سلوى بعلبكي

النهار-29-10-2018


في 16 آب 2018 تقدمت مصلحة القضايا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بواسطة وكيل الصندوق المحامي أسعد أبي رعد، بشكوى أمام النيابة العامة المالية، سجلت تحت الرقم 4331، متضمنة الادعاء بوجه المدعى عليهم، أ.ح وط.ح وخ.أ وح.ح ونحو 324 أجيرا وهميا وكل من يظهره التحقيق. واتخذ الصندوق صفة الادعاء الشخصي ضد المدعى عليهم وكل من يظهره التحقيق، فاعلا أو شريكا أو متدخلا أو محرضاً، بجرائم المواد 471 و454 و655 من قانون العقوبات (التزوير والاحتيال) والمادة 81 من قانون الضمان، وإلزامهم رد التقديمات الصحية والعائلية والمبالغ المقبوضة دون وجه حق، وتعويض العطل والضرر. وقد أحيلت الشكوى من النيابة العامة المالية على مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال لإجراء التحقيقات اللازمة.

ماذا في تفاصيل هذا الملف؟ وهل من ملفات أخرى مشابهة؟

سنة 2012 تبين أن صاحب مؤسسة تتعاطى التنظيفات هرب من لبنان من دون سابق انذار، تاركا خلفه مؤسسة مع بعض العمال الذين احتجزوا فيها من دون ان يعلموا بفرار صاحبها. هذا الامر استغله احد الاشخاص الذي كان لديه وكالة من صاحب الشركة، فعمد الى تسجيل اشخاص في الضمان بعد التصريح عنهم على اساس انهم اجراء في الشركة مقابل مبالغ مالية، بدليل التحويلات المالية من بعض الاجراء للوكيل عبر مؤسسات تحويل الاموال.

وعام 2017، عمد صاحب الوكالة الى تسجيل عدد كبير من الأجراء في الضمان على فترات متتالية، لكي لا يثير الشبهات حوله. ولكن ما ان تقدم أحد الاجراء بطلب شطب اسمه من الصندوق حتى افتضح أمره، إذ عندما تم التدقيق في هذا الطلب والاسباب التي استدعت طلب الاجير شطب اسمه، تبين أن الضمان طلب منه تجديد افادة العمل، لكنه لم يستطع تأمينها بحجة أن صاحب العمل خارج البلاد منذ فترة. إلا أن التحقيقات بينت أن الاخير كان قد تقدم بتصاريح عن عمال جدد قبل طلب الاجير شطبه من الضمان بيومين. عندها تم تحويل الملف الى التفتيش الذي اكتشف ان المؤسسة لا تعمل منذ فرار صاحبها الى الخارج، وتاليا فإن التصريح عن عمال جدد هو فعل تزوير، فما كان من ادارة الضمان الا أن اتخذت قرارا بشطب كل الاجراء التابعين لهذه المؤسسة، وتم الادعاء على صاحبها وكل من يظهره التحقيق متورطا في التزوير.
فكم من المؤسسات والشركات تعمد الى تسجيل أجراء وهميين؟ لا ينكر عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، رئيس مصلحة القضايا في الضمان الاجتماعي صادق علوية أن ثمة شركات وهمية تعمد الى هذا التدبير من دون أن يتوافر لديه تقدير لعددها. لكنه في المقابل يعتبر ان "هذا الامر طبيعي ويحصل في الكثير من الدول، فكيف ببلد يعيش 40% من مواطنيه من دون تغطية صحية؟ لذا من البديهي أن يلجأ هؤلاء الى تسجيل اسمائهم في مؤسسات تخولهم الافادة من تقديمات الضمان. وإذ يشير الى ان عدد هؤلاء قليل "خصوصا اننا نشدد على تحصيل الاشتراكات"، كشف في هذا الاطار أن الصندوق وجه نحو 30 الف انذار للذين لم يبادروا الى تسديد اشتراكاتهم.

وفي ما يتعلق بالمؤسسة التي تبين أن لديها أجراء وهميين، لم يكتف الصندوق بتقديم دعوى جزائية، بل تم احتساب قيمة التقديمات التي أفاد منها هؤلاء الاجراء، فتبين أنها تناهز الـ400 مليون ليرة. وأكد علوية لـ"النهار" أن "الضمان سيطالب باسترداد هذه الاموال عبر وسائل قانونية تمكنه من تحصيلها، علما أن مصلحة القضايا في الضمان استطاعت تحصيل نحو 12 مليون دولار مذ تم تعييني بالاصالة".

وفي حين يؤكد علوية أن ثمة شركات وهمية أخرى، يلفت الى أن الضمان "يعمد الى إرسال مفتشي الضمان الى كل الشركات، ولكن المشكلة التي نواجهها هي في قلة اعدادهم، إذ لدينا 80 مفتشا فقط بينهم 20 رؤساء مناطق، اي أنه عمليا لدينا 60 مفتشا، وكل مفتش لديه نحو 1500 تقرير بين يديه".

وعلى أهمية ملف الأجراء الوهميين، ثمة ملف آخر لا يقل أهمية، يتعلق بالعدد الكبير للمؤسسات التي لا تصرح عن أجرائها للضمان، والتي قدرها علوية بنحو 40 ألف مؤسسة. وهذه الشركات يتم اكتشافها بعد ادعاء أو شكوى يتقدم بها أحد الموظفين. ولكن المشكلة أنه اذا لم تتم الاستعانة بنحو 200 مفتش، فإن الامور ستبقى على حالها من دون تسجيل أي تقدم".

وذكر علوية بفضيحة الاختلاس والتزوير التي قام بها بعض الموظفين في فرع الضمان الاجتماعي في شكا حيث بلغت قيمة الاختلاس أكثر من 1.7 مليار ليرة، مؤكدا أن الصندوق نجح في حجز املاك المختلسين، وهو أمر بالغ الاهمية حيال تقدم العمل في هذه المؤسسة، على نقيض بعض المؤسسات الرسمية الاخرى".

 

-المرصد

مريم سيف الدين- يواجه الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي صعوبات مالية عدة، ودوماً ما يحذر من إفلاسه. ولعل أبرز المشاكل المالية التي يعاني منها عدم دفع الدولة الأموال المترتبة عليها لصالح الصندوق، وتبلغ حوالي 2450 مليار ليرة.

يقول أحد المراقبين في الصندوق أن الدولة اللبنانية تخصص في ميزانيتها مبلغاً لسداد قسم من هذا الدين لكنها لا تدفعه للضمان وإنما تصرفه في مكان آخر. وهي إذ تتأخر في الدفع يترتب عليها غرامات، لكنها تصدر كل فترة مرسوماً يعفيها من دفع هذه الغرامات، فيما يضطر الصندوق لدفع مبالغ متوجبة عليه وسلفات للمستشفيات فيستدين بفوائد، ويتكبد خسارة نتيجة لعدم دفع الدولة للمستحقات.

كما يتوجب على بعض أصحاب العمل مبالغ أخرى يمتنعون عن دفعها قدرها أحد موظفي الصندوق بنحو 1400 مليار ليرة. والمشكلة مع أصحاب العمل بحسب الموظف أن الكثير منهم لا يصرحون عن عمالهم، وإن صرحوا يصرحون بالحد الأدنى للأجور. وهو يرى في بعض الإنتقادات التي تطال الصندوق مؤامرة تهدف لتدميره لصالح شركات التأمين، "المستفيد الأول من إنهيار الصندوق". ومن ضمن المؤامرات أيضاً، وفق الموظف، محاولة إلغاء موجب براءة الذمة عبر الإقتراح الذي تقدم في مشروع الموازنة. وإن كان الإقتراح قد سقط فإن الدولة كانت قد خفضت سابقاً قيمة الإشتراكات بنسبة50% الأمر الذي صب في مصلحة أصحاب العمل على حساب واردات الصندوق.

الوضع المالي للصندوق: صرخة أعضاء من مجلس الإدارة:

نبه خمسة أعضاء في مجلس إدارة الصندوق في تقرير أصدروه بداية العام، من خطورة الوضع المالي للصندوق. حيث تحدث التقرير عن "حسابات غير صحيحة وغير شفافة وعن عجز متزايد في صندوق المرض والأمومة".

وبحسب التقرير فقد أثبتت تقارير مدقق الحسابات الخارجي المتعلقة بالحسابات الختامية العائدة للسنوات من2006 حتى 2010 ما يلي:

- أن هناك أخطاء عديدة أدت إلى ظهور أرصدة مدينة ودائنة للمشتركين غير صحيحة إذ بلغ عدد المؤسسات التي عليها أرصدة مدينة للصندوق نسبة ٣٠% فقط من مجموع عدد المؤسسات المسجلة بينما بلغ عدد المؤسسات التي لها أرصدة دائنة على الصندوق نسبة ٧٠%!

- انخفض عدد المؤسسات الممكننة في وحدة المشتركين والمسجلة كمؤسسات منتسبة للصندوق من 51967 مؤسسة في العام 2006 إلى 47041 مؤسسة في العام 2010 (أي بنقص 4962) مؤسسة دون تبرير ذلك. فأين ذهبت قيود هذه المؤسسات وحساباتها وديونها والعاملين فيها؟

- حسابات الأعوام  بين سنتي 2011 و 2016 بقيت دون تدقيق.

