جريدة النهار | 21 حزيران 2018 |

 

التقى المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي وفداً من أصحاب العمل في طرابلس ضمّ النقيب طارق المير، النقيب فتحي الهندي، شمس الدين حافظ، وسعد شمطية، وتم التداول في أوضاع الضمان عموماً، ومراكزه في الشمال وأوضاع أصحاب العمل ومشروع انتسابهم إلى الضمان الاجتماعي خصوصاً. وشرح كركي للوفد واقع أصحاب العمل خصوصاً في الشركات المنظمة على أنواعها، وهي موضوع متابعة مع مديري الصندوق، واعداً برفع مرسوم إخضاع أصحاب العمل للضمان إلى مجلس الإدارة في أقرب فرصة، للاستفادة من التقديمات الصحية خصوصاً بعد إنجاز الدراسات المالية والإكتوارية اللازمة.

 

 

  • المرصد

أسعد سمور- انتظر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حوالي 10 سنوات قبل اصدار وزير العمل محمد كبارة قراره لممثلي العمال وأرباب العمل لأختيار ممثليهم في الضمان خلال مهلة لا تتجاوز الأول من شباط. ويتألف مجلس إدارة الضمان من 26 مندوبا ينقسمون إلى 10 مندوبين يختارهم الاتحاد العمالي العام، و10 مندوبين يختارهم ممثلي أرباب العمل، وتقوم الدولة باختيار 6 مندوبين.

على المستوى العمالي لم تزد أعداد المرشحين لهيئة إدارة الضمان عن 6 ترشيحات، فترشح عن إتحاد نقابات مستخدمي البترول وعماله في لبنان أديب برادعي، وعن اتحاد نقابات عمال الطباعة والاعلام في لبنان أديب بوحبيب، والاتحاد المهني للكيميائيات سليمان حمدان، واتحاد نقابات الشمال شادي السيد، واتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي، واتحاد النقابات المتحدة للعمال والمستخدمين في لبنان موسى فغالي.

إلى جانب المرشحين الستة يجري التداول بعدد آخر من الاسماء مثل حميدي صقر، وأسد خوري، ود.بشارة الأسمر، وبطرس سعادة وجورج العلم وخليل زعيتر، وانطون انطون. وفضل الله شريم وكمال يتيم

الصراع على تعيين  أعضاء مجلس إدارة الضمان كشف، بشكل مثير للاشمئزاز، وقاحة أركان السلطة اللبنانية في تحويل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى غنيمة يستفيدون من أمواله من جهة، ويحولونه إلى جزء من المعركة الانتخابية المزمع إجرائها في أيار حيث أن الصراعات ليست مرتبطة بضرورات تمثيل القطاعات العمالية الأكبر، بل ما يجري تداوله من أسماء يدل على استخفاف قل نظيره بمصالح القطاعات العمالية المختلفة، وعلى سبيل المثال يجري التداول بإسمي د.بشارة الأسمر، وخليل زعيتر وكليهما ضمن اتحاد عمال المرفأ وكأنه لا يوجد اتحادات عمالية ليتم تمثيلها في مجلس ادارة الضمان، كذلك وضمن الاسماء المطروحة يوجد هيمنة كبيرة لاتحادات لا تمثل أكثر من بضع عشرات من العمال، في ظل وجود اتحاد وحيد (اتحاد مستخدمي المصارف) الذي يضم ألآف العمال والمستخدمين.

الصراع حول ممثلي العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والذي يمثل انعكاسا للصراع السياسي الانتخابي يثبت صوابية ما طرحه الرئيس الراحل فؤاد شهاب حين حذر السياسيين من التدخل في ثلاث مؤسسات هي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والجيش والبنك المركزي.

وأدى إقصاء النقابات الفعلية وإقحام الأحزاب نفسها في الصراع على التعيينات في ادارة الصندوق إلى الاطاحة باجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي، حيث كان مقررا أن يقوم المجلس في 26/1/2017 بتعيين مندوبي العمال لدى الضمان. قرار تعليق الاجتماع إلى أجل غير مسمى أتى من وزير العمل، ما قد يهدد بتمديد جديد لمجلس ادارة الضمان الحالي في ظل تصلب القوى السياسية في طرح مندوبيها خصوصا أن الانتخابات النيابية على الابواب والاحزاب تحتاج إلى شراء زبائن جدد أو ترسيخ علاقتها الزبائنية السابقة.

الضمان والمستشفيات: علاقة بحاجة إلى إعادة تأهيل إنذارات بفسخ عقود ولائحة مستلزمات لم يعرها الصندوق اهتمام

 

المصدر: جريدة النهار

سلوى بعلبكي

 

يتبع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ سنة تقريباً سياسة جديدة مع المستشفيات تعتمد على الرقابة المكثفة، لضبط كل انواع المخالفات بدليل التدابير التي اتخذتها مصلحة المستشفيات في الصندوق، ومنها وقف السلف للجامعة الاميركية وتوجيه انذارات بوقفها الى 4 مستشفيات أخرى هي فؤاد خوري، مستشفى كليمنصو، القديس جاورجيوس (الروم)، وقلب يسوع. الى ذلك، ثمة عدد من الانذارات والتنبيهات الشفهية التي تمّ توجيهها الى مستشفيات أفضت الى "التزام بعضها التعرفة وعدم مخالفة الانظمة والقوانين". وتبعاً لهذه الاجراءات، تمت معالجة العديد من الشكاوى واستردت مبالغ مالية للمضمونين تقارب المليار ليرة خلال فترة سنة.  

 

المخالفات التي تقوم بها غالبية المستشفيات والتي يحاول الصندوق ضبطها قدر الامكان، تتعلق أولاً بالفروقات، إذ أن بعض المستشفيات وفق ما تؤكد مصادر الضمان تستغل "الخلل المتعلّق بأسعار المواد الطبية". هذا الخلل أشارت اليه نقابة المستشفيات في كتابها الذي وجهته الى المدير العام للضمان محمد كركي رداً على الانذارين الموجهين الى مستشفيي القديس جاورجيوس الجامعي الروم ومستشفى قلب يسوع الجامعي. إذ جاء في الكتاب: "كنا قد اثرنا معكم موضوعاً في مناسبات عدة هو موضوع التعرفات والمستلزمات الطبية، ان من خلال اللقاءات او المراسلات، ونبّهنا الى ان استمرار الوضع على ما هو عليه ستكون له انعكاسات وليس بمقدور المستشفيات تحمل تبعاتها لوحدها".

