نفذ عمال ومستخدمو الشركة اللبنانية للنقل الجوي في مطار رفيق الحريري الدولي، اعتصاماً تحذيرياً أمام مدخل إدارة الشركة في المطار للمطالبة بتصحيح رواتبهم وتحسين ظروف العمل، وذلك تزامناً مع اجتماع كان يعقد في مبنى الإدارة بين رئيس اتحاد نقابات النقل الجوي في المطار علي محسن ورئيس مجلس إدارة الشركة سعد الأسعد.

وتحدث باسم العمال حسن لقيس، الذي أشار إلى أن "هذا الاعتصام يجري بسبب تقاعس الإدارة عن الوفاء بما وعدت فيه منذ أكثر من سنة في ما يتعلق بتحسن الرواتب للعمال والمستخدمين الذين يقومون بعمل شاق ومتعب في خدمة أكثر من 13 شركة طيران". وأعلن "أن معظم العمال يتقاضون أقل من الحد الأدنى، إضافة إلى أن الشركة تقوم بتقسيم الشهر الثالث عشر على 12 شهرا"، مؤكدا "أن العمال يفاوضون على حقوقهم المحقة".

وبعد انتهاء الاجتماع، أبلغ المعتصمون بأن الأجواء إيجابية وسيعقد اجتماع ثان بين الطرفين مساء اليوم للوصول إلى تفاهم.

من جهة أخرى، نفذ مراقبو الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي تحركاً رمزياً لمدة ساعة واحدة وذلك لمطالبة مجلس الوزراء الذي سينعقد قبل ظهر اليوم بإقرار الآلية التنفيذية للمادة الخاصة بسلسلة الرتب والرواتب الخاصة بالمراقبين، بالاضافة إلى المطالبة بتمديد العقود الخاصة للمتعاقدين للمراقبين الجويين والتي ستنتهي آخر الشهر الحالي كما أشار رئيس اللجنة علي حمود.

النهار | 15 أيار 2018 |

اعتصام موظفو المستشفى الحكومي - ("الوكالة الوطنية للإعلام")

قطع موظفو المستشفيات الحكومية الطريق العام أمام وزارة الصحة في بئر حسن لتسليط الضوء على مطالبهم بإقرار حقوقهم من سلسلة الرتب والرواتب. وقد تسبب قطع الطريق بزحمة سير خانقة في المكان.

وكان الموظفون قد نفذوا اعتصاما أمام مدخل وزارة الصحة، مؤكدين "عدم التراجع عن تحركهم حتى إقرار الحقوق المشروعة أسوة بسائر المؤسسات العامة".

الأخبار | هديل فرفور | الثلاثاء 15 أيار 2018|

 

بعد اسبوع من إعلانهم الاضراب المفتوح لعدم حصولهم على حقّهم في سلسلة الرتب والرواتب، يتجّه موظفو المُستشفيات الحكومية وأجراؤها الى التصعيد بعد فشل مُفاوضاتهم مع وزارة المالية. الموظفون يسابقون الزمن للضغط على الحكومة قبل تحوّلها إلى تصريف الأعمال ودخول مطالبهم دوامة انتظار جديدة

فشلت، أمس، المفاوضات التي خاضتها «الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المُستشفيات الحكومية»، مع الجهات الرسمية المعنية، في «انتزاع» وعود جدّية بإعطاء موظفي المُستشفيات الحكومية وأجرائها حقّهم في سلسلة الرتب والرواتب.

الاجتماع الذي عُقد بين ممثلي الهيئة والمعنيين في وزارة المالية، على فترتين أمس، لم يصل إلى نتيجة واضحة وجدّية حول آلية صياغة الجداول الخاصة بسلسلة الرتب والرواتب لموظفي المُستشفيات. كما لم تفلح وساطة الإتحاد العمالي العام في حلحلة مأزق الجداول العالقة بين وزارتي المالية والصحة.

ويشكو الموظفون من تحميلهم وزر صياغة الجداول مُتهمّين وزارتي المالية والصحّة بـ«المُماطلة المُمنهجة» منذ نحو تسعة أشهر في الاستجابة لمطالبهم. ويلفت عضو الهيئة عبد اللطيف عيسى الى أنّ القانون رقم 46 (قانون سلسلة الرتب والرواتب) نصّ بشكل صريح على أن إعداد الجداول من مسؤولية مجالس الإدارات بالتعاون والتواصل مع سلطة الوصاية المُتمثّلة بوزارة الصحة العامة، «إلّا أنه في حالتنا تُركنا نتخبّط مع موظفي المالية والصحة لمناقشة طبيعة هذه الجداول». فيما تُحمّل مصادر إدارية في مُستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وزارة المالية المسؤولية لجهة عدم إعطائها نموذجا حول كيفية إعداد الجداول تكون مقبولة من جميع الأطراف، وتُجنّب الموظفين هذه المماطلة.

بعد فشل اجتماع «المالية»، أمس، أصدرت الهيئة بيانا أعلنت فيها أنها «في حلّ من جميع التزاماتها مع الدولة، وستلجأ الى الشارع لتحصيل حقّها». وأعلنت عن وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة اليوم.

هذه الخطوات التصعيدية تأتي بعد نحو أسبوع على دعوة الهيئة الى الإضراب المفتوح في كافة المُستشفيات الحكومية وإغلاقها أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية والمختبرات.

وبالتزامن مع اجتماع «المالية»، عقد عدد من ممثلي الهيئة أمس مؤتمرا صحافيا في مستشفى رفيق الحريري، حذّروا فيه من مساع لتشتيت الهيئة وشرذمة أعضائها، لافتين الى ضغوطات كبيرة تمارسها مجالس إدارات المُستشفيات الحكومية على الموظفين لعدم الالتزام بالإضراب. ونقلت عن موظفين في مستشفيات بعلبك وحاصبيا وطرابلس أن إدارات هذه المُستشفيات تعرّضت لضغوطات من وزارة الصحة لقمع الموظفين تحت التهديد بخفض سقوفها المالية.

وهذا الواقع، هو نتاج «طبيعي» لنهج إهمال المُستشفيات الحكومية وشرذمة مجالس إداراتها بسبب التدخلات السياسية. فقد سحبت هذه المجالس يدها من ملف الجداول، وتركت الموظفين وحدهم في مواجهة مع الوزارات لأن «همّها توفير الأموال على حساب المُوظّفين»، على حدّ تعبير أحدهم. 

رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر الذي حضر المؤتمر شدّد على ضرورة وضع حدّ للمماطلة التي يتعرّض لها الموظفون، لافتا الى ضرورة ختم ملف موظفي المُستشفيات الحكومية إسوة بموظفي مؤسسة كهرباء لبنان وموظفي مؤسسة مياه لبنان.

وتسابق اللجنة الزمن من أجل إقرار مطالب الموظفين. إذ أنّ عدم إقرار الجداول في جلسة مجلس الوزراء غداً، وهي الأخيرة التي تعقدها الحكومة قبل تحوّلها الى تصريف الأعمال، يعني ضياع حقهم في السلسلة. لذلك، يُتوقّع أن يشهد اليومان المُقبلان تصعيدا في التحركات.

لليوم السادس على التوالي، اعتصم موظفو مستشفى صيدا الحكومي، أمام مدخل الطوارئ، التزاماً بقرار الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية، للمطالبة بتطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب.

وتلا رئيس لجنة المتابعة لموظفي المستشفى خليل كاعين، بياناً، أكد فيه "حق الموظفين في تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب"، داعياً إلى "إنهاء الموضوع في الإجتماع الذي سيُعقد في مقر الاتحاد العمالي العام بين ممثلين عن وزارتي الصحة والمالية وآخرين من الهيئة التأسيسية"، مطالباً "بإنهاء أزمة رواتب موظفي المستشفى الذين لم يتقاضوا رواتبهم حتى الآن، وهم على أبواب شهر رمضان المبارك وذلك بسبب تأخر صرف الإعتماد من قبل حاكم المصرف المركزي، ما يتسبب في تعطيل صرف الأموال والمستحقات للموظفين والأطباء".

من جهة أخرى، شارك عمال وموظفو مستشفى مرجعيون الحكومي في الاعتصام، أمام مدخل المستشفى بمشاركة مدير المستشفى مؤنس كلاكش، رفع خلالها المعتصمون لافتات مطالبين "بدفع سلسلة الرتب والرواتب وتطبيق القانون 46 من السلسلة".

وناشد رئيس دائرة التمريض في المستشفى وليد ابو صالحة في بيانه "كل المعنيين استنباط الحلول وتذليل العقبات، لتسلك السلسلة مسارها القانوني كباقي القطاعات قبل البدء بمخاض التكليف وتغيير الوزارات"، متقدما من اهالي المنطقة "بالإعتذار الشديد بسبب عدم خدمتهم كالمعتاد لحين اقرار السلسلة"، مؤكداً على "استمرار المستشفى بتقديم الخدمات الطبية للحالات الطارئة، وقسم غسيل الكلى".

وفي اتصال مع المعتصمين أكد النائب قاسم هاشم تضامنه معهم ومع حقوقهم في السلسلة واقرارها، وقال :"سنقوم بالإتصال بوزارة الصحة لتقوم بما يجب ان تقوم به خصوصا، وان يوم الأربعاء يكون هناك جلسة لمجلس الوزراء على امل ان يطرح وزير الصحة هذا الأمر المتعذر في كل المستشفيات، وعلى امل ان نجد الحلول خلال ساعات حمة بحق المواطن لأنه هو الأساس".

 

النهار | 14 أيار 2018 |

النهار | 12 أيار 2018 | 

اعتصم موظفو مستشفى صيدا الحكومي لليوم الخامس أمام مدخل الطوارئ في باحة المستشفى، التزاماً بقرار الإضراب المفتوح الذي أعلنته الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية في لبنان، لحين إقرار حقوقهم في تطبيق سلسلة الرتب والرواتب.

من جهة أخرى، اعتصم موظفو مستشفى حاصبيا الحكومي، لمناسبة يوم التمريض العالمي، أمام مدخل المستشفى، عرضوا خلاله مطالبهم، وأبرزها: المطالبة بسلسلة الرتب والرواتب، اعطاء الموظفين مستحقاتهم ودفع رواتبهم بشكل منتظم ومتأخرات خمسة أشهر. وأعلنوا "الاستمرار بالاضراب العام الشامل والمفتوح مع استقبال مرضى غسل الكلى والعلاج الكيميائي فقط".


 فاتن الحاج الثلاثاء 1 أيار 2018

«ستاتيكو» مدارس الليسيه: الكباش متواصل

تدخل أزمة مدارس الليسيه الفرنسية التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية مرحلة «الستاتيكو» فلا إدارة البعثة تريد أن تخفّض سقف المواجهة، ولا المعلمون يوافقون على فك «تعليق الدروس»، وإن كانت مبادرتهم باتجاه تعليم صفوف الشهادات خففت من غضب الأهالي ونقمتهم، ولا وزارة التربية تحرّك ساكناً لتفعيل عمل المجالس التحكيمية التربوية. ولا يحجب إعلان لجان الأهل التضامن والاتحاد مع المعلمين، القلق على العام الدراسي نتيجة ملازمة أبنائهم للمنازل منذ الخميس الماضي، فضلاً عن الإرباك الذي أحدثه قرار البعثة بإعادة رواتب المعلمين إلى ما قبل سلسلة الرتب والرواتب في الحياة الأسرية، لا سيما في صفوف الأمهات العاملات اللواتي لم يجدن من يهتم بصغارهن، ولا سيما من هم في مرحلة الحضانة والصفوف الأولى.

وحده شيوع خبر إمكان وصول المديرالعام للبعثة العلمانية الفرنسية في العالم، جان كريستوف ديبير، إلى بيروت، الخميس المقبل، حرّك المياه الراكدة. حتى ذلك الوقت، لا تتوقع الأطراف أن يطرأ جديد على القضية، رغم اللقاءات المتواصلة التي تعقد بين الإدارات المباشرة للمدارس ولجان المعلمين والأهل. معلمو الليسيه فردان قالوا إنهم لن يستمروا في إعطاء صفوف الشهادات بعد الأربعاء باعتبار أنهم لم يعلّقوا الدروس في هذه الصفوف منذ بداية الإضراب وذلك في بادرة حسن نية، على غرار ما فعل معلمو باقي الفروع الذين دخلوها ابتداءً من الإثنين.
أهالي الليسيه فردان نفذوا اعتصاماً أمس أمام بوابة المدرسة اعتراضاً. «إذ لا يلوح الأفق أي حل للمعضلة التي أوقعونا فيها»، كما قالت عضو لجنة الأهل رمزة جابر. ووجهت نداءً إلى وزير التربية مروان حمادة للتدخل وإحالة ملفات المدرسة إلى المجلس التحكيمي التربوي، وطالبت إدارة البعثة بـ«خفض سقف التفاوض وعدم إقفال أبواب النقاش كي لا ندخل في موضوع العطل والضرر»، مشيرة إلى أن «إقرارنا بحقوق المعلمين لا يعني أننا مسؤولون عن دفع هذه الحقوق، فعلاقتهم مع الإدارة». ووصفت ما فعلته الإدارة لجهة ربط دفع الحقوق بدفع الزيادة على الأقساط وإقناع المعلمين بهذه المعادلة بـ«التصرف غير النبيل».

قاضي العجلة في النبطية ردّ اعتراض المدرسة على تجميد الزيادة

من جهتها، أشارت لجنة الأهل في مدرسة الليسيه الفرنسية الكبرى، في بيان، إلى أن الضغط على الأهالي يزداد بشتى الوسائل لإجبارهم على دفع الزيادة المجمّدة، من خلال وضع المعلمين في مواجهة الأهالي. ورأت «أننا نحتاج أكثر من أي وقت مضى للتضامن مع المعلمين في سبيل إيجاد مخرج قانوني وعادل لقضيتنا». وذكّرت اللجنة بأن الزيادة هي بمعدل 17% أي مليون و700 ألف عن كل تلميذ وأن اللجنة رفضت بكامل أعضائها التوقيع على الموازنة لعدم حصولها على المستندات والوثائق التي تبرر الزيادة على الأقساط.
وفيما لا يزال الأهالي ينتظرون جواباً على أحقية مطلبهم الذي ضمّنته لجنتهم القضية المرفوعة أمام القضاء المستعجل وهو الاطلاع على فواتير «بند التجديد والتطوير» الذي يتداخل مع بند الاستهلاك ويفرض عليهم مبالغ طائلة كل عام، عقدت جلسة في 18 نيسان الجاري لدى قاضية الأمور المستعجلة في بيروت هالة نجا، وطلب من الطرفين إيجاد حل ودي، على أن تعقد جلسة ثانية في 9 أيار المقبل.
الجديد ما حصل أمس في الليسيه الفرنسية في حبوش (قضاء النبطية). إذ اصدر القاضي الأمور المستعجلة في النبطية أحمد مزهر قراراً ردّ فيه الاعتراض المقدم من المدرسة على قرار تجميد الزيادة على الأقساط، وأكد القرار المعترض عليه والقاضي بإلزام المعترضة بوقف الزيادات المقررة على الأقساط لحين البت بالخلاف من المرجع المختص.

الأخبار- فاتن الحاج: "أي دولة تدفع رواتب معلمي القطاع الخاص في غير بلد العجايب؟"، دار هذا السؤال أمس على كل شفة ولسان مع التعهد الذي قدمه وزير التربية مروان حمادة بتضمين موازنة عام 2021 كلفة المفعول الرجعي للدرجات الست الاستثنائية للمعلمين في القطاع الخاص المعطاة لهم في قانون سلسلة الرتب والرواتب. لا يبدو أحد قادراً على تفسير هذه المعادلة الجديدة، وهي أن تجني مدرسة خاصة ارباحاً من استثماراتها وتغطي الدولة جزءاً من نفقاتها بلا أي قيد أو شرط أو حتى رقابة على أعمالها وموازناتها ومناهجها! 

المخرج الذي اجترحه حمادة أمس لإقفال ملف المدارس الخاصة «الشائك»، كما سماه، أثار ردود فعل شاجبة في أوساط نقابة المعلمين ولجان الأهل على السواء. الحل نص على تقسيط الدرجات الست الاستثنائية للمعلمين على ثلاث سنوات على الشكل الآتي: درجتان ابتداءً م ن1/10/2018، درجتان من 1/10/2019، درجتان من 1/10/2020، على أن تتحمّل الحكومة اللبنانيّة كلفة المفعول الرجعي لهذه الدرجات الستّ في الموازنة العامة للعام 2021.

تسلح حمادة في تصريح بعيد جلسة مجلس الوزراء بوعود الدولة اللبنانية من خلال رئيس الجمهورية ميشال عون والبطريرك الماروني بشارة الراعي بأن تساهم بمساعدة المدارس في عام 2021، «بعدما يكون أصبح لدينا فائض يسمح لنا بتغطية الكلفة، وبالتالي يقفل الملف نهائياً وينال الاساتذة حقوقهم ولا تغلق المدارس أبوابها ولا يتأثر الاهل بشكل كبير، وتكون الزيادات مقبولة وتتلازم مع التضخم المعيشي».

اتحاد لجان الأهل: تقسيط الدرجات يشرّع الزيادة على الأقساط المدرسية

وزير التربية بدا واثقاً من أنّ الرد سيكون إيجابياً وأن المشروع سيطبق فور الحصول على استشارة هيئة التشريع والقضايا، مشيراً إلى أنّه سلّم نسخة من الاقتراح إلى وزير العدل. الطرح فاجأ نقابة المعلمين التي رفضته جملة وتفصيلاً، إذ لم يكن وارداً أن تنتظر أن يطرح المشروع على جلسة مجلس الوزراء بهذه السرعة، بما أن الاتفاق داخل هيئة الطوارئ، الإثنين الماضي، كان أن يبلّغ كلّ طرف (النقابة واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة) موقفه من هذا المشروع، للوزير من دون تحديد موعد.

