3 سنوات على القانون الجديد للإيجارات ونشره في "الجريدة الرسمية" هل تحمل سنة 2018 حلاً نهائياً للعقود السكنيّة القديمة؟

النهار- 28-12-2017

ثلاثة أعوام مضت على إقرار قانون جديد للإيجارات ودخوله حيّز التنفيذ في 28/12/2014، ومنذ تلك اللحظة، والمالكون كما المستأجرون، في حالة من الاشتباك القضائي والاجتماعي للحصول على مزيد من الحقوق من جهة وعدم التنازل عن حقوق معيّنة من جهة أخرى. 

تقع المسؤولية في هذا الموضوع بلا ادنى شكّ على الدولة التي تقاعست عن إيجاد الحلول المناسبة، فتركت المالكين من دون زيادات على بدلات الإيجار حتى وصلت البدلات إلى حدّ معيب، وتركت المستأجرين فريسة لارتفاع أسعار العقارات في فترات معيّنة حتّى بلغت حدّاً غير مسبوق عجز فيه معظم المواطنين عن الشراء في مدينة بيروت. هذه الحالة انتهت مع اتفاق الكتل النيابية على قواعد مشتركة لقانون أصبح أمراً واقعاً، وتمّ تعديله في جلسة 19/1/2017 ودخلت التعديلات حيّز التطبيق في 28/2/2017.

يفيد الواقع الجديد بوجود قانون يقسم فيه المستأجرون إلى فئتين: الأولى تخضع للزيادة على البدلات منذ تاريخ النفاذ، وبشكل تدريجي، حدّده القانون بنسبة 15% من فارق الزيادة على البدلات في السنوات الأربع الأولى، و20% في السنتين اللاحقتين، مع تمديد لثلاث سنوات إضافية. أما الفئة الثانية، التي اعتبرها القانون من فئة ذوي الدخل المحدود، أي التي لا يتخطّى مدخولها العائلي خمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور، أي 3 ملايين و375 ألف ليرة لبنانية، فتستفيد من حساب ينشأ في وزارة المال لدفع الزيادة على البدلات عنها على المالكين. وقد نصّ على آليات محدّدة لإخلاء المأجور في حالتي الهدم والضرورة القصوى، مما سمح للفريقين بالدخول في مفاوضات لإنهاء عقود الإيجار كما حصل في أكثر من قسم مخصّص للسكن.

الفئة الأولى كما حدّدها القانون واضحة المعالم والآليات، لجهة احتساب الزيادات على بدلات الإيجار لكونها لا تخضع للدعم الرسمي من الدولة. وقد أوجد القانون آلية لها لاحتساب الزيادات بتعيين كل فريق خبيرين، أو اللجوء إلى لجنة بصفة قضائية للفصل في حال حصول الخلاف أو اللجوء إلى القضاء لاحتساب تعويضات الإخلاء في حال وقعت خلافات.

عمليًّا، منذ تسعة أشهر والملف عالق بين وزارات العدل والشؤون الاجتماعية والمال. فالأولى سمّت مندوبيها في اللجان وتبلغ 24 لجنة، كذلك فعلت وزارة الشؤون، فيما بقي الملفّ عالقاً في أدراج وزارة المال التي تريّثت إلى حين الانتهاء من وضع آليّة عمل الحساب ورصد مبلغ له في الموازنة. وقد انتهت وزارة المال من التحضيرات لآلية عمل هذا الحساب ورصدت له مبلغ 30 مليار ليرة في موازنة 2017، فيما يتوقّع رصد مبلغ أكبر في موازنة 2018.

في الفترة الأخيرة، أنهت وزارة المال عملها في اطار اللجان وسمّت المندوبين وهي قيد إرسال الأسماء إلى وزارة العدل لتحديد المراسيم. وقد أفادت مصادر وزارية "النهار" بأنّ المراسيم ستصدر مع بداية السنة الجديدة ولا توجد أيّة نيّة بعدم إصدارها باعتبارها جزءاً من آليّة تطبيق قانون صادر عن مجلس النواب ولا يستطيع مجلس الوزراء التخلّف عن هذا التّطبيق. وكانت العقدة في وزارة المال التي اقترحت تشكيل 64 لجنة فيما كان العدد المقترح من وزارة العدل 24 لجنة هذا وتمّ التوصل إلى حل للموضوع باقتراح 24 اسماً لعضوية اللجان من وزارة المال، وبذلك تكون اللجان قد سلكت طريقها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء في انتظار توقيع رئيس الحكومة على المراسيم. واشارت معلومات أخرى، الى ان لدى الرئيس سعد الحريري النيّة بتوقيع المراسيم، وقد طلب من الوزارات المعنيّة تحضيرها تنفيذاً لقانون أصدره مجلس النواب ويجب الشروع فيه وفق الأصول في مجلس الوزراء، ليتم ترحيل ايضاً ملف المراسيم إلى ما بعد الأعياد وإلى حين عودة العجلة الحكومية إلى العمل لمعالجة الملفات الاجتماعية العالقة، والتي قد تنطلق من جديد مع سنة 2018.

ومن جهة ثانية، تفيد المصادر عينها بأنّ مجلسي النواب والوزراء ماضيان بإنهاء قضية الإيجارات القديمة السكنيّة بما يكفل للمالكين القدامى حقوقهم، وتأمين السكن في المدى المنظور (12 سنة) للمستأجرين من ذوي الدخل المحدود، وهو الحل الأمثل وفق أكثر من جهة نيابية ووزارية معنية بالملف.

وقد علمت "النهار" بأنّ الدولة قد فتحت ملف الحق في السكن وأولى البوادر تطوير برامج الإسكان في المؤسسة العامة للإسكان ومن خلال مصرف الإسكان، وثمة اجتماعات دائمة لدى المعنيّين لمواكبة تحرير الإيجارات السكنية بما لا يشكّل عبئاً على محدودي الدخل في السنوات المقبلة، علماً بأنّ انخفاضاً في أسعار العقارات سينعكس إيجاباً في الفترة المقبلة على المواطنين في قضايا السكن.

Read 202 times

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…