واوضحت النقابة "ان سبل معالجة هذه الاسباب واضحة ونحن في مراسلة سابقة مسجلة لديكم تحت رقم 325 بتاريخ 28/1/2016 كنا قد اودعناكم لائحة بالمستلزمات الطبية التي هي بحاجة الى تعديل اسعارها في اللائحة المعتمدة من الصندوق ولائحة بالمستلزمات الواجب اضافتها نظراً الى التقنيات المستجدة وذلك لدرسها واجراء المقتضى بشأنها. كما عدنا واكدنا هذا الامر في مراسلة اخرى مسجلة لديكم ايضاً تحت رقم 2538 تاريخ 5/9/2017... وأخيراً اودعناكم كتاباً يتضمن دراسة قامت بها النقابة لكلفة الخدمات الاستشفائية وهو مسجل لديكم تحت رقم 3088 تاريخ 2/11/2017 الا انه ولغاية تاريخه لم نتلق أي رد في هذا الشأن".

ما ورد في كتاب نقابة المستشفيات، وخصوصاً حيال تعديل لائحة اسعار المستلزمات الطبية، تؤيده مصادر الضمان، وتلقي باللوم على لجنة المستشفيات التي لا تجتمع حالياً لأسباب لا تزال مجهولة، علماً أنها من المفترض أن تجتمع كل 6 أشهر لدرس اللائحة وتعديلها اذا لزم الامر. ولا تغفل الاشارة الى تحميل بعض الاطباء مسؤولية "التواطؤ" مع شركات المستلزمات الطبية التي يهمها التسويق لمنتجاتها، وتالياً لا يمكن الضمان أن يعدّل اللائحة كل فترة قصيرة. ولكن ذلك لا يمنع المصدر من الاشارة الى أن ثمة أدوات طبية متطورة وصلت حديثاً الى السوق لا تدخل في لائحة الضمان الا في حالات محددة، لكن يمكن أن توفر على الضمان مبالغ طائلة. ومن هذه الادوات تقنية جديدة للتقطيب اسمها lega sure وهي عبارة عن ماكينة تستخدم مرة واحدة تقوم بعملية القص والتلحيم في الوقت نفسه. ورغم أن سعرها مرتفع، ولكن لديها مميّزات عدة أهمها أنها تخفض نسبة الالتهابات التي يمكن أن تطرأ على المريض، كما أنها تخفف من أوجاع المريض، وتقلل من مدة اقامته. وهذه الامور يجب أن يأخذها الصندوق في الاعتبار، كونها تخفّف من الكلفة التي يتكبدها المريض وخصوصاً حيال فترة الاقامة وكلفة غرف العمليات، وتالياً من الاخطار التي قد يتعرض لها والتي قد تجبره على المكوث في المستشفى فترة أطول.

ما يحصل حالياً وفق ما يؤكد المصدر هو "ان المستشفيات تقوم بإستغلال الموضوع وتسعّر الادوات والمستلزمات الطبية بسعر يفوق سعرها مرات عدة. وفي بعض الاحيان يجري الوكيل صفقات مع الأطباء لتسويق أدوات معينة يكون سعرها في بلد المنشأ مقبولاً، ولكن عندما تصل الى لبنان تصبح اسعارها مرتفعة بسبب العمولات التي يأخذها الطبيب، اضافة الى ما تفرضه المستشفيات من نسب ارباح تصل الى 40%".

وفي موضوع الاطباء أيضاً، يلفت المصدر الى أن بعضهم، وخصوصاً المتخصصين منهم، لا يقبلون بالتسعيرة التي يضعها الضمان، فيطلبون مبالغ مخصصة لهم عن كل عملية يجرونها وخصوصاً في المستشفيات الكبيرة. وفي هذه الناحية تحديداً، يشير الى أن الاطباء لا يلتزمون العقود الموقعة مع الضمان والتي تنص على ضرورة احترامهم التعرفة وعدم تجاوزها، لأنه في حال تجاوزها سيعرضهم ذلك الى خطر فسخ العقد معهم. وقد رفعت مصلحة المستشفيات تقريرها في هذا السياق الى المدير العام، وتم تحديد اسماء الاطباء المخالفين ليتم درس وضعهم والمخالفات التي ارتكبوها ليتم بعدها اتخاذ الاجراءات المناسبة في حقهم والتي قد تصل الى فسخ العقد معهم.

النوع الآخر من الفروقات الذي تلجأ اليه المستشفيات هو فرق الدرجة. إذ يشير المصدر الى أن "بعض المستشفيات يعمد الى ادخال مرضى الضمان درجة اولى بحجة أنه لا يتوافر لديها غرف ضمان (درجة ضمان). وتعتمد المستشفيات هذا الاجراء لمرضى الطوارئ الذين لا تسمح حالتهم الانتظار، علماً أن المستشفى ملزمة ادخاله في غرفة درجة أولى على أساس تسعيرة الدرجة الثانية في انتظار توافر غرفة درجة ثانية. كما أن غالبية المستشفيات تختار مرضاها وخصوصاً الذين يحظون بغطاء تأميني، وهذا الامر تمّ التنبّه اليه في الضمان وهو يكافحه بشده، وذلك انطلاقاً من أن كل مرضى الضمان سواسية ويحق لهم الدخول الى اي مستشفى في الوقت الذي يحدده طبيبهم. وثمة مستشفيات تختار نوع العمليات التي تجريها، إذ أن بعضها يعتبر مربحاً لهم خصوصاً في ما يتعلق بالادوات الطبية التي تستخدم فيها".

وفيما يؤكد المصدر ضرورة وضع أطر للعلاقة بين الصندوق والمستشفيات، فهو يشجع المضمونين على المبادرة الى الشكوى بغية استرجاع اموالهم، إذ في حال لم يبادروا فإن الصندوق لن يكون في مقدوره كشف المخالفات الاّ صدفة. ويحضّ المضمون على طلب كشف حساب تفصيلي اضافة الى ايصال بالمبلغ الذي دفعه. فإذا ساوره أي شك، عليه أن يلجأ الى مراقب الضمان في المستشفى لتقديم شكوى خطية، أو عبر مكتب الشكاوى في المركز الرئيسي، أو الاتصال على رقم مصلحة المستشفيات: 01/826363 المخصص للشكاوى.

المصدر: جريدة  المدن

 

 

تتوالى فضائح المخالفات في المؤسسات العامة عموماً وفي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خصوصاً، وغالباً ما تتلازم مع أسماء سياسيين أو حزبيين أو حتى إداريين في صندوق الضمان. لكن، هذه المرة البطل هو وزير الوصاية على الضمان الاجتماعي نفسه، أي وزير العمل محمد كبارة.

