النهار- 29-6-2019 


أُعلن قبل ظهر أمس من وزارة التربية والتعليم العالي، تعليق الإضراب في الجامعة اللبنانية، والذي أقرت توصيته الجمعيات العمومية في فروع وكليات الجامعة، وذلك بعد تبني وزير التربية والتعليم العالي مطالب أساتذة الجامعة ووعده بمتابعتها وتحقيقها. وفور الإعلان استؤنفت الدراسة في الجامعة وبدأ بعض الكليات والفروع بتحديد جداول الدراسة ومواعيد الامتحانات.

وعقد شهيب مؤتمراً صحافياً مع رئيس رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة الدكتور يوسف ضاهر أعلن خلاله وقف الإضراب، وسبقه اجتماع للرابطة في مكتب وزير التربية حضرته رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري وتم في خلاله الإتصال بوزير المال علي حسن خليل لتوضيح الموقف من النقاط الملتبسة لدى الأساتذة، وتمت طمأنة الرابطة إلى دعمها في مجلس النواب.

وأكد شهيب، في المؤتمر حرصه على الجامعة وعلى كرامة الأساتذة "ولا نقبل باستهدافهم وسنتابع كل الملفات". وحيا الذين أعادوا الحيوية للعمل النقابي أي لأساتذة "الجامعة اللبنانية". وقال: "سأدعو لورشة عمل مع أصحاب الاختصاص من الجامعة اللبنانية وبعض الجامعات الخاصة العريقة الذين لديهم الخبرة لمناقشة سياسة التعليم العالي وتحديثها ووضع رؤية جديدة تلامس العصر وسأعمل مع الجهات المانحة للاستفادة من الامكانيات المالية في ما يخص الجامعة". وأوضح ان "المطالب تتعلق بقوانين في مجلس النواب، هناك مشروع قانون الخمس سنوات موجود في المجلس سنسعى لوضعه على جدول أعمال أول جلسة بعد الموازنة وحضرنا اقتراح قانون سيقدم بأسرع وقت"، لافتا إلى انه "تم اعداد اقتراح قانون بمشروع الدرجات الثلاث، مع مراعاة الموضوع المالي إنما هذا حق للاساتذة سنرى كيفية التعاطي معه في مجلس النواب".

أضاف "اتفقنا مع وزير المال على استثناء الاساتذة من المادة 90 في الموازنة، وتحدثت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في الأمر، وبعد اقرار الموازنة وعد بدرس كل اقتراحات مشاريع القوانين المتعلقة بالجامعة". وقال: "تم اسقاط موضوع المادة 48 المتعلقة بالضريبة على المعاش التقاعدي في لجنة المال وهي بحدود 2%، والرواتب لن تُمس".

وفي موضوع صندوق التعاضد، موضوع الصحة لن يمس، أما بند التعليم فقد تم حسم 15% منه وقد أضيفت كلمة "تدريجيا"ً في مجلس الوزراء وسوف نسعى نحن والكتل النيابية وبدعم من وزير المال إلى شطب هذه الكلمة على أن تكون نسبة العشرة في المئة على سنة واحدة والــ 15% على سنوات عدة.

ودعا رئيس الجامعة لرفع لائحة بأسماء الأساتذة مستوفي الشروط لدخول الملاك، وهناك موضوع رفع ملف التفرغ وهو حق للمستحقين، وأيضاً تسهيل دفع أجور المتعاقدين.

ثم تحدث ضاهر، فأعلن باسم الهيئة التنفيذية للرابطة وتنفيذا لتوصيات الأساتذة، تعليق الإضراب، "لأنكم تبنيتم الوعود بتحقيق المطالب، ولكن الهيئة أيضا تعلن عن قرارها، أخذا بتوصيات الأساتذة في الجمعيات العمومية، العودة إلى الإضراب في حال تم النكث بالوعود في جلسات الهيئة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة الموازنة العامة وإقرارها حيث يجب تعديل المواد. ولأن كل ذلك ليس مضمونا ولأن تجاربنا مرة في عدم الوفاء بالوعود، ما زال الغضب يعتري الأساتذة اليوم، فيتساءلون ما إذا كان هذا التعليق للإضراب سيعطي النتائج المأمولة.

الاخبار-8-4-2019

فاتن الحاج

عدد المتعاقدين 13 ألفاً فيما لا يتعدى عدد الداخلين في الملاك 1600 أستاذ (مروان طحطح)
التعاقد بات إحدى القضايا الشائكة التي تبدأ عندها مشكلات التعليم المهني الرسمي ولا تنتهي. في القطاع 13 ألف متعاقد يمكن، بحسب مصادر إدارية مطلعة، خفضهم إلى النصف إذا ما أخذ أساتذة الملاك ساعاتهم القانونية وإذا ما أعيد أساتذة المعهد الفني التربوي من الأعمال الإدارية إلى التعليم وتوقف التشعيب العشوائي للقاعات والمصانع والمختبرات

19 سنة مضت على آخر مباراة تثبيت لأساتذة التعليم المهني الرسمي عبر مجلس الخدمة المدنية. منذ ذلك الوقت، أحكمت العقلية الزبائنية سيطرتها على مسار التعاقد السنوي مع الأساتذة، تارة بذريعة تشعب الاختصاصات (170 اختصاصاً)، أو بحجة افتتاح معاهد ومدارس مهنية جديدة، أو بتكليف أساتذة الملاك بأعمال إدارية بدلاً من التعليم لزيادة أعداد المتعاقدين . أدّى ذلك إلى رفع عدد المتعاقدين إلى 13 ألفاً، فيما لا يتعدى عدد الداخلين في الملاك 1600 أستاذ.
حتى أساتذة المعهد الفني التربوي الـ 602، المعينون بموجب المرسوم 9736 بتاريخ 15/1/2013، لم يصمدوا كثيراً في ملاك التعليم. إذ تؤكّد مصادر في المديرية العامة للتعليم المهني إنّ أكثر من نصف هؤلاء كُلفوا بمهام إدارية، لا سيما في إدارة المصانع والمختبرات وأعمال النظارة، وبعضهم لم يدّرس سنة واحدة بعد التعيين، في مخالفة صريحة للمرسوم الذي يشترط ممارسة التعليم لمدة 4 سنوات على الأقل قبل الانتقال إلى أي موقع آخر.
تحتسب المصادر الهدر الحاصل سنوياً وفق الآتي: «لو افترضنا أنّ 300 أستاذ انتقلوا إلى الملاك الإداري فهذا يستلزم تغطية كل منهم لـ 18 ساعة في الأسبوع بما يساوي 5400 ساعة تعليم أسبوعياً. وبما أن السنة الدراسية هي 30 أسبوعاً، يصبح مجموع الساعات السنوية المطلوب تغطيتها 162 ألف ساعة (معدل أجر الساعة 40 ألف ليرة)، أي أن معدل كلفة الساعات التي يفترض أن يدرسها أساتذة الملاك وتغطى بالتعاقد هي 6 مليارات و480 مليون ليرة سنوياً، ما يعني عملياً أن الدولة تدفع مرتين.
وبحسب المصادر، ترافق ذلك مع تشعيب المصانع بحسب الشهادات التعليمية (BT وTS والإجازة) بعدما كانت مشتركة بين كل الشهادات، بهدف استحداث مواقع إدارية جديدة للأساتذة المعينين من جهة وزيادة أعداد المتعاقدين في التعليم من جهة ثانية.
التشعيب لم يطاول المصانع والمختبرات فحسب، بل القاعات الدراسية أيضاً. فالتعميم الرقم 5 بتاريخ 16/9/2010 سمح بالتجزئة إلى شعبتين إذا كان عدد الطلاب يتجاوز 24 طالباً، إلاّ أنّ المصادر تحدثت عن واقع مختلف وهو اعتماد التشعيب عندما يصبح عدد الطلاب 13 وليس 24. لماذا 13؟ تجيب: «من أجل مضاعفة الأساتذة المتعاقدين في الساعات النظرية والتطبيقية على السواء، فإذا كان لدينا 50 طالباً مثلاً، فإن التعميم يسمح بتوزيعهم على شعبتين، في حين أن ما يحصل هو تقسيمهم إلى 4 شعب، وعندما يكون عدد الطلاب في الشعبة 13 طالباً، يُفرد لهم أستاذان في الأعمال التطبيقية بدلاً من أستاذ واحد».

تدفع الدولة لمتعاقدين 6,5 مليار ليرة سنوياً بدل ساعات يفترض أن يدرسها أساتذة الملاك

وبهدف استكمال العدد الذي يبرر افتتاح شعبة إضافية يجري تسجيل طلاب وهميين عن طريق ابتزاز الأساتذة، أصحاب الحاجة. وهنا تشرح المصادر أن المدير يطلب من الأساتذة المنوي التعاقد معهم أن يدفعوا رسوم الطلاب الوهميين كشرط أساسي لافتتاح الشعبة. وأحياناً، تجري تغطية رسوم هؤلاء الطلاب الوهميين على حساب منظمة الأمم المتحدة التي تموّل تعليم النازحين غير اللبنانيين. فالتعميم 6/2017 الذي أصدره المدير العام السابق للتعليم المهني والتقني أحمد دياب سمح بتسجيل طلاب لبنانيين على حساب المنظمة إضافة إلى الطلاب النازحين. واستمر العمل بأحكام هذا التعميم في العام الدراسي الحالي 2018 - 2019 مع التعميم 40 /2018 الذي أصدرته المديرة العامة بالتكليف سلام يونس.
في مجال آخر، تحدثت المصادر عن هدر في إسداء ساعات العمل التطبيقي إلى أساتذة لديهم «تصنيف جامعي»، وهؤلاء مقّسمون إلى ثلاث فئات (الفئة الأولى: أجرة الساعة 100 ألف ليرة، الفئة الثانية: 83 ألف ليرة، الفئة الثالثة: 65 ألف ليرة)، في حين أنّه يمكن الاستعانة بأساتذة ليس لديهم هذا التصنيف (أجرة ساعتهم 46 ألف ليرة) لتغطية هذه الساعات، بل يصدف أن يدخل المصنع أو المختبر أستاذان يشرفان على العمل نفسه ويقدمان المعلومات نفسها، فيتقاضى الأول 100 ألف ليرة والثاني 46 ألفاً. وبينما لا تتعدى تعويضات الأستاذ المتعلقة بالإشراف على مشروع التخرج في الجامعة اللبنانية الـ950 ألف ليرة، قد تصل هذه التعويضات في التعليم المهني إلى 6 ملايين ليرة. وتشرح المصادر أنّ المشروع يضم 6 طلاب وما دون، ويمضي الأستاذ مع كل طالب 10 ساعات، أي أنّه يمكن أن يغطي 60 ساعة.
وانعاشاً للذاكرة، فقد ضجت أروقة المهنيات الرسمية بخبر التعاقد مع 2000 أستاذ جديد دفعة واحدة في منتصف العام الدراسي 2016 - 2017 بسبب فتح سبعة معاهد جديدة. لكنّ أيّاً من الأساتذة أو ممثليهم لا سيما رابطة أساتذة التعليم المهني الرسمي لم يجرؤ يومها على الاعتراض، في وقت لا يكفّ هؤلاء فيه عن القول إنهم يشعرون بأن التعليم المهني تابع لقبرص، نتيجة ما يعدّونه تمييزاً متراكماً ضد القطاع والتوجه إلى شطبه من هيكلية وزارة التربية، مقابل استنفار كامل تجاه التعليم الأكاديمي.
في انتظار العملية الجراحية لهذا الملف، تتمسك مصادر تربوية بقاعدة ذهبية: التعليم لا يريد صاحب حاجة، بل صاحب كفاءة. وتوضح أن الحاجة إلى العمل تدفع الكثيرين إلى التعاقد في التعليم الذي بات مهنة متاحة لكل الناس، من دون أي إعداد مسبق. ففي التعليم المهني، تعاقد أكثر من 650 أستاذاً في عام 2017 بأقل من 4 ساعات أسبوعياً، بما يخالف مرسوم تنظيم أصول التعاقد للتدريس بالساعة والقرار 25 /2007 الخاص بتطبيق أصول التعاقد. وفي العام 2018، انخفض العدد إلى 350 أستاذاً بعدما أقفل باب التعاقد رسمياً، فيما لا تزال العقود لهذا العام قيد الدرس.
«التعاقد السياسي»، كما تقول المصادر، يوهم المتعاقد بأنّه أصبح موظفاً، فيسعى الأخير إلى التشبث ولو بساعات قليلة من أجل الخضوع لمباراة محصورة عبر مجلس الخدمة المدنية تتيح له التثبيت في الملاك.

الاخبار-18-3-2019

فاتن الحاج


بدعة «المشاريع المشتركة» بين المديرية العامة للتعليم المهني والقطاع الخاص لا تعدو كونها مجالاً للتنفيعات الشخصية والتوظيف السياسي. مشاريع تموّلها الدولة ويستفيد منها السياسيون والنافذون، وتنشأ بلا دراسات جدوى تربوية وتنموية، وتحل مكان المهنيات الرسمية

أواخر عام 2017، وافقت المديرية العامة للتعليم المهني والتقني على استحداث 14 «مشروعاً مشتركاً» مع القطاع الخاص خلال أشهر قليلة، ووظّفت نحو 30 شخصاً بموجب عقود تتجدد سنوياً من دون أن ترصد لها موازنات خاصة بها. تضاف هذه المشاريع إلى «مشاريع مشتركة» سابقة، وهي عبارة عن معاهد أو مدارس مهنية تموّلها الدولة، وتديرها لجنة تنفيذية مؤلفة من ممثلين عن مديرية التعليم المهني وعن مؤسسة خاصة. وتعتمد، للتعاقد مع الأشخاص الذين يتقاضون تعويضاتهم، الشروط والأصول المحددة للمتعاقدين مع الإدارات العامة. إذ يوقع المدير العام للتعليم المهني والتقني العقود، بناء على اقتراح اللجنة التنفيذية.
في المبدأ، يُفترض أن تكون لهذه المؤسسات الخاصة أهداف تعليمية وتنموية، وأن تسهم في تقديم البناء أو التجهيزات أو الخبرة أو المساهمة المالية. كما يشترط أن يقدّم المشروع المشترك ما هو جديد للتعليم المهني، مثل تخصصات أو نماذج تدريبية لا توفرها المديرية، وأن تؤسس هذه المشاريع في مناطق لا توجد فيها مدارس مهنية أو تقنية رسمية تقدم اختصاصات مطابقة للاختصاصات التي يقدمها «المشروع المشترك».
هذا في قرار تنظيم المشاريع المشتركة بين المديرية العامة للتعليم المهني والقطاع الخاص أو القطاع العام 326 /2005. أما في الواقع، فقد باتت «المشاريع المشتركة» تنفيعات، تستفيد منها المؤسسة الخاصة بتوظيف الأقارب والمحسوبيات باعتبار أنها تقدّم البناء وفي بعض الأحيان التجهيزات، فيما لم يحدث أن قدّمت الخبرة أو المساهمة المالية. و«المشاريع المشتركة» لم تنشأ يوماً لغايات تربوية وبناءً على دراسات جدوى كما ينص القرار، بل لأهداف تنفيعية شخصية وتوظيفية للقوى السياسية من دون استثناء، فلكل طرف حصة في كل منطقة.

توظيف مخالف للقانون في المشاريع الـ14 المستحدثة

ففي منطقة الخيام (قضاء مرجعيون) مثلاً، أقفلت المهنية الرسمية وأنشئ «مشروع مشترك» باسم «معهد شهداء الخيام» يعمل فيه عشرة موظفين بموازنة 268 مليون ليرة سنوياً، مع العلم أن تجهيزات المهنية الرسمية موجودة منذ أكثر من عشر سنوات في مخازن المعهد المشترك على سبيل الأمانة! والأمر نفسه تكرر في أبي سمرا (طرابلس) حيث حلّ «معهد السعادة الفني» مكان المهنية الرسمية. وفي تبنين (قضاء بنت جبيل)، يشغل «المشروع المشترك» الذي تديره بلدية تبنين والمديرية العامة للتعليم المهني مبنى متوسطة رسمية تابع لوزارة التربية. وفي صيدا، مشروع مشترك باسم «مركز التدريب المهني والتقني للشباب» محسوب على النائبة بهية الحريري، وآخر باسم «مهنية الجوزو» في برجا (اقليم الخروب) تابع لمفتي جبل لبنان محمد علي الجوزو.
معهد التمريض في بئر حسن (بموازنة مليار و100 مليون ليرة تساهم فيها وزارة الصحة) والمعهد الفني السياحي في الدكوانة (بموازنة نحو 800 مليون ليرة)، هما الآخران ليسا مهنيتين رسميتين، بل مشروعان مشتركان مع القطاع العام، الأول مع وزارة الصحة، والثاني مع وزارة السياحة، وهما يشغلان مباني تابعة للمديرية العامة للتعليم المهني، والتوظيف فيهما من خارج الملاك الإداري الرسمي.
أما المشاريع الـ14 التي افتتحت أخيراً فقد استحدثت أيضاً إرضاء لقوى السياسية، إذ أن من بينها 5 معاهد مشتركة بين المديرية العامة و«جمعية العزم والسعادة» التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي، وهي «معهد الفيحاء الفني»، «معهد السعادة الفني» في أبي سمرا، «معهد السعادة الفني» - عكار، «معهد السعادة الفني» - الضنية، و«معهد العلوم والسعادة في طرابلس» (لم يفتتح بعد). أضف الى ذلك، «معهد سير الضنية الفني» المحسوب على النائب السابق أحمد فتفت (تيار المستقبل)، ومعهد الحيصة الفني ومعهد الإمام الصادق - جبل محسن في طرابلس (حركة أمل)، ومعهد التمريض في بشامون ومعهد انماء راشيا (الحزب الاشتراكي).
المشاريع الـ14 المستحدثة تندرج في ملفّ التوظيف العشوائيّ خلافاً للمادة 21 من قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي افتتحته، أخيراً، لجنة المال والموازنة النيابية وتعقد الاجتماعات المتتالية بشأنه. 56 موظفاً جديداً جرت الاستعانة بهم في هذه المشاريع بعد صدور قانون السلسلة في 21 آب 2017. وقد وقع العقود المدير العام السابق للتعليم المهني والتقني أحمد دياب، بناءً على اقتراح اللجنة التنفيذية للمشروع.
وبما أنّ المشاريع الأخيرة استحدثت من دون أن ترصد لها اعتمادات، لجأ المعنيون، بحسب مصادر إدارية معنية، إلى الصندوق الداخلي في المديرية العامة لتأمين موازنة العام الدراسي 2016 - 2017، باعتبار أنّ المساهمة في تنفيذ المشاريع المشتركة إحدى مهام الصندوق. إلاّ أن الأموال التي كانت متوافرة فيه آنذاك لم تكن تتجاوز 220 مليون ليرة، لذا جرى تحويل نحو مليار و400 مليون ليرة من صندوق التعاضد، بشكل مخالف للقانون، كون الأخير مخصصاً لتسيير أمور المعاهد والطلاب فحسب. بعدها، أصدر ديوان المحاسبة، في 26 كانون الأول 2018، قراراً طلب فيه التريث في بت إعطاء المساهمة المالية المخصصة للمشاريع المشتركة الـ14.
اليوم، ليست هناك موازنات للمشاريع الجديدة والموظفون لا يقبضون، علماً بأن هؤلاء يعيشون قلقاً جدياً لجهة التعامل مع رزمة القروض والاستحقاقات الشهرية، وهي في الواقع باتت جزءاً لا يتجزأ من حياة كل الموظفين من دون استثناء.

النهار 14-3-2019


تتواصل التحقيقات مع المدير العام للتعليم العالي أحمد الجمال، الذي أوقف مع عدد من موظفي التربية على خلفية التحقيقات في قضية الشهادات المزورة وبيعها في عدد من الجامعات لعسكريين ومدنيين، والتي اكتشفت العام الماضي.

وكان النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان قد أبقى الجمال أول من أمس موقوفا رهن التحقيق في القضية، ووفق المعلومات التي سربت عن التحقيق مع موظفين من وزارة التربية أيضاً، أنه جرى توقيف امين سر لجنة المعادلات عبد المولى شهاب الدين، وأمينة سر لجنة المصادقات هند رزق، إلى موظفين آخرين، على الخلفية ذاتها التي تتعلق بالشهادات المزورة، من دون أن يصدر تأكيد قضائي رسمي حول الموضوع.

وفي تفاصيل التحقيق والتوقيف، أن القاضي رمضان استدعى الجمال للتحقيق في قصر عدل صيدا، خصوصاً وأنه كان جرى توقيف عدد من مديري معهد صيدون الجامعي على خلفية استصدار شهادات وبيعها في وقت سابق، إضافة إلى توقيف مسؤولين من بعض فروع الجامعة اللبنانية الفرنسية والجامعة الأميركية للثقافة والتعليم، ومعهد صيدون كان اتخذ مجلس التعليم العالي اجراءات بحقه العام الماضي ومنعه من تسجيل طلاب جدد ورفع توصية بإلغاء ترخيصه. وبعد التحقيق مع المدير العام للتعليم العالي الذي أعطي الإذن للقاضي باستدعائه والتحقيق معه لساعات عدة، من وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب انطلاقاً من متابعته لملف الشهادات المزورة، أبقي موقوفاً رهن التحقيق، لاستكماله قبل الادعاء عليه وإحالته إلى قاضي التحقيق، إذا تبين وجود معطيات جدية وحاسمة تتعلق بتلقي رشى وتزوير شهادات جامعية وتسهيل بيعها، خصوصاً وأن القضاء تحرك انطلاقاً من معلومات متوافرة يبنى عليها وفق ما سرب من عناصر التحقيق.

وتقول مصادر تربوية أنه لا يمكن تحديد ما إذا كان الموقوفون متورطين فعلاً في ملف الشهادات المزورة، قبل أن يقول القضاء كلمته، خصوصاً وأن التوقيف قد يستمر لـ4 ايام قبل الادعاء أو إطلاق السراح. وترفض المصادر التربوية الحديث عن أي تغطية في هذا الملف، وفي ما إذا كان الجمال محسوباً على طرف سياسي معين، وتعتبر أن ملف التزوير كبير وقد يطال أسماء أخرى إذا ثبت التورط فيه.
لكن التحقيق وفق المصادر يرتكز حتى الآن على ما نتج من فضيحة بيع شهادات مزورة لعسكريين ومدنيين، والذي اكتشف صيف العام الماضي، واضطرت مخابرات الجيش إلى توقيف عدد من العسكريين الذين استحصلوا على شهادات مزورة لرفع رتبتهم، وقد تورط في هذا الأمر عدد من المديرين والمسؤولين في جامعتين أوقف بعضهم وبينهم إبن شقيق الجمال. إضافة إلى التزوير والبيع في العلن الذي اكتشف في معهد صيدون الجامعي.

ولم تتوافر معلومات عما إذا كان التحقيق مع الموقوفين قد عاد إلى مرحلة سابقة، خصوصاً وأن الجمال نفسه كان أعلن في وقت سابق أنه تم اكتشاف شهادات مزورة وصلت الى المديرية العامة للتعليم العالي.

النهار-12-3-2019


أعلنت رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، الاضراب الخميس المقبل "استنكارا وإدانة للتجاهل الرسمي لمطالب المدرسة الرسمية وحرصا منها على مطالب جميع فئات المعلمين من دون إستثناء".

ودعت الرابطة في بيان، إلى إقرار قانون مساواة الإجازة الجامعية بالإجازة التعليمية، علماً أنه كان مدرجاً على جدول أعمال جلسة مجلس النواب الأخيرة "وتم سحبه وتجاهله" .

وطالبت بـ"تعديل قانون المديرين رقم 73 الذي ما زال في أدراج مجلس النواب، وعدم إقراره يؤدي الى حرمان المدير عند تعيينه من حقه في بدل الإدارة، وتسوية أوضاع المعلمين المتعاقدين والمستعان بهم بما يحفظ حقوقهم الوظيفية".

وقررت "الدعوة إلى الاضراب في المدارس الرسمية دوام قبل الظهر الخميس 14 آذار الجاري، وعقد مؤتمر صحافي في مركز الرابطة في الأونيسكو االثانية عشرة ظهرا لشرح المعطيات والمستجدات كافة".

مواضيع ذات صلة
"اختصاص المحاسبة" في جامعة هايكازيان

اعتصام جامع لأساتذة الجامعة اللبنانية طلباً للدرجات في ساحة رياض الصلح

إضراب شامل لأساتذة اللبنانية يتجاوز الانقسامات
مطالبة بثلاث درجات وإضافة 5 سنوات على...
وأعلنت أخيراً انها "لن تكتفي بالإستنكار والإدانة والتحذير، بل إنها تتوجه الى جميع المديرين والمعلمين في جميع المدارس الرسمية في لبنان دوام قبل الظهر إلى التزام الإضراب التحذيري، على أمل أن يسمع فيه المسؤولين مطالبنا الملحة والإسراع في إقرارها لأنها ستلجأ إلى خطوات تصعيدية في حال إستمرار التجاهل، وسيعلن عنها في حينه".

الاخبار -4-3-2019

نعمة نعمة 


تعمل مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية بكدّ ونشاط. تشير إلى ذلك، حفلات الغداء والعشاء التكريمية لرئيس المصلحة عماد الأشقر، وزيارات أصحاب المدارس لمكتبه في الوزارة لتقديم الدروع والجوائز وخلع الألقاب عليه، بحسب الصور التي تزخر بها صفحته على «فايسبوك»، وعشرات المنشورات التي يتشاركها أصحاب المدارس على هذه الصفحة! آخر حفلات التكريم للأشقر جرت الأسبوع الماضي، في بعلبك، ودعت إليها مجموعة من المدارس الخاصة التي يعمل بعضها في تزوير الإفادات وترفيع الراسبين في المدارس الرسمية والخاصة. في هذه الدراسة المصغرة سنستعرض نماذج من المدارس الخاصة، المجانية وغير المجانية (ومن ضمنها شبكة «دكاكين التعليم»)، التي ترفع إلى وزارة التربية بيانات غير دقيقة لجهة المعلومات المتعلقة بعدد التلامذة والمعلمين والشُّعَب.
تستند هذه الدراسة إلى البيانات الواردة إلى وزارة التربية، والمنشورة على صفحة المركز التربوي للبحوث والإنماء (دليل المدارس)، في إحصاءي عام 2013/2014 وعام 2015/2016، ومقارنتهما لاكتشاف نمط عمل بعض المدارس الخاصة، ومن بينها شبكة «دكاكين التعليم».
مصادر البيانات هي المدارس نفسها، من خلال استمارة خاصة تملؤها كل مدرسة، ويفترض أن تتطابق مع بيانات وزارة التربية ومصلحة التعليم الخاص. أما التحليل فيستند إلى العناصر الآتية: العدد الإجمالي للتلامذة، عدد الشُّعَب، أفراد الهيئة التعليمية (ملاك وتعاقد)، عدد الإداريين، حد أدنى للقسط المتوجب تقاضيه. وقد اعتمدنا رواتب المعلمين على أساس الدرجة 15 قبل القانون 46، أي 1,08 مليون ليرة كمتوسط راتب للمعلمين والإداريين. وتم احتساب الإضافات على الراتب كصندوق التعويضات والنقل والضمان في احتساب القسط.

