عون طلب تأليف اللجان تطبيقاً لقانون الإيجارات المالكون يرحبون... والمستأجرون: القانون تهجيري

المصدر: جريدة النهار

5/1/2018

تطور مهم شهده ملف قانون الايجارات الجديد خلال جلسة مجلس الوزراء امس، إذ طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأليف اللجان في المحافظات تطبيقا لقانون الايجارا، على ان تصدر هذه اللجان في مرسوم في اسرع وقت ممكن، لتمييز المستأجرين المستفيدين من الحساب من غير المستفيدين. وقد سارعت نقابة المالكين الى "تحية الرئيس عون على متابعته الحثيثة والدؤوبة لهموم المواطنين ومشاكلهم في كل النواحي الاقتصادية والمعيشية كأب لجميع اللبنانيين، ونضع ثقتنا به كرئيس ضامن للانصاف والحق والعدالة".  

وتعليقًا على هذا الامر، رحّب رئيس نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة باتريك رزق الله في اتصال مع"النهار" بالموقف الصادر عن رئيس الجمهورية لدعم إصدار مراسيم اللجان "بعد مطالبات ومراجعات لنا مع جميع المرجعيات"، وطالب الوزارات المعنية بالإسراع في إنجاز المراسيم للفصل بين المستفيدين من الحساب وغير المستفيدين. وأكّد أنّ "الزيادات المستحقة على بدلات الإيجار تتراكم منذ 28/12/2014 وفق قانون 26/6/2014 ووفق التعديلات منذ 28/2/2017، وليس من مصلحة المستأجرين عدم دفع مستحقات متراكمة". وذكّر بأنّ الرئيس سعد الحريري كان قد وعد أيضًا بإنهاء الملف وإصدار المراسيم في اسرع وقت. وأضاف: "هذه الخطوة متوقّعة من رئيس الجمهورية الذي يسهر على تطبيق القوانين ومنها قانون الإيجارات تطبيقًا لقانون صادر عن مجلس النواب بإجماع الكتل النيابية. وهذا يعزّز الثقة بالدولة ومؤسساتها ويعطي المواطنين الأمل باستعادة حقوق مهدورة منذ سنوات وبما يضمن حماية الجميع". وختم مناشدا الرئيسين عون والحريري "تحريك ملف الأملاك المؤجرة غير السكنية لرفع الظلم عن المالكين فيها ومنع الأرباح غير المشروعة التي يجنيها المستأجرون في هذه الأقسام بالقوة وبظلم موصوف في حق المالكين القدامى".

وتوجهت النقابة إلى الرئيس الحريري بطلب توقيع المراسيم الخاصة باللجان عملا بالقانون الجديد للإيجارات وتعديلاته، وخصوصا بعد القرار الصادر عن وزير المال في شأن آلية تنفيذ بنود التعديلات حصرا من دون العامين المنصرمين 2015 و2016، والتي تتضمن التزام المستأجرين دفع مستحقاتهم من زيادات على بدلات الإيجار.

أما رئيس لجنة المستأجرين في الحمراء حسيب قيلوح، فشدد على رفض المستأجرين الاسراع في تشكيل هذه اللجان وإنشاء الصندوق "لما لهذه الخطوة من تداعيات كارثية على مئات الآلاف من اللبنانيين، ويبقى المطلوب وضع خطة إسكانية واضحة وشاملة قبل تهجير المستأجرين من مناطقهم"، داعيا الى "رفض إعطاء المستأجرين المهل، اضافة الى رفضهم القاطع للقانون الجديد للإيجارات". أما الناشط في دعم حقوق المستأجرين نبيل العرجة فأكد السير بتطبيق القانون الجديد بعد تعيين اللجان وتأسيس الحساب "لئلا تُدفع أكثر من 180 الف عائلة لبنانية الى كارثة مأسوية، فضلاً عما يترتب على ذلك من دعاوى قضائية لن تنتهي". وحذر من "سلسلة تحركات سيقوم بها المستأجرون خلال الفترة المقبلة رفضا لما يحصل وحماية لحقوقهم ومنعا لتهجيرهم".

أما رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور، فناشد الرئيس الحريري "بدء العمل على تعديل قانون الايجارات قبل إنشاء الصندوق وحلول الكارثة على الوطن وعلى أكثر من مليون مواطن لبناني". كما أكد ان قانون الايجارات "لا يزال معلقا الى حين انشاء الصندوق واللجان، وهذه فرصة لإجراء التعديلات كما يحصل غالبا في القوانين اللبنانية".

وفي ما يتعلق بإنشاء الحساب المدين الذي يستفيد منه المستأجرون، فهو يحتاج الى مرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من وزير المال. وبالفعل أعدّت وزارة المال مشروع المرسوم اللازم وأرسلت في شأنه كتاباً إلى مجلس شورى الدولة لإبداء الرأي، وهي تنتظر الردّ لعرض المشروع على مجلس الوزراء. وقد رصدت وزارة المال اعتماداً بقيمة 30 ملياراً في موازنة العام 2017 و156 ملياراً في مشروع موازنة 2018.

 

المصدر: جريدة النهار

 

تتجه الانظار الى اجتماعات مجلس الوزراء بعد استعادة العمل الحكومي عافيته ومرور قطوع استقالة الرئيس سعد الحريري، في وقت تنتظر الحكومة سلسلة مشاريع مراسيم تتعلق بتسيير أمور المواطنين، ومنها المراسيم المتعلقة بإنشاء اللجان عملاً بأحكام قانون الإيجارات الجديد. وعلمت "النهار" أن وزارة المال ستنهي هذا الاسبوع عملها في ما يتعلق بتسمية المندوبين المعتمدين منها في هذه اللجان، كما أنها انهت إجراء الدراسات المالية الناظمة لعمل الصندوق، خصوصاً بعد رصد مبلغ 30 مليار ليرة لبنانية في قانون الموازنة العامة للعام 2017 مساهمة أولى من الدولة لتغطية نفقات صندوق دعم المستأجرين من ذوي الدخل المحدود، اضافة إلى اكتمال تسمية مندوبي وزارة الشؤون الاجتماعية وتعيين القضاة رؤساء اللجان من قبل وزير العدل، وأصبح الموضوع في طريقه من الأمانة العامة لمجلس الوزراء الى طاولة الحكومة تمهيداً لوضع المرسوم على جدول الأعمال وإقراره وفقاً للأصول.  

 

وكانت "النهار" نشرت أسماء القضاة الذين سمّتهم وزارة العدل لترؤس اللجان الـ24 التي تضم مندوبين من وزارتي المال والشؤون الاجتماعية.

وفي المستجدات القضائية، وبعدما نشرت "النهار" سابقاً حكماً قضائياً صادراً عن القاضي المنفرد المدني في بيروت الرئيسة أميرة صبره بتاريخ 2017/11/7، والذي قضى بالإسقاط من التمديد لمستأجر امتنع عن تنفيذ قانون الإيجارات الجديد بعد تبلغه تقرير الخبيرين المكلفين من المالك وإنذاره بتسديد بدلات الإيجار وفقاً للقانون الجديد، فإن القرارات القضائية تتوالى بهذا الصدد، ففي تاريخ 2017/11/23 صدر قرار عن الغرفة الحادية عشرة التابعة لمحكمة الاستئناف المدنية في بيروت برئاسة القاضي أيمن عويدات وعضوية المستشارين حسام عطاالله وكارلا معماري، حصلت "النهار" على نسخة منه قضى بتصديق الحكم الابتدائي القاضي بالإسقاط من حق التمديد. واعتبرت المحكمة أن قانون الإيجارات الصادر في 2014/5/9 هو قانون نافذ اعتباراً من 2014/12/28 وأن إبطال مادتين وفقرة من مادة أخرى لم يكن من شأنه تعطيل القانون أو عدم تنفيذه، وأنه لا يمكن القول بالتالي بعدم إمكان تطبيق المواد التي لم تبطل. كما اعتبرت المحكمة أن القانون التعديلي الرقم 2017/2 الصادر بتاريخ 28 شباط 2017 هو قانون تعديلي، وبالتالي ليس من شأنه إلغاء القانون الصادر عام 2014.

وفي السياق عينه، لا يزال السجال قائماً بين المالكين والمستأجرين، فمن ناحيتها أكدت نقابة المالكين وجوب الالتزام بأحكام القانون الجديد النافذ اعتباراً من 2014/12/28، وناشدت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إقرار المراسيم المتعلقة بإنشاء اللجان المنصوص عنها في قانون الإيجارات الجديد، خصوصاً أن عدم إنشائها تخطى المهل المعقولة ما يلحق ضرراً بالمالكين والمستأجرين على السواء ويدخلهم في نزاعات قضائية كانوا بغنى عنها لو كانت اللجان تعمل وتعطي كل ذي حق حقه. وأكدت أن القضاء اللبناني يسير قدماً في إصدار القرارات والأحكام إنفاذاً لأحكام القانون الجديد والتي كان آخرها قرار محكمة الاستئناف في بيروت، بينما لا تزال لجان المستأجرين ترفض إصدار مراسيم اللجان معتبرة أن صندوق دعم المستأجرين هو صندوق وهمي من شأنه تحميل الخزينة العامة ما لا تستطيع تحمله، خصوصاً بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب، وأصرت على عدم إمكان تطبيق قانون الإيجارات الجديد، معتبرة أن القانون السابق قد أبطلت مواد جوهرية منه والقانون التعديلي من شأنه إلغاء القانون السابق.

 

المصدر: جريدة النهار

 

اقرّ مجلس النوّاب قانون الموازنة للعام 2017 متضمّناً بندًا يتعلّق بحساب دعم المستأجرين المنصوص عنه في قانون الإيجارات الجديد تاريخ 2014/5/9 وتعديلاته. ولهذه الغاية تمّ رصد 30 مليار ليرة لبنانيّة لتمويل هذا الحساب، وهذا المبلغ يمثّل الدفعة الأولى من المساهمات السنويّة التي سوف تُلحظ كلّ عام تباعًا في قوانين الموازنة اللاحقة لتغطية التزامات الحساب، ومنها في وقت قريب موازنة 2018 المتوقّع أن يناقشها مجلس النواب في جلسات تشريعية قريبة لإقرارها وفق النمط نفسه الذي أقرّت به موازنة 2017. وقد نصّ قانون الإيجارات الجديد على إنشاء حساب لدعم المستأجرين اللبنانيّين من ذوي الدخل المحدود المحدّدين في القانون بالذين لا يتجاوز معدّل دخلهم الشهري العائلي خمس مرّات الحدّ الأدنى الرسمي للأجور، أي ما قيمته 3.375.000 ليرة، وهذا الحساب يموّل بشكل رئيسي من خلال إسهامات سنويّة تُلحظ في موازنة وزارة المال، ولا يستفيد منه المستأجر الأجنبي. 

 

عمليا، تُدفع مساهمات الحساب إلى المالك وتبقى على عاتق الحساب ولا يمكنه، أي المالك، التذرّع بها على أنّها جزء من بدل إيجار المستأجر غير مسدّد، وبالتالي أعطى المشرّع نوعا من الطمأنينة للمستأجرين أنّه في حال لم يسدّد الحساب يبقى المستأجر بمنأى عن المطالبة وخطر سقوط حقّه في التمديد لعلّة عدم الدفع، وذلك طوال فترة التمديد التي تصل إلى 12 سنة من تاريخ دخول القانون حيز التطبيق في 2014/12/28 والتعديلات عليه بتاريخ 2017/2/28.

وجاء في النص القانوني أنّ كل من أعطى إفادة أو تصريحًا كاذبًا إلى اللجنة أو استفاد منهما يُلاحق بجرم التزوير واستعمال المزوّر، لأنّ في ذلك هدراً للمال العام وإضراراً بالخزينة وحرماناً للمستفيد الحقيقي من الاستحصال على المساهمة. ويقوم الحساب أيضًا بتسديد ما يستحقّ للمستأجر الذي يرغب في إخلاء المأجور بالاتفاق مع المالك مقابل حصوله على مساهمة ماليّة تُدفع أقساطًا شهريّة مساوية لرصيد مجموع ما كان سيدفعه له الحساب، وهنا يحقّ للمستأجر التفرّغ عن هذه الأقساط لمصدر تمويل أو اقتراض يختاره ويقرضه قيمة المساهمة دفعة واحدة، ويُعتبر هذا القرض قرضًا سكنيًّا يستفيد من خلاله بالإعفاءات المنصوص عنها قانونًا. ولأجل احتساب قيمة المساهمة في هذه الحالة يقتصر معدّل الدخل العائلي الشهري على مجموع الدخل للمستأجر وزوجته من دون سائر أعضاء الفريق المستفيد. ولم يشترط القانون على المالك والمستأجر وجوب إبراز براءة ذمّة ماليّة أو بلديّة من أجل الاستحصال على مساهمات الحساب، إذ انّ تسديد هذه المساهمات لا يمكن أن يكون مشروطًا بذلك.

وتعليقًا على الخطوة، رحّبت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة في بيان برصد جزء من الأموال للحساب، وطالبت الدولة باستكمال الإجراء في قوانين الموازنة للسنوات اللاحقة، فيما تخوّفت لجان المستأجرين من اعتبار الحساب وهميًّا وعدم الاستمرار في تمويله، خصوصًا أنّ عدداً من المستأجرين يرغب في تقاضي تعويضات الإخلاء وترك المأجور، مقابل الحصول على التعويضات من الحساب.

وفي سياق متصل، يؤكد المنسق الاعلامي للجان المستأجرين حسيب قيلوح رفض لجان الدفاع وتجمع المستأجرين لهذا القانون جملة وتفصيلا، معتبراً ان القانون الجديد للإيجارات "صدر في كذبة خلال العام 2014، وانه ما زال معطلا إستناداً الى المادة 58 منه التي تلحظ: "خلافاً لأي نص مخالف، يعلق تطبيق أحكام مواد هذا القانون المتصلة بالحساب والمساعدات والتقديمات كما المراجعات القضائية في الاساس أو التنفيذ أو الاحكام التي سبق لها أن صدرت والتي تؤدي الى تحديد بدل ايجار أو إخلاء المستأجر المعني بتقديمات الصندوق المذكور الى حين دخوله حيز التنفيذ". وتطالب هذه اللجان المجلس النيابي بإلغائه وسحبه من التداول، والعمل على إقرار قانون جديد ينصف الطرفين اي المستأجرين والمالكين، ولو أخذ هذا الامر سنوات، ويقول قيلوح: "لا أحد يهدد المالك بسكنه بحسب اللجان، بينما المستأجر سيرمى في الشارع لو نفذ هذا القانون الذي لا يتحمله أكبر مديري المصارف في البلاد".

ونظمت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين اعتصاما أمس في ساحة رياض الصلح رفضا لتطبيق قانون الايجارات الجديد، والتأكيد على وقف العمل به واقرار قانون عادل ومنصف بين المالك والمستأجر. 

 

المصدر: جريدة النهار

 

خلاف جديد بين المالكين والمستأجرين عنوانه ترميم المباني المراسيم ستصدر قريباً بعد إرسال الوزارات أسماء مندوبيها

 

مشكلة قانون الإيجارات الجديد على حالها بين المالكين والمستأجرين، وفي آخر مستجدّات مراسيم هذا القانون، علمت "النهار" أنّ هذا الملف اكتمل في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بعد ان أرسلت الوزارات المعنية أسماء مندوبين عنها في اللجان التي ينصّ عليها القانون ويبلغ عددها 24 لجنة يترأسها قضاة. هذه الخطوة من الوزارات الثلاث، تعني اقتراب مجلس الوزراء من إصدار مرسوم تشكيل اللجان ليتم وضعها حيّز التطبيق عملاً بالقانون الجديد للإيجارات، وإمكان تقدّم المستأجرين المحدودي الدخل من وزارة المال قريباً بطلبات للاستفادة من مساعدات الحساب الذي أنشأته الوزارة ورصدت له مبلغ 30 مليار ليرة كمبلغ أوّل سيستكمل لاحقاً. فيما تنتظر وزارة المال إقرار الموازنة لكي تباشر دفع الزيادات على بدلات الإيجار عن مستحقيها من المستأجرين بعد موافقة اللجان وصدور قرارات واضحة عنها بالمستفيدين. وبعد ان تسلّمت الأمانة العامة لمجلس الوزراء الاسماء من الوزراء، تمت إحالة الملف كاملاً على وزارة المال لإبداء الرأي وليتم بعدها إحالته على مجلسي الوزراء وادراجه في جدول الاعمال بغية إصدار المراسيم لتطبيق القانون كاملاً على المستفيدين من الحساب، في الوقت الذي تطالب فيه لجان المستأجرين بوضع خطة سكنيّة كاملة وشاملة لمنع تشريد العائلات الفقيرة وغير القادرة على توفير مسكن لها.  

أما آخر فصول الخلافات المستمرة بين المالكين والمستأجرين، فعنوانها "مسؤولية ترميم المباني المهدّدة بالانهيار وتأمين الكلفة المادية اللازمة لأعمال الترميم". الخلاف اشتعل عندما قام وفد من نقابة المالكين برئاسة باتريك رزق الله بزيارة إلى كلّ من رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للإسكان روني لحود ورئيس مجلس إدارة مصرف الإسكان جوزف ساسين، وطالبتهما بالمساعدة في توفير قروض للمالكين للترميم، وبإصدار الإيجار التملّكي.

إزاء هذه الحركة الإسكانية للنقابة، أوضح رئيس تجمّع محامي الطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور في رسالة مفتوحة الى ساسين ولحود، أن "ترميم البناء يقع على عاتق المستأجرين القدامى وليس على عاتق المالكين ومطلوب تعديل ذلك في القانون. وستؤدي هذه المصاريف التعجيزية في ترميم الأبنية وإصلاحها على حساب المستأجرين الى إسقاطهم من حق التمديد من بيوتهم والى إخلاءات وتهجير جماعي لربع سكان لبنان من جراء عدم قدرتهم على تحمل هذه المصاريف التعجيزية، إضافة الى بدلات الايجار الخيالية، واذا جاز أن تعطى القروض فهي إلى المستأجرين القدامى لشراء منازلهم التي يشغلونها لكون إصلاح الابنية وترميمها يقع على عاتقهم ولا تدخل في تقديمات الحساب والصندوق، وتؤدي في حال عدم دفعها الى الاسقاط من حق التمديد". وبحسب المستأجرين، لن يتحمّل المالك أي مصاريف فعلية في ترميم بنائه، وسوف تؤدي الى اخلاءات جماعية وكارثة انسانية لكون كلفة ترميم الابنية تقدر بعشرات آلاف الدولارات للبناء الواحد وليس بمقدور المستأجرين العاديين ومتوسطي الدخل تحمّلها. وقد ارسل بعض المالكين فواتير بآلاف الدولارات الى المستأجرين يطالبونهم فيها بدفع كامل كلفة هذه الترميمات تحت طائلة إسقاط حقهم من التمديد، وبالتالي إن المطالبة بالقروض للترميم من قبل المالكين لا فائدة منها وستنعكس تهجيراً واخلاء للمساكن والشقق من جراء عدم قدرة المستأجرين على تحمّل نفقات الترميم، ولكون المالكين وتجار العقارات والاثرياء سيلزمون بالنتيجة المستأجرين من الفقراء ومحدودي الدخل على دفعها ولن يتحملوا تكلفة الترميم وتنعدم الفائدة من اعطاء هذه القروض الى المالكين الاغنياء التي سيدفعها الفقراء ومتوسطو الدخل في النهاية وتعرضهم للاخلاءات الجماعية حتماً في حال عدم دفعهم لهذه المصاريف المبالغ فيها، والتي لا تستطيع حتى المصارف تحملها. هذا ويطالب المستأجرون ايضاً بإلغاء المادتين 45 و46 من قانون الايجارات الجديد التي تلقي عبء الإصلاحات وترميم البناء على عاتق المستأجرين بما ان لا احد يستطيع تحمّل هذه النفقات التعجيزية والخيالية، وهي تشكل سبباً مباشراً لإسقاط المستأجرين من حق التمديد من بيوتهم في حال لم يتم دفعها".

أما نقابة المالكين فاعتبرت أنّ المباني المهدّدة بالانهيار تضمّ أقساماً مختلفة، بعضها تمّ تحريره من سطوة الإيجارات القديمة، وبعضها قد تمّ إخلاؤه بالكامل، وبأن المستأجرين القدامى ملزمون بموجب قانون الإيجارات وتعديلاته، التكفل بنسبة ثمانين في المئة عن القسم الذي يقطنون فيه لا عن مجمل البناء، وبالتالي فإن المالكين في هذه المباني يتحمّلون النسبة كاملة عن الأقسام الأخرى المحررة والتي تعود ملكيتها إليهم، وبالتالي فهم في حاجة إلى قروض للترميم لأن القانون القديم الجائر والمنتهي 92/160 قد حرمهم من حقهم ببدلات طبيعية للإيجار وبالتالي من القدرة على الترميم. 

المصدر: جريدة الاخبار

 

في قرار لافت، اعتبرت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت أن القضاء العدلي لم يعد الجهة الصالحة للبت في كثير من دعاوى الإيجارات، بل هو من اختصاص اللجنة القضائية التي لم تتشكل بعد. هذا القرار، بحسب بعض القانونيين، هو بمثابة تعليق للقانون في كل ما خص المُستأجرين القدامى المُستفيدين من صندوق المساعدات الذي لم يتأسس بدوره بعد... فوضى قانون الإيجارات الجديد متواصلة والمستأجرون والمالكون يتخبطون بسبب عدم أهلية مجلس النواب لإصدار قوانين تؤمن المصلحة العامة العليا

هديل فرفور
 

لم تخب التوقعات منذ إقرار قانون الإيجارات الجديد. منذ البداية، خرجت أصوات قضاة وقانونيين وحقوقيين تحذر من أنه يؤسس لفوضى «تشريعية» في واحد من أهم مجالات حقوق الإنسان، وهو السكن. أقر مجلس النواب القانون، مراعياً لمصالح الملّاك الكبار والشركات العقارية الساعية إلى الاستيلاء على الأبنية القديمة.

لم تنفع الاحتجاجات والمطالبات بقانون عادل يستند إلى أولوية حق السكن ومسؤولية الدولة في تأمينه وضمانه. طُعن في القانون لدى المجلس الدستوري، إلا أن هذا المجلس تلكأ عن دوره واكتفى بإبطال بعض المواد من دون إبطال القانون نفسه. اضطر مجلس النواب إلى إدخال تعديلات طفيفة على المواد المبطلة، فيما الحكومة تتقاعس عن التزام توفير الدعم للمستأجرين، بحسب أحكام القانون... هذه الفصول لم تنته بعد، فالقانون، الموصوف باستهتاره، لا يزال غير قابل للتطبيق، وها هي محكمة الاستئناف المدنية في بيروت تعلن، في قرار لها، أن القضاء العدلي غير مخوّل بالبت بأكثرية الدعاوى التي نتجت من تطبيق القانون الجديد، بسبب عدم تشكيل اللجان ذات الطابع القضائي التي نص عليها.

قرار المحكمة

في 12/6/2017، أصدرت المحكمة الاستئنافية المدنية في بيروت، الغرفة الحادية عشرة، برئاسة القاضي أيمن عويدات، قراراً رأت فيه أنّ على القضاء العدلي أن يردّ دعاوى الإيجارات المتعلّقة بتطبيق الزيادات على بدلات الإيجار، لعدم صلاحيته، نظراً إلى أن البت بالنزاع بين المُستأجرين القدامى ومالكي الأبنية المؤجرة بات، وفق ما ينص قانون الإيجارات الجديد، من صلاحية اللجنة، التي بحسب القانون تمتلك الصفة القضائية، والتي من المفترض أن تتشكّل بموجب المادة السابعة منه.

تنص المادة السابعة من القانون، كما أقرّه مجلس النواب في 19 كانون الثاني الماضي، على ما يأتي: «تنظر في تطبيق الأحكام المُتعلّقة بتطبيق الزيادات على بدلات الإيجار لجنة ذات طابع قضائي مؤلفة من قاضٍ عامل من الدرجة الثالثة على الأقل أو قاضي شرف رئيساً يسميه وزير العدل وعضو يسميه وزير المالية وآخر يسميه وزير الشؤون». صاغت هذه المادة لجنة الإدارة والعدل، بعدما أبطل المجلس الدستوري في 6 آب عام 2014 صيغته الأصلية، التي كانت تنص على تشكيل اللجنة من قاضٍ عامل أو متقاعد رئيساً ومن أربعة أعضاء، يمثل أحدهم المالكين، والثاني المستأجرين، والثالث تنتدبه وزارة المالية والرابع تنتدبه وزارة الشؤون، إذ اعتبر المجلس الدستوري أنها لا تمتلك الصفة القضائية، وبالتالي تخالف أحكام الدستور.

على الرغم من مضي 5 أشهر تقريباً على نشر القانون المعدّل في الجريدة الرسمية، لم يجر تشكيل اللجان القضائية بعد، وإذا أُرسي قرار محكمة الاستئناف المدنية كاجتهاد تعتمده بقية القضاة، وهذا ما يحصل عادة، فإن الكثير من دعاوى الإيجارات سيجري تعليقها بحكم أن غالبية الدعاوى قائمة على مهمات تلك اللجان، ما يعني أن القانون «سيبقى مُعلّقاً بالنسبة إلى غالبية المُستأجرين حتى إنشاء اللجان القضائية»، وفق ما يقول مصدر قانوني مُطّلع.

قرار القاضي عويدات عدّه بعض القانويين مُفاجئاً، فالقاضي نفسه سبق أن أصدر في 2 تموز عام 2015 قراراً أعطى فيه القاضي المنفرد المدني صلاحية اللجنة المبطلة آنذاك، وبالتالي منح القاضي اختصاص النظر في النزاعات المتعلّقة بقيمة الزيادات على بدلات الإيجارات بين المالكين والمستأجرين ليحسم حينها مسألة نفاذ القانون، «وها هو اليوم تقريباً يُعلّق تنفيذه»، على حدّ تعبير المصدر نفسه.

القانون معلّق

لماذا سيكون القانون مُعلّقاً بالنسبة إلى غالبية المُستأجرين؟ يقول المحامي ناضر كاسبار في مقال له (منشور في الديار أمس) تعليقاً على قرار المحكمة، إن الأخيرة «اعتبرت أنه على أثر صدور قرار المجلس الدستوري الذي ألغى المادة 7 من قانون الإيجارات تاريخ 8/5/2014 كان يقتضي مراجعة القاضي المنفرد كونه المرجع العادي وأنه حالياً، على القضاء العدلي أن يرد الدعاوى التي أصبحت من صلاحية اللجان، لعدم الصلاحية، وذلك لعدم إمكانية التحويل الإداري بينه وبين اللجنة التي تتصف بصفة قضائية خاصة»

 

بحسب القانون، تكمن مهمة اللجان القضائية في البت بالنزاع القائم بين المالك والمستأجر حول زيادة البدلات، وهو الجزء الأساسي من غالبية دعاوى الإيجارات. أيضاً، هذه اللجنة تنظر بطلبات المُساهمة بمساعدة المُستأجرين الذين لا يقل دخلهم الشهري عن خمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور، وبالتالي إن جميع الدعاوى التي تستند إلى مُساعدات الصندوق، تكون مُعلّقة بدورها.

ترى عضو «تجمّع المحامين المولجين الطعن بالقانون»، المحامية مايا جعارة، أن القرار لم يُعلّق القانون، لأن الأخير كان أصلاً معلقاً بالنسبة إلى شريحة كبيرة من المُستأجرين، وتلفت في اتصال مع «الأخبار» إلى أن حُكم القاضي عويدات أقرّ بالواقع الشائب المتمثل بغياب لجنة قضائية وبغياب إنشاء صندوق المساعدات، مُشيرة إلى أن تعليق القانون يعني عملياً أن المهل لم تسرِ بعد، كذلك الزيادات على البدلات لم تترتب بعد، فضلاً عن اعتبار جميع الدعاوى التي سبقت إقرار القانون بصيغته التعديلية مُعلّقة أيضاً.

كلام جعارة يتناقض مع ما يقوله رئيس نقابة مالكي الأبنية المؤجرة، باتريك رزق الله، الذي يرى أن القرار اعتبر أن تعليق مواد في القانون الجديد وتعديلاته يتناول المستفيدين من حساب الدعم فقط، وبالتالي إن مهل التحرير سارية، كما اعتبر القرار أن القانون تعديلي وليس قانوناً جديداً، ما يعني أن المهل تسري منذ 28/12/2014. وأشار رزق الله إلى أن القرار اعتبر أنّ على المالك أن يثبت عدم استفادة المستأجر من الحساب، «لتطبق عليه الزيادات التي تصبح مستحقة على بدلات الإيجار وغيرها من المواد غير المعنية بالحساب».

من جهته، يقول رئيس حركة المُستأجرين في لبنان أنطوان كرم، أن قرار عويدات يُعيد تصويب المسار عبر الاعتراف بأن القانون معلّق حالياً، وهو يأتي مخالفاً لما سبق أن أقرّه القاضي عويدات نفسه. يُجدد كرم رأي المُستأجرين بالقانون، معتبراً أن هذا القانون عليه أن يُستبدل به قانون آخر، لافتاً إلى أن أي عرقلة لتنفيذ القانون الحالي من شأنها أن تخدم قضية المُستأجرين في لبنان.

الصندوق معلق أيضاً

في معرض قراره، يقول القاضي عويدات أيضاً إن تطبيق نص المادة 34 من القانون التعديلي التي تنص على إسقاط حق المستأجر بالتمديد القانوني إذا لم يدفع بدلات الإيجار خلال مهلة الشهرين، «يُعلّق لحين تحقق مضمون نص المادة 58، أي لحين إنشاء الصندوق المتعلق بمساعدة المستأجرين».

وكان المجلس النيابي عندما أقر القانون، قد أضاف المادة 58 التي تتعلّق بإنشاء حساب لدعم المُستأجرين القدامى الذين لا يتجاوز دخلهم خمسة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، على أن لا تطبّق أحكام القانون على هذه الفئة من المُستأجرين «إلى حين إنشاء الصندوق وإيجاد آلية لتمويله خلال الأربعة أشهر المُقبلة».