 

فالوزير كبارة أرسل بتاريخ 26 تشرين الأول 2017 كتاباً إلى مجلس إدارة الضمان الاجتماعي يطلب منه وبصيغة الأمر الموافقة على تعيين 80 مياوماً في الصندوق تفادياً للشغور الواقع في الملاك. وتأتي خطوة كبارة بعد تعيين 13 مياوماً في صندوق الضمان فرع طرابلس ووقوع المتعاقدين لاحقاً في أزمة رواتب. إذ لم يصادق مجلس الإدارة على عقودهم المخالفة للقانون، كما هي الحال بالنسبة إلى المياومين الـ80 الذين يرفض مجلس الإدارة تمرير تعاقدهم راهناً. فما هي أسباب الرفض؟ وهل التعاقد معهم مخالف حقاً للقانون؟

 

يعود رفض مجلس الإدارة الموافقة على التعاقد مع مياومين جدد إلى أن التعاقد يعدّ مخالفة واضحة للمادة 54 من قانون الموازنة العامة للعام 2004، التي تمنع منعاً باتاً كل أشكال التعاقد في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة (باستثناء مصرف لبنان). إذ يستلزم التعاقد والتثبيت موافقة مسبقة من مجلس الوزراء يليها خضوع لامتحانات في مجلس الخدمة المدنية.

 

ولا شك أن وزير العمل يعلم بأن طلبه مخالف للقانون، رغم ذلك يصر على فرض التعاقد مع 80 شخصاً. والسبب "تقاسم حصص بين فريقين سياسيين يختلفان في السياسة ويلتقيان على تقاسم الحصص"، يقول فضل الله شريف عضو مجلس إدارة الضمان، في حديث إلى "المدن"، فـ"لقاء المصالح أقوى من الخصومات السياسية".

 

"طفح الكيل من التجاوزات في الضمان الاجتماعي. ولم يعد ممكناً الإصلاح إلا في حال وُضع حدٌ لكل المخالفين وعلى رأسهم المدير العام محمد كركي ورئيس اللجنة الفنية سمير عون ومعهم الوزير كبارة"، يضيف شريف، الذي أعد كتاباً وزعه على أعضاء مجلس الإدارة فنّد فيه المخالفات القانونية التي يجري تمريرها في الضمان أمام أعين الإدارة ووزارة الوصاية.

 

ولا تقتصر المخالفات على إصرار الوزير كبارة بالتنسيق مع كركي على التعاقد مع 80 مياوماً، وفق شريف، إنما تتجاوز ذلك إلى العديد من الممارسات الإدارية الداخلية المخالفة للقانون. ومنها إقدام المدير العام بتاريخ 21 تشرين الأول 2017 على إصدار أربعة قرارات تحمل الأرقام 656 و657 و658 و659 وموضوعها تكليف مستخدمين من الفئتين الثانية والثالثة في ملاكات الصندوق بتأمين أعمال مديرين فئة أولى، ورغم علمه أنه لا يحق له ذلك. فالقانون صريح بأن "تعيين مستخدمي الفئة الأولى يتم بقرار من مجلس الإدارة فقط. أما تعيين مستخدمي الفئة الثانية والثالثة فيستلزم قراراً من هيئة المكتب، ولا يحق للمدير العام التدخل بأي من التعيينات المذكورة".

 

ويذكّر شريف بمخالفات مضى عليها الوقت، ومنها أن شروط التعيين العامة المعتمدة في الصندوق تنص "على أن طالب العمل في الصندوق يجب أن لا يتجاوز الرابعة والأربعين من عمره، والمدير العام الحالي في الصندوق يعلم أن رئيس اللجنة الفنية سمير عون كان يتجاوز عمره السادسة والأربعين عندما صدر مرسوم تعيينه. وكركي هو من أعطاه إفادة غير صحيحة جعلته يتجاوز شرط السن"، وفق شريف.

 

ويسأل شريف عن مصير التحقيق الإداري الذي أجرته إدارة الضمان الاجتماعي مع عون والموظفين المتهمين بقضية الفساد والاختلاس السابقة. فـ"إدارة الضمان عيّنت موظفاً من الفئة الثانية لإجراء تحقيق إداري وتحديد المسؤوليات. وهو ما حصل فعلاً"، يقول شريف، "إلا أن المدير العام رفض وضع التقرير أمام مجلس الادارة. بالتالي، لم تُحدد المسؤولية الإدارية ولم يتم تسمية الموظفين المتورطين وكل من سهّل عملية الاختلاس وساهم فيها"

 

المصدر: جريدة النهار

 

بعد الكشف عن مباشرة استقبال طلبات الانتساب لإفادة المضمونين المتقاعدين من التقدمات الصحية في فرع ضمان المرض والأمومة اعتبارًا من 1 تشرين الأول 2017، أوضح المدير العام للصندوق محمد كركي أن الفئات المعنية هي التي شملها القانون رقم 27، وتضم الأجراء اللبنانيين والأجانب والموظفين الذين يعملون لحساب الدولة أو أية إدارة أو مؤسسة عامة، أو مصلحة مستقلة، إضافة إلى الأجراء اللبنانيين الدائمين العاملين في مؤسسة زراعية. 

 

وذكَر كركي بالشروط التي يجب توافرها للافادة، وهي وجود ما لا يقل عن 20 سنة خدمة في فرع ضمان المرض والأمومة، بلوغ السن القانونية (60-64 سنة مكتملة)، والحالات التي تنتقل فيها الافادة من المضمون إلى المستفيدين على اسمه (الوفاة) والحالات التي يوقف حق الاستفادة فيها من هذا النظام، وذلك ضمن الضوابط المنصوص عليها في المذكرة الإعلامية رقم 559 تاريخ 2017/7/24.

 

المصدر: جريدة النهار

 

سلوى بعلبكي

 

حساب بيدر الضمان لم ينطبق على حساب حقل سلسلة الرتب تخبّط في إدارة الصندوق حيال كيفية تطبيق المادة 17 من القانون

 

بعد تعديل نص المادة 17 من سلسلة الرتب والرواتب على نحو يضمن استفادة مستخدمي المؤسسات العامة والمصالح المستقلة منها بشكل كامل، بدأ التخبّط في ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الحائرة في كيفية تطبيق هذه المادة على مستخدميه. فهذه المادة قابلة للتأويل، إذ أن الصندوق لا يطبّق سلم رتب ورواتب بالمعنى الصحيح للكلمة كما في الدولة (اي لا يوجد درجات كما هو في سلم الرتب والرواتب في القطاع العام)، ولا يوجد نظام ترفيع بل يوجد ملاك اداري قسّم الى فئات، ووضع لكل فئة راتب اساسي حد أدنى، يدخل على اساسه المستخدم الى العمل وفقاً للآتي: 

سابعة ب: 1.225.000 ليرة، سابعة أ: 1.233.000 ليرة، سادسة: 1.255.000 ليرة، خامسة: 1.345.000 ليرة، رابعة: 1.489.000 ليرة، ثالثة: 1.695.000 ليرة، ثانية: 1.915.000 ليرة، أولى: 2.058.000 ليرة، الملاك الطبي: فئة ثانية رتبة 1: 2.258.000 ليرة، فئة ثانية رتبة 2: 2.215.000 ليرة، خارج الفئات: مدير عام رتبة أولى: 3.499.000 ليرة، رئيس لجنة فنية رتبة ثانية: 3.249.000 ليرة.

