، إنما أيضاً التعهد بإعادة الإعتبار الى المجالس الأكاديمية وتحصينها، والعمل بجدية على إعادة تحديد وظيفة الجامعة ودورها البحثي والعلمي في المجتمع اللبناني. فمواجهة التحديات والتركة الثقيلة تحتاج الى ورشة عمل تضع خريطة طريق لمعالجة الثغر ومنع المخالفات ومحاسبة المرتكبين، وتطوير القانون ليتلاءم مع كل جديد أكاديمي وعلمي.

في المقابل، كان لافتاً توجه الوزير بو صعب الى "العهد الجديد: الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري" مطالباً إياهما بإعطاء الجامعة الأولوية والإهتمام بها ورعايتها، وشدد على ضرورة استقلاليتها لتستطيع اتخاذ قرارات تفريغ الاساتذة من دون العودة الى مجلس الوزراء"، مشدداً على ان الكثير من المهمات تنتظر الرئيس أيوب، ومنها ملء الشغور في مواقع ستة عمداء بلغوا سن التقاعد، ومتابعة ملء الشواغر في الجامعة لجهة الملاك والتفرغ، ووضع الطاقم الإداري والفني في الموقع الملائم. ولم ينس بو صعب عرض الإنجازات التي تحققت في الجامعة بتفريغ الأساتذة وتعيين العمداء، علماً أن الجامعة عانت من التدخل السياسي في هذا الأمر، حيث توزعت حصص التفريغ على القوى السياسية الممثلة في الحكومة.

وفي كلمة السيد حسين، عرض للإنجازات التي تحققت في عهده، من انتخابات المجالس الى رؤساء الأقسام، وتطور البحث العملي، ودعوة لاستعادة صلاحيات الجامعة واستقلاليتها، علماً أن هذه المؤسسة الوطنية عانت من كل أشكال التدخل السياسي والمحاصصة خلال السنوات الماضية، فانعكس ذلك على نتاجها الأكاديمي وعلى دورها وإسمها، حيث لا يمكن القفز عن الالتباسات التي رافقت مسيرة الولاية السابقة، من تساؤلات واعتراضات وخلافات بين الكادر التعليمي والقوى السياسية، على رغم أن السيد حسين لفت الى أن علاقة الجامعة بوزارة الوصاية ليست علاقة التبعية الإدارية وإلا فقدت المؤسسة العامة المستقلة مقوماتها، فكيف إذا مورست الضغوط على الجامعة كي تنخرط في تبعية سياسية أو غيرها؟

الجامعة على مسافة واحدة من الجميع، وفق أيوب، وهي لا تنحاز إلا للمعايير الأكاديمية والوطنية والإنسانية. فلننتظر كيف ستسير في المرحلة المقبلة!

 

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-10-26 على الصفحة رقم 3 – محليّات

 

يقف رئيسا الجامعة اللبنانية، السابق الدكتور عدنان السيد حسين، والحالي الدكتور فؤاد أيوب اليوم، وجهاً لوجه.

يبدو الأول وكأنه يستعيد شريط ذكريات لسنوات مرّت، تخلله الكثير من الإنجازات والإخفاقات والالتباسات، وآخرها ما أحاط بصرفه «مستحقات» تحت بند «مكافآت»، الأمر الذي أثار ردود فعل متفاوتة من قبل أهل الجامعة بين أكثرية معترضة، وأقلية راضية، فاضطر إلى إلغائها بعدما وصلت القضية إلى النيابة العامة المالية.

أما الثاني (أيوب)، فلم يكن وصوله الى رئاسة «اللبنانية» عاديا. اجتاز مركب «الطائفة» أولا، و «السياسة» ثانيا، ليعبر بحرا من الشائعات والاتهامات، إلى بر رئاسة «اللبنانية»، اختار الرد عليها بالصمت. لم يدافع الرجل عن نفسه في مواجهة الهجمة ضده، وكأنه يريد أن يقدم نفسه بالأفعال لا بمد الكلام وجزره عبر صفحات الجرائد وشاشات التلفزة.

بين الرجلين، وقبلهما، رجال كثر تبوأوا المنصب الأول في الجامعة اللبنانية منذ تأسيسها قبل أكثر من ستة عقود من الزمن. اليوم فيها أكثر من 72 ألف طالب و8 آلاف أستاذ وموظف، موزعين على 49 فرعا. صورتهم تختزل المشهد لتشرح واقع التعليم الرسمي العالي في لبنان.

جامعة بيضاء بطلابها وأساتذتها وأهلها، رمادية الحراك، وسوداء حين يتحكم أهل السياسة بقرارها، وإن كان الأخيرون قد منحوها مجلسا لإدارتها، إلا أنهم جعلوه مرآة لمجلس أمراء الطوائف ولو ألبسوه بدلة أكاديمية.

كان للسيد حسين طريقته في إدارة هذا الصرح الأكاديمي، الآن هو يخرج ولا يغادر الجامعة، سيظل اسمه يتردد وطيفه حاضرا كلما جرى تناول ولايته، ففيها ابتكر أسلوب المشاركة في كل شاردة وواردة. بات رؤساء الأقسام يتجاوزون عمداء الكليات بسهولة، أما جواز المرور فتوقيع رئيس الجامعة في أسفل الورقة. (معهد الفنون نموذجا).

أما أيوب فيدخل على أمل أن يظل حاضرا بعد الخروج، فهو لذلك أعد العدة لإدارة من نوع آخر. وعلى هذا الأساس، يرفض الحديث إلى الإعلام قبل انقضاء أقله فترة ستة أشهر على ولايته. ربما لتكون بين يديه أمور يتحدث عنها. (منها قد يكون إلغاء مكاتب في الجامعة أو عمليات دمج أو تعزيز فروع أو العكس).

ملفات كثيرة ستكون على طاولة الرئيس الجديد. تبدأ من تحديد المسؤوليات في دفع طلاب اللبنانية للتسرب إلى التعليم الخاص، مقابل عجز «اللبنانية» عن استقبال المزيد من أبنائها، هي شاخت عند حدود الـ72 ألف طالب وباتت متخمة بحسب الإدارة القديمة ولا إمكانية لديها لاستقبال المزيد، فيما يعزز التعليم الخاص نفسه ويزيد من عدد طلابه الذي بلغ 130 ألف طالب حتى العام الحالي.

من مشكلة القدرة الاستيعابية للجامعة اللبنانية، تتفرع أسئلة كثيرة حول ضعف التجهيزات اللازمة لجهة المباني وتأهيلها لاستيعاب الطلاب. وتواجه كليات كثيرة صعوبات كبيرة في تأمين مستلزماتها من التجهيزات الخاصة (مكيفات كلية الإعلام نموذجا). العدد المطلوب لهذه الكلية قليل والصفقة غير مربحة، فترفض الشركات الخاصة تقديم مناقصات للحصول عليها فيصبح الطلاب هم الضحية! أيضا وايضا هناك التلزيمات والإيجارات وما يتخللها من سمسرات تكبد الدولة نفقات إضافية في غياب الرقابة المطلوبة من الدولة.

أما من الناحية الأكاديمية فهناك قضية المناهج وتحديثها، وخروج الأساتذة عن سياق المواد في بعض الأحيان (العلوم السياسية نموذجا). والأهم من ذلك كله، ما يتعلق بالأساتذة لجهة إيفائهم حقهم والتعامل مع عقودهم بطريقة عادلة لا وفقا لمنطق المحسوبيات السياسية والطائفية ومبدأ المحاصصة، وهذه كلها مستخدمة في توزيع ساعات المتعاقدين وفي تعيين المدراء والعمداء، في ظل غياب أي فعالية تذكر لمجلس الجامعة على الرغم من أن القانون 66 منحه الحق في إدارة الجامعة. إلا أن هذا الحق بقي حبرا على ورق من دون أن يجد طريقه الى التنفيذ إلا شكليا.

هكذا ينهي «معاليه» مسيرة، ليبدأ «طبيب الأسنان» أخرى. إنجازات مضت طمست بلحظة تسرع. وترقب حذر وخطط مكتومة التفاصيل في المقابل. وهنا يبقى أن الفساد المستشري في الجامعة الوطنية قد يحتاج إلى أكثر من «صبر أيوب»، وأكثر من «كماشة» طبيب أسنان لاقتلاعه من جذوره؟ لننتظر ونر ومن ثم نحاسب، ومن لا يعمل لا يخطئ!

20 تشرين الأول 2016

أقل من شهر مر على إعلان الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين صرف مكافآت لعمداء وأساتذة، لكن رئيس الجامعة الجديد الدكتور فؤاد أيوب قرر إلغاءها، وفق معلومات "النهار"، حفاظاً على أموال الجامعة.

كان ملف المكافآت قد أثار جدلاً واعتراضات، فتسلمته النيابة العامة المالية. وقد تجاوز المبلغ الذي كان مقرراً صرفه الـ 300 مليون ليرة، وكان سيذهب الى عمداء وأساتذة ومستشارين. ومن بين الأسماء التي تقرر منحها مكافآت رئيس الجامعة المعين الدكتور فؤاد أيوب الذي ورد إسمه بمكافأة 7 ملايين ليرة. لكن أيوب بادر الى إلغاء تعاميم المكافآت، وفق ما قالت مصادر جامعية وحقوقية لـ "النهار" من دون أن يعلن عن القرار حتى الآن، إلى حين إصدار التعاميم المطلوبة. وقد علمت "النهار" أن القرار أبلغ الى النيابة العامة المالية، فيما أبقى على بند مكافآت الموظفين، وفق الآليات القانونية، علماً ان المبالغ الممنوحة لهم لا تتجاوز الـ 40 مليون ليرة، وهي ملحوظة في نظام الجامعة.

وبينما فتحت وثائق التحويلات المالية، ومنها مكافآت الأساتذة، والمستشارين، ومن بينهم من تبلغ مكافأته 15 مليون ليرة، بتبرير تقدير الجهود التي بذلها في المهمات والأعمال الموكلة إليه من دون تحديدها، علماً أن أساتذة كثر في الجامعة يقدمون ساعات إضافية ولا يحصلون في المقابل على بدلات مالية، إنطلق رئيس الجامعة من خلفية أن أمراً من هذا النوع سيفتح أبواباً للهدر لن تتوقف في الجامعة، وأن هذه المؤسسة تحتاج الى صرف الأموال في مشاريع منتجة، ثم إعادة النظر بطريقة تقويم الجهود إنطلاقاً من مهمات محددة تضيف الى الجامعة إضافة نوعية، علماً أن الدكتور أيوب يعرف أن الأسماء التي وردت في تعاميم رئيس الجامعة السابق للمكافآت كانت منحت مكافآت قبل أشهر بالنسبة ذاتها ولمهمات قد تكون فعلية، لكنها، وفق الذين اعترضوا عليها، لا تبرر الصرف من مالية الجامعة المحدودة والمهددة بالخفض في المرحلة المقبلة. وأشارت المصادر الجامعية إلى أن هذه الخطوة عندما تعلن رسمياً بتعميم يلغي التعاميم السابقة ستكرّس نهجاً جديداً في إدارة الجامعة، لكن من المبكر الحديث عن ورشة إصلاحية الى حين استكمال كل الملفات والمعطيات لدى رئيسها.

وكان رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب قد وجه كتاب شكر الى المستشارين الذين تسلموا مهماتهم في عهد الرئيس السابق الدكتور عدنان السيد حسين. ووفق مصادر جامعية يعني هذا الكتاب إعادة النظر في هذا التركيب في الإدارة المركزية، علماً أن عددهم يتجاوز الـ 26 مستشاراً، والبعض يقول إنهم أكثر من ذلك، يقبضون رواتب شهرية وتخصص لهم منح كبيرة، وبعضهم كان أحيل الى التقاعد. وهذه الخطوة تحتاج الى اكتمال أيضاً من دون إلغاء تكليفات المستشارين نهائياً، إنما تفتح الطريق للعودة الى مجلس الجامعة، وتفعيل دوره، واتخاذ القرارات المناسبة بين المجلس ورئيس الجامعة، منعاً لأي تدخلات.

هل نشهد قرارات واضحة تعيد الإعتبار الى العمل الأكاديمي في الجامعة؟ لعل ما كشف عن إلغاء المكافآت وشكر المستشارين سيطلق ورشة في الجامعة، لكنها تحتاج الى تحصين مع العمل الأكاديمي والى الكثير من الإستقلالية.

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-10-14 على الصفحة رقم 4 – محليّات

  

لا تخلو انطلاقة كل عام دراسي في «الجامعة اللبنانية» من منغصات طائفية، وللأسف مذهبية، وسياسية. هذه المرة كان نصيب كلية العلوم في فرعها الرابع في زحلة، بعد بيانات حول تجاوزات للقانون والأصول الأكاديمية، وأمر يمكن إسقاطه على كل فروع «اللبنانية».

حسب المعلومات المتوفرة لـ «السفير»، بدأت قضية «الفرع الرابع» مع ما أثاره بعض الأساتذة لجهة حرمان بعض الأساتذة المتعاقدين من ساعاتهم وسحبها منهم لمصلحة آخرين بالاعتماد على مبدأ المحسوبيات والمحاصصة. كذلك تردد أنه تم سحب ساعات من بعض الأساتذة بحجة الاختصاص فيما منحت لآخرين لا يحملون الاختصاص المطلوب، إضافة إلى كلام حول تفاهمات جرت تحت الطاولة بين بعض الأساتذة تمثلت بمنحهم ساعاتهم حتى لا يثيرون قضيتهم.

في مواجهة هذه التجاوزات، عمد عدد من الأساتذة في «الفرع» إلى مقاطعة الدروس، وتداعوا إلى جمعية عمومية تعقد اليوم، «للتداول في الحالة التي وصلت إليها الأمور في الفرع ومنها التعدي على ساعات الأساتذة، ومصادرة القرار في قسمي الرياضيات التطبيقية وعلوم الحياة والأرض ومن استخفاف بكرامات الأساتذة»، بحسب ما ورد في بيان صادر عن أساتذة الفرع الرابع.

وطالب الأساتذة بـ «احترام القانون لجهة تفعيل دور مجالس الأقسام وعدم تفرد رئيس القسم في اتخاذ القرارات من دون أخذ رأي أعضاء مجلس القسم، وعدم تشويه السمعة الأكاديمية للأساتذة المتعاقدين، أو التعرض لأنصبتهم خصوصا الأساتذة الذين ظلموا في ملف التفرغ، واحترام المعايير الأكاديمية لأي أستاذ في الكلية والأقدمية خلال توزيع المواد».

وطالبوا أيضا بـ «احترام حق أساتذة الملاك والتفرغ لجهة تعليم مواد في تخصصهم زيادة عن الحد الأدنى لأنصبتهم وأخذ موافقتهم قبل سحبها منهم، والأصول الإدارية من قبل رؤساء الأقسام لجهة إبلاغ الأساتذة بالمواد المسندة إليهم قبل بداية التدريس بشهر على الأقل، وعدم سحب مواد من نصاب أي أستاذ قبل استشارته».

إذاً كيف يمكن أن تسحب ساعات من أستاذ ويمنح بدلها لكن في اختصاص آخر، من دون السماح له بالتحضير فهل ذلك يصب في مصلحة الطلاب؟ وكيف يمكن أن تحدد مواد أستاذ قبل يومين من بدء البرنامج ثم يقال له إدخل إلى الصف؟ والأنكى من ذلك كله أن بعض الذين حرموا من ساعاتهم بحجج مختلفة هم الأكفأ في مجالاتهم فهل ذلك يخدم التوجهات الأكاديمية للجامعة؟

يرد عميد كلية العلوم الدكتور حسن زين الدين على ما يشاع بالتأكيد لـ «السفير» أنه لا تجاوزات، «فما يحصل هو التزام بقانون الجامعة الذي يحدد عدد ساعات التعاقد بـ 300 ساعة في كل كلياتها، وقد حدث أن أحد الأساتذة لديه أكثر من هذا العدد لأنه متعاقد مع كلية أخرى، وصودف أن خلق نوع من التقاء المصالح مع استاذ آخر فحدثت الجلبة في الفرع». ويفسّر «أحد الأساتذة لم يستطع إدخال استاذ إلى التعاقد، والمؤسف أنه فهم الرفض وكأنه على خلفيات مذهبية!».

ويشدد زين الدين على أن كل القرارات المتخذة يجب أن تمر على مجلس الفرع ومجلس الوحدة وعليه لا يمكن لرئيس القسم أن يتفرد بقراراته مؤكدا أنه لم يتم المس بأي نصاب لأي أستاذ بل تم تطبيق القانون واحترام الحد الأقصى للتعاقد (300 ساعة). وحول تشويه السمعة، يؤكد أن هذا يتم ضبطه في إطار القانون ومن يتعرض للتشويه فليتقدم بشكوى رسمية وينال حقه.

وإذ يعترف زين الدين بحق الأستاذ بمعرفة مواده وبرنامجه قبل أكثر من شهر، بل مع نهاية كل عام دراسي، يلفت النظر إلى أن هذا الأمر لا يمكن تطبيقه في حالة المتعاقدين بسبب الأخذ والرد الذي يحصل في خصوصهم.

ويؤكد عميد كلية العلوم أن الأستاذ عندما يتعاقد مع الجامعة يوقع على عقد بالالتزام بالأنظمة والقوانين التي تحددها الإدارة أما التشاور معه فيتم لكنه ليس ملزما لنا.