لم تتدخل مصلحة التعليم الخاص للتحقق من تغطية المعلمين ساعات التدريس بحسب السجلات

استناداً إلى ذلك، يتبيّن أن هناك 647 مدرسة من أصل 1433 لا يغطي معلّموها المسجلون في جداول الوزارة ساعات التدريس المخصصة للشُّعب، مما يتيح الاستنتاج أن هذه المدارس إمّا أنها لا تُدرّس التلامذة الدوام كاملاً وتكتفي بـ 4 أو 5 ساعات يومياً، أو أن المعلمين فيها يغطّون ساعات إضافية بشكل غير قانوني، أو أن الجداول والأرقام المقدمة إلى الوزارة مزورة أو غير دقيقة وأن عدد الشعب مبالغ فيه. وفي الحالات الثلاث يعتبر هذا الخلل سبباً موجباً لتدخل مصلحة التعليم الخاص وهو ما لم يحدث. ومن بين هذه المدارس، هناك 197 مدرسة فيها أقل من معلّم/ة في الشعبة (الحدّ الأدنى هو 1,4). وبعض هذه المدارس إفرادية، تنتمي إلى شبكة «دكاكين التعليم» التي تزوّر الإفادات وترفّع الراسبين في المدارس الرسمية والخاصة، مستفيدة من إدارة رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر. وفي ما يأتي بعض النماذج:
- مدرسة لبنان الأخضر (خاصة غير مجانية - زقاق البلاط): بلغ عدد تلامذتها 139 تلميذاً عام 2013 - 2014 وانخفض إلى 90 تلميذاً عام 2015 - 2016، فيما انخفض عدد الشُّعب من 12 إلى 6، وعدد المعلمين من 15 إلى 13. المفارقة أن مدرسة بهذه المواصفات تحتاج لتسيير أمورها إلى أن يكون قسطها 3,8 مليون ليرة للتلميذ الواحد عام 2013 - 2014، و5,4 مليون ليرة عام 2015 - 2016 نتيجة انخفاض عدد التلامذة المسجلين. إلا أنه لدى سؤال بعض الأهل عن الأقساط، أكدوا أنهم لا يدفعون مثل هذه الأقساط، ما يعني أن لدى المدرسة مصادر تمويل أخرى. وبحسب البيانات المنشورة، يمكن الاستنتاج أن متوسط عدد التلامذة في الشُّعبة الواحدة هو بين 11 و15 تلميذاً. إلا أن الأهالي أنفسهم يؤكدون أن عدد تلاميذ الشّعبة الواحدة يصل أحياناً إلى 35!
- ثانوية الاتحاد اللبناني الحديثة (خاصة غير مجانية - برج البراجنة): بلغ عدد تلامذتها 97 في عام 2013- 2014 و95 في عام 2015- 2016، أما عدد الشعب فارتفع من 9 إلى 10، فيما تراجع عدد المعلمين من 13 إلى 9. انخفاض عدد المعلمين يشير إلى أن تغطية ساعات التدريس في الشُّعب تقلصت إلى أقل من نصف ساعات التدريس اليومية، أي بمعدل 3 ساعات من دون معلم يومياً، أو أن المعلمين يغطون بعضها بصورة غير قانونية وبساعات عمل إضافية. أما القسط فيجب أن ينخفض مع تقليص عدد المعلمين من 3.9 مليون إلى 2.84 مليون خلال هذين العامين. هذه البيانات تشير إلى أن متوسط عدد التلامذة هو بين 9 و10 في الشعبة الواحدة، وهو ما ينفيه الأهالي أيضاً. أما اللافت، والمستغرب، فهو أن في المدرسة 5 إداريين لـ 6 شُعب، وأن هذه المدرسة سجّلت، بحسب بيانات 2013/2014، نسب نجاح في البكالوريا، فيما هي مدرسة ابتدائية!


أنقر على الصورة لتكبيرها

- مدرسة يوزرسيف الدولية (خاصة غير مجانية - برج البراجنة، تحولت إلى ثانوية الحسام بعد إقفالها): ارتفع عدد تلامذتها من 292 إلى 516، وعدد الشُعب من 16 إلى 37، فيما انخفض عدد المعلمين من 9 إلى 7، ما يعني أن معدل عدد المعلمين للشعبة هو 0,56 في عام 2013 -2014 و0,19 في 2015 - 2016، بينما المعدل المتوسط هو 1.4 معلم للشعبة. ويلاحظ من خلال البيانات أن هذه المدرسة ارتكبت مخالفات كبيرة وأخطاء فادحة، لا سيما لجهة عدم تغطية ساعات التدريس التي تصل إلى 5 ساعات من دون معلمين!
- ثانوية العائلة اللبنانية الحديثة (خاصة غير مجانية - الأوزاعي): ارتفع عدد التلامذة من 412 إلى 619 وعدد الشُّعب من 29 إلى 38، أما عدد المعلمين فانخفض من 27 إلى 26. ومن المفترض نظراً لزيادة عدد التلامذة أن ينخفض القسط من 2,03 مليون إلى 1,31 مليون. كما أن عدد التلاميذ في الشعبة (17 تقريباً بحسب البيانات) غير مطابق للواقع، فيما لا يغطّي عدد المعلمين نصف ساعات التدريس يومياً.
- ثانوية ستارز كولدج (خاصة غير مجانية - العباسية): زاد عدد التلامذة من 354 إلى 422، وعدد الشُّعب من 21 إلى 24، فيما تراجع عدد المعلمين من 46 إلى 25!
- ليسيه كلودال (خاصة غير مجانية - بعبدا): ازداد عدد الشعب من 26 إلى 31، وعدد التلاميذ من 188 إلى 260، فيما تراجع عدد المعلمين من 19 إلى 16، لا يغطون أكثر من 4 ساعات تدريس يومياً. والمفارقة أنه لا يوجد أي معلّم في هذه المدرسة من ضمن الملاك!

* باحث في التربية والفنون، عضو اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة

النهار4-3-2019


بإقرار مجلس الوزراء أمس الدرجات الـ 6 للأساتذة الثانويين الذي صدر أخيراً مرسوم الحاقهم في التعليم والملاك، بعدما كانوا أساتذة متمرنين في كلية التربية، تكون قد طويت صفحة الجدل حول هذا الأمر، لكنها تفتح صفحة الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي، وتأكيد حقه بالدرجات الست قانوناً. وقد أصبح ثابتاً أن الأستاذ الثانوي يدخل إلى الملاك بالدرجة 21، وهو المطلب الذي تضمن الدرجات الست الاستثنائية بعدما كان اعترض الأساتذة المتمرنون وأضربوا في الثانويات إلى أن حسم الأمر بعد الاجتماع الأخير مع وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، تبعه صدور مرسوم الحاقهم ثم اقرار الدرجات.

بعد إقرار الدرجات ظهرت مواقف أشادت بما سمي إنجازاً من بينها لمفوضية التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي التي أكدت حقهم وحصولهم على الدرجات، فيما غرد وزير المال علي حسن خليل عبر حسابه الخاص على تويتر قائلاً: "قررنا اليوم إعطاء الست درجات للأساتذة المتمرنين في كلية التربية وحسم الجدل في هذا الملف ونبارك لهم صدور مرسوم تعيينهم اساتذة أصيلين وسنباشر في الإجراءات التنفيذية لدفع حقوقهم."

المتمرنون الذين أصبحوا أساتذة في الملاك، يبلغ عددهم 2169، كانوا دخلوا كلية التربية في 17/7/2017 برتبة أستاذ ثانوي متمرن على الدرجة 15، وبراتب 1525000 ليرة، ما يعني حرمانهم من الدرجات الاستثنائية وفق قانون السلسلة 46 الذي أعطى الثانويين في الملاك 6 درجات من خارج الراتب، علماً أن لديهم رواتب متأخرة. لكن الاضرابات التي نفذها المتمرنون بعد انتهاء دورتهم في كلية التربية، مطالبين بالحاقهم وتعيينهم في الملاك مع الدرجات الست وصرف رواتبهم المتأخرة أدى الى حل القضية وأعاد الاعتبار إلى موقع الاستاذ الثانوي في التعليم، على رغم أن مرسوم مجلس الوزراء الأخير لن يحل المشكلة نهائياً ما لم يجر تثبيته قانوناً وهو دخول الثانويين الى الملاك على الدرجة 21.

ويسعى الثانويون إلى تعديل المادة 9 من قانون السلسلة 46 لتثبيت الحق المكتسب بالدرجات الست، والتي تنص على أنها لا تدخل في صلب الراتب، فاستفاد منها أساتذة الملاك، فيما يحرم منها الأساتذة الجدد، علماً أن المتمرنين اشتغلوا على نقطة لصالحهم أنهم دخلوا التعليم عبر كلية التربية قبل اقرار السلسلة، وهم عينوا كموظفين تنطبق عليهم الشروط في الحقوق والواجبات. ووفق أساتذة أن راتب الثانوي يصبح عند التعيين في الملاك بعد القرار الأخير على الدرجة 21 (1875000 ليرة لبنانية)، وخلال السنوات الثلاث الأولى من دخول الملاك، يحصل المعينون على العشر درجات والنصف درجة بموجب قانون دمج التعويضات، وبالتالي يصبح راتب الأستاذ منهم بعد سنتين من التعيين 3 ملايين ليرة لبنانية. كما يستحق الأستاذ بدءاً من التعيين في ملاك التعليم الثانوي درجة كفاءة ودرجة تثبيت، ودرجة كل سنتين كتدرج عادي. ويحصل الثانويون على مدى 3 سنوات على 34 درجة تقريباً.

الاخبار-18-2-2019

 

أكثر من 4 أشهر مضت على نجاح 2128 أستاذاً متمرناً في شهادة الكفاءة في كلية التربية في الجامعة اللبنانية لدخول ملاك التعليم الثانوي الرسمي، ولم ينعم هؤلاء بالاستقرار الوظيفي والمادي والنفسي بعد. فالرواتب لم تنتظم حتى الآن وهي على الدوام مرهونة بالاعتمادات التي ترصد بين الحين والآخر من احتياط موازنة وزارة التربية، فيما سار مرسوم الإلحاق درب الجلجلة إلى مجلس الوزراء، بعدما مكث شهراً و10 أيام في مجلس الخدمة المدنية، ونحو شهر في وزارة المال.
اليوم، بعد نيل الحكومة الجديدة الثقة، يعود المتمرنون إلى الإضراب المفتوح في الثانويات الرسمية، بدعوة من لجنتي المتابعة والمندوبين اللتين ستلتقيان، عند التاسعة صباحاً، وزير التربية أكرم شهيب. وسيؤكد الوفد المشترك للوزير إصرار المتمرنين على تحقيق مطالبهم وحقوقهم المكتسبة، وفي طليعتها الدرجات الست، كما سيبلغه موقفهم من المجريات السلبية التي واجهتهم سابقاً ولا تزال. وقد قررت اللجنتان الاعتصام بالتزامن مع انعقاد أول جلسة لمجلس الوزراء، على أن يحدد المكان والزمان في وقت لاحق.
وكانت قضية المتمرنين قد مرت بمحطات عدة ليس آخرها اعتراض رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي على تمثيلهم وحرمانهم من الترشح والاقتراع في الانتخابات الأخيرة، علماً بأنهم يشكلون ثلث جسم التعليم الثانوي، وهم ليسوا مسؤولين عن تأخير إدخالهم ملاك هذا التعليم.
قبل ذلك، احتجزت نتائج المتمرنين في كلية التربية من تموز 2018 وحتى أيلول من العام نفسه، بسبب اعتراض العاملين في دورة الإعداد في الكلية على شطب وزارة المال أجور الأساتذة والمدربين والأعمال الإضافية للموظفين الإداريين والنفقات من الموازنة المقررة لدورة الإعداد.
وفي 8 شباط 2018، جرى استفزّاز الأساتذة الذين كانوا ينفذون اعتصاماً على مفرق القصر الجمهوري ليطالبوا بحقوقهم في سلسلة الرتب والرواتب، ما أدى إلى التصادم مع القوى الأمنية واعتقال سبعة من المعتصمين. يومها، انتظر الأساتذة من رابطتهم أن تحمل قضيتهم وترفع صوتهم، لا أن تكشف ظهرهم وتتركهم وحيدين في الشارع في مواجهة ضربات القوى الأمنية والسياسية. إلاّ أنّ الرابطة وصفت إضراب المتمرنين بالعمل غير المدروس وطلبت من المدير العام لوزارة التربية ومديرة التعليم الثانوي اتخاذ الإجراءات اللازمة لحسن سير العمل في الثانويات الرسمية من أجل تأمين التدريس التام والكامل للطلاب، وهذه كانت سابقة، بحسب لجنة متابعة قضية المتمرنين.
قبل أسبوع، عقدت رابطة الأساتذة مؤتمراً صحافياً تناولت فيه القضية ووعدت بثورة حياتية نقابية(!) إذا جرى المساس بحقوق المتمرنين. وسأل رئيسها نزيه جباوي: «كيف نطلب من المتمرنين أن يقوموا بواجباتهم وحقوقهم ضائعة في أروقة الروتين الإداري والإجراءات؟»، مطالباً بالإسراع بإقرار الدرجات الست ومرسوم الإلحاق والتثبيت، على أن تعقد الرابطة اجتماعاً اليوم الإثنين لتقرر التحرك إذا لم تلمس أي تطورات إيجابية على هذا الصعيد.

