نحن كرابطة أساتذة عندنا هدفين الدفاع عن الجامعة اللبنانية والدفاع عن الأستاذ وحقوقه المادية والمعنوية

المرصد : الحديث عن الجامعة اللبنانية من المواضيع المهمة جدا ، نظرا لما تمثله الجامعة على الصعيد الوطني بما هي جامعة كل اللبنانيين ، وخصوصا أبناء الفقراء ومتوسطي الحال ، وهي التي تأسست ونمت وتطورت مع وبفضل الاضرابات والمظاهرات لطلابها وأساتذتها ، ولقد كثر الحديث عن المشكلات التي تعانيها والخلافات المستفحلة فيها وحولها والواقع الاداري المتردي والفراغ في هيئاتها ،لذا كانت هذه المقابلة – الحوار مع أمين السر الحالي لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية والرئيس السابق للرابطة ، الدكتور حميد حكم وهو مناضل نقابي ومهتم بالشؤون النقابية والمطلبية وصاحب دور مميز وفاعل في جميع محطات تحركات الاساتذة والرابطة .
أجرى الحوار معه كل من ، د. أحمد الديراني منسق المرصد ومدير التحرير ، ود. عبدالله رزق عضو الهيئة الإدارية في المرصد وهو أيضا ناشط ديمقراطي في صفوف أساتذة الجامعة وفي تجمع الاساتذة الديمقراطيين
وفيما يلي نص الحوار المقابلة :
المرصد : بداية ، نشكر لك وللأخوان في الرابطة الاستجابة لهذه الحوار – المقابلة ، و نقترح ان نبدأ بشرح وتوضيح والتعريف بواقع الجامعة والمشكلات التي تعاني منها .
د. حكم: اولا" نبدأ بواقع الجامعة اللبنانية ، الجامعة هي اكبر مؤسسة للتعليم العالي في لبنان على الصعيدين الرسمي والخاص ، وهي جامعة الوطن مضى على تأسيسها ستون عاما، منذ عام 1952 حتى اليوم ، توسعت في اختصاصاتها وعدد كلياتها ، واليوم يوجد فيها اكثر من 16 كلية تمتد على مساحة الوطن بفروع تتعدى ال 45 فرعا ، فيها جميع الاختصاصات سواء الادبية،العلمية، الطبية ، الحقوقية ،والانسانية اضافة الى ثلاثة معاهد دكتوراه استحدثت منذ عدة سنوات ،يعني عمليا" هناك تسعة عشرة كلية وهذا فتح المجال امام جميع ابناء الشعب اللبناني بجميع انتماءاته ومناطقه ومستوياته الاجتماعية بالانتساب الى الجامعة ، بعض هذه الكليات يتم الدخول اليها بالانتساب عبر تقديم شهادات البكالوريا او ما يعادلها والبعض الاخر يدخل اليها بمباراة دخول نظرا" لعدة امور" ، منها امكانية الاستيعاب و مدى توافر الاساتذة مع مراعاة سوق العمل وحجم استيعابه ، وهذا يحصل خصوصا في كليات ادارة الاعمال والاقتصاد والفنون والاعلام والصحة وطب الاسنان ، هذه الكليات يخضع طلابها لإمتحانات دخول، وهناك مشكلة استيعاب في كلية الهندسة ، وأن يجد المتخرجون سوق عمل يستوعبهم ، علما ان سوق العمل مفتوح امام طلابنا في البلدان العربية واوروبا ونفتخر بالشهادات التي تقدمها الجامعة اللبنانية وبطلاب الجامعة اللبنانية وكفاءاتهم وإمكانياتهم العلمية ، ولكن للأسف فإن سوق العمل اللبناني ضيّق ومحصور بالوساطة .
وبالتالي نحن مضطرون الى مراعاة الاعتبارات التي ذكرتها ، وسنعطي امثلة ، أولها كلية الطب فهي منذ تأسيسها منذ حوالي 30 سنة تأخذ سنويا ثمانين طالبا فقط ، بالمباراة ، والسنة الماضية رفعوها عندما فتحوا تخصص الطب باللغة الفرنسية وفتحوا الباب امام 100 او 110 طلاب .
اذن لأن الجامعة اللبنانية بهذا الحجم وبهذه الامكانيات وبهذه الاختصاصات ، نسميها بأكبر جامعة في لبنان ، ومن الناحية الثانية هي تجسد وحدة اللبنانيين وتضم جميع أطياف الشعب اللبناني من مختلف المذاهب والتلاوين الاجتماعية والسياسية، وكان مركز الجامعة اللبنانية في بيروت العاصمة ، ولكن في عام 1978 بعد صدور مرسوم 122 ، ونتيجة الاوضاع اللبنانية التي نتجت عن حرب السنتين ، بدأت فكرة تفريع الجامعة ، و بدأت الفروع المختلفة تنشأ في المناطق ، ولكن بعض الاختصاصات بقيت محصورة في العاصمة ، مثلا" 16 كلية في الشمال ولكن كليتا التربية والاعلام بقيتا في العاصمة ، و هناك بعض الكليات العلمية موجودة في باقي المناطق ولكن الفروع الاساسية بقي مركزها في بيروت ، الاّ فرع الهندسة مركزه الرئيسي في الشمال ،وذلك عندما تقرر افتتاح كلية الهندسة تقرر ان تكون فرع واحد واساسي وتقرر ان تكون الكلية الاساسية في طرابلس ، ولكن بعد نظرية التفريع افتتح الفرع الثاني في بيروت والفرع الثالث في النبطية.
هذا الحجم الكبير للجامعة اللبنانية والتي بلغ تعداد طلابها، في احدى المراحل ، اكثر من 70 الف طالب ، بينما اليوم وبالاجماع مع الاسف ، فان الاحصائيات تتدنى في احتساب عدد الطلاب ، وبالاجمال ما زال عدد طلابها يتعدى 60الف طالب ، في حين ان الجامعة الاميركية لا تتعدى ال 3 الاف طالب مع كل امكانياتها المادية الضخمة، سابقا" قاموا باحصاءات ودراسات حول كلفة التعليم ، وتبين إن كل طالب في الجامعة الاميريكة يكلف 5000$ بينما في الجامعة اللبنانية لا يتعدى ال500$، وهذا مؤشر الى ضعف الانفاق من قبل الدولة والموازنة المخصصة للجامعة اللبنانية .
اما عدد افراد الهيئة التعليمية اليوم فهو حوالي 1600 استاذ ، وأصر على عدم تضخيم عدد اساتذة الجامعة اللبنانية ، و سوف نقسمهم الى ثلاث فئات :اساتذة الملاك والمتفرغون والمتعاقدون، المتفرغون و أساتذة الملاك ، لهم ذات الحقوق والواجبات، وعقود التفرغ للاستاذ المتعاقد تتم بعد سنتين او ثلاث سنوات والان تمتد الى عشر سنوات ، و بعد ان يوقع على عقد تفرغ يصبح راتبه شهري ولكن يخضع الى تجديد عقد سنوي،اما استاذ الملا ك فيثبت بمرسوم ، وآخر دفعة دخلت بالملاك سنة 2010 حوالي 450 استاذ وهذا رفع عدد الاساتذة بالملاك ال 1745 استاذ. ولكن كل سنة يتقاعد حوالي 100 استاذ. اليوم متوسط عمر اساتذة الجامعة اللبنانية ارتفع ،و يجب ان لا ننسى انه مع التقدم الطبي والصحي ونوعية الغذاء والطب الوقائي فاليوم اصبح امد الحياة 78 و 80 سنة فتعدى متوسط العمر الذي كان 40 سنة اصبح 60 سنة ، لا اريد ان اسميها (هرمة ) ولكن الجامعة بحاجة الى تجديد و التجديد سنضع عليه علامة استفهام ونتحدث عنه لاحقا" .
صندوق التعاضد من اهم الانجازات :
مع التقاعد الذي يحصل سنويا وصل العدد اليوم الى حوالي 1570 استاذ ملاك ومتفرغ يعني هؤلاء لهم التزام في الجامعة اللبنانية يتقاضون الرواتب 12 شهراً ويخضعون لقوانين الوظيفة العامة ،وسابقا" منذ حوالي العشرين عاما" كنا ننتسب الى تعاونية الموظفين ، وفيما بعد انشأنا صندوق التعاضد لان الاساتذة المتفرغون لم يكن لهم حق الاستفادة من نظام التعاونية وهذا كان يشكل مشكلة كبيرة ،لذلك انشأنا هذا الصندوق خاص باساتذة الجامعة اللبنانية وبالتالي بات جميع الاساتذة يستفيدون من الخدمات الصحية والاجتماعية ،اما الاساتذة المتعاقدون بالساعة فما زالوا خارج هذا الصندوق وعدد الاساتذة المتعاقدين بالساعة ، تقريبا ، لا يحصى فهم فوق ال 2000 استاذ من مختلف الاختاصاصات ، لأنه هناك كليات بحاجة ماسة الى هؤلاء المتعاقدين ولا يمكن تسيير عمل الجامعة من دونهم ،مثلا" ادارة الاعمال الاقتصادية بحاجة الى الاستعانة بمتخصصين في الشؤؤن المالية وبمدراء مصارف وخبراء في الاسواق المالية والاقتصادية . وكلية السياحة يوجد فيها خمسة اساتذة متفرغين والباقي اما من مؤسسات سياحية واما فندقية الخ....حتى كلية الحقوق بحاجة الى قضاة ومحامين وايضا" كلية الصحة العامة وهي كلية يوجد فيها 100 متعاقد وإختصصاتهم متنوعة (فيزياء،كيمياء،بيولوجي،ورياضيات،الخ ...تحديدا" الصحة والمختبرات.