مضت نحو خمسة أشهر على إقرار القانون، من دون أن تتضح بعد آلية واضحة لتمويل هذا الصندوق. وبالتالي، وفيما قد يستغرق إنشاء الصندوق وقتاً أيضاً، فإن القانون سيبقى غير نافذ بالنسبة إلى الفئة المُستفيدة منه.

اللافت هو ما يُشير إليه رزق الله في هذا الصدد، وهو أن وزارة المال أنشأت الحساب «ورصدت له مبلغ 30 مليار ليرة، وأنشات لجنة لإدارته، كذلك اختير القضاة لرئاسة اللجان، وعددها 24 لجنة في المحافظات، 5 منها في بيروت، وقد أعلن ذلك وزير العدل في بيان، ونحن في انتظار اختيار مندوبين من وزارتي المال والشؤون الاجتماعية لإصدار مراسيم تعيين اللجان في مجلس الوزراء». تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن تقرير الوزارة قدّر تكلفة إنشاء الصندوق بنحو 1.5 مليار دولار. حينها، أشار التقرير بوضوح إلى عجز الخزينة عن تحمّل هذه التكلفة. يقول كرم في هذا الصدد إن الـ30 ملياراً مبلغ لن يغطي المُساعدات المطلوبة، لافتاً إلى أن هذه الحلول الترقيعية لن تحلّ أزمة السكن لدى المُستأجرين.

وكانت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة قد ناشدت في بيان، وزارتي المال والشؤون الاجتماعية تسمية مندوبين لها في اللجان التي شكلها وزير العدل برئاسة قضاة، «خصوصاً بعد مضي أربعة أشهر على صدور التعديلات ونشرها في الجريدة الرسمية».

هذا الواقع يُعيد طرح معضلة قانون الإيجارات الجديد و«يُحيي» الجدل الذي رافق القانون منذ صدوره عام 2014 بسبب تنصّل الدولة من مسؤولياتها عن حق السكن واتخاذ موقف واضح إزاء هذه القضية. حتى الآن، يبدو أن الدولة ماضية في سياسة التنصّل هذه، عبر ترك الأمور «مُعلّقة»

لم يستجب مجلس النواب لمطالب المُستأجرين بوقف العمل بقانون الإيجارات. هؤلاء حُرموا من حق التعويض، وكذلك من حق ديمومة السكن، خدمة لمصالح المُضاربين العقاريين. وفيما تُصوّر التعديلات التي أُقرّت على القانون بأنها تنصف فقراء المُستأجرين، يقول العارفون إن التعديلات «الشكلية» لم تنزع طابعه المجحف و«التهجيري»

بعد مُضيّ سنة و9 أشهر على وضع لجنة الإدارة والعدل النيابية تعديلاتها على قانون الإيجارات الجديد، أقرّ مجلس النواب التعديلات على القانون، وأضاف عليه فقرة تتعلّق بإنشاء "حساب" لدعم المُستأجرين القُدامى، الذين لا يتجاوز دخلهم خمسة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، على أن لا تطبّق أحكام القانون على هذه الفئة من المُستأجرين "الى حين إنشاء الصندوق وإيجاد آلية لتمويله خلال الأربعة أشهر المُقبلة"، وفق ما يقول النائب زياد أسود.

 

تعديل قانون الايجارات كما صدر بالجريدة الرسمية

2 آذار 2017

 

لم يوقّع رئيس الجمهورية التعديلات على قانون الإيجارات، لكنّه لم يردّها إلى مجلس النواب، وبالتالي فقد أصبحت في طريقها إلى النشر في الجريدة الرسمية اليوم الخميس، فيما يعتبر المالكون أن هذا الموقف يندرج في إطار الحياد الإيجابي من القانون، بما لا ينحاز إلى فئة دون أخرى من المالكين والمستأجرين، وبخاصّة أنّه أقرّ في جلسة 19 كانون الثاني 2017 بإجماع الكتل النيابية وبإرادة تشريعية وتنفيذية لإنهاء الملف ضمن المهل المعمول بها في القانون.

عمليًّا، لم تعد هناك مواد مبطلة في القانون بعدما قامت لجنة الإدارة والعدل بترميم هذه المواد (7 و13 والفقرة ب-4 من المادة 18) وأعادت إنشاء اللجنة المكلّفة الفصل في الخلاف بين المالك والمستأجر حول بدل المثل، وبتّ ملفات المستفيدين من حساب دعم ذوي الدخل المحدود، فأعطت كلا الطرفين الحق في استئناف قراراتها مرّة واحدة عملاً بأحكام الأصول الموجزة. واللجان في انتظار مجلس الوزراء لإنشائها بمراسيم، إلى جانب إنشاء حساب الدعم في وزارة المال. وبهذا الإجراء المنتظر قريبًا من الحكومة وبما تعهّد به الرئيس الحريري في الجلسة التشريعية، يعتبر المالكون أن تطبيق القانون قد استقام ضمن حقوق المالكين والمستأجرين وواجباتهم وعلى نحو متكافئ، تحقيقًا لإرادة المشترع كاملة بإنصاف المالكين وحماية المستأجرين الفقراء. وبحسب ما علمت "النهار"، فقد تلقّت وزارة المال عددا من الطلبات في الفترة الماضية من بعض المستأجرين الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة من الصندوق الذي كان لحظه القانون الجديد للإيجارات، على أن يكون مدخول عائلة المستأجر دون ثلاثة أضعاف الحد الادنى للأجور. ولكن هذه الطلبات جمّد العمل بها، لأنه تم استبدال هذا الصندوق بحساب تعهد رئيس الحكومة سعد الحريري بإنشائه وتأمين التمويل له لكي يستفيد منه المستأجرون ذوو الدخل المحدود خلال أشهر قليلة. كما لاحظت الطلبات التي يتم تقديمها الى وزارة المال طلب تعليق دفع الزيادات على بدل الإيجار بحسب القانون الجديد.

ومن أبرز التعديلات على القانون الصادر في 9/5/2014 والتي يجب التزامها وتطبيقها بدءًا من تاريخ النشر اليوم الخميس، خفض قيمة بدل المثل من 5% إلى 4%، وإضافة سنة على التعويض في حالة الهدم ليصبح التعويض موازيا 7 مرات بدل المثل السنوي، والإبقاء على قيمة التعويض في حالة الضرورة العائلية بما يوازي 5 مرات بدل المثل السنوي، وتوسيع مروحة المستفيدين من الصندوق إلى حدود 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور مع احتساب الإيرادات العائلية لجميع المقيمين في المأجور والمستفيدين من التمديد القانوني للإقامة في المأجور. أما سنوات التمديد فبقيت 9 سنوات لغير المستفيدين من حساب الدعم و12 سنة للمستفيدين. وقد أصبحت العقود الموقعة والمنتظر توقيعها حاليا في عامها الثالث، وهذا يعني فعليًّا بلوغ السنة الثالثة من برنامج تطبيق القانون بنسبة 45% من الزيادة على بدلات الإيجار، والتي ستبلغ بدل المثل الفعلي بعد ثلاث سنوات من تاريخ نفاذ القانون في 28/12/2014.

