أخبار

المرصد يطلق تقريره السادس: التحركات الاحتجاجية الغائبة

اطلق المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين تقريره السادس حول التحركات والانتهاكات والتشريعات التي سجلها خلال العام 2017.  بمقره الرئيسي وبحضور ممثلين عن عدد من النقابات، والناشطين/ والناشطات وممثلين عن المجتمع المدني. وكعادته يحاول المرصد تطوير نموذج تقريره السنوي، وتناول البيان الصحفي الذي تلته عضو الهيئة الادارية في المرصد النقابية حنان يونس 3 محاور أساسية: 1- التشريعات التي صدرت عام 2017

  • - التحركات والاحتجاجات
  • - وتقرير الاستشارات.

أولا في التشريعات والمراسيم والقرارات :

سجل العام 2017 عودة بطيئة للتشريعات بعد تغييب طويل لدور مجلس النواب بالرغم من تمديد ولايته، ونشير الى  بعض التشريعات والقرارات والمراسيم  التي وردت في التقرير،  ذات الصلة المباشرة بوضع العمال والموظفين:

  • صدور قانون الايجارات رقم 2/2017، والذي يقوم على تحرير تدريجي للعقود، ويكلف هذا القانون الخزينة العامة أكثر من 800 مليون دولار، ولا يضع رؤية إسكانية، ولا يؤمن بدائل سكنية للمستأجرين القدامى
  • إقرار قانون الضرائب رقم 66، ويأتي هذا القانون كتعديل على قانون الضرائب رقم 45 والمطعون فيه أمام المجلس الدستوري، ورفع هذا القانون العبء الضريبي على أصحاب الدخل المحدود، إلا أنه ولأول مرة فرض ضرائب على عقود البيع العقاري.
  • وقانون إقرار سلسلة الرتب والرواتب رقم 46، وأقر هذا القانون بعد صراع طويل خاضته هيئة التنسيق النقابية بقيادة النقابي حنا غريب، وما زالت معركة تطبيق السلسلة مستمرة في قطاع التعليم الخاص

القرارات والمراسيم:

  • صدر عن وزارة العمل بعض القرارات في إنشاء بعض النقابات وجميعها لا علاقة لها بالعمال
  • المراسيم:
  • أصدرت وزارة العمل:مرسوم منح التعليم رقم 61 ، الذي يحدد قيمة المنح التعليمية بحدها الأقصى بمليون وخمسماية ألف ليرة لبنانية عن ثلاثة أولاد فقط، ويُجدد هذا المرسوم بشكل سنوي تقريبا ولا تعتبر منحة التعليم جزءا من الاجر. ولم يتم زيادة قيمة المنح التلعيمية منذ سنوات، بينما تشهد أقساط المدارس ارتفاعا كبيرا سنة بعد سنة،  ليصل معدل القسط عن التلميذ الواحد إلى 4 ملايين ليرة،
  • صدر عن وزارة العدل- المرسوم رقم 1225 ، لإنهاء خدمات القاضي شكري صادر، وقد جاءت استقالة القاضي صادر إثر اجماع الحكومة على نقله من رئاسة مجلس شورى الدولة إلى رئاسة غرفة محكمة التمييز قبل سنة و4 أشهر من بلوغه سن التقاعد، وقد قررت الاطراف السياسية نقل القاضي من منصبه إثر القرارات التي اتخذها وشكلت ازعاجا للسلطة السياسية بجميع اركانها
  • صدر مرسوم تعيين أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومديره العام، بعد تعطيل دام منذ عام 2002 ، وهو الهيئة الوحيدة للحوار الاجتماعي بين أطراف الانتاج وقوى المجتمع النقابية والمدنية، أمر جيد اعادة احياء هذا المجلس، ولكن الطريقة في اعادة تشكيله والتي قامت على المحاصصة الطائفية و هشاشة وضعف معظم ممثلي الحركات النقابية والمدنية، لاتبشر بدور فاعل وحقيقي لادارة حوار اجتماعي منتج وفاعل.