وتشرح النقابة أن المجلس التنفيذي كلّف نقيب المعلّمين في جلسته الأربعاء، إبلاغ الوزير بموقفه الرافض لهذا المشروع لكونه مدخلا لفصل التشريع، ولمّا تعذّر الإتصال به، قبل الظهر، تمّ إبلاغ المدير العام فادي يرق بموقف النقابة الرافض للمشروع. واستنكرت النقابة ما أقدم عليه وزير التربية، بإيحائه بأنّها وافقت على هذا المشروع، حتّى قبل أن يحصل على جوابها. ولفتت الى أنها المرة الأولى «التي يقف فيها وزير تربية إلى جانب إتّحاد المؤسّسات التربويّة، ضدّ مطالب المعلمين»، واعدة المعلمين بالوقوف بالمرصاد.

«الأخبار» علمت أن أصحاب المدارس الممثلين باتحاد المؤسسات التربوية يوافقون بالمبدأ على مشروع القانون. أما اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة فوصف قرار الوزير بغير القانوني إذ يشطب دور لجان الأهل المنصوص عليه في القانون 515/96. فتقسيط الدرجات يشرّع الزيادة على الأقساط المدرسية، متسائلاً ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون ناعمة فعلاً كما يتمناها الوزير. وإذ رأى الاتحاد أنّ مشروع القانون الجديد يخالف قانون السلسلة، رفض أن تتكفل الدولة بتغطية المفعول الرجعي للدرجات. وسأل: «لماذا لا تزال وزارة التربية تهرب من فتح الموازنات المدرسية وفضح أرباح المدارس». وفيما أعلن اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت موقفاً مشابهاً كانت منسقية المتن كسروان ــــ الفتوح وجبيل على موعد مع وقفة احتجاجية مسائية أمام سرايا جونيه، اعتراضاً على الزيادات المدرسية، وتخللتها إضاءة شموع

المصدر: جريدة النهار

 

 

أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر "الاستمرار في الإضراب المفتوح في كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة بما فيها المستشفيات الحكومية، وصولاً إلى إعلان الإقفال التام، وذلك خلال مؤتمر صحافي خصصه للحديث عن تعميم رئيس الحكومة الخاص بآلية تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب. وأكد الاسمر أن الاتحاد العمالي العام، وبعد الاطلاع على التعميم ودرسه من الناحية القانونية، يعتبر أنه خالف الدستور والقوانين المرعية الإجراء وخالف قواعد الإنصاف والعدل ومبدأ المساواة أمام الأعباء الوظيفية، متضمّناً اكثر من مخالفة. واعتبر الاتحاد أن ضرب حقوق المستخدمين والعمال في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة، كما أن تقصير الدوام والساعات الإضافية إلى حدّ يمنع المؤسسة من تلبية طلبات المواطنين، هو تهيئة لضرب هذه المؤسسات واتهامها بالتقصير وإضعافها لتفريغها من كوادرها البشرية تمهيداً للخصخصة المقبلة على متن بواخر النفط وبيع القطاعات العامة بأبخس الأثمان، وتهجير خيرة شبابنا إلى بلاد الاغتراب. ودعا رئيس الحكومة إلى إلغاء هذا التعميم فوراً، كما دعا مجلس الوزراء إلى إصدار المراسيم التطبيقية لهذه السلسلة لكل من المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والمستشفيات الحكومية ومؤسسات المياه وكل المؤسسات العامة والسلطات التقريرية في المؤسسات العامة، لا سيما مجلس إدارة الضمان، إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بمستخدمي الضمان الاجتماعي، ويدعو الوزراء المعنيين الى مصادقة هذه السلاسل من دون أي تأخير وعلى أساس الاقتراحات التي تقدمت بها هذه المؤسسات والمصالح. وشدد الاسمر على ضرورة ان تكون السلاسل المقرر إقرارها متوافقة مع روح القانون 46/2017 على أن تتضمّن آلية تعتمد النسبة المئوية للزيادة التي لحقت القطاع العام، بما يشكّل إنصافاً لهؤلاء العمال والمستخدمين. من هنا، أعلن الاتحاد وبالتشاور مع اتحاد النقابات العمالية للمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والعاملين في المؤسسات العامة الخاضعة وغير الخاضعة لقانون العمل ورابطة العاملين في المعهد الوطني للإدارة، الاستمرار في الإضراب المفتوح في كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة بما فيها المستشفيات الحكومية، وصولاً إلى إعلان الإقفال التام، متوجّهين بالاعتذار من المواطنين اللبنانيين عن أي تقصير في تلبية طلباتهم خلال هذه الفترة، على أن يُبقي الاتحاد جلساته مفتوحة لمتابعة التطورات".  