وأضاف التقرير أن لا متابعة لتحصيل أموال الصندوق بل الاتكال على حاجة المؤسسات المدينة إلى براءة ذمة، بحيث لا تتجاوز نسبة التحصيل 68%. وأنه تبين من مراجعة الحساب "اشتراكات للتحصيل" أن أرصدته الظاهرة في الميزانيات العمومية للصندوق بين سنة 2005 وسنة 2014 هي جامدة وشبه ميتة وتكررت من742 مليار ليرة في سنة 2005 إلى 792 في سنة 2014.

-عدم صحة بيان المالي لصندوق المرض والأمومة . إذ يبلغ العجز في صندوق المرض والأمومة 398 مليار ليرة وفق ما بينه الرجوع إلى كتاب وجهه المدير العام لمجلس الإدارة. بينما يبلغ العجز الحقيقي 620 مليار وفق التقرير.  ويضاف إلى هذا العجز، العجز في صندوق التقديمات العائلية. ويجري تمويل الصندوقين بمأخوذات من أموال صندوق نهاية الخدمة خلافا للقانون، بعد استنفاذ أموال الإحتياط القانونية. علماً أن هذا العجز مستمر منذ عدة سنوات. لكن التقرير نفسه يشير إلى محاولة المدير العام تخفيف وطأة الإفصاح عن العجز الفعلي بهدف دفع الحكومة للموافقة على تعديل اشتراكات الصندوق.

ويتحدث التقرير أيضاً عن رفض المدير العام تنفيذ قرار يتعلق بنظام شراء أدوية الأمراض المستعصية من الوكلاء مباشرةً، والذي أقره مجلس الإدارة عام ٢٠٠٨،  والذي يوفر على الصندوق نسبة ٣٠% من ثمن الأدوية.

الغش والفساد يكبد الصندوق خسائر كبيرة: 

ضج الصندوق خلال الفترة السابقة بفضيحة براءات الذمة، والتي كان أبرز المتورطين فيها أحد متعقبي المعاملات وبعض موظفي الصندوق. وقد استمرت عمليات تزوير براءات الذمم هذه لأكثر من ست سنوات بحسب تقرير بعض أعضاء مجلس الإدارة.  وقد سهل بعض مستخدمي الصندوق مهمة متابع المعاملات من خلال تزوير إيصالات وبراءات الذمة وتدوين الإشتراكات في حساب مؤسسات غير المؤسسات الدافعة وذلك لتغطية الإختلاسات التي قام بها متابع المعاملات. وقدرت المبالغ المختلسة بحوالي عشرة مليارات ليرة، يخشى أن يتحمل الصندوق المسؤولية المالية عن الجزء الأكبر منها. وقد كشفت الشركات هذه الإختلاسات لدى استلامها إيصالات تبين أنها مزورة. وتبين لشركة ان براءتي الذمة الصادرتين لمصلحتها عن مؤسسة الضمان في العامين 2015 و 2016 في الصندوق غير مزورتين وصادرتين عن حاسوب الصندوق علماً أن قيود المحاسبة في الصندوق تثبت أنها ما زالت مدينة للصندوق. وتبين لشركة أخرى أن الإشتراكات التي دفعتها لمتعقب المعاملات لم تدفع وأن هناك طلب تقسيط قيمة الإشتراكات المتوجبة. بعد كشفها لعمليات الإحتيال تقدمت عدة شركات بادعاءات أمام القضاء.

وبحسب "تحالف متحدون" شكلت فضيحة براءات الذمم أحد أهم موارد الرشوة والهدر والإثراء غير المشروع. وقد تم قبض مبالغ مالية كبيرة من أجل إصدار براءات ذمم لصالح مؤسسات عديدة، فتمت سرقة الأموال وإصدار براءات ذمة مزورة مما حرم الصندوق من مبالغ مالية كبيرة. كما ذكر التحاف أن آلاف براءات الذمم اصدرت عن الضمان دون أن يتم تسجيلها في القيود أو النظام، ومنها ما هو موثق في سجلات دفترية تم إخفاؤها وحرقها. "فقد تم التلاعب بالداتا واتلاف بعض الوثائق من خلال حريق مفتعل في قسم الأرشيف في مبنى الضمان الرئيسي"، وفق ما يقوله التحالف، الذي يقدر في "الشكوى الأم" التي تقدم بها قيمة الإختلاسات بما يفوق ظاهره ال 130 مليون دولار سنوياً.

إستخفاف بالأزمة:

ينظر الموظف داخل الصندوق بشكل أكثر تساهلاً إلى فضيحة براءات الذمم. ويبرر أن وجود موظف فاسد  في المؤسسات أمر طبيعي ولا يعني أن المؤسسة كلها سيئة. هذا فيما لم نتمكن من الحصول على موعد من المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي ليشرح لنا تفاصيل ما يحدث في الصندوق. لكن وبعيداً عن أي رد أو اتهام تبقى الكلمة الفصل للقضاء الذي باتت الدعاوى في عهدته، فوله هو أن يعيد الإعتبار للمؤسسات وأن يحقق المصلحة العامة.

يحصل كل هذا بينما يغيب أي ضغط نقابي لمراقبة عمل الصندوق والعمل على تعزيز وضع العمال وحماية الصندوق. أو أقله المطالبة بتطبيق القانون وتعيين ممثلين عن العمال في مجلس إدارة الصندوق لمراقبة عمله واتخاذ القرارات اللازمة لانقاذه. وتعليقاً على عدم الضغط لتحقيق ذلك يقول رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة في حديث إلى المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين أن الاتحاد بانتظار تشكيل حكومة جديدة للضغط من أجل تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق. لكن الأسمر يتحدث عن أعضاء يمثلون مختلف شرائح المجتمع اللبناني ويعكسون التنوع في البلد في إشارة إلى التنوع الحزبي والطائفي بدل الإشارة إلى أعضاء من قبل الاتحاد العمالي يمثلون العمال فقط، فتمثيل الأحزاب والطوائف لم يساهم قط في تحسين أي مرفق من مرافق الدولة وبطبيعة الحال لن يساهم في تحسين وضع الصندوق بل ساهم في إجهاض أي قرار قد يصب في مصلحة الصندوق وبالتالي العمال.

 

لا يشذ وضع مؤسسة الضمان الاجتماعي عن التعطيل السائد الدولة على المستويات كافة، لأسباب تبدأ بتاريخ الانهيارات المؤسساتية ولا تنتهي بالفراغ الحكومي وحروب المصالح بين أركان السلطة. فالصندوق الوطني الاجتماعي المؤتمن على صحة أكثر من ثلث اللبنانيين، يعاني شغورا حد من نشاطه خلال الفترة الماضية، وزاد الامر تعقيدا ما أصاب نائب رئيس مجلس الادارة غازي يحيي من حادث أليم اضطره الى ملازمة المستشفى منذ أكثر من أسبوعين. واذا كان رئيس مجلس ادارة الصندوق طوبيا زخيا قد عاد من فرنسا حيث يقيم بشكل دائم بسبب ما ألم بيحيى، فإنه سيعود أدراجه الاسبوع المقبل ليعود الفراغ سيد الموقف، خصوصا ان وضع يحيى الصحي لا يخوله العودة الى ممارسة اعماله قريبا وفق ما تؤكد مصادر الضمان.

48 % نسبة الشغور في وظائف صندوق الضمان الاجتماعي

قبل الخوض في وضع صندوق الضمان حاليا، من المهم الاشارة الى أن ادارة نظام الضمان الاجتماعي تتولاها ثلاثة أجهزة هي:

1- مجلس ادارة يتألف من 26 عضوا، 6 منهم يمثلون الدولة وتعينهم الحكومة، و10 مندوبين تنتخبهم هيئات أصحاب العمل وتصادق الحكومة على انتخابهم، و10 مندوبين ينتخبهم المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام بصفته الهيئة الاكثر تمثيلا للعمال وتصادق الحكومة على انتخابهم. وقد حددت المادتان الثانية والثالثة من قانون الضمان كيفية انشاء مجلس الادارة ومنهجية عمله وصلاحياته وعلاقته بأجهزة الصندوق الأخرى.

2- لجنة فنية: تتألف من رئيس وعضوين، وهي هيئة دائمة وجهاز من اجهزة الصندوق، تحددت طريقة تعيينها وصلاحياتها وواجباتها في المادة الرابعة من قانون الضمان الاجتماعي.

3- مدير عام على رأس أمانة الصندوق يعينه مجلس الوزراء، وقد حددت المادة الخامسة من قانون الضمان الاجتماعي أسس تعيينه وصلاحياته وواجباته، والهيكلية الحالية للصندوق تلحظ وجود 14 مستخدما من الفئة الاولى (مدير) يعاونون المدير العام على رأس أمانة سر الصندوق.

فكيف تعمل هذه الاجهزة حاليا؟ وما هي أبرز الثغرات التي تعطل عملها؟

يعمل مجلس الادارة حاليا بـ19 عضوا بدلا من 26، هذا النقص عززه زخيا الذي تجبره أوضاعه العائلية على البقاء في فرنسا منذ سنوات، كما ان المندوب عن العمال الذي يشغل مركز أمين السر الاول (غسان غصن) متغيب عن الحضور منذ أكثر من عام منذ انتخابه أمينا عاما للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، اضافة الى اضطرار بعض الاعضاء الى الغياب عن بعض الجلسات بسبب مشاغل الحياة، وخصوصا من يرتبط بأعمال خارج لبنان مثل الدكتور عادل عليق (ممثل عن الدولة).

