-المرصد أماني جقمرة، وريان حسين- يواجه العاملون في جريدتي ...
-المرصد أسعد سمور-  عقد الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق ...
-المرصد أسعد سمور- انتهت اجتماعات مجلس النواب خلال اليومين ...
-المرصد أسعد سمور- أصبح اللاجئون السوريون الشماعة التي تعلق ...
-المرصد أسعد سمور- لم يعر مدير قناة العالم د.محمود بوجنوردي ...
-المرصد أسعد سمور- إعتصم موظفو الضمان الإجتماعي بمشاركة الإتحاد

ملفات

الإقتصاد اللبناني: الاستثمارات وفرص العمل

-المرصد

أسعد سمور- يرتكز الاقتصاد اللبناني بشكل أساسي على التحويلات المالية من المغتربين في الخارج وهو سوق صغير خصوصا أنه لا يعتمد على الموارد الطبيعية*، كما أن الزراعة مركزة على شريط ساحلي ضيق، بالاضافة إلى سهل البقاع، في حين أن الرساميل لا تفضل الاستثمار في القطاع الصناعي لان النظام الاقتصادي السائد لا يشجع على على دخول هذا القطاع حيث أن المردود المتوقع من الاستثمار الصناعي يحتاج إلى وقت أطول مما هي الحال في القطاع التجاري والخدماتي.

اختار لبنان أن يعتمد الليبرالية الاقتصادية كأساس يقوم عليه الكيان اللبناني أولا، وكسياسة للتنمية الاقتصادية ثانيا، وبالرغم من ازدياد الدخل الوطني خلال العقد الأول من الاستقلال إلا أنه وفي نفس الفترة بدأ يعاني من عجز في الميزان التجاري وازدياد معدلات البطالة، واتسمت السياسة الليبرالية برفع القيود بشكل كامل على التبادل بالعملات الاجنبية ومازال يقدم التسهيلات لتأمين حركة مرور للبضائع والمنتجات وتواجه الحكومات اللبنانية مقاومة كبيرة من التجار لمنع فرض أي قيود أو ضرائب جمركية حتى على السلع الكمالية المستوردة ما يؤدي إلى تعزيز العجز في الميزان التجاري والحؤول دون إعطاء فرصة لإنعاش القطاعات الانتاجية. وتشكل القطاعات الريعية واحدة من أكثر القطاعات نشاطا وتحقق تراكمات كبيرة في الرساميل، إلا أن المعضلة تكمن في أن هذه الانشطة الريعية لا تخضع لنظام ضريبي عادل يمكن الدولة من استخدام العائدات الضريبية في مشاريع تدعم عمليات التنمية، كذلك لا توفر هذه القطاعات فرص عمل جديدة.

سوق العمل اللبناني

يقدر حجم القوى العاملة اللبنانية بحوالي 1.5 مليون، ويقدر معدل البطالة بحسب البنك الدولي للعام 2010 بـ11% ، ويجري اليوم التداول بنسبة تصل إلى 25% ويتم الاستناد إلى هذه النسبة على التقديرات التي تشير إلى أن اللجوء السوري سيزيد معدل البطالة في لبنان 10 نقاط. وتدفق إلى لبنان خلال الازمة السورية أكثر من 1.3 مليون لاجئ، وتقدر القوى العاملة السورية الوافدة بعد اللجوء بحوالي 600 ألف أي ما يوزي أقل بقليل من نصف القوى العاملة اللبنانية ما يشكل صدمة ديموغرافية لسوق العمل وتدفع للضغط على الاجور واستغلال اوسع للعمالة نتيجة الزيادة الكبيرة في الطلب على العمل.

اللانظامية في القطاع العام

إن أزمة سوق العمل لا تقتصر فقط على ضعف القطاع الخاص في خلق فرص عمل جديدة، بل في توسع القطاع اللانظامي، ومن أحد المفارقات أن اللانظامية في لبنان لا تقتصر فقط على القطاع الخاص بل تمتد أيضا إلى القطاع العام. حيث نشهد اللانظامية من خلال المياومين والعاملين بالفاتورة وعلى الساعة. ظاهرة اللانظامية في القطاع العام أتت نتيجة قرارين اتخذتهم الحكومات اللبنانية المتعاقبة:

القرار الأول: وقف التوظيف في القطاع العام، وبني هذا القرار بناء على توجيهات الصندوق والبنك الدوليين الرافضين لأي دور للقطاع العام، وجاءت هذه التوجيهات الملزمة مقابل اقراض لبنان.

