20 كانون الأول 2016

يبدو أن ولادة الحكومة المفاجئة أثّرت على قرارات مجلس ادارة الضمان الذي كان يفترض أن يعقد جلسة أمس لتعيين 14 مديراً فئة أولى في الصندوق وفق الاقتراح الذي كان قد تقدم به المدير العام محمد كركي، فآثر عدد من اعضاء المجلس عدم حضور الجلسة في انتظار ما ستؤول اليه التطورات، بما أفضى الى فرط عقد الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب.

إذ بعدما فشلت الخميس 8/12/2016 في التوصل الى تعيين 14 مديراً فئة أولى في الصندوق، سجل 5 من اعضاء مجلس الادارة كتاباً رقمه 688 تاريخ 15/12/2016 طلبوا بموجبه الدعوة الى عقد جلسة استثنائية عملاً بأحكام المادة العاشرة من النظام الداخلي لمجلس الادارة للبحث في موضوع واحد "تعيين مديري الصندوق بالوكالة". وبناء على هذا الكتاب، دعا نائب الرئيس غازي يحيى (رئيس المجلس طوبيا زخيا غائب بداعي السفر) الى جلسة استثنائية وحدد تاريخها الثانية بعد ظهر أمس الاثنين وفي اليوم المحدد للجلسة، انتظر نائب الرئيس حتى الساعة الثانية و40 دقيقة بعد الظهر، ولما لم يكتمل النصاب وهو بحده الأدنى 14 عضواً، رفعت الجلسة. ومن الأسماء التي غابت عن الجلسة اضافة الى زخيا وفضل شريف، انطوان واكيم، مارون صيقلي، مهدي سليمان وغسان غصن.

وفيما عدا عضو مجلس الادارة فضل الله شريف الذي أعلن مقاطعته للجلسة عبر كتاب خطي لعدم موافقته على بند جدول الأعمال الذي سبق للمجلس أن ناقشه ولم يصوّت عليه، لم يعتذر مسبقاً الذين قاطعوا الجلسة على نحو فهم أنهم في انتظار انطلاق عجلة الحكومة الجديدة أو أن لديهم المواقف عينها لشريف فتضامنوا معه، خصوصاً أن العديد من اعضاء المجلس يجاهرون بتأييدهم لموقف شريف الرافض لمبدأ التعيين بالاستنساب كونه لا يراعي مبدأ تكافؤ الفرص بين المستخدمين، اضافة الى موقفه الثابت بضرورة اجراء مباراة عبر مجلس الخدمة المدنية، خصوصاً أن قرار مجلس الوزراء الرقم 36 تاريخ 26/5/206 وقرار مجلس الوزراء الرقم 57 تاريخ 14/7/2010 يخوّلان الصندوق إجراء مباراة محصورة لتعيين 12 مديراً في وظائف شاغرة في الفئة الأولى، وان نظام المباراة يسمح بإطلاق المباريات للفئات الاولى والثانية والثالثة في الصندوق.

وجاء موقف فضل الله المقاطع للجلسة على اثر ما شهدته الجلسة الأخيرة بعدما وضع المدير العام للضمان اسماء مكان اسماء أخرى نتيجة تدخلات حزبية. ففي الجلسة الماضية، طرح بند تعيين المديرين العشرة استناداً الى كتاب المدير العام الرقم 3165 تاريخ 5/12/2016 الذي كان قد وزّعه على اعضاء مجلس الادارة، واقترح فيه ملء الشواغر في مراكز الفئة الاولى في امانة سر الصندوق عبر تعيين 10 مديرين بالوكالة هم: حسن شكر للاحصاء وتنظيم اساليب العمل، ومصطفى عمشة لضمان المرض والامومة، وسعيد القعقور للاعداد والتدريب، ومنال شكر للتفتيش الاداري، وريمون حنا للمال، ورانيا الحكيم للادارة، وسميرة فارس للتخطيط والتطوير، ومنى اندراوس لشؤون مجلس الادارة، وعايدة معوض للتفتيش المالي، والياس خوري حنا للجودة.

ولكن الذي اشعل فتيل الجلسة، هو الكتاب الجديد الذي تمّ توزيعه على اعضاء المجلس من المدير العام الرقم 3212 تاريخ 8/12/2016 (اي بالتاريخ الذي عقدت فيه الجلسة) مع تبديل ثلاثة أسماء كالآتي: شؤون مجلس الادارة: جوسلين يوسف مكان منى اندراوس، التخطيط والتصوير: يوسف أيوب مكان سميرة فارس، التفتيش المالي: رينه نادر مكان عايدة معوض.

وجاءت أبرز الاعتراضات على تعيين رئيس دائرة مديراً للمالية فيها اربعة رؤساء مصالح أصليين ومعينين نتيجة مباراة أجراها مجلس الخدمة المدنية، ومؤهلاتهم العلمية أفضل من مؤهلات المطلوب تعيينه. أما اسم المدير الذي اقترحه المدير العام هو اسم عوقب بالتوقيف عن العمل لمدة ستة أشهر من المجلس التأديبي بسبب مخالفته المتكررة بتوقيع معاملات وهمية لبعض المستشفيات. وكان وزير العمل السابق سجعان قزي قد دعا الى جلسة خاصة "لإعادة النظر في موضوع تعيين المديرين الـ 14 حتى ولو كانت هناك ضرورة لاضفاء تعديلات على الاسماء بشكل يوضع فيه الرجل والمرأة المناسبين في المكان المناسب"، ولكن يبدو ان بعض أعضاء مجلس الادارة أراد اجهاض مبتغى قزي وآثروا فرط عقد الجلسة الى ما بعد وزارته... فهل تنجح وزارة محمد كبارة في اخراج التعيينات من تجاذبات أهل البيت الواحد؟

 

 
نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-12-13 على الصفحة رقم 4 – لبنان
 

اطلع مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على عمليات التزوير في الضمان الاجتماعي التي قام بها 7 موظفين وأحد المعنيين بالمعاملات والتي بلغ حجمها حوالي 2.8 مليار ليرة.
التحقيق في القضية يسير على خطين: الأول، هو التحقيق الإداري الذي قامت به إدارة الصندوق والذي كشف الخيوط. والثاني، هو التحقيق القضائي بعد الادعاء من قبل إدارة الصندوق بناء لطلب مجلس الإدارة وقراره بملاحقة القضية وكشف المتعاملين من الموظفين وما إذا كان هناك أشخاص متورطون.
بدأت العملية باكتشاف إيصال مزور من قبل إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وادعت بموجبه أمام النيابة العامة المالية بتاريخ الأول من شهر آب 2016.
ومنذ ذلك الوقت، بدأت النيابة العامة المالية التحقيقات لتثبت أن هناك شخصاً يدعى (ج. ب.)، لديه شركة لتعقيب المعاملات لمؤسسة في الضمان الاجتماعي وهي شركة تقوم بتخليص المعاملات وتعقيب معاملات الحصول على براءة الذمة.
ووفق المعلومات المتوافرة من أصحاب العلاقة، فإن ابن المدعو (م. ب.) الذي ترك الشركة وابنه يتولى إدارتها، وعلى الرغم من الوكالات المعطاة له بالاسم، فإن التحقيقات التي أجراها المدعي العام المالي بيّنت أن (ج. ب.) قام بعملية الاحتيال وتزوير مستندات للضمان الاجتماعي، انطلاقاً من الإيصالات المزورة.
وتفيد المعلومات أن المتهم توارى خارج لبنان (في الإمارات) وعاد بعد حوالي الشهر ونصف الشهر إلى لبنان.
كما تمّ اتهام عدد من موظفي الضمان الاجتماعي بأنهم كانوا يتلقون رشاوى من (ج.ب.) لتسهيل المعاملات لدى الصندوق.
وعلى هذا الأساس، بالإضافة إلى التحقيقات التي أجريت، تمّ توقيف خمسة مستخدمين في الضمان ومتعاقد وشخص آخر بمعنى أن 7 أشخاص تمّ توقيفهم في عملية التزوير وفق تحقيقات الضمان، بالإضافة إلى التحقيقات التي يجريها القضاء، ويأمل المدير العام للضمان محمد كركي بأن تنتهي التحقيقات خلال أسبوعين.
في الواقع، ليس هناك اختلاس في أموال الضمان ولا سرقات بالمعنى الدقيق، حيث لا توجد أموال سرقت من الصندوق، إنما ما حدث أن المتهم (ج.ب.) كان يأخذ اشتراكات من المؤسسات ولا يسدّدها إلى صندوق الضمان. وكان المتهم يعطي المؤسسات إيصالا مزوراً يفيد بأنهم سددوا اشتراكاتهم للصندوق. فالمشكلة تكمن في ان (ج.ب.) كان يأخذ من المؤسسات شيكات مصرفية ويسدد إلى الصندوق بعض الاشتراكات التي يحصّلها وأخرى يتصرف بها، وبالتالي هناك مؤسسات لم تدخل أموالها إلى الصندوق على اعتبار ان شيكات كانت تدفع من حساب شركات عن أخرى ويحتفظ المتهم بالشيكات الأخرى ويتصرف بها، علماً أنه كان يعطي للمؤسسات إيصالات مزورة تُبين أنها سدّدت المتوجبات من الاشتراكات للضمان الاجتماعي. يقود ذلك للقول إن المشكلة هي بين (ج.ب.) والمؤسسات التي أوكلته بدفع اشتراكاتها للضمان، وعندما قامت تلك الشركات بمراجعة الصندوق تبين لها أنها لم تدخل في حسابها أية اشتراكات مسدّدة فعلاً. بمعنى آخر أن هناك أموالاً كانت تدخل لحسابات غير حسابات الشركات بموجب إيصالات مزورة.
الحجم: 17 شركة
هناك 17 شركة بين كبيرة ومتوسطة كانت موضوع التزوير. وهي شركات سُحبت أموال من حساباتها المصرفية ولم تدخل بحساباتها لدى الضمان.
قيمة هذه المبالغ الأولية 2.8 مليار ليرة ويمكن أن يظهر عدد آخر من الشركات التي لم تدخل مستحقاتها إلى الصندوق. وهي دفعت لمجموعة الموظفين المشتركين بهذه العملية مدة الاحتيالات التي تعود للأعوام 2014 و2015 وصولاً إلى شهر آب الماضي، تاريخ اكتشاف العملية من قبل إدارة الصندوق.
ويقول محمد كركي رداً على سؤال لـ «السفير»: «نحن لم نثبت حتى الآن أن موظفي الصندوق كان لهم دور بالتزوير، وإذا ما كان لهم علم بهذه العمليات في التزوير. وهذا الأمر ما زال قيد التحقيق من قبل الأجهزة المعنية».

محمد وهبة
 

«ع السكين يا بطيخ». هذه العبارة تختصر تعيينات مديري الفئة الأولى في الضمان. 14 مديرية تسيّر بالوكالة، ما يفسح المجال أمام القوى السياسية والحزبية لتقاسم المديريات كأنها «مغنمة» أو ملكية خاصة لهذه الفئة أو تلك. كل سنة تتطلّب الوكالة قراراً تجديدياً في مجلس إدارة الضمان، ما يجعل المديرين واقعين حكماً تحت سيطرة مجلس الضمان وإدارته ولجنته الفنية.

هكذا عادت كرة تعيين 10 مديرين إلى الضوء مجدداً. إدارة الضمان رفعت، بعد اتصالات سياسية، اقتراحاً يرمي إلى تعيين 10 مديرين بالوكالة هم: حسن شكر لمديرية الإحصاء وتنظيم أساليب العمل، مصطفى عمشة لمديرية ضمان المرض والأمومة، سعيد القعقور لمديرية الإعداد والتدريب، منال شكر للمديرية المالية، ريمون حنا للمديرية المالية، سميرة فارس لمديرية التخطيط والتطوير، منى أندراوس لمديرية شؤون مجلس الإدارة، عايدا معوض لمديرية التفتيش المالي والياس الخوري حنا لمديرية الجودة.