26 عدد اعضاء مجلس الادارة

وكأن هذه الثغرات التي ترافق مجلس الادارة لا تكفي، فطرأ ما لم يكن في الحسبان، وهو الحادث المؤسف الذي تعرض له يحيى منذ اكثر من أسبوعين، بما حال دون حضوره أو الدعوة الى عقد جلسات لمجلس الادارة، بما من شأنه تعطيل اعمال المجلس في غياب الرئيس ونائبه، لأن النظام الداخلي لمجلس الادارة لم يلحظ صلاحية لأحد غيرهما الدعوة الى جلسات المجلس.

أما اللجنة الفنية فهي معطلة كهيئة منذ 8 أعوام بسبب شغور مركز العضوين وامتناع (أو عجز) الحكومات المتعاقبة عن تعيين العضوين كي تستطيع القيام بواجباتها. فتقارير اللجنة ومنها التقرير السنوي لا يمكن اعتمادها إلا بتوقيع الرئيس ومعه عضوان، او بتوقيع العضوين.

ووضع أمانة سر الصندوق (المدير العام) ليس أشفى حالا، فثمة 14 مركزا في الفئة الأولى (مدير) والذي يحتم حجم العمل في الصندوق أن تكون مشغولة بالاصالة نتيجة مباراة يجريها مجلس الخدمة المدنية، هي شاغرة أو مملوءة بالتكليف من المدير العام، وخلافا لقانون الضمان الجتماعي "المادة 6 الفقرة ج"، باستثناء مركزين (سيشغران خلال الشهرين المقبلين بسبب انتهاء وكالتهما من مجلس الادارة).

هذا الواقع الذي يعيشه الصندوق حدا بعدد من اعضاء مجلس الإدارة، وفي ادارة الصندوق، الى رفع الصوت لحض بقية الاعضاء وبالسرعة العاجلة على تلقف المبادرة وانتخاب نائب رئيس من بينهم ليحل محل نائب الرئيس أثناء غيايه، ليقوم مجلس الادارة بواجباته كاملا حيال الصندوق والمضمونين الى حين تشكيل الحكومة وتعيين مجلس ادارة جديد أصولا مكانه، وذلك بحكم المسؤولية ومن أجل استمرار المرفق العام في تأدية مهماته.

من هم أعضاء مجلس الادارة وما هي أوضاعهم؟

مندوبو الدولة: طوبيا زخيا، رفيق سلامة، عادل عليق، مارون السيقلي

مروان اسكندر: مستقيل

أكرم نجار: مستقيل

مندوبو أصحاب العمل: غازي يحيي، بهجت قاننجي، ايلي شلهوب، منير طبارة، مهدي سليمان، انطوان واكيم، هاني ابو جودة.

مكرم صادر: اعتكاف

كاظم ابرهيم: اعتكاف

سامي شرتوني: وفاة

مندوبو العمال: غسان غصن، فضل الله شريف، جورج علم، جوزف يوسف، محمد حرقوص، ابرهيم الدوي، بشارة الاسمر، بطرس سعادة.

جهاد المعلم: مستقيل

جمال شلهوب: وفاة

 

النهار - سلوى بعلبكي - 11-9-2018

 

 

جريدة الأخبار - نبيل عبدو -  الإثنين 30 نيسان 2018

 

غداً، في الأول من أيار، سيكون قسم مهمّ من العمّال يعمل، لا يستحقّ يوم عطلة، وآخرون قد يكونون مستائين من إجبارهم على يوم عطلة، لأنهم مياومون، يقبضون أجورهم على أساس يوم العمل الفعلي (أو الساعة أو على القطعة)، لا تشمُلهم العطل المدفوعة الأجر ولا أي نوع من أنواع الحماية الملحوظة في القانون. هؤلاء هم «اللانظاميون» الذين يُشكّلون نصف القوى العاملة في لبنان.

منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية حتى اليوم، لم تتطوّر مطالب النقابات على الرغم من التحوّلات العميقة في بنية الاقتصاد والقوى العاملة. فمطلب تصحيح الأجور، الذي يبقى مطلب العمّال الرئيس، لم يعد يطالهم جميعاً. إذ إن أكثر من نصف القوى العاملة في لبنان تنطبق عليها صفة «اللانظامية»، أي إنها تخضع لشروط السوق المُجحفة. تتقاضى أقل من الحدّ الأدنى للأجور، ولا تتمتّع بالحقوق القانونية وغير مشمولة بالحماية الاجتماعية. وبين حين وآخر تخرج دعوات لإصلاح الضمان الاجتماعي، فتُسارع النقابات إلى الدفاع عن «النظام» خوفاً من فقدان امتيازات المستفيدين، ولكن 28% فقط من الأسر تحظى بتغطية صندوق الضمان، في حين أن 44% منها ليس لديها أي نوع من تغطية عامة أو خاصّة.
46%
من القوى العاملة في لبنان هي من العاطلين من العمل أو من العاملين في القطاع غير المنظّم وفق البنك الدولي


كذلك، أدّى تحرّك هيئة التنسيق النقابية إلى إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة لموظّفي الملاك العام، وتتحرّك فئات عدّة في الوظيفة العامة من أجل زيادة الدرجات وعدم المسّ بالمعاش التقاعدي أو بتعاونية موظّفي الدولة، إلا أن المتعاقدين والمياومين في القطاع العام يشكّلون نصف العمالة فيه تقريباً، ولا يستفيدون من أي من مزايا الموظّفين، بل إن الكثير منهم يعمل تحت عناوين معبّرة، كالعمّال بالفاتورة أو على الساعة أو عمّال المُتعهّد. وبطبيعة الحال، لا يستفيد العدد الهائل من العمّال المهاجرين واللاجئين (من عاملات منازل إلى لاجئين سوريين وفلسطينيين وعمّال من جنوب آسيا وأفريقيا، الذين يناهز عددهم عدد العمال اللبنانيين في القطاع الخاص) من أي حماية يتمتّع بها العمّال النظاميون اللبنانيون، فهؤلاء أيضاً هم لانظاميون متروكون لمصيرهم. فلو كان هناك مسح جدّي للقوى العاملة في لبنان يشمل المهاجرين لكنا اكتشفنا أن أقلية متناقصة من العمّال تتمتّع بالحمايات الأساسية، كالحماية الاجتماعية، إجازات سنوية ومرضية، ساعات عمل محدّدة وأجر ثابت.
يحتاج كلّ هؤلاء المهمشين إلى مقاربة جديدة للقضايا العمّالية، لا تنظر إلى «اللانظامية» كقطاع، أو حالة يعاني منها بعض الفئات العمّالية، بل هي البنية الاقتصادية السائدة التي يتوجّب العمل على تغييرها.

النمو أهم من العمّال
يتكوّن الاقتصاد اللانظامي من كل الأنشطة الاقتصادية التي لا تشملها التدابير الرسمية أو النظامية قانوناً أو ممارسة، أي تشمل كل العمّال الذين لا يتمتعون بالحقوق المنصوصة قانوناً كالحماية الاجتماعية، التقاعد، العطل المدفوعة، الحدّ الأدنى للأجور وغيرها. كما أن هذا الاقتصاد يشمل المؤسسات الفردية وتلك غير المسجّلة. فاللانظامية ليست حالة حديثة بل تاريخية إذ أُطلق هذا التوصيف على الأنشطة التقليدية والحرفية في البلدان النامية التي قيل إنها ستختفي مع تحوّل هذه الاقتصاديات إلى الحداثة والتصنيع. ولكن هيمنة الأيديولوجيا النيوليبرالية في العالم رسّخت اللانظامية التي أصبحت أحد أهم عوامل تراكم الأرباح والثروة في اقتصاديات البلدان المختلفة. وتُرجم ذلك بالتحوّل في السياسات العامة من اقتصاد جانب الطلب (أي السياسات التي تحفّز الطلب عبر زيادة الأجور مع التضخّم ودولة الرعاية التي تضمن الخدمات الأساسية بغية تحرير العمّال من عبء تحمّل كلفتها لصالح استهلاكهم لسلع وخدمات أخرى) إلى سياسات جانب العرض المبنيّة على تحفيز الأرباح والاستثمارات على حساب العمل والأجور. فتروّج الأيديولوجيا النيوليبرالية أن النمو الاقتصادي هو الهدف الأسمى للسياسات العامة.

تشنّ حرباً شعواء على العمل الثابت في القطاع العام فيما يُسدّ الشغور بالعمل اللانظامي

ويتحقّق ذلك عبر تأمين المناخ للشركات من أجل تحقيق الأرباح، وسينعكس إيجاباً على النمو ويكون لديه أثر انتشاري، أي إن الأرباح هذه لن تبقى محصورة بيد الشركات بل ستنتشر لجميع الناس عبر فرص عمل أكثر وغيرها.