الاخبار-18-2-2019

فاتن الحاج

محاولة إنشاء وحدة تربوية صغرى في مدينة الهرمل، تتمتع بإدارة ذاتية منفصلة عن المنطقة التربوية في بعلبك، ليست سوى استمرار لنشاطات شبكة «دكاكين التعليم» الخاص التي تعمل في تزوير اللوائح والإفادات المدرسية، بالتعاون مع موظفين في وزارة التربية. وفيما لم يصدر أي رد فعل من وزير التربية الجديد أكرم شهيّب على ما نشرته «الأخبار»، السبت الماضي، عن قدرات «أخطبوط الفساد» داخل الوزارة، أصدر عرّابو إنشاء الوحدة، أمس، بياناً باسم «أهالي وفعاليات الهرمل وقضائها»، ووضعوا الوحدة المنوي استحداثها، والتي لا فائدة تربوية لها، في خانة «الشعلة التي تنقذ المدينة من الإهمال والحرمان والمظلومية»!
وكانت الشبكة التي تزوّر إفادات مدرسية وتسجّل طلاباً وهميين وترفّع راسبين في المدارس الرسمية والخاصة لقاء مبالغ خيالية، بتواطؤ مع موظفين في الوزارة، نجحت في الاستحصال على موافقة من وزير التربية السابق مروان حمادة على إنشاء الوحدة، بعدما جال ع. م.، أحد الفاعلين في هذه الشبكة (لا يحمل صفة رسمية)، على بعض مديري المدارس الخاصة والرسمية في المدينة لجمع تواقيعهم لطلب إنشاء الوحدة باسم «فعاليات تربوية». علماً أن ع. م. هو المسؤول عن ترك طلاب مدرسة «يوزرسيف» يفترشون الطرقات حتى منتصف الليل للحصول على بطاقات الترشيح للامتحانات الرسمية عام 2016، على رغم «المكننة» التي أشار إليها بيان «الفعاليات» أمس!
وفي حوزة «الأخبار» مستند يفيد باستحصال المذكور، وهو مدير «المؤسسة اللبنانية للتربية الوطنية»، على موافقة مصلحة التعليم الخاص في آب 2018 (أي عن العام الدراسي الماضي 2017 - 2018) على إفادة بأنّ المدرسة التي تقع في الحدث - بعبدا تضم 1276 تلميذاً، علماً بأن المهلة القصوى لتقديم اللوائح هي 31 كانون الأول من كل عام. وبعد هذا التاريخ، كل ما يرفع من أسماء يكون عبارة عن ملحق يقدم في قلم مصلحة التعليم الخاص. والملحق هو أحد أساليب التحايل على القانون، إذ يمكن لأي تلميذ يخاف من رسوبه في مدرسة خاصة أو رسمية، بعد فشله في فصلين من العام الدراسي، أن يلجأ لهذا النوع من المدارس، فتجمع المدرسة الأسماء ضمن ملحق، بحجة التأخير في تأمين المستندات، وتقدّمه إلى وزارة التربية في مقابل مبلغ مالي يسدده أهل التلميذ لها يصل إلى ألفي دولار، وتضمن نجاحه وترفيعه في السنة الدراسية المقبلة.

تعمل شبكة «دكاكين المدارس» في تزوير إفادات وترفيع راسبين لقاء مبالغ خيالية

وكان ع. م. نفسه اتصل بـ «الأخبار» في وقت سابق وأكد أنه مدير «لبنان الوطنية» في الهرمل، وأنّ مدرسته جديدة وتضم فقط 80 طالباً وهي «خارج كل هذه اللعبة»، في حين أنّ المستندات تظهر أن هذه المدرسة رفعت إلى الوزارة لائحة بـ 903 تلامذة في العام الدراسي 2014 - 2015. فكيف يكون مديراً لمدرستين في الوقت نفسه، وهل في حوزته مرسوم جمهوري بمباشرة التدريس بإدارته في هاتين المدرستين، وهل تتوافر فيه شروط المدير؟ كما أنه ليس معروفاً ما إذا كانت المدرسة الجديدة موجودة أصلاً في الحدث أم لا، خصوصاً أن مصادر في وزارة التربية تؤكد أنّه تم نقل أسماء بعض الطلاب من لوائح «ثانوية الجوهرة» في منطقة طريق المطار إلى لوائح «المؤسسة اللبنانية للتربية الوطنية، بعدما كشفت «الأخبار»، في أيار 2018، التلاعب الحاصل في لوائح «الجوهرة» بغرض تقديم طلبات الحصول على بطاقات ترشيح للامتحانات الرسمية. وفي الوقائع أنّ«ثانوية الجوهرة» فتحت أبوابها في العام الدراسي الماضي في إطار الشبكة نفسها، وبناءً على موافقة استثنائية من مصلحة التعليم الخاص، في انتظار الحصول على مرسوم ترخيص لم تنله. وقد سمحت الموافقة الاستثنائية للمدرسة بتسجيل 368 تلميذاً حتى المرحلة المتوسطة، بناءً على مواصفات المبنى والملعب. وفي حين أن العدد الفعلي الذي كان يداوم في المدرسة هو 268 تلميذاً، بلغ العدد المسجل على اللوائح المقدمة للوزارة 513 تلميذاً، أي أنّ هناك 245 تلميذاً وهمياً لا يداومون في المدرسة وموزعون على كل المراحل، من بينهم 113 طالباً في المرحلة الثانوية. واللافت أنه بعد التدقيق في لوائح المدرسة المرفوعة إلى المنطقة التربوية في جبل لبنان، تبين أن جزءاً من الطلاب درس العام الماضي في مدرسة «البيان» في منطقة طليا البقاعية وهي مدرسة يتابعها ع. م. نفسه، بحسب مصادر تربوية في البقاع.
ع. م. نفسه كان أيضاً يدير مدرسة باسم «لبنان الأخضر» في الهرمل قبل أن يغير اسمها إلى «لبنان الوطنية» وينسق مع المدرسة التوجيهية في حارة حريك لصاحبها ح. د.، ومدرسة العائلة ــ الأوزاعي بإدارة ح. إ.، ومدرسة الاتحاد في برج البراجنة بإدارة ر. س، و«الأمين فرست سكول» بإدارة س. أ وغيرها. كما كانت لديه صلة بمدرسة «يوزرسيف» التي ظهرت إلى العلن مع الشهادة المتوسطة حين وجد الطلاب أنفسهم في اليوم الأول من امتحانات البريفيه في 30 أيار 2016 بلا بطاقات ترشيح. وكان وزير التربية السابق الياس بو صعب قد سحب ترخيص المدرسة للمرحلة الابتدائية، إلاّ أنّ صاحب المدرسة (م. ر.) أعاد فتحها بتقديم طلب نقل لمرسوم، وأسند إدارة المدرسة الجديدة التي حملت اسم «ثانوية الحسام» إلى (ح. ب. ح.) وهو الشخص الذي كان يتابع ملف «يوزرسيف» مع وزارة التربية.

الاخبار-28-1-2019

فاتن الحاج

 

بدا أن الدعاوى التي أقامها وزير التربية مروان حمادة ضد بعض المدارس، لمخالفتها القانون بفرض زيادات كبيرة على الأقساط، لم تكن أكثر من امتصاص لغضب الأهالي. حمادة لم يرفق الدعاوى بالمستندات اللازمة، وسحب بعضها بعد تسوية مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، بحجة استيفاء المدارس المدعى عليها للشروط، من دون اعتبار لشكاوى الأهالي

عندما أحال وزير التربية مروان حمادة، في أيار الماضي، 65 مدرسة خاصة على المجلس التحكيمي التربوي لمخالفتها أحكام القانون 515/1996، تنفست لجان الأهل ــ ولا سيما في مدارس جبل لبنان ــ الصعداء، باعتبار أن المجلس في المحافظة «شغّال». ظن هؤلاء أن الوزير سيرفق بلائحة أسماء المدارس كل المستندات المتعلقة بالمخالفات (عدم توقيع رئيس لجنة الأهل أو اللجنة المالية أو عدم ورود بيان عام صندوق التعويضات، إضافة إلى 26 شكوى قدمها أولياء أمور بحق مدارس أولادهم، ويرفض معظمها الزيادة ويطلب إجراء كشف على حسابات المدرسة وقطع حساب عن السنة السابقة). وذهبوا في تحليلاتهم إلى الاعتقاد بأن حمادة سيضغط في اتجاه التئام المجالس التحكيمية المعطّلة في بقية المحافظات.

 

سحب وزير التربية عدداً من الدعاوى المرفوعة ضد أصحاب المدارس(مروان بوحيدر)

لكنّ أياً من ذلك لم يحصل، بحسب الشريف سليمان، محامي اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة. إذ اكتشفت اللجان بالصدفة، بعد مراجعة المجلس التحكيمي في جبل لبنان، أن ما رفعه الوزير لم يكن سوى «بورديرو» بأسماء المدارس من دون أي تفصيل للملفات. بعدها راح حمادة يسحب تباعاً، بحسب سليمان، عدداً من الدعاوى ضد أصحاب المدارس، بذريعة أنّ مصلحة التعليم الخاص أجرت تدقيقاً في موازناتها، وتبين لها أنها «مستوفية للشروط المطلوبة»، من دون أي اعتبار لاعتراضات الأهل وشكاويهم. وعلمت «الأخبار» أن بين الملفات المسحوبة الدعاوى ضد مدارس «إنترناشيونال كولدج - عين عار» ومدرسة «سيدة اللويزة - ذوق مصبح» ومدرسة «الحكمة برازيليا». في المقابل، تشرح مصادر في وزارة التربية أن سحب الدعاوى من المجالس التحكيمية أتى بالتنسيق مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، وبعدما امتثلت المدارس المخالفة لمقتضيات القانون 515 الذي لم يجر التهاون في أي من نقاطه، وأنّ التسوية لم تحصل قبل أن تسوّي المدارس أمورها. إلاّ أنّ بعض الأهالي أوضحوا أنهم اتصلوا بمحاميهم، و«ثبتوا» تسجيل الدعاوى في المجالس التحكيمية التربوية، ولم يجر سحبها.
سليمان يوضح أن القانون 515 (معطوفاً على القانون 11/81 والمرسوم التطبيقي 4564 /81)، الذي يحدد نظم إعداد موازنات المدارس، يفرض اقتران الموازنة بالمستندات والفواتير والوثائق المثبتة لصحة بياناتها. «ولكن، لأسباب ملتوية وغير مفهومة، تعطّل مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية أية رقابة على صحة بيانات موازنات المدارس، والتدقيق في ما إذا جرى نفخ أرقامها لتحقيق أرباح فاحشة. وعندما طُرح خيار الاستعانة بمدققين في أرقام الموازنات من نقابة خبراء المحاسبة، فرضت عليهم وزارة التربية كفالة خيالية بمئات آلاف الدولارات لتطفيشهم».
ورغم اعتراضات لجان الأهل والأهالي على تزوير أرقام الموازنات، بقيت إدارات المدارس تتسلح بكتب كانت تصلها من رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر، تجيز لها فرض الزيادة على الأقساط وتعطيها في بعض الأحيان صكوك براءة بأنّ موازنتها تستوفي الشروط المطلوبة. وبعض هذه الصكوك كان على بياض. فقد وقّع الأشقر مثلاً كتاباً، في 28 أيلول 2018، موجهاً إلى مدرسة القديس يوسف للآباء الكبوشيين، يقرّ فيه بالقسط المحدد في موازنة 2017 - 2018 من دون ذكر قيمة الزيادة، وكأنه بيان «prototype» مُعَدّ مسبقاً. ومن بين الإفادات، برزت إفادة موقعة من الأشقر بتاريخ 15 نيسان الماضي، وهو صادف يوم أحد، مرسلة إلى إدارة «مدرسة راهبات سيدة الرسل - الروضة».
رئيس مصلحة التعليم الخاص يعطي المدارس صكوك براءة... على بياض!

سليمان اعتبر هذه المعطيات بمثابة إخبار للمفتشية العامة الإدارية بشخص المفتش العام الإداري فادي هيدموس. ويصف كل ما حدث بـ «خطة ممنهجة تضمنت إجراءات مرحلية لاستيعاب الاعتراض وامتصاص غضب الأهالي ولجان الأهل، وإضعاف الرأي العام الذي بدا قوياً مع انفجار الأزمة في مثل هذه الأيام من العام الماضي».
ماذا عن موازنات العام الدراسي الحالي 2018 - 2019 التي تنتهي مهلة تسليمها في 31 الجاري؟
يستبعد سليمان أن «نشهد موجة اعتراضات شبيهة بالعام الماضي، عندما تجاوز عدد الموازنات غير الموقعة من رؤساء لجان الأهل واللجان المالية الـ100، نظراً لأن انتخابات لجان الأهل أفرزت لجاناً تدور في معظمها في فلك الإدارات من جهة، ولأنه جرى من جهة ثانية تنفيس الحراك الذي ولدته أزمة الأقساط المتأتية من تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب، وبتواطؤ من وزارة التربية. فلا المعلمون أخذوا حقوقهم المنصوص عليها في القانون، ولا الأهالي استطاعوا وقف الزيادات على الأقساط الجائرة وغير المبررة».

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
قسم الأخبار إلى المواجهة الشاملة: الأزمة تتفاقم في "المستقبل"

قسم الأخبار إلى المواجهة الشاملة: الأزمة…

حزيران 19, 2019 196 عمالية ونقابية

قرار الأحزاب يهتز: العودة عن الاستقالات "تنعش" إضراب "اللبنانية"

قرار الأحزاب يهتز: العودة عن الاستقالات …

حزيران 19, 2019 177 تربية وتعليم

غليان في اللبنانية رفضاً للضغوط واستقالات نقابية وقف الإضراب الموقت الخميس غير محسوم

غليان في اللبنانية رفضاً للضغوط واستقالا…

حزيران 18, 2019 199 مقالات وتحقيقات

العمالة الأجنبيّة»: الوزارة تحبّ «المكافحة» لا «التنظيم»!

العمالة الأجنبيّة»: الوزارة تحبّ «المكاف…

حزيران 17, 2019 331 مقالات وتحقيقات