على أبواب الامتحانات الرسمية، تنشط «دكاكين التعليم» التي لم تتوقف يوماً عن تزوير إفادات وترفيع طلاب راسبين وتسجيل آخرين وهميين لقاء مبالغ مالية خيالية وبتبرير من موظفين في وزارة التربية. الحملة التي تبناها وزير التربية السابق الياس بو صعب، عام 2016، لإقفال مدارس خاصة غير مستوفاة للشروط القانونية للتدريس وُئدت في مهدها، ولم يحوّل للمحاسبة أي من المرتكبين، فيما لا حياة لمن تنادي في وزارى التربية التي دخلت مرحلة تصريف الأعمال.

مسلسل التلاعب باللوائح الاسمية التي ترفعها مدارس خاصة يصطلح على تسميتها «دكاكين تعليم» إلى وزارة التربية مقابل مبالغ قد تصل إلى 3 آلاف دولار للاسم الواحد، لم ينته فصولاً. فبعد كشف فضيحة «مدرسة يوزرسيف» عشية الامتحانات الرسمية عام 2016 ومن ثم إقفالها، يأتي اليوم دور «ثانوية الجوهرة» في منطقة طريق المطار.

يومها، لم تكن «يوزرسيف» تبرم «الكومبينات» وحدها، بل كانت تعمل ضمن شبكة مدارس لتزوير إفادات وترفيع طلاب راسبين لقاء مبالغ مالية يشارك في إدارتها ع. م.

اليوم، قبل نحو شهر من موعد الاستحقاق لهذا العام، يتكرر السيناريو نفسه لجهة تزوير «ثانوية الجوهرة» للوائح في آخر نيسان بغرض تقديم طلبات الحصول على بطاقات الترشيح للامتحانات.

وفي الوقائع أنّ المدرسة فتحت أبوابها في العام الدراسي الحالي بإدارة المدرّسة ز. ن.، وبإشراف السيدة س. م.، في إطار الشبكة نفسها، وبناءً على موافقة استثنائية من مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية في انتظار الحصول على مرسوم ترخيص لم تنله حتى الآن. في العادة، يتقدم طالب الرخصة لفتح مدرسة خاصة بما يسمى «طلب موافقة استثنائية» بحجة أن وزارة التربية تتأخر في الإجراءات ولا تتقيد بأي مهلة لمخاطبة الدرك والأمن العام والمحافظة، وهنا يقترح رئيس مصلحة التعليم الخاص الموافقة على عمل المدرسة استثنائياً، على أن تتعهد بالإقفال في حال عدم إتمام المستندات. وكلما تأخر الوقت واقترب من نهاية العام الدراسي، يصبح وزير التربية مضطراً للموافقة والعمل برأي المصلحة. وهنا سمحت الموافقة الاستثنائية لـ«ثانوية الجوهرة» بتسجيل 368 تلميذاً حتى المرحلة المتوسطة، بناءً على مواصفات المبنى والملعب. وفي حين أن العدد الفعلي الذي يداوم في المدرسة هو 268 تلميذاً، يبلغ العدد المسجل على اللوائح المقدمة للوزارة 513 تلميذاً، أي أنّ هناك 245 تلميذاً وهمياً لا يداومون في المدرسة وموزعون على كل المراحل، من بينهم 113 طالباً في المرحلة الثانوية. وهناك نحو 100 طالب سيتقدمون للشهادات الرسمية.

وبشهادة المحلات التجارية والسكان في المنطقة، لا يوجد في المدرسة أي طالب ثانوي، إلاّ أنّ عرضاً مغرياً قدمه (ع. م.) بإدراج أسماء على لوائح المدرسة، مقابل مبلغ مالي، بغطاء من مصلحة التعليم الخاص، دفع المديرة ز. ن. إلى الموافقة، وجرت الصفقة. واللافت أنه بعد التدقيق في لوائح المدرسة المرفوعة إلى المنطقة التربوية في جبل لبنان، يتبين أن جزءاً من الطلاب درس العام الماضي في مدرسة «البيان» في منطقة طليا البقاعية وهي مدرسة يتابعها ع. م. نفسه، بحسب مصادر من المنطقة التربوية في البقاع. وهنا سنجد تلميذة من برجا وتلميذاً من الجنوب وآخر من بيروت مسجلين في طليا. هكذا، يقوم سيناريو التزوير على إدراج أسماء الطلاب الراسبين على لوائح مدرسة «البيان» والاستحصال على إفادات لهم مصدقة من المنطقة التربوية في البقاع، ثم إدراج أسمائهم على لوائح «ثانوية الجوهرة»، ليجري بعدها تبرير هذه الأسماء لقاء مبالغ مالية تتجاوز ألفي دولار، أي ما يقارب مليون دولار في كل عام لـ 500 طالب!

هناك 245 تلميذاً وهمياً لا يداومون في المدرسة من بينهم 113 طالباً ثانوياً

بحسب مصدر مطلع في مصلحة التعليم الخاص، يجري تجميع المستندات وتسجيل الطلاب في مدارس بيروت الوطنية والتوجيهية، في حين أن اللوائح المخالفة تعود إلى مدارس «الأمين فرست سكول» و«البيان ــــ طليا» و«ثانوية الجوهرة».

«الأخبار» علمت أيضاً أنّ المديرة أنهت العام الدراسي في آخر أسبوع من نيسان، بحجة الانتخابات النيابية وحلول شهر رمضان، استباقاً لأي تفتيش ولترك عدد الطلاب مبهماً. وفي هذه الحالة سيلازم الطلاب منازلهم ابتداءً من بداية أيار فيما لن يتقاضى المعلمون رواتب الشهر الأخير. وهذا إخبار للتفتيش المركزي والأمن العام للتدخل.

قد يكون مفيداً التذكير بأنّ قصة «يوزرسيف» ظهرت إلى العلن مع الشهادة المتوسطة حين أوقف أحد الموظفين المسؤولين عن الامتحانات في الوزارة نحو 200 طلب ترشيح، لكون المدرسة لا تملك ترخيصاً بذلك، وطلب موافقة الوزير قبل التوقيع على أي مخالفة من هذا النوع. وبعد أخذ وردّ داما أياماً، وجد الطلاب أنفسهم يصلون إلى اليوم الأول من امتحانات البريفيه في 30 أيار 2016 بلا بطاقات ترشيح. تجمع الأهالي أمام المدرسة وراحوا يستجدون وزير التربية آنذاك الياس بو صعب الذي وافق، تحت الضغط، على الإجازة لأبنائهم بتقديم الامتحان. حصل ذلك في ساعة متأخرة من ليل 8 ــــ 9 حزيران 2016 على نيل الممتحنين المدرجة أسماؤهم على اسم هذه المدرسة بطاقات ترشيح، على خلفية «ما بدنا يكون الطلاب ضحايا للتجار، فحسابنا مع المدرسة». وكانت المفارقة يومها أن يمتحن مرشحو هذه المدرسة وعددهم 131 تلميذاً في مركز واحد، بعدما خصصت لهم أماكن في آخر دقيقة.

بعدها، سحب بو صعب ترخيص المدرسة للمرحلة الابتدائية وأبلغ وزارة الداخلية بإقفالها، دون غيرها من مدارس الشبكة. يشار إلى أنّ «يوزرسيف» قدمت يومها لائحة بـ 450 تلميذاً في آذار 2016، ثم ألحقتها بلائحة أخرى بـ 1239 تلميذاً في نيسان 2016، وفي 12 أيار، ارتفع العدد على اللوائح إلى 1539 تلميذاً! ما يعني تسجيل أكثر من الف طالب في أقل من شهرين.

الاخبار-9-5-2018

فاتن الحاج

 

 

خلافاً للنظام الداخلي، غابت قضايا الجامعة اللبنانية في السنوات الأخيرة عن «أجندة» رابطة أساتذتها واقتصرت عناوين تحركاتها على المطالب المادية البحتة بمعزل على أي حيوية نقابية. الاضراب الأخير الذي عُلّق أمس لم يشذ عن هذه القاعدة، وترك تساؤلات لدى الرأي العام وأهل الجامعة لجهة توقيته ومبرراته. أما تبرير العودة إلى مقاعد الدراسة ابتداءً من اليوم فكان «الحفاظ على المصلحة العليا لطلابنا الذين وعدناهم بإنهاء عامهم الجامعي على أكمل وجه».

على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، لم يسلم إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية من الهجوم والانتقادات. لم يكن مفهوماً للرأي العام ولكثيرين من أهل الجامعة، أساتذة وموظفين وطلاباً، لماذا أعلنت رابطة المتفرغين الإضراب في «الوقت الضائع» وفي هذا «التوقيت القاتل،» بالذات وما الذي تحقق من المطلب حتى علّقته أمس، ولِمَ لم تضرب مثلاًَ قبل 7 أشهر عندما صدر قانون سلسلة الرتب والرواتب واحتدم النقاش بشأن توحيد الصناديق الضامنة والمس بالتقديمات الصحية والاجتماعية لهذه الصناديق ومنها صندوق تعاضد الأساتذة الجامعيين، أو بالحد الأدنى لماذا لم تفعل ذلك حين أعيد التداول بالملف أثناء جلسات مناقشة مشروع قانون موازنة عام 2018 على غرار ما فعل القضاة؟ وهل غيّبت الرابطة نفسها فعلاً عن نتائج مداولات اللجان النيابية ولم تعلم أنه جرى فعلاً استثناء صندوق تعاضد أساتذتها من مادة توحيد الصناديق في قانون السلسلة؟ 

لم يكن مفهوماً للرأي العام وأهل الجامعة، كذلك، كيف اختفى الحديث فجأة عن حماية الصندوق لتتصدر المطالبة بالدرجات الثلاث وحدها أسوة بالقضاة المشهد النقابي. كما لم يكن مفهوماً لدى المتابعين أيضاً أن لا يرتبط مطلب مادي بحت ــــ بصرف النظر عن أحقيته ومدى ارتباطه بالموقع الوظيفي للأستاذ الجامعي ــــ بخطوات إصلاحية في الجامعة تبدأ بقيام الأساتذة بأبسط واجباتهم التعليمية والبحثية ومراقبة إنتاجيتهم، ولا تنتهي بامتناعهم عن مطالبة السياسيين بالتدخل لحماية حصتهم في الجامعة.

«التوافق» يشطب قضايا الجامعة

ببساطة، ما يحصل اليوم هو أن تكوين رابطة الأساتذة يبدأ «توافقياً» منذ انتخاب أعضاء مجلس المندوبين وصولاً إلى «تزكية» الهيئة التنفيذية و«بدعة» المداورة في رئاستها بين المسيحيين والمسلمين، وبالتالي تغليب «التفاهمات» بين القوى الحزبية والطائفية على أي حيوية نقابية. وحدها رابطة المتفرغين، بخلاف الروابط التعليمية والنقابات الأخرى، ضمّنت، بحسب الأستاذ المتقاعد فارس اشتي، نظامها الداخلي هدفين، يتعلق الأول بالمؤسسة والثاني بالأستاذ، فأورد المؤسسون للرابطة حرفياً غايتين لعملها هما:

ــــ تدعيم الجامعة اللبنانية وذلك بالسعي لرفع مستواها وتقوية دورها الطليعي في التعليم والبحث العلمي.

ــــ الدفاع عن مصلحة الأستاذ في الجامعة من جميع الوجوه ورفع مكانته مادياً ومعنوياً.

الإضراب الناجح لا يعني يوم تعطيل بل الحضور إلى الكليات والاعتصام داخلها

من هنا، يمكن أن نفهم، كما يقول اشتي، لماذا كان الأساتذة والنقابيون الأوائل أمثال حسن مشرفية وحسن ابراهيم وصادر يونس ومحمد المجذوب يعلنون الإضراب من أجل المطالبة بقانون للجامعة أو مبانٍ للكليات، ولماذا طالب النقابي نزار الزين بمجلس للجامعة في عز الحرب. في رأي اشتي، وقعت الرابطة في السنوات الأخيرة في تناقض بين شعبوبة العمل النقابي ونخبوبة المطالبة بإصلاح الجامعة، ولم تخض ــــ بحجة «تفرطع» مكوناتها الحزبية ــــ معارك جدية مبنية على برنامج يقدم تصوراً حقيقياً لتطوير الجامعة بكل المستويات. 

أزمة الجامعة تحصل في سياقات التطور المنطقي للأحداث، كما قال الأستاذ المتقاعد شفيق شعيب، بعدما جرى تهميش القوى الديموقراطية وحصارها، وتوسل قوى السلطة بمختلف مكوناتها للقبض على مفاصل الجامعة وجعلها اطاراً للعمل الغنائمي، «وبالتالي من الطبيعي أن تتعطل الأولويات المتعلقة بتطوير المؤسسة من إنتاج الثقافة الوطنية والمعرفة العلمية وإطلاق الورشة البحثية لمصلحة هموم التوظيف والتقاسم الطائفي». 

وهج العمل النقابي في الجامعة خفت، بحسب الرئيس السابق للرابطة شربل كفوري، عندما فُقد الانسجام داخل الأداة النقابية وبات أعضاؤها يُنتخبون بالتزكية، وبعدما جرى استهدافها من الداخل والخارج، لجهة إبعاد الرابطة عن حقوق الجامعة وحقوق الاساتذة، ووضع خريطة طريق لها وحدود لعملها، إن من المسؤولين في الجامعة أو من القوى السياسية. أما رئيسها «التوافقي»، والذي يخضع للمداورة التي كانت بمثابة الشوكة في قلب الرابطة، فيأتي، بحسب كفوري، مكبّلاً غير قادر على وضع خطة تحرك مطلبية بالتعاون مع مكوناتها.

«الإضراب فرض علينا»

يبدو رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة محمد صميلي مقتنعاً بأنّ «الإضراب فرض علينا فرضاً بعدما وضعنا في موقف حرج، فالتسليم بفصلنا عن باقي مكونات القطاع العام واستثنائنا لوحدنا من التقديمات التي شملت الجميع، والسكوت عن تراجع الموقع الاجتماعي التاريخي لأستاذ الجامعة اللبنانية، تعني الموافقة حتماً على ضرب الخصوصية ما يجعل العودة إلى الوراء أمراً صعباً». وينفي أن يكون المطلب مالياً، باعتبار أن التشريع متعلق بمهام الأستاذ ودوره.

يقر عضو الهيئة التنفيذية حسين رحّال بأن طرح أي قضية على طاولة الرابطة يجب أن يحظى بتوافق كل التيارات السياسية المكونة وإلاّ «صعبة تمرق، وعندما تتباين الآراء من الملفات لجهة التوافق على أسلوب العمل نلتزم بالحد الأدنى من التضامن النقابي»، مشيراً إلى أنّ الحقوق المكتسبة والمعيشية تدخل في هذه الخانة.

الأساتذة والشأن العام

داود نوفل، الأستاذ في كلية العلوم، الذي التزم القرار النقابي ووقف خلف رابطته لم يتردد في تسجيل ملاحظاته بشان التحرك قبل أن يحرّر نفسه منه ويعود إلى التدريس منذ الإثنين الماضي. وأبرز ما قاله: «لم نحاور الطلاب للوصول إلى خطة عمل موحدة تحفظ حقهم في الدراسة وحقنا في المطالب، الإضراب الناجح لا يعني يوم تعطيل، بل الحضور إلى الكليات والاعتصام داخلها وعقد جمعيات عمومية ومناقشة التوصيات. مشكلتنا كأساتذة أن الكثير منا، وخصوصاً الوصوليين الذي ينامون على أبواب السياسيين، أعطوا انطباعاً خاطئاً عن أساتذة الجامعة لدرجة أصبحت الدولة تتعاطى بخفة معنا ولا تستجيب لأي من مطالبنا. أعضاء الرابطة مسؤولون في أحزابهم الموجودة أصلاً في الحكومة، وإذا كانت القوى لا تلتزم بما يمثلون، فأمامهم حل وحيد لكي نقتنع بالإضراب هو إعلان استقالاتهم من مكاتبهم التربوية اعتراضاً على هذا التلكؤ، وعندها نكون مستعدين لأن نمشي وراءهم إلى آخر العام الدراسي».

جزء كبير من الجيل الجديد من الأساتذة استفاد من التوظيف السياسي ولا يشعرون بالانتماء للمؤسسة

تراجع الأستاذ الجامعي عن لعب دوره الحقيقي يعود، بحسب عليا جريج، أستاذة في الجامعة، إلى عدم استقلالية المؤسسة والتوظيف السياسي الطائفي الذي يحمي البعض الفاشل ويشلّ البعض المتقدم ويحاول إلغاء المحرّض على منظومة الفساد. برأيها، المطلب الذي يجب أن يترأس كل تحركات الأساتذة الجامعيين هو أن تكون الجامعة الوطنية بمراكز أبحاثها المتنوعة بديلاً عن وزارة تخطيط في الدولة، فالأستاذ الجامعي ليس مدرّساً ويجب أن يكون إلى جانب طلابه، المحرّك الأساسي لأي تغيير حقيقي بالمفاهيم والأفكار والحركة داخل المجتمع.

أجواء التململ من العمل النقابي عزته وفاء نون، عضو في مجموعة «من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة»، إلى سبب أساسي هو أنّ اساتذة الجامعة اللبنانية فصلوا أنفسهم عن الشأن العام والوعي بقضايا مجتمعهم وليس فقط بقضايا مؤسستهم فحسب، وغلّبوا مصالحهم الضيقة على مصلحة الجامعة. نون اشارت إلى أن جزءاً كبيراً من الجيل الجديد من الأساتذة لم يختر الجامعة انطلاقاً من شعور الانتماء لمؤسسة وطنية إنما استفاد من التوظيف السياسي وارتفاع أجر ساعة التعاقد مقابل غياب المحاسبة، وبالتالي لم يهتم هؤلاء بالإطلاع على تاريخ الجامعة ونضالات أهلها، كما لم يحظوا بنقابيين نقلوا له هذا الوعي من الشارع إلى داخل الجامعة كما فعل أساتذتنا الأوائل، لحدوث انفصام حقيقي بين الرابطة وقواعدها، إذ جرى الاعتماد في كل التحركات على تفويض أزلي من المندوبين للرابطة، ولم تنعقد جمعية عمومية واحدة. ثمة مشكلة في استخدام «عدة الشغل» بحسب تعبيرها، مشيرة إلى أن تهميش الطلاب عن قرار الإضراب كان خطأ لا يغتفر.

 

فاتن الحاج

الاخبار-30-4-2018

 

 

ا

 5-4-2018 الاخبار

فاتن الحاج

مدّدت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية عطلة الأعياد أسبوعاً إضافياً. قررت تنفيذ إضراب تحذيري، احتجاجاً على عدم إقرار المجلس النيابي اقتراح قانون معجّل مكرّر يستثني صندوق التعاضد من توحيد الصناديق الضامنة عند السقوف الدنيا المنصوص عنه في قانون سلسلة الرواتب، ما يهدد مصير التقديمات الصحية والاجتماعية الاستثنائية المكتسبة للأساتذة تحت عنوان «خصوصية الأستاذ الجامعي» .