تفكيك علاقات العمل: مقاولون لا أجراء
انتشرت شعارات جذب الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل تأسيس الشركات والمرونة في العمل وتخفيف الأكلاف على الشركات من أجل أن تتمكّن من تحقيق الأرباح. فتُرجمت عبر التخفيف من كلفة العمل قانوناً وممارسة. فجرى تخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي، كما حصل في لبنان عام 2002، وتمّ إدخال تشريعات عمل جديدة، بحجّة إتاحة مرونة أكبر في سوق العمل، ما سمح للشركات باعتماد عقود العمل المؤقتة، والحصول على استثناءات من القانون، كما في المناطق الخاصة والمناطق الحرّة كمنطقة طرابلس الاقتصادية، حيث تم تعليق قانون العمل وصيغت تشريعات خاصة تعفي الشركات من التزاماتها الاجتماعية.


المصدر: البنك الدولي – وزارة المال (2012) – منظّمة العمل الدولية | للصورة المكبّرة انقر هنا

في الممارسة، جرى اختراع مُسميات وظيفية وأشكال تعاقد جديدة من أجل التحايل على علاقات العمل بين العامل وصاحب العمل، كالعقود الاستشارية التي تحصل في القطاع الخاص وفي المنظّمات غير الحكومية والدولية، وحتى في الوزارات (العاملون بعقود مع UNDP) وغيرها. فالسمة الأهمّ لهذه الأشكال التعاقدية هي أنها تحرّر صاحب العمل من تبعات العلاقة التعاقدية مع العامل، وتجعل من العامل كما لو أنه مُقدّم خدمة مستقلّ لزبون منفصل (أي الشركة)، كما هي حال سائقي «أوبر» الذين يصنّفون كشركاء، أو كالنساء اللواتي يعملن من منازلهن في الخياطة والنسيج من أجل شركة تدفع لهنّ على القطعة، وغيرها من أشكال التعاقد. كذلك تنتشر أشكال التعاقد من الباطن، إذ تقوم الشركات بإسناد بعض من مهامها إلى شركات أخرى، فتنشأ علاقة ثلاثية، حيث يكون عقد العمل مع شركة ولكن العامل يتقاضى أجره من شركة أخرى، فتتملّص الأولى من التزاماتها الاجتماعية اتجاهه في حين لا تكون الثانية مسؤولة عن هذه الالتزامات. وهذه تحديداً حال مياومي الكهرباء الذين يعملون لدى شركة كهرباء لبنان ولكن علاقتهم التعاقدية مع شركات مقدّمي الخدمات ومع شركات «المتعهّد بتوريد العمّال».
في ظل هذا التفلّت، تُشنّ حرباً شعواء على أشكال العمل الثابت والدائم، خصوصاً في القطاع العام، وتُرمى عليه صفات الكسل والخنوع وإعاقة المبادرة الفردية. ففي حين يتعاظم الشغور في ملاكات الوظائف العامّة يتم اللجوء إلى سدّ الحاجات بأشكال من العمل اللانظامي، وهذا الاتجاه تعزّزه موجات الخصخصة، بحجّة تقليص القطاع من أجل فسح المجال لنمو القطاع الخاص الذي هو المحرّك الأساسي للنمو.

وهم الريادة
أدّت هذه السياسات إلى ارتفاع معدّلات النمو، ولكنه كان نموّاً من دون وظائف، وفي كثير من الأحيان مدفوعاً بالقطاعات التي لا تنتج عملاً، أي العقارات والأسواق المالية والتجارة. فتمّت الاستعاضة عن الطلب الداخلي بالطلب الخارجي وانتشار أكثر للوظائف المتدنية الأجر والمهارة. وفي ظلّ انتشار البطالة ظهرت البدعة الجديدة، وهي الريادة، أي الترويج لفكرة أن البطالة مشكلة فردية ويمكن لأي شخص الازدهار بفعل مبادرته وإرادته. فلا حاجة للبحث عن عمل بأجر إذ يمكن لأي فرد أن يصبح صاحب عمل نفسه، فانتشرت القروض الصغيرة وبالغة الصغر الموجّهة للفقراء، ما أدّى إلى تنامي العمل للحساب الخاص. فيتمّ اعتبار بائع الكعك على الكورنيش ريادياً في مجال الأعمال، كما المرأة التي تقتني آلة خياطة لتعتاش. وفي هذا المجال، اعتبر أحد أبرز المنظّرين الاقتصاديين النيوليبراليين أن الثورات العربية كانت ثورات رياديين لم يجدوا مناخاً ملائماً لتنمية أعمالهم، إذ إن البوعزيزي كان بائع خضرة متجوّلاً واجه عوائق بيروقراطية كبيرة أمام نمو عمله. باختصار، كانت القروض الريادية من أحد أبرز العوامل التي ساهمت في مفاقمة اللانظامية عبر خلق كتلة كبيرة من العاملين لحسابهم الخاص المنخرطين في أنشطة متدنية الدخل يتأرجحون بين خطوط الفقر.

انتهاء صلاحية النقابات
أمام هذه التغيّرات في العالم، وتحديداً في لبنان، لم تستطع النقابات، أو لم ترغب في أقلمة نفسها من أجل مواجهة هذه التغيّرات البنيوية وحماية العمّال. لقد بات عالم العمل فضاءً منقسماً بين أقلية مشكّلة من عمّال نظاميين محميين تسعى النقابات إلى حماية مكتسباتهم، وأكثرية تتكوّن من عمال لانظاميين من دون حماية أو مظلّة أو أدوات نقابية، يعملون من دون ساعات محدّدة، يتقاضون أجوراً تتقلّص وترتفع مع حركة السوق، ولا يتمتعون بأي نوع من الحماية الاجتماعية. إنها ببساطة عودة إلى ظروف العمل في ظلّ الرأسمالية الأصلية. تتعزّز هذه البنية مع بروز الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على المنصّات الرقمية كما مع التقدّم التكنولوجي والأتمتة. فتعتمد هذه الأخيرة على تفكيك أعمق لأماكن العمل، ضبابية أكثر في علاقات الاستخدام ولا مركزية الوحدات الاقتصادية التي لا تعتمد على نماذج العمل المُعتادة. لهذه الأسباب تتدهور في شكل مطرد راهنية الأشكال النقابية الحالية وتبرز الحاجة إلى إعادة التفكير بطرق التنظيم العمالي غير الاقصائية والتي تستجيب إلى هذه التغيّرات وتتركّز نضالاتها على مطالب ذات صلة وأهمّية بواقع العمّال حاضراً ومستقبلاً.

 

 

تتمنّع المؤسسات العامة في لبنان عن دفع متوجباتها لصندوق الضمان الاجتماعي ما راكم عليها ديوناً تقدر بمئات مليارات الدولارات. القيمة الحقيقية لهذه الديون تبقى غير معروفة بسبب الخلط في تعريف المؤسسات العامة، ويعدما تبيّن أن هناك مؤسسات خاصة مدرجة ضمن هذا التصنيف!

 

 

على مدى سنوات، برزت مشكلتان بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمؤسسات العامة. من جهة، لم تكن هذه المؤسسات تسدّد ما يتوجب عليها من ديون رغم اقتطاعها مبالغ من رواتب الموظفين بحجّة تسديد هذه المتوجبات. ومن جهة أخرى، كان الصندوق يسجّل ديوناً غير دقيقة على المؤسسات لعدم وجود توصيف دقيق لها، ما يؤدي الى الخلط بينها وبين الإدارات العامة وشركات القطاع الخاص المنشأة بموجب قوانين صادرة عن المجلس النيابي.

قصة ديون الصندوق على المؤسسات العامة قديمة. إذ أن عدداً قليلاً منها فقط كان يستفيد من القوانين التي صدرت لتقسيط الديون ويصرّح عن ديونه، بينما امتنعت غالبيتها، طوال سنوات، عن تسديد المتوجبات للصندوق. وفي عام 2006 وصل المبلغ المتراكم على هذه المؤسسات، وأبرزها مؤسسة كهرباء لبنان وتلفزيون لبنان والجامعة اللبنانية، الى 400 مليار ليرة. وتبيّن أن هناك 67 مؤسسة عامة لا ترصد الاعتمادات اللازمة في موازناتها لتسديد الاشتراكات المستحقّة عن الأجراء العاملين فيها بتواريخ استحقاقها، وأن بينها من لا يصرّح عن أجور الموظفين أصلاً، ما دفع إدارة الضمان إلى مراسلة وزير المال في حينه، جهاد أزعور، طالبة منه مساعدتها لرصد الاعتمادات. كما تبيّن أن بعض المؤسسات العامة كانت تجبي الاشتراكات (2% من رواتب الموظفين) وتحتفظ بها من دون وجه حق، فضلاً عن وجود عدد كبير من الموظفين الرسميين على لوائحها غير مصرّح عن أجورهم للصندوق. وقد وجهت إدارة الضمان، قبل سنوات، إنذارات لهذه المؤسسات بوجوب التصريح عن الموظفين وتسديد الاشتراكات المقتطعة، لأن الاحتفاظ بالأموال والاستفادة منها يعرض الشخص المسؤول عن هذا الأمر لعقوبة السجن.