يعطى تبعاً لمهمات الوظيفة تعويض تمثيل وتعويض سيارة للفئات من الثالثة وما فوق. وكما يبدو من توزيع الفئات وأساس الراتب فإن الفئات الخامسة وما دون لا تستفيد من أحكام القانون رقم 46 والمادة 17 منه كون أساس الراتب أعلى مما نص عليه هذا القانون في جداوله المرفقة. أما الفئات من الرابعة وما فوق، فإنه يمكن زيادة راتب الحد الأدنى لها "بما يتوافق مع ما اعطته السلسلة في القطاع العام".

ولكن المدير العام للصندوق لم يحسم أمره في تبني طرح معين من "السيناريوهات" التي قدمت له بما يتوافق مع الذي نصّت عليه المادة 17 من القانون الرقم 46 تاريخ 21 آب 2017. فالزيادات المقترحة والتي تدعمها النقابة هي زيادات خيالية، وكما سبق وأشرنا لا يوجد في الصندوق درجات تتناسب مع درجات السلسلة في القطاع العام وتالياً لا يمكن للمجلس أن يعتبرها تتوافق مع الاحكام والجداول الواردة في القانون. ووفق ما يقول أحد مندوبي الدولة في مجلس الادارة "إن التوافق بين ما هو قائم في الصندوق والجداول التي بنيت على اساسها سلسلة الرتب والرواتب في الادارة العامة، تلغى في حال تطبيقه الرواتب الزائدة 3 اشهر في السنة، وتلغى تعويضات التمثيل والسيارة وتصبح نسبة الـ5% من أساس الراتب معتمدة ولكن تستحق كل سنتين بدلاً من كل سنة. ويعطى مستخدمو الصندوق من الفئة الرابعة وما فوق كل المنافع التي أقرت في أحكام القانون الرقم 46 كما تنص الجداول المرفقة به".

أما أحد أعضاء مجلس الادارة المندوب عن أصحاب العمل، فقال رداً على ما تطرحه النقابة من نسب زيادة تراوح بين 150% للفئات الدنيا لتصل الى نسبة 100% في الفئة الاولى: "ان هذا الاقتراح لا ينسجم مع القانون وأحكامه وجداوله من جهة، ولن يقبل المكلفون من اصحاب العمل بدفع الاشتراكات في حال طبّقت هذه الزيادات العشوائية كونها تضاعف الكلفة الادارية، والتي هي أصلاً مرتفعة قياساً بالقطاعين العام والخاص".

وحده عضو مجلس الادارة (مندوب العمال) فضل الله شريف غرّد خارج السرب، مؤكدا لـ"النهار" أنه سيدافع بكل ما أوتي من قوة عن موقفه من أجل مصلحة المستخدمين في الصندوق أولاً وتصويب اخطاء وقعت، وذلك من اجل مصلحة الصندوق كمؤسسة. وموقفه هذا نابع من موقعه النقابي ومن فهمه لهذه الاشكالية كونه كان أميناً عاماً للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة. وقال: لا تنطبق احكام وجداول القانون الرقم 46 لا سيما المادة 17 منه على صندوق الضمان للأسباب الآتية:

-في القانون: نصت الفقرة الثانية من قانون الضمان على الآتي: "ان الصندوق هو مؤسسة مستقلة ذات طابع اجتماعي تخضع لأحكام هذا القانون وتتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والاداري". ونصت الفقرة الرابعة من المادة السادسة من قانون الضمان على الاتي: "يخضع جميع موظفي الصندوق اياً كانت فئاتهم لأحكام قانون العمل بإستثناء الموظفين التابعين للدولة".

-يتبين مما تقدم أن الصندوق كمؤسسة يخضع لقانون انشائه، ولا يخضع لأحكام قانون العمل. وتالياً لا تنطبق أحكام المادة 17 من القانون الرقم 46 على الصندوق حيث نصت صراحة في فقرتها الاولى :"... تطبّق أحكام هذا القانون على المؤسسات العامة والمصالح المستقلة الخاضعة لقانون العمل..."، والصندوق ليس مؤسسة عامة وفقاً لأحكام المرسوم 4517/1972".

وقال: "ان الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون الرقم 46/2017 جاءت محبطة وقابلة لكل الاجتهادات عندما وردت فيها لغة غير قانونية "بما يتوافق مع الاحكام والجداول الواردة في هذا القانون". ومن جهة ثانية هذا التوافق غير ممكن لأن الدرجة الدورية في الصندوق هي 5% من أساس الراتب ولكافة الفئات في الصندوق من الفئة السابعة (أ) وحتى رتبة المدير العام، وتدفع كل سنة بينما في سلسلة الرتب فالزيادة الدورية تختلف وفقاً لدرجاتهم ورتبهم.

وخوفاً على الحقوق المكتسبة للمستخدمين، نصح النقابة بالتمسك باستقلالية الصندوق وعدم ارتكاب خطأ جديد كما حصل في المادة 54 من قانون الموازنة العامة للعام 2004. وقال: "أنا كعضو في مجلس الادارة مع اعادة النظر بالرواتب الدنيا المحددة لفئات المستخدمين لإعتبارات عدة منها غلاء المعيشة، وحرمان بعض الفئات من رواتب تتناسب والمسؤوليات الادارية المنوطة بها، اضافة الى الآثار التي ستتركها السلسلة على كلفة المعيشة، لافتاً الى أن "التعديل على سلسلة الرتب والرواتب في الصندوق، يتم بموجب قرار يصدر وفقاً للأصول المتبعة التي يحددها قانون الضمان وانظمته المتممة".

