سلوى البعلبكي

النهار-4-12-2017

أمّا وقد أقرت سلسلة الرتب والرواتب ومعها الضرائب المموِّلة لها، وتخطى لبنان بنجاح كل ما خلّفته من صخب وضجيج، أصبح في الامكان مقاربة تأثيراتها في الاقتصاد على نحو عقلاني وموضوعي، بعيداً من الاعتبارات الانتخابية والشعارات الشعبوية.  

 

قبل أيام قال وزير التربية مروان حمادة في معرض حديثه عن سلسلة الرتب والرواتب في المدارس الخاصة ما حرفيته: "ما يزيد الطين بلة أن مشكلة الرواتب والاقساط جاءت في وضع اقتصادي سيئ وفي أجواء سياسية ضبابية". وما ينطبق على المدارس التي سيدفع تكاليفها الطلاب ينطبق على كل القطاعات التي ستتأثر بإقرار السلسلة والتي سيدفع تكاليفها أولا وأخيرا المواطن اللبناني. فما هي أبرز تأثيراتها الاقتصادية؟

لم يجد رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق الدكتور باتريك مارديني حرجاً باعتبار السلسلة "رشوة انتخابية تُدفع من جيب الشعب الكادح وتذهب إلى قطاع عام فضفاض وغير منتج". واستنادا الى توقيت السلسلة واخراجها (إقرارها قبل بضعة أشهر من الانتخابات، وتصوير النقابيين لها كأنها هدية سياسية لموظفي القطاع العام)، فإن هدفها وفق ما يؤكد مارديني انتخابي بحت. وبعيدا من هذا الهدف، يركز مارديني على "ان عجز الموازنة للعام 2017 سيرتفع إلى 9.54%، ما يعني أنه ينبغي خفض نفقات الدولة 5.2 مليارات دولار بغية العودة إلى التوازن المالي الذي أصبح ضرورة وطنية في ظل ارتفاع الدين العام إلى 76.5 مليار دولار أي 149% من الناتج القومي. وفي حين أنه كان على الدولة عصر النفقات، عمدت الحكومة إلى زيادتها عن طريق إقرار السلسلة، ما يضع لبنان في خطر مواجهة أزمة دين مماثلة لليونان. وما خفض التصنيف الائتماني للبنان، إلّا دليل إضافي على التهور في إدارة الشؤون المالية للبلاد وعلى توجهها الحتمي نحو الإفلاس المالي"، وفق ما يؤكد مارديني.

في الحالات الطبيعية، عندما يعاني الاقتصاد من جمود أو انخفاض في الناتج المحلي، تقوم الدولة بتسهيلات أو تحفيزات لعل إحداها الخفوضات الضريبية، مثل الخفوضات التي قامت بها بريطانيا أخيرا لجبه انخفاض النمو. فماذا عن لبنان؟ يوضح المحلل الاقتصادي مجدي عارف، ان لبنان يعاني من أزمة كبيرة منذ العام 2011 عندما انخفض النمو الاقتصادي من 10.1% في العام 2009 إلى 0.9% في العام 2011، وبقي لبنان على هذه الحال السيئة حتى اليوم. وبدل أن تقوم الدولة بتسهيلات لتسريع عجلة النمو، قامت بعكس ذلك تماما، إذ فرضت قيوداً إضافيةً على النمو الاقتصادي وعلى الشعب من أجل تمويل السلسلة. وقد أدى إقرار الضرائب في معظم الدول الّتي أقرت فيها بحسب دراسة لمنظمة التعاون والتنمية الى انخفاض الإنتاجية وانخفاض الاستثمارات وانتقال رؤوس الأموال الأجنبية إلى دول أخرى تجذب الاستثمارات بالتسهيلات والخفوضات الضريبية، كما اختفت بعض السلع من الأسواق نهائياً نتيجة ارتفاع أسعارها، فيما انخفضت نسبة الادخار الذي هو ركيزة للنمو الاقتصادي والاستثمار المحلي.

وما غاب عن أذهان صانعي القرار، وفق عارف، هو ان الضرائب تشكل نسبة من الناتج المحلي، ومعظم الضرائب التي أقرت تتأثر بشكل مباشر بحجم هذا الناتج، أي ان ايرادات الدولة من هذه الضرائب تزداد عند ارتفاع الناتج المحلي وتنخفض عند انخفاضه. فعند ارتفاع الضريبة على الإسمنت ومواد البناء بكلفة 6 آلاف ليرة، فإن الطلب عليها سينخفض، وسيتباطأ القطاع بأكمله، وتاليا فإن الإيرادات الضريبية للدولة من هذه السلعة ستنخفض أيضا. وهكذا لن يكون مردود الضرائب على الدولة كما كان متوقعاً، بل سيكون أقل من ذلك بكثير. لذا ينبغي، برأي عارف، ان تكون دراسة مردود الضرائب مبنية على الناتج المحلي المتوقع بعد فرض الضرائب، لا قبلها.

بحسب البنك الدولي كان يفترض أن يصل نمو الناتج المحلي في لبنان لسنة 2018 الى2.9%، ولكن مع الضرائب الجديدة، يرى عارف أن هذه النسبة ستنخفض بشكل ملحوظ إلى نحو 1.8% فقط، أي بنسبة 62%، لذا ستكون إيرادات الدولة للسنوات المقبلة أقل من التوقعات بكثير. وتاليا فإنه مع الغلاء المعيشي الذي سيطاول الجميع، فإن الموظفين سيطالبون مجددا بسلسلة جديدة. فهل تقرر الحكومة رفع الضرائب مرة أخرى لتؤمن هذه الرواتب على حساب القطاع الخاص؟

أما بالنسبة الى القطاع الخاص، فإنه سيعاني الأمرّين، إذ سيتعرض لخسائر بسبب انخفاض مبيعاته وارتفاع تكاليف إنتاجه، وسيضطر إلى دفع 2% من الضرائب الإضافية على أرباحه المنخفضة أصلا بسبب سوء الوضع الاقتصادي، بدل أن تستثمر في مشاريع جديدة أو تذهب الى الادخار. فالتاجر الذي سيدفع الضرائب التي فرضت على المستوعبات المستوردة، سيضطر الى رفع سعر السلع والمنتجات بنسبة كبيرة. ليس هذا فحسب، فقد تكون السلعة الواحدة خاضعة لأكثر من ضريبة. فالكحول المستوردة مثلا ستكون خاضعة لثلاث ضرائب: الضريبة المفروضة على الكحول، وضريبة المستوعبات المستوردة، والضريبة على القيمة المضافة.

كذلك، سترتفع كلفة التصنيع. فعند شراء المصانع للمواد الأولية، ستدفع الضريبة على القيمة المضافة. وسيؤدي ذلك طبعا إلى انخفاض القدرة التنافسية للسلع المحلية، التي تعاني أصلا من ارتفاع كلفة الإنتاج بسبب الفاتورة المزدوجة للكهرباء وتردي البنى التحتية وصعوبة ممارسة الأعمال في لبنان.

كل هذا سيضطر الشركات الى تسريح عدد من عمّالها، وهذا ما أثبتته دراسة لجامعة كنتاكي وكارولينا الشمالية أن كل ارتفاع بنسبة 1% للضرائب على الشركات يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة بين 0.2 و0.5%.

ولكن أمَا من ايجابيات للسلسلة؟ يلفت عارف الى ان الزيادة في الأجور ستفيد موظفي القطاع العام الذين يبلغ عددهم 270 ألف موظف، إلا أنها في المقابل ستضر بموظفي القطاع الخاص البالغ عددهم أكثر من 4 أضعاف موظفي القطاع العام، موضحا أن "الضرائب تطاول فعليا الشعب اللبناني أو 6 ملايين نسمة بحسب التقديرات، وخصوصا ذوي الدخل المحدود، لخدمة 270 ألف موظف أو 4.5% من اللبنانيين".