عند هذا الحدّ كان السجال يتعلق بكيفية إجبار المؤسسات العامة على التسديد، قبل أن يثار الأمر مجدداً في مجلس إدارة الضمان مطلع السنة الجارية. فقد تبيّن أن القانون الذي يطبق على القطاع الخاص لدى التهرب من تسديد الاشتراكات ومن كتمان التصريح عن أجور الموظفين غير قابل للتطبيق على المؤسسات العامة. ففي حالة القطاع الخاص، يمكن بحسب قانون الضمان ملاحقة الشركات والمؤسسات التي تمتنع عن التسديد أو التصريح عبر توجيه كتب إنذار اليها، يليها إصدار بيانات دين تحال إلى مصلحة القضايا في الصندوق حيث ترفع دعاوى وتصدر أحكام يمكن بموجبها حجز أملاك المخالفين وبيعها بالمزاد العلني.

 

لوائح الضمان تتضمّن 19 مؤسسة خاصة كمؤسسات عامة بسبب «خلط» في التعريف !

وخلص مجلس الإدارة إلى أنه لا يمكن تنفيذ هذه الملاحقات على المؤسسات العامة، لاستناد لوائح الضمان التي تحدّد هذه المؤسسات إلى مفاهيم قانونية خاطئة. لذلك، تقرّرت مراسلة مجلس الخدمة المدنية وإحالة الملف إلى اللجنة الفنية في الصندوق بهدف تحديد المؤسسات العامة ودرس حساباتها في مصلحة الاشتراكات في الصندوق لتحديد قيمة المبالغ المتوجبة عليها بصورة دقيقة وتفصيلية.

وعلى هذا الأساس، أصدر رئيس اللجنة الفنية في الصندوق سمير عون رأياً يوضح فيه عناصر المتوجبات على هذه المؤسسات، على النحو الآتي:

مساهمة سنوية بنسبة 25% من تقديمات صندوق المرض والأمومة.

مساهمة سنوية بنسبة 25% من تقديمات قسم المضمونين الاختياريين.

مساهمة بنسبة 80% من اشتراكات المخاتير لفرع ضمان المرض والأمومة.

المساهمة في اشتراكات السائقين المالكين لفرعي ضمان المرض والأمومة تحتسب على أساس 6.25% x ضعفي الحد الأدنى للأجور بناء على الاشتراكات المسددة لفرع المرض الأمومة، وبنسبة 3.25% x ضعفي الحد الأدنى للأجور بناء على الاشتراكات المسددة لفرع التعويضات العائلية.

الاشتراكات المتوجبة عن أجراء الدولة المصرح عنهم للصندوق.

المساهمة بنسبة 1% من الاشتراكات المتوجبة لقسم المضمونين المتقاعدين.

التسويات المتوجبة لتعويض نهاية الخدمة عن أجراء الدولة.

ولفت عون إلى أن إدارة الضمان أغفلت من عناصر المتوجبات قيمة الفوائد المترتبة على الديون المتوجبة، فضلاً عن أن لوائح الضمان تتضمّن 19 مؤسسة خاصة كمؤسسات عامة «وهو ما يعتبر خطأ جسيماً وضاراً»، انطلاقاً من التعريف المحدّد في القانون للمؤسسات العامة على أساس المعايير الآتية:

مؤسسات عامة منشأة بموجب قوانين ومراسيم.

مؤسسات عرّف طبيعتها المرسوم رقم 4517 في مادته الثانية التي تشير إلى أنه «تعتبر مؤسسات عامة بمقتضى أحكام هذا المرسوم، المؤسسات العامة التي تتولى مرفقاً عاماً وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالين المالي والإداري». وفي مادته الثالثة ينص على أنه «تنشأ المؤسات العامة وتدمج وتلغى بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. يتضمن نص إنشاء المؤسسة العامة تحديد نوعها وغايتها ومهمتها ومركز ونطاق عملها والوسائل الفنية والإدارية والمالية اللازمة لها. كما يتضمن ربطها حسب طبيعة أعمالها بإحدى الوزارات التي تمارس الوصاية الإدارية عليها، ولهذه الغاية تعين الوزارة التي تمارس سلطة الوصاية الإدارة مفوضاً للحكومة لدى المؤسسة العامة».

 

محمد وهبه - الاخبار - 30-4-2018

النهار
سلوى بعلبكي
30 آذار 2018 | 00:00

عندما أصيب (ج. ص.) بكسور في ركبته، اتجهت عائلته فورا الى وزارة الصحة للحصول على موافقة لإجراء عملية لعلمهم المسبق أن تكاليف العملية ستكون باهظة خصوصا ان المريض مصاب بالهيموفيليا (نزف الدم الوراثي) ويحتاج الى نحو 600 حقنة الواحدة سعر الواحدة منها نحو مليون و200 الف ليرة، أي أن المبلغ الاجمالي مع الجراحة يناهز الـ825 مليون ليرة، علما أن هذه الحقن ضرورية لوقف النزف الذي قد يتعرض له المريض قبل الجراحة وخلالها وبعدها. ولكن وزارة الصحة لم توافق على علاج المريض على نفقتها لكونه مضمونا، وتالياً عليه أن يلجأ الى الضمان، وهذا أمر بديهي.


العائلة التي لم تكن تعلم بالآلية المعتمدة، لم تذهب الى الضمان مباشرة لكونها متيقنة من الوضع المالي الصعب للصندوق الذي لن يكون في مقدوره تغطية هذا المبلغ الكبير، ولكن المفاجأة كانت أن الأخير وافق على تغطية تكاليف العلاج والعملية عبر سلفة استثنائية خصصت للمستشفى لشراء الحقن، وذلك بقرار من هيئة المكتب بعد موافقة المدير العام للصندوق محمد كركي، ورئيسة الأطباء.

وفيما يفترض أن تجرى الجراحة خلال اليومين المقبلين في أوتيل ديو بعد اتمام كل الاجراءات اللازمة، استفسرت "النهار" عن هذه الحالة من بعض المسؤولين في الصندوق، فأكدوا صحة المعلومات الواردة، مشيرين الى أن التغطية الصحية في الضمان لا تقف عند سقف محدد حتى لو تجاوزت الـمليار ليرة، كحالة (ج. ص). فالتغطية الصحية للمصابين بالامراض المستعصية (السرطان مثلا) تناهز الـ 10 آلاف دولار شهريا، والصندوق لا يتخذ قرار وقف التغطية للمريض حتى يتماثل للشفاء أو يتوفاه الله، علما أن عدد المرضى بالسرطان الذين تعالجهم المستشفيات على نفقة الضمان كبير جدا. ففي مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت وحدها ثمة نحو 700 مريض يعالجون كيميائيا، وكذلك الامر بالنسبة الى آلاف الحالات في المستشفيات الاخرى.

وإذا كان عمر المريض (ج. ص) لا يتجاوز الـ 54 سنة، فهل يمكن الصندوق أن يتخذ مثل هذا القرار للكبار في السن؟ تؤكد المصادر أن "الضمان ليس شركة تجارية أو كشركات التأمين التي تحدد سقفا معينا لمبلغ الاستشفاء أو عمر المريض، ولكن إذا كان المريض لا أمل لديه في الشفاء فإن قرار معالجته يترك للطبيب المعالج، خصوصا إذا كان العلاج سيشكل معاناة له.
ولكن كيف يمكن الصندوق أن يستمر في تقدماته في ظل العجز الذي يعانيه؟ تؤكد المصادر أن العجز المالي هو القاسم المشترك لدى كل أنظمة الضمان الاجتماعي في العالم، خصوصا أن التقدمات دائما أكثر من الاشتراكات والواردات الاخرى. إلا أن المشكلة وفق المصادر "تكمن في أن عبء التقدمات الصحية أصبح كبيرا في ظل ما يشهده العالم من تطور علمي وطبي وعلاجي بما يحتم أن تكون التكلفة مرتفعة". وإذا كان في الامكان تغطية العجز من فرع نهاية الخدمة وموارد جديدة يمكن ان يفيد منها الضمان، تلفت المصادر الى أن المشكلة الاكبر هي "في عدم دفع الدولة لمساهمتها في فرع ضمان المرض والامومة، وهي بحدود 350 الى 380 مليار ليرة سنويا، فيما وصلت المبالغ المتراكمة عليها حتى الآن الى الفي مليار ليرة، علما أن عجز الضمان الصحي هو أقل من هذا المبلغ". وعليه، تؤكد المصادر أنه "إذا دفعت الدولة المستحقات المتوجبة عليها فإن التوازن المالي سيعود الى الضمان، بما ينعكس على نوعية التقديمات، ويمكن الضمان حينها أن يؤمن التغطية 100% للادوية المرتفعة الثمن، علما أن الضمان يصرف نحو 800 مليار ليرة سنويا على الاستشفاء، عدا عن الضمان الصحي والتقدمات الأخرى".

بإزاء ما تقدم، تعتبر المصادر أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تبقى الضمان الضروري للأمان الاجتماعي في لبنان والحاضنة التي تؤوي نصف المجتمع اللبناني العامل، وخصوصا الفقراء منهم، مشيرة الى أن اعادة التوازن المالي الى فرعي ضمان المرض والامومة والتعويضات العائلية، يمكّن الصندوق من توسيع رقعة المشمولين بالضمان ليشمل جميع شرائح المجتمع اللبناني.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.



