الأخبار- الخميس 3 أيار 2018

 


توضيحاً لبعض ما جاء في «الأخبار» (27/4/2018) بعنوان: «الإضراب غير المفهوم: هذه مصلحة الأساتذة، أين مصلحة الجامعة؟»:

أولاً، أحب أن أذكر بأن تاريخ الجامعة كان حافلاً بالإضرابات الطويلة، إذ لم يتحقق فيها مطلب واحد من دون إضراب، أكان في إنشاء الكليات أو النظام الداخلي أو السلاسل وغيرها. وهذا ما يدل على سياسة الإهمال المفتعلة أو المقصودة من السلطة تجاه الجامعة.
ثانياً، إن هذا الإضراب المطلبي هو الأقصر قياساً لإضرابات أعلنتها الهيئات السابقة. وهو لم يعلن مفتوحاً وقد استمر لأقل من 3 أسابيع حيث مدد على دفعتين. وكان هاجس عدم إلحاق أي ضرر بأبنائنا الطلاب في أول لائحة الهواجس.
ثالثاً، لمن يقول إن الهيئة تأخرت سنة لإعلان الإضراب، أقول إنه كان مستحيلاً لا بل عبثياً أن تعلن الرابطة الإضراب في وقت لم تقر فيه السلاسل لسائر القطاعات. وكان الجميع في هذا البلد بمن فيهم السياسيون والموظفون، يعتبرون أن الأساتذة طماعون وقد أخذوا في سلسلتهم الكثير ويفترض بهم أن يتركوا المجال لغيرهم.
رابعاً، في مسألة توقيت الإضراب أقول إنه فرض على الهيئة فرضاً عندما أقرت السلطة على حين غفلة 3 درجات للقضاة. وكبر الفارق بين رواتبهم ورواتب الأساتذة إذ أصبح بحدود مليوني ليرة بعدما كان لمصلحة الأساتذة في التسعينيات. وهنا أحب أن أذكر بأن مطلب الأساتذة هو في ردم الهوة بين السلاسل أكثر مما هو مطلب مادي بحت.
خامساً، لم ننس تجربة هيئة التنسيق النقابية على مدى أكثر من 5 سنوات حيث لم تحصل فيها على شيء رغم أحقية المطالب. فلا التوقيت ولا مدة إضراباتها ولا تهديداتها بمقاطعة التصحيح والانتخابات أثرت على السلطة. السلطة كانت ولا تزال غير مبالية بتحقيق العدالة الاجتماعية. وهذه اللامبالاة أضرت كثيرا بالتلامذة الذين حرموا من شهاداتهم عام 2014. وحتى اليوم، ورغم إقرار السلاسل في القانون 46/2017، لم تتحقق بعد مطالب أساتذة التعليم الخاص.
سادساً، نحن في الجامعة لم نحرم في تحركاتنا طلابنا يوماً من شهاداتهم. وكنا نمدد السنة ونعلم في الصيف والعطل لكي نكمل العام الجامعي.
سابعاً، لم نحصل على السلسلة عام 2011 إلا بعد حصول القضاة عليها يومها. وكانت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في بداية عهدها ولا تريد أن تبدأه بالمواجهات.
ثامناً، انقسم هدفنا في التحرك الحالي إلى شقين وقد أنجزنا شقاً ونصف:
حماية صندوق التعاضد وقد تمت حمايته مئة في المئة.
حماية رواتب الأساتذة بعدم القبول بهوة كبيرة مع باقي الرواتب. ولم يكن الهدف الأساسي تمييزنا عن غيرنا على رغم خصوصيتنا والإجحاف الذي لحق بنا بزيادة أنصبتنا ومنعنا من العمل خارج الجامعة بحكم قانون التفرغ الذي نحرص عليه. في هذا الشق حصلنا على اقتراح مشروع قانون مكرر معجل موقّع من مختلف الأطراف السياسية الحاكمة، ما سيحفظ حق الأساتذة ويسهل الأرضية لإكمال المسيرة. وفي هذا الإطار لم ولن ننسى المتقاعدين حيث طلبنا من وزير التربية إضافة مادة إلى الاقتراح تحفظ حق المتقاعدين بالدرجات المقترحة.
تاسعاً، في ما يخص تقييم الإضراب، لا يزال الوقت مبكرا لإصدار الأحكام لكن أحب أن أشير إلى 3 أمور ملفتة:
للمرة الأولى في تاريخ تحركات الهيئات التنفيذية نشهد على هذا الحشد الكبير في 3 اعتصامات متتالية فاق 700 أستاذ في كل منها. وكذلك كان يوم التضامن مع الجامعة ناجحاً وجذب إليه الأساتذة ومسؤولي الجامعة وأطرافاً سياسية ونقابية عدة.
رغم أنّ معظم أعضاء الهيئة ينتمون إلى أحزاب السلطة، فإن أغلبهم كان ينظر إلى التحرك من منظار أكاديمي نقابي بحت محاولاً النأي بقدر ما يستطيع عن رأي حزبه.
رغم أنّ تركيبة الرابطة شبيهة جداً بتركيبة السلطة في البلد وأنّ هذا أوقع بعض التعطيل في أدائها، إلاّ أنّه بقي نسبياً أداء مقبولاً قياساً إلى رغبة السلطة بتدجين الرابطة وتعطيلها كما حصل مع معظم النقابات والاتحادات العمالية.
مهما قيل وسيقال عن هذه الرابطة، فلا شك أنّ أحداً لن يستطيع أن ينكر عليها 4 إنجازات هامة:
قانون المحسومات التقاعدية الذي وفّر على كل أستاذ ما يقارب نصف ما كان سيدفعه.
قانون احتساب سنة ضم الخدمة على أساس 175 ساعة للسنة بدلاً من 225. وهذا سيكون في صالح العديد من الأساتذة الذين لا يمضون أكثر من 30 سنة في الجامعة.
حماية صندوق التعاضد.
انتزاع صيغة مشروع قانون معجّل مكرر يعطي الأساتذة 3 درجات.
يوسف ضاهر
عضو الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 

المصدر: جريدة الاخبار
 
 
 
فاتن الحاج
 

مؤشران تنتظرهما هيئة التنسيق النقابية والاتحاد العمالي العام لإعلان التحرك المشترك، في مواجهة إصرار السلطة السياسية على ربط تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب الرقم 46 بقانون ضرائبي لم يصدر بعد، وليس معروفاً رقمه حتى الآن، المؤشر الأول التأكد ما إذا كانت الجلسة التشريعية، المنوي عقدها قبل ظهر الاثنين المقبل، ستدرج على جدول أعمالها، فعلاً، مشروع قانون أرسلته الحكومة وتطلب فيه الإجازه لها بتأخير تنفيذ السلسلة حتى إقرار الضرائب.

والمؤشر الثاني انتظار ما إذا كان وزير المال علي حسن خليل سيعطي أوامر للإدارة المالية في وزارته بالدفع وفق الجداول القديمة وعدم تطبيق السلسلة الجديدة.

فالمؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر الاتحاد العمالي العام لم يحدد أي خطوة تصعيدية استباقية قبل الجلسة التشريعية ولا في أثناء انعقادها. القيادات النقابية قالت إن روابطها وهيئاتها ستكون في حالة انعقاد دائم، وستواكب التطورات لحظة بلحظة لتبني على الشيء مقتضاه، من دون أن تستبعد خيار العودة إلى الإضراب المفتوح.

ورغم إقرار رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر باشتداد الصراع السياسي وتعاظم ضغوط الهيئات الاقتصادية، يركن لما سماه في حديث إلى "الأخبار" "إلى تطمينات" وزراء ونواب "يتعاطفون معنا" بأن الأمور لا تزال تسير في الاتجاه الصحيح ولا خوف على السلسلة. ويشير إلى أننا "سنتعاطى بإيجابية مع الفريق السياسي الذي يدير اللعبة، وإذا ما لمسنا أن وزير المال أوعز بالدفع وفق الجداول القديمة فسيكون التوجه عندها هو الخروج إلى الشارع فوراً وإعلان الإضراب في كل القطاعات والمدارس".

الترقب ينسحب أيضاً على هيئة التنسيق، إذ يبدي رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي، اطمئنانه لفكرة أنّ "في مجلس النواب والحكومة من هو الى جانبنا"، وقد ربط هو أيضاً العودة إلى الإضراب بما سيصدر عن مجلس النواب بشأن مشروع القانون. لكنه قال إنّ الإضراب ما زال موجوداً وهو علّق ولم يتوقف، وكان التعليق مرهوناً بشرط أن تكون السلسلة لكامل الأشهر وليست لشهر واحد.

لم يستبعد جباوي في حديث إلى "الأخبار" إمكان الاجتماع في الأيام المقبلة وتحديد خطوة تحرك تواكب الجلسة.

اللافت ما يقوله مسؤول الشؤون الإعلامية في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي لجهة أننا "نحاول التأكد من صحة المستند الملتبس الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والمتعلق بمشروع القانون المحال من الحكومة بمرسوم، وعليه ختم رئيس الجمهورية دون توقيعه وتوقيع رئيس الحكومة كما تقتضي القوانين المرعية الإجراء، وما إذا كان هذا القانون إن وجد سيدرج على جدول أعمال جلسة الاثنين أو لا. ويسأل: "كيف يقال إن الربط بين قانوني السلسلة والضرائب غير دستوري، ومن ثم ترسل الحكومة مشروع قانون كهذا لتؤكد هذا الربط؟". هيئة التنسيق تنتظر، بحسب برجي، ما سيفعله وزير المال في ما يخص جداول الشهر المقبل. لكن في الواقع، لم يخرج أحد من أركان السلطة السياسية لينفي وجود مثل هذا المشروع.

 

نقابة المعلمين: باقون في هيئة التنسيق

وفي مؤتمر صحافي منفصل، رد رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود على ما سماها حملة الشعارات الفارغة التي تخرب وتحرف الأنظار عن الحقائق، في إشارة إلى الانتقادات التي وجهت إلى النقابة لدى تعليقها الإضراب باكراً. وغمز عبود من قناة النقيب السابق نعمه محفوض، من دون أن يسميه قائلاً: "لم نكن لنصدق أن حب السلطة والطموحات الشخصية والرغبة في الانتقام تدفع الى عدم الاستفادة من استعدادنا لتخطي أخطاء الماضي، وبخلفيات غير موضوعية لبث روح التشكيك، وصولاً الى تشويه السمعة والتخوين والقول إن النقيب فرط بالحقوق".

عبود حسم بقاء النقابة ضمن هيئة التنسيق النقابية لمواجهة إدارات المدارس التي قد تمتنع عن تنفيذ قانون السلسلة. واشترط للتفاعل الإيجابي مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة أن يسقط الاتحاد من أجندته مشروع فصل التشريع عن التعليم الرسمي ويبدي عزمه على تطبيق القوانين النافذة.

وقال إننا "على استعداد لمتابعة الحوار في إطار لجنة الطوارئ انطلاقاً من خطة ​وزير التربية​ مروان حمادة". وينتظر أن تعود لجنة الطوارئ التي تبحث آلية تحديد الزيادة على الأقساط المدرسية إلى الاجتماع الأسبوع المقبل.

 

المصدر: جريدة النهار

 

علّقت هيئة التنسيق النقابية إضرابها الذي نفذته لخمسة أيام متتالية، بعدما قرر مجلس الوزراء صرف رواتب السلسلة لشهر تشرين الأول على الأساس الجديد. في حين قررت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية إضراباً تحذيرياً الإثنين المقبل احتجاجاً على تأخير رواتب الأساتذة. 

 

وبعد صدور قرارات الحكومة المتعلقة بالرواتب، أعلن وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في بيان إنطلاقة السنة الدراسية الجديدة 2017 - 2018 صباح الإثنين المقبل، للمراحل الدراسية كافة من الروضة إلى التعليم الأساسي إلى التعليم الثانوي، في المدارس والثانويات الرسمية كافة.

واذ هنأ أفراد الهيئة التعليمية بالسلسلة الجديدة للرتب والرواتب، اكد أنها "من حقهم الطبيعي، وقد جاءت نتيجة نضال منهم وملاحقة من الوزير لاقتناعه الراسخ بحقوقهم".

وصدرت بيانات منفصلة عن مكونات هيئة التنسيق النقابية أعلنت كلها تعليق الإضراب، فقد قررت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في بيان، أنه "بعد صدور قرارات مجلس الوزراء التي قضت بتنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46/2017 وصرف رواتب شهر تشرين الأول المقبل على أساس الجداول الجديدة التي أعدتها وزارة المال، قررت تعليق الإضراب في جميع الثانويات ودور المعلمين ومراكز الإرشاد والتوجيه والمركز التربوي اعتبارا من صباح اليوم السبت". واعتبرت أن "دفع الرواتب لشهر تشرين الأول على أساس الجداول الجديدة، هو إنجاز لكل الأشهر المقبلة ولا عودة عنه، وفي حال الإخلال بتنفيذه، ستجد نفسها مضطرة للعودة عن تعليق الإضراب واتخاذ الخطوات التصعيدية الملائمة دفاعا عن حقوق المستفيدين منها".

من جهتها، أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان ببيان، أنها "عقدت اجتماعا بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء وما صدر عنها، خلصت بنتيجته الى تعليق الإضراب في كل المدارس الرسمية ابتداء من صباح اليوم". وإذ أكدت إصرارها على "تنفيذ القانون 46 ليس فقط لهذا الشهر وإنما لكل الأشهر والسنوات المقبلة"، حذرت "منذ هذه اللحظة من اي محاولة تراجع عن دفع الرواتب وفق القانون، وذلك تحت اي ظرف او مبرر".

وأصدرت رابطة أساتذة المهني والتقني بياناً أعلنت فيه انهاء الاضراب "بعدما تأكدت من بدء تطبيق قانون السلسلة وتحويل الرواتب وفق جداول القانون ٤٦.

أما الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، فأعلنت أيضاً تعليق اضرابها المفتوح وكل الإجراءات والتحركات المطلبية المتعلقة به، لا سيما التحرك الذي كانت تزمع انجازه في مطار الشهيد رفيق الحريري بيروت بإقفال الأجواء.

وأكدت ان تعليق إضرابها "مرتبط ارتباطا وثيقا بما قد يصدر عن الدولة لاحقاً من قرارات تمس الحقوق، ونحن في كامل جهوزيتنا لمواجهة المستجدات".

من جهتها، أعلنت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية في بيان، أن "أساتذة الملاك في الجامعة فوجئوا بأن رواتبهم الشهرية لم تحول بعد الى حساباتهم في بداية شهر تشرين الأول".

وإذ رفعت الهيئة "الصوت عاليا"، أهابت بـ"المسؤولين عن هذا التأخير القيام بواجباتهم في الوقت المناسب"، مؤكدة أنها لن تقف "مكتوفة الأيدي أمام أي تأخير يطال الرواتب، لما لهذا التأخير من انعكاسات سلبية على استقرار الجامعة وحسن سير العمل فيها ومن انتقاص من كرامة أساتذتها".

وأكدت أنها "لن تسكت بإزاء هذا التقصير". وأعلنت "الاثنين المقبل يوم إضراب تحذيري في كل وحدات الجامعة وفروعها"، داعية "جميع الأساتذة الى أن يكونوا على أهبة الاستعداد لأي تحرك مرتقب".

فاتن الحاج
 
 
المصدر: جريدة الاخبار
 

لم تعلّق هيئة التنسيق النقابية إضرابها المستمر منذ خمسة أيام لعدم خروج مجلس الوزراء أمس بقرار صريح وقطعي بدفع الرواتب على أساس القانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب، معلنة أنها ستواكب جلسة المجلس، المقررة اليوم، في السراي الحكومي، لتبني على الشيء مقتضاه. وقد تمت الدعوة إلى عقد جمعيات عمومية لاقتراح خطوات تصعيدية، بداية الأسبوع المقبل.

أمس، استفزّ الأساتذة والمعلمين والموظفين في الإدارة العامة والعاملين في الجامعة اللبنانية، المعتصمين على مفرق القصر الجمهوري، أن تطلب منهم القوى الأمنية المكلفة بحمايتهم، التجمع في «بورة» ترابية مقفلة، هي أشبه بـ«زريبة»، كما وصفوها، مقابل طريق «بيت الشعب».

الدقائق تمر ثقيلة قبل أن يقرّر المعتصمون المحتشدون في المكان الخروج وقطع الأوتوستراد، رافضين هذه المعاملة غير اللائقة: «هل هذه قيمتنا؟ عيب عليهم!». حضروا إلى هنا ليطالبوا باستعادة حقوق سُنّت بقانون ومن ثم حرموا منها، مؤكدين أن لا خيار أمامهم سوى مواصلة الإضراب العام في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية والإدارات العامة، والبحث عن أشكال تصعيدية أخرى.

وكانت لجنة المراقبين الجويين اللبنانيين في رابطة موظفي الادارة العامة قد استبقت اعتصام بعبدا ببيان أعلنت فيه تعليق الحركة الجوية من مطار بيروت الدولي وإليه، يوم الاثنين المقبل، لمدة ساعتين، من العاشرة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً، على أن تتبع ذلك خطوات تصاعدية متتالية. وأكدت اللجنة أنها تقف إلى جانب زملائها موظفي القطاع العام في معركة تثبيت الحقوق.

المطار سيكون أيضاً وجهة الأساتذة والموظفين، يوم الإثنين، إذا لم يقرر مجلس الوزراء صرف رواتبهم على أساس القانون الجديد للسلسلة. فمسؤول الشؤون الإعلامية في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي قال إن «حرماننا من رواتبنا إعلان صريح بأن الحكومة اتخذت قراراً بإعلان فشل الدولة اللبنانية، وهذا غير صحيح وغير سليم أبداً»، مؤكداً أنّ «أقصر طريق للمجتمعين في المقر الرئاسي هو إعطاء وزير المال إذناً بدفع الرواتب من دون أي تأخير».

أما المهندس إبراهيم نحال فتحدث باسم موظفي الادارة العامة، مشيراً إلى «أننا نواة السلطة التنفيذية وبيدنا مفتاح نجاحها وفشلها، وقد عدنا مجبرين الى الاعتصام، ومطالبين برواتب تحفظ لنا حداً أدنى من العيش الكريم، ونقولها بحق: رضينا بالهم والهم ما رضي فينا. لم نأتِ لنطالب ونستعطي حقاً طال انتظاره، بل لنقف سداً منيعاً في وجه كل المحاولات لانتزاع حقوقنا المكرسة والمقدسة وإقرار تنفيذ القانون».

رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه جباوي قال: «ليس من مؤشر يدل على الدفع، رغم أنّه بات يفصلنا يومان عن آخر الشهر، فالقانون نافذ منذ 21 آب، وما زالت الحكومة تدور في الدوائر وتفكر في تأجيله أو تأخيره أو حتى إلغائه، كما نسمع على لسان بعض المسؤولين وبعض رموز الهيئات الاقتصادية».

 

بيروت في 28/9/2017

هيئة التنسيق النقابية مستمرّة في الإضراب العام والشامل

 ليوم غد الجمعة بتاريخ 29/9/2017

عقدت هيئة التنسيق النقابيّة اجتماعًا في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم، وذلك بعد الاعتصام الذي نفذ أمام مفرق القصر الجمهوري بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، وذلك من أجل تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب، حتى تدفع لمستحقيها في بداية الشهر القادم.

وبعد أن تم تأجيل جلسة مجلس الوزراء إلى يوم غد قررت الهيئة ما يلي:

  1. الاستمرار بالاضراب العام والشامل في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية، وفي الإدارات العامة والمصالح المستقلة والبلديات غدًا الجمعة الواقع فيه 29/9/2017.
  2. عقد اجتماعالهيئة عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء المقررة غدًا عند الساعة العاشرة صباحًأ في السراي الحكومي من أجل اتخاذ الموقف المناسب على ضوء مقررات جلسة مجلس الوزراء.

هيئة التنسيق النقابية

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

لليوم الرابع على التوالي، تنفذ هيئة التنسيق النقابية إضراباً عاماً في المدارس والثانويات والمهنيات والإدارات العامة يترافق مع اعتصام قرب مفرق القصر الجمهوري. أما نقابة المعلمين في المدارس الخاصة، فتعلن استمرارها في تعليق الإضراب على سبيل استراحة المحارب والتحضير للمعركة المقبلة ضد فصل التشريع وإجبار المدارس على تطبيق قانون السلسلة

فاتن الحاج
 

هل احتكمت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة لرأي الجمعيات العمومية في قرارها الاستمرار في تعليق الإضراب والاكتفاء بالمشاركة في الاعتصام الذي دعت إليه هيئة التنسيق النقابية قرب مفرق القصر الجمهوري، احتجاجاً على عدم تنفيذ القانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب الرقم 46/2017؟ هل صوّتت أكثرية المندوبين فعلاً لمصلحة هذا القرار، كما أعلن رئيس النقابة رودولف عبود غداة انعقاد الجمعيات؟

عبود لم يفصح في اتصال مع «الأخبار» عن النتائج التفصيلية للتصويت في الجمعيات العمومية لجهة أعداد المندوبين الذين صوّتوا مع الإضراب أو ضده، أو الذين اقترحوا شكلاً آخر للتحرك. كذلك غاب الأمين العام للنقابة وليد جرادي عن السمع بعيد إعلان القرار، إذ حاولت «الأخبار» التواصل معه أكثر من مرة بلا جدوى.

في المقابل، خرج الرئيس السابق للنقابة نعمه محفوض ليعلن أعداد الذين صوتوا مع الإضراب أو ضده في بيروت والمحافظات، مؤكداً أن الأكثرية أقرت خطوة الإضراب. يقول إنّ 290 معلماً في الشمال صوتوا في صندوقة الاقتراع مع الإضراب، وصفر معلم ضده، وفي بعلبك صوّت 60 معلماً مع الإضراب، وصفر ضده، وفي صيدا صوّت 3 معلمين مع الإضراب، و22 ضده، وفي بيروت صوّت 7 معلمين مع الإضراب، و17 ضده، وفي النبطية صفر مع الإضراب و20 ضده، وفي زحلة صفر مع الإضراب، و25 ضده، وفي جبل لبنان كانت الأكثرية ضد الإضراب وضد الاعتصام، إلا أنّ عدد المشاركين، بحسب محفوض في هذه المحافظة، لم يتجاوز 65 مندوباً وليس 290 مندوباً كما أشاع أعضاء النقابة، على حد تعبيره.

بعض المعلمين النقابيين عزوا ضعف المشاركة في الجمعيات العمومية إلى ضعف الثقة بالقيادة النقابية والضغوط الحزبية التي تعرضوا لها.

 

وكانت النقابة قد علقت الإضراب منذ صباح أمس أي قبل العودة إلى قواعدها وانتظار قرار الجمعيات العمومية، متذرعة بأنها تسلحت بما سمته تفويضاً حصلت عليه قبل أسبوعين من الجمعيات العمومية باتخاذ القرارات التي يراها المجلس التنفيذي مناسبة. وفيما أقر بعض أعضاء المجلس بأنهم ارتكبوا خطأ في اتخاذ قرار التعليق، مساء الثلاثاء، أقله في الشكل، وجد معلمون كثر في العودة عن الإضراب خطوة تعطي ذريعة لأصحاب المدارس بالمضي قدماً في محاولاتهم المكشوفة للسير في مشروع فصل التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص، علماً بأن وحدة التشريع أو استفادة معلمي القطاع الخاص من الزيادات وسلسلة الرواتب التي يستفيد منها معلمو القطاع الرسمي منصوص عليها في القوانين، ولا سيما المادة 20 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الصادر في عام 1956.

جمعية بيروت: النقابة تخلّت عنّا

في بيروت، لم يخف بعض المندوبين شعورهم بالاستياء العارم والخيبة والخذلان من «تخلي النقابة عنا». فقد وقع القرار المفاجئ في التوقيت والمضمون بفك الإضراب وقوع الصاعقة على المعلمين، وهذا ما عبّر عنه أكثر من مندوب مؤكدين أن ما يقولونه ليس وجهة نظر، بل توصيف للموقف المحرج الذي وضعوا فيه. وقد أوضحت يانا السمراني من الليسيه الفرنسية الكبرى، أننا «وجدنا أنفسنا فجأة وحيدين بلا ظهر نستقوي به في مواجهة ضغوط إدارات المدارس ولجان الأهل». وقالت إننا «نستشعر خطراً حقيقياً يهدد حقوق المعلمين في المدارس الخاصة، باعتبار أنّ وقف الإضراب سيتسثمر في معركة فصل التشريع بين التعليمين الرسمي والخاص، وهي معركة غير مؤجلة، بحسب قولها، بدليل أن أصحاب المدارس يصولون ويجولون ليل نهار لنيل تواقيع النواب على اقتراح قانون معجل مكرر أعدّته الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية وأخذت عليه مباركة باقي المدارس المنضوية في اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة».

ولفتت أمل تميم من مدرسة الليسيه عبد القادر الى أننا «فوجئنا بضرب تحرك قاتلنا من أجل القيام به وواجهنا تهديدات من إدارة المدرسة من قبيل حسم رواتبنا وبقينا صامدين بدعم لجنة الأهل وشاركنا بكثافة في اعتصام هيئة التنسيق دفاعاً عن حقوقنا في السلسلة التي أصبحت قانوناً نافذاً»، مبدية عدم اقتناعها بالحجج التي تسوقها النقابة للرجوع عن الإضراب. وهنا قالت: «شغلة النقابة تضغط مع هيئة التنسيق لانتزاع الحق». إلا أن عبود أوضح أن لنقابة المعلمين ومعلمي القطاع الخاص خصوصيتهم التي تميزهم عن باقي مكونات هيئة التنسيق، وإن حَسَم مسألة عدم الانفصال عن الهيئة والحفاظ على الوحدة النقابية.

لا انسحاب من هيئة التنسيق

عبود رأى أنّ المعركة الحقيقية هي في مجلس النواب، لا في مجلس الوزراء، وبالتالي «نستطيع أن نأخذ استراحة المحارب».

إلا أنّه تحدث عن بعض الظروف التي قادت النقابة إلى اعتماد هذا الخيار، ومنها الضغوط التي يتعرض لها المعلمون بأشكال مختلفة، منها بشكل مباشر عبر منعهم من الالتزام بقرار النقابة بالإضراب، ومنها غير مباشر عبر إبلاغهم بتقصير العطل المدرسية في الأعياد الدينية. ورغم ذلك، كان معلمو القطاع الخاص، كما قال، على قدر الحس النقابي، فلامست مشاركتهم في الإضراب الـ 100% في اليوم الأول، والـ 80% في اليوم الثاني مع خروجهم بكثافة إلى اعتصام هيئة التنسيق.

عبود أكد أنّ المجلس التنفيذي اتخذ قراراً بالإجماع بتعليق الإضراب من أجل عدم وضع المعلمين في مواجهة مع إداراتهم ومع أهالي الطلاب في بداية العام الدراسي، وخصوصاً أن مجلس الوزراء أرجأ اتخاذ قرار بشأن السلسلة لأكثر من مرة، و«كون معركتنا ليست فقط في تجميد القانون لفترة، إنما هي في تنفيذه. وسبق لنقابة المعلمين أن أعلنت نيتها لتصعيد التحرك في بداية تشرين الثاني في حال عدم تطبيق أصحاب المدارس للقانون». كذلك، فإن التعليق نابع، بحسب عبود، من التخوف من المحاولات الحثيثة التي يقوم بها البعض لفصل التشريع، وانطلاقاً من أنّ قوة هيئة التنسيق واستمراريتها تكمنان في وحدتها.

ماذا في اقتراح قانون فصل التشريع؟

يسوّق أصحاب المدارس لاقتراح قانون معجل مكرر يستثني معلمي المدارس الخاصة من القانون الجديد للسلسلة، وقد زاروا حتى الآن النواب: ألان عون، ميشال فرعون ودوري شمعون، ولا يعرف كم هو عدد التواقيع التي حصلوا عليها حتى الآن. وينص هذا الاقتراح على مادة وحيدة تتضمن ما يأتي: تعدل المادة 13 من القانون 46 بتاريخ 21 آب 2017 بحيث تصبح:

أ ــ خلافاً لأي نص قانوني آخر، لا يستفيد من أحكام هذا القانون أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، سواء كانوا داخلين في الملاك أو متعاقدين.

ب – تخضع العلاقات بين معلمي القطاع التعليمي الخاص ومؤسساتها المختلفة، بما فيها تحديد الرواتب والسلاسل والزيادات المتوجبة لاتفاقيات عمل جماعية وفق قوانين العمل ذات الصلة.

وتبرر المدارس فصل التشريع بأنّ المادة 13 ستؤدي حكماً إلى رفع الأقساط المدرسية بشكل كبير، ما يحمّل الأهالي أعباء مالية تضاف إلى أعبائهم المستجدة من جراء التعديلات لبعض أحكام المواد الضريبية، ومنها زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.

كذلك، فإنّ إلزام أصحاب المدارس الخاصة بدفع الرواتب المستحقة وفقاً لسلسلة الرواتب الجديدة وملحقاتها من الدرجات الاستثنائية الست، دفعة واحدة، يحتمل أن يؤدي أيضاً، كما جاء في الأسباب الموجبة للاقتراح، إلى المساس بالاستقرار الوظيفي للمعلمين في المدارس الخاصة وإلى تقليص عدد الأساتذة الموظفين فعلاً أو الممكن توظيفهم من حملة الشهادات من أجل الحد من النفقات (رواتب وأجور)، الأمر الذي يترجم بشكل تلقائي إلى ارتفاع في نسبة البطالة بين حملة الشهادات الجامعية والتي هي بالأصل مرتفعة.

وفي الأسباب الدستورية، يقول أصحاب المشروع إن نص المادة 13 يشكل مخالفة للمبدأ الدستوري الذي يحمي التعاقد، بما يعرف بكتلة الحريات الاقتصادية التي بموجبها لا يجوز أن تتدخل الدولة أو المشرّع في تفاصيل العقود التي يجريها أشخاص الحق الخاص، كما يشكل أيضاً مخالفة لأحكام المادة 10 من الدستور التي تحمي حق الطوائف بالتعليم الحر ضمن ضوابط حددتها حصراً هذه المادة. وبالتالي، فإن أحكام السلسلة لا تشكل حقوقاً مكتسبة للمعلمين في القطاع الخاص ولا تلزم المشرّع بما سنّ من قوانين في السابق وإن امتدت لعقود من الزمن، وهي بالتالي لا تغطي المخالفة الدستورية الجسيمة.

ورداً على إمكانية إبراز حجة انتهاك الدستور بالقول إن التعليم قطاع مهم في الاقتصاد الوطني يجدر بالدولة التدخل في تفاصيله، يتسلح واضعو الاقتراح بقول بعض المشرعين إنّ ذلك يفتح الباب للدولة بالتدخل في تحديد رواتب قطاعات لا تقل أهمية عن التعليم كمثل قطاع الصحة، كأن تحدد الدولة رواتب الممرضين والممرضات في المستشفيات الخاصة أو في قطاع المصارف والمؤسسات التجارية.

وعلى الرغم من أن ربط سلاسل الرواتب بين القطاعين العام والخاص منصوص عليه في المادة 20 في قانون تنظيم الهيئة التعليمية لعام 1956، إلا أن الفصل بينهما ظل، بحسب أصحاب المشروع، مستمراً من الناحية العملية، ولكن في عام 1996 تمت إعادة ربطهما بالقانون 593/1996 (قانون تعديل سلاسل رواتب الهيئة التعليمية) والذي أقرّ بظروف خاصة لها علاقة بالانتخابات النيابية، فلم يكن ممكناً مناقشة خيارات أخرى من الناحية المالية أو اقتراح بدائل أكثر ملائمة لواقع الحال.

وخلصوا إلى أنّ هذه الصيغة القانونية تحقق التوازن بين الحفاظ على الحقوق المكتسبة لموظفي القطاع العام ومن في حكمهم من الفئات المستحقة، وبين عدم تحميل الأهالي أعباء مالية مرهقة، وبالوقت عينه مراعاة الوضع المالي لخزينة الدولة اللبنانية.

طَرَحَ قرار إبطال قانون الضرائب في #المجلس_الدستوري جملة من القضايا دفعة واحدة. 

 

-1-

البلد أشلاء.

اشلاء لا يجمع بينها سوى فرضيّة انها تنتمي الى جسد واحد لا يزال حيًّا.

القوانين لا تحترم الدستور والممارسة الفعليّة لا تحترم القوانين.

السياسة والأمن، غريبان.

السلطة التنفيذيّة والسلطة التشريعيّة، شقيقان عدوّان.

السياسة الخارجية والسياسة الداخلية، كلٌّ يغني على ليلاه.

العمّال وأصحاب العمل والدولة، حوار الضرورة القصوى والاستخفاف المتبادل.

#السلسلة والموازنة العامة والضرائب، فصل ما لا يمكن فصله.

-2-

لم يتحوّل البلد الى أشلاء بالمصادفة. العنف الفعلي والرمزي للميليشيات والقوى الخارجيّة ابان الحرب. العنف الفعلي والرمزي للاحتلال الاسرائيلي والوصاية السورية ما بعد الحرب. الممارسات المكتسبة، المسلّحة وغير المسلّحة، ما بعد إنسحاب الاسرائيليين والسوريين.

خلال عهد الوصاية السوريّة سميّت سياسة الأشلاء "سياسة التخصيص": الحريري و"المستقبل" للاقتصاد، بري و"أمل" للقطاع العام، "حزب الله" للمقاومة والتحرير، جنبلاط والاشتراكي للمهجرين. الجميع متخصص. وحدها الوصاية السورية قادرة على تأمين النصاب و"المشترك" بين المتخصصين، وإلاّ لا نصاب.

هذا اللانصاب يعاني منه البلد منذ إنسحاب الجيش السوري. وبدل العودة الى الدستور والاحتكام اليه في عمل المؤسسات واتخاذ القرارات، لجأت الاحزاب المذهبيّة الحاكمة الى "التفاهمات" والصفقات في ما بينها أو بعضها ضدّ بعض، كبديل عمّا ينص عليه الدستور. وليس مصادفة ان تتضمّن "التفاهمات" مبادئ عامة وليس برامج، فهي في ذهنيّة واضعيها قواعد بديلة عمّا ينص عليه الدستور. وقد توّجت هذه التفاهمات بمسارين سياسيين مخالفين للدستور؛ التمديد لمجلس النواب والفراغ الرئاسي. تقاطع المساران وهما يتحكّمان اليوم بآليات الحكم في لبنان.

كلمة دستور بالفرنسية (Constitution) مشتقّة من اللاتينيّة: cum وتعني "معًا" و stature وتعني "إنشاء"، ويصبح المعنى العام للدستور هو ان ننشئ معًا.

أمّا كلمة دستور في العربيّة فهي مشتقّة من الفارسيّة المركّبة، "دست" بمعنى القاعدة و"وَر" أي صاحب.

عندما يغيب الدستور، تغيب معه الـ"معًا" و"القاعدة" فيصبح البلد أشلاء.

-3-

لافتٌ ومحزن عدم حساسية الكثير من النقابيين والناشطين في المجتمع المدني حيال مسألة عدم دستورية القوانين وقرارات السلطة.

أفهم انهم خائفون على السلسلة. او ان المصارف تستفيد من إبطال قانون #الضرائب. أو ان بعض النواب مقدّمي الطعن قد يكونون متواطئين مع المصارف. أو ان بعض أعضاء المجلس الدستوري قد لا يكونون بهذه الصدقيّة ولا سيّما انهم مرّروا الكثير من القوانين غير الدستوريّة. أو ان قرار المجلس الدستوري هو جزء من الصراع بين الرئاستين الأولى والثانية.

لكن أهم ما في قرار المجلس الدستوري انه يطرح قضية الموازنة العامة بطريقة جازمة: "كان ينبغي ان تصدر الموازنة في مطلع كل سنة وان تشتمل على جميع نفقات الدولة ووارداتها عن سنة مقبلة... ولا يجوز للدولة الجباية إلاّ بصكّ تشريعي يتحدّد سنويًّا وهو بالتحديد الموازنة... وبما انه في الانظمة الديموقراطية لا شرعية للضريبة إلاّ إذا كانت قد اقرّت جبايتها بحرية من قبل الأمة، ويعود لمجلس النواب ان يعبّر عن هذه الموافقة التي لا يمكن إلاّ ان تكون مؤقتة والتي يجب تجديدها دوريًّا (من خلال إدراجها في الموازنة وإقرارها سنويًّا)"، وهذه الموازنة لا يمكن ان تصدر بدون "إجراء قطع حساب في نهاية كل سنة مالية".

طبعًا، لقد خالفت السلطات المتعاقبة منذ أكثر من عقد كل هذه القواعد الخاصة بالموازنة العامة. لكن هنا ايضًا قد لا يهتم النقابيون بلا دستوريّة ممارسات السلطة حتى في ما يتعلّق بالموازنة العامة، بحكم ارتباط هذه الممارسات بعوامل محليّة وإقليميّة لا قدرة لهم على التحكّم بها. وهم لذلك يفضلون التركيز على الهمّ المعيشي. وهنا الطامة الكبرى.

-4-

فهم لا يبالون فقط بلا دستوريّة الموازنة العامة بل بتفاصيلها أيضًا: إنفاقها، مواردها، عجزها. فالموازنة العامة ليست حاليًّا على جدول أعمال الحركة النقابيّة.

قد يكون هذا مبرّراً نسبيًّا لو كنّا نتكلّم عن زيادة معاشات في القطاع الخاص. لكنّنا نتكلّم عن سلسلة رتب ورواتب للقطاع العام وستدفع من الموازنة العامة. قد يكون هذا مبرّراً نسبيًّا لو كنّا في حالة وفر أو توازن في الموازنة. لكنّنا في حالة عجز كبير نتيجة الفساد والهدر والديون وغيرها. ممّا جعل الكثير من الخبراء يحذّرون من انهيار مالي وإنخفاض خطير في سعر صرف الليرة اللبنانيّة، إذا لم تبادر الدولة لوضع سياسة خفض للعجز وتنفيذها تدريجيًّا وعلى سنوات. ولا حاجة للبرهنة أن من سيدفع ثمن الانهيار المالي، هم في الدرجة الأولى العمّال والموظفون الذين يعيشون من أجورهم بالعملة الوطنيّة. ولنا أمثلة على ذلك في ما حصل لهذه الأجور في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات نتيجة التراجع المخيف لسعر صرف الليرة اللبنانيّة. في حين ان الطبقة السياسيّة الحاكمة والميسورين سيتمكنون من الصمود لا بل من زيادة ثرواتهم، من خلال عملاتهم الأجنبيّة في الداخل وفي الخارج.

الأمر نفسه ينسحب على قضيّة الضرائب. حتى الآن لا تتعاطى النقابات المعنية بجديّة مع هذه المسألة، باستثناء ما طرحته القيادة السابقة لهيئة التنسيق النقابية في هذا الخصوص. ولا تُطرح الضرائب أيضًا بجديّة على جدول أعمال الإتّحاد العمّالي العام كما انه جرى التعامل معها بعشوائيّة خلال الحراك المدني الأخير الذي حاول التصدّي لهذه القضيّة، لكنّه عجز عن الاتفاق على سلة مطالب وعن التفاوض مع الحكومة على رغم ان هذه الأخيرة كانت في موقف بلبلة وضياع مما دفع رئيسها الى زيارة الاعتصام ودعوة قيادة الحراك الى التفاوض.

إضافة الى ان الضرائب هي مصدر أساسي من مصادر تمويل الموازنة العامة ومن ضمنها السلسلة، أشارت دراسات معاصرة الى الترابط الوثيق بين الضرائب من جهة ومستوى الديموقراطيّة ومؤشر التنمية البشرية والعدالة الإجتماعيّة من جهة ثانية. كلّما ارتفع ثقل الأولى في الناتج المحلّي، ارتفع ثقل الثانية والثالثة والتأثير متبادل بين الثلاثة.

بغض النظر عن الجدال الدستوري، حول ما إذا كانت الضرائب يجب ان تُدمج في الموازنة العامة أو تُطرح من خارجها، على النقابات الاّ تشيطن الضرائب بحدّ ذاتها، بل على المطلب أن يكون ذا شقّين: ضد الضرائب الجائرة ومن أجل سياسة ضرائبيّة عادلة. والشق الأخير هو ما يجب ابداعه والضغط من اجل تحقيقه.

-5-

لقد احسن الاتحاد العمّالي العام وهيئة التنسيق النقابيّة باستعجال الضغط على الحكومة ومرافقة اجتماعاتها بالاضراب والاعتصامات، لإجبارها على تطبيق قانون السلسلة. كذلك احسنت المعارضة النقابيّة المتمثلة في التيار النقابي المستقل والاتحاد الوطني للنقابات، بالمشاركة في التحرّك، وهي كانت قد استبقت الآخرين بالنزول الى الشارع.

المطلوب متابعة الضغط لكن ضمن استراتيجيا أوسع، تشمل الى جانب تطبيق قانون السلسلة، إجبار الحكومة على الحوار والتفاوض في شأن الموازنة العامة والسياسة الضرائبيّة.

قد تلجأ الحكومة الى احتكار مسألة بت الموازنة العامة والضرائب بمعزل عن مشاركة النقابات، مستفيدة من "الارتياح" الذي سيلقاه قبولها بتطبيق السلسلة، ومستفيدة أيضًا من الاهمال التاريخي لهاتين المسألتين من جانب الحركة النقابية.

على الحركة النقابيّة، في المقابل، الاّ تخشى المفاوضة على الموازنة العامة والضرائب، مخافة ان تضطر الى المساومة على السلسلة في حال توسيع مروحة المطالب. فالسلسلة أصبحت حقًّا مكتسبًا نصّ عليه القانون، والظرف السياسي العام لا يسمح بالتراجع عنها ولا بتعديلها، وبالتالي تصبح الطريق مفتوحة للتفاوض على القضيتين الأخريين.

هذا يفترض بالطبع هامشاً من الاستقلاليّة لدى القيادات النقابية في الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابيّة تجاه احزاب السلطة، التي تهيمن عليهما.

أحبّ ان أصدّق ان هذه الفرضيّة، وبحكم تطوّر البشر بفعل حراكهم الجماعي، قد تحمل احتمالات ولو ضعيفة، بالتحقق.

في جميع الحالات، على المعارضة النقابيّة ان تدفع في اتجاه المفاوضة على الموازنة العامة والسياسة الضريبيّة، حتى ولو أكملت مسيرتها وحيدة وبالتحالف مع قوى إجتماعيّة أخرى...

(خبير وباحث اجتماعي- اقتصادي)

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

لا عام دراسياً من دون تطبيق قانون سلسلة الرواتب الرقم 46 ابتداء من نهاية أيلول، هذا ما تتجه إليه هيئة التنسيق النقابية، إلاّ أنها رهنت التصعيد الذي قد يصل إلى الإضراب المفتوح في المدارس والإدارات العامة بالقرار الذي سيصدر عن مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية وبأنها ستحدد خطواتها يوماً بيوم

فاتن الحاج
 

في خطوة استباقية، قررت هيئة التنسيق النقابية تنفيذ الإضراب العام والشامل في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية والمدارس الخاصة والإدارات العامة، ابتداءً من اليوم، معلنة أنها ستبقي اجتماعاتها مفتوحة لاتخاذ الخطوات في ضوء التطورات الحاصلة واجتماعات مجلس الوزراء، ملوحة باستخدام حقها باتخاذ الإجراءات التصعيدية، بما في ذلك التظاهر والاعتصام وتعطيل المرافق العامة.

قرار الإضراب أتى، بحسب بيان الهيئة، في ظل «تسارع التطورات، وأمام مؤشرات رضوخ أطراف في الطبقة الحاكمة لضغوط الهيئات المصرفية والاحتكارية وتكتل أصحاب المدارس الخاصة، وأمام ما يشاع من أن مجلس الوزراء يتجه إلى مشروع قانون تأجيل دفع الرواتب على الأساس الجديد إلى ما بعد إقرار الموازنة المعطلة منذ ١٢ سنة».

الاتحاد العمالي العام دعا هو الآخر إلى الاضراب التحذيري والشامل، اليوم، في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات والمستشفيات الحكومية، احتجاجاً على «تلويح مجلس الوزراء بتأجيل أو تعليق قانون السلسلة، والإنقلاب على الحقوق المكتسبة للموظفين». ويشمل الإضراب البلديات، مرفأ بيروت، الضمان الاجتماعي، كهرباء لبنان، إدارة حصر التبغ والتنباك، أوجيرو، مؤسسات ومصالح المياه في المحافظات، النقل المشترك وسكك الحديد، مشروع الليطاني، إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت وكهرباء قاديشا.

الَإضراب يوماً بيوم

وقبل أن تتلقى هيئة التنسيق أجوبة الجمعيات العمومية على توصيتها الأخيرة بالإضراب ابتداءً من 2 تشرين الثاني المقبل، بدأت تنفيذه منذ اليوم، فيما يوضح أمين الإعلام في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي أن الخطوة الطارئة ليست إضرابا مفتوحاً وليست في الوقت نفسه ليوم واحد، إذ إنّ مصير الإضراب سيحدد يوماً بيوم، في ضوء المستجدات. وينفي أن يكون القرار مجرد تسجيل موقف بل إن روابط الهيئة وقياداتها لن تحتمل غضب القواعد وهي تعد فعلاً للتصعيد، وستعلن الموقف المناسب في الوقت المناسب.

 

وعطفاً على قرار هيئة التنسيق، أكدت رابطة أساتذة التعليم المهني الرسمي، في بيان أصدرته، توقف الاعمال الادارية وتسجيل الطلاب في جميع المدارس والمعاهد، فيما قررت إجراء الامتحانات الرسمية للدورة الثانية وفق البرامج والمواعيد المقرّرة سابقاً «كيّ لا يكون الطلاب رهينة التجاذبات السياسية، كما قالت، وحرصاً على مصلحتهم».

معلمو الخاص سيلتزمون؟

وفيما الأنظار تتجه إلى مدى التزام المدارس الخاصة بالتحرك، أشار رئيس نقابة المعلمين رودولف عبود إلى «أننا نتواصل مع المعلمين في كل المناطق لحثهم على المشاركة الكثيفة».

عضو النقابة السابق مجيد العيلي رأى أن «إعلان الاتحاد العمالي الإضراب حسم مسألة التزام معلمي البعثة العلمانية الفرنسية به، علماً بأنّ مدارسها كانت قد أبدت استعدادها لدفع الرواتب بحسب السلسلة الجديدة وطلبت من معلميها عدم الاستجابة باعتبار أنّ لا جدوى للإضراب، وبناءً عليه سيكون هناك إضراب في مدارس الليسيه الفرنسية في بيروت وطرابلس والنبطية».

أما في المدارس الكاثوليكية فالعام الدراسي لم يبدأ بعد، وسيكون اليوم الدراسي الأول الثلاثاء. وعلمت «الأخبار» أن المعلمين في مدارس جمعية التعليم الديني ــــ مدارس المصطفى والمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم ــــ مدارس المهدي، ومؤسسات الإمام الصدر التربوية سيشاركون في الإضراب وكذلك الأمر بالنسبة إلى مدارس الحريري. فيما معلمو جمعية المقاصد ينتظرون الفرج من مجلس الوزراء «فلسنا من هواة الإضراب».

الإدارة العامة: استياء عارم

يتوقع أن يعطّل الإضراب الوزارات والإدارات العامة بصورة كبيرة باعتبار أن السلسلة الجديدة أنصفت موظفي هذا القطاع إلى حد ما. ويقول عضو الهيئة الإدارية لرابطة الموظفين ابراهيم نحال إنّ الموظفين مستاؤون من قرار تأجيل دفع الرواتب على الأساس الجديد، وشعروا بغبن شديد بسبب الإخلال في الوعود التي قطعت لهم. وأكد أن القانونين 46 (سلسلة الرواتب) و45 (المواد الضريبية) منفصلان ومن شأن ربطهما ببعضهما البعض أن يؤلب الرأي العام ضد الموظفين وأصحاب الحقوق. وحمّلت الرابطة، في بيان لها، السلطة مجتمعة مسؤولية عدم الإيفاء بالتزاماتها وعدم صرف الرواتب آخر أيلول وفقاً للسلسلة (رغم عدم تلبيتها كامل الحقوق).

التيار النقابي المستقل: الإضراب المفتوح الآن!

وتزامناً مع جلسة مجلس الوزراء أمس، نفذ التيار النقابي المستقل اعتصاماً في ساحة رياض الصلح احتجاجاً على عدم تنفيذ مضمون سلسلة الرواتب والامتناع عن صرفها في موعدها. وطالب التيار مكونات هيئة التنسيق بعدم البدء بالعام الدراسي وإعلان الإضراب المفتوح في التعليم العام والخاص وفي الإدارات العامة الآن. ويؤكد القيادي في التيار جورج سعادة أن المرحلة مصيرية وحقوق الناس في خطر، متمنياً أن لا يتكرر سيناريو آذار الماضي حين فوضت الجمعيات العمومية رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي بالاستمرار في الإضراب المفتوح، فجرى يومذاك خرق الأصول الديموقراطية وتجاوز الإجماع الذي حصلت عليه الرابطة من الأساتذة وعلّق الإضراب. ويقول إن التجربة تثبت أن لا مفاوضات مع هذه السلطة السياسية من دون ضغط في الشارع.

 

المصدر: جريدة النهار

دعت هيئة التنسيق النقابية إلى سداد رواتب نهاية الشهر الجاري على أساس قانون السلسلة. ودعت الجمعيات العمومية ومكاتب الفروع ومجالس المندوبين إلى الانعقاد يومي الإثنين والثلثاء المقبلين لمناقشة وإقرار التوصية بتنفيذ الإضراب العام والشامل في كل المدارس والثانويات الرسمية والخاصة ودور المعلمين والمهنيات والإدارات العامة، وذلك ابتداء من الإثنين 2/10/2017، في حال عدم تسديد الرواتب على الأساس الجديد في نهاية هذا الشهر". 

واعلنت الهيئة في بيان، بعد اجتماع طارئ عقدته أمس في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، إثر إصدار المجلس الدستوري لقراره القاضي بإبطال القانون 45/2017، ان "هذا القرار جاء ليؤكد ما كنا نقوله باستمرار من أن الضرائب ليست متعلقة بسلسلة الرتب والرواتب فقط، بل بمجمل واردات الدولة اللبنانية. ورأت إن الإصرار على ربط الضرائب بالسلسلة، ليس سوى محاولة لوضع المعلمين والأساتذة والموظفين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين والأجراء في وجه الفئات الشعبية من دون وجه حق".

وإذ أشارت إلى ان "القانون 45/2017 لا علاقة له بالقانون 46/2017"، دعت وزير المال علي حسن خليل إلى "إصدار قرار صرف الرواتب ومعاشات التقاعد على أساس جداول القانون 46/2017 فوراً ومن دون تأخير".

ولفتت الى أن "الفئات الشعبية تحملت سنوات طويلة من الحرمان والظلم والقهر، حيث اعتبرت حقوقها ثانوية فيما حقوق المصارف الكبرى التي تتقاضى 8000 مليار ليرة لبنانية سنويا فوائد الدين العام محفوظة ولها الأولوية المطلقة. إن رواتب العاملين في الدولة لها قوة الديون الممتازة ولها الأولوية على أي بنود نفقات أخرى. وعليه فإن أي محاولة لتأخير دفع الرواتب على الأساس الجديد سوف تقابل برد تصعيدي غير مسبوق".

ولاحظت "أن التجار عمدوا إلى رفع أسعار السلع، ما زاد من ضعف الرواتب القديمة، فإذا كانت تكفي عشرة أيام في الشهر فإنها بعد فوضى الأسعار وارتفاعها باتت لا تكفي لمدة خمسة أيام في الشهر".

وأعلنت أنها تعقد "اجتماعا يوم الأربعاء في 27/9/2017 عند الساعة الرابعة بعد الظهر، في مقر رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي وذلك لتلقي ردود الهيئات والجمعيات العمومية وإعلان الموقف في ضوئها".

-المرصد

أسعد سمور- مازالت الهيئات الاقتصادية تقاتل لمنع إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب، وقانون الضرائب الذي طال ولأول مرة الارباح الخيالية لأصحاب المصارف، بعد أن كانت الضرائب تنصب بشكل رئيسي على كاهل اللبنانيين الأكثر فقرا.

وبالرغم من الضرائب الجديدة التي تطال أرباح المصارف والرساميل لا تزال خجولة جدا إلا أن الهيئات الاقتصادية لا تريد التنازل عن فلس واحد من أرباحها في سبيل تحسين الوضع الاقتصادي الخانق الذي تعيشه البلاد.

 لقد خاضت الهيئات الاقتصادية حربا ضروسا ضد إقرار سلسلة الرتب والرواتب،  وسارعت إلى إتهام الموظفين بالفساد وعدم الانتاجية وادعت أن إقرار السلسلة سوف يؤدي إلى إنهيار الاقتصاد الوطني، وتناست الهيئات الاقتصادية أن أرباحها الضخمة مصدرها العمليات الريعية وليس الانتاج، وأن الاستمرار في عمليات تضخيم الاسعار ورفعها بغية تحقيق أرباح أعلى سيؤدي إلى انهيار الاقتصادي.

هذه الهيئات وجدت في رئيس الجمهورية ميشال عون حليفا قويا يساندها، حيث عقد لقائين حواريين استثنى منهما القوى النقابية الفاعلية. وأبدى قصر بعبدا تجاوبا واسعا مع مطالب الهيئات الاقتصادية فأعلن الرئيس عون في افتتاح اللقاء الحواري الثاني أنه يجمع الآراء لدراستها واتخاذ الموقف المناسب من القانونين (الضرائب والسلسلة)، مع العلم أن هذه القضايا ليست مستجدة، بل كانت قضايا مطروحة من مدة تزيد عن سنتين ونوقشت أكثر من مرة في لجان المجلس. إن إعادة إطلاق الحوار مجددا هو بمثابة العودة إلى المربع الأول بعد أن قطع الموظفون والاساتذة شوطا طويلا في الصراع من أجل إقرار حقوقهم، بالإضافة إلى ذلك فإن أطراف الحوار لا تعبر عن تمثيل حقيقي لكل أطياف المجتمع اللبناني. وهذا الحوار غير المتوازن من الممكن أن يركز العبء الضريبي على الفئات الاجتماعية الاكثر فقرا ويعفي أصحاب الرساميل من الضرائب على الارباح.  وفي هذا السياق أعلن رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس أنه مع إقرار السلسلة ولكنه ضد إقرار قانون الضرائب، داسا السم في العسل، حيث يدفع بذلك إلى تحميل الفقراء عبء تمويل عجز الموازنة في سبيل حماية أرباح أصحاب الرساميل من أي زيادة ضريبية مهما كانت طفيفة.

الحوار المنعقد في قصر بعبدا انعكس في مجموعة تحركات في الشارع حيث دعت هيئة التنسيق النقابية للاعتصام أمام مقر جمعية المصارف في وسط بيروت دفاعا عن إقرار سلسلة الرتب والرواتب، ورفض تحميل الفقراء الأعباء الضريبية لتمويل العجز في الموازنة العامة، وتحميل جزء من هذه الاعباء لأصحاب الرساميل الذي يحققون أرباحا عاليا ولا يريدون المشاركة في سد ولو جزء بسيط من هذا العجز.

تحرك هيئة التنسيق النقابية قابله تحرك للعسكريين المتعاقدين الذين بدأ تحركهم من الخامسة صباحا فمنعوا موظفي الجمارك من الدخول إلى مراكز عملهم كما أغلقوا الطريق أمام مصرف لبنان، وبدت تحركات العسكريين المتعاقدين وكأنها متكاملة مع اللقاء الحواري في بعبدا حيث طالب هؤلاء المتعاقدون برد السلسلة بحجة تسوية أوضاعهم قبل إقرارها. كذلك بدا وكأنه بمواجهة تحرك هيئة التنسيق النقابية التي تصر على اقرار السلسلة والضرائب.

ويبدو أن هيئة التنسيق تواجه تحديا جديدا، ولكنها هذه المرة لم تكن كما اعتاد عليها اللبنانيون حيث أن تحركها هزيل جدا، هذا ما يضعها أمام ضرورة إعادة تجهيز نفسها لمعركة محتملة من أجل الوصول بمشروع إقرار السلسلة والضرائب إلى حيز التنفيذ.

 

  1. الأكثر قراءة
مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشاري! 3 شركات لمناقصة "الإشراف"... ومحاولات لإبعاد "الهندية

مقدمو خدمات الكهرباء يعملون من دون استشا…

تشرين2 14, 2018 14 مقالات وتحقيقات

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في مصرف لبنان؟

كيف طارت الأموال من الحساب الرقم 36 في م…

تشرين2 14, 2018 12 مقالات وتحقيقات

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالبة بتطويرها ليست خيانة

هذه هي تحديات الجامعة اللبنانية والمطالب…

تشرين2 14, 2018 12 مقالات وتحقيقات

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض والضمان يدفع

«خوّة» التأمين الإلزامي: الشركات تقبض وا…

تشرين2 12, 2018 12 مقالات وتحقيقات

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نريد أن نحاسب

أهالي المفقودين «يطمئنون» النواب: لا نري…

تشرين2 12, 2018 10 مقالات وتحقيقات

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة «العمومي

ذوو الاحتياجات الخاصة لا «يصلحون» لقيادة…

تشرين2 09, 2018 23 المجتمع المدني

قراءة في تقرير البنك الدولي

قراءة في تقرير البنك الدولي

تشرين2 05, 2018 33 مقالات وتحقيقات

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضبط «الكومبينات»؟

تعاونيّة الموظفين: تراجع التقديمات أم ضب…

تشرين2 02, 2018 55 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنانية

عصام خليفة ردا على رئاسة الجامعة اللبنان…

تشرين2 02, 2018 31 مقالات وتحقيقات

الليرة ومُعجزة الثبات

الليرة ومُعجزة الثبات

تشرين1 31, 2018 43 مقالات وتحقيقات

عصام خليفة ليس مجرماً

عصام خليفة ليس مجرماً

تشرين1 31, 2018 30 أخبار

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبناني

البنك الدولي: مستقبل قاتم للاقتصاد اللبن…

تشرين1 31, 2018 31 مقالات وتحقيقات

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يطارد مرضى الإيدز

قباني يكافح أشباح المثلية وأمن الدولة يط…

تشرين1 31, 2018 31 المجتمع المدني

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة واحدة متى دور 40 ألف مؤسسة لا تصرّح عن عمّالها؟

الضمان يكشف 324 أجيراً وهمياً في شركة وا…

تشرين1 29, 2018 35 مقالات وتحقيقات

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك العامة، وتعيد ترتيب أولويات الاتحاد العمالي العام

"ستريت سمارت" تستبيح الاملاك ا…

تشرين1 27, 2018 84 مقالات وتحقيقات

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكان موقتاً؟ مشروع يحفّز المستثمرين للتملك بشروط تحددها العقود

هل يقَرّ الإيجار التملكي لحل أزمة الإسكا…

تشرين1 25, 2018 48 مقالات وتحقيقات