وعلى رغم توافر العديد من الحلول للمشاكل التي يواجهها القطاع العام، قرر صانعو القرار معالجة العوارض بدل معالجة المشكلة نفسها. من هنا فإن مارديني وعارف يؤكدان أن المشكلة ستتفاقم وتصبح أكثر سوءا، كونها تكمن في حجم إنفاق القطاع العام، وما السلسلة إلّا زيادة كبيرة لهذا العجز الذي سيشعر بأعبائه كل اللبنانيين من دون استثناء.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إثر إصدار المجلس الدستوري لقراره القاضي بإبطال القانون 45/2017،

عقدت هيئة التنسيق النقابيّة اجتماعاً طارئاً لها في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي،

ناقشت خلاله الاحتمالات الواردة وأصدرت على أثره المواقف التالية:

  1. لقد جاء قرار المجلس الدستوري بإبطال القانون 45/2017 ليؤكد ما كنا نقوله باستمرار من أن الضرائب ليست متعلقة بسلسلة الرتب والرواتب فقط، بل بمجمل واردات الدولة اللبنانية.  إن الإصرارعلى ربط الضرائب بالسلسلة، ليس سوى محاولة لوضع المعلمين والأساتذة والموظفين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين والأجراء في وجه الفئات الشعبية بدون وجه حق.
  2. إن القانون 45/2017 لا علاقة له بالقانون 46/2017، وعليه فإن هيئة التنسيق النقابية تدعو معالي وزير المال الأستاذ علي حسن خليل إلى اصدار قرار صرف الرواتب ومعاشات التقاعد على أساس جداول القانون 46/2017 فوراً ودون تأخير.
  3. لقد تحملت الفئات الشعبية سنوات طويلة من الحرمان والظلم والقهر حيث اعتبرت حقوقها ثانوية فيما حقوق المصارف الكبرى التي تتقاضى 8000 مليار ليرة لبنانية سنويا فوائد الدين العام محفوظة ولها الأولوية المطلقة. إن رواتب العاملين في الدولة لها قوة الديون الممتازة ولها الأولوية على أي بنود نفقات أخرى. وعليه فإن أي محاولة لتأخير دفع الرواتب على الأساس الجديد سوف تقابل برد تصعيدي غير مسبوق.
  4. لقد عمد التجار إلى رفع أسعار السلع، مما زاد من ضعف الرواتب القديمة، فإذا كانت تكفي عشرة أيام في الشهر فإنها بعد فوضى الأسعار وارتفاعها باتت لاتكفي لمدة خمسة أيام في الشهر.
  5. وعليه، قرّرت هيئة التنسيق النقابيّة ما يلي:

دعوة الجمعيات العمومية ومكاتب الفروع ومجالس المندوبين إلى الانعقاد يومي الإثنين والثلاثاء في 25 و26 أيلول وذلك لمناقشة وإقرار التوصية التالية:

  • تنفيذ الإضراب العام والشامل في جميع المدارس والثانويات الرسمية والخاصة ودور المعلمين والمهنيات والإدارات العامة، وذلك ابتداءً من نهار الإثنين الواقع فيه 2/10/2017، في حال عدم تسديد الرواتب على الأساس الجديد في نهاية هذا الشهر.
  1. تعقد هيئة التنسيق النقابية اجتماعًا لها يوم الأربعاء القادم في 27/9/2017 عند الساعة الرابعة بعد الظهر، في مقر رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي وذلك لتلقي ردود الهيئات وإعلان الموقف في ضوئها.

هيئة التنسيق النقابيّة

بيروت في 22/9/2017

 

روزيت ابي فاضل- النهار- 14-9-2017

لم تخف مصادر في نقابة معلمي الخاص التي قاطعت اجتماع أمس "قلقها الشديد" من طرح تفسير القانون الرقم 46 الصادر في 21 آب 2017، والذي كان امس محور اجتماع اللجنة المصغرة المولجة "فهم" ما للقانون وما عليه. ولفتت الى ان هذا الموضوع لم يكن مدرجاً في جدول أعمال لجنة الطوارىء التي اخذت على عاتقها ايجاد مخرج لإقرار السلسلة وابعاد انعكاساتها على القسط المدرسي. وحذّرت هذه المصادر من المماطلة في هذا الحوار، "الذي استدعينا اليه للبحث في موازنات المدارس الخاصة، القانون الرقم 515 ودراسة زيادة الاقساط المدرسية". وابدت خشيتها من أن يكون شرح هذا القانون استنسابياً ولا سيما أنّ ثمة مساعي جدية من احد اقطاب اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لتعليق العمل بالقانون لسنة، تمهيداً لتفسير بنوده قبل تنفيذه. جاء ذلك على خلفية النقاط التي تم توزيعها من وزارة التربية اول من امس الثلثاء وحاولت فيها "دمج" درجات تثبيت المعلم الجديد في القطاعين الخاص والعام"، مشيراً الى ان "هذه النقاط اغفلت خصوصية المادة 661، والتي تنص على تعيين المعلم الجديد في القطاع الخاص بحسب شهادته وعلى درجة 15، في حين وضعت في النقاط المذكورة قاعدة عامة تجعل المعلم الجديد في القطاعين العام والخاص يدرج في الدرجة 9، وهذا مخالف للمادة 661".   

 

ورأت هذه المصادر أن "طرح تفسير هذا القانون هو مدخل لفصل التشريع بين الخاص والعام"، مشيرة الى ان "اي تحضير لهذا الطرح يحتاج الى احترام بين الافرقاء المعنيين من الاسرة التربوية. واكدت انه لا يمكن طرح هذا الموضوع أو تبني أي عقد جماعي للمعلمين قبل تحوّل نقابة المعلمين الى نقابة مهن حرة تلزم من خلالها انتساب المعلمين اليها، مع الاشارة الى ضرورة ايجاد سلطة ما لإتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لحثّ المدارس على التزام مضمون العقد الجماعي.

وعن طرح رئيس اللجنة الاسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة حول امكان عودة الرهبان والراهبات الى التعليم في حال التزم المعلمون أي دعوة لمقاطعة السنة الدراسية، اكدت المصادر عينها انها مجرد نقطة اضافية تزاد على الكمّ الهائل من الطروحات في الاجتماعات ومنها فصل التشريع بين القطاعين او الغاء الدرجات او خفضها. واشارت الى ان النقابة لم تتخذ حتى اليوم اي قرار تصعيدي بمقاطعة انطلاقة السنة الدراسية، لأن بعض المدارس الخاصة عمد الى اقرار السلسلة لهيئته التعليمية، في حين تنتظر ادارات المدارس الكاثوليكية نتائج اللقاء الحواري بين مكوّنات الاسرة التربوية.

وتوقفت عند تلاقي المصالح بين الدولة وادارات المدارس الكاثوليكية في رفض دفع غلاء المعيشة، معتبرة انها تخفف على الادارات دفع هذه التكاليف لمعلميها وتقلص التزام الدولة تجاه صندوق التعويضات الخاص بالمعلمين ومساهماتها تالياً في دفع غلاء المعيشة.

هذا الوضع غير السليم بين مكوّنات الاسرة التربوية، يجعل من اولياء التلامذة الحلقة الاضعف في هذا اللقاء الحواري الذي يتم فيه طرح وضرب موازنات المدارس، تليها في الترتيب الاسرة التعليمية التي تنتظر حقوقها منذ اعوام عدة. وتبقى لادارات المدارس الكاثوليكية والخاصة قدرة كبرى لجذب السياسيين الى "مرمى" مصالحها، مما يطرح ضرورة تقديم تنازلات من جميع الافرقاء المعنيين للوصول الى نتيجة.

نشير الى ان النقابة دعت الى خلوة هذا الأحد والأحد المقبل في فندق "بادوفا" - سن الفيل، للوقوف على بعض البنود التنظيمية للنقابة ودرس أي خطوة مستقبلية لمعلميها.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.  

 
الجمهورية- ايفا ابي حيدر-
خلال جلسة مناقشة سلسلة الرتب والرواتب سُحب من التداول بند وقف التوظيف في الادارات العامة والتعليم وهو مصنّف كبند اصلاحي، بهدف تحصينه وادخال بعض التعديلات عليه. فأين اصبحت المتابعة لهذا البند؟ وهل ان اسقاطه يعني الالغاء الحتمي، تحت عنوان التأجيل الموقت.
تستحوذ رواتب موظفي القطاع العام على نسبة 40 في المئة من مداخيل الدولة، وهذه النسبة مرشّحة للارتفاع بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب.

ونظراً لعبء هذا الملف مالياً واقتصادياًُ جرى تقديم طرح وقف التوظيف في مختلف الادارات العامة كبند اصلاحي خلال مناقشة السلسلة، انما ما لبث ان سحب بحجة تحصينه، وادخال بعض التحسينات عليه حتى اصبح طي النسيان.

والامر غير مستغرب مطلقا لأنه لطالما استخدم التوظيف في القطاع العام، لتقوية نفوذ بعض السياسيين ولاغراض انتخابية بحته والنتيجة تخمة في أعداد الموظفين وسوء توزيع في مراكز الدولة بحيث نجد ان نسبة الشواغر في بعض الوزارات تصل الى 80 في المئة في حين ان بعض القطاعات تعاني من التخمة.

عدا عن الموظفين الذين يقبضون رواتبهم ولا يعملون على غرار موظفي سكك الحديد ونواطير الاحراج بحيث رغم كل الانتقادات التي وجهت الى هذا القطاع لم تحرك الدولة ساكناً لتوزيعهم في مصالح عامة اخرى.

ناهيك عن التخمة في القطاع التربوي العام الذي اشتهر بتوظيف المحسوبيات، بحيث نجد في بعض المدارس الحكومية اساتذة أكثر من الطلاب او عشرين استاذا لـ50 طالباً، أو عشرة اساتذة في مدرسة تأوي حوالي 500 تلميذ.

أما ونحن على ابواب انتخابات، يظهر ان الدوافع التي كانت وراء سحب هذا البند من التداول مكشوفة.

في هذا السياق، يرى النائب نبيل دو فريج وزير التنمية الادارية السابق ان هذا الملف كغيره من الملفات يحتاج الى قرار سياسي يقضي بالافراج عن المحسوبيات، عندها يكون التوظيف وفق آلية يفرضها الدستور فيأتي الرجل المناسب في المكان المناسب.

وأشار الى ان لدى توليه وزارة التنمية الادارية طرح مشروعاً على مجلس الوزراء يقضي بتوكيل شركة خاصة مهمة تقييم ادارات الدولة اللبنانية ووزاراتها ليتبيّن في ضوئها حاجة كل ادارة والتوصيف الوظيفي والرواتب، وذلك بهدف وضع هيكلية جدية للادارة والمؤسسات العامة والوزارات. الا ان هذا المشروع لم يحصل على الضوء الاخضر الوزاري يومها بسبب الظروف السياسية التي كنا نمر بها من حالة الشغور الرئاسي.

وشدد دوفريج على ضرورة تشجيع دور القطاع الخاص في لبنان لانه اذا تم تسليمه الخدمات التي يفترض بالدولة ان تقدمها للمواطن من صحة او كهرباء او في اتصالات فعندها سيأخذ على عاتقه انتقاء الموظفين المناسبين بعيداً من المحسوبيات. وفي هذا السياق، تساءل دو فريج هل يعقل انه حتى اليوم لم يتم تعيين الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء بسبب اصرار بعض الوزراء على تحديد طائفة رئيس هذه الهيئة قبل كل شيء.

واعلن عن تأييده فكرة وقف التوظيف في الدولة اذا كان يتم على الشكل الذي يتم فيه حالياً وخصوصاً مع رغبة بعض الوزراء اليوم في إلغاء الآلية المعتمدة واستبدالها بالسماح لكل وزير بتوظيف من يراه مناسباً.

وعن مدى تنبّه المسؤولين اليوم الى مدى ارتفاع حجم وقيمة كتلة الاجور سيما بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب، قال: ان الكتلة النقدية المخصصة لدفع الرواتب والاجور للقطاع العام اليوم باتت مخيفة لا سيما الشق المتعلق برواتب المتقاعدين والذي تعتبر كلفته باهظة جداً اليوم على الدولة، والمؤسف انه الى ارتفاع بحيث من المؤكد اننا سنصل لمرحلة لا اعلم من اين ستأتي فيها الدولة بالاموال لسد الرواتب.

واذا نظرنا اليوم الى الموازنة نلاحظ ان قسماً كبيراً منها يذهب الى الايجارات ومعاشات تقاعدية واجور في حين ان المصاريف الاستثمارية التي من شأنها ان تحرك عجلة الاقتصاد وخلق وظائف تتقلص.

حبيقة

من جهته، شدّد الخبير الاقتصادي لويس حبيقة على ضرورة وقف التوظيف في القطاع العام أقله لعام من الان يتم خلال هذه الفترة اعداد تقرير بعدد الموظفين في القطاع العام وكيفية توزعهم على ان يصار بالاستناد الى هذا التقرير الى اعادة توزيع الموظفين في الادارات لملء الشواغر.

تابع: ان التوظيف العشوائي مرفوض. واعتبر ان بند وقف التوظيف في الادارات العامة ليس بنداً اصلاحياً انما يهدف الى تخفيف الخسائر، اما الاصلاح فيكون بتوظيف اصحاب الكفاءة بغض النظر عن الطائفية والمحسوبيات، وبرأيه ان هذا الامر غير قابل للتطبيق اليوم، خصوصاً ان لا جو اصلاحيا في البلد مطلقاً، بل لا زلنا في دولة المزرعة. واعتبر ان سحب هذا البند هو ذريعة لاستمرار الفساد والمحسوبيات، والاستفادة من الدولة.

عن الكلفة الاقتصادية لاستمرار التوظيف في القطاع العام، قال: تستحوذ الرواتب والاجور في القطاع العام على ثلث الانفاق ولكن الابرز من ذلك ان انتاجية القطاع العام ضعيفة جداً وهنا تكمن المشكلة، لذا المطلوب اليوم العمل على رفع انتاجية هذا القطاع وهذا الدور يقع على عاتق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكل وزير الذي من مهامه التأكد من حسن سير العمل في وزارته.

الاخبار

لا سلسلة من دون ضرائب! هكذا قرر مجلس الوزراء، أمس، أن يواجه احتمالات قرار المجلس الدستوري في شأن مراجعة الطعن بقانون الضرائب. قرر أن يزيد الطين بلّة بدلاً من أن يسارع إلى تبني سياسة محددة وواضحة تقرّ أولاً بأن السلسلة باتت أمراً واقعاً غير قابل للمساومة

فيفيان عقيقي

تعالت أصوات في جلسة مجلس الوزراء تهدد بإلغاء قانون سلسلة الرتب والرواتب في حال قرّر المجلس الدستوري ردّ قانون الضرائب، بناءً على مراجعة الطعن التي قُدّمت أمامه من نواب الكتائب وخمسة نواب آخرين. تقول مصادر وزاريّة لـ«الأخبار» إنه «في مستهل جلسة مجلس الوزراء، أمس، قدّم الرئيس سعد الحريري مداخلة تتعلق بالطعن المقدّم في قانون الضرائب أمام المجلس الدستوري، والتي سبق أن تمّ الاتفاق عليها لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، إذ أجمعت كلّ الكتل النيابية الممثلة في مجلس الوزراء على عدم تحمّل تبعات إقرار السلسلة بمعزل عن إيراداتها، وذلك في حال ردّ المجلس الدستوري قانون الضرائب، لما قد يحمله ذلك من خلل في التوازن

المالي، قد يدخل البلد في إنفاق ينعكس سلباً على ماليّة الدولة ووضعها النقدي».