سلوى بعلبكي

النهار-19-3-2018
يعكف مجلس النواب حالياً عبر اللّجنة الفرعية المنبثقة من اللّجان النيابية على درس بنود مشروع قانون التقاعد والحماية الإجتماعية، المحال على مجلس النواب بالمرسوم رقم 13760 تاريخ 15/12/2004. وفي الوقت الذي تبدي فيه بعض الأطراف اعتراضاتها على عدد من البنود، إنتهت اللجنة الفرعية الى قرار يقضي بضرورة اعادة اجراء دراستين اكتواريتين للمشروع، الاولى سيعدها صندوق الضمان الاجتماعي والثانية ستعدها الهيئات الاقتصاديةـ ومن ثم ستتم مقارنة الدراستين ليبنى على الشيء مقتضاه... فهل هذا يعني أننا عدنا الى المربّع الاول؟

لا يخفي رئيس لجنة الصحة البرلمانية عاطف مجدلاني أن المسألة معقدة نوعا ما، كون هذا القانون ليس كبقية القوانين، خصوصا وأنه يتعلق بإدارة كمية كبيرة من الاموال، وبتأمين راتب تقاعدي. لذا فإن الغلط ممنوع في هذا المشروع.

قرار اعداد الدراسات الاكتوارية جاء اثر اصرار اعضاء اللجنة على تضمين المشروع الشق الصحي للمتقاعدين، بعدما كانت كتلة "المستقبل" قد تقدمت بمشروع يقتصر على المعاش التقاعدي، بما أدى الى تعقيد الامور، وفق ما يؤكد مجدلاني لـ "النهار".

وفي انتظار هذه الدراسات التي لن يستغرق اعدادها أكثر من شهرين بحسب مجدلاني، أكد عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي صادق علوية أنه لا يمكن اعداد دراسات اكتوارية قبل تحديد الاسس التي سيتم على اساسها اعداد هذه الدراسات، خصوصاً وأنه لم يتم تحديد قيمة الاشتراكات، معتبراً أن "إن كل دراسة لم تتضمن عنصر ثابث فهي دراسة غير ثابتة".
وكان علوية قدم تقريراً الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي عن هذا المشروع، معتبراً ان المشروع قيد النقاش في مجلس النواب حاليا، تكمن في طياته بعض الثغر نوردها كالآتي:

- لجهة طبيعة النظام المقترح: ان النظام المقترح وبعد إقرار قانون إفادة المضمونين المتقاعدين من تقديمات فرع ضمان المرض والأمومة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بموجب القانون رقم 27 تاريخ 10/02/2017، أصبح هذا النظام المزمع إنشاؤه عبارة عن نظام لتحويل نظام نهاية الخدمة الى معاش تقاعدي بشكل حصري ما سيبقي عدداً من المضمونين دون تغطية صحية، علماً انه سبق أن صدر القانون رقم 248 الصادر في 9/9/2000 الذي يرمي الى وضع نظام ضمان صحي اختياري للمسنين اللبنانيين، فما هو المانع من تطبيق أحكامه على المسنين غير المستفيدين من أي تغطية صحية.

- إعتمد أسس الرسملة في حين أن أنظمة التقاعد الحديثة تتجه نحو الخلط ما بين الرسملة وتجميع الاشتراكات والتوزيع في آن واحد بسبب فشل الأنظمة التي تعتمد نظاماً واحداً!

- ثمة من يستهدف إنشاء مؤسسة جديدة لإدارة النظام، بما يعني حتماً تحميل أطراف الانتاج والدولة مصاريف تشغيلية لهذا النظام ما يفوق بأضعاف مضاعفة معدل المصاريف التي يتكبدها النظام الحالي. مع الإشارة الى أن مجلس الخدمة المدنية أشار بموجب كتابه رقم3805 تاريخ 8\8\2014 الموجه الى رئيس مجلس الوزراء وتوصل الى نتيجة مفادها أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هو الجهة الصالحة والقادرة على ادارة هذا النظام، ولم يوافق المجلس على إنشاء مؤسسة عامة جديدة لهذا النظام.

- عدم استناد النظام المقترح إلى دراسة اكتوارية كافية، فإشكالية الاختلال الديموغرافي والمالي تؤدي إلى تشكيل عبء كبير على التوازنات المالية للمؤسسة الضامنة

- أصبح الانتساب اليه الزامياً للداخلين الى العمل حديثاً وللعاملين حالياً الذين لم يتجاوزوا سنا معينة (45 سنة) من دون أن يكون لمن امضى سنوات في العمل الحق بالخيار بين النظامين.

- جعل للمضمون حق الخيار بين فئات الخضوع على أساس الراتب وينص على درجات اربع تبدأ من 150% من الحد الادنى للاجور لغاية 400% من الحد الأدنى للأجور! ما يسمح للأجير باختيار راتب غير حقيقي.

- اعتمد عبارة المضمونين الاختياريين من دون أن يعرفهم تعريفاً دقيقاً، وتالياً أصبح هناك 3 انواع من المضمونين الاختياريين: الاختياريين في العام 1965 والاختياريين في العام 2002 والاختياريين في هذا القانون وكلهم لهم التسمية نفسها!

- نص على تحديد اسس الانسحاب المبكر بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، في حين ان الانسحاب المبكر يحرم المنسحب من جزء من معاشه او تعويضه، وهذا أمر يقتضي تحصينه في نص القانون.

- قرر أن تحديد عامل تحويل راتب التقاعد من جهات مستقلة تقررها الحكومة، فمن هي هذه الجهة المستقلة وما المانع من تحديد الأسس حالياً؟

- نص على تحديد معادلة تحديد الراتب التقاعدي بشكل مبهم وأحالها على مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء في حين أن هذه المعادلة هي أساس تكوين القانون الذي يجب أن يدرس بعناية كاملة ولا يترك للسلطة التنفيذية ولا لجهة أسماها بمستقلة امر البت به.

- نص على أن الحساب الفردي يتألف من المبالغ المدفوعة من صاحب العمل أي الاشتراكات المدفوعة في حين أن القانون الحالي وبهدف حماية الأجير نص على اعتماد عبارة: الاشتراكات المدفوعة والمتوجب دفعها وبالتالي سيترك المضمون بلا راتب تقاعدي في الحالة التي لا يسدد صاحب العمل الاشتراك المتوجب، كما لا يؤمن المشروع الحد الأدنى من عائد حقيقي افتراضي على حساب الأجير الفردي.

- لم يتضمن سوى ضمانة واحدة هي أنه لا يجوز أن يقل عن 80% من الحد الأدنى للأجور، إلا أنه اجاز اعادة النظر بهذه النسبة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء وهي جاءت بعد مخاض عسير من قبل الاتحاد العمالي العام.

- في المادة 54-3 نص على اشتراكات بنسبة 17.25% متناسياً ضرورة حسم النقاط الثلاث التي اضيفت على الاشتراكات واقرت في القانون 27/2017 المذكور اعلاه ومتناسياً حصة الدولة.

ورأى علوية ضرورة الطلب من مجلس النواب إحالة هذا الأمر على المجلس الاقتصادي والاجتماعي لدرسه وإبداء الراي به واقتراح التعديلات اللازمة عليه بالتعاون مع صندوق الضمان الاجتماعي والانطلاق من أسُس مشروع نظام التّقاعد والحماية الإجتماعيّة بحسب توافق منظّمة العمل الدّوليّة والبنك الدّوليّ في أيار من العام 2011، مع التزام مبادئ التوصية 202 لمنظمة العمل الدولية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

لم يعد مفهوماً هذا الإصرار من قبل السلطة السياسيّة على استهداف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي عند كل محطة إداريّة أو تشريعيّة، ومن المستغرب أكثر عمليّة تهريب القوانين والمراسيم والقرارات في غفلة من أصحاب المصلحة الحقيقيين، ولهذا ترى الأمانة العامة لجبهة التحرر العمّالي ما يلي:

  • إن سياسة الإهمال والإستهداف المبرمج لضرب إستمراريّة تقديمات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي باتت سياسة خطرة وتحدي سافر لمصالح مشتركي الضمان من العمّال والمستخدمين وأصحاب الدخل المحدود وعائلاتهم، وتهديد مباشر لأمنهم الصحي والإجتماعي، وتهديد للإستقرار العام في البلاد، ولما تبقى من صورة دولة القانون والمؤسسات.
  • إن الإصرار على تهريب قرار إلغاء براءة الذمة من الضمان، عبر المادة 19 من مشروع قانون الموازنة للعام 2018، هو محاولة مبتذلة ومتكررة، بعد أن فشلت السلطة في تمرير هذا القرار في المادة 54 من مشروع موازنة العام 2017، وهو ما يدل على تعنت السلطة وإصرارها على حرمان الضمان من إحدى أهم الوسائل والضمانات التي يملكها من أجل إجبار أصحاب العمل على تسديد إشتراكاتهم المتوجبة للصندوق، مع ما يعني ذلك من ضرب لعصب الضمان واستمرارية تقديماته.
  • إن مساعدة أصحاب العمل على التهرب من تسديد ديونهم المتوجبة للضمان، وعدم تطبيق قانون الإجراءات الضريبية على الأموال المستحقة له، وتمنع الدولة عن دفع المستحقات المالية للضمان عليها، والتي تجاوزت 2300 مليار ليرة، هو عملية مستنكرة ومرفوضة، وتهدد مالية الضمان وتقديماته، وخاصة في فرع المرض والأمومة وفرع نهاية الخدمة للمشتركين.
  • إن السكوت على إلغاء براءة الذمة من الضمان، وغيرها من المواد المشبوهة في مشروع موازنة العام 2018، هو بمثابة المشاركة في جريمة التعدي على الأمن الصحي والإجتماعي والإقتصادي للمواطنين اللبنانيين، وبمثابة إعلان حرب على مؤسساتهم المنتجة والضامنة، وهو ما يستدعي موقف صلب من النقابات والإتحادات النقابيّة والإتحاد العمّالي العام وكافة القوى الإجتماعيّة الحيّة الرافضة لسياسة التهميش والإفقار التي تمارسها الدولة.
  • إن الأمانة العامة لجبهة التحرر العمّالي تدعو إلى أوسع حملة عمّالية ونقابية بوجه ما يخطط له من أجل ضرب الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، والإستيلاء على أمواله، من أجل تحقيق مصالح فئة متحكمة تلهث وراء مصالحها الشخصية والفئوية.
  • على الإتحاد العمّالي العام والقوى النقابيّة الديمقراطيّة أن تكون مستعدة لإسقاط هذا المشروع، وحماية الضمان وتقديماته، كآخر مؤسسة من المؤسسات الضامنة، التي قامت على تعب وشقاء وتضحيات ونضال العمّال والفقراء.