بدورها أكدت نقابة عمال ومستخدمي "مؤسسة كهرباء لبنان" التزامها الكامل الإضراب المفتوح الذي أعلنه الاتحاد العمالي العام.

-المرصد

أسعد سمور- منح المجلس الدستوري للهيئات الإقتصادية والمصارف بارقة أمل في التملص من المشاركة في تحمل العبء الضريبي الذي يثقل كاهل المواطنين.

قد يبدو للوهلة الأولى أن قرار المجلس الدستوري أتى لينقذ المصارف ولكن الواقع  والقانون يشي بخلاف ذلك، ففي الواقع إن ميزانية الدولة تعاني من ثقل النفقات ولاسيما على خدمة فوائد الديون التي تشكل حوالي 40% من النفقات العمومية، وفي ظل الإنكماش الإقتصادي وتراجع حجم التحويلات المالية من الخارج لم يعد بالإمكان تحصيل إيرادات كافية لصالح الخزينة العامة إلا من خلال تحميل أرباح المصارف الهائلة جزء من العبء الضريبي، وإذا كان المجلس الدستوري قد أبطل قانون الضرائب رقم 45 إلا أن هذا الإبطال مؤقت إذ لم يعد من الممكن أن تتهرب المصارف وكبار المودعين من الضرائب، ولو كان بالإمكان إيجاد مصادر إيرادات أخرى لما كانت السلطة السياسية أقدمت على إقرار القانون رقم 45 متجرعة كأس السم بذلك.

ومع الإعلان عن قرار المجلس الدستوري عن الطعن بدستوري قانون الضرائب كثر الحديث عن تعليق العمل بقانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46 بالرغم من أن رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان على أن المجلس الدستوري علق "العمل بالقانون المطعون فيه أي القانون رقم 45 ولم يعلق العمل بالقانون رقم 46 الذي لم يجر طعن في دستوريته." والحديث الذي أثير حول تعليق سلسلة الرتب والرواتب يمكن اعتباره محاولة لذر الرماد في العيون، والإيحاء بأن الضرائب كانت لتمويل السلسلة في حين أنها لتمويل النفقات الحكومية.

والإدعاء بأن عدم إقرار قانون الضرائب سيؤدي إلى عدم تأمين مصادر لدفع الرواتب غير منطقي، فلو افترضنا على سبيل المثال أن المجلس الدستوري رد الطعن بالقانون 45 كيف كانت الحكومة  ستتمكن من جباية الإيرادات بفترة زمنية قصيرة لتأمين تمويل السلسلة ودفع رواتب شهر أيلول! بالإضافة إلى أن تمويل السلسلة مقدر 1200 مليار ليرة سنويا أي 100 مليار شهريا وتستطيع الحكومة تحمل هذا العبء لحين إقرار قانون جديد للضرائب.

إن أي قانون جديد سيحمل المصارف وأصحاب الرساميل أعباء ضريبية، ليس لأن السلطة السياسية اللبنانية منحازة لصالح الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، بل لأنه لم يعد بالإمكان عصر جيوب هؤلاء الفقراء. المعضلة التي رسخها المجلس الدستوري هي ربط إقرار قوانين الضرائب بإقرار موازنة عامة للبلاد ما يدفع الصراع السياسي بين القوى الحاكمة والمتصارعة على الموارد إلى مستوى أكثر حدة، يدفع ثمنه المواطنون اللبنانيون.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

في إطار حملة اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة على سلسلة الرتب والرواتب، سوّقت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، عبر اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت، لمشروع تغطية الدولة لرواتب المعلمين/ات من الخزينة العامة، من دون أن تعي أنّ ذلك يعني وصاية الدولة على مختلف المفاصل، وأنّ موازنات المدارس الخاصة وأقساطها ستنخفض ما لا يقل عن 30% بعد السلسلة