وتتابع المصادر «الموقف النهائي لم يحدّد بعد، بانتظار صدور قرار المجلس الدستوري، وفي حال ردّ القانون، هناك آليات معروفة طرحت لمواجهة القرار، ومنها إصدار قانون يلغي قانون السلسلة، وفي حال ردّ بعض بنود القانون يتحوّل النقاش إلى سبل إيجاد إيرادات بديلة لها».

«دولة» قاهرة لمواطنيها!

التهديد بإلغاء قانون سلسلة الرتب والرواتب يعيد الأمور إلى النقطة الصفر ويفجّر صراعات كثيرة، إلّا أن بعض المتابعين يعتبرون أن هذا "التهديد" هو للضغط على المجلس الدستوري باتجاه إصدار قرار معيّن، ما يعدّ تدخلاً مكشوفاً في عمل القضاء، أو هو تعبير حقيقي عن موقف هذه السلطة الفعلي الرافض لإقرار السلسلة رضوخاً لمطالب الهيئات الاقتصاديّة، علماً بأن هذا التهديد ليس الأوّل، فعند إقرار قانونَي سلسلة الرتب والرواتب والإجراءات الضريبيّة، في آب الماضي، برزت مؤشّرات جدّية حول احتمال أن يقوم رئيس الجمهوريّة ميشال عون بردّهما إلى مجلس النواب لإعادة مناقشتهما وتعديل بعض أحكامهما نتيجة الضغوط الكثيرة التي مارسها المعترضون، وفي طليعتهم المصارف ونقابة المحامين والمدارس الخاصة.

 

كما يذكّر بكيفيّة فرط جلسة مجلس النواب في آذار الماضي التي خصّصت لإقرار القانونين، عندما رفع نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الجلسة قبل اكتمال النصاب، اعتراضاً على «المزايدات والعرقلات التي يقودها النائب سامي الجميل». وكلّ ذلك يندرج ضمن إطار المعزوفة نفسها التي نجحت في نسف كلّ محاولات إقرار السلسلة، منذ عام 2012، مع بدء تحرّكات هيئة التنسيق النقابيّة.

الأجر حقّ مكتسب

هذا كان قبل إقرار السلسلة. أمّا اليوم، بعد إقرارها ونشرها في الجريدة الرسميّة، فقد تحوّلت إلى قانون نافذ، فهل يجوز إلغاء القانون وحرمان آلاف الموظفين والعسكريين والأساتذة من حقّهم المكتسب والاستمرار بهضم حقوقهم ورواتبهم المجمّدة منذ عام 1996؟
يقول أستاذ القانون رامز عمّار إن «إلغاء قانون السلسلة يجب أن يتمّ بقانون، وهذه الصلاحيّة معطاة إلى السلطة التشريعيّة باعتبارها صاحبة السلطة العامّة، إلّا أن لهذا القرار تبعات اجتماعيّة وسياسيّة، كونه ألغى قانوناً أجاز حقوقاً ورفع أجور القطاع العام، وتالياً هي باتت حقوقاً مكتسبة لديها قوّة قانونيّة ودستوريّة».
من جهته، يشير المحامي نزار صاغية إلى أن «الحكومة تتصرّف بقلّة مسؤوليّة، وتعلن عن مواقف افتراضيّة رداً على قرار لم يصدر بعد، وهي بذلك تمارس تهويلاً على الموظّفين المستفيدين من السلسلة، وضغطاً على قضاة المجلس الدستوري وتدخلاً في عملهم لإصدار قرار باتجاه معيّن، وتضع الطرفين في مواجهة ثنائيّة»، ويتابع صاغية «عموماً، لا يحقّ لمجلس النواب أن يصدر قانوناً يلغى فيه حقوقاً مُكتسبة، كون هذا المجلس يتقيّد بالدستور، الذي جعل من الأجور حقوقاً مكتسبة، والحق المكتسب هو كالمصلحة العامّة لا يوجد مبرّر لإلغائها، فضلاً عن أن هذا الحقّ مصان بالمعاهدات الدوليّة التي تنصّ على الحقّ بالعيش الكريم وبمدخول عادل. وتالياً إن كان هناك خطأ دستوري في عمليّة التصويت على القانون، أو إن كان هناك ضريبة تتعارض مع الدستور، على المجلس النيابي إعادة التصويت أو فرض ضرائب أخرى، لا تعليق حقوق مكتسبة ومستحقة منذ سنوات».
بالنسبة إلى هيئة التنسيق النقابيّة «من الجائر الربط بين الضرائب والسلسلة، كون الضرائب تدخل في عموم الموازنة وهي غير مخصّصة حصراً للسلسلة»، يقول مسؤول الإعلام في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي، الذي اعتبر «إن إلغاء قانون صحّح أجور الموظفين قد يشكّل سابقة في تاريخ لبنان لأسباب عدّة، أهمّها أن هذا الأجر هو حقّ مكتسب لا يجوز التراجع عنه كي لا يتعارض مع شرعة حقوق الإنسان التي تكفل العيش الكريم، والدستور الذي يكفل الحق بالعمل وبأجر عادل. ولأن ارتفاع الغلاء المعيشي مراراً، بالتواتر مع الحديث عن إقرار السلسلة خلال السنوات الخمس السابقة، ومن ثمّ إقرارها، دون إعطاء الناس حقوقهم، قد يؤدي إلى انفجار في البلد»، وخلص برجي إلى القول «نحن بانتظار صدور قرار المجلس الدستوري، واجتماع الروابط لنتخد المواقف النهائيّة».

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | VIVIANEAKIKI@

الاخبار- فاتن الحاج-

يأخذ الحوار حول الأقساط المدرسية في وزارة التربية بعداً عملياً الأسبوع المقبل، إذ ينتظر أن توزع وزارة التربية الآلية الموحّدة لطريقة احتساب الموازنات المدرسية على ممثلي أصحاب المدارس ونقابة المعلمين ولجان الأهل لتدارسها في الجلسة الحوارية الثالثة، التي ستعقد الثلاثاء المقبل.

في هذه الأثناء، علمت «الأخبار» أن الاتصالات تنشط بين الكتل السياسية لإعداد اقتراح قانون معجل مكرر يقضي بالحفاظ على الحقوق المكتسبة للمعلمين مع اعتماد حل شامل للتعليم الخاص عبر طرح صيغة بديلة لوحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص.
أمس، استمر شدّ الحبال بين المتحاورين في الجلسة الثانية، وبقي كلّ منهم متمسّكاً بمواقفه؛ فأصحاب المدارس كرروا الاقتراحات السابقة بدعم الدولة لرواتب المعلمين وإلغاء الدرجات الست الاستثنائية للمعلمين، وبأنهم يريدون سلسلة عادلة وممكنة وتستطيع إدارات المدارس تحمّلها. الفارق الوحيد هو أنّ الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية أبلغت الوزير، الذي زفّ بدوره الخبر للحاضرين، أن مدارسها ستلتزم بتعميمه المتعلق بتقاضي الدفعة الأولى من القسط المدرسي بقيمة 30% من أقساط العام الدراسي 2016 ــ2017، ومن دون استيفاء أي زيادة، استناداً إلى المادة 5 من القانون 515 الخاص بتنظيم الموازنات المدرسية وتحديد أصول الأقساط المدرسية بتاريخ 6/6/1996. وكانت قد ضمّنت البيان الختامي للمؤتمر التربوي السنوي للمدارس هذا الموقف. ولما سئلت الأمانة العامة عن كلام رئيس اللجنة الأسقفية المطران حنا رحمة في افتتاح المؤتمر المتصل بعدم الاعتراف بالسلسلة أجابت بأن «سقفنا هو كلام البطريرك بشارة الراعي الذي تحدث عن دعم الأقساط من المال العام».

 


وبعدما كان كلام رحمة وبيان المطارنة الموارنة قد استفزّا المعلمين ولوّح رئيس نقابتهم رودولف عبود بالانسحاب من الحوار إذا ما اعتمد مثل هذا الموقف المتشدد ضد الحقوق، طلب من النقابة أن تكون ضابط إيقاع في الحوار.
وكانت النقابة قد دعت إلى عقد الجمعيات العمومية عند الرابعة من بعد ظهر اليوم نفسه للجلسة الثالثة، أي الثلاثاء المقبل، للاطلاع على التطورات المتعلقة بتطبيق قانون السلسلة، ولتفويض المجلس التنفيذي اتخاذ القرارات، بما فيها مقاطعة العام الدراسي في حال المسّ بالحقوق المكتسبة لمعلمي القطاع الخاص.
ولأول مرة دعت وزارة التربية هيئة التنسيق للجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة في لبنان لحضور الحوار، وقد طرحت الهيئة اعتماد مدارس بديلة في ما لو استمر تهديد أصحاب المدارس للمعلمين والأهل. وكانت قد أعلنت في بيان تمسّكها ببعض الثوابت، منها منع زيادة أي ليرة على الأقساط، فتح ملف قطاع التعليم الخاص وحضّ الوزارة على التدقيق في كامل الموازنات، تفعيل الدور الرقابي للوزارة ووضع خط ساخن وغرفة شكاوى في خدمة لجنة الأهل. وأكدت أنها في خندق واحد مع المعلمين، وأنها ستعقد في وقت قريب مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع النقابة.

 

المصدر: جريدة النهار

 

سلوى بعلبكي

 

حساب بيدر الضمان لم ينطبق على حساب حقل سلسلة الرتب تخبّط في إدارة الصندوق حيال كيفية تطبيق المادة 17 من القانون

 

بعد تعديل نص المادة 17 من سلسلة الرتب والرواتب على نحو يضمن استفادة مستخدمي المؤسسات العامة والمصالح المستقلة منها بشكل كامل، بدأ التخبّط في ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الحائرة في كيفية تطبيق هذه المادة على مستخدميه. فهذه المادة قابلة للتأويل، إذ أن الصندوق لا يطبّق سلم رتب ورواتب بالمعنى الصحيح للكلمة كما في الدولة (اي لا يوجد درجات كما هو في سلم الرتب والرواتب في القطاع العام)، ولا يوجد نظام ترفيع بل يوجد ملاك اداري قسّم الى فئات، ووضع لكل فئة راتب اساسي حد أدنى، يدخل على اساسه المستخدم الى العمل وفقاً للآتي: 

سابعة ب: 1.225.000 ليرة، سابعة أ: 1.233.000 ليرة، سادسة: 1.255.000 ليرة، خامسة: 1.345.000 ليرة، رابعة: 1.489.000 ليرة، ثالثة: 1.695.000 ليرة، ثانية: 1.915.000 ليرة، أولى: 2.058.000 ليرة، الملاك الطبي: فئة ثانية رتبة 1: 2.258.000 ليرة، فئة ثانية رتبة 2: 2.215.000 ليرة، خارج الفئات: مدير عام رتبة أولى: 3.499.000 ليرة، رئيس لجنة فنية رتبة ثانية: 3.249.000 ليرة.

يعطى تبعاً لمهمات الوظيفة تعويض تمثيل وتعويض سيارة للفئات من الثالثة وما فوق. وكما يبدو من توزيع الفئات وأساس الراتب فإن الفئات الخامسة وما دون لا تستفيد من أحكام القانون رقم 46 والمادة 17 منه كون أساس الراتب أعلى مما نص عليه هذا القانون في جداوله المرفقة. أما الفئات من الرابعة وما فوق، فإنه يمكن زيادة راتب الحد الأدنى لها "بما يتوافق مع ما اعطته السلسلة في القطاع العام".

ولكن المدير العام للصندوق لم يحسم أمره في تبني طرح معين من "السيناريوهات" التي قدمت له بما يتوافق مع الذي نصّت عليه المادة 17 من القانون الرقم 46 تاريخ 21 آب 2017. فالزيادات المقترحة والتي تدعمها النقابة هي زيادات خيالية، وكما سبق وأشرنا لا يوجد في الصندوق درجات تتناسب مع درجات السلسلة في القطاع العام وتالياً لا يمكن للمجلس أن يعتبرها تتوافق مع الاحكام والجداول الواردة في القانون. ووفق ما يقول أحد مندوبي الدولة في مجلس الادارة "إن التوافق بين ما هو قائم في الصندوق والجداول التي بنيت على اساسها سلسلة الرتب والرواتب في الادارة العامة، تلغى في حال تطبيقه الرواتب الزائدة 3 اشهر في السنة، وتلغى تعويضات التمثيل والسيارة وتصبح نسبة الـ5% من أساس الراتب معتمدة ولكن تستحق كل سنتين بدلاً من كل سنة. ويعطى مستخدمو الصندوق من الفئة الرابعة وما فوق كل المنافع التي أقرت في أحكام القانون الرقم 46 كما تنص الجداول المرفقة به".

أما أحد أعضاء مجلس الادارة المندوب عن أصحاب العمل، فقال رداً على ما تطرحه النقابة من نسب زيادة تراوح بين 150% للفئات الدنيا لتصل الى نسبة 100% في الفئة الاولى: "ان هذا الاقتراح لا ينسجم مع القانون وأحكامه وجداوله من جهة، ولن يقبل المكلفون من اصحاب العمل بدفع الاشتراكات في حال طبّقت هذه الزيادات العشوائية كونها تضاعف الكلفة الادارية، والتي هي أصلاً مرتفعة قياساً بالقطاعين العام والخاص".

وحده عضو مجلس الادارة (مندوب العمال) فضل الله شريف غرّد خارج السرب، مؤكدا لـ"النهار" أنه سيدافع بكل ما أوتي من قوة عن موقفه من أجل مصلحة المستخدمين في الصندوق أولاً وتصويب اخطاء وقعت، وذلك من اجل مصلحة الصندوق كمؤسسة. وموقفه هذا نابع من موقعه النقابي ومن فهمه لهذه الاشكالية كونه كان أميناً عاماً للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة. وقال: لا تنطبق احكام وجداول القانون الرقم 46 لا سيما المادة 17 منه على صندوق الضمان للأسباب الآتية:

-في القانون: نصت الفقرة الثانية من قانون الضمان على الآتي: "ان الصندوق هو مؤسسة مستقلة ذات طابع اجتماعي تخضع لأحكام هذا القانون وتتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والاداري". ونصت الفقرة الرابعة من المادة السادسة من قانون الضمان على الاتي: "يخضع جميع موظفي الصندوق اياً كانت فئاتهم لأحكام قانون العمل بإستثناء الموظفين التابعين للدولة".

-يتبين مما تقدم أن الصندوق كمؤسسة يخضع لقانون انشائه، ولا يخضع لأحكام قانون العمل. وتالياً لا تنطبق أحكام المادة 17 من القانون الرقم 46 على الصندوق حيث نصت صراحة في فقرتها الاولى :"... تطبّق أحكام هذا القانون على المؤسسات العامة والمصالح المستقلة الخاضعة لقانون العمل..."، والصندوق ليس مؤسسة عامة وفقاً لأحكام المرسوم 4517/1972".

وقال: "ان الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون الرقم 46/2017 جاءت محبطة وقابلة لكل الاجتهادات عندما وردت فيها لغة غير قانونية "بما يتوافق مع الاحكام والجداول الواردة في هذا القانون". ومن جهة ثانية هذا التوافق غير ممكن لأن الدرجة الدورية في الصندوق هي 5% من أساس الراتب ولكافة الفئات في الصندوق من الفئة السابعة (أ) وحتى رتبة المدير العام، وتدفع كل سنة بينما في سلسلة الرتب فالزيادة الدورية تختلف وفقاً لدرجاتهم ورتبهم.

وخوفاً على الحقوق المكتسبة للمستخدمين، نصح النقابة بالتمسك باستقلالية الصندوق وعدم ارتكاب خطأ جديد كما حصل في المادة 54 من قانون الموازنة العامة للعام 2004. وقال: "أنا كعضو في مجلس الادارة مع اعادة النظر بالرواتب الدنيا المحددة لفئات المستخدمين لإعتبارات عدة منها غلاء المعيشة، وحرمان بعض الفئات من رواتب تتناسب والمسؤوليات الادارية المنوطة بها، اضافة الى الآثار التي ستتركها السلسلة على كلفة المعيشة، لافتاً الى أن "التعديل على سلسلة الرتب والرواتب في الصندوق، يتم بموجب قرار يصدر وفقاً للأصول المتبعة التي يحددها قانون الضمان وانظمته المتممة".

ولم ينسَ الاشارة اخيراً الى أن "السلطة التقريرية للصندوق ثلاثية التمثيل، وتالياً فإن الحوار الاجتماعي الذي نصت عليه اتفاقات العمل الدولية مؤمن بأفضل صوره مع نقابة المستخدمين"

الاخبار

يصرّ أصحاب المدارس الخاصة على استكمال معركتهم لقضم حقوق المعلمين أو نتش المزيد من الدعم على حساب المال العام... وإلا زيادة الأقساط حفاظاً على الأرباح والتهديد بإقفال مدارس وتهجير طلابها كوسيلة من وسائل الضغط على الدولة. هذه هي خلاصة الموقف الذي أعلنه اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، أمس، كرد فعل على توقيع قانون سلسلة الرتب والرواتب

فاتن الحاج

شن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة هجوماً على حقوق المعلمين، معتبراً أن تصحيح رواتبهم المجمّدة منذ سنوات طويلة على عكس الأقساط التي ترتفع باطراد، {سيودي بالمدارس الخاصة غير المجانية إلى المجهول وسيلغي لبنان وفرادته وهويته}. هذا الكلام الكبير ورد في المؤتمر الصحافي الذي عقده الاتحاد، أمس، ليكرر معارضته قانون سلسلة الرتب والرواتب.

وحدّد رئيس جمعية المقاصد أمين الداعوق مطالب الاتحاد بالآتي:
ـــــ اعتبار الحد الأدنى للأجور سارياً بتاريخ صدور مرسوم غلاء المعيشة الأخير للقطاع الخاص في شباط 2012، إنصافاً للذين سددوا عن هذه الفترة سلفة غلاء المعيشة.
ـــــ اعتبار قانون السلسلة لاغياً لكل القوانين الصادرة سابقاً، المتعلقة بزيادة درجات استثنائية لتعديل وإنصاف الرواتب السابقة.
ـــــ تأجيل تطبيق الزيادات المقررة للسنة الدراسية المقبلة أو مساهمة الدولة في تغطية الزيادة على الأقساط في جميع المدارس الخاصة الناجمة عن الزيادات في الرواتب للعام الدراسي 2017 ـــــ 2018 ولسنة واحدة، بحجة أن القانون صدر عشية بداية العام الدراسي وجرى التعاقد مع المعلمين قبل 4 تموز.
ـــــ فصل التشريع للمعلمين في القطاع الخاص عن التشريع للمعلمين في القطاع العام لاختلاف أنظمة العمل في القطاعين وطريقة احتساب الرتب والرواتب فيهما.
ـــــ إعادة كفالة الدولة لصندوق التعويضات باعتبار أنّ قانون سلسلة الرتب والرواتب سيرتب زيادات كبيرة على رواتب المعلمين الداخلين في الملاك منذ أكثر من 30 سنة، وسيكبد الصندوق مبالغ غير محسوبة.
ـــــ المطالبة بإعادة النظر في مساهمة الدولة في كلفة التعليم في المدارس الخاصة.


هذه المطالب التي تمثل مصالح أصحاب المدارس الخاصة تعدّ، في حال الأخذ بها، انقضاضاً شاملاً على كل المكاسب التي حققها المعلمون، وتطرح بديلاً من ذلك زيادة الدعم المالي المباشر من خزينة الدولة. وقد توالى أعضاء الاتحاد على الكلام، غافلين عن أرباح كبيرة وغير مشروعة تتقاضاها مدارس «لا تتوخى الربح» ومعفاة من الضرائب. تحدّث ممثل مدارس العرفان سامي أبو المنى، ورئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة، الذي قال «أتى القانون بما يخالف تمنياتنا في المذكرات والدراسات التي قدمناها، وتم فرضه على القطاع الخاص وتلقينا اتهامات مغرضة وغير أخلاقية». وعرض عضو الهيئة التنفيذية للأمانة العام للمدارس الكاثوليكية ليون كيلزي، نتائج دراسة أعدت في المدارس الكاثوليكية فقط، وأظهرت أن الزيادة على الأقساط ستتراوح بين 24% و49%. إلا أن الأمين العام للمدارس الكاثوليكية بطرس عازار رفض توزيع نسخة عن الدراسة، قائلاً إنها «ليست للنشر». ودعي بعض ممثلي لجان الأهل الى المؤتمر الصحافي للإيحاء بتعاطفهم مع أصحاب المدارس، فأيد أحدهم مطالب اتحاد المؤسسات، فيما اعتبر آخر أن فصل التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص "يحمينا جميعاً".
قدّم الداعوق طريقة حساب لزيادة الأقساط لا تستند الى أي منطق علمي، إذ أشار الى زيادة دنيا على الأقساط تبلغ مليون ليرة عن كل تلميذ، لأن معدل زيادة راتب المعلم هو مليون ليرة، وهو مسؤول عن 14 تلميذاً، أي أن الكلفة السنوية تساوي: مليون مضروباً بـ 14 شهراً (الراتب السنوي + الضمانات التي توازي شهرين). هذه الطريقة في حساب الكلفة تكشف حجم التهويل الممارس، إذ إن ميزانيات المدارس أكثر تعقيداً وشمولاً من مجرد حساب من هذا النوع، فضلاً عن أن هذه الميزانيات تنطوي على معدلات أرباح مرتفعة لا يجري أخذها بالحسبان بل تجري محاولة تكريسها خلافاً للقانون.
في معرض الرد على هذه الطريقة الحسابية، أوضحت لجان الأهل البديلة أنّ زيادة مليون ليرة يحصل عليها المعلم/ة ابتداءً من الدرجة 42 من 52 درجة، أي معلم ثانوي قبيل التقاعد، وعدد هؤلاء لا يتجاوز 2% من الأساتذة، أي أنّ معدل الزيادة الفعلي هو بين 400 ألف و600 ألف ليرة. كما أنّ الأستاذ مسؤول قانوناً عن 14 تلميذاً/ة، أي معدل التلامذة في الشعبة الواحدة هو 22 أو 23، فهل هناك مدارس تضم الشعبة فيها 23 تلميذاً فقط؟ الشعبة في الواقع تضم بين 30 و40 تلميذاً/ة.

الجمهورية
 
حصلت «الجمهورية» على ملخّص عن محضر الحوار الذي استهلّه عون بكلمة، أشار فيها الى التناقضات التي ظهرت حول السلسلة مشدداً على انّ هناك مطالب محقّة ستُحترم، وما نسعى إليه هو تعديل بعض الأخطاء. وقال: «هذه المرة الاولى التي تجلسون فيها معاً وتقومون بعرض وجهات نظركم، وهي تجربة ديموقراطية».
 
الحريري
 
ردّ الحريري: «إنها حكومة استعادة الثقة، وما يحصل اليوم اساسي وضروري ويمكن ان نقول انه من المرّات النادرة التي نجلس فيها على طاولة واحدة بمختلف قطاعاتنا ونتحدث بهدوء. الامن والاستقرار اساسيان لأي اقتصاد. ولقد أقرّينا جملة إصلاحات وليس فقط السلسلة، وأنا حريص الآن على القطاع الخاص تماماً كحرصي على القطاع العام.
 
الحكومة ملتزمة بما أقرّ في مجلس النواب، وهناك جلسة تشريعية الاربعاء وفي جدول اعمالها بند مهم جداً له علاقة بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص من شأنه ان يريح الوضع المالي اكثر. نحن مع إقرار السلسلة لأنها إنجاز لكن علينا ان ندخل بعض الاصلاحات عليها، خصوصاً تلك الامور التي تمّت بتسرّع.
 
حكومتنا هي حكومة استعادة الثقة وستمضي بالسلسلة والاصلاحات والضرائب، وستقوم بتعديل الثغرات والملاحظات والاقتراحات التي برزت في لقاء اليوم. هذا الحوار هو بداية، وأعدكم بأنّ الحكومة ستكون مستعدة دائماً للاستماع الى كل القطاعات».
 
عون: «البلد يعاني صعوبات كثيرة وكان ضرورياً ان نجلس هنا ونتحاور لمعالجة هذا الملف». وتحدث طويلاً عن الفساد وقال: «نسمع كل يوم بفضيحة فساد لكن لا احد يضع إصبعه على المكامن كي يتسنى لنا متابعتها.
 
فثقافة الفساد حتى الآن تغلب ثقافة الاصلاح، ووعدتُ في خطاب القسم ان أضع خطة اقتصادية لكنّ الاحداث توالت بنحو مُتسارع وكانت تأخذ وقتاً طويلاً، وما زلت مصمماً على هذا الامر».
 
ثم أعطى عون الكلام للحاضرين مخصّصاً 5 دقائق لكل منهم، وجاءت مداخلاتهم كما يلي:
 
- الأب بطرس عازار (إتحاد المدارس الكاثوليكية) رفضَ السلسلة بشكل كامل وقاطع، وتوجّه الى الحاضرين قائلاً: انا اقول لكم من الآن انّ كل المدارس التي يبلغ عدد تلامذتها من 600 طالب فما دون ستُفلس، لأنها لن تستطيع ان تتحمّل أعباء السلسلة وأكلافها.
 
- جوزف طربيه (رئيس جمعية المصارف): من حيث المبدأ لسنا ضد السلسلة، ولكننا مع تمويلها بطريقة سليمة. أكبر قلق لدينا واحتجاج هو ما نعتبره غير قانوني وغير دستوري، هو موضوع الضريبة المزدوجة على المصارف، اي ان ندفع الضريبة مرتين على نفس الأصل، والذي هو عدم تنزيل الفائدة من أرباح المصارف.
 
اي اننا ندفعها مرتين، مرة فوق ومرة تحت. لسنا ضد السلسلة من حيث المبدأ، والأهم بالنسبة الينا انه في اي حال من الحالات لا يكون لها مفعول رجعي.
 
- رودولف عبود (نقيب المعلمين في المدارس الخاصة): نرفض رفضاً قاطعاً اي محاولة لفصل التشريع بين التعليم في القطاع الرسمي والتعليم في القطاع الخاص.
 
- نقولا شماس (رئيس جمعية التجار): رفضَ السلسلة، وطالبَ بردّها الى مجلس النواب.
 
- صلاح عسيران (رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة بيروت وجبل لبنان): السلسلة حق، فضلاً عن أنها مصلحة وطنية لأنها تضخ في الاقتصاد كتلة نقدية مهمة وتساهم في إعادة إنشاء الطبقة الوسطى في لبنان، شرط ان يعمل على ضبط الانفاق وضبط التهرّب الضريبي.
 
وألفتُ النظر الى انّ موضوع التقاعد ربما يكون غير مدروس دراسة كافية، وارى ضرورة ملحّة لإحياء لجنة المؤشر، لأنه لو كانت هناك لجنة مؤشّر لَما وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم في موضوع السلسلة، إذ مع وجود هذه اللجنة تُزاد الرواتب سنوياً وفق مؤشّر الغلاء، ولما كنّا أمام عبء دفع الزيادات.
 
- بشارة أسمر (رئيس الاتحاد العمالي العام): نتمنى توقيع السلسلة سريعاً وفي أقرب وقت، ونرفض زيادة الضريبة على القيمة المضافة، والصفقات والسمسرات، وندعو الى العمل على ردعها.
 
- محمد صميلي (رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية): نحن مع السلسلة ونطلب إقرارها.
 
- مروان حمادة (وزير التربية): ككتلة سياسية عبّرنا عن تحفظنا على السلسلة في جلسة مجلس النواب، ولكن انا شخصياً كوزير تربية، مع السلسلة كما أقرّت وبامتياز.
 
- يعقوب الصراف (وزير الدفاع): أنا مع السلسلة، ولكن اخشى ان يحدث موضوع المتقاعدين أزمة.
 
- حسين الحاج حسن (وزير الصناعة): نحن مع السلسلة لأنها حق مزمن، ومع تجديد العقد الاجتماعي في البلد، وفي الوقت نفسه نحن مع تصحيح بعض الخلل الذي يعتري السلسلة.
 
- علي حسن خليل (وزير المال): لسنا في مواجهة مع بعضنا البعض. نحن حريصون على القطاع الخاص لأنّ حجمه اكبر بكثير من القطاع العام، لكننا ايضاً معنيّون بموظفي القطاع العام، الدولة قصّرت ولم تعتمد مؤشراً سنوياً لغلاء المعيشة. منذ العام 2012 ندفع سلفة زيادة غلاء معيشة ما قيمته 888 مليار ليرة سنوياً، ندفعها من دون وجود سلسلة، وهذه السلفة موجودة من ضمنها.
 
نريد ان ننتهي من امر اساسي ومرهِق إسمه الحقوق المكتسبة، وهذه الحقوق المكتسبة أوصلت دولة مثل اليونان الى الافلاس، ولو لم يكن هناك ظهر لها إسمه الاتحاد الاوروبي لكانت انهارت بالكامل. أمّا نحن في لبنان فلا يوجد لنا ظهر، يعني لا يوجد احد خلفنا ليساندنا ويدعمنا، فموضوع الحقوق المكتسبة يجب ان ننتهي منه.
 
وسأل: أليس من العيب اننا نصرف على التعليم الرسمي 800 مليار ليرة سنوياً، ثم يأتي أساتذة التعليم الرسمي ويسجّلوا أولادهم في المدارس الخاصة؟ نحن ندفع لهم بدل منح تعليم. وأيضا التقاعد هو موضوع خطير ويحتاج الى دراسة معمّقة، لأنّ الدولة ممكن ان تدفع تقاعداً لموظف لمئة سنة بعد دخوله في الوظيفة.
 
موازنة العام 2018 ستتضمن بنوداً تحفيزية، وضبطاً للانفاق وحققنا فائضاً أولياً للسنوات 2014 و2015 و2016، لكن خدمة الدين مَحَت كل شيء. يجب ان نجري إصلاحات جوهرية في الاقتصاد، ولا يجوز اعتبار كل العسكر في حالة حرب، بل يجب ان يعتبر كذلك العسكري الموجود على الجبهة.
 
نريد ان نعيد النظر بالتقديمات الاجتماعية، ولن نقدم على عمل يؤدي الى ازدواج ضريبي للمهن الحرة. امّا بالنسبة الى الفائدة على أرباح المصارف فأنا متمسّك بهذا الامر، وانا مع إعادة النظر في المدارس المجانية لأنّ كثيراً منها أوادم، ولكن هناك الكثير منها ايضاً مدارس وهمية وعبارة عن نَصّابين. واؤكد انّ إصلاح نظام التقاعد ضروري.
 