 

                                                                             الأمانة العامة لجبهة التحرر العمالي

                                                                             بيروت، في 28 شباط 2018

الاخبار-26-1-2018

أبلغت وزارة العمل هيئات أصحاب العمل والعمال أن انتخابات مجلس إدارة الضمان الاجتماعي باتت بحكم المؤجلة بعدما تبيّن أن حسابات حقل حركة أمل لا تتطابق مع حسابات بيدر التيار الوطني الحرّ. بعدما كادت الحركة تستحوذ على النصف زائداً واحداً من أعضاء مجلس الادارة، ارتأى التيار العوني مع تيار المستقبل وقف عملية الانتخاب حتى إيجاد مخرج يضمن «المحاصصة الصحيحة». وعليه، أبلغت وزارة العمل هيئات أصحاب العمل والعمال أن مندوبيها لن يحضروا جلسات الانتخاب، ما يُفقد العملية الانتخابية الغطاء القانوني

محمد وهبة
 

تداعيات أزمة «مرسوم الأقدمية» المندلعة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري امتدت إلى انتخابات مجلس إدارة صندوق الضمان. ففيما كانت هيئات أصحاب العمل والعمال على وشك إنجاز انتخاب مندوبيها إلى مجلس الادارة، عمل التيار الوطني الحر، بالتنسيق مع تيار «المستقبل»، على تطيير الانتخابات.

فقد شعر الأول بأنه يتعرّض لعملية إقصاء من المجلس على يد حركة أمل، سواء في حصّته المفترضة من المقاعد المسيحية الـ13 (من أصل 26 عضواً يتألف منهم مجلس الإدارة)، أو في إلغاء أي تمثيل عمالي له، وأن عدد المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها لا يتعدّى الثلاثة. ويعني تطيير الانتخابات رفع الملف إلى مستوى سياسي، أي العمل على تعيين لجنة مؤقتة للضمان يضمن فيها التيار حصّة أساسية من المقاعد المسيحية ورئاسة مجلس الإدارة.
وقد كان مقرّراً أن تلتئم هيئات نقابات التجار عند الحادية عشرة من صباح أمس لانتخاب مندوبَين اثنين إلى مجلس إدارة الضمان، وأن تقوم جمعية الصناعيين بالأمر نفسه عند الثالثة من بعد الظهر، على أن يعقد الاتحاد العمالي العام جلسة لمجلسه التنفيذي ظهر اليوم. لكن مجريات الأحداث دفعت المسار في اتجاه مختلف تماماً. ففي اليومين الماضيين، كان هناك تركيز على كيفية تقسيم الأعضاء العشرة الذين ينتخبهم الاتحاد العمالي العام إلى مجلس إدارة الضمان. وهؤلاء، في المجلس الحالي، ينقسمون الى خمسة مقاعد للمسلمين تستحوذ عليها حركة أمل وحزب الله وتيار المستقبل، وخمسة مسيحيين من حصة القوات اللبنانية والحزب السوري القومي الاجتماعي وحركة أمل. فيما لا حصة للتيار الوطني الحر في ممثلي العمال. وهذا ما كان يسعى إلى تغييره عبر الحصول على ثلاثة من المقاعد المسيحية الخمسة، وهو ما وضعت عليه أمل «فيتو» بحجة أن التيار لا يملك ثقلاً وازناً في النقابات العمّالية، و«لا وجود له في الاتحاد العمالي العام».

 


تسرّبت معطيات عن اتفاق على توزيع مقاعد العمال في مجلس الضمان على النحو الآتي: مقعدان للقوات (جورج علم وأسد خوري)، مقعد لرئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر (قريب من أمل)، مقعد للمردة (أنطون أنطون)، مقعد للحزب القومي (بطرس سعادة)، الأمر الذي أثار حفيظة التيار الوطني الحر. كما أدى اقتصار الأسماء المطروحة على الطائفة المارونية الى اعتراض الوزير ميشال فرعون لدى قيادة الاتحاد العمالي على غياب التمثيل كاثوليكي.
وزاد الطين بلّة لدى التيار الوطني الحر أن حركة أمل كانت تعمل على ضمان الحصول على 14 مقعداً في المجلس، ما يعطيها التأثير الأكبر في انتخاب رئيس مجلس إدارة الضمان (العرف يقضي بأن يكون مسيحياً من بين ممثلي الدولة)، وذلك عبر:
1ــــ الاستحواذ على مقاعد العمال العشرة (السيطرة في الاتحاد العمالي العام تعود للاتحادات المحسوبة على أمل، وبالتالي فإن الاتحادات تخضع لها من دون نقاش أياً يكن التوجّه السياسي لممثليها).
2ــــ الفوز بمقعدين من الـ 10 المخصّصة لأصحاب العمل. وقد أجريت اتصالات لضمان فوز أمل بواحد من المقعدين اللذين تسميهما جمعية الصناعيين.
3ـــ مندوب المصارف، أياً يكن، سواء الأمين العام للجمعية مكرم صادر أو غيره، لن يقف في وجه خيارات أمل في مجلس الإدارة.
4ــــ تسميتها عضوين من أصل 6 مقاعد مخصصة لممثلي الدولة في مجلس الادارة.
وبحسب مصادر مطلعة في وزارة العمل، فإن اتصالات على أعلى المستويات بين التيار الوطني الحر وتيار «المستقبل» أدت الى الايعاز الى وزير العمل محمد كبارة بالعمل على تأجيل الانتخابات. وبالفعل، أجرت الدوائر المعنية في الوزارة اتصالات بكل هيئات أصحاب العمل وأبلغتها بأن الانتخابات باتت في حكم المؤجلة، وأن الوزارة لن ترسل مندوبين لحضورها، وأي انتخابات من دون هؤلاء لن تكون قانونية ولا يُعتدّ بها.
وتشير المصادر إلى أن المخرج من هذه الأزمة لتعيين مجلس ضمان متوازن طائفياً وسياسياً ومناطقياً وقطاعياً، يتطلب رفع الملف إلى مجلس الوزراء لتعيين لجنة مؤقتة تتولى أعمال المجلس. علماً أن هناك مشروع اقتراح في مجلس النواب أحاله الوزير محمد فنيش عندما كان يتولى وزارة العمل، ونال موافقة الحكومة، يتضمن خفض عدد أعضاء مجلس الادارة. ويحظى هذا المشروع بدعم الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري بحجة أن الخفض يجعل المجلس أكثر انتاجية. علماً أنه يقضي على جوهر فكرة المجالس الثلاثية، ويلغي أفق توسيع مظلة التمثيل القطاعي في مجلس الإدارة في اتجاه إدخال الهيئات الزراعية وغيرها من الفئات، فضلاً عن أنه يمنح مجموعة صغيرة، معينة سياسياً، القدرة على السيطرة على الضمان، بما فيه من تقديمات تعني ثلث اللبنانيين وتقديماتهم الصحية وتعويضاتهم العائلية وتعويضات نهاية خدمتهم.


«تسويات» ما قبل الارجاء

قالت مصادر مطلعة إن التيار الوطني الحرّ، قبل تأجيل انتخابات مجلس إدارة الضمان، حاول الحؤول دون فوز أمل بواحد من مقعدي جمعية الصناعيين، لكن «لم تكن هناك رغبة صناعية بفتح مشكل مع الرئيس نبيه بري، ما دفع الصناعيين إلى البحث عن حل وسط يقضي باستبدال الممثل الحالي (غازي يحيى ـــ أمل). وقد وافقت أمل على الطرح وسمّت خليل شرّي وأحمد جابر (مدير دار بلال للنشر). وعلمت «الأخبار» أن الرئيس نبيه بري أعطى توجيهاته لمنح مقعد للحزب الاشتراكي في الاتحاد العمالي العام (سليمان حمدان)، رافضاً التنازل عن أي مقعد آخر، سواء من مقاعد العمال أو أصحاب العمل.
وفي موازاة ذلك، كان التيار الوطني الحر، قبل إلغاء الانتخابات، في صدد انتزاع المقعد الذي تسميه نقابات التجار من القوات اللبنانية. وبحسب مطلعين، كان هناك توافق على تسمية إيلي شلهوب (قوات) ممثلاً عن تجار زحلة، والأمين العام لجمعية تجار بيروت منير طبارة (مستقبل)، إلا أن التطورات في الاتحاد العمالي العام وفي جمعية الصناعيين دفعت التيار العوني إلى تسمية مرشح آخر من النقابات التجارية في المناطق.

الاخبار-23-1-2018

للمرّة السادسة، يوافق مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على منح المستشفيات سلفاً مالية على حساب فواتير الاستشفاء المستحقة على الصندوق، بحجّة الشغور في ملاك الصندوق، ومحدودية عدد المستخدمين المكلفين تصفية المعاملات، ما أتاح للمستشفيات الاستفادة من 3473 مليار ليرة (2.3 مليار دولار) بين 2011 و2017، وتدفيع المرضى مبالغ «برّانية» تزيد نسبتها على 30% من الفواتير

محمد وهبة
 

المستشفيات التي تواصل إذلال المضمونين على أبوابها، تواصل منذ عام 2011 الاستفادة من «امتياز» منحها إياه صندوق الضمان، هو «نظام السلف المالية الشهرية». كان يفترض أن يُمنح هذا الامتياز، الذي تمتدّ مفاعيله سنة كاملة، لمرّة واحدة فقط على قاعدة «الضرورات تبيح المحظورات».

لكنه، على مدى سنوات، تحوّل قاعدة ثابتة لا تتأخّر إدارة الضمان عن اقتراح تمديدها سنة بعد أخرى، ولا يتوانى مجلس الإدارة عن إقرار التمديد. بين محظورات النظام المالي وضرورات تسيير المرفق العام، حصدت المستشفيات سيولة مالية هائلة بقيمة 3473.9 مليار ليرة، أي ما يعادل 2.3 مليار دولار، بمعدل وسطي شهري يبلغ 27 مليون دولار تتوزّع على 124 مستشفى.
بدأ العمل بنظام السلف المالية للمستشفيات في 25/8/2011.


للصورة المكبرة انقر هنا

 

يومها أقرّ مجلس إدارة الضمان اقتراحاً رفعه المدير العام للضمان محمد كركي، بإعطاء المستشفيات سلفاً مالية شهرية لمدة سنة واحدة. النقاش الذي دار في مجلس الإدارة تركّز على أن إقرار العمل بالسلف يخالف أنظمة الضمان المالية، لكن جرى التوافق على أن هناك ضرورة تبيح هذه المخالفة، وأنه بزوال هذه الضرورة تُلغى أي حاجة لها. إذ إن الشغور في ملاك المستخدمين في الضمان، ولا سيما ضمن الفئات التي من مهماتها القيام بأعمال تصفية المعاملات، لا يمكن معالجته سريعاً، ما يؤدي إلى تراكم معاملات الاستشفاء الخاصة بالمستشفيات واتساع المدة الزمنية لتسديد الفواتير المستحقة. كذلك كان هناك شبه إجماع في مجلس الإدارة على أن المستشفيات تتذرّع بالتأخير في دفع الفواتير المتراكمة منذ أكثر من سنة للقيام بممارسات غير أخلاقية تجاه المضمونين، فتمتنع عن استقبالهم إلا بشروط، أبرزها دفع مبالغ «برّانية» خارج إطار تغطية الضمان، أو لا تسمح بإدخالهم إلا ضمن الدرجة الأولى، ما يوجب على المريض تحمّل الفرق بين كلفة درجة الضمان وكلفة الدرجة الأولى. لذلك، ارتأى بعض أعضاء مجلس إدارة الضمان «سحب» الحجّة من يد المستشفيات ومنحها السلف المالية ريثما يُعالج الوضع الإداري في الصندوق، في مقابل التشدّد معها في استقبال المضمونين وعدم فرض مبالغ إضافية عليهم. وأوصت اللجنة الفنية في الصندوق بأن يكون نظام السلف شرطاً لالتزام المستشفيات قبول مرضى الضمان الاختياري، وربطه بانتظام تقيّد المستشفيات بأنظمة الصندوق وبالتعرفات، فيما تُمنع السلف عن المستشفيات المخالفة.
ولكن رغم هذا النقاش والتوصيات، إلا أن المشكلة التي كانت قائمة قبل نظام السلف استمرت بعد إقرارها، لا بل تفاقم الوضع أكثر. فبحسب مصادر في الصندوق، لم يكن الهدف من هذه الآلية ضرب شبكة الفساد والتواطؤ بين مجموعات معنية في الصندوق والمستشفيات، ما ترك ارتياحاً لدى هذه الشبكة التي واصلت ممارساتها السابقة بجرأة أكبر. واللافت أن هذا الأمر مشابه لما حصل يوم زاد الضمان تعرفات الأعمال الطبية، أملاً في أن يسهم ذلك في منع المستشفيات والأطباء من تدفيع المرضى مبالغ «برّانية» تبيّن أنها تصل إلى 30% من الفواتير الإجمالية بحسب دراسات كشف عنها وزير الصحة السابق محمد خليفة. لكن الوضع استمر على ما كان عليه من فرض «مبالغ برّانية» على المرضى، وأضيفت إليها «السلف» التي بدأت تستعملها المستشفيات على أنها «امتياز» لا يمكن التنازل عنه إلا في مقابل «زيادة جديدة للتعرفات».

 


بالطبع، كان في إمكان الضمان استعمال هذه السلف كأداة لتأنيب المستشفيات. إلا أن ذلك لم يحصل إلا في حالات نادرة، ولم يصل الأمر إلى اتخاذ قرار بوقف السلف المالية إلا مع مستشفى الجامعة الأميركية بعد تفاقم الأمور على مدى أكثر من خمس سنوات، كان المستشفى يمتنع خلالها عن استقبال مرضى الضمان إلا ضمن الدرجة الأولى بذريعة عدم وجود أماكن شاغرة في درجة الضمان. علماً أن العقد مع الضمان واضح، ويسري على كل المستشفيات، وهو يفرض على أي مستشفى متعاقد مع الضمان أن يستقبل مرضى الضمان وأن يوفّر لهم سريراً، سواء في درجة الضمان أو الدرجة الأعلى بالكلفة نفسها.
المشكلة نفسها تنسحب على مستشفيات الروم وأوتيل ديو وبقية مستشفيات بيروت وجبل لبنان الكبيرة والصغيرة. إذ إن غالبية المستشفيات كانت تمارس الابتزاز في وجه المضمونين والضمان، فتحصل على مبالغ إضافية مباشرة يدفعها المريض المضمون وتحصل في الوقت نفسه على سلف شهرية من الصندوق.
الأسوأ من ذلك كلّه أن نظام السلف لم يعد الاستثناء على القاعدة، بل أصبح القاعدة في حدّ ذاتها. فهذا النظام الذي أقر «لمرة واحدة» يجدّد سنوياً منذ 2011، ما أتاح للمستشفيات الاستفادة من سيولة ضخمة يمدّها بها الصندوق على جرعات شهرية. مجموع ما حصلت عليه المستشفيات من سلف مالية بين 2011 و30/11/2017 بلغ 3473.9 مليار ليرة أي ما يعادل 2.3 مليار دولار. وبلغت حصّة المستشفيات من هذه المبالغ 2869 مليار ليرة وحصّة الأطباء 604 مليارات ليرة.

  1. الأكثر قراءة
مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشاري! 3 شركات لمناقصة "الإشراف"... ومحاولات لإبعاد "الهندية

مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشا…

تشرين2 14, 2018 14 مقالات وتحقيقات

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في مصرف لبنان؟

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في م…

تشرين2 14, 2018 12 مقالات وتحقيقات

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالبة بتطويرها ليست خيانة

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالب…

تشرين2 14, 2018 12 مقالات وتحقيقات

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض والضمان يدفع

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض وا…

تشرين2 12, 2018 12 مقالات وتحقيقات

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نريد أن نحاسب

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نري…

تشرين2 12, 2018 10 مقالات وتحقيقات

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة «العمومي

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة…

تشرين2 09, 2018 23 المجتمع المدني

قراءة في تقرير البنك الدولي

قراءة في تقرير البنك الدولي

تشرين2 05, 2018 33 مقالات وتحقيقات

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضبط «الكومبينات»؟

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضب…

تشرين2 02, 2018 55 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنانية

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنان…

تشرين2 02, 2018 31 مقالات وتحقيقات

الليرة ومُعجزة الثبات

الليرة ومُعجزة الثبات

تشرين1 31, 2018 43 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ليس مجرماً

عصام خليفة ليس مجرماً

تشرين1 31, 2018 30 أخبار

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبناني

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبن…

تشرين1 31, 2018 31 مقالات وتحقيقات

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يطارد مرضى الإيدز

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يط…

تشرين1 31, 2018 31 المجتمع المدني

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة واحدة متى دور 40 ألف مؤسسة لا تصرّح عن عمّالها؟

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة وا…

تشرين1 29, 2018 35 مقالات وتحقيقات

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك العامة، وتعيد ترتيب أولويات الاتحاد العمالي العام

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك ا…

تشرين1 27, 2018 84 مقالات وتحقيقات

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكان موقتاً؟ مشروع يحفّز المستثمرين للتملك بشروط تحددها العقود

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكا…

تشرين1 25, 2018 48 مقالات وتحقيقات