مرسوم حساب دعم المستأجرين بلغ مجلس الوزراء المالكون ينتظرون مراسيم اللجان والمستأجرون يصعّدون

آذار 01, 2018

 

 



موريس متى


النهار1-3-2018


سنة مرت على نشر التعديلات التي أدخلت على قانون الايجارات الجديد في 28/02/2017 والذي تمّ بموجبه تحديث المواد الخاصة بحساب صندوق مساعدات المستأجرين والذي سبق تناوله في قانون الايجارات الجديد بتاريخ 26/6/2014، تطورات مهمة شهدتها عطلة نهاية الاسبوع على صعيد قانون الايجارات الجديد، وما يتعلق بالحساب المالي الذي لحظ إنشاؤه لدعم المستأجرين ذوي الدخل المحدود.


أصدر وزير المال علي حسن خليل في الاشهر الاخيرة قراراً نشر في "الجريدة الرسمية" عن آلية تطبيق التعديلات على القانون الجديد تنفيذًا للقانون، وبعد ان سمّت وزارتا العدل والشؤون الاجتماعية المندوبين للجان التي ستفصل في الخلافات بين المالكين والمستأجرين على التخمين، وفي تحديد المستأجرين المستفيدين من الحساب. وفي الايام الماضية، وقع خليل مرسوم دعم ذوي الدخل المحدود من المستأجرين والذي ورد بعنوان "النظام المالي لصندوق مساعدات المستأجرين"، وأحاله على رئاسة مجلس الوزراء لتوقيع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري. هذا وعلمت "النهار" ان المرسوم وصل الى الامانة العامة لمجلس الوزراء. عملياً، أصبحت للحساب آلية عمل واضحة، وفور نشر المرسوم في "الجريدة الرسمية" يبدأ المستأجرون تقديم طلبات الاستفادة من الاموال ليدفع الحساب عن المستفيدين الزيادات الطارئة على بدلات الايجار وفق قانون الإيجارات الجديد.

لم يأت المرسوم على ذكر المبالغ التي سترصد له في السنوات المقبلة، بعد رصد 40 ملياراً في موازنة 2017 وما يقارب 140 مليار ليرة في مشروع موازنة 2018، على ان يتم رفع حجم هذه المبالغ خلال السنوات المقبلة وفق الزيادات على بدلات الايجار، كما ينص عليها القانون وتعديلاته ووفق حجم الطلبات التي سوف تقدم. وفي الآلية التي لحظها المرسوم الذي وقعه الوزير خليل، يقدم المستأجر الطلب الى وزارة المال فتنظر لجنة في مدى استحقاقه للمساعدة، ثم تقوم بإبلاغ قرارها الى الدائرة المالية في الوزارة. ويخضع الطلب للتدقيق بشكل فاعل قبل البت به، على ان تتكرر هذه الاجراءات سنوياً، للتأكد من استيفاء الشروط وعدم التحايل على القانون. وتدفع الحقوق الى اصحابها لدى المصارف التجارية العاملة في لبنان وعن طريق المصرف المركزي.



"مطار رفيق الحريري الدولي" من 2008 إلى 2017: تزايد عدد الركاب بمعدل سنوي بين 1,83% و22%
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر قانونية متابعة لسير ملف قانون الايجارات الجديد انه وفي المفهوم القانوني، انتهى مفعول المادة 58 من تعديل قانون الايجارات والتي نصت صراحة على تعليق تطبيق المواد والاجراءات المتعلقة بالحساب الى حين وضعه قيد التنفيذ. وهذه الثغرة تسببت بنزاعات قضائية كثيرة بين المالكين والمستاجرين طيلة العام الماضي وتحديداً منذ اقرار التعديلات على القانون من مجلس النواب. هذا وتتوقع مصادر متابعة ايضاً ان يتم إصدار مراسيم انشاء اللجان في وقت قريب، بناء على اقتراحات وزراء المال والعدل والشؤون الاجتماعية.

أمام هذه التطورات، قررت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان العودة للتصعيد مجدداً جيث عقدت إجتماعاً موسعاً للمستأجرين في الاتحاد الوطني للنقابات حضره عدد كبير من كل المناطق وبخاصة لجان الأحياء، وتم الاتفاق في نهاية الاجتماع على عقد مؤتمر صحافي في 6 آذار لإطلاق خطة التحرك والتصعيد.

المستأجرون واثقون بأن اللجان التي لاحظها القانون وقامت الوزارات بتسمية أعضائها وإرسالها إلى مجلس الوزراء وعددها 25، ستؤدي إلى مشاكل كثيرة والعديد من النزاعات القضائية التي لن تنتهي. وتشدد ممثلة المستأجرين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ماري الدبس انه وبعد إعادة إحياء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، من الضروري اليوم تشكيل لجنة ضمن هذا المجلس للبحث في صياغة قانون جديد ينصف كل الاطراف ويحمي أكثر من مليون مستأجر قديم، ولا يؤدي إلى تغير ديموغرافي في العاصمة بيروت مثل القانون الجديد، بحيث ان ما يزيد عن 37% من المستأجرين هو في بيروت وتطبيق القانون الجديد سيؤدي حتماً إلى تهجيرهم وهنا الخطورة أيضاً.

ويؤكد المستأجرون أن قانون الإيجارات الجديد هو تهجيري وغير قابل للتنفيذ، وما زال بعض السماسرة وتجار العقارات يتابعون محاولاتهم لوضع مليون لبناني ولبنانية من المستأجرين القدامى في الشارع، بما يساعدهم على زيادة أرباحهم على حساب حقوق الناس، وأولها حق السكن الذي أقره الدستور. ويطالب المستأجرون بضرورة العودة إلى القانون 160/92 والبحث في إيجاد صياغة قانون جديدة تحفظ حقوق المالك القديم وصغار المالكين القدامى، مع أهمية وضع سياسة إسكانية ترتبط بخطة تنفيذية واضحة.

اما المالكون، فأشادوا بخطوة الوزير خليل مؤكدين أهمية وضع المراسيم على جدول مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة، بغية توقيعها من الرئيسين عون والحريري، ولكي يصار بعد ذلك الى تفعيل اللجان، التي بدورها سوف تحدد المستأجرين الفقراء الفعليين الذين سوف يطالهم حساب الدعم وذلك وفقاً لمعايير ومستندات قانونية تثبت صحة وأحقية تغطيتهم من قبل الصندوق. وفي هذا السياق، اعتبر رئيس نقابة المالكين باتريك رزق الله ان اصدار المراسيم يأتي لمصلحة المستأجرين ذوي الدخل الذين تشملهم مساعدات الحساب في وزارة المال طيلة فترة التمديد القانوني. اما المعترضون فهم من الميسورين والاغنياء الذين يريدون تمديد إقامتهم المجانية في بيوت المالكين بحجج واهية منها مسألة تمويل الحساب. فكيف لمن هو حريص على اموال الدولة ان يطالب في السابق بتوسيع مروحة المستفيدين من الحساب؟ عندها لا مشكلة في التمويل وذكر رزق الله بأن الحساب يرتبط مباشرة بالمالكين وليس على المستأجر سوى تقديم الطلب للاستفادة. وناشد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة توقيع المرسوم لنشره في الجريدة الرسمية تطبيقاً لاحكام القانون.

  • Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    1. الأكثر قراءة