- سليم جريصاتي (وزير العدل): إستمعنا الى وزير المالية، ولتكتمل الصورة يجب ان نسمع رأي حاكم مصرف لبنان. نحن مع مطالب السلطة القضائية الى الآخر.
 
- أواديس كيدانيان (وزير السياحة): تحفّظَ على بعض الرسوم وقال: أرجو إزالة الضرائب عن المشروبات الروحية، وعدم القسوة على مخالفات الاملاك البحرية.
 
- رياض سلامه (حاكم مصرف لبنان): الوضع المالي دقيق دقيق دقيق، سنتابع نفس السياسات التي أمّنت الاستقرار لمجتمعنا. يهمّنا الاستقرار بسعر الصرف واستقرار الفوائد مهم جداً لتخفيض العجز في الموازنة.

الاخبار-فاتن الحاج-

الآمال المعقودة على هيئة التنسيق النقابية اندثرت كلياً. الكثيرون ممن راهنوا على الهيئة خابت آمالهم من إمكان إحداث تغيير ما في المشهد النقابي، فالاعتصام الذي نفذته، أمس، أمام جمعية المصارف، كان خجولاً جداً وهزيلاً وكشف بوضوح كيف بردت جبهة المعلمين والموظفين في الإدارة العامة، وكم باتت مهمة إعادة تعبئة القواعد وضخ الحماسة في نفوسهم وإعادة الثقة بالقيادة النقابية صعبة إن لم تكن مستعصية.

بدا بعض المعتصمين مقتنعين سلفاً بعدم جدوى أي محاولة جديدة للهيئة. حضروا إلى الاعتصام وفي ذهنهم أنّه سيكون هزيلاً حتماً، وكانوا سيستغربون لو أن هيئة التنسيق حشدت أكثر، في إشارة إلى تدجين الروابط والنقابات التي لن تقوم مجدداً من دون تصويب هذا المسار النقابي. لم يعد نافعاً، بحسب هؤلاء، دعوة هيئة التنسيق إلى التخلي عن تبعيتها والإعداد لخطة تصاعدية متدحرجة لتحقيق المطالب المشتركة بين مكوناتها.
لكن ثمة من عزا هزالة التحرك إلى أن إرادة تجييش القواعد لم تكن واردة لدى هيئة التنسيق أصلاً، وإلا لكانت الأحزاب السياسية في الروابط حرّكت الباصات من المناطق. هذا لم يحصل أبداً، فقد حضر المعتصمون من المحافظات بسياراتهم الخاصة، واقتصرت المشاركة على بعض الرموز النقابية في كل حزب، فيما بدا أنّ الحضور الأكبر كان من النقابيين المستقلين.


أما السبب الذي اختبأ خلفه قادة الهيئة فهو أن الاعتصام مجرد وقفة لتوجيه رسالة رمزية. يتهامس مشاركون في الاعتصام بشأن وجود طمأنينة لدى غالبية قادة الهيئة بأنّ قانون سلسلة الرتب والرواتب «بالجيبة» ويسير على سكة التوقيع، وكل الصراع الدائر ليس سوى شد حبال سيتوج بنهاية سعيدة. بدا البعض واثقاً من أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يخذل المعلمين والموظفين، وفي أسوأ الحالات سيكون قادراً على إعادة إصدار القانون إذا رده رئيس الجمهورية ميشال عون إلى المجلس النيابي، مع العلم بأن هذا الأمر يحتاج إلى موافقة 65 نائباً.
إزاء هذا المشهد، بدا التهديد بعدم انطلاقة العام الدراسي، وأنّ جميع الاحتمالات ستصبح مفتوحة إذا رد قانون السلسلة، شعاراً في الهواء إن لم يرتبط بجدية الهيئة بالتحرك على الأرض.
نقابة المعلمين في المدارس الخاصة حضرت إلى الاعتصام لتؤكد أنها جزء لا يتجزأ من هيئة التنسيق «وليلعبوا غير هذه الألاعيب»، كما قال أمينها العام وليد جرادي، مشيراً إلى أنّه «غير مسموح لأي قوة بأن لا توقع على السلسلة ووحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص خط أحمر».
وبدت لافتة دعوة رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي على لسان أمين الإعلام أحمد الخير أهالي الطلاب الناجحين في الشهادة المتوسطة إلى تسجيل أولادهم في الثانويات الرسمية، توفيراً للأقساط التي يفرضها تجار الحرف.
وقال رياض الحولي، باسم رابطة التعليم الأساسي: "لا تصدق، يا فخامة الرئيس، من يذرف دموع التماسيح على التعليم وهو الذي يأخذ جميع ما تقدمه الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية من منح، تضاف إليها مئات المليارات لما يسمى مدارس مجانية لم يعد يحتاج إليها اللبنانيون بعدما وجدت المدرسة الرسمية في جميع المدن والقرى».

 

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الثورة من مداخل مجلس النواب: "الأمر للشعب"

الثورة من مداخل مجلس النواب: "الأمر…

تشرين2 20, 2019 20 مقالات وتحقيقات

الثورة" تطيح بالأحزاب في نقابة المحامين،ملاحظات أولية.

الثورة" تطيح بالأحزاب في نقابة المح…

تشرين2 18, 2019 66 مقالات وتحقيقات

خطاب المواجهة

خطاب المواجهة

تشرين2 13, 2019 186 مقالات وتحقيقات

القضاء المستقل يعطينا قاض نزيه

القضاء المستقل يعطينا قاض نزيه

تشرين2 12, 2019 125 مقالات وتحقيقات

الفساد ليس فقط مالي: نموذج نقابة معلّمي الخاص

الفساد ليس فقط مالي: نموذج نقابة معلّمي …

تشرين2 11, 2019 163 تربية وتعليم

تلاميذ المدارس يصنعون مستقبلهم في الشوارع

تلاميذ المدارس يصنعون مستقبلهم في الشوار…

تشرين2 07, 2019 148 مقالات وتحقيقات

كلن يعني كلن والاتحاد العمالي واحد منن

كلن يعني كلن والاتحاد العمالي واحد منن

تشرين2 06, 2019 345 مقالات وتحقيقات

الأحزاب الطائفية تعلن مواقفها عبر الشاشات، والشعب يقول كلمته في الساحات

الأحزاب الطائفية تعلن مواقفها عبر الشاشا…

تشرين2 04, 2019 286 مقالات وتحقيقات

شبكة "عملي حقوقي" :مع انتفاضة الشعب اللبناني وثورة شبابه

شبكة "عملي حقوقي" :مع انتفاضة …

تشرين1 31, 2019 286 أخبار

الانتفاضة تحقق إنجازها الأول... وتستمر

الانتفاضة تحقق إنجازها الأول... وتستمر

تشرين1 30, 2019 296 مقالات وتحقيقات

يحيى مولود يرد: إذا كانت لديكم أي وثائق... فلتقدّموها

يحيى مولود يرد: إذا كانت لديكم أي وثائق…

تشرين1 29, 2019 249 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة اللبنانية في أسبوعها الثاني: مستمرون

الانتفاضة اللبنانية في أسبوعها الثاني: م…

تشرين1 28, 2019 302 مقالات وتحقيقات

رفعُ السرية المصرفية "شيك بلا رصيد" إلّا في 5 حالات حددها القانون

رفعُ السرية المصرفية "شيك بلا رصيد…

تشرين1 28, 2019 302 مقالات وتحقيقات

زمن الناهبين والمخرّبين قد ولّى

زمن الناهبين والمخرّبين قد ولّى

تشرين1 26, 2019 260 مقالات وتحقيقات

كلاّ يا سيد نصرالله

كلاّ يا سيد نصرالله

تشرين1 26, 2019 336 مقالات وتحقيقات

لا مدارس حتى إشعار آخر وأساتذة الجامعة وطلابها ينتفضون ضد قرار رئيسها بالتدريس

لا مدارس حتى إشعار آخر وأساتذة الجامعة و…

تشرين1 24, 2019 285 تربية وتعليم