في انتظار تشكيل المجلس التحكيمي التربوي في بيروت، أصدرت قاضية الأمور المستعجلة في بيروت، كارلا شواح، قراراً يقضي بزيادة القسط في الليسيه فردان للعام الدراسي الماضي (2017 – 2018) 688 ألف ليرة فقط عن كل تلميذ بدلاً من مليوني ليرة فرضتها إدارة المدرسة لتطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب.

أهمية القرار النهائي، بحسب تأكيد الوكلاء القانونيين للأهالي، أنه أعطى أولياء الأمور الصفة بالتدخل في نزاع أحد أطرافه هو لجنة الأهل، وردّ طلب المصادقة على اتفاقية مصالحة لتحرير كامل الزيادة المجمدة، موقعة بين المدرسة وممثل لجنة الأهل، استناداً الى أدلة وإثباتات أدلى بها الأعضاء المستقيلون والأهالي، أهمها عدم صفة هذه اللجنة للتوقيع على الإتفاقية بعد فقدانها قانونيتها. كما أبقى القرار الاختصاص لقاضي الأمور المستعجلة لرفع الضرر اللاحق بالأهالي جراء الزيادة المفروضة، كون المجلس التحكيمي التربوي لم يشكل بعد ولعدم توقيع لجنة الاهل الموازنة المدرسية. 

القرار تطرق أيضاً إلى حق الطفل المقدس في التعليم الذي كرسته جملة مواثيق ومعاهدات دولية صادق عليها لبنان وتوجب الحفاظ على مصلحة الطلاب التي تسمو كل اعتبار كما تعرض للوضع الاقتصادي ولتأثير الزيادة على الأهالي وأنهم هم الأجدر بالحماية في ظل الظروف الدقيقة التي يعاني منها الشعب اللبناني . وردّ القرار، أخيراً، اعتراض المدرسة وتحرير مبلغ من الزيادة المجمدة عن كل ولد تخصص حصراً للأساتذة، و«هو موضوع قرار سابق صادر بالإجماع عن لجنة الأهل قبل استقالة الأعضاء الستة، وإبقاء باقي الزيادة مجمدة وفقاً للقرار المعترض عليه».

محامي البعثة العلمانية الفرنسية، محمد عالم، وصف قرار القضاء بغير القانوني والمجحف، مؤكداً أن المدرسة ستمضي في الاستئناف. واعتبر أن القرار تضمن مجموعة من الأخطاء تجاوز فيها صلاحيات قضاء العجلة، فالقرار يندرج في إطار «القرار القضائي الذي يحل مكان القانون»، أو ما يسمى بالفرنسية «arret de reglement»، وهي قاعدة اختفت من الممارسة في لبنان كما اختفت في فرنسا منذ نحو 100 عام. ما يحصل، بحسب عالم، أن القرار جاء كرد فعل متحمس بشكل يخالف انتظام العمل التشريعي والمؤسساتي، شارحاً أن الدعوى أمام القضاء المستعجل في الأساس كانت طلباً رجائياً رفعته لجنة الأهل في المدرسة بتجميد الزيادة على الأقساط من دون الوقوف على رأي المدرسة التي عادت إدارتها وقدمت اعتراضاً عليه. وفي التفاصيل التي يرويها عالم أنّ «قاضية الأمور المستعجلة السابقة كريستين عيد طلبت التنحي عن القضية بعد أن عرضت على طرفي النزاع إجراء مصالحة، وهذا ما حصل وقد صّوّت عليها 8 أعضاء في لجنة الأهل من أصل 13 عضواً وعلى أثرها اصبح 99.5 % من أولياء الأمور موافقين على المصالحة، إضافة إلى المدرسة والأساتذة. وبعد توقيع المصالحة رفضت القاضية نفسها المصادقة عليها لا بل عادت لتعليق العمل بمضمونها، وهذا حدث في عالم القانون ويقع تحت خانة تجاوز السلطة، فكيف يمكن للقاضي أن يرفض تسوية بين طرفي النزاع؟».

بدا عالم مطمئناً إلى أن محكمة الإستئناف «ستضع حداً لهذه التجاوزات التي تطال المبادئ القانونية».

 

الأخبار - فاتن الحاج - الخميس 27 أيلول 2018

 

أفرجت كلية التربية في الجامعة اللبنانية، أمس، عن نتائج امتحانات الدورة الأولى لسنة الكفاءة التي يخضع لها الأساتذة المتمرنون في التعليم الثانوي الرسمي. النتائج كانت محتجزة منذ نحو ثلاثة أشهر، اعتراضاً على شطب وزارة المال أجور الأساتذة والمدربين والأعمال الإضافية للموظفين الإداريين والنفقات من الموازنة المقررة لدورة الإعداد في الكلية. وإذا كان قرار الإلحاق بالثانويات الرسمية سيصدر خلال أيام، فإنّ مرسوم التعيين في ملاك التعليم الثانوي الرسمي الذي يبدأ على أساسه الأساتذة نيل حقوقهم في التدرّج فسينتظر نتائج الدورة الثانية لـ15 أستاذاًَ لم يوفّقوا في الدورة الأولى، والتي لم يحدّد موعدها بعد، تمهيداً لصدوره في مجلس الوزراء، وبالتالي فإنّ القرار لا قيمة قانونية له وليس ملزماً للمتمرنين، بحسب ما يقولون، لكونه لا يعطيهم أيّ حق.

وعلمت «الأخبار» أنّ الإفراج أتى بعد ضغط من إدارة الجامعة على الكلية لعدم أخذ المتمرنين رهينة لحقوق غيرهم، وضغوط مارسها المتمرنون أنفسهم، وعددهم 2128 أستاذاً ثانوياً. إذ لوّحوا بعدم دخول الصفوف ومقاطعة العام الدراسي الجديد ما لم تعلن نتائجهم ويصدر قرار إلحاقهم. 

وفي ما يخص رواتب المتمرنين المتأخرة هذا الشهر بسبب عدم توفر الاعتمادات لكلية التربية، نقل الأساتذة عن رئيس الجامعة فؤاد أيوب، الذي التقوه أمس، أنّ الأمور تسير نحو الحلحلة، لكون الجامعة طلبت تحويل 11 مليار ليرة لبنانية من احتياط موازنة وزارة التربية. وقد حجز المبلغ إلّا أنّه يحتاج إلى إذن صرف بعد توقيع وزيري التربية والمال. كذلك ستكون هناك مساع لتأمين اعتمادات إضافية للرواتب التي تبلغ قيمتها مع الدرجات 22 مليار ليرة حتى كانون الأول. 

وفي ما يتعلق بالدرجات الست التي كرست لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي في الملاك حقاً قانونياً وفقاً للقانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب الرقم 46، فقد نقل المتمرنون عن الرئيس أنه سيأخذ على عاتقه صرف الدرجات، خصوصاً أنه جرى اتفاق داخل اجتماع اللجنة الوزارية المصغرة التي أعدت موازنة عام 2018، وبحضوره، على إعطاء 6 درجات لـ128 أستاذاً كانوا في ملاك التعليم الأساسي و3 درجات لـ38 أستاذاً انتقلوا من ملاك الإدارة العامة، والباقون يأخذون 3 درجات قبل صدور مرسوم التعيين و3 درجات بعده.

 

الأخبار |  فاتن الحاج  |  الثلاثاء 4 أيلول 2018

في الفترة الاخيرة، كثر الحديث عن توجه ادارة مستشفى الحريري الجامعي الى اقفال قسمَي جراحة القلب المفتوح والتمييل، واتهمت الإدارة حينها بسعيها من خلال هذا التوجه الى خدمة أحد المستشفيات الخاصة. هذا الكلام عاد بقوة الى الواجهة بعد أن أعلنت الإدارة توجهها جدياً، تحت عنوان إعادة الهيكلة التي فرضها خفض ساعات العمل تطبيقاً لمرسوم سلسلة الرتب والرواتب، إلى "دمج بعض الأقسام وخفض عدد الأسرّة"، وهو ما عبّرت عنه الإدارة في بريد الكتروني داخلي ارسله المدير العام للمستشفى فراس الابيض للموظفين ليعقّب عبره على نشر مرسوم السلسلة في الجريدة الرسمية.

وإذا كان خفض عدد ساعات العمل في مستشفى يشكو أصلاً من قلة عدد الممرضين، يشكل للإدارة مصدر إرباك لما يستدعيه من بحث في كيفية استخدام موارده البشرية في ظل المعطى الجديد، فإن بعض الأوساط تتخوّف من استغلال هذه الفرصة لإقفال بعض الأقسام الأساسية، التي يتحوّل المستشفى بإقفالها إلى ما يشبه المستوصف. ورغم نفي الابيض لـ "النهار" وجود أي توجه لإقفال قسم القلب وتأكيده بأنه سيبقى مفتوحاً بالرغم من استقباله لمرضى لا يتجاوز عددهم عدد اصابع اليد، إلا أن مصادر متابعة أكدت أن الأبيض أبلغ أحد المديرين في المستشفى نيته تأجير قسم القلب لمؤسسة الجيش، المهتمة باستخدام بعض أقسام المستشفى في انتظار ترميم وبناء أقسام جديدة في المستشفى العسكري. وتعتبر "ان عدم اعطاء الابيض الأولوية لشراء لوازم جراحة القلب المفتوح، يعطّل عمل القسم ويعطي لنفسه الذريعة لإقفاله تحت عنوان عدم جدواه وكلفته الباهظة، خصوصاً وأن رواتب العاملين فيه مرتفعة. وإذا كان الابيض قد نفى أيضاً نيته إقفال قسمي الجراحة والتمييل، إلا أن تأكيده نيّة مؤسسة الجيش استخدام مستشفى الحريري بموجب العقد الموقع معها، يخفي برأي البعض توجهاً مبطناً للإقفال". كما أنها لم تجد مبرراً لـ"إقفال قسم تمييل القلب، فعملياته مجدية إذا ما تمّ الاخذ في الاعتبار استهلاكها للوازم غير باهظة الثمن".

قرار دمج الاقسام في المستشفى يمكن أن يطبّق على قسم العلاج الكيميائي اليومي مع قسم السرطان (للأطفال) وقسم أدوية السرطان (للبالغين) وقسم الجراحة وأقسام أخرى لم يشأ الابيض ذكرها، وهو أمر لا مفر منه "اذا اردنا أن نخفّض ساعات العمل للموظفين الى 35 ساعة اسبوعياً من 40 و44 ساعة. أما الابقاء على الدوامات الحالية، فيعني أننا سندفع بدل الساعات الإضافية بما يكلفنا في قسم التمريض وحده بين 80 و90 مليون ليرة شهرياً وهي تكلفة لا قدرة لنا عليها حالياً"، يقول الابيض. ولتأكيد عدم نيّته إقفال قسم جراحة القلب المفتوح، يوضح الابيض أن هذا القسم كان مقفلاً لدى تسلمه ادارة المستشفى، وقد أعاد فتحه على الرغم من أنه لا يستقبل عدداً كافياً من المرضى، وكذلك الامر بالنسبة الى قسم العلاج بالاشعة. "كل ما نقوم به يصب في اطار اعادة الهيكلة، حتى نستطيع تطبيق المرسوم، وليس هدفنا اقفال الأقسام في المستشفى". ولا ينكر الابيض تعاون المستشفى مع هيئات دولية، لا بل على العكس يفاخر بالموضوع كونه يدر على المستشفى أموالاً تخوّله تجهيزها وتطويرها. فالتعاون مع مؤسسة الصليب الاحمر "أدرّ علينا نحو مليون دولار، استخدمناها لتطوير قسم الأشعة وتجديد قسم التبريد والبخار". ويسأل: "هل أخطأنا إذا كنا نؤجر بعض الطوابق او الاقسام الى هيئات ومؤسسات دولية مثل الصليب الاحمر واطباء بلا حدود وغيرهما؟. فالعقود الموقعة مع هؤلاء تقضي بأن يرمّموا الاقسام التي يستخدمونها وتعهد بعضهم تدريب الموظفين، وإلا كيف استطعنا خفض العجز؟".