و نظرا" للعدد الكبير للذين يذهبون الى التقاعد سنويا" ، اصبحنا بحاجة الى عدد كبير من المتعاقدين ولكن مع الاسف اصبح هناك تخمة نظرا" لعدم وجود دراسة فعلية للحاجات الفعلية للاساتذة رغم كل محاولة ضبطها .اليوم وما كنتم تسمعون به والذي خلق مشكلة وهي عقود المصالحات ،لماذا؟ لأننا ومن ايام الرئيس الشهيد رفيق الحريري اصدرنا مرسوم 9084 ، وفقا" لهذا المرسوم يجب على الكليات ان تعلن الشواغر التى هي بحاجة لها ،عدد اقسامها وفروعها ، ،ومن الناحية الثانية يجب أن تتم مقابلة علمية لأولئك الاساتذة وعلى هذا الاساس يمكن استخدامهم او لا وحسب الفروع ، ولكن نظرا" للحاجات والعدد الكبير من الاساتذة ، ، لسنا بمعرض ان تشكك بأحد ، و الحصول على الدكتوراه لم تعد مشكلة كبيرة اوتتطلب التعمق والثقافة الخ ....شيء جيد انهم استحدثوا الدكتوراه والتخصص والتعليم العالي في لبنان ولكن يجب ان نكون حريصين جدا على المستوى ، و اصبحت الدكتوراة متاحة اليوم اكثر من ذي قبل امام الطبقة الوسطى وهذا أمر إيجابي ، التي لا تستطيع السفر الى الخارج ، هذا شيء جيد ان تفتح لهم المجال ،ولكن من الناحية الثانية يجب التشدد اكثر بالحفاظ على جودة الشهادات ،لأني لا أعتبر ان القسم الاكبر منها جيد ولكن هناك ضرورة الحفاظ على هذه الشهادات خصوصا من بعد التفريع والحاجة الكبيرة الى الاساتذة ، اضافة الى التقاعد الذي يحصل سنويا ،ودائما" لدينا مشكلة في قضية التفرغ حيث ينهال علينا العدد الكبير من الاساتذة ذوي الشهادات العليا ، و من حقهم ان يفتشوا عن عمل والانسان دائما" بحاجة الى سوق عمل .
منافسة الجامعات الخاصة
يوجد في لبنان اكثر من 60 جامعة ومعهد عالي ، طبعا ، المصنفين بالمستوى" العالي جدا" لا يتعدون ال 10 والباقي تصنيف عادي وهي معاهد التعليم العالي والجامعات العادية ، وبعض الجامعات " تحاول نظرا" لسمعتها ان تأخذ الأكثر كفاءة وتقدم الاغراءات المادية والتي مع الاسف تطال اساتذة الجامعة اللبنانية ،هؤلاء الاساتذة احيانا لا يلتزمون بقانون التفرغ الذي تنص عليه قوانين وانظمة الجامعة اللبنانية ، ونحن نسعى دائما" لتحسين التقديمات الاجتماعية والصحية والاكاديمية ورواتب الاساتذة مقابل ان يلتزم بالقوانين والانظمة.علما" اذا نحن التزمنا بقوانين الجامعة يمكن للاستاذ ان يعلّم ساعتين او ثلاثة خارج الجامعة ولكن شهيتهم ترتفع نظرا" للوضع الاقتصادي المالي المتدهور.
المرصد: عذرا" ولكن ليست شهيتهم التي تجبرهم بل الظروف الاقتصادية...
د. حكم: انا قلت بان الواقع الاجتماعي والاقتصادي والمالي الخ ولكن الغاية لا تبرر الوسيلة ، وبالمبدأ انا ابن الجامعة اللبنانية وملتزم بها ، ونحن كرابطة اساتذة نحاول دائما" الدفاع عن حقوق الاساتذة .
كيف تتم إدارة الجامعة اللبنانية ؟
المرصد هذه الجامعة بالضخامة والاتساع الذي ذكرته في حديثك ، كيف تدار خصوصا في ظل ما نسمعه عن مشاكل قانونية وادارية في وضع الرئيس والعمداء؟
د.حكم: هذه المؤسسة الضخمة للتعليم العالي كيف تدار؟ هناك رئيس لهذه الجامعة وهو إداريا" فئة اولى " ، ويرأس مجلس جامعة وبعد مجلس الجامعة مجلس الوحدة وبعد مجلس الوحدة هناك مجلس فرع وبالفروع يوجد اقسام .نقابيا" هناك رابطة للاساتذة تأسست عبر علم وخبر سنة 1975 للدفاع عن الجامعة اللبنانية وعن حقوق اساتذة الجامعة اللبنانية ودعم هذع الجامعة ماليا" ومعنويا".
المرصد : لفت نظري أن رابطة الجامعة اللبنانية مؤسسة بموجب علم وخبر ، ممن؟من وزارة الداخلية؟
د.حكم: نعم من وزارة الداخلية ، سوف نتكلم عن الجامعة اداريا" ،ان مجلس الجامعة يتشكل اليوم وفقا" للمرسوم 1658 الذي صدر عام 1991 ولكن بدء العمل به عام 1995 ،مما يتكون مجلس الجامعة؟
يتكون مجلس الجامعة من رئيس الجامعة اللبنانية ، ومن عمداء الكليات ومقابل هؤلاء العمداء هناك ممثلي الاساتذة في كل كلية،يعني مقابل كل عميد هناك ممثل للأساتذة ويضاف إليهم ممثلين للطلبة ،اتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية والذي مع الاسف تفكك منذ زمن ، ونحن كرابطة اساتذة عملنا جاهدين مع جميع المكونات السياسية لإحيائه ، حتى الان لم يستعد الاتحاد نشاطه ، إضافة الى وجود شخصيتين علميتين مشهود لهما بالكفاءة وهذا أجاز ما أطلق عليهم " انهما مفوضي الحكومة " وذلك لانهم يعينون من قبل الحكومة ،هذا التكوين يتم وفقا" للمرسوم 1658 ، إن القانون 67/75 والمادة 17 منه تحدد جميع مهمات الجامعة اللبنانية وأهم ما في ذلك ان مجلس الجامعة يحل محل مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي ومجلس الجامعة هو المعني الوحيد حيث ان اساتذة الجامعة لا يخضعون للمباراة في مجلس الخدمة المدنية ، انما يخضعون فقط لأنظمة الجامعة اللبنانية بالمعايير العلمية الاكاديمية التي تتطلبها الجامعة اللبنانية ،من هنا يمرون في مصفاة التعاقد بالساعة والتفرغ ويثبتون ولايخضعون لشىء اسمه المباراة.ومقابل هذا العدد الكبير هناك الجهاز الاداري الوظيفي في الجامعة و عددهم أكثر من 1500 موظف و كل الكليات تتضمن اقسام ومكتبة وشؤون طلاب الخ...للقيام بمهام الوظيفة ،ونظرا" لعدم وجود توظيف حاليا" بالجامعة اللبنانية يسد النقص عبر ما يعرف " بالمدربين " والتي تتعاقد الجامعة معهم على مختلف المستويات ، في مجالات تطبيقية مثلا" في كلية الصحة والهندسة والكليات النظرية الاخرى ويشكل هؤلاء حاليا جزء كبير ، و الجسم الاداري يطاله التقاعد والهرمية ،لذلك انت بحاجة الى تطويرالجامعة وتحديثها ومكننتها فدخلت المعلوماتية بكل مجالاتها ، اصبحنا بحاجة الى جيل جديد وشباب،لهذا السبب تم التعاقد مع عدد كبير من المدربين وهؤلاء المدربين لا يتعدى عددهم 1000 مدرب .