الاتصالات التي سبقت الجلسة كانت تشير إلى أن وزير العمل يرغب في إجراء هذه التعيينات قبل تأليف الحكومة الجديدة ورحيله عن وزارة العمل، وهذا الأمر كان يتطلّب أيضاً أن تكون هذه التعيينات على قياس الأحزب والقوى السياسية الأخرى. لم يكن أحد ينظر إلى السيَر الذاتية للأسماء المقترحة، ولم يكن واضحاً ما هي الكفاءات التي تجعل من الاقتراح نهائياً ولا بديل منه أو لا نقاش فيه. القصّة كما بدت أمس واضحة، فقد جرى تبديل ثلاثة أسماء قبل انعقاد الجلسة بنحو 10 دقائق من أجل تفادي الإحراج الذي تسببه بعض الأسماء التي عليها عقوبات وسيتم تعيينها في مراكز قيادية ومن أجل إرضاء الحزب القومي السوري الاجتماعي.

فالأحزاب الباقية لم تكن تشكو من هذا القرار، إذ إن حصّة أمل معروفة وواضحة، وقد جرى تدارك الاعتراضات التي ساقها ممثلو المستقبل قبل فترة، فجرى منحهم ثلاث مديريات (ضمان المرض والأمومة، الإعداد والتدريب والتفتيش الإداري)، حتى إن القوات اللبنانية أعطيت المركز الأهم في الضمان وهو المديرية المالية وسط اعتراض «عوني» على حصّتهم المتمثلة بمديرية الجودة! والكتائب كان لديها حصّة أيضاً تكرّست بتمنيات وزير العمل بالفوز بالتفتيش المالي. حصّة أمل متوافرة من خلال مديريات لم يستحق أجلها بعد، بالإضافة إلى مديرية الإحصاء وأساليب العمل المشمولة بالاقتراح. أما المديرية الإدارية فكانت من نصيب أحد المطارنة الذي أجرى الاتصالات اللازمة لتعيين ممثّله في الضمان (!) وبالتالي استبدلت الأسماء لثلاث مديريات على النحو الآتي: جوسلين يوسف لشؤون مجلس الإدارة، يوسف أيوب للتخطيط والتطوير ورينيه نادر للتفتيش المالي.

هكذا عقدت جلسة الضمان يوم الخميس الماضي. في بداية الجلسة، عُرض الموضوع على اعتبار أن التصويت عليه كان «تحصيل حاصل» بعد جولة المشاورات والاتصالات التي سبقت عقد الجلسة والتي أدّت إلى اتفاق على الأسماء والتعيين. عندها اعترض عضو مجلس الإدارة فضل الله شريف، مشيراً إلى أن هذا التعيين هو «تهريبة» في عهد جديد وفي ظل حكومة تصريف أعمال، ومطالباً بمناقشة الموضوع. شريف تحدّث عن القرار 36 الصادر عن مجلس الوزراء والقرار 57 اللذين يتيحان إجراء مباريات لتعيين مديرين في الضمان، لافتاً إلى أن المفاوضات بين الضمان ومجلس الخدمة المدنية أفضت أيضاً إلى اتفاق مكتوب وموقّع من الطرفين على نظام للامتحانات. ولفت إلى أن المباريات أجريت منذ خمس سنوات لكل الفئات باستثناء الفئة الأولى، إلا أن الرغبات السياسية كانت أقوى وأبقت الوضع على حاله إلى أن ناقش مجلس إدارة الضمان هذا الأمر ورفع توصية بتعيين المديرين على أساس عدم المسّ بالأنظمة والقوانين والحفاظ على التراتبية والأقدمية «لكن هذا الاقتراح لا تنطبق عليه هذه الشروط ويثير الكثير من الشكوك كونه قراراً مستعجلاً. فهل يجب أن يكون التعيين انسجاماً بين الإدارة ومرؤوسيها أم أنها تركيبة حزبية؟ أليس من خرّب هذا البلد هم الأحزاب... حلّوا عن الضمان». وهدّد شريف بأن يلجأ إلى مجلس شورى الدولة للطعن بهذا القرار، فضلاً عن عقد مؤتمر صحافي يفضح فيه كل الأمور بتفاصيلها.

صرخة شريف لاقت صدى عند عضو مجلس الإدارة أنطوان واكيم الذي سأل: هل تؤدي هذه التعيينات إلى نهضة في الضمان؟

بعد ذلك، دار سجال حول اتخاذ قرار بالتعيين أو تأجيله، وكيلت الشتائم في وجهات عديدة، إلى أن انسحب من الجلسة الأعضاء: عادل عليق، مارون صيقلي، مهدي سليمان، أنطوان واكيم وفضل الله شريف. عندها فقدت الجلسة نصابها وانفرط عقدها.

22 تشرين الثاني 2016

 

بتاريخ 2016/5/18 وقع رئيس اللجنة الفنية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سمير عون كفريق أول مع المحامية مي سليمان الحلو كفريق ثان عقدا لتمثيله في رفع دعوى "إفتراء وتشهير" ضد صحيفة "النهار" أمام المراجع القضائية، وحددت قيمة الاتعاب بموجب هذا العقد بثمانية ملايين ليرة تسدد على 3 دفعات.