ولم ينسَ الاشارة اخيراً الى أن "السلطة التقريرية للصندوق ثلاثية التمثيل، وتالياً فإن الحوار الاجتماعي الذي نصت عليه اتفاقات العمل الدولية مؤمن بأفضل صوره مع نقابة المستخدمين"

 

المصدر: جريدة النهار

 

جاءنا من مجموعة " لهون وبس - متحدون" الآتي: 

"طالعنا محامي الدفاع عن رئيس اللجنة الفنية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سمير عون المحامي اياد معلوف بجملة من المغالطات والمهاترات والافتراءات، مدعياً أن موكله بريء من صفة الاختلاس والسرقة وأن مجموعتنا تحاول تشويه صورته وتتقصده بالافتراء والتجني.

ما يهمنا توضيحه للرأي العام ليس دفاعاً عن أنفسنا، بقدر ما هو كشف للحقائق والمعطيات وإماطة اللثام عن جرائم الاختلاس والسرقة والفساد التي قام بها المدعو سمير عون بمعاونة سكرتيرته الخاصة وآخرين، وقد قدمنا المستندات والوثائق والمعطيات التي تكشف تورطهم المباشر في هذه القضية. واتخذنا صفة الإدعاء الشخصي باسم الشعب لمحاسبة الفساد والمفسدين.

ونتيجة المتابعة المستمرة والحثيثة، كان قرار الهيئة الاتهامية بإدانة المدعو سمير عون والمدعوة وديعة توما وآخرين بتهمة اختلاس أموال الضمان وتهم أخرى، واصدار مذكرة توقيف بحقهم وإلقاء القبض عليهم. وكان حرياً بالمحامي المذكور بدل توجيه اصابع اتهامه الى ادارة منتهية الصلاحية "أن يتحدث عن قانونية توظيف موكله سمير عون المخالف لأبسط وأوضح المواد من نظام المستخدمين في صندوق الضمان لجهة السن، وعن شرعية وجود سكرتيرته وديعة توما المتعاقدة كمترجمة ثم ما لبثت أن تحوّلت الى ملاك اللجنة الفنية. وتوما نفسها المعفاة بحسب المدير العام من أي دوام وهي مستقلة بتنفيذ عملها، علماً أنها قبضت أكثر من 400 مليون ليرة نتيجة عقود ممددة لها سنوياً. وإذ نهيب بالقضاء ممارسة دوره المأمول ونعوّل عليه لحماية الحق العام وحق المواطن، ندعو مرة جديدة الى خطوة جريئة يقوم بها القضاء بإلقاء القبض على المدعو عون ومن معه، ( لأننا لا نزال في انتظار إصدار مذكرة التوقيف بحق عون ومن معه كونه لم يتم توقيفه حتى اللحظة)، أو أقله في الوقت الراهن وبحسب الأصول المتبعة، أن يتخذ وزير العمل كونه وزير الوصاية على الضمان قراراً بوقف عون ومن معه عن ممارسة عملهم وكف يدهم حتى تتخذ العدالة مجراها الطبيعي في محاسبة الفاسدين ومعاقبتهم"

القرار الاتهامي لسمير عون في الضمان لم يقترن بتوقيفه مهدي لـ"النهار": لماذا لم يُعفَ حتى انتهاء محاكمته؟

 

المصدر: جريدة النهار

 

سلوى بعلبكي

 

إختلاس امومنذ أن صدرت مذكرة القبض عليه وإحالته على محكمة بيروت الجنائية بقرار اتهامي في ملف الاختلاس في الضمان الاجتماعي، توارى رئيس اللجنة الفنية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سمير عون، حتى انه لم يعد يداوم في مكتبه، وبات يوقّع البريد من خارج مبنى الضمان. ولكن المفاجأة كانت أمس بعودته الى مزاولة عمله طبيعيا، بما يدعو الى التساؤل عن أسباب التأخر في اصدار مذكرة التوقيف بحقه، علما أنه دين بالجنايات نفسها التي دين بها بقية الموقوفين الذين رفض تخليتهم. وبعدما كان وزير الوصاية وزير العمل محمد كبارة قد أعطى الإذن لقاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات بملاحقة عون، "حول ما يتعلق بقضية جرائم التزوير واستعماله، مع العلم والأمر واساءة الإمانة والاحتيال واختلاس أموال الضمان والرشوة، وذلك وفق ما جاء في طلب النيابة العامة المالية تحت عدد رقم 4782/1959/13"، يسأل الناشط في "لهون وبس" بلال مهدي عن سبب عدم كف وزير الوصاية يد عون، أقله حتى انتهاء محاكمته. كما يجدر السؤال عن سبب إهمال إدارة الضمان إستئناف قرار قاضي التحقيق الأول في بيروت، والذي قضى بإدانة متوسطي الموظفين وصغارهم وترك الكبار منهم؟ ومعلوم أن الاستئناف يجب أن يقدم وفق ما يؤكد مهدي خلال مهلة 24 ساعة من صدور القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق الأول، "وهذا الأمر لم تقم به إدارة الضمان التي كانت مدعية، إذ بعد إحراجها بصدور القرار الظني، فضح حجم التواطؤ لدى هذه الإدارة ضد موظفيها... وهنا الطامة الكبرى التي تكشف نموذجا مما يحصل في بلدنا، وكيف تتم حماية كبار المختلسين والسارقين، وترمى المسؤولية على صغار الموظفين الذين ينالون الفتات".  

وكانت مجموعة "لهون وبس"، اتخذت صفة الادعاء الشخصي على عون وآخرين بدعوى الفساد في الضمان، مقدمة كل المستندات والدلائل التي تشير الى تورطه مباشرة، هو ووديعة توما. وقد بادرت المجموعة الى تقديم كل المعلومات الى الجهات القضائية المختصة، وبناء عليه يؤكد مهدي أن المجموعة ستتابع القضية حتى النهاية لكشف جميع المتورطين في هذا الملف.

وعدم تحرك إدارة الضمان في قضية عون، أثار استغراب مهدي الذي أكد أن من حرك قضية الاختلاس هو الشركات الخاصة الكبرى، التي كانت تطالب ببراءات ذمة مالية من الضمان، ولم تستطع تحصيلها بسبب عدم دخول الأموال الى الصندوق نتيجة اختلاسها وسرقتها عبر مجموعة من الأشخاص ذات الصلة والتنسيق المباشر مع موظفين كبار ومديري دوائر حساسة في الإدارة.

ويؤكد مهدي أن الادارة "تدعي أن الضمان على شفير الإفلاس، وهي تقوم بتسيير الأمور بهذه الطريقة حيث يتم اختلاس عشرات الملايين من الدولارات ولا يدان سوى صغار المختلسين، فيما يتم تأمين الحماية ومنع المحاكمة عن كبار الموظفين السارقين، وبنتيجة هذا الأمر تم ترويج إعلان إفلاس الصندوق، وتهديد جميع فئات الشعب بما يطال صميم حياتهم وتأمين صحتهم وضمان أمنهم الاجتماعي".