وكانت لجان المستأجرين قد نفّذت مجموعة من الاعتصامات شارك فيها العشرات لمطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون بردّ القانون إلى مجلس النواب، فيما طالبته نقابة المالكين بتوقيعه احترامًا للملكية الخاصة وأملا برفع الظلم اللاحق بهم، قبل أن يتّخذ قراره بالحياد الإيجابي بعدما قام بتحويل الملف إلى الدائرة القانونية في القصر الجمهوري للدراسة. ورجّحت مصادر لـ"النهار" أن يكون عون غير راغب في اتّخاذ موقف من قانون صوّت عليه مجلس النواب بالإجماع، بعد تعهّد رئيس الحكومة بإنشاء حساب دعم ذوي الدخل المحدود، واقتناعا بوجوب إنهاء ملف الإيجارات السكنية على نحوٍ سريع لكي يصار إلى تمكين المالك من مباشرة ترميم المباني المهددة بالانهيار، وقد ظهرت هذه القضية بصورة جديّة في الآونة الأخيرة بعد بروز أكثر من مبنى قديم في بيروت والضواحي غير صالح للسّكن.

المستأجرون لن يوقفوا تحركاتهم الرافضة لتطبيق هذا القانون مهما كلف الامر، هذا ما تؤكده أوساطهم، ويعلّقون آمالهم مرة جديدة على عون للتحرك بكل ما له من صلاحيات لوقف ما يصفونه بالخطة التحجيرية الناتجة من القانون الذي يصفونه بالاسود، رغم انقضاء مهلة الشهر الدستورية المعطاة للرئيس. ويعتبرون أن حق السكن هو حق ذو قيمة دستورية ومحمي بشرعة حقوق الانسان وفي المادة 25 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان وكل الاتفاقات الدولية، "ولا يمكن الدولة التشريع في هذا الموضوع، مثلما فعلت بهذا القانون التهجيري، من دون مراعاة لحق السكن بشكل جدي ودون الاستخفاف بتاتا بكل المواد القانونية المتعلقة به".

21 شباط 2017

 

تنتهي في نهاية الأسبوع، المهلة المعطاة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بموجب الدستور لتوقيع القوانين التي أقرّها مجلس النواب في الجلسة التشريعية بتاريخ 19 كانون الثاني 2017، وقد ردّ منها لغاية الآن ثلاثة قوانين ووقّع 32 منها.

ومن القوانين التي لا تزال قيد الدّرس في الدوائر القانونية للقصر الجمهوري والتي تنتظر خياراً من ثلاثة قبل الأحد المقبل، إما توقيع الرئيس أو الردّ إلى مجلس النواب أو عدم التوقيع وعدم الرد فتنشر حكماً في الجريدة الرسمية، قانون الإيجارات الجديد الذي أقرّ بإجماع مجلس النواب في الجلسة. ومن خيارات الرئيس بموجب الدستور ما جاء في المادة 57 التي تنصّ صراحة على الآتي: "لرئيس الجمهورية، بعد إطلاع مجلس الوزراء، حق طلب إعادة النظر في القانون مرة واحدة ضمن المهلة المحددة لإصداره ولا يجوز أن يرفض طلبه. وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حلّ من إصدار القانون إلى أن يوافق عليه المجلس بعد مناقشة أخرى في شأنه، واقراره بالغالبية المطلقة من مجموع الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً".

اجتمع الرئيس عون بكلا الطرفين، المالكين والمستأجرين، وأبلغ إليهما بحسب بعض المصادر أنّه بانتظار رأي الدائرة القانونية في القصر الجمهوري لبتّ هذا الموضوع وإتخاذ القرار المناسب على ضوء هذا الرأي. فيما يتوالى صدور البيانات التي تطالب إمّا برد القانون أو التوقيع عليه ليصبح نافذاً وينشر في الجريدة الرسمية وتبدأ مهلة الخمسة عشر يوماً المتاحة لرئيس الجمهورية أو الرئيسَين بري والحريري أو عشرة نواب لتقديم مراجعة طعن بالتعديلات أمام المجلس الدستوري، مع أنّ النتيجة قد تكون معروفة سلفاً هذه المرّة نظراً إلى ردّه المراجعة الأولى بالقانون في المرة السابقة وإبطاله مادتين وفقرة من مادة ثالثة قامت لجنة الإدارة والعدل بترميمها في قانون التعديلات. كما أنّ الكتل النيابية غير متحمّسة للطعن مجدداً بحسب بعض المصادر النيابية وترغب كما عبّر أكثر من نائب، في إنهاء هذه الأزمة والسير بالقانون الجديد مع تعديلاته التي صوّتت عليها في المجلس.

تجمّع المحامين للطعن وتعديل قانون الإيجارات اعتبر أنّ "الثغرات تتوالى فصولاً في القانون، ومن المستأجرين من كان لا يستفيد من الصندوق فأصبح يستفيد منه بعد التعديلات، ولم يتم لحظ هذه الحالات في القانون الذي عليه ان يقدم حلولاً لجميع المشكلات والحالات. اما المصيبة القانونية الأكبر التي لم يتم لحظها في القانون والمخالفة في مطلق الاحوال للدستور والقواعد القانونية، ان بعض اللبنانيين ستسري بحقهم مهلة 9 سنوات منذ 28 كانون الثاني 2014، وان قسماً آخر منهم تسري بحقهم مهلة 9 سنوات من تاريخ انشاء الصندوق، والبعض من تاريخ نشر القانون، فتكون هنالك 3 مهل لانطلاقة القانون، بشكل مخالف للدستور ولما هدف منه القانون اصلاً".

أمّا نقابة المالكين فقالت إنّها بانتظار توقيع رئيس الجمهورية على التعديلات لأنّ القانون الجديد يعيد التوازن إلى العلاقة بين المالكين والمستأجرين ضمن فترة تدريجية لا تنتهي قبل 12 سنة من تاريخ دخول القانون حيّز التطبيق في 28/12/2014، بما يحمي الحقّ في السكن من جهة ويحمي الملكيّة الخاصّة المُنتهكة منذ 40 سنة، وقد آن الأوان في عهد الرئيس عون لاحترامها بما ينصّ عليه الدستور اللبناني. وأكّدت أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري تعهّد في الجلسة التشريعيّة الأخيرة والتي أقرّ فيها القانون الجديد للإيجارات، إنشاء الحساب في وزارة المال، وجاء هذا التعهّد في حضور وزير المال علي حسن خليل.

تحت سقف البرلمان، لم تعُد مناقشة القوانين تسير إلا وفق قياس النواب، فلا تُقرّ إلا بعد تعديلات تحقق لهم فائدة ذاتية. قانون الإيجارات كان واحداً من هذه القوانين التي ناقشها النواب خلال الجلسة التشريعية أمس؛ منهم من تحدث من خلفيته كمالِك وآخر كمستأجِر

ميسم رزق
 

حين تحدّث النائب علي عمار خلال الجلسات التشريعية عن وجود حزب للدولة وحزب للبلديات، قدّم خير مثال على أن المشكلة في البلد تعمّقت حتى وصلت جذورها إلى الأساس، وأصبح كل شيء خاضعاً للفائدة الذاتية التي سيجنيها النواب من وراء القوانين التي يُقرّونها. ما يقولونه وما يُصرّحون به لا يتعدّى مجرّد شعارات تُكتب. فجريهم في اتجاه إقرار مشاريع على قياس أحزابهم وتياراتهم، لم يعُد محصوراً فقط بقانون الانتخابات الجديد.

بات واضحاً أن النزعة الفردية لأصحاب السعادة تتحّكم حتى في تشريعهم القوانين الحياتية.

بعد البلديات، كان معظم النواب خلال الجلسة التشريعية التي عُقدت أمس حاضرين ومتأهّبين للدفاع عن «حقوقهم»، خلال النقاش في قانون الإيجارات. ما إن فُتح الجدل بشأن هذا البند، حتى حصل الهرج والمرج. نواب مع القانون ونوّاب ضدّه، خلال «تفاوض» لم يخلُ من الحسابات الشخصية والانتخابية، في وقت خرج فيه همس بأن بعض النواب المتحدثين يقومون بذلك بخلفيات التفصيل على القياس، فمنهم المستأجر كالنائب زياد أسود، ومنهم المؤجّر كالنائب نعمة الله أبي نصر. ففيما أراد أسود نسف الاقتراح من أساسه، عارض أبي نصر أيّ تحفيزات للمستأجر على حساب صاحب الملك! وبالمناسبة، فإن النائبين اللذين ينتميان إلى الكتلة نفسها، هما عضوان في لجنة الإدارة والعدل التي تولّت إنجاز اقتراح القانون، ما يظهر حجم الخلاف حوله حتى بين أصحاب البيت الواحد.

حصيلة الجلسة التشريعية صباحاً رست على إقرار القانون الرامي الى تنظيم ممارسة مهنة الطب. كذلك صادق المجلس على اقتراح القانون الرامي الى الحق في الوصول الى المعلومات معدّلاً، بعد إضافة كل من الهيئات الناظمة والصندوق السيادي المرتبط بملف النفط. وأقرّ أيضاً المرسوم المتعلق بالأدوية والأدوات الطبية، وقانون نظام كتاب العدل، وتعديل قانون تنظيم القضاء الدرزي، وإجراء مباراة محصورة لملء الوظائف الشاغرة في ملاك موظّفي المحاكم الدرزية. ومن خارج جدول الأعمال، أقرّ مجلس النواب اقتراحاً يقضي بتمديد ولاية المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، فيما علّق بتّ الاقتراح المتعلق باكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية.

لم يستجب مجلس النواب، أمس، لمطالب المُستأجرين بوقف العمل بقانون الإيجارات. هؤلاء حُرموا من حق التعويض، وكذلك من حق ديمومة السكن، خدمة لمصالح المُضاربين العقاريين. وفيما تُصوّر التعديلات التي أُقرّت على القانون بأنها تنصف فقراء المُستأجرين، يقول العارفون إن التعديلات «الشكلية» لم تنزع طابعه المجحف و«التهجيري»

هديل فرفور
 

بعد مُضيّ سنة و9 أشهر على وضع لجنة الإدارة والعدل النيابية تعديلاتها على قانون الإيجارات الجديد، أقرّ مجلس النواب، أمس، التعديلات على القانون، وأضاف عليه فقرة تتعلّق بإنشاء "حساب" لدعم المُستأجرين القُدامى، الذين لا يتجاوز دخلهم خمسة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، على أن لا تطبّق أحكام القانون على هذه الفئة من المُستأجرين "الى حين إنشاء الصندوق وإيجاد آلية لتمويله خلال الأربعة أشهر المُقبلة"، وفق ما يقول النائب زياد أسود.

إسقاط حق التعويض للمُستأجرين

فعلياً، هذا "الحساب" المذكور هو نفسه الصندوق المُخصّص لمُساعدة المُستأجرين، الذي نصّت عليه المادة 3 من القانون، التي تقضي بإنشاء صندوق خاص للإيجارات السكنية يكون تابعاً لوزارة المالية وتُمسك حساباته لدى مُديرية الخزينة في هذه الوزارة. يهدف هذا الصندوق الى مُساعدة جميع المُستأجرين المعنيين بالقانون، الذين لا يتجاوز معدل دخلهم الشهري 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور (كان 3 أضعاف في صيغة القانون القديمة)، وذلك عن طريق المُساهمة في دفع الزيادات كلياً أو جزئياً حسب كل حالة. هذا الصندوق تمت صياغته كبديل من الحق الطبيعي للمُستأجر بالتعويض، والذي أسقطه المُشرّع عبر هذا القانون. وبحسب النائب غسّان مخيبر، فإن المُستأجرين الذين لا تشملهم مُساعدة الصندوق، أي إن دخلهم يتجاوز خمسة أضعاف الحد الأدنى، ستُطبّق عليهم أحكام القانون بشكل عادي. وبالتالي، فإنّ القضاة باتوا مُلزمين بتطبيق أحكام القانون بشكل عادي على هذه الفئة من المُستأجرين. لا يستفيد من تقديمات هذا الصندوق المُستأجر الذي استأجر وفقاً لأحكام القانونين 29/67 و74/10 في الأبنية التي تُعتبر "فخمة"، كذلك لا يستفيد المُستأجر غير اللبناني! (وفق المادة 4).

عند طلب الاستفادة من مُساهمة الصندوق، يجري تحديد معدل الدخل العائلي الشهري، أي مجموع دخل القاطنين في المأجور وليس المُستأجر المعني بالعقد، ما يعني أنه يكفي أن يكون شخصان يقطنان المأجور ويعملان ويكون مجموع دخليهما نحو 3 ملايين ليرة كي يُسقط حقهم في الاستفادة من مُساعدات الصندوق!

يصوّر عدد من النواب هذه "الصيغة" على أنها مُنصفة للمُستأجرين "الفُقراء"، إلا أن إقرار التعديلات بالصيغة الحالية للقانون لا يُلغي الإجحاف الذي لحق بالمستأجرين المحرومين من حقهم في التعويض، ولا ينفي الانحياز لمصالح المُضاربين العقاريين، الذين اشتروا أبنية بأسعار بخسة، مُراهنين على صدور القانون كي يُحققوا أرباحاً خيالية. وهو ما يُقدّمه لهم هذا القانون، إذ سيُحرّر العقود بعد تسع سنوات، والذي سيدفع نحو ترك آلاف المُستأجرين القدامى بيوتهم من دون أيّ ضمانة تحفظ لهم حقهم في السكن.

مشكلة تمويل الصندوق

لطالما كانت مسألة تمويل الصندوق معضلة أساسية تشوب القانون "المُتخم" بالإشكاليات، إذ إنه لم يلحظ آلية واضحة لتمويله، خصوصاً أن وزارة المال صرّحت في غير مناسبة بأنها عاجزة عن تمويل الصندوق. وبحسب الوزارة، فإن كلفة الصندوق المخصص لمساعدة المُستأجرين القدامى تُقدّر بمليار و830 مليون دولار ستُصرف على مدى 9 سنوات، تاريخ تحرير العقود. ويُشير التقرير المُعدّ من الوزارة، حول إمكان إعادة التدقيق في الكلفة التي قد يُرتّبها قانون الإيجارات الجديد على الخزينة العامة، إلى أن الخزينة غير قادرة على تحمّل هذه الكلفة.

 

في هذا الصدد، أخذ رئيس الحكومة سعد الحريري على عاتقه، أمس، مسألة إنشاء الحساب/الصندوق، وقيل إنه خلال 3 الى 4 أشهر سيتم إنشاؤه. 85% من المستأجرين القدامى تنطبق عليهم شروط الاستفادة من الصندوق، 75% منهم يستفيدون كلياً و25% استفادة جزئية، وذلك استناداً الى أن نحو 70% من العائلات اللبنانية لا يتجاوز دخلها السنوي 10 آلاف دولار، وفق وزارة المالية.

 

محطات الانحياز للمالكين

محطات عديدة رافقت مسار القانون مُنذ صدوره في أيار عام 2014، مروراً بقرار إبطال بعض مواده من قبل المجلس الدستوري، وصولاً الى البلبلة التي أحدثها طوال سنتين وأكثر، كانت تُنبئ بالانحياز لمصالح كبار المالكين وللمضاربين العقاريين. وليس قرار النيابة العامة التمييزية المتخذ في 17 شباط عام 2015، والمتعلّق بتأمين المؤازرة للخبراء المكلفين من قبل مالكي العقارات والأبنية المؤجرة، لدخول المساكن من دون رضى ساكنيها، ومن دون قرارات قضائية، بهدف إجراء عمليات تخمين المآجير لتحديد بدل الإيجار، إلا دليلاً على ميل السلطة الى فرض القانون الذي يُنصف المالكين، فضلاً عن الميل الواضح، الذي كان لدى كثير من القضاة، الى تطبيق القانون قبل حسمه في مجلس النواب واعتباره نافذاً خلال السنتين الماضيتين، وعليه تم إصدار الكثير من القرارات القضائية التي أنصفت المالك من خلال اعتبار القانون نافذاً، في حين أنها أجّلت مسألة تحصيل حق المُستأجر الى حين إقرار التعديلات! تماماً كالقرار القضائي الذي صدر في تموز عام 2015 عن محكمة الاستئناف المدنية في بيروت برئاسة القاضي أيمن عويدات الذي استبق حينها نفاذ القانون وقرّر إخلاء المستأجرة للمأجور، فيما أجّل بتّ حصولها على المساعدات الى حين إقرار التعديلات.

نهج «الطرد» المُستمر

قبل ثلاث سنوات، خلصت دراسة "رامكو" الى القول إن "على راغبي السكن في بيروت أن يزدادوا ثراءً حتى يتمكّنوا من التملّك في العاصمة". هذه الخلاصة تتوافق وآراء الكثير من المعماريين الذين يلفتون الى أن النمط الريعي الذي شهده لبنان أدى الى "طرد" سكان بيروت الأصليين من ذوي الدخل المتوسط وما دون، وحوّلها الى مقر للأثرياء الفاحشين الذين يستفيدون من الريع لزيادة ثرواتهم.

عندما كان المُستأجرون القُدامى ينعتون القانون بـ"التهجيري"، لم يكن الأمر مُبالغاً فيه؛ فالقانون الحالي يفرض على المُستأجرين زيادة بدلات تدريجياً خلال 9 سنوات، قبل أن تُحرّر العقود.

يقوم تحديد بدل المثل السنوي للمأجور على أساس احتساب القيمة البيعية للمأجور (4% من القيمة البيعية له)، على أن تُرفع البدلات على أساس الـ15% من قيمة فارق الزيادة بين البدل المعمول به قبل نفاذ القانون وبدل المثل الحالي خلال السنوات الأربع الأولى، و20% من قيمة الفارق عن كل من السنتين الخامسة والسادسة، ليُصبح بدل المثل في السنة الثامنة والتاسعة مُساوياً للبدل المعمول به حالياً.

وفي ظل الارتفاع الخيالي لأسعار الشقق، نتيجة المُضاربات، تغدو الزيادات التدريجية هذه همّاً يُلقى على عاتق المُستأجر الذي سيضطر الى ترك المأجور قبل انقضاء المُدة، خصوصاً إذا نكثت الدولة بوعد مُساعدة المُستأجرين عبر الصندوق/ الحساب.

اللافت هو أن ثمة من يقول إن إقرار هذا القانون سيكون مدخلاً لإقرار قانون الإيجارات القديمة للأبنية التجارية.

المالكون يحتفلون والمُستأجرون يعتصمون

تلقّى مالكو الأبنية المؤجرة القديمة خبر إقرار التعديلات بكثير من "الفرح"، وأرسلوا رسالة شكر الى المجلس النيابي "ولو متأخراً". من جهتهم، واصل المُستأجرون القدامى اعتصامهم الذي كان مُقرراً في ساحة رياض الصلح، للمطالبة بوقف العمل بقانون الإيجارات "الذي شكّل أداة عنف وإخلاء للمُستأجرين القدامى"، لافتين الى أن حقهم في مدينتهم "أهم من أرباح المصارف".

كذلك نُظّمت مسيرة في ساحة ساسين نحو مطرانية بيروت المارونية من أجل تسليم رسالة الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حول قانون الإيجارات "الذي سيهجّر مليون مواطن لبناني دون أي خطة إسكانية (..)".


أبرز التعديلات

في 27 نيسان الماضي، أنهت لجنة الإدارة والعدل النيابية عملها على تعديلات قانون الإيجارات الجديد. حينها، وُصفت هذه التعديلات التي استغرقت نحو 15 جلسة، عُقدت على مدار 5 أشهر، بـ"الشكلية"، إذ حافظت على "روح" القانون الذي يقوم على غبن المُستأجرين عبر حرمانهم حق التعويض وحصره بإنشاء صندوق لمُساعدة شريحة محددة من المُستأجرين:

■ ترميم المواد التي أبطلها المجلس الدستوري (7 و13 والفقرة ب من المادة 18) والمتعلّقة باللجنة المكلفة ببتّ النزاع في الزيادات على بدلات الإيجار (أُبطلت لأنها لا تملك الصفة القضائية).

■ تخفيض بدل المثل من 5% من القيمة البيعية للمأجور الى 4%، وتوسيع مروحة المستفيدين من الصندوق من الذين لا يتجاوز معدل دخلهم العائلي الشهري ثلاثة أضعاف الحد الادنى للأجور الى خمسة أضعاف، على أن ينشأ حساب في وزارة المال لدفع الزيادات عن المستأجرين من ذوي الدخل المحدود بالكامل للذين لا يتجاوز دخلهم ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور، وبنسبة 80 في المئة للذين يتجاوز دخلهم ثلاثة أضعاف ولا يزيد على خمسة أضعاف.

■ تعديل المادة 29 التي كانت تحرم أبناء المُستأجر من الاستفادة من الإيجار في حال وفاته قبل عام 1992.

حينها، وصف رئيس لجنة دعم حقوق المستأجرين المهندس أنطوان كرم هذه التعديلات بأنها "محاولة تجميلية لقانون مسخ، فهل نستطيع أن نجمّل مسخاً؟".

  1. الأكثر قراءة
مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشاري! 3 شركات لمناقصة "الإشراف"... ومحاولات لإبعاد "الهندية

مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشا…

تشرين2 14, 2018 13 مقالات وتحقيقات

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في مصرف لبنان؟

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في م…

تشرين2 14, 2018 11 مقالات وتحقيقات

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالبة بتطويرها ليست خيانة

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالب…

تشرين2 14, 2018 11 مقالات وتحقيقات

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض والضمان يدفع

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض وا…

تشرين2 12, 2018 11 مقالات وتحقيقات

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نريد أن نحاسب

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نري…

تشرين2 12, 2018 9 مقالات وتحقيقات

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة «العمومي

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة…

تشرين2 09, 2018 23 المجتمع المدني

قراءة في تقرير البنك الدولي

قراءة في تقرير البنك الدولي

تشرين2 05, 2018 33 مقالات وتحقيقات

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضبط «الكومبينات»؟

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضب…

تشرين2 02, 2018 55 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنانية

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنان…

تشرين2 02, 2018 30 مقالات وتحقيقات

الليرة ومُعجزة الثبات

الليرة ومُعجزة الثبات

تشرين1 31, 2018 43 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ليس مجرماً

عصام خليفة ليس مجرماً

تشرين1 31, 2018 30 أخبار

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبناني

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبن…

تشرين1 31, 2018 31 مقالات وتحقيقات

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يطارد مرضى الإيدز

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يط…

تشرين1 31, 2018 31 المجتمع المدني

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة واحدة متى دور 40 ألف مؤسسة لا تصرّح عن عمّالها؟

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة وا…

تشرين1 29, 2018 34 مقالات وتحقيقات

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك العامة، وتعيد ترتيب أولويات الاتحاد العمالي العام

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك ا…

تشرين1 27, 2018 83 مقالات وتحقيقات

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكان موقتاً؟ مشروع يحفّز المستثمرين للتملك بشروط تحددها العقود

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكا…

تشرين1 25, 2018 47 مقالات وتحقيقات