النهار-28-2-2018

فجاء الإضراب الذي دعت إليه رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية احتجاجاً على التعاميم والمذكرات وصوناً لكرامة الأستاذ الجامعي في وقت ضائع، إذ أن معظم فروع الكليات انشغلت بتصحيح امتحانات الفصل الأول، في غياب الطلاب، لذا كان الالتزام بالإضراب ضبابياً على رغم أنه حقق جزءاً من أهدافه في ما يتعلق بدور رابطة المتفرغين.

ADVERTISING

inRead invented by Teads

وترافق الإضراب مع زيارة قام بها رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب برفقة أعضاء مجلس الجامعة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي استمع الى مطالب الجامعة ومشكلاتها.

وعلمت "النهار" أن غالبية الفروع الأولى في كليات الجامعة لم تلتزم بالإضراب، وكذلك فروع الجنوب، وذلك بعد البيان الذي أصدره أساتذة "حزب الله" و"حركة أمل" رفضاً له، فيما سجلت مواقف للأساتذة داعمة للإضراب في عدد من الفروع الأخرى، خصوصاً في الشمال والبقاع، إضافة الى عدد من الفروع الثانية، فيما فتح حوار بين رئاسة الجامعة والرابطة للتوافق على آلية تحفظ موقع المجالس ورئاستها والتواصل للخروج بنتائج لمصلحة الجامعة.

وعقدت الهيئة التنفيذية للرابطة اجتماعاً برئاسة محمد صميلي في مقر الرابطة، وأصدرت بياناً قوّمت فيه الإضراب، وقالت إن "المعلومات من جميع المناطق أكدت أن الإضراب كان شاملاً في مختلف كليات الجامعة وفروعها وفي جميع المناطق وإن شابته خروق محدودة جداً، ما يؤشر إلى الإلتفاف الكامل للأساتذة حول أداتهم النقابية والتزامهم الكامل بقراراتها". وأكدت انتهاجها الدائم سياسة الحوار مع جميع المعنيين داخل الجامعة وخارجها، وعلى التعاون الوثيق والبنَّاء في وجه محاولات تهميش الجامعة أو الانتقاص من حقوق أساتذتها.


دعا نقابيون ورؤساء سابقون لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، الأساتذة الى الالتفاف حول آداتهم النقابية في مواجهة مؤشرات التسلط والفئوية والخروج عن بديهيات العمل الأكاديمي، والخطر على المطالب الحيوية للجامعة، والدفاع عن الحريات والحقوق الاكاديمية ومطالبة الرابطة بالحفاظ على القرار النقابي المستقل بعيداً من التدخلات السياسية والطائفية، والتحاصصية.


ودعا البيان الأساتذة الى الالتفاف حول اداتهم النقابية (الرابطة)، والتذكير بما ورد في الفقرة 8 من مبادئ الاونيسكو، والموقع عليها من الحكومة اللبنانية "ان المنظمات الممثلة لهيئات التدريس في التعليم العالي ينبغي ان تُعتبر ويُعترف بها كقوة يمكنها ان تساهم بقسط وافر في تقدم التعليم، ومن ثم ينبغي ان تشرك، مع سائر أصحاب الشأن والأطراف المعنية، في تحديد سياسات التعليم العالي". وناشدوا الأساتذة الترفع عن الانقسامات السائدة وممارسة مسؤولياتهم في تطوير الجامعة بحثاً وتعليماً وفي الدفاع عن الحريات والحقوق الاكاديمية، إضافة الى الاهتمام بقضايا تطوير الجامعة من خلال احترام قوانينها والاقرار بالصلاحيات المنصوص عليها في هذه القوانين ووضع قانون جديد للجامعة وتطوير العمل البحثي ورفع المستوى الأكاديمي.

وحمل البيان كل الأطراف السياسية مسؤولياتها تجاه مصير الجامعة ومستقبلها، واعتبار موقف هذه الأطراف (سلباً أم ايجاباً) من هذه المؤسسة المعيار الذي يحدد موقف اهل الجامعة في هذه المرحلة الانتخابية

الاخبار-26-2-2018

من يقود الجامعة اللبنانية؟ هل هو رئيس الجامعة وحده أم معه مجلس الجامعة والمجالس الأكاديمية والتمثيلية (مجلس الكلية، الفرع، القسم) مجتمعة؟ أم مجلس الوزراء الذي يصادر صلاحيات الجامعة واستقلاليتها الأكاديمية والإدارية والمالية؟ أم الغيتوات الطائفية المتحكّمة بمفاصل المؤسسة الوطنية؟ أسئلة «أزلية» مطروحة منذ ما بعد الحرب الأهلية، لكنها تطل برأسها في كل مرة يحتدم السجال بين المكونات السياسية والأكاديمية داخل الجامعة وخارجها. الجواب ببساطة: الجامعة اللبنانية بلا قيادة، أو هذا ما يقوله أساتذة ونقابيون في مقاربة أزمة صرح تربوي سقطت فيه سلطة القانون لتحل مكانها «سلطات» أخرى

فاتن الحاج
في 20 شباط الجاري، خرج رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب، ليقول إنّه الرئيس الإداري والأكاديمي الأول في الجامعة، وإنه يملك، بمقتضى القانون، السلطة الرئاسية وسلطة إصدار التعليمات الملزمة لأفراد الهيئة التعليمية والإدارية في الجامعة. وفي مذكرة توجيهية إلى عمداء الوحدات ومديري الفروع والمراكز الجامعية، أشار أيوب إلى أن أساتذة الجامعة هم من الموظفين العامين ويخضعون لقانون الوظيفة العامة، ولا يجوز لهم الامتناع عن تطبيق تعليمات والتزام قرارات صادرة عن جهات لا صفة رسمية لها في الجامعة ولا تدخل ضمن تراتبية الهيئات المنوط بها إدارة الجامعة.

ودعا إلى التقيد بالتعاميم والمذكرات والقرارات تحت طائلة مساءلة كل من يمتنع عن تطبيق التدابير الإدارية المتخذة. وسمح للمخاطبين من عمداء ومديرين، الذين يرون أن التعليمات تخالف نصاً تشريعياً أو تنظيمياً، بالإشارة إلى ذلك خطياً في مراسلة موجهة إلى رئاسة الجامعة التي ستتجاوب مع أي ملاحظة وتعيد النظر في أي تدبير يتبين صحة النقد الموجه إليه.
المذكرة «ولّعت» بعض أساتذة الجامعة، ولا سيما النقابيون القدامى ومن عاصر هذه الجامعة لوقت طويل وانخرط في «نضالاتها». بالنسبة إلى المعترضين، تجاوزت المذكرة كل الأعراف الأكاديمية وخصوصية الأساتذة الجامعيين، إذ لا وجود في قانون الجامعة لمصطلح «السلطة الرئاسية» بل للصلاحيات، ثم إنّ الأستاذ الجامعي ليس موظفاً وليس ناظراً في مدرسة ابتدائية، والمطلوب، كما يقولون، أن يستخدم الرئيس صلاحياته في القانون فيحوّل من يرتكب المخالفات القانونية إلى مجلس تأديبي، لا أن يصدر مذكرات وتعاميم يراقب فيها النقطة والفاصلة (في إشارة إلى التعميم رقم 2 الذي يلزم الأساتذة بالتوقيع الشكلي على دفاتر الحضور)، بل مراقبة الفاعل والمفعول به.

عصام خليفة: استقالة الرئيس

ردّ الفعل الأول على مذكرة الرئيس جاء من النقابي المتقاعد عصام خليفة الذي أعدّ مطالعة باسم «الأساتذة المستقلون الديموقراطيون»، دعا فيها إلى وقف مفاعيل المذكرة وفتح معركة مواجهة شاملة تشارك فيها رابطة الأساتذة والمجالس الأكاديمية والأساتذة والطلاب ووزير التربية للمطالبة باستقالة أيوب لقصوره عن إدارة الجامعة، وللخلل الذي يعاني منه ملفه الأكاديمي وللممارسات المخالفة للقوانين الداخلية ومضمون الشرع الدولية.
خليفة وصف المذكرة بـ«العجيبة»، لكونها تناقض روحية المشترع حين شدّد في المادة 9 من قانون الجامعة (75/67) على القيادة الجماعية في إدارة الجامعة عبر المجالس الأكاديمية، وأن لا سلطة ملزمة للهيئة التعليمية سوى السلطة النابعة من القوانين والأنظمة المرعية الإجراء وقرارات المجالس.
وذكّر خليفة في اتصال مع «الأخبار» رئيس الجامعة بأنّ الأساتذة ليسوا موظفين، بدليل الاجتهاد الذي قدمه المرجع القانوني إدمون نعيم عام 1964، والذي يقر بعدم تطبيق المادة 15 من قانون الموظفين على أساتذة الجامعة. الاجتهاد وافق عليه مجلس الجامعة يومها وتبناه مجلس الخدمة المدنية، وقد جاء على خلفية شكوى رئيس الجامعة آنذاك، فؤاد افرام البستاني، بحق مدير معهد العلوم الاجتماعية قيصر نصر، بسبب كتابة مقال ونشره. المادة 15 من المرسوم الاشتراعي 112 (نظام الموظفين) الصادر في 12/6/1959، تحظر على الموظف في القطاع العام «الانضمام إلى المنظمات أو النقابات المهنيّة» (البند 2)، و«الإضراب عن العمل أو التحريض على الإضراب» (البند 3)، و«تنظيم العرائض الجماعية المتعلقة بالوظيفة أو الاشتراك في تنظيمها مهما كانت الأسباب والدوافع» (البند 9). خليفة يشير إلى أنّ الكلام على السلطة الأحادية لم يسبق له مثيل في تاريخ الجامعة التي «تعيش أسوأ أيامها». وأشار الى المادة 3 من الشرعة الدولية للأونيسكو وما ورد في الفقرة 6 بأنّ التدريس في التعليم العالي يعَدّ مهنة، وهو نوع من الخدمة العامة، وأن الحكومة اللبنانية وافقت على توصيات الأونيسكو وأصبح لها المفعول الذي يعلو على القانون، إذ ورد في المادة أنّ «المنظمات الممثلة لهيئات التدريس ينبغي أن تشترك مع سائر أصحاب الشأن والأطراف المعنية في تحديد سياسات التعليم العالي». وفيما أيد الإصلاح والانضباط في الجامعة، رأى أن المذكرة تنطوي على ترهيب وإخضاع وانتقام، وليس على تحسين الأداء الأكاديمي.

رابطة الأساتذة: مذكرة صدامية

لم تتأخر رابطة الأساتذة في تلبية نداء خليفة، فأعلنت على الفور إضراباً تحذيرياً «إصلاحياً» ليوم واحد، غداً، صوناً لكرامة الأستاذ الجامعي وحماية لخصوصيته.
لكن مِن أساتذة الجامعة مَن ليس مقتنعاً بأن هذه الأداة النقابية، بتركيبتها الحالية التي تضم كل مكونات السلطة، مستعدة فعلاً للمواجهة من أجل عودة الديموقراطية إلى الجامعة من خلال تفعيل عمل المجالس الأكاديمية، ووقف مخالفات العمداء والمديرين المسنودين من الأحزاب السياسية، وأن تحركها لن يتجاوز رفع العتب. هؤلاء يسألون: «هل الرابطة قادرة على منع الرئيس بالاستفراد بالقرار وهو في الأساس يفعل ذلك نتيجة ضغوط القوى السياسية المتنوعة لإمرار محاصصاتها؟».

إضراب تحذيري لرابطة
الأساتذة المتفرغين غداً ضد «تسلط» رئيس الجامعة
ينفي رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة محمد صميلي أن تكون الرابطة قد انقسمت في ما بينها في شأن الرد على مذكرة الرئيس، لكن حصل تباين بين القوى السياسية على موقف الإضراب. صميلي يؤكد خصوصية الأستاذ الجامعي، ولا سيما أن قانون الانتخابات يسمح له وحده من دون الموظفين الآخرين بالترشح للانتخابات النيابية من غير الاستقالة من المنصب الأكاديمي بكل ما يعني ذلك من حرية التعاطي بكل الأمور الوطنية والسياسية.
لكن هل تستطيع الرابطة الذهاب إلى الإضراب من دون العودة إلى الجمعيات العمومية؟ يجيب: «طبعاً، الإضراب التحذيري ليوم أو يومين لا يحتاج إلى جمعيات عمومية، فقط الإضراب المفتوح يتطلب هذه الجمعيات لدى اعلانه أو العودة عنه».
المذكرة، كما يقول بيان الرابطة، خرجت عن أدبيات التخاطب والتواصل بين أهل الجامعة، ولا سيما حين تحدثت عن «السلطة الرئاسية»، وهو مصطلح غير مألوف في قوانين الجامعة وأنظمتها، فالمصطلح الدقيق، المعتمد هو «الصلاحيات»، سواء للرئيس أو للمجالس الأكاديمية على مختلف أنواعها وتراتبيتها.
أما في المضمون، فقد أتت المذكرة، بحسب الرابطة، في سياق يمعن في ضرب صدقية أستاذ الجامعة ورسالته التعليمية والبحثية والمجتمعية وحصر دوره في أنه مجرد مرؤوس غايته إرضاء رئيسه وتنفيذ أوامره. ورأت الرابطة أن المذكرة أتت تحريضية ضد الرابطة بالإشارة الى أنه ليس على الأساتذة «التزام قرارات تصدر عن جهات لا صفة رسمية لها في الجامعة». وقالت الرابطة إنها فتحت أخيراً حواراً إيجابياً مع رئيس الجامعة حول بعض التعاميم، التي أثارت جدلاً في صفوف أهل الجامعة. وفي الوقت الذي لا يزال فيه النقاش قائماً حول هذه التعاميم، فوجئت بصدور هذه المذكرة «الصدامية» الجديدة بما تضمنته من تهديدات.

رئاسة الجامعة: ضبط الانتظام العام

رئيس الجامعة فؤاد أيوب رفض في اتصال مع «الأخبار» التصريح بأي موقف أو الدخول في السجال الدائر في الجامعة. لكن مصادر الرئاسة ترى أنّ المصطلحات المستخدمة في المذكرة، ولا سيما «السلطة الرئاسية» هي من القانون الإداري العام وليس فقط من قوانين الجامعة. فرئيس الجامعة هو رئيس الهيئة التعليمية، والهدف من المذكرة جعل الجامعة إدارة واحدة منتظمة لها أصول وقواعد، فلا يجوز لعميد أو مدير أن يلتزما تعليمات شخصية سياسية أو حزبية وأن لا يستجيبا لتعليمات الرئيس الأكاديمي للجامعة. وتسأل المصادر: «هل يجوز مثلاً ألّا يكون هناك انتظام عام في الجامعة وألّا تكون هناك معايير موحدة بين الكليات تظهر الحقائق بطريقة شفافة، وترفع الغبن عن المؤسسة في ما لو تعرضت للمساءلة؟ ألا يجب أن يكون لدينا داتا موثقة عن كل الأعمال في الجامعة؟». هنا تقول المصادر إنّ ورقة ضبط الحضور في الجامعة مثلاً هي وثيقة تحمي الأستاذ الجامعي من التساؤلات. تستدرك: «مطلوب إعادة هيكلة الأمور، فالجامعة مؤسسة كبرى وحاجة وطنية ولا يمكن أن تستقطب الناس إلا بالتخطيط».

الأحزاب تتدخل

يشهد إضراب الأساتذة غداً خروقاً في أكثر من كلية، ولا سيما بعد تدخل فاضح للمكاتب التربوية الحزبية ومسارعتها إلى دعم الأساتذة الرافضين للإضراب، ولرئاسة الجامعة على حد سواء. فقد أصدرت الأحزاب بيانات أعطى بعضها الحق للرئيس في إصدار المذكرات التي يراها ملائمة لحسن سير العمل، كما فعل المكتب التربوي في التيار الوطني الحر. ودعت بيانات أخرى إلى الحوار الهادئ والنقاش وإلى لقاء موسع بين المكاتب التربوية لبحث مواضيع الخلاف وإيجاد الوسائل المناسبة لمعالجتها، كما فعل بيان اللقاء الديموقراطي لأساتذة الجامعة . ورأى بيان مشترك للمكاتب التربوية في حزب الله وحركة أمل، أن الدعوة إلى الإضراب تستلزم حداً من التوافق والميثاقية لإنجاحها! وهي خطوة لا تليق بالأستاذ الجامعي، لكونها تستبطن دعوته إلى عدم التزام النظام العام ولكونها تغطية لمخالفات حاصلة في الجامعة.

الاخبار-12-12-2018
فاتن الحاج
 

ملف المدربين المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية يتفاعل بلا حلحلة. هؤلاء فئتان: مدرّب إداري يقوم بأعمال إدارية ومدرّب فني يساعد الأستاذ في المختبرات. القضية المشتركة للفئتين هي الاعتراض على عدد الساعات المنفذة ودوام العمل وأجرة الساعة والأقدمية.

فإقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب فرض صيغة جديدة تقضي بمطالبة المدربين بتغطية 35 ساعة أسبوعياً بدلاً من 32 ساعة، في حين أنّ العقد الأساسي وتجديداته ينص على وجوب تنفيذ الساعات المحددة والمتفق عليها وسقفها 600 ساعة سنوياً، أي أن المدربين يغطون ساعات بلا أجر.
أجرة الساعة هي نقطة خلافية أيضاً، إذ يلفت المدرّبون إلى أنّ ساعتهم توازي ثلثي أجرة ساعة الأستاذ المتعاقد بالساعة فئة ثالثة، أو هذا ما كان يحدث، عملياً، في كل الكليات قبل إقرار سلسلة رواتب أساتذة الجامعة في العام 2012. في التعديل، حافظ المدرّب ــ المدرّس على هذه النسبة، فيما حدّدت ساعة المدرّب الآخر (الإداري والفني) يومها بـ32 ألف ليرة لبنانية. في المفاوضات السابقة، كان المسؤولون في الجامعة يقولون إنّ النسبة المذكورة لا تنطبق على كل الكليات، في حين أن لجنة متابعة قضية المدربين توضح أنّ هذا ما كان يحصل على الأرض. إلاّ أن المسؤولين يرون أنّ من غير المنطقي أن يكون أجر المدرّب المتعاقد بالساعة أعلى من راتب موظف في الملاك. هنا يشير المدرّبون إلى أنّ الجامعة تأخذ النقاش إلى مكان آخر، إذ لا تجوز المقارنة بين الاثنين؛ لكونهما لا ينتميان إلى سلم وظيفي واحد.
اليوم، يرى بعض المدربين الإداريين في كلية العلوم الذين نفذوا أمس إضراباً تحذيرياً أن لجنة متابعة قضيتهم تتواطأ مع رئاسة الجامعة، ولا تعكس مطالبهم في المفاوضات. هم يطالبون بالاستقرار الوظيفي وبالتثبيت وبأن يتقاضوا بدلات كل الساعات التي ينفذونها. المدربون الفنيون يستنكرون هم أيضاً عدم تجاوب رئيس الجامعة مع مطالبهم، ويعلنون تعليق كل الاعمال التي تعنى بشؤون المختبرات، تزامناً مع بداية الفصل الثاني (الذي يبدأ الإثنين المقبل في الكلية)، ولحين انعقاد أول جلسة لمجلس الجامعة مع رفض كل أنواع التهديدات التي تمارس بحقهم (مثل فسخ العقود وما شابه)، والتأكيد على أن لا شرعية لإلزام المدربين التوقيع على أي عقود أو تعهدات تنسف لهم الحقوق المكتسبة وأن ذلك يعد مخالفة قانونية. الفنيون لديهم خصوصية أخرى إذ يعترضون أيضاً على عدم الفصل بين المدرب الفني والمدرب الإداري رغم اختلاف طبيعة العمل، فتحديد ساعات العمل بـ35 ساعة دوام أسبوعي لا معنى له، كما يقولون، للمدرب في المختبر (مدرب فني)، باعتبار أن عمله يرتبط بالعملية التعليمية والالتزام ببرنامج التدريس الإسبوعي.