وقد أرسلت المحامية الحلو بتاريخ 2016/6/1 كتابا الى رئيس اللجنة الفنية تطالبه بالدفعة الاولى التي نصت عليها الاتفاقية وقيمتها 4 ملايين ليرة، فعمد عون الى ارسال كتاب رقمه 502 تاريخ 2016/6/2 الى المديرية الادارية طلب فيه أن تدفع المديرية المبلغ. فعمدت الاخيرة الى تنفيذ الطلب عبر اعداد تصفية رقمها 18/488 على أن يدفع المبلغ من الموازنة الادارية (الفصل 2 البند 28 الفقرة 5 ب من الموازنة الادارية). وبالفعل وقعت الحلو بأنها قبضت مبلغ الاربعة ملايين ليرة (شيك رقم 549702 تاريخ 2016/6/7 مسحوبا على البنك اللبناني للتجارة BLC). وبغض النظر عن حقيقة أن المدير الاداري في الصندوق يشغل المركز بتكليف صادر عن المدير العام، وهذا التكليف مخالف لأحكام المادة 6 فقرة 1-ج التي تعطي مجلس ادارة الضمان صلاحية تعيين الفئة الاولى في الصندوق "مدير"، إذ إن من يعين الاصيل هو المرجع الصالح الذي يعين الوكيل ولا شيء في انظمة الضمان اسمه تكليف، فإن تصرف رئيس اللجنة الفنية مخالف لأحكام المادة 4 فقرة 1 من قانون الضمان المعدل بالقانون رقم 12/78 تاريخ 1978/4/24 والتي تنص على الآتي: "اللجنة الفنية هي جهاز دائم من أجهزة الصندوق تمارس المهمات المحددة لها في هذا الصندوق وفي أنظمة الصندوق". كما انه يخالف صراحة المادة 7 من النظام رقم 3 صلاحيات المدير العام والتي تنص على الآتي: "يمثل المدير العام الصندوق في كل الاعمال القضائية، ويتخذ كافة الاجراءات القانونية وله أن يكلف أحد المحامين تمثيله أمام المحاكم في حدود القوانين والانظمة النافذة". ويفهم من هذه النصوص، أنه كان على رئيس اللجنة الفنية تعيين محام على نفقته الخاصة وليس على نفقة الصندوق الذي يمثله مديره العام فقط.

لماذا هذا الكلام الآن وليس في الفترة التي رفعت الدعوى على "النهار"؟. يدور في أروقة الضمان حديث عن توجه لدى مدير اللجنة الفنية برفع دعاوى على وسائل اعلام مرئية ومسموعة ومكتوبة ومواقع الكترونية على خلفية ذكر اسمه في سياق التحقيق الذي اجراه النائب العام المالي في قضية اختلاس ورشى وتزوير مستندات والتي اوقف بموجبها المدعو ج. ب. وبعض مستخدمي الضمان. لذا، كان هذا التنبيه حتى لا يقوم رئيس اللجنة الفنية بتوكيل محامين للدفاع عنه ويدفع لهم اتعابهم من أموال الضمان كما فعل في الدعوى التي رفعها ضد "النهار"، خصوصا ان الاموال التي ستتوجب على الضمان كبيرة نظرا لتعدد وسائل الاعلام التي تناولت اسمه في هذه القضية.

كما يمكن هذه الوقائع أن تكون بمثابة إخبار الى ديوان المحاسبة وخصوصا ان الدعوى المقدمة من المحامية الحلو عنونت كالآتي: "شكوى مباشرة مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي مقدمة من المدعي: سمير مارون عون وكيله المحامي مي الحلو"... بما يثبت أن الدعوى شخصية، وتاليا على من رفع الدعوى ان يتحمل اتعاب المحاماة شخصيا وليس المؤسسة التي يعمل فيها.

18 تشرين الثاني 2016

 

في اطار التوسع في التحقيقات المتعلقة بملف الاختلاسات والتزوير في الضمان، طلب قاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات من وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سجعان قزي اعطاء الاذن بالتحقيق مع رئيس اللجنة الفنية في الصندوق سمير عون. وفي حين أكد وزير العمل في اتصال مع "النهار" ان التحقيق يجب أن يأخذ مجراه وخصوصاً ان الضمان مؤسسة لخدمة المضمونين ولا يجوز التلاعب بأموالها، أشار الى انه أبلغ أن استدعاء مدير عام يفترض أن يستند الى حد معين من الأدلة الواضحة. وتمنى في الوقت عينه أن يكون على اطلاع على ملف التحقيق مع عون على اعتبار أنه موظف من الفئة الاولى، وأن لا يتم استدعاؤه الاّ بناء على ادلة ثابتة عليه. وإذ أكد أنه لن يعرقل مهمة القضاء، دعا الى التوسّع في التحقيق، معتبراً في الوقت عينه ان كل شخص بريء حتى تثبت ادانته.

وفيما علم أن وزير العمل حوّل الكتاب الى المدير العام للضمان محمد كركي، أكدت مصادر في الضمان الاجتماعي أن مصلحة القضايا في الضمان أبلغت الاخير أن لا علاقة له بالموضوع، فما كان من كركي الا ان رفعه الى مجلس الادارة. إلا أن تحويل قزي كتاب القاضي عويدات الى المدير العام للضمان وضعته مصادر في الضمان في اطار "المماطلة" على اعتبار أن عون موظف من الفئة الاولى، وتالياً لا علاقة لمجلس الادارة ببت الكتاب، وان من يفترض به أن يوافق على التحقيق مع رئيس اللجنة الفنية هو وزير العمل وفي حال لم يوافق تحول الى مجلس الوزراء ومن ثم مدعي عام التمييز. واستندت المصادر الى قانون الضمان الاجتماعي بمادته الرابعة المعدّلة بالقانون الرقم 12/78 تاريخ 24/4/78 التي نصت في فقرتها الثالثة على الآتي: "يعيّن رئيس وعضوا اللجنة الفنية بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العمل، شرط أن تتوافر فيهم بالاضافة الى شروط التعيين العامة المعتمدة في الصندوق الشروط الخاصة الآتية (...). وكذلك على المادة 5 من قانون الضمان المعدلة بالقانون الرقم 12/78 تاريخ 24/4/78 والتي نصت في فقرتها الرقم 1: يعين مدير عام على رأس أمانة الصندوق بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العمل وانهاء مجلس الادارة ويعزل ويصرف أيضاً بالطريقة عينها".

الى ذلك حمّل قزي ادارة الضمان مسؤولية ما آلت اليه الامور "إذ لو تم الاخذ بنصيحتي بملء الشواغر وتعيين مديرين أصيلين ورؤساء مصالح لما كنا وصلنا الى هنا"، وبرأيه أن احد اسباب المخالفات هو عدم وجود رقابة على اعتبار أن كل المراكز مشغولة بالنيابة أو بالتكليف، متمنيا "أن يكون ما حصل أخيرا دافعاً الى تعيين مدراء ورؤساء مصالح حتى تستقيم الامور".

