قناة العالم تنتهك القانون وتتحدى وزارة العمل

أيار 11, 2017

-المرصد

أسعد سمور- لم يعر مدير قناة العالم د.محمود بوجنوردي الإيراني التبعية إستدعاء وزارة العمل له أي إعتبار. وكانت الوزارة قد أستدعت مدير القناة لإستجاوبه والتحقيق معه بناء على الدعوى التي تقدم بها أجراء في القناة بعد تعرضهم لحجز رواتبهم، وعدم منحهم إفادات خبرة.

أحد العاملين في القناة أكد لـ"المرصد" أن الوضع في القناة غير مريح فمكاتب تعمل بلا ترخيص، وتواجه مشاكل مع الضمان الإجتماعي، وتؤكد مصادر مطلعة أن مفتشي الضمان تعرضوا للطرد من مقر القناة ومنعوا من أداء عملهم. ونتيجة لضغوطات العاملين في القناة، أنشأ القيمون على القناة  في العام 2012 شركة إعلامية بإسم "فلك"، وقامت إدارة قناة العالم بتنسيب جزء من العاملين لديها إلى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي ولكن بصفتهم عاملين لدى "فلك"، ولم تصرح إدارة القناة للضمان عن الأجور الحقيقية. وبالرغم من أن المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي كانوا على إسم "فلك" إلا أنهم عمليا كانوا يعملون في مكاتب قناة العالم، ويحملون بطاقاتها الصحافية، ويأخذون توجيهاتهم من إدارتها. ولم تكن "فلك" سوى واجهة تغطي على الإنتهاكات التي تقوم بها قناة العالم إزاء العاملين لديها.

العلاقة بين القناة وعامليها أخذ تتوتر أكثر في بداية العام 2017 مع تعيين الإيراني د.محمود بوجنوردي مديرا، فتوقفت الأجور من بداية العام، وبدأ في أواخر شهر آذار بعمليات صرف طالت عدد من الصحفيين لاسيما أولئك الذين يطالبون بتحسين ظروف عملهم. ولم تكن عملية الصرف عشوائية حيث عادت "فلك" لتلعب دورها في تغطية هذه العمليات ولضمان عدم حصول المصروفين على مستحقاتهم، فتقدمت بكتاب لدى وزراة العمل تبلغها بالتعثر المالي للمؤسسة تمهيدا لصرف العاملين دون أي تعويضات، لكن العاملين سارعوا بتقديم شكوى أمام وزارة العمل التي فتحت بدورها تحقيقا في علميات الصرف.

ويشير تقرير وزارة العمل بتاريخ 29/3/2017 إلى أن قناة العالم وشركة فلك هما الجهة المعنية في تحمل نتائج علاقات العمل التعاقدية وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وكشف التقرير أن "الأجراء العاملين لا يتقاضون بدلات النقل والمنح المدرسية كما بدلات الإجازة السنوية والأمومة والوفاة والأعياد والعطل الوطنية والإيرانية المكرسة في القناة بمعدل 23 يوم أضف لها التعويضات العائلية، والحسومات التي لحقت الأجر دون مبرر قانوني".

كذلك رأى التقرير "عدم توافر شروط المادة /50/ (من قانون العمل) فقرة (و) لعدم صحة الأسباب المتذرع بها" وبذلك ينفي التقرير وجود ذريعة التعثر المالي لتبرير صرف العاملين دون دفع المستحقات ما يعني أن جميع عمليات الصرف تعتبر صرفا تعسفيا وتنطبق عليها شروط الصرف التعسفي ويستحق بموجبها ووفقا لقانون العمل لكل عامل مصروف تعويضات عن أشهر الإنذار وتعويضات صرف تعسفي.

لقد جنت قناة العالم على نفسها بعد أن افتعلت نزاعا غير مبرر وأقدمت على صرف عدد من العاملين لديها لأنهم يطالبون بحقوقهم المحفوظة بموجب القوانين. وهم الآن ملزمون بإعادة كامل الحقوق ليس للمصروفين فقط بل للمستمرين في عملهم لدى القناة أيضا.

ومع أن القانون واضح ولا يحتمل التوسع في شرحه، وبات لزاما على القناة وإستنادا إلى تقرير وزارة العمل دفع كل المستحقات المتأخرة للعاملين، إلا أن إدارة القناة مازالت تصر على التعامل بفوقية مع المؤسسات الحكومية، فترفض حضور جلسات التحقيق التي تحددها الوزارة، وكأنها تعتبر نفسها فوق القانون في محاولة منها، ربما، لإخافة العاملين لديها والإيحاء لهم بأن القانون لا يحميهم.

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة