-المرصد أسعد سمور-  عقد الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق ...
-المرصد أسعد سمور- انتهت اجتماعات مجلس النواب خلال اليومين ...
-المرصد أسعد سمور- أصبح اللاجئون السوريون الشماعة التي تعلق ...
-المرصد أسعد سمور- لم يعر مدير قناة العالم د.محمود بوجنوردي ...
-المرصد أسعد سمور- إعتصم موظفو الضمان الإجتماعي بمشاركة الإتحاد
  - المرصد أسعد سمور- اجتمعت رابطة المجالس الإقتصادية ...

المرصد: تحقيقات وقضايا

قانون ضرب المستأجر على عاتق المالك، ليفوز المضارب العقاري

Related items

-المرصد

أسعد سمور- أطلق الإستقرار السياسي يد مجلس النواب وفتح شهية لجانه على إقرار مشاريع القوانين، ولعل أكثر المشاريع إثارة للجدل  مشروعي قانون الإيجارات وقانون الإنتخابات. وفي حين لازال مصير قانون الإنتخابات مجهولا، أقرت اللجان مشروع جديد للإيجارات بعد أن طعن المجلس الدستوري بعدد من مواده. التعديلات جاءت شكلية أكثر فخفضت بدل المثل من 5% إلى 4%، ورفعت نسبة المستفيدين من الصندوق من 3 أضعاف الحد الأدنى للأجور إلى 5 أضعاف.

مشروع قانون الإيجارات

أصدر مجلس النواب قانونا جديدا للإيجارت في 9/5/2014 أثار إعتراض شريحة واسعة من المستأجرين القدامى حيث اعتبروا أن القانون الجديد غير منصف وعادل، لأن القانون أبطل حق الإخلاء واستند إلى تحديد قيمة الإيجار إعتمادا على سعر المأجور. ما يعني رفع الأسعار بشكل جنوني. تحركات المستأجرين وجدت صدى لها عند عدد من النواب الذي تقدموا بطعن في دستورية القانون أمام المجلس الدستوري، الذي بدوره طعن بالمواد 7 و12 و18 من القانون وأبطل مفاعيل هذه المواد.

ولم يستقر القضاء على موقف موحد تجاه القانون المطعون بدستورية فعاش المالكون والمستأجرون سنوات من الفوضى القانونية  في ظل إبطال عدد من مواد القانون من جهة وعدم وجود صندوق دعم المستأجرين من جهة أخرى، إلى أن عاد مجلس النواب مجددا إلى التشريع وأقر تعديلات جديدة على القانون. التعديلات التي أضافها المجلس لم تكن تعديلات جوهرية إنما شكلية كتخفيض بدل المثل وزيادة نسبة المستفيدين من مساعدات الصندوق إلى 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور.

وفي حال وقع رئيس الجمهورية على القانون، وعند دوخول القانون حيز التنفيذ ستبدأ الزيادات على الإيجارات بمعدل 15% من بدل المثل كل سنة. وللتوضيح بعد أن يتم تخمين سعر الشقة، يتم تحديد بدل المثل على أنه 4% من السعر. وبالتالي يصبح الإيجار السنوي هو 4% من سعر الشقة، في السنة الأولى يدفع المستأجر بالإضافة إلى الإيجار الذي يدفعه 15% من بدل المثل، وفي السنة التالية يزيد 15% حتى 6 سنوات، ومن ثم يصبح الإيجار هو بدل المثل كاملا لمدة 6 سنوات وبعدها تتحرر العقود بشكل كامل. ومن المهم هنا إلى أن رفع الإيجار وفق القانون هو بمفعول رجعي، أي من تاريخ إقرار القانون في العام 2014 وبالتالي يبدأ إحتساب الزيادات من العام 2014. كذلك أنشأ القانون صندوقا يساهم من خلال في دفع الإيجارت ويتولى هذا الصندوق دعم 60% من قيمة الإيجار للأسر التي لم يتجاوز دخلها 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور.

ملابسات تعديل القانون

لعل تعديل قانون الإيجارات كان الأسرع في العهد الجديد، ومن يدري لعل النواب لم يطلعوا على التعديلات التي جرت خصوصا أن لهم تجربة مع قانون الإيجارات،  حيث لم يتحرجوا من إعترافهم أنهم صدقوا على قانون لم يقرأوا أي من مواده. وبغض النظر إذا ما كان النواب قد أطلعوا على القانون أم لا، إلا أنه من الجدير بالذكر أن هذا القانون صدر بعد قرار مصرف الإسكان خفض الفوائد على القروض السكنية من 5% إلى 3% في ظل وجود أكثر من 70 ألف شقة فارغة في بيروت. كذلك فإن المؤسسة العامة للإسكان خفضت الفوائد إلى 3%. وينعكس خفض أسعار الفوائد في تخفيف قيمة شراء مسكن بنسبة 30% أي أن المصارف تنازلت عن 30% من أرباحها لكل وحدة سكنية في ظل الإنكماش في السوق العقاري الناجم عن الإرتفاع الجنوني في أسعار الشقق السكنية.

ويبدو أن المصارف لا تريد الإستمرار طويلا في خفض مستوى ربحيتها كذلك يريد المطورون العقاريون الإستمرار في تحقيق المزيد من الأرباح وفي هذا السياق يمكن فهم قانون الإيجارات بإعتباره أداة لمد القطاع العقاري بالمزيد من الوقت قبل الإنهيار حيث أن جزء كبير من المستأجرين القدامى سيضطرون إلى ترك منازلهم خلال السنوات الست الأولى وسيشكلون بذلك رافعة للطلب على الشقق السكنية.

ومن الملفت أن للقانون مفعول رجعي بمعنى أنه يعتبر ساري التنفيذ من العام 2014 أي أنه بحلول العام 2020 ستكون الإيجارات مساوية لبدل المثل المعرض للإرتفاع بشكل مطرد نتيجة زيادة الإقبال على شراء الوحدات السكنية، أما الأكثر مفارقة فهو أن القانون لا يطال المستأجرين القدامى للمحلات التجارية إنما فقط مستأجري الشقق السكنية، ما يؤكد على أن القانون الجديد مفصل على مقاس المطورين العقاريين والمصارف الذين يريدون تحقيق المزيد من الأرباح على حساب أصحاب الدخل المحدود.

صندوق الدعم: مزراب هدر وفساد

في سياق تجميل صورة قانون الإيجارات لحظ المشرع وجود صندوق لـ"دعم المستأجرين القدامى" وتقوم مهمة هذا الصندوق بدعم المستأجرين الذين يقل مدخولهم الشهري عن 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور.واعتبر أن الدخل هو دخل الأسرة كلها أي أنه مجموع دخل كل عضو في الأسرة يسكن في المنزل، وبما أن أغلب المستأجرين القدامى من كبار السن وتوقفوا عن العمل، فإن الدخل الذي سيتم إحتسابه هو دخل الأبناء الذين غالبا ما يكونوا يستعدون لبناء حياتهم الجديدة وبما أن معدل الدخل في لبنان منخفض، وتلبية الحاجات الأساسية تكلف أكثر من ضعفي الحد الأدنى للأجور، فإن هؤلاء الشباب سيتحملون أعباء الإيجارات القديمة لإيواء ذويهم من جهة كما أنهم سيضطرون لتحمل أعباء شراء وحدات سكنية جديدة لبناء عائلة جديدة من جهة أخرى.

ويأتي صندوق الدعم لتوفير 60% من قيمة الإيجار للأسر التي يتجاوز الدخل العائلي فيها 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور  وتقدر الكلفة السنوية للصندوق بـ226 مليون دولار أميركي، ومعدلها خلال 6 سنوات حوالي مليار و600 مليون دولار. وفي وقت لم تحدد مصادر التمويل لهذا الصندوق إلا أن الإطلاع على مشروع الموازنة العمومية يوضح أن الجزء الأكبر من الإيرادات التي ستحققها الدولة من خلال الضرائب غير المباشرة أي تلك الممولة من جيوب المستأجرين القدامى والصغار المالكين، وأصحاب الدخل المحدود.

إن كلفة هذا الصندوق تثير الكثير من التساؤلات ألا تستطيع الحكومة أن ترصد هذه الأموال لبناء وحدات سكنية على أملاك الدولة الخاصة، ومن ثم تقوم ببيعها للمستأجرين القدامى وفق مبدأ الإيجار التملكي؟وتوفر بذلك على نفسها أزمة تضخم أسعار الشقق والوحدات السكنية؟ أم أن الإقدام على هكذا خطوة كهذه قد تضر بمصالح المطورين العقاريين وأصحاب المصارف؟

Read 1887 times
Share this article

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…