نعمه نعمه
 

تسوّق المدارس الكاثوليكية واتحاداتها لتعديل القانون 515 الناظم لموازنات المدارس الخاصة، فتقترح تغطية رواتب المعلمين/ات من خزينة الدولة أسوة بالتعليم الرسمي، انطلاقاً من كون التعليم حقاً للمواطنين، وعلى الدولة تأمين تكلفته، إما بإعطاء المدارس الخاصة نفس تكلفة تعليم تلميذ/ة في المدارس الرسمية، التي يقدّرها أصحاب المدارس الخاصة بـ 8 آلاف دولار سنوياً (وهو رقم غير دقيق)، أو بدفع رواتب المعلمين/ات، وبالتالي تتقاضى المدارس من الأهل الـ 35% من الموازنة فقط.

الفكرة جميلة ومسرّة للأهل، وهي منطلقة من القانون الفرنسي «دوبريه 1959**» ومبنية على مقدمة تؤكد الحق في التعليم الذي هو مسؤولية الدولة وحق المدارس الخاصة بالوجود...، ولكن ما غفل عنه أصحاب الاقتراح هو تفاصيل القانون الفرنسي، أي وصاية الدولة على مختلف المفاصل، ولا سيما الإشراف على البرنامج التعليمي، التعاقد المباشر مع المعلمين/ات، تحديد آليات للمراقبة المالية وخضوع المدرسة لكل شروط التعليم الرسمي لناحية عدد الموظفين/ات في المدرسة وعدد التلامذة في الشعبة وغيرها. والأهم أن الدولة المموِّلة للرواتب تضع الموازنة للمدرسة، وتحدد عدد الأساتذة والعاملين بحسب معاييرها ضمن سقف 65% على الأقل رواتب وأجور ومتفرعاتهما، ويبقى للمدرسة 35% للمصاريف والنفقات من غير الرواتب، يغطيها الأهل. وهذا الاقتراح مشابه لقانون موجود ومعتمد في لبنان في المدارس شبه المجانية التي تموّل فيها الدولة رواتب المعلمين وتخضع للرقابة والتفتيش الدائم، وإن حصل في الممارسة بعض الخلل والتأخير في دفع المستحقات.

 

وفي هذا الإطار ماذا عن موازنة مدرسة يبلغ عدد تلامذتها 2000 تلميذ/ة وقسطها 5 ملايين ليرة. هنا التلامذة موزعون على 80 شعبة، وكل شعبة تحتاج إلى رواتب 1.6 أستاذ وإداري للشعبة الواحدة، وبمعدل تقريبي للراتب والملحقات 3 ملايين ليرة بعد السلسلة (أي 4.8 ملايين لـ1.6 معلم/ة شهرياً)، أي إنّ مجموع الرواتب والملحقات السنوية يصل إلى 4.6 مليارات ليرة، ويكون هذا المبلغ هو نسبة 65%، ما يعني أن الموازنة العامة للمدرسة لا تتعدى 7.1 مليارات ليرة والقسط يتوزع على 2000 تلميذ/ة أي 3.55 ملايين ليرة للتلميذ/ة. لنفترض أنّ الدولة تغطي 50%، فيما يدفع الأهل 1.75 مليون ليرة للمدرسة فقط. عملياً، ستدفع الدولة سنوياً 1.75 مليون عن كل تلميذ/ة كرواتب وملحقاتها للمعلمين/ات وسيدفع الأهل 1.75 مليون ليرة، ولكن السؤال: لم ستدفع الدولة هذا المبلغ ليغطي نحو 510 آلاف تلميذ/ة في المدارس الخاصة؟ ولماذا تضيف نفقات أخرى على خزينتها؟ الدولة تدفع منح التعليم بناءً على موازنة تقدمها المدارس، وكما نلاحظ هنا، فإنّ موازنة المدرسة ـ النموذج التي تصل إلى 10 مليارات ليرة قبل السلسلة صارت 7.1 مليارات بعد السلسلة إذا تعهدت الدولة بدفع رواتب المعلمين/ات من خزينتها، ليصبح مجموع ما تدفعه الدولة نحو 1210 مليارات ليرة لتغطية نفقات رواتب المعلمين/ات في المدارس الخاصة غير المجانية عن 510 آلاف تلميذ/ة، في الوقت الذي تدفع فيه حالياً ما يقارب 440 مليار ليرة منحاً تعليمية (قبل السلسلة)، كذلك منح التعليم للقضاة والمصالح العامة والضمان وتعاونية الموظفين والكهرباء... أما المدارس الخاصة شبه المجانية التي يفترض دمجها مع غير المجانية في القانون نفسه، فلها أصلاً مخصصات سنوية في الموازنة العامة للدولة تبلغ 58 ملياراً (قبل السلسلة)، وهي تضم نحو 140 ألف تلميذ/ة.