المرصد : هل مجلس الجامعة يحل محل مجلس الخدمة المدنية حتى بما يخص الموظفين والتعاقد؟
د.حكم: نعم ، ولكن الجامعة باتت تخضع مؤخرا، الى رقابة ديوان المحاسبة والتفتيش ، نخضع ماليا" لديوان المحاسبة والرقابة " ،اكبر دليل حتى الان ان اي شيء نحن بحاجة إليه او حتى اي معاملة مالية نطلبها عبر وزارة التربية ونحن تحت وصاية وزارة التربية ،وهذا المجلس رغم كل استقلاليته ، فالجامعة تخضع لوصاية وزير التربية وكل قرارات الجامعة اللبنانية ترفع الى وزير التربية ،هناك شيء طرأ ، فقد صدر قرار 42 في اذار سنة 1997 و بقرار من مجلس الوزراء تم انتزاع صلاحيات من الجامعة اللبنانية ولكن ليس جميع الصلاحيات انما عقود الجامعة اللبنانية التي يجب ان تخضع الى موافقة في مجلس الوزراء والذي فاوضنا كثيرا لالغاءه بعد ان اعيد العمل في المجالس الاكاديمية.
اذن مجلس الجامعة هذا ، هو المجلس الشرعي الوحيد في هذه المؤسسة ،مع وجود مجالس أخرى ، مثل مجالس الوحدات التي هي مجالس الكليات والفروع والاقسام ،في الماضي لم تكن هذه الفروع والاقسام بل كانت كليات، اذن يجب العمل على اعادة تنظيم المجالس والكليات ، ولقد حاول مجلس الجامعة ان ينظمها عبر قرارات يكون مصدرها الجامعة وان تعتبر ملزمة ، ونحن كرابطة اساتذة كان لدينا دائما" هدف إحياء العمل الديمقراطي في الجامعة اللبنانية .و لكن الجامعة في "الاحداث " خضعت لسلطة السني و الشيعي والمسيحي والدرزي وسائر المذاهب والاديان ، ولقوى الامر الواقع و" دخلوا فيها فسادا " بجميع طبقاتهم السياسية وانتماءاتهم ولا نستثني منهم أحداً ، والجميع اعتبرها بنك توظيف وباب النهش المالي والوظيفي،اذن هنا لا بد من اعادة تركيز الجامعة اللبنانية وقولبة الجامعة اللبنانية وان تخضع لجميع القوانين والانظمة،اذن لا بد من التركيز بمجالس جديدة وهذا عملنا عليه كرابطة منذ اكثر من 15 سنة ، قمنا باضراب كبير لهدفين : تمديد سن التقاعد الى عمر 68 سنة ، واحياء المجالس التمثيلية وانشاء مجالس اكاديمية وتمثيلية في الجامعة اللبنانية ، وفي ذلك الوقت لم ينجح موضوع التمديد ال 68 ولكن كسبنا تعهد من رئيس الحكومة في ذلك الوقت من الرئيس رفيق الحريري بشقين ، الاعتراف بخصوصية الاستاذ الجامعي والناحية الثانية ارساء مشروع قانون للمجالس الاكاديمية ،هذا المشروع يهدف الى انشاء مجالس وحدات ومجالس فروع ومجالس اقسام ، لماذا؟ لأن كل هذه المجالس تدار بقرار من مجلس الجامعة وكان موضوع تحت قرار رقم 27 ولكن هناك مزاجية بالتطبيق حتى رئيس الجامعة لا يلزم بامور كثيرة ،كان لا بد من قانون يلزم جميع اهل الجامعة ويؤسس على أسس ديمقراطية وأكاديمية في الجامعة اللبنانية حيث يجب ان يشارك الاساتذة في اختيار ممثليهم ومن يدير مؤسساتهم على جميع المستويات من القسم وحتى رئاسة الجامعة.
من هنا ارسل مشروع هذا القانون رقم 1952 " مشروع قانون المجالس الاكاديمية " الى المجلس النيابي وأرسل وبدأت مناقشة هذا القانون وهذا كان في كانون الثاني 2004 وبدأت دراسته في اللجان وبعد عشرة أشهر حصلنا على موافقة وزارة التربية مع التعديلات المطروحة ، ولكن حينها حصل زلزال اغتيال الرئيس الحريري وبعده توقف العمل بهذا القانون ، وبات لدينا مجلس نيابي جديد في انتخابات عام 2005 الخ....و مرّ القانون بمراحل عدة الى ان صدر في اذار 2010 تحت قانون 66 والذي هو عمليا" دستور الجامعة اللبنانية ،طبعا" هذا القانون بجزء منه تعديل لقانون 76 / 75 ، ولكن قانون 76/75 هو الاساس والان نحاول ان ننشأ مشروع جديد عصري ولكن هناك شيء مهم ان قانون ال 66 عدل بعض النقاط والمواد بمرسوم 122 وفي الوقت نفسه تم استحداث مجالس ووحدات وفروع واقسام ، وعليه يجب ان نقول آن الاوان لأن يعتمد هذا القانون، هذه هي آلية ادارة مؤسسات الجامعة اللبنانية من الرئا سة الى المجالس ، والرابطة حريصة جدا وهي مشارك رئيسي في وضع هذا القانون ، و منذ صدور قرار من رئيس الجامعة الإيعاز الى جميع الكليات ببدء العمل بهذا القانون والذي ينص على اجراء عمليات انتخاب بين الاساتذة لانشاء الاقسام والفروع والوحدات ، ولذلك على رؤوساء الاقسام ومجالسها انتخابات الفروع ومجالسها وترشيح المدراء ، وهذا يعني ان على كل كلية ان ترشح 5 مدراء وهذا الترشيح يرفع الى مجلس الوحدة ومن بين الخمسة يختار ثلاث ولكن بقيت الصلاحية النهائية لتعيين المدير لرئاسة الجامعة. ...سابقا كان التعيين يتم وفق المرسوم 810 ولكن اكثر الترشيحات التي حصلت لم يتم العمل بها ، اي ان المدراء انتهت صلاحيتهم في 5/4/ 2010 وتم اجراء انتخابات خلال شهر اذار ،عدد قليل جدا" من الكليات لم تجري فيها الانتخابات ولكن هذا العدد الجزئي لا يمنع ان يتم تطبيق هذا القانون بل يفترض لرئاسة الجامعة وفقا" لهذا القانون 66 بدل ان يمدد للمدراء الحاليين أن يتم تعيين مدراء جدد و هذا لم يحصل.اذن تم التمديد اليوم لجميع المدراء ،لكي لا أظلم رؤوساء الجامعة بعض هؤلاء المدراء كانوا مرشحين والبعض الاخر لم يترشح،لماذا؟ لأنهم اعتبروا ان قانون 66 لم يدخل حيّز التطبيق .
المرصد : ولكننا نسمع بأن المشكلة أوسع من قضية مدراء ، ما هو الواقع الحالي للجامعة اللبنانية؟
د.حكم: هناك مشكلة اكبر وهي مشكلة العمداء،آخر مرسوم للعمداء اصدر عام 2011،لأن العمداء الجدد أتوا وفقاً للقانون 66 الجديد وحسب القانون القديم مدة رئاسة العميد ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.اليوم اخر مرسوم صدر منذ عام 2001 على عهد الوزير عبد الرحيم مراد ، ومنذ ذلك الحين لم يتم تعيين اي عميد ، و العميد الذي يستقيل يتم تكليف عميد بدلاً عنه من قبل رئيس الجامعة ،بقي لدينا منذ 2001 ثلاثة عمداء فقط ،عميد كلية العلوم د.علي منيمنة،عميد الهندسة د.محمد زعيتر الذي تقاعد في اول تموز ،عميد كلية الفنون د.هاشم عيد الذي تقاعد منذ شهر شباط ،بقي من 2001 عميد كلية العلوم د.علي منيمنة وباقي العمداء بالتكليف ومن 4 سنوات من 2009 بالمرسوم 74 اصدر معاهد الدكتوراه بدون اي مراسيم تنظيمية تم تكريس ثلاث عمداء لإدارة الدكتوراة ،
عميد لكلية الدكتوراة للوحدات الإنسانية ، عمادة الدكتوراة للعلوم الطبية وعميد لكلية الحقوق وأيضاً تم تكليفهم من قبل رئاسة الجامعة .
مجلس الجامعة معطل :
إذا اليوم على صعيد العمادات نحن عملنا كرابطة أساتذة وكنا نسعى دائماً بجميع البيانات والتحركات الى تصحيح هذا الوضع ، إن لأهمية العميد شقين: أولاً هو عضو في هيئة مجلس الجامعة ويشارك في إدارة هذه المؤسسة إضافة الى ممثل الأساتذة. وكل عميد له صلاحيات كاملة من ناحية وظيفته وإدارة كليته ولكن العميد عندما يكون لديه إستقرار وظيفي ودائم ولا يخضع للسلطة والتكليف من قبل أي شخص دائماً يكون وضعه القانوني الوظيفي متماسك وبذلك يستطيع ويملك القدرة على المبادرة في هذه الكلية او تلك ، لهذا السبب نقول إن مجلس الجامعة معطل.