ثانيا- في رصد الانتهاكات: أعلى نسبة إنتهاكات في القطاع التجاري، ومنظمات المجتمع المدني تنافس على المراكز الأولى

خلال العام 2017 تلقى المرصد 169 استشارة، وسجلت الاستشارات المتعلقة بالصرف التعسفي نسبة 43.7% من مجمل الاستشارات. كما ويلاحظ تدني نسبة طلب الاستشارة من الاناث حيث بلغت نسبة الاناث طالبات الاستشارة فقط 36%، ويلاحظ أن النساء يركزن اهتمامهن على ساعات العمل والاجازات، ولا يعطين أهمية للأجر والضمانات الاجتماعية.

على صعيد القطاعات أعلى نسبة انتهاكات كانت في القطاع التجاري بنسبة 37% ويليها قطاع الاعلام بنسبة 12%. ومن الجدير ذكره أن قطاع منظمات المجتمع المدني الذي من المفترض أن يكون راعيا ومدافعا عن الحقوق قد احتل المرتبة الرابعة بنسبة 10.6%

ثالثا: القضايا المطلبية: في عام 2017 المطالب كثيرة والتحركات قليلة

يواصل المجتمع اللبناني انكماشه عن التحرك في مواجهة الاوضاع الاقتصادية حيث سجل العام 2017 ادنى نسبة تحركات خلال الاعوام الماضية وشهد لبنان خلال السنة الماضية فقط 71 تحركا. ويستحوذ القطاع العام على أعلى نسبة تحركات وقد بلغت حوالي 49% من مجمل التحركات. وتركزت التحركات الاحتجاجية في المؤسسات العامة لاسيما قطاعي الاستشفاء والطاقة. وتتكرر الاحتجاجات في هذين القطاعين بشكل سنوي ما يدفع للاعتقاد أن الحكومات المتعاقبة تتعمد إضعاف هذين القطاعين تمهيدا لخصخصتهم.

 أما على مستوى القطاع الخاص وبالرغم من أن القطاع التجاري يستحوذ على أعلى نسبة انتهاكات إلا أنه من الملفت أن يسجل هذا القطاع أدنى نسبة من التحركات الاحتجاجية التي وصلت إلى 4.2% من مجمل التحركات، وقد تحرك بشكل أساسي عمال الـTSC بعد أن أقفلت المؤسسة أبوابها، وبلغت نسبة التحركات في القطاع الصناعي 7% وأيضا كان التحرك مرتبطا بعمال شركة فليفل بعد ان صرفوا من العمل.

"وبذلك فإن الاغلبية الساحقة من التحركات الاحتجاجية في القطاع الخاص لم تأت للمطالبة بتحسين شروط العمل، ولم تأت كما درجت العادة في السنوات الماضية من أجل الدفاع عن المكتسبات، بل وصلت حالة التردي العمالي والنقابي إلى مرحلة أصبح التحرك مرتبط   بدفع الرواتب او منع الصرف من العمل."

رابعا: المطالب والقضايا التي لم يتم التحرك من أجلها:

الأكثر بروزا على لائحة التحركات والمطالب هو غياب التحركات والمطالب بصيغتها الشاملة، وبمعنى آخر غياب دور الاتحاد العمالي العام الذي يفترض أن يكون رافعة المطالب والتحركات الاحتجاجية، ومع  انتقال رئاسة الاتحاد من السيد غسان غصن إلى د.بشارة الاسمر،الذي تاملنا فيه خيراٌ إلا أن شيئا لم يتغير على أرض الواقع، بل انحسرت التحركات والاحتجاجات المطلبية.