المضربون دعوا زملاءهم في الكليات الأخرى والأساتذة والطلاب لمؤازرتهم في خطواتهم التصعيدية المقبلة لنيل حقوقهم.
مصادر لجنة المتابعة لقضية المدربين قالت لـ «الأخبار» إنها ترفض سلوك طريق التصعيد الذي ينتهجه بعض المدربين، معربة عن اعتقادها بأن المفاوضات مع رئاسة الجامعة حلحلت بعض الأمور، لا سيما بالنسبة إلى التغطية الصحية لكل المدربين التي تسير على السكة الصحيحة، وبدل النقل والإجازات السنوية وإجازة الأمومة. وتلفت إلى أنّ رئيس الجامعة أصدر منذ نحو أسبوعين التعميم الرقم 4 الذي يتضمن تشكيل لجنة قانونية لدراسة الملف، والتي قد تنضم إليها لجنة المدربين لتسجيل ملاحظاتها وتحفظاتها على تعميم رئيس الجامعة الرقم 56 الذي أعاد النظر بوضعهم الوظيفي وأصول التعاقد معهم. فاللجنة طالبت الرئاسة برفع أجر الساعة من 32 ألف إلى 45 ألفاً، وبتحديد العقد بـ 650 ساعة بدلاً من 600 ساعة لمساواتهم مع الأساتذة المتعاقدين فئة ثالثة. كذلك رفضت اللجنة، بحسب مصادرها، ربط الأقدمية (10 ساعات لكل سنة خدمة) بموافقة المدير والعميد، بما يعني ذلك فتح باب المزاجية والاستنساب للمسؤول المباشر، إضافة إلى معارضتها تحديد سقف للأقدمية بـ 150 ساعة، بما في ذلك للمدرب الذي أمضى 25 سنة في خدمة الجامعة.
تقر المصادر أن اللجنة لم تتقدم في المفاوضات حول هذه النقاط بسبب إصرار رئيس الجامعة على تطبيق ما يعتبره الأفضل للجامعة، وخصوصاً أن إلزام كل المدربين بـ 35 ساعة يدعم ملف التثبيت في مجلس الوزراء في ما بعد.
ماذا عن الاتفاق الذي أبرمته الجامعة مع أحد المصارف والذي يقضي بالسماح للمدربين بسحب مبلغ ألف دولار كحد أقصى مع فائدة تصاعدية؟ تجيب المصادر: «هذا الاتفاق لا ينحصر بالمدربين بل يتعلق بالأساتذة والموظفين المتعاقدين وهو لتسهيل أمور الناس لكون العقود تقبض سنوياً ومن ثم هذا الاتفاق ليس خياراً ألزامياً وبالتالي لا تستطيع لجنة المدربين فعل شيء في هذا الإطار».

الاخبار-5-2-2018

ا يدرج موقع الجامعة اللبنانية على الإنترنت شعبتي كلية العلوم في صور وبنت جبيل مع بقية فروع الكلية في الحدث والفنار وكسارة والنبطية وطرابلس. قليل من التدقيق يظهر أن شعبة صور تابعة للفرع الأول في الحدث، وشعبة بنت جبيل تابعة لفرع النبطية. لكن هذه التبعية لا توفر علماً شاملاً ولا تمنح شهادة التخرج. فما هي خريطة التعليم في الجامعة جنوباً؟

آمال خليل

ترتبط بلدات صيدا وإقليم التفاح وجزين والزهراني عضوياً بمدينة صيدا، الأمر الذي ألقى بأبنائها، المقيمين فيها، في حضن كليات الفرع الخامس القائمة في عاصمة الجنوب منذ عقود (كلية الحقوق والعلوم السياسية، معهد العلوم الإجتماعية وكلية الآداب والعلوم الإنسانية). تلك الكليات توفر سنوات الدراسة لنيل الشهادة الجامعية. ومن يرد أن يتابع دراساته العليا، عليه الذهاب إلى بيروت.

عام 1986، افتتحت الجامعة فرعاً لكلية إدارة الأعمال في النبطية في مبنى مستأجر تشغله حتى الآن. ولم توفر للطلاب سوى اختصاصي الاقتصاد وإدارة الأعمال. مع ذلك، تشهد الكلية في كل عام تنافساً شديداً للحصول على مقعد. حالياً يوفر الفرع للطالب شهادة «ماستر ــــ 1»، ولاستكمال «ماسترــــ 2» عليه أن يذهب إلى بيروت أيضاً.
فرع كلية العلوم في النبطية افتتح عام 1989 في مبنى لدار المعلمين التابع لوزارة التربية قبل أن تنتقل إلى مبنى مستأجر تشغله حتى الآن. يوفر هذا الفرع اختصاصات الرياضيات والبيولوجيا والكيمياء والفيزياء والبي كيمياء، في السنوات الثلاث الأولى التي ينال الطالب في نهايتها ليسانس في حين أنّ «ماستر1» و«ماستر 2» غير متوافرين في النبطية. «أحسن من بلاش»، تقول فدا التي تنتقل من بلدتها في حاصبيا إلى كلية العلوم في النبطية ثلاثة أيام أسبوعياً «في حال كان الطقس مناسباً في الشتاء». في المنطقة الحدودية التي عانت من الإحتلال الإسرائيلي المندحر والإهمال المستمر، لا يملك الطلاب فرصة للإختيار. لم تكن فدا ترغب بدراسة إدارة الأعمال أو العلوم، بل الإعلام أو العلوم الإجتماعية. وهذان الإختصاصان بعيدان عنها جغرافياً، إضافة إلى رفض أهلها بأن تسكن بمفردها في بيروت، وعدم توافر الإمكانات المادية لتغطية تكاليف المعيشة. علماً بأن جامعات خاصة عدة افتتحت فروعاً في النبطية ومحيطها، تتوافر فيها اختصاصات متنوعة. لكن تكلفتها تفوق قدرة الكثيرين. تشكو فدا من كثافة عدد الطلاب في الصف الواحد. إذ إن زملاءها مثلها «جاؤوا إلى هنا لعدم توافر البديل»، وهي لن تستطيع الإنتقال إلى بيروت لاستكمال دراسة الماستر.