تعطل مجلس الجامعة منذ تشرين الثاني 2004 حتى اليوم ، يعني ظل معطلاً سبع سنوات ، يعني مضى عهد رئيسين للجامعة اللبنانية والمجلس معطل ، من هنا نحن كرابطة أساتذة نعمل ونسعى جاهدين إلى إحياء مجلس الجامعة اما لماذا لم نستطيع تحقيق ذلك ، فيجب ان لا ننسى أن بعد الـ2005 دخل البلد في حالة استثنائية ، ونحن من حقنا أن نعمل نقد ذاتي وعلى هذه الطاولة الجالسين عليها ، رابطة الأساتذة التي تضم نقابيين هامين ومن الذين لديهم الخبرة واللذين ينتخبوا في إنتخابات ديموقراطية ولكن يشوبها أخطأ على الطريقة اللبنانية من حيث الاتفاقات المتأثرة بالاجواء السائدة في المجتمع اللبناني ، وً نحن لسنا جزيرة معزولة عن البلد ، ومنذ شباط الـ2005 ومنذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري ، دخل البلد في دوامة من العنف والفراغ السياسي وكل ما يشوبه من إنعكاسات وضع إقتصادي وإجتماعي ونحن كنا نواجه بهذه الاوضاع ، وربما كان يجب ان نتصرف بوسائل ضغط أكثر وان نبادر أكثر ، ولكن لهذا السبب بقيت الجامعة اللبنانية من دون مجلس للجامعة ، ونحن اليوم حاولنا جاهدين لإعادة إحياء هذا المجلس وفق القانون 66 ، فمن هنا دعت رئاسة الجامعة الى ترشيحات لعمداء وكل كلية ترشح 5 عمداء ومجلس الجامعة يرفع 3 منهم إذن من يحل محل رئيس الجامعة هو وزير الوصاية ، بهذه الفترة كان الوزير آنذاك أحد زملائنا النقابين ، هو الدكتور حسن منيمنة ، وبعد هذه الترشيحات ورئاسة الجامعة ومعلومات أكيدة ومع الضغط الذي أصبح ضمن الجامعة وما يحوم حول الجامعة تم رفع عن كل كلية 3 اسماء إلى مجلس الوزراء ولم يتم مع الأسف اخذ قرار حولها وذلك لسعي السياسيين لتقاسم مراكز اكاديمية بحتة ، على اسس مذهبية وسياسة وهذا شيء معيب بالنسبة للجامعة حيث يجب أن يكون المعيار الوحيد هو الكفاءة والاعتبارات الاكاديمية ، ونحن هنا بالمناسبة خضعنا لعدة إبتزازات حتى اليوم بموضوع التفرغ 2008 ، وبالنهاية خضعت العملية إلى نوع من الإبتزاز الطائفي ومع الأسف وضع البلد ديموغرافيا تغير ولم يعد مثل الأول ونحن حريصون على حقوق جميع الطوائف والمذاهب في البلد ولكن الجامعة اللبنانية يجب الإبقاء عليها خارج هذه الاعتبارات ، والحقوق المشار اليها يعبر عنها في المجلس النيابي . أما المؤسسات العلمية والأكاديمية يجب أن تكون خارج هذه المعادلات وتخضع لمعايير اكاديمية علمية بحتة وإن هذه المشكلة خضعنا لها في عام 2008 وكدنا ندفع ثمنها في العام 2010 ولكن إستطعنا بالنهاية التصدي لها، ونحن حريصون على حقوق الأستاذ في الجامعة اللبنانية ومن أي طائفة أو مذهب ينتمي ، له الحق بالتفرغ وحقوقه الاخرى شرط إستيفاء الشروط الأكاديمية للوظيفة ، لهذا السبب لم يتم تعين العمداء من قبل مجلس الوزراء وبالتالي رجعنا إلى الدوامة. وفي هذا العام 2011 تقاعد عميد الفنون الذي تقاعد في شهر شباط وذلك لأن هناك كليات من عام 2005 حتى اليوم مر عليها 6 عمداء وذلك لأن كل خمسة أشهر أو ستة أشهر يعين عميد جديد بسبب التقاعد ، وفي عام واحد 2011 يتغيير عميد الفنون وعميد الهندسة وايضاً عميد الفنون الذي سيتقاعد في شهر أيلول. إذاً هذا الوضع جعل الجامعة اللبنانية عرضة لكثير من التدخلات وأستبعدت المعايير القانونية التي وضعها قانون الـ66 وأنا سأقولها بفم ملآن أن هذه المؤسسة لا يستطيع شخص واحد مهما بلغت قدراته وإمكانيته من إدارتها.
صحيح أن هناك عمداء يديرون شؤون كلياتهم ولكنهم بالتكليف ، و هؤلاء العمداء ليس لديهم الحصانة المطلوبة ، و الحصانة الوظيفية يحصلون عليها من الترشيح ومن قبل الأساتذة ، ونحن هدفنا بقانون 66 أن يشارك الأساتذة بديموقراطية وأكاديمية. هناك حصانة للترشيح على مستويين ، مستوى الوحدة ومستوى الجامعة ومن ناحية ثانية حصانة التعليم.
المرصد : هل رئيس الجامعة دائماً من داخل الجامعة؟؟
د.حكم: في مرسوم 122 حسب القانون 76/75 رئيس الجامعة يعيين من بين أساتذة الجامعة وجاء في هذا المرسوم في المادة التاسعة منه ( وهذه مشكلة ) أنه يحق لمجلس الوزراء إختيار عمداء ورؤساء الجامعة اللبنانية من الشخصيات العلمية المشهود لها بالكفاءة: كلمة العلمية هي مطاطة ، من هنا مرسوم 122 ضرب عرض الحائط بقانون 76/75. لهذا السبب تم تعيين رؤساء سابقون من خارج الجامعة . واهم ما يتضمنه قانون ال 66 ، المادة الخامسة عشر والتي تنص على " تلغى المادة التاسعة " التي أشرت اليها وكل المواد المخالفة لهذا القانون .
نعم الوزير المرحوم أسعد دياب أتى من سلك القضاء وعميد كلية الطب فهذا المرسوم أطاح بجميع المعايير وإستباح الجامعة وفتحها أمام شهية السياسيين لأن اليوم من يقرر الشخص المشهود له علميا ؟ مجلس الوزراء ام مجلس الجامعة ؟ لذلك فأن اهم الاشياء التي صدرت عن القانون 66 ، هي المادة 15 وهي أن تلغى المادة التاسعة من المرسوم الإشتراعي من مرسوم 122 بتاريخ 30/6/1976 التي تعدل بعض أحكام الجامعة اللبنانية كما تلغى جميع النصوص العامة والخاصة في قانون 76/75 والتعديلات المخالفة لهذا القانون أو التي لا تتفق مع مضمونه ويعمل بهذا القانون فور نشره. إذا هذا القانون الذي نشر بالعام 2009 حتى الآن هو غير معتمد الا جزئيا فنحن نحاول إنتخاب رؤساء الأقسام ومجالس الأقسام الأكاديمية التي تمت وفقاً لهذا القانون.
المرصد : في بعض الجامعات الأوروبية يتم انتخاب رئيس الجامعة من قبل أساتذة الجامعة ، هل من الممكن ان يتم هذا الامر في لبنان ، هل ممكن للرابطة مع الاساتذة ان تفرض ان لا يعين الرئيس من قبل مجلس الوزراء؟
د.حكم: مرسوم 76/75 يرشح مجلس الجامعة 3 اسماء ثم جاء مرسوم 122 وأطاح بهذا القانون وبعدها قانون الـ 66 الذي أكد على أن مجلس الجامعة هو الذي يرشح ثلاث أسماء لمجلس الوزراء.
المرصد: لماذا يجب ان يتدخل مجلس الوزراء والسلطة السياسية في شؤون الجامعة اللبنانية ويعين رؤساء لها؟
د.حكم: كون أن الجامعة اللبنانية ما زالت تخضع للقاعدة الوظيفية ورئيس الجامعة هو من الفئة الأولى ....
المرصد : ولكن كي تصل الجامعة اللبنانية إلى إستقلالية تامة كمؤسسة أكاديمية تعليمية يجب ان تملك حق انتخاب رئيسها وتلغي دور مجلس الوزراء والتدخلات الطائفية والسياسية .