الإضراب تأخر 7 أشهر، أو هذا ما قاله أساتذة حمّلوا الرابطة مسؤولية عدم الضغط للحفاظ على امتيازات الصندوق، على غرار ما فعل القضاة حين هددوا بمقاطعة لجان القيد في الانتخابات النيابية، واعتكفوا في قصور العدل حتى نالوا ما يريدون.
أهل الجامعة انتظروا أن يضع المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس لشرح أسباب الإضراب خريطة طريق للتحرك كتنفيذ سلسلة اعتصامات أو الدعوة إلى جمعيات عمومية بالحد الأدنى.
«الأخبار» نقلت هذه النقمة لدى الأساتذة من ركون مكونات الرابطة لوعود المسؤولين وتطميناتهم والاكتفاء بالبيانات والاعتصامات الرمزية إلى رئيس الهيئة التنفيذية محمد صميلي. وكان جوابه «أننا لم نشأ اللجوء إلى السلبية ولم نتجرع هذه الكأس المرة حرصاً منّا على مصالح 75 ألف طالب»، محمّلاً المسؤولية للسلطة السياسية بكل مكوناتها «التي لم تقابلنا بالإيجابية نفسها ولا تزال تهمّش الجامعة وتستخف بهموم أساتذتها وموظفيها». صميلي أكد أن الإضراب نقابي بامتياز «ولا ننتظر غطاءً سياسياً من أحد».

أساتذة حمّلوا الرابطة مسؤولية عدم الضغط للحفاظ على الصندوق

رابطة قدامى أساتذة الجامعة حضرت أيضاً للمطالبة بضرورة شمول المتقاعدين بالمطالب، على قاعدة أن المتقاعد + المتفرغ + المتعاقد= واحد، وهذا ما كتبوه على لافتة مُنعوا من إدخالها إلى قاعة المؤتمر. رابطة المتقاعدين دعت إلى مؤتمر صحافي ستعقده عند الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء المقبل، في مقرها في الطيونة، لإطلاق دراسة تظهر الحقوق المادية المكتسبة لأساتذة الجامعة اللبنانية عموماً والمتقاعدين خصوصاً. المتعاقدون من جهتهم أبدوا عتبهم على «اسقاط» مطلب إقرار ملف التفرغ وتأمين استقرارهم الوظيفي من مؤتمر الرابطة، إلاّ أن لجنتهم أعلنت الالتزام بإضرابها. ولدى سؤال الصميلي عن السبب، أجاب: «ذكرنا عبارة أساتذة الجامعة ولم نخصص أحداً وهؤلاء متفرغون ومتعاقدون ومتقاعدون. كلنا واحد والمؤسسة الوطنية إذا غرقت تغرق بكل أهلها».
القضية المركزية الثانية للتحرك، بحسب صميلي، هي إعادة التوازن إلى رواتب أساتذة الجامعة التي تاَكلت، من جهة بسبب التضخم الحاصل منذ إقرار سلسلة الجامعيين بالقانون رقم 206/2012، ومن جهة أخرى نتيجة سلة الضرائب الجديدة التي أقرها المجلس النيابي في أواخر العام 2017. وشرح أنّ «السلسلة التي حصل عليها الأساتذة أعطتهم زيادة بنسبة 84% كمعدل وسطي، وفرضت في المقابل على الأساتذة زيادة على أنصبة التدريس السنوية بمعدل وسطي قدره 37.5%. وهذا يعني أن الزيادة الفعلية على راتب الأستاذ لم تتعدَّ 46.5%».
صميلي أشار إلى دراسة مقارنة أعدتها الرابطة أظهرت أن راتب أستاذ الجامعة اللبنانية تراجع بالمقارنة مع كل القطاعات الوظيفية الأخرى، بعدما كان راتبه، تاريخياً، أعلى من رواتبهم. وقال: «بعد منح المجلس النيابي القضاة ثلاث درجات تعويضاً لهم عن التراجع في القدرة الشرائية لرواتبهم، بات أساتذة الجامعة اللبنانية الفئة الوحيدة في القطاع العام في الجمهورية اللبنانية الذين لم تصحَّح رواتبهم ولم يعطوا غلاء معيشة».
انحسار الرواتب يؤدي، بحسب صميلي، إلى تسرب الأساتذة الأكفاء من متخرجي الجامعة اللبنانية للتدريس في الجامعات الخاصة التي ما زالت تستمر بالتفريخ يمنة ويسرة مستفيدة من تهميش دور الجامعة الوطنية على كل المستويات.

المصدر: جريدة الاخبار

 

فاتن الحاج

 

 

احتجاز تعويضات أكثر من 720 معلماً في المدارس الخاصة يظلل إضراب النقابة اليوم وغداً. التحرك هذين اليومين يستهدف وجهتين: إدارات المدارس التي ترفض تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب بكل مندرجاته، وصندوق التعويضات الذي يمتنع عن البت في تعويضات وتقاعد معلمين أنهوا خدماتهم بعد صدور القانون.

عشية التحرك تعرض المعلمون لضغوط وتهديدات بتوجيه الإنذارات والحسم من رواتبهم إذا شاركوا في الإضراب، ووصف أحد المديرين المعلمين المضربين بـ «الدواعش والوثنيين»!

الخطوة الأولى ستكون تجمعاً حاشداً عند الثانية ظهر اليوم أمام مركز النقابة في بيروت بمشاركة المعلمين المتقاعدين، والخطوة الأبرز ستكون تجمعاً آخر أمام وزارة التربية، يوم الأربعاء.

صندوق التعويضات المنشأ بقانون بتاريخ 27 آذار 1951 هو بمثابة محكمة ابتدائية، إذ يمكن الطعن في قراراته أمام محكمة الإستئناف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغها. ولم يحدث في تاريخ الصندوق أن امتنعت جهة عن صرف التعويضات للمعلمين كما فعل الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، وهو أحد ممثلي أصحاب المدارس في مجلس إدارة الصندوق والمفوض من قبلهم.

عازار يتسلح في عدم التوقيع على «الشيكات» بموقف اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الذي وجه كتاباً إلى رئيس مجلس إدارة الصندوق وأعضائه يبلغهم فيه بأن التعليم الخاص معني فقط بتحويل السلسلة وبوحدة التشريع، وبالتالي فإن أصحاب المدارس لن يدفعوا الدرجات الست الاستثنائية ولا زيادة للمتقاعدين ولا مفعول رجعياً لغلاء المعيشة.

هذا الموقف يخالف قرار مجلس إدارة الصندوق في 10 تشرين الأول الذي وقع عليه عازار نفسه والذي قضى بتطبيق السلسلة مع طلب الاستشارة في ثلاث نقاط فقط:

ــــ استحقاق أو عدم استحقاق مفعول رجعي على تعويضات وتقاعد المعلمين.

ــــ استفادة أو عدم استفادة المتقاعدين لدى صندوق التقاعد.

ــــ تعيين المدرسين حاملي الإجازة التعليمية والإجازة الجامعية عند الدرجة التاسعة أو الاستمرار بتطبيق أحكام القانون 661 /97.

«الشيكات» يوقعها إلى عازار، كل من رئيس مجلس إدارة الصندوق المدير العام للتربية فادي يرق، ومفوض ممثلي النقابة في مجلس إدارة الصندوق جمال الحسامي.

وحده الحسامي وقّع على صرف التعويضات حتى الآن. وفيما تترقب نقابة المعلمين أن يضغط رئيس مجلس إدارة الصندوق في اتجاه حماية الحقوق المالية للمعلمين، يؤكد يرق في اتصال مع «الأخبار» أنّه شخصياً يعتبر قانون السلسلة نافذاً، وهذا ما يصرّح به داخل الصندوق وخارجه. هل ستوقعون على صرف التعويضات؟ يجيب: «فلننتظر جلسة الصندوق يوم غد (اليوم) لنبني على الشيء مقتضاه، خصوصاً أننا تلقينا كتباً من اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة يطلب منا التريث في تطبيق المواد الخلافية الملتبسة والمتناقضة». لكن تجدر الإشارة إلى أنّ الكتاب الثاني للاتحاد يتجاوز التريث الوارد في كتابه الأول إلى حسم المواد التي ستطبقها المدارس من القانون. وهنا لم ينتظر أصحاب المدارس رأي هيئة التشريع والاستشارات في شأن المواد الخلافية في القانون. رأي الهيئة صدر فعلاً وبات في عهدة المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم الدويري وستتسلمه وزارة التربية قريباً، كما قال لـ «الأخبار» وزير التربية مروان حمادة. يذكر أن حمادة سيلتقي اتحاد المؤسسات ظهر اليوم.

رهان النقابة الأساسي يبقى على المعلمين بعدم توقيع البيانات السنوية التي سترسلها إدارات المدارس في آخر كانون الأول، في ضوء الموازنة الجديدة، وخصوصاً إذا كان الراتب غير مبني على سلسلة الرواتب الجديدة.

 

 
- الاخبار- 1-11-2017فاتن الحاج
 

نهاية الأسبوع الماضي، تداول ناشطون عبر موقع «فايسبوك» خبراً مفاده أن مدرسة الآباء الأنطونيين في بعبدا أبلغت لجنة الأهل أنّها عازمة على فرض زيادة على الأقساط تبلغ مليونين و100 ألف ليرة عن كل تلميذ، بنتيجة إعطاء حقوق المعلمين في قانون سلسلة الرتب والرواتب.