والأمل الذي تستند اليه المجموعة في وصول القضية الى خواتيمها المتوخاة، هي أن هذا القرار هو الاول الذي يصل الى هذه الادانة الصريحة بعدما كان قرار التحقيق الاول، الذي تم فسخه، قضى بمنع المحاكمة عن عون.

وفيما أصبح الملف أمام محكمة الجنايات، ثمن محامو الحراك الشعبي المطالعة التي تقدم بها المدعي العام المالي القاضي غسان معطي، "والتي فضحت القرار الظني الصادر"، معتبرين أنه "عمل جبار ومشكور في إطار مكافحة جرائم الفساد والاختلاس، رغم أنه كان حريا بالقضاء اتخاذ تدابير وقرارات أكبر لأن ثمة من دين بالجرائم نفسها ولا يزال موقوفا، أما عون فلا يزال طليقا مع شركائه".

الى ذلك، تؤكد "لهون وبس" متابعتها لهذا الملف وملفات أخرى ذات صلة مباشرة أمام قضاة التحقيق والنيابة العامة، إذ يعتبر مهدي أنه بفعل المتابعة الدقيقة والإصرار وصلت الأمور الى ما هي اليوم من انكشاف عملية الاختلاس وفضح المختلسين، خصوصا حين لمست المجموعة محاولة للالتفاف حول الموضوع وتبرئة كبار المختلسين. فعمدت ضمن حقها القانوني الى تقديم طلب الانضمام الى الدعوى المقامة أمام النيابة العامة المالية كخطوة تتيح لها التقدم بالمذكرة الاستئنافية الأساسية، خصوصا بعد صدور القرار الظني الذي صدر في وقت متأخر، في محاولة لإحراج النيابة العامة، وعدم تقديم الاستئناف الخاص بها. ورغم ذلك كله تقدمت النيابة العامة باستئنافها ومطالعتها، في حين أن المجموعة طلبت الانضمام الى الدعوى العامة مع علمها المسبق بتحويل الملف الى الهيئة الإتهامية ذات غير الصفة بقبول طلب الضم. ونتيجة لذلك، أرسلت النيابة العامة طلب الضم الى الهيئة الإتهامية، لاتخاذ صفة رسمية للمجموعة في تقديم المستندات والأدلة والوقائع، التي تبين وتكشف المتورطين في عمليات الفساد والاختلاس من كبار الموظفين حتى آخرهم. وهذا ما أكده قرار الهيئة الإتهامية الصادر والمتماشي مع المطالعة التي قدمتها النيابة العامة المالية، وكذلك مع المذكرة التي تقدمت بها المجموعة.

والهدف من كل ذلك، وفق ما يقول مهدي "كان إغلاق جميع المنافذ لداعمي المختلسين وقطع الطريق عليهم، لعدم تمييع الملف وتبرئة كبار الموظفين. وتحاشيا لأي ضغط سياسي لحماية المتورطين، كما حصل أمام قاضي التحقيق الاول. وبعد فضح الملف ومن جميع الجهات ، أصبح من الصعوبة بمكان لفلفة الموضوع وتبرئة أحد . وهذا هو حقاً بيت القصيد من تدخلنا لتحقيق العدالة وحماية حقوق المواطنين والكادحين".

ملف الضمان وتحديدا ما آلت اليه قضية عون، يعتبره الحراك الشعبي انتصارا كبيرا للحق ومسار العدالة... وأكثر فإن "لهون وبس" تؤكد أنها لن تقف عند هذا الحد، بل ستتابعه مع ملفات أخرى ذات الصلة التي تم الإدعاء بها أمام القضاء حتى "تتم محاسبة الإدارة المقصرة والمختلسة والمتواطئة، والتي نعتبرها قريبة نتيجة تحريك الملف والقرار الجريء الذي قضى بفسخ قرار منع المحاكمة عن عون وتوما وآخرين وفقا لأكثر من عشر جنايات وفق قانون العقوبات". كما يؤكد مهدي "متابعة الملف أمام محكمة الجنايات في بيروت وتصحيح عملية الإنضمام التقني الى الدعوى حتى تأخذ الأمور مجراها الطبيعي ويختم الملف بالنهاية المرجوة وتحقيق العدالة".

هل تنجح "الخلافات العمالية" في شل مجلس إدارة الصندوق؟ شريف: حبلت في جنيف فأنجبت في الضمان الاجتماعي!

المصدر: جريدة الهار

سلوى بعلبكي

 

هل بدأت معركة تغيير مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا "الفايسبوك" الذي شهد معركة حامية بين النقابي فضل الله شريف وبعض المستخدمين في الصندوق على خلفية ما كتبه الاول عن الضغوط التي تعرض لها بعض الاعضاء بغية عدم حضور الجلسة لفرط عقدها؟ وكان سبق هذا السجال، بيان أصدره نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه لفت فيه الى أنه انقضى على المدة القانونية الأولى لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أكثر من عشر سنوات. فمجلس الإدارة المؤلف من 26 عضواً يمثلون العمال وأصحاب العمل والدولة بنسبة عشرة لكل من العمال وأصحاب العمل وستة أعضاء عن الدولة فقد فيه ممثلو العمال عددا من ممثليهم في هذا المجلس، ولكن يبدو أن المقصود من "الهمروجة" الطارئة لتغيير مجلس الادارة، هو الرئيس السابق للاتحاد العمالي العام غسان غصن تحديدا، لكونه أمين سر هيئة مكتب مجلس الادارة، فيما يطرح استبداله بعضو مجلس الادارة، إذ ثمة توجه سياسي بإزاحته من عضوية مجلس الادارة وتعيين بديل منه.  

وإذا كانت محاولات فرط الجلسة الاخيرة التي دعا اليها نائب الرئيس غازي يحيى قد نجحت بدليل عدم اكتمال النصاب، فإن ثمة تخوفا من عدم دعوة مجلس الادارة الى الانعقاد مجددا في ظل غياب رئيس المجلس طوبيا زخيا (موجود في فرنسا)، وفي ظل ما يحكى عن ضغوط يتعرض لها يحيى لعدم دعوة المجلس الى الانعقاد، وتاليا الى شله. إلا أنه على الرغم من عدم نجاح مجلس الادارة في الانعقاد الاربعاء الماضي، استطاعت هيئة المكتب الانعقاد في اليوم عينه، وأقرت المذكرة الاعلامية الملحقة بالقانون رقم 27 تاريخ 10/20 / 2017 والذي يتعلق بافادة المضمونين المتقاعدين من تقديمات فرع ضمان المرض والأمومة. وبغض النظر عما يحكى من خلافات عمالية وراء قرار إطاحة غصن من مجلس الادارة، إلا أن اللافت هو دخول نقابة مستخدمي الصندوق على الخط مستنكرة في بيان أصدره رئيسها حسن حوماني "المخالفات التي اتخذتها هيئة مكتب مجلس الادارة اليوم، في حضور كل من مفوض الحكومة والمدير العام للضمان حين قامت بإقرار مذكرة إعلامية رغم أنه تم تحذير المدير العام وأعضاء المجلس من النقابة بأن القرار مخالف للقانون". واعتبر "أن الأمور لا تكون بهذا التسرع والقفز فوق القوانين والانظمة إرضاء لسيد من هناك او سيد من هنا او برغبة في قبض بدلات حضور الجلسات قبل انتهاء شهر حزيران مقابل مئتي الف ليرة او رغبة من البعض في خوض بطولات وهمية".

كلام النقيب حوماني استفز أحد ممثلي اصحاب العمل في مجلس الادارة الذي سأل عبر "النهار" عن صفته (حوماني) القانونية والادارية التي تخوله التدخل بعمل السلطة التقريرية وخصوصا أنه قال في بيانه إنه سبق أن حذر المدير العام ونائب الرئيس! وما استفزه أكثر هو قوله إن أعضاء مجلس الادارة "يحرصون على الحضور رغبة في البدل الذي يتقاضونه". وقال: "كان يجب على حوماني أن يترفع عن هذه السخافات لأن تعويض حضور الجلسات (200 الف ليرة) أقر بالمرسوم 1218 تاريخ أول أيلول 1999 وثلث المبلغ بدل نقل وانتقال، ولم يعدل بالرغم من مراسيم غلاء المعيشة عامي 2008 و2012". وإذ اعتبر أن هذا المبلغ "لا يتوافق مع تعويض حضور جلسات مجلس الادارة في مؤسسة لبنانية أخرى"، قال: "يعرف النقيب ومن يمثل أن رواتبهم تزداد 5% سنويا وتلقائيا". وما كتبه شريف على صفحته على "الفايسبوك" يختصر المشهد الذي لا يزال يتفاعل على الرغم من الاتصالات التي نشطت في الايام الاخيرة بغية تهدئة النفوس حتى لا تتطور الامور أكثر، خصوصا أن الخلافات العمالية يجب ألا تنقل الى الضمان. وكان شريف كتب الآتي: "مستخدم في الصندوق يتجرأ ويطلب من نائب رئيس مجلس الادارة الذي سبق له ان دعا الى حضور جلسة مجلس ادارة وجلسة هيئة مكتب، التغيب عن الجلسات، ويلتزم الاخير الغياب. كما يطلب من الاعضاء الاعتذار عن عدم حضور الجلسات، ويلتزم الغياب نحو 10 أعضاء. المعضلة أن هيئة المكتب اكتمل نصابها، وتاليا لم تخضع لاشارة المستخدم في الصندوق (...)، جريمة هيئة المكتب التي انعقدت رغما عن ارادة البعض، انها لم توظف ابن نافذ، او تزيد راتب مسؤول، بل أقرت مذكرة إعلامية ينتظرها الآلاف من المضمونين الشرفاء. عجبا، كيف تحركت جوقة من طواحين الهواء دفعة واحدة، فانبرى رئيس نقابة من نقابيي آخر زمان، وحشر أنفه في ما لا يعنيه، سوى ان المستخدم الذي طلب من الاعضاء الاعتذار عن حضور الجلسات كتب له ذاك "البيان". وانا اقول لهذا النقابي، "من انت؟!".. تحذر المدير العام واعضاء مجلس الادارة، وتشكر من تغيب عن الجلسة، بناء على إشارة معلميك، وتتطاول على الشرفاء، باتهامهم بأنهم حضروا من أجل تعويض حضور الجلسة، وانت تعرف انهم حضروا حفظا لكرامتهم، وحماية لمصلحة المضمونين، وكسرا لارادة المتدخلين".

أضاف: "من واجبي أن أطلع المضمونين والمستخدمين في الصندوق على ما حصل، ومن حقهم ان يعرفوا انها ان حبلت في جنيف أنجبت في الضمان. واليكم السخافة الآتية: يقولون إنهم طلبوا تعطيل الجلسة من اجل كرامة رئيس الاتحاد العمالي العام الجديد، وان كرامته تتوقف على استقالة رئيس الاتحاد العمالي العام القديم من مركزه كأمين سر في هيئة مكتب مجلس ادارة الصندوق وتعيين رئيس الاتحاد الجديد بديلا منه، بحجة ان هذا المركز يجب ان يشغله رئيس الاتحاد. ولكن هذا يشكل مخالفة لأحكام المادة الثانية الفقرة السادسة من قانون الضمان التي تنص على أن "ينتخب مجلس الادارة الجديد في اول جلسة يعقدها هيئة مكتبه المؤلفة من رئيس ونائب رئيس وأميني سر و4 اعضاء، على ان تمثل في هذا المكتب، الدولة بمندوبين اثنين، وكل من ارباب العمل والاجراء بـ3 مندوبين". وعليه، فإن وجود رئيس الاتحاد السابق في مركز امين سر هيئة مكتب مجلس الادارة كان بوصفه عضوا في مجلس الادارة من جهة ونتيجة التوازنات الوطنية من جهة أخرى، وليس بوصفه رئيس الاتحاد. قلنا لهم ونصحناهم، ان هذا التغيير يتم بالتوافق، وليس بشل اعمال مجلس ادارة الصندوق وعلى حساب مصالح المصمونين"

لهون وبس" تتخذ صفة الادعاء في اختلاس الضمان: الوصف الجرمي لأفعال سمير عون ووديعة توما

 

المصدر: جريدة النهار

بعد تقديمها كل المستندات والوثائق التي تثبت المخالفات والتعديات والاختلاس وتبرز هوية المرتكبين، قررت مجموعة "لهون وبس" التقدم بطلب الانضمام الى الدعوى العامة المقامة بجرائم اختلاس الأموال العمومية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مقدمة كل المستندات التي لديها ومتخذة صفة الإدعاء الشخصي. 

واستندت "المذكرة الاستئنافية" التي حصلت عليها "النهار" الى "القرار الصادر عن قاضي التحقيق في بيروت رقم 8/2017 بتاريخ 2017/6/6 الذي ادعى على مجموعة من المساهمين في المشروع الجرمي المرتكب ضد الصندوق والمال العام"، لافتة الى أن "الأفعال المدعى بها في قرار قاضي التحقيق على المدعى عليه الأساسي جورج بعينو تشتمل على جناية التزوير سنداً الى المواد 459/457 و454 عقوبات، جناية الاختلاس سنداً الى المادة 360 عقوبات، جناية الرشوة المنصوص عليها في المادة 353/352 عقوبات، التحريض على جنحة تقليد خاتم إدارة عامة واستعماله مع علمه بالأمر سنداً الى المادة 438/217 عقوبات و438/454، جنحة الرشوة 353/351 عقوبات، اضافة إلى جنح الاحتيال وإساءة الأمانة المنصوص عليها في المادة 655 فقرة 2 و3 عقوبات والمادة 672/671 عقوبات". أما "الجرائم المرتكبة من مخلص المعاملات لدى الضمان فإنها "لم تكن جرائم فردية بل كانت جزءاً لا يتجزأ من إسهام جرمي مهول لمجموعة من الأشخاص المدعى عليهم في القرار المذكور. ولكن هذا القرار ادعى على وديعة توما (فقط بجنحة صرف النفوذ)، السكرتيرة الخاصة لرئيس اللجنة الفنية في الصندوق سمير مارون عون في حين منع المحاكمة عن الأخير!".

كما اشارت الى المبالغ الطائلة والهدايا الكثيرة التي تلقتها توما، "وهي كمرؤوسة ليست صاحبة الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها رئيسها المباشر عون كونه رئيس اللجنة الفنية الذي يرفع التقارير إلى ديوان المحاسبة والمدير العام ومجلس الإدارة ووزير العمل، اضافة إلى ترؤسه جهازا دائما من أجهزة الصندوق وإدارة شؤون الموظفين التابعين له، ولديه سلطة إشراف إداري عليهم في ظل شغور في مركز المدققين لتسع سنوات".

وإذ لفتت الى "ان توما بصفتها السكرتيرة الشخصية لسمير عون، ونظراً للصلاحيات الواسعة المذكورة التي يتمتع بها رئيسها والتي من شأنها تأمين وتسهيل وتنسيق التغطية على الجرائم المدعى بها على الموظفين والمساهمين في اختلاس الصندوق"، أكدت أن توما "قامت برفد المدعى عليه جورج بعينو بالدعم في جرائمه لقاء مبلغ 5 آلاف دولار شهرياً منذ كانون الثاني 2016 حتى آب 2016، اضافة إلى مبلغ 4 ملايين ليرة عن معاملة جمعية مصارف لبنان ومعاملة شركة رخام الهبر، كما أهداها ساعة روليكس وطلبت منه أن يهدي المدعى عليه سمير عون سيارة رانج روفر "لأنه هو من يحميك ويغطيك ويكبرك". ووفق المذكرة "فقد ثبت، خلافاً لما أدلت به في التحقيق الاستنطاقي معها، أنها على اتصال دائم مع المدعى عليه جورج بعينو وتحديداً من خلال حصول مئات الاتصالات بينهما (301 اتصال بينهما خلال الفترة الممتدة من 2015/12/28 حتى 2016/8/27، أي بمعدل أكثر من اتصال يومياً!). وفي حين ابرزت "الدور الكبير الملقى على عاتق السكرتيرة وديعة توما والمبالغ الهائلة والهدايا الكثيرة التي تلقتها"، سألت عن "الصلاحيات الممنوحة فعلياً لسكرتيرة رئيس اللجنة الفنية في الصندوق؟ وهل تستطيع منفردة أن تنفذ الأفعال المطلوبة للتغطية على جرائم المدعى عليه جورج بعينو ومعاونيه؟ ".

وأثبتت أن عون اشترى سيارة "الرانج روفر" بواسطة جورج بعينو من خلال 3 شيكات دفعها الأخير إلى معرض "رفول وفرنجية" بقيمة 29 ألف دولار، مما يثبت وبالنظر إلى طبيعة العلاقة القائمة بينهما، حتمية وجود تواصل مباشر بين الإثنين بشأن كل ذلك، مما يتناقض مع قرار منع المحاكمة عن المدعى عليه سمير عون بحجة حصر ارتكاباته الجرمية بأنه "ثبت على الأقل انه دفع جزءا من ثمنها فيقتضي منع المحاكمة عنه لعدم كفاية الدليل بحقه"!

كما استندت الى ما قاله المدعى عليه سمير عون حيال "مهماته وصلاحياته الواسعة بصفته رئيس اللجنة الفنية في الصندوق، اضافة الى ترؤسه جهازا يعنى بإدارة شؤون الموظفين التابعين له وممارسة سلطة اشراف ورقابة عليهم في ظل شغور وظيفة المدققين لمدة 9 سنوات"، لتؤكد أن عون "كان على علم بل شارك بشكل مباشر وغير مباشر في تنسيق التغطية على جرائم المدعى عليه جورج بعينو ومعاونيه بحكم موقعه الحساس الذي يفرض الرقابة التي ترتب تقديم التقارير التي تمكن ديوان المحاسبة من إجراء دوره الرقابي اللاحق على الحسابات والمعاملات". وبناء على ما قاله عون بأنه لم يكن على علم بجرائم التجزئة الحاصلة وجرائم الرشوة التي تلقتها سكرتيرته الشخصية في مقابل القيام بأعمال إدارية، أوردت المذكرة "أن سمير عون مسؤول بدوره الرقابي عن أفعال موظفيه، ويجب أن يعلم بما قامت به سكرتيرته الخاصة لجهة المساهمة في الجرائم المذكورة"!.

وطلبت "لهون وبس" قبول المذكرة الحالية شكلاً وضمها إلى الاستئناف المقدم من النيابة العامة المالية في الأساس، والتأكيد على فسخ القرار المستأنف لجهة ما قضي به خلافاً للمطالعة وفقاً لما عرضناه في الأساس، مما يرتب استرداد قرار منع المحاكمة عن المدعى عليه سمير عون، والذي لا حجة نهائية له، وإعطاء الوصف الجرمي الجنائي الصحيح في الواقع والقانون لأفعاله وأفعال المدعى عليها وديعة توما، وإصدار القرار مجدداً بحقه وفق ما ورد في المطالعة بالأساس بتاريخ 2017/5/12 وبالإضافة إلى ما أوردناه في أساس مذكرتنا، مع الاحتفاظ بكافة الحقوق مهما كان نوعها ولأي جهة كانت"

  1. الأكثر قراءة