الاخبار-4-12-2017
فاتن الحاج
 

بعد شهرين من انطلاقة العام الجامعي، ينتظر أن يقر مجلس الجامعة اللبنانية في اجتماعه، هذا الأسبوع، عقود الأساتذة المنوي التعاقد معهم في كلية العلوم.
وقد علمت «الأخبار» أن الملف ـ الصفقة يشهد استشراساً من القوى الحزبية لإدخال جماعاتها، لكونه يندرج في سلة تحاصصية شملت معهد التكنولوجيا الذي جرى التعاقد فيه مع 45 أستاذاً وكليات أخرى.

وعشية الإقرار، يواصل «أساتذة حريصون» معركتهم ضد تشريع كلية العلوم لفواتير شخصية وسياسية، مؤكدين ضرورة تطبيق المرسوم الرقم 9084 الخاص بآليات التعاقد، والكشف عن التقارير العلمية للجان السابقة والجديدة أمام مجلس الكلية. الأساتذة يستغربون الصمت المطبق لرابطة الأساتذة حول الموضوع وكأنها قررت النأي بالنفس، فيما هي مدعوة إلى توضيح الخلط الحاصل مع رئيسها بين الموقع النقابي والموقع الحزبي، كما أن أمين سرها مطالب هو الآخر بدحض الشائعات التي تقول إنه شريك أيضاً. ويسألون عن حجز محضر جلسة التعاقد الجديد في العمادة لا سيما وأنّ أعضاء مجلس الوحدة لم يحصلوا عليه منذ 3 أسابيع، و«كأن المطلوب إخفاء الأسماء المقترحة حتى لا تخرج الفضيحة من قمقم مجلس الجامعة».
من جهته، يوضح إيلي الحاج موسى، ممثل أساتذة الكلية في مجلس الجامعة وأمين سر رابطة الأساتذة المتفرغين، أنّ «مجلس الكلية وافق على سلة التعاقد الجديد وطلب تحضير العقود للذين اجتازوا تقويم اللجان العلمية تمهيداً لرفعها وإقرارها».
يبدي الحاج موسى استغرابه للضجة التي أثيرت حول هذا الملف بالذات والاتهامات التي سيقت لجهة الحديث عن التحاصص الحزبي، مشيراً إلى أنّ «كل ما حكي في الإعلام وفي صفوف الأساتذة لا يعدو كونه كلاماً عاماً لا يضع الأصبع على الجرح، في حين أنّ هذا الملف الذي وافقنا عليه ويضم نحو 100 أستاذ هو الأقرب في تاريخ الجامعة إلى المعايير الأكاديمية والقانونية».

كيف؟ يجيب: «المتعاقدون اختيروا بعد تحديد الشواغر والحاجات والخضوع لمقابلات أجرتها لجان علمية سيدة نفسها في كل اختصاص، ومن لديه اعتراض فليرفعه إلى مجلس الجامعة للنظر فيه».
لا يخفي النقابي من أن يكون الملف ـ الصفقة قد ألحق ظلماً بالبعض، إلّا أنّه وصف الشوائب «بغير الخطيرة»، ومنها السماح بدخول أساتذة نجحوا في المقابلات إلى الصفوف قبل توقيع العقود نظراً للحاجة إلى اختصاصاتهم وتفادياً لإبقاء الطلاب من دون تعليم. وهنا يستدرك القول «إن ذلك حصل على مسؤوليتهم الخاصة (paraofficiel)، وبالتالي لا يترتب من هذا الإجراء أي مستحقات أو تعويضات على الجامعة». لكن في هذه الحالة، من يحمي المستوى الأكاديمي؟
يعترف الحاج موسى بأنّ مجلس الكلية لم يضع، كما ينص المرسوم 9084، لائحة تفاضلية بالأسماء تظهر ترتيب العلامات في كل اختصاص، منعاً للتلاعب في دعوة المقبولين. يبرر استنساب المديرين من الأسماء في كل اختصاص بالقول: «نحنا عايشين بلبنان والمديرون لا سيما في فروع المناطق مثل زحلة والنبطية يشكون من هروب الأساتذة من المناطق إلى المركز في السنة الثانية للتعاقد، وهذا يحدث ارباكاً لديهم، لذا تركنا للمديرين اختيار من يرونه مناسباً ضمن السلة التي جرى التوافق عليها داخل مجلس الكلية».
إلى ذلك، عوّلت لجنة الفائزين في مقابلات شباط 2017، والمستبعدين عن الملف الحالي، على حكمة رئيس الجامعة اللبنانية من أجل إيجاد الحلول المنصفة لهذه القضية خلال مهلة زمنية قصيرة، مؤكدة تمسكها الكامل بحقها في هذا الملف من دون اي تعديلات، على أن تتبع كل الوسائل المشروعة وتستخدم ما لديها من أدلة ومحاضر تثبت حقوق كل الفائزين في مقابلات شباط 2017. و إذ تربأ اللجنة بنفسها عن التجاذبات السياسية والتدخلات الحزبية في هذا الملف، فإنها تدعو كل أستاذ في الجامعة الى دعمها في خطواتها التصعيدية اللاحقة.

النهار-4-12-2017

لجدل حول انتخاب رئيس قسم في الفرع الثالث لكلية العلوم الاقتصادية وادارة الأعمال في الجامعة اللبنانية في طرابلس، تداعيات بعدما قدم رئيس الجامعة البروفسور فؤاد أيوب طعناً بالنتيجة، وطلب رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، ما أدى الى اعتراض أساتذة الفرع الذين قرروا تعليق مشاركتهم في الأعمال الأكاديمية في الجامعة بكل أشكالها لمدة أسبوع احتجاجاً على التدخل بشؤون الكلية. 

 

فبعد انتخاب الدكتورة ريما اسطفان رئيسة لقسم الإعداد العام في الفرع الثالث للكلية، فطلب رئيس الجامعة وفق ما يقول الاساتذة الغاء نتيجة الانتخابات التي جرت بإشراف العميد ومجلس الجامعة وفق القانون 66. ويبرر الدكتور فؤاد أيوب الأمر بأن القانون لا يسمح لأستاذ معيد الترشح لرئاسة القسم، فلجأ الى الهيئة القانونية في الجامعة لكنها أقرت أحقية الاستاذة بالترشح وتثبيت فوزها برئاسة القسم. ثم عاد ولجأ مجدداً الى لجنة الطعون في الجامعة وهي اللجنة الوحيدة الرسمية المكلفة درس الطعون المقدمة فأقرت أحقية الدكتورة الترشح والفوز وردت الطعن المقدم ضدها.