ونشر هؤلاء صورة لتعميم باللغة العربية حمل الرقم 1 ـ 2017/2018 عليه ختم مدرسة الآباء الأنطونيين، بعبدا ــ الحدث، وفيه أن الأقساط المدرسية حددت على النحو الآتي: 7 ملايين و500 ألف ليرة للصفوف (روضة أولى، روضة ثانية، روضة ثالثة)،7 ملايين و800 ألف ليرة للتعليم الأساسي من الأول حتى السادس، و8 ملايين ليرة للتعليم الأساسي من السابع حتى التاسع، و8 ملايين ونصف مليون ليرة لمرحلة الثانوية العامة. وذُيّل التعميم بملاحظة أنّ هذه الأقساط مرحلية إلى أن تصدر الموازنة الرسمية، وأن تكاليف النشاطات التربوية والبدنية تعلن في حينه.
وما إن انتشر الخبر حتى أثار ردود فعل واسعة لدى أهالي التلامذة، الذين راحوا يراجعون لجنة الأهل ليسألوها عن حجم الزيادة غير المبررة التي تلامس، كما قالوا، الـ 37%.
«الأخبار» حاولت الاستقصاء عن الخبر من المصادر المعنية، ولا سيما من إدارة المعهد ولجنة الأهل، فاتصلت برئيس المعهد الأب المدبر جورج صدقة، الذي أجاب بسخرية عن سؤالنا عن التعميم المتداول: «لأ، الزيادة ثلاثة ملايين مش مليونين، وينو هالتعميم فرجوني اياه»، نافياً «فرض أي زيادة على الأهل قبل إنجاز الموازنة الرسمية الجديدة»، مؤكداً أنّ هذا المستند لا أساس له من الصحة.


صدقة لم يجب عن أسئلتنا المتعلقة بختم المدرسة على التعميم، وما يتم تداوله بين الناشطين عن أن مثل هذه الورقة تعطيها الإدارة للأهالي الذين يستفيدون من منح التعليم لدى مؤسسة الجيش اللبناني، علماً بأنّ صدقة لم يخرج ليقول إن هذا المستند مزور أو ما شابه، إلا أنه أرسل لـ«الأخبار» عبر «واتساب» جدولاً بالأقساط المدرسية للعام الدراسي 2017 ـ 2018 «باللغة الفرنسية»، ويظهر فيه أن القسط للروضة الأولى: 4 ملايين و200 ألف ليرة، الروضة الثانية والروضة الثالثة: 4 ملايين و750 ألف ليرة، بالاضافة الى 400 ألف (قرطاسية وملحقات)، التعليم الأساسي من الأول حتى السادس: 5 ملايين و75 ألف ليرة، مع 150 ألف ليرة (قرطاسية وملحقات)، التعليم الأساسي من السابع حتى التاسع أساسي: 5 ملايين و255 ألف ليرة مع 150 ألف ليرة (قرطاسية وملحقات)، الثانوي الأول: 5 ملايين و330 ألف ليرة، الثانوي الثاني: 5 ملايين و380 ألف ليرة، الثانوية العامة: 5 ملايين و430 ألف ليرة، مع 150 ألفاً (ملحقات) و600 ألف (بكالوريا فرنسية) لكل صف من الصفوف الثلاثة.
ينفي رئيس لجنة الأهل روجيه الشرتوني هو الآخر أن تكون هناك أرقام واضحة عن الزيادة المرتقبة حتى الآن، وأوضح أنّ هذا التعميم ليس صحيحاً، فهو سمع به عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووصله منذ نحو شهر عبر «فايسبوك»، أي قبل الاجتماع مع الأهالي، وليس بالقنوات الرسمية. يقول: «هيدي الورقة مش مزبوطة، وما في زودة من المدرسة». ماذا عن ختم المدرسة على التعميم؟ يجيب: «هيدا الختم كمان مش صحيح».
وكان الشرتوني قد دعا إلى اجتماع، الأسبوع الماضي، حضره رئيس المدرسة الأب صدقة والمدير المالي ومحامي لجنة الأهل وبعض الأهالي للوقوف على آخر المستجدات في ما يتعلق بالسلسلة والتحضير للمشاركة في التظاهرة التي تنفذها اتحادات لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية، عند الرابعة من بعد ظهر الأحد المقبل، في ساحة ساسين الأشرفية. وقد ساد الاجتماع هرج ومرج، إذ أعرب الأهالي عن غضبهم العارم من الزيادة التي قالوا إنها تصل إلى 37%، وقال الشرتوني إنه أبلغ الأهالي الغاضبين: «لو كنت ضدكم كما تقولون لما كنت أدعوكم إلى المشاركة في تظاهرة دفاعاً عن مطلبكم برفض تحمل أي زيادة على الأقساط». ويشدد الشرتوني على أن التظاهرة سلمية وأن الأب صدقة دعا هو أيضاً الأهل إلى التحرك وإعلاء صوتهم والاحتجاج على دفع أي زودة.
سواء كان هذا التعميم صحيحاً أو لا، أو كانت تمنحه إدارة المدرسة للأهالي الذين يستفيدون من منح تعليم غير مقطوعة، فإن ما يجري يطرح علامات استفهام كثيرة. فلماذا لم تلجأ الإدارة إلى القضاء إذا كان ختم المدرسة مزوراً أو مسروقاً؟ أمّا إذا كان الختم صحيحاً، فهل تسمح الإدارة بإعطاء الأهل لائحة أقساط مضخمة ليقدموها الى المؤسسات الضامنة؟

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

لجنة الطوارئ المكلفة بحث الزيادة على الأقساط وآلية إعداد الموازنات، تعود إلى الاجتماع اليوم، في وزارة التربية. أعمال هذه اللجنة لا تزال قاصرة عن مقاربة أزمة زيادة الأقساط، في حين أن الوزير مروان حمادة يبدو واثقاً من أن سلسلة الرتب والرواتب ستطبّق في المدارس الخاصة مع الاتفاق على إيجاد صيغ للدفع، إلا أن المدارس الكاثوليكية خرجت لتؤكد مجدداً عدم التزامها بقانون السلسلة إلا إذا زادت الأقساط أو «نتشت» دعماً من المال العام

فاتن الحاج
 

السجال بين أصحاب المدارس الخاصة ولجان الأهل، في قضية الأقساط، يدور حالياً في الوقت الضائع. لا شيء محسوم: هل ستزاد الأقساط؟ وبأي نسبة؟ هل سيتقاضى المعلمون رواتبهم على أساس قانون السلسلة؟ وكيف؟ ومتى؟

الكل في انتظار إعداد المدارس لموازناتها للعام الدراسي (2017 ـ 2018)، بين شهري تشرين الثاني وكانون الأول، والتي ستظهر فيها الأجوبة. لكن في الفترة الفاصلة، يستمر شد الحبال بين إدارات المدارس، الأهل والمعلمين. لا يزال كل طرف من هذه الأطراف الثلاثة يتمسك بمواقفه التي يدافع عنها بكل الوسائل الممكنة ويضغط باتجاه تحقيقها، إن عبر بيانات أو تصريحات إعلامية أو حتى شائعات.

شائعات عن زيادات مرتقبة

في اليومين الماضيين، انتشرت عبر «فايسبوك»، و«واتساب» أخبار عن مدارس ستدفع حقوق المعلمين وأخرى لن تلتزم بها، وأنّ إدارات مدارس (تمت تسميتها) استدعت أعضاء لجان أهل وأبلغتها بأن الزيادة على الأقساط واقعة لا محال بمجرد التفكير بتطبيق السلسلة. وتناقل ناشطون أرقاماً عن الزيادات مثل زيادة مليون و200 ألف ليرة على كلّ تلميذ في إحدى المدارس ومليون و800 ألف في مدرسة أخرى، وأنّ بعض أصحاب المدارس قالوا للأهل إنهم يستندون إلى تعميم صدر أخيراً عن وزير التربية مروان حمادة يسمح بفرض زيادة تراوح بين 22% و28%. وهناك من تحدث عن رؤساء لجان أهل اتفقوا فعلاً مع أصحاب المدارس على الزيادة، ليتبين أن رئيس اللجنة في المدرسة التي جرى التداول بشأنها ترك اللجنة أصلاً ولن يترشح للانتخابات المقبلة بل وغادر البلد.

لا سلسلة من زيادة الأقساط

في هذه الأثناء، يكرر أصحاب المدارس يومياً، وعلى رأسهم الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، مطالبة الدولة بتغطية كلفة تطبيق قانون السلسلة من المال العام «دوغما» وبالمطلق ومن دون تمييز بين فئات المدارس، أي بين مدرسة كبيرة تربح وقادرة على الالتزام بحقوق المعلمين بلا أي زيادة على الأقساط، وأخرى صغيرة قد تتأثر بالزيادة.

حجة هؤلاء في ذلك أن دفع السلسلة سيزيد العجز الموجود أصلاً، في وقت تكشف مراجعة عدد من الموازنات أدلة عن تلاعب في الحسابات لجني أرباح غير مشروعة من جيوب الأهل.

إلاّ أنّ رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة أشار في حديث إلى جريدة «الديار» إلى أن «معظم مدارسنا تعجز عن جني 60 في المئة من الأقساط، أي أنها لا تُحصّل قيمة مجموع رواتب أساتذتها». وقال إنّ قيمة الأقساط التي لم تحصلها إدارات المدارس من الأهالي هي 40 إلى 45 مليار ليرة، فمن أصل 337 مدرسة كاثوليكية، هناك فقط 20 مدرسة تتمكن من ترتيب أمورها، فيما 317 مدرسة تتخبط في وضع مالي مزرٍ».

الأهم أن رحمة لوّح بزيادة قد تصل إلى مليون ليرة على كل تلميذ إذا جرى تبني هذه السلسلة هذا العام، وإن «حسمنا عدم الاعتراف بالسلسلة تم لأننا ارتبطنا مع تلامذتنا وأساتذتنا ضمن عقود». المفارقة أن يقول إن حسابات السنة المقبلة ستكون مختلفة وسنضع الأهالي في أجواء الكلفة الجديدة للأقساط، وعلى أساسها يختار الأهالي إما البقاء في مدارسنا أو مغادرتها!