وبالعودة الى التحقيقات الجارية مع الموقوفين السبعة من الضمان، علم أن قاضي التحقيق الاول وبناء على المعطيات المتوافرة لديه طلب اخلاء سبيل الموقوفة من خارج ملاك الصندوق (و.ت). والموظف في الضمان (ن.ف) إلا ان هذا الطلب لم يلق تجاوباً من المدعي العام. وكان رئيس مجلس ادارة الضمان طوبيا زخيا قد دعا الى اجتماع لهيئة المكتب ولم يتم التداول بموضوع الموقوفين.

وكانت نقابة خبراء المحاسبة المجازين أصدرت بياناً اشارت فيه الى أن المكتب المشار إليه في وسائل الإعلام هو مكتب لتعقيب وإنجاز معاملات الضمان الإجتماعي ولا يمت بأي صلة الى مهنة المحاسبة أو نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، لافتة الى أن المكتب الذي ارتكب تلك الاختلاسات وأصحابه غير مسجلين في جدول النقابة العام. ونصحت جميع الشركات والمؤسسات عدم التعامل، في ما خص أمور المحاسبة والتدقيق وما يتفرع عنها، مع أي جهة أو شخص غير منتسب لنقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان والتأكد من صفته وانتسابه إلى النقابة لتفادي أي ضرر قد يلحق بهم وبأعمالهم ومصالحهم من منتحلي صفة خبير محاسبة مجاز، والذين يستجرّون بالطرق الاحتيالية الشركات والمؤسسات لتكليفها بمهمات تدقيق الحسابات والخدمات الأخرى ذات العلاقة.

15 تشرين الثاني 2016

 

بعد فضيحة تزوير مستندات من الضمان لعدد من الشركات ناهز عددها الـ200 بالتواطؤ مع بعض مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي - شعبة العلاقات العامة أن مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال في وحدة الشرطة القضائية أوقف بناء على اشارة النائب العام المالي كلاً من موظفي الضمان الاجتماعي: ع. ش. (مواليد عام 1962)، و. ت. (مواليد عام 1978)، ع. ع. (مواليد عام 1951)، ع. ع. (مواليد عام 1978)، ا. ب. ( مواليد عام 1961)، م . ع. ( مواليد عام 1973)، ن. ف. (مواليد عام 1981)، وذلك بجرم تزوير مستندات وايصالات رسمية واختلاس أموال وقبض رُشى، وقدرت المبالغ التي تم اختلاسها بنحو 6 مليارات ليرة. وأشارت الى أن الموقوفين أودعوا القضاء المختص بناء على اشارته.

وفي الموازاة تتابع مديرية التفتيش المالي تحقيقاتها في هذا الشأن، إذ أكدت مصادر في الضمان ان المديرية على قاب قوسين من انجاز تقريرها، مشيرة الى أنه اذا ظهر لديها اي اسماء جديدة متورطة فإنها لن تتوانى عن ابلاغ النيابة العامة المالية بها.

في هذا الوقت أوضحت ادارة الضمان الآتي:

- "انَّ كل ما يحصل من تحقيقات وملاحقات قضائية هو نتيجة اكتشاف لإيصال مزوّر من إدارة الصندوق التي ادعت بموجبه أمام النيابة العامة المالية بتاريخ 1 آب 2016.

- ان الاشخاص المدعى عليهم هم 5 مستخدمين ومستخدم متقاعد وشخص متعاقد مع الصندوق، وهم رئيس دائرة ورئيس دائرة متقاعد ومستخدمين من الفئات الدنيا، وذلك خلافاً لما أشيع في بعض وسائل الإعلام بأنهم 7 رؤساء مصالح.

- ان إدارة الصندوق وبالإضافة إلى التحقيقات الداخلية التي تجريها عبر مديرية التفتيش المالي تواكب المسار القضائي للملف للادعاء على كل من يظهره التحقيق مرتكباً أو مسيئاً للصندوق.

- ان أساس كل هذه المخالفات هو قيام المدعو ج. ب. أحد معقّبي المعاملات، بتزوير ايصالات صادرة عن الصندوق وبسوء إئتمان واختلاس أموال من الشركات التي أوكلته تخليص معاملاتها في الصندوق، وتالياً يقتضي تصويب الوقائع في هذا الاتجاه".

 
 

14 تشرين الثاني 2016

لم تكن الانذارات التي وجّهها الصندوق الوطني الى الضمان الاجتماعي بوجوب تسديد الاشتراكات مقتصرة على الاطباء، بل طاولت كل من تخلّف عن التسديد أكانوا مؤسسات أم أفراداً. إلا أن بعض الاطباء يرفضون التسديد رغم أنهم ملزمون بفعل القانون الانضمام الى الصندوق للافادة من تقديماته، خصوصاً أن الضمان يعترف بالتقارير التي يعطونها لمرضاهم.

إخضاع الأطباء لأحكام قانون الضمان الاجتماعي (فرع ضمان المرض والامومة) جاء بناء على المرسوم رقم 4822 الصادر بتاريخ 2/2/2001، وقد اعتبر خضوعهم إلزامياً كأي مؤسسة يجب أن تصرّح عن نفسها وتسدد الاشتراكات التي حددت بـ 99 ألف ليرة عن كل طبيب.

إلا أن بعض الاطباء عارضوا الأمر، ومن بينهم "التجمّع الطبي الاجتماعي اللبناني"، الذي حذر في بيان تلقت "النهار" نسخة منه الضمان "من الانذارات لفسخ عقود الاطباء الرافضين للانتساب الى الضمان الصحي للأطباء وفق المرسوم 4822 المخالف للقانون وللحريات العامة". واتهم الضمان بإعتماد "لغة التهويل والضغط على الاطباء عبر ارسال انذارات بوجوب دفع مستحقات اشتراكات وهمية للأطباء، العائد للمرسوم 4822 المخالف للقانون ولشرعة حقوق الانسان (الضمان الصحي للأطباء)، خصوصاً وان مجموعة كبيرة من الاطباء لم تنتسب فعلاً الى هذا الضمان الصحي".