في مقابل هذه التطمينات، ثمة من يؤكد من داخل المستشفى أن استغلال المساحات الكبيرة فيه عبر تأجير بعض المباني، لم يقتصر على مؤسسات لها علاقة بعمل المستشفى ورسالته، بل شمل جمعيات خيرية لأسماء معروفة ومؤسسات تجارية". وادّعت المصادر أن اسباب تخفيف العجز تعود الى الاستغناء عن خدمات بعض العاملين في المستشفى وإلى دفع بعض العاملين الآخرين إلى الاستقالة وخفض عدد موظفي بعض الشركات التي تستخدم المستشفى خدماتها كشركة الأمن، اضافة إلى بعض الإجراءات التي اتخذت في ظل الإدارة السابقة والتي أفضت إلى التوفير في مجال استهلاك المازوت وشراء المياه. أما عن الإيرادات التي يحققها المستشفى عبر التعاقد مع الهيئة الدولية للصليب الأحمر، فتؤكد المصادر "ان الإيجار الذي تدفعه مقابل المساحة التي استأجرتها في الطابق الثالث من المبنى الرئيسي لا يشكل إيراداً أساسياً للمستشفى مقارنة بالإيرادات التي يمكن تحقيقها من خلال زيادة عدد أسرّته. وإذا كانت هذه المصادر لا تنكر أهمية الهبات التي منحتها الهيئة للمستشفى، إلا أنها تتساءل عما إذا كان خيار التأجير لمدة قد تكون محدودة بمدة الأزمة في المنطقة خياراً استراتيجياً صائباً مقارنة بزيادة عدد الأسرّة الذي بقي مقارباً لـ 170 سريراً منذ تعيين الأبيض مديراً للمستشفى. وفي هذا السياق، لفتت إلى أنّ احتجاج الأبيض على خفض سقف تعامله مع وزارة الصحة عبر امتناعه عن توقيع عقد الاستشفاء لسنة 2018 معها، وتالياً حرمان المستشفى من تحصيل فواتير 2018 من الدولة، لا يمكن أن ينسجم مع إعلانه اضطرار المستشفى إلى خفض عدد الأسرة لتطبيق مرسوم سلسلة الرتب والرواتب".

 

المصدر: "النهار" | سلوى بعلبكي | 3 آب 2018

فيما تتأهب المستشفيات الحكومية لتلقف المراسيم المتعلقة بتعديل سلاسل رتب ورواتب مستخدميها، تبقى أزمة السقوف المالية قائمة، وسط مخاوف البعض من أن يحول خفضها في بعض المستشفيات من دون توقيع عقود الاستشفاء لسنة 2018 مع وزارة الصحة، وبالنتيجة، من دون إمكان تحصيل واردات 2018 في مدى معقول. 

وفي حين ينتظر بعض الموظفين السلاسل الجديدة بتفاؤل كبير، بعد المخاض العسير الذي اجتازته في وزارة المال، يتحضّر بعض المستخدمين في المستشفيات الحكومية للطعن بها أمام القضاء الإداري على خلفية "عدم محافظتها على الرتب القائمة في مؤسساتهم، وعدم تحويل الرواتب وفقاً لقواعد ومعايير واضحة وثابت".

ومهما يكن، تبقى المعضلة الأكبر متمثلة بتوفير الإمكانات اللازمة للمستشفيات الحكومية لتحمل أعبائها. إذ يبدو أن الدولة لن تساهم مالياً في تحمّل هذه الأعباء، فيما تصرّ وزارة الصحة على السقوف المالية التي حددتها للمستشفيات الحكومية، تبقى هذه المستشفيات وحيدة، حتى الساعة، في مواجهة الزيادة التي ستطرأ على الرواتب والأجور بما ينذر بتعميق أزمات البعض منها على نحو قد يؤدي إلى انهياره بصورة كاملة.

فكيف لمستشفى كمستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي مثلاً، وهو المستشفى الحكومي الأكبر، أن يواجه استحقاقاً كهذا، وهو لم يحظ بمساهمة من الدولة تخوّله التقاط أنفاسه، بعد زمن طويل من العجز المتراكم ديوناً، وهو الذي استغرق صدور مرسوم تسليفه 10 مليارات ليرة حديثاً زهاء السنة؟. وكيف يمكن أن يمول السلسلة الجديدة من وارداته الذاتية وقد خفضت وزارة الصحة سقف تعاملها معه من 26 مليار ليرة إلى 22 مليار ليرة سنوياً، مستبعدة منه كتب التغطية التي تصدر عن الوزير، دافعة إدارته المنهية الولاية إلى الامتناع عن توقيع عقد الاستشفاء لسنة 2018 معها؟ هذا المستشفى، الذي عجز عن دفع مستحقات موظفيه كاملة عن شهري أيار وحزيران الماضيين بسبب تأخر الدولة في دفع فواتيره عن المرضى المعالجين على نفقتها خلال الأشهر الأخيرة من العام 2017، الذي يئن تحت عجز شهري يقارب 800 مليون ليرة، لا يبدو قادراً على تحمل العبء وحده. الحل الوحيد المتاح له يتمثل بالإمعان في الامتناع عن دفع نفقات كاشتراكات الضمان الاجتماعي وضريبة الرواتب والأجور والكهرباء والماء... وفي تأجيل دفع ديون الموردين المتراكمة قبل تعيين الإدارة الأخيرة. هذه الديون، التي كان وزير الصحة السابق قد وعد بدفعها بسندات خزينة حالما تحدّد قيمتها بدقة والتي فشلت إدارة المستشفى المالية حتى الساعة بتحديد مقدارها.

إلا أن وزير الصحة العامة غسان حاصباني لا يجد أن مسألة دفع الزيادات التي أقرت في سلسلة الرتب للمستشفيات مرتبط بخفض السقوف أو رفعها، فأزمة السلسلة تنسحب على كل المؤسسات العامة التي ستجد صعوبة في تأمين الموارد لدفع السلسلة للموظفين. أما في موضوع المستشفيات الحكومية تحديداً، يشير حاصباني الى أن "المشكلة تخص ادارة المستشفيات التي من المفترض أن تؤمن مواردها المالية عبر بيع الخدمات وتطبيق الادارة الرشيدة، علما أن مستشفى الحريري لم يصرف سقفه المالي للعام 2017، لذا كان القرار بخفض سقفها هذه السنة". ويرى أن "أزمة المستشفى مرتبطة ايضاً بدفع مستحقاتها لعقود المصالحات العالقة منذ عام 2002، وهو بحاجة الى قانون خاص".

فالسقف المالي، وفق ما يؤكد حاصباني "لا يخصص للمستشفيات لكي تدفع رواتب موظفيها، بل يتعلق الامر بكلفة الاستشفاء". ولكن عموماً، يرى حاصباني أن "ثمة ضرورة لدرس كيفية دعم المؤسسات العامة لكي يكون في مقدورها سلسلة الرتب والرواتب، مع تأكيده أن المؤسسات العامة وجدت لتتمكن من تأمين تكاليفها وأن يكون لديها اكتفاء ذاتي، لذا يجب أن يتم درس هذا الموضوع بشكل شامل في مجلس الوزراء العتيد، خصوصاً وأن ثمة مؤسسات عامة دون جدوى".

عقد مستشفى الحريري لسنة 2018؟ 

من البديهي لمستشفى الحريري الذي يرزح تحت هذه الاعباء المالية أن لا يكون قادراً على دفع الزيادة على رواتب موظفيه والتي تقدر بنحو 600 مليون ليرة شهريا، وهو ما ابلغته ادارته للموظفين عبر بريد الكتروني وصلهم فور صدور المرسوم في الجريدة الرسمية الخميس الماضي. وهذا الامر بديهي، برأي مدير عام المستشفى فراس الابيض الذي يؤكد لـ "النهار" استحالة تغطية هذا الرقم في ظل خفض السقوف المالية الحالية بنحو 18%، علماً أنه سبق أن راسلنا الوزارة بأن المستشفى يقدم خدمات للوزارة بما يعادل هذه القيمة". ويقارن الابيض بين ما حصلت عليه الادارة الحالية من مساهمات وتلك التي حصلت عليها الادارات السابقة " عام 2013 حصل المستشفى على مساهمات وسلف بنحو 48 مليار ليرة، فيما حصل في عام 2014 على 20 مليار ليرة. أما الادارة الحالية ومنذ تسلمها مهماتها في ايار 2015 وحتى هذه اللحظة حصلت على 20 مليار ليرة على دفعتين، وقد عمدنا الى ارجاع 10 مليارات سلف للوزارة، مع الاخذ في الاعتبار التجهيزات والتطوير الذي لحظه المستشفى".

وفيما يرفض المستشفى توقيع العقد مع وزارة الصحة لسنة 2018، يستمر في المقابل في استقبال المرضى على نفقة وزارة الصحة بما يرسم علامات استفهام حول كيفية تحصيل هذه فواتير الستة الاشهر الماضية طالما أن الادارة لم توقع العقد حتى الآن. ولكن الابيض يرجع الأمور الى الشق الإنساني، إذ لا يمكننا رفض استقبال اي مريض في قسم الطوارئ، علماً أن بعض المرضى ترفض استقبالهم مستشفيات جامعية أفادت من خفض السقف المالي لمستشفى الحريري لمصلحتها".

في المحصلة، سيبقى الاستشفاء الحكومي في المرحلة المقبلة بعيداً عن النهوض، إلا من خلال تظاهرات إعلامية، وفي حال مقلقة من الهروب إلى الأمام. أما عواقب هذا الهروب فستترجم حتماً تدنياً في مستوى الأداء قد يصل إلى حد لا يعود نافعاً معه الحديث عن شراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام. فبروتوكولات التعاون الموقعة مع بعض الجهات دولية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود، قد لا تستمر إذا لم تقف السلطات على وضع المستشفيات الحكومية بجدية وواقعية وإذا لم تعتمد استرتيجيات واضحة ومتماسكة تنطلق من الحاجة إلى الاستشفاء الحكومي وتستهدف إنقاذ مستشفيات هذا القطاع وضمان ديمومتها. فهل يؤمل ذلك من الحكومة المقبلة؟

ما هو السقف المالي للمستشفيات؟

السقف المالي للمستشفى ليس عبارة عن "كاش" يدفع للمستشفيات، بل هو عبارة عن اعتماد مالي تقره وزارة الصحة للمستشفى وترتبط معه بعقد يحدد قيمة المبلغ الذي يمكن له صرفه. على أن لا تتعدى قيمة الفواتير قيمة الاعتماد. وهذا السقف خاضع لإعادة التوزيع سنوياً وفق حاجة المستشفيات.

800 مليون ليرة عجز شهري لمستشفى الحريري

5 مليارات ليرة قيمة الزيادة التي استحقت لموظفي مستشفى رفيق الحريري من تاريخ 12/8/2017 حتى اليوم 

600 مليون ليرة الزيادة المترتبة شهرياً عن تطبيق سلسلة الرتب والرواتب لموظفي مستشفى الحريري

 

المصدر: النهار | سلوى بعلبكي | 28 تموز 2018

انتهت الانتخابات النيابية، ومعها انتهت مفاعيل الوعود التي تعهّد بها المرشحون أمام ناخبيهم. بعد شهرين على الاستحقاق، «ذاب الثلج وبان المرج»، وبان معه «تشبيح» تلك الوعود التي بدأت تداعياتها السلبية بالظهور. قد يكون أول تلك الفصول «بروفا» المواجهة ـــــ المحتملة ــــ بين مجلس بلدية بيروت وموظفي الإدارة في البلدية على خلفية «رفض المجلس البلدي إعطاء الموظفين الدرجات الثلاث التي أقرّها قانون سلسلة الرتب والرواتب»، على ما يقول أحد الموظفين.

اتخذ الموظفون، مطلع الأسبوع الجاري، قراراً بالامتناع عن تسيير معاملات المواطنين وإعلان الإضراب المفتوح للضغط على المجلس البلدي من أجل «تحصيل الحقوق». القرار جُمّد أمس بناءً على تسوية ــــ هي أصلاً مثار جدل في المجلس البلدي ــــ قام بها أحد أعضاء البلدية. لكن لم تُحلّ المشكلة التي سبّبتها «الرشى الانتخابية»، بحسب أحد أعضاء المجلس. يوضح الأخير لـ«الأخبار» فحوى «قصة» الدرجات الثلاث الاستثنائية التي نصّ عليها قانون سلسلة الرتب والرواتب 46، مشيراً إلى أنّ «القانون كان واضحاً بأن هذه الدرجات لموظفي القطاع العام». وبحسب التوصيفات الوظيفية «لا تعطى هذه الدرجات لموظفي البلدية، وهو ما أعاد تأكيده رأي لمجلس شورى الدولة». لكن، في فورة الانتخابات، من السهل الالتفاف على القوانين و«الخروج بقرارات ملتبسة»، بقدرة مرشّح، وهو ما حصل منتصف آذار الماضي، عندما خرجت المديرة العامة للإدارات والمجالس المحلية بالتكليف في وزارة الداخلية فاتن أبو الحسن بـ«الرأي القائل بأنه يجوز للبلديات، استناداً إلى سلطتها اللامركزية، منح موظفيها الدرجات الثلاث شرط عدم استنادها إلى القانون 46». أرسلت المديرية هذا الرأي إلى مجلس الشورى الذي أعاد الكتاب مرفقاً بالموافقة، وهو ما أرسله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى بلدية بيروت للتنفيذ في 17 آذار الماضي.

إعطاء الإداريين 3 درجات يفتح الباب أمام مطالبات محتملة من فوجَي الإطفاء والحرس

هذه الـ«يجوز» كانت صفارة انطلاق الكباش بين الموظفين الذين اعتبروا كتاب وزير الداخلية بمثابة إقرار بحقّهم، والبلدية الرافضة بحجة أن الأمر يحتاج إلى دراسة جدية لتقدير العبء المالي «الذي سنتحمله»، وفق العضو البلدي، مشيراً إلى «العدد الهائل من الموظفين الذي يفوق الـ600». ويوضح أن «المطلوب إجراء دراسة معمّقة حول الكلفة المالية التي ستتكبّدها البلدية»، إضافة إلى استدراك تبعات هذا الملف المتعلقة «بمطالبات محتملة»، ملمّحاً إلى «فوج الإطفاء والحرس، على اعتبار أنهم موظفون في البلدية، وعندها نصبح أمام نحو ألفي موظف».

الأخبار  |  راجانا حمية  |  الخميس 19 تموز 2018

اتهم المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان في بيان، اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة بالسعي الى تعديل القانون 46، عبر الطلب من الدولة تمويل الدرجات الست. وتوقف المجلس في جلسة استثنائية عقدها أمس، أمام "حالات الصرف التي وردت الى النقابة من مختلف المدارس لا سيما حالات الصرف الجماعية في البعض منها نتيجة الاقفال".

واستغرب "في بعض الحالات اقدام المؤسسات التربوية على تسديد مبالغ طائلة للمعلمين كتعويضات صرف على الرغم من تحججها بالضائقة المالية ورفضها تجديد العقود مع المعلمين المصروفين، علما ان رواتبهم للسنوات المقبلة اقل من التعويض المدفوع عن سنوات خدمتهم في المؤسسات، وكأن المقصود افتعال ازمة مع انتهاء العام الدراسي للاظهار للرأي العام أن ما حذرت منه المؤسسات التربوية قد حصل، مع العلم ان المؤسسات التي صرفت معلميها لم تطبق القانون 46 بكامل مندرجاته"، لافتا الى انه "لم يلحظ حالات صرف غير اعتيادية في المؤسسات التي طبقت القانون واعطت المعلمين السلسلة والدرجات الست".

وسجل المجلس التنفيذي "حالات صرف في بعض المؤسسات التربوية التي اخذت طابع الاقتصاص من المعلمين الذين اضربوا وطالبوا بحقهم بالسلسلة والدرجات، فجاء صرفهم من دون سواهم من المعلمين بحجة الضائقة المالية وتدني عدد التلامذة.

وتوقف أيضاً عند "إقفال عدد من المدارس المجانية التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت، نتيجة ما يحكى عن ضائقة مالية كبيرة، مع العلم ان الجمعية لم تدفع السلسلة والدرجات وحسمت نسبة كبيرة من رواتب المعلمين".

ورأى أن "اللقاء الاخير في بكركي، لم يحمل جديدا سوى الاقتراحات التي صدرت عن بعض النواب لا سيما منها تلك التي تقدم بها النائب ابرهيم كنعان بالعودة الى المرسوم 9298 تاريخ 12/10/1974 والتي يمكن ان تكون مخرجا للازمة التربوية بعيداً مما كان يطرح من فصل للتشريع أو تعديل للقانون 46".

وأشار المجلس الى أنه "لا يخفى على نقابة المعلمين ان الأزمة الحالية المفتعلة والتي يذهب ضحيتها المعلمون المصروفون، والجولات التي يقوم بها اتحاد المؤسسات التربوية على رؤساء الكتل النيابية، تفسر في اطار السعي الى تعديل القانون 46 والطلب من الدولة تمويل الدرجات الست"، مناشدا "وزارة التربية تأدية دورها في مراقبة الموازنات المدرسية وارباح المدارس التي يهرب البعض منها في شكل تعويض الصرف للمعلمين، ومراقبة سوء الادارة في بعض المؤسسات التربوية من خلال تضخيم المصاريف أو لحظ مصاريف وهمية، ومن جهة ثانية الافراج عن مخصصات المدارس المجانية لكي لا يكون اقفالها سببا لصرف المعلمين".

وأعلن أن "النقابة شكلت خلية ازمة طوارىء ستجتمع بشكل دائم لمتابعة كل التطورات ولوضع خطة متكاملة للخروج من الازمة التي افتعلتها المؤسسات التربوية". 

لم يخرج مجلس أمناء جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت امس، بعد نحو ٦ ساعات من التداول، بقرار واضح في شأن مصير قرارات اقفال المدارس وصرف المعلمين التي هزت الجمعية في الساعات الأخيرة، ما عدا انه سيكون لكلية خديجة الكبرى «عناية واهتمام» لدى المجلس، وما قيل عن ان رئيس الحكومة سعد الحريري ابلغ المفتي عبد اللطيف دريان أنه «سيتم دفع خمسة مليارات ليرة بصورة مستعجلة لتخفيف المعاناة التي تعيشها المقاصد».

عزّ على أهل المقاصد أن تنفجر أزمة الجمعية في وجههم. أمس، تملكهم الذهول والفضول في آن. ردّدوا بغضب: «ماذا يحصل؟ هل هذه هي مكافأتنا، نحن من تحمّل حكاية العجز المالي على مدى 20 عاماً وقبول «الذمم» على رواتبنا ومستحقاتنا من باب الانتماء إلى المؤسسة؟ ألم يعد هناك مخرج للأزمة سوى إقفال المدارس وصرف مئات المعلمين وتشريد آلاف التلامذة؟ حتماً، ثمة من يجب أن يحاسب على فعلته طيلة هذه السنوات وعلى ما أوصل الجمعية إلى ما وصلت إليه، لكن ليس نحن بالتأكيد!». ما استوقفهم بصورة خاصة هو التكتم على الموضوع وصدور قرار الإقفال بين ليلة وضحاها من دون سابق إنذار وفي وقت حرج بعدما اكتمل التسجيل في معظم المدارس. 

القرار وقع على كلية خديجة الكبرى في بيروت (70 معلماً و783 تلميذاً) وثماني مدارس شبه مجانية في القرى. ففي الشمال، طاول الصرف 100 استاذ وأكثر من 1000 تلميذ في وادي خالد ومشمش وبيت أيوب ـــ القرنة ودير عمار. وفي محافظة الجنوب، هناك مدرسة القرعون (150 تلميذاً و11 معلماً)، وصديقين (173 تلميذاً و10 معلمين). أما في الصويري البقاعية فكان التشريد من نصيب 275 تلميذاً و13 معلماً. كذلك أقفلت مدرسة برجا في جبل لبنان (أكثر من 200 تلميذ و13 معلماً).

وحده خبر إقفال كلية خديجة الكبرى (مدرسة خاصة غير مجانية) استنفر الجميع. لم يكن أحد يتوقع أن تصل الجرأة إلى هذه المدرسة تحديداً، خصوصاً أنها واصلت تسجيل تلامذة للسنة المقبلة حتى آخر لحظة، وهي في الواقع ليست في عجز، إذ تبلغ قيمة الأرض التي تقام فوقها نحو 100 مليون دولار، إلا إذا كان الهدف بيع العقار لتسديد جزء صغير من العجز الكبير. ليس لدى أهل المقاصد أي إثبات في شأن صحة ما أشيع عن بيع المدرسة لليسيه عبد القادر أو عرضها للبيع، لكن إذا كان الأمر صحيحاً، «لماذا لا يُنقل المعلمون والتلامذة إلى مبنى ثانوية عبد القادر قباني في منطقة برج أبو حيدر، وهو مبنى مجهز إنما مهجور، ولا يحتاج تأهيله إلى الكثير؟».

وصلت كتب الصرف قبل ساعات قليلة من الموعد النهائي للإنذار

المديرون تواصلوا على الفور مع بعض أعضاء مجلس الأمناء الذين نفوا علمهم بأي قرار من هذا النوع، إلاّ أن رئيس الجمعية، فيصل سنو، أكد، في اللقاء مع الأهالي أمس، أنّه لم يكن قرار رئيس، بل قرار مجلس أمناء. مع العلم أن الرئيس مفوض باتخاذ أي قرار والعودة إلى مجلس الأمناء تكون للاستئناس ليس إلاّ. 

المعلمون والأهالي والتلامذة خرجوا بعفوية إلى الشارع، ما إن تبلغوا «القرار القاتل»، كما سموه، لا سيما أنه أتى قبل ساعات قليلة من 5 تموز (المهلة القانونية لتبليغ كتاب الصرف بموجب المادة 29 من قانون تنظيم المدارس الخاصة بتاريخ 15/6/1956).

إشعارات الصرف وصلت، بواسطة ليبان بوست، إلى منازل المعلمين، مساء أول من أمس، بينما تبلغت إدارات المدارس شبه المجانية قرار الإقفال بواسطة الاتصال الهاتفي، بداية هذا الأسبوع.

المحتجون الذين اعتصموا أمام المدرسة ساروا في تظاهرة باتجاه دار الفتوى علهم يسمعوا خبراً يشفي غليلهم. خرج إليهم المفتي عبد اللطيف دريان ليطمئنهم بأن كلية خديجة الكبرى، ستبقى ولن تقفل، قبل أن يحضر رئيس الجمعية ووزير التربية مروان حمادة وتعقد خلوة بمشاركة نائب بيروت فؤاد مخزومي ونزيه نجم، فيعود الجميع إلى المعلمين والأهالي وأبنائهم الذين كانوا ينتظرون على أحر من الجمر، ويتحول تأكيد المفتي إلى تمنٍ على رئيس الجمعية بإعادة النظر بالقرار، في اجتماع مجلس الأمناء بعد الظهر، وقد تعهد الرئيس بذلك.

لكن في اللقاء «المغلق» مع المعتصمين، استغرب هؤلاء الفوقية التي تعامل فيها رئيس الجمعية معهم حين رد على من شكوا التشريد والتهديد بلقمة العيش بالقول: «هيدا الكلام ما إلو عازة وبلا طعمة». 

في المقابل، وعد وزير التربية بالعمل مع وزارة المال للإفراج عن منح المدارس المجانية المتأخرة منذ عام 2013 كي تتمكّن الجمعية من تسديد مساهمتها لصندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة (متأخرات بقيمة 10 مليارات ليرة)، وكي يتسنّى للمتقاعدين من مدارس الجمعية قبض تقاعدهم أو تعويضاتهم. وكشف أن الحل سيخرج من اجتماع مجلس صندوق التعويضات، الثلاثاء المقبل. لكن المعلومات تشير إلى أنّ هذه المستحقات مرهونة أيضاً للمصارف لأربع سنوات! وأعضاء مجلس الإدارة يصرون على دفع المتأخرات لإعطاء التعويضات.

نقيب المعلمين في المدارس الخاصة، رودولف عبود، كان يعلم أن رئيس الجمعية سيأخذ قرارات كبيرة نظراً للعجز المالي، لكنه لم يتوقع اقفال مدارس وصرف معلمين وتلامذة تسجلوا لا سيما في «خديجة الكبرى». ينتظر النقيب ربح المعركة بعد تدخل مفتي الجمهورية، ويتمنى أن يحرك وعد وزير التربية أزمة سيولة مصطنعة كانت أم حقيقية، يتذرع بها اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لعدم تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب.

المصدر: جريدة الأخبار | فاتن الحاج | الجمعة 6 تموز 2018

نفذ عمال ومستخدمو الشركة اللبنانية للنقل الجوي في مطار رفيق الحريري الدولي، اعتصاماً تحذيرياً أمام مدخل إدارة الشركة في المطار للمطالبة بتصحيح رواتبهم وتحسين ظروف العمل، وذلك تزامناً مع اجتماع كان يعقد في مبنى الإدارة بين رئيس اتحاد نقابات النقل الجوي في المطار علي محسن ورئيس مجلس إدارة الشركة سعد الأسعد.

وتحدث باسم العمال حسن لقيس، الذي أشار إلى أن "هذا الاعتصام يجري بسبب تقاعس الإدارة عن الوفاء بما وعدت فيه منذ أكثر من سنة في ما يتعلق بتحسن الرواتب للعمال والمستخدمين الذين يقومون بعمل شاق ومتعب في خدمة أكثر من 13 شركة طيران". وأعلن "أن معظم العمال يتقاضون أقل من الحد الأدنى، إضافة إلى أن الشركة تقوم بتقسيم الشهر الثالث عشر على 12 شهرا"، مؤكدا "أن العمال يفاوضون على حقوقهم المحقة".

وبعد انتهاء الاجتماع، أبلغ المعتصمون بأن الأجواء إيجابية وسيعقد اجتماع ثان بين الطرفين مساء اليوم للوصول إلى تفاهم.

من جهة أخرى، نفذ مراقبو الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي تحركاً رمزياً لمدة ساعة واحدة وذلك لمطالبة مجلس الوزراء الذي سينعقد قبل ظهر اليوم بإقرار الآلية التنفيذية للمادة الخاصة بسلسلة الرتب والرواتب الخاصة بالمراقبين، بالاضافة إلى المطالبة بتمديد العقود الخاصة للمتعاقدين للمراقبين الجويين والتي ستنتهي آخر الشهر الحالي كما أشار رئيس اللجنة علي حمود.

 

 

قطع موظفو المستشفيات الحكومية الطريق العام أمام وزارة الصحة في بئر حسن لتسليط الضوء على مطالبهم بإقرار حقوقهم من سلسلة الرتب والرواتب. وقد تسبب قطع الطريق بزحمة سير خانقة في المكان.

وكان الموظفون قد نفذوا اعتصاما أمام مدخل وزارة الصحة، مؤكدين "عدم التراجع عن تحركهم حتى إقرار الحقوق المشروعة أسوة بسائر المؤسسات العامة".

 

النهار | 15 أيار 2018 |

 بعد اسبوع من إعلانهم الاضراب المفتوح لعدم حصولهم على حقّهم في سلسلة الرتب والرواتب، يتجّه موظفو المُستشفيات الحكومية وأجراؤها الى التصعيد بعد فشل مُفاوضاتهم مع وزارة المالية. الموظفون يسابقون الزمن للضغط على الحكومة قبل تحوّلها إلى تصريف الأعمال ودخول مطالبهم دوامة انتظار جديدة

فشلت، أمس، المفاوضات التي خاضتها «الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المُستشفيات الحكومية»، مع الجهات الرسمية المعنية، في «انتزاع» وعود جدّية بإعطاء موظفي المُستشفيات الحكومية وأجرائها حقّهم في سلسلة الرتب والرواتب.