وزير التربية: لا خلاف على حقوق المعلمين

ليس هذا هو الجو الذي ينقله وزير التربية مروان حمادة عن أجواء اجتماعه قبل يومين بالمسؤولين في المدارس الكاثوليكية وباقي الممثلين عن المدارس الدينية والعلمانية، الذين التقى كلاً منهم على حدة. فقد قال في اتصال مع «الأخبار» إن هناك إجماعاً على الاعتراف بكامل حقوق المعلمين المنصوص عنها في قانون السلسلة، والنقاش سيكون على تأمين السيولة، لا سيما في المدارس الصغيرة التي يقولون إنها غير قادرة على تحمل أعباء إضافية، وعلى إمكان إيجاد صيغ حلول بشأن الدرجات الاستثنائية مثل تقسيطها أو ما شابه

 

وعما حكي عن إصداره تعميماً يجيز رفع الأقساط بنسبة تراوح بين 22 و28%، يقول: «لا شيء من ذلك صحيح وسنشهد خلال الأيام المقبلة مزيداً من الضغوط والشائعات». ويذكّر بأنّ الرقم الذي تحدث عنه دائماً والذي أظهرته الدراسة التي أعدتها وزارة التربية حول تأثير السلسلة على الأقساط تراوح بين 13% و18% بالحد الأقصى.

نسأل الوزير عن الزيادة المتداولة للأقساط؟ يجيب: «لدي بيانات داخلية من مدارس كاثوليكية تظهر أن المدارس لم تفرض أي زيادة على الأقساط هذا العام في انتظار إعداد الموازنة الجديدة».

حمادة كشف أن لجنة الطوارئ التي شكلت من الأطراف المعنية للتوافق على قراءة واحدة للمعاييرالمنصوص عنها في القانون 515 الناظم للموازنات المدرسية، ستعود إلى الاجتماع، صباح السبت المقبل، بعد انقطاع دام نحو شهرين، مشيراً إلى أن النقاش سيتركز حول إيجاد التوازن بين إعطاء المعلمين حقوقهم وعدم قهر الأهالي بزيادة الأقساط والنظر بأوضاع بعض إدارات المدارس، خصوصاً أنّ هناك من قال لنا إنه يعاني من عجز نتيجة عدم تسديد الأهالي للأقساط في السنوات الماضية. يشدد على أنه لن يسمح بالإضراب وإقفال المدارس ووضع الطلاب في الشارع. لكن أين أصبح مشروع التدقيق في موازنات المدارس الذي تضمنته خارطة الطريق التي أطلقتموها مع انطلاقة الحوار في وزارة التربية؟ يؤكد حمادة أن الأمر يسير على قدم وساق وقد جرى الاتفاق مع نقابة خبراء المحاسبة وبدأ توقيع العقود عملياً مع خبراء وشركات محاسبة.

الوزير التقى أيضاً رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود منذ أيام لبحث إمكانية مواصلة الحوار تحت قبة وزارة التربية. عبود أكد في اتصال مع «الأخبار» أنّه أبلغ الوزير أن المعلمين متمسكون بكامل حقوقهم من دون زيادة أو نقصان ولن يرضوا بتقسيطها أو تجزئتها، وأنّ أحداً لن يمون عليه لوقف إضراب 2 تشرين الثاني المقبل، لأن هذا التحرك تقرر بناءً على الإعلان صراحة عدم دفع الحقوق المستحقة نهاية شهر تشرين الأول الجاري. ويتزامن الإضراب مع اعتصام تحذيري في مراكز فروع النقابة في المحافظات، احتجاجاً على محاولات قضم حقوق المعلمين. وسيعقد مؤتمراً صحافياً في اليوم نفسه لإعلان الخطوات التصعيدية اللاحقة، رافضاً الإفصاح عن أشكال التصعيد. إلّا أنّ عبود يكشف عن تلقيه عشرات الاتصالات يومياً من المؤسسات التربوية لإجراء حوار ثنائي بين أصحاب المدارس والمعلمين، لافتاً إلى أنّه أرسل عبر الوسطاء أن لا حوار على الحقوق في السلسلة ووحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص.

لجان الأهل: لن ندفع الزيادة

على خط موازٍ، بقيت لجان الأهل في المدارس الخاصة على اختلاف تركيباتها تجمع على عدم تحميل الأهل أي زيادة على الأقساط المدرسية، باستثناء بعض التفاوتات في الطروحات، ففي حين تصر هيئة تنسيق لجان الأهل وأولياء الأمور على لسان منسقها قحطان ماضي أن المعركة يجب أن تبقى مصوبة باتجاه فتح موازنات المدارس وفضح أرباح أصحابها غير المشروعة. في المقابل، ترى ميرنا الخوري، رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان ـ جبيل والفتوح أن الأولوية هي لعنوانين: العنوان الأول هو رفض دفع أي زيادة رفضاً قاطعاً وعدم توقيع أي موازنة تتضمن زيادة ناتجة عن تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب، فيما تلفت إلى أن فتح الموازنات هو مطلب وافقنا عليه عندما صدقنا على خريطة طريق وزارة التربية، لكننا نعتبره تفصيلاً في المرحلة الراهنة، «ولا نثق صراحة بأن وزارة التربية ستخطو هذه الخطوة».

ريمون فغالي، عضو اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت، يوافق على رفض الزيادة من دون الإقرار صراحة بالامتناع عن توقيع الموازنات، لكنّه يعارض فتح الموازنات لكونه طرحاً غير عملي كما يقول ويأخذ وقتاً طويلاً، وأصحاب المدارس لن يدعوا أحداً يدخل إلى قطع الحساب والقيود.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

 

فقدان معدات وتجهيزات طبية باهظة الثمن في مخازن معهدين مهنيين وإعطاء تعويضات خيالية للجان الامتحانات الرسمية المهنية للدورة الأولى. هذا غيض من فيض الفضائح في أروقة المديرية العامة للتعليم المهني والتقني

فاتن الحاج
 

الكلام على صفقات وسمسرات تجري في قطاع التعليم المهني والتقني الرسمي والخاص يكاد يكون الحديث اليومي منذ سنوات للمديرين والأساتذة والموظفين في أروقة المعاهد والمدارس المهنية، لكن يصعب في أحيان كثيرة امتلاك مستندات ووثائق تدعم هذا الكلام وتفضح المخالفات القانونية.

فالمديرية العامة، بحسب مصادر إدارية مواكبة لأحوال القطاع، لديها القدرة على إصدار فتاوى قانونية في أي ملف تربوي أو إداري.

 

فضيحة فقدان معدّات لوزارة الصحة

لكن ما يطفو على السطح قبيل اقتراب موعد خروج المدير العام أحمد دياب في 19 كانون الأول المقبل إلى التقاعد، يعطي بعض الإشارات، منها فقدان معدات وتجهيزات طبية باهظة الثمن قدرت بملايين الدولارات تعود لوزارة الصحة العامة، بعد إيداعها في مخازن معهدين مهنيين في الجنوب بالتنسيق مع دياب، في آخر أيام ولاية وزير الصحة آنذاك علي حسن خليل في عام 2013. يومها، حضرت لجنة من وزارة الصحة لتأكيد استلام المعدات من البائع ودفع ثمنها.

في التفاصيل التي ترويها مصادر إدارية أنّه في أيار الماضي، طلب المدير العام من مدير أحد المعهدين المذكورين إخراج المعدات من المخازن. إلا أن مدير المعهد، بحسب المصادر، رفض هذا الطلب الشفهي بسبب ما قد يترتب عليه شخصياً من مسؤولية إذا فقدت المعدات، وطلب من المدير العام تزويده بكتاب خطي بهذا الخصوص. لكن ما حصل أن المدير نُقل إلى معهد آخر، وجرى استبداله بمديرة جديدة تبدي تعاوناً أكثر في هذه المسألة. وهذا ما حصل. وكان المدير السابق قد أصر على وجوب إجراء اجتماع التسليم والتسلم بإشراف اللجنة المكلفة في مبنى المعهد المذكور، وليس في مبنى المديرية في الدكوانة ليتسنى لأعضاء اللجنة إجراء الجردة على أرض الواقع وعدم الاكتفاء فقط بجداول وبيانات لا يمكن التأكد من صحتها أو مطابقتها الفعلية. وعندما رفض الطلب، دوّن المدير السابق تحفظه على صفحات المحضر ولم يوقع الصفحة الأخيرة. وقد تبين في ما بعد أنّه جرى تحوير في نص البند الرابع من المحضر، ففي النص الأول ورد أن المدير السابق لم يتقدم بجردة تبين موجودات المعهد كونه لم يستطع الذهاب إلى حرم المعهد لأسباب خاصة، فتعذر على اللجنة التحقق من المطابقة. وكان المدير قد أصر على عدم جواز التوقيع على الجردة بعيداً عن المعهد ومن دون التحقق منها بحضور أعضاء لجنة الإشراف على التسليم والتسلم التي شكلها دياب، ولا سيما أن هناك أسباباً أمنية حالت دون تمكينه من إعداد جداول مفصلة بالمعدات والموجودات قبل مغادرته المعهد (كما هو ثابت في إفادة المغادرة الموقعة من المديرة المكلفة). وهنا تشير المصادر إلى أن الأسباب الأمنية تتعلق بدخول مجموعة أشخاص حزبيين إلى المعهد والعبث بالمستودعات.

وقد استكمل الاجتماع من دون المدير السابق ولم يتسنّ له التوقيع على الصفحة الأخيرة من المحضر وتم تغيير مضمون البند 4 والاكتفاء بالتدوين «بأن المديرة الجديدة للمعهد تسلمت التجهيزات على مختلف أنواعها وفقاً لجردات معدة وموقعة من أمين الصندوق ورئيس الدروس التطبيقية ورئيسة مختبر المعلوماتية وأحد المتعاقدين، من دون أن يذكر في المحضر ما إذا كان رئيس اللجنة والأعضاء المكلفون مهمة التسليم والتسلم قد اطلعوا على جداول الجردة التي صرحت المديرة الجديدة بأنها تسلمت المعدات والتجهيزات استناداً إليها.

المفارقة أن قرار تكليف المديرة الجديدة بمهمات المدير السابق حصل بعد إعفاء الأول في شهر أيار، ومن ثم صدر قرار آخر في نهاية العطلة الصيفية بإعادة نقل هذه المديرة إلى مركز آخر قبل بداية العام الحالي، ما يطرح أسئلة كثيرة؛ منها: هل اكتشفت الجهة التي نقلت المديرة إلى المعهد أيضاً سوء إدارتها، فبادرت إلى إعادة نقلها، أم أن الغاية من تكليفها الإدارة بعد التخلص من المدير السابق كانت من أجل تحقيق هدف وحيد ومهم يتمثل في الموافقة والإشراف على إخراج المعدات والتجهيزات الطبية الغالية الثمن من مخازن المعهد إلى جهة مجهولة من دون أن تطرح أي أسئلة أو تبدي أي اعتراض؟

اللافت أيضاً أن يجري في الوقت نفسه إعفاء الناظر في المعهد من مهماته وتعيين ناظرة جديدة بدلاً منه، كونه مسؤولاً عن التجهيزات والمعدات ولا يمكن إخراج أيّ منها من دون موافقته. وبعد الانتهاء من تحقيق المهمة، تم إبدال المديرة الجديدة بالناظرة الجديدة، وهذه المفاجأة الثالثة. كل ذلك حصل خلال العطلة الصيفية.

تعويضات خيالية للجان الامتحانات

ومن التسريبات أيضاً، إعطاء تعويضات خيالية لرئيس وأعضاء اللجنتين الفاحصتين في الامتحانات الرسمية المهنية للدورة الأولى في 2017. هي المرة الأولى التي يوزع فيها المدير العام المهمات المتعلقة بالامتحانات الرسمية، بحسب الشهادات المعطاة، على لجنتين علييين تضم كل منهما 15 عضواً بدلاً من لجنة واحدة كانت تهتم في العادة بكل الشهادات، بهدف مضاعفة التعويضات.

ففي 25 أيلول الماضي، وقّع وزير التربية مروان حمادة قرارين حملا الرقم 184 و185 لإعطاء التعويضات لأعضاء اللجنتين اللتين يرأسهما دياب، إذ إنّ الأولى تعنى بشهادات الإجازة الفنية والامتياز الفني والمشرف المهني، وتهتم الثانية بشهادات البكالوريا المهنية والثانوية المهنية والتأهيلية الفنية التحضيرية والتكميلية المهنية. ففي القانون، ينال المدير العام ضعفي أعلى تعويض ناله رئيس لجنة التصحيح، وفي هذه الحالة حظي دياب في القرار الأول بـ 49 مليوناً و842 ألف ليرة لبنانية، وفي القرار الثاني بـ 79 مليوناً و384 ألف ليرة، أي ما مجموعه 129 مليوناً و226 ألف ليرة لبنانية للدورة الأولى فقط، فيما نال نائب الرئيس في اللجنتين جوزيف يونس ما مجموعه 97 مليوناً و380 ألف ليرة. يذكر أن هناك 7 أسماء تكررت في اللجنتين وتراوحت التعويضات بين 19 مليون ليرة و130 مليوناً. وسيستفيد أعضاء اللجنتين أنفسهم من تعويضات الدورة الثانية. وإذا ما احتسبنا أن الراتب الشهري لكل منهم لا يتجاوز 4 ملايين ليرة، فمعنى ذلك أن مجموع رواتبهم لا يتعدى 48 مليون ليرة، في حين أنهم يحصلون على تعويضات خيالية في شهر واحد.

تضيف المصادر أن دياب مطالب بأخذ إجازاته الإدارية قبل خروجه إلى التقاعد، بحسب البند 4 من المادة 35 من المرسوم الاشتراعي 112/1969 (نظام الموظفين) التي تنص على الآتي: «لا يسري مفعول الصرف من الخدمة أو الإحالة إلى التقاعد إلا بعد انتهاء مدة الإجازات الإدارية التي يستحقها الموظف». وتقول المصادر إن لدى دياب 60 يوماً إجازة لم يأخذها، ولو احتسبنا المدة لكان عليه أن ينهي خدماته قبل أيام قليلة. دياب رفض، بحسب المصادر، وأكد أنّه سيبقى في مكانه من دون تقاضي أي بدل مالي. إلا أنّ المادة 68 من نظام الموظفين تنص في بندها الرابع على: «ينقطع حكماً عن العمل الموظف المنتهية خدمته بسبب بلوغه السن القانونية أو قضائه في الخدمة المدة القانونية. وإذا استمر في العمل لا يترتب له أي أجر أو راتب أو تعويض أو بدل أتعاب عن الخدمات التي يؤديها بعد بلوغه حد السن أو حد المدة القانونية ويتعرض للملاحقة الجزائية». ولما أرسل وزير التربية استشارة إلى مجلس الخدمة المدنية بشأن بقاء دياب في مهماته من دون أن يتقاضى أتعاباً، أتاه الجواب بالرفض. وحتى يوم أمس، كان دياب لا يزال يداوم في المديرية، فيما لا يعرف ما سيكون قرار حمادة في هذا الشأن. لكن يجدر التذكير بالقانون هنا ولا سيما المادة 14 من نظام الموظفين التي تنص في بندها الثاني على الآتي: «أن يخضع الموظف للرئيس المباشر وينفذ أوامره وتعليماته إلا إذا كانت هذه الأوامر والتعليمات مخالفة للقانون بصورة صريحة واضحة. وفي هذه الحالة، على الموظف أن يلفت نظر رئيسه خطياً إلى المخالفة الحاصلة ولا يلزم بتنفيذ هذه الأوامر والتعليمات إلا إذا أكدها الرئيس خطياً، وله أن يرسل نسخاً عن المراسلات الى إدارة التفتيش المركزي»

المصدر: جريدة الاخبار
 
 
 
فاتن الحاج
 

مؤشران تنتظرهما هيئة التنسيق النقابية والاتحاد العمالي العام لإعلان التحرك المشترك، في مواجهة إصرار السلطة السياسية على ربط تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب الرقم 46 بقانون ضرائبي لم يصدر بعد، وليس معروفاً رقمه حتى الآن، المؤشر الأول التأكد ما إذا كانت الجلسة التشريعية، المنوي عقدها قبل ظهر الاثنين المقبل، ستدرج على جدول أعمالها، فعلاً، مشروع قانون أرسلته الحكومة وتطلب فيه الإجازه لها بتأخير تنفيذ السلسلة حتى إقرار الضرائب.

والمؤشر الثاني انتظار ما إذا كان وزير المال علي حسن خليل سيعطي أوامر للإدارة المالية في وزارته بالدفع وفق الجداول القديمة وعدم تطبيق السلسلة الجديدة.

فالمؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر الاتحاد العمالي العام لم يحدد أي خطوة تصعيدية استباقية قبل الجلسة التشريعية ولا في أثناء انعقادها. القيادات النقابية قالت إن روابطها وهيئاتها ستكون في حالة انعقاد دائم، وستواكب التطورات لحظة بلحظة لتبني على الشيء مقتضاه، من دون أن تستبعد خيار العودة إلى الإضراب المفتوح.

ورغم إقرار رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر باشتداد الصراع السياسي وتعاظم ضغوط الهيئات الاقتصادية، يركن لما سماه في حديث إلى "الأخبار" "إلى تطمينات" وزراء ونواب "يتعاطفون معنا" بأن الأمور لا تزال تسير في الاتجاه الصحيح ولا خوف على السلسلة. ويشير إلى أننا "سنتعاطى بإيجابية مع الفريق السياسي الذي يدير اللعبة، وإذا ما لمسنا أن وزير المال أوعز بالدفع وفق الجداول القديمة فسيكون التوجه عندها هو الخروج إلى الشارع فوراً وإعلان الإضراب في كل القطاعات والمدارس".

الترقب ينسحب أيضاً على هيئة التنسيق، إذ يبدي رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي، اطمئنانه لفكرة أنّ "في مجلس النواب والحكومة من هو الى جانبنا"، وقد ربط هو أيضاً العودة إلى الإضراب بما سيصدر عن مجلس النواب بشأن مشروع القانون. لكنه قال إنّ الإضراب ما زال موجوداً وهو علّق ولم يتوقف، وكان التعليق مرهوناً بشرط أن تكون السلسلة لكامل الأشهر وليست لشهر واحد.

لم يستبعد جباوي في حديث إلى "الأخبار" إمكان الاجتماع في الأيام المقبلة وتحديد خطوة تحرك تواكب الجلسة.

اللافت ما يقوله مسؤول الشؤون الإعلامية في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي لجهة أننا "نحاول التأكد من صحة المستند الملتبس الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والمتعلق بمشروع القانون المحال من الحكومة بمرسوم، وعليه ختم رئيس الجمهورية دون توقيعه وتوقيع رئيس الحكومة كما تقتضي القوانين المرعية الإجراء، وما إذا كان هذا القانون إن وجد سيدرج على جدول أعمال جلسة الاثنين أو لا. ويسأل: "كيف يقال إن الربط بين قانوني السلسلة والضرائب غير دستوري، ومن ثم ترسل الحكومة مشروع قانون كهذا لتؤكد هذا الربط؟". هيئة التنسيق تنتظر، بحسب برجي، ما سيفعله وزير المال في ما يخص جداول الشهر المقبل. لكن في الواقع، لم يخرج أحد من أركان السلطة السياسية لينفي وجود مثل هذا المشروع.