هذا البيان لم تعره مصادر في الضمان الاجتماعي اهمية على اعتبار أن عدد المنتسبين الى هذا التجمّع لا يتعدى اصابع اليد، وتالياً فإن ما ورد فيه لا يمثل غالبية الاطباء الذين ناضلوا طويلاً بغية الانتساب الى الضمان.

وفي حين اعتبر البيان أن المرسوم 4822 المطعون فيه مخالف للمبادئ الدستورية الاساسية المتعلقة بالحقوق والحريات العامة لأن العلاقة بين الصندوق والاطباء تربطها القوانين والانظمة المرعية الاجراء خصوصاً وانه مخالف للقانون من الناحية التنظيمية لأحكام قانون الضمان ومواده 7، 11، 12، قال رئيس مصلحة القضايا في الضمان الاجتماعي صادق علوية لـ "النهار" أنه تمّ إخضاع الأطباء المقبولين لدى الضمان الاجتماعي لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، فرع ضمان المرض والامومة بناء على المرسوم الرقم 4822 الصادر بتاريخ 2/2/2001 (المعدل بموجب المرسوم الرقم 12374 الصادر في 30/4/2004)، وذلك بعد انهاء مجلس إدارة الصندوق بموجب قراره الرقم 138 المتخذ في جلسته المنعقدة بتاريخ 26/10/2000 وتشمل تقديمات ضمان المرض والامومة المنصوص عليها في الفقرة (1) من المرسوم على تقديمات العناية الطبية في حالتي المرض والامومة المنصوص عليها في المادة 17 من قانون الضمان الاجتماعي (الفقرة 2) فيما عدا عنايات الطبابة المقدمة للطبيب نفسه وفقاً للمادة الأولى الفقرة 2- البند (أ) من المرسوم 4822/2001، وقد اعتبر هذا المرسوم ان خضوع الأطباء إلزامياً.

وفيما اعتبر بيان التجمّع الطبي أن تكرار توجيه انذارات بغية فسخ عقود الاطباء ومصادرة املاكهم وعياداتهم والتهديد والوعيد لا يليق بضمان قائم على أكتاف الاطباء، لفت علوية الى أن الاشتراكات المتوجبه على الاطباء هي اشتراكات انتسابهم الى الضمان فرع الضمان والامومة/ العناية الطبية، وذلك وفقاً لاحكام قانون الضمان ولا سيما المرسوم 4822 /2001. وقد صدرت قوانين عدة تسمح بالتقسيط وتنص على الاعفاء من زيادات التأخير. كما صدر قانون خاص بالاطباء بالتنسيق مع نقابة الاطباء يسمح لهم بالتقسيط ويعفيهم من زيادات التأخير، ومنها القانون رقم 218 تاريخ 30/3/2012، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 14 تاريخ 31/3/2012، والمتعلق بإعفاء الأطباء من زيادات التأخير والمخالفات المنصوص عنها في قانون الضمان وإجازة تقسيط ديون الإشتراكات المتوجبة لمصلحة الصندوق. ومنها قوانين الاعفاء وقرار مجلس ادارة الصندوق الرقم 855 تاريخ 9/1/2014 والمقترن بمصادقة سلطة الوصاية بموجب القرار الرقم 16/1 تاريخ 17/1/2014.

وخلافاً لأي نص آخر، منح اصحاب العمل او من كان في حكمهم ومن بينهم المضمونون الاختياريون والاطباء بناء على طلبهم مهلاً اضافية لتقسيط الاشتراكات المتوجبة عليهم عن الفترات لغاية 30/9/2013، او اعادة جدولة الاشتراكات المقسّطة سابقاً والموقع بها سندات لأمر الصندوق وذلك خلال مهلة تنتهي بتاريخ 16/7/2014 ضمناً.

الا ان الذي حصل، وفق ما يوضح علوية، أن بعض الاطباء عمدوا الى الافادة من قانون التقسيط ووقّعوا سندات بتعهد تسديدها، وعندما استحقت مواعيد التسديد لم يبادر هؤلاء الى ذلك، اما البعض الآخر فقد عمد الى عدم تسديد الاشتراكات المتوجبه عليه اصلاً والبعض الآخر كان ملتزماً القانون والانظمه المرعية الاجراء.

وإذ أكد الصندوق اصراره على تحصيل امواله، اعتبر علوية أن الاموال التي تتوجّب على هؤلاء المدينين هي اشتراكات متوجبه بناء على قانون الضمان والمرسوم المذكور سابقاً، وتالياً من واجباتهم تسديدها ومن واجبات الصندوق ايضاً المطالبة بها.

 

 

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-11-07 على الصفحة رقم 5 – محليّات

 

تفيد الإحصاءات بأن العام 2016 فاق في حالات التصفية وترك العمل المبكر من قبل العمال المسجلين في الضمان، الأعوام السابقة بما فيها العام 2015 الذي سجلت حالات التصفية وترك العمل خلاله معدلات قياسية مقارنة بالسنوات السابقة.

تندرج حالات تصفية التعويضات او حالات الصرف من الخدمة بحسب قانون الضمان الاجتماعي وتحديداً فرع نهاية الخدمة، تحت ستة عناوين أساسية، هي: الترك المبكر وهذه من مظاهر الأزمات الاجتماعية والمعيشية، وحالات بلوغ السن (64 سنة)، الزواج بالنسبة للنساء، العجز، الوفاة، إضافة إلى العنصر الأساسي وهو إمضاء عشرين سنة في الخدمة.

بالمقارنة، فقد بلغ عدد المضمونين الذين صفّوا تعويضاتهم خلال العام 2016 (حتى شهر تشرين الأول) حوالي 21952 مضموناَ مقارنة مع حوالي 21095 مضموناً في العام 2015 أي بزيادة قدرها حوالي 900 مضمون خلال العام الحالي مما يعني تصاعداً لطالبي التصفية.

حاجة طلب التعويض تعود لمجموعة أسباب أبرزها الحاجة إلى المال، نتيجة زيادة الأعباء المعيشية وعدم توافر فرص العمل.