وطرح رئيس الجامعة الملف على مجلس الجامعة في جلستين، وطلب التصويت على نتائج الطعن، فصوّت المجلس على رد الطعن المقدم ضد الدكتورة الفائزة ووافق على حقها بالترشح وثبّت فوزها. لكن الأمر تغير عندما طلب الدكتور أيوب رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لتفسير المادة ٨٣ من القانون ٦٦ والتي هي واضحة تماما! فصدرت استشارة عن رئيسة الهيئة القاضية ماري دنيز المعوشي طربيه تبطل انتخاب الدكتورة الفائزة، وهو رأي غير ملزم.

ويقول الأساتذة أن القاضية المعوشي استندت الى قانون الجامعة 75/67 وليس القانون المعدل 66، مشيرين الى أن النص واضح في المادة 83، ولا يعرفون سبب رفض رئيس الجامعة للأمر. ولذا عقد أساتذة الفرع جمعية عمومية، اعترضوا فيها على إقحام السياسة في القرارات الأكاديمية، وقرروا تعليق مشاركتهم في الأعمال الأكاديمية كافة في الجامعة لمدة اسبوع. وطلبوا من الهيئة التنفيذية في الجامعة تحمل مسؤولياتها في هذه القضايا المطلبية المحقة وإعادة الامور الى نصابها القانوني. كما طالبوا رئيس الجامعة البروفسور فؤاد أيوب وخلافا لاي اجتهادات قانونية غير ملزمة من خارج الجامعة، اصدار القرارات العائدة لمقررات مجلس الجامعة المنعقد في جلستيه 33 و34 بتاريخ 2/11/2017 و و8/11/2017، والتي تعتبر ملزمة تحقيقا لمنطوق المادة 12 من القانون 75/67.

ودعوا الهيئة التعليمية في الجامعة "للوقوف مع قضايانا المطلبية تحقيقا لاستقلاليتها وكرامة أساتذتها".

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري في مقر الرابطة برئاسة الدكتور محمد الصميلي وأصدرت البيان الآتي:

  1. ثمنت الهيئة الأجواء الإيجابية والحيوية التي سادت عملية انتخابات المجالس الأكاديمية وهي إذ تهنأ الذين فازوا بثقة زملائهم، فإنها تدعوهم إلى تبوء مسؤولياتهم الجديدة ولعب دورهم المنوط بهم في المجالس الأكاديمية على أكمل وجه، وممارسة الصلاحيات التي منحهم إياها القانون المذكور.

وفي هذا الإطار، تدعو الهيئة التنفيذية إلى احترام آليات الانتخاب المنصوص عنها في القانون 66 بدءاً من الترشيحات وصولاً إلى إصدار النتائج. وفي حال وجود بعض الطعون التي قد يتقدم بها بعض المرشحين، فإن الهيئة تدعو مجلس الجامعة لتحمل مسؤولياته بالبت سريعاً بهذه الطعون ضمن المهل الزمنية المحددة ووفقاً للقانون 66 وروحيته، وتجنب الاجتهاد في حال وجود نص قانوني واضح وصريح. وهنا تدعو الهيئة مجلس الجامعة إلى اعتماد تفسير موحد لبعض النصوص القانونية منعاً للاجتهاد والتأويل ولاعتمادها لاحقاً في كافة العمليات الانتخابية.

  1. أكدت الهيئة التنفيذية منذ انتخابها على ضرورة أن تقوم الجامعة بإنصاف الأساتذة المستثنون من التفرغ العام 2014 والمستوفين لشروطه وقد ضمنت هذا الموقف برنامج عملها الذي نالت على أساسه ثقة مجلس المندوبين، ووضعته في سلم أولوياتها وتعبر عنه مراراً في معظم بياناتها. وهي اليوم تؤكد دعمها الكامل لهذا المطلب وتدعو مجلس الجامعة للإسراع في وضع آلية واضحة لهذه العملية تحترم الأصول الأكاديمية وتحفظ حقوق المتعاقدين بالساعة، لا سيما أن هؤلاء يعانون الأمرين من ظلم عقود المصالحة وما تتسبب به من تأخر كبير وفاضح بالحصول على مستحقاتهم.
  2. تتابع الهيئة باهتمام كبير مسار اقتراح القانون المقدم من النائب نقولا فتوش إلى المجلس النيابي لاستثناء صندوق تعاضد افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية من أحكام المادتين 31 و33 من قانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46، ولا زالت الهيئة تنظر بفارغ الصبر إلى مختلف الكتل النيابية للوفاء بوعودها التي قطعتها للهيئة بهذا الصدد.
  3. هنأت الهيئة أساتذة الجامعة اللبنانية بصدور المرسوم 1524/2017 الذي عدّل نظام المنافع والخدمات التي يقدمها صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية لجهة رفع سقف استفادة الأبوين من الاستشفاء والتغطية الكاملة لأدوية الأمراض المستعصية لعائلة الأستاذ ومن هم في عهدته.
  4. تدعو الهيئة إدارة الجامعة الإسراع في تحضير مراسيم الترفيع للأساتذة المستحقين، كما تدعوها للعمل سريعاً على إعداد لوائح الأساتذة المتفرغين المستوفي الشروط لدخول الملاك تجنباً لتكبد الأساتذة الأعباء الناجمة عن عملية ضم الخدمات.

بيروت في 19/10/2017

الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة

المتفرغين في الجامعة اللبنانية

النهار- ابراهيم حيدر-

تدرج الوعود التي أغدقت على أساتذة الجامعة اللبنانية المتفرغين في خانة تمرير الوقت. تبين أن كل الكلام الذي قيل لرابطة الأساتذة المتفرغين والتطمينات التي أعطيت لها، لم تمنع إقرار المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، والتي تقضي على صندوق التعاضد لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة، وتلغي خصوصية الأستاذ الجامعي. 

لم تواجه رابطة المتفرغين ما كان يحاك لموقع الأساتذة الوظيفي بالشكل المطلوب، على رغم أن رئيس هيئتها التنفيذية الدكتور محمد صميلي اعترف بأن التوجه العام للحكومة ومجلس النواب قبل إقرار قانون السلسلة هو لتوحيد التقدمات الاجتماعية. وعلى رغم ذلك لم تتحرك الرابطة ولا رئاسة الجامعة ولا مجلسها لمواجهة إلغاء الموقع الوظيفي الخاص لأساتذة الجامعة، فاستكان الجميع للوعود، الى أن صار الأمر واقعاً. كما أن توجه قيادة الرابطة بعد إقرار المادة 31 لم يحمل أي مبادرات ضاغطة لفرض تعديل المادة في القانون، على غرار ما فعل القضاة، إذ كان الأساتذة يتوقعون أن تدعو الرابطة الى تحرك تصعيدي شامل لا يقتصر على الاضراب المفتوح، بل حتى إقفال الجامعة وتقديم مشاريع إصلاحية لوضعها، قبل الانقضاض على كل ما هو مضيء فيها.

وبينما يرفض الاساتذة في الجامعة اللبنانية الغاء اي مكتسبات محقة لهم، لا سيما المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب التي تمس صندوق التعاضد وخصوصية موقع الأستاذ الجامعي، ذهبت الأمور في اتجاه آخر، إذ ترتئي قيادة الرابطة الاستمرار بالاتصالات في محاولة أخيرة لتعديل المادة أو بعض شروطها، ومن بينها لقاء الإثنين مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولقاء آخر يحدد لاحقاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومحاولة لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري، إضافة الى الكتل النيابية والقوى السياسية، وهو أمر لا توافق عليه أكثرية الأساتذة الذين أعلنوا موقفهم في الجمعية العمومية الأخيرة وفي اجتماع مجلس مندوبي الرابطة بضرورة التصعيد قبل أن تصبح الأمور صعبة أو مستحيلة.

هل يمكن تعديل المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب؟ وفق المعلومات أن السيناريو المطروح من المسؤولين هو الاستمرار في إلغاء صناديق التعاضد وفق ما نصت عليه المادة 31 والتي كانت سابقاً المادة 33 من قانون السلسلة. ويبدو التوجه الى الغاء صندوق التعاضد لأساتذة الجامعة الذي أنشئ قبل 25 عاماً بفعل نضالات الأساتذة، وهو حق تاريخي مكتسب. ويجري الحديث اليوم عن مشروع جديد للتقدمات الاجتماعية لأساتذة الجامعة، سيلغي في شكل أو آخر خصوصية الأستاذ الجامعي. ولعل أول خطوة ستقضي بإلحاق الأساتذة في الملاك بتعاونية موظفي الدولة، الى أن يتم العمل على إدخال المتفرغين المتعاقدين في الملاك ليتم إلحاقهم في خطوة ثانية بالملاك، حيث طلب مجلس الجامعة اللبنانية من متفرغي دفعة 2014 والبالغ عددهم 1213 أستاذاً استكمال ملفاتهم للعمل على رفعها الى مجلس الوزراء لإدخالهم في الملاك، وهو مشروع قد يستغرق وقتاً، فماذا يفعل هؤلاء في طبابة أسرهم بعد الغاء صندوق التعاضد قبل إدخالهم الملاك؟.

وفي التوجه العام الذي سيحدد مصير الجامعة اللبنانية وأساتذتها، فإن السيناريو المطروح أن يصبح أساتذة الجامعة كالموظفين والمعلمين الرسميين. أي أنهم سيلحقون بتعاونية الموظفين التي تقدم منح تعليم ستكون بديلاً من المنح التي يقدمها الصندوق لأساتذة الجامعة. أما الاقتراح المطروح لإبقاء الصندوق قائماً، فهو ينص على وقف تقدماته وتغيير نظامه، أي حصر وظيفته بتقديم فروق الطبابة للاساتذة الجامعيين، على غرار صناديق مشابهة موجودة في بعض المؤسسات. ويبدو أن هذا الحد الذي تقف عنده الدولة في ما يتعلق بأي تعديل لملف توحيد التقدمات الاجتماعية.

يعرف الأساتذة أيضاً أن مطالبتهم بإلغاء المادة 31 لا تحظى بدعم معظم القوى السياسية الممثلة في الحكومة ومجلس النواب، وان كانت رئاسة الجامعة أعلنت وقوفها خلف الرابطة في مسألة الحقوق، فيما موقف مجلسها لا يزال خجولاً، وهو تحت سقف القوى التي يتشكل منها. أما الحديث عن أن الرابطة ستطرح سلسلة جديدة تتضمن مقارنة بالنسب التي كانت في السلاسل السابقة الصادرة عن مجلس النواب وبين النسب الحديثة، وتقدمها الى الرؤساء، فلا يقدم ولا يؤخر، ما دام هناك حسم بعدم إعطاء أساتذة الجامعة أي زيادات، انطلاقاً من السلسلة التي أقرت لهم في 2011 بعد إضراب مفتوح وتحركات على الأرض استمرت 4 أشهر، سجلت حينها لقيادة رابطة المتفرغين برئاسة الدكتور شربل كفوري في نسختها ما قبل السابقة.

تراهن الرابطة على أن يرد رئيس الجمهورية قانون السلسلة. لكن ذلك لا يلغي أن المادة 31 بعد اقرار السلسلة صارت واقعاً وتنص على وضع نظام موحّد لأربعة تقدمات اجتماعية، حيث تم دمج اساتذة الجامعة فيه، على رغم أن نظام صندوق تعويضات الجامعة اللبنانية المكتسب منذ 25 عاما له اسبابه الموجبة الخاصة بالاساتذة، عدا عن كل القطاعات الاخرى. وما دامت الرابطة تريد انتزاع وعود جديدة، فإن ما يرسم للجامعة يحسم بتحويلها الى مؤسسة رسمية كسائر المؤسسات الأخرى، بلا أي خصوصية ولا وظيفة اكتسبتها أكاديمياً بنضالات أساتذتها وطلابها منذ انشائها.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Twitter: @ihaidar62

 

وضع أساتذة الجامعة اللبنانية وأعضاء مجالسها خلافاتهم جانباً، فتوحدوا مع رئاستها ومجلسها رفضاً للمساس بصندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة، الذي مضى على إنشائه 25 عاماً. 

جاءت الجمعية العمومية التي دعت إليها رابطة الأساتذة المتفرغين في قاعة المؤتمرات في مجمع رفيق الحريري في الحدت لتفتح الطريق أمام تحرك تصعيدي شامل للاساتذة وصولاً إلى الإضراب المفتوح وفق التوصية التي أصدرتها.

حاول اساتذة الجامعة أن يلحقوا بالقضاة الذي اعتكفوا عن العمل رفضاً للمادة 33 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، فجاء تحركهم الاول خجولاً بالإضراب في 20 و21 الجاري، وبعدما تبين أن حقهم بالصندوق الذي يشكل الأمان الصحي والاجتماعي لهم ولأسرهم قد يتلاشى قبل أن تدخل الجامعة في عطلة آب، تداعى الأساتذة لنقاش أشكال التحرك الضاغط لوقف تنفيذ المادة 33 وإلغائها لاحقاً، فكانت الجمعية العمومية التي حضرها رئيس الجامعة الدكتور فؤاد ايوب وأعضاء مجلسها وجمع كبير من أفراد الهيئة التعليمية.

تركز النقاش وفق المداخلات على تداعيات المادة 33، علماً أن صندوق التعاضد هو مؤسسة تتمتع باستقلالية ويمكنها اتخاذ قرارات بالتواصل مباشرة مع الوزراء المعنيين، كما حدث سابقاً عند زيادة منح التعليم للأساتذة والتي وصلت في بعض الاختصاصات الى 12 مليون ليرة. وقدم رئيس الهيئة التنفيذية محمد صميلي عرضاً مستفيضاً للخطوات التي قامت بها الهيئة وما تضمنته من لقاءات مع المسؤولين على مختلف مستوياتهم، والاجتماعات الاستثنائية التي عقدتها والخطوات المنوي اعتمادها للحفاظ على هذه الحقوق والمكتسبات. ويذكر أن الهيئة التنفيذية كانت التقت على مدى الأشهر الماضية وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، ووزير المال علي حسن خليل، ونائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، ورئيس الحكومة سعد الحريري، والكتل النيابية الممثلة، وقد أعطوا جميعهم وعوداً بعدم المساس بصندوق التعاضد. وهو أمر شكل نقاشاً بين الأساتذة في الجمعية العمومية وفي اجتماع مجلس المندوبين قبل نحو أسبوع.

وتحدث أيضاً رئيس مجلس المندوبين الدكتور جورج قزي عن خطورة الغاء صندوق التعاضد، تلاه رئيس الجامعة الذي أثنى على التحرك الذي تقوم به الرابطة وأكد أحقية المطالب المرفوعة، معلناً وقوف رئاسة الجامعة ومجلسها الى جانب الرابطة للحفاظ على المكتسبات وتحقيق المزيد منها.

وفي المداخلات بدا أن الأساتذة يستعجلون التحرك والاضراب المفتوح، بتأكيدهم أولاً ضرورة الحفاظ على خصوصية الأستاذ الجامعي وحقوقه ومكتسباته المادية والمعنوية، والتي لا تتحقق إلا بالضغط، علماً أن قيادة الرابطة الحالية تريد أن تعطي المزيد للاتصالات من خلال لقاء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إلى اتصالات ولقاءات مع رئيسي مجلس النواب والحكومة والكتل النيابية في محاولة لكسر التوجه نحو توحيد التقدمات الاجتماعية التي أقرت في المادة 33.

وأثار الأساتذة خلال النقاش مخاوف من تكرار تجربة ما قبل اقرار السلسلة، إذ أن الوعود التي حصلت عليها الرابطة جعلها تطمئن لعدم المساس بصندوق التعاضد. وأظهرت المداخلات وجود خلاف بين عدد كبير من الأساتذة الذين تفرغوا حديثاً أي في 2014 والهيئة التنفيذية للرابطة، مرده الى عدم مبادرة الرابطة للتحرك فوراً وتنفيذ اعتصامات واضرابات مسبقة لمنع الإطاحة بصندوق التعاضد، وهو الأمر الذي كرره البعض بالأمس أن على الهيئة التنفيذية المبادرة وتنفيذ الاضراب المفتوح فوراً للحفاظ على المكتسبات.

وفي ختام المناقشات، فوضت الجمعية العمومية الهيئة التنفيذية اتخاذ كل الخطوات اللازمة والمشروعة بما فيها الإضراب المفتوح، لتحقيق المطالب عن طريق سلسلة رواتب جديدة تحفظ خصوصية الأستاذ الجامعي، وكذلك الحفاظ على حقوقهم الاجتماعية والصحية عبر تدعيم صندوق التعاضد وعدم المس بتقدماته، واستمراره واحة أمان اجتماعي وصحي للأساتذة وأفراد أسرهم.

يبقى أن الأساتذة الذين وحدوا موقفهم بالأمس دفاعاً عن حقوقهم، مطالبون ايضاً بالدفاع عن الجامعة والعمل على إصلاحها ووقف التدخل السياسي في شؤونها، والأهم عدم تحميل صندوق التعاضد أعباء إضافية، قد تجعل تصفيته قريبة الى التحقق أيضاً.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إعادة فتح معهد العلوم الاجتماعية في زحلة اليوم هل تعيين المدير مرتبط بطائفته أم بكفاءته الأكاديمية؟

المصدر: جريدة النهار

 

هل هي قضية حقوق المسيحيين في مؤسسات الدولة؟ أم حركة اعتراض اوسع على طريقة ادارة الجامعة اللبنانية من قبل رئيسها الحالي فؤاد ايوب؟ أم ان القضية كفاءة وخبرة وأقدمية؟ هذه الاسئلة طرحها أمس تصعيد الحركة الاحتجاجية على تعيين مدير من الطائفة السنية للفرع الرابع لمعهد العلوم الاجتماعية في الجامعة في البقاع هو الدكتور عبدالله السيد مكان المدير المتقاعد الدكتور هيكل الراعي، الذي ينتمي الى طائفة الروم الكاثوليك. فتصاعدت الحملة للمطالبة بتصحيح الوضع بالرجوع عن قرار تعيين السيد واسناد المنصب الى استاذ جامعي مسيحي، لعدم الاخلال بالتوازن والمناصفة في الجامعة. ونفذ حزبا "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" في زحلة "وقفة احتجاجية" امام مبنى المعهد على طريق عام حوش الأمراء - كسارة، واغلقوا باب الكلية بجنزير ونصبوا خيمة، ما أدى الى تأجيل الامتحانات في الجامعة، قبل ان يفكوا اعتصامهم ظهر أمس "بناء على وعود من رئيس الجامعة" مع التحذير من اللجوء الى "خطوات تصعيدية أكبر" في حال "عدم تنفيذ وعده" من دون ذكر مضمونه.  

في المقابل، لا التحرك ولا منطلقاته ولا اهدافه راقت لاهل الجامعة من مديرين سابقين للمعهد، منتمين الى الطائفة المسيحية. وهم استهجنوا اللجوء الى "الشارع المسيحي" في مسألة لا يرونها سوى "أكاديمية". فماذا يقول "اهل الجامعة" في القضية؟

عميد المعهد العالي للدكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية وادارة الاعمال الدكتور طوني عطاالله ممن اعتبروا بأن تعيين مدير سني مكان مدير مسيحي غير قانوني.

ويلفت عطاالله إلى أن مجلس الفرع رفع 4 اسماء فقط الى مجلس الوحدة، إسمان لمرشحين سنيين، وإسمان لمرشحتين مسيحيتين. فجرى استبعاد المرشحتين المسيحيتين، بذريعة عدم استيفائهما شروط الترشح، ليتم الاختيار بين المرشحين السنيين المتبقيين. وبالتالي لم يتم إحترام لا شرط رفع الاسماء الخمسة ولا الاختيار من ثلاثة اسماء. اما في "ذريعة" خلو ملف المرشحتين المسيحيتين من إفادة استيفاء الشروط الصادرة عن الادارة المركزية للجامعة، فاعتبر عطاالله أنها "قضية شكلية" في المسألة المطروحة، "لانه كان يتوجب على الادارة المركزية في الجامعة ان تصدر الافادات للمرشحتين باستيفاء الشروط".

ويضيف عطاالله موضحاً ان الموضوع يتعلق "بتعيين مقعد شَغِر، وليس بتعيين شامل. ولذا يجب تعيين مدير من الطائفة نفسها.

في مقابل رأي عطاالله، أصدر الدكتور هيكل الراعي، الذي تسلم منه المدير الحالي للمعهد منصبه، بياناً توضيحيا حول القضية قال فيه إنه "منذ بداية السنة بدأت التواصل وبإلحاح مع الأساتذة المسيحيين في المعهد، الحائزين شروط التعيين، من أجل تقديم ترشيحاتهم. رفض إثنان منهم (كاثوليكي وأرثوذكسي) تولي الإدارة لأسباب خاصة. واستطعت إقناع دكتورة مسيحية بتقديم ترشيحها وتولي الإدارة لفترة موقتة. ولكن تبين عند تقديم طلبات الترشيح أن ملفها خال من الافادة التي تمنحها رتبة أستاذ مساعد".

أضاف: خلال الفترة القانونية لتقديم الترشيحات تقدم إثنان من الأساتذة ينتميان إلى الطائفة السنية (برتبة أستاذ مساعد) بترشيحيهما، إضافة إلى دكتورة (مارونية) كانت حاولت خلال السنوات الماضية إرسال أطروحتها للتقويم للحصول على رتبة أستاذ مساعد وكان الجواب يأتي سلبياً. وافقت على قبول طلبها رغم عدم حيازتها الشروط القانونية.

وبعدما رفعت بناءً على اقتراحي الطلبات الأربعة إلى رئيس الجامعة، قرر تعيين الدكتور عبدالله السيد لاستيفائه الشروط".

واستنكر الراعي "إقدام جهات سياسية على إقفال معهد العلوم الاجتماعية - الفرع الرابع وحرمان الطلاب من التقدم للإمتحانات بحجج طائفية وبشكل بعيد من الأصول والأعراف والتقاليد الحضارية المتعارف عليها".

واتصلت "النهار" بالمدير الأسبق للمعهد الدكتور طوني ساروفيم، فاعتبر ان "المشكلة اساساً في الترشيح نفسه، فالمرشحتين المسيحيتين ما كان يجب ان تترشحا لانهما غير مستوفيتي شروط الترشح. التوزيع الطائفي والمشاركة لا يكونان على حساب الكفاءة، والدكتور عبدالله السيد شخص كفؤ، ومن ضمن المرشحين الاربعة هو الافضل، وصودف انه سني". ويرى ساروفيم ان "لا شيء في الجامعة يقول هذه الكلية ملك للمسيحيين وتلك ملك للمسلمين".

اما الدكتور المتقاعد رفيق الكرك الذي سبق وتولى مقاليد ادارة الفرع الرابع لمعهد العلوم الاجتماعية، وفي اتصال مع "النهار"، فلفت الى ان الهوية الدينية للمديرين الذين تعاقبوا على ادارة الفرع الرابع لمعهد العلوم الاجتماعية "هي بالاجمال مسيحية"، لكنها "لم تكن حكرا على طائفة الروم الكاثوليك"، واخيرا تولاها عبدالله السيد من الطائفة السنية. وبالنسبة إليه، معايير تعيين مدير لكلية هي "الخبرة والكفاءة والاقدمية، بقطع النظر عن طائفة المرشح"

لا يستطيع أحد الجزم بأن الجامعة اللبنانية تمارس استقلاليتها الأكاديمية والإدارية بلا تدخلات سياسية. صحيح أنها جامعة رسمية، وهي الوحيدة التابعة للدولة في لبنان، إلا أن هامشها الاستقلالي سمح لها بالتطور منذ تأسيسها، وذلك ما كان ليحصل من دون رؤساء وأكاديميين وأساتذة تميزوا خلال مسيرتها منذ التأسيس ورفعوا إسمها وتركوا بصماتهم التنويرية في أرجائها، فضلاً عن نضال حركتها الطالبية التي عززت الديموقراطية فيها، حتى أصبحنا نقول هذه الجامعة الأكاديمية الديموقراطية بمجالسها التمثيلية المنتخبة خرّجت أفضل الطلاب ونافست الجامعات الخاصة العريقة واحتضنت وعلّمت كل الفئات من اللبنانيين الذين وجدوها واحة للعلم والتخصص العالي. كان هذا قبل أن تتحول الأمور الى فعل سياسي يخترق بنيتها وفساد يعترف به كل أهلها، فأين الجامعة اليوم من نسختها التاريخية؟ وماذا عن مجلسها ووحداتها والمعايير الأكاديمية فيها؟ 

ليس الكلام تقويماً للجامعة، فهذه مهمة أهلها بالدرجة الأولى. فأن يرفع رئيسها الجديد، أي منذ 7 اشهر على تعيينه رئيساً للجامعة، شعار الإصلاح، فذلك اعتراف بأن هناك شوائب كثيرة وتراكمات سلبية في بنيتها مالياً وإدارياً وأكاديمياً، وعلى مستوى علاقاتها أيضاً، وإقراراً بحجم التدخل السياسي في شؤونها. لكن أن يبقى الأمر مجرد شعار، ثم نتحدث عن الإنجازات، فيعني ذلك أننا أمام منعطف قد نهدر فيه ما تبقى مما هو مضيء فيها، بدءاً من كلياتها التي لا تزال تتمتع بمستوى أكاديمي مميز إلى أساتذتها ونخبتها الأكاديمية، علماً أن دعماً سياسياً شاملاً منح للرئاسة الجديدة، ولم نشهد نقلة نوعية في الإصلاح المطلوب لتستعيد الجامعة حصانتها وتمارس وظيفتها البحثية والأكاديمية على أكمل وجه.

نسمع الكلام نفسه عن الجامعة الوطنية التي تحتضن 70 ألفاً من طلاب لبنان، وغير ذلك من كلام يقفز فوق المشكلات والتحديات التي تواجهها، الى قضاياها التي تعنى باستقلاليتها واصلاح قانونها، ووقف التدخل السياسي في شؤونها، ودور مجلسها، ووظيفتها في البحوث والشهادة. ونعرف أن الحديث عن الجامعة لا يستقيم من دون مجلسها، وهو الذي يفترض أن يتولى مع رئيسها مهماته كاملة. فكيف يمارسها فيما تشكل لجان سياسية رديفة لمتابعة الملفات الحساسة في الجامعة، وتتخذ القرار بالتوازي مع مسؤولياته، علماً أن رئيس الجامعة شكل لجنة من أعضاء في مجلسها يمثلون التيارات الحزبية لدراسة اسماء ملف التفرغ، فيما كان يفترض أن يترأس لجنة حيادية تقوّم الملفات وتدرسها وتختار بعيداً من الضغوط السياسية. ذلك يطرح تساؤلات عن مدى قدرة مجلس الجامعة على مواجهة التحديات، وهو المجلس الذي يستطيع بطاقاته النخبوية والعلمية والأكاديمية أن يحصّن الجامعة بمؤسساتها المختلفة ويحفظ موقعها ويستعيد دورها ووظيفتها ويحمي أيضاً موقع رئاستها من الناحيتين الأكاديمية والعلمية، وفي مواجهة التدخل السياسي والطائفي.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

لم يستجب مجلس الجامعة اللبنانية لاعتراضات الطلاب والأندية الطالبية والمجالس الطلابية على القرار المتعلق بمنع متابعة أكثر من اختصاص في العام نفسه. فالمجلس أكد، بأغلبية أعضائه، في جلسته المنعقدة أمس برئاسة رئيس الجامعة، القرار السابق، بحسب المذكرة التوضيحية للرئيس.

وتستثني هذه المذكرة الطلاب المسجلين في مرحلة الدكتوراه، وتمنع الطلاب من التسجيل في كليتين أو اختصاصين مقفلين (حيث الأماكن محدودة ويخضع الطالب لتراتبية النجاح)، وتشترط على الطلاب القدامى أن يكونوا ناجحين في مواد الاختصاص الأول ولا تتجاوز نسبة الأرصدة المسجلين فيها في الاختصاص الثاني 20% (6 أرصدة).

المجلس ناقش أيضاَ اقتراحاً تقدم به بعض الأعضاء يقضي بمنع المدربين في الجامعة من متابعة دراسة الماستر والدكتوراه، على خلفية أن هؤلاء مُطالبون بتغطية 32 ساعة أسبوعياً ولن يستطيعوا التفرغ لدراسة اختصاصات تتطلب حضوراً الزامياً. إلاّ أن المجلس لم يتخذ قراراً نهائياً في هذا الملف. المدربون هم مجموعة من الأشخاص استعانت بهم الجامعة بعدما كبرت وبدأ ملاكها يفرغ من الموظفين، فعهدت إليهم بمهمات التدريب المهني والإداري والفني ومساعدة الأساتذة في المختبرات وفي كل الأعمال الملحقة والمكملة لهذه المهمات في الكليات والمعاهد.

عدد المعترضين على قرار تعدد الاختصاصات لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة. من هؤلاء ممثل أساتذة كلية الهندسة يوسف ضاهر الذي قال لـ«الأخبار» إنه ملتزم بقرار مجلس الجامعة، لكنه سجّل تحفظه عليه، وخصوصاً لجهة اشتراط نسبة الـ20% للاختصاص الثاني، بما يقفل الأبواب أمام طلاب العلم، لا سيما الموهوبين منهم. وأضاف: «إذا كان لا بد من ضوابط فهذا يجري فقط في السنة الأولى حيث يمكن أن يسجل الطالب لأسباب غير أكاديمية مثل الاستفادة من التقديمات الصحية من ضمان اجتماعي وتأمين وما شابه، أما الترفع إلى السنة الثانية فيعني أن هناك جدية معينة لدى الطالب ويستحق إعطاءه حقه في التعلم».

ضاهر رفض التعليق على ملف المدربين، مكتفياً بالقول: «اقترحت أن تتلى القرارات التي تتخذ في جلسة معينة، في الجلسة المقبلة، للوقوف على الاعتراضات والملاحظات».

إلى ذلك، تواصلت ردود فعل الطلاب على القرار، فقد استنكر مجلس طلاب الفرع الثالث في كلية الهندسة الخطوة، واصفاً إياها بالتعسفية والمجحفة بحق الطلاب والمتسرعة والمقيدة لحرياتهم، داعياً إلى العدول عنها. وأعلن المجلس أن «خطواتنا ستبدأ بعد جلسة مجلس الجامعة حيث سننقل أصواتنا عبر عمداء الوحدات الجامعية»، ملوّحاً بالخطوات التصعيدية إلى حين إحقاق المطلب.

من جهتها، رحّبت مجالس الفروع الطلابية في كلية العلوم بأيّ خطوة إصلاحية من شأنها تعزيز دور الجامعة الوطنية، إلاّ أنها رأت أن القرار لم يكن على الإطلاق لمصلحة الطلاب ولا يمكن اعتباره إصلاحياً. وفيما دعت المجالس إلى التراجع عن القرار، أكدت أنّ الإصلاح الحقيقي يكون بتطبيق قانون التفرغ للأستاذ الجامعي.

روزيت فاضل

حاول أمس رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب أن يحفظ "ماء وجه" مسيرة ولايته، التي تقارب نوعاً من الاصلاح، من خلال اصدار مذكرة توضيحية حاول من خلالها تهدئة "امتعاض الطلاب" وتبديد "حظر" القرار الانقاذي لنظام "LMD"، والذي حاول من خلاله منع الطلاب من التسجيل في اختصاصين. 

لا يعكس عهد رئيس الجامعة الحالي فؤاد أيوب أي مقاربة إصلاحية، اذا اعتمد اصدار مذكرة والحاقها بمذكرة توضيحية في مدة لا تتعدى الأسبوع الواحد. جاء في هذه المذكرة، لا سيما في بعض التوضيحات للقرار، الذي شكل لغطاً قائماً وفقاً لما جاء في المذكرة، من أن القرار لا يطال الطلاب المسجلين في مرحلة الدكتوراه". ولحظت المذكرة أيضاً أنه "يمنع على الطلاب الجدد التسجيل "في كليتين أو اختصاصين مقفلين، حيث الاماكن محدودة، وحيث يخضع المرشح لشرط التراتبية للإنتساب اليها ضمن لوائح الناجحين، وهذا حفاظاً على فرض انتساب اكبر عدد ممكن من الطلاب". أما القدامى، فيحق لهم، (المسجل قبل صدور المذكرة رقم 7) مواصلة تسجيله في الاختصاص الثاني شرط ان يكون ناجحاً في مواد اختصاصه من دون اجتزاء، وشرط الا تتجاوز نسبة الارصدة المسجل بها في الاختصاص الثاني 20 في المئة في كل فصل دراسي".

لم تلق هذه المذكرة الصدى الإيجابي المطلوب عند الطلاب الذين دعوا عبر مجموعات "نادي سما"، "نادي نبض الشباب"، "نادي راديكال"، "الوضع مش طبيعي" ومجموعة من "الطلاب المستقلين" الى وقفة احتجاجية الأولى والنصف بعد ظهر اليوم أمام مبنى الادارة المركزية في المتحف، رفضًا للقرار التعسفي بمنع الطالب من التسجيل في أكثر من اختصاص.

وذكر احد منظمي هذا التحرك تيسير زغتري، اننا "نعترض على المذكرة التوضيحية لأنها تفرض شروطاً صعبة من حيث التطبيق، لا سيما أن الطالب الراغب في دراسة اختصاصين يمكنه اختيار 6 ارصدة من الاختصاص الثاني، مقابل متابعة كاملة للإختصاص الأول، ما سيجعل مدة تحصيل الشهادة الثانية طويلة جداً ولا تتناسب مع رغبة هذا الطالب في السفر سعياً للعمل مثلاً". وأعلن أننا "سنطالب بتعديل المواد المتشابهة في الاختصاصين واعتماد المرونة في اختيار المواد الدراسية المتوافرة في دوامين أحدهما صباحي والآخر بعد الظهر".

ورأى الناطق باسم رئاسة الجامعة اللبنانية الدكتور علي رمال، أن ما طرح في المذكرة هو دعوة لتعزيز القيمة التنافسية للشهادة في الجامعة اللبنانية". لكن الرئيس السابق للجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين قال أن القرار" الذي صدر عن الرئاسة الحالية للجامعة لا تفسير اكاديمياً له ولم يكن من ضرورة لإصداره، داعياً الى "تشكيل لجان أكاديمية متخصصة من مجالس الكليات لدراسة اي قرار قبل صدوره". وذكر ان "قانون تنظيم الجامعة اللبنانية لا يمنع أي طالب من التسجيل في أكثر من اختصاص"، مشيراً الى أن "ثمة اختصاصات مكملة لبعضها على غرار دراسة الاعلام والعلوم السياسية او العلوم الاجتماعية". وعما اذا كان هذا القرار يخدم مسيرة اصلاح الجامعة قال: "يرتبط الاصلاح في الجامعة بقضايا الفساد، ولا علاقة له بأي مسألة أكاديمية"

 

المصدر: جريدة النهار

 

عودة جيش المستشارين وعميد من جامعة خاصة للإصلاح رئيس اللبنانية يقدم 8 بحوث لتصنيفه ولجنة "حزبية" للتعاقد

حين تسلّم رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب مهماته قبل نحو ستة أشهر، توقع أهل الجامعة أن يفتح صفحة جديدة مدخلها ورشة إصلاح تعيد هيبتها وتسترجع وظيفتها. توقعوا أن يحسم بتعزيز المجالس الأكاديمية التمثيلية، وفي مقدمها مجلس الجامعة في مواجهة أي محاولات تلاعب بتركيبتها التنظيمية، أو التحايل على قانونها. وإذ يفاجأ الجميع أن الأمر يقتصر على شؤون إدارية عادية، من دون أن يبادر إلى تحصينها أكاديمياً، ويعزز استقلاليتها. 

وعلى ما يظهر، وفق ما ينقل من مجلس الجامعة واجتماعاته من خلال أعضائه، أن الرهان على إصلاح جذري للجامعة لا يزال صعباً كي لا يقال مستحيلاً، انطلاقاً من التصرفات والقرارات العجيبة، وبعضها يصنف في دائرة المخالفات، التي يتخذها رئيس الجامعة، وفق أحد أعضاء مجلس الجامعة. فليس الأمر تفصيلاً عندما يعيد رئيس الجامعة جيش المستشارين السابقين إلى موقع القرار وبامتيازات خاصة على ما يؤكد عضو المجلس، خصوصاً أولئك المقررين في الشأنين الإداري والقانوني، وهم من كانوا كمستشارين لرئيس الجامعة السابق يقدمون الاستشارات التي أدت في كثير منها إلى مخالفات قانونية. ورئيس الجامعة الجديد الذي كان مطالباً بتقويم المرحلة السابقة ومكافحة الفساد ووقف الإهدار ومحاسبة المرتكبين من دون ظلم أحد، سقط في ثغرة كبرى، تتمثل في قراره تكليف عميد في جامعة خاصة غير معروفة، لديه بعض ساعات التعاقد في الجامعة اللبنانية، ليتولى مهمة وضع خطة وتصور اصلاحيين لادارة الجامعة، بدلاً من أن يستفيد من الطاقات الموجودة للشروع في الإصلاح، والعودة الى المجالس الأكاديمية بدءاً بمجلس الجامعة، كي لا يضيع الوقت والفرصة لاصلاح منتظر بعد سنوات من الفوضى الادارية والتنظيمية والتدخلات السياسية في شؤون الجامعة.

أما الثغرة الثانية التي جعلته أسيراً للقوى السياسية التي تتحكم بالجامعة، فكانت قراره تشكيل لجنة متابعة ملف التعاقد بالتفرغ برئاسته ومن أسماء اساتذة أعضاء في مجلس الجامعة تحت رقم 1517 تاريخ 1 حزيران الجاري، لكنهم ممثلون لقوى سياسية وطائفية في لبنان، إلى حد أن الذي يقرأ أسماء المكلفين يجدهم يمثلون "تيار المستقبل" و "حزب الله" و"التيار العوني" و"الكتائب" و"القومي" و"القوات" و"حركة أمل". ومهمة اللجنة التدقيق بالأسماء المرفوعة من مجالس الفروع والوحدات ودرسها لرفع أسماء المستحقين والمستوفي الشروط للتفرغ الى مجلس الجامعة، علماً أن اللجنة وان كانت مؤلفة من اساتذة أعضاء في مجلس الجامعة إلا أنها ستحدد الحصص وفق التوزيع الطائفي والمذهبي وليس لحاجات الكليات، ما احبط العديد من الاساتذة الاكفاء الذين ينتظرون فرصتهم للتفرغ في الجامعة من قبل لجنة أكاديمية تؤكد حياديتها ورصانة موقفها.

في المقابل، وقبل أن يناقش مجلس الجامعة اللبنانية في آخر جلسة له، مشروع اقتراح قدمه رئيسها الدكتور فؤاد ايوب لتعديل المادة 44 من القانون 392 تاريخ 8/2/2002، ويسقطه رفضاً لتحويل عقود الأساتذة فصلية، كان موضوع بحوث الأساتذة بنداً رئيسياً على جدول أعماله في جلسة سابقة. لكن لم يقوّم مجلس الجامعة بحوثاً مقدمة من أساتذة، ولم يضع معايير لها، علماً أن مراسيم عدة وقرارات تنظمها وصولاً الى التصنيف والاستفادة من المرسوم 81/12 وتسوية أوضاعهم انطلاقاً من المادة 5 منه، انما كان عنوان الجلسة إقرار بحوث قدمها رئيس الجامعة بنفسه وقومتها لجنة يترأسها عميد كلية طب الأسنان بالتكليف الدكتور طوني زينون ويوقع عليها باعتبارها بحوثاً أصيلة اضافها بخط اليد خلال الجلسة من دون استئذان رئيسها والمجلس لإدخال تعديل على القرار.

وتبين أن البحوث التي اصر رئيس الجامعة على تقديمها في الجلسة السابقة للمجلس وعددها 8 هي قديمة بينها مشاركة في مؤتمرات وبراءات اختراع، وقد درستها اللجنة الخاصة، وأقرها المجلس. وبإقرارها يستفيد رئيس الجامعة من مبالغ تعويض تصل الى 300 مليون ليرة عند التقاعد، استنادا الى الدرجات الإضافية لرتبة أستاذ، علماً أن هناك آلية قانونية في الجامعة لتقويم البحوث وتصنيف الاستاذ الجامعي بعد نيله درجة الدكتوراه، حيث يفترض أن يقدم بحوثه خلال 5 سنوات بعد تصنيفه أستاذاً مساعدا لنيل رتبة الأستاذ. أما إقرار البحوث بعد هذه المدة فتمنحه درجات إضافية بالتوازي مع تصنيفه. لكن المشكلة وفق أحد أعضاء المجلس، فتكمن في طبيعة اللجنة المكلفة برئاسة عميد كلفه رئيس الجامعة بالعمادة وبرئاسة اللجنة معاً. علماً أن رئيس الجامعة صار متفرغاً في عام 2014.

وبينما ناقش مجلس الجامعة في جلسته الأخيرة أوضاع المعاهد العليا للدكتوراه، والتي لم يتخذ قرارات بشأنها، سأل رئيسها عمداء المعاهد الثلاثة عن الأعداد التي تتخرج سنوياً، وطلب من كل عميد درس اقتراح أن يأخذ رئيس الجامعة حصة بعشرة اسماء يحددهم للتسجيل بالدكتوراه، وهو أمر يحتاج اساساً الى موافقة مجلس الجامعة، لكن تبين أن كل المناقشات والآراء التي تعرض في اجتماعات مجلس الجامعة لا تدون في المحاضر، فيكتفي النص بتسجيل القرارات، وهو ما اثار مشكلة لم تحل حتى الآن، ورتب على أعضاء مجلس الجامعة مسؤولية قانونية وأكاديمية.

وبينما قرر رئيس الجامعة مناقشة بحوثه وتصنيفها، للاستفادة لاحقاً من التعويضات وفقاً للقانون 12/81، عمم بمنع صرف كلفة المشروبات الكحولية للوفود في المؤتمرات والورش التي تستضيفها الجامعة، علماً أن الجامعة تستضيف وفوداً أجنبية بالتبادل، ما يؤدي الى إحراج في هذا الموضوع.

في الاجتماع الأخير لمجلس الجامعة سقط مشروع رئيسها تحويل التعاقد الجامعي الى فصلي. وفي انتظار الإصلاح الحقيقي، كيف سيتعامل مجلس الجامعة مع طلب سيارة جديدة للرئاسة على حساب موازنتها؟

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
ثلاثة ماية مليار ليرة للتعليم الخاص: ممنوع انهيار «الكارتيل»!

ثلاثة ماية مليار ليرة للتعليم الخاص: ممن…

أيار 29, 2020 19 مقالات وتحقيقات

قانون تعليق المهل يشمل مهلة صرف المعلّمين

قانون تعليق المهل يشمل مهلة صرف المعلّمي…

أيار 29, 2020 26 مقالات وتحقيقات

زيادة الـ«خوّة» على الشيك المصرفي!

زيادة الـ«خوّة» على الشيك المصرفي!

أيار 29, 2020 25 مقالات وتحقيقات

التعيينات «الخنفشاريّة»: معالج فيزيائي للاقتصاد وقاضية معاقَبة للخدمة المدنيّة

التعيينات «الخنفشاريّة»: معالج فيزيائي ل…

أيار 29, 2020 19 مقالات وتحقيقات

سلعاتا تجدّد رفضها بناء معمل الكهرباء على أراضيها... سلوم لـ"النهار": خفايا وراء صرف النظر عن حنوش

سلعاتا تجدّد رفضها بناء معمل الكهرباء عل…

أيار 29, 2020 28 مقالات وتحقيقات

الأستاذ الجامعي مظلوم مرتين!

الأستاذ الجامعي مظلوم مرتين!

أيار 27, 2020 39 مقالات وتحقيقات

الكارتيل يضرب عرض الحائط بقرار إعادة درس الموازنات: المدارس الخاصة تستفرد بالأهالي والمـعلمين

الكارتيل يضرب عرض الحائط بقرار إعادة درس…

أيار 27, 2020 40 مقالات وتحقيقات

حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوضى وهدر منظم بفضل التوارث الوزاري

حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوض…

أيار 22, 2020 65 مقالات وتحقيقات

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل المدارس»: الأمر لنا!

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل ا…

أيار 20, 2020 92 مقالات وتحقيقات

كفى تمويهاً

كفى تمويهاً

أيار 15, 2020 316 مقالات وتحقيقات

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بالدولار وتدفع باللبناني

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بال…

أيار 13, 2020 137 مقالات وتحقيقات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

أيار 13, 2020 145 مقالات وتحقيقات

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود مقبلة تراجع مستوى التعلم يؤثر سلباً في النمو الاقتصادي

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود م…

أيار 13, 2020 213 مقالات وتحقيقات

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلاحية للحكومة مرقص: "الورقة" تدمّر القطاع المصرفي وتضرب الدستور

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلا…

أيار 12, 2020 135 مقالات وتحقيقات

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء الصحيين!

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء …

أيار 11, 2020 138 مقالات وتحقيقات

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ على خطى المصارف وبغطاء من وزير التربية

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ ع…

أيار 11, 2020 141 مقالات وتحقيقات

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاعبين جدد عقود جديدة... وموظفون في المنشآت "كبش محرقة

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاع…

أيار 06, 2020 229 مقالات وتحقيقات

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية": لجنة الأحزاب لا تمثلنا

متعاقدون مستقلون في "اللبنانية…

أيار 05, 2020 200 مقالات وتحقيقات

معتقلو الاحتجاجات: مخابرات الجيش تستخدم التعذيب بالكهرباء!

معتقلو الاحتجاجات: مخابرات الجيش تستخدم …

أيار 04, 2020 219 مقالات وتحقيقات