في المحصلة، يصبح لدينا 650 ألف تلميذ/ة في المدارس شبه المجانية وغير المجانية يفترض دمجها بقانون واحد تحت إشراف الدولة أو بقانون شراكة مع الدولة وتخضع لمعايير وزارة التربية والسلسلة.

بعد الدمج، لن تكون هناك حاجة لتغطي الدولة أي منح تعليمية للتلامذة في المدارس الخاصة، وبالتالي يفيض وفر مالي بعد ضبط الهدر والتزوير في العديد من المدارس الخاصة شبه المجانية وغير المجانية وازدواجية المنح التعليمية.

للمشروع تأثيرات جانبية عدّة، على مستوى المدارس، فالاقتراح يستهدف التعليم العام وتطبيق المنهاج الرسمي فقط. أما المدارس التي تريد تطبيق مناهج أجنبية ويرغب الأهل في اعتمادها لأولادهم، فهذا حقهم ويدفعون لقاء هذه الخدمة الإضافية وخارج دوام التعليم الرسمي، كذلك سيوضع حدّ لكل الخدمات الملحقة بالتعليم من إلزام الأهل بشراء كتب وقرطاسية وغيرها من المدرسة إضافة إلى رسم التسجيل، والمداخيل غير المباشرة من النقل والدكان والأنشطة، كذلك سيلزم المدرسة بقبول كل التلامذة الذين تتوافر فيهم مؤهلات القبول في أي مدرسة رسمية، حيث ستطبق القوانين والمعايير الإدارية والتربوية المعتمدة في التعليم الرسمي. أما المدارس التي لها خيارات أخرى، فيجب أن تتحول إلى شركات ربحية خاصة وتدفع الضرائب.

على مستوى المعلمين والمعلمات، السلسلة ستطبق وتتحول العقود إلى عقود طويلة الأمد مع الدولة مباشرة مع الحفاظ على التقديمات التي يستفيد منها المعلمون.

الإشكالية الوحيدة هي خضوع المعلمين/ات لمعايير التعليم الرسمي التي تشترط حيازة إجازة تعليمية أو شهادات جامعية كشرط للتعاقد، فيكون اقتراح القانون المقدم من النائب بهية الحريري والمتعلق بالمساواة بين الإجازة التعليمية والإجازة الجامعية هو الحل، وإخضاع حملة الإجازات غير التعليمية للتدريب والتأهيل ومعادلة شهاداتهم وخبراتهم ودرجاتهم.

على مستوى الأهل، ينخفض القسط السنوي إلى مبلغ يراوح بين 1.5 و2 مليون ليرة سنوياً عن التلميذ/ة للحصول على تعليم عام بحسب المنهاج الوطني، ويصير التعليم الخاص خاضعاً لرقابة الدولة المالية كلياً، فلا تُزاد الأقساط إلاّ بقرار رسمي، ويتحرر الأهل من التزامهم بشكل مباشر أو غير مباشر بنشاطات أو مشتريات أو كتب غير محددة في المنهاج.

أما الدولة، فستجني بعض الوفر ولن تتكلف بدفع المنح التعليمية بعد تطبيق الاقتراح، وسيذهب هذا الوفر حكماً إلى دعم التعليم الرسمي، وسيكون لها حق الوصاية والمراقبة الحثيثة على المدارس وتكون الضابط لعملها.

لا أفهم لماذا تتقدم المدارس الكاثوليكية باقتراح كهذا ولا ترى أبعاده، وهو يصلح لأن ينادي به الأهل والدولة وليس أصحاب المدارس الخاصة، فكما هو واضح مع تطبيق هذا الاقتراح ستنخفض موازنات المدارس الخاصة وأقساطها ما لا يقل عن 30% بعد السلسلة، في حين كانت أرباح هذه المدارس لا تقل عن 40% من مجموع الأقساط قبل السلسلة (http://al-akhbar.com/node/276526).

فهل تريد المؤسسات التربوية الخاصة خوض تجربة قد تشكل فضيحة لموازناتها السنوية، أم أنها تتمنى أن تقبل الدولة الشراكة ضمن شروط موازناتها المضخمة كجزء من لعبة المحاصصة لموارد الخزينة كما تفعل المصارف؟

  1. الأكثر قراءة