لبنان يوقف استجرار الطاقة من سوريا: ضغط جديد للقبول بالبواخر!

النهار-8-1-2018

سلوى بعلبكي

في ظل حاجة لبنان الملحّة الى مزيد من ساعات التغذية الكهربائية، وفي وقت تستبسل وزارة الطاقة لتمرير مشروع لاستئجار بواخر الطاقة لزيادة ساعات التغذية، كان مفاجئا ومستغربا أن تعمد "مؤسسة كهرباء لبنان" الى وقف استجرار الكهرباء من سوريا كليا، بحجة ترشيد الانفاق، علماً أن المؤسسة في عجز دائم منذ عشرات السنين وهي تعتمد على مساهمة من الموازنة لتسديد عجز مستجد يتجاوز الحد الأقصى لموافقة الحكومة على هذه المساعدة. ولا بد من الاشارة في هذا السياق الى أن وزارة المال تدفع ما نسبته 97% من سعر النفط للمؤسسة، فيما تدفع المؤسسة النسبة المتبقية، وهو ما أظهره التقرير الفصلي لمؤسسة الكهرباء عن الاشهر الأولى من عام 2017. 

فهل يُعدّ هذا التدبير وسيلة من وسائل الضغط التي تعتمدها وزارة الطاقة على المعارضين لمشروع استئجار البواخر والمواطنين بغية إجبارهم على القبول والتغاضي عن المخالفات التي شابت هذا الملف؟

وقد مهدت مؤسسة الكهرباء لوقف استجرار الطاقة من سوريا بخفض كمية تحويل الطاقة الكهربائية من 300 ميغاواط الى 100 ميغاواط حتى وصل الامر الى صفر ميغاواط منذ شهر تقريبا.

وكانت وزارة المال وافقت في آب 2017 على تمويل رفع كمية تحويل الطاقة الكهربائية لتصبح 300 ميغاواط، بناء على طلب "مؤسسة كهرباء لبنان" عبر وزارة الطاقة التي تسلمت كتاباً من وزارة الخارجية اللبنانية أفادت بموجبه أنه تم تجديد عقود استجرار الطاقة الكهربائية المبرمة مع مؤسسة الكهرباء من 2017/3/6 ولغاية 2018/3/5، وعن "توافر الامكانات الفنية حالياً لتزويد المؤسسة كمية حدها الاقصى 300 ميغاواط وعلى مدار الساعة وبشكل دائم ومستمر، اذ قامت المؤسسة العامة لنقل الكهرباء في سوريا باتخاذ الاجراءات المطلوبة والخاصة بتزويد مؤسسة كهرباء لبنان الطاقة الكهربائية اعتباراً من تاريخه الى محطتي دير نبوح وعنجر".

وفيما لم تنفِ مصادر "مؤسسة كهرباء لبنان" لـ"النهار" وقف استجرار الطاقة من سوريا، عزت الامر الى "ضبط الانفاق في ظل السقف الذي حددته وزارة المال والذي تعمل المؤسسة على الالتزام به، وفي ظل ارتفاع أسعار النفط في مقابل ثبات التعرفة المنخفضة للاستهلاك وارتباط موازنة الكهرباء بأسعار النفط، وتاليا فإن اي انفاق اضافي سيؤثر على موازنتنا". إلا أن المصادر عادت وأكدت ان القرار ليس نهائيا ويمكن العودة الى الاستعانة بالطاقة من سوريا في حال انخفضت اسعار النفط أو كان ثمة حاجة ملحة الى ذلك. وهذا الامر استغربته مصادر وزارة المال، خصوصا أنها ليست على علم بتوقف استجرار الطاقة من سوريا، اضافة الى تأكيدها أن ليس ثمة أزمة مالية تعانيها المؤسسة حاليا، مستغربة وقف الاستجرار خصوصا ان الاتفاق الموقع مع سوريا هو لغاية 2018/3/5.

وفي المعلومات التي توافرت لـ"النهار" والتي وضعتها مصادر مطلعة في اطار الضغوط ايضا، أن المعنيين في مؤسسة الكهرباء طلبوا من نظرائهم في سوريا المجيء الى لبنان بغية التفاوض بملف استجرار الطاقة، الا أنهم رفضوا، ودعوهم في المقابل الى زيارة سوريا كون لبنان في حاجة الى الكهرباء وليس العكس، وتاليا فإن هذا الطلب يوضع في اطار التملص من العقد ووضع اللوم على الجانب السوري.

هل هذا يعني أن التغذية ستنخفض؟ توضح المصادر أن الامر لا يتوقف فقط على استجرار الطاقة من سوريا، إذ ثمة عوامل أخرى تؤثر في التغذية في ظل استمرار الإضراب المفتوح الذي تنفذه نقابة عمال الكهرباء ومستخدموها منذ تاريخ 2017/12/18 وتوقف مجموعات غازية عن العمل في معملي الزوق ودير عمار.

ومعلوم أن لبنان يشتري الكهرباء من سوريا منذ فترة تزيد عن الـ15 عاما، وقد انخفضت الكمية التي كان يستجرها لبنان خلال سنوات الأزمة السورية بسبب حاجات سوريا وتراجع الإنتاج والضرر الذي أصاب القطاع، الى ان عاد الوضع الى طبيعته في 2017 بعد تجديد العقد لتصل كمية الطاقة الى 300 ميغاواط.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Read 288 times

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…