د.حكم: على الأقل نحن نملك الحق أن نحصر الترشيحات وهذا حصل سابقاً على عهد الرئيس سليمان فرنجية فترشح 3 أسماء من بينهم إدمون نعيم الذي كان عميد كلية الحقوق ، وبما أنه كان في ذلك الوقت يجب أن يكون رئيس الجامعة ماروني ، تقريباً وضع مجلس الوزراء امام حالة لا يمكن الخروج منها وهو القبول بإدمون نعيم رئيساً للجامعة اللبنانية وأتى إدمون نعيم مع كل ما له من طاقة فكرية وثقافية وقانونية ، ونحن على الاقل يجب الإلتزام بالقوانين والترشيح ويتم تثبيت واحد من هؤلاء المرشحين لأنه لابد من التثبيت. هذا هو الواقع ومشكلاته الذي يمكن أن نلخصه ، بغياب وجود عمداء أصيليين وممثلين أساتذة وبالتالي غياب مجلس الجامعة للقيام بمهماته المنصوص عليها بالمادة 17 من قانون 76/75 وبالتالي بقيت هذه المؤسسة العريقة والضخمة على جميع مستوياتها من موظفين وطلاب وإداريين وأساتذة تدار بشكل خاص من قبل بعض العمداء المكلفين منه تحديداً. ولنكون واقعيين ، في قانون 66 عندما كنا نتابع والتي شاءت الصدف أنني كنت مكلف ضمن الرابطة بمتابعة هذا الملف في المجلس النيابي ومن ثم لاحقته كرئيس للرابطة إلى حين صدوره ، ووقفنا أمام هذا الفراغ ، من هنا تم الإتفاق على هذه المادة 14 التي كان الغاية من ورائها الاستقرار في الجامعة اللبنانية، ةالتي تنص على " عند إنتهاء مدة ولاية أي من أعضاء هيئة المجالس الأكاديمية المنصوص عنها في هذا القانون يستمر الى حين تعيين اوإنتخاب بديلا عنه.
ونحن قلنا لكي لا يغييب مجلس الجامعة عن العمل ويغيب مجلس الوحدة عن العمل تحت حجة انهم لم يعينوا عميد او مدير ، ونحن نسميها المرفق العام ، لذا أنشأنا هذه المادة ، والنص الأساسي أرسل من الجامعة اللبنانية إلى المجلس النيابي وهذه المادة لم تكن ملحوظة بمشروع القانون المرسل من الجامعة اللبنانية ، هذه أضيفت في المجلس النيابي بعد نقاش مستفيض حول وضع الجامعة حيث منذ عام 2001 لا يوجد عمداء وتعاني ما تعانيه ، وأخيرا تم تعين العميد زهير شكر ، ومعلوماتي انه تم حينها ترشيح ثلاثة أسماء من بينهم زهير شكر ، فهنا كانت نقطة الخلاف بالنسبة للمادة هذه ، وانتهت مدة رئيس الجامعة ، وطرح من يستلم رئاسة الجامعة وماذا نفعل؟ هل نطبق المادة 14 أم نطبق المواد الأولى التي هي المادة 10 التي كانت سابقاً كلمة واحدة في نظام الجامعة ، " أي يرئس الرئيس مجلس الجامعة وفي حال غيابه ينوب عنه أكبر ألاعضاء سنا في مجلس الجامعة " ، هنا جاءت المادة 10 تقول في البند الخامس وفي حال غياب الرئيس ينوب عنه أكبر العمداء سناً، وفي حال شغور مركز الرئيس يصار الى تعيين رئيس جديد بذات الآلية المنصوص عنها، فماذا تقول الآلية: في هذه الخمس سنوات يعيين رئيس الجامعة بين 5 مرشحين برتبة أستاذ يرشحهم مجلس الجامعة ، و مجلس الجامعة غير موجود وهو بالتالي لم يرشح أحد والآلية غير موجودة ، يتم التعيين بمرسوم من قبل مجلس الوزراء.
وفي الوضع الحالي حيث التفويض للرئيس والوزير ، هنا شغر هذا المركز فماذا سنفعل؟ هل نعطي أكبر الاعضاء سنا ؟ ، من هنا بدأ الإلتباس ، فأرسل الوزير حسن منيمنة يطلب الاستشارة وهذه الإستشارة هي غير ملزمة ، ولكنها أخذت بوجهة النظر التي تعتبر رئيس الجامعة رئيس فني إداري ، ولم تعطه الصفة العلمية الأكاديمية وهي انه رئيس الجامعة ورئيس الهيئة التعليمية بحسب قانون 76/75 في الفصل الرابع. ومن هنا صدرت أمور قانونية مختلفة حول هذا الوضع ونحن كرابطة أساتذة كنا معنيين مباشرة في هذه الأمور وحريصين ونحن حماة القانون نحن قلنا ان روحية المادة 14 والتي تقول بعدم وجود فراغ ، ونظرا لوضع الجامعة اللبنانية وأن كل هؤلاء العمداء مكلفين من قبل رئيس الجامعة وهنا أصبح هناك إلتباسات وأراء وأن لا داعي أن قرارنا صائب 100% كما انني لا أدعي بأن القرارات الاخرى صائبة 100 % ، وكما يقال رأي خطأ ويحتمل الصح ورأيك صح ويحتمل الخطأ ، ولكن الأنسب والأفضل لإدارة الجامعة أن يحسم مجلس الوزراء الموضوع ، نحن طلبنا من مجلس الوزراء حسم الموضوع ، فإما أن يمدد له الى حين تعيين رئيس ويعطيه الصفة ، وإما أن يتعيين غيره ولكن تعيين غيره يجب ان يتم من ضمن الالية ، وانا لا اقدر أنه تحت حجة الضغط اعمل على إستباحة القانون والآلية " وأنو عين يا مجلس الوزراء " على الأقل في المرحلة الإنتقالية يجب أن يتم تعيين العمداء المرشحين وإعادة تاسيس مجلس الجامعة ومجلس الجامعة هو يرشح ، في هذه الحالة يكون التمديد لمرحلة إنتقالية لمدة 6 أشهر ، و خلالها يتم تعيين عمداء مرشحيين ويتم إنتخاب ممثلي الأساتذة وتعيين شخصيتين علميتين وهذه مهمة أساسية ، يمكن القيام بها ولو حتى حكومة تصريف أعمال ويمكن أن تأخذ مرسوم بالتمديد 6 أشهر والباقي يصبح عمل داخلي وهذا لم يحصل وبالتالي هنا المشكلة الخلافية التي وقعنا بها وفي النهاية وقعنا في إشكاليات قانونية إدارية بين الرئاسة وسلطة الوصاية ، وحتى الآن الوضع مستمر والرئيس إستمر بتكليف عمداء ، أصدر قرار من يومين بتكليف العميد يونس مكان الدكتور محمد زعيتر ،و أصدر قرار بتكليف 6 مدراء والعميدة وفاء بري مكان العميد خليل ابو جهجه الذي تقاعد في نيسان.
كل هذه الأمور كان يقوم بها الرئيس واليوم يقول أنه من حين إلى آخر ووفقاً للأصول يكلف فلان لعمادة الكلية الفلانية.... إذا ً هل يمكن أن نقول أن كل التعيينات تتم حسب الأصولالقانونية ؟ اقول لك لأ ،وللأ سف تتم بطريقة مزاجية
وهنا بين قوسين أعدنا إعادة تمكين الرابطة لتتناسب مع وضع الجامعة الجديد وكانت الرابطة من عام 1975 تتعامل مع الجامعة اللبنانية في بيروت فقط ، وأعدنا تكوينها وتعديلات داخلية لتتناسب مع الجامعة . وكانت بداية عملنا في الإنتخابات 1992 وفي ذلك الوقت أنشأنا هيئة لمتابعة الجامعة فصدرت هذه المراسيم بالتنسيق مع رئيس الرابطة نزار الزين وبعده الزميل الدكتور صادر يونس ، فصدر أول مرسوم عام 1991 إعترف بالمجالس الأكاديمية من ثم صدر قوانين عام 2009 من بعد 18 سنة من المتابعة صدر هذا القانون .
المرصد : بعد هذا العرض الواسع والشرح الوافي لواقع الجامعة كمؤسسة ، ننتقل الى السؤال حول الوضع المادي والمهني والمطلبي لأساتذة الجامعة وما هي مطالبهم اليوم ؟
د. حكم: أكرر التأكيد على : نحن كرابطة أساتذة عندنا هدفين الدفاع عن الجامعة اللبنانية والدفاع عن الأستاذ وحقوقه المادية والمعنوية، نحن نصنف مطالبنا ،تحت مطالب اكاديمية، مطالب مالية ومطالب صحية وإجتماعية ، سابدأ من الأخير لان هذه المطالب الصحية والاجتماعية لأننا تمكنا من تحقيق 90% اي القسم الأكبر عبر انشاء صندوق التعاضد التعويض،ونتعتبر ان الرابطة راعي وأب هذا الصندوق وندافع عن هذا الصندوق ونحميه ، لذلك خضنا عدة صراعات مع وزراء مالية وحكومات لتأمين أفضل موازنة لهذا الصندوق وهذا الصندوق يغذى من شيئين،اشتراكات المنتسبين وذلك وفقاً للقانون حيث يدفع 3% وهذا المبلغ لايستهان به والذي يتعدى احياناً ما تدفعه شركات التأمين في بعض الحالات ولكن هذا الشيء لا بد منه ، نظرا الى حجم التقديمات الجيدة ، والباقي مغذى من مالية الدولة وهذا نعتبره اهم انجاز صحي اجتماعي ونحن الان نقولها بالفم الملآن لن نتخلى عن هذا الصندوق رغم ما قيل ،ما لم توجد سياسة صحية تطال جميع ابناء المجتمع اللبناني وبالتساوي وطلما يوجد صناديق مطالما هناك امتيازات تعطى لقضاة وضباط ...ونحن نعتبر ان هذا انجاز لن نتخلى عنه ، لان هذا الصندوق يؤمن الحماية الصحية والاجتماعية لاساتذة الجامعة وعائلاتهم ، وبالتالي يبقى اكيد الشق المالي و نحن هنا كباقي الشعب اللبناني نخضع لهذا الواقع الاقتصادي الاجتماعي المتردي ، ولكن نحن اساتذة الجامعة وضعت لنا شروط عالية جداً وقاسية جداًللحصول على شهادة الدكتوراه.