 

نقابة المعلمين: باقون في هيئة التنسيق

وفي مؤتمر صحافي منفصل، رد رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود على ما سماها حملة الشعارات الفارغة التي تخرب وتحرف الأنظار عن الحقائق، في إشارة إلى الانتقادات التي وجهت إلى النقابة لدى تعليقها الإضراب باكراً. وغمز عبود من قناة النقيب السابق نعمه محفوض، من دون أن يسميه قائلاً: "لم نكن لنصدق أن حب السلطة والطموحات الشخصية والرغبة في الانتقام تدفع الى عدم الاستفادة من استعدادنا لتخطي أخطاء الماضي، وبخلفيات غير موضوعية لبث روح التشكيك، وصولاً الى تشويه السمعة والتخوين والقول إن النقيب فرط بالحقوق".

عبود حسم بقاء النقابة ضمن هيئة التنسيق النقابية لمواجهة إدارات المدارس التي قد تمتنع عن تنفيذ قانون السلسلة. واشترط للتفاعل الإيجابي مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة أن يسقط الاتحاد من أجندته مشروع فصل التشريع عن التعليم الرسمي ويبدي عزمه على تطبيق القوانين النافذة.

وقال إننا "على استعداد لمتابعة الحوار في إطار لجنة الطوارئ انطلاقاً من خطة ​وزير التربية​ مروان حمادة". وينتظر أن تعود لجنة الطوارئ التي تبحث آلية تحديد الزيادة على الأقساط المدرسية إلى الاجتماع الأسبوع المقبل.

 
المصدر: جريدة الاخبار
 
 
 
فاتن الحاج
 

في 17 تموز الماضي، ألحق 2170 أستاذاً ثانوياً لمتابعة دورة كفاءة في كلية التربية في الجامعة اللبنانية بصفة متمرنين، بعد 6 أشهر من صدور مرسوم تعيينهم في ملاك وزارة التربية، الرقم 89 بتاريخ الأول من شباط 2017.

اليوم، بعد 3 أشهر من إلحاقهم بكلية التربية، لم يتقاض الأساتذة فلساً واحداً من رواتبهم المقررة كمتمرنين، ويحرمون من الدرجات الست التي كرست لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي الموجودين في الملاك، حقاً قانونياً وفقاً للقانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب الرقم 46.

أمس، نفذ المتمرنون إضراباً تحذيرياً، فقاطعوا الدروس في كلية التربية واستمروا في التعليم في الثانويات الرسمية، وترافق ذلك مع اعتصام أمام وزارة التربية. ومن المقرر أن يعود المعتصمون إلى الإضراب الاثنين ما لم تحل مشكلتهم.

 

لا يفهم الأساتذة لماذا انتظروا 6 أشهر، نفذوا خلالها سلسلة اعتصامات وتظاهرات تخللها قطع طرقات من أجل الالتحاق بالكلية، وكانت الحجة التي ساقها المسؤولون في حينها عدم تأمين الاعتمادات، إذا كانت عمادة الكلية ومسؤولو الإعداد يعزون اليوم تأخير تسديد الرواتب إلى الأسباب نفسها، أي إلى غياب الاعتمادات والتأخير اللوجستي في إنجاز جداول القبض.

يشرح الأساتذة معاناتهم، إذ إنّ قسماً كبيراً منهم يأتون من المحافظات إلى بيروت 3 أيام في الأسبوع على الأقل لمتابعة دورة الكفاءة، وما يرتب ذلك من مصاريف للتنقل، في حين أن راتبهم، إن نالوه، وهذا لم يحصل حتى الآن، فإنّه لا يتجاوز 860 ألف ليرة باعتبار أن سلفة غلاء المعيشة طارت مع صدور القانون الرقم 46، إضافة إلى المحسومات التقاعدية وضريبة الدخل، بدلاً من مليون و875 ألف ليرة، إذا ما أضيفت الدرجات الست.

وفي موضوع الدرجات، ثمة رأيان قانونيان، رأي لمجلس الخدمة المدنية يقول بعدم استفادتهم كأساتذة متمرنين متدرجين منها، ورأي قانوني ثان يؤيد استفادتهم. وقد علمت «الأخبار» من رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي أن الرابطة في صدد الطلب من هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل إبداء رأيها في هذا المجال. جباوي قال إن الأمور تسير نحو الحلحلة، وقد أبلغنا ذلك الأساتذة المتمرنين، إذ إن الأمر لا يعدو كونه روتيناً إدارياً وسيعالج نهاية الشهر الجاري.

من جهته، أعلن التيار النقابي المستقل دعمه لإضراب الأساتذة، مشيراً إلى أنّ ما يتعرضون له هو تعدٍّ سافر على حقوقهم وكرامتهم، فهؤلاء يعينون في كلية التربية كأساتذة متمرنين، وهذا يستدعي إعطاءهم كل حقوق الأستاذ الثانوي المتمرن والتزامهم واجباته وهي: حقهم بالدرجة 15 على سلّم السلسلة الجديدة، يضاف إليها 6 درجات، حقهم ببدل نقل عن كل يوم عمل، وحقهم بالاستفادة من كل تقديمات تعاونية موظفي الدولة.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

أعمال التدقيق في موازنات المدارس الخاصة تنطلق خلال أسبوعين بعدما اتفقت وزارة التربية مع نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان على التعاون لقطع الشك باليقين حول أحقية الزيادات على الأقساط المدرسية. لكن حدود التدقيق هي الموازنة فقط، وليست قطع الحساب الذي يكشف تفاصيل الأرباح

فاتن الحاج
 

حتى الآن، لم توقع وزارة التربية عقوداً مع خبراء المحاسبة المجازين المنوي الاستعانة بهم في مراجعة موازنات المدارس الخاصة والتدقيق فيها. ما حصل أنّ المدير العام للتربية فادي يرق أجرى اتصالاً برئيس النقابة سليم عبد الباقي لبحث سبل التعاون بين النقابة والوزارة بشأن الموازنات المقدّمة من المدارس، ومحاولة معرفة مدى أحقية استيفاء الزيادات على الأقساط المدرسية، على خلفية تنفيذ القانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب الرقم 46/2017، والذي يستفيد منه معلمو القطاع الخاص بحكم وحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص.

ومن بعدها شارك عبد الباقي وبعض الممثلين عن النقابة في أحد اجتماعات لجنة الطوارئ التي شكلتها الوزارة في هذا الشأن، والتي تضم ممثلين عن أطراف الحوار الثلاثة: لجان الأهل، المعلمين وإدارات المدارس.

دور الخبراء محصور بالموازنة لا بقطع الحساب

الدور المطلوب من الخبراء حصراً، بحسب عبد الباقي، هو دراسة موازنة المدرسة وما تتضمنه من نفقات وإيرادات، من دون أن يكون هناك توجه لمقاربة الإيرادات التي تستوفيها المدارس من الأهالي وهي غير منظورة في الأقساط (القرطاسية، الزي المدرسي، النقل، فتح الملف، الدكانة، الخ) أو العودة إلى قيود المدرسة والفواتير لمطابقة الأرقام مع نفقات المدرسة ومصاريفها.

يجزم عبد الباقي أنّ التثبت من قطع الحساب لا يندرج في إطار المهمة، مع أنّ المادة 19 من المرسوم الرقم 4564، التي تحدد دقائق تطبيق بعض أحكام القانون 11/81 (المتعلق بمراقبة وزيادة الرسوم المدرسية في المدارس الخاصة غير المجانية) تنص على الآتي: «تمسك الإدارة المدرسية قيوداً لمداخيلها ولمصارفاتها وتحتفظ لديها بالمستندات والوثائق الثبوتية لهذه القيود ويعود للهيئة المالية وللجنة الأهل عند الاقتضاء، ولوزارة التربية وقاضي الأمور المستعجلة (المجلس التحكيمي أيضاً) الكشف على هذه القيود والمستندات والوثائق في الإطار الذي يحدده القانون». هذه المادة لا تتعارض مع القانون 515 ولا ذكر فيها لموضوع الموازنة بأي شكل وهي تحدد صلاحية لجنة الأهل والهيئة المالية والوزارة والقضاء في كشف القيود والمصارفات، إذاً هي لا تزال سارية المفعول. كذلك هناك رأي صادر عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل يؤكد حق الجهات المذكورة في كشف القيود.

لكن عبد الباقي يقول في لقاء مع «الأخبار» إن «الحكي مع الوزارة كان على الموازنة فقط، فلا أحد يستطيع أن يتأكد من قطع الحساب فعلياً لكون المدارس الخاصة معفاة من الضرائب على الأرباح وإن لم تكن معفاة من الاشتراك في الضمان والضريبة على الرواتب والأجور، وسيكون القانون 515 الصادر في 13/6/1996 والناظم للموازنات المدرسية، هو الراعي لعملنا لنتساعد ووزارة التربية على وضع ما يسمى إجراءات مراجعة يتفق عليها، وهنا يجب أن تجتمع لجنة من وزارة التربية مع لجنة من الخبراء للتوصل إلى رؤية موحدة للإجراءات والمطابقات نأخذها من روح القانون، ومن ثم نصدر تقريرنا بناءً على المعطيات التي تتبين لنا نتيجة المراجعة».

أما الاستعانة بالخبراء فتجيزها المادة 13 من القانون 515، والتي تنص على «... تستعين مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية للقيام بالمراقبة بعدد من الموظفين في وزارة التربية يجري وضعهم بتصرفها لمدة معينة بقرار من وزير التربية وبخبراء المحاسبة المجازين أو مكاتب تدقيق ومراقبة الحسابات المسجلين في نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان».

دور حيادي وموضوعي

قبل نحو أسبوع، وعطفاً على الحوار في وزارة التربية، طلبت النقابة من الخبراء الذين يجدون لدى أنفسهم المعرفة والخبرة والرغبة للتعاون والتعاقد مع الوزارة في هذا السبيل، تزويد النقابة، خلال 15 يوماً بالمعلومات التي تتضمن:

الاسم، الرقم النقابي، العنوان، رقم الهاتف، أسماء المدارس التي قام الخبير بتدقيق بياناتها المالية سابقاً (أو حالياً) وعناوينها، عدد السنوات التي قام بها بمهمة التدقيق.

عبد الباقي يشرح أنّ العقد سيوقع بين الوزارة والخبير وليس مع النقابة، لكون الأخيرة هي شخص معنوي. ويؤكد أن «دورنا سيكون موضوعياً وحيادياً، فأخلاقيات مهنتنا تقتضي منا عدم القبول بأي مهمة إذا كان بيننا وبين المكلف صلة قرابة أوعلاقة مهنية أو تسليفات أو قروض أومعاملات جارية حتى لا يتأثر الموضوع برأينا الشخصي، من هنا طلبنا من الخبراء أن يزودونا بأسماء المدارس التي دققوا فيها سابقاً حتى لا يكون هناك تعارض بين هذه المهمة، والمهمة الرسمية الموكلة إليهم. أما الأتعاب فستبنى على أساس ساعات العمل وتصنيف المدارس وتوزيعها بحسب المناطق وعدد الأساتذة وعدد التلامذة».

التدقيق في الإجراءات والضوابط

ما هي المعايير التي ستعتمدونها في أعمال التدقيق في الموازنات؟ يجيب أننا سنستند إلى المادة 2 التي تحدد النفقات والإيرادات للموازنة، وتنص على: «لا يعتد من أجل تحديد القسط المدرسي بأي نفقة لا تدخل في إطار العناصر المحددة في باب النفقات». وهنا يشير عبد الباقي إلى أنّ القانون يضع ضوابط للنفقات، منها أن يمثل مجموع الرواتب والأجور والأعباء من غير الرواتب والأجور المترتبة على المدرسة بموجب القوانين والأنظمة لمصلحة العاملين فيها، وهي تحديداً مساهمة المدرسة في صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة والتعويض العائلي لهؤلاء واشتراكات المدرسة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعويض النقل 65% على الأقل، وسائر النفقات والأعباء كالتأمين والرقابة الطبية والمصاريف الإدارية من ماء وكهرباء وهاتف ومازوت وإيجارات وصيانة وسواها من مصاريف عمومية واستهلاكات ونفقات التجديد والتطوير والتعويض على صاحب الإجازة 35% على الأكثر.

 

كذلك تشمل الضوابط مطابقة الرواتب والأجور في الموازنة، باستثناء الملحقات القانونية، مجموع جدول الرواتب والأجور المقدم إلى صندوق التعويضات، وأن تكون الموازنة مرفقة بتقرير مدقق حسابات منتسب إلى النقابة إذا تجاوزت النفقات الحدود القصوى الملحوظة في المادة لجهة ساعات العمل الإضافية أو لجهة نسبة الـ 15% الناتجة من حقوق مكتسبة.

يشير إلى أننا «سنشكك بالموازنات التي لا تنطبق عليها المادة 3 من القانون، أي إذا كانت غير مرفقة بصورة طبق الأصل عن محضر الهيئة المالية المتعلق بموقفها من مشروع الموازنة، وبموقف لجنة الأهل منه، وكذلك بصورة عن بيانات المعلومات بالأسماء والرواتب والأجور المقدمة إلى إدارة صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، وبيان بأسماء أولاد العاملين في المدرسة الذين يستفيدون من منحة تعليم وقيمة هذه المنحة، وصورة عن المستندات المثبتة لدفع التسويات المتعلقة بتصحيح تعويض نهاية خدمة الخاضعين لقانون العمل عن السنة السابقة».

عبد الباقي يوضح أنّ بيان صندوق التعويضات مُستند أساسي وعدم إرفاقه بالموازنة وما يشاع على أنّه غير إلزامي لكون النص لا يقول نسخة طبق الأصل هو تزوير للحقائق.

كيف تتأكدون من صحة المبالغ المرصودة للمصاريف والتي تمثل 35% من الموازنة، إذا لم يكن هناك قرار بالعودة إلى القيود؟ لا يمانع عبد الباقي في أخذ رأي هيئة التشريع في الاعتبار، فهذا الرأي يجب أن يحترم، وإن لم يكن ملزماً. هنا يتساءل: «هل ستكون إدارات المدارس حاضرة لكشف قيودها؟ فهذا الأمر قد لا يكون متوفراً». اللافت ما يقوله لجهة أن إدارات المدارس هي من تحدد أرقام هذه المصاريف، فهي قد تقرر أن تشتري لوحاً ذكياً بـ 400 دولار أو ألف دولار، وهناك مدارس تغطي كلفة التأمين داخل المدرسة وخارجها وليس فقط داخلها، وهنا يصعب مناقشتها، فهذا ليس من اختصاص لجنة الأهل أو وزارة التربية، إنما يمكن الاتفاق على وحدة قياس مشتركة (benchmark).

 

رصد التطور الموضوعي للموازنات

المعيار الأساسي في المهمة، بحسب عبد الباقي، «هو السماح لنا بالعودة إلى موازنات المدارس حتى عام 2012، لكونه العام الذي بدأ فيه إعطاء سلفة على غلاء المعيشة. فبعض المدارس دفعت السلفة، وأخرى لم تدفعها، وذلك لرصد التطور الموضوعي للموازنات، وإجراء المقارنات للتأكد من أنّ أي تلاعب لم يحصل». يلفت إلى أنه «قيل لنا إن مادة التدقيق ستكون سنة واحدة وليس 5 سنوات كما طلبنا، فيما نحن نفضل أن تكون سنتين على الأقل، فسنة واحدة لا تعطي أي دلالة على تطور الموازنات».

وبينما يؤكد عبد الباقي أن «التحوط صفة تلازمنا في أعمالنا، إذ لا نتخلى عن الشك المهني طوال المهمة»، يوضح أن «الوزارة هي من سيختار عينات المدارس التي سندرس موازناتها وتصنيفها بحسب عدد التلامذة والأساتذة والمناطق، وإن كنا نقترح تأليف هيئة إشراف من الوزارة والخبراء المدققين لاختيار العينات التي تمثل المجموع تمثيلاً صحيحاً». يقول: «لا نريد أن نكبّر آمالنا، لكننا لا نريد أيضاً أن نحرم الناس من التطمينات».


هيئة التنسيق: وإن عدتم عدنا

أنهت هيئة التنسيق النقابية إضرابها في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية والإدارات العامة التي تعود إلى العمل، ابتداءً من الإثنين المقبل، بعدما أقر مجلس الوزراء دفع متوجبات سلسلة الرتب والرواتب على أساس الجداول الجديدة، وبناءً على كلام رئيس الحكومة سعد الحريري بـ«أننا مصممون على تنفيذ قانون السلسلة لأننا مؤتمنون على تنفيذ القوانين الصادرة عن مجلس النواب»، واجماع الوزراء على أنّ الدفع سيكون ابتداءً من هذا الشهر. إلاّ أنّ الهيئة أعلنت أنها ستبقي اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة التطورات أولا بأول، محذرة من أي محاولة تراجع عن القانون تحت اي ظرف او مبرر، وأن لا يكون الدفع فقط لهذا الشهر، وإنما لكل الأشهر والسنوات المقبلة، على قاعدة «وإن عدتم عدنا».

وكان وزير التربية مروان حمادة قد دعا بعيد جلسة مجلس الوزراء الطلاب في المدارس الرسمية الى الالتحاق بمدارسهم الاثنين المقبل «فقد حان الوقت للعمل».

من جهته، اعلن الاتحاد العمالي العام في لبنان في بيان «تعليق» الاضراب في جميع القطاعات التي دعا إليها من المرفأ والاهراءات إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وقطاعات الكهرباء والمياه والنقل والاتصالات والريجي والبلديات والمستشفيات الحكومية.

  1. الأكثر قراءة
مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشاري! 3 شركات لمناقصة "الإشراف"... ومحاولات لإبعاد "الهندية

مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشا…

تشرين2 14, 2018 13 مقالات وتحقيقات

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في مصرف لبنان؟

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في م…

تشرين2 14, 2018 11 مقالات وتحقيقات

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالبة بتطويرها ليست خيانة

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالب…

تشرين2 14, 2018 11 مقالات وتحقيقات

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض والضمان يدفع

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض وا…

تشرين2 12, 2018 11 مقالات وتحقيقات

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نريد أن نحاسب

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نري…

تشرين2 12, 2018 9 مقالات وتحقيقات

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة «العمومي

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة…

تشرين2 09, 2018 23 المجتمع المدني

قراءة في تقرير البنك الدولي

قراءة في تقرير البنك الدولي

تشرين2 05, 2018 33 مقالات وتحقيقات

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضبط «الكومبينات»؟

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضب…

تشرين2 02, 2018 55 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنانية

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنان…

تشرين2 02, 2018 30 مقالات وتحقيقات

الليرة ومُعجزة الثبات

الليرة ومُعجزة الثبات

تشرين1 31, 2018 43 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ليس مجرماً

عصام خليفة ليس مجرماً

تشرين1 31, 2018 30 أخبار

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبناني

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبن…

تشرين1 31, 2018 31 مقالات وتحقيقات

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يطارد مرضى الإيدز

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يط…

تشرين1 31, 2018 31 المجتمع المدني

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة واحدة متى دور 40 ألف مؤسسة لا تصرّح عن عمّالها؟

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة وا…

تشرين1 29, 2018 34 مقالات وتحقيقات

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك العامة، وتعيد ترتيب أولويات الاتحاد العمالي العام

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك ا…

تشرين1 27, 2018 83 مقالات وتحقيقات

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكان موقتاً؟ مشروع يحفّز المستثمرين للتملك بشروط تحددها العقود

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكا…

تشرين1 25, 2018 47 مقالات وتحقيقات