الاجتماع الذي عُقد بين ممثلي الهيئة والمعنيين في وزارة المالية، على فترتين أمس، لم يصل إلى نتيجة واضحة وجدّية حول آلية صياغة الجداول الخاصة بسلسلة الرتب والرواتب لموظفي المُستشفيات. كما لم تفلح وساطة الإتحاد العمالي العام في حلحلة مأزق الجداول العالقة بين وزارتي المالية والصحة.

ويشكو الموظفون من تحميلهم وزر صياغة الجداول مُتهمّين وزارتي المالية والصحّة بـ«المُماطلة المُمنهجة» منذ نحو تسعة أشهر في الاستجابة لمطالبهم. ويلفت عضو الهيئة عبد اللطيف عيسى الى أنّ القانون رقم 46 (قانون سلسلة الرتب والرواتب) نصّ بشكل صريح على أن إعداد الجداول من مسؤولية مجالس الإدارات بالتعاون والتواصل مع سلطة الوصاية المُتمثّلة بوزارة الصحة العامة، «إلّا أنه في حالتنا تُركنا نتخبّط مع موظفي المالية والصحة لمناقشة طبيعة هذه الجداول». فيما تُحمّل مصادر إدارية في مُستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وزارة المالية المسؤولية لجهة عدم إعطائها نموذجا حول كيفية إعداد الجداول تكون مقبولة من جميع الأطراف، وتُجنّب الموظفين هذه المماطلة.

بعد فشل اجتماع «المالية»، أمس، أصدرت الهيئة بيانا أعلنت فيها أنها «في حلّ من جميع التزاماتها مع الدولة، وستلجأ الى الشارع لتحصيل حقّها». وأعلنت عن وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة اليوم.

هذه الخطوات التصعيدية تأتي بعد نحو أسبوع على دعوة الهيئة الى الإضراب المفتوح في كافة المُستشفيات الحكومية وإغلاقها أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية والمختبرات.

وبالتزامن مع اجتماع «المالية»، عقد عدد من ممثلي الهيئة أمس مؤتمرا صحافيا في مستشفى رفيق الحريري، حذّروا فيه من مساع لتشتيت الهيئة وشرذمة أعضائها، لافتين الى ضغوطات كبيرة تمارسها مجالس إدارات المُستشفيات الحكومية على الموظفين لعدم الالتزام بالإضراب. ونقلت عن موظفين في مستشفيات بعلبك وحاصبيا وطرابلس أن إدارات هذه المُستشفيات تعرّضت لضغوطات من وزارة الصحة لقمع الموظفين تحت التهديد بخفض سقوفها المالية.

وهذا الواقع، هو نتاج «طبيعي» لنهج إهمال المُستشفيات الحكومية وشرذمة مجالس إداراتها بسبب التدخلات السياسية. فقد سحبت هذه المجالس يدها من ملف الجداول، وتركت الموظفين وحدهم في مواجهة مع الوزارات لأن «همّها توفير الأموال على حساب المُوظّفين»، على حدّ تعبير أحدهم. 

رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر الذي حضر المؤتمر شدّد على ضرورة وضع حدّ للمماطلة التي يتعرّض لها الموظفون، لافتا الى ضرورة ختم ملف موظفي المُستشفيات الحكومية إسوة بموظفي مؤسسة كهرباء لبنان وموظفي مؤسسة مياه لبنان.

وتسابق اللجنة الزمن من أجل إقرار مطالب الموظفين. إذ أنّ عدم إقرار الجداول في جلسة مجلس الوزراء غداً، وهي الأخيرة التي تعقدها الحكومة قبل تحوّلها الى تصريف الأعمال، يعني ضياع حقهم في السلسلة. لذلك، يُتوقّع أن يشهد اليومان المُقبلان تصعيدا في التحركات.

 

الأخبار | هديل فرفور | الثلاثاء 15 أيار 2018|

 

  1. الأكثر قراءة
مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشاري! 3 شركات لمناقصة "الإشراف"... ومحاولات لإبعاد "الهندية

مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشا…

تشرين2 14, 2018 14 مقالات وتحقيقات

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في مصرف لبنان؟

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في م…

تشرين2 14, 2018 12 مقالات وتحقيقات

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالبة بتطويرها ليست خيانة

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالب…

تشرين2 14, 2018 12 مقالات وتحقيقات

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض والضمان يدفع

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض وا…

تشرين2 12, 2018 12 مقالات وتحقيقات

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نريد أن نحاسب

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نري…

تشرين2 12, 2018 10 مقالات وتحقيقات

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة «العمومي

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة…

تشرين2 09, 2018 23 المجتمع المدني

قراءة في تقرير البنك الدولي

قراءة في تقرير البنك الدولي

تشرين2 05, 2018 33 مقالات وتحقيقات

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضبط «الكومبينات»؟

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضب…

تشرين2 02, 2018 55 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنانية

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنان…

تشرين2 02, 2018 31 مقالات وتحقيقات

الليرة ومُعجزة الثبات

الليرة ومُعجزة الثبات

تشرين1 31, 2018 43 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ليس مجرماً

عصام خليفة ليس مجرماً

تشرين1 31, 2018 30 أخبار

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبناني

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبن…

تشرين1 31, 2018 31 مقالات وتحقيقات

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يطارد مرضى الإيدز

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يط…

تشرين1 31, 2018 31 المجتمع المدني

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة واحدة متى دور 40 ألف مؤسسة لا تصرّح عن عمّالها؟

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة وا…

تشرين1 29, 2018 35 مقالات وتحقيقات

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك العامة، وتعيد ترتيب أولويات الاتحاد العمالي العام

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك ا…

تشرين1 27, 2018 84 مقالات وتحقيقات

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكان موقتاً؟ مشروع يحفّز المستثمرين للتملك بشروط تحددها العقود

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكا…

تشرين1 25, 2018 48 مقالات وتحقيقات