لا يكترث علي بيضون لتداعيات افتتاح فروع وشعب للجامعة الوطنية في الأقضية. «ماذا يفعل أبناء القرى الحدودية المهملة حيث لا شبكة نقل عام وحيث تنعدم الحركة في أشهر الشتاء؟»، يتساءل تعليقاً على جدوى افتتاح شعبة لكلية العلوم عام 2009 في مدينته بنت جبيل. يرفض ربط التشعيب بالمناطقية والإنعزالية، مشيراً إلى أن الشعبة تستقطب أبناء البلدات المجاورة المختلفة طائفياً والمتوحدة بفقرها وحاجتها. الخطأ بالنسبة إليه ليس بافتتاح المزيد من الفروع، إنما «بطريقة تشغيلها التي تشبه الخطوة الشكلية القائمة على الإستعراض في وقت الانتخابات». يقر بيضون بأن افتتاح شعبة بنت جبيل له تداعيات إيجابية انتخابية للقوى السياسية المسيطرة في المنطقة. لكن يطالب هذه القوى بأن «تكمل جميلها»، فالشعبة التي افتتحت في مبنى مدرسة عبد اللطيف سعد الرسمية، توفر دراسة سنة واحدة فقط في اختصاصات الرياضيات والاحصاء والكترونيك والفيزياء والمعلوماتية. بيضون كالعشرات في السنوات السبع الماضية أنهى السنة الأولى. ماذا فعل؟ يجيب: «توقفت كالكثيرين غيري عن الدراسة وذهبت للعمل في مجال تصليح الهواتف الخلوية». عند بداية كل عام دراسي، يتسجل طلاب جدد في هذه الشعبة لعدم توافر البديل في المنطقة وأملاً في افتتاح باقي السنوات، تغنيهم عن التسرب الجامعي والبطالة والنزوح عن أرضهم. علماً بأن تلك الشعبة حظيت بدعم من قوات اليونيفيل أبرزها تجهيز مختبر للمعلوماتية من الوحدة الإيطالية... لم يشغّل.
في صور، لم تستطع شعبة العلوم أن تنسي طلاب المنطقة تعثر فرع معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية «CNAM» الذي أقفل أبوابه لاضطرار طلابه إلى متابعة دراستهم في بيروت. الشعبة التي افتتحت أيضاً عام 2009، أي عقب الانتخابات النيابية الأخيرة، لا تزال توفر دراسة سنة واحدة فقط. الإختصاصات المتوافرة فيها: علوم طبيعية وكيمياء حياتية وكيمياء عامة ورياضيات ومعلوماتية واحصاء وفيزياء والكترونيك. بعد إنجاز السنة الأولى، يتشتت الطلاب. عند افتتاح هذه الشعبة غصت الصفوف بمئات الطلاب من أبناء المنطقة، قبل أن يتضاءل العدد في سنوات لاحقة بسبب ثغرة «الشهادة الناقصة».
في عام 2009، تعهدت البرامج الانتخابية للقوى السياسية المسيطرة بافتتاح فرع لكلية السياحة لكون صور قبلة سياحية حول العالم. عند بداية كل عام دراسي، تتجدد الوعود ذاتها. آخرها، افتتاحها إدارياً لهذا العام، على أن تفتح دراسياً العام المقبل من دون حسم عدد السنوات الدراسية التي ستوفرها.

النهار-30-1-2018

 

أقر مجلس المندوبين في رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية بالأكثرية توصية رفض التعميم رقم 2 الصادر عن رئاسة الجامعة والاستمرار باتباع آليات توقيع الحضور المعمول بها قبل صدوره، في انتظار إقرار آلية محدّدة تتماهى مع خصوصية الاستاذ الجامعي ومواثيق التعليم العالي المعتمدة في جامعات العالم. 

وعقد المجلس جلسة عادية برئاسة الدكتور جورج القزي وحضور أمين السر الدكتور علاء هلال ورئيس الهيئة التنفيذية للرابطة الدكتور محمد صميلي وأعضاء الهيئة وعدد كبير من المندوبين. وشدد قزي في كلمة على ضرورة تطبيق القوانين وعلى العمل من دون أن تؤثر بعض الممارسات والمخالفات سلباً على صورة الجامعة اللبنانية ومستواها.

وقال إن وحدة الرابطة هي مصدر قوة للجامعة، مطالباً باعتماد لغة الحوار بين أهلها.

ثم تحدث صميلي معدداً الانجازات والمهمات والمواقف التي قامت بها الهيئة التنفيذية في الأشهر الماضية، وشرح باسهاب المتابعة الحثيثة التي تقوم بها مع المسؤولين والمعنيين كافة، لمتابعة المطالب والحقوق التي ما زالت عالقة، مؤكداً الاصرار على تحقيقها بشتى الوسائل الديموقراطية.

الاخبار-17-1-2018
فاتن الحاج
 

إلزام إدارة الجامعة اللبنانية الأساتذة بالتوقيع على جداول حضور يومية وفق نماذج موحدة لكل الكليات أعاد النقاش «الأزلي» حول خرق قانون تفرغ الأستاذ لعمله في الجامعة إلى الواجهة.
أسئلة كثيرة ترددت في صفوف الأساتذة ما إن صدر، أخيراً، تعميم رئيس الجامعة فؤاد أيوب.

بعضهم رفض التعميم بالمطلق لكونه يشكل إهانة للأستاذ الجامعي وتعميماً للاتهام في حين أن هناك قوانين نافذه يمكن تطبيقها وعلى رأسها قانون التفرع 6/70. في المقابل، لم يمانع بعض الأساتذة إيجاد آليات لما سموه «فلتاناً»، لكنهم سألوا: «من أين تبدأ المعالجة، هل من القسم أم من مجلس الكلية، أم من مجلس الجامعة، أم من رئاسة الجامعة؟ ألا يعتبر تكليف موظف في الإدارة المركزية بمراقبة حضور الاستاذ انتقاصاً للمجالس التمثيلية من عميد ومدير ورئيس قسم؟ كيف يمكن التأكد من أن الأستاذ الذي وقع الجداول حضر صفه فعلاً؟ هل المسألة أخذ تواقيع وضبط حضور شكلي أم تقييم أداء ومراقبة انتاجية ووضع آليات محاسبة ثواباً وعقاباً؟ وكيف يمكن السماح بأن يتقاضى الأستاذ راتبه من دون أن يسهم في البحث العلمي وإنتاج المعرفة؟ متى يصبح البحث شرطاً اساسياً للتعليم والتفرغ ودخول الملاك؟ هل سيسمع الأساتذة بإجراءات تتخذ بحق المخالفين أم أنّ الأمر سيبقى في اطار النية الصادقة ورفع العتب؟».
في التعميم، يذكر الرئيس أن الهدف هو ترشيد العمل الأكاديمي وتنفيذ خطوة مكننة الحضور في الإدارة المركزية، مؤكداً وجوب التوقيع اليومي على الجداول التي تتضمن الاسم، المقرر، الشعبة، ساعة الحضور، ساعة المغادرة وعدد الساعات والتوقيع، وترسل بالبريد الالكتروني إلى رئاسة الجامعة وتعتمد دون غيرها في تسديد مستحقات بدلات حضور الأساتذة.


مصادر إدارة الجامعة أكدت لـ «الأخبار» أن «التعميم مجرد إجراء إداري إصلاحي يعطينا صورة عن الوضع العام في الجامعة»، مستغربة حجم ردود الفعل عليه والمبالغ فيها. وفيما أشارت المصادر إلى أن «القرار لم يتخذ إلاّ بعد موافقة مجلس الجامعة ومدرج في محضر جلسته رغم أنه من صلاحية رئيس الجامعة»، مؤكدة أن الطموح هو اعتماد «البصمة» أو البطاقة الممغنطة كما في معظم الجامعات لمزيد من الشفافية. وأوضحت المصادر أنّه جرى اتخاذ إجراء عام لعدم المساس بكرامة أحد.
في لقائها مع رئيس الجامعة، رفضت رابطة الأساتذة المتفرغين التعميم بالمطلق، ودعت إلى تجميده، «إذ إنه لا يؤدي الى انتظام العمل الجامعي ولا يمت بصلة إلى ترشيد وتطوير العمل الأكاديمي». ودعت المندوبين إلى عقد جمعيات عمومية في مختلف كليات وفروع الجامعة للتداول في هذه القضية وفي مختلف القضايا المطروحة ورفع التوصيات المناسبة، خلال أسبوع من تاريخه.
رئيس الرابطة محمد صميلي أكد أن المطلوب التزام القوانين الناظمة لعمل الجامعة وفي مقدمها قانون التفرغ والتشدُّد بتطبيقه. ورأى أن الخصوصية التي يتميز بها الأستاذ الجامعي أهم وأقوى من التعاميم والقرارات المبنية على «الشك والاتهام وعدم الثقة» التي تمس جوهر العمل الأكاديمي وتضرُّ بموقع الأستاذ الجامعي.
عضو الرابطة شربل كفوري وصف التعميم بـ«السيئ والمهين للاستاذ الجامعي»، مشيراً إلى «أنّنا لسنا في امبراطورية، ورئيس الجامعة ليس شرطي سير، والمطلوب عدم تعميم الاتهام بمحاسبة المخالفين وتأمين مستلزمات وبدلات البحث للأساتذة الملتزمين».

الاخبار-7-12-2017

يشارك أساتذة في كلية العلوم ــــ الفرع الرابع في الجامعة اللبنانية في زحلة زملاءهم في الفروع الأخرى تجربتهم في ملف التعاقد الذي بدأ منذ العام الماضي نتيجة تحركاتهم وضغوطهم.
يروي الأساتذة ما حصل ويحصل فيقولون: «في العام الماضي، أُدخل 16 أستاذا إلى الكلية دون المرور بلجان علمية وعلى مسؤولية المدير، هؤلاء جميعاً لم ينجحوا في تخطي اللجان التي شكلت في شباط 2017.

كما دخل في الفصل الثاني، أستاذان إلى قسم الرياضيات، بعد أن صنفا أوائل في اللجان التي شكلت في شباط 2017. إدارة الكلية لم تلتزم بأي من التعاميم الصادرة عن رئاسة الجامعة، والتي تقضي بعدم إدخال أي أستاذ لم يمر باللجان العلمية إلى الصفوف، وإلى إيقاف الأساتذة الذين دخلوا إلى الصفوف عن التدريس وإيكال ساعاتهم إلى أساتذة الملاك والمتعاقدين بالتفرغ. لم تكتف الإدارة بمخالفة التعاميم، إنما قامت برفع أسماء بعض من دخلوا حديثاً للتفرغ. معظم الأساتذة الذين دخلوا خلافاً للقوانين لم يكونوا بمستوى الإلتزام الأكاديمي والمهني المطلوب وكذلك المستوى العلمي. وما صرخة الطلاب واحتجاجاتهم المتكررة على عدد كبير من الأساتذة الجدد إلا دليل على ما نقول. فبدل أن يتم الأخذ في الإعتبار مصلحة الطلاب أولاً، كان يجري العمل على التستر وتغطية نقص أو فشل بعض هؤلاء الأساتذة؛ ما دفع ببعض الطلاب إلى ترك الكلية في زحلة والتوجه إلى بيروت لإكمال العام الجامعي. لكن هؤلاء تراجعوا عن قرارهم بعد أن وجدوا أن العام الجامعي في كلية العلوم الفرع الأول بدأ قبل ثلاثة أسابيع منه في الفرع الرابع. من أجل إيجاد ساعات لبعض الأساتذة الذين دخلوا خلافاً للقوانين، تم إنقاص ساعات أساتذة متعاقدين منذ أكثر من خمس سنوات في الكلية إلى ما دون الـ 320 ساعة بحجة تطبيق تعميم رئيس الجامعة؛ علماً أن التعميم يحدد الحد الأقصى لساعات التعاقد بـ 350 ساعة وليس 320 ساعة. هنا لا بد من التذكير بأن الأساتذة الذين تم إنقاص ساعاتهم لصالح الداخلين الجدد، كانوا قد ظلموا سابقاً في ملف التفرغ في العام 2014».
يتابع الأساتذة: «هذا العام، استمر الأساتذة الجدد في التعليم ضاربين بعرض الحائط كل التعاميم الصادرة، كما قامت الإدارة بإدخال أساتذة جدد وذلك خلافاً لقانون التعاقد. وكذلك أُخِذت 120 ساعة من زميلة متعاقدة في زحلة بعد أن أُرغِمت على الذهاب إلى شعبة بعلبك وذلك تبعاً لمقولة أحد أعضاء مجلس قسمها أهل زحلة بيجوا على زحلة وأهل بعلبك بروحوا على بعلبك. وكذلك حاولت الإدارة سحب ساعات أستاذة متفرغة لأنها قامت بفضح ما يجري في مقال صحافي نشر العام الماضي، متخطية قانون التفرغ الذي يوجب على الإدارة تأمين نصاب الأساتذة المتفرغين قبل التعاقد مع أساتذة جدد. كل ذلك، دفع بالعديد من أساتذة الكلية إلى تنفيذ إضراب لثلاثة أيام وذلك احتجاجاً على ما يجري وحفاظاً على حقوق الأساتذة ومستوى الكلية».
ويرى الأساتذة أن هذه الإستنسابية في تطبيق بعض التعاميم الصادرة عن رئاسة الجامعة تؤدي إلى أن يفتح كل مدير على حسابه، فيرفض تطبيق التعاميم التي تخالف أهواءه، ويطبق ما يتناسب ومصالحه الخاصة أو الحزبية أو الطائفية». ويؤكدون رفضهم للطريقة التي يتم فيها التعاقد مع أساتذة جدد خلافاً للقوانين والآليات المرعية الإجراء في الجامعة اللبنانية، ويدعون مجلس الوحدة، المسؤول الأول والأساس عن الملف، إلى تحمل مسؤولياته في حماية المستوى الأكاديمي للكلية والإبتعاد عن مبدأ المحاصصة الطائفية، وإظهار المعايير التي على أساسها يقبل التعاقد مع الأساتذة أو يرفض، ومحاضر اللجان ونتائج الأساتذة المتقدمين للتعاقد على مبدأ المفاضلة. ويجددون التأكيد على أحقية الأساتذة المتعاقدين الذين استبعدوا من ملف التفرغ في العام 2014 بالتفرغ في الكلية، سواء كانوا ممن رفعوا دعوى في مجلس شورى الدولة أم لم يفعلوا؛ محذرين من ظلمهم مجدداً تحت ذريعة التوازن الطائفي.
(الأخبار)

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

يطالب المدربون المتعاقدون بالساعة في الجامعة اللبنانية رئيس الجامعة بإعادة النظر في التعميم 56 الذي ينظم وضعهم الوظيفي وأصول التعاقد معهم. إذ يعترضون على بعض بنوده لا سيما لجهة عدم الفصل بين المدرب الفني والمدرب الإداري رغم اختلاف طبيعة العمل. فتحديد ساعات العمل بـ35 ساعة دوام أسبوعي لا معنى له، كما يقولون، للمدرب في المختبر (مدرب فني)، باعتبار أن عمله يرتبط بالعملية التعليمية والالتزام ببرنامج التدريس الإسبوعي.

ويسأل المدربون: «لماذا يحق للموظف الثابت الذي يحمل الدكتوراه التدريس، خارج الدوام الرسمي، في الفرع نفسه الذي يعمل فيه ولا يحق للمدربين ذلك؟ وإذا كان لا يجوز التعاقد مع مدربين إداريين أو فنيين بدوام جزئي دون 450 ساعة في العام الدراسي، فما معنى أن يرفق كل عقد بالتوصيف الوظيفي للمدرب بحسب ما ينص التعميم؟».

وبالنسبة إلى الفقرة المتعلقة بالأقدمية لجهة إضافة ساعات الخبرة بناءً على اقتراح من المدير أو العميد، يستغرب المدربون إضافة شرط احتساب السنوات التي لديهم فيها عقد لا يقل عن 450 ساعة، لا سيما أنّ المدربين القدامى الذين مضى على وجودهم في الجامعة ما يناهز 20 عاماً لم تكن تعطى لهم الساعات بأرقام كبيرة، وكانوا يقومون بمهام أكثر بكثير من ساعاتهم. وهنا يطالب المدربون باحتساب سنوات الخبرة من تاريخ مباشرة العمل في الجامعة. ويذكّر المدربون بأنهم حصلوا من رئيس الجامعة السابق على تعميم يضمن لهم أخذ ساعات بحسب شهاداتهم العلمية يزاد عليها سنوات خبرتهم تحت سقف 900 ساعة ولم يتم تنفيذ هذا التعميم.

مصدر في إدارة الجامعة أكد أن التعميم 56 خطوة إصلاحية ترمي إلى تحقيق المساواة بين حملة الشهادات وتعطي الحقوق كاملة لجهة الأقدمية وتحدد سقفاً لعدد الساعات يتناسب مع الحالة الوظيفية لهؤلاء المدربين وطبيعة عملهم، وبالتالي تقطع الطريق أمام الساعات السابقة المضخمة (1200 ساعة و1400 ساعة في العام الدراسي). بحسب المصدر، ارتفع عدد الساعات الأسبوعية إلى 35 ساعة اسبوعياً ليتناسب مع الدوام الرسمي الجديد في الوظيفة العامة.

من هم المدرّبون حالياً؟ هم مجموعة من الأشخاص استعانت بهم الجامعة بعدما كبرت وبدأ ملاكها يفرغ من الموظفين، فعهدت إليهم بمهمات التدريب المهني والإداري والفني ومساعدة الأساتذة في المختبرات وفي كل الأعمال الملحقة والمكملة لهذه المهمات في الكليات والمعاهد.

(الأخبار)

 

الاخبار-4-12-2017
فاتن الحاج
 

بعد شهرين من انطلاقة العام الجامعي، ينتظر أن يقر مجلس الجامعة اللبنانية في اجتماعه، هذا الأسبوع، عقود الأساتذة المنوي التعاقد معهم في كلية العلوم.
وقد علمت «الأخبار» أن الملف ـ الصفقة يشهد استشراساً من القوى الحزبية لإدخال جماعاتها، لكونه يندرج في سلة تحاصصية شملت معهد التكنولوجيا الذي جرى التعاقد فيه مع 45 أستاذاً وكليات أخرى.

وعشية الإقرار، يواصل «أساتذة حريصون» معركتهم ضد تشريع كلية العلوم لفواتير شخصية وسياسية، مؤكدين ضرورة تطبيق المرسوم الرقم 9084 الخاص بآليات التعاقد، والكشف عن التقارير العلمية للجان السابقة والجديدة أمام مجلس الكلية. الأساتذة يستغربون الصمت المطبق لرابطة الأساتذة حول الموضوع وكأنها قررت النأي بالنفس، فيما هي مدعوة إلى توضيح الخلط الحاصل مع رئيسها بين الموقع النقابي والموقع الحزبي، كما أن أمين سرها مطالب هو الآخر بدحض الشائعات التي تقول إنه شريك أيضاً. ويسألون عن حجز محضر جلسة التعاقد الجديد في العمادة لا سيما وأنّ أعضاء مجلس الوحدة لم يحصلوا عليه منذ 3 أسابيع، و«كأن المطلوب إخفاء الأسماء المقترحة حتى لا تخرج الفضيحة من قمقم مجلس الجامعة».
من جهته، يوضح إيلي الحاج موسى، ممثل أساتذة الكلية في مجلس الجامعة وأمين سر رابطة الأساتذة المتفرغين، أنّ «مجلس الكلية وافق على سلة التعاقد الجديد وطلب تحضير العقود للذين اجتازوا تقويم اللجان العلمية تمهيداً لرفعها وإقرارها».
يبدي الحاج موسى استغرابه للضجة التي أثيرت حول هذا الملف بالذات والاتهامات التي سيقت لجهة الحديث عن التحاصص الحزبي، مشيراً إلى أنّ «كل ما حكي في الإعلام وفي صفوف الأساتذة لا يعدو كونه كلاماً عاماً لا يضع الأصبع على الجرح، في حين أنّ هذا الملف الذي وافقنا عليه ويضم نحو 100 أستاذ هو الأقرب في تاريخ الجامعة إلى المعايير الأكاديمية والقانونية».

كيف؟ يجيب: «المتعاقدون اختيروا بعد تحديد الشواغر والحاجات والخضوع لمقابلات أجرتها لجان علمية سيدة نفسها في كل اختصاص، ومن لديه اعتراض فليرفعه إلى مجلس الجامعة للنظر فيه».
لا يخفي النقابي من أن يكون الملف ـ الصفقة قد ألحق ظلماً بالبعض، إلّا أنّه وصف الشوائب «بغير الخطيرة»، ومنها السماح بدخول أساتذة نجحوا في المقابلات إلى الصفوف قبل توقيع العقود نظراً للحاجة إلى اختصاصاتهم وتفادياً لإبقاء الطلاب من دون تعليم. وهنا يستدرك القول «إن ذلك حصل على مسؤوليتهم الخاصة (paraofficiel)، وبالتالي لا يترتب من هذا الإجراء أي مستحقات أو تعويضات على الجامعة». لكن في هذه الحالة، من يحمي المستوى الأكاديمي؟
يعترف الحاج موسى بأنّ مجلس الكلية لم يضع، كما ينص المرسوم 9084، لائحة تفاضلية بالأسماء تظهر ترتيب العلامات في كل اختصاص، منعاً للتلاعب في دعوة المقبولين. يبرر استنساب المديرين من الأسماء في كل اختصاص بالقول: «نحنا عايشين بلبنان والمديرون لا سيما في فروع المناطق مثل زحلة والنبطية يشكون من هروب الأساتذة من المناطق إلى المركز في السنة الثانية للتعاقد، وهذا يحدث ارباكاً لديهم، لذا تركنا للمديرين اختيار من يرونه مناسباً ضمن السلة التي جرى التوافق عليها داخل مجلس الكلية».
إلى ذلك، عوّلت لجنة الفائزين في مقابلات شباط 2017، والمستبعدين عن الملف الحالي، على حكمة رئيس الجامعة اللبنانية من أجل إيجاد الحلول المنصفة لهذه القضية خلال مهلة زمنية قصيرة، مؤكدة تمسكها الكامل بحقها في هذا الملف من دون اي تعديلات، على أن تتبع كل الوسائل المشروعة وتستخدم ما لديها من أدلة ومحاضر تثبت حقوق كل الفائزين في مقابلات شباط 2017. و إذ تربأ اللجنة بنفسها عن التجاذبات السياسية والتدخلات الحزبية في هذا الملف، فإنها تدعو كل أستاذ في الجامعة الى دعمها في خطواتها التصعيدية اللاحقة.
0
Shares
  1. الأكثر قراءة
حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوضى وهدر منظم بفضل التوارث الوزاري

حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوض…

أيار 22, 2020 28 مقالات وتحقيقات

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل المدارس»: الأمر لنا!

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل ا…

أيار 20, 2020 50 مقالات وتحقيقات

كفى تمويهاً

كفى تمويهاً

أيار 15, 2020 284 مقالات وتحقيقات

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بالدولار وتدفع باللبناني

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بال…

أيار 13, 2020 112 مقالات وتحقيقات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

أيار 13, 2020 104 مقالات وتحقيقات

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود مقبلة تراجع مستوى التعلم يؤثر سلباً في النمو الاقتصادي

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود م…

أيار 13, 2020 102 مقالات وتحقيقات

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلاحية للحكومة مرقص: "الورقة" تدمّر القطاع المصرفي وتضرب الدستور

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلا…

أيار 12, 2020 109 مقالات وتحقيقات

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء الصحيين!

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء …

أيار 11, 2020 118 مقالات وتحقيقات

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ على خطى المصارف وبغطاء من وزير التربية

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ ع…

أيار 11, 2020 115 مقالات وتحقيقات

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاعبين جدد عقود جديدة... وموظفون في المنشآت "كبش محرقة

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاع…

أيار 06, 2020 205 مقالات وتحقيقات

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية": لجنة الأحزاب لا تمثلنا

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية…

أيار 05, 2020 172 مقالات وتحقيقات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول المغشوش: موظّفون يقرّون برشى بمئات آلاف الدولارات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول ال…

نيسان 29, 2020 713 مقالات وتحقيقات

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال فقدوا وظائفهم

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال …

نيسان 29, 2020 681 مقالات وتحقيقات

كفى دجل وأستهبال،  رياض سلامة ركن من منظومتكم، والمطلوب إسقاط كل  منظومة النهب

كفى دجل وأستهبال، رياض سلامة ركن من منظ…

نيسان 28, 2020 886 مقالات وتحقيقات

المستأجرون يطالبون بتعليق المهل في الإيجارات والمالكون يرفضون... ويطالبون بتفعيل عمل اللجان

المستأجرون يطالبون بتعليق المهل في الإيج…

نيسان 28, 2020 665 مقالات وتحقيقات