يكمن شرط دخول الأستاذ إلى ملاك الجامعة اللبنانية في حيازته على شهادة الدكتوراه، ونحن متمسكون بهذا الشرط. مما وضعنا أمام مشكلتين، الأولى هي مشكلة مالية والثانية هي مشكلة سنوات الخدمة في الجامعة.
ونحن في النهاية موظفون نخضع لقانون موظفيي الدولة، كما نخضع للفئات، فئة ثانية وثالثة وأولى، خاصة وأنّنا نخضع لقانون الموظفين رقم 112.
هذا الوضع المتردي يجعل أساتذة الجامعة بوضع هش خاصة وأن الجامعات الخاصة تعطي رواتب ضعفي وثلاثة أضعاف رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية هذا ما يدفع ببعض الأساتذة بتقديم إستقالاتهم، فهناك أساتذة قد قدموا إستقالتهم وانتقلوا إلى جامعات خاصة مما جعل الجامعة اللبنانية تفتقد إلى مهاراتٍ واختصاصاتٍ مهمة جداً.
من الناحية الثانية كان الهمّ الوحيد في الفترة ما قبل الثمانينات للأساتذة هو الدخول إلى الجامعات الخاصة ، تقريبا أستبيحت الجامعة اللبنانية ، ولكن توصلنا في بعض الفترات الى تحسين تقديمات معنية في ما يتعلق براتب أستاذ الجامعة اللبنانية، و إنشاء صندوق التعاضد الذي يؤمن له معيشة لائقة، ولكنّ رواتب الجامعة اللبنانية ما زالت متدنية جدا مقارنة بالجامعات الخاصة ، يعني تصور راتب الاستاذ هو 2750000 ليرة .
" يعني ان الراتب بالكاد يصل الى 1300$ دولار أميركي ، في حين أي راتب أستاذ جامعي خاصة بالمقارنة مع مؤهلات أستاذ الجامعة اللبنانية يبدأ بـ 4000$ دولار أميركي.
، بينما الأستاذ في الجامعة اللبنانية والذي هو في قمة الهرم التعليمي وبعد مضي أكثر من 25سنة من التعليم يصل راتبه إلى 4000$ في حين يبدأ الأستاذ في الجامعات الخاصة مسيرته التعليمية براتب 4000$ دولار أميركي.
وانطلاقاً من هنا ونظراً للراتب المدتني الذي يتقاضاه أساتذة الجامعة اللبنانية كان لابدّ بالنهاية من العمل على تحسين رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية.لذلك نسعى نحو إقرار سلسلة جديدة للرواتب في الجامعة اللبنانية
من ناحية أخرى، كان لابدّ أن نقوم ببعض التعديلات في صندوق التعاضد كي نحمي الأستاذ الجامعي في تقاعده، حتى نستعملها باللغة العامية "حتى ما يتبهدل بتقاعدو" فالتقاعد حسب قانون الوظيفة العامة ، يحسب على الراتب الأخير وفقاً لعملية حسابية "x" x 0.85 لأنّ قانون 717 يقضي بأن يأخذ نسبة 85% عند التقاعد من الراتب الأخير على أساس قسمة على أربعين عدد سنوات الخدمة، ومن المعلوم أنه إذا أراد أستاذ جامعي أن يدخل إلى الجامعة كي ينال شهادة دكتوراه، فإنه لا يستطيع أن يدخلها تحت سنّ 28 سنة على الأقل.
أمّا إذا دخل إلى الجامعة بـ عمر 30 سنة، في أحسن الظروف يحصل على 34 سنة.
إن التجربة على الأرض أظهرت أن عدداً كبيراً من الأساتذة أي ما يعادل 50% لا يدخلون الجامعة بـعمر 30 سنة، ماذا يحصل!!! إنّ الراتب الأخير، إذا اقتطعت منه نسبة 15% على مثال الموظفين ولكن نقسم على 40 من سنين الخدمة، بمعنى أن الموظف العادي يدخل الوظيفة بعمر 18 او20 سنة في أي قطاع إداري أو تعليمي، فيعمل الشخص في هذا القطاع أو ذاك 40 سنة قبل ان يتقاعد ، ويستطيع ان يحصل بالتالي على التعويض الكامل ويقتطع من الراتب نسبة 15% فقط، في حين أن أستاذ الجامعة اللبنانية بعد اقتطاع نسبة 15% تخصم المالية 30 أو 28 أو 27%.
فكم يصبح راتبه؟؟ Maximum 60%، مما يعني أنه إذا كان يتقاضى 4000.000 ل.ل فيصبح بعد إقتطاع النسبة المئوية المذكورة أعلاه يتقاضى 2.400.000 ل.ل هذه كارثة إجتماعية بالنسبة لأساتذة الجامعة فهذا المبلغ ماذا يشكل اليوم ؟
لهذا السبب، فإنّ مطلبنا الأساسي قبل تحسين الراتب هو تحسين التقاعد، أعود وأقول أن المعدل الوسطي لعمر الأساتذ هو 57 سنة بالتالي، كل سنة يتقاعد 100 أو 110، إذاً، لابد من تحسين هذا الوضع.
خلال فترة رئاسة الحكومة من قبل المرحوم الرئيس الحريري، رحمه الله، تمّ تقديم مشروع تمديد سنّ التقاعد للأساتذة لعمر 68 سنة، تم التوافق عليه، غير أنه حصل بعدها خلاف حول" المشروع" ضمن الأساتذة، فكان قسم يؤيد هذا المشروع وقسمُ ضده، و كان من الأفضل إعادة تغيير القسمة، فبدلاً من أن تتم القسمة عند إحتساب راتب التقاعد على 40 نقسم(÷) على 35 ونضرب(x) بـ 40 هذا الحاصل حتى نحصّل الراتب التقاعدي.
لا نريد أن نعيد السيمفونية بكاملها، فلقد تمّ التوافق في مجلس الوزراء على اعتماد معادلة جديدة حين صدر مشروع القانون والذي تمّ التوافق عليه ومن ثمّ أرسل هذا المشروع إلى المجلس النيابي بحيث اعتبر أنه عند بلوغ أستاذ الجامعة سنّ التقاعد، سنّ 64 يضاف إلى سنوات خدمته 5 سنوات، نعم يضاف خمس سنوات، بمعنى أنه إذا أمضى أستاذ جامعي 25 سنة في الخدمة، نستخدم القاعدة المقسومة على 40، ولكن عوضاً من أن نضرب(x) بـ 25 نصبح نضرب(x) بـ30، بمعنى أنه عند احتساب المعادلة المالية يجب القسمة(÷) على 35. نعيد ونذكّر أنّ مشروع القانون هذا قد أرسل إلى المجلس النيابي وتمّ الإتفاق عليه في لجنة التربية، بالإضافة إلى أنّه يستفيد من هذا المشروع المتقاعدون في الجامعة اللبنانية الذين يستوفون الشروط المفروضة يعني العمل على تحسين رواتبهم التقاعدية ،. كما تعلمون أنه مازال حتى الآن راتب التقاعد مرتبط على الأقل بـ 20 سنة خدمة، وهذا يعني أن الموظف الذي لم تبلغ سنوات خدمته 20 سنة ، لا يستفيد من هذا المشروع.
إن همّ الأساتذة الأساسي هو تحسين الراتب التقاعدي، لأن هذا الأخير وللأسف، هو مذلّ ومتدني جداً، إذ أنّه يستفيد الأساتذة فقط من خدمات صندوق التعاضد.
أضف إلى ذلك معيشة الأساتذة وحياتهم فحدّث ولا حرج.