القرار الثاني: الاساليب الملتوية للخصخصة، وبعد انتهاء الحرب الاهلية تعامل المسؤولين مع الدولة اللبنانية كأنها غنيمة حرب وتقاسموا مرافقها واداراتها العامة، حيث استخدموا هذه المرافق كأداة لشراء الولاءات السياسية وبدأوا عملية توظيف تلتف على القوانين التي تفرض إجراء إمتحانات قبل التعيين في الوظائف العامة، وتتم عملية التوظيف السياسي من خلال شركات خاصة يتم تلزيمها للقيام بأعمال الادارة العامة، مثلا لا تقوم مؤسسة كهرباء لبنان بأعمال الصيانة والجباية بل يتم تلزيم هذا العمل لشركات خاصة وهذه الشركات تشغل عاملين لديها دون تسجيلهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبأجور منخفضة...

اللانظامية في القطاع الخاص

النظام الاقتصادي اللبناني غير قادر على توليد فرص عمل حيث يخلق الاقتصاد اللبناني سنويا حوالي 3000 فرصة عمل و يؤمن 6000 فرصة عمل قديمة في حين أن المتخرجون من مؤسسات التعليم يبلغون حوالي 45 ألف متخرج سنويا ما يخلق هوة كبيرة بين العرض والطلب ما يدفع جزء كبير من المهارات اللبنانية إلى الهجرة حيث تقدر دراسة رعتها منظمة العمل الدولية عدد اللبنانيين الذين يعيشون في الخارج بحوالي 680 ألف شخص أي ما يوازي تقريبا 15% من عدد السكان.

إن عدم قدرة سوق العمل على انتاج فرص عمل نظامية كافية لسد لاحداث توازن بين العرض والطلب يدفع بجزء كبير من الشباب إلى الانخراط في الاسواق غير النظامية، وتتميز السوق اللانظامية بعدم حاجتها للمهارة وإنخفاض الانتاجية. ويحرم العامل من التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويتقاضى أجرا منخفضا كذلك لا يستفيد من المكتسبات المنصوص عليها في قانون العمل اللبناني

واللانظامية سمة تاريخية في سوق العمل اللبناني في القطاع الخاص فعلى سبيل المثال في العام 1974 بلغت نسبة المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 45% وفي العام 2001 بلغت النسبة 30% في حين أن الصندوق يقدر اليوم نسبة المنتسبين إليه بـ50% من العمالة.

سياسات التشغيل

بعد انتهاء الحرب اللبنانية ارتكزت السياسة اللبنانية على تثبيت سعر الصرف وإنفاق طموح على إعادة الاعمار، وتميزت البنية التحتية التي تم اعمارها بتسهيل عمل رجال الاعمال والمستثمرين الماليين على حساب القطاعات الاخرى الانتاجية كالزراعة والصناعة لقد انتهت عملية الاعمار إلى تعزيز ودعم قطاعين فقط القطاع العقاري، والقطاع المصرفي، واجتذاب الاستثمارات الريعية التي تنتهي إلى تركز الرساميل بيد فئة قليلة دون أن تولد فرص عمل جديدة.

 من جهة أخرى لعبت برامج مكافحة الفقر دورا في خلق عدد من فرص العمل عبر برامج التمويل بالغة الصغر وبالرغم من كثرة هذه البرامج إلا أن المشاركة الحكومية اقتصرت على رعاية برنامج وحيد تمثل بالصندوق الاقتصادي والاجتماعي للتنمية وبدأت بتقديم القروض من العام 2014 ووصلت قيمة القروض حتى منتصف العام 2016 إلى 107 ملايين دولار أميركي ساهمت بتأمين 7100 فرصة عمل.

تلعب هذه البرامج دورا مهما في تعزيز روح المبادرة لدى الشباب وتساهم في تخفيض أعباء الحياة عليهم، إلا أن هذه البرامج لا ترقى إلى مستوى سياسات عامة لخلق فرص عمل حيث أن نسبة البطالة لدى الشباب مرتفعة جدا وتصل إلى 30%.

إن أزمة سوق العمل سواء من ناحية تفشي البطالة أو توسع القطاع غير النظامي ناجمة أساسا وبشكل جوهري عن سياسات تحفيز الاستثمار، حيث تستحوذ الاستثمارات الريعية على الجزء الاكبر من الرساميل حيث تولي الدولة أهمية للقطاعين التجاري والمالي الذين لا يولدان فرص عمل بل يساهمان في تركيز الثروات؛ فعلى سبيل المثال تستحوذ المصارف على ودائع تزيد عن 300% من الناتج المحلي الاجمالي ولكنها لا تشغل أكثر من 1.5% من العاملين، في حين أن حصة قطاع الصناعة من الناتج المحلي 13% وتشغل 12% من العمالة.

هذا الواقع يستدعي إعادة النظر في السياسات الحكومية تجاه رؤيتها الاقتصادية وآليات تحفيز الاقتصاد بهدف تكبير السوق اللبناني ما يمكنها من خلق مزيد من فرص العمل النظامية.

نقطة أخيرة

لا بد من الاشارة إلى أن قوننة وضع العمالة هو جزء اساسي من عميلة تنظيم سوق العمل فنشر في العام 1932 قانون الموجبات والعقود وهو قانون مخصص للعمل الحر التعاقدي، إلا أنه لا يوفر حماية قانونية للعامل، إلى أن صدر قانون العمل في العام 1946، وأخيرا وضع نظام الضمان الاجتماعي في العام 1963.

لقد ساهم العل النقابي بشكل كبير في تحقيق العديد من المكتسبات التي تساهم في حماية العمال بفضل القوة التفاوضية والتعبوية للاتحادات والنقابات، ومع ذلك فإن النقابات كانت ضعيفة نسبيا حيث أن الحركة النقابية كانت تمثل في العام 1949 حوالي 18% من العاملين، حيث أن الحركة النقابية كانت تضم 34 نقابة، وإتحاد نقابي واحد. أما اليوم وبعد انتهاء الحرب الاهلية اللبنانية سعت الحكومات اللبنانية المتعاقبة إلى إحكام قبضتها على الحركة النقابية اللبنانية فارتفع عدد النقابات إلى أكثر من 210 نقابات وزادت الاتحادات النقابية ووصلت إلى 54 إتحاد، ولكن هذه الاعداد الكبيرة من النقابات والاتحادات لم تعد تمثل سوى أقل من 4% من عدد العاملين.

الواقع الذي يمر به لبنان يطرح وبشكل جدي السؤال حول الجدوى من الحركة النقابية، وهل ما زالت النقابة هي الشكل التنظيمي الوحيد الذي يستطيع التصدي للمشاكل التي يواجهها العمال أم أنه يحتاج إلى منظمات إجتماعية أخرى تساهم في تعزيز ودعم الحركة النقابية؟

لقد قامت التجربة اللبنانية على حركة نقابية مدعومة من الاحزاب السياسية التي تستمد منها قوتها التعبوية والترويجية، حيث ضعفت الحركة النقابية بعد إنهيار عدد من الاحزاب الاكثر راديكالية. وبغض النظر عن نتائج تداخل العمل النقابي بالعمل الحزبي الراديكالي، إلا أن إعادة تفعيل موقف عمالي يحمي حقوق العمال، وإن كان لابد أن يستند إلى حركة نقابية إلا أن أي عمل نقابي جاد لابد أن يكون له سند يتمثل في منظمات المجتمع المدني ذات الصلة، خصوصا أن لهذه المنظمات قدرة على تحضير الرأي العام وتعبئته عبر إنشاء وإدارة منصات تتناول قضايا متصلة مباشرة بحاجات العمال، وتسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة ما يسهم في تعزيز مفهوم الحماية الاجتماعية.

 

* خلال الفترة الأخيرة بدأ العمل على استدراج عروض لاستخراج الغاز من البحر، لكن التقديرات حول احتياطات الغاز والنفط مازالت غير دقيقة، كما أن العديد من المختصين يشككون في قدرة الايرادات المحققة من استخراج الغاز أو النفط على انتشال لبنان من أزمته الاقتصادية المستدامة.

Read 212 times Last modified on الأربعاء, 06 كانون1/ديسمبر 2017 07:58
Share this article

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…