ندوة عن التشغيل وسوق العمل للمرصد اللبناني لحقوق العمال

كانون1 19, 2016

وطنية - عقد المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين بالتعاون مع الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية، ندوة عن التشغيل وأزمة سوق العمل في لبنان. قدم خلالها الباحث نجيب عيسى ورقة بحثية عن أزمة التشغيل في لبنان، كما عرض الباحث في علم إجتماع العمل ربيع فخري تحليلا للعمل غير النظامي في لبنان.

وشارك في الندوة مجموعة من طلاب الدكتواره وأساتذة التعليم العالي، بالإضافة إلى ناشطين وباحثين، وتولى منسق المرصد أحمد الديراني إدارة النقاش.

 

ورأى عيسى في ورقته البحثية أن "مشاريع الإنماء والإعمار كانت تسعى الى تحقيق 3 أهداف:

- تحقيق الاستقرار المالي والنقدي.

- إعادة الاعمار وتحديث البنى التحتية.

- توفير المناخ التشريعي والتنظيمي الملاءم لاضطلاع القطاع الخاص بدوره القائد في عملية النمو واستدراج الاستثمارات المحاية والأجنبية اللازمة.

 

وقد حققت هذه السياسة الاقتصادية إنجازات كإعادة بناء البنية التحتية وخفض التضخم وتحقيق الاستقرار، لكن كلفة هذه الإنجازات كانت باهظة وانعكست في إرتفاع معدلات الدين العام بشكل كبير وتضخم العجوزات في الميزان التجاري. وبالرغم من أن لبنان حقق معدلات نمو جيدة 7% خلال سنوات 1992 -1999، إلا أن نسبة النمة إنخفضت ولامست الصفر في السنوات 2000-2002. واستمر العجز في الميزان المالي والدين العام يتضخم حتى وصل إلى 140% من الناتج المحلي الإجمالي".

 

ثم قدم عرضا عن المشاريع والرزم التحفيزية التي أطلقتها الحكومات اللبنانية قبل أن يدخل إلى سوق العمل اللبناني، ولفت عيسى إلى أن "المعلومات المتوافرة عن سوق العمل ضيئلة". وقال: "تقدر القوى العاملة في لبنان بـ1207000 في العام 2009، مع زيادة سنوية بمعدل 6.6%، ويتوزع مستواها التعليمي على الشكل التالي: 

 

مستوى التعليم امي يقرأ ويكتب ابتدائي متوسط ثانوي جامعي المجموع

النسبة المئوية 4,2% 2% 23,1% 25,4% 17,7% 25,3% 100 

 

وتشكل العمالة اللانظامية 56% من مجموع القوى العاملة الفعلية. و39% من العاملين بأجر يعملون بشكل لا نظامي.

وعن معدلات البطالة فإن المسوحات الرسمية تقدرها عام 2010 بـ11% إلا أن هذه المعدلات يلحقها قدر من التسيس، وأخطاء في المعايير، ما يجعلها غير دقيقة. أما التقديرات التي أطلقتها بعض المؤسسات الدولية فتصل إلى 20-25% إلا أنها لا تستند إلى دراسة ميدانية، والثابت أن نسبة الوافدين الجدد إلى سوق العمل سنويا تبلغ بين 40 و45 ألف وافد جديد سنويا.

وتطال البطالة بشكل أساسي الشباب وأصحاب المستوى التعليمي العالي، وفترة البطالة تمتد من سنة إلى سنتين في المتوسط وهي فترة طويلة".

 

وأشارت الورقة البحثية إلى التشغيل الناقص الذي يشكل 20% من القوى العاملة الفعلية، في حين أن عدد المهاجرين زاد عن 1.3 مليون حتى العام 2014.

ثم تطرق إلى أسباب أزمة سوق العمل في لبنان معتبرا أنها في جوهرها بنيوية مرتبطة بعجز السياسية الإقتصادية اللبنانية عن خلق فرص عمل.

 

وانتهى إلى توصيات بتعزيز الإقتصاد ولاسيما إقتصاد المعرفة، ودعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة لاسيما التي تعطي إنتاجية عالية وقادرة على خلق فرص عمل. 

 

فخري

وقدم فخري من جهته، ورقة عن اللانظامية في لبنان، وقدم عرضا لها عبر السكايب. وأوضح أن هناك 3 أنواع من علاقات التعاقد غير النظامية:

 

"- مؤسسات نظامية تتعاقد مع مؤسسات غير نظامية لتأمين خدمات او سلع اساسية في عملية الانتاج (تأمين المواد الأولية، انتاج السلع في صيغتها النهائية او بعض الجزيئيات المكونة، توريد وإدارة اليد العاملة). القطاع العام ضمنا.

- مؤسسات نظامية تستخدم عمال لانظاميين بدفع من السياسات التي فرضت مرونة في التشغيل وطبيعة العلاقة التعاقدية ما بين العمال واصحاب العمل. وذلك عبر تصنيفهم كموردين يصار الى شراء خدماتهم او منتجاتهم المختلفة، ما يحرر الشركات من التزاماتها بموجب قوانين العمل المرعية.

- مؤسسات لانظامية تستخدم عمال لانظاميين بأجرة يومية أو شهرية حتى أو يتم الدفع بالقطعة أي بحسب الانتاج".

 

وأظهر العرض "أن 56% من العمالة اللبنانية غير نظامية، وتعود أسباب إرتفاع معدلات العمالة غير النظامية إلى السياسات الإقتصادية بعد الحرب المرتكزة على زيادة الإستثمار في القطاع العام، ودعم القطاع العقاري، وتشجيع المؤسسات الصغيرة الحجم التي باتت تشكل 90% من المؤسسات التي تشغل بين 1 و 5 مستخدمين".

 

وكشف العرض أن "العمالة غير النظامية تتركز بشكل أساسي في صفوف العمال الفقراء، والعمال غير النظاميين بأغلبهم لا يتمتعون بمستويات تعليمية وهم من صغار السن. وأظهر العرض أن العمال غير النظاميين يجدون صعوبة في الإنتقال إلى العمل النظامي في حين أن 2.2% من الأجراء النظاميين يتحولون إلى أجراء غير نظاميين من شهر إلى آخر".

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة