تصحيح الأجور إلى الواجهة مجدداً: الاتحاد يطالب بـ 1.5 مليون ليرة و"الهيئات" ترفض

رشا حيدر

النهار-11-1-2018

بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام في آب 2017، وفي ظل شعور موظفي القطاع الخاص بالغبن خصوصا بعد اقرار سلسلة من الضرائب من دون لحظ زيادات في رواتبهم، بدأ الاتحاد العمالي العام التحضير لمعركة تصحيح الاجور في هذا القطاع فوضعها في مقدم أولويات ملفاته لسنة 2018 تحقيقاً للتوازن بين القطاعين العام والخاص. فهل يعيد التاريخ نفسه وتقر الدولة زيادة الاجور للقطاع الخاص بعد غياب تصحيحها منذ العام 2012؟ 

يبدو أن المرحلة الاولى من مناقشة هذا الملف ستبدأ قريبا، إذ كشف رئيس الاتحاد العمالي بشارة الاسمر ان "الاتصالات جارية لعقد اجتماع تمهيدي مع لجنة المؤشر برئاسة وزير العمل محمد كبارة". وفي الموازاة، قال الاسمر لـ"النهار" انه يفترض عقد اجتماعات مكثفة مع الهيئات الاقتصادية "التي نأمل أن تكون ايجابية، ومن ثم نقلها الى اللجنة التي ستقوم بدرس التضخم لعام 2017 ومؤشر الغلاء".

وإذ اكد ان هذا الملف لم تتم مناقشته مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في آخر لقاء معه، أوضح أن الموضوع تمت مقاربته سابقا "من باب الفروقات التي نتجت من اقرار قانون السلسلة والضرائب من دون ان يتقاضى العامل في القطاع الخاص اي زيادة".

ولكن هل اخذ الاتحاد في الاعتبار الاوضاع الاقتصادية السيئة؟ اكد الاسمر ان الاتحاد "لم يغض النظر عن هذه الاوضاع، ولكن في المقابل لا يمكننا التغاضي عن الاعباء التي تقع على عاتق العامل الذي يتكلف فاتورتي كهرباء وفاتورتي مياه وغيرها"، كاشفا في هذا الاطار أن "مبلغ المليون و500 الف ليرة الذي نطالب به يعد كافيا لعيش كريم"، مستندا في ذلك الى الدراسة التي أجراها الاتحاد أخيرا.

ولم تقف مطالبة الاسمر عند هذا الحد، إذ اشار الى "ضرورة اقرار الزيادة مع سلة من التقدمات تتعلق بتعديل مرسوم منح التعليم وتعديل منحة النقل ومضاعفتها وفرض الضريبة على الريع الحقيقي، اضافة الى اصلاحات ضريبية وادارية واتخاذ تدابير تردع اصحاب العمل في موضوع العمالة الاجنبية".

ماذا عن موقف الهيئات الاقتصادية؟ الحديث عن زيادة الاجور لم يرق رئيس غرفة تجارة بيروت وجبل لبنان محمد شقير الذي اوضح لـ"النهار" أن "موقف الهيئات واضح من هذا الموضوع، وذلك انطلاقا من الاتفاق الذي وقع مع الاتحاد العمالي منذ العام 2011 والذي ينص على ان الزيادة في القطاع الخاص تتم على أساس مؤشر غلاء المعيشة من دون تدخل في الشطور كون ذلك محصورا بين صاحب العمل والموظف، وتاليا لا يحق للحكومة او الهيئات او الاتحاد التدخل"، مشيرا الى "ضرورة عقد اجتماع للجنة المؤشر في اقرب فرصة لتحديد مؤشر الغلاء منذ العام 2012 حتى 2017، لتتم على اساسه مناقشة الزيادة، علما ان التواصل مستمر مع الاتحاد العمالي".

ولم يوافق شقير على طرح الاتحاد رفع الحد الادنى للأجور الى مليون ونصف مليون ليرة، قائلاً: "علينا ان نكون واقعيين"، لكنه لم يقفل الباب نهائيا أمام الزيادة "في حال اصبح اقتصادنا كاقتصاد المانيا مثلا".

وفي انتظار بلورة المواقف وترجمتها عمليا، دعا اتحاد نقابات العمال الى اعتصام في 25 الجاري في ساحة رياض الصلح، الساعة الخامسة بعد الظهر، للمطالبة بتصحيح الاجور والشطور، على ان يرفع الحد الأدنى إلى مليون و200 الف ليرة.

ما دور المجلس الاقتصادي؟ 

بعد تفعيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي، هل يبرز دوره في هذا الملف؟ اعتبر الاسمر ان لجنة المؤشر هي الملجأ الاساسي للحوار نظرا الى انها لجنة ثلاثية التمثيل (الدولة، العمال، أصحاب العمل)، على ان تكون الدولة هي الرائدة في الحوار، خصوصا ان الملف يحتاج الى مرسوم، بعيدا عن اجتماعات في المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي يضم قطاعات اخرى.

من جهته، لم ينف رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد حقيقة ان المجلس قد لا يكون المكان المباشر لمناقشة الملف بكامله، الا انه اشار الى ان "الجزء الاكبر منه ستتم مناقشته ضمن المجلس، فيما زيادة الاجور وسياستها تُبحث في لجنة المؤشر وداخل مجلس الوزراء، علما أنه يمكن الافادة من دور المجلس الاقتصادي من خلال وجود ممثلين عن اصحاب العمل والاتحاد العمالي وترتيب لقاءات بينهما لجس النبض وترجمته الى واقع، كما يمكن المجلس درس وقع الزيادة على الاقتصاد عموما وايجاد طريقة معينة كي لا تكرر المطالبة موسميا".

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Read 123 times

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…