في التوزيع، يتضح أن حالتي ترك العمل وطلب التصفيات المبكرة يشكلان القسم الأكبر من طالبي التعويضات لتزايد الحالات الاجتماعية والحاجة إلى الأموال لتغطية الاحتياجات الأساسية والضرورية في الظروف الصعبة.

ويعكس ارتفاع عدد المضمونين الذين صفوا تعويضاتهم هذا العام مقارنةً مع 2015 الأزمات الحياتية والحاجة المادية، علماً أن التصفــية المبكــرة للتعويضات قبل بلوغ الســن وإنهــاء 20 ســنة خدمة، تؤدي إلى خسارة ما بين 25 و30 في المئة من قيمتها.

وقد توزعت حالات التصفية على العناوين الآتية:

ـ ترك العمل المبكر: 12796 مضموناً في العام 2015، مقابل حوالي 12956 مضموناً في العام الحالي أي بزيادة حوالي 150 مضموناً خلال العام الحالي، تركوا العمل قبل إنهاء 20 سنة خدمة حيث تستحق التصفية القانونية وبتعويضات كاملة تساوي مرتب شهر أو اكثر عن كل سنة خدمة لمن أمضى 20 سنة، وحوالي راتب ونصف الراتب عن كل سنة فوق الـ20 سنة خدمة وتصل أحيانا الى شهرين. مع الاشارة إلى ان النظام يقضي بتعويض يساوي شهر ونصف لمن خدموا فوق الـ20 سنة، ولغاية 30 سنة، وتصل إلى راتب شهرين لمن تخطى الـ30 سنة حتى 40 سنة فيحصل على تعويض يوازي راتب شهرين عن كل سنة.

ـ بلوغ 20 سنة خدمة: 3471 مضموناً للعام الحالي مقابل حوالي 2655 مضموناً للعام 2015.

ـ بلــوغ الســن (64 سنة) 4336 اجــيراً فــي العــام 2016 مقارنة مــع حــوالي 4302 اجــيراً للعــام 2015.

ـ العجز: 26 أجيراً في العام 2016 مقابل حوالي 33 أجيراً للعام 2015.

ـ الزواج (حالات للنساء فقط): 633 حالة تصفية خلال العام الحالي مقارنة مع حوالي 733 حالة للعام 2015. مع الإشارة إلى أن النساء تحق لهنَّ التصفية في حالات الزواج وترك العمل لهذا السبب.

ـ الوفاة: بلغ عددها خلال 2016 ما مجموعه حوالي 530 حالة مقابل حوالي 576 حالة للعام 2015.

مع الإشارة إلى أن ارتفاع حالات الترك المبكر البالغ عددها حوالي 12956 خلال العام 2016 مقابل حوالي 12796 حالة في العام 2015 من اصل حوالي 21095 وهو عدد الأجراء الذين صرفوا تعويضاتهم، يعني ان الترك المبكر للعمل بسبب حالات الصرف أو الحاجة الاجتماعية للتعويض تشكل ما نسبته 62 في المئة من العدد الإجمالي خلال السنتين الأخيرتين، اللتين شهدتا ارتفاعاً غير مســبوق في حالات التصفية التي تفوق بمعدّلاتها الأزمــات السابقة التي مرت على لبنان بما فيها فترة الحروب والعدوان الإسرائيلي، منذ العام 1982 وما بعده.

26 تشرين الأول 2016

لم يحضر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي أمس الجلسة التي كانت مخصصة للاستماع اليه في شكوى جزائية مقدمة من الناشط في الحراك الشعبي بلال مهدي. فقد استمهل كركي عبر وكيله المحامي علي رحال قاضي التحقيق في بيروت الرئيس فؤاد مراد لتقديم دفوع شكلية، فأمهل حتى تاريخ 23/11/2016 موعد الجلسة المقبلة.

تأتي الدعوى ضد كركي بتهمة "إهمال في الأداء الوظيفي، استغلال النفوذ، رشوة، هدر واختلاس وتبديد في الأموال العمومية"، أمام قاضي التحقيق الاول في بيروت بعدما قرر النائب العام المالي القاضي علي ابرهيم حفظ الشكوى الأولى التي كانت تتعلق بـ "الإهمال المتعمّد الذي أدّى إلى خسائر جسيمة في الأموال العمومية، وأضرار بالغة لحقت بالمضمونين، بسبب التأخر في تطبيق قرار شراء صندوق لأدوية الأمراض السرطانية والمستعصية من الوكيل مباشرة بالاتفاق مع وزارة الصحة". علماً أن ابرهيم كان قد وعد بإيلاء التحقيق حقه بالنظر إلى المعطيات المتوافرة والثابتة في الملف.

ووفق مصادر متابعة فإنه "من غير المتوقع أن يحضر كركي الجلسة المقبلة على أن يقدم وكيله لائحة دفوع شكلية وتالياً يكون الحق لوكيل المدعي أن يطلب الاستمهال للرد على هذه اللائحة، وفي الجلسة الثالثة يطلب القاضي الرئيس مطالعة رأي النيابة العامة وبنتيجتها يقرر محاكمة المدعي عليه او منع المحاكمة عنه. وإذا كان قرار قاضي التحقيق منع المحاكمة فإن وكيل المدعي يطلب الاستئناف امام الهيئة الاتهامية، وفي حال كان قرار التحكيم بالمحاكمة بالجرائم المدعي عليه فيها يحيله على الاستجواب".

وكان مجلس إدارة الضمان أوصى المدير العام في جلسة عقدها بتاريخ 6-10-2016 تنفيذ قراره "رقم 451 المتخذ في جلسة عدد 227 تاريخ 10-1-2008 والمقترن بمصادقة سلطة الوصاية بالقرار رقم 1/46 تاريخ 6/5/2008 والمتعلق بالموافقة على نظام توزيع ادوية العلاج الكيميائي وبعض ادوية الامراض المستعصية مباشرة من الصندوق وملحقاته، والذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من هذا القرار بعد ادخال التعديلات التي تم التوافق عليها خلال مناقشته في مجلس الادارة".

