معضلة الكهرباء عصيّة عن الحل منذ العام 1998: خطة طريق واضحة... وتحديات في حاجة إلى حل

النهار-12-12-2018

على الرغم من أن بعض المناطق تنعم بكهرباء 24/24 خارج اطار "مؤسسة كهرباء لبنان"، لا يزال لبنان محروماً من التغذية على مدار الساعة منذ العام 1998، في وقت اصبحت كلفة تغطية مشتريات المشتقات النفطية التي تغذي مصانع انتاج الكهرباء تمثل نسبة 51% من عجز الموازنة، فيما يقدّر الهدر التقني وغير التقني (بسبب السرقات او الامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء) بنحو 52% من الفوترة. 

 

دراسات عدة لمعالجة معضلة الكهرباء وضعت كلها في الادراج، إلا أن ذلك لم يحبط الكثير من الخبراء الذين يجدون أن هذا الملف أصبح معوّقاً للانتاج والنمو. آخر هذه الدراسات هي الدراسة التي وضعها الخبير الاقتصادي مروان اسكندر وسلّط فيها الضوء على أزمة الكهرباء بدءاً من العام 1998 مركزاً على كل المراحل التي مرت فيها.

تبدو خطة الطريق واضحة وان كانت متأخرة 5 سنوات عن الاستهدافات المحددة، ويبقى ان ثمة تحديات كبيرة أشارت اليها الدراسة منها أنه كيف ستعالج قضية خط التوتر العالي في منطقة المنصورية - بيت مري، وهل يمكن تحقيق نقل الكهرباء بفعالية من دون انجاز هذه الوصلة؟. وفي حال تحقيق وفورات في تكاليف الانتاج باستخدام الغاز المستورد، وبعد 7-10 سنوات الغاز المنتج في مياهنا الاقليمية، فإن السؤال هو كيف نعالج قضية المولدات الخاصة التي اصبحت طاقتها حالياً توازي طاقة الانتاج العاملة. وثمة أسئلة عن خفض نسبة الهدر التقني، وتحصيل المستحقات من المشتركين، والتحكم الامثل ما بين مناطق الانتاج والتوزيع على الحاجات. علماً أن قيمة المتأخرات تتجاوز الـ1.5 مليار دولار منها نسبة ملحوظة على دوائر الدولة.

أما في حال حققنا الاكتفاء الذاتي على صعيد الانتاج والنقل، فكيف سنجهز انفسنا للمستقبل، وما هي اسس العلاقة التي سترسو عليها مشاريع التعاون ما بين القطاع الخاص والقطاع العام؟. وخلصت الدراسة الى الاستنتاجات الآتية:

- تحتاج الهيئة الناظمة لتسيير عملها الى تعيين مجلس ادارة لمصلحة كهرباء لبنان من الفنيين وانجاز مركز تحكم الكتروني لتحقيق افضل مستويات التوزيع على الشبكة وتضييق فارق انتاج الطاقة ما بين اوقات الذروة في الاستهلاك واوقات ارتفاع الطلب الى المستويات المطلوبة لكفاية حاجات الانارة، والتدفئة أو التبريد والانتاج الصناعي.

- تسريع تنفيذ مشاريع انتاج الطاقة المستدامة سواء من المراوح الهوائية العملاقة، وافضل مناطق تنفيذ هذه المشاريع في عكار، ويمكن تأمين 60-80 ميغاواط من حقل او اكثر لهذا الانتاج.

- توسيع الافادة من حقول الالواح الشمسية الحرارية Solar panels، وقد اصبحت تكاليفها منخفضة وانتاجها الاوسع والأهم في الصين، ويمكن تحقيق انتاج 100-200 ميغاواط من حقول كهذه في منطقة البقاع خلال سنتين على الاكثر. وحتى تاريخه ثمة محاولات متواضعة لانتاج نحو 20 ميغاواط من الالواح الشمسية سواء المعلقة فوق مجرى نهر بيروت أو في مصفاة الزهراني، وهناك مشروع قيد التنفيذ في طرابلس.

- لا يشكو لبنان من نقص الكهرباء، فالكهرباء متوافرة لـ92% من اللبنانيين و91% من مختلف انواع المؤسسات.

- الشكوى هي من ارتفاع تكاليف المولدات الخاصة، إذ تبلغ تكاليف الاشتراكات في خدماتها 1600 مليون دولار سنوياً.

- يتحصل لمصلحة كهرباء لبنان 650 مليون دولار نتيجة تحصيل نسبة 50 % من الفواتير المصدرة اذ ان الهدر الفني يساوي 15%، والسرقات 20 % والامتناع عن التسديد 12 %.

- الانتاج من المولدات الخاصة بسبب وصله بشبكات الاستهلاك مباشرة لا يتسبّب بخسارة اكثر من 4% من الانتاج.

- ان جمع اشتراكات المولدات الخاصة وتحصيل مصلحة كهرباء لبنان يبلغ 1600+650= 2250 مليون دولار، في مقابل كلفة 2.8 مليار دولار لمصلحة كهرباء لبنان منها 2 مليار دولار تكاليف محروقات، ومحروقات المولدات الخاصة تقدر بمليار دولار. وعليه يواجه لبنان تكاليف تبلغ 3.8 مليارات دولار سنوياً لتأمين الكهرباء بصورة موسعة وانما غير كافية.

- يمكن تخفيف نسبة الهدر على شبكات مصلحة كهرباء لبنان اذا اعتمدت شركات توفير الخدمات تركيب العدادات الذكية، كما فعلت شركة بوتك BUTEC Services وخفضت الهدر من نسبة 50% الى 25%. ومع توسيع استخدام العدادات الذكية يأملون في خفض العجز الى نسبة 15% في وقت قريب الى 600 الف مستهلك.

- اذا افترضنا ان شركات توفير الخدمات الثلاث استطاعوا خفض العجز الى نسبة 15%، تبقى التكاليف الوسطية لانتاج الكيلوواط/ ساعة 21 سنتاً يضاف اليها 3 سنتات للنقل، اي ما يوازي 24 سنتاً.

- في سبيل تحسين شبكات التوزيع، وضبط السرقات يمكن الاعتماد على منهجية شركة زحلة لانتاج وتوزيع الكهرباء وتعميم هذه التجربة على المدن والبلدات الرئيسية، حينها نستطيع اختصار العجز السنوي وزيادة العائدات بما يؤدي الى عجز قد لا يناهز المليار دولار سنوياً بدل المليارين حالياً.

- يمكن تكليف القطاع الخاص بانجاز معامل تعمل على الغاز وتؤمن الكهرباء لمصلحة كهرباء لبنان على أن تتقاضى 12 سنتاً عن كل كيلوواط/ ساعة ويكون البيع لمصلحة مؤسسة الكهرباء بـ16 سنتاً. علماً أنه إذا أوقفنا المعامل المهترئة تدريجياً، نستطيع بعد سنتين اطفاء العجز كلياً. وهذه المنهجية هي افضل من اللجوء الى استئجار البواخر، وهي المنهجية المقبولة والتي تشجع عليها هيئات الاقراض الدولية والاقليمية.

Read 42 times

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…