بيان صادر عن الهيئة التنفيذية لرابطة

الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري، برئاسة د. رشال حبيقة كلاس في مقر الرابطة. وكان البيان الآتي:

  1. أقرت الهيئة نتائج انتخابات أعضاء مجلس مندوبي الرابطة لدروة 2016 – 2018، والتي جرت يوم الثلاثاء الواقع فيه 4 تشرين الأول 2016 وأفرزت 171 مندوباً وحالة تعادل واحدة بالأصوات بين مرشحَين اثنين لمقعد مندوب عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية – الفرع الثالث (الجدول مرفق).

حدَّدت الهيئة يوم الثلاثاء 11 تشرين الأول 2016 موعداً لإعادة الانتخاب بين المرشحَيْن المتعادلَين في كلية الآداب – الفرع الثالث، وبحسب النظام الداخلي للرابطة، من الساعة التاسعة صباحاً ولغاية الساعة الثالثة بعد الظهر. وذلك استكمالاً لهيئة مجلس المندوبين.

والهيئة إذ تهنئ المندوبين الجدد وتتمنى لهم التوفيق، تثني على الأجواء الايجابية والديمقراطية التي سادت هذه العملية الانتخابية.

  1. أثنت الهيئة التنفيذية على قرار مجلس الوزراء بتعيين الزميل الدكتور فؤاد أيوب رئيساً للجامعة اللبنانية ووفقاً للأصول القانونية. وهي بالمناسبة تهنئ الدكتور أيوب على تعيينه متمنيةً له التوفيق في مهمته الجديدة، ممَّا ينعكس إيجاباً على الجامعة الوطنية وأهلها.

بيروت في 6/10/2016

الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة

المتفرغين في الجامعة اللبنانية

5 تشرين الأول 2016

 

أعلنت لجنة الأساتذة المتعاقدين المستثنين من التفرغ في الجامعة اللبنانية، "العودة الى الشارع وإلى أمام أسوار مجلس الشورى، لنحيي بأصواتنا حقنا الضائع، وقضيتنا العادلة".

واعتصم أمس عدد من الأساتذة امام قصر العدل، رافعين مطالبهم بإعادة النظر بملف التفرغ في الجامعة، وقالوا في بيانهم: "نعود الى الشارع لاننا لن نرحل عن هذا الوطن، ولا عن جامعتنا التي كانت موطن أحلامنا وطموحاتنا، فأضحت مسرحاً لغبننا وقهرنا. نخاطب البعيدين منا، ونعلم أنهم يسمعون أنيننا، ويعيشون مأساة قضيتنا، قضية المستثنين من ملف التفرغ".

أضاف البيان: "ننتظر الإجابة عن سؤالنا المكلوم بجراحات الخلافات المذهبية، والمحاصصات الطائفية. ونستنجد بالقانون من خلال مجلس الشورى، عله يتفلت من خيوط عناكب الخلافات المختلفة، فيصوب الخطأ، ويعيد الحق إلينا بقرار يجيز تفرغنا أسوة بزملائنا المستحقين. فنحن لا ننتظر إلا قراراً عادلاً، ولا نحلم إلا بوطن عزيز من خلال مجلس الشورى الذي كان وما زال أمل المستثنين بدولة الحق والمساواة والعدالة".

فاتن الحاج

 

بات أي استحقاق في الجامعة اللبنانية يمر باهتاً، بعدما أطبقت المنظومة السياسية والطائفية على أنفاس المؤسسة الوطنية وأجهزت على كل ما فيها. بهدوء، تجري انتخابات مندوبي رابطة الأساتذة المتفرغين لدورة 2016 ــــ 2018، الثلاثاء المقبل. حتى الآن، فاز 79 أستاذاً من أصل 172 مندوباً بالتزكية، أي نحو 46% من المندوبين.

ببساطة، يبدأ تكوين الرابطة «توافقياً» منذ المرحلة الأولى، أي مجلس المندوبين، فيقضي تكريس «التفاهمات» بين القوى الحزبية المتصادمة على أي حيوية نقابية أو فسحة للتغيير.

يعزف أساتذة كثر ومتفرغون جدد بصورة خاصة عن الترشح بحجة وجود «كليات مقفلة»، كما يسمونها، أي لا مجال فيها لخرق تحالف الأحزاب. ليست هذه حالة الأستاذ في معهد العلوم الاجتماعية محب شانه ساز الذي قال إنه ترشح ليمارس حقوقه المدنية وليبحث عن انتماء في هذا البلد. يرفض شانه ساز كسر «تقليد» الممارسة الديموقراطية التمثيلية السوية، بعيداً عن أي عداء مع أحد أو أوهام بالفوز. يرى أن الانتخابات فرصة ليناقش رأيه بالجامعة اللبنانية مع زملائه وقد طبع برنامجاً في هذا الخصوص.

مسؤول التربية والتعليم في الحزب الشيوعي عماد سماحة يتلمس بداية تفلت للأساتذة من الأحزاب، ما سينعكس على نتائج الاستحقاق «الذي قد يشهد مفاجآت بوصول وجوه شبابية مستقلة وديموقراطية في بعض الكليات».

للنقابي شفيق شعيب موقف مختلف. فهو رفض أن يكون شريكاً في ما سماه «حفلة الزجل» أو «المسرحية الهزلية» وإن كان فوزه مؤمناً في معهد العلوم الاجتماعية. يقول: «استنكفت عن الترشح احتراماً لقناعاتي. لقد أحكم التقاسم الطائفي والمذهبي القبضة على الجامعة وحولها من مؤسسة لانتاج المعرفة إلى اطار توظيفي، فيما باتت الرابطة إطاراً شكلياً لا حاجة له». ومع أن النقابي شربل كفوري يرى أن وهج الرابطة خفت إلاّ أن التيار النقابي التاريخي لا يزال يحافظ على حضوره في الساحة الانتخابية والجامعية، مشيراً إلى أن هذا التيار استطاع أن يفرض أجواء التزكية في بعض الكليات لا سيما في الفروع الثانية حيث تم استيعاب العناصر الحزبية ولم يجر تهميشها.

في المقابل، يسارع عضو مجلس الجامعة محمد صميلي (تيار المستقبل) إلى القول إن التحضير للاستحقاق يجري في أجواء مريحة وغير متشنجة أو صدامية، و«بكير بعد لنحكي بالهيئة التنفيذية ورئاسة الرابطة». يذكر أن الرئاسة ستوكل هذه المرة للمسلمين بفعل مبدأ المداورة المطبق في الرابطة. يشرح صميلي أن تنسيقاً بين تيار المستقبل وحركة أمل وحزب الله نجح في بعض الكليات وأخفق في كليات أخرى، لكن روحية التوافق هي العنصر الطاغي في الاستحقاق.

«الجو عادي ومش حماسي»، يقول رئيس هيئة الأساتذة الجامعيين في التيار الوطني الحر فؤاد نخلة. ينفي أن يكون السبب حالة القرف واللامبالاة لدى الأساتذة «بس اللي فاضي بينزل وما بدنا نعمل معركة على المندوبين».

يذكر أن عدد الناخبين لمجلس المندوبين يبلغ 2221 أستاذاً في 49 فرعاً.

30 أيلول 2016   

ابراهيم جيدر 

صوّب مجلس الجامعة اللبنانية النقاش في موضوع رئاسة الجامعة اللبنانية المعلّق في مجلس الوزراء. لم يتبن ورقة التمديد وفقاً لمطالعة لجنة مكلّفة من رئيس الجامعة لسد الشغور في حال عدم التعيين، بل أصّر على تعيين رئيس من المرشحين الخمسة الذين انتخبهم.

اختار رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين، المشاركة في افتتاح السنة الجامعية في احتفال في مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدت أمس، ليتحدث عن الإنجازات التي تحققت في الجامعة، في حين أنه لم يترأس إجتماع مجلس الجامعة الذي كان انعقد أول من أمس في غيابه برئاسة العميد الأكبر سناً الدكتور غسان شلوق. لم يحضر السيد حسين، ربما لتجنب الإحراج في نقاش جدول الأعمال الذي اقتصر على مناقشة الموقف من ملف رئاسة الجامعة، حيث دار نقاش في المجلس تناول اقتراحات عدة، من بينها، اتخاذ موقف من ورقة المطالعة حول التمديد لرئيس الجامعة الحالي اذا استمر الشغور، وكذلك موضوع تكليف العميد الأكبر سناً إدارة الجامعة، وفق ما يتداول في أروقة القرار، لكن أعضاء مجلس الجامعة ارتأوا التركيز على الأساس، وهو تعيين رئيس الجامعة في مجلس الوزراء قبل انتهاء الولاية الحالية في 13 تشرين الأول المقبل، تجنباً للفراغ، واختيار الإسم من بين المرشحين الخمسة المنتخبين، وهم الدكاترة، وفاء بري، فؤاد أيوب، رجاء مكي، محمد صميلي وتيريز الهاشم.

وبترؤس عميد كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الاعمال اجتماع المجلس، وهو الأكبر سناً بين الأعضاء، علماً انه يحال الى التقاعد في تشرين الثاني المقبل، تفتح الأمور على نقاش في الجامعة، بين التمديد للرئيس الحالي الدكتور عدنان السيد حسين، والعميد الأكبر سناً الذي سيكون عميد كلية العلوم الدكتور حسن زين الدين بعد العميد شلوق، وذلك في حال لم يعين مجلس الوزراء رئيساً جديداً للجامعة قبل 13 تشرين الأول المقبل، وهو ما يدخل الجامعة في حالة فوضى وفراغ، ما لم يتدخل وزير الوصاية، لإخراج الأمر، وإنجاز تسوية لتسيير شؤون الجامعة بأقل ضرر، علماً أن الوزير الياس بو صعب حسم إسم رئيس الجامعة قبل أن يسميه مجلس الوزارء، بإعلانه الإتفاق بين المعنيين على إسم الدكتور فؤاد أيوب، ومعلناً في المقابل رفضه التمديد للرئاسة الحالية. وتساءل أساتذة أن ترؤس العميد الأكبر سناً يعني أن رئيس الجامعة يوافق على انهاء ولايته في موعدها الحالي وتسليمها الى أحد العمداء، على رغم أن السيد حسين أعلن في غير مناسبة أنه باق لتسيير الأعمال بصلاحيات كاملة، ما لم يسم الرئيس الجديد.

وكان مفترضاً من الناحية القانونية أن تعيّن الحكومة رئيس الجامعة قبل شهرين من انتهاء ولاية الرئيس الحالي، أي قبل 13 آب الماضي، لكن الخلافات السياسية وعدم انعقاد مجلس الوزراء أرجآ التعيين، لتدخل الجامعة في حالة مراوحة قبل 13 يوماً من دخولها الفراغ. وفي هذا السياق، تساءل عدد من الأساتذة والمعنيين بشؤون الجامعة التي تضم اليوم 73 ألف طالب وطالبة وأكثر من 5 آلاف أستاذ، عن الوقت الفاصل بين الفوضى والتعيين، ومن يراقب قرارات تتعلق بأمور الجامعة، طالما مجلس الوزراء عاجز عن اتخاذ القرار أو حتى الاجتماع، فيما وزير التربية لا يستطيع اتخاذ قرارات تنوب عن رئاسة الجامعة ومجلسها باستثناء الوصاية، مشيرين الى أن رئيس الجامعة وقبل انتهاء ولايته، ومع بدء العام الدراسي صرف مكافآت تجاوزت الـ 120 مليون ليرة لعدد من الأساتذة تقديراً لجهودهم، وهو أمر يفتح على اعتراضات، خصوصاً أن متعاقدين ومدربين بالمصالحة في الجامعة لم يتلقوا مستحقاتهم منذ عام 2015.

وحصلت "النهار" على وثائق التحويلات المالية، ومنها مكافآت لأساتذة، من بينهم مستشارين، تتجاوز الـ 15 مليون ليرة للأستاذ، بتبرير تقدير الجهود التي بذلها في المهمات والأعمال الموكلة إليه من دون تحديدها، علماً أن أساتذة كثر في الجامعة يقدمون ساعات إضافية ولا يحصلون في المقابل على بدلات مالية.

وتدل الأسماء الواردة في تعاميم رئيس الجامعة للمكافآت، أن غالبيتهم كانوا تلقوا مكافآت قبل أشهر بالنسبة ذاتها ولمهمات قد تكون فعلية، لكنها، وفق المعترضين، لا تبرر الصرف من مالية الجامعة المحدودة والمهددة بالخفض في المرحلة المقبلة.

وكان السيد حسين أكد في افتتاح السنة الدراسية، "ان مسؤولية النهوض بواقع موظفي جامعتنا مسؤولية جماعية، مسؤولية القيادة الجامعية ومسؤولية أساتذة الجامعة، وهي في الأصل مسؤولية حكومية تقع على عاتق السلطات المعنية. وقال: لا تقفلوا أيها المسؤولون أبواب التوظيف أمام الجامعة طوال أكثر من عقدين، فيما تقاعد خلال هذه المرحلة أكثر من ثمانماية موظف!.

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-09-29 على الصفحة رقم 5 – محليّات

 

ليست الجامعة اللبنانية جزيرة منفصلة عن محيطها. هي ابنة بيئتها، لذا كان من الطبيعي أن تتأثر بالتجاذبات السياسية والطائفية.. ومعها المذهبية.

«اللبنانية» جامعة تعوم في بحر من الضغوط. يتعكز طلابها على همومهم في سبيل اختصاصات قد لا تصرف جميعها، لاحقا في أسواق العمل، وإن أمكن أن يصرف بعضها. أما أساتذتها فيستندون إلى خبراتهم، ويعضون على أوجاعهم لاجتراح حلول تعينهم على التنصل من الضغوط السياسية والطائفية، بهدف إعادة العنوان الأصيل إلى هذا الصرح التربوي الكبير، «الجامعة الوطنية اللبنانية».

تكافح «الجامعة الأم» منذ سنوات للحفاظ على مكانتها. تجهد إدارتها لإبقائها جامعة الوطن والفقراء، وإن غالبها اليأس أحيانا، وتعثرت، إلا أنها تستعيد حيويتها مع كل دم جديد يضخ فيها لتحدث المواجهة، أما النتيجة: فالاستمرار برغم التحديات.

هموم الجامعة، ليست وليدة الأمس. منذ سنين طويلة، وإلى اليوم، وهي تعاني شتى أنواع المشكلات، بدءا من مخططات التقسيم والتفتيت، مرورا بمحاولة السيطرة السياسية والطائفية ومصادرة قرارها، وليس انتهاء بالتقشف في حقها وحرمان المال اللازم للحفاظ على وجودها. وإن كان القانون (66) قد عد إنجازا كبيرا، إلا أنه بقي قاصرا عن إيفائها حقها، بقي مجلسها خاضعا للسياسيين، مع هامش ضئيل من الحرية، فالأمر أولا وأخيرا للطائفة. وما جرى أخيرا على صعيد رئاستها وما شابه من تداعيات خير دليل على ذلك.

تشكل قضية رئاسة الجامعة أهم تحد لها. الرئيس لن يعبر إلا من خلال مجلس الوزراء، وحتى الآن لا موعد لجلسة تعيين ولا بوادر بانتهاء الملف. وإن كان أهل الجامعة يصرون على أنه لا يمكن فرض أي إرادة على الجامعة إلا من قبل مجلسها، غير أن ذلك ليس ثابتا بدليل الوقائع على الأرض.

بعيدا عن السياسة والطائفية، وبعيدا عن كل المشكلات مهما اتسعت واختلفت، فقد حققت الجامعة اللبنانية إنجازات تُحسب لها، يعددها رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين على مختلف الأصعدة. يصفن حين الحديث عن الواقع السياسي في البلد. لكنه يؤمن بأن ما تحقق حتى اليوم، يكاد يكون مستحيلا إذا ما قورن بالواقع الحالي للجامعة على صعيد الإمكانات المتاحة. ومن هنا يدخل إلى موضوع عدم فتح فروع لها في المناطق لأن ذلك بحاجة إلى موازنة، وعلى أساس أنه لا يمكن «فلش الجامعة بطريقة عشوائية».

لمناسبة انطلاق العام الدراسي الجامعي، وعلى مشارف انتهاء ولايته التقت «السفير» رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين، والأساتذة: منسق اللجنة المركزية للبحث العلمي الدكتور غسان شبو، المستشار القانوني لرئيس الجامعة الدكتور عصام اسماعيل، ومديرة مكتب العلاقات الخارجية في الجامعة الدكتورة ندى شباط.

الأسئلة كثيرة، معظمها قد يلخص تحت عنوان «الجامعة الوطنية والسياسة»، وهذا ربما يحتاج إلى بحث مفصل. لذلك كان الكلام عابرا عن رئاسة الجامعة وتجاذباتها. ليتجه نحو تنظيم الحياة الأكاديمية داخل جدران الجامعة، وما يهم الطلاب وأساتذتهم.

يفاخر السيد حسين بأمن الجامعة، برغم امتدادها على مستوى لبنان. لكنه يرفض «المخاطرة بفتحها للأعلام والشعارات الحزبية، لأن دخول الطلاب في نزاعات سياسية من شأنه أن يخربها».

وإذ يشدد على أن «للأحزاب حرية العمل الفكري»، إلا أنه يلفت الانتباه إلى أنه «لا بد من رقابة من قبل العمداء والأساتذة حتى لا تنفلت الأمور».

وإذ يشدد على أنه ضد «بعض المناسبات الحزبية، وأنه مع حرية العمل الحزبي، ضمن أصوله»، يؤكد أن «الحزبيين يفرضون أنفسهم من خلال تمرير جماعاتهم إلى الجامعة. ونحن نحاول الحد من ذلك».

إلى ذلك، يؤكد السيد حسين أنه ضد وجود اتحادين للطلاب، كما أنه يرفض «تطييف» الاتحاد «لأننا رواد وحدة وطنية، ولا يمكننا أن نتصرف كباقي الهيئات الأخرى». لكنه يكرر الاعتراف بأن «هناك تدخلات وصعوبات نكافح مع بعض الأساتذة لمواجهتها». من هنا يعوّل على الطلاب أنفسهم قائلا: «ما يميز طلاب الجامعة اللبنانية هي رغبتهم بالتلقي العلمي وهي تجعلهم يبتعدون عن أمراء الطوائف».

وهنا تأتي مسؤولية الأستاذ الجامعي، «الذي بمجرد دخوله إلى الجامعة اللبنانية عليه أن يدرك دورها الوطني. إذ إن قانون الجامعة في مادته الأولى ينص على تعزيز القيم الإنسانية بين المواطنين والانتماء للبنان. هذه ليست عبارة بسيطة، هناك الكثير من الأساتذة ملتزم بذلك. قد توجد حالات فردية كأن يفكر البعض بأننا نأخذ راتبنا وكفى». ويؤكد: «إذا سمحنا لعواصف الشارع بالدخول إلى الجامعة، تنتهي الجامعة».

يرفض رئيس الجامعة «أن ينسب أي إنجاز إلى نفسه، فهي لا تقاد بشخص بل من خلال مجلس»، مشيرا إلى أن المجلس الحالي غير كاف لإدارة جامعة من 49 فرعا، تضم 73 ألف طالب، و5 آلاف أستاذ و3 آلاف موظف وأجير ومدرب، فهل يمكن إدارة جامعة كهذه بشخص». يضيف: «لو لم تكن لدينا مجموعة من اللجان، ما كان الأمر ليستقيم».

وصل عدد طلاب الجامعة في العام 2011 إلى 72 ألف طالب، أما اليوم فعدد الطلاب هو 73 ألف طالب. يبرر السيد حسين هذه الزيادة الطفيفة نسبيا، بأنه في العام 2011 كان هناك نحو 6 آلاف طالب سوري في «اللبنانية» أما اليوم فهناك نحو 1490 طالبا سوريا، وبالتالي فإن الفارق هو زيادة لمصلحة الطلاب اللبنانيين، مشددا في الوقت نفسه، على أنه لا يمكن استيعاب أعداد أكبر من الطلاب، لوجستيا، ويرى «أن الحل هو بإنشاء مجمعات جامعية في المناطق، وهذا أمر تعيقه السياسة».

أما عن الصفوف والشعب، فيشير السيد حسين إلى «أن ذلك غير ممكن من الناحية اللوجستية، كذلك هناك كليات موحدة ناضلنا لتوحيدها لا لتفريعها».

عن الدكتوراه

ووحدة الإفادات والشهادات

يؤكد السيد حسين «أن القانون يلزم بأعداد طلاب محددة لقسم الدكتوراه من خارج الجامعة اللبنانية». ويوضح أنه «ليس هناك نقص في حملة الدكتوراه من الجامعة اللبنانية، وهذا لا يعني أن لا نأخذ أعدادا إضافية، لكن لنوجه نحو الاختصاصات التي نحن بحاجة إليها، وهناك اختصاصات لا يمكننا حلها في لبنان، كالفنون الرسم وبعض الهندسة المعمارية، والمسرح والتمثيل، فنرسلها إلى الخارج لينالوا شهادات الدكتوراه، خصوصا إلى إيطاليا، وهذه من الإنجازات التي أعتبرها مهمة لأن إيطاليا مهمة في هذا المجال».

ويلفت السيد حسين النظر إلى توحيد الإفادة والشهادة الجامعيتين. ويقول: «لا أقبل بشهادة لكل كلية، انتهينا من هذا الأمر. ما يتغير اليوم هو فقط اسم الكلية، وهناك رقم للشهادة لأنه في الخارج لا يعتمدون على الإفادة فقط بل على الشهادة (الكرتون). وأيضا بات هناك تخرج واحد للفروع في الكلية الواحدة منذ استلامي الرئاسة. قبلي كان هذا موجودا في بعض الكليات، أما الآن فهو في جميعها وذلك للحفاظ على الصورة الموحدة للجامعة».

ويؤكد رئيس الجامعة أن «صورة الجامعة خارج لبنان تعطيها جوهرها وحقيقتها أكثر من لبنان. لكن الجامعة لا تُوفّى حقها إعلاميا محليا، لأننا لا نملك ميزانية لذلك، وإذا قمنا بملاحظة هذا الأمر في موازنتها يقومون بشطبها، وللأسف فإن الجامعة تتعرض للإساءة من قبل بعض وسائل الإعلام».

تشكيل لجنة مركزية للبحث العلمي

في آذار العام 2012 تم تشكيل اللجنة المركزية لإدارة البحث العلمي في الجامعة، والتي أخذت على عاتقها مسألة تطوير البحث، فوضعت خطة عمل لتطوير البحث، مع اقتراحات لتفعيله.

يشير منسق اللجنة الدكتور غسان شبو إلى أن «اللجنة تمكنت من تحقيق أعمال كثيرة تمثلت بوضع خطة تطوير، ومشروع هيكلية، وتطوير برامج دعم للبحث العلمي بين عامي 2012 و2014، ثم اقترحت نظاما موحدا للماستر البحثية. وفي العام 2013 تم تنظيم إدارة البحث العلمي في الكليات».

ومن الإنجازات التي حققتها اللجنة في العام 2015 كان تنظيم وتفعيل المختبرات البحثية في الكليات، وآلية تطبيق السنة السابعة، وهناك شرعة الأمانة الفكرية في الجامعة اللبنانية إضافة إلى مهام الأستاذ في الجامعة اللبنانية، وهاتان مسألتان قيد التحضير.

ويلخص شبو مهام مراكز إدارة البحث في الكليات فتلخص بـ «تفعيل النشاط البحثي في الكلية، وإنشاء المختبرات والمراكز البحثية المتخصصة ودمجها وإلغائها، وإنشاء قاعدة معلومات للتوثيق البحثي للكلية والتنسيق مع الأقسام الأكاديمية في خصوص الماستر البحثية والتنسيق مع المعاهد العليا للدكتوراه في خصوص الدكتوراه واستخدام المنصات البحثية المشتركة، وإعداد مشروع موازنة البحث العلمي في الكليات والتقرير السنوي عن النشاط البحثي فيها».

وفي الجامعة ثلاثة برامج دعم للأبحاث، بإدارة لجنتين مركزيتين تتمثل فيهما الكليات ومعاهد الدكتوراه واللجنة المركزية لإدارة البحث العلمي، كذلك هناك لجنة مركزية لإدارة تقييم الأبحاث المنشورة ومن مهامها الإشراف على تطبيق النظام الموحد.

وإذ يلفت شبو الانتباه إلى انه من النتائج أن هناك عشرات الأبحاث وجدت طريقها إلى الانتهاء منذ 2012 وحتى 2015. يؤكد أن موازنة البحث العلــمي في الجامعة ضعيفة جدا إذ لا تتجاوز الـ1.5 في المئة من الموازنة العامة.

مكتب العلاقات الخارجية

في الجامعة اللبنانية مكتب للعلاقات الخارجية يهدف إلى تفعيل دور الجامعة محليا، إقليميا ودوليا، وإظهار صورة الجامعة اللبنانية الحقيقية، وذلك من خلال إبرام الاتفاقيات على المستويين الداخلي والخارجي. وقد تمكن من إبرام اتفاقيات مع جامعات: فرنسا، إيطاليا، اسبانيا، الصين، روسيا، الدانمارك، بلجيكا، سويسرا، تركيا، إيران، كوريا.. ودول أخرى. كما يهتم المكتب بالاتفاقيات على المستوى اللبناني من خلال الاتفاقيات مع بعض الوزارات (الصحة، الشؤون الاجتماعية، والثقافة). وإضافة إلى الاتفاقيات، ينظم المكتب أصول االتعاون مع السفارات المعتمدة في لبنان، من خلال التدريب وتمويل بعض المشاريع، واستحداث بعض برامج التأهيل، ومنح للطلاب المتفوقين.

ويشارك المكتب في مشاريع دولية تهدف إلى تطوير البرامج التعليمية وتنمية المعرفة العلمية وتبادل الخبرات العلمية والثقافية والمشاركة في إعداد وتنفيذ مشاريع عدة ممولة من جهات خارجية (مثل تمبوس أو ايراسموس أو ايراسموس) تشارك الجامعة فيها عبر عدد من أساتذتها وكلياتها، وينتج منها تحديث وتطوير هيكلي للجامعة يساعد على مواكبة التحولات الحديثة، ثم إشراك الجامعة في منظمات وهيئات جامعيّة معنيّة بالتّعليم العالي، الدوليّة والإقليميّة والوطنيّة.

القوانين والمراسيم منذ 2011

يؤكد اسماعيل أن الجامعة حققت منذ العام 2011 إنجازات كثيرة على صعيد القوانين والمراسيم، لمصلحة أفراد الهيئة التعليمية، ومعاشات المتقاعدين لديها. كذلك إجراء مباراة محصورة لملء شواغر في الملاك.

ويوضح أنه تم «تعديل بعض القوانين لمصلحة أفراد الهيئة التعليمية، وإنشاء معهد في الجامعة اللبنانية باسم «معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية»، كذلك إنشاء ثلاثة معاهد عليا للدكتوراه في الجامعة اللبنانية وإعادة الماستر 2 إلى الكليات. وإنشاء مركز علوم اللغة والتواصل في كلية الآداب والعلوم الإنسانية.

وقبلت الجامعة بعض الهبات الدولية التي تحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء، في حين أن الهبات الداخلية تحتاج إلى موافقة مجلس الجامعة فقط.

ولعل الإنجاز الأهم هو تنظيم مجلس الجامعة، وتقنين مبدأ أن من ينتخب للرئاسة يجب أن تكون له سنوات خدمة لبلوغ السن القانونية موازية لمدة الولاية بعد تاريخ الانتخاب المحدد.

ومن الإنجازات أيضا إنشاء كورال للجامعة وستكون انطلاقته اليوم في احتفال افتتاح العام الدراسي الجديد. وإنشاء لجنة لتقديم استشارات قانونية وإدارية لمؤسسات القطاع العام.

هذا بالإضافة إلى مشاريع كثيرة تم إنجازها، منها مشروع قرار نظام الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية، و «مكتب خريجي الجامعة اللبنانية في الخارج».

1500 شهادة دكتوراه

تضم الجامعة اللبنانية عددا كبيرا من طلاب الدكتوراه، وقد خرّجت نحو 1500 طالب من حملة هذه الشهادة. وهناك في كلية الآداب والعلوم الإنسانية نحو 680 طالبا، و165 طالبا في معهد العلوم والتكنولوجيا، الذي يدير أيضا ثلاث منصات بحثية مجهزة، وهي تؤمن خدمات ضمن الجامعة ولقطاعات خارج الجامعة. ويعتبر القيمون على الجامعة أن هذا العدد يفوق حاجات السوق.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاستقلالية... جرّبونا

«نادي القضاة»: مجلس القضاء لم يحقّق الاس…

حزيران 10, 2019 56 مقالات وتحقيقات

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل في خطر

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد جمعية سيزوبل …

حزيران 10, 2019 58 مقالات وتحقيقات

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحمر

ديون الضمان على الدولة تجاوزت الخط الأحم…

حزيران 07, 2019 64 مقالات وتحقيقات

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإيجارات الجديد استفادة المستأجرين من حساب الدعم في وزارة المال

تشكيل اللجان التطبيقية عملاً بقانون الإي…

أيار 21, 2019 425 مقالات وتحقيقات

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو التهجير

المستأجرون القدامى أمام استحقاق الدفع أو…

أيار 21, 2019 182 مقالات وتحقيقات

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل منه

بشارة الاسمر... إنه صنيعتكم ولستم أفضل م…

أيار 20, 2019 445 مقالات وتحقيقات