ويراهن مهدي ومعه الحراك الشعبي على دور "القضاء والقضاة الشرفاء الذين يحكمون باسم الشعب، في رفع الغطاء عن المافيات المحمية التي تتلاعب بصحة اللبنانيين، آخذاً على عاتقه وفق ما قال لـ"النهار"، "التصدي لأي محاولة في التستر على أي مفسد مهما اقتضى الأمر".

ويوضح النقاط القانونية التي استند اليها في الدعوى المقدمة ضد كركي، وتتعلق بالمادة 5 فقرة 3 من النظام الداخلي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي تشير الى "أن المدير العام مسؤول عن تنفيذ قرارات المجلس وعن إدارة أمانة سر الصندوق..."، وكذلك سنداً الى اجتهاد مجلس شورى الدولة في قراره الصادر بتاريخ 2/11/1972 والذي قضى بـالآتي: "ان المدير العام مسؤول عن تنفيذ قرارات مجلس الإدارة وعليه التقيّد بها بدون النظر في قانونيتها لأن ذلك يخرج عن صلاحياته...".

وإذ يأمل في "أن لا يخضع التحدي الذي اختار أن يخوضه الحراك الشعبي في واحد من ادق الملفات التي تمس الشريحة الأكبر من اللبنانيين للمساومة على اعتبار أن القضاء اللبناني هو رأس الحربة في المعركة ضد الفساد الذي استشرى بشكل مقلق"، معتبراً أن "الهدر والاختلاس أوصلا الخزينة إلى حافة الإفلاس والبلد إلى حافة الانهيار".

وأشار الى أن "القفز فوق القوانين المالية اللبنانية التي تلزم المؤسسات العامة مراجعة حساباتها من مدققي حسابات خارجيين معتمدين من الدولة للقيام بهذه المهمة، تكلف الخزينة أموالاً طائلة يتحمل المواطن عبء هدرها في النهاية".

ولأن غياب الرقابة على هذه المؤسسات العامة قد سمح للقيمين عليها بالتمادي في اعتماد الأساليب الملتوية وذلك للحؤول دون تعرضهم للمساءلة والمحاسبة"، فإنه لم يتبقّ أمام الحراك الشعبي، في ظل غياب دور السلطات والهيئات الرقابية في كشف المخلين والفاسدين وناهبي المال العام، إلاّ اللجوء إلى القضاء، الذي يعتبره مهدي "الملجأ الأخير، للتحرك ومساءلة كل ذي صلة بهدر المال العام، وتحديداً مساءلة المديرين والمسؤولين العامين لمخالفتهم القوانين والأنظمة المرعية الإجراء".

من جهة أخرى، وفي سياق الدعاوى التي تقدم بها الحراك الشعبي، أرجأ المحامي المالي القاضي زلفا الحسن جلسة التحقيق الخاصة بالإخبار الذي تقدم بها الحراك ضد بلدية يارين السابقة في قضاء صور الى تاريخ 8/11/2017. وتضمن الاخبار وفق ما قال مهدي لـ"النهار" أدلة على "هدر المال العام واستعمال السلطة لمنافع شخصية". مع الاشارة الى أنه حضر عن الحراك الشعبي كل من المحامي حسن بزي والناشطين مهدي وفراس البردان في حين لم يحضر احداً من المدعى عليهم او البلدية.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الأستاذ الجامعي مظلوم مرتين!

الأستاذ الجامعي مظلوم مرتين!

أيار 27, 2020 16 مقالات وتحقيقات

الكارتيل يضرب عرض الحائط بقرار إعادة درس الموازنات: المدارس الخاصة تستفرد بالأهالي والمـعلمين

الكارتيل يضرب عرض الحائط بقرار إعادة درس…

أيار 27, 2020 17 مقالات وتحقيقات

حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوضى وهدر منظم بفضل التوارث الوزاري

حصة دعم كهرباء لبنان من الدين العام: فوض…

أيار 22, 2020 50 مقالات وتحقيقات

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل المدارس»: الأمر لنا!

نفوذ سياسي وديني خارج الرقابة : كارتيل ا…

أيار 20, 2020 76 مقالات وتحقيقات

كفى تمويهاً

كفى تمويهاً

أيار 15, 2020 304 مقالات وتحقيقات

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بالدولار وتدفع باللبناني

تعليم أطفال النازحين: «التربية» تقبض بال…

أيار 13, 2020 122 مقالات وتحقيقات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

نحو مدارس بديلة بإدارة الأهل والبلديات

أيار 13, 2020 120 مقالات وتحقيقات

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود مقبلة تراجع مستوى التعلم يؤثر سلباً في النمو الاقتصادي

أزمة التعليم العالي ستكون الأخطر لعقود م…

أيار 13, 2020 189 مقالات وتحقيقات

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلاحية للحكومة مرقص: "الورقة" تدمّر القطاع المصرفي وتضرب الدستور

قراءة قانونية في ما تضمّنته الخطة الاصلا…

أيار 12, 2020 121 مقالات وتحقيقات

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء الصحيين!

المجذوب خضع للمدارس رغم تحذيرات الخبراء …

أيار 11, 2020 127 مقالات وتحقيقات

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ على خطى المصارف وبغطاء من وزير التربية

«كارتيل» المدارس الخاصة يحتجز التلاميذ ع…

أيار 11, 2020 130 مقالات وتحقيقات

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاعبين جدد عقود جديدة... وموظفون في المنشآت "كبش محرقة

ملف الفيول المغشوش نحو اللفلفة بدخول لاع…

أيار 06, 2020 222 مقالات وتحقيقات

خوف من تفشي الوباء بين العاملين في اماكن مكتظة أرباب العمل مسؤولون قانوناً عن اجراءات الحماية

خوف من تفشي الوباء بين العاملين في اماكن…

أيار 04, 2020 214 مقالات وتحقيقات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول المغشوش: موظّفون يقرّون برشى بمئات آلاف الدولارات

سركيس حليس يتوارى عن الأنظار | الفيول ال…

نيسان 29, 2020 729 مقالات وتحقيقات

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال فقدوا وظائفهم

«الموجة الأولى» من الأضرار: ثلث العمّال …

نيسان 29, 2020 693 مقالات وتحقيقات