تمكنّا اليوم من تعديل نقطة مهمة في صندوق التعاضد فحاولنا تحسين وضع الأستاذ الجامعي إذ أنّه الكل يعلم أنه في السابق ولكي يستفيد من تقديمات تعاونية الموظفين، يفترض من الموظف أن يكون قد أمضى 20 سنة في الخدمة. أمّا اليوم وبموجب المرسوم، يستطيع أستاذ الجامعة الذي بلغ سن التقاعد ويملك 10 سنوات خدمة وما فوق، بالتفرغ أو بالملاك، الإستفادة من تقديمات صندوق التعاضد الصحي، وذلك كي لا يصبح متسولاً على أبواب المتمولين والسياسين ولكي لا يتبهدل على أبواب وزارة الصحة، و أقلّه أن نؤمّن له علاجاً له ولزوجته إذا "لا سمح الله" دخل أحدهم إلى المستشفى.
المرصد : بدأت حديثك عن التقاعد، وماذا يوجد غير التقاعد؟
د.حكم: إنّ همّنا الآن فقط هو التّصديق على مشروع القانون الذي تكلّمنا عنه سابقاً.
للأسف حتى الآن بقي المشروع في أدراج لجنة المال والموازنة فمنذ حوالي الستة أشهر، وبالرغم من المراجعات المتكررة لرئيس اللجنة، الأستاذ إبراهيم كنعان، لم يتمّ البت به حتى الآن.
نقولها علناً أننا نتمنى غداً على الرئيس برّي إذا أمكن وضع هذا المشروع القانون على جدول الأعمال أو إحالته إلى لجنة ثانية.
لا نستطيع أن نبقى صامتين، فهذا يعتبر مشروعُ حيوي وأساسي لأساتذة الجامعة اللبنانية. أعود وأكرّر إن همّنا حالياً ليس فقط تصحيح الراتب بقدر ما هو تأمين راتب تقاعدي لائق لأستاذ الجامعة. فقد أصبح هذا المشروع اليوم المادة الأساسية ، وسابقا كان دونه الاهوال ، فهو مكسب إجتماعي مهم لكل الأساتذة في الجامعة اللبنانية.كما أنّه من المؤكد أننا أصبحنا اليوم في العطلة الصيفية لمجلس النواب لذا لن نسكت في مطلع العام المقبل إطلاقاً عن كل المماطلات التي قامت بها لجنة المال والموازنة بعدم التصديق على هذا المشروع ووضعه حيّز التنفيذ.
المرصد: هذه أولوية!!
إنّنا لن نسكت عن هذا الوضع. و سندعو لأي تحركٍ كان من مظاهرات و إعتصامات في سبيل إقرار مشروع القانون المذكور أعلاه بالسرعة القصوى. كما سيتم مراجعة المعنيين في هذا الموضوع ومراجعة وزير التربية شخصياً بالإضافة الى رئيس الحكومة الحالي،و زيارة رئيس المجلس النيابي.إذ أنّ هذا المشروع أصبح اليوم من مهمات المجلس النيابي.
ويبقى المطلب المالي الذي يعتبر موضوع عام يهم جميع الموظفين و كافة النقابات ، هو التحرك من أجل تحسين أوضاعهم وتحسين رواتبهم.
الآن الكل يتكلم عن غلاء المعيشة، أمّا نحن يتعدى مطلبنا اليوم هذا الموضوع، فنحن نريد إعادة النظر بسلسلة رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية لكي تصبح أوضاعهم متناسبة مع أوضاع أساتذة الجامعة في القطاع الخاص.
نحن ومن خلال الإستقصاء والإحصاءات التي أجريت في عدة جامعات، تمّ وضع مشروع سلسلة الرواتب في شهر نيسان الماضي تقريباً تمت الموافقة على هذا الموضوع، من قبل وزير الوصاية، وزير التربية السابق د. حسن منيمنة في حكومة تصريف الأعمال وتم رفعه إلى مجلس الوزراء. ويعتبر هذا المشروع موضوع نقاش وربط نزاع مع الحكومة الجديدة ، كما يوجد مشروع آخر يتحدث عن سلسلة رواتب موظفي الجامعة اللبنانية، الذين يعانون أيضاً من هذا الوضع ولم يحصلوا على مطالبهم أيضاً.
يوجد اليوم فرق شاسع بين رواتب المدرّبين الجدد وبين الموظفين الذين قد مضى على وجودهم أكثر من 20 سنة، وبالتالي هناك مشروع لإجراء سلاسل رواتب جديدة لهؤلاء الموظفين .
لقد ناقشنا هذا الوضع مع أكثر من مرجع، ومع للأسف نعتبر في ظل غياب الرابطة التي تمثل الموظفين في الجامعة اللبنانية، التي توقفت عن ممارسة نشاطها في الجامعة، كان لابد أن تتوسع حلقة المناقشات لتشمل الموظفين وممثليهم لمتابعة المواضيع .فقد تجاوبنا وتابعنا مع رئاسة الجامعة اللبنانية موضوع وضع سلسلة رواتب جديدة
الجامعة في حالة يرثى لها ، الواقع الوظيفي برمته بالنسبة للأساتذة والموظفين بات بحاجة ماسة لوضع قانون يحسن وضع الجميع وينصف الجميع
لا ننسى أنه وكهيئة تنفيذية ،كان لدينا الكثير من التعقيدات الداخلية في ما يخص الموظفين. فمن المهم ان يكون لديهم سلسلة رواتب، إضافة الى أنّه يوجد لدينا الأجراء والعاملين على الفواتير وفقاً لدرجات مختلفة.
ولقد آن الآوان لوضع قانون فعلي يحترم وضع كلّ الموظفين وفقاً لإمكانياتهم ولشهاداتهم العلمية.
و فلتأخذ الناس حقوقها، لكن أنا لا أريد أن أتكلم عن كلّ المواطنين. ، صحيح ان الوضع الإقتصادي والمالي مثلاً يعاني منه جميع المواطنين . لكن نحن نقول أنّه يجب تحسين رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية وجميع العاملين ،وهذه هي السلسلة التي إقترحناها و التي تبدأ بـ 3000 $ ، ولسنا نقول أننا في جزيرة خارج الوطن فنحن من أبناء هذا الوطن ونتأسف لهذا الضعف الإقتصادي والإجتماعي والمالي.غير أنه في ظل الإنفاق غير المجدي والتبذير الحاصل و غير المشروع و في ظل التسيّب الحاصل في البلد، في الوضع السياسي وفي ما يخص عدد النواب. فيتقاضى النائب في لبنان راتباً لمدى الحياة وكذلك الأمر لعدد كبير من المستشارين والوزراء الى جانب التعدي على الأملاك البحرية .
وفي ظل التعدي على الأملاك العامة، ولكن هل علينا نحن الموظفين في القطاع العام و في القطاع الخاص أن ندفع فاتورة هذا الوضع الإقتصادي والتدهور ، " مش وحدنا بدنا ندفع هذه الفاتورة " وأي تقديرات علمية تقول بأن الحد الادنى للأجور لا يجب أن يكون أقل من 1500000 في القطاع الخاص
نحن نقدر وضع كلّ الشرائح الإجتماعية في البلد و نحن لا نتعالى على أحد ، ولكن كلّ القطاعات تملك نقابات تمثلها وعليها واجبات إتجاه الشريحة المنتسبة إليها.
ونحن اليوم حالياً بصدد إعداد مذكرة كما نفعل دائماً مع كل حكومةٍ جديدةٍ ولم نقابل وزير التربية الجديد بعد فنحن ننتظر إتمام العملية التحضيرية أي إعطاء الثقة وتسليمه مهامه في الوزارة. حينئذٍ سنرفع له المذكرة مع جميع المطالب التي ذكرناها من أكاديمية ومالية وإجتماعية إلى آخره.
وسنرفع طبعاً مذكرة إلى رئيس الحكومة الجديد وسيتم التفاوض مع هذه الحكومة الجديدة علّنا نستطيع تحقيق تقدم كبير في ما يتعلق بهذه المطالب.
المرصد : في هذه الأجواء من المطالب المطروحة من الجامعة وجو الرابطة والإنقسام السياسي علماً أن الرابطة إنتخبت السنة الماضية على قاعدة توافقية فما هو دوركم في منع الخصومات على الساحة السياسية أن لا تنعكس على تحرككم المطلبي من أجل تحقيق مطالبكم؟
د.حكم: أنا كنت دائماً أقول وليس بالقول فقط بل بالممارسة أنه يجب على رابطة الأساتذة أن تبقى على مسافة واحدةٍ من الجميع وهذا ليس جديد فمنذ عدة سنوات هناك حل توافقي سياسيٍ وقد نجحنا لفترة طويلة في إبقاء الرابطة على مسافة واحدة من الإنقسام السياسي في البلد وهذا لايمنع الاراء الخاصة عندب او عند الاخرين ، وأنا حرّ فيها.
ونحن قمنا بعدة تحركات تصعيدية وقمنا بعدة إعتصامات وإضرابات لتحقيق هذه المطالب ، ولم يؤثر في موقفي وجود وزير تربية هو صديق لي ، وكان هناك إجماعُ من هذه الرابطة وبعد تشكيلها قمنا بإضرابٍ حصل على إجماع الأساتذة. وإننا نأمل أن تبقى هذه اللحمة بين أعضاء هذه الرابطة. كما أننا نخضع للمبادئ والآلية الديموقراطية التي تحكم عمل الرابطة و التي تنصّ على أنّ القرارات تعرض على مجلس المندوبين وهو مخوّل بإتّخاذ القرارت. ولكن إذا خوّلت الهيئة التنفيذية فهي ستستمر بتنفيذ القرارات كما انه هناك الجميعات العمومية التي تعقد في جميع الفروع. وإنّ الحركة الثقافية ديمقراطيةُ جداً عندنا ويبلغ اليوم عدد أعضاء الهيئة التنفيذية خمسة عشر فلدينا رئيس للهيئة التنفيذية ويتكوّن مكتب الرابطة من الرئيس ونائب الرئيس ، ولدينا مجلس مندوبين ( عدده حوالي 148 مندوبا ) . الذي يتشكل من جميع الفروع في الجامعة وعلى المنتسب أن يلتزم بمبادئ الرابطة وتصب مطالبنا في إستمرارية آلية العمل فإمّا أن نحقق الهدف بالإجماع أو نلجأ إلى التصويت.
ونعرض القرارات على مجلس الهيئة التنفيذية التي تضع برنامج العمل ثم يقدم للمجلس وهذا ما نفعله ونطلق على ملجس المندوبين إسم " المجلس النيابي للرابطة " . إن عمل مجلس الرابطة هو عملُ تطوعي بامتياز من دون أجر وعندنا طبعاً إشتراكات الأساتذة وحصص من الجامعة لتغطية مصاريفنا الطائلة وبالتالي آليتنا ديمقراطية بامتياز وعملنا ديمقراطيُ بامتياز كما نضع برامج منظمة لتأمين حقوق الأساتذة بعيداً عن أي إنتماء سياسي أو طائفي أو حزبي أو مذهبي. وانطلاقاً من هنا، قررنا أنه في حال التفرغ علينا الإلتزم بالمعايير الأخلاقية وعند دخول الملاك علينا الإلتزام بالمعايير الأكاديمية.
المرصد: وما هو دوركم مع هيئة التنسيق النقابية ؟
د.حكم: تضم هيئة التنسيق النقابية رابطة الأساتذة في الجامعة و رابطة أساتذة التعليم الثانوي و رابطة التعليم الأساسي ، ونقابة التعليم الخاص ورابطة معهد الادارة ، وقد قمنا وبالتنسيق مع هذه الهيئات بعدة تحركات ولولا ذلك لما كنّا قد حصلنا على سلسلة الرتب والرواتب في العام 2008 واستمرينا في التحركات والإعتصامات لحين صدور القانون 63 الذي عدّل الحد الادنى للأجور.يمكن وقتها كان مقبول أن يرفع الحد الأدنى إلى خمسمئة ألف ليرة لبنانية بعد هذه التحركات منذ سنتين. ونحن لا نزال على اتّصال وتحركات دائمة مع الرابطة ودعينا مؤخراً ونظراً للفراغ السياسي في البلاد إلى عدّة اجتماعات واضرابات تحذيرية مبدين رأينا أنّنا ضدّ وضع الفراغ السياسي هذا وضد الإنهيار الإقتصادي الذي لا يستطيع أحد أن يوقفه والذي يدفع ثمنه المواطن اللبناني، ودعينا مؤخراً الى إعتصام في الرابع عشر من الشهر ، ولكن من بعد التكليف قلنا إنه يجب إعطاء فرصة لرئيس الحكومة وأجلنا الاعتصام ، ونحن على تواصلٍ دائمٍ مع جميع . ومنذ عشر سنوات، كان الإتحاد العمالي يحضر إجتماعات هيئة التنسيق لكننا اليوم لا نتدخل بأي قطاع نقابي.
د.احمد: بما أنّ علاقة سابقة ربتطكم مع الإتحاد العمالي ، ما هو موقفكم منه اليوم؟
د.حكم: نحن لم نتخذ أي موقف ودائماً نراقب وندعم أي خطاب نقابي ونسرّ كثيراً عندما يستطيع الإتحاد العمالي العام إتخاذ القرارات.
المرصد: انقطعت العلاقة التنسيقية بينكم؟
د:حكم: نحن جزء من هيئة التنسيق النقابية وأنا لم أعد أذكر تماماً الظروف التي تكمن وراء إنقطاع العلاقة ولكن للإتحاد ظروفه الخاصة.
وقد نسّقنا مع عدّة نقابات ونحن منفتحون على التعاون مع الإتّحاد ونحن نسرّ جدّاً إذا استطاع الإتحاد العمالي العودة إلى النقابية وحتّى تأمين الحقوق للقطاع الذي تنتمي إليه إذا رفع الحد الأدنى للأجور وفقاً للإحصاءات ووفقاً للتضخم في الوضع الراهن ونؤكدّ استعدادنا للمساهمة في كلّ ما يحسّن الظروف المعيشية والإقتصادية للمواطن اللبناني لكنّني أكرّر تمسّكنا بالحفاظ على خصوصيتنا كأساتذة في الجامعة اللبنانية مالياً ووظيفياً ونضع ذلك في الإطار النقابي وأصرّ على أنّ مطالبنا تعنى بالأوضاع الوظيفية الخاصة بأساتذة الجامعة اللبنانية .
المرصد: وفي الختام أوّد أن أطرح عليكم سؤالاً. إنكم رابطة تمثل الجامعة وتمثّل الأساتذة ونخبة ثقافية وبالمعنى الديمقراطي لديها تطلعات بثقافتها لا تقتصر على الجانب الأكاديمي ويتابع القطاع المطلبي قضاياها. وتشهد المنطقة العربية بأكملها نوعاً من الحراك للتغيير المجتمعي والسياسي فتنظم ثورات وانتفاضات ويسقط رؤساء دول فكيف تنظرون إلى هذا الحراك المجتمعي من موقعكم الثقافي والأكاديمي والمطلبي؟
د.حكم: سأعطيك رأيي الخاص رداً على سؤالك. أنا أرى أنّ هذا القطاع معني بما يحصل وعلينا اتّخاذ موقف. لا شكّ لديّ ان الجميع مع الديمقراطية في جميع الدول العربية القائمة مع الأسف على أوضاع ملكية وانتخابات بعيدة عن الجوّ الديمقراطي. ونحن مع تحقيق الديمقراطية وحق الشعوب بانتخاب ممثليه بحرية ومن حقّ كلّ شعب تقرير مصيره حبث هو الذي يعرف طبيعة الأوضاع الإجتماعية والسياسية الذي يعيشها ولطالما ، دعمنا حركات وهيئات التحرّر العربية ونحن كرجال مثقّفين نقف بوجه الإستعمار وبوجه العدو الصهيوني و بوجه الهيمنة الأمريكية ونحن كنا دائما مع حركات التحرر العربية . وهذه الشعوب اليوم هي أعلم بمشاكلها وليس لي ولغيري سوى الإنصياع أمام آمالها وتحرّكاتها وقراراتها المصيرية. وعلى النطاق المحلي نعتبر أنّنا كأساتذة جامعات قدوة للشباب اللبناني. وهناك حراك شبابي داخلي في لبنان كان يطالب باسقاط النظام الطائفي نحن معه أيضا .
المرصد: أين أنتم من هذا التحرّك تحت ظلّ اتّفاق الطائف؟
د.حكم: نصّ اتّفاق الطائف على آليات من تعديل سنّ الإنتخاب وغيرها وأعاد هذا الإتّفاق رسم الحياة السياسية اللبنانية هذا ولم يتمّ تطبيق سوى جزء بسيط منه وقد حصل على إجماع اللبنانيين. ونحن طبعاً مع الديمقراطية الشاملة خاصّة وأنّنا قد عانينا من النظام الطائفي وتعاني اليوم الجامعة اللبنانية من النظام الطائفي فتخضع تعييناتنا للمذهبية والطائفية ومعايير أقلّها غير علمانية. أنا مع إلغاء الطائفية وأنا مع مبدأ الإنسان المناسب في الموقع المناسب وفقاً للشهادات العلمية وحتّى البلاد تخضع لهذه المعايير العادلة. وشارك أساتذة بهذه التحرّكات المندّدة بإسقاط النظام الطائفي ونؤكّد على حقّ الشعوب في تقرير مصيرها كما وأنّنا كشعب لبناني مع تعزيز الديمقراطية وعمل نقابي فعلي وانتخابات ديمقراطية وهذه الإنتفاضة حقّ لهذه الشعوب وما لنا سوى أن ننحني أمامها إن كنّا نؤمن فعلاً