  • يغيب عن الساحة اللبنانية وعن برامج الحركات النقابية والمدنية،مطلب الحماية الاجتماعية الشاملة لكل اللبنانيين، حيث تشكل قطاعات العمل غير النظامية أكثرية القوى العاملة في لبنان وهي غير مسجلة في الضمان ولا يشملها اي نظام صحي اوتقديمات اجتماعية
  • يترافق ذلك مع التضييق المستمر على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سواء من خلال عدم إصدار مراسيم تنفيذية لتشغيل فروعه كافة، أو لجهة عدم ملء الشواغر خصوصا أن 50% من العاملين في لبنان غير مسجلين في الصندوق بسبب ضعف جهاز التفتيش وعدم وجود عدد كاف من الموظفين لملاحقة المؤسسات والشركات المتخلفة عن التسديد ودفع الاشتراكات. ويواجه الضمان اليوم معركة تفليسه حيث تسعى السلطة اليوم إلى نهب أموال الضمان المقدرة بـ15 مليار دولار تمهيدا لإعلان إفلاسه وخصخصة أحد أهم مؤسسات الحماية الاجتماعية في لبنان، حيث نلاحظ غياب التحركات الفعلية والجادة من قبل الاتحاد العمالي العام في حماية الضمان وتطويره ، وكان أخرها عدم انتخاب مجلس ادارة جديد للضمان .
  • أما عن الحد الادنى للأجور فقد غاب الاتحاد العمالي العام عن هذا المطلب بالرغم من مرور 6 سنوات على التعديل المسخ للحد الادنى للأجور، ولم يفكر الاتحاد العمالي العام أن يستغل إقرار سلسلة الرتب والرواتب من أجل إطلاق موجة جديدة من التحركات في القطاع الخاص لحماية القدرة الشرائية. واليوم في ظل الحملة الانتخابية والتوظيف السياسي بتنا نسمع من رئيس الاتحاد د.بشارة الاسمر عن تهديدات باجتياح الهيئات الاقتصادية والمطالبة برفع الحد الادنى للأجور، نتمنى ان يستمر هذا السقف العالي من التحدي والمواجهة إلى ما بعد الانتخابات وان لا تكون صولات وجولات من ضمن التوظيف السياسي لخدمة طرف سياسي ، حيث تنتهي هذه الصولات مع انتهاء الانتخابات النيابية
  • أيضا من أبرز المطالب التي على الاتحاد العمالي العام الاطلال عليها، تحسين وتفعيل عمل مجالس العمل التحكيمية حيث تبقى دعاوي العمال عالقة  أمام هذه المحاكم لسنوات طويلة،  ما يتيح لأرباب العمل الضغط على العمال واجبارهم على قبول ما هو أقل من حقوقهم كي لا يضطروا إلى انتظار صدور الحكم.

 ما يزيد الطين بلة أن الاتحاد جزء من المشكلة حيث أن أغلبية ممثلي العمال في هذه المجالس من الذين ينتدبهم الاتحاد لهذه المهمة يعوزهم الكثير الكثير من المعرفة والكفاءة النقابية والقانونية  حيث أن أغلبية ممثلي العمال في هذه المجالس لا يعرفون الحد الأدنى من الواجب معرفته في قانوني العمل والضمان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

أخيرا:

 في الحديث عن أزمة الحركة النقابية وتهافت  وهشاشة واقع  الاتحاد العمالي العام ، لابد لنا من إعادة فتح النقاش مجددا حول القوى الفاعلة في القضايا الاقتصادية الاجتماعية، وأي دور تستطيع أن تلعبه، ما تبقى من بعض النقابات الفاعلة، وما هو دور منظمات المجتمع المدني في هذا الاطار. أسئلة كثيرة باتت ملحة وضرورية وبات علينا البحث فيها وعلى رأس هذه الاسئلة.

 هل مازالت النقابات تستطيع الاستمرار بشكلها التقليدي الذي عرفناه في منتصف القرن الماضي؟ وماهي الاشكال والادوار الجديدة لهذه النقابات؟ وما هو دور منظمات المجتمع المدني في هذا الاطار؟ وهل على هذه المنظمات الحلول مكان النقابات أم التعاون معها وانتاج اطر نقابية مجتمعية جديدة وعصرية قادرة على العمل وفق رؤية اقتصادية اجتماعية شاملة؟   

 

Read 23 times Last modified on الخميس, 12 نيسان/أبريل 